شرح منظومة مئة المعاني والبيان لمحب الدين الحلبي//1//للشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم
0:20نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه ما تيسر من التعليق على منظومة مئة المعاني والبيان. لمحب بالدين الحلبي رحمه الله تعالى. المتوفاه سنة خمسة عشرة وثمانمائة للهجرة وهي منظومة من مائة بيت لخص فيها بعض مسائل علم المعاني والبيان والبديع
0:50قال رحمه الله تعالى الحمد لله وصلى الله على رسوله الذي اصطفاه محمد واله وسلم بدأ بحمد الله تعالى وذنى بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحمد لله اقتداء بكتاب الله لان الله افتتح كتابه بالحمد
1:20وصلى الله على رسوله ايها اسأل الله تعالى ان يصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. الذي وفاه اي اختاره. فالنبي صلى الله عليه وسلم مصطفى المختار. ثم قال محمد
1:40بدل من قوله على رسوله هو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب. عليه افضل الصلاة وازكى السلام واله اي اقاربه المؤمنين من بني هاشم وبني المطلب. وقيل انما لال بنو هاشم فقط. وقال بعض اهل العلم ان الال في معرض الدعاء تشمل الاتباع. وعلى ذلك تكون عامة
2:10تنفي كل امته صلى الله عليه وسلم. وسلم اي صلى الله وسلم على محمد صلى الله عليه وسلم. وبعد اي بعد ما تقدم من حمد الله تعالى صلاتي على نبيه صلى الله عليه وسلم قد احببت اني انظم اي قد احببت
2:40تو اني انظم بنون التوكيد الخفيفة المبدلة في الوقف الفا عصر الكلام انظما. بنون التوكيد الخفيفة. ثم ابجلت في الوقف الفا. فقال اني انظما هذا فعل مضارع. لم يتسلط عليه ناصب. فهو ليس منصوب
3:10وانما هو مبني بسبب اتصاله بنون التوكيد الخفيفة التي تبذل في الوقف الفا وقد ابدلت في في هنا الف فالمعنى اني انظما ونون التوكيد الخفيفة تبدل في الوقف الفا في علمي البديع والمعاني اي سانظم في هذين العلمين وفيما هو
3:40تتمة لهما وهو علم البديع. ارجوزة اي قصيدة من بحر الرجز كيفة المعاني حسنة المعاني. ابياتها عن مائة لم تزد. يعني ان ابياتها مائة بيت عدد هذه المنظومة مائة بيت. فقلت غير
4:10من حسد اي انشأت القول فيما اقصده وانا غير امن من حسد الحساد. الحسد هو تمني زوال النعمة عن غيرك. ان من الانسان زوال نعمة الله تعالى عن غيره. وارسم بحبك
4:40صم بحبك زوال النعمة عن غيرك الحسد تحسن رسمه. بحيث ان لو امكنتك حيلة تزيلها اعملت تلك الحيلة اما اذا كانت مخافة الصمد عنها تصدك فلست ذا حسد. فيما ترجى حجة الاسلام من فضل ذي الجلال والاكرام
5:00والحسد لا شك انه داء خطير وقد امرنا الله سبحانه وتعالى ان نتعوذ منه كما هو معلوم في سورة الفلق ومن شر حاسد اذا حسد ثم شرع في مقصوده فقال فصاحة المفرد في سلامته من
5:30نفرة فيه ومن غرابته وكونه مخالف القجاس. ثم الفصيح من كلام الناس ما كان من تنافر سليما ولم يكن تأليفه سقيما. الفصاحة في كلام عرب الظهور والبيان. ومن ذلك قول الله تعالى واخي هارون هو افصح من
6:00لسانا اي ابين واظهر. وفي الاصطلاح هي التي عرفها هنا بذكر قيودها وشروطها. فقال فصاحة المفرد في سلامته من نظرة فيه فصاحتوا يوصف بها المفرد اي يوصف بها اللفظ المفرد. فيقال هذه كلمة نصيحة
6:30ويوصف بها الكلام ويقال هذا كلام فصيح. ويوصف بها المتكلم فيقال هذا متكلم فصيح. ولكل ذلك تعرف فبدأ بفصاحة المفرد. وذكر صاحت المفرد ثلاثة شروط. الشرط الاول هو الخلو من التنافر. ان لا
7:00تكون الكلمة متناثرة. والتنافر وصف في الكلمة يوجب ثقلها على لسان ذي ذوقي السليم وصف في الكلمة يوجب ثقلها على لسان ذي الذوق السليم وهو قسمان لانه تارة يكون متناهيا في الثقل وتارة يكون دون ذلك
7:30فالمتناهي كقول بعض الاعراب وقد سئل عن ناقته قال تركتها ترعى الهعخع هذه كلمة غير فصيحة للتنافر فيها والتنافر كما عرفناه وصف بالكلمة يوجب ثقلها على لسان ذي الذوق السليم
8:00الهعقع كلمة متناثرة ثقيلة على اللسان لاشتمالها على عدد من في الحلق التي هي اثقل الحروف العربية. وتكررها فيها. ومن التنافر ما يكون دون ذلك وذلك كقول امرئ القيس غدائره مستشزرات الى العلا تضل
8:30وفي مثنى ومرسل. هو يصف رأس محبوبته فقال ان غدائره اي ضفائره مستشزرة اي مرتفعات الى العلا. تضل العقاص جمع قصة وهي الخصلة من الشعر في مثنى ومرسل. فقوله مستشزرات هذه
9:00فيها ثقل على اللسان. لكنه ليس متناهيا في الثقل. فهو دون الذي قبله فعلى كل حال هذا التنافر يخل بفصاحة الكلمة. اذا اشترط في فصاحة الكلمة ان لا كون فيها تنافر. ومن غرابته الشرط الثاني الخلو من الغرابة
9:30والغرابة هي كون الكلمة غريبة نادة غير مألوفة ولا مأنوسة الاستعمال. بحيث تحتاج الى البحث والتنقير في المعاجم. وذلك قول ابي عمر النحوي وقد سقط عن حمار له فاجتمع عليه الناس قال ما لكم تكأكئتم
10:00ليك تكأكؤكم على ذي جنة. افرقعوا عني. فهذا الكلام فيه غرابة. لان هذه الكلمات كلمات غريبة مادة قليلة الاستعمال لا يألفها الناس ولا يعرفونها. فهذا النوع من مخل بفصاحة الكلام. اذا هذا معنى قوله فصاحة المفرد في سلامته من نفرة فيه ومن
10:30من غرابته وكونه مخالف القياس. الشرط الثالث والاخير من شروط فصاحة الكلمة العربية هو من مخالفة القياس الصرفي. اي ان تكون جارية على ما هو مطرد من التأليف في كلام العرب
11:00فاذا كانت مخالفة للقجاس الصرفي فانها لا تكون فصيحة وذلك كقول ابي النجم العجلي. الحمد لله العلي الاجل لي. الواسع الفضل كريم المجزل فان قوله الاجلل هذا غير فصيح لانه مخالف للقاعدة الصرفية التي تقتضي الادغام في مثلها
11:30هذا فيجب ان يقال لاجل ولا يقال الاجلل. فعدم الفصاحة هنا ناشئ عن مخالفة القياس ثم الفصيح من كلام الناس فيما كان من تنافر سليما ولم يكن تأليفه سقيما ذكرنا ان الفصاحة يوصف بها المفرد ويوصف بها الكلام. ويوصف بها المتكلم
12:00وقد فرغنا من الشروط التي تتعلق بفصاحة الكلمة العربية. وهي ثلاث شروط فقط هي التي ذكرنا انفا. واما الكلام فتشترط ايضا في فصاحة اذ لا تشعر. هي التي عبر عنها بقوله ثم الفصيح من كلام الناس ما كان من تنافر سليما ولم يكن تأليفه
12:30سقيمة وهو من التعقيد ايضا خالي. الشرط الاول الا يكون هنا متناثرة. وتنافر الكلمات هو ثقل ينشأ عن بعض الكلمات التي يحصل بتجاورها ثقل على اللسان ثم هو قسمانك الذي قبله. فمنه ما يكون التنافر معه متناهجا في الثقل
13:10بحيث يصعب على اللسان النطق بهذا الكلام ومنه ما يكون دون ذلك فمن الاول قول بعضهم يقال انه الجني وقبر حرب بمكان قفر وليس قرب قبر حرب قبر. وليس قرب قبر حرب قبر. هذا الكلام فيه تناظر بسبب تجاور هذه الكلمات
13:50التي يصعب على اللسان نطق بها ولذلك يقال انه لا يتأتى لاحد ان ينطق بها متوالية ثلاث مرات الا واخطأ فيها. لكن هذا ليس صحيحا. آآ المهم ان الثقل قطعا حاصل وواضح. وقبر حرب بمكان قذر وليس قرب قبر
14:20حرب قبر. وهذا البيت منهم من يرويه وقبر حرب بمكان وهذا هو مقتضى القواعد النحوية. وينشأ عن ذلك عيب من عيوب القافية عند اهل العروض يسمى بالاقواء وهو اختلاف حركة الروي. ومنهم من يرويه وقبض حرب بمكان قفر
14:50فيكون قبر هنا نعتا مقطوعا عن التبعية دون ان يتعين المنعوت وهذا لا وانما يرتكب في الضرورة. لان نعت المقطوعة لا يقع الا بعد تعين المنعوت ومن التنافر ما يكون دون ذلك
15:20اي من تنافر الكلام ما يكون دون ذلك في الثقل. فمن ذلك قول بن اوس الطائي ابي تمام االبس ثوب الهجو من لو هجوته اذا لهجاني عنه معروفه عندي كريم متاع امدحه امدحه والورى معي. واذا ما لمته
15:50كريم متى امدحه امدحه والورى معي. واذا ما لمته لمته وحدي فقوله امدحه امدحه هذا كلام فيه تنافر نشأ عن تجاور هذه الاحرف الحلقية التي هي اثقل حروف كلام العرب. وتكرارها
16:20فهو ناشئ عن تجاور هذه الحروف وعن تكرارها. كما صرح السيوطي بذلك في في البلاغة حيث قال كذلك امدحه الذي تكرر. كريم متى امدحه امدحه ورا معي واذا ما لمته لمته وحدي. لان تجاور الحلقين فقط ليس مخلا بالفصاحة
16:50وقد وقع في القرآن الكريم ومن الليل فسبح. سبحه فيه اجتماع الحاء والهاء هما حرذانة حلق الجاني ولكن لم يكن ذلك مخلا بالفصاحة. واما بيت ابي تمام فقد اجتمع فيه
17:10تجاور الحروف الحلقية مع تكرر الكلمة. او البس ثوب الهجو من لو هجوته اذا اللهجاني عنه معروفه عندي كريم متى امدحه امدحه والورى معي واذا ما لمته لمته قديم. قال ما كان من تنافر سليما. ولم يكن تأليفه سقيما
17:40الشرط الثاني من شروط فصاحة الكلام ان يكون مؤلفا تأليفا سليما موافقا لقواعد العرب في تكلمها اي شار على ما تقتضيه القواعد النحوية بخلاف ما لم يكن كذلك كقول الشاعر كسى حلمه ذا
18:10تلمي اذواب سؤدد وركان داهوذا الندى في ذرا المجد. كساحلمه ذا الحلم فتقدم الفاعل المتلبس بضمير المفعول يشأ عنه في الصناعة النحوية وهو عود الضمير على متأخر في اللفظ والرتبة. وهذا يخل بفصاحة
18:40ولذلك قال ابن مالك رحمه الله تعالى في الالفية وشاع نحو خاف ربه عمر وشذ نحوزان نوره الشجر. زان نوره الشجرة. تقدم الفاعل وهو متلبس بضمير عائد على المفعول المتأخر وفيه عود الضمير على متأخر لفوا ورتبة. وهذا ضعيف من جهة الصناعة النحوية
19:10فهو مخل بفصاحة الكلام. وضرورات الشعر من هذا القبيل الا ما لا يمجه السمع ولا ينكره كتقدير النصب مثلا على الاسم المنقوص فانه من احسن الضرورة كقول قيس بن الملوح ولو ان واش باليمامة داره وداري باعلى حضرموت اهتداليا
19:40ولو ان واشم مقتضى القياس النحوي ان يقول ولو ان واشيا لكن هذا من احسن الضرورات لشيوعه ولان فيه ايضا الحاق المنصوب باخويه في الحكم وهما المرفوع اجرؤ قال وهو من التعقيد ايضا خالي شرط الثالث من
20:10توطي فصاحة الكلام خلوه من التعقيد. والتعقيد هو ان لا يكون الكلام الدلالة على المراد. الا يكون الكلام واهر الدلالة على المراد. ثم ذلك ينشأ عن امور لفظية كالتقديم والتأخير والفصل بين المتلازمين
20:40وذلك كقول البرزدق همام بن غالب التميمي. في بمدح ابراهيم بن اسماعيل بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم وهو قالوا هشام بن عبدالملك بن مروان بن الحكم بن ابي العاص بن امية. قال يمدحه
21:10وما مثله في الناس الا مملكا ابو امه حي ابوه يقاربه هذا كلام معقد جدا. وما مثله في الناس الا مملكا ابو امه حي ابوه يقاربه المعنى وما مثله في الناس حي يقاربه الا مملكا ابو امه ابوه
21:40ووقع هنا تعقيد في اللفظ ناشئ عن الفصل بين المتلازمين كالفصل بين ابتدي ايها الخبر ابو امه مبتدأ ابوه خبر فصل بينهما بحي وهو اجنبي وفصل بين حي وصفته وهو يقاربه ايضا كذلك بالخبر. فهذا
22:10اه التشويش الذي وقع في نظم الكلام وفي ترتيبه نشأ عنه تعقيد. وهذا التعقيد مخل بفضل صاحت الكلام. وتارة يكون التعقيد معنويا. اي راجعا الى المعنى وذلك بان يكون الانتقال من المعنى آآ الاول الى المعنى
22:40من الذي هو لازمه والمراد منه؟ غير ظاهر. وذلك كقول العباس ابن الاحنف ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا. وتسكب عيناي الدموع لتجمدا. ساطلب بعد الدار عنك لتقربوا وتسكب عيناي الدموع لتجمد
23:10اختلف النقاد والادباء في معنى هذا البيت. فقيل معناه انه ان الدهر يعاتب كيسه وانه اراد معاكسة الدهر لكي يحصل له مراده. فالدهر دائما تعذبه بفراق الاحبة. فهو سيفارق الاحبة. لان الدهر يعاكسه
23:40فاذا فارقه الاحبة حينئذ سيلقاهم. ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا وتسكب عيناي الدموع لتجمد. وكلا المعنى ساتكلف الصبر لان الصبر مفتاح الفرج المهم انه هنا عبر بسكب الدموع عما يوجبه الفراق من الحزن
24:10وقد اصاب في ذلك فهذا امر امر ظاهر. كون الفراق موجبا للحزن والحزن يسيل الدموع هذا معنى ظاهر واضح. ولكنه عبر عن السرور الذي يقتضيه اللقاء. لقاء الاحبة بالجمود. بجمود العين
24:40ظنا منه ان جمود العين هو خلوها من الدمع مطلقا. وهذا ليس صحيحا. الانتقال الى المعنى هنا لم يوفق فيه. فالجمود هو خلوها عند ارادة البكاء. وهذا بخل. الا ان عين
25:00لم تجد يوم واسط عليك بجار دمعها لجمود. فقال ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا وتسكبوا عيناي دموع هو يريد ان ان يسكب دموعه بما ان الدهر مثلا يعاكسه لكي يحصل له جفوف العين آآ بالفرح. وعبر بالجموع
25:30والجمود في الحقيقة ليس هو مطلق جفوف العين. جموده وجفوفها عند ارادة البكاء وهذا بخل. اذا هذا تعقيب بدون معنوي. وتحصل من هذا ان الشروط فصاحت الكلام ثلاثة. الشرط الاول
25:50ان يخلو من التنافر. والشرط الثاني ان يكون تأليفه سليما. والشرط ان يكون خاليا من التعقيد. وان يكون مطابقا للحال فهو البليغ والذي يؤلفه وبالفصيح من يعبر نصفه. بقي من مبحث الفصاحة امر واحد وهو فصاحة المتكلم وهو
26:20عبر عنه بقوله وبالفصيح من يعبر ناصفه. وقدم عليه تعريف البلاغة. لكن من الناحية المنهجية يحسن بنا اولا ان نذكر شروط الفصاحة في المفرد ثم شروط الفصاحة في الكلام ثم بعد ذلك نتطرق لفصاحة المتكلم. الفصاحة في المتكلم هي
26:50ملكة يقتدر بها على تأليف كلام فصح. فمن كان من الناس ذا ملكة يستطيع ان يقتدر بها على تأليف كلام فصيح فهو متكلم فصيح. فالعبرة ليست بالتكلم وانما هي بحصول الملكة. فان غير الفصيح قد ينطق بالفصيح. ولكن لا يسمى فصيحا الا اذا كانت عنده
27:20ملكة يستطيع ان يؤلف بها كلاما فصيحا. قال وانكم مطابقا للحال فهو البليغ والذي يؤلفه. البلاغة هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال. مطابقة الكلام لمقتضى الحال. والحال هو الامر الداعي الى
27:50على وجه مخصوص. الامر الذي دعاك الى التكلم على هذا الوجه هو الحال. معناه الامر الذي الذي دعاك الى ان تؤكد الكلام او ان تتركه بدون توكيد. او ان تعرف المسند او ان تنكره
28:10الامر الذي دعاك الى التكلم على هذا الوجه او ان تطنب في كلامك او ان توجز هذا هو الحال. اذا البلاءة هي مطابقة فقط الكلام لمقتضى الحال. والحال هو الامر الداعي الى التكلم على وجه مخصوص. الامر الذي دعاك ان
28:30تكلم على هذا الوجه. والبلاغة لا توصف بها الكلمة المفردة انما يوصف بها الكلام او المتكلم. تقدم ان الفصاحة يوصف بها ثلاثة اشياء توصف بها الكلمة المفردة والكلام والمتكلم. واما البلاغة
29:00ولا توصف بها الكلمة المفردة. انما يوصف بها الكلام او المتكلم. فبلاغة الكلام هي مطابقته مقتضى الحق. وبلاغة المتكلم مثل فصاحته اي ملكة يقتدر بها على تأليف كلام البليغ بلاغة المتكلم هي ملكة يقتدر بها المتكلم على تأليف كلام بليغ
29:30قالوا هو من التعقيد ايضا خالي. وان يكون مطابقا للحالي فهو البليغ والذي يؤلفه يعني ان البليغ هو الذي يستطيع ان يؤلف الكلام له ملكة يقتدر بها على ذلك. وبالفصيح من يعبر ناصفه هذا تطرقنا له من قبل وقلنا انه من تتمة
30:00بالكلام على الفصاحة لان الفصاحة تطلق على المفرد وتطلق على الكلام وتطلق على المتكلم والصدق ان يطابق الواقع وقع ما يقوله والكذب ان لا يعدم. الكلام ينقسم الى خبر وانشاء. فالخبر هو ما كان محتملا للصدق والكذب
30:40ما كان محتملا الصدق والكذب هذا خبر. ويقابل ريشة اذا قلت قام زيد هذا خبر لانه له نسبة خارجية يطابقها او لا يطابقها محتمل بالصدق من الكذب يمكن ان حقا ويمكن ان يكون كذبا. لكن اذا قلت قم هذا لا يحتمل الصدق ولا الكذب ليست له نسبة خارجية
31:10يطابق هؤلاء يطابقها. فالكلام ينقسم الى قسمين. الى خبر وهو ما احتمل الصدق والكذب والى ان شاء وهو ما لا يحتمل الصدق ولا الكذب وسيرد باب من ابواب علم يخص الانشاء ان شاء الله
31:40لما ذكرنا في تعريف الخبر انه ما كان محتملا الصدق والكذب؟ حسنا ان نعرف معنى الصدق ومعنى كده. ما معنى الصدق؟ وما معنى الكذب؟ الصدق هو مطابقة الكلام للواقع هذا هو معنى الصدق. اذا الصدق هو مطابقة الكلام للواقع
32:10والكذب هو مخالفة الكلام للواقع. ولا عبرة بالاعتقاد. لو تكلم الانسان بشيء يعتقده اخبر بشيء يعتقده. ثم تبين ان اعتقاده ليس صحيحا يسمى كاذبا والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كذب علي متعمدا
32:40فليتبوأ مقعده من النار. فهذا الحديث قسم فيه النبي صلى الله عليه وسلم الكذب الى قسمين. كذب متعمد والكذب غير متعمد. كلاهما يسمى كذبا. لكن ما الفرق بينهما؟ فرق بينهما هو من جهة آآ ان
33:00غير المتعمد لا اثم فيه. فالانسان اذا كذب غير متعمد غير متعمدين فهو غير اثم. لكن الذي يرتفع هو الاثم فقط واما ما قاله فهو كذب. اذا الكذب هو مخالفة الكلام للواقع. والصدق هو مطابقة الكلام
33:20للواقع. ولا عبرة بالاعتقاد. هذا هو مذهب جماهيري اهل العلم وقال اه بعضهم الصدق هو مطابقة الكلام للاعتقاد فالعبرة انما هو بالاعتقاد انما هي بالاعتقاد استدلوا لذلك بقول الله تعالى اذا جاءك
33:50منافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. والله يعلم انك لرسوله. والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. المنافقون ماذا قالوا؟ قالوا نشهد انك لرسول الله وكون رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله هذا امر مطابق للواقع. والله تعالى يشهد ان المنافقين
34:20لكن المعنى كذبهم في شهادتهم هم لم يقولوا محمد رسول الله قالوا نشهد فهم فيما اخبروا به من الشهادة. فالصدق هو مطابقة الكلام للواقع والكذب هو مخالفته. له نعم