شرح منظومة زبدة البلاغة || 05 || الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:08بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين. وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الخامس من التعليق على نظامة زبدة البلاغ
0:28وقد وصلنا الى الباب الخامس من ابواب علم المعاني وهو باب القصر القصر في كلام العرب الحبس. وفي الاصطلاح هو تخصيص امر بامر بطرق مخصوصة وذكر المؤلف هنا ادوات الحصر وضروبه اي انواعه. وبدأ بالادوات
0:58فقال ان قال بنفي استثنا بنفي استثنى وتقديم وما عرف جزاءه كذا بانما فذكر هنا آآ بعض ادوات الحصر فمنها النفي والاستثناء. يقع بهما الحصر لا اله الا الله. ان هذا الا ملك كريم
1:28ويقع الحصر ايضا بالتقديم. وذلك مثل قول الله تعالى اياك نعبد. اي لا نعبد الا انت وما عرف جزاه اي ويقع الحصر ايضا بتعريف الجزئين تعريف المبتدأ والخبر كقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة. لكن هذا حصر اضافي سيأتي انه ليس حصرا حقيقيا. يراد
1:58وان نصيحة من اهم امور الدين وذلك كقوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة فاذا قلت زيدون العالم معناه لا سواه. غيره ليس كارك. وتعريف الجزئين يفيد الحصر. كذلك يقع الحصري انما. انما وليكم الله. اي لا غيره
2:28ويقع الحصر ايضا كذلك بالفصل بين المبتدأ والخبري بضمير الفصل. وجعلناه ذريته هم الباقين اي لا غيره. فهذه ادوات اه الحصر قصر عموم النفي والحقيقي عكس الاضافي على التحقيق. قصر وهو قال بنفي
2:58هنا وتقديم وما عرف جزئاه كذا بانما قصره. اي القصر يقع بالادوات المذكورة. فقصر مبتدأ وخبره بنفي استثناء. وتقديم وما عرف كتابي انما قصرا ان يقع القصر بهذه الادوات المذكورة. عموم نبيه الحقيقي. قصر ينقسم الى قصر
3:28وقصر اضافي. وآآ القصر يقتضين في الحكم عن غير المقصور على فاذا قلتوا مثلا زيدون العالم فانت تنفي العلم عن غيره. يقتضيان في ياء اه الحكم عن غير مقصورة عليه. ثم اذا كان منفيا عن كل ما عداه في الواقع كان قصرا حقيقيا. واذا كان
3:58نصرانية اضافية. في القصر الحقيقي آآ يكون مثلا في قصري الصفة على الموصوف. وهو طبعا هو دائما القصر تارة يكون قصر موصوف على صفتنا وتارة صفة على منصف. فاذا كان منفيا عن كل ما عداه في الواقع كان حصرا حقيقيا
4:28واذا كان تخصيصه بالحكم هو بالاضافة الى شيء اخر فانه يكون اضافيا لا حقيقيا. والحقيقي يوجد مثلا آآ في حصر الصفة على الموصوف كما اذا قلت مثلا ما في الدار الا زيد. هذا نفي واستثناء تقدم انه من ادوات الحصر
4:48فانت حصرت هذه الصفة وهي الوجود في الدار على زيدها. هذا يمكن ان يكون حصرا حقيقيا بحيث ان تكون الدار ليس فيها احد اخذ اخر الا زد. والحصر الحقيقي قليل ذي قصر
5:08صوفي على الصفر. العكس قليل. مثلا اذا قلت ما زيد الا عالم. هذا لا يمكن ان يكون حقيقيا لاننا نقول انه حقيقي معناه انه ليست له صفة الا العلم. وما من موصوف
5:28الا له صفات اخرى. فكل موصوف له صفات فان تقصره تجعله مقصورا على صفة واحدة هذا لا يكون حقيقيا انما يكون قصد اضافيا غير حقيقي. لكن يمكن ان تقصر الصفة على المنصف
5:48توجد هذه الصفة الا في هذا الموصوف. هذا يمكن. لانه قد توجد صفة لا تصف بها الا واحد اذا في الحقيقي هو ما يكون فيه آآ نفي الحكم عن غير المقصود عليه واقعا في نفس الامر. يعني
6:18حقيقي لا توجد هذه الصفة في غير هذا الموصوف هذا يسمى القصر آآ الحقيقي. القصر هو ما ما يكون هنا في الصفة عن غير الموصوف فيه آآ واثباتها له ليس نفيا لها عن كل
6:38حج وانما هو نفيها عن عن وانما وانما اثبتنا لاثبتناها له باعتبار عدم وجودها في آآ في اخر وليس باعتبار عدم وجودها في اي احد. مثلا قول الله تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل
7:08هذا قصر اضافي وما محمد الا رسول هذا ليس معناه انه ليست له صفة الا الرسالة له صفات اخرى كثيرة ولكن هذا قصر اضافي اي ما محمد الا رسول لا يتجاوز الى ذلك الى ما تظنونه انتم في
7:28بكم من انه خالد لا يموت. وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم فهنا اثبتت له صفة الرسالة وقصر عليها ليس من جهة انه ليست له صفة الا الرسالة
7:48ولكنه لا يتعداها الى ما هو في نفوسكم. وهذا خطاب لبعض الصحابة الذين كانوا يستعظمون ان يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظنون انه لا يمكن ان ان يموت اه لا يتعداها الى ما تظنونه انتم من كونه خالدا لا يمت
8:08فهذا قصر اضافي وليس قصرا حقيقيا. المهم ان الصفة اذا اثبتناها للموصوف وآآ اه قصرناها عليه. فان كان في الحقيقة لا يتصف في الواقع بها الا هو وكان القصر حينئذ حقيقيا
8:28وان كان يتصف بها غيره لكن آآ اثبتناها لو هو قصرناها عليه باعتبار اضافته الى شيء اخر لا باعتبار انه في الواقع لا توجد في غيره هذا يسمى القصر الاضافي وينقسم الى ثلاثة اقسام
8:46الى قصر قالبين وقصر تعيين وقصر افراد. قصر القرد هو ما المخاطب به هو من يعتقد قد العكس. كما اذا قلت مثلا ما زيد الا قائم لمن يظنه قاعدا. فلان
9:06تظن زيدا قاعدا فتقول له ما زيد الا قال. ليس المعنى انه ليس له من الصفة الا صفة القيام بمعنى انه لا تسوس هذه الصفة الى ما تظن انت من كونه قاعدا. ونحن قصرنا عليها هذه الصفة بيأتي بالاضافة الى ما يظنه
9:26المخاطب فهذا يسمى قصر قلب لاننا قلبنا له ما يعتقده قلبنا له الذي يعتقده. قصر التعيين يخاطب به المتردد يمكن ان يمثله بنفس المثال ولكن يكون المخاطب المخاطب مترددا. مثلا اذا كان
9:46اذا كان مخاطبك مترددا في كون زيد قائما او قاعدا. تقوله مزيد الا قائم. فانت هنا تعجل له احد احتمالين اللذين يترددوا فيهما. وتارة اه القسم الثالث هو ما يسمى آآ بقصر آآ الافراد. قصر الافراد المخاطب به هو من يعتقد الشركتان
10:16كمن يعتقد مثلا ان زيدا وعمرا كلاهما كاتب. او كلاهما شعائر. وتقول له ما الشاعر الا زيد؟ فانت هنا آآ اه ترفع الشركة التي يعتقدها مخاطبك. ترفع الشركة هنا التي يخاطب يعتقد
10:46مخاطب الكويسة ما هذا قصر افراد يسمى قصر اذا هذه الدروب آآ القصر الاضافي القصر الاضافي اذا خاطب به معتقد العكس كان قصر قلب. واذا خطب به المتردد كان قصر تعيين واذا خطب به معتقد الشركة آآ
11:06كان قصر افراج حينئذ فهذه انواع وطروب القصر آآ الاضافي. وقاعدة قصر الاضافي عموما كما ذكرنا اه هي ان يكون مثلا نفي الحكم عن غير المقصود عليه ليس نفيا حقيقيا. وانما باعتبار اه
11:26شيء اخر مضاف اليه كما بينا. الباب السادس الانشاء الكلام ينقسم الى خبر وانشاء. فالخبر هو ما الاستقاء والكذب لذاته. قلنا لذاته مخرج لما لا يحتمل الا الصدق لكن لامر خارج عن ذاته
12:06وذلك ككلام الله تعالى فانه لا يحتمل الا الصدق. كلام الله تعالى لا يحتمل الا الصدق. لكن لماذا؟ بالنظرية للمتكلم. لا بالنظر الى هذه الجملة وهي مؤلفتهم من مبتدأ وخبر مثلا الاصل ان هذا الكلام الخبري بغض النظر عن متكلم به يحتمل الصدق والكذب
12:36لكن قد يعرض له ما ما يعجل صدقه. كما انه قد يعرض له ما يعينه كذبه ايضا. فاذا قلت لي مثلا او قلت وقال قائل انت لا تقول هذا. اذا قال قائل الواحد نصف الثلاثة
12:56هذا الكلام لا يحتمل ولا يكذب لكن هذه جملة خبرية الاصل ان الجملة ان جملة الخبرية تحتمل صدقا لكن عرف باول جهة العقول ان هذا لا ليس صحيحا. ولا يمكن ان يكون
13:16نصحح لا احتمل آآ صحة اذا ما كان محتملا للصدق والكذب لذاته فهو الخبر. وغيره الانشاء وآآ هذا الباب معقود للانشاء. والانشاء ينقسم الى قسمين الى انشاء طلبي وانشاء غير طالبي
13:36جاءوا غير الطالبية. الكلام عليه قليل ومن امثلته صيغ التعجب والقسم وعقود صيغ العقود كقولك مثلا بعتك هذا اذا قصدت بذلك ان شاء ونحو ذلك ولا لا يتكلم عليه البلاغيون لقلة نكته غالبا. وانما يتكلمون عن
13:59بانشاء آآ عن الانشاء الطلبي. وان كان كلامهم عن الانشاء من حيث هو اقل من كلامهم على خبر. والانشاء الطالبي انواعه كثيرة. دعاء نهيا استفهاما امرا تمنيا وعرضا وتحضيدا معا شمل الطلب
14:19منها الامر والدعاء والنهي والاستفهام والتمني العرض والتحضيض والنداء آآ فهذه كلها من دروب الانشاء الطلبي. قال الامر والنهي والاستفهام تمني النداء هي المرض يعني ان هذه التي سيتكلم عنها. ثم اشرحها فقال فطلب الفعل
14:46وكف وزهمي محبوب الاقبال. خذ مهمي. اي فالامر هو طلب الفعل. على وجه الاستعلاء. هذا البلاغية طبعا ومن الكوفينا من ايضا اه الوصول لجينا من يذكر ذلك كما هو معلوم
15:06قف هو طالب الترك ايضا على وجه الاستسلام. والاستفهام هو طلب الفهم. طلب حصول ما في الخارجية ذهني. محبوب اي التمني هو طلب المحبة ولكن هو في الحقيقة طلب محبوب متعذر او متعسر
15:36لان الطلب المحبوب اذا اطلقناه شاركه الرجاء. ويختلفان لان التبني هو وطلبوا ما لا طمع فيه وما فيه عسر. والرجاء يكون طالب محبوب ممكنا. آآ وآآ نعم. ومنهم من يفرق بين الرجاء والطمع يقول ان الرجاء هو طلب
16:06وجد سببه والطمع خلافه. كان الطمع ليس من من اصطلاحاتهم. من اصطلاحاتهم التمني والرجاء. وليست له اداة ايضا. الادوات وانما هي للتمني. واداة والرجاء اداته لعل او عسى الاقبال. النداء هو طلب الاقبال. اذا ها البيت
16:36اه شرح فيه معاني هذه الاقسام. فقال فطلب الفعل اي هذا الامر. والكف قال انه يطالب الكف. وطالب الفهم هو الاستفهام. وطلب المحبوب هو التمني. وطالب الاقبال هو النداء وآآ جاء بذلك على طريق محسن بلاغي وهو آآ لف نشر المرتب
17:06قال الامر والنهي والاستفهام تمنى النداء. ثم رتب الشرح على ترتيبه. آآ الاصطلاحات المتقدمة فلما قدم الامر اولا قدم تعريفه. ولما ثنى اولا بالنهي ثنى بتعريفه ايضا. وهكذا الى اخر
17:26البيت. خروجها الى معان اخرى الا التمني لاداة احرى يعني ان هذه اه اه الاصل فيها الاصل في ادواتها ان تأتي في صيغها انت ياللي معناها. الامر مثلا صيغته فعل. والنهي صيغته لا تفعل
17:56والاستفهام اللي هو دواءة من الهمزة وهل ومنها متى وان واجال وكيف وتمنية داتشوفو هو النداء له حروف مخصوصة ايضا ياء والهمزة واي واياء وهيا هذه صيغ قد تخرج عن معناها الاصلي. فقد يأتي تأتي صيغة الامر وهي تفعل لا يراد بها الامر
18:36وذلك كالتهديد في قول الله تعالى اعملوا ما شئتم. فهذا ليس امر في الحقيقة وكالدعاء في قوله تعالى ربنا اغفر لنا. صيغة الامر هنا جاءت للدعاء الى غير ذلك الاصوليون يوصلوا
18:56الى ثلاثين معنى من المعاني التي تأتي لها صيغة افعل وهي ليست معناها الاصلي الذي هو الامر. كما ان النهي ايضا قد تخرج صيغته عن معناه ومثلا صيغة النهي قد تأتي للدعاء. قوله تعالى ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا بهذا الدعاء
19:26والاستفهام ايضا قد تخرج وداته عن معناه الاصلي. كقوله تعالى الم نشرح لك صدرك؟ آآ الاستفهام هنا تقرير تسجيل اي طالب بالاعتراف الم تفعل كذا انت فعلت هذا بالهة قد تأتي اداة الاستفهام للامر كقوله تعالى ااسلمتم اي اسلموا
19:56والتحقير من انتم؟ مثلا فمن انتم؟ انا نسينا من انتم وريحكم من اي العاصر قضى الله خلق الخلق ثم خلقتم بقية خلق الله اخر اخره اه النداء ايضا قد يأتي حرفه لغير معناه الاصلي كالاغراء مثلا في قولك اه لمن جاء متظلما تقول
20:26يا مظلوم انت تريد اغراءه وحثه الا التمني قال ان التمني لا تخرج اداته عن معناه الاصلي وقد يقع التمني والتمني يقع بالتهيئة ذاته الاصلية. وقد يركعه فهل لنا من شفعاء
20:47هل من يعير جناحه لعلي الى من قد هويت وهويت واطير ويقع بي لو فلو ان لنا كرة فنكون من المؤمنين. وقد يقع بالعل علي ابلغ الاسباب اسباب السماوات اطلعوا او اطلع الى اله موسى. لاداة احرى
21:17يعني ان التمنية لا تخرج ذاته عن معناه الاصلي. لكن قد يخرج عن ذاته الاصلية التي هي ليت الى ادوات اخرى هي احرى اي اولى بالاستعمال في المقام الذي استعملت فيه
21:37اه نختصر على هاد ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك