شرح منظومة زبدة البلاغة || 04 || الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:08بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. باحسان الى يوم الدين. ابدأوا بعون الله تعالى توفيقه درس رابع من التعليق على منظومة زبدة البلعة. وقد
0:28الى قول المؤلف الباب الثالث التعريف والتنكير. قال الاصل في المعلوم ان يعرف. ثم البليغ ينتقل ليتحفاظ من غائب بان لا يوحشا وعلما يثني به او يفحشه. هذا الباب آآ جعله للتعريف والتمكين
0:55متى يعرف الجزءان ومتى ينكران؟ ما هي النكت التي يعرف لها المسند مثلا او المسند اليه ما هي؟ قال الاصل في المعلوم ان يعرف تصل فيما حكم عليه ان يكون معرفة
1:25مبتدأ الاصل فيه التعريف. والخبر الاصل فيه التنكير. اصله ان تنكر الاصل ان تنكر الاخبار وليس بتعريفها ضرار. والاصل في المبتدأ ان يكون نعرف بالنسبة للمحكوم عليه الاصل فيه ان يكون معرا. ثم البريغ ينتقي يختار ما هو
1:55من المعارف. لان المعارف اقسامه. والذي يصلح منها هنا اه هو التعريف بالضمير والعلن اسم الاشارة. واه الموصول والمحلاة بيقل. والمضاف. القسم السابع من انواع المعارف كما قررها النحات قسم يختص بالانشاء. وهو المنادى المعين كيارجل
2:35لكن هذا يأتي في باب يقال له الانشاء. والانشاء سيعقد له باب مستقل التي نتكلم عنها الان ستة. وهي ضمير والعلم واسم الاشارة والموصول المحلىبل والمضاف الى المعرفة. قال ان البليغ ينتقي يختار
3:05ليتحف اي ليأتي في كل مقام بما يناسبه فيأتيه بضمير الغائب لان لا يوحش اي ليتلطف بالخطاب. ولا يستوحش السامع من المخاطبة بالعلم او بضمير المواجهة. وآآ آآ يمثلون ذلك بقول الله تعالى عبث وتولى. عبر بخطاب الغيبة
3:48ولم يعبر بالاسم العالمي. ولا بخطاب المواجهة كعبست ان التعبير بالغيبة الطف بالخطاب واقل الاستيحاش السامع اذا لا يوحشها. آآ نعم كنا الطف في الخطاب ويدعو الى عدم وعلما اي ويختار المتكلم العلم
4:28لكي يزني به. ان يمدح به او يفحش اي يهجو مثلا او يذم يعني ان من نكت التعريف بالعلم المدح اذا كان الجسم شريفا يدل على المدح. كقولك محمد سيد البشر صلى الله عليه وسلم
4:58تختار اسم محمد لما يشتمل عليه من المحامج. ولان الناس يحمدونه حين يبوء المقام المحمود. وهو الشفاعة الكبرى التي تتحقق بها سيادة النبي صلى الله عليه وسلم على البشرية كما قال صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم ولا فخر. ومن نكت التعريف بالعلم
5:28ضد ذلك ايضا. وهو ذم كما اذا كان العلم مثلا في فيه ما يدل على على الذم. كابجهل مثلا وآآ كليب مثلا في من اسمه؟ كليب كليب مثلا الحجاج بن يوسف اسمه كليب. ولكنه اشتهر بالحجاج. فمن يريد ان
6:08يتلقف له يقول له الحجاج. ومن يريد عكس ذلك يقول له كلي مثلا تصغير كلب وهكذا اشارة رفعا يعني ان آآ من نكت تعريف المسند اليه بكونه اسم اشارة آآ الرفع اي التعظيم
6:38تعويمش يعني. ذلك من قول الله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه. ذلك تعاون وقد تهيد الاشارة التحقير ايضا. ذلك اترك قول الله تعالى فذلك الذي يدعو وكذا ان اردت بالاشارة ما يفيده اسم الاشارة من القرب
7:08والبعد او التوسط فتقول في القريب هذا او ذا وفي المتوسط ذاك وفي البعيد ذلك وفي المكان القريب هنا وفي المتوسط هناك وفي البعيد هنالك وهذا على رأي البلاغيين الذين يقسمون اسم الاشارة الى
7:40ثلاث مراتب والذي عليه المحققون من النحات النسمة الاشارة له مرتبتان فقط هما القرب والبعد وان التوسط ليست له اشارة في كلام العرب. والجمع بين هذه الكلمات كما قال ابن مالك ونقله
8:02طبعا الهراء هو جمع بين لغتين ابن مالك قال ان تميم ومن جاورهم من اهل نجد يقولون ذاك ولا يقولون ذلك. وان اهل الحجاز يقولون ذلك. ولا يقولون ذاك الجمع بين هذه الكلمات جمع بين لغتين تجمع بين اللغتين تجعل هذه رتبة دون هذه هذه لغة القرآن وهذه لغة
8:36وذلك القرآن الكريم ليس فيه ذكاء انما في ذلك لانه نزل بلغة الحجازي او لان معظمهم بلغات حجازية. اه عموم بالصلة وجملة للزيد معنى حاملة اه انتقل الى نكت تعريفي بالموصولية
8:59فمن نكت التعريف بالموصولية ان الاسماء الموصولة عامة فاذا اريد قصد التعميم عبر ببعضها كما في قول الله تعالى لله ما في السماوات وهذا عام فهذا من نكت اختيار الموصول عند ارادة التعميم. ومن نكت اختيار الاسم الموصول ايضا
9:19ان الاسم الموصولي لابد له من صلة توضحه. لان فيه نوع ابهام وهذه الصلة قد تشتمل على جملة اي صلة جملة والجملة دائما يكون فيها معنى. فالمعاني التي تستفاد من الصلة ايضا كذلك قد تكون من نكت
9:39اختيار الاسم الموصول لان عندك جملة في الصلة يمكن ان تحتوي بعض النكت. فالتعريف قد يتعين لكون الموصول لكون اه المحكوم عليه لا يتميز اصلا الا صلتي. مثلا اذا قلت آآ لشخص من دخل الدار
10:13فقال لك دخلها الذي جاءنا امس. وهو لا يعرف اسمه. وليس منه مكان ونشر اليه. فلا لا يعرف من حاله الا الصلة. فلذلك قال الذي جاءنا امس لانه لا يعرف بدون هذه
10:33الصلة التي ذكرت ومنه كتستعرف بالموصول افادة الصلة آآ بناء اه الاشارة الى وجه بناء الخبر وذلك نتركه لله تعالى ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ان الذين الذين سنوصول وهي مبتدأ وخبرها يدخلون جهنم
11:10لماذا يدخلون جهنم؟ سبب اشتملت عليه الصلة الموصول. وهو استكبرنا عن عبادته فالجملة الموصول هنا جاءت بوجه بناء الخضر على المبتدأ. مفهوم وكذلك الصلة قد تفيد التفخيم ايضا. ذلك من قول الله تعالى فغشيهم من اليم ماشيا
11:40ما هذا فين من التفخيم ما ليس في غيره. الى غير ذلك نحن نريد ان نسترسل في كثير من هذه الامثلة لان الكتاب وضع لمقام الابتداء فيناسبه ان لا يبسط به اه بسطا طويلا. اضافة
12:07بمدح ذمي تارة يكون المسند اليه مثلا مضافا لماذا؟ لماذا العراف اللطاف؟ من نكت التعريف بالاضافة تشرف ذلك من قول الله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. اي عبادي
12:37الخاصين المتقين كالانبياء والصالحين. فهذه اضافة تشريف عبادي اضافهم الله سبحانه وتعالى على نفسه اضافة افادت التشريف. فهذا مدح. اضافة اي تشعر بمدحه. وقد تفيد الذم كقول النبي صلى الله عليه وسلم تعيس عبد الدينار
13:00وضاب العبد الى الدينار. هذا دم. لانه ليس له من الشغل الا جمع الدنانير والاهتمام بحطامه الدنيا فهذا ذنب هذه اضافة ذمه ومن نكت الاضافة ايضا لاختصار كقول جعفر بن علبة الحارثي
13:23هوايا مع الركب اليماني لمصعد جنيب وجثماني بمكة موذاكو. هواية اي من اهواهم او التي اهواها واختصر هذا في الهواية مختصر واللام فاعرف بعد هذا النوع. يعني ان المباحث التي تتعلق بالتعريف بالدعم
13:53يضيق الكلام هنا عن ذكرها المباحث التي تتعلق بالتعريف باللام يضيق الكلام عن ذكر ها هنا. لانها مباحث قد لا تناسب المبتدئين فارجو ان تتعلمها بعد قراءتك لهذا النوم. قال فاللامة فاعرف بعد هذا
14:22على كل حال هكذا اختار المؤلف وهو ابصر. ولكن ماذا ذكرها؟ نحن نذكر بعض طه على سبيل الايجاز دون ان نبسط البسط الذي آآ يقتضيه المقام الذي اشار اليه الشيخ حفظه
14:42الله اللام تعريف بها يكون الافادة الجنس او العهد فتنقسم الى جنسية والى عهدية. فالجنسية تكون استغراق افراد الجنس وذلك لقول الله تعالى ان الانسان لفي خسر. اي كل انسان تستغرق جميع افراد الجنس
15:22وهذا استغراق حقيقي ولذلك صح الاستثناء من الانسان مع انه اسم مفرد. فقيل الا الذين امنوا وترى تيكون هذا الاستغراق ومجازيا كما اذا قلت لشخص تمدحه انت الرجل. تريد انه
15:42كل رجل من جهة اجتماع الخصائص الرجال فيه فالاستغراق هنا استغراق المجازين وليس استغراقا حقيقيا. وتارة تكون اللام لمجرد الحقيقة اي لمجرد الماهية فقط كقولك مثلا الايبلو خير من البقر. معناه جنس الابل
16:07خير ما هي تريد الخير مماهيته البقر؟ وليس المعنى ان كل ناقة خير من كل بقرة هذا الكذب لان بعض النقط تكون من الرذال البال وتكون بعض البقر من اجاوده فتكون خيرا منها ولكن
16:27ماهية الإبل من حيث هي مفضلة هذا الجنس مفضل على هذا الجنس فالمراد هنا مجرد الحقيقة فقط كقولي ادي بمعرة النعمان احمد بن سليمان المعري الخل كالماء يبدي لي ضمائره مع الصفاء
16:49ويخفيها مع الكدر. من حيث هو كالماء اي كجنس الماي وليس المعنى انه ككل كل ماء والماء من عادته انه يبدي ضمائره مع الصفاء. الماء اذا كان صافيا ترى ما في داخله. واذا كان كدرا لم ترى
17:12ما بداخله. فالصاحب ايضا كذلك اذا كان صافيا عرفت ما بضميره. واذا كان كادرا لم الرفع على ما في ضميره يدخلك الماء يبدي لي ضمائره مع الصفاء ويخفيها مع الكدر
17:32القسم الثاني هو آآ ال العهدي. وهي عند البلاغ هنا اشارة الى معهود. وهذا المعهود طبعا حرف اشارة عند البلاوين النحات لا يعترفون بشيء اسمه حرف الاشارة. هذا بدعة بلاوية عند البلاوي. قالوا ان
17:52اشارة بالنسبة النحت يقولون توجد اسماء اشارة ولا يوجد حرف اشارة هذه لهذا المشار اليه تارة يكون معهودا ذكرا. بان يكون قد تقدم ذكره بالكلام. وتارة يكون معهودا ذكرى ذكرا. وتارة يكون معهودا حضورا وحسا. فمثال آآ المعهود ذكري قول الله تعالى انا
18:22ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول. عصايا فرعون الرسول قال اشارة الى رسول الذي تقدم ذكره فهذا عهد ذكري. ترى تيكون العهد ذهني
18:42ولم يتقدم ذكر. ذلك مثل قول الله تعالى الا تنصروه فقد نصره الله. اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار. الغار لم يتقدم له قبل هذا في سورة التوبة. ولكنه حاضر في اذهانهم. انه غار ثور. الذي دخله النبي صلى الله عليه وسلم
19:12ابو بكر فهذا يشير الى معهود في اذهانهم. معهود في الاذهان. وتارة يكون العهد لتشير الحضور مشاهد الان. وذلك مثل قول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم. اي اليوم الحاضر الذي انتم فيه الان
19:32وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة سنة عشر من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم واللي نزلت فيه هذه آآ الاية هذه طبعا آآ مسائل آآ قد يكون آآ قد تكون مناسبة
19:52للمتوسطين في علم البلاغة فلذلك اجلها الشيخ. فقال فاعرف بعد هذا النوم اي اعرفها بعد هي مستواها يناسب ان يذكر بعد هذا النوم ولا ولا يذكر هنا. ثم قال جهالة التنكير منها عظمي قلل
20:15وفي سياق نفي عمم التبكير آآ له نكت منها ان يكون آآ مجهولا كما اذا كان في الدار رجل وانت لا تعرفه تقول ان في الدار رجلا وهو في الدار رجل انت لا تعرف
20:45لا تعرف اسمه تنكره. ومن نكت التنكير التعاون. والتحقير ايضا واجتمع في قول الشاعر له حاجب عن كل امر يشينه وليس له عن طالب العرف حاجب له حاجب عن كل امر يشين
21:08وليس له عن طالب العرف حاجب. اي له حاجب؟ عظيم عن كل امر يشينه. يحجبه عن كل امر يشاء. وليس له عن طالب العرف عن عن المشتدي الذي يطلب خيرا
21:28ويريد عرفه اي اه يريد بذله ليس له ادنى حاجب. فحاجب الاولى للتعظيم هو حاجب عن كل امر يشاء. وليس له عن طالب العرف حاجب اي ادنى فهذه الاخيرة التحقيق. ويقلل بها
21:58ويكفر ايضا. من التقليل بالتنكير قول الله تعالى ورضوان من الله اكبر. اي يعني انا رضوان ولو كان قليلا اكبر من الدنيا كلها. ويكفر بها كقولهم ان لهولا ابلا. هي كثيرة
22:18وفي سياق نبي نعمم اي من نكت التنكير افادة التعميم في سياق النفي اذا كانت النكرة في سياق النفي فانها تفيد قول الله تعالى ما جاءنا من بشير ولا نذير. هذا
22:38آآ ينفي مجيئه تعميما. ذكرت في سياق النفي. تقتضي العموم كما هو معلوم نعم. اذا اقتصر عليها القدر ان شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك