شرح منظومة المغازي للعلامة البدوي//02 //للشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. قال واستنفر النفير صخر لهم وجاء خير مرسل فاخبر الناس بهم ممتحنا وقال سعد ما رأى احسن يعني ان ابا سفيان صخرة بن حرب بن امية بن عبد
0:20ابن عبد مناف لما اقبل بقافلته من الشام احس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلبه وكان قد بلغه ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في طلبه اصلا وهو ذاهب الى الشام. وانه يترصد
0:40ويبحث عن اخباره. فازر رجلا من غفار يقال له ضمضم ابن عمرو الغفاري وامره ان يسرع في سيره وان يصل مكة في اسرع وقت ممكن يستنفر قريشا لحماية قافلتها. فخرج ضمضم حتى اوفى
1:10الى بطن مكة. فجدع بعيره وشقق قميصه. وصاح باعلى صوته يا معشر اللطيمة اللطيمة اللطيمة اللطيمة اموالكم مع ابي سفيان قد اعترض لها محمد صلى الله عليه وسلم والله ما ارى ان تدركوها فسمعت قريش
1:40ذلك واجتمعت عليه وتأهبت اسرع الاهبة. وخرجت بالصعب والذلوج. ولم تدخر جهدا في التجهز للخروج لقتال النبي صلى الله عليه وسلم. وجاء خير مرسل قلبهم اي اشعر النبي صلى الله عليه وسلم بان قريشا قد خرجت لقتاله. الالب بالفتح والكسر
2:10واعانهم من كان حولهم من العرب. ومن ذلك ان امام ابن رحبة الغفار ارسل اليهم ابنه خفافا بصلاة فيها بعض الابل وعرض عليهم الرجال والسلاح. فقال وصلت رحمك وفعلت ما عليك. اننا ان كنا نقاتل الرجال فوالله
2:50ما بنا من ضعف. وان كنا انما نقاتل الله كما يزعم محمد فلا طاقة لاحد بقتال الله ثم خرجوا يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك
3:10وجاءه الوحي ان الله تعالى يعده احدى الطائفتين. جيش او لايته وكان المسلمون يحبون ان يجدوا قافلة ابي سفيان لانها الف بعير معها خمسون الفا من الذهب الخالص خمسون الف دينار. وهي ايضا قافلة ليست مسلحة فالاستيلاء عليها سرت
3:40ولكن شاء الله سبحانه وتعالى ان يكون غير ذلك والخير فيما شاءه الله. واذ يعدكم الله احدى الطائفة انها لكم وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم. تودون ان تتمنون غير ذات الشوكة
4:00وهي القافلة ولكن شاء الله سبحانه وتعالى ان يلقاهم عدو وان تكون غزوة بدر الكبرى فاخبر الناس بهم ممتحنا يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر الناس بهم ممتحنا اي مختبرا لما
4:20يجيبونه به. فتكلم ابو بكر رضي الله تعالى عنه واحسن الكلام. ثم تكلم عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه فاحسن الكلام. والنبي صلى الله عليه وسلم يعيد ويكرر اشيروا عليه
4:40يا ايها الناس اشيروا علي ايها الناس. فقام سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه قال والله لكأنك تعنينا معشر الانصار يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم. وكان
5:00النبي صلى الله عليه وسلم انما يقصد الانصار. لان المهاجرين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطاعة على السمع والطاعة في المنشط والمكره والجهاد في كل مكان وفي كل وقت. واما الانصار فكانوا انما بايعوا رسول الله صلى الله عليه
5:20على ان يحمونه على ان يحموهم مما يحمون منه نسائهم وابنائهم اذا خلص اليهم في المدينة النبي صلى الله عليه وسلم الا يكونوا التزموا بالقتال معه خارجه في المدينة فاعاد هذا الكلام ليسمع رأي الانصار
5:40فتكلم سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه فقال والله لكأنك تعنينا معشر الانصار يا رسول الله الله والله لقد امنا بك وصدقناك واعطيناك على ذلك العهود والمواثيق فامض لما امرك الله. والله لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك. وما
6:10عنك منا احد. ووالله ما نكره ان تلقى بنا عدونا. وانا لصبر في صدق في اللقاء. ولعل الله ان يريك منا ما تقر به عينك. فامض لما امرك الله نحن معك فسر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام سرورا عظيما. لانه كان ينتظر رأي الانصار
6:40وقد تكذب سيده سعده معاذ رضي الله تعالى عنه. وقيل هذا الكلام لسعد ابن عبادة. وجمع القرطبي بينهما بانه بانهما تكلما معا. وقالا نفسك يقول الشيخ سيلوم حفظه الله تعالى في مراراه على غزواته تعليقه على هذا البيت وقال سعد
7:10لما رأى واحسن وهو سعد بن معاذ عند جل رواة الاخبار فحبذا الرجل. او هو سعد ابن بعدت الفتاة وفي صحيح مسلم ذاك اتى. والقرطبي بين ذيل جمعا بكونه صدر من ذيل معه
7:30وكان من روية المقداد ان رضي السير الى العماد. كان من رويته لتفكير وذكر المقداد بن عمرو البهراوي ان رضي السير الى الغماد. تكلم مقداد بن عمرو. فقال يا رسول الله لا نقول كما قالت بنو اسرائيل لموسى اذهب انت وربك فقاتلا ولكن نقول اذهب انت وربك فقاتلا
8:00انا معكم مقاتلون. لا نقول انا ها هنا قاعدون. ولكن نقول انا معكم مقاتلون والله يا رسول الله لو سرت بنا الى برك الرماد لسرنا معك وما تخلف عنك منا احد. وهو موضع قيل
8:20يمني وكيل بالحبشة وقيل كان يضرب به المثل في البعد في ذلك الزمن. وعمر استقل جيش الحنفاء واستكثر الذي اليه زحما. يعني ان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه استقل اي رأى جيش المسلمين قليلا
8:40استكثار اي رأى جيش المشركين كثيرا وكان ذلك شفقة منه على المسلمين وحنقا وغيضا على المشركين. فقال يا رسول الله والله انها لقريش ما ذلت منذ عزت ولا امنت منذ
9:00والله لتقاتلنك فاعد لذلك عدته. وخذ لذلك اهبته. قال هذا الكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستعداد للقتال شفقة بالمسلمين وحنقا وغيظا على المشركين وسبقوا صخرا ببدر وانتحى واخذوا واردة. وزحزح عنها النبي الضرب اذ قال لهما
9:30والدته النفيري اذ قالاهما واردة النفير واستفتاهما. يعني ان المسلمين سبقوا صخرا اي ابا سفيان لبدر. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى اقترب من بدر فنزل بالجيش وخرج هو مع ابي بكر رضي الله تعالى عنه. فلقي شيخا من شيوخ العرب
10:00فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ايها الشيخ ما بلغك عن سير قريش وعن هذا الرجل الذي تريد فقال الشيخ لا احدثك حتى تخبراني من انت ما فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان اخبرتنا اخبرناك. فقال الشيخ
10:30قريش فقد بلغني انهم خرجوا يوم كذا. فان كان الامر كما حدثت فهم في موضع كذا للمكان الذي فيه قريش واما هذا الرجل فسمعت انه خرج يوم كذا. فان كان كما حدثت فهو حواليك الان
10:50فقال له النبي صلى الله عليه وسلم نحن من ماء. نحن من ماء وهي تورية لانها قبيلة من العرب. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم اراد التعريض بمعاريض ممدوحة عن الكذب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان الانسان خلق من ماء
11:20وبعث النبي صلى الله عليه وسلم واردة الى ماء بدر. فبعث علي ابن ابي طالب والزبير ابن العوام وسعد ابن ابي وقاص الى بئر بدر. فوجدوا غلامين لقريش يستقيان فجاءوا بهما الى النبي صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فسألهم
11:50سألهما الصحابة رضي الله تعالى عنهم من انتم؟ قالوا نحن واردة النفير يعنون الجيش. فضربهم بعض الصحابة وكانوا يقولوا لهم بل انتم والدة لا يدكم. حتى اعترفوا بانهم واردة وابي صبيان
12:10فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال صدقوكم وضربتموهم وكذبوكم فتركتموهم هم واردة النفر. اي هؤلاء جاؤوا من عند جيش قريش وليسوا من عير ابي سفيان. اما تفتاهما النبي صلى الله عليه وسلم سألهما فقال اين الجيش؟ قالوا جيش قريش بالعدوة القصوى وراء كذب بدر وراء
12:40هدف كثير. والمسلمون يومئذ بالعزوة الدنيا لبدر. اذ انتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب اسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد. قالوا قريش جيشهم قريب بالعدوة القصوى وراء هذا الكذب
13:00فقال النبي صلى الله عليه وسلم من فيهم فسموا له اشراف قريش. عمرو بن هشام وعتبة بن ربيعة شمس وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وحكيم بن حزام والنضرة بن الحارث الى غير ذلك من اشراف
13:20فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه قريش رمتكم بافلاذ كبدها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما عددهم؟ قالوا كثير. لا ندري. فقال النبي صلى الله عليه وسلم كم ينحرون
13:40قالوا يوما ينحرون عشرة ويوما ينحرون تسعة. اي يوميا يتغذون فيأكلون يوم في اليوم عشرة من الابل وفي اليوم الموالي تسعة من الليل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم القوم بين تسعمائة والف. اذا كان الامر كذلك يوما ينحرون عشرة ويوما ينحرون تسعة
14:10فهم بين تسعمائة والف. وكان الامر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم دوينا الالف ولا يبلغونها وعندما امن فخر ارسل الى النفير ان يؤوب قفنا. عندما امن صخر ان يبو سفيان ارسل الى الى قريش
14:40ان ترجع فان غيرها قد امنت. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد بعث رجل من الصحابة هما بس بس ابن عمرو وعدي بن ابي الزغباء. بعثهما يتحسسان الاخبار فجاء ماء بدر. فوجد جاريتين على الماء. احداهما تطال
15:10الاخرى بدين وتلح عليها في ذلك. فقالت لها الاخرى على رسلك. ان العير ستأتي غدا وساعمل لهم فاقضيك حقك. وكان معهم رجل يطالب مجدي بن عمرو فقال نعم العيون ستأتي غدا. فسمع ذلك بس بس ابن عمرو وعلي بن ابي الزغباء
15:40فجاء بذلك الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم. ثم بعد ذهابهما قدم ابو سفيان الى بئر بدر بنفسه. ووجد عليها مجدي ابن عمرو. فقال هل رأيت من شيء يريبك هنا؟ قال
16:00لا الا ان رجلين اناخا على ذلك التلبي. واستقيا من البئر ذهب فجاء ابو سفيان الى مناخ بعيريهما. ووجد فيه بعرا ففته فاذا فيه النوى. فقال نواضح يثرب والله. علم ان هؤلاء اصحاب رسول الله
16:30ورجع الى قافلته وغير اتجاه طريقه وساحل بعيره حتى دخل بها مكة. عندما امن ابو سفيان ارسل الى قريش ان قد امنت قافلتكم فان بدا لكم ان ترجعوا فرجعتم وعندما اذن صخر ارسل الى النفير ان يؤوب كف اي ان يرجع ورجع بعض قريش
17:00منهم بنو زهرة اقوال النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي تفصيله في قوله تلخنص المسود على حلف بني زهرة فازداد علا. بنو زهرة اقوال النبي صلى الله عليه وسلم فام
17:20النبي صلى الله عليه وسلم هي امنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. امنة بنت وهب ابن عبد مناف ابن زهرة ابن كلاب. وكان فيهم رجل حديث لهم وهو من
17:40يقال له ابي بن شريق ويسمى الاخنس. وكان سيدا فيهم على حلف وهذا من النادر. العادة ان الحليف لا يسود. بل يقال انه لم يسده العرب حديث الا الاخنس. ولم يسد في العرب فقير الا ابو طالب
18:10ولم يسد في العرب احمق الا عيينة بن حصن الفساد هو كان سيدا في قومه مع انه حليف فيه فجاء الى لما علم بان قافلة قريش قد امنت جاء الى ابي جهد
18:40وقال اناجيك فخرج معه. فقال انشدك بكل ما له حق عندك اترى ان محمدا يكذب؟ قال ابو جهل لا نحن نسميه الامين ونعرف صدقه. ولكن اذا اجتمع في بني عبد من ام مع
19:10الحاج ورفادته فضل النبوة. فماذا سيبقى لنا معشر بني مخزوم وكان ابن مخزوم الذين منهم ابو جهل يسامون في الشرف والعزة بني بني عبد مناف هم من بيوتات العز والشرف في قريش. كما قال البدوي رحمه الله تعالى في الانساب مخزوم بيت العز
19:40توارثوا عمرو وعامر وعمران بنوه عمرو ابو عبد الاله وولد عبد الاله عائدا كذا اسد مغيرة هلال المغيرة اولاده عشرة شهيرة. وابو جهل هو عمرو بن هشام ابن المغيرة ابن عبد الله ابن عمر ابن
20:00وكانوا يسامون في الشرف بني هاشم فهو بنو هاشم انتزعوا منا سقاية الحاج ورفادته. اتزعوها حين وقعت بين قريش او كادت تقع بينهم حرب وهي حرب ما يسمى اللعقاء والمطيبون
20:30وبموجبها وقع الصلح بعد ان كادت الحرب تنشط بان تدفع سقاية الحاج ورفادته الى بني ملف وتبقى حجابة البيت والراية ودار الندوة عند بني عبد الدار الذين كانوا يتمسكون بهذه الاشياء جماعة. لما سمع الاخ نس هذا الكلام جاء الى بني زهرة
21:00وقال يا ابن الزهرة انتم اخوالها يا رجل. وقد امنت عيركم ولا حاجة لكم في قتاله فارجعوا فرجع بنوتهم ولم يشهد بدرا مشرك من بني زرة ورجع كذلك بنو عدي بن كعب. ولم يشهد بدرا عدوي. لم يشهد بدرا عدوي
21:30ده نوعتي رحت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. عمر بن الخطاب بن نبي بن عبد العز بن رياح بن عبدالله بن قرطب ابن رزاح ابن عدي لم يشهد بدرا مشرك من بني عدي. ولم يشهد بدرا ايضا مشرك من بني
21:50قال ورد الاخمس المسود على حلف البني زهرة وازداد علا وابن هشام هو ابو جهل عمرو بن هشام ابن المغيرة ابن عبدالله ابن عمر ابن مخزوم ابن يقظة ابن مرة ابن كعب ابن لؤي ابن
22:10ابن هشام قال لا. لن نرجع. او نرد اي لا نرجع حتى نرد ماء بدر فننحر الابل وتغني لنا القينات. وتسمع بنا العرب لا تزال تهابنا بقية الدهر. اطاعه معوض الناس. ومضوا معه
22:40وباتوا بشر ما بات به مغاة عن كذب. يعني انهم باتوا بليلة فيها قلق. فيها ريح وحصباء وفيها مطر ظبطهم اي ابطأهم في السير لانهم كانوا في مكان صلب فزار الطين فحبسه. واصبحوا بوحل اي طين ظبطهم. وبات خير
23:10صلى الله عليه وسلم بخير ليلته. بات النبي صلى الله عليه وسلم بليلة مباركة. ونزل عليه مطر مبارك خفيف في ارض سهلة لينة فسهل له الارض بالسير عليها. قال تعالى اذ يغشيكم
23:30وعسى امنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به. فنزلوا المياه للعيدة يعني انهم نزلوا اقرب المياه للعدو. وكان ذلك برأي من الحباب بن المنذر بن الجموح رضي الله
23:50على عرشه. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اولا نزل اقرب امواه بدر. اي الذي يليه وبقية امامه ابار ومياه. فجاءه الحباب بن المنذر بن الجمر. وقال يا رسول الله اهذا منزل
24:10انزلكه الله ما لنا منه بد ام هو الحرب والرأي والمكيدة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل هو الحرب اي انا انما نزلت هنا عن اجتهاد. فهذا ليس وحيا فيمكن ان نغيره هو مجرد رأي. فقال ما هذا بمنزل
24:30ارحل يا رسول الله حتى تنزل اقرب المياه الى العدو. وتغور بقية الابار فنشرب ولا يشربون فعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو رأى بار بدر الا القليب الاقرب الى العدو فنزل عنده وبنى عليه جدوى
24:50ولن اي حوض وجعل عليه حراسة. فنزلوا ادنى المياه للعداء وغوروا جميعهن. هدموا بقية الابار ما عدا قليبهم وجعلوا الاواني في جدول اي حوض فهي لهم دواني اي قريبة. يمعدان
25:10قريبها. واقبلت بالخيلاء والكبرياء الى المصارع الزحف الاشقاء. اقبلت قريش بخيلائها وكبريائها زهوها في زهاء الارث المقاتل. لو طاوعوا عتبة او حكيم او ابن وهب او ابن ووهب ما رأوا اليما. يعني انه لما بلغ قريشا ان عيرهم قد اذنت من النبي صلى الله عليه
25:40وسلم ذهب بعض حكماء قريش يسترجعونهم ويقولون لا حاجة لكم في لقاء هذا الرجل. قد امنت عيركم فاتركوا هذا رجل اتركه خلوا بينه وبين بقية العرب. وكان ممن قال ذلك عتبة
26:05بن ربيعة بن عبد شمس وحكيم بن حزام بن خويلد بن اسد بن عبدالعزى رضي الله تعالى عنه قد اسلم بعد ذلك وحسن وعمر بن وهب بن خلف بن حزابة بن جمح
26:25لو طاوعوا هؤلاء ما رأوا اليما. وكان عمر بن وهب قد حرز حزر جيش المسلمين. خرج حتى رأى جيش المسلمين. ثم رجع فقال يا معشر قريش القوم ثلاثمئة يزيدون قليلا او ينقصون قليلا. وكانوا ثلاثمائة
26:55وبضعة عشر رجل. فقال القوم ثلاثمئة. يزيدون قليلا او ينقصون قليلا. ولكن ادعموني حتى ارى هدهم من كمين او مدد. فضرب فرسه حتى امعن بها وابعد ثم ما رجع. فقال لم ارى للقوم من كمين ولا مدد. ولكن والله يا معشر قريش ما
27:25الا البلايا تحمل المنايا نواضح يذرب تحمل الموت الناقع. والله ما ارى ان احد منهم حتى يقتل منكم رجلا. ولئن اصابوا منكم مثلهم فما الخير في العيش بعد ذلك ارفعوا رأيكم. فرأى ان ترجع قريش. ولما سمع
27:55كلامه حكيم ابن حزام جاء الى عتبة ابن ربيعة ابن عبد شمس. وقال يا ابا الوليد انت سيد قريش اما ترضى بان تفعل فعلا لا يزال الناس يذكرونه لك قال وما هو؟ قال ان تتحمل دية عمرو بن الحضرمي. فهو حديثك. وترجع بالناس. وعمرو
28:25الحضرمي هو رجل من المشركين كان حليفا لال عبدشمس وقد قتله المسلمون في سرية عبدالله بن جحش رضي الله تعالى نعم. فقال قد فعلت. وقام في الناس خطيبا. وقال يا معشر قريش قد امنت عيركم وما لكم من
28:45حاجة في قتال هذا الرجل خلوا بينه وبين العرب. واني اتحمل دية عمرو ابن فذهب حكيم بن حزام يخبر ابا جهل بذلك فقال انتفخ والله سحروا عتبة. يعني جبن. سحروا الرياء. يعني ان عتبة جبن
29:15وذلك لانه رأى ان محمدا واصحابه اكلة جزور. يعني قلة. يعني قدر ما يأكل ناقة واحدة وفيهم ابنهم فخاف عليه. يعني ابا حذيفة ابن عتبة رضي الله تعالى عنه وفعلا المسلمون فيهم ابو حذيفة ابن عتبة ابن ربيعة رضي الله تعالى عنه. وقال عمرو وبانفه شمح اي
29:45كبر هانية اي قال قولة هانية وكان قبل ذلك قال والله لا نرجع. حتى نريد ماء بدر وننحر جزر وتغني لنا القينات. فقال ثانية سحروا عتبة اي رئة عتبة انتفخت. يعني انه جبن
30:05واستنشد ابن الحضرمي الثارع. دعا عامرا ابن الحضرم. وهو اخو عمرو الحضرمي. فقال انشد ثأر اخاك. فقام عامر بن الحضرم يصرخ بالناس وعمراه وعمراه فحش حمس الناس للحرب. حش حربا بين
30:35او قد حربا بينهم وشرا. ولكن لم يغني عنه شيء. وقد مات عامل مشركا في بدر ومات ابو جهل مشركا في بدر ايضا كذلك والعياذ بالله. ثم ان المشركين تقدموا الى جيش المسلمين وتقدم منهم المبارزون. الذين طلبوا المبارزة
31:05وهم عتبة بن ربيعة واخوه الشيبة. والوليد بن عتبة ودعا الى المبارزة. فخرج اليهم ثلاثة رهط من الانصار وهم عوف ابن الحارث يقال له ابن عفراء. ومعاذ اخوه ايضا وقيل معوذ
31:35وثالث الرهط عبدالله بن رواح رضي الله تعالى عنه. فقال عتبة من القوم قالوا رهط من الانصار. من بني قيلة. فقال عتبة اكفاء ولكن نريد موالينا اي نريد ان نقاتل ابناء عمومتنا
32:05فقال النبي صلى الله عليه وسلم قم يا عبيدة ابن الحارث ابن المطلب قم يا حمزة بن عبدالمطلب بن عبدالمطلب. قم يا علي بن ابي طالب. اخرج النبي صلى الله عليه وسلم
32:25لديهم ثلاثة عبيدة ابن الحارث المطلب وكلهم من بني عبد مناف عبيدة ابن الحارث ابن المطلب بن عبد مناف. وحمزة بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف. وعلي بن ابي طالب
32:45ابن علي ابن ابي طالب ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف. وهم ابناء عمومتهم بان ربيعة بن عبد شمس بن والشيبة اخوه ابن ربيعة ابن عبد شمس ابن عبد مناف. والوليد ابنه ابن عتبة ابن ربيعة
33:05ابن عبد شمس ابن عبد مناف. فقام للوليد نجل عتبة حيدرة اي علي ابن ابي طالب قام حمزة بشيبة. قام حمزة ابن عبد المطلب. بشيبة ابن ربيعة ابن عبد شمس ابن عبد مناف. وعتبة
33:25اخوه كامده عبيدته. عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف قام له عبيدة بن الحارث بن المطلب لعبد مناف. فاما حمزة فلم يمهل شيبة ان قتله. واما علي
33:45ولم يمهل الوليد ان قتله. واختلف عتبة وعبيدة ضربتين كل واحد منهما اثبت صاحبه فدفف حمزة وعلي على عتبة فقتله. واحتمل صاحبهما وهو ابن الحارث ابن المطلب. وجاء به الى النبي صلى الله عليه وسلم. فافرشه قدمه الشريفة
34:15واستشهد عبيدة يومئذ رضي الله تعالى عنه. قال فقام للوليد نجل نجل لعتبة حيدرة وحمزة للشيبة نجل ربيعة. وعتبة اخوه قام عبيدة له اذ رشحوه او قام له عبيدة اذ رشحه
34:35قطعت قدمه يعني ان عبيدة قطعت قدمه يومئذ رضي الله تعالى عنه واحتملوه اي حمله علي رضي الله تعالى عنه حمزة الى النبي صلى الله عليه وسلم. ولما جاء الى النبي صلى الله عليه
34:55وسلم افرشه قدمه الشريفة. وقال عبيدة للنبي صلى الله عليه وسلم ان ابا طالب لو رآني في هذا المقام ورأى مكاني لعلم اني احق منه بقوله. ونمنعه حتى نصرع دونه ونذهل عن ابنائنا والحلائل. وقد صدق عبيدة رضي الله تعالى عنه في ذلك ومات
35:25فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشهد انك شهيد. شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة وهو اسن جيش المسلمين يومئذ كان عمره ثلاثا وستين سنة قال وقطعت قدمه واحتملوه وهو اسن الجيش. كان عمره ثلاثا وستين سنة فيما نكف
35:55وهو اذا اخذت في نعم النسب عبيدة ابن الحارث ابن المطلب. هو اذا اردت نسبه عبيدة بن الحارث ابن المطلب ابن عبد مناف. عبيدته ابن الحارث ابن المطلب ابن عبد مناف ابن قصي ابن كلاب ابن مرة ابن
36:15كعب بن لؤي بن غالب. وشهد المشهد هذا يعني بدرا. اخواه اعني الحصين والطفيل مشبهة. يعني انه شهد بدرا ايضا اخواه. وهما الحصين ابن الحارث ابن المطلب. والطفيل ابن الحارث ابن المطلب. مشبهاه اي
36:45يشبهانه في الفضل وفي شهود بدر. بل انهما شهدا المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله الله عليه وسلم. وماتا معا سنة احدى وثلاثين رضي الله تعالى عنهما وابن غزية سواد استنتلا من صفه ورام ان يعتدل
37:15نبينا ومسه فمسه في كشحه وقال اذ الم مس كدحه اوجعتني نحسا فاعطني وجد في ان كان باشر الجسد. يعني ان زواج ابن غازية رضي الله تعالى عنه وهو رجل من
37:35البلي كان حليفا في بني عدي بن النجار استنتلائي خرج من الصف. كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الصفوف قبل ابتداء المعركة. فكان سواد بن غازية خارجا من الصف فنخسه النبي صلى الله عليه وسلم بسهم والنقص
38:05الغرز بعود ونحوه. الغرز في الجنب بعود ونحوه قال يا رسول الله لقد بعثك الله بالعدل وقد اوجعتني فاعطني القصص. اعطني القوت. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اقتد؟ اتفضل
38:35وكشف له النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه لينخسه في المكان الذي نخسه فيه النبي صلى الله عليه وسلم فكبت على بطن النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها وكان النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على هذا؟ قال اني رأيت ما رأيت واه
38:55اردت ان يكون اخر عهدي بهذه الدنيا ان اكون قد لمست جسدك الشريف. فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم وطبعا لم لم يستشهد يوم بدر بل عاش بعد ذلك. وابن غزية سواد استنتل اي تقدم عن صفه
39:15وارام ان يعتدل نبينا فمسه في كشحه اي خاصرته. وقال اذا لم مسوا كدحه كدح السهم قبل ان يراش. اوجعتني نحسا النقص غرز الجنب بعود ونحوه فاعطني القهوة القصاص. اجتهد في ان كان باشر الجسد جسد النبي
39:35الله عليه وسلم. وخلق النبي حين المعركة. اي تحرك رأس صلى الله عليه وسلم نعاسة وفي عريشه الذي بناه له سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه من هو حرسه فيه؟ رأى الملائكة رأى النبي صلى الله عليه وسلم الملائكة قادمة وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا
40:05فالح في الدعاء وكان يجتهد في الدعاء ويقول اللهم انجز لي ما وعدتني اللهم انجز لي ما وعدتني اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد. حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم حتى ان ابا بكر رضي الله تعالى عنه كان يقول له بعض مناشدة
40:25لربك فانه منجز ما وعدك. فخلق النبي صلى الله عليه وسلم ليتحرك رأسه وعاسا فرأى جبريل يقدم جيشا من الملائكة. قال تعالى اذ تستغيثون ربكم لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين. فارسل الله سبحانه وتعالى الملائكة مددا وتكثيرا
40:55المسلمين في غزوة بدر وقد اختلف العلماء هل قاتلوا ام لم يقاتلوا على ما سيأتي تفصيله؟ قال وخفق النبي حين المعركة وفي عريشه رأى الملائكة على ثنايا جبرائيل النقو. ايرعى جبريل وعلى ثناياه اي اسنانه المتقدمة
41:15بين الرباعيات رأى عليها النقعة اي الغبار ولم يقاتل في سواها الجمع يعني ان الملائكة لم يقاتلوا في غير هذه الغزوة. وقيل لم تقاتل الملائكة. قيل ان الملائكة لم تقاتل في غزوة
41:35بدر لان الملك الواحد يمكن ان يهزم قريشا جميعا. ريشة واحدة من الملك يمكن ان تهلكهم جميعا وقيل لم تقاتلوا الملائكة لم تقاتل الملائكة اذ ريشة منهم لقوم مهلكة لكنهم لعدد لكن جاؤوا لتكفير عدد المسلمين ومددهم. قال تعالى اذ يوحي ربك الى
42:05اني معكم فثبتوا الذين امنوا. فجاءوا لتثبيت المؤمنين وتكثير عددهم وطبلهم هناك طول الابدي اخبر ان ان للملائكة طبلا في غزوة بدر وهذا مما يقوله اهل السير وهو من المسائل التي لا تثبت بدليل. والسيرة كما قلنا تجمع
42:35او الصحيحة وتجمع غير الصحيحة كما قال العراقي رحمه الله تعالى ولا يعلم الطالب ان السيارات اجمعوا ما صح وما قد انكر وجاء ان جبرائيل يحضر من مات مؤمنا يعني ان جبريل عليه السلام جاء في الحديث انه
42:55احضروا من مات من المسلمين ان يحضروا وفاة من مات من المسلمين. وقوم انكروا مجيئه بعد رسول الله يعني ان بعض العلماء قال ان ذلك خاصة ان ذلك خاص بحياة النبي صلى الله عليه وسلم وانه لا يأتي بعد النبي صلى الله عليه وسلم
43:15والحق اي الصحيح انه ليس له تناهي. اعتمد الشيخ في ذلك على ما اخرجه الطبراني عن ميمونة بنت سعد انها قالت يا رسول الله ايرقد احدنا وهو جنب؟ قال لا، بل يتوضأ اني اخشى ان يتوفى فلا يحضره جبريل
43:35نعم اذن نتوقف هنا ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك