شرح كتاب الورقات // 09 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس التاسع من التعليق على ورقات امام الحرمين
0:15رحمه الله تعالى قد وصلنا الى قوله يفصلون في التعارض تعارض هو تقابل الدليلين على سبيل الممانعة وينبغي ان يعلم ان التعارض لا يكون بين دليلين قطعيين ولا يكون ايضا بين قطعي وظني
0:38بينما يكون بين ظنيين قال اذا تعارض نطقان فلا يخلو اما ان يكونا عامين او خاصين او احدهما عاما والاخر خاصا او كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه
0:57يعني انه اذا تعارض دليلان نطق الجاني بايتين او حديثين او اية وحديث ولا يخلو ذلك من اربعة احتمالات ما يكونا عامين مع او ان يكونا خاصين مع او ان يكون احدهما عاما
1:19والاخر خاصة هو ان يكون كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه ثم بين حكم هذه الاحتمالات فقال فان كانا عامين فان امكن الجمع بينهما جمعاء اذا كان الدليلان عامين وامكن الجمع بينهما
1:43جمع بينهما وذلك كحديث خير الشهداء من يشهد قبل ان يستشهد مع حديث شر الشهداء من شهد قبل ان يستشهد وهذان حديثان متعارضان فاول ما نبدأ به هو الجمع ان امكن
2:07ويمكن الجمع بحمل احد الحديثين على حال وحمل الحديث الثاني على حال اخرى فيحمل الاول وهو خير الشهداء من يشهد قبل ان يستشهد على اداء حقوق الله تعالى وعلى تحمل
2:34شهادة حق لا يعلمه صاحبه ويحمل الثاني على الشهادة بحق الادمي العالم بحقه فانه لا ينبغي ان يشهد له قبل ان يستشهد اذا اذا امكن الجمع بين العامين بحمل كل واحد منهما على وجه
3:00غير الوجه الذي يحمل عليه الاخر فالاصل ان الجمع واجب ان امكن واذا يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما ان لم يعلم التاريخ اذا لم يمكن الجمع بينهما فحينئذ اما ان يعلم التاريخ
3:24ام لا فان علم التاريخ فالمتأخر منهما ناسخ للاول وذلك مثل عدة المتوفى عنها فان الله سبحانه وتعالى قال في احدى الايتين والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم بالنصب او بالرفع وصية لازواجهم
3:53متاعا الى الحول هذا فيه ان المتوفى عنها تعتد حولا كاملا بالاية الاخرى والذين يتوفون منكم ما يذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا في احدى الايتين ان المتوفى عنها تتربص عاما وفي الاخرى انها تتربص اربعة اشهر وعشرة. اي عدتها كذلك
4:16ولا يمكن الجمع بينهما وقد علم التاريخ علم ان آآ اخر الايتين نزولا هي اية اربعة اشهر وعشرة وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انما هي اربعة اشهر وعشر وقد كانت احداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول
4:41اذا هنا يكون المتأخر ناسخا للاول فان لم يعلم التاريخ قال هو يتوقف فيهما ولكن محل التوقف عند كثير من الاصوليين هو ما لم يمكن الترجيح فان امكن الترجيح عمل بالراجح
5:09و مثال ذلك مثال العامين يرجح احدهما على الاخر حديث ايما امرأة نكحت بدون اذن وليها فنكاحها باطل باطل وحديث العلم احق بنفسها من وليها فيرجح الحديث الاول وهو اه اي امرأة نكحت بدون اذن وليها
5:37لانه ايضا تعضده احاديث اخرى منها قوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي ومنها ايضا كذلك اسناد الولاية في القرآن الى اهل المرأة فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن هذا فيه اسناد او لجاء المرأة
6:03فالادلة التي تقتضي ان المرأة ولو كانت ثيبا لابد لها من ولي ارجح واقوى اه من دلالة هذا الحديث الايم احق بنفسها من وليها اه فان علم التاريخ فينسخ المتقدمون بالمتأخر كما بينا مثلنا لذلك
6:29وكذلك اذا كانا خاصين ان يجري فيهما كما ذكرنا. فالخاصان ان امكن الجمع بينهما جمع بينهما وذلك كالاحاديث الواردة في افراد حج النبي صلى الله عليه وسلم والاحاديث الواردة في قرانه
6:46فان بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم روى ان النبي صلى الله عليه وسلم حج مفردا وروى بعضهم انه حج قارنا ويجمع بين ذلك بان يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم
6:59ابرد الحج اولا ثم ادخل نية العمرة بعد ذلك على الحج فآل امره الى الكراني بعد ان كان مفردة فإن لم يمكن الجمع وعلم التاريخ فالمتأخر ناسخون وذلك مثل قول الله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك
7:35وبنات عمك وبنات عماتك اللاتي هاجرن معك. وقال تعالى لا يحل لك النساء من بعد النبي صلى الله عليه وسلم اول الامر احل له كل النساء كما تقرر ثم نسخ ذلك بقوله لا يحل لك النساء من بعد
8:04ومن اهل العلم من يرى ان ان الناسخ هنا تكرر وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى احل له كله ما حرم عليه فان لم يعلم التاريخ لم يمكن الجمع بين الخاصين ولم يعلم التاريخ يتوقف كما قال الشيخ
8:25لكن قلنا ان لم يمكن الترجيح فانه كان الترجيح رجح احدهما على الاخر وذلك مثل حديث ميمونة رضي الله تعالى عنها انها تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهو على
8:41مع حديث ابن عباس انه تزوج وهو حرام فيرجح حديث ميمونة بعدة مرجحات معناها انها صاحب القصة لانها صاحبة القصة ومنها اه ان ابا رافع ايضا روى ان النبي صلى الله عليه وسلم
9:01زوجها وهو حلال وكان هو السفير بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكذلك اذا كانا خاصين. وان كان احدهما عاما والاخر خاصا ويخص العام بالخاص اذا كان احدهما عاما
9:29والاخر خاصة اين اذن يخص العام بالخاص مثال ذلك قول الله تعالى حرمت عليكم الميتة هذا عام في كل ميتة ماتت في البر او البحر الميتة له من الفاظ العموم
9:56وقال النبي صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته هذا خاص بالبحر فلا تعارضوا بنعام وخاص فيخصص العام بالخاص فيقال الميتة حرام الا ما استثناه الشارع وقد استثنى
10:13ميتة البحر وكعموم قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العسر ما من الفاظ العموم بما سقت هذا عام في القليل والكثير وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ليس فيما دون خمسة او سقم
10:36صدقة فهذا خاص يدل على ان المال على ان الحرث اذا لم يبلغ حصاده خمسة سقم فانه لا تجب الزكاة فيعمل بالعامي في الصورة التي لا تعارض فيها فيقال ما زاد على خمسة افق
11:05تجبه زكاته قوله فيما سقت السماء العشر وهذا عام في القليل والكثير وما نقص عنها فهو محل الخاص والخاص يعمل به يخصص العام به وان كان احدهما عاما من وجه وخاصا من وجه
11:37فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر ذكر احدهما عاما من وجهه عاصا من وجهين والاخر كذلك فحينئذ لهما حالان لانه يمكن تخصيص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر ام لا
12:03فان امكن تخصيص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر عمل بذلك خصص عموم كل واحد منهما بخصوص الثاني وذلك كحديث اذا بلغ الماء كلتين فانه لا ينجس مع حديث الماء طهور لا ينجسه شيء الا ما غير لونه او طعمه او رائحته
12:35فالاول وهو حديث اذا بلغ الماء قلتين فانه لا ينجس خاص بالكلتين فما فوق عام في المتغير وغيره والثاني وهو قوله الماء طهور لا ينجسه شيء لا ينجسه الا ما غير لونه او طعمه او رائحته
13:07الماء طهور لا نجسه شيء الى ما غير لونه وطعمه او رائحته هذا خاص في المتغير قليلا كان او كثيرا فهو عام في الكلتين وغيرهما فهنا يمكن تخصيص عموم كل واحد منهما بالاخر
13:28ويخص عموم الاول بخصوص الثاني بحيث يحكم بتنجس الكلتين بالتغير لان قوله انه لا ينجس عام في المتغير وغيره اذا يخصص هذا الحديث بحيث يحكم بتنجس الكلتين بالتغير يخصص بالحديث الثاني
13:56وبالمقابل يخصص عموم الثاني الذي هو عام في القدر. قليلا كان او كثيرا لا ينجسه شيء الا ما غير لونه. هذا عام في الكثير والقليل يخصص عموم الثاني بخصوص الاول بحيث يحكم
14:15بان ما دون القلتين يتنجس وان لم يتغير ولا تعترض علي بان زيادة اه الا ما غير لونه طعمه او رائحته غير صحيحة هذا الاضطراب اذا اعترضت به على كل حال صحيح
14:43ولكن هذا انما سيق هنا للتمثيل ولتوضيح المسألة الاصولية وهي ان الدليلين اذا كان كل واحد منهما عاما من وجه خاصة من وجه ويمكن تخصيص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر
15:00عمل على ذلك وجئنا بهذا المثال للتوضيح والشرح والاصل ان المثال لا يعترض قال الشيخ سيدي عبد الله في المراقي والشأن لا يعترض المثال اذ قد كفر والاحتمال فان تعذر الجمع
15:30بين الدليلين بحيث كان كل واحد منهما عاما من وجه خاصا من وجه تعذر ان يخصص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر فحينئذ يرجع الى الترجيح ان وجد مرجح وذلك مثل
15:59قول الله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا هذه الاية في عدة المتوفى عنها فهي خاصة في المتوفى عنها عامة في الحامل وقول الله تعالى
16:33وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن هذه الاية عامة في المتوفى عنها والمطلقة خاصة عوامل ازا كل واحدة من الايتين جهة عموم من وجه طوس من وجه فاية التربص خاصة بالمتوفى عنها عامة في الحامل وغيرها
17:06واية الحوامل عامة بالحوامل مطلقاتنا او غير مطلقات بان توفي عنهن و هي خاصة خاصة بالحامل نتيجة الحمل عامة في المتوفى عنها و بمطلقة اذا تعارضتا في الصورة توفي الرجل عن امراته وهي حامل
17:39قد نقول لها امرك الله سبحانه وتعالى ان تعتدي اربعة اشهر واشهر لان الله اربعة اشهر وعشر لان الله تعالى قال والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر
17:54او نقول لها لا انت حامل وولاة الاحمال يجلهن ان طعن حمله كيف نعمل هنا هنا لا يمكن تخصيص احدى الايتين بعموم الاخرى ولابد من مرجح وقد وجد المرجح وهو حديث الصبيعة الاسلمية رضي الله تعالى عنها
18:23المخرج في صحيح كانت قد خرجت مع زوجها بحجة الوداع فتوفي زوجها توفي عنها وهي حامل فوضعت بعده بليال قليلة وضعت بعد وفاته بليال قادمة فلما تعالت من نفاسها تزينت للخطة
18:57فدخل عليها رجل من بن عبد الدار يقال له ابو السنابل ابن بعكك قال لها اني اراك تزينت للخطاب والله ما انت بنكح حتى تمر عليك اربعة اشهر وعشرة وعدته لما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين امسيت
19:19لما اتيت الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته بذلك فاخبرني اني قد حللت وامرني بالتزوج ان بدا لي ذلك علم من هذا ان الراجح بهذه المسألة هو ان المتوفى عنها اذا كانت حاملا
19:48فانها تعمل بعدة الحامل وولاة الاحمال يجالهن ان يضعن حملهن ومن اهل العلم من يقول تعتد بابعد الاجلين وروي ذلك عن علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه لكن الحديث صحيح وصريح في المسألة
20:02وهو الدليل القاطع فيها معاني الخلافة فيها موجود ولكن اه الدليل ايضا المرجح بتقديم اه عدة المتوفى عنها على لتقديم عدة الحمل بتقديم عدة الحمل على تربص الوفاة الدليل موجود
20:22نعم نريد ان نقتصر على هذا القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب