عفو الله [05] سبيل التائبين | للشيخ الحويني
0:00ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهد الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:19واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة. وكل ضلالة في النار
0:42اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد. كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم
1:00للعالمين انك حميد مجيد. كنا وصلنا الى قول الراهب العالم لهذا القاتل لما قال له الي توبة؟ اني قتلت مئة نفس اليا توبة؟ قال نعم احنا قلنا ان هذا جواب الحكيم
1:19وآآ قسمنا كلام ايه الراهب العالم الى ثلاثة فقرات قال له في الجواب نعم ومن يحجب عنك باب التوبة اخرج الى ارض كذا وكذا فان فيها قوما صالحين فاعمل معهم
1:41من علامات التوفيق ان ينفعل المستفتي لكلام المفتي يعني المفتي هذا الراهب العالم قال له اخرج من ارضك ارض السوء الى ارض كذا وكذا. الرجل بادر وخرج ودي من علامات السعادة
2:04ان المستفتي ينفعل لكلام المفتي لكلام العالم لان انصح الناس للناس هم اهل العلم لا مصلحة لاهل العلم الا ان يهتدي الناس الى رب العالمين. سبحانه وتعالى ليس بينهم وبين الناس عرض
2:23وليس بينهم وبين الناس منافسة فلذلك يمحضونهم النصح سعيد العاقل والذي يبادر كما فعل هذا القاتل الذي قتل مائة نفس وجاء يلتمس التوبة بسؤال هذا العالم آآ الرجل لما خرج من ارضه
2:44لما امره الراهب ان يخرج من ارضه الى الارض الصالحة لان اهل الصلاح لا يسمحون ابدا لرجل ان ان يظهر العصيان جهارا نهارا انهم يأخذون على يديه كل النقم والمصائب
3:10التي تنزل على العباد اصلها ذنوب والمعاصي قال تعالى فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها وقال تعالى فكلا اخذنا بذنبه والعباس ابن عبدالمطلب رضي الله عنه لما آآ في في عام الرمادة في زمان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
3:39لما اراد الناس آآ لما طلب الناس من عمر ان يستسقي جمع المسلمين وصلى صلاة الاستسقاء وقال اللهم انا كنا اذا اجدبنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا
4:02قم يا عباس نتوسل اليك بنبينا اي بدعاء نبينا وليس بذات نبينا هذا هو المعروف عند اهل العلم لان التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز ولو كان القصد ولو كان المعنى التوسل بذات النبي
4:25صلى الله عليه وسلم لذهبوا الى قبره عليه الصلاة والسلام وتوسلوا به انما التوسل انما يكون بالدعاء وليس بالذات ولذلك عدل عمر رضي الله عنه عن التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم الا التوسل بالعباس
4:42فدلنا ذلك على ان المقصود هو التوسل بالدعاء وليس بالذات. قال عمر رضي الله عنه قم يا عباس فقام العباس الرواية دي في البخاري في خارج البخاري عند الزبير بن بكار قال فقام العباس فقال اللهم انك لا تنزل عقوبة الا بذنب
5:06خلاص يبقى اذا كل المصائب التي يبتلى بها العباد انما هي بما كسبت ايديهم ويعفو عن كثير فلذلك الناس في امس الحاجة الى اهل الايمان يا ليتهم يعلمون ذلك فان لاهل الايمان عليهم منة في الدنيا والاخرة
5:34اما في الدنيا فلا يكون صلاح العالم الا بالاستقامة على امر الله عز وجل ويحضرني في هذا حديث رواه الامام البخاري رحمه الله في كتاب الكفالة وفي كتابي مناقب الانصار
5:54من حديث عائشة رضي الله عنها قالت لم اعقل ابوي قط الا وهما يدينان الدين اي دين الاسلام ايدينا الاسلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتينا طرفي النهار بكرة وعشية
6:18فلما اشتد اذى المشركين على المسلمين خرج ابو بكر رضي الله عنه قاصدا الحبشة مهاجرا فلقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة وقال الى اين يا ابا بكر فقال ابو بكر
6:45اريد ان اسيح في الارض فاعبد ربي اخرجني قومك قال يا ابا بكر مثلك لا يخرج ولا يخرج انك لتصل الرحم وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق ارجع وانا جار لك
7:11يعني ارجع وانت في حمايتي فرجع ابو بكر وطاف ابن الدغنة على اشراف قريش عشية فقال كيف تخرجون رجلا؟ قال ان ابا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج اتخرجون رجلا
7:34يكسب المعدوم ويقري الضيف ويحمل الكل ويعين على نوائب الحق هو في جواري فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغن كان العرب يحترمون الجوار فلان في جواري في حمايتي لا يؤذيه احد
8:08كانوا اصحاب كلمة كما نقول نحن الان يعني اعطوه كلمة شرف فلا يخونون ابو بكر رضي الله عنه كان له مسجد في داخل الدار فبدا له ان يخرج بالمسجد الى فناء الدار
8:28فابتنى مسجدا بفناء الدار. اي في خارج البيت في الفناء يعني وكان ابو بكر رجلا اسيفا اي كثير الاسف كثير الحزن رقيق القلب لا يملك عينيه اذا قرأ القرآن فكان يصلي
8:50ويقرأ ويبكي طبعا ده لاول مرة في قريش يروا هذا المنظر رجل يقرأ ويبكي فتقذف عليه النساء والرجال. ركبوا بعض عشان يتفرجوا على ابي بكر الصديق فجاء كفار قريش الى ابن الدغنة
9:12وقالوا ما على هذا اتفقنا مر ابا بكر فليدخل داره وليعبد ربه داخل الدار ولا يستعلم فانا نخشى ان يفتن نسائنا وابناءنا وجاء ابن الدغنة الى ابي بكر وقال يا ابا بكر
9:34ادخل دارك واعبد ربك ولا تستعلم والا رد علي جواري فاني لا اريد ان تتحدث العرب اني جواري وقال له ابو بكر رضي الله عنه بل ارد عليك جوارك وارضى بجوار الله عز وجل. الحديس طبعا طويل وله
9:58الذي يعنينا من هذا الحديث هو قول ابن الدغنة وكان كافرا يا ابا بكر مثلك لا يخرج من تلقاء نفسه ولا ينبغي لاحد ان يخرجه ثم دلل على ذلك لما خاطب كفار قريش
10:24قال اتخرجون رجلا يكسب المعدوم ويقري الضيف ويحمل الكل ويعين على نوائب الحق اذا خرج امثال هؤلاء من اي مجتمع خرب هذا المجتمع رجل يكسب المعدوم. يعني عنده رأفة. رجل ليس عنده وظيفة مثلا
10:46وده رجل صاحب مال يقوم يعين هذا المحتاج حتى يسد حاجته وعوزه رجل مريض يعالجه يعني رجل يسعى في مناحي الخير اذا خرج امثال هؤلاء من الذي يبقى ما يبقى الا اهل الفسق
11:04الذين يركبون اهواءهم ولا يعيشون الا للدنيا يعني قال الله سبحانه وتعالى واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا قد يستشكل بعض الناس ظاهر الاية
11:33يقول كيف يأمرهم الله بالفسق؟ ثم يدمرهم لان الاية تقول واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها الصحيح في تفسير الاية وفي اكثر من تفسير للآية امرنا بمعنى كثرنا
11:58كسرنا مترفيها ففسقوا فيها ومنه حديث ابي سفيان الذي رواه الشيخان في صحيحيهما لما التقى ابو سفيان قبل ان يسلم معه هرقل عظيم الروم وحصل بينهم بينهما آآ مسائلات هرقل يسأل
12:28وابو سفيان يجيب وبعدين حصل نوع من الهرج والمرج قال ابو سفيان فخرجت وانا اقول لقد امر امر ابن ابي كبشة امر يعني انتشر وزاد لقد امر اي زاد امر اي شأن ابن ابي كبشة يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:59وكذلك في قصة موسى والخضر لما قلع الخضر لوحا من السفينة قال اخرقتها لتغرق اهلها لقد جئت شيئا امرا امرأة اي منتشر الفساد ان السفينة عادة يركب عليها آآ اناس كثيرون
13:22بخلاف الغلام لما قتله الخضر قال له موسى اقتلت نفسا زكية بغير نفس؟ لقد جئت شيئا نكرا ولما جاء ذكر السفينة قال لقد جئت شيئا امرا. ليه؟ لان عدد الغرق
13:43يعني غرق السفينة سيكون آآ كثيرا جدا الاية بقى واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا اي كثرنا مترفيها ففسقوا فيها تصور لما يكون جماعة من الفسقة يملأون بلدا من البلدان. ايه المتصور
14:06كله يبحث عن المنافسة في الدنيا لا جاب سيارة هيجيب سيارة اغلى منه واحسن منه عشان اكبس على نفسه ده مسلا عمل قصر انا اعمل قصر احسن منه وهكذا يبقى في نوع من التنافس. حب الذات
14:22انما يدورون في فلك انفسهم لا يعرفون الناس ولا يعطفون على احد وجود اهل الايمان في الدنيا هو الذي يجمل الحياة قلوبهم رقيقة يعلمون انهم مبتلون بهذا المال فيشفقون على الخلق
14:44يمدون يد المساعدة لهم فابن الدغنة فطن الى مثل هذا وقال لا ينبغي ان يخرج مثل ابي بكر رضي الله عنه فاهل الايمان لهم فضل على الدنيا وعلى اهل الدنيا
15:02اذ لا يعطف عليهم غير هؤلاء الافاضل اما في الاخرة فاهل الايمان ايضا يتوسلون الى الله عز وجل ليشفعوا لاهل الدنيا برغم ان اهل الدنيا اذوهم فيها شوف الحديث الذي اخرجه الشيخان
15:28البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابي سعيد سعد بن مالك رضي الله عنه. ابو زعيم الخدري اه هو حديس طويل في هذا الحديث في بداية الحديث لما سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم انرى ربنا يوم القيامة
15:49قال كما ترون القمر ليلة البدر ثم ذكر صلى الله عليه وسلم شيئا من احداث يوم القيامة. قال اذا كان يوم القيامة اذن مؤذن لتتبع كل امة ما كانت تعبد
16:09الذين كانوا يعبدون الاصنام والاحجار والرمال والجبال والكلام ده يقذف بهم في النار ويبقى اهل الملل اليهود والنصارى والمسلمون فيقال لليهود اتبعوا ما كنتم تعبدون ماذا ما كنتم تعبدون؟ قالوا كنا نعبد عزيرا
16:44فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من ولد قال عزيل ابن الله ثم يلقى بهم في النار النصارى كنا نعبد المسيح قالوا كذبتم ما اتخذ الله من ولد ثم يلقى بهم في النار
17:07فيبقى المسلمون برهم وفاجرهم فيأتيهم ربنا تبارك وتعالى في سورة لا يعرفونه فيها فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك انا ننتظر ربنا المهم بعد كلام في هذا الحديث يبدأ
17:37المسلمون اهل الايمان المؤمنون اهل الايمان يناشدون الله عز وجل في فجرات المسلمين الذين دخلوا النار طبعا لما حصلت الفتنة جاءهم ربنا تبارك وتعالى في سورة لا يعرفونها قالوا ربنا
17:58فارقنا الناس في الدنيا افقر ما نكون اليهم ولم نصاحبهم اي ربنا يكفي اننا فتنا في الدنيا بهؤلاء شردونا وعذبونا وطردونا وحرمونا من الوظائف الى اخر هذا العذاب الذي عاناه اهل
18:21الايمان يقولون لا نحتمل معاناة اخرى فحينئذ يكشف عن ساق فيسجد من كان يسجد لله تبارك وتعالى في الدنيا وتأمل قولهم فارقنا الناس افقر ما كنا اليهم ولم نصاحبهم اي ظللنا على عقد الايمان
18:46وتحملنا في ذلك اصناف الحرمان واصناف العذاب وما بدلنا وما غيرنا وفي الحديث ان المؤمنين يناشدون الله تبارك وتعالى ان يخرج هؤلاء الذين كانوا يعذبونهم في الدنيا وحرموهم ان ان يخرجهم رب العالمين من النار
19:17فيقول الله عز وجل لهم ادخلوا فمن كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان فاخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها احدا ممن امرتنا فيقول لهم ادخلوا
19:44فمن كان في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان فاخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا فيقولون ربنا لم نذر فيها احدا ممن امرتنا فيقول الله عز وجل شفع الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون وبقي ارحم الراحمين
20:16فيخرج من النار خلقا لم يعملوا خيرا قط فلا يبقى في النار الا اهلها الذين هم اهلها يعني اهل الدنيا يحتاجون اهل الايمان في الدنيا والاخرة يحتاجون اهل الايمان في الدنيا
20:41بصلاح احوالهم لا ترى احدا من اهل الايمان غاشا لاخيه ولا مرتشيا ولا لصا الذي ضيع الدنيا السرقة والغش وضياع الضمير هذا هو الذي ضيع الدنيا انما اهل الايمان يعيشون في منزلة المراقبة
21:05يراقبون الله تبارك وتعالى ويعلمون انهم بنظره لاجل هذا مثل هذا القاتل. اذا ذهب وعاش في ارض مباركة يعلوها صوت الايمان لا يستطيع ان يمارس العصيان في بعض الناس يخشى صوت السلطان ولا يخشى القرآن
21:30يعني لا يهدده كلام الله سبحانه وتعالى وهذا ليس كلامي. هذا كلام آآ الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه قال ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن
21:53اللي خايف ما يختشيش اسمع كلام الله عز وجل لا يتحرك ولا يخاف ولا يهتز حتى لو كانت الاية فيها وعيد بالنار رجل مثل يأكل اموال اليتامى ظلما ويسمع قوله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما
22:13انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ومع ذلك ياكل مال اليتامى لكنه اذا علم انه اذا اكل مال اليتامى دخل السجن او جلد او فضح او قطعت يده ما ياكلش مال اليتامى
22:36مع ان الاية فيها وعيد شديد. انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعرا. فيه طائفة من الخلق لا تخشى الله سبحانه وتعالى انما تخشى العقوبة اهل الفسق والفجور عندما يعلمون ان في حدود
22:56وهناك سلطان شرعي من تجاوز عوقب يقف النهاردة مثلا سرقات التي تملأ ديار المسلمين حكم الله عز وجل فيها واضح جدا لا يحتمل تأويلا والسارق والسارقة السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما
23:21كلام واضح وصريح اي انسان يسرق ما يزيد على النصاب تقطع يده وتعلق يده في عنقه لو لو انسان يعلم ان الحدود بتطبق ممكن يخشى لو وجد مالا في الطريق يخشى انه يمد ايده عليه
23:40برغم ان هذا لقطا وليس سرقة ولكن يخشى ان يمد يده علي يكون سارق ولا تلحقه شبهة فيترك المال لو قطعت يد رجل واحد لارتدع ملايين السراق الذين سرقوا اموال الخلق وهربوا
24:02كلام واضح الحدود زواجر وجوابر كما يقول اهل العلم زواجر اينها تزجر الذي لا يفعل وتجبر كسره فاذا تاب تاب الله عز وجل عليه الصالح مجتمع تعلوه كلمة الله سبحانه وتعالى
24:28وكل من فيه عبيد لله سبحانه وتعالى ولا يستطيع فاجر ان يستعلن بفجوره في هذا المجتمع الصالح لذلك لا تتم توبة هذا الرجل او توبة مثله الا اذا غادر ارض العصيان
24:48خشية ان يحن مرة اخرى الى المعاصي قلت لكم ان العالم انصح الناس للناس للناس للناس لم يكتفي بان يقول له نعم تقبل توبتك اذا تبت الى الله عز وجل توبة نصوحة حتى
25:10ذكر له كلاما لا تتم توبته الا به قال نعم ومن يحجب عنك باب التوبة اخرج الى ارض كذا وكذا فان فيها قوما صالحين فاعمل معهم. المهم ان الرجل ناء بصدره
25:29جاء بصدره اي سبقه صدره يعني هذا فيه دلالة على المسارعة والمبادرة بعض الناس يتصور ان الرجل دخل الجنة ولم يعمل شيئا الا انه نوى ان يتوب وده ورد في الحديث
25:50قال قالت ملائكة الرحمة انه اقبل انه جاء تائبا بقلبه الى الله سبحانه وتعالى فاقول اشرف عمل عمل الملوك ليه ان عمل الملوك او كلام الملوك كلام سيادي. كما يقال اليوم يعني
26:18يعني كلام النافذ لا يستطيع احد ان يرد اذا الوالي وقع على قرار ما فكلامه ماض اشرف العمل واقواه عمل الملوك والقلب والقلب ملك البدن كما يقول ابو هريرة رضي الله عنه
26:44فاشرف العمل هو عمل القلب القلب لا يحتاج الى غيره بخلاف الجوارح كلها فانها تحتاج الى القلب والا كان عملها هدرا لا قيمة له القلب يكفي ان ينوي الانسان نية وينعقد قلبه عليه. على هذه النية حتى يؤجر بها
27:11كما قال صلى الله عليه وسلم من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فان عملها كتبت له عشرا رجل نوى شيئا اهو ده عمل القلب وحده يعني ليست هناك جوارح ان فعلت للقلب
27:34حتى الان انما نوى بقلبه شيئا يقوم يؤجر عليها انما اذا عمل يعني بعد كده انفعلت الجوارح معه ياخد عشرة بخلاف الجارحة اذا لم يصحبها عمل القلب فلا قيمة لعملها
27:58يدل على ذلك حديث ابي هريرة رضي الله عنه آآ قال اول من يدخل النار يوم القيامة قارئ وشهيد وعالم فيؤتى بالقارئ فيقال له ماذا فعلت بالقرآن يقول يا رب قرأته فيك اناء الليل واطراف النهار
28:30فيقول الله له كذبت وتقول الملائكة كذبت بل قرأت ليقال قارئ وقد قيل ثم يسحب الى النار ثم يؤتى بالعالم ماذا فعلت بعلمك؟ يقول يا ربي علمته الناس اناء الليل واطراف النهار
28:52فيقول الله عز وجل له كذبت وتقول الملائكة كذبت بل علمتهم ليقال عالم وقد قيل ثم يسحب الى النار ثم يؤتى بالشهيد ماذا فعلت؟ يقول يا رب قاتلت فيك حتى قتلت
29:10فيقول الله عز وجل له كذبت وتقول الملائكة كذبت انما قاتلت ليقال جريء وقد قيل ثم يسحب الى النار لماذا دخل هؤلاء النار مع ان الاعمال اعمالهم اعمال جليلة يعني قارئ القرآن
29:31اول من يسجل اول من يسحب الى النار ازاي والنبي عليه الصلاة والسلام يقول اقرؤا القرآن فانكم تؤجرون بتلاوة لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف
29:46يعني الرجل لما يقول بسم الله الرحمن الرحيم مية وتسعين حسنة اربعتاشر حرف في عشرة مية وتسعين حسنة يعني تخيل بقى واحد كالحال المرتحل يجيب القرآن من اوله لاخره خلص ويجيب القرآن من اوله وخلص. ده عنده جبال
30:06من الحسنات ازاي يسحب؟ الجوارح انفعلت ولكن غاب القلب عن العمل لاجل هذا ذهب عمل الجوارح هدرا ازا القلب وكذلك الشهيد وكذلك العين. اذا القلب وحده اذا عمل شيئا ممكن يؤجر او يؤجر
30:31الجوارح حتى يؤجر المرء لابد ان ينضم اليها القلب فاذا انضم اليها القلب كان لعملها قيمة. والا سقط عملها كما سمعنا الان انعقاد القلب على الشيء كاف يعني لو ان رجلا انعقد قلبه
30:55على الكفر ولكنه لم يتلفظ به ولم يدعو الناس اليه. يعني لم يستخدم جوارحه في ذلك فهذا مؤاخذ بكفره هذا مؤاخذ بكفره بخلاف ما لو قال كلمة ان اعتقدها كفر لكن قلبه غافل عنها فلا يؤاخذ بها
31:22ازاي يعني يعني مسلا عندنا حديث انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لله افرح بتوبة عبده من احدكم بارض فلاة ومعه راحلته وعليها طعامه وشرابه. النبي عليه الصلاة والسلام يضرب مثلا آآ فرحة الله تبارك وتعالى بفرح الله تبارك
31:50تعالى اذا رجع العبد اليه تائبا مع ان الله مستغن عن العباد جميعا فيمسل بهذا المثل ان رجلا كان يركب راحلة بارض فلاة مدوية مهلكة ارض صحراء لا اخر لها
32:09ومعه طعامه وشرابه مر بشجرة فنزل من على الراحلة ونام في ظلها استيقظ من النوم لم يجد الراحلة طبعا ده معناها انه هيموت ليه؟ في صحراء لا اخر لها ولا طعام معه ولا شراب
32:37ظل يبحث عن هذه الراحلة حتى يأس منها تماما فلما يأس منها قال ارجعوا الى مكاني واموت يموت في الظل تحت الشجر اللي كان نايم تحتها فلما رجع الى الشجرة
32:53اذا به يجد راحلته وعليها طعامه وشرابه فاراد ان يشكر الله تبارك وتعالى فقال اللهم انت عبدي وانا ربك قال عليه الصلاة والسلام اخطأ من شدة الفرح ماذا قال الرجل
33:18قال اللهم انت عبدي وانا ربك طبعا للعبارة معروف انها غلط المفروض يقول اللهم انت ربي رحمتني وانا عبدك طيب هذا الرجل لما يقول اللهم انت عبدي وقصدها واعتقدها كفر بلا خلاف
33:43ولكن لماذا لم يكفر؟ لماذا لا لم نكفره؟ لم يكفره النبي صلى الله عليه وسلم لماذا لا يؤاخذه الله عز وجل؟ اخطأ كان القلب غافلا تماما عن هذا المعنى عشان كده العلماء حتى قالوا في الطلاق
33:59لو ان رجلا مثلا تشاجرا مع امرأته وحب يقول لها اخرجي غوري من وشي الساعة دي. مش عايز اشوفك فسبق لسانه وقال لها انت طالق مش عايز يقول انت طالق ابدا
34:16ولا خطر بباله ولا مر على قلبه ان يقول لامرأته انت طالق انما اراد ان يطردها من الايه؟ من الحجرة. فمن شدة انفعاله قال لها انت طالق. العلماء لا يوقعون هذا الطلاق
34:32لا يوقعون هذا الطلاق حتى يكون العبد مريدا لذلك كل ده برضه رعاية لايه رعاية لعمل القلب يبقى اذا عمل القلب مستقل ونسأل الله تبارك وتعالى ان يهدي المسلمين الى دينهم وان يردهم ردا جميلا. اقول قولي هذا واستغفر الله
34:58لي ولكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين