صدق الرجاء | سبيل التائبين [15] للشيخ الحويني
0:01ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهد الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:21واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
0:45اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم
1:03للعالمين انك حميد مجيد. لا يستطيع ان يصل الى درجة التفويض الا رجل ترقى في المنازل حتى وصل يعني الانسان لا يستطيع ان يفوض هكذا ضربة لازم. لأ ده الايمان ده يعني بينمو مع المرء
1:25كلما جاءه شيء من الوحي بادر الى العمل به او العمل ببعضه لكن لا يخلي ابدا نصا يمر عليه الا من عمل الايمان زي الطفل الصغير الايمان يزيد بالطاعات شيئا فشيئا لحد ما يصل الانسان الى قمة الايمان اذا تم المعنى عنده
1:54التفويض ده منزلة راقية جدا لا يصل اليها الا افراد من بني ادم زي جوريج جريج العبد وهو جريج العابد برضه وصل لدرجة التفويض ولذلك انجاه الله عز وجل من مكري خصومه
2:16قصة دوريج العابد في الصحيحين ايضا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه آآ قال صلى الله عليه وسلم وكان رجل يقال له جريج اتخذ صومعة وبعدين يتعبد فيها واعتزل الناس
2:37فكانت امه تشتاق اليه عايزة تشوف فتأتي من البلد وتقف تحت الصومعة وتقول يا جريج كلمني انا امك في حديث ابي رافع اه عن ابي هريرة عند مسلم قال ابو هريرة يصف
3:00صفة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصف صفة ام جريج وهي تنادي ابنها انه وضع ايه؟ كفه على على يعني اه فوق عينيه هكذا. يا جريج كلمني انا امك
3:18وصادفته وهو يصلي فقال ربي امي وصلاتي امي وصلاتي اختار مين يعني؟ اكلم امي واخرج من الصلاة ولا اكمل الصلاة؟ رجل زاهد وعابد وبتاع مش ممكن يقدم حد على ربنا. سبحانه وتعالى
3:32اختار صلاته ولم يجب امه راجعت امه الى البلد وبعدين في اليوم التالي برضو جت بر يا جريج اجبني كلمني يا جريج. صادفته وهو يصلي ربي امي وصلت امي وصلت اختار صلاته على
3:51اه اه اجابة دعوة امة اليوم التالت جاءت امه يا جريج كلمني يا جريج اجبني صادفته او يصلي. امي وصلاتي امي وصلاتي اختار صلاته. فدعت عليه الا يموت حتى يرى وجوه المومسات
4:10البغايا اللاتي يتاجرن باعراضهن وفي الرواية التانية حتى يرى وجوه المياميس دلوقتي ابي رافع عن ابي هريرة قال صلى الله عليه وسلم ولو دعت عليه ان يفتتن اه بنو اسرائيل يعني قعدوا يتذاكروا عبادة جريج
4:34قاعدين في منتدياته. يا اخي ما اصبره. الراجل ده قاعد وحابس نفسه والكلام ده ما امرأة بغي سمعتهم بيتكلموا وان جريج ده حاجة فوق اوي وما فيش حد يقدر يوصل له. قالت لو شئتم لافتننه لكم
4:48قالوا قد شئنا ذهبت المرأة البغي تعرضت لجريج فاعرض عنها وكان يأوي الى ظل هذه الصومعة راعي غنم فامكنت البغي نفسها من هذا الراعي فحملت فلما وضعت سألوها ابن من هذا؟ قالت هذا ابن جريج
5:21ذهبوا بالفؤوس والمساحي وعد يكسر الصومعة من اسفل جريج كما ورد يعني في بعض الروايات ان هو الصومعة كانت عبارة عن بناء وبعدين مرتفع وفوق البناء المكان الذي يسكن فيه جريج
5:40ما كان لهاش سلالم ولا درج انما كان فيه حبل اذا اراد جريج ان ينزل تدلى بالحبل فنزل فاذا اراد ان يصعد برضه ايه صعد بالحبل وبعدين ياخد الحبل وراه
5:55بحيث لا يستطيع احد ان يصعد اليه وما عليك كسره بقى في الصومعة. جريج كان يصلي فلما حصل تكسير جامد واصوات وبتاع نظر اليهم ماذا تفعلون؟ انزل يا فاجر انزل يا داعر
6:14وسبوه سبا مقزعا اي طيب على رسلكم تدلى بالحبل ونزل طبعا شتموه واهانوه وكتفوه بقى من الخلف واخذوه الى الملك ليقيم عليه الحد وهو بقى ماشي رايح بقى للملك خرجت المدينة
6:36واصطفت على جانبي الطريق ومن ضمن الجماعة الوقوف المومسات فلما نظر اليهن تبسم فقالوا لما تبسمت؟ قال ادركتني دعوة امي. لان امه دعت عليه ايه ؟ الا يموت حتى يرى وجوه المياميس
7:02ادركتني دعوة امي فلما ذهب الى قصر الملك قال له الملك ويحك يا جريج كنا نظنك اعبدنا ففجرت بالمرأة فقال ائتوني بوضوء. الوضوء مية يعني عشان يتوضا ائتوني بوضوء فتوضأ
7:26ثم صلى ركعتين وقال اين الغلام جيء بالغلام في لفافة لسة مولود امبارح جيء بالغلام فطعنه جريج في بطنه او في خاصرته وقال له يا غلام من ابوك فنطق الغلام وقال الراعي
7:55فاكبوا عليه يقبلونه ويعتذرون اليه وقالوا له نبني لك صومعتك لبنة من ذهب ولبنة من فضة فقال لا اعيدوها طينا كما كانت قل لي بالله عليك لو ان رجلا جاء الى جدار
8:19وطعن فيه باصبعه وقال يا جدار من بناك؟ لقال الناس جن افي العادة ان ينطق ابن ليلة او ان ينطق ابن شهر اجرى هذا في العادة ارأى ذلك جريج حتى يفعل مثلما رآه
8:46يعني حصلت في الدنيا دي مرة وجريج رأى هذا الذي جرى عشان يقلده لا فقد جريج دليل براءته ليس معه دليل براءة فلجأ الى الركن الشديد الذي لجأ اليه لوط
9:11عليه السلام كان لي بكم قوة او اوي الى ركن شديد قال النبي صلى الله عليه وسلم معلقا على هذا يرحم الله اخي لوطا قد كان يأوي الى ركن شديد
9:30الا وهو رب العالمين تبارك وتعالى يبقى جريج فقد الاسباب كلها فوض وفعل شيئا لم تجري العاتة العادة به ولم يخيب الله عز وجل رجاءه فيه قصص صدق الرجاء كثيرة
9:52هذا الغلام لما صعدوا به الجبل وفقد كل الاسباب ومعه العصبة اولوا القوة سيطرحونه من على الجبل لم يجد الا الركن الشديد قال رب اكفنيهم بما شئت فكان الله عز وجل عند رجائه
10:19ان هذا الرجاء سبقه صدق واهل التحقيق من العلماء يقولون لا يصح الرجاء الا مع العمل لا يصح الرجاء الا مع العمل يعني آآ اتذكر الان قصة اخرى وهي في صحيح البخاري
10:44رواه الامام البخاري في عدة مواضع من صحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسلف رجل من رجل الف دينار وقال صاحب المال
11:10للذي يريد ان يأخذ المال فرضا ائتني بشهيد يعني يشهد انك اخذت مني مالا يعني ضامن يعني فقال له الرجل كفى بالله شهيدا قال ائتني بكفيل قال كفى بالله كفيلا
11:35قال له صدقت واعطاه الالف دينار الرجل اخذ الف دينار انطلق يتاجر بها في البحر وبعدين اتفق الرجلان على موعد للوفاء بقضاء الدين في الموعد المعلوم وكان بين الدائن والمدين بحر
12:09لا يستطيع ان يصل المدين الى الدائن الا ازا ركب مركبا في هذا اليوم هبت ريح عاصف توقفت حركة الملاحة السفن ما فيش سفن الرجل صاحب المال والدائن على الشاطئ الاخر
12:33ينتزر على حسب الموعد الرجل المدين على الشاطئ المقابل معه الفلوس معي المال ولكن لا يجد مركبا انتظر طويلا برضه لسه الريح العاصفة ولسه حركة الايه؟ الملاحة متوقفة فالرجل المدين
12:58فقد الاسباب كلها ليس هناك سبب يستطيع من خلاله ان يوصل هذا المال الى صاحبه في الموعد المعلوم حتى لا يخلف طرأت على ذهنه فكرة الفكرة دي انه اتى بخشبة
13:19نقرها معه كان معه شاكوش او قدوم نقرأها وبعدين كتب كتابا منه الى صاحبه قال له اما بعد فاني عجزت ان اجد مركبا وهذا ما لك لف الفلوس كويس حطها في النقرة اللي عملها دي
13:46ثم زجج عليها مسمر جاب خشبة ومسمر على الايه على السرة دي وبعدين نظر الى السماء وقال ربي جعلتك كفيلا ووكيلا فاوصل هذا الدين الى صاحبه ورمى بالخشبة في البحر
14:04طبعا دي مش اسباب لان ايه خشبة يعني في وسط امواج عاتية تبلعها الامواج لكن الرجل تصرف تصرفا ايمانيا فوض بعدما فقد السبب ربي جعلتك كفيلا ووكيلا فاوصل هذا الدين
14:26الى صاحبه آآ الرجل الدائن على الشاطئ الاخر في بعض الروايات انه كان يسأل كل من يرى ارأيتم فلانا؟ يقولوا اه شفناه بيتاجر في البحر. الله! بيتاجر في البحر ولم يأت في الموعد
14:49الذي اتفقنا عليه فنظر الى السماء وقال ربي جعلتك كفيلا ووكيلا. يعني زي ما احنا بنقول كده عليه العوض راحت علي الفلوس الرجل خدعني بك بقول له هات شهيد قال كفى بالله شهيد
15:05ائتيني بوكيل كفى بالله وكيلا. صدقته واعطيته المال بشهادتك ووكالتك ومع زلك ما جابش الفلوس اهو وهو بقى الافكار بقى مستغرقة وانه كان علي الفلوس ونصب علي والكلام داهو اذا به يجد خشبة
15:29تتأرجح امامه على ظاهر الماء ولا تتحرك. يعني الموج ما خدهاش وبلعها كما قال تعالى ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم قال طيب اخد الخشبة دي استدفئ بها انا وعيالي
15:56هيبقى يعني لا فلوس ولا اي حاجة اهي خشبة ناخدها نكسرها بقى ونولع فيها وندفى بها ادي الخشبة ورجع الى بيته وهو كاسف البال وهو كاسف البال جاب شاكوش او قدوم نقرها عشان يكسرها بقى عشان ايه يتدفى بها
16:21فاذا بصرة تنزل من هذه الخشبة فتح الصرة لقى جواها جواب كتاب وده ده كتابا قرأ الكتاب واذا من فلان انا عجزت ان اصل اليك وقد استودعت ربي هذه الوديعة وآآ
16:40خلاص الرجل بقى الذي ساء ظنه بصاحبه عرف بقى ان الرجل كان معزورا وانه لم يقصر كل ده والرجل المدين يبحس عن مركب ما هو طبعا الحقوق لا تؤدى هكذا. انت خدت مني الف دينار ترجعهم لي يدا بيد
17:03ما فيش حاجة اسمها رميت رميت لك الالف آآ دينار في البحر اه ولا بعتوه مع الحمام الزاجل ولا الكلام ده لا هو مدين بالف دينار لابد ان تصل عدا ونقدا الى صاحبها
17:17لكن الموقف الاول الرجل تصرف تصرفا ايمانيا لان الكون كله لله تبارك وتعالى وهو المتصرف فيه جميعا. وانا جعلته كفيلا ووكيلا يبقى برضو هيكون وكيل وكفيل على المال الراجل عمال برضه ايه يدور على مركب. وجد في الاخر مركبا
17:40خلاص الامواج هدأت والعاصفة انتهت اخذ الف دينار اخرى وانطلق الى صاحبه دخل عليه فقال له اني لم اجد مركبا قبل هذا معلش اللي اخرني عنك واخلفت موعدي معك انني لم اجد مركبا قبل هذا. هذا اول مركب يمخر عباب الماء
18:07وما جابلوش سيرة مطلقا عن الالف دينار التي رماها في البحر فقال له صاحبه هل ارسلت الي شيئا وقال اقول لك هذا اول مركب ما قلوش اه. ارسلت لك خشبة وجعلت الله كفيلا ووكيلا. دي مسائل ايمانية. الراجل تصرف تصرفا املاه عليه الايمان
18:34وخلاص قال له هل ارسلت الي شيئا قال اقول لك هذا اول مركب اجده فقال له الرجل ارجع راشدا فقد ادى عنك وكيلك تبارك وتعالى قال ابو هريرة كما في آآ
19:01حديث ابي سلمة عن ابي هريرة ولقد رأيتنا وعند ابن حبان وغيره يعني فلقد رأيتنا تتعالى اصواتنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ايهما امن من صاحبه من اكثر ايمانا من الاخر؟
19:24الذي استودع الله الخشبة ورمى بها في البحر ولم يخبر صاحبه بذلك ام الذي لم يكتم هذه الالف دينار؟ ايهما امنوا من صاحبه. يقول ابو هريرة ولقد رأيتونا نتمارى وتتعالى اصواتنا
19:45عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ايهما امن من صاحبه اهو ده رجل فقد الاسباب كلها فلجأ الى التفويض يبقى اذا صدق الرجاء في الله تبارك وتعالى لابد ان يكون متقدما على التفويض
20:10ده المعنى الاول في قول الغلام رب اكفنيهم بما شئت الامر الثاني الذي اريد ان انبه عليه هو ان المرأة لا يستطيع ان يصل الى الله بسلام الا اذا حقق ثلاثة اشياء
20:42مجتمعة يعني ما ينفعش واحدة ما ينفعش اتنين من التلاتة ولا واحدة بل لابد ان تجتمع هذه الثلاثة جميعا وقد وردت هذه الثلاثة في قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه
21:08فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويل اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب؟ ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا دي المقامات التلاتة مقامات اهل الايمان
21:37يقول الله تبارك وتعالى اولئك اي الذين تعبدونهم من دوني اولئك الذين تعبدونهم من دونك اولئك الذين اولئك الذين تدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب؟ يعني انتم تعبدونهم من دوني
22:03وهم يتقربون الي بطاعتي زي الذين يعبدون المسيح عليه السلام المسيح يتقرب الى الله بطاعة ربه وهم يعبدون المسيح او عزير يعبد الله تبارك وتعالى يتقرب اليه بطاعته واليهود يعبدون عزيرا
22:26من دون الله تبارك وتعالى فهؤلاء الذين تدعونهم من دوني يتقربون الي بطاعتي والوسيلة التي اتخذها هؤلاء هي المحبة خلاص ايهم اقرب ويرجون رحمته ادي الرجاء ويخافون عذابه ادي الخوف
22:55يبقى مقامات الايمان الثلاثة محبة ورجاء وخوف التلاتة دول نمثلهم بطائر فالمحبة هي الرأس والجناحان جناح خوف وجناح رجاء فاذا صحت الثلاثة كان الطائر جيد الطيران واذا قطعت الرأس مات
23:37واذا كسر احد الجناحين كان هذا الطائر عرضة لكل صائد وكاسر فلا يصح طيرانه الا اذا صحت هذه الثلاثة المحبة رأسه والمحبة هي اصل كل شيء محبة اصل كل شيء
24:07ولا يستطيع المرء ان يصل الا اذا صدقت محبته فبالمحبة يسهل الامر وان كان صعبا كما قال تعالى ولو ان كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم
24:34ولو انهم فعلوا ما يوعظون به فكان خيرا لهم واشد تثبيتا واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما وترجم سنون المحب هذا المعنى في قوله ولو قيل طاء
24:57النار حط رجلك في النار يعني ولو قيل طاء في النار اعلم انه رضا لك او مدن لنا من وصالك تقدمت رجلي نحوها فوطئتها سرورا لاني قد خطرت ببالك فيسهل عليه ان يفعل الشيء العظيم
25:22المر بالمحبة والمحبة مانعة ان يتلقى المرء اوامره الا ممن يحب وهان علي اللوم في جنب حبها وقول الاعادي انه لخليع اصم اذا ناديت باسمي وانني اذا قيل لي عبدها لمطيع
25:55اصموا اذا نوديت باسمي يعني اذا تعارض حظ نفسي مع الامر لا اصغي لحظ نفسي اصم اذا نوديت باسمي ولكن اذا قيل لي عبدها اسمع اذا قيل لي يا عبد الله اسمع
26:18يبقى اذا تعارض حظ النفس مع الامر فاهل المحبة يقدمون الامر على حظ النفس فاذا فعل ذلك ولا يزال يترقى وليس من ذاق وعايا يا من سمع ولا يصل المرء الى درجة الذوق
26:51الا اذا كان عاملا بالنصوص كما اقول درب نفسك دائما احيانا الانسان مثلا يقرأ في تراجم بعض الصحابة او التابعين او تابعي التابعين حكايات مبهرة يحاول يقلد يعني يقول لك انا خلاص النهاردة هاعمل زي فلان
27:12يحاول يعمل زي فلان واذا به تنفسخ عزيمته طب كي لماذا انفسخت العزيمة؟ انا قرأت معهم سخنت لبست الدور خلاص قيام الليل ناوي اقوم النهاردة اجي اقوم الليل ما فيش ركعتين اربع ركعات خلاص
27:38ضهرك بينشر عليك مش عارف تقف الكلام ده وازا انت بتقرأ سيرة امام كان يقرأ يصلي حتى الصبح حاولت تنفز زيه ان فسخ عزمك ما هو الفرق ما الذي صبر هذا
27:54وانت لم تستطع الصبر ان هذا جعل الدين حياة تدين بالنصوص والنصوص بحمد الله تبارك وتعالى تشمل كل حاجات العباد لا توجد ابدا نازلة تنزل بالعبد الا وفي كتاب الله جل ثناؤه
28:20وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم حل وحكم علمه من علمه وجهله من جاهله فدول كان الدين عندهم زي النفس كما يتنفس كان يتدين احنا بقى الدين عندنا مناسبات
28:40الانسان مهمل بيهمل جانب النصوص لا ينفذ النص الا اذا احتاج النص فلم يدرب على العمل عشان كده بتبقى المسألة ايه المسألة الثقيلة على الانسان بخلاف ما اذا ايه كما قلت تدين بفعل هذا
29:02الانسان بقى اذا ذاق النصوص وعرفها يبقى عباداته مختلفة خالص فاذا ذاق عرف كما قال صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا الاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم
29:31نبيا ورسولا اللفز التاني ذاق حلاوة الايمان يبقى الايمان له حلاوة لا يشعر بهذه الحلاوة الا القلب فاذا الانسان بقى ترقى في درجة المحبة وصل الى هذا الذوق استطعم بقى الحياة
29:56الحياة بلا ايمان صفر لا قيمة لها مشقة وكبد الحياة بلا ايمان شف بيقول لك ايه بقى الذي ذاق وكنت ارى ان قد تناهى بي الهوى الى غاية ما بعدها لي مطلب. فلما تلاقينا وعاينت حسنها تيقنت اني انما كنت العب
30:24اه كنت عارف القصة دي بالوصف بس لما تلاقينا وعاينت حسنها لما مارست النصوص وتذوقتها علمت انني في المقام الاول كنت العب كان علما نظريا لم يكن علما عمليا محبة
30:45المحبة يخف بها كل شيء ولا يشعر المرء ابدا بضيق ولا ضنك مع المحبة يبقى احنا عايزين نصل بقى بسلام ونصل الى درجة التفويض التي وصل اليها هذا الغلام الذي فقد الاسباب كلها
31:13فقال رب اكفنيهم بما شئت فكان الله عز وجل عند رجائه يبقى عندنا المحبة دي هي الاساس ويرجون رحمته ده الجناح بتاع الرجاء ويخافون عذابه جناح الخوف اما الخوف فهو صوت مزعج
31:43صوت زي العصا ان يضرب الخوف صوت مزعج له حرارة لو ظل المرء على هذه الحرارة يأس وقمت فيدخل الرجاء يبرد حرارة الخوف كده الذي يعبد الله بالرجاء تصيبه الغفلة والغرور
32:14ويدخل على التمني ما هو الفرق بين الرجاء والتمني ايه ان اهل العلم اجمعوا ان الرجاء لا يصح الا بعمل اما اهل الغرور والتمني وهم يتمنون الوصول الى الدرجات العليا
32:37بغير عمل وكما قال الحسن البصري رحمه الله وبعض الناس يجعله حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يصح باطل لا يجوز نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم
32:53وهو ليس الايمان بالتمني او التحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل وان قوما خرجوا من الدنيا من الدنيا ولا حسنة لهم يقولون نحسن الظن بالله وكذبوا لو احسنوا الظن لاحسنوا العمل
33:19يبقى اذا انا عندي رجاء لا يكون الا بعمل غرور يتمنى ولا يعمل احنا الغرور ده خلاص هنركنه على جنب لانه مش موضوعنا موضوعنا الان هو الرجاء يبقى نعمل جملة كده نتحرك من خلالها. نقول
33:45كل خائف وكل راج طامع خلاص الجملة دي كل خائف راج وكل راج يبقى الرجاء عندنا الرجاء المحمود على منزلتين على حسب التصنيف صفة العباد العباد يصنفون طائع وعاصي الطائع
34:27يفعل الشيء يرجو ثواب ربه والخائف يتوب الى الله ويرجو قبول توبته ايه بقى المحسن الطائع سراج والعاصي التائب راج ومع كل واحد بضاعة المحسن المطيع معه احسانه وطاعته وهذا اقوى ما يتوسل به الى الله تبارك وتعالى
35:08الا وهي الطاعة ان يطيع الله عز وجل التائب الذنب يلاحقه برضه الزنب ده صوت مزعج لا يرى علة في عمله عامل ايه كل ما يعمل عمل يدخل الزنب قدامه
35:32ويتصور انه سيهلك ايه اللي بيخليه يشتغل الرجاء انت عارف لو يأس لو يأس العبد ينفجر لو لو كان الخوف فقط والذي يسيره دخل في مرحلة القنوط واليأس ليه لان المرء اذا سمع مثلا
36:00قوله صلى الله عليه واله وسلم اعلموا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته من يا ترى
36:23يتصور في نفسه ان يكون اعبد من رسول الله صلى الله عليه وسلم طبعا لا احد ولا يحلم انسان ان يصل الى هذا المنزل ابدا ومع ذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام
36:44انه لن يدخل الجنة بعمله انما يدخل برحمة الله. يبقى انت بقى اغسل ايدك انا لسه بيسألني بعض الناس النهاردة ان هو يائس من كتر ما يعمل العمل لله وبعدين نفسه تقول له مش كفاية
37:03يزيد في العمل يقول له هو انت عملت حاجة حتى كاد ان يصل الى مرحلة اليأس لانه ما يقدرش يعمل اكتر من كده اهو ده برضو من تحبيط الشيطان الشيطان بيلبس لكل انسان لبوس
37:18يصلي يقول له هي دي صلاة هو انت هتصلي ده هتوصل بها؟ لأ ما انتاش واصل بها طبعا نزود كل ما يجي يزود مش عارف ما عندوش طاقة انه يزود
37:27وصل الى هذا واقنعه او نفث في روعه انه لن يقبل هذا العمل لانه عمل شائع وتافه طب العبد يعمل ايه اكتر من كده يصل الى درجة الاحباط ايه بقى اللي بيدي له نفس
37:42وخليه يتحرك الرجاء ان الله عز وجل سيقبل هذا العمل اذا بذل الانسان وسعه ان الرجاء يبرد حرارة الخوف يبقى الانسان العاقل الذي ابصر طريقه خلفه صوت مزعج وهو الايه؟ وهو الخوف
38:05لو ظل هذا الصوت يزعجه دائما ممكن يدخل على مرحلة الكفر فيبرد حرارة هذا الخوف بالرجاء وان الله تبارك وتعالى غني عن عمل العاملين لكنه يختبر المرء ايسمع ويطيع ام لا
38:27وقد وعدنا الله عز وجل الا يكلفنا شططا من امرنا ولا يوقعنا في حرج وقال عز وجل وما جعل عليكم في الدين من حرج وقال عز من قائل لا يكلف الله نفسا الا وسعها
38:48لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها وهذا القليل اذا كان بصدق يعني المحبة معه. اذا كان بصدق. المحبة معه ودام صاحبه عليه قبله الله عز وجل او قامون ان يقبل
39:09كان جديرا ان يقبل اذا كان على الشرائط المذكورة في النصوص قال صلى الله عليه وسلم احب العمل الى الله ادومه وان قل يعني في بعض الناس مثلا متعود يصلي
39:30كل يوم تمن ركعات في قيام الليل ويوتر بثلاث. يبقى ادي حداشر ركعة بيجي يوم تعبان فيقوم يصلي ركعتين فقط والركعتين كل هو متعود ان كل ركعة تاخد لها مثلا ربع
39:51او تاخد لها ربعين مسلا لأ انا باقول له بقى حافظ على العدد انت تمن ركعات خليهم ثمان ركعات زي ما هم وقصر في القراءة بدل ما تقرأ في ركعتين
40:13اربع تربع وانك انت مش قادر تواصل او تقرأ ربعين مش قادر تواصل لحد تمن ركعات او حداشر ركعة بسبب انك انت مرهق. وانك انت متعب والكلام ده الربعين اللي انت قرأتهم في الركعتين قسمهم على التمان ركعات
40:30يبقى انا بقى ايه اتحكم في طول القراءة وفي قصرها واحافظ على العدد. على عدد الركعات احب العمل الى الله ادومه وان قل انت مش عارف توصل الى هذه الدرجة؟ ابتدي درب نفسك
40:48ناخد ركعتين الاول ونتأنى فيهما ونسبت الركعتين دول لحد ما يبقوا سجية عندك. طالما ان انت ليس لك عزم وعزمك يصوخ وينزل بك الارض. يبقى ناخد ركعتين وبعدين نسبت على الركعتين
41:07اذا صارت سجية نجيب كمان ركعتين ونسبت الاربعة. وهكذا لا يزال المرء لا يزال المرء يترقى حتى يصل هذه الدرجة من الاستدامة على العمل يبقى يبقى ادومه وان قل تسبت الركعات وتخفف الايه؟ وتخفف في القراءة
41:27الرجاء طبعا مسألة الخوف والرجاء هذه مسألة جديرة بان نفرد لها حلقة كاملة. وهذا ما سافعله ان شاء الله تبارك وتعالى معكم في هذا البرنامج. ليه؟ لان وصول الغلام الى هذه الدرجة
41:43انه يدعو الله عز وجل فيجد الله عز وجل عند رجائه هذا كما قلت كعب عالي جدا في الرجاء. كيف وصل يعني الغلام الى مسل هذا؟ او كيف وصل جريج
41:55الى مثل هذا. دي طبعا لها ضوابط ولها حكايات كثيرة. ان شاء الله اه نجعل الحلقة القادمة بازن الله تعالى عن منزلة المحبة وعن منزلة الخوف والرجاء حتى يستقيم سير المرء الى ربه تبارك وتعالى لعله يبلغ المنزل آآ في امان. اقول قولي هذا واستغفر الله
42:15عظيمة لي ولكم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. والحمد لله رب العالمين