استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة الأعراف ( 12 ) تفسير من الآية (088) إلى الآية (100)

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مرحبا بكم ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات هذا الدرس من دروس التعليق على تفسير الامام البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى
0:29وتقبل الله منا ومنه ونفعنا الله واياكم بهذا الكتاب المبارك كنا توقفنا في منتصف اه قصة شعيب عليه الصلاة والسلام في سورة الاعراف وما اه قال لهم شعيب عندما كذبوه
0:46اه ووقفنا عند قوله تعالى قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا ونبدأ على بركة الله يا شيخ احمد تفضل. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:02اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللامام البيضاوي وللمسلمين اجمعين. اللهم امين قال الله تعالى قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا
1:18قال اولو كنا كارهين؟ قال رحمه الله قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا اي ليكونن احد الامرين اما اخراجكم عن القرية او عودكم في الكفر
1:37وشعيب صلى الله عليه وسلم لم يكن في ملتهم قط لان الانبياء لا يجوز عليهم الكفر مطلقا ولكن غلبوا الجماعة على الواحد فخوطب هو وقومه بخطابهم وعلى ذلك اجرى الجواب في قوله
1:53قال اولو كنا كارهين اي كيف نعود فيها ونحن كارهون لها؟ او اتعيدوننا في حال كراهتنا قال الله تعالى قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها
2:10وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. قال رحمه الله
2:26قد افترينا على الله كذبا قد اختلقنا عليه. ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها شرط جوابه محذوف دليله قد افترينا وهو بمعنى المستقبل لانه لم يقع لكنه جعل كالواقع للمبالغة
2:44وادخل عليه قد لتقريبه من الحال. اي قد افترينا الان ان هممنا بالعود بعد الخلاص منها حيث نزعم ان لله تعالى ندا وانه قد تبين لنا ان ما كنا عليه باطل
3:01وما انتم عليه حق وقيل انه جواب قسم وتقديره والله لقد افترينا وما يكون لنا وما يصح لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا اذلاننا وارتدادنا وفيه دليل على ان الكفر بمشيئته
3:21وقيل اراد به حسم طمعهم في العود بالتعليق على ما لا يكون وسع ربنا كل شيء علما اي احاط علمه بكل شيء مما كان وما يكون منا ومنكم على الله توكلنا في ان يثبتنا على الايمان ويخلصنا من الاشرار
3:42ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق احكم بيننا وبينهم. والفتاح القاضي والفتاحة الحكومة او اظهر امرنا حتى ينكشف ما بيننا وبينهم. ويتميز المحق من المبطل انفتح المشكلة اذا بينه وانت خير الفاتحين على المعنيين. نعم
4:07لاحظوا هنا انه بعد ان عرض عليهم هذه الدعوة والتوحيد والامر بالتوحيد والنهي عن الشرك والامر بالعدل والاقساط والقسط في في في الموازين والمكاييل كان قوم شعيب من الظلمة الذين يظلمون الناس في البيع والشراء
4:27اه ورفضوا دعوته وكذبوه قال الملأ ذكر الله لنا هنا ان الملأ الذين استكبروا من قومه هم الذين يعني كذبوا قالوا لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا
4:47قال اولو كنا كارهين لاحظوا الملأ يتكرر معنا في قصة هود وقصة نوح وقصة صالح وقصة لوط وفي قصص الانبياء كثيرة الملأ قلنا انهم اصحاب النفوذ واصحاب الذين كما قال بعض العلماء قيل سمي الملأ ملأ لانهم يملؤون المجالس ويملؤون حتى عين الذي ينظر اليهم
5:13من الابهة والفخامة واللبس لكنهم هم الذين يتصدون دائما للحق ويتصدون لدعوات الانبياء ماذا قالوا؟ قالوا اي ليكونن احد الامرين اما اخراجكم عن القرية او عودكم في الكفر وهما امران احلاهما مر. كما قال
5:36ابو فراس الحمداني وقال اصيحا بالفرار او الردى فقلتهما امران احلاهما مر فهم هنا يقولون لشعيب اما ان نخرجك من القرية انت ومن امن معك ونطردكم يعني ننفيكم من الوطن
5:53او لتعودن في ملتنا. يعني او عودكم في الكفر وشعيب صلى الله عليه وسلم لم يكن في ملتهم قط لان الانبياء لا يجوز عليهم الكفر مطلقا لكن غلبوا الجماعة على الواحد فخوطب هو وقومه بخطابه
6:10وعلى ذلك اجرى الجواب في قوله قال او لو كنا كارهين وجعل نفسه واحدا منهم اي كيف نعود فيها ونحن كارهون لها او اتعيدوننا في حال كراهتنا فهي تحتمل المعنيين
6:25قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها يعني اختلقنا عليه كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها. شرط جوابه محذوف. دليله ماذا؟ قد افترينا. وهو بمعنى المستقبل
6:40لانه لم يقع يعني ان فعلنا ذلك فقد افترينا على الله كذبا لكن نحن لم نفعل ذلك فهو تعبير آآ بالشرط يعني وهو بمعنى المستقبل لو فعلنا ذلك سنفتري على الله كذبا
6:58لانه لم يقع لكنه جعل كالواقع للمبالغة وادخل عليه قد لتقريبه من الحال. قد افترينا على الله كذبا اي قد افترينا الان ان هممنا بالعودة بعد الخلاص او بالعود بعد الخلاص
7:15منها حيث تزعم نزعم ان ان لله تعالى ندا وانه قد تبين لنا ان ما كنا عليه باطل. وما انتم عليه حق طيب وقيل انه جواب قسم قد افترينا على الله كذبا
7:31لان جواب لقسم تقديره والله لقد افترينا على الله كذبا عدنا في ملتكم طيب وما يكون لنا ان نعود فيها يعني ما يصح لنا ولا ينبغي الا ان يشاء ربنا
7:46الا ان يشاء ربنا اي خذلاننا وارتداء لنا والعياذ بالله وفي دليل على ان الايمان هو بمشيئة الله وان الكفر بمشيئة الله وهذا صحيح فانه لا يمكن في احد ابدا ان يريد شيئا ويخرج عن ارادة الله
8:08وهذا كلام جميل من البيضاوي. وهو يثبت بهذا المشيئة او الارادة الكونية الله سبحانه وتعالى يقول في ولا يرظى لعباده الكفر. فالله سبحانه وتعالى لا يرظى لعباده الكفر لكن هل معنى ذلك انه لا لا يريده لهم ارادة كونية قدرية
8:29لأ الصواب ان الله له ارادتان ارادة كونية قدرية وارادة شرعية دينية فاما الارادة الكونية القدرية فهي التي تنفذ على كل حال ومنها كفر الكافر هنا الله سبحانه وتعالى يريد لهم الايمان دينا وشرعا
8:48ولكنه لم يرد ان يهديهم لما في انفسهم من الكبر ومن الاعراظ فتركهم على كفرهم فهي ارادة كونية قدرية اذا فهنا يقول آآ الا وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا. قال وفيه دليل على ان الكفر بمشيئته يعني بمشيئته الكونية القدرية
9:14وقيل اراد به حسم طمعهم في العود بالتعليق على ما لا يكون يعني الله مستحيل انه يريد او او انه ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا. والله لا يشاء
9:31آآ دينا وشرعا الكفر ولا يرظى لعباده الكفر علق هذا بشيء مستحيل. مستحيل ان الله يريده شرعا ودينا. ولكنه قد يريده كونا وقدرا وهذي تحتاج منا الى او قراءة في مسألة التفريق بين الارادة الدينية الشرعية والارادة الكونية القدرية حتى تتضح لكم
9:50الصورة وهي موجودة في شرح العقيدة الطحاوية لابن ابي العز الحنفي وغيرها من كتب العقيدة قد وضحت الفرق بينهما وسع ربنا كل شيء علما. هذا من كلام آآ شعيب ووالمؤمنين معه
10:06ايحاط علمه بكل شيء مما كان وما يكون منا ومنكم على الله توكلنا في ان يثبتنا على الايمان ويخلصنا من منكم من الاشرار ثم قالوا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق يعني احكم بيننا وبينهم
10:24والفتاح هو القاضي والفتاحة هي الحكومة او اظهر امرنا حتى ينكشف ما بيننا وبينهم. ويتميز المحق من المبطل. من فتح المشكلة اذا بينه وانت خير الفاتحين على المعنيين نعم اذا الفتح هنا يحتمل ان المقصود بها
10:44القضاء والحكم وهذا صحيح لان الفتح في اللغة هو القضاء ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق قد ذكر ان ابن عباس رضي الله عنه يقول يعني ما كنت ادري ما الفتح
11:00حتى جاءني حتى سمعت قول اخت ذي يزن تقول لاخيها تعال افاتحك. يعني اقاظيك ففهمت ان الفتح هو القضاء. وايضا يقال انه بمعنى الكشف يعني من فتح المشكل اذا اذا كشفه وبينه
11:22قال الله تعالى وقال الملأ الذين كفروا من قومه لان اتبعتم شعيبا انكم اذا لخاسرون. قال رحمه الله وقال الملأ الذين كفروا من قومه لان اتبعتم شعيبا وتركتم دينكم وطريقكم انكم اذا لخاسرون لاستبدالكم ضلالة
11:43بهداكم او لفوات ما يحصل لكم بالبخس والتطفيف وهو سد مسد جواب الشرط والقسم الموطأ باللام قال الله تعالى فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين واخذتهم الرجفة الزلزلة وفي سورة الحجر فاخذتهم الصيحة
12:05ولعلها كانت من مبادئها فاصبحوا في دارهم جاثمين اي في مدينتهم قال الله تعالى الذين كذبوا شعيبا كان لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين وتولى عنهم وقال يا قوم لقد ابلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف اسى على قوم كافرين
12:30قال رحمه الله الذين كذبوا شعيبا مبتدأ خبره كأن لم يغنوا فيها حيث تؤصلوا كان لم يقيموا بها والمغنى المنزل الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين دينا ودنيا الذين صدقوه واتبعوه كما زعموا
12:51فانهم الرابحون في الدارين. وللتنبيه على هذا والمبالغة فيه كرر الموصول واستأنف بالجملتين. واتى بهما اسميان تتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم قاله تأسفا بهم لشدة حزنه عليهم
13:11ثم انكر على نفسه وقال فكيف اسى على قوم كافرين ليسوا اهل حزن لاستحقاقهم ما نزل عليهم بكفرهم. او قاله اعتذارا عن عدم من شدة حزنه عليهم والمعنى لقد بالغت في الابلاغ والانذار وبذلت وسعي في النصح والاشفاق فلم تصدقوا قولي. فكيف اسى عليكم
13:36وقرأ فكيف عيسى بامالتين وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا انكم اذا لخاسرون. اذا هم يحرظون من امن به على الكفر يعني لئن اتبعتم شعيبا وتركتم دينكم وطريقكم انكم اذا لخاسرون
13:57لاستبدالكم ضلالته بهداكم او لفوات ما يحصل لكم بالبخس والتطفيف وهو سد مسد الرجل لكن واضح وهذه سنة الله سبحانه وتعالى الماضية في هؤلاء المبطلين انهم يحولون الحق الى باطل ويجعلون الباطل حقا
14:16يعني يقلبون الموازين يقولون لمن امن بشعيب عليه الصلاة والسلام انكم في ظلال وانكم متطرفون وانكم كما هو الشأن اليوم كل ما يمت الى الاسلام بصلة فانه يتهم بانه تطرف او رجعية او ارهاب او تخلف
14:33هذه سنة ماضية ليست جديدة يعني بعض الناس اليوم يقول ان الغرب او الشرق يتهم الاسلام بالارهاب او بالتطرف او بالرجعية وهذه شيء جديد. ليست جديدة ابدا هؤلاء قوم شعيب من قبل الاف السنين. وقبلهم قوم نوح كلهم يقولون هذا الاقوال
14:52يتهمون المؤمنين بانهم متخلفين ورجعيين ومتطرفين وارهابيين. ويمارس عليهم هذا الارهاب الفكري والارهاب اللغوي حتى في المصطلح قال الله سبحانه وتعالى فاخذتهم الرجفة والرجفة هي الزلزلة الزلزلة الشديدة يقال لها رجفة
15:13رجفت الارض اذا زلزلت وفي سورة الحجر قال الله فاخذتهم الصيحة ولعلها كانت من مبادئ من مبادئها. يعني الصيحة ثم كان من اثار الصيحة الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين في مدينة ميعني والجثوم كما قلنا هو
15:33يعني الخمود قال جثم اذا خمد والبعير اذا جثم على يعني ركبتيه او على بطنه قال له جاثم طيب الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين
15:53الذين كذبوا شعيبا هنا مبتدأ خبره كأن لم يغنوا فيها اي استأصلوا كان لم يقيموا بها يغنوا هنا بمعنى يقيموا يقال غني بالمكان يغنى غنى اذا اقام فيه وهذه الكلمة جميلة جدا. يعني فيها اشتقاقات كثيرة في اللغة العربية
16:17غني يغنى غنى وغني يغنى غنى وغنى غناء واغنى غناء فلها يعني اكثر فالغناء هو الصوت المغني والغناء هو النفع والفائدة آآ يقال ما اغنى عني ماليا يعني ما نفع عني ما نفعني
16:47غني يغنى بالمكان اقام. ومنه هذه الاية كأن لم يغنوا فيها يعني لم يقيموا فيها دقيقة واحدة وآآ غني يغنى غنى اللي هو يعني اصبح غنيا بالماء فاذا آآ المغنى هنا هو المكان الذي يقام فيه
17:11يقال اه غني يغنى بالمكان والمغنى هو المكان الذي يقام فيه لان لم يغنوا فيها. الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين. دينا ودنيا للذين صدقوه واتبعوه كما زعموا فانهم الرابحون للتنبيه على هذا والمبالغة فيه كرر الموصول واستأنف بالجملتين واتى بها اسميتين
17:32شوفوا ما اجمل هذا الكلام الذي يقوله المفسر هنا يقول للتنبيه على يعني عظم ما جاء به هؤلاء المجرمون والمشركون والمكذبون قال الذين كذبوا شعيبا كان لم يغنوا فيها ثم كرر الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين
17:55لماذا كرر الذين كذبوا شعيبا؟ لماذا لم يقل الذين كذبوا شعيبا كان لم يغنوا فيها وكانوا من الخاسرين لا هو كرر لحكمة ما هي الحكمة يا البيضاوي؟ قال للتنبيه اه على هذا
18:11والمبالغة فيه وكرر الموصول اللي هو الذين كذبوا شعيب. الذين هذا اسم موصول وما بعده جملة الصلة. الذين كذبوا شعيبا واستأنف بالجملتين. يعني الجملة الذين كذبوا شعيبا ان لم يغنوا فيها هذي جملة استئنافية. منفصلة عن ما قبلها
18:30اعرابا الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين جملة استئنافية اخرى منفصلة ايضا عن التي قبلها اعرابيا وكل هذا للتأكيد والمبالغة وايضا جاء بها اسميتين فهي كلاهما الذين كذبوا شعيبا كان لم يغنوا فيها جملة اسمية
18:47انها ابتدأت بالاسم الموصول هذا والذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين ايضا جملة اسمية والجملة الاسمية تدل على التأكيد وهذا كله ايها الاخوة والاخوات معناها انه لابد لمن يدرس التفسير
19:02يكون فاهم وعارف للبلاغة وللمصطلحات البلاغية وكذلك مدرك ومتقن للنحو والمصطلحات النحوية. لانه لو لم يكن يعرف هذه المصطلحات لما فهم مثل هذه الاشارات قال فتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم
19:22قاله تأسفا بهم من شدة حزنه عليهم ثم انكر على نفسه فقال فكيف اسى على قوم كافرين ليسوا اهل حزن لاستحقاقهم ما نزل عليهم بكفرهم او قاله شعيب عليه الصلاة والسلام اعتذارا عن عدم شدة حزنه عليهم
19:41انهم ما يستاهلون والمعنى لقد بالغت بالابلاغ والانذار وبذلت وسعي في النصح والاشفاق الم تصدقوا قولي فكيف اسى عليكم اسى من الاسى وهو الحزن وقرأ فكيف ايسا فكيف ايساء امالتين؟ يعني بكسر الهمزة وهذي قراءة ابراهيم النخعي وقراءة يحيى بن وساب وطلحة بن مصرف
20:11وهي كلها قراءات من القراءات آآ الشاذة قال الله تعالى وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا. وقالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء
20:33فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون قال رحمه الله وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء بالبؤس والضر لعلهم يتضرعون كي يتضرعوا ويتذللوا ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة اي اعطيناهم بدل ما كانوا فيه من البلاء والشدة السلامة والسعة ابتلاء لهم بالامرين
21:00حتى عفوا كثروا عددا وعددا يقال عفا النبات اذا كثر. ومنه اعفاء اللحى وقالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء كفرانا لنعمة الله ونسيانا لذكره. واعتقادا بانه من عادة الدهر في الناس بين الضراء والسراء
21:22وقد مس اباءنا منه شيء مثل ما مسنا فاخذناهم بغتة فجأة وهم لا يشعرون بنزول العذاب ثم قال الله سبحانه وتعالى في ختام يعني هذه القصة قصة شعيب قال وما ارسلنا في قرية من نبي
21:39الا اخذنا اهلها بالبأساء والظراء يعني بالبؤس والضر والبؤس والضر يعني الشدة والحاجة الظروف الصعبة لماذا؟ حتى يعودوا المقصود قال لعلهم يتضرعون. يعني لعلهم يتضرعون ويتذللوا. والتضرع ايها الاخوة والاخوات معنى لغوي جميل
22:07وهو انه آآ اشارة الى زرع الام تلاحظون الشاه التي ترضع ولدها او البقرة التي ترضع ولدها او الناقة كل هذه الحيوانات التي ترضع صغارها آآ يقال للمكان الثدي لان ثدي الشاة وثدي البقرة تلاحظون ان اكثر من من من مكان
22:37في الضرع نفسه يرضع منه الصغار يرظع منها حتى الاسود واللبوات وغيرها اه لها اكثر من ضلع فيرضع منها صغير صغيرين ثلاثة اربعة مع بعض هاد الصغير عندما يرظع من من الفصيل عندما يرظع من من من ثدي امه
22:56يرفع بشدة وبنهم هذا يسمى التظرع فالله سبحانه وتعالى يصف الذي يدعو ربه بشدة وحاجة لانه الصغير الذي يرظع ثدي امه بشدة فسمي شدة الدعاء وشدة الاقبال والانابة على الله تظرع
23:17تشبيها برظاعة صغير هذه الحيوانات من من ثدي امة لعلهم يتضرعون يتضرع يعني يتذلل غاية التذلل اذا هذه لاحظوا الاية هذه كأنها تختم هذه القصص ذكر هذه السنة الالهية التي جعلها الله في الدعوات
23:40انه ما ارسل الله في قرية من نبي الا اخذ اهلها بالبأساء والضراء. من اجل ماذا؟ لعلهم يتضرعون فشدد عليهم اه ولذلك هذه قاعدة ان الشدة التي تأتينا وتواثت من قبلنا الهدف منها الانابة الى الله
23:59ولذلك شرع في الاسلام لاحظوا اذا كسفت الشمس نتبرع نهرع الى الصلاة اذا خسف القمر نهرع الى الصلاة اذا اشتد القحط النهر على صلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف صلاة الخسوف صلاة الاستسقاء
24:15كلها هي تضرع وانابة الى الله سبحانه وتعالى وحتى لا نكون مثل هذه الامم المكذبة التي اه عذبها الله سبحانه وتعالى واهلكها قال ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا. وقالوا قد مس اباءنا الظراء والسراء فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون. يعني من سنة الله انه ان
24:38بالشدة وايضا من سنته ايضا ان يأخذهم بالسراء اه امهالهم ثم اذا اصروا على كفرهم اخذهم اخذة واحدة بدلنا مكان السيئة الحسنة اعطيناهم بدل ما كانوا فيه من البلاء والشدة السلامة والسعة ابتلاء لهم بالامرين
24:56الشدة ابتلاء والسعة كذلك ابتلاء كما قال الله قد ينعم الله بالبلوى وان عظمت ويبتلي الناس بعض بعض القوم بالغناء قال حتى عفوا يعني كثروا عددا وعددا عفوا يعني يقال عفا النبات اذا كثر
25:22ومنه اعفاء اللحى. اعفاء اللحى يعني تركها حتى تكثر وقالوا قد مس اباءنا الظراء والسراء. يعني كفرانا لنعمة الله ونسيانا لذكره. واعتقادا بانه من عادة الدهر يعاقب في الناس بين الظراء والسراء. وقد مس اباءنا منهم
25:39شيء مثل ما مسنا فاخذناهم بغتة اي فجأة وهم لا يشعرون بنزول العذاب. قال الله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون
25:57فامن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون وامن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون امنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. قال رحمه الله
26:16ولو ان اهل القرى يعني القرى المدلولة عليها في قوله وما ارسلنا في قرية من نبي وقيل مكة وما حولها امنوا واتقوا مكان كفرهم وعصيانهم. لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض. لوسعنا عليهم الخير ويسرناهم
26:35لهم من كل جانب وقيل المراد المطر والنبات وقرأ ابن عامر لفتحنا بالتشديد ولكن كذبوا الرسل فاخذناهم بما كانوا يكسبون من الكفر والمعاصي فامن اهل القرى عطف على قوله فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون
26:57وما بينهما اعتراض. والمعنى ابعد ذلك امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا تبيتا او وقت بيات او مبيتا او مبيتين. وهو في الاصل مصدر بمعنى البيتوتة. ويجيء بمعنى التبييت كالسلام بمعنى التسليم
27:17وهم نائمون حال من ضميرهم البارز او المستتر في بياتا وامن اهل القرى وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر او بالسكون على الترديد ان يأتيهم بأسنا ضحى ضحوة النهار وهو في الاصل ضوء الشمس اذا ارتفعت. وهم يلعبون يلهون من فرط الغفلة او يشتغلون بما لا ينفعهم
27:44امنوا مكر الله تقرير لقوله افأمن اهل القرى ومكر الله تعالى استعارة لاستدراج العبد واخذه من حيث لا يحتسب فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون الذين خسروا بالكفر وترك النظر والاعتبار
28:04ثم قال ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون يعني لو ان اهل القرى المدلول عليها في قوله وما ارسلنا في قرية من نبي
28:20وقيل مكة وما حولها والصحيح ان المقصود بها كل هذه القرى التي بعث الله لها الانبياء لو انهم امنوا وحتى القرى التي لم يأتي فيها نبي بعينها يعني ليس الضرورة تكون مكة ولا لا كل من بلغته الدعوة
28:37لو انهم امنوا واتقوا فتحنا عليهم بركات من السماء والارض لوسعنا عليهم الخير ويسرناه لهم من كل جانب وقيل المراد المطر والنبات. والمطر والنبات لا شك انها هي يعني نزول المطر هو سبب لخيرات كثيرة ونعم كثيرة
28:54وقرأ ابن عامر لفتحنا بالتشديد ففتحنا عليهم بركات من السماء والارض. اشارة للمبالغة في ذلك ولكن كذبوا يعني كذبوا الرسل فاخذناهم بما كانوا يكسبون من الكفر والمعاصي لما يقول الله مستنكرا على هؤلاء المكذبين افأمن اهل القرى ان يأتيهم عذابنا بأسنا بياتا وهم نائمون
29:16يعني هذا عطف على قوله فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون وما بينهما هو اعتراض كما يقول البيظاوي والمعنى ابعد ذلك امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا بياتا يعني تبيتا او وقت بيات
29:30وقت النوم قال وهو مصدر بمعنى البيتوتة. ويجيء بمعنى التبييت كالسلام بمعنى التسليم بداية يعني في الليل يعني وهم نائمون حال من ضميرهم البارز او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون؟ يعني في وقت الضحى
29:50وهم يلهون من فرط الغفلة. افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون قال ومكر الله تعالى استعارة لاستدراج العبد واخذه من حيث لا يحتسب نعم يعني مكر الله بالناس او بهؤلاء المكذبين انه يمهلهم يمهلهم ثم يأخذهم بغتة
30:13فهذا يعتبر استدراج لهم هذي كما قال استعارة والصحيح ان المكر هنا مكر الله على وجه الحقيقة يعني مكر الله اه كيد الله. الله سبحانه وتعالى يعني وصف نفسه بانه يمكر بمن يمكر به
30:32ويكيد لمن يكيد له ويستهزئ بمن يستهزأ به. هذه الصفات نثبتها لله في مقابل في مقابلها يعني فهذه صفات اثبتها الله لنفسه في مقابلة مثل قوله ويسخرون منهم سخر الله منهم
30:48يستهزئون انما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم هذه الصفات اثبتها الله لنفسه في مقابلة مثلها والا فهي على جهة الانفراد ليست صفة آآ كمال ولا صفة مدح ان تقال والله هذا مستهزئ او هذا ماكر هذه ليست مدح
31:07ونحن لا نقول ان الله ماكر او مستهزئ وانما نقول هو يمكر بمن يمكر به ويستهزأ بمن يستهزئ به وهذا هو يعني وجه الكمال في مثل هذه الصفات قال الله تعالى
31:20اولم يهدي للذين يرثون الارض من بعد اهلها لو نشاء اصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون قال رحمه الله اولم يهدي للذين يرثون الارض من بعد اهلها اي يخلفون من خلا قبلهم ويرثون ديارهم. وانما عدي يهد
31:43اللام لانه بمعنى يبين لو نشاء اصبناهم بذنوبهم ان الشأن لو نشاء اصبناهم بجزاء ذنوبهم كما اصبنا من قبلهم وهو فاعل يهد ومن قرأه بالنون جعله مفعولا ونطبع على قلوبهم عطف على ما دل عليه او لم يهد
32:08اي يغفلون عن الهداية. او منقطع عنه بمعنى ونحن نطبع ولا يجوز عطفه على اصبناهم. على انه بمعنى وطبعنا لانه في سياقه جواب لو. لافضائه الى نفي الطبع عنهم. فهم لا يسمعون سماع تفهم واعتبار
32:29اولم يهدي للذين يرثون الارض من بعد اهلها ان لو نشاء واصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون اولم يهدي للذين يرثون الارض اي يخلفون من خلا قبلهم ويرثون ديارهم
32:49ويقول البيضاوي وانما عدي يهدي باللام الم يهدي للذين بمعنى يبين لانه بمعنى يبين اولم يهدي للذين يرثون الارض. يعني اولم يتبين للذين يتعاقبون في الارض بعد اهلها؟ ان لو نشاوى اصبناهم بذنوبهم
33:07يعني ان الشأن ان لو نشاء اصبناهم بجزاء ذنوبهم كما اصبنا من قبلهم ونطبع على قلوبهم هو عطف على ما دل عليه اولم يهدي او يغفلون عن الهداية او منقطع عنه بمعنى ونحن نطبع يعني على قلوبهم. ولا يجوز عطفه على اصبناهم
33:28طبعا هذا آآ يعني اعراب لهذه الاية من البيضاوي بمعنى ونطبع على قلوبهم هنا منقطع عن ما قبله طيب ثم يقول الله سبحانه وتعالى آآ تلك القرى نقص عليك من انبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل لعلنا ان شاء الله
33:52اه نعلق على هذه الاية في الدرس القادم باذن الله تعالى نراكم باذن الله على خير وانتم على خير وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.