استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة الأعراف ( 01 ) تفسير من الآية (001) إلى الآية (009)

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا الدرس المتجدد اه من دروس التعليق على تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى
0:31وآآ قد انتهينا في اللقاء الماضي بنهاية آآ سورة المائدة ولله الحمد ونبدأ باذن الله تعالى في هذا اللقاء بالحديث عن سورة الاعراف نبدأ على بركة الله بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين
0:54قال الامام البيضاوي رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين سورة الاعراف مكية وايها مئتان وخمس الا ثمان ايات من قوله واسألهم الى قوله واذ نطقنا محكم كلها وقيل الا قوله واعرض عن الجاهلين. بسم الله الرحمن الرحيم
1:19الف لام ميم صاد. كتاب انزل اليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين نعم اه يقول البيضاوي رحمه الله هنا اه سورة الاعراف مكية وايها مئتان وخمس الا ثمان ايات من قولهم واسألهم
1:42من قوله تعالى واسألهم ايوة اسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر الى قوله واذ نطقنا الجبل فوقهم كأنه غلة محكم كلها وقيل الا قوله واعرض عن الجاهلين اه طبعا سورة الاعراف كما ذكر البيضاوي هنا هي سورة مكية
2:02العلماء من السلف رحمهم الله يعتبرون المكان يعتبرون المكان في الحديث عن السور المكية ما نزل في مكة هو يعتبر مكي وما نزل في المدينة يعتبر مدني هذا هو يعني منهج عبد الله بن مسعود وامثاله من الصحابة الكرام رضي الله عنهم
2:26والعلماء من المتأخرين وخاصة منذ يحيى بن سلام البصري رحمه الله المتوفى اه تقريبا اه بعد المائتين آآ يرون ان ما نزل قبل الهجرة فهو مكي وما نزل بعد الهجرة
2:41ما هو مدني وهذا ينطبق ايضا على سورة الاعراف. ولذلك ذكر هنا انها مكية الا ايات محدودة من قوله واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر الى قوله واذ نطقنا الجبل فوقهم فانها نزلت بالمدينة
2:56وهذا قد يقع. يعني عند اه في السور فانها قد تنزل السورة في مكة وتبقى بعض اياتها تنزل في المدينة والعكس قليل وايها مئتان وخمس ايات يعني هذا آآ يعني تحديد من الامام البيضاوي رحمه الله لعدد ايات سورة الاعراف
3:20سورة الاعراف عددها مئتان وخمس ايات عند قوم وهم آآ القراء قراء البصرة. قادئ البصرة ابو عمرو بن علاء البصري وابو آآ عبدالله او عبدالله بن عامر الشامي هؤلاء يعدونها مئتين وخمسة
3:40واما اه قراء اهل المدينة نافع آآ ابو جعفر و قراء اهل الكوفة جميعا عاصم وحمزة والكسائي وقراء اهل مكة او قارئ اهل مكة عبد الله ابن كثير انهم يرون انها مئتين وست ايات. مئتين وست ايات
3:59ولذلك تلاحظون في المصحف الذي نقرأ فيه المطبوع في مجمع الملك فهد. وامثاله ممن يعتمدون العد الكوفي في في عدد الايات فانها مئتين وست ايات آآ محكم كلها محكم كلها. طبعا البيضاوي يقصد بقولها محكم كلها انه لا يوجد فيها ايات منسوخة
4:23لماذا؟ لان ايات سورة الاعراف كل سورة الاعراف تدور حول قضايا عقدية حول قضايا عقدية زائد قصص الانبياء فيها آآ قصة قوم نوح وقصة قوم عاد و اه وهود وموسى عليه الصلاة والسلام
4:47وهي هذه كلها من باب الاخبار وهذي عادة او لا تنسخ ولا يدخلها النسخ وموضوع سورة الاعراف الرئيسي الذي تدور حوله السورة هو انتصار الحق في صراعه مع الباطل وبيان عاقبة المستكبرين في الدنيا والاخرة
5:09انتصار الحق في صراعه مع الباطل تجدون هذا الموضوع هو الموضوع الرئيسي الذي تدور جميع ايات سورة الاعراف حوله وبيان عاقبة المستكبرين في الدنيا والاخرة هذا هو موظوع سورة ولذلك اه يصح فعلا كما ذكر البيضاوي ان يقال بانها محكمة كله
5:34لانه لا يدخل النسخ الايات التي تتحدث عن الاحكام الشرعية واما ما يتعلق بالعقيدة والتوحيد الاخبار المحضة التي لا يدخلها لا يدخل فيها الانشاء آآ فانها تكون آآ محكمة غير منسوخة
5:57قال رحمه الله الف لام ميم صاد سبق الكلام في مثله كتاب خبر محذوف اي هو كتاب او خبر الف لام ميم صاد والمراد به السورة او القرآن انزل اليك صفته
6:16ولا يكن في صدرك حرج منه اي شك فان الشاك حرج الصدر. او ضيق قلب من تبليغه مخافة ان تكذب فيه او تقصر في القيام بحقه. وتوجيه النهي اليه للمبالغة كقولهم
6:35لا ارينك ها هنا. والفاء تحتمل العطف والجواب وكأنه قيل اذا انزل اليك لتنذر به فلا يحرج صدرك منه. لتنذر به متعلق بانزل او بلا تكن لانه اذا ايقن انه من عند الله تعالى جسر على الانذار
6:55وكذا اذا لم يخفهم او علم انه موفق للقيام بتبليغه وتعليمه. وذكرى للمؤمنين يحتمل النصب باضمار فعله بها اي لتنذر وتذكر ذكرا فانها بمعنى التذكير والجر عطفا على محل لتنذر. من رفع عطفا على كتاب او خبر لمحذوف
7:18نعم ثم يقول الله سبحانه وتعالى الف لام ميم صاد البيضاوي هنا يقول اه سبق الكلام في مثله يعني الحروف المقطعة تذكرون في اوائل سورة البقرة عندما تكلم البيضاوي رحمه الله عن هذه الاحرف المقطعة
7:35وذكر اقوال العلماء في هذه الاحرف المقطعة من العلماء من يرى ان هذه الاحرف المقطعة آآ مما استأثر الله بعلمه ولا اه يستطيع احد ان يفسر المقصود اه بهذه الاحرف المقطعة
7:54وهناك من قال هذه الاحرف المقطعة هي اشارات اه من الله سبحانه وتعالى الى ان القرآن الكريم الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم هو مكون من هذه الاحرف
8:11الهجائية التي يتكون منها كلامنا جميعا وهذا من باب التحدي اه لهؤلاء المعارضين للنبي صلى الله عليه وسلم ان كنتم يزعمون انكم ستأتون بمثل هذا القرآن فاتوا بمثله وهو مكون من هذه الاحرف. الف لام ميم صاد كحا ميم
8:36نون عين سين قاف وهكذا وهذا القول يعني يكاد يكون اوجه الاقوال التي قيلت في بيان المقصود بالاحرف المقطعة التي وردت في اوائل السور. وقيل انها للتنبيه وقيل غير ذلك
8:52لذلك البيضاوي يقول هنا سبق الكلام في مثله فهو لا يكرر الكلام عن هذه الاحرف المقطعة ذكرها فقط في سورة البقرة. ثم احال اليها في سورة ال عمران وفي سورة اه الاعراف هنا. وفي بقية السور التي سوف تأتي معنا باذن الله تعالى
9:10يقول اه كتاب خبر محذوف. خبر محذوف اي هو كتاب او خبر الف لام ميم صاد يعني الله سبحانه وتعالى يقول الف لام ميم صاد كتاب انزل اليك. اعراب كلمة كتاب
9:25هل هي خبر محذوف خبر محذوف يعني هذا كتاب او هو كتاب هذا اعراب او انه خبر ويكون المبتدأ الف لام ميم صاد كتاب والمراد به السورة او القرآن يعني الان نحن نقول ان القرآن الكريم نزل في مكة
9:46ثم نزل بعد ذلك تتابع نزوله في المدينة ولذلك تسمية القرآن الكريم الذي نزل في مكة وهو لم يكتمل بعد انه كتاب هذا تسمية للجزء ولا باسم الكل فهو لم يسمى لم يكن القرآن الكريم كتابا
10:06الا بعد ان جمع في مصحف واحد في عهد ابي بكر الصديق رضي الله عنه وبالرغم من ذلك فانه يوصف بانه كتاب حتى لو لم يكن الاشارة الا الى جزء منه كسورة او نحوه
10:19لذلك يقول هنا والمراد به السورة او القرآن يعني جزء من القرآن وهو السورة او القرآن الكريم كاملا باعتبار انه سوف يكون كتابا في المستقبل ولذلك العلماء في علوم القرآن
10:33يقولون ان كتاب اه هو وصف القرآن الكريم لكونه مكتوبا في الصحف والالواح وهذا تحقق بعد نزول القرآن الكريم كتاب انزل اليك انزل اليك هذه صفة لهذا الكتاب ان هذا القرآن الكريم قد وصف بانه انزل الى النبي صلى الله عليه وسلم
10:56قال فلا يكن في صدرك حرج منه. الحرج هنا اي شك فان الشاك حرج الصدر او ضيق قلب من تبليغه مخافة ان تكذب فيه او تقصر في القيام بحقه وتوجيه النهي اليه للمبالغة كقولهم لا ارينك ها هنا
11:14يعني الان الله سبحانه وتعالى يقول فلا يكن في صدرك حرج منه النبي صلى الله عليه وسلم والشك اه فلا يكون في صدرك حرج الحرج هو يعني معناه اللغوي مأخوذ من الحرجة
11:31والحرجة هي المكان الظيق تثير الشجر الذي لا يصل اليه الراعي يعني المكان الملتف الذي تحيط به الاشجار من كل مكان فلا يمكن الوصول اليه. هذا يقال هو الحرج الحرجة
11:51وكذلك الصدر الذي يكون فيه حرج يكون فيه ضيق حيث لا يصل اليه الحق الله يقول للنبي صلى الله عليه وسلم لا يكن في صدرك ضيق يا محمد من تبليغ هذا القرآن الذي انزل اليك
12:06والقيام بحقه نلاحظ هنا انه يقول لا يكون في صدرك حرج. حرج هنا اه هو الفاعل وكأن معنى الكلام انه نهى الحرج عن ان يكون في صدر النبي صلى الله عليه وسلم
12:22والمراد هو نهي الرسول نفسه عن ان يتحرج منه كما في قوله تعالى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها وهذا كما ذكر البيضاوي هنا هو من باب المبالغة في النهي
12:38يعني كقولهم لا ارينك هنا ولا يكن في صدرك حرج. يقول البيضاوي الفاء تحتمل العطف يحتمل العطف. يعني فلا يكن في صدرك حرج وتحتمل العطف والفاء تحتمل العطف بتأويل الانشاء بالاخبار
12:55لا ينبغي ان يكون حرج لا ينبغي ان يكون حرجا وكأنه قيل قال اذا انزل اليك لتنذر به فلا فلا يحرج صدرك منه لتنذر به متعلق بقوله تعالى انزل كتاب انزل اليك لماذا؟ لعلة ان تنذر به
13:15او متعلقة بلا يكن لتنذر به لانه اذا ايقن انه من عند الله تعالى جسر على الانذار بمعنى انه يتحمس عليه الصلاة والسلام وكذا اذا لم يخفهم او علم انه موفق للقيام بتبليغه وتعليمه
13:32وذكرى للمؤمنين كلمة ذكرى للمؤمن هنا قال يحتمل النصب باظمار فعلها اي لتنذر ولتذكر ذكرى يعني يحتمل انها مفعول مطلق بمعنى التذكير والجر عطفا على محل تنذر. والرفعة عطفا على كتاب او خبرا لمحذوف. نعم
13:54قال رحمه الله قال الله تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون قال رحمه الله اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم يعم القرآن والسنة. لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
14:17ولا تتبعوا من دونه اولياء يضلونكم من الجن والانس وقيل الضمير في من دونه لما انزل. اي ولا تتبعوا من دونه اي من دون دين الله دين اولياء وقرأ ولا تبتغوا
14:36قليلا ما تذكرون اي تذكرا قليلا او زمانا قليلا تذكرون حيث تتركون دين الله عز وجل وتبتغون غيره. وما مزيده لتأكيد القلة وان جعلت مصدرية لم ينتصب قليلا بتذكرون. وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم تذكروه
15:00بحذف التاء وابن عامر يتذكرون على ان الخطاب بعد مع النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. يقول الله سبحانه وتعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم قال البيضاوي يعم القرآن والسنة لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
15:20وهذا لاحظوا من حسن فهم البيظاوي رحمه الله للقرآن الكريم انه يفسر اياته بعضها ببعض. الله يقول اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم. كلمة ما انزل اليكم من ربكم تشمل القرآن
15:34وتشمل السنة كيف تشمل السنة؟ قال لقوله تعالى في سورة النجم وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فما اوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم اه من القرآن الكريم
15:49مثل ما اوحي اليه من السنة كما قال عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت القرآن ومثله معه كما جاء في السنة النبوية مساوي لما جاء في القرآن الكريم من حيث وجوب الالتزام به وتشريعه
16:06وجوب اتباع قال ولا تتبعوا من دونه اولياء يظلونكم من الجن والانس وقيل الضمير في قوله من دونه لما انزل اي ولا تتبعوا من دونه اي من دون دين الله دين اولياء
16:23بمعنى يعني الوحي لا تتبعي غير الوحي وقرأ ولا تبتغوا. وهذه قراءة ما لك بن دينار والجحدري وهي من القراءات الشاذة يعني ولا تتبعوا ورد فيها القراءة الشاذة ولا تبتغوا من دونه اولياء
16:39قليلا ما تذكرون اي تذكرا قليلا او زمانا قليلا تذكرون حيث تتركون دين الله عز وجل وتبتغون غيره قال البيضاوي وما هنا مزيدة لتأكيد القلة قليلا ما تذكروا قليلا ما تذكروا. ما هنا؟ قال هي مزيدة لتأكيد القلة
17:01ومزيده عندما يقولها البيضاوي او غيره من اهل الاعراب فهم يقصدون بها مزيدة في الصنعة الاعرابية لانه لو كان يقصد بها انها مزيدة مطلقا ما قال انها مزيدة لتأكيد القلة
17:16لتأكيد القلة اذا لها معنى هذا المعنى هو معنى بلاغي. معنى تؤديه هذه الكلمة وهذه الاداة فهي ليست زائدة مطلقا وانما يقصد زائدة في الصناعة الاعرابية اما المعنى فلا يمكن ان يكون في القرآن الكريم حرف زائد
17:33كل حرف جاء لوظيفة آآ لفائدة القول هنا قليلا ما تذكرون اي قليلا تذكركم اه وهذا مبالغة في تأكيد القلة وان جعلت مصدرية لم ينتصب قليلا. يعني ان جعلت ماء للدلالة على المصدر يعني قليلا تذكركم
17:55بسبكها مع الحرف الفعلي الذي بعدها بالمصدر. قليلا تذكركم اه تكون قليلا لغير منتصبة بفعل تذكرون وقرأ حمزة هذا الكلام البيضاوي وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم تذكرون بحذف التاء
18:14وابن عامر قليلا ما يتذكرون بالياء على ان الخطاب بعد مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ايضا من عناية البيضاوي بتوجيهه للقراءات المتعلقة بالمعنى قال رحمه الله قال الله تعالى وكم من قرية اهلكناها فجاءها بأسنا بياتا او هم قائلون. قال رحمه الله وكم من قرية
18:43وكثير من القرى اهلكناها اردنا اهلاك اهلها او اهلكناها بالخذلان. فجاءها فجاء اهلها بأسنا عذابنا. بياتا بائتين كقوم لوط مصدر وقع موقع الحال او هم قائلون عطف عليه. اي قائلين نصف النهار كقوم شعيب
19:07وانما حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع حرفي عطف فانها واو عطف استعيرت للوصل. لا اكتفاء بالضمير. فانه غير فصيح. وفي التعبيرين مبالغة في غفلتهم وامنهم من العذاب. ولذلك خص الوقتين. ولانهما وقت دعة واستراحة. فيكون مجيء العذاب فيهما افظع. نعم
19:33كم من قرية اهلكناها فجاءها بأسنا بياتا او هم قائلون قال البيضاوي وكثيرا من القرى اهلكناها اردنا اهلاك اهلها او اهلكناها بالخذلان لاحظوا انه قوله وكثيرا من القرى اشارة الى ان كم هنا في الاية
19:54هي كم الخبرية التي تدل على الكثرة قوله وكم من قرية اشارة الى كثرت هذه القرى التي اهلكها الله سبحانه وتعالى لتكذيب اهلها اهلكناها اي اردنا اهلاك اهلها. او اهلكناها بالخذلان
20:11فجاءها وجاء اهلها بأسنا بمعنى عذابنا لاحظوا البيضاوي هنا يقول اهلكناها بمعنى اردنا اهلاك اهلها. او اهلكناها بالخذلان لماذا؟ لان الجمادات وهي القرية نفسها او القرى لا تعذب لذاتها. وانما الذي يعذب هو اهلها
20:34لانهم هم الذين وقعوا في المعصية وهذا مثل قوله سبحانه وتعالى واسأل القرية التي كنا فيها واسأل القرية التي كنا فيها والعيرة التي اقبلنا فيها العلماء يقولون القرية نفسها لو سئلت ما ما جابت لانها لا جماد
20:50ذلك العير فانها غير عاقلة لكن المقصود دائما هو اهل هذه القرية واهل هذه العير وكذلك هنا اه جاءها بأسنا بياتا بياتا اي بائتين كقوم لوط مصدر وقع موقع الحال
21:08اه بياتا هنا مصدر يعني في وقت المبيت او هم قائلون عطف عليه. والقائلين هم يعني قائلين نصف النهار كقوم شعيب وانما حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع حرفي عطف يعني ويقصد بها
21:25او وهم قائلون حذفت اللواء هنا او وهم قائلون وقال او هم قائلون والمعنى انه يأتيهم بأسنا بياتا او وقت القيلولة. وقت السحر او وقت المبيت او وقت القيلولة في اه النهار
21:47الاحظ ان انه قال البيضاوي ولذلك خص الوقتين هنا مبالغة في غفلتهم وامنهم من عذاب الله من العذاب ولذلك خص الوقتين بياتا قائلون لانهما وقت دعة واستراحة سيكون مجيء العذاب فيهما افظع
22:05يعني وقت المبيت في الليل غالبا الناس كلهم في سكينة وفي نوم وفي هدوء فاذا جاء العذاب في هذا الوقت فيكونون غير مستعدين له وايضا اذا جاء في وقت القيلولة في الغالب ان الناس تكون منشغلة اما بنوم يسير او بانشغال وانهماك في اعمالهم فلما يأتي العذاب
22:25في هذا الوقت فانه يأتي في وقت يكونون فيه على غير تهيئة وغير استعداد فيكون افظع واشد واشنع ولذلك الله سبحانه وتعالى خص هذين الوقتين بالذكر لذلك قال رحمه الله قال الله تعالى
22:42فما كان دعواهم اذ جاءهم بأسنا الا ان قالوا انا كنا ظالمين قال رحمه الله فما كان دعواهم اي دعاؤهم واستغاثتهم او ما كانوا يدعونه من دينهم اذ جاءهم بأسنا الا
22:58قالوا انا كنا ظالمين الا اعترافهم بظلمهم فيما كانوا عليه وبطلانه تحسرا عليه وتحزنا. فما كان دعواهم اي دعاؤهم واستغاثتهم وما كانوا يدعونه من دينهم. اذ جاءهم بأسنا الا ان قالوا انا كنا ظالمين. الا اعترافهم بظلمهم فيما كانوا عليه وبطلانه
23:21تحسرا عليه وتحزنا. قال رحمه الله قال الله تعالى فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين قال رحمه الله فلنسألن الذين ارسل اليهم عن قبول الرسالة واجابتهم الرسل. ولنسألن المرسلين عما
23:41اجيبوا به. والمراد من هذا السؤال توبيخ الكفرة وتقريعهم. والمنفي في قوله ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون سؤال الاستعلام او الاول في موقف الحساب. وهذا عند حصولهم على العقوبة. فلنسألن الذين ارسل اليهم عن قبول
24:01رسالتي واجابتهم الرسل ولنسألن المرسلين عما اجيبوا به والمراد من هذا السؤال توبيخ الكفرة وتقريعهم والمنفي في قوله ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون سؤال الاستعلام او الاول في موقف الحساب وهذا عند حصولهم على العقوبة
24:21لاحظوا البيضاوي هنا يعني هنا يحرص على ان يزيل من ذهن المستمع وذهن القارئ ما قد يقع من التعارض نحن نقول دائما القرآن الكريم ليس فيه تعارض بين اياته ابدا
24:38ولا يمكن ان يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. لكن قد يقع في ذهن القارئ له شيء من الاستفسار فمثلا الله سبحانه وتعالى هنا يقول ولنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين
24:54يعني سوف نسأل الاقوام الذين ارسل اليهم الانبياء ونسأل المرسلين انفسهم طيب كيف توجه قول الله تعالى ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. في سورة القصص والله في في سورة القصص يقول لا نسأل هؤلاء يوم القيامة. وانما نحاسبهم ونعذبهم
25:16وهنا في هذه الاية يقول فلنسألن الذين ارسل اليهم هذا كأنه تعارق. ولذلك سئل عبد الله بن عباس هذا السؤال جاءه نافع ابن الازرق وسأله هذا السؤال كيف يقول الله هنا وقفوهم انهم مسؤولون ويقول مثلا فلنسألن الذين ارسل اليهم
25:37ويقول في موضع اخر ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. هنا ينفي السؤال وهنا يثبت السؤال يقول البيضاوي المنفي في قوله ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون هو سؤال الاستعلام ان الله يسألهم على سبيل الاستعلام
25:52هذا منفي واما سؤالهم على جهة التوبيخ والتقريع فهو واقع هذا توجيه توجيه الاخر كما وجهها ابن عباس المواقف القيامة كثيرة الله يعني اثبت السؤال في موقف ونفاه في موقف اخر
26:10كذلك هنا قال او الاول في موقف الحساب وهذا عند حصولهم على العقوبة. قال رحمه الله قال الله تعالى فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين قال رحمه الله فلا نقصن عليهم على الرسل حين يقولون لا علم لنا انك انت علام الغيوب
26:32او على الرسل والمرسل اليهم ما كانوا عليه بعلم عالمين بظواهرهم وبواطنهم. او بمعلومنا منهم وما كنا غائبين عنهم فيخفى علينا شيء من احوالهم. فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين. يعني فلنقصن
26:52الرسل حين يقولون لا علم لنا انك انت علام الغيوب او على الرسل والمرسل اليهم ما كانوا عليه في علم اي عالمين بظواهرهم وبواطنهم او بمعلومنا منهم وما كنا غائبين عنهم فيخفى علينا شيء من احوالهم. سبحانه وتعالى. قال رحمه الله قال الله تعالى والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت
27:14فزينه فاولئك هم المفلحون قال رحمه الله والوزن اي القضاء او وزن الاعمال وهو مقابلتها بالجزاء. والجمهور على ان صحائف الاعمال توزن بميزان له لسان وكفتان. ينظر اليه الخلائق اظهارا للمعدلة وقطعا للمعذرة
27:38كما يسألهم عن احوالهم واعمالهم فتعترف بها السنتهم وتشهد بها جوارحهم. ويؤيده ما روي ان الرجل فيؤتى به الى الميزان. فينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر فيخرج له بطاقة فيها كلمة الشهادة فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة
28:04السجلات وثقلت البطاقة. وقيل يوزن الاشخاص لما روي عنه عليه السلام انه قال انه ليأتي العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة يومئذ خبر المبتدأ الذي هو الوزن. الحق صفته او خبر محذوف ومعناه العدل السوي
28:29فمن ثقلت موازينه حسناته او ما يوزن به حسناته. وجمعه باعتبار اختلاف الموزونات وتعدد الوزن فهو جمع موزون او ميزان فاولئك هم المفلحون الفائزون بالنجاة والثواب. قال الله تعالى ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم
28:52انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون قال رحمه الله ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بتضييع الفطرة السليمة التي فطرت عليها ما عرضها للعذاب. بما كانوا باياتنا يظلمون فيكذبون بدل التصديق. ثم يقول الله سبحانه وتعالى
29:16يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه اولئك هم المفلحون. يعني القضاء او وزن الاعمال وهو مقابلتها بالجزاء ويقول البيضاوي الجمهور على ان صحائف الاعمال توزن بميزان له لسان وكفتان يوم القيامة
29:34ينظر اليه الخلائق اظهارا للمعدلة. وقطعا للمعذرة. كما يسألهم عن احوالهم واعمالهم ان تعترف بها السنتهم وتشهد بها جوارحهم وهذا الحديث عن الميزان يوم القيامة قال ويؤيده يعني يؤيد هذا الفهم وهذا التفسير
29:52قول الرسول صلى الله عليه وسلم ما روي ان الرجل يؤتى به الى الميزان آآ فينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر ينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر
30:10فيخرج له بطاقة. وهذا مشهور بحديث البطاقة فيها كلمة الشهادة ستوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة طاشت السجلات وثقلت البطاقة يعني السجلات تخف الميزان. وهذا الحديث اخرجه الامام احمد في مسنده والترمذي
30:28في كتاب الايمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن ماجة وغيرهم وقال الترمذي عن هذا الحديث هذا حديث حسن اه غريب وهو على شرط مسلم آآ وقيل يوزن الاشخاص لما روي عنه عليه الصلاة والسلام انه قال انه ليأتي العظيم السمين يوم القيامة لا يزن
30:50والله جناح بعوضة كما في صحيح البخاري هذا دليل على ان الشخص نفسه يوزن والذي قبله على ان الذي يوزن هو الاعمال وليس الاشخاص قال الوزن يومئذ يعني خبر المبتدأ الذي هو الوزن
31:04الحق او خبر محذوف. ومعناه العدل السوي فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ونسأل الله ان نكون منهم نقلت موازينه اي حسناته او ما يوزن به حسناته وجمعه هنا باعتبار اختلاف الموزونات
31:20من ثقلت موازينه والا فهو ميزان واحد يوزن به عمل الانسان وتعدد الوزن فهو جمع موزون او ميزان اولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون
31:37اه بتضييع الفطرة السليمة التي فطرت عليها. واقتراف ما عرضها للعذاب ولعلنا آآ نقف عند هذه الاية باذن الله تعالى ونكمل ان شاء الله في اللقاء القادم آآ بقية التعليق على الايات من سورة الاعراف. نسأل الله ان ينفعنا واياكم
31:54بكتابه الكريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.