التعليق على تفسير البيضاوي - سورة المائدة( 09 ) تفسير من الآية91 إلى الآية 103
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا جميعا الاخلاص والسداد في القول والعمل. حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا اللقاء
0:38التاسع والثلاثين بعد المئة من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبدالله ابن عمر البيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد الرابع والعشرون من شهر ربيع الاول من عام اربعين واربعمئة والف بالهجرة
0:54وكنا وقفنا عند الاية التي تتحدث عن حكم على شرب الخمر في سورة المائدة وهي الاية الواحدة والتسعون والاية التي سبقتها تحدثت عن آآ كفارة اليمين لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان
1:16كفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة من لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم واحفظوا ايمانكم كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تشكرون
1:35ناقشنا وعلقنا على كلام الامام البيضاوي في تفسير هذه الاية اه وهي كما قلنا هي الاية اية الباب فيما يتعلق بكفارة اليمين آآ واليوم نبدأ من قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام ورجس من عمل الشيطان فاجتنبه
1:58لعلكم تفلحون ونبدأ على بركة الله بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. قال الامام البيضاوي رحمه الله
2:13يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب اي الاصنام التي نصبت للعبادة سبق تفسيرها في اول السورة قذر تعاف عنه العقول التعاف عنه العقول وافرده لانه خبر للخمر وخبر المعطوفات محذوف او لمضاف محذوف كانه قال انما تعاطي الخمر الخمر والميسر
2:40من عمل الشيطان لانه مسبب مسبب مسبب عن تسويله وتزيينه لانه مسبب عن تسويله وتزيينه. فاجتنبوه الضمير للرجس او لما ذكر او للتعاطي لعلكم تفلحون لكي تفلحوا بالاجتناب عنهم واعلم انه سبحانه وتعالى اكد تحريم الخمر والميسر في هذه الاية
3:03بان صدر الجملة بانما وقرنهما بالانصاب والازلام. وسماهما رجسا. وجعلهما من عمل الشيطان تنبيها على ان بهما شر بحت او غالب وامر بالاجتناب عن عينهما وجعله سببا يرجى منه الفلاح
3:22ثم قرر ذلك بان بين ما فيهما من المفاسد الدنيوية والدينية المقتضية للتحريم. فقال تعالى انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة
3:38وانما خصهما باعادة الذكر وشرح ما فيهما من الوباء تنبيها على انهما المقصود بالبيان. وذكر الانصاب والازلام على انهما مثلهما في الحرمة والشرارة لقوله عليه الصلاة والسلام شارب شارب الخمر كعابد الوثن
3:59وخص الصلاة من الذكر بالافراد للتعظيم والاشعار بان الصاد عنها كالصاد عن الايمان. من حيث انها عماده. والفارق بينه وبين الكفر ثم اعاد الحث على الانتهاء بصيغة الاستفهام مرتبا على ما تقدم من انواع الصوارف فقال فهل انتم منتهون؟ ايذانا
4:21ان الامر في المنع والتحذير بلغ الغاية وان الاعذار قد انقطعت نعم اه هذه الاية كما قلت لكم ايها الاخوة هي اية الباب في حكم تحريم الخمر لانه قد ورد في تحريم الخمر او ورد في التدرج في تحريم الخمر ايات
4:39آآ منها قوله سبحانه وتعالى في سورة النحل تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا هذه الاية يعتبرها كثير من العلماء هي الخطوة الاولى نحو حكم آآ او تحريم الخمر اه ووجه الدلالة ان الله سبحانه وتعالى امتن على على عباده بانه اه يعني جعل لهم النخيل والاعناب
5:05فقال ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا يعني اه تتخذون منه خمرا ورزقا حسنا قالوا وجه يعني اه ذم الخمر هنا انه عندما ذكر السكر لم يمدحه فقال تتخذون منه سكرا
5:25ورزقا حسنا. فالرزق وصفه بالحسن ولم يصف الستر ففهم منه العقلاء ان في السكر ذم وانه غير مرغوب فيه ثم لما جاءت الخطوة التالية في تحريم الخمر كانت في قوله تعالى
5:42يسألونك عن الخمر والميسر. سورة البقرة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما فهذه الاية ذمة الخمر ذما شديدا ولكنها لم تحرمها وانما قال قل فيهما اثم كبير
6:06ومنافع للناس فبقيت الخمر على ما هي عليه من آآ يعني ترك الامر فيها وترك البت فيها بالتحريم فبقي اناس يشربونها واناس تركوها بسبب هذه الايات قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس
6:25ثم جاءت المرحلة الثالثة وهي يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون وكانت هذه الاية مقللة لفترات الشرب واصبح الناس لا يشربونها في الوقت
6:45الذي تكون فيه الصلاة قريبة يعني مثلا بين المغرب والعشاء اه او بين العصر والمغرب فانه يكون الوقت قصير وغالبا ايضا بين العصر والمغرب بين الظهر والعصر وكانوا يشربونها بعد العشاء او قبل بعد الفجر مثلا
7:00ثم جاءت هذه الاية في سورة سورة المائدة افتت بتحريم الخمر مطلقا يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه. هذا هو الحكم الشرعي
7:18اجتنبوه هنا فعل مجرد عن القرائن. والفعل المجرد عن القرائن فانه يقتضي الوجوب الامر بالاجتناب هنا امر عدم او بالنهي او نهي يقتضي التحريم آآ لشرب الخمر. الله سبحانه وتعالى هنا يقول يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب
7:41قال البيضاوي اي الاصنام التي نصبت للعبادة وتلاحظون البيضاوي هنا لم يفسر المقصود بالخمر ولم يفسر المقصود بالميسر لماذا؟ لانه سبق في سورة البقرة تفسيره آآ الخمر في قوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر
8:00فالخمر معروفة يكل ما خامر العقل مغطاة وغالبها تكون من العنب او الزبيب او التمر نقيعها نقيع الزبيب او نقيع التمر واما الميسر فالمقصود بها القمار المقامرة وما يتقامر به الناس
8:24هذا هو الميسر وقد ورد في سورة البقرة حكمها اه او تعريفها واما الانصاب فهي الاصنام. وهي الحجارة التي تنصب للعبادة سواء كانت مجسمة على شكل رجل او على شكل حيوان او غيرها
8:46فان كلها تسمى انصابا او نصبا وقد وردت في القرآن بهذا بهذا الجمع هنا جمعت هنا الانصاب على وزن افعال وايضا في قوله وما ذبح على النصب في اول السورة. النصب ايضا هو جمع نصب
9:05وتجمع على نصب وعلى انصار وهي الاصنام التي نصبت للعبادة. كل ما نصب للعبادة من هذه الاصنام او الحجارة فانه يسمى انصابا ونصبا قال والازلام والازنام قال البيظاوي سبق تفسيرها في اول السورة
9:23وان تستقسموا بالازلام في اول السورة والازلام هي القداح والاسهم التي كان العرب يتقاسمون بها بمعنى انهم يستفتونها فيما يصنعون عندما يريد الواحد منهم ان يخرج او ان يغزو او ان يذهب او ان يجيء فانه
9:43يستقسم بهذه الازلام التي في في كنانته فعلى احد هذه الاسهم مكتوب اذهب وعلى الثاني لا تذهب وعلى الثالث غفل يسمونه الغفل الذي ليس عليه شيء فيدخل يده في هذه في هذا الكيس ويحركها ثم يستخرج سهما من هذه الاسهم. الذي تسمى ازلام
10:08فان كان مكتوب عليه سافر او اذهب سافر وان كان مكتوب عليه لا تسافر او لا تذهب لا يسافر وان خرج السهم الذي مكتوب الذي ليس عليه شيء اعاد مرة اخرى
10:22الاستقسام بالازلام سمى الله انها استقساما كانهم يعني يستقسمون يأخذون منها قسمهم وحظهم ونصيبهم وهي اليوم يعني اشبه ما تكون بما يسميه الان قسمة الحظ وظربة الحظ وما يتعلق بها
10:39يعني من التي حرمها الله سبحانه وتعالى انظروا كيف وصف الله سبحانه وتعالى كل ذلك انما الخمر والميسر والانصاب والازلام فقرن بين الخمر والمقصود به هنا شربها والميسر والانصاب والازلام قرن بينها في حكم واحد قال انها رجس
11:00والرجس هو القدر الذي تعافه العقول قال وافرده هنا لانه خبر للخمر وخبر المعطوفات محذوف او لمضاف محذوف كانه قال انما تعاطي الخمر والميسر كله رجس فاذا وصف الرجس هنا
11:22اما انه خاص بالخمر نفسها ولذلك وقع الخلاف بين المفسرين هل الخمر نجسة العين ام انها ليست نجسة العين وانما محرمة ولذلك وصفت بالرجس والرجس هو كل ما يستقذر طبعا او عرفا
11:41قال رجس من عمل الشيطان لانه مسبب مسبب هذا العمل عن تسويل الشيطان وعن تزيينه فاجتنبوه هنا هذا الامر هو الذي كما قلت لكم يقتضي تحريم هذه الاربعة تجتنب الضمير للرجس. يعني رجس فاجتنبوه يعني فاجتنبوا هذا الرجس
12:01او عمل رجس فاجتنبوا هذا العمل او لما ذكر جميعا او للتعاطي تعاطي هذه الاشياء وكلها احتمالات صحيحة في اللغة قال لعلكم تفلحون. اي لكي تفلحوا بالاجتناب عنه. يعني فاجتنبوا هذه المستقذرات
12:20حتى تفلحوا لاحظوا البيضاوي هنا بعد ان فسر الاية تفسيرا تحليليا اجمل تفسيرها. وهذا نادر عند البيضاوي صح نادرا ان البيضاوي يأتي فيلخص اية بعد ان يفسرها تفسيرا تحليليا ويبين يعني بعض الاوجه التي فيها من الحكم ومن التعليلات
12:40وقال واعلم انه سبحانه وتعالى اكد تحريم الخمر والميسر في هذه الاية بان صدر الجملة بانما وهي التي تدل على الحصر انما الخمر والميسر رجس فكأنه ليست فيها صفة من الصفات الا صفة الرجس
13:01قال وقرنهما بالانصاب والازلام. وهي معلومة التحريم. الانصاب قد مر تحريمها كما تعلمون وهي العبادة الاصنام والازلام كما قلنا الاستقسام بها وسماها رجسا وجعلهما من عمل الشيطان تنبيها على ان الاشتغال بهما شر بحت او غالب
13:25وامر بالاجتناب عن عينهما اجتنبوه وجعله سببا يرجى منه الفلاح. عندما قال لعلكم تفلحون في اخرها ثم قرر ذلك بان بين ما فيهما من المفاسد الدنيوية والدينية المقتضية للتحريم فقال في الاية التي بعدها انما يريد الشيطان
13:45ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر لاحظوا انه يعني ركز الحديث هنا في الايتين عن الخمر والميسر اه خصوصا بمناسبة مثل هذه الاية سورة المائدة ان هذا الخمر
14:03مما يوضع على المائدة ويشرب على موائد الناس، كان يشرب على موائد الناس في الجاهلية وقبل تحريم الخمر قال وانما خصهما باعادة الذكر وشرح ما فيهما من الوبال تنبيها على انهما المقصود بالبيان
14:23وذكر الانصاب والازلام للدلالة على انهما مثلهما في الحرمة والشرارة والشرارة يعني والشر لقوله عليه الصلاة والسلام شارب الخمر كعابد الوثن والاحاديث كما تعلمون في اه ذم شارب الخمر وآآ
14:44اه عاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة عليه وقد لعن من يفعل ذلك وخص الصلاة من الذكر بالافراد للتعظيم والاشعار بان الصاد عنها كالصاد عن الايمان من حيث انها عماده والفارق بينه وبين الكفر
15:02يعني بذلك قوله انما يريد الشيطان ان يصدكم عن ذكر الله ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء بالخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة مع ان الصلاة هي من ذكر الله
15:17لكنه من باب عطف الخاص على العام ذكر الله عام والصلاة خاص وعطف الصلاة على ذكر الله من باب عطف الخاص على العام اظهارا لمكانتي الخاص واهميته وفضله والصلاة لا شك انها من اعظم
15:35ذكر الله لذلك قال خص الصلاة بالذكر الافراد للتعظيم والاشعار الى اخره ثم اعاد الحث على الانتهاء بصيغة الاستفهام بقوله فهل انتم منتهون مرتبا على ما تقدم من انواع الصوارف
15:52وهذا ايذانا بان الامر في المنع والتحذير بلغ الغاية وان الاعذار قد انقطعت. ولذلك لما نزلت هذه الاية خلاص انتهى امر آآ الخمر وتحريمها اصبح قاطعا واضحا. ولذلك قام آآ الصحابة رضي الله عنهم الذين كانوا آآ مترددون
16:12في تركها فاخذوا آآ يكبون هذه الخمور التي معهم والتي في انيتهم وفي بيوتهم يكبون في الشوارع ويتخلصون منها كان هذا هو تاريخ انتهاء اه او تحريم الخمر. لاحظوا اننا قلنا في بداية تفسير سورة المائدة انها من اواخر ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم
16:34وان يعني فيها ايات مثل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. قال بعض المفسرين لم لم ينزل بعدها اية في الحلال والحرام فهذا دليل على ان حكم تحريم الخمر كان في اواخر الاسلام
16:49في عهد في اواخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانها بقي يتدرج في آآ في الحكم عليها من اول الاسلام الى اخر الاسلام يعني تقريبا ما يقارب ربما عشرين سنة
17:02او اكثر من ذلك والتدرج في تشريع تحريمها مستمر وتعتبر يعني حكم الخمر في الفقه الاسلامي من اوضح الامثلة على التدرج في تشريع في الاحكام المتعلقة بعادات والمتعلقة بحياتهم وهناك ايضا من يذكر اه تحريم الربا
17:24لان تحريم الربا كان من العادات المستقرة عند الناس لكن ما كان يتعامل به الا اصحاب الاموال ونحوهم آآ فلكن الخمر كانت تشرب على نطاق واسع. وهذا يستفيد منه التربويون
17:39ان مثل هذه العادات التي تترسخ في في الاشخاص او في المجتمعات فانها في حاجة الى ان تعالج بطريقة تدريجية حتى تنقطع وتنتهي نعم تفضل قال رحمه الله واطيعوا الله واطيعوا الرسول فيما امر به
17:57احذروا ما نهى ما نهيا عنه او مخالفتهما وان توليتم فاعلموا انما على رسولنا البلاغ المبين. اي فاعلموا انكم لم تضروا الرسول صلى الله عليه وسلم بتوليكم. فانما عليه البلاغ وقد
18:12ادى وانما ضررتم به انفسكم ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا مما لم يحرم عليهم. لقوله اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات. اي اتقوا المحرم وثبتوا على الايمان والاعمال الصالحة
18:33ثم اتقوا ما حرم عليهم بعد الخمر وامنوا بتحريمه. ثم اتقوا ثم استمروا وثبتوا على اتقاء المعاصي. واحسنوا وتحروا الجميلة واشتغلوا بها. روي انه لما نزل تحريم الخمر قالت الصحابة رضي الله تعالى عنهم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:53كيف باخواننا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر فنزلت ويحتمل ان يكون هذا التكرير باعتبار الاوقات الثلاثة. او باعتبار الحالات الثلاث استعمال الانسان التقوى والايمان بينه وبين نفسه وبينه وبين الناس وبينه وبين الله تعالى. ولذلك بدل الايمان بالاحسان في الكرة الثالثة اشارة الى
19:17ما قاله عليه الصلاة والسلام في تفسيره او باعتبار المراتب الثلاث المبدأ والوسط والمنتهى او باعتبار ما يتقى فانه ينبغي ان ان يترك المحرمات توقيا من العقاب والشبهات تحرزا عن الوقوع في الحرام
19:34بعض المباحات تحفظا للنفس عن الخسة وتهذيبا لها عن دنس الطبيعة والله يحب المحسنين فلا يؤاخذهم بشيء. وفيه ان من فعل ذلك صار محسنا. ومن صار محسنا صار لله محبوبا
19:50جاءت هذه الاية الان بالامر بطاعة الله وبطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والتحذير من مخالفتهما لان النفس البشرية تتردد في مثل هذه المواقف التي تقلع فيها عن مثل هذه العادات المتأصلة
20:06يعني كما يسمونها اليوم ادمان الادمان على الخمر فالذين المدمنون هؤلاء يحتاجون في اقلاعهم عنها الى اعيد والى تحذير والى يعني اشياء تكفهم عن عن هذه العادة وعن هذا المحرم
20:24ولذلك جاء بعدها قول الله تعالى واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فاعلموا ان ما على رسولنا البلاغ المبين لن تضروا الرسول صلى الله عليه وسلم بتوليكم واعراضكم وانما عليه البلاغ وقد ادى وانما ضررتم به انفسكم وهذا فيه رفع للحرج عن النبي صلى الله عليه
20:46وسلم من بقاء بعض من يشرب الخمر على ما هو عليه وعدم انتهائه عن هذا النهي ثم بعض الصحابة رضي الله عنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان حرمت الخمر فقالوا يا رسول الله
21:02بعض اه اصحابنا مات او قال بعضهم بعض القوم قد قتل والخمر في بطونهم فما حكمهم فانزل الله هذه الاية انه ليس عليهم جناح وان الذين ماتوا وهم يشربون الخمر قبل وفاء قبل نزول هذا الحكم فليس عليهم جناح
21:28فنزل قوله تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا. يعني فيما اكلوا او شربوا مما لم يحرم عليهم لقوله اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات فهم قد اتقوا المحرم وهذا لم يثبت انه محرم في ذلك الوقت
21:49وثبتوا على الايمان والاعمال الصالحة قال ثم اتقوا ما حرم عليهم بعد ذلك كالخمر مثلا وامنوا بتحريمه ثم اتقوا واستمروا على ذلك قال واحسنوا وتحروا الاعمال الجميلة واشتغلوا بها هؤلاء
22:10ليس عليهم جناح وقد رفع الله عنهم الحرج رفع عنهم المؤاخذة ورفع عنهم آآ جزاء لذلك قال هذا معنى قوله ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح والجناح هو الاثم او المؤاخذة عليه
22:29قال روي انه لما نزل تحريم الخمر قالت الصحابة رضي الله تعالى عنهم يا رسول الله فكيف باخواننا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر يأكلون الميسر. والميسر كما قلت لكم هو المال والمقامرة فيه
22:45فنزلت هذه الايات ويحتمل ان يكون هذا التكرير باعتبار الاوقات الثلاثة وهو يقصد بقوله التكرير هنا اذا ما اتقوا وامنوا ثم اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا. هذا التكرار
23:02ما هو ما هي الحكمة منه والعلة؟ قال يحتمل ان يكون هذا التكرير باعتبار الاوقات الثلاثة او باعتبار الحالات الثلاث استعمال الانسان التقوى والايمان بينه وبين نفسه. وبينه وبين الناس وبينه وبين الله تعالى
23:19ولذلك بدل الايمان بالاحسان في المرة الثالثة اشارة الى ما قاله عليه الصلاة والسلام في تفسير الاحسان عندما قال لي عمر او لجبريل قال الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك
23:35قال او باعتبار المراتب الثلاث المبدأ والوسط والمنتهى او باعتبار ما ينتقى فانه ينبغي ان يترك المحرمات من العقاب ويترك الشبهات تحرزا عن الوقوع في الحرام وبعض المباحات تحفظا للنفس عن الخسة وتهذيبا لها عن دنس الطبيعة
23:56وهذه كلها التوجيهات التي يذكرها المفسرون هي اجتهادية ومحاولة لتفسير هذا التكرار الذي ورد في النص القرآني قال الله سبحانه وتعالى والله يحب المحسنين فلا يؤاخذهم بشيء وفيه ان من فعل ذلك صار محسنا. ومن صار محسنا صار لله محبوبا
24:19جميل تفضل يا احمد قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم ورماحكم نزلت في عام الحديبية ابتلاهم الله سبحانه وتعالى بالصيد وكانت الوحوش تغشاهم في رحالهم بحيث يتمكنون من صيدها اخذا
24:39بايديهم وطعنا برماحهم وهم محرمون والتقليل والتحقير فيه بشيء للتنبيه على انه ليس من العظائم التي تدحض الاقدام آآ تدحض الاقدام كالابتلاء ببذرة للنفس والاموال فمن لم يثبت عنده كيف يثبت عندما هو اشد منه
24:59ليعلم الله من يخافه بالغيب ليتميز الخائف من عقابه وهو غائب منتظر لقوة ايمانه. ممن لا يخافه لضعف قلبه وقلبه قلة ايمانه ذكر العلم واراد وقوع المعلوم وظهوره او تعلق العلم
25:15فمن اعتدى بعد ذلك بعد ذلك الابتلاء بالصيد فله عذاب اليم فالوعيد لاحق به فان من لا يملك فان من لا يملك جأشه في مثل ذلك ولا يراعي حكم الله فيه. فكيف به فيما تكون النفس اميل اليه
25:32احرص عليه. نعم الان آآ بعد ان ذكر حكم الخمر والميسر والانصاب والازلام ايضا انتقل الى حكم اخر وهو ايضا متعلق بالاكل وهذا يربطه باسم السورة المائدة يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم ورماحكم
25:55اه ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم اه يقول البيضاوي ان هذه الاية نزلت في عام الحديبية والحديبية كما تعلمون قد وقعت في السنة السادسة من الهجرة صلح الحديبية
26:13اه وكان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة قد احرموا بالعمرة متجهين الى مكة من المدينة فمنعهم منعتهم قريش من دخول مكة في تلك الرحلة او في تلك القصة وقعت هذه الحادثة
26:29ووقع في غيرها ايضا وقع ايضا في اه هجرة او في رحلة النبي صلى الله عليه وسلم للحج السنة العاشرة عندما خرج للحج عليه الصلاة والسلام ايضا لقي الصحابة في طريقهم صيدا
26:45ويعني ذكر ذلك في بعض الروايات وقد ذكرها عدد من المفسرين في اول سورة المائدة هنا ايضا قال نزلت في عام الحديبية ابتلاهم الله سبحانه وتعالى بالصيد. وكانت الوحوش تغشاهم في رحالهم. بحيث يتمكنون من صيدها اخذا بايديهم
27:04يعني يمسكونها باليد مباشرة يعني لا لا تمتنع منهم وطعنا برماحهم وهم محرمون والمقصود بالوحوش هنا ليس المقصود بها ما نعرفه اليوم من الوحوش وهي الحيوانات المفترسة الذئب والاسد لا وانما المقصود بالوحوش الحيوانات الوحشية التي تعيش في آآ في في الفناء وفي البر
27:29اه وضدها الانسية التي يستأنسها الناس في بيوتهم الغنم ونحوها. فالوحوش هنا قد يطلق على الغزال ويطلق على الظبا ويطلق على المهات وغيرها من الحيوانات التي تعيش في الفلاة ولكنها تؤكل يؤكل لحمها
27:46اه قال والتقليل والتحقير في بشيء للتنبيه على انه ليس من العظائم التي تدحض الاقدام. كالابتلاء ببذل الانفس والاموال وهو يقصد ان نقوله ليبلونكم الله بشيء اي بشيء يسير وان الذي لا يصبر عن هذا الحيوان او عن هذا الصيد وهو محرم
28:06فكيف اذا ابتلي باشياء اعظم من ذلك الا فانه لن يصبر قال فمن لم يثبت عنده كيف يثبت عند ما هو اشد منه الحكمة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى هنا قال ليعلم الله من يخافه بالغيب
28:20يتميز الخائف من عقابه وهو غائب منتظر لقوة ايمانه. ممن لا يخافه. لضعف قلبه وقلة ايمانه فذكر العلم واراد وقوع المعلوم وظهوره. هذا التفسير دائما في القرآن الكريم في قوله تعالى
28:35ليعلم الله من يخافه بالغيب ليعلم الله كذا آآ فهل معنى ذلك ان الله ما كان يعلم ثم ثم علم؟ فالجواب لا. لان الله سبحانه وتعالى علمه ليس مسبوقا بجهل
28:54فهو يعلم الغيب سبحانه وتعالى ويعلم ما لم يكن لو كان كيف كيف يكون وانما المقصود هنا احد التفسيرين كما يقول البيضاوي وغيره من المفسرين ذكر العلم واراد وقوع المعلوم. يعني ليعلم الله من يخافه في الغيب
29:11اي ليظهر ذلك واقعا او تعلق العلم. لان تعلق العلم الذي تترتب عليه المؤاخذة يعني الان الله سبحانه وتعالى يعلم ان فلانا سيقع في المحرم لكنه لا يؤاخذه على ذلك حتى يقع
29:30فاذا وقع المحرم فارتكبه وقعت المؤاخذة عليه وهذا معنى قولي هنا او تعلق العلم. يعني تعلق العلم فاصبح هذا قد ارتكب المحرم فيؤاخذ عليه بعد ارتكابه له هذا معنى قوله ليعلم الله من يخافه بالغيب
29:48ان يظهر ذلك واقعا قال فمن اعتدى بعد ذلك بعد ذلك الابتلاء بالصيد فله عذاب اليم. فالوعيد لاحق به نعم ثم بين حكم الصيد هنا وهو محرم فقال قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. اي محرمون. جمع حرام كرداح وردح
30:13ولعله ذكر القتلى دون الذبح والذكاة للتعميم واراد بالصيد ما يؤكل لحمه لانه الغالب فيه عرفا. ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام خمس يقتلن في الحل والحرم. الحدأة والغراب العقرب والفأرة والكلب العقور. وفي رواية اخرى الحية بدل العقرب
30:34مع ما فيه من التنبيه على جواز قتل كل مؤذ واختلف في ان هذا النهي هل يلغي حكم الذبح فيلحق مذبوح المحرم ميتة ومذبوح الوثني اولى سيكون كشات المغصوبة اذا ذبحها الغاصب. ومن قتله منكم متعمدا ذاكرا لاحرامه عالما بانه حرام عليه قبل ما يقتله
30:57والاكثر على ان ذكره ليس لتقييد وجوب الجزاء. فان اتلاف العامد والمخطئ واحد في ايجاد الضمان فان اتلاف العامد والمخطئ واحد في ايجاب الضمان. بل لقوله ومن عاد فينتقم الله منه. والاية نزلت فيمن تعمد
31:14اذ روي انه عنا لهم في عمرة الحديبية عن لهم في عمرة الحديبية حمار وحش فطعنه ابو اليسر برمحه فقتله فنزلت فجزاء مثل ما قتل من النعم برفع الجزاء. والمثل قراءة الكوفيين ويعقوب بمعنى فعليه اي فواجبه جزاء
31:37تماثل ما قتل من النعم. وعليه لا يتعلق الجار بجزاء للفصل بينهما بالصفة. فان متعلق متعلق فان فان متعلق المصدر كالصلة الصلة له فلا يوصف ما لم يتم بها وانما يكون صفته. وقرأ الباقون على اضافة المصدر الى المفعول واقحام مثل كما في قولهم مثلي لا يقول كذا
32:03والمعنى فعليه ان يجزى مثل ما قتل. وقرأ فجزاء مثل ما قتل بنصبهما. على فليجزى جزاء او فعليه ان يجزى جزاء يماثل يماثل ما قتل. وفجزاؤه مثل ما قتل. وهذه المماثلة باعتبار الخلقة والهيئة عند مالك والشافعي رضي الله تعالى
32:27قال عنهما والقيمة والقيمة عند ابي حنيفة رحمه الله تعالى وقال يقوم يقوم الصيد حيث اه صيد فان بلغت القيمة ثمن هدي تخير بين ان يهدي ما قيمته ما قيمته قيمته وبين ان يشتري بها بها طعاما فيعطي كل مسكين نصف صاع من بر او صاعا من غيره
32:54بين ان وبين ان يصوم عن طعام عن طعام كل عن طعام كل كل مسكين يوما وان لم وان لم تبلغ تخير بين الاطعام والصوم. واللفظ للاول اوفق يحكم به ذوى عدل منكم صفة جزاء. ويحتمل ان يكون حالا من ضميره في خبره او منه اذا اضفته او او وصفته ورفعته
33:19بخبر مقدر لمن؟ وكما ان التقويم يحتاج الى نظر واجتهاد نظر واجتهاد يحتاج الى المماثلة في الخلقة والهيئة اليها فان الانواع تتشابه كثيرا. وقرأ ذو عدل على ارادة الجنس او الامام
33:37هديا حال من الهاء في به او من جزاء او وان لون لتخصصه بالصفة او بدل من مثل باعتبار محله او لفظه فيمن نصبه بالغ الكعبة وصف به هديا لان اضافته لفظية. ومعنى بلوغه الكعبة ذبحه بالحرم والتصدق به
34:00وقال ابو حنيفة يذبح بالحرم ويتصدق به ويتصدق ويتصدق ويتصدق به حيث شاء او كفارة عطف على جزاء ان رفعته. وان نصبته فخبر محذوف طعام مسكين عطف عطف بيان او بدل منه
34:19او خبر او خبر محذوف اي هي طعام. وقرأ نافع وابن عامر كفارة طعام بالاضافة للتبيين كقولك خاتم فضة والمعنى عند الشافعي ان او ان يكفر باطعام مساكين ما يساوي قيمة الهدي من غالب قوت البلد فيعطى كل مسكين مدا
34:43او عادل ذلك صياما او ما ساواه من الصوم فيصوم عن طعام كل مسكين يوما. وهو في الاصل مصدر اطلق للمفعول وقرأ بكسر العين وهو ما عدل بالشيء في المقدر كعدل الحمل وذلك اشارة الى الطعام
35:02وصياما تمييز للعدل ليذوق وبال امره متعلق بمحذوف. اي فعليه الجزاء او الطعام او الصوم. ليذوق ثقل وفعله وسوء عاقبة هتكه لحرمة الاحرام او الثقل الشديد على مخالفة امر الله تعالى. واصل الوبل
35:25الثقل ومنه الطعام الوبيل. عفا الله عما سلف من قتل الصيد محرما في الجاهلية او قبل التحريم او في هذه المرة ومن عاد الى مثل هذا فينتقم الله منه فهو ينتقم فهو ينتقم الله منه وليس فيه ما يمنع الكفارة
35:46على العائد كما كما حكي عن ابن عباس وشريح. والله عزيز ذو انتقام مما اصر على عصيانه. نعم هذه الاية فيها حكم اه صيد المحرم وانه محرم. يحرم على المحرم المتلبس بالاحرام
36:03ان يصيد في سفره الى المناسك يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم اي محرمون الحرم هنا قال جمع حرام رداح وردح ولعله ذكر القتل دون الذبح والذكاء للتعميم
36:24يعني لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ولا تذبحوه ولا تذكوه لانه قد يأتي واحد ويمسك الصيد وهو غير محرم فيأتي به لك يا احمد وانت محرم. يقول اذبحه انا لا اعرف ان اذبحه
36:40فاذا يحرم عليك الذبح ولذلك لما كان النبي صلى الله عليه وسلم في في ذهابه الى الحج ومعه عدد كبير من الصحابة رضي الله عنهم آآ رأى احد المشاة مع الذين في الحج مع الصحابة الكرام وهو غير محرم
36:57ولكن كان ممن يخدم اه النبي صلى الله عليه وسلم يخدم الصحابة في هذه الرحلة التي كان فيها عدد كبير جدا من الصحابة رأى الناس مشرفين على شيء هذا الرجل
37:09وهو راكب على فرسه فنظر فذهب ونظر فاذا هم ينظرون الى حمار وحش في احد الاودية هناك فسقط صوته من يده فقال للصحابة قبل ان يرى الحمار الوحش قال ما ماذا هنالك؟ فلم يجبه احد
37:29لانهم ظنوا انهم لو قالوا حمار وحش لكان في هذا اعانة له على صيده فدخلوا في النهي هذا فلما قال لاحدهم ناولني صوتي لم يرد عليه ولم يعينوه حتى في اخذ صوته من الارض. وهو على فرسه
37:47نزل واخذ صوته وركب فرسه وذهب وقتل آآ هذا الحمار الوحش وصاده وجاء به اليهم فامتنعوا من الاكل فلما آآ اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اه قال هل بقي معكم منه شيء
38:08باشارة الى انه يجوز للمحرم ان يأكل من صيد غيره من غير المحرمين. من غير الحجاج الله هنا يقول لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. فهو نهي للمحرم ان يباشر الصيد او ان يشارك فيه
38:22ولعله قال ذكر القتل دون الذبح والذكاء للتعميم ليشمل ذلك قل له وردم بالصيد ما يؤكل لحمه لانه الغالب فيه عرفا انك لا تصيد الا ما ستأكل لحمه ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام خمس يقتلن في الحل والحرم
38:43الحدأة والغراب والعقرب والفأرة والكلب العقور. وهذا اخرجه البخاري ومسلم فهذه الخمسة يجوز قتلها حتى للمحرم وحتى في الحرم فاذا المقصود اذا لا تقتل الصيد مما يؤكل لحمه ولا يدخل فيه هذه الخمسة التي امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها. لانها مؤذية
39:05وفي رواية اخرى الحية بدل العقرب ولعل المقصود والله اعلم كل هذه الحيوانات السامة الثعبان والحية والعقرب وغيرها مع ما فيه من التنبيه على جواز قتل كل مؤذن واختلف في ان هذا النهي هل يلغي حكم الذبح
39:20ويلحق مذبوح المحرم بالميتة ومذبوح الوثني او لا سيكون كالشات المغصوبة اذا ذبحها الغاصب بمعنى عندما يذبح يذبح المحرم او يقتله وقد ارتكب محرما اليس كذلك؟ لكن هل هذه الذبيحة تحرم عليه
39:38اختلف العلماء منهم من يقول انه قد ارتكب محرما ولكن لا تؤكل الذبيحة يؤكل هذا الصيد ومنهم من يقول انها لا يجوز اكلها كما انه لا يجوز فعله ومن قتله منكم متعمدا
39:58فجزاء مثل ما قتل من النعم فاذا الحكم هنا ان من قتل الصيد وهو محرم متعمد بمعنى انه ذاكر عارف للحكم وغير ناسي ثم يقتل الصيد فان الجزاء هو كالتالي
40:14ذاكرا لاحرامه عالما بانه حرام عليه قبل ان يقتله. والاكثر على ان ذكره ليس لتقييد وجوب الجزاء فان اتلاف العامد والمخطئ واحد في ايجاب الظمان بل لقوله ومن عاد فينتقم الله منه
40:29يقول هنا ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النار. طيب ومن قتله مخطئا او ناسيا هل لا يجب عليه الظمان ولا يجب عليه هذه الفدية؟ قال لا بل يجب عليه
40:42ولكن هذا تهديد وتحذير من الذي في اخر الاية ومن عاد فينتقم الله منه لان الذي يفعل ذلك ذاكرا متعمدا فانه قد تعمد مخالفة امر الله فهو مستحق للوعيد قال والاية نزلت فيمن تعمد اذ روي انه عن لهم في عمرة الحديبية حمار وحش
41:03فطعنه ابو اليسر وهو احد الصحابة برمحه فقتله نزلت هذه الايات طيب ما هو جزاء من قتل الصيد وهو محرم قال الله فجزاء مثل ما قتل من النعم بمعنى فعليه
41:20كفارة لهذا القتل او هذا الصيد ان يقدم او ان يهدي الى الحرم ويذبح هديا لفقراء الحرم مثل ما قتل من النعم بمعنى لو قتل مثلا اه حمار وحش فما هو الذي يماثل حمار الوحش من النعم التي هي الابل والبقر والغنم
41:44اختار واحدة من هذه الثلاث. البقر او الغنم او الابل وش هو اللي اقرب شيء يماثل حمار الوحش منها البقر صح نقول تهدي تذبح بدنة بقرة وتهديها لفقراء الحرم حمار الوحش الذي
42:03وانت محرم طيب فان صاد غزالا مثلا غزال فنقول يماثله من النعم الشاه مثلا او التيس هذه تماثل الغزال وقس على ذلك لو مثلا آآ صاد يعني اي حيوان من الحيوانات فانه يجتهد
42:26في ان يهدي مثله قريبا منه. فالمماثلة تعتبر في الشكل وفي البنية وفي الثمن ايضا قال فجزاء مثل ما قتل من النعم. هذه قراءة عاصم قال برفع الجزاء فجزاء مثل
42:46والمثل قراءة الكوفيين. ويعقوب بمعنى فعليه فواجبه جزاء يماثل ما قتل من النعم وهناك قراءة اخرى فجزاء فجزاء مثل ما قتل من النعم. فجزاء مثلي باضافة اه بالاضافة الى المصدر
43:11والمعنى فعليه ان يجزى مثل ما قتل يعاقب مثل ما قتل فجزاء مثل ما قتل من النعم والقراءة الثالثة وهي قراءة فجزاء مثل ما قتل من النار يعني فيجازى جزاء
43:29مثل ما قتل من هذه النعم طيب اه هذه المماثلة في قوله فجزاء مثل ما قتل من النعم. الذي يقتل صيدا وهو محرم نقول عليك مثل ما قتلت فهذه المماثلة ما المعنى؟ قال الفقهاء
43:48هذه المماثلة باعتبار الخلقة والهيئة عند مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهم الامام مالك والامام الشافعي يرون ان المثلية هنا في الخلقة زي ما قلت لكم يعني الشاة مثلا او الغزال
44:02اه او مثلا التيس من التيوس البرية لو قتله اه المحرم صاده فانه عليه ان يكفر عن ذلك بتقديم هدي شيء مثله يعني يقدم خروف مثلا او يقدم تيسا مقابل الغزال او مقابل التيس البري. لو قتل مثلا حصانا او حمارا وحشيا نقول يماثله اثور او بقرة او بدنة
44:28اه لو قتل مثلا زرافة ونقول يماثلها يا علي اه جمد يعني هذا اقرب شيء لها وهو جمل وعلى ذلك فقيسوا. طيب لو قتل ارنبا ايضا هناك من يقول يقدم ارنب يشتري ارنب من الارانب الاهلية مثلا
44:52او منهم من يوجب عليه شاة يقول اقرب ما يمكن عليه من النعم هي الشاه طيب قال والقيمة عند ابي حنيفة رحمه الله تعالى يعني فجزاء مثل المثلية اما ان تكون في الشكل او في الخلقة او في الهيئة او في القيمة
45:11كما يقول ابو حنيفة يقوم الصيد حيث صيد فان بلغت القيمة ثمن هدي تخير بين ان يهدي ما قيمته قيمته وبين ان يشتري بها طعاما فيعطي كل مسكين نصف صاع من بر او صاعا من غيره
45:30وبين ان يصوم عن طعام كل مسكين يوما وان لم تبلغ تخير بين الاطعام والصوم قال واللفظ للاول اوفق يعني اختياره الاول انه يقوم اه عفوا الاختيار الاول انه في الخلقة والهيئة
45:48فجزاء مثل ما قتل من النعم. ان المقصود بالمماثلة هنا في الخلقة والهيئة ويجتهد في في ان يهدي شيء اقرب ما يكون الى اه الى الذي صاده والاحوط انه لو صاد شيئا صغيرا فاحتاط واهدى ما هو اكبر منه حجما فكان في ذلك
46:06يعني احتياطا قال يحكم به ذوى عدل منكم يعني من هو الذي يقدر والله هذا مثله او ليس بمثله هم اصحاب الخبرة او اصحاب العدالة واصحاب العقل والحكمة يحكم به ذوى عدل منكم. اثنان
46:23قال ذوى عدل منكم صفة جزاء. ويحتمل ان يكون حالا من ضميره يعني فجزاء يحكم به ذوا عدل منكم وكما ان التقويم يحتاج الى نظر واجتهاد يحتاج الى المماثلة في الخلقة والهيئة اليها. فان الانواع تتشابه كثيرا. يقصد ان انواع الحيوانات
46:45التي تقتل وتصاد والتي ينبغي ان تكون متماثلة مع ما يهدى انها كثيرة ولذلك تحتاج الى نظر والى اجتهاد وقرأ ذو عدل يحكم به ذو عدل منكم. على ارادة الجنس او على ارادة الامام
47:02قال هديا بالغ الكعبة يعني جزاء مثل ما قتل من النعم ويكون هذا الجزاء هديا بالغ الكعبة يعني يقدم هديا و يوزع على فقراء الحرم وقال بالغ الكعبة هنا تعظيم لشأن الهدي
47:20لانك عندما نذبح هديا وتقدمه للكعبة وانت في الحقيقة تقدمه الى فقراء الحرم ولا تقدمه الى الكعبة وصف به هديا لان اضافته لفظية ومعنى بلوغه الكعبة ذبحه بالحرم والتصدق به
47:37قال ابو حنيفة يذبح بالحرم ويتصدق به حيث شاء وكأن ابو حنيفة يرى انه اهم شيء انه يذبح في الحرم لكن هل يشترط ان يأكله فقراء الحرم او لا يرى ابو حنيفة انه لا يشترط ذلك. وهذا القول الذي قال بها ابو حنيفة وجد فيه العلماء مخرجا
47:56فيما يحدث اليوم من التبرع بلحوم الاضاحي التي او التي الهدي في مكة المكرمة فانها تذبح باعداد ضخمة جدا وآآ فقراء الحرم لا يستهلكون كل هذه اللحوم. ولذلك يصدره تصدره الجهات المعنية. الى البلاد التي
48:15فيها حاجة والتي فيها يعني اناس هم احوج ما يكونون الى اللحم فهذا كله استناد الى فكرة او رأي ابي حنيفة اه رحمه الله في هذا المسألة قال اه او كفارة
48:32شوفوا جزاء من قتل الصيد وهو محرم جزاء مثل ما قتل من النعم يعني يهدي الى الحرم او الى فقراء الحرم مثل ما قتل من النار طيب فان لم يجد او لم يتوفر قال او كفارة
48:49هنا او للتخيير بمعنى انه ليس شرطا ان يهدي مثل ما قتل من النعم لا ممكن كفارة طعام مساكين نلاحظ انه هنا مثلا لم يقل او اطعام ثلاثين مسكينا او ستين مسكينا او عشرة مساكين
49:08لان هذا الصيد الذي صاده يختلف فمعنى ذلك انه لابد ان يقوم الصيد لو قلنا مثلا الصيد والله يسوى مثلا او ثمنه آآ خمس مئة ريال هذي الخمس مئة ريال
49:27يشترى بها طعام ثم هذا الطعام يقسم على مساكين وذكر ابو حنيفة انه قال يخير بين الاطعام والصوم كل مسكين طيب كم نعطيه؟ قال يعطى صاعا من بر او صاعا من غيره. الصاع هو مثل المدة هذا الصغير
49:44اشبه ما يكون ربما بكيلوين ونص او ثلاثة ثلاثة كيلو من الرز مثلا فاذا قد تكتفي الخمس مئة ريال كم تكفي من المساكين؟ تكفي يمكن خمسين مثلا او تكفي اربعين او تكفي ستين او تكفي اكثر حسب الصيد الذي حصل
50:01فلو مثلا صاد زرافة ثمنها اغلى من مثلا الارنب وقس على ذلك فالمساكين اذا يختلفون ولذلك قال الله سبحانه وتعالى اه او كفارة طعام مساكين البيضاوي هنا قال او كفارة
50:20او كفارة او كفارة او كفارة عطف على جزاء ان رفعته جزاء مثل ما قتل من النعم او كفارة مرفوعة وان نصبته فخبر محذوف يعني او كفارة فيكفر كفارة فهي
50:43اه يعني منصوبة كفارة ماذا قال؟ طعام مساكين. طعام مساكين هنا اعرابها عطف بيان. كان سائلا سألك ما هي هذه الكفارة؟ فتقول طعام ومساكين اعرابها انها عطف بيان او بدل
51:00وقرأ نافع وابن عامر او كفارة طعام مساكين كقولك مثلا خاتم فضة طعام مساكين وهكذا والمعنى عند الشافعي او ان يكفر باطعام مساكين ما يساوي قيمة الهدي من غالب قوت البلد. فيعطي كل مسكين مدا
51:23شفتوا الاختلاف بين العلماء والفقهاء؟ ما سبب الاختلاف؟ سببه ان المسألة محتملة وقوله سبحانه وتعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم او كفارة طعام مساكين كم عدد المساكين لا يمكن تعريفه بالعقل اه عفوا فهي
51:42لابد ان يجتهد في تقدير القيمة ثم يجتهد فيه كم يكفي المسكين ثم يقسم عليه فهي مسائل اجتهادية او عدل ذلك صياما حتى هذي هنا او ما يعادل ذلك صياما. كيف نحسب للذي قتل صيدا وهو محرم
52:00نقول له صم خمسة ايام او صم عشرة ايام وهو مسألة تقدير الكفارة تم تحويلها الى صيام يعني هذي اشبه ما تكون فيه تذكرون في الحساب وفي الرياضيات عندما يحول الكيلو متر الى متر او يحول الكيلو متر الى
52:17اه مثلا دي سي متر او كذا فهي من هذا النوع. فلذلك لا بد ان تقدر القيمة اولا ثم ينبني على تقدير القيمة تحديد طعام المساكين او تحديد عدد الصيام
52:31ولذلك هنا قال او عدل ذلك صياما او ما ساواه من الصوم فيصوم عن طعام كل مسكين يوما لو فرضنا اننا ظهر لنا انها يطعم تطعم الكفارة اه ستين مسكينا. فنقول صم ستين يوما
52:49لذلك يعني قد يكون فيها نوع من الحرج على الذي صاد اذا صاد يعني حيوانا كبيرا فانه سيكون ثمنه اغلى قطعا وبالتالي سيكون عدد الصيام اكثر وهو في الاصل مصدر اطلق للمفعول اللي هو صياما وقرأ بكسر العين او عدل ذلك
53:09صياما اي ما يعادله والعدل هو الذي يعادل على الجمل لانه يقال له هذا عدل وهذا وهذا عدل قال ليذوق وبال امره يعني كل هذه الكفارات الحكمة منها التنكيل بمن خالف هذا الامر
53:34صحيح انه سيستفيد المساكين الذين سيأكلون الهدي او الذين يطعمون لكنه فيه اشارة الى العقوبة العاجلة التي بسببها يعني قرر هذا هذه الكفارة قال ليذوق وبال امره بمعنى ليذوق ثقل فعله
53:53وسوء عاقبة هتكه لحرمة الاحرام اه او الثقل الشديد على مخالفة امر الله تعالى. واصل الوبل الثقل ومنه الطعام الوبيل وقوله تعالى فاخذناه اخذا وبيلا. يعني اخذا شديدا ثقيلا هو الثقيل
54:11عفا الله عما سلف بمعنى كل من صاد اي صيد وهو محرم قبل نزول هذه الاية عفا الله عنه اما من يصيد وهو محرم بعد نزول هذه الاية فلابد ان يؤاخذ بمثل هذه المؤاخذة
54:28ومن عاد فينتقم الله منه يعني عاد الى مخالفة امر الله بعد نزول هذه الاية فينتقم الله منه تلاحظون الوعيد الشديد هذا كله ليس من اجل قتل الصيد وانما من اجل مخالفة امر الله سبحانه وتعالى
54:45فانه يقال دائما لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى عظمة من عصيت وليس فيه ما يمنع الكفارة على العائد كما حكي عن ابن عباس وشريح لان قوله تعالى هنا ومن عاد فينتقم الله منه. ليس معناها ان من عاد مرة اخرى وصاد وهو محرم فانه لا لا يكلف بهذه الكفارة بل يكلف
55:07وانصاد مرة ثالثة يكلف بها وهكذا. ولكن الوعيد الشديد هنا آآ الترهيب والتخويف والله عزيز ذو انتقام ايضا هي للتخويف والترهيب في ختام هذه الاية. نعم لاحظوا هنا بعد ان بين حكم صيد البر للمحرم
55:30هذا الذل ذلك على ان صيد غير المحرم جاهز لكنه بين صيد المحرم في البر. الان يأتي الى صيد البحر قال رحمه الله احل لكم صيد البحر ما صيد منه مما لا يعيش الا في الماء
55:48وهو حلال كله لقوله عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته وقال ابو حنيفة لا يحل منه الا السمك وقيل يحل السمك وما يؤكل نظيره في البر
56:01وطعامه ما قذفه او نضب عنه وقيل الضمير للصيد وطعامه اكله متاعا لكم تمتيعا لكم. نصب على الغرض وللسيارة اي ولسيارتكم يتزودونه قديدا وحرم عليكم صيد البر اي ما صيد فيه او الصيد فيه
56:22الاول يحرم على المحرم ايضا ما صاده الحلال. وان لم يكن له فيه مدخل. والجمهور على حله لقوله عليه الصلاة والسلام لحم الصيد حلال لكم. ما لم تصطادوه او يصد لكم
56:38ما دمتم حرما اي محرمين وقرأ بالكسر وقرأ بكسر الدال من دام يدام. واتقوا الله الذي اليه تحشرون. نعم هذا حكم صيد البحر يا شباب. يقول الله سبحانه وتعالى احل لكم صيد البحر
56:54وطعامه فهذا يعني ما هو صيد البحر؟ قالوا ما احل لكم صيد البحر وطعامه. طيب وش الفرق بين صيد البحر وطعامه؟ قالوا صيد البحر هو مصيد بفعل فاعل السنارة او برمح او باي شكل من الاشكال
57:10فهو صيد ما لا يعيش الا في الماء وهو حلال كله لقوله عليه الصلاة والسلام عندما سئل هل نتوضأ بماء البحر وقال عليه الصلاة والسلام هو الطهور ماؤه الحل ميتته
57:25وقال ابو حنيفة لا يحل منه الا السمك وقيل يحل السمك وما يؤكل نظيره في البر لماذا؟ لان البحر مليء بالحيوانات فيه ثعبان في الثعابين في البحر وفيه آآ سمك القرش وفيه غيره من الحيوانات المفترسة
57:40وغيرها فهل طبعا البعض يظن انه ليس في البحر الا السمك المعهود يعني لكن الحيوان البحر مليء بالحيوانات فاختلف في حكم اكل مثلا الثعبان اللي يعيش في البحر او آآ القاتلة الحيوانات القاتلة التي تعيش في البحر ونحوها وبعضها اشكال
58:00مثل العقارب وبعضها مثل الثعابين فهل هذه كلها يحل اكلها؟ هناك خلاف بين العلماء. بعضهم يجيز اكل كل ماء يعيش في البحر لقول النبي صلى الله عليه وسلم الحل ميتته
58:13وبعضهم يقول يحرم بعض ما فيها ويحل سائرها قال وطعامه وشو طعام البحر؟ قال طعامه هو ما قذفه البحر خارجه او نظب عنه الماء وهناك حيوانات فعلا احيانا يمضب الماء او يجزر البحر فيبقى هناك حيوانات وسمك واسماك كبيرة تموت اذا فارقت الماء وتبقى
58:36مثل العنبر هذا او الحيوانات الاسماك الكبيرة اذا مضبب عنها الماء فانها تموت غالبا قال متاعا لكم وللسيارة. يعني لكم جميعا ولكل من يمر ويسير بجانب البحر ويستفيد من هذا
58:52يتزودونه طعاما وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما. لاحظ كرر مرة اخرى حكم صيد البر للمحرم اي ما صيد فيه او الصيد فيه. فعلى الاول يحرم على المحرم ايضا ما صاده الحلال وان لم يكن له في مدخل
59:08واحد ما هو محرم وصائد صيد مقدمة لبعض المحرمين بعض العلماء يحرمه وبعضهم يحل كما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لحم الصيد حلال لكم ما لم تصطادوه او يصد لكم
59:25وهذا اخرجه الامام احمد وابو داوود والترمذي الى اخره قال وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما. اي محرمين. وقرئ بكسر الدال من دام يدام. يعني وحرم عليكم صيد البر ماء
59:39دمتم والله واتقوا الله الذي اليه تحشرون. اذا هاتان الايتان يا شباب بينت حكم صيد البر المحرم وحكم صيد البحر طيب قال رحمه الله جعل الله الكعبة سيرها وانما سمي البيت كعبة لتكعبه
59:59البيت الحرام عطف بيان على جهة المدح او المفعول الثاني قياما للناس انتعاشا لهم اي سبب انتعاشهم في امر معاشهم ومعادهم. يلوذ به الخائف ويأمن فيه الضعيف ويربح فيه التجار. ويتوجه
1:00:14اليه الحجاج والعمار او ما يقوم به آآ امر دينهم ودنياهم. وقرأ ابن عامر قيما على انه مصدر على فعل اعل آآ عينه كما اعل في فعله ونصبوا ونصبه على المصدر او الحال
1:00:32والشهر الحرام الهدي والشهر الحرام والهدي والقلائد. سبق تفسيرها. والمراد بالشهر الشهر الذي يؤدى فيه الحج. وهو ذو الحجة لانه المناسب لقرنائه. وقيل الجنس. ذلك اشارة الى الجعل او الى ما ذكر من الامر بحفظ حرمة الاحرام وغيره. لتعلموا ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض. فان فان
1:01:00فان شرع الاحكام لدفع المضار قبل قبل وقوعها وجلب المنافع المترتبة عليها دليل على حكمة الشارع وكمال علمه وان الله بكل شيء عليم تعميم بعد تخصيص ومبالغة بعد اطلاق اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم. وعيد ووعد لمن انتهك لمحارمه ولمن ولمن حافظ عليها
1:01:30او لمن اصر عليه ولمن اقلع عنه. ما على الرسول الا البلاغ تشديد في ايجاب القيام بما امر بما امر به. اي بما امر به اي الرسول عليه الصلاة والسلام
1:01:43اتى بما امر به من التبليغ ولم يبقى لكم عذر في التفريط. والله يعلم ما تبدون وما تكتمون من تصديق وتكذيب وفعل هزيمة قل لا يستوي الخبيث والطيب حكم عام في نفي المساواة عند الله سبحانه وتعالى بين الرديء من الاشخاص والاعمال والاموال وجيدها
1:02:05رغب به في مصالح العمل وحلال المال ولو اعجبك كثرة الخبيث فان العبرة بالجودة والرداءة دون القلة والكثرة. فان المحمود فان المحمود فان المحمود قليل خير من المذموم الكثير. والخطاب لكل لكل معتبر. ولذلك قال فاتقوا الله يا اولي الالباب. اي فاتقوه
1:02:29في تحري الخبيث وان كثر واثروا الطيب وان قل. لعلكم تفلحون. راجين ان تبلغوا الفلاح. روي انها نزلت في حجاج اليمامة لما هم المسلمون ان يوقعوا بهم فنأفنهوا عنه وان كانوا مشركين
1:02:47يقول الله سبحانه وتعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس قياما للناس والاعراب هنا جعل انها من الافعال التي تتعدى الى مفعولين تقول مثلا جعل محمد الصلصال اه ابريقا
1:03:13وجعل محمد فعل وفاعل الصلصال مفعول به اول والابريق المفعول به ثاني وسير تتعدى الى ثلاثة مثلا آآ هنا قوله آآ او مفعول ثاني في قوله جعل الله الكعبة مفعول به اول
1:03:31البيت الحرام مفعول به ثاني. على بعض التأويلات والبيت الحرام هنا عطف بيان وهذا هو الاعراب الصحيح. فان لو سألتك عن اعراب كلمة آآ البيت الحرام فتقول هي عطف بيان
1:03:46كأن الله يقول جعل الله الكعبة وكأن سائلا قال اي شيء في الكعبة قال البيت الحرام بين ووضح المقصود وهذا طبعا على جهة المدح. المدح كانه يقول جعل الله الكعبة البيت الحرام. يمدحها بذلك
1:04:03جعلها ماذا؟ قال جعلها قياما للناس ومعنى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس اي جعل الله الكعبة انتعاشا للناس اي سببا لانتعاشهم بامر دينهم ودنياهم ومعاذهم يلوذ به الخائف ويأمن فيه الضعيف ويربح فيه التجار
1:04:23ويتوجه اليه الحجاج والعمار او جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس اي ما يقوم به امر دينهم ودنياهم وهذا هو التفسير المشهور عند المفسرين ان هذه الكعبة جعل الله بها قوام امر الناس
1:04:41انا في اخر الزمان اذا هدمت فانها يعني تقوم الساعة وقرأ ابن عامر قيما جعل الله الكعبة البيت الحرام قيما للناس وهو بنفس المعنى والشهر الحرام والهدي والقلائد. اي جعل الله ايضا الشهر الحرام والهدي والقلائد قياما للناس ايضا
1:05:02قياما لامر دينهم ودنياهم والمراد بالشهر طبعا البيضاوي هنا يقول سبق تفسيرها الشهر الحرام سبق تفسيره سورة البقرة والهدي كذلك والقلائد سبق تفسيرها والشهر الحرام المقصود به اما ان يكون شهر ذي الحجة بالذات
1:05:19لانه شهر الحج الذي فيه اعمال الحج. واما ان يكون المقصود به اسم الجنس يعني الاشهر الحرم الشهر الحرام يكون به المقصود الاشهر الحرم اللي هي ذي الحجة وذو القعدة
1:05:33ومحرم ورجب قياما للناس عفوا والهدي هو كل ما يهدى الى الكعبة او الى فقراء الحرم والقلائد هي ايضا الهدي الذي يقلد بالقلادة فاذا الهدي والقلائد هما جنس واحد لكن القلائد تختلف بانها تقلد
1:05:52والهدي قد يقلد وقد لا يقلد اه قال ذلك لتعلموا ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض. اي جعل الله سبحانه وتعالى كل هذه الكعبة والهدي والشهر الحرام والقلائد
1:06:07جعلها قياما للناس لتعلموا ان الله سبحانه وتعالى يعلم ما في السماوات وما في الارض فانه شرع الاحكام لدفع المضار قبل وقوعها. وجلب المنافع المترتبة عليها دليل حكمته سبحانه وتعالى
1:06:21ثم قالوا ان الله بكل شيء عليم تعميم بعد التخصيص ومبالغة بعد اطلاق يعني الله قال لتعلموا ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض هذا فيه تخصيص يعلم ما في السماوات وما الارظ جاء بعدها قال وان الله بكل شيء عليم. فهذا اعم
1:06:41من اه من ذلك ثم قال الله اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم. وهذا وعيد لمن انتهك محارمه سبحانه وتعالى. ووعد لمن حافظ عليها ما على الرسول الا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون. فيه ايضا تخفيف على النبي صلى الله عليه وسلم بان ما عليه الا البلاغ وانه يكفي ذلك
1:07:01قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا اولي الالباب لعلكم تفلحون. هذا حكم عام انه لا يستوي الجنس الخبيث جنس الطيب فيه نفي والمساواة عند الله سبحانه وتعالى وعند العقلاء
1:07:17قال وهذا يشمل طبعا الخبيث الطيب والخبيث من الاموال ومن الاشخاص ومن الاعمال ومن كل شيء ولو اعجبك كثرة الخبيث فانه قد يكون اه فيه نظارة او فيه كثرة او نحو ذلك قال
1:07:34لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث. بمعنى ان الطيب خير من الخبيث ولو قل الطيب وزاد الخبيث فاذا العبرة بالجودة والرداءة آآ ليس القلة والكثرة والخطاب هو لكل معتبر يعني لكل عاقل
1:07:52لذلك قال الله سبحانه وتعالى في اخر الاية فاتقوا الله يا اولي الالباب لان الخطاب هنا لكل من صاحب عقل في تحري الخبيث وان كثر واثر الطيب وان قل. لعلكم تفلحون. راجينا ان تبلغوا الفلاح
1:08:07روي انها نزلت في حجاج اليمامة. لما هم المسلمون ان يوقعوا بهم فنهوا عنه وان كانوا مشركين طيب تفضل قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء
1:08:21لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسوءكم وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم الشرطية وما عطف عليها صفتان لاشياء. والمعنى لا تسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشياء ان تظهر لكم
1:08:38تغمكم وان تسألوا عنها في زمان الوحي تظهر لكم. وهما كمقدمتين تنتجان ما يمنع السؤال. وهو انه مما يهمكم والعاقل لا يفعل ما يغمه. واشياء اسم جمع كطرفاء غير انه قلبت لامه فجعلت لفعا
1:08:59وقيل افعل حذفت لامه جمع لشيء. على ان اصله شيء كهين او شيء كصديق فخفف. وقيل افعال جمع له من غير تغيير كبيت وابيات. ويرده منع صرفه عفا الله عنها صفة اخرى اي عن اشياء اي عن اشياء عفا الله عنها ولم يكلف بها. اذ روي انه لما نزلت
1:09:27بالله على الناس وحج البيت الاية قال سراقة بن ما لك فكل عام فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اعاد ثلاثا. فقال لا ولو قلت نعم لوجبت. ولو وجبت لما استطعتم. فاتركوني ما تركتكم فنزلت
1:09:46او استئناف اي عفا الله عما سلف من مسألتكم فلا تعودوا لمثلها. والله غفور حليم لا يعاجلكم بعقوبة ما يفرط منكم ويعفو عن كثير. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه عليه الصلاة والسلام كان يخطب ذات يوم وهو
1:10:06من كثرة ما يسألون عنه مما لا يعنيهم وقال لا اسأل عن شيء الا اجبت. فقال رجل اين ابي؟ فقال في النار. وقال اخر من ابي؟ فقال قال حذافة وكان يدعى لغيره فنزلت
1:10:25نعم يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم. عفا الله عنها والله غفور حليم
1:10:40قد سألها قوم من قبلكم ثم اصبحوا بها كافرين هذه الاية فيها نهي عن السؤال عن ما لا فائدة فيه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعن الاكثار من الاسئلة
1:10:57في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فانه لم لو سئلوا عنها او لو سألوا عنها النبي صلى الله عليه وسلم لاجابهم. وقد يكون في اجابتها مشقة وحرج على الناس
1:11:09ولذلك في حديث سعد بن ابي وقاص شر الناس من سأل عن امر فحرم من اجل مسألته يعني لو كان سكت ما حرمت لكنه هو سأل فحرمت الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم يقول البيضاوي الشرطية
1:11:32وما عطف عليها صفتان لاشياء. يعني يقصد الجملة الشرطية وهي قوله ان تبد لكم تسؤكم وان تسألوا وعنها حين ينزل القرآن تبدى لكم. اذا الجملة الشرطية الاولى ان تبدى لكم تسوءكم
1:11:47والجملة الشرطية الثانية وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم هاتان الجملتان الشرطيتان هما صفة لقوله اشياء يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ثم وصفت اشياء بجملتين شرطيتين
1:12:04والمعنى لا تسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشياء ان تظهر لكم تغمكم وان تسألوا عنها في زمان الوحي تظهر لكم وهما كمقدمتين تنتجان ما يمنع السؤال وهو انه مما يهمهم والعاقل لا يفعل ما يهمه
1:12:24طيب اذا هذا نهي عن اكثار السؤال على النبي صلى الله عليه وسلم عن اشياء ربما هي معفو عنها ولن يصدر فيها حكم اذا سكتوا وصمتوا وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم يعني قام ذات يوم فقال لا تسألوني عن شيء الا اجبتكم عنه في هذا المقام. كان غاضبا عليه الصلاة والسلام من بعض من يسأل اسئلة
1:12:48لا قيمة لها مثل ان يسأل بعضهم يقول ما ما اسم ابي لان الناس يشككون في نسبه وقال ابوك فلان حذافة وكان هو عبدالله بن حذافة السهمي رضي الله عنه
1:13:00وقال ابوك حذافة فغضب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال يعني هذا يفضح الانسان نفسه في مثل هذا الموقف. طيب افرض انه قال ابوك فلان اليس بابيك الذي تنتسب اليه لكانت معرة معرة الدهر
1:13:13ومصيبة عليه يقول البيضاوي هنا واشياء اسم جمع كطرفاء. غير انه قلبت لامه فجعلت لفعا. وقيل افعلا. هنا يريد ان يلخص لنا البيظاوي كلاما طويلا جدا جدا في كلام الصرفيين
1:13:31عن كلمة اشياء هذه الاية الوحيدة في القرآن الكريم التي وردت فيها كلمة اشياء ممنوعة من الصرف اشياء وفي وزن اشياء في اللغة العربية كلام طويل ربما يصل الى عشرة
1:13:47اقوى لخص البيظاوي منها اهم ثلاثة اقوال وهي قول سيبويه وقدمه لاحظوا واشياء اسم جمع. هذا كلام سيبويه وكلام الخليل ابن احمد الفراهيدي. شيخ سيبويه. وهي انها على وزن لفعا
1:14:05على وزن الافعى هي اصلا فعلاء لكن قلبت قدم فيها واخر فاصبحت لفعة غير انه قلبت لامه فجعلت لفعا القول الثاني انها على وزن افعل ثم حذفت لامه فاصبحت افعى
1:14:25قذيفة اللام اصبحت افعى وهذا قول يحيى الفراء صاحب معاني القرآن والقول الثالث قول الكسائي وانها على وزن افعال ولكن يقول هو يرده منع صرفه. قول الكسائي لذلك جمعها احد النحوين المتقدمين فقال في وزن اشياء
1:14:45بين القوم اقوال قال الكسائي ان الوزن افعال وقال يحيى الفرا يعني وقال يحيى بحذف اللام فهي اذا افعاء وزنا وفي القولين اشكال وسيبويه يقول القلب صيرها لفعاء افهم فذا تحصيل ما قالوا
1:15:08هذا البيظاوي لخص لنا هذه الثلاثة الاقوال في هذا الكلام عفا الله عنها اي صفة اخرى عن اشياء عفا الله عنها ولم يكلف بها ثم ذكر قصة سراقة بن مالك رضي الله عنه عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. فقال سراقة بن مالك يا رسول الله اكل عام
1:15:27فسكت النبي صلى الله عليه وسلم وكرر ذلك حتى قال ثلاثا وقال عليه الصلاة والسلام لو قلت لا لو قلت نعم لوجبت يعني لو قلت الحج كل عام لوجبت. وما استطعتم
1:15:42فاتركوني ما تركتكم. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله كتب عليكم الحج فحجوا يفهم منها مرة واحدة سؤال سراقة هل هذا كل سنة فيه تكلف ولو قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم لوجبت وان كان في هذا مشقة على سراقة وعلى كل المسلمين
1:16:03او استئناف اي عفا الله عما سلف من مسألتكم. فلا تعودوا لمثلها والله غفور حليم لا يعاجلكم بعقوبة ما يفرط منكم ويعفو عن كثير ثم قال قد سألها قوم من قبلكم ثم اصبحوا بها كافرين. يعني اكثر من مسألة انبيائهم
1:16:20فلما اجابهم الانبياء بحكمها لم يمتثلوا فوقعوا في الحرج فليتهم تركوا السؤال ابتداء وهذا اه يجعلنا نشير الى مسألة وهي التعارض الموهوم بين هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء تبدى لكم تسوءكم
1:16:44وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم وبين قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون هنا ينهى عن المسألة عن السؤال وهناك يأمر بالسؤال فيقال ان النهي هنا عن ما لا فائدة فيه
1:17:03وان الامر فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون عن امور دينكم التي تحتاجونها والمعنى انه لتكن الاسئلة بحدود وفي آآ في حدود الحاجة وفي حدود العمل ثم قال قد سألها قوم
1:17:19الظمير هنا للمسألة التي دلت عليها تسألوا من قبلكم ثم اصبحوا بها كافرين اي بسببها حيث لم يأتمروا بما سألوا عنه فوقعوا في الحرج بسبب ذلك. اي تفضل يا احمد
1:17:35قال رحمه الله ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا حام رد وانكار لما ابتدعه اهل الجاهلية وهو انهم اذا نتجت الناقة خمسة ابطن اخرها ذكر بحروا اذنها. اي شقوها وخلوا سبيلها فلا تركب ولا
1:17:55تحلب. وكان الرجل منهم يقول ان شفيت فناقتي سائبة. ويجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها واذا ولدت الشاة انثى فهي لهم وان ولدت ذكرا فهو لالهتهم. وان ولدتهما قالوا وصلت الانثى اخاها
1:18:14فلا يذبح لها الذكر. واذا نتجت من صلب الفحل عشرة ابطن حرموا حرموا ظهره ولم يمنعوه من ماء ولا مرعى. وقالوا قد حمي ظهره. ومعنى ما جعل ما جعل ما شرع ووضع. ولذلك تعدى الى
1:18:34واحد وهو البحيرة ومن مزيدا ولكن الذين كفروا ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب. بتحريم ذلك ونسبته الى الله سبحانه وتعالى. واكثرهم لا يعقلون اي الحلال من الحرام. والمبيح من والمبيح من المحرم
1:18:54او الامر من الناهي ولكنهم يقلدون كبارهم وفيه ان منهم من يعرف بطلان ذلك ولكن يمنعهم حب الرياسة وتقليد ان يعترفوا به نعم هذه الاية ايضا تشير الى عادة قبيحة كانت عند عرب الجاهلية وهي تحريمهم ما لم يحرم الله سبحانه وتعالى
1:19:15وقال الله سبحانه وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا حام وهذه هي الاحكام الاربعة مما انفردت به سورة المائدة التي اشرنا اليه في اول تفسير السورة. ان سورة المائدة قد
1:19:28فردت بتسعة عشر حكم لم تتكرر في غيرها. منها هذه الاربعة البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وقد فسرها البيضاوي فقال اذا رد وانكار لما ابتدعه اهل الجاهلية في هذه القضايا في تعاملهم مع الانعام مع الابل مع غيرها فقال
1:19:47اه وانه وهو انهم اذا نتجت الناقة خمسة ابطن اخرها ذكر بحروا اذنها يعني شقوا الاذن الناقة وخلوا سبيلها فلا تركب ولا تحلب وهذا فيه اسراف. وفيه اهدار لهذه النعمة وفيه اهدار لهذه الناقة. فانها تخلى فلا تركب
1:20:08ولا تحلب ولا يستفاد منها هذه البحيرة وهو مأخوذا من البحر وهو الشق وسمي البحر بحرا لانه شق اه في الارض امتلأ بالماء. وكان الرجل منهم يقول ايضا اذا ان شفيت فناقتي سائبة
1:20:24ويجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها. اذا هذه السائبة والتي تسيب فلا ينتفع بها اه سواء اذا شفي المهم انه ينذر نذرا ان يسيب هذه الناقة لاي سبب من الاسباب
1:20:37واذا ولدت الشاة انثى فهي لهم. واذا ولدت ذكرا فهو لالهتهم وقالوا ما في بطونها هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على ازواجنا. ايضا ذكرت في سورة الانعام وقالوا اه وان ولدتهما يعني ولدت ذكرين متتاليين قالوا وصلت الانثى اخاها
1:21:00فلا يذبح لها الذكر واذا نتجت من صلب الفحل عشرة ابطن حرموا ظهره وسموه حام محمي يعني فاذا هذه الوسيلة التي تصل ولادة الذكور ايضا تسيب. والحامي ايضا الذي يحمى ظهره فلا يركب ولا يستفاد منه. من من
1:21:19من ذكور الابل ومعنى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة اي ما شرع ولا اقر ولا امر بشيء من ذلك ولذلك تعدى الى مفعول واحد وهو البحيرة جعل الله ما جعل الله من بحيرة. وقلت لكم ان جعل هي من الافعال التي تتعدى الى مفعولين
1:21:39ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب واكثرهم لا يعقلون. بتحريم ذلك ونسبته الى الله سبحانه وتعالى. واكثرهم لا يعقلون. فلا يعرفون الحلال من الحرام والمذبيحة من المحرم ولكنهم يقلدون فيه ابائهم ولذلك جاءت هذه الاية ونظائرها
1:21:56لكي تصحح مفاهيم ينبغي ان تصحح من فعل هؤلاء المشركين في التعامل مع الحيوانات في التعامل مع اكلها في التعامل مع اه ركوبها والاستفادة منها. وكما تلاحظون هنا ان البحيرة والسائبة والوصيل والحام سبب تحريمها هنا هو الاسراف
1:22:17والبذخ وترك هذه الانعام التي يمكن ان يستفاد منها دون استفادة وكل ذلك اساطير وما جعل الله بها اه ما جعل الله بها من سلطان ولا انزل الله بها من سلطان. ولعلنا نكتفي ونقف عند هذه الاية ونكمل ان شاء الله في اللقاء القادم الايات وصلى الله
1:22:37وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين