استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة المائدة( 08 ) تفسير من الآية72 إلى الآية 91

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمنا وارزقنا جميعا الاخلاص والسداد في القول والعمل
0:34حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا اللقاء الثامن والثلاثين بعد المائة من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد السابع عشر من ربيع الاول من عام الف واربع مئة واربعين للهجرة
0:52وكنا انهينا التعليق على قوله تعالى في سورة المائدة الاية التاسعة والستين ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
1:11ويعني علقنا على قول البيضاوي وخاصة في توجيهه لرفع الصابئون لان هذه من الايات التي فيها اشكال من حيث الاعراب في آآ في القرآن الكريم اه كيف تأتي الصابئون مرفوعة وهي معطوفة على
1:30آآ منصوب. ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئون والاية التي وردت في سورة البقرة آآ وهي الآية آآ الثانية والستين في سورة البقرة يقول الله ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئين
1:49اعرابها واضح لكن هنا والصابئون والبيضاوي يعني يرى انها مبتدأ وكأن الكلام يقول ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والصابئون كذلك
2:11هذا تقدير الكلام والصابئون كذلك لكنه قدم الصابئون هنا قدمها في الترتيب بتقدمهم في الزمن لان الصابئين كانوا قبل النصارى طيب اليوم نبدأ من الاية التي بعدها لقد اخذنا ميثاق بني اسرائيل وارسلنا اليهم
2:30رسلا بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. قال الامام البيضاوي رحمه الله لقد اخذنا ميثاق بني اسرائيل وارسلنا اليهم رسلا
2:48يذكروهم وليبينوا وليبينوا لهم امر دينهم كلما جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم بما يخالف هواهم من الشرائع ومشاق التكاليف فريق كذبوا وفريقا يقتلون. جواب الشرط والجملة صفة رسلا. والراجع محذوف
3:10اي رسول منهم وقيل الجواب محذوف دل عليه ذلك وهو استئناف وانما جيء بيقتلون موضع قتلوا على حكاية الحال الماضية. استحضارا لها واستفزاعا للقتل وتنبيها على ان ذلك من ديدنهم ماضيا ومستقبلا
3:28ومحافظة على رؤوس الاية نعم اه قول البيضاوي هنا اه جواب الشرط والجملة صفة رسلا الشرط هو في قوله تعالى كلما جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم فريقا كذبوه. كلما
3:46كل ما هذا من اه ادوات الشرط يستدعي اه جوابا للشرط فقال كلما جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون والجملة صفة رسلا يعني جملة كل ما جاءهم رسول كلها
4:04فهي صفة لقوله لقد اخذنا ميثاق بني وارسلنا اليهم رسلا هؤلاء الرسل وصف هؤلاء الرسل انه كلما جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم فريقا كذبوا فريقا يقتلون. طيب تلاحظون البيظاوي يقول دائما والراجع محذوف. الراجع محذوف. والراجع وهو يقصد بالراجع الظمير
4:27العائد الى كذا فهو يسميه الراجع وهو مصطلح يعني متكرر في كتب النحو الراجع او الظمير العائد وبعضهم يقول العائد والمقصود واحد قال وانما جيء يقتلون بيقتلون موضع قتلوا على حكاية الحال الماضية
4:46يعني في قوله فريقا كذبوا كذبوا جاء بفعل ماضي. وفريقا يقتلون فجاء بالفعل المضارع طيب لماذا عبر بالماضي هنا وعبر بالمضارع هنا؟ قال عبر اه وانما جيء بيقتلون موضع قتلوا لان معنى الكلام فريقا
5:04كذبوا وفريقا قتلوا في الماضي لكنه قال وفريقا يقتلون قال الاستحضار الحال كانه كانهم يقتلونهم الان وهذا من باب التفظيع القتل وتنبيههم على ان ذلك كان من ديدنهم في الماظي وفي المستقبل ايظا
5:24قال ومحافظة على رؤوس الاية هذه هذا التعليل في القرآن الكريم ان يقال انما جيء بهذه الكلمة محافظة على رؤوس الاية مثلا مثل هنا على سبيل المثال فريقا كذبوا وفريقا يقتلون حتى تنسجم مع
5:44فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون يقتلون وهكذا آآ يعبر بها بعض المفسرين. يقولون ان من مقاصد البلاغة انسجام رؤوس الاي كما ان في الشعر من مقاصد الشعر او من من من اساليبه انسجام قوافيه. فاذا انخرمت القافية انخرمت القصيدة
6:07لكن هل يقال ذلك في الايات؟ في بعضها مثلا على سبيل المثال في قوله آآ رب هارون وموسى. رب موسى وهارون فتجد ان في نوع من مراعاة فاصلة الاية عندما قال رب هارون وموسى
6:23في موضع فاذا اه ما ذكره البيضاوي هنا ايضا له وجاهته محافظة على رؤوس الاي لتكون بالفعل المضارع طيب قال رحمه الله وحسبوا الا تكون فتنة. اي وحسب بنو اسرائيل الا يصيبهم بلاء وعذاب بقتل الانبياء وتكذيبهم
6:44وقرأ ابو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب لا تكون. بالرفع على ان ان هي المخففة من الثقيلة واصله انه لا تكون فتنة وخففت ان وحذف الضم وحذف ضمير الشأن فصار الا تكون فتنة
7:04وادخال فعل الحسبان عليها وهي للتحقيق تنزيل له منزلة العلم لتمكنه في قلوبهم وان وان بما في حيزها ساد ما سد مفعوليه عن الدين او الدلائل والهدى وصموا عن استماع الحق
7:23كما فعلوا حين عبدوا العجل ثم تاب الله عليهم اي ثم تابوا فتاب الله عليهم. ثم عموا وصموا كرة اخرى. وقرأ بالضم فيهما على ان الله تعالى اعماهم واصمهم اي رماهم بالعمى والصمم. وهو قليل واللغة الفاشية اعمى واصم
7:45وكثير منهم بدل من الضمير او فاعل. والواو علامة الجمع كقولهم اكلوني البراغيث او خبر مبتدأ محذوف اي العمى والصم اي العمى والصم كثير منهم وقيل مبتدأ والجملة قبله خبره
8:04وهو ضعيف. لان تقديم الخبر في مثله ممتنع الله بصير بما يعملون فيجازيهم على وفق اعمالهم وحسبوا الا تكون فتنة يعني بنو اسرائيل ظنوا ان ارتكابهم لهذه الاعمال لن يكون آآ مسببا للفتنة. قال الا يصيبهم
8:25هم بلاء وعذاب بقتل الانبياء وتكذيبهم ذكر البيضاوي القراءات في قوله الا تكونوا والا تكون فتنة ذكر ان ابا عمرو البصري وحمزة الكوفي والكسائي الكوفي ويعقوب آآ قرأوها وحسبوا الا تكونوا
8:44فتنة ووجهها على ان ان هي المخففة من الثقيلة القراءة التي قرأ بها حفص وغيره وحسبوا الا تكون فتنة فعموا وصموا يعني عموا عن الدين او الدلائل والهدى وصموا عن استماع الحق كما فعلوا حين عبدوا العجل
9:11ثم تاب الله عليهم بعد هذه المعصية الاولى ثم عموا وصموا مرة اخرى وذكر ان هناك من قرأها ثم عموا وصموا لانه مبني للمجهول عمو وصموا لان الله اعماهم واصمهم اي رماهم بالعمى والصمم
9:37واللغة الفاشية اعمى واصم. وليس اه عمو او عمي وانما يقال اعمي قال ثم عموا وصموا كثير منهم. هنا في كتب الاعراب فيها منهم من يرى ثم عموا وصموا كثير. كثير هنا ما هو الاعراب
9:57بعضهم يعربها على انها بدل عموا وصموا كثيرا دعموا الفاعل فيها هو الضمير هنا وكثير هنا بدل من الضمير وهي وقيل انها فاعل. والواو علامة الجمع كما في لغة المشهورة اكلوني البراغيث
10:18اكلوني البراغيث البراغيث فاعل طيب والواو في اكلوني قالوا علامة الجمع وقيل الى اخره هذه العربات كما تلاحظون البيضاوي رحمه الله كيف يلخصها تلخيصا من كلام الزمخشري لانها ينبني عليها اختلاف المعاني
10:40فكل اعراب ينبني عليه معنى ويرتبها على حسب قوتها في في التفسير. عنده طبعا قد يكون احيانا يرتبها ترتيبا هو مناسب لترتيب التفسير الذي فسره السلف وقد يكون احيانا يقدم وجها مرجوحا
10:58من ناحية اعرابية لغوية لان الزمخشي رحمه الله في تفسيره آآ غلب الصنعة البيانية والنحوية على غيرها من من اوجه التفسير واساليب التفسير وذلك عنايته ليست كبيرة بالاحاديث ربما اورد كما تلاحظون احاديث يعني ضعيفة
11:20في تفسيره اي نعم قال رحمه الله لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم اي اني عبد مربوب مثلكم فاعبدوا خالقي وخالقكم
11:39انه من يشرك بالله اي في عبادته او فيما يختص به من الصفات والافعال فقد حرم الله عليه الجنة يمنع من دخولها كما يمنع المحرم عليه من المحرم فانها دار الموحدين
11:56مأواه النار فانها المعدة للمشركين وما للظالمين من انصار اي وما لهم احد ينصرهم من النار. فوضع الظاهر موضع المضمر تسجيلا على انهم ظلموا بالاشراك وعدلوا عن طريق الحق وهو يحتمل ان يكون من تمام كلام عيسى عليه الصلاة والسلام. وان يكون
12:17من كلام الله تعالى نبه به على انهم قالوا ذلك تعظيما لعيسى صلى الله عليه وسلم وتقربا اليه وهو معاديهم بذلك ومخاصمهم فيه فما ظنك بغيره نعم لاحظوا الان هنا في تكفير
12:35النصارى في الذين قالوا هذا القول ولقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني اسرائيل ان اعبدوا الله ربي وربكم وايضا في الاية التي بعده ستأتي لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة
12:53فالمفسرون بعضهم يرى ان الذين قالوا هذا القول طائفة من النصارى والذين قالوا هذا القول طائفة اخرى وبعضهم ويعني اكثر يعني نصر ذلك ابن تيمية وغيره ان هذا كلام جميع النصارى
13:10ان هذا الكلام هو قول جميع النصارى. مشترك بينهم فقوله هنا لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وجعلوا المسيح ابن مريم هو الاله اللهو وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم فهو لم يدعو الى نفسه
13:34ولم يقل انه اله وانما دعاهم الى التوحيد. وستأتي في نهاية السورة بعد مجموعة من الايات تأكيد لهذا عندما قال الله سبحانه وتعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله
13:48قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق وآآ يعني يصرح بما كان دعاهم به. هو نفس المعنى هنا لانه قال هنا وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم. انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة. ومأواه النار وما للظالمين من انصار
14:08هنا يقول البيضاوي يحتمل ان يكون هذا من تمام كله من كلام عيسى وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم هذا كلام عيسى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار
14:26وما للظالمين من انصار. هل هو من كلام عيسى ايضا؟ يحتمل ان يكون من كلامه وهذا الذي يظهر والله اعلم لانه في سياق واحد ويحتمل انه من تأكيد كلامه وهو من كلام الله سبحانه وتعالى يؤكد به
14:40اه كلام عيسى ويؤيده نعم قال رحمه الله لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة. اي احد ثلاثة وهو حكاية عما قاله والملكانية ومنهم القائلون بالاقاليم الثلاثة وما سبق قول اليعقوبية القائلين بالاتحاد
15:04وما من اله الا اله واحد وما في الوجود ذات واجب مستحق للعبادة من حيث انه مبتدأ جميع الموجودات الا الى واحد موصوف بالواحد موصوف بالوحدانية متعال عن قبول الشرك الشركة
15:21ومن ومن مزيده للاستغراق وان لم ينتهوا عما يقولون ولم يوحدوا ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم اي ليمسن الذين بقوا منهم على على كفر او ليمسن الذين كفروا من النصارى. وضعه موضعا ليمسنهم تكريرا للشهادة على كفرهم. وتنبيها على ان
15:44ذهب على من دام على الكفر ولم ينقلع عنه فلذلك عقبه بقوله افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه اي افلا يتوبون بالانتهاء عن تلك العقائد والاقوال الزائغة ويستغفرونه بالتوحيد والتنزيه عن الاتحاد
16:01عن الاتحاد والحلول بعد هذا التقرير والتهديد. والله غفور رحيم يغفر لهم ويمنحهم من فضله ان تابوا. وفي هذا الاستفهام تعجيب من اصرارهم نعم اه البيضاوي هنا في تعليقي على لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة. وقد مرت معنا ولا تقول ثلاثة انتهوا
16:23انهم يقصدون بعضهم ان الاله الله والابن وروح القدس ولا هم فيها كلام كثير اه البيضاوي هنا يقول وهو حكاية عما قاله النسطوري والملكاني طبعا هذي من طوائف النصارى وطوائف النصارى تتطور مع الزمن يعني
16:45اليوم مشهور من طوائف النصارى البروتستانت والكاثوليك والارثوذكس هذه هي اشهر الطوائف الموجودة اليوم ولكن الموجودة في كتب العلماء مثل هذا الكتاب مثلا كتاب على سبيل المثال ابن حزم آآ الفصل في الملل والنحل
17:05الفرق بين الفرق للبغدادي الملل والنحل للشهرستاني اه كتب ابن تيمية الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح اه يتحدث عن طوائف النصارى القديمة التي اسماء قديمة بعضها هو امتداد يعني الموجود اليوم هو امتداد لتلك الطوائف لكن غيرت تغيرت الاسماء واصبح لها مسميات اخرى
17:28قال هنا ومنهم القائلون بالاقاليم الثلاثة كما سبق معنا وما سبق قول اليعقوبية يعني الاية التي قبل لقد كفر الذين قالوا وان الله هو المسيح ابن مريم قال هم اليعقوبية القائلون بالاتحاد
17:44والاتحاد هذه ايضا قال بها الهنود الى اديانهم القديمة والاغريق اليوم يقول بها يعني غلاة الصوفية وهو الاتحاد يعني من يرون ان الخالق قد اتحد بالمخلوق يرون انك انت قد حل الخالق فيك
18:11والعياذ بالله وهذا غاية الغلو والكفر بالله سبحانه وتعالى وقد قال بهذا القول يعني مثل ابن العربي ابن عربي الصوفي ويعني من وافقه من غلاة الصوفية الاتحادية الذين يسمونهم الاتحادية. فهو نفس الكفر هذا الذي قال به هؤلاء النصارى الذين قالوا ان الله
18:30هو المسيح ابن مريم. يعني كأن الله حل في المسيح وهذا كله طبعا من تسويلات الشيطان ومن تسويقاته والا فهي لا تستنجب مع العقل ولا مع المنطق والفطرة وما جاء به الانبياء عليهم الصلاة والسلام واضح في
18:49بيان ان الله سبحانه وتعالى له صفاته المستقلة المختلفة تماما عن صفات خلقه. القرآن الكريم مليء بهذه الصفات الذي يقرأ القرآن الكريم سيخرج بتصور متكامل عن الله سبحانه وتعالى عن صفاته وعن اسمائه الحسنى وعن قيوميته اليس كذلك؟ الله لا اله الا
19:09هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. لا وسع كرسي السماوات والارض الى اخره من صفاته التي تدل على كماله المطلق القول بمثل هذه الاقوال فيه استنقاص من من صفات الله سبحانه وتعالى
19:27ثم لاحظوا هنا البيضاوي يقول وما من اله الا اله واحد. قال وما في الوجود ذات واجب مستحق للعبادة من حيث انه مبدئ جميع الموجودات الا اله واحد موصوف بالوحدانية متعال عن قبول الشركة
19:45هذا من تأثير طريقة البيضاوي رحمه الله في في فهمه للتوحيد الاشاعرة من اقوالهم في التوحيد هو الذي لا يقبل التجزئة لا يقبل الشركة واهل السنة والجماعة يقولون ان الله سبحانه وتعالى واحد
20:05في ذاته وواحد في صفاته وواحد لا شريك له سبحانه وتعالى لا في ذاته ولا في صفاته ولا في اسمائه منزه عن النقائص الى اخره فكلام البيظاوي هنا واسلوبه في التعبير عن التوحيد هنا في قوله موصوف بالوحدانية متعال عن قبول الشركة. هو من اثار آآ قول الاشاعرة
20:26في التوحيد والمقصود بالتوحيد عندهم قال ومن مجيدة للاستغراق. لقد كفر الذين قالوا وما من اله يعني كأن المعنى وما اله الا الله الا اله واحد وما اله لكنه جاء بمن؟ فقال وما من اله
20:47سؤال من هنا للدال على الاستغراق اذا جاءت في النفي فهي تدل على الاستغراق في النفي وان لم ينتهوا عما يقولون من الشرك ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم اين يمسن الذين بقوا منهم على الكفر او ليمسن الذين كفروا من النصارى
21:05وضعه موضعا ليمسنهم تكريرا للشهادة على كفرهم. وتنبيها على ان العذاب على من دام على الكفر. ولم يقلع عنه طيب افلا يتوبون؟ لاحظوا هنا انه يقيم الحجة سبحانه وتعالى على النصارى
21:19وعلى عقائدهم ولم يستطع احد من النصارى لا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا بعده. ان ينكر هذه العقائد وانهم فعلا يعتنقونها القرآن الكريم مهيمن كما مر في الايات
21:31مهيمن على الكتب السابقة بمعنى انه صحح ما فيها واكد ما فيها ايضا هناك فيها اشياء ما زالت غير محرفة اكدها. واشياء حرفت فصححها وهذا هو معنى الهيمنة ولكن وبالرغم من هذا يعني النقد الشديد للنصرانية كما تلاحظون. الا انهم لم ينكروا هذه الاقوال
21:56فيقول افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم. هذا يعني تحظيظ على التوبة والاقلاع عن هذا الشرك الذي انتشر في النصرانية والنصرانية فعلا الذي يلاحظ منكم النصرانية خصوصا واما اليهودية يعني فهي محرفة تحريفا شديدا، لكن اليهودية فيها نوع من الخصوصية
22:16اه منغلقة. ديانة اليهود ديانة منغلقة الى اليوم فهم لا يقبلون الدخول في اليهودية الا بشروط صعبة وان يكون تكون امه يهودية ولذلك عدد اليهود قليل النصارى كذلك النصارى هو دين منغلق المفترض ان يكون دينا منغلقا
22:34لان عيسى عليه الصلاة والسلام بعث الى بني اسرائيل فقط لكن بولس اه الذي حرف النصرانية فعلا يعني ما زال يعني ينشرها ويدعو اليها حتى اعتنقها قسطنطين اه ودعا القساوسة اليها في المجمع نيقي المشهور الذي قرأ منكم في تاريخ النصرانية
23:01يعرف انهم اجتمعوا القساوسة والنصارى في هذه المسألة يعني آآ عام ثلاث مئة وخمسة وعشرين ميلادي اجتمعوا في آآ اسطنبول هذه القسطنطينية اجتمعوا فيها وتناقشوا في مؤتمر علمي يسمونه مجمع نيقي او مؤتمر نيقية
23:22اجتمعوا فيه لان كان بينهم خلاف علماء النصارى في هل يعتمدون القول بالتثليث الذي يدعو اليه بولس او وكان هناك من ينصر التوحيد وكانوا كثيرون الذين ينصرون التوحيد الذي جاء به عيسى عليه الصلاة والسلام
23:40وكانوا يسمون بالاريسين او الاليسيين لكن الذين انتصروا هم اصحاب القول بالتثليث وايدهم قسطنطين نفسه هو الامبراطور البيزنطي واخذوا ينشرون النصرانية. فانتشرت النصرانية من ذلك التاريخ ومن ذلك المؤتمر الى اليوم اصبحت النصرانية هي اعلى يعني اوسع مدينة اليوم. في العالم
24:06في اوروبا وفي الولايات المتحدة وفي آآ آآ امريكا الجنوبية ايضا وغيرها من وفي المشرق الاسلامي يعني في بلاد المشرق هي يعني بلاد الشام وما حولها النصرانية حتى دخلت الى الجزيرة العرب
24:22بعض قبائل العرب اعتنقت النصرانية مثل تغلب وفي نجران ايضا كانوا ايضا على النصرانية وغير ذلك ثم آآ لما يعني حصل ما حصل انتشرت في اوروبا ولا زالت الى اليوم
24:37الشرك انتشر في النصرانية انتشارا شديدا واصبح هذا ظاهر في كنائسهم وفي معتقداتهم وفي كتبهم مع انه غير صحيح وهو دخيل على النصرانية ولذلك تلاحظون في الايات التي معنا هنا في سورة المائدة
24:55وفي سورة مريم وفي سورة ال عمران كما مر معنا النقاش وجدل طويل مع النصارى ان الشرك دخيل على النصرانية وليس اه وليس يعني اصلا فيها. ثم قال الله افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه؟ قال البيضاوي وفي هذا الاستفهام تعجيب من اصرارهم
25:14يعني اصرارهم على هذه الاقوال الباطلة وعلى هذا الشرك وعلى آآ الاقوال الباطلة في العقائد في الله سبحانه وتعالى وفي عيسى وفي امه عليهما الصلاة والسلام. نعم ثم لاحظوا الان كيف انه سيصحح
25:30التصور عن عيسى وعن امه والى نهاية السورة نعم قال رحمه الله المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل اي ما هو الا رسول كالرسل قبله خصه الله سبحانه وتعالى بالايات كما
25:48بها فان احيا الموتى على يده فقد احيا العصا وجعلها حية تسعى على يد موسى عليه السلام وهو اعجب وان خلقه من غير اب فقد خلق ادم من غير اب وام وهو اغرب
26:03وامه صديقة كسائر النساء اللاتي يلازمن الصدق او يصدقن الانبياء عليهم الصلاة والسلام كانا يأكلان الطعام ويفتقران اليه افتقار الحيوانات بين اولا اقصى ما لهما من الكمال. ودل على انه لا يوجب لهما الوهية
26:24لان كثيرا من الناس يشاركهما في مثله ثم نبه على نقصهما وذكر ما ينافي الربوبية ويقتضي ان يكون من عداد المركبات الكائنة الفاسدة ثم عد ثم عجب لمن يدعي الربوبية لهما مع امثال هذه الادلة الظاهرة فقال انظر كيف نبين لهم الايات
26:46ثم انظر انا يؤفكون كيف يصرفون عن استماع الحق وتأمله. وثم لتفاوت ما بين العجبين اي ان بياننا للايات عجب واعراضهم عنها اعجب. جميل. اذا لاحظوا هنا تصحيح الاعتقاد في عيسى عليه الصلاة والسلام وامه قال ما المسيح ابن مريم
27:06الا رسول فاثبت له الرسالة عليه الصلاة والسلام الا رسول قد خلت من قبله الرسل يعني مثله مثل سائر الانبياء والرسل الذين سبقوه. وقد قال مثل ذلك في في محمد عليه الصلاة والسلام في سورة الاحقاف قل ما كنت
27:25بدعا من الرسل. انا لست اول رسول. انا مثلي مثل الانبياء الذين سبقوني قال وامه صديقة صديقة لها معنيان اما صادقة في نفسها صادقة في حديثها ولا تكذب وملازمة للصدق او مصدقة لغيرها
27:45من الانبياء وغيرهم ولذلك سمي الصديق عليه عليه رضوان الله ابو بكر الصديق سمي صديقا لماذا لانه كان يصدق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يقول حتى سمي بالصديق
28:00والنبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. فاذا وامه صديقة يعني تشمل المعنيين. صادقة في نفسها ومصدقة لغيرها
28:18لاحظوا ماذا قال البيضاوي في قبل قال ان احيا عيسى الموتى وقد احيا الله سبحانه وتعالى العصا على يد موسى وجعلها حية تسعى. فهذا اعجب فاذا ليست يعني المعجزات التي ظهرت على يد عيسى باعجب من المعجزات التي ظهرت على يد غيره من قبله مثل موسى
28:41وان خلقه من غير اب؟ فقد خلق ادم من غير اب وام ولذلك تذكرون في سورة ال عمران قال ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم يعني في غرابة اصل خلقته
28:57كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون فاذا الله خلق ادم من تراب وخلق عيسى من غير اب فهذا اقل عجبا ممن خلق من التراب قال كانا يأكلان الطعام. لاحظوا القيد هذا لماذا وصف الله عيسى وامه بانهم كانا يأكلان الطعام
29:17يعني وصفهم في اول الاية بافضل الصفات انهم آآ انه رسول وامه صديقة وليست نبية وهذه الاية نص في ان مريم ليست نبية لان هناك من آآ المفسرين من يقول ان مريم كانت نبية
29:35لان قد اوحي اليها فاوحى اليها واوحينا الى لا لكن يعني بدليل قوله تعالى وما ارسلنا قبلك الا رجالا نص على انهم رجال. ايضا هنا في قوله وصف مريم بانها صديقة
29:52مع وصف ابنها بانه رسول دليل على الفرق بينهما وانها لم تكن نبية قال ثم قال بعدها كانا يأكلان الطعام او اللي فيها ادب في اه التعبير. يعني كانا يأكلان الطعام فيحتاجان الى ما يحتاج اليه. من يأكل الطعام وهو الذهاب الى قضاء الحاجة
30:12جاء الملزوم وهو اكل الطعام الذي يلزم منه اه قضاء الحاجة. اشارة الى بشريتهما بشر يحتاجون ما يحتاجه البشر قال كانا يأكلان الطعام ولذلك قال البيضاوي في تفسيرها ويفتقران اليه افتقار الحيوانات يعني التي تحتاج الى
30:36قال بين اولا اقصى ما لهما من الكمال وهو الرسالة والصديقية ودل على انه لا يوجب لهما الوهية لان كثيرا من الناس يشاركهما في مثله من الانبياء عليهم الصلاة والسلام السابقين
30:52ثم نبه على نقصهما وذكر ما ينافي الربوبية ويقتضي ان يكون من عداد المركبات الكائنة يعني اسلوب البيضاوي طبعا قد يستغرب البعض يعني كونه يقصد ان البشر الانسان المخلوق بطبيعته آآ مركب من عدة اجزاء وهو يفسد
31:15لو لم يأكل لو مرض ولم يتعالج اه فيتعرض له الفساد من عدة جوانب الانسان المخلوق بصفة عامة الحيوانات يعني البشر وكل المخلوقات. فقال اذا كونهما يحتاجان الطعام يأكلان الطعام فهم يحتاجان كل ما يحتاجه اليه الإنسان والبشر والحيوانات التي تفسد لو لم اه
31:39تأكل الطعام ولو لم الى اخره. ثم عجب لمن يدعي الربوبية لهما مع امثال هذه الادلة الظاهرة. يعني هذا النقص وهو حاجته من الطعام والى ما يحتاجه واليه من يأكل الطعام يقتضي انهم ليسوا الهة
31:52لان الاله منزها عن ذلك نعم قال رحمه الله وطبعا لاحظوا ان هذه كلها استدلالات عقلية كل هذه احتجاجات عقلية على النصارى الذين يشركون بالله سبحانه وتعالى ويؤلهون عيسى وامه وهم بشر
32:10قال رحمه الله قل اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا يعني عيسى عليه الصلاة والسلام وهو ان ملك ذلك بتمليك الله بتمليك الله بتمليك الله سبحانه وتعالى اياه لا يملكه من ذاته
32:25ولا يملك مثل ما يضر الله تعالى به من البلايا والمصائب وما ينفع به من الصحة والسعة. وانما قال ما نظرا الى ما هو عليه في ذاته توطئة لنفي القدرة عنه رأسا. وتنبيها على انه من هذا الجنس
32:42ومن كان له حقيقة تقبل المجانسة والمشاركة فبمعزل عن الالوهية. وانما قدم الضر لان التحرز عنه اهم من تحري الله هو السميع العليم بالاقوال والعقائد فيجازي عليها ان خيرا فخير وان شرا فشر. ايضا هذا دليل عقلي على اثبات ان عيسى
33:03بشر وانه لا ينبغي ان يوصف بالالوهية وفيه هذا النقص يقول قل اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعل. هذا اشارة الى ان الاله الحق هو الذي يملك الضر والنفع
33:19فعيسى عليه الصلاة والسلام لا يملك لكم ضرا ولا نفعا ولو الا ما ملكه الله سبحانه وتعالى من احياء الموتى او ابراء الاكمه والابرص فهو باذن الله سبحانه وتعالى كما في الايات نفسها
33:33آآ قال وانما قال ماء. يعني قل اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا ونحن نقول دائما في النحو ان ماء لغير العاقل صح؟ وان من للعاقل
33:49وكأنه قل اتعبدون من دون الله من لا يملك لكم ضرا ونفطا. طيب لماذا عبر بما اولا هذي قاعدة غير مطردة هذي قاعدة التي دائما نكررها غير مضطردة وانما قد يعبر بما عن العاقل
34:05قال وانما طالما نظرا الى ما هو عليه في ذاته توطئة لنفي القدرة عنه رأسا اللي هو عيسى عليه الصلاة والسلام وتنبيها على انه من هذا الجنس يعني من هذا الجنس العاجز عن ان يدفع ضرا او ان يجلب نفعا
34:22ومن كان له حقيقة تقبل المجانسة والمشاركة فبمعزل عن الالوهية يعني من كان متصفا بصفات يشاركه فيها غيره من البشر او من المخلوقات فليس باله. لان الاله متفرد لا شريك له ولا يشركه احد في صفاته ولا في اسمائه
34:41آآ سبحانه وتعالى. وهذا دليل عقلي ايضا يقيمه الله على المشركين ولذلك استخراج الادلة العقلية في اثبات التوحيد. الادلة العقلية الموجودة في اثبات النبوة. كثيرة ترى في القرآن الكريم بعضها ظاهر وصريح وبعضها يحتاج الى استنباط يعني
35:00نعم. قال رحمه الله قل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق. اي غلوا باطلا فترفعوا عيسى عليه الصلاة والسلام الى ان تدعوا له الالوهية او تضعوه فتزعموا انه لغير رشدة
35:15وقيل الخطاب للنصارى خاصة ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا من قبل. يعني اسلافهم وائمتهم الذين قد ضلوا قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم في شريعتهم واضلوا كثيرا ممن شايعهم على بدعهم وضلالهم. وضلوا عن سواء السبيل عن قصد السبيل الذي هو الاسلام بعد
35:38صلى الله عليه وسلم لما كذبوه وبغوا عليه. وقيل الاول اشارة الى ضلالهم عن مقتضى العقل. والثاني اشارة الى ضلالة عما جاء به الشرع. نعم. ايضا هنا اشارة الى ان ما وقع فيه النصارى واهل الكتاب عموما. من انحرافات هو بسبب
35:58الصالحين ولذلك نهينا عن الغلو في ديننا قل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق اي غلوا باطلا سترفع عيسى عليه الصلاة والسلام فوق مرتبته حتى تدعو له الالوهية
36:14او تدعوا انه ثالث ثلاثة او تضعوه وهذا الذي حصل من اليهود يعني هو خاطب لاهل الكتاب فيشمل اليهود والنصارى. فالذين غلوا فيه والهوه النصارى والذين ذموه واتهموه بانه ابن زنا اليهود
36:33لذلك قال او تضعوه فتزعموا انه لغير رشدة يذكرون انا قلنا ايضا تكلمنا عن معنى لغير رشدة انه المقصود به ابن الزنا ابن الحرام يعني وقيل الخطاب للنصارى خاصة وذكرهم بعنوان الكتاب للتذكير بان الانجيل ايضا ينهاهم عن الغلو. لكن الصواب هو ما ذكره البيضاوي اولا ان المقصود به اليهود والنصارى
36:59النصارى غلوا فيه حتى الهوه واليهود غلوا فيه حتى كفروه او يعني اتهموه بالزنا فالذي يظهر ان الخطاب لليهود والنصارى معا ولا تتبعوا اهواء قوم قد ظلوا من قبل يعني اسلافهم وائمتهم الذين قد ظلوا قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم في شريعتهم
37:19واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل تحذير ايها الاخوة من الائمة الضالين الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويضلون الناس وفي بني اسرائيل كانوا كثرة كاثرة اظل الناس وصرفوهم عن الهدى وعن التوحيد
37:38ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم الله في القرآن الكريم يحذر منهم كثيرا لانهم كانوا كثير في المدينة في اليهود كثير من احبارهم و ورهبانهم كانوا يدعون الى الباطل وهم يعلمون الحق
37:51لذلك جاء التحذير الشديد منهم ومن امثالهم ولا تكاد تخلو امة من امثال هؤلاء الائمة الظالين الذين علموا الحق ولكنهم اه لا يقولون به وانما الى الباطل نعم قال رحمه الله
38:10لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم اي لعنهم الله في الزبور والانجيل على على لسانهما وقيل ان اهل ايلتي لما اعتدوا في السبت لعنهم الله تعالى على لسان داوود
38:27مسخهم الله تعالى قردة واصحاب المائدة لما كفروا دعا عليهم عيسى عليه السلام ولعنهم فاصبحوا خنازير وكانوا خمسة الاف رجل ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون اي ذلك اللعن الشنيع المقتضي للمسخ بسبب عصيانهم واعتدائهم ما حرم عليهم. كانوا
38:47لا يتناهون عن منكر فعلوه اي لا ينهى بعضهم بعضا عن معاودة منكر فعلوه او عن مثل منكر فعلوه او عن منكر اراد فعله وتهيأوا له. او لا ينتهون عنه من قولهم تناهى عن الامر وانتهى عنه اذا امتنع
39:04لبيس ما كانوا يفعلون تعجيب من تعجيب من سوء فعلهم مؤكد بالقسم ترى كثيرا منهم من اهل الكتاب يتولون الذين كفروا يوالون المشركين بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لبئس ما قدمت له
39:21انفسهم ان اي لبس شيئا قدموه ليردوا ليردوا عليه. ليردوا عليه يوم القيامة. ان سخط الله عليهم وعذابهم خالدون هو المخصوص بالذم. والمعنى موجب سخط الله والخلود في العذاب. او علة الذم والمخصوص محذوف
39:41اي لبئس شيئا ذلك لان لان كسبهم لانه كسبهم السخط والخلود جميل. كمل الاية الثانية. ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي يعني نبيهم وان كانت الاية في المنافقين فالمراد نبينا عليه السلام. وما
39:59انزل اليه ما اتخذوهم اولياء. اذ الايمان يمنع ذلك. ولكن كثيرا منهم فاسقون خارجون عن دينهم او متمردون في نعم هنا هذه الاية تدل على ان الله سبحانه وتعالى قد لعن الذين كفروا من
40:15من بني اسرائيل سواء من من اليهود او من النصارى على لسان داوود عليه الصلاة والسلام وهو من انبياء بني اسرائيل الكبار وابو سليمان وعلى لسان عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وهو اخر انبياء بني اسرائيل قبل النبي صلى الله عليه وسلم محمد
40:35داود كان من اه من متقدمين يعني آآ من ذرية آآ موسى اي لعنهم الله في الزبور وهو كتاب داوود وفي الانجيل على لسان هذين النبيين وذكر البيظاوي هنا بعظ الروايات الاسرائيلية في من هي التي وقعت عليها اللعنة من من اقوام بني اسرائيل اه ومن قراهم ومن قبائلهم
40:58لانهم كانوا قبائل كثيرة قال قيل ان اهل ايلة لما اعتدوا في السبت لعنهم الله تعالى على لسان داود فمسخهم الله تعالى قردة وهي قصة اصحاب السبت المشهورة موجودة في البقرة كما تذكرون ومنهم من يذكر انها كانت في
41:15في عهد موسى ومنهم من يذكر انها كانت في عهد داود واختلفوا في ذلك واصحاب المائدة لما كفروا دعا عليهم عيسى عليه الصلاة والسلام ولعنهم فاصبحوا خنازير وكانوا خمسة الاف رجل. هذه ستأتي معنا في اخر السورة. واذ قال
41:30واذ قال قالوا يا قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء؟ ستأتي تفسيرها ان شاء الله. وهل فعلا نزلت المائدة ولم تنزل؟ وكلام البيضاوي فيها. لكن هنا
41:46اشار الى ان اصحاب المائدة كانوا لما كفروا يعني لما نزلت فكفروا بها دعا عليهم عيسى اصبحوا خنازير مسخوا خنازير وكانوا خمسة الاف رجل في بعض الروايات ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. يعني ذلك اللعن عقوبة لهم على هذا العصيان المتكرر
42:06ثم قال كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لاحظوا انه جاء هذا بعد لعنهم اشار الى عدم تناهيهم عن المنكر لا ينهى بعضهم بعضا عن المنكر ولو رآه عليه ولو تكرر عليه ذلك فانه لا ينهاه عن المنكر. وهذه المسألة يا اخوتي الكرام
42:26ذكرت في اكثر من موضع وفي سورة الاعراف ايضا. واذ قالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم؟ او معذبهم عذابا شديدا؟ قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون ها ولعلهم يرجعون
42:45اه فلما قال في اخرها فانجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس هذه الاية تدل على انهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه. تلك الاية تدل على ان هناك كان منهم بقية. ينهون عن المنكر ويأمرون بالمعروف. وان الله قد
43:06انجاهم لما عاقب الجميع فنحمل هذه على هذه اه قال لبئس ما كانوا يفعلون. يعني من عدم تناهيهم عن المنكر. قال ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا تذكرون انه قد جاء في الايات السابقة النهي عن موالاة الكافرين صح
43:24آآ وان ومن يتولهم منكم فانه منهم فقال هنا ترى كثيرا منهم يعني من اهل الكتاب يتولون الذين كفروا بمعنى يوالون المشركين يصادقونهم ويصاحبونهم بغظا في النبي صلى الله عليه وسلم وفي المؤمنين. لبئس ما قدمت لهم انفسهم ان سخط الله عليهم
43:46العذاب هم خالدون. بسبب موالاتهم للكافرين. قال ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي ففسر البيضاوي النبي هنا اما ان تكون النبي صلى الله عليه وسلم وتكون الاية في المنافقين والمراد به النبي صلى الله عليه وسلم او ان المقصود بها اهل الكتاب ويكون كفرهم بنبيهم
44:06ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي يعني ونبيهم الذي ارسل اليهم وما انزل اليه ما اتخذوه هم اولياء لان الايمان يمنع من موالاة الكافرين ولكن كثيرا منهم فاسقون اي خارجون عن دينهم. ولاحظوا هنا استخدام الفسق بمعنى الكفر. الخروج الكامل
44:24عن الدين وهو يستخدم في مواضع بمعنى المعصية والانحراف عن يعني عن الحق. طيب قال رحمه الله لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا لشدة شكيمتهم وتضاعف كفرهم وانهمارهم
44:43في اتباع الهوى وركونهم الى التقليد وبعدهم عن التحقيق وتمرنهم على تكذيب الانبياء ومعاداتهم ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى للين جانبهم ورقة قلوبهم. وقلة حرصهم على الدنيا وكثرة
45:02اهتمامهم بالعلم والعمل. واليه اشار بقوله ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون عن قبول الحق اذا اذا فهموه. او يتواضعون ولا يتكبرون كاليهود. وفيه دليل على ان التواضع والاقبال على العلم والعمل
45:21الاعراض عن الشهوات محمود وان كانت من كافر نعم هنا هذه الاية تنص على شدة عداوة اليهود والمشركين للمؤمنين ثم تأتي عداوة النصارى بعد ذلك بعدهم وهذا فيه يعني آآ انصاف
45:39لهؤلاء جميعا وكلهم يعادي المسلمين وقال لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود اليهود رقم واحد ثم الذين اشركوا رقم اثنين لماذا؟ البيظاوي ذكر العلل او شيء من العلل التي جعلت عداوة اليهود اشد. قال لشدة
45:58شكيمتهم بمعنى يعني شدة آآ عداوتهم وآآ امعانهم في في العداوة وتضاعف كفرهم لانهم يعرفون الحق ويكفرون به سماهم الله سبحانه وتعالى وصفهم بانهم مغضوب عليهم. لانهم يعلمون الحق ويكفرون به فهو كأنه كفر مضاعف
46:21وانهماكهم في اتباع الهوى مع علمهم بالحق ولكنهم يتبعون الهوى وركونهم الى التقليد وبعدهم عن التحقيق وتمرنهم على تكذيب الانبياء ومعاداتهم وقتلهم فهذا كله جعل اليهود في المرتبة الاولى في عداوة المؤمنين والموحدين في كل زمان
46:44ولا شك ان هذا ظاهر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان اليهود ثم المشركين مشركي قريش وقبائل العرب هم اشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم واشد الناس مكرا به
46:58وكل المعارك التي دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وخاضها اه باختياره او او بغير اختياره كانت من تدبير اليهود ومن تدبير المشركين النصارى ما دخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في معارك الا عندما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه الى الى يعني تبوك
47:17ثم بعد ذلك وقعت معركة مؤتة. فالمسلمون هم الذين دخلوا مع النصارى في معارك. اما اليهود فهم الذين قد يعني بادؤوا المسلمين العداوة والكيد عندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة. ثم قال ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا
47:35الذين قالوا انا نصارى للين جانبهم هذا طبعا بصفة عامة ورقة قلوبهم وقلة حرصهم على الدنيا الى اخره. والا فان النصارى ايضا هم من اعداء المسلمين بدون شك لكن بصفة عامة تجد فيهم من يتصف
47:51التي ذكرها الله هنا. ولذلك بعض المفسرين اه قال هنا للين جانبهم اه بعضهم يرى ان هذه الاية في مخصوصة في نصارى معينين وهم نصارى نجران او غيرهم لانه وقع منهم هذا ذلك بانهم منهم
48:11ورهبانا وانهم لا لا يستكبرون طيب قال رحمه الله طبعا عفوا في استنباط هنا ذكرها البيضاوي قال وفيه دليل لقوله تعالى ذلك بان منهم قسيسين وانهم لا يستكبرون قال فيه دليل على ان التواضع
48:29والاقبال على العلم والعمل والاعراض عن الشهوات محمود حتى وان صدر من النصارى وهم كفار فكيف اذا كان من المؤمنين؟ نعم. قال رحمه الله واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع. عطف على لا يستكبرون. وهو بيان لرقة قلوبهم وشدة خشتهم
48:53ومصارعتهم الى قبول الحق وعدم تأبيهم عنه. والفيض انصباب عن امتلاء ووضع موضع الامتلاء للمبالغة او جعلت اعينهم من فرط البكاء كانها تفيض بانفسها مما عرفوا من الحق من الاولى للابتداء. والثانية لتبيين ما عرفوا
49:16التبعيض بانه بعض الحق. والمعنى انهم عرفوا بعض الحق فابكاهم فكيف اذا عرفوا كله يقولون ربنا امنا بذلك او بمحمد صلى الله عليه وسلم فاكتبنا مع الشاهدين. من الذين شهدوا بانه حق او بنبوته عليه الصلاة
49:34السلام او من امته الذين هم شهداء على الامم يوم القيامة نعم. وما لا اكمل يا شيخ. ايه كمل. وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين. استفهام
49:50استفهام انكار واستبعاد لانتفاء الايمان مع قيام الداعي وهو الطمع في الانخراط مع الصالحين والدخول في مداخلهم او جواب سائل قال لما امنتم ولا نؤمن حال من الضمير والعامل ما في اللام من معنى الفعل
50:13اي اي شيء حصل لنا غير مؤمنين بالله اي بوحدانيته. فانهم كانوا مثلثين او بكتاب او بكتابه فانهم كانوا مثلثين. او بكتابه ورسوله فان الايمان بهما ايمان به حقيقة وذكر وذكره توطئة وتعظيما. ونطمع عطف على نؤمن او خبر محذوف. والواو للحال اي ون
50:41نحن نطمع والعامل فيها عامل الاولى مقيدا بها او نؤمن اختم في اثابهم الله. فاثابهم الله بما قالوا اي عن اعتقاد اي عن اعتقاد من قولك هذا قول فلان اي معتقدة
51:00جنات تجري تحتها تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين. الذين احسنوا النظر والعمل. او الذين اعتادوا في الامور والايات الاربع روي انها نزلت في النجاشي واصحابه النجاشي واصحابه بعث اليه الرسول صلى الله عليه وسلم بكتابه بكتابه فقرأه ثم دعا جعفر آآ ابن ابي طالب
51:28ابن ابي طالب والمهاجرين معه واحضر الرهبان والقسيسين. فامر جعفرا ان يقرأ عليهم القرآن فقرأ سورة مريم فبكوا امنوا بالقرآن وقيل نزلت في ثلاثين او سبعين رجلا من قومه وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليهم سورة يس فبكوا وامنوا
51:49جميل اذا لاحظوا يعني هذه الايات الاربعة عفوا انا قلت انهم نصارى نجران وهم نصارى الحبشة عفوا اه روي ان نزلت في النجاشي واصحابه بعث اليه الرسول صلى الله عليه وسلم بكتابه فقرأه
52:05ثم دعا جعفر بن ابي طالب والمهاجرين معه وسألهم عن حالهم فاخبره طبعا وكان معه عدد من الرهبان والقساوسة فلما قرأ جعفر ابن ابي طالب سورة مريم وفيها الحديث عن مريم وفي الحديث عن ابنها عيسى
52:21واذكر في الكتاب مريم اذ انتبدت من اهلها مكانا شرقيا الى اخره وقصة ابنها وكيف ولد فبكى النجاشي وبكى من معه وقيل نزلت في ثلاثين وسبعين رجلا من اه قومه يعني من قوم النجاشي وفدوا على الرسول صلى الله عليه وسلم فقرأ عليهم سورة ياسين فبكوا وامنوا
52:42ايضا هذا الاثر ذكره ابن جرير في جامع البيان وغيره اه اذا لاحظوا هذه كلها فيها صفات التي جعلت النصارى اقرب الى المسلمين من اليهود قالوا لتجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى
53:01ثم ذكر ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون. اشارة الى دور القساوسة والرهبان في آآ ارشاد هؤلاء النصارى وتنبيههم. قال واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع
53:16وكأنها هذه نزلت خاصة في هذا في هذه القصة من نصارى الحبشة اه عطف على لا يستكبرون فهو بيان لرقة قلوبهم صح واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع يعني من الرقة
53:32والايمان والخشوع ومعنى تفيظ يعني معناه انها تمتلئ بالدمع وما زاد عن ذلك فانه يفيظ خارجها ومما عرفوا من الحق لان النجاشي عندما سمع كلام آآ الله سبحانه وتعالى عن عيسى وعن مريم
53:52فقال والله ما زاد ولا نقص عما في الانجيل. هذا وصف عيسى فعلا وهذا وصف امه وكأنه يعني يشير الى ان ما في القرآن يصدق ما في الانجيل حقيقة والنجاشي كان معاصرا للنبي صلى الله عليه وسلم فاذا
54:09هناك من كان يدرك ان الحقيقة من ان ما في الانجيل من الشرك والانحراف ليس ليس هو اصل ما في الانجيل نعم يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين. هذا كلام هؤلاء النصارى. وما لنا لا نؤمن بالله
54:25وما جاءنا من الحق يعني نؤمن بالله ونؤمن بما جاءنا من الحق على يد النبي صلى الله عليه وسلم محمد ونطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين فهذا اشارة الى من دخل في الاسلام من النصارى
54:40اه ولا نؤمن حال من الظمير والعامل الى اخره فاذا هذه الاية او الاضافة اشارة الى ان المقصود بهؤلاء النصارى الذين كانوا اسلموا بن امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم او كانوا قريبين من من الاسلام ومن الايمان والا هناك من النصارى من هو اعند
54:59من غيره يعني عنيد مجادل راد للايمان وللحقائق قال فاثابه فاثابهم الله بما قالوا اي عن اعتقاد من قولك جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين. فثبت ان المقصود به من امن من هؤلاء النصارى. كانوا على النصرانية لكنهم لما عرفوا الحق امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم
55:25كان يذكر فضل هؤلاء ويقول آآ ثلاثة يؤتون اجورهم مرتين صح وذكر منهم ورجل امن بنبيه وامن بي يعني امن كان يهوديا فاسلم او كان نصرانيا فاسلم فله اجر ايمانه بنبيه واجر ايمانه بالنبي صلى الله عليه
55:46وسلم. نعم قال رحمه الله والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم تعطف التكذيب بايات الله على الكفر وهو ضرب منه. لان القصد الى بيان حال المكذبين وذكرهم في معرض المصدقين بها
56:06جمعا بين الترغيب والترهيب جميل هنا والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم. يعني هذا فيه تأكيد على ان الايات التي سبقت في المؤمنين من هؤلاء النصارى وان فيهم من يصر على كفره ويبقى على تكذيبه. فتوعده الله سبحانه وتعالى في هذه الاية. فقال والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك
56:31كاصحاب الجحيم وهذا كله تهديد نعم قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم. اي ما طاب ولذ منهم كانه لما تضمن ما قبله مدح النصارى لما تضمن
56:47ما قبله مدح النصارى على ترهبهم والحث على كسر النفس ورفض الشهوات عقبه النهي عن الافراط في ذلك والاعتداء عما حد الله سبحانه وتعالى بجعل الحلال حراما. فقال ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين. ويجوز ان يراد به ولا تعتدوا حدود
57:07ما احل الله لكم الى ما حرم عليكم. فتكون الاية ناهية عن تحريم ما احل وتحليل ما حرم. داعية الى القصد بينهما. روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف القيامة لاصحابه يومنا يوما وبالغ في انذارهم
57:24فرقوا واجتمعوا في بيت عثمان ابن مظعون. واتفقوا على الا يزالوا صائمين قائمين. والا يناموا على الفرش ولا يأكلوا اللحمة والودك ولا يقربوا النساء والطيب ويرفضوا الدنيا ويلبسوا المسوح ويسيحوا في الارض ويجبوا ويجبوا
57:44ويجب مذاكيرهم وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم اني لم اومر بذلك انا لانفسكم عليكم حقا فصوموا وافطروا وقوموا وناموا فاني اقوم وانام واصوم وافطر واكل اللحم والدسم
58:02النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني فنزلت اه يعني هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم اي ما طاب ولذ لكم مما احله الله سبحانه وتعالى فهو يقول وهذا ايضا من يأتي بين الحين والاخر من كلام البيضاوي انه يبين المناسبات
58:24بين الايات والبيان المناسبات بين الايات كان يكثر منه الرازي والرازي احد مصادر هذا الكتاب فيبين لما ذكر كذا جاء كذا لما ذكر كذا ناسب ان يأتي بعده بكذا يبين المناسبات بين الايات
58:41وهنا قال كانه لما تضمن ما قبله مدح النصارى على ترهبهم والحث على كسره لانه قال ذلك بان منهم قسيسين ورهبان في معرض المدح للنصارى فكأنه قد يفهم البعض ان هذا مسلك حسن
58:57وهو الرهبانية والانقطاع عن الدنيا فاراد الله سبحانه وتعالى ان يبين هنا ان الافراط في ذلك لا يجوز. الزهد في الدنيا مطلوب. لكن ليس الى درجة الانقطاع كما ذكر هنا في الرواية
59:10ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين وذكر رواية مجمعة من عدة روايات. يعني يقول البيضاوي هنا روي وهو اخذها من الكشاف روي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف القيامة لاصحابه يوما وبالغ في انذارهم
59:27فمن شدة تأثرهم بهذه الموعظة قالوا خلاص نترك الدنيا تماما فرقوا واجتمعوا في بيت عثمان ابن مظعون واتفقوا على ان لا يزالوا صائمين قائمين لا ينامون ولا يأكلون اللحم ولا يقربوا النساء والطيب الى اخره
59:46واصل هذا الحديث في الصحيحين البخاري وفي مسلم عن عائشة رضي الله عنها ان اناسا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا ازواجه عن عمله في السر وقال بعضهم لا اكل اللحم
1:00:01لما سمعت سمعوا بعبادة النبي صلى الله عليه وسلم كانهم تقالوها فقالوا هذا رسول الله قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لكن نحن لسنا كذلك. فقال احدهم اما انا فلا اكل آآ اللحم وقال
1:00:16لا اتزوج النساء وقال الاخر لا انام على فراشي. يعني يقوم الليل دائما فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال ما بال واقواما يقول احدهم كذا وكذا آآ اما اني اتقاكم لله وانا اصوم وافطر وانام واقوم واكل اللحم واتزوج النساء فمن رغب عن
1:00:39فليس مني وايضا في الصحيحين في البخاري وفي مسلم عن سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه انه قال رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل
1:00:57ولو اذن له لاختصينا. هذا حديث في البخاري ومسلم. ان عثمان ابن مظعون اراد ان يفعل ذلك فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم ان يفعل ذلك آآ كان هذا نهيا عن الانقطاع والغلو في الزهد كما
1:01:13يرونه والزهد ليس بهذه المبالغة في الانقطاع عن الدنيا وانما يأخذ الانسان المسلم من الحياة الدنيا كفايته ويعني نتعبد لله سبحانه وتعالى بذلك انه في قومته وفي نومته وفي زواجه وفي روحته وفي غدوته. فاذا احتسب الاجر عند الله سبحانه وتعالى فيها فانها تنقلب الى عبادات
1:01:35هذا كله من فضل الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا اي كلوا ما حل لكم وطاب مما رزقكم الله سيكون حلالا مفعول مفعول كلوا
1:01:52ومما حال منه تقدمت عليه لانه نكرة ويجوز ان تكون من ابتدائية متعلقة بكلو ويجوز ان تكون مفعولا وحلالا حال من الموصول او العائد المحذوف اوصفة لمصدر محذوف. وعلى الوجوه لو لم يقع الرزق على الحرام لم يكن لذكر الحلال فائدة زائدة. واتقوا الله الذي انتم به مؤمنون
1:02:18نعم وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا هذا امر من الله سبحانه وتعالى اه عدم الانقطاع عن الدنيا كما يعني ذهبوا هؤلاء الصحابة الكرام رضي الله عنهم الى الزهد في الطعام والزهد في النساء والى اخره. فقال الله سبحانه وتعالى وكلوا
1:02:35مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي انتم به مؤمنون. فليس الزهده في الانقطاع هنا البيضاوي ذكر الاعرابات في قوله وكلوا مما رزقكم الله حلالا فقال اه يكون حلال المفعولا لكلوا
1:02:51تكون الاية وكلوا حلالا مما رزقكم الله قد تكون مما هنا حال تقدمت يعني كلوا حلالا مما رزقكم الله. لكنه قال وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيب وعلى كل الاعرابات فهذا فيه اشارة الى ان الرزق قد قد يكون حراما
1:03:15ويكون رزقا وهذا فيه خلاف هل الرزق الذي يرزقه الانسان آآ هل الحرام الذي يأخذه الانسان بغير حله او من غير طريق صحيح؟ يعتبر رزقا قال نعم نعم يصح لانه لو لم يقع الرزق على الحرام هنا لم يكن لذكر الحلال فائدة
1:03:35يعني وش الفايدة انه يقول اه وكلوا مما رزقكم الله حلالا كان يكفي ان يقول وكلوا مما رزقكم الله لان اصلا لا يمكن ان يكون الرزق الا حلالا. لكن لان الرزق قد يكون حلالا قد يكون حراما فامر الله بتحري الحلال
1:03:50الرزق ولتجنب الحرام نعم قال رحمه الله لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم هو ما يبدو من المرء بلا قصد كقول الرجل لا والله وبلى والله. واليه ذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه. وقيل الحلف
1:04:08وعلى ما يظن انه كذلك ولم يكن. واليه ذهب ابو حنيفة رحمه الله تعالى وفي ايمانكم صلة يؤاخذكم او اللغو لانه مصدر او حال منهم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان بما وثقتم الايمان عليه بالقصد والنية. والمعنى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم اذا
1:04:31حنثتم او يمكثوا ما عقدتم فحذف للعلم به وقرأ حمزة والكسائي وابن عياش عن عاصم عقدتم للتخفيف وابن عامر برواية ابن ذكوان عاقدتم وهو من فاعل بمعنى فعل فكفارته فكفارة نكثه اي الفعلة التي تذهب تذهب اثمه وتستره
1:04:58واستدل بظاهر بظاهره على جواز التكفير بالمال قبل الحنف وهو عندنا خلافا للحنفية لقوله عليه الصلاة والسلام من حلف على يمين ورأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير
1:05:14اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم من اقصده في النوع او القدر وهو مد لكل مسكين عندنا ونصف صاع عند الحنفية. وما محله النصب لانه صفة مفعول محذوف. تقديره
1:05:31ان تطعموا عشرة مساكين طعاما من اوسط ما تطعمون. او الرفع على البدل من اطعام واهلون كارضون وقرأ اهاليكم بسكون الياء على لغة من يسكنها من الاحوال الثلاث الالف وهو جمع اهل كاليالي في جمع ليل والاراضي في جمع ارض
1:05:55وقيل هو جمع اهلات وهو وهو جمع وقيل هو جمع اهلات او كسوتهم عطف على اطعام. او من اوسط او من اوسط ان جعل بدلا. وهو ثوب يغطي العورة. وقيل ثوب جامع
1:06:12قميص او رداء او ازار وقرأ بضم الكاف وهو لغة قدوة في قدوة او كأسوتهم بمعنى او كمثل ما تطعمون اهليكم اسرافا كان او تقتيرا تواسون بينهم تواسون بينهم وبينهم ان لم تطعموهم الاوسط
1:06:33والكاف في محل الرفع وتقديره وان آآ وتقديره او اطعامهم كاسوتهم او تحرير رقبة او اعتاق انسان. وشرت الشافعي رضي الله تعالى عنه فيه الايمان قياسا على كفارة القتل ومعنى او ايجاب احدى الخصال الثلاث مطلقا
1:06:58وتخيير المكفر في التعيين فمن لم يجد اي واحدا منها فصيام ثلاثة ايام فكفارته صيام ثلاثة ايام وشرط فيه ابو حنيفة رضي الله تعالى عنه قال عنه التتابع لانه قرأ ثلاثة ايام متتابعات
1:07:16والشواذ ليست بحجة عندنا واذا لم تثبت كتابا ولم تروى اذ اذا اذا لم تثبت كتابا ولم تروى سنة ذلك اي المذكور كفارة ايمانكم اذا حلفتم وحنثم. واحفظوا ايمانكم بان بان تظنوا بان تضنوا بها ولا
1:07:37ابذلوها لكل امر او بان تبروا فيها بان بان تبروا فيها ما استطعتم ولم يفت بها اه ولم يفتوا يفت يفت ولم يفت بها احسن الله اليكم يا شيخنا. ولم يفت بها خير
1:07:53او بان بان او بان تكفروها اذا حنثتم. كذلك اي مثل ذلك البيان يبين الله لكم اياته اعلام شرائعه سبحانه لعلكم تشكرون نعمه نعمة التعليم او نعمه الواجب شكرها فان مثل هذا التبيين يسهل لكم المخرج منه
1:08:17نعم هذه الاية ايها الاخوة هي اية الباب في آآ كفارة اليمين اذا حلف المؤمن ثم حنث في يمينه او اراد ان آآ يأتي الأمر الذي حلف ان لا يأتيه فإنه يكفر عن يمينه
1:08:35الله سبحانه وتعالى هنا يقول في سورة المائدة لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان وش معنى اللغو في اليمين هنا؟ لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم قال المفسرون هو ما يبدو من المرء بلا قصد كقول الرجل لا والله
1:08:56بلى والله. اي والله وزي كذا من هذه العبارات التي يعني تتكرر على اللسان دون ان يكون متعمدا وقاصدا لها. وهذا الذي ذهب اليه الشافعي رضي الله تعالى عنه. وايضا هو قد فسرته عائشة رضي الله عنها قبل ذلك. عندما سئلت عن هذه الاية ما معنى اللغو لا يؤاخذك
1:09:16الله باللغو في ايمانكم قالت هو مثل قول الرجل بلى والله اي والله. من هذه العبارات التي يتساهل كثير من الناس فيها طيب وقيل الحلف ان معنى اللغو في الايمان هو الحلف على ما يظن انه كذلك
1:09:30ولم يكن كذلك. وذهب اليه ابو حنيفة كان تحلف مثلا الان على ان انه مطر مثلا في الخارج ثم يتبين انه ليس كذلك انت كنت تظن انه مضطر وحذفت على انه كذلك ولكنه ليس كذلك
1:09:46ابو حنيفة يرى ان هذا هو اللغو قال ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان يعني الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذكم باللغو هذا وانما يؤاخذكم بما حلفتم عليه حليفا موثقا مقصودا بنية
1:10:09فهذا هو الذي يجب فيه اذا خالفت اذا لم تفي به ان تكفر عن يمينك كانت تقول مثلا والله لا ازور فلانا والله لا ازور فلانا وتحلف وانت صادق وانت متعمد وانت تقصد ذلك
1:10:27فهذا لو ذهبت اليه فقد حنثت في يمينك فهنا تكفر عن يمينك او تفي بيمينك ولا تذهب اليه تذكرون انه مر معنا في سورة البقرة ولا تجعلوا الله عرظة لايمانكم
1:10:44ان تبروا وتتقوا وتقسطوا اه وتصلح بين الناس. نعم فقلنا ان المقصود بها ان هناك من كان يرى انه اذا حلف ان لا يذهب الى فلان او ان لا يصل رحمه
1:11:00ثم يقال له لماذا لا تصل رحمك يقول والله حلفت ان لا افعل فيقال له كفر عن يمينك وصل رحمك ولا تجعل هذه اليمين عرظة تحول بينك وبين صلة الرحم
1:11:16وقال الله ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ان تبروا فهنا يقول ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان. حتى لاحظوا في العبارة فيها معنى التشديد والتوثيق. عقدتم من العقد وفيها قراءة ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان
1:11:33لكن قراءة التشديد اشد في الدلالة عقدتم كان فيها توثيق وفي قراءة اخرى ولكن يؤاخذكم بما عاقدتم والمعنى لا يؤاخذكم بما عقدتم الايمان اذا حنثتم او يمكث ما عقدتم فحذف للعلم به. ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ثم حنثتم فيه
1:12:00اما الى اما اذا عقدتم الايمان ووفيتم به فلا يؤاخذكم لكن يؤاخذكم اذا عقدتم الايمان ثم حنثتم فيه. طيب قال فكفارته يعني اذا حنثت في يمينك فهذه كفارة اليمين ان يحلف احدنا على شيء ثم لا يفي به فهذه تحتاج الى كفارة
1:12:22وهذه الكفارة ذكرها الله في هذه الاية. فقال فكفارته يعني كفارة نكثه اي الفعلة التي تذهب تذهب اثمه وتستره ما هي هذي الكفارة؟ قال فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم. هذا رقم واحد
1:12:40او كسوتهم او تحرير رقبة هذي ثلاثة اختيارات يخير بينها الحالف يقال له كفر باحدى هذه الثلاث اما اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم يعني من الطعام المعتاد يعني الاوسط لا هو مبالغة في في الثمن او في الكمية ولا يعطى
1:13:09بشيء لا يعني لا يأكله الناس. وانما من اوسط ما يأكل الناس او كسوتهم اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة مؤمنة علاء ستأتي معنا كما ذكر البيضاوي طيب هذي ثلاثة اختيارات قال فمن لم يجد يعني لم يستطع على هذه الثلاثة فصيام ثلاثة ايام
1:13:32اليوم تلاحظون ان اكثر الناس يذهب الى الصيام مباشرة صح ولا يفكر في هذه الثلاثة اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحيي رقبة البيضاوي هنا ذكرت تفسيرها فقال اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم من اقصده
1:13:48يعني من الوسط وسط الطعام. في النوع او في القدر وهو مد لكل مسكين عندنا يعني عند الشافعية. ونصف صاع عند الحنفية واليوم نحن نقول وجبة وجبة اما غداء او عشاء هذا يعتبر اطعام مسكين
1:14:08اه او الرفع على البدل قال ما تطعمون الى اخره قال او كسوتهم والكسوة هي اللباس واختلف ايضا كيف الكسوة؟ ايضا الكسوة مختلفة قد يكون مبالغة في الثوب او في البدلة او في شيء غالي جدا او يكون شيء رخيص. ما هي الكسوة؟ فقال الكسوة
1:14:31هي تغطي العورة. وقيل ثوب جامع قميص او رداء او ازار. هذا يعتبر كسوة وذكر طبعا انها كسوة او كسوة على في الناحية اللغوية او تحرير رقبة وتحرير الرقبة هو عتقها
1:14:48اعتاق انسان اه مستعبد بطريق صحيح وشرت الشافعي رضي الله تعالى عنه في الايمان او في هذه الرقبة الايمان قياسا على كفارة القتل لان الله سبحانه وتعالى ذكر آآ وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ صح؟ في سورة النساء مرت معنا
1:15:08ومن قتل مؤمنا آآ فكفارته ذكر الله سبحانه وتعالى ان آآ كفارة القتل الخطأ من ضمنها اه نعم فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن آآ فتحرير رقبة مؤمنة صح؟ وهدية مسلمة الى اهله
1:15:32لاحظوا هذه المسألة هي مسألة التي نسميها نحن في اصول الفقه او نسميها في علوم القرآن المطلق والمقيد فمثلا هنا في كفارة اليمين او حنة اليمين ذكر قال اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهلكم او كسوتهم او تحرير رقبة
1:15:53وسكت ما قال تحرير رقبة مؤمنة فتركها مطلقة هنا تحرير رقبة مطلقا فلو حررت رقبة سواء كان نصرانيا او مجوسيا او فانه يصح هذا تكون كفارة لك لكنه في كفارة القتل الخطأ
1:16:13قيد الرقبة بان تكون مؤمنا او تحرير رقبة مؤمنة او تحرير رقبة مؤمنة هنا اتفق الحكم وهو تحرير الرقبة واختلف السبب الذي من اجله الحكم. فالسبب في آآ سورة النساء هو القتل الخطأ
1:16:33والسبب هنا هو الحنف في اليمين العلماء يقولون اذا اتفق السبب او عفوا اذا اتحد الحكم واختلف السبب معظم الفقهاء والاصوليين يرون حمل المطلق على المقيد نشترط هنا ايمان الرقبة ان تكون رقبة مؤمنة
1:16:52كما اشترطنا في كفارة القتل الخطأ طيب قال فمن لم يجد واحدا من هذه الثلاثة؟ يعني لاستطاع ان يطعم عشرة مساكين ولا استطاع ان يكسوا عشرة مساكين ولا استطاع ان يحرر رقبة
1:17:10اليوم تلاحظون مثلا في كفارة اليمين اطعام عشرة مساكين ليس صعبا صح يعني على معظم الناس لو اردت انك تطعم كل واحد من المساكين مثلا بعشرة ريالات او بخمسطعشر ريال. يعني عشرة مئة وخمسين ريال مثلا
1:17:24قد يكون معقول يعني ليس صعبا على كثير من الناس لكن لو افترضنا انه يعجز بعضهم عنه فالكسوة ربما تكون اشد كسوة المساكين. واما تحرير الرقبة في زماننا فهو اشدها. لانها نادرة وربما لا يجدها
1:17:42قال فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام هنا في قوله فصيام ثلاثة ايام. تلاحظون انه لم يحدد بانها متتابعة او متفرقة صح صيام ثلاثة ايام اه ابو حنيفة رضي الله تعالى عنه يرى انها لابد ان تكون ثلاثة ايام متتابعة
1:18:03ما هو دليلك يا ابا حنيفة؟ دليله قراءة شاذة للاية فصيام ثلاثة ايام متتابعات متتابعة البيظاوي علق على هذه النقطة فقال لانه قرأ ثلاثة ايام متتابعات. والشواذ ليست بحجة عندنا اذا لم تثبت كتابا ولم تروى سنة. يعني يرى ان الشافعية لا يرون الاحتجاج بالقراءة
1:18:29الشاذة في التفسير ولا في الفقه اما الشافعي اما ابو حنيفة وغيره من العلماء فانهم يرون ان القراءة الشاذة اه يصح الاستدلال بها في التفسير وفي الفقه. في الاحكام والقراءة الشاذة هو مصطلح المقصود به هي القراءة التي فقدت شرطا من شروط التواتر
1:18:53وشروط التواتر هي اما ان تكون صحة سند او موافقة رسم المصحف ولو احتمالا او موافقة النحو اول وجه في العربية فاي مخالفة لوجه في العربية نحكم بانها قراءة شاذة
1:19:07او موافقة او مخالفة لرسم المصحف نحكم انها شاذة او لم تثبت من حيث الاسناد فنقول انها شاذة لكن كما قلت لكم يعني جمهور الفقهاء والمفسرين يحتجون بالقراءة الشاذة. ويرون انها هنا الصيام يكون متتابع لكفارة اليمين
1:19:25ثم قال الله ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم يعني اذا حلفتم وحنثتم اما اذا حلفتم ووفيتم فليس عليكم كفارة واحفظوا ايمانكم هذا امر بحفظ اليمين. وان يحفظ الانسان لسانه والا يحلف على كل صغيرة وكبيرة
1:19:44واحفظوا ايمانكم كذلك يبين الله لكم اياته اعلام شرائعه لعلكم تشكرون على نعمة التعليم وعلى نعمة اه على هذا البيان الذي بينه الله سبحانه وتعالى للمسلمين. ولعلنا نكتفي اه بهذه الاية ونقف عندها ونبدأ ان شاء الله من اية تحريم الخمر في المحاضرة
1:20:04القادمة هنا سؤال يقول لماذا لا نقول ان وصف الحلال في الاية من باب الوصف او القيد الكاشف وهذا تقصد طبعا وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا طبعا الوصف الكاشف يا اخي الحبيب المقصود به هو الوصف
1:20:20الذي لا يؤثر في الحكم بمعنى الذي يدل على وصف من قوله سبحانه وتعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم طيب اذا كانت ربيبة ليست في الحجر هل هي حلال؟ الجواب لا
1:20:34هي محرمة. طيب لماذا اذا قال وربائبكم اللاتي في حجوركم؟ قالوا لانه خرج مخرج الغالب فلا فلا يؤثر في الحكم اذا هو وصف لا يؤثر في الحكم. ايضا ومثلا في قوله ولا طائر يطير بجناحيه
1:20:48طيب هل هناك طائر يطير بغير جناحيه؟ لا يوجد فاذا هو لا يؤثر في المعنى او لا لا يؤثر غيابه على المعنى. اما هنا فهو يؤثر القول هنا وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا
1:21:01فلو لم يكن الرزق يقع فيه الحلال ويقع فيه الحرام لما نص على الحلال فدل على انه قيد ليس لازم وليس كاشف فقط بارك الله فيكم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.