استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة المائدة( 05 ) تفسير من الآية 41 إلى الآية 47

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا جميعا الاخلاص والسداد والقبول والتوفيق في القول والعمل
0:38حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا الدرس الخامس والثلاثين بعد المئة من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد السادس والعشرون من شهر صفر
0:54من عام الف واربعمائة واربعين للهجرة وكنا انتهينا من التعليق على الاية الاربعين من سورة المائدة ووقفنا عند قوله تعالى يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم
1:15ولعلنا اه نبدأ من هذه الاية ونسمع كلام البيظاوي رحمه الله في تفسيرها بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين
1:30قال الامام البيضاوي رحمه الله يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر. اي صنيع الذين يقعون في الكفر سريعا اي في اظهار اذا وجدوا منه فرصة من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم اي من المنافقين. والباء متعلقة بقالوا لا بامنا. والواو
1:52يحتمل الحال والعطف ومن الذين هادوا عطف على من الذين قالوا سماعون للكذب خبر محذوف اي هم سماعون للكذب. والضمير للفريقين او للذين يسارعون ويجوز ان يكون مبتدأ ومن الذين خبره اي ومن اليهود قوم سماعون. واللام
2:15واللام اه فيه للكذب اما مزيدة للتأكيد او او لتضمين السماع معنى القبول اي قابلون لما تفتريه الاخبار. او للعلة والمفعول او للعلة والمفعول محذوف. اي سماعون كلامك ليكذبوا عليك
2:33سماعون لقوم اخرين لم يأتوك اي لجمع اخرين من اليهود لم يحضروا مجلسك وتجافوا عنك تكبرا وافراطا في البغضاء والمعنى على الوجهين اي مصغون لهم قابلون كلامهم. او سماعون منك لاجلهم والانهاء اليهم. ويجوز ان تتعلق اللام
2:54لان سماعون الثاني مكرر للتأكيد اي سماعون ليكذبوا لقوم اخرين يحرفون الكلمة من بعد مواضعه ان يميلوا اي يميلونه عن مواضعه التي وضعه وضعه الله فيها. اما لفظا باهماله او
3:11تغيير وضعه واما معنى بحمله على غير المراد واجرائه في غير مورده. والجملة صفة اخرى لقوم. او صفة لسماعون اوحال من الضمير فيه او استئناف لا موضع له او في موضع الرفع خبر لمحذوف اي هم يحرفون وكذلك يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه. اي ان اوتيتم هذا المحرف فاقبلوه واعملوا به
3:37وان لم تؤتوه بل بل افتاكم محمد بخلافه صلى الله عليه وسلم فاحذروا اي احذروا قبول ما افتاكم به. روي ان شريفا من خيبر زنا شريفة. وكانا محصنين فكرهوا رجمهما. فارسلوهما مع رهط منهم الى بني قريظة ليسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:57وقالوا ان امركم بالجلد والتحميم فاقبلوا. وان امركم بالرجم فلا. فامرهم بالرجم فابوا عنه. فجعل ابن سوريا حكما بينه وبينهم وقال له انشهدك آآ انشدك انشدك الله الذي لا اله الا هو
4:17الذي فلق البحر لموسى ورفع فوقكم الطور. وانجاكم واغرق ال فرعون. والذي انزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه. هل تجدون فيه الرجم على من احسن؟ قال نعم. فوثبوا عليه. فقال خفت ان كذبته ان ينزل علينا العذاب. فامر رسول الله
4:37صلى الله عليه وسلم بالزانيين فرجما عند باب المسجد ومن يرد الله فتنته ضلالته او فضيحته فلن تملك له من الله شيئا فلن تستطيع له من الله شيئا في دفعها. اولئك الذين
4:51لم يرد الله ان يطهر قلوبهم من الكفر وهو كما ترى نص على فساد قول المعتزلة لهم في الدنيا خزي لهم في الدنيا خزي هو ان بالجزية والخوف من المؤمنين. ولهم في الاخرة عذاب عظيم وهو الخلود في النار والضمير للذين
5:10ان استأنفت بقوله ومن الذين والا فللفريقين نعم آآ هذه الاية آآ تأتي اكمالا لما مر معنا ايها الاخوة والاخوات في نقض العهود والمواثيق هذه الاية تتحدث عن نقض اليهود للعهود والمواثيق
5:29وهنا الحديث عن اه نقض العلماء واحبار اليهود للعهود والمواثيق وتحريفهم وعبثهم بها يقول الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر
5:45وخطاب النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم دائما فيه تعظيم له وفيه تكريم واجلال له يخاطب يا ايها النبي يا ايها الذين يا ايها الرسول ولا يخاطب باسمه
5:58بينما في القرآن الكريم يا نوح يا ابراهيم يا موسى يا عيسى اه فيخاطبون باسمائهم ولا شك ان هذا من تفضيله صلى الله عليه وسلم وتكريمه من ربه يقول الله
6:12لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر يحزنك ان يدخل الحزن الى قلبك وفي قراءة اخرى لا يحزنك نفس المعنى يعني يدخل الحزن الى قلبك. والحزن هو التحسر على شيء مضى
6:32هذا هو الحزن يقول البيضاوي هنا في معنى لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر قال اي صنيع الذين يقعون في الكفر سريعا اي في اظهاره اذا وجدوا منه فرصة فاذا معنى يسارعون في الكفر
6:47يقعون في الكفر سريعا يبادرون الى الكفر يستجيبون لدواعيه بسرعة وبادنى دعوة قال لا لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم من هم الذين يقولون هذا؟ هم المنافقون
7:09الذين يظهرون الايمان ويبطنون الكفر لذلك قال البيضاوي هنا اي من المنافقين لانهم هم الذين يقولون امنا بافواههم ولكنهم لا يوافق ذلك ما في قلوبهم ولم تؤمن قلوبهم ولذلك البيظاوي قال والباء متعلقة بقولوا لا قالوا لا بآمنا
7:32يعني قالوا امنا بافواههم. قالوا بافواههم فاذا هذا آآ يعني الباء في قوله بافواههم متعلقة قالوا ودائما في الاعراب الجار والمجرور والظرف لا يمكن ان تأتي الا متعلقة بشيء قبلها
7:55لابد للظرف من التعلق بفعل او بحرف فمثلا هنا قوله بافواههم لا يمكن ان تكون هكذا لا بد انها ترجع لشي نرجعها الى ماذا؟ الى قالوا اي قالوا بافواههم وهذا يعني هذه من القواعد النحوية الثابتة انه لابد للجار والمجرور والظرف ان يتعلق بشيء سبقه اما ان يكون فعل او حرف او نحو
8:20قال ومن الذين هادوا سماعون للكذب قال البيضاوي عطف على من الذين قالوا وش معنى كلامه؟ اي لا تجعل الحزن يصيبك يا محمد من الذين هادوا ايضا فاذا لا يحزنك صنيع المنافقين ولا يحزنك صنيع اليهود
8:42سماعون للكذب هذا خبر ومحذوف. يعني هؤلاء سماعون للكذب اليهود والضمير للفريقين لليهود وللمنافقين او للذين يسارعون الذين هم المنافقون ويجوز ان يكون مبتدأ ومن الذين خبره اي ومن اليهود قوم سماعون للكذب
9:06ثم ذكر اللام في قوله للكذب سماعون للكذب قال اما مزيدة للتأكيد بمعنى انه ومن الذين هادوا سماعون صفة هذه الصفة وقوله سبحانه السماعون اشارة الى انهم سماعون للكذب. دون الحاجة الى التصريح بقوله للكذب. لانه اذا اطلق فلان والفقير
9:31فلان سماع اذا سماع لي طيب لماذا اذا قال للكذب؟ قال للتأكيد سمعونا للكذب اذا للتأكيد. هذا اما مزيدة للتأكيد او لتظمين السماع معنى القبول سماعون للكذب اي قابلون له
9:52قابلون له يسمعونه ويصدقونه اي قابلون لما تفتريه الاحبار او للعلة والمفعول محذوف اي سماعون كلامك ليكذبوا عليك فيه فهم يستمعون لكلامك لماذا؟ لكي يذهبوا ويحرفوا ويغيروه ويكذبوا عليك فيه. فاذا هذه اربعة احتمالات في معنى سماعون للكذب
10:17كلها مروية عن السلف قال سماعون لقوم اخرين لم يأتوك. اي هؤلاء اي لجمع اخرين من اليهود. لم يحضروا مجلسك وتجافوا عنك تكبرا وافراطا في البغضاء والمعنى على الوجهين انهم مصغون لهم قابلون كلامهم
10:40طيب يحرفون الكلمة من بعد مواضعه. يعني هؤلاء اليهود السماعون للكذب اي من صفاتهم ايضا انهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه ان يميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها والتحريف
11:01نوعان اما تحريف للفظ التوراة نفسها او تحريف لمعناها او تفسيرها وهذا في القرآن في التوراة قد وقع كثيرا تحريف الالفاظ لان التوراة كما تعلمون لم يتكفل الله بحفظها وانما اسند حفظها اليهم. الى هؤلاء الاحبار والى هؤلاء العلماء
11:25ففرطوا فيها وضيعوها اضافة الى ان التوراة والانجيل والكتب السماوية السابقة لم تحظى بعناية في نقلها وكتابتها كما وقع على القرآن الكريم من عدة وجوه. اولا الوجه الاول انه الذين تولوا كتابة التوراة
11:44وحفظها هم اه افراد وليست حكومات بينما القرآن الكريم الذي تولى حفظه هي الحكومة في عهد ابي بكر الصديق الخليفة نفسه وكلف الخليفة لجنة مختصة من اعلم الصحابة بالكتابة الوحي
12:05مع الاستعانة بالصحابة جميعا حتى قال مكي ابن ابي طالب في كتابه الابانة عن معاني القراءات وقد اعانه على ذلك اي زيد بن ثابت وقد اعانه على ذلك زهاء اثني عشر الفا من الصحابة
12:23كلهم كل واحد جاب اللي عنده وشهد بما عنده وساعد في مسألة جمع القرآن فحظي القرآن الكريم منذ نزل الى اليوم بعناية الدولة الاسلامية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم في عهد ابي بكر ثم في عهد عثمان
12:38الى اليوم كما تلاحظون والقرآن الكريم محفوظ من الزيادة والنقصان. ولا يستطيع احد لا حاكم ولا افراد ان يغير في القرآن شيئا من حيث الالفاظ من حيث لا يستطيع ان يزيد فيه ولا ينقص
12:54وكل الادلة التواريخ والنسخ المخطوطة التي وجدت كلها تؤكد هذه الحقيقة والذي يقرأ منكم في مخطوطات المصاحف القديمة وكتابات المتخصصين فيها وقصص آآ وجود المخطوطات القديمة للقرآن الكريم كلها تؤكد ان هذا القرآن الكريم الموجود بين ايدي الناس هو هو
13:23لم يوجد في اي قطعة من اي مخطوط للقرآن الكريم اي زيادة ولا نقص وربما تذكرون ذكرت لكم قصة مصاحف صنعاء انه في عام الف وثلاث مئة تقريبا وتسعين هجرية
13:41اه وقعت يعني امطار شديدة في صنعاء فكان من اثار هذه الامطار التي وقعت انهدام جدار من جدران الجامع الكبير في صنعاء فلما انهدم هذا الجدار وجدوا في جدار الجامع الكبير في صنعاء
14:00عدد من المصاحف القديمة التي كانت ترجع الى الصدر الاول من القرن الاول والقرن الثاني من الهجرة وجامع صنعاء كما تعلمون هو من الجوامع الكبيرة في الاسلام التي بنيت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما ارسل معاذ الى اليمن و
14:18عدد من الصحابة علي ابن ابي طالب لتعليم الناس اه اقرأهم القرآن الكريم في صنعاء فلما وقعت هذه الحادثة فرح المستشرقون بهذه القصة وارسل وفد من المانيا والمانيا تعتبر يعني المستشرقون الالمان من اكبر المستشرقين بالدراسات القرآنية والمصاحف
14:39وتعرفون ان من اشهر المستشرقين الذين اعتنوا بالقرآن الكريم المشهور صاحب كتاب تاريخ القرآن وهو الماني وايضا آآ تلاميذه ومدرسته وايضا اليهودي المجري وتلاميذه ايضا كلهم لهم عناية كبيرة بالمصاحف وما يتعلق بها وغيرهم كثير
15:04فلما ذهب هذا الوفد وكانوا فرحوا بذلك وارادوا ان يجعلوا هذه القصة فرصة لاثبات ان القرآن الكريم محرف حتى يشككوا المسلمين في هذا القرآن لكنهم لما ذهبوا الى صنعاء اه طبعا قد يقول قائل لماذا لم يقم اهل صنعاء بهذه المهمة؟ علماء اليمن و للاسف الشديد انه في في العالم الاسلامي المعاصر حتى اليوم
15:30ترى بالمناسبة اه قليل الخبراء في قراءة المصاحف القديمة والمهتمين بها للاسف حتى اليوم يعني مثلا هذا المستشرق الفرنسي الموجود اليوم هو من اخبر الناس اليوم بقراءة المصاحف القديمة ولا يوجد اليوم من المتخصصين في الدراسات الاسلامية من الزملاء العرب والمسلمين
15:55من لديه الجلد والصبر للجلوس على هذه المصاحف القديمة والعناية بها كما هو في الحال مع فرانسوا ديترويش وامثاله هذا نقص وتقصير منا حقيقة الشاهد انهم لما فحصوا هذه المصاحف هذا الوفد الالماني
16:12اسقط في ايديهم ولم يجدوا فيها اي مطعم في المصاحف وكتبوا في ذلك كتب وكان من افضل الشخص الوحيد المسلم الذي استطاع انه يطلع على هذه المصاحف او على جزء منها
16:29كان هو استاذنا رحمه الله الشيخ محمد الدكتور محمد الاعظمي. محمد مصطفى الاعظمي رحمه الله. اللي توفي يعني قبل سنة تقريبا آآ هنا في الرياض سافر الى اليمن واطلع على هذه المصاحف وكتب كتاب رائع جدا
16:45في الدفاع عن المصحف ولكنه كتبه باللغة الانجليزية وهو الى اليوم لم يترجم الى العربية للاسف مع اهميته والحاجة اليه الدكتور محمد كان هو الوحيد الذي كتب كتابة رصينة في الدفاع عن المصاحف واثبات ان ما في هذه المصاحف اليمنية او الصنعانية لا يختلف في شيء ولا في قليل ولا في كثير عن
17:10المصاحف فاعود واقول ان قوله سبحانه وتعالى هنا يحرفون الكلم اه من بعد مواضعه انه يشمل تحريف اليهود للتوراة من حيث الالفاظ ومن حيث المعنى من حيث من حيث الالفاظ قد حرفوا كثيرا وحذفوا ايات وغيروا بعض الكلمات
17:30تذكرون اننا ذكرنا في قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله وان كلمة المروة موجودة في التوراة اشارة الى ان اسماعيل عليه الصلاة والسلام هو صاحب القصة ولا زالت المروة المروة كما تعلمون
17:47الا انهم قد حرفوا كلمة المروة الى كلمة قريبة منها حتى يصرفوا القصة عن مكة ويصرفوها الى بلاد الشام ويصرفوها من اسماعيل الى الى اسحاق حتى يسلبوا العرب وذرية اسماعيل هذا الشرف وهو شرف انه كان هو الذبيح الذي امر الله آآ ابراهيم بذبحه ثم فداه بذبح عظيم
18:13ولذلك جاء بعدها قول الله تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللعنون اه واما تحريفهم للمعاني فهذا كثير جدا في عند اليهود
18:29ولذلك قال البيضاوي هنا اه ويجوز والمعنى قال يحرفون يميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها اما لفظا باهماله او تغيير وضعه. واما معنى بحمله على غير المراد واجرائه في غير مورده
18:49اذا هنا ويحرفون الكلمة من بعد مواضعه يشمل النوعين من التحريف. تحريف الالفاظ والكتابة وتغييرها او تحريف المعاني القرآن الكريم معصوم من تحريف الالفاظ. ولم يستطع احد ان يزيد فيه ولن ينقص
19:06ولكنه قد وقع فيه تحريف للمعاني قديما وحديثا وقع قديما من الفرق المنحرفة التي آآ تحمل القرآن الكريم على اهوائها مثل الشيعة والرافضة والمعتزلة اه الجهمية وغيرهم الذين يحملون معاني القرآن الكريم على معاني غير صحيحة
19:27فهم قد اعتقدوا اعتقادات ثم حملوا معاني القرآن عليها اليوم على اشده هذا التحريف من خلال المدارس اه الحداثية التي تدعو الى اعادة قراءة القرآن الكريم قراءة جديدة ويرون يعني انه ينبغي ان يطبق على القرآن الكريم
19:51ما يطبق على غيره من النصوص ويطبقون عليه النظريات الحديثة في قراءة النصوص وتأويلها مثل نظرية البنيوية او نظرية التفكيكية او نظرية آآ ما بعد الحداثة وما بعد ما بعد الحداثة ونحوها من القراءات
20:10التي لا يجوز ان يقرأ القرآن الكريم بناء عليها لان القرآن الكريم له خصوصية في قراءته لا بد من الاعتماد على لغة العرب التي نزل بها. لا بد من الاعتماد على الملابسات التي كانت ايام النزول
20:26باب النزول مواضع النزول اه احوال النزول كل ما نذكره دائما في التفسير ينبغي ان ينظر اليه اثناء تفسير القرآن الكريم. فلا يمكن انك تنظر للقرآن الكريم آآ على انه نص عربي
20:43اه مجرد لا ينظر الى سياقه الذي نزل فيه. ولا فيمن نزل فيه ولا كيف نزل وهذه نظرية نظرية يعني البنيوية الذين قالوا بها من امثال رولان بارت وغيرهم هم ينظرون الى النصوص المجردة النصوص الادبية
21:01يعني نظرية رولان بارت التي يرى فيها يسمونها نظرية موت المؤلف يعني ان المؤلف لا علاقة له بالنص بعد ان يخرج من المؤلف ويصبح هو قارئ من القراء بحيث ان المتلقي او القارئ يفهم من النص ما يريد
21:19ويكون فهمه صحيحا فلو كان مثلا هنا في الدرس مثلا عشرين شخص فلهم ان يفهموا النص الواحد عشرين فهما مختلفا ويكون كل فهم من هذه الافهام صحيحا هذي فوضى في قراءة النصوص
21:35حتى لو كنت انت الشاعر الذي قلت القصيدة ثم انا افهم القصيدة بطريقة لم تكن تقصدها انت ليس من حقك ان تقول هذا ليس مقصدي خلاص انت منذ ان خرجت القصيدة منك اصبحت قارئا من القراء
21:51ما لك علاقة في فهمها طبعا هذا فوظى. القرآن الكريم نحن مطالبين بفهمه وفق اه اسباب النزول التي نزل فيها. القواعد اللغة التي نزل بها آآ دلالات الالفاظ التي كانت موجودة وقت نزول الوحي
22:08يعني اليوم لا يجوز انك تحفظ ان تفهم القرآن على دلالات النصوص اليوم التي نعرفها وانما على دلالتها في وقت نزول الوحي كيف كانوا ماذا كانوا يقصدون بهذه الكلمة في وقت نزول الوحي؟ هذا هو المقصود بها. مثال ذلك مثلا
22:24فمن يعمل مثقال ذرة كلمة ذرة في فهم العرب وفي كلام العرب هي النملة الصغيرة كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه يؤتى بالمتكبرين يوم القيامة كامثال الذر يطأهم الناس باقدامهم
22:40الذرة النملة الصغيرة فقوله ومن يعمل مثقال ذرة يعني مثقال نملة صغيرة هذا كلام المفسرين يجيك واحد اليوم يقول ان الذرة هي اصغر جزء من المادة. التي تتكون من بروتون ونترونات
22:56قل لا هذا فهم خاطئ لان هذا مصطلح حادث جديد لم يوجد من يتكلم به في وقت نزول الوحي. وقس على ذلك فهذا يعتبر اليوم يعني تطبيق هذه النظريات على القرآن الكريم تحريف له عن من بعد مواضعه
23:12وآآ يعني تحميل للقرآن الكريم ما لا يحتمل وهو يعني باب من ابواب اه التشابه مع اليهود وصنيعهم في هذا طيب ثم قال والجملة صفة اخرى يعني قوله يحرفون الكلمة من بعد مواضعها هذه جملة
23:30ما اعراب هذه الجملة وهذا الموظوع اللي تكلم عنه ابن هشام الانصاري رحمه الله في الاعراب عن قواعد الاعراب وفي مغن لبيب اعراب الجمل الجمل سبعة انواع لها محل من الاعراب وسبع انواع لا محل لها من الاعراب
23:45يقول والجملة صفة اخرى لقوم او صفة لسماعون او حال من الظمير فيه او استئناف لا موضع له او في موضع الرفع خبرا لمحذوف. اي هم يحرفون ذلك. هذه كلها احتمالات
23:58لهذه الجملة يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروا. اي ان اوتيتم هذا المحرف فاقبلوه واعملوا به. وان لم تؤتوه بل افتاكم محمد بخلافه احذروا اي احذروا قبول ما افتاكم به. هذي لها سبب نزول هذه القصة
24:15وهو ان اليهود وقع في الزنا اه كما يقول البيضاوي هنا روي ان شريفا من خيبر زنا بشريفة يعني رجل له مكانة في اليهود وقع في الزنا فارادوا صرف حكم الرجم عنه
24:35لانه ثيب الحكم عندهم في التوراة هو الرجم لكن ارادوا ان يبحثوا عند النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم اخف ولذلك قالوا هؤلاء العلماء لهم علماءهم قالوا اذهبوا الى محمد
24:54فان امركم بالرجم فلا تقبلوا منه وان امركم بما هو دون ذلك مثل التحميم او الجلد فاقبلوا منه. يقولون ان اوتيتم هذا المحرف فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروه وردوه البيضاوي روى هنا هذه الرواية التي ذكرها ابن اسحاق
25:13وابن جرير والبيهقي وغيرهم وهي رواية فيها ضعف من هذا السند يعني يقول روي ان شريفا من خيبر زنا بشريفة وكانا محصنين فكرهوا رجمهما فارسلوهما مع رهط منهم الى بني قريظة. ليسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه
25:30وقالوا ان امركم بالجلد والتحميم فاقبلوا وان امركم بالرجم فلا فامرهم بالرجل فابوا عنه فجعل ابن سوريا حكما النبي صلى الله عليه وسلم جعل العالم الحبر اليهودي ابن سوريا حكما بينهم
25:47وقال له انشدك الله الذي لا اله الا هو الذي فلق البحر لموسى ورفع فوقكم الطور وانجاكم واغرق ال فرعون والذي انزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه. هل تجدون فيه الرجم على من احصن
26:04قال نعم فوثبوا عليه يعني اليهود وثبوا على شيخهم هذا ابن صوريا. كيف يعني يقول نعم فقال خفت ان كذبته ان ينزل علينا العذاب فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزانيين فرجما عند باب المسجد
26:22هذا الحديث ورد في البخاري ورد في مسلم اه ورواية مسلم صريحة في ان هذه القصة هي سبب نزول هذه الاية لكن ليس فيها حديث عن ان هذا هؤلاء اليهود من خيبر
26:38او انهم جاؤوا الى بني قريظة يقول البراء بن عازب رضي الله عنه مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمما مجلودا فدعاهم صلى الله عليه وسلم فقال هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم
26:55قالوا نعم فدعا رجلا من علمائهم فقال انشدك بالذي انزل التوراة على موسى ولم يحدد هنا انه ابن سوريا وهو في الروايات الاخرى ابن سوريا هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قال لا
27:12ولولا انك ناشدتني بهذا لم اخبرك نجده الرجم ولكنه كثر في اشرافنا فكنا اذا اخذنا الشريف تركناه واذا اخذنا الضعيف اقمنا عليه الحد وهذا آآ ايضا نص النبي صلى الله عليه وسلم في موضع اخر
27:31قلنا تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجل هذا تحريف في ماذا في المعنى في التفسير صح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اني اول من احيا امرك
27:49اذ اماتوه فامر به فرجم فانزل الله عز وجل يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر. هذه الاية اللي معنا الى قوله ان اوتيتم هذا فخذوه يقول ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم
28:05فان امركم بالتحميم والجلد فخذوه وان افتاكم بالرجم فاحذروا فانزل الله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون. ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك
28:21هم الفاسقون في الكفار كلها رواه مسلم لاحظوا هذا كلام ابراء بن عازب يروي القصة ويفسر الايات ويحمل الايات التي ومن لم يحكم بما انزل الله كلها على هؤلاء على الكفار
28:36فاذا هذه رواية صحيحة في في صحيح مسلم هي تؤكد ان هذه الاية نزلت في هذه القصة. طبعا تلاحظون في هذه القصة ان الرسول علم ان الحكم في التوراة هو الرجل
28:48فهذا دليل على ان هذه القصة قصة اخرى غير قصة عبد الله بن سلام عندما جاء اليهود الى النبي صلى الله عليه وسلم يحتكمون اليه في قصة مشابهة قال عبدالله بن سلام للنبي صلى الله عليه وسلم مرهم فليحضروا التوراة
29:04فان فيها الرجل فاحضروها فامرهم ان يقرأوا. فلما جاءت اية الرجم وضع احدهم يده عليها واظنه ابن سوريا فقال عبدالله بن سلام يا رسول الله مره فليرفع يده فلما رفع يده قرأ عبد الله ابن سلام فاذا فيها الرجم
29:24فامر النبي بمن كان في ذلك الحادثة فرجم فهذه القصة الاخرى تدل على ان النبي يعرف ما في التوراة ولكن هي قصة اخرى عن اليهود قال الله سبحانه وتعالى ومن يرد الله فتنته
29:41فلن تملك له من الله شيئا اي ومن يرد ضلالته او فضيحته فسر هنا الفتنة بان الضلال او الفضيحة والفتنة تطلق على ذلك كله فلن تملك له يا محمد من الله شيئا. لن تستطيع
30:04دفعها عنه اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم من الكفر كما يقول البيضاوي وهو كما ترى نص على فساد قول المعتزلة هذي طبعا من اللفتات التي يشير فيها البيضاوي الى الرد على الفرق الاخرى على المعتزلة على آآ يعني غيرهم ممن يفهم
30:25القرآن الكريم فهما خاطئا. القدرية والمعتزلة يرون ان الله لا ان مشيئة الله لا تدخل في افعال العباد لماذا؟ لانهم يقولون ان العبد يكفر ويسرق وهذا اذا قلنا ان الله اراد منه ذلك فقد اسأنا الظن بالله
30:53الله مشيئته لا تتعلق بافعال العباد وانما لا يعلم الله بفعل العبد حتى يفعله العبد فيعلمه هذا هذا رأي القدرية طبعا وهذا كفر لانهم ارادوا ان يفروا وينزهوا الله عن انه يريد الكفر او يريد المعصية
31:12توقعوا فيهم ما هو اشد وهو انه يقع في في حكم الله ما لا يريد لان الله لا يريد من الكافر ان يكفر فيكفر ولا يريد من السارق ان يسرق في سرق
31:24يقع من فعله ما لا يريده الله وهذا لا شك انه غير صحيح والذي جعلهم يقعون في هذا الخطأ هو انهم لا يفرقون بين الارادة الكونية القدرية والارادة الشرعية الدينية
31:43الارادة الكونية القدرية لا تستلزم المحبة وقد يريد الله من الله يريد من الكافر الكفر كونا وقدرا ولكنه لا يريد منه ذلك دينا وشرعا سنقوم بهذا قد يعني مثل قولي هنا
32:04اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم اي من الكفر الله اراد ان يبقى الكفر في قلوبهم ارادة كونية قدرية والارادة الكونية القدرية لا تتخلف ولازمة الوقوع ولذلك قال الله هنا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا
32:27لابد ان تقع عليه مثل كفر فرعون كفر ابي جهل هذي ارادها الله كونا وقدرا ولذلك وقعت وقد اراد الله ايمان فرعون واراد ايمان ابي جهل ارادة شرعية لكنها لم تتحقق
32:48فاذا تحققت الارادة الكونية ولم تتحقق الارادة الشرعية الدينية فهذا يقول البيضاوي وهو كما ترى يدل على فساد قول المعتزلة الذين يرون ان مشيئة الله لا تتعلق بافعال العباد بل انها تتعلق بافعال العباد
33:04الله هو الذي اراد من الكافر الكفر كونا وقدرا واراد منه الايمان شرعا ودينا ولكنه لم يؤمن وتحققت الارادة الكونية وتخلفت الارادة الشرعية الدينية هنا يقول الله سبحانه وتعالى لهم في الدنيا خزي
33:26وهو الهوان بالجزية والخوف من المؤمنين يرحمك الله يا شيخ ولهم في الاخرة عذاب عظيم وهو الخلود في النار والضمير للذين هادوا ان استأنفت بقوله ومن الذين والا فالفريقين لاحظوا هنا عناية البيضاوي الشديدة بالرغم من انه مختصر
33:45بالاعرابات واعادة الظمير واعادة الظمير يعني هي من اهم اسباب اختلافات المفسرين عود الضمير الى ماذا يعود الضمير في هذه الاية؟ ان كان يعود الى الذين هادوا فمعنى الاية ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين لم يأتوك ثم قال في اخرها
34:07ولهم اي للذين هادوا خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم. او للفريقين للمنافقين وللذين هادوا. وهذا هو الاولى طيب قال رحمه الله سماعون للكذب. كرره للتأكيد كالون للسحت اي الحرام كالرشا
34:28من ساحته اذا اذا استأصله لانه مسحوت البركة وقرأ ابن كثير وابو عمرو والكسائي ويعقوب في المواضع الثلاثة بضمتين وهما لغتان كالعنق والعنق سحت يعني يا شيخنا. ايوة السحت نعم سحت وسحت
34:45وقرأ بفتح السين على لفظ المصدر فان جاؤوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم تخيير لرسول الله صلى الله عليه وسلم اذا تحاكموا اليه بين الحكم او والاعراض. ولهذا قيل لو تحاكم كتابيان الى القاضي لم يجب عليه الحكم
35:03وهو قول للشافعي والاصح وجوبه اذا كان المترافعان او احدهما ذميا لان لان التزمنا الذب عنهم ودفع الظلم منهم. والاية ليست في اهل الذمة وعند ابي حنيفة يجب مطلقا وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا بان يعادوك لاعراضك عنهم فان الله سبحانه وتعالى يعصمك من الناس
35:29وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط اي بالعدل الذي امر الله به. ان الله يحب المقسطين فيحفظهم ويعظم شأنهم. نعم هذه اكمال لصفات هؤلاء الاحبار الذين يحرفون الكلمة عن مواضع من اليهود
35:44ويصفهم مرة اخرى بانهم سماعون للكذب اكالون للسحت وقال ان هذا التكرار بالوصف بانهم سماعون للكذب ان هذا من باب التأكيد وقوله سماعون واكالون هذه صيغة ايش يا شباب؟ صيغة مبالغة. صيغة فعال
36:04صيغة مبالغة في اسم الفاعل واسم الفاعل سامع وصيغة مبالغة سماع يعني كثير السماع للكذب واكال مبالغة في اكل اسم الفاعل هو ليس اكل وانما اكال دليل على ان هؤلاء العلماء الاحبار اليهود
36:26قد استشرى فيهم هذا الداء وهو اكل الرشوة من اجل تحريف كلام الله وسماع الكذب وسماع الطلبات في تزوير وفي والنزول عند رغبات اشرافهم في تغيير معاني التوراة فهذه صفة قبيحة وصف الله بها علماء اليهود. قال اكالون للسحت والسحت هو الحرام
36:52كالرشا وغيرها من سحته اذا استأصله لانه مسحوت البركة سمى الله الربا فيسحتكم سماه سحتا لانه يستأصل البركة والسحت في اللغة هو الاستئصال والحك ونحو ذلك وقرأ ابن كثير وابو عمرو والى اخره ذكر انه سماعون للكذب اكالون
37:15للسحت بالظم وقراءة الجمهور للسحت السكون وهناك قراءة شاذة سماعون للكذب للسحت وهو المصدر ساحته يسحته سحتا قال فان جاؤوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم هذا تخيير للنبي صلى الله عليه وسلم انه اذا جاءه اليهود او النصارى يتحاكمون اليه فهو مخير بين ان يحكم بينهم
37:45او ان يعتذر منه فاحكم بينهم او اعرض عنهم. الخيار لك وان حكمت فاحكم بينهم بالعدل بالقسط ان الله يحب المقسطين ولذلك قال البيضاوي لو تحاكم كتابيان الى القاضي لم يجب عليه الحكم
38:07لدلالة هذه الاية فاحكم بينهم او اعرض عنهم وهو قول الشافعي وهذا لان البيضاوي شافعي. لذلك اقوال الشافعي عنده دائما حاضرة قال والاصح هذا كلام البيضاوي والاصح وجوبه اذا كان المترافعان او احدهما ذميا
38:27لان التزمنا الذب عنهم ودفع الظلم منهم والمقصود بالذم هو اليهودي او النصراني الذي يعيش بين المسلمين في عهد وفي جوار فهذا يقول اذا كان احدهما او كلاهما من الذمة يعني من اليهود او النصارى الذين يعيشون بين المسلمين وفي ذمتهم
38:48فانه يجب على القاضي ان يحكم بينهم وان لم يكونا من اهل الذمة فلا يجب عليه وهذا استدراك على كلام الشافعي فاذا البيضاوي قد يخالف الامام الشافعي في بعض المسائل اذا رأى الحق
39:03يعني ليس مع الامام الشافعي او الصواب قال لان التزمنا الدب عنهم ودفع الظلم منهم والاية ليست في اهل الذمة وعند ابي حنيفة يجب مطلقا الحكم بين المتقاضيان اذا كانوا كتابيا سواء كانوا من اهل الذمة او لا
39:21وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا. بان يعادوك لاعراضك عنهم. فان الله سبحانه وتعالى يحفظك ويعصمك وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط اي بالعدل الذي امر الله به ان الله يحب المقسطين فيحفظهم ويعظم او يعظم شأنهم
39:38قد ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان المقسطين على منابر من نور على يمين الرحمن يوم القيامة وكلتا يديه يمين يغبطهم الصديقون والشهداء طيب وكيف يحكمونك؟ تفضل
39:55قال رحمه الله وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله تعجب من تحكيمهم من لا يؤمنون بهم والحال ان الحكم منصوص عليه في الكتاب الذي هو عندهم. وتنبيه على انهم ما قصدوا بالتحكيم معرفة الحق واقامة الشرع
40:15انما طلبوا به ما يكون اهون عليهم وان لم يكن حكم الله تعالى في زعمهم وفيها حكم الله حال من التوراة ان رفعتها بالظرف وان جعلتها مبتدأ فمن ضميرها المستكن فيه
40:31وتأنيثها لكونها نظيرة المؤنث في كلامهم لفظا كموماه ودوداه ثم يتولون من بعد ذلك ثم ثم يعرضون عن حكمك الموافق لكتابهم بعد التحكيم. وهو عطف على يحكمونك داخل في حكم يعرضون عن حكمك
40:51الموافق لكتابهم بعد التحكيم اه عفوا داخل في حكم التعجيب وما اولئك بالمؤمنين بكتابهم لاعراضهم عنه اولا وعما يوافقه ثانيا او بك وبه نعم يعني هنا آآ تعجب من حال هؤلاء الاحبار من اليهود
41:11كيف يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون حكمه وبين ايديهم التوراة وفيها حكم الله الصريح بالرجل وهذا فيه اشارة يا شباب الى ان التوراة التي كانت بين يدي اليهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
41:24فيها جزء كبير من من الحق وانها لم تحرف ولم تحرف تحريفا تاما فكان احتكامهم اليها احتكام الى حكم الله. لو ارادوا ذلك وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله. فدليل على ان المقصود بها اليهود
41:41تعجيب من تحكيمهم من لا يؤمنون به. فهم لا يؤمنون بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن لماذا يتحاكمون اليه رغبة في ان يكون حكمه اخف من الحكم الموجود في التوراة
41:54فاذا هم يتبعون الهوى ولا يتبعون الحق والحال ان الحكم منصوص عليه في الكتاب الذي هو عندهم. وتنبيه على انهم ما قصدوا بالتحكيم معرفة الحق واقامة الشرع. وانما اتباع قال فيها حكم الله
42:12حال من التوراة ان رفعتها بالظرف يعني قوله وعندهم. الظرف هنا قوله وعندهم. التوراة فيها حكم الله فهي حال قوله فيها حكم الله حال جملة حالية وان جعلتها مبتدأ فمن ضميرها المستكن فيها فيه
42:31وتأنيثها لكونها نظيرة المؤنث اي ان كلمة التوراة مؤنث تأنيثا مجازيا لان التأنيث هو دلالة الكلمة او المفردة على المؤنث وقد تكون علامة التأنيث التاء اولياء المقصورة او نحوها قد يكون هذا المؤنث مؤنث حقيقي
42:53مثل امرأة وشاة ونحو ذلك. وقد يكون تأنيثا مجازيا. بمعنى انه يعامل معاملة المؤنث. وان لم يكن فيه علامة التأنيث مثل الشمس ومثل الارظ ومثل اه هنا التوراة اه في كلامهم لفظا كمماودة. ثم يتولون من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين
43:16فاذا هم غير مؤمنين بكتابهم وغير مؤمنين بك نعم ثم يأتي الحديث هنا عن التوراة نعم قال رحمه الله انا انزلنا التوراة فيها هدى يهدي الى الحق ونور يكشف عما استبهم من الاحكام
43:33يحكم بها النبيون يعني انبياء بني اسرائيل او موسى ومن بعده ان قلنا شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ بهذه الاية تمسك القائل بها الذين اسلموا صفة اجريت على النبيين مدحا لهم وتنويها بشأن المسلمين. وتعريضا باليهود وانهم بمعزل عن دين الانبياء عليهم الصلاة
43:54واقتفاء هديهم للذين هادوا متعلق بانزل او بيحكم ان يحكمون بها في تحكمهم. وهو يدل على ان النبي اين انبياؤهم؟ والربانيون والاحبار زهادهم وعلماؤهم السالكون طريقة انبيائهم. عطف على النبيون
44:13بما استحفظه من كتاب الله بسبب امر الله اياهم بان يحفظوا كتابه من التضييع والتحريف والراجع الى ماء محذوف. ومن ومن للتبيين وكانوا عليه شهداء رقباء لا يتركون ان يغير
44:29شهداء يبينون ما يخفى منه كما فعل ابن سوريا فلا تخشوا الناس واخشون نهي للحكام ان يخشوا غير الله في حكوماتهم ويداهنوا فيها خشية ظالم او مراقبة كبير ولا تشتروا باياتي ولا ولا تستبدلوا باحكامي التي انزلتها ثمنا قليلا هو الرشوة
44:52هو الرشوة والجاه ومن لم يحكم بما انزل الله مستهينا به منكرا له فاولئك هم الكافرون لاستهانتهم به وتمردهم بان حكموا بغيره بان حكموا بغيره. ولذلك وصفهم بقوله الكافرون والظالمون والفاسقون. فكفرهم لانكاره وظلمهم
45:14الحكم على خلافه وظلمهم بالحكم على خلافه وفسقهم وبالخروج عنهم. لا هي فكفرهم لانكاره وظلمهم بالحكم على خلافه وفسقهم ايه نعم. جزاك الله خير فكفرهم لانكاره وظلمهم بالحكم على خلافه وفسقهم بالخروج عنه. ويجوز ان يكون كل كل واحد كل واحدة من الصفات
45:36الثلاث باعتبار باعتبار حال انضمت الى الامتناع عن الحكم به ملائمة لها. او لطائفة كما قيل هذه في المسلمين في المسلمين لاتصالها بخطابهم. والظالمون في اليهود والفاسقون في النصارى جميل يعني البيضاوي هنا يلخص في في هذه السطور
45:57كلام المفسرين الطويل والمتشعب عن هذه الايات الثلاث ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون الظالمون الفاسقون لخصها بهذا الاشارات التي ذكرها. الله سبحانه وتعالى هنا يقول انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور
46:14فهو وصف التوراة ايضا بانها مليئة بالهداية والنور. وسيأتي ايضا الوصف هذا للانجيل يقول انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يهدي الى الحق. ونور يكشف عما استبهم من الاحكام دايما المفسرون يذكرون ان التوراة فيها احكام
46:32والانجيل فيه مواعظ لكن هذه الايات التي معنا الان تدل على ان الانجيل فيه احكام ايضا وان التوراة فيها مواعظ وليست كما هي بين ايدي الناس اليوم محرفة يحكم بها النبيون يحكم بهذه التوراة النبيون
46:51الذين اسلموا يعني بذلك انبياء بني اسرائيل من موسى عليه الصلاة والسلام ومن بعده موسى وآآ سليمان داوود وغيرهم قال البيضاوي ومن بعده ان قلنا شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ. وبهذه الاية تمسك القائل به. هذه مسألة من مسائل
47:17في اصول الفقه هل شرع من قبلنا يعتبر شرع لنا ام ليس بشرع لنا طبعا هذه المسألة فيها تفصيل اذا كان هذا الذي هو شرع لمن قبلنا قد ورد في القرآن الكريم وفي السنة النبوية ومشروع في ديننا
47:39نقول هو شرع لنا مثل شهادة ان لا اله الا الله وما اتفق عليه الانبياء ما هو شرع لمن قبلنا وشرع لنا لانه ورد في القرآن الكريم وفي السنة النبوية
47:52تأكد يعني في حقنا اما ما لم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة وآآ لم يكن منسوخا فهذا هو الذي فيه النقاش يعني ورد شرع من قبلنا هل يوجد في القرآن الكريم والسنة ما ينفيه او يثبته؟ لا
48:18طيب هل ورد فيه نسخ في الاسلام انه هذا الحكم كان موجودا؟ ثم ورد في الاسلام ما ينسخه؟ لا هذا يعني مسكوت عنه هذا هو الذي فيه الخلاف. مثال ذلك على سبيل المثال
48:34في قصة موسى عليه الصلاة والسلام لما ذهب الى مدين يعني وجد امرأتين تسقيان فسقى لهما ثم يعني ناداه ابوهما وقال اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تأجرني ثماني حجج
48:58عشرا فمن عندك صح هذه قصة فيها حكم فقهي الحكم الفقهي هو انه جعل المهر عملا فلم يعطه شيئا مقابل زواجه بابنته لم يعطه مالا او لم يعطه اي شيء وانما
49:18يشتغل عنده ثمان سنوات انا ساتوظف عندك ثمان سنوات او او والد البنت هو الذي قال له اريد ان تعمل عندي ثمان سنوات مقابل ان ازوجك ابنتي ولم يعطه مال ولم يعطه شيء انما اعطاه عمل
49:34فجعل المهر عملا مقابل المهر ما هو ما هو مبلغ من المال هذا حكم فقهي صح بعض العلماء يرى ان هذا هو من شرع من قبلنا. كيف نجعله من شرع من قبلنا
49:48وموسى عليه الصلاة والسلام لم يوحى اليه بعد وانما جاءه الوحي بعد ان رجع من هذه القصة صح ففعل موسى ليس حجة في هذه القصة لانه ليس نبيا. في ذلك الوقت
50:00والرجل الذي كان والد للفتاة على الصحيح ليس شعيب النبي وانما هو رجل صالح لكن بعض الفقهاء وبعض العلماء يعتبرها من شرع من قبلنا هذه القصة فهل هذه القصة تعتبر حجة لنا في الفقه اننا نجعل مهر المرأة عملا او لا؟ هذه هذا مثال على
50:24شرع من قبلنا عندما لا يكون في الاسلام ما يثبته او ما يمنعه والصحيح انه كما قلت لكم ان جاء في القرآن الكريم والسنة ما يؤيده فهو من شرعنا. وان جاء ما ينفيه فليس من شرعنا قطعا. وما جاء مسكوتا عنه ليس في القرآن والسنة ما يؤيده
50:40ولا يثبته ففيه خلاف بين الفقهاء والمفسرين. فمنهم والاصوليين منهم من يقول هو شرع لنا ومنهم من يقول هو ليس شرعا لنا حتى يدل دليل من شرعنا على اعتباره البيظاوي يقول هنا ان هذه الاية في قوله انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم به النبيون. الذين اسلموا يدل على ان شرع من قبلنا
51:06شرع لنا اذا لم يرد في شرعنا ما يخالفه ويقول هذه الاية تمسك القائلون بان شرع من قبلنا شرع لا نتمسك بهذه الاية قال يحكم بها النبيون الذين اسلموا. الذين اسلموا صفة للنبيين
51:23وهو مدح لهم وتنويه بشأن المسلمين وتعريضا باليهود وانهم بمعزل عن دين الانبياء عليهم الصلاة والسلام واقتفاء هديهم فاذا وصف موسى وصف انبياء بني اسرائيل بانهم اسلموا الذين اسلموا اشارة الى ان الاسلام
51:41هو دين الانبياء جميعا ان الدين عند الله الاسلام فهو دين ادم ودين نوح ودين موسى وعيسى وسليمان ومحمد عليهم الصلاة والسلام. وهذا اذا اردنا بالاسلام مع العام وهو التوحيد
51:58واما اذا اردنا بالاسلام معناه الخاص وهو شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فانهم لا يدخلون فيه قال يحكم بها النبيون الذين اسلموا لمن؟ للذين هادوا. يحكمون بها بين اليهود
52:15متعلق بانزل او بيحكم ان يحكمون بها في تحاكمهم. وهو يدل على ان النبيين هم انبياء بني اسرائيل خصوصا قال والربانيون والاحبار يعني يحكم بها الانبياء ويحكم بها الربانيون والاحبار ايضا بين اليهود
52:33والربانيون والاحبار الربانيون جمع رباني والرباني البيضاوي هنا يقول زهادهم وعلماؤهم السالكون طريقة انبيائهم وافضل من رأيته شرح الربانيون هو الطبري في تفسيره الربانيون هم العلماء الجامعون الى الفقه والعلم
53:03البصر بالسياسة وحسن التدبير والتربية والاصلاح فهو عالم زائد مربي هذا الذي يقال له رباني ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون
53:24الرباني هو العالم الفقيه الذي يجمع مع العلم والفقه حسن التربية والبصر بالسياسة ولذلك ليس كل عالم وربي وليس كل مربي عالم فمن جمع الله له بينهما فهو رباني لذلك نسبه الله الى الرب
53:46الى الرب نسبة تكريم وتشريف ولان ربى في اللغة اصلا ومرت معنا كثيرا ربى بمعنى اصلح من يوم درسناها في الحمد لله رب العالمين رب العالمين قلنا رب العالمين هو مربيهم ومصلحهم بالنعم
54:06ودائما الربانيون فيها معنى الرحمة او الرب اي حيثما وجدت كلمة ربا فهي فيها معنى الرحمة والتربية هي مأخوذ منها التربية. ربه يربه بمعنى اصلحه ومنه رباه يربيه تربية اصبحت يعني مصطلح التربية كله مقايم على الرحمة
54:27وعلى التعليم وعلى الاصلاح واما الاحبار فهم علماء اليهود العلماء فهم مرتبة اقل من الربانيين الاحبار هم العلماء. اما الربانيون فهم العلماء الذين يجمعون بين العلم وبين التربية اه قال بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء. يعني هؤلاء الربانيون والاحبار هم علماء اليهود
54:54قد استحفظهم الله واستأمنهم على التوراة هم الذين يحكمون بها بين الناس واشهدهم على ذلك واستحفظوا يعني امروا بحفظ هذه التوراة لكنهم للاسف ضيعوها تذكرون قصة اه القاضي يحيى بن اكثم
55:17عندما هو قاضي المأمون طبعا وقد ذكر له ذكرت قصة سبق اني ذكرتها لكم الرجل الذي كان في مجلس المأمون وكان يكتب المصاحف كان خطاطا فكتب التوراة والانجيل والمصاحف وباعها
55:34فاليهود والنصارى مشت عليهم الفكرة حرف فيها شيئا قليلا ومشت عليهم واما القرآن فحرف فيه او زاد فيه كلمة فانكشف عرف ان القرآن محفوظ فاسلم فلما جاء يحيى بن اكثم وهو قاضي المأمون الى مكة
55:51للحج اخبر بهذه القصة سفيان الثوري فقال له وقعت عندنا قصة كذا وكذا قال هذا في كتاب الله قال واين قال في قوله سبحانه وتعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فتكفل الله بحفظ القرآن
56:09وقال بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فاوكل حفظ التوراة والانجيل الى علمائهم فظيعوها هذه تؤيد هذه القصة التي ذكرتها قال الله فلا تخشوا الناس واخشوني وكانوا عليه شهدائي رقباء لا يتركون ان يغير او شهداء يبينون ما يخفى منه كما فعل ابن سوريا
56:37وفي هذا اشارة يا شباب الى ان العالم ينبغي ان يكون حارسا للعلم يدافع عنه ويبين الصواب ولا يسمح بتحريفه ولا يبيع اه دينه ولا علمه بعرض من الدنيا فان الهدى فيه وعيد شديد
56:58والله سبحانه وتعالى قد ضرب المثل في القرآن الكريم بالعالم الذي يبيع دينه وعلمه من اجل الدنيا باخس تشبيهين في القرآن الكريم ووصفه بالكلب وبالحمار فقال الله سبحانه وتعالى في سورة الاعراف وستأتي معنا واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا
57:22يعني علم انسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث وقال في سورة الجمعة مثل الذين حملوا التوراة يعني شرفهم الله بالعلم وبمعرفة التوراة
57:46ثم لم يحملوها يعني خانوا الامانة كمثل الحمار يحمل اسفارا. الحمار لو تحط فوق ظهره تفسير البيضاوي لا يعلم انه تفسير البيضاوي ولو حطيت فتح الباري لابن حجر العسقلاني ما بيعرف انه بفتح الباري صح ولا لا
58:02هذا هو معنى حملوا التوراة ثم لم يحكي مثل الحمار يحمل اسفارا لا يدري ما فيها لكنه في المقابل العالم الصادق المخلص له اجر عظيم وقد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم
58:18انه يستغفر له المخلوقات حتى الحيتان في البحر تستغفر لمعلم الناس الخير والعالم الصادق مع النبيين والصديقين والشهداء وقد استخبر استشهد الله سبحانه وتعالى على وحدانيته ثلاثة نفسه سبحانه وتعالى
58:42والملائكة واولو العلم فقال شهد الله شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة يعني يشهدون كذلك بوحدانية الله واولو العلم قائما بالقسط فهذا تشريف للعلماء لكن العلماء الصادقين اه مع الله سبحانه وتعالى لكن هنا
59:02لاحظ بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء لكن للاسف انهم خانوا الامانة وضيعوها. قال الله فلا تخشوا الناس واخشوني ولا تشتروا باياته ثمنا قليلا. هذا نهي للحكام ان يخشوا غير الله في حكوماتهم. ويداهن فيها خشية ظالم
59:22او مراقبة كبير ولا تشتروا باياتي اي لا تستبدلوا باحكامي التي انزلتها ثمنا قليلا. مثل الرشوة او الجاه ونحو ذلك ثم قال ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. لاحظوا البيضاوي هنا كيف فسرها
59:39ومن لم يحكم بما انزل الله مستهينا به منكرا له الذي يحكم بغير ما انزل الله مستهينا بحكم الله ومنكرا له هو الذي يحكم عليه بانه كافر فكلمة مستهينا به منكرا له مهمة جدا هنا. قال فاولئك هم الكافرون
1:00:01لاستهانتهم به وتمردهم بان حكموا بغيره ولذلك وصفهم بقوله الكافرون والظالمون والفاسق في هذه الايات التي ستأتي فكفرهم لانكاره انكروا ان هذا حكم الله واستهانوا به وظلمهم بالحكم على خلافه
1:00:25وفسقهم بالخروج عنه هذا رأي البيضاوي او ملخص ما اراد ان يقوله ويجوز ان يكون كل واحدة من الصفات الثلاث باعتبار حال انضمت الى الامتناع عن الحكم به ملائمة لها
1:00:43او لطائفة كما قيل هذا في المسلمين مثلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون في المسلمين ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون اليهود ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون في النصارى
1:00:57هذي طبعا القضية الاية التي فيها ومن لم يحكم بما انزل الله فيها كلام رائع جدا للعلماء اوسع مما ذكره البيضاوي سأذكره لكم ولكن بعد الاذان. الحكم بغير ما انزل الله كما ذكره الله في هذه الايات في سورة المائدة
1:01:14اولا هذه الصورة كما تقدم معنا انها سورة مدنية وهي من اواخر ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك هي سورة محكمة وليس فيها اية منسوخة الايات التي فيها كلها محكمة
1:01:29والحكم بغير ما انزل الله قد يكون كفرا اكبر يخرج من الملة في بعض الاحوال كراهية حكم الله تعالى او ظني ان حكم غيره اه مثله او احسن منه او اعتقاد ان حكم الله تعالى غير صالح في بعض الازمان
1:01:50اه كزماننا هذا او استبدال قوانين وانظمة اه عامة بحكم الله تعالى يخالف حكم الله فتحل ما حرم الله وتحرم ما احل الله هذا مع تحقق وجود شروط التكفير وانتفاء موانعه
1:02:11لان موضوع التكفير موضوع خطير وقد يكون في احوال اخرى كفرا اصغر لا يخرج من الملة كمن يحكم في قضية معينة بخلاف حكم الله تعالى لشهوة عارضة مثلا او رشوة
1:02:27فلا يكون كفرا مخرجا من الملة في هذه الحالة وانما يكون كبيرة من كبائر الذنوب ولذلك يقول الامام السعدي رحمه الله ومن لم يحكم بما انزل الله من الحق المبين
1:02:39وحكم بالباطل الذي يعلمه لغرض من اغراضه الفاسدة فاولئك هم الكافرون فالحكم بغير ما انزل الله من اعمال اهل الكفر. وقد يكون كفرا ينقل عن الملة وذلك اذا اعتقد حله وجوازه
1:02:55قد يكون كبيرة من كبائر الذنوب ومن اعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد ويقول الشيخ الشنقيطي رحمه الله في كتاب اضواء البيان الخطاب للمسلمين في هذه الايات انا قلت لكم ان
1:03:14هناك من المفسرين مثل البراء بن عازب يرى ان الخطاب في هذه الايات كلها اليهود من لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون الظالمون الفاسقون المقصود بها اليهود. والسياق الذي وردت فيه يؤيد هذا
1:03:29الشنقيطي يقول فالخطاب للمسلمين كما هو ظاهر متبادر من سياق الاية وعليه فالكفر اما كفر دون كفر يعني غير مخرج من الملة واما ان يكون فعل ذلك مستحلا له او قاصدا به جحد احكام الله وردها مع العلم بها
1:03:48اما من حكم بغير حكم الله وهو عالم انه مرتكب ذنبا فاعل قبيحا وانما حمله على ذلك الهوى فهو من سائر عصاة المسلمين. يعني لا يعتبر خارج من الملة وقال ايضا في موضع اخر من كتابه واعلم ان تحرير المقام في هذا البحث ان الكفر والظلم والفسق
1:04:12كل واحد منها ربما اطلق في الشرع مرادا به المعصية تارة والكفر المخرج من الملة تارة اخرى ومن لم يحكم بما انزل الله معارضة للرسل وابطالا لاحكام الله فظلمه وفسقه وكفره كلها كفر مخرج عن الملة
1:04:32ومن لم يحكم بما انزل الله معتقدا انه مرتكب حراما فاعل قبيح فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج عن الملة وهذا كلام في غاية الجمال وفي غاية الروعة في بيان هذه الايات التي في سورة المائدة لان الحديث فيها طويل عند العلماء في كتب التفسير وفي
1:04:54كتب العقيدة على حد آآ سواء والبيضاوي قد لخص هذا كما تلاحظون في هذه في هذه الاية نعم. قال رحمه الله وكتبنا عليهم وفرضنا على اليهود فيها في التوراة ان النفس بالنفس اي ان النفس تقتل بالنفس
1:05:16والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن رفعها الكسائي على انها جمل معطوفة على ان وما في حيزها وما في حيزها باعتبار المعنى وكأنه قيل وكتبنا عليهم النفس بالنفس والعين بالعين فان الكتابة والقراءة تقعان تقعان على الجمل كالقول
1:05:37او مستأنفة ومعناها وكذلك العين مفقوءة بالعين. والانف مجدوعة بالانف والاذن مصلومة بالاذن والسن مقلوعة بالسن او على ان المرفوع منها معطوف على المستكن في قوله بالنفس. وانما صغى انه في الاصل مفصول عنه بالظرف
1:05:57والجار والمجرور حال مبينة للمعنى. وقرأ نافع والاذن بالاذن في اذنيه باسكان الذال حيث وقع والجروح قصاص اي ذات قصاص. وقرأه الكسائي ايضا بالرفع ووافقه ابن كثير. وابو عمرو وابن عامر على انه اجمال للحكم
1:06:16في بعض التفصيل فمن تصدق من المستحقين به بالقصاص اي فيمن عفا عنه فهو فالتصدق كفارة له للمتصدقين يكفر الله به ذنوبه. وقيل للجاني يسقط عنه ما لزمه. وقرأ فهو كفارته له. اي فالمتصدق
1:06:36كفارته التي يستحقها بالتصدق له لا ينقص منها شيء ومن لم يحكم بما انزل الله من القصاص وغيره فاولئك هم الظالمون نعم يقول الله سبحانه وتعالى وكتبنا عليهم فيها اي في التوراة. وكتبنا على بني اسرائيل وعلى اليهود
1:06:56التوراة ايضا من الاحكام ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص وايضا هذه من القضايا التي وردت في التوراة هو الحكم بالقصاص في هذه القضايا
1:07:14كما انه حكم في الاية التي قبلها الرجم على الزاني وقد انكروه قال رفعها الكسائي على انها جمل معطوفة. يعني ان قراءة الكساء وكتبنا عليهم فيها ان العين بالعين والسن
1:07:33بالسني عفوا ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن. فرفعها جميعا ومعنى كلام يعني قراءة الكسائي على هذا توجه وكتبنا عليهم فيها النفس بالنفس العين بالعين وهكذا طيب
1:07:57والجروح قصاص اي ذات قصاص. يعني كل ما دون هذه الجراح فانه يقدر بقدره. وهذا موجود حتى في الشريعة الاسلامية فيما دون القصاص فيما دون النفس فانه يقدر بقدره والجروح تقدر بقدرها يقدرها القاضي وقد كتب يعني الفقهاء وفصلوا فيها الجرح انواع
1:08:19ودية كل جرح من هذه الجرح. اذا كانت طعنة جائفة او اذا كانت موضحة او اذا كانت الى اخره ولا زال العمل بها وموجود في المحاكم. قال فمن تصدق به فهو كفارة له. اي
1:08:34من تصدق باسقاط القصاص يعني واحد فقأ عين رجل فتنازل هذا الذي فقعت عينه عن القصاص فهو كفارة له. اي فهو كفارة لذنوبه لانه تنازل عن هذه عن هذه القصص
1:08:56هذا معنى الاية. فمن تصدق من المستحقين به اي بالقصاص اي فمن عفا عنه فهو هذا التصدق والعفو كفارة له. للمتصدق يكفر الله بها ذنوبه. وهذا الذي رجحه ابن جرير الطبري وغيره
1:09:12وقيل ذكر البيظاوي القول الاخر واخره وقيل للجاني يسقط عنه ما لزمه يعني ان الجاني اذا تنازل اه صاحب القصاص فقد اسقط حقه وسقط عنه الاثم ايضا آآ فيما صنعه باخيه
1:09:30وقرأ فهو كفارته له. وهذه القراءة الشاذة اضافة فهو كفارته له. اي فالمتصدق كفارته التي يستحقها بالتصدق له لا ينقص منها شيء ثم قالوا من لم يحكم بما انزل الله من القصاص وغيره فاولئك هم الظالمون
1:09:51ايوا تفضل وقفينا على اثارهم. قال رحمه الله وقفينا على اثارهم اي واتبعناهم على اثارهم. فحذف المفعول لدلالة والمجرور عليه والضمير للنبيون بعيسى ابن مريم مفعول ثان عدي اليه بالفعل بالباء
1:10:11عدي اليه الفعل بالباء مصدقا لما بين يديه من التوراة واتيناه الانجيل وقرأ بفتح الهمزة فيه هدى ونور في موضع النصب بالحال. ومصدقا لما بين يديه من التوراة عطف عليه وكذا قوله وهدى وموعظة للمتقين. ويجوز نصبهما على المفعول له عطفا على محذوف او تعلقا به
1:10:35وعطف وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه عليه في قراءة حمزة وعلى الاول اللام متعلقة بمحذوف اي واتيناه ليحكم. وقرأ وان ليحكم على ان على ان ان موصولة بالامر كقولك امرتك بان قم اي وامرنا بان ليحكم
1:10:57ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون عن حكمه او عن الايمان ان كان مستهينا به. والاية تدل على ان الانجيل مشتمل على وان اليهودية منسوخة ببعثة عيسى عليه الصلاة والسلام. وانه كان مستقلا بالشرع. وحملها على
1:11:17وحملها على وليحكموا وليحكموا بما انزل الله فيه من ايجاب العمل باحكام التوراة خلاف الظاهر جميل اه هنا ينتقل الى النصارى على اثارهم اي على اثار اليهود اتبعناهم على اثارهم
1:11:36بعيسى عليه الصلاة والسلام. عيسى ابن مريم فهو مفعول ثان مصدقا لما بين يديه من التوراة واتيناه الانجيل. فعيسى عليه الصلاة والسلام جاء مكملا لرسالة موسى عليه الصلاة والسلام. واتاه الله فوق
1:11:51التي كان مأمورا ان يعمل بها اتاه كتاب الانجيل وقرأ بفتح الهمزة يعني اتيناه الانجيل تذكرون انه مر معنا اشتقاق الانجيل وهل هو من الالفاظ العربية التي تشتق اه نجلاء مأخوذة من نجلاء؟ ام انها كلمة اعجمية
1:12:11تنطق كما هي الانجيل قال فيه هدى ونور. اي هذا الانجيل فيه هدى وفيه نور. كما وصف التوراة انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور. فوصف الانجيل كذلك بانه فيه هدى ونور. ووصف القرآن الكريم بانه كذلك فيه هدى وفيه نور
1:12:29كلها موصوفة بهذا الوصف اه ومصدقا لما بين يديه من التوراة. اي انه جاء مصدقا لما ورد في التوراة من الاحكام والشرائع وهدى وموعظة للمتقين ايضا اشتمل الانجيل على المواعظ وعلى الهدايات
1:12:48اليوم عندما تقرأون في كتب آآ وصف الانجيل ووصف او تقرأون حتى في الانجيل نفسه اه يرون ان التوراة قد وردت فيها الاحكام الفقهية. واما الانجيل فقد ورد فيه المواعظ فقط
1:13:02وخاصة الجزء الذي يتعلق بالمزامير مزامير ال داود وهي كلها مواعظ واليوم هم يقرأون في الكنائس وآآ يعني يستخدمونها كثيرا المزامير اه لكن الله سبحانه وتعالى يقول لا الانجيل فيه هدى وفيه نور وفيه احكام وفيه مواعظ كذلك وهدى للمتقين
1:13:25ثم قال وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه كما انه امر انا انزلنا التوراة فيها ليحكم بها النبيون الذين اسلموا فكذلك الانجيل ينجب على النصارى الذين يدعون انهم يتبعون عيسى عليه الصلاة والسلام ان
1:13:41بما انزل الله في الانجيل. وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون. ولذلك الذين فسروا هذه الايات بانها نزلت في اليهود والنصارى
1:13:55يستندون فيها الى السياق بشكل واضح الشنقيطي رحمه الله قبل قليل يقول السياق يدل على انها في المسلمين هذا غريب من الشنقيطي رحمه الله لان السياق واضح انه في اليهود والنصارى
1:14:08وليس في المسلمين وان كان يعني الاصل في مثل هذه الايات ان تكون عامة للعموم قال ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون عن حكمه. لان الفسق في اللغة كما مر معنا مرارا هو الخروج
1:14:26سواء كان هذا الخروج يسيرا او كثيرا فاذا كان خروجا يسيرا عن الشرع فهو فسق معصية. واذا كان فسقا كبيرا فهو كفر قد يطلق الفسق على الخروع على المعصية الصغيرة والكبيرة ويطلق على الكفر ايضا
1:14:43قال ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون عن حكمه فيكون معصية او عن الايمان ان كان مستهينا به اي كفر اولئك هم الكافرون. اذا وهذا يعني يؤيد كلام الشنقيطي في تفصيله ان الظلم والظلم والكفر والفسق
1:15:02قد يكون اه مخرجا عن الملة كله وقد يكون كفرا دون كفر وفسق غير مخرج وظلم غير مخرج قال والاية تدل على ان الانجيل مشتمل على الاحكام. هذا استنباط من البيضاوي من هذه الاية. ان الانجيل مشتمل على الاحكام. فهو يرد
1:15:20وبذلك على من يزعم ان الانجيل ليس فيه الا مواعظ فقط. بل يقول الانجيل فيه احكام ايضا شرعية وان النصارى مأمورون بان يعملوا بما في كتابهم قال وان اليهودية منسوخة ببعثة عيسى عليه الصلاة والسلام
1:15:39فاذا هذه الاية تدل كما يقول البيظاوي على ان عيسى قد جاء ناسخا ببعظ ما جاء به موسى وهذا صحيح لانه قال مصدقا لما بين يدي من التوراة ولاحل لكم بعظ الذي حرم عليكم
1:15:54فقول عيسى لبني اسرائيل لحل لكم بعض الذي حرم عليكم اشارة الى ان شريعته ناسخة ومغيرة لبعض ما جاء به موسى عليه الصلاة والسلام تخفيف اه بعضها تخفيف وبعضها ليس كذلك
1:16:09قال وايضا من من الاحكام التي استنبطها البيضاوي وانه كان مستقلا بالشرع يعني عيسى عليه الصلاة والسلام كان قد اتى بشرائع جديدة لم يأت بها موسى جاء بشريعة مستقلة جديدة
1:16:28قال وحملها على وليحكموا بما انزل الله فيه من ايجاد العمل باحكام التوراة خلاف الظاهر يعني هناك من المفسرين من يقول ان معنى قوله ومن لم يحكم بما انزل الله في التوراة فاولئك هم الفاسقون. خطاب للنصارى هذا خلاف الظاهر وانما الظاهر
1:16:45انه خطاب لهم ليعملوا بالانجيل وليس بالتوراة الذي آآ انزل على آآ موسى عليه الصلاة والسلام لعلنا نتوقف عند هذه الاية ونكمل ان شاء الله حتى يتصل الحديث في المحاضرة القادمة. من قوله تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق
1:17:04اشارة الى النبي صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن الكريم عليه بعد ذكره للتوراة والانجيل. هنا سؤال اه يقول الاخ احمد هل يمكن القول بان المقصود في الايات الكريمة الكافرون الظالمون الفاسقون هم اليهود
1:17:19وهو من قبيل الفتوى. لان هذه هي الصورة الوحيدة التي كانت فعلا متحققة في هذا الزمن. وكذلك قول ابن عباس عن الكفر هنا انه كفر دون كفر. نعم نحن ذكرنا هذا وهو قد قال به عدد من السلف
1:17:32قال به البراء بن عازب كما قلنا في نص الحديث الذي في صحيح مسلم فانزل الله ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون. ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون كلها في اليهود
1:17:49وفي النصارى قد قال بذلك عدد من الصحابة ومن السلف الصالح رضي الله عنهم وقال بها عدد من المفسرين ولكن ايضا هناك من المفسرين من حملها على انها عامة. يدخل فيها اليهود والنصارى والمسلمين
1:18:02ويعني اكثر المفسرين على هذا القول والله اعلم. ولعلنا نكتفي بهذا ونلتقي ان شاء الله في اللقاء القادم. وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.