التعليق على تفسير البيضاوي - سورة المائدة( 04 ) تفسير من الآية 27 إلى الآية 39
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والسداد في القول والعمل يا رب العالمين
0:36حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا الدرس الرابع والثلاثين بعد المئة من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر ناصر الدين البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد التاسع عشر من شهر صفر
0:51من عام الف واربع مئة واربعين للهجرة وكنا توقفنا او انتهينا من التعليق وان كان تعليق مختصر ولذلك استأذنكم في اعادته بشيء من التفصيل وهو الاية السادسة والعشرين وهي قول الله تعالى قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة
1:09يتيهون في الارض فلا تأس على القوم الفاسقين اه يعني فيها مسألة ذكرها البيضاوي رحمه الله وهي قوله اه وهي متعلقة بالوقف والوقف والابتداء الاية كما تلاحظون فيها ما يسميه علماء الوقف والابتداء وقف التعانق
1:29وقف التعانق ووقف التعانق هو الوقف الذي لا يمكن الجمع بين المكانين. اما ان تقف على هذا او تقف على هذا الاية قال فانها محرمة عليهم. ثم تقف ثم يقول اربعين سنة
1:50ثم عليها علامة فان وقفت على قوله قال فانها محرمة عليهم فلا تقف على اربعين سنة لان المعنى يحتمل معنيين هنا بناء على الوقف والابتداء اما قال فانها محرمة عليهم
2:09ثم يبدأ فيقول اربعين سنة يتيهون في الارض معناها اذا انها محرمة عليهم ابدا ثم مدة التيهي هي اربعين سنة المعنى الثاني قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة ثم تقف
2:32فاذا مدة تحريمها عليهم ليست على التأبيد وانما مؤقتة باربعين سنة فقط ثم تبدأ فتقول يتيهون في الارض فلا تأس على القوم الفاسقين. فالبيضاوي قال قال فانها اي الارظ المقدسة
2:46محرمة عليهم لا يدخلونها ولا يملكونها بسبب عصيانهم اربعين سنة يتيهون في الارض قال عامل الظرف عامل الظرف معنى قوله محرمة عليهم يتيهون في الارض. يتيهون في الارض هنا في الارض
3:05هذا هذا الظرف او الجار والمجرور متعلق بماذا قال اما اما محرمة او انه يقصد بالظرف عفوا عليهم. الظرف عليهم بقوله محرمة عليهم فعليهم هنا متعلقة بماذا؟ هذا الجار والمجرور
3:27اما متعلقة بقوله محرمة محرمة عليهم يكون التحريم مؤقتا غير مؤبد يعني اربعين سنة فقط يعني محرمة عليهم اربعين سنة ولا يخالف ذلك قوله التي كتب الله لكم ويؤيد ذلك ما روي في الروايات ان موسى عليه الصلاة والسلام
3:54سار بعده بمن بقي من بني اسرائيل ففتح اريحا وقام بها ما شاء الله ثم قبض هذي رواية وردت فعلا وقيل رواية اخرى من الروايات التي وردت في قصة موسى عليه الصلاة والسلام انه قبض
4:12في هذه الاربعين سنة لما احتضر وجاءه الاجل اخبرهم بان يوشع ابن نون بعده نبي وان الله سبحانه وتعالى امره بقتال الجبابرة فسار بهم الى اخره والخيار الثاني او الاحتمال الثاني واما انها
4:34ليست مرتبطة بقوله محرمة. وانما مرتبطة بقوله يتيهون في الارض يعني اه يصير اما يتيهون او يسيرون فيها متحيرين لا يرون فيها طريقا فيكون التحريم مطلقا قال فانها محرمة عليهم
4:54اربعين سنة يتيهون في الارض الاحتمالان اذا يا شباب بناء على القراءتين اما ان معناها انها محرمة عليهم على التأبيد فلا يدخلونها ابدا يتيهون في الارض يعني لا يستطيعون ان يدخلوا هذه الارض المقدسة وانما الخيار انهم يتيهون في الارض
5:15والخيار الثاني انها محرمة عليهم اربعين سنة فقط سيكون التحريم دخول هذه الارض المقدسة مقيد باربعين سنة هي الاربعين التي يتيهونها في هذه الصحراء او في هذه المنطقة التي آآ
5:33ابتلاهم الله سبحانه وتعالى بالتيه فيها طبعا كلام المفسرين كلام يعني مختلف في هذا المكان ما هو هذا المكان الذي تاه فيه بنو اسرائيل قيل انها صحراء سيناء وقيل انها غيرها. لكن يعني ورد في بعض الروايات انها كانت
5:51ستة فراسخ فقط يعني منطقة محدودة جدا وبالرغم من انها محدودة الا ان الله سبحانه وتعالى قد ابتلاهم بالتيه فيها فلا يستطيعون الخروج منها وبقوا على ذلك اربعين سنة حتى مات اباؤهم وخلف من بعدهم ابناؤهم
6:13الذين نشأوا في هذا الشظف وفي هذه العيشة القاسية فاستطاعوا بعد ذلك ان يسيروا مع يوشع بن نون ويدخل الارض المقدسة التي كتب الله لهم فالخلاصة يا شباب هو قضية اثر الوقف والابتداء في تغيير المعنى في هذه الاية ووقف التعانق وهو مواضع يعني محدودة في القرآن الكريم لكن
6:35هذا الموضع منها وهو اختلاف المعنى بحسب موضع الوقف والابتداء نبدأ اليوم من قوله تعالى واتل عليهم نبأ ابن ادم بالحق نقرأ ماذا قال البيضاوي عنها؟ تفضل يا شيخ احمد. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:53اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين اجمعين قال الامام البيضاوي رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين واتل عليهم نبأ بني ادم قابيل وهابيل. اوحى الله سبحانه وتعالى الى ادم ان يزوج كل واحد منهما توأمه الاخر
7:12فسخط منه قابيل لان توأمته كانت اجمل وقال لهما ادم قربا قربانا فمن ايكما قبلا تزوجها. فقبل قربان هابيل بان نزلت نار فاكلته ازداد قابيل سخطا وفعل ما فعل وقيل لم يرد بهما لم لم يرد بهما ابني ادم لصلبه وانهما رجلان من بني اسرائيل
7:39ولذلك قال كتبنا على بني اسرائيل بالحق صفة مصدر محذوف اي تلاوة متلبسة بالحق او حال من الضمير في او من نبأ او من نبأ اي ملتبسا بالصدق موافقا لما في لما في كتب الاولين
7:59اذ قربا قربانا ظرف لنبأ او حال منه او بدل على حذف مضاف اي واتل عليهم نبأهما نبأ ذلك الوقت والقربان اسم ما يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى من ذبيحة او غيرها
8:15كما ان الحلوان اسم ما يحلى به ان يعطى. وهو في الاصل مصدر ولذلك لم يثنى. وقيل تقديره اذ قرب كل واحد منهما قربانا قيل كان قابيل صاحب زرع وقرب اردأ قمح عنده
8:33وهابيل صاحب درع وقرب جملا سمينا. فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر لانه سخط حكم الله سبحانه وتعالى ولم يخلص النية في قربانه وقصد الى اخس ما عنده قال لاقتلنك توعده بالقتل لفرط الحسد له على تقبل قربانه ولذلك قال انما يتقبل الله من المتقين في جوابه
9:02اي انما اوتيت من قبل نفسك بترك التقوى لا من قبلي فلما تقتلني وفيه اشارة الى ان الحاسد ينبغي ان يرى حرمانه من تقصيره ويجتهد في تحصيل ما به صار المحسود محظوظا. لا في ازالة
9:18في حظه فان ذلك مما يضره ولا ينفعه. وان الطاعة لا تقبل الا من مؤمن متق نعم يعني هذه الاية جاءت بعد الايات التي مرت معنا في نكث بني اسرائيل
9:33اه للميثاق ونحن نكرر يا شباب ان سورة المائدة سورة العهود والمواثيق يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود فجاءت القصص التي فيها مرتبطة بهذا الموضوع وهو المقصد الاساسي وهو العهد والميثاق وضرورة الوفاء به
9:54اه فجاءت هنا بعد ان ذكر الله نكث بني اسرائيل المواثيق التي اخذها الله عليهم جاء الحديث الان هنا عن نكث ابني ادم ايضا بميثاق وقد اه قتل احد ابني ادم اخاه
10:12وهذا اعتداء عظيم ونكث لميثاق عظيم فان الله سبحانه وتعالى قد اخذ على بني ادم الا يقتل بعضهم بعضا وآآ جاء هذا يعني هذا هذه القصة في سياق التمثيل على نكث الميثاق
10:30وهنا هو ميثاق قتل النفس بغير حق فهذا الابن من ابن ادم قد قتل اخاه ظلما وبغيا وعدوانا والله سبحانه وتعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم واتل عليهم نبأ ابني ادم بالحق اذ قربا قربانا
10:51فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر قال لاقتلنك قال انما يتقبل الله من المتقين الروايات التي وردت في تفسير هذه الاية تشير الى انهم ابني ادم لصلبه. اولاد ادم لصلبه
11:11وذكر الامام ابن جرير الطبري رحمه الله اجماع المفسرين من السلف على ذلك انهم ابني ادم لصلبه ولذلك البيضاوي قدم هذه الرواية وقال قابيل وهابيل اه وسبب هذا الموقف الذي وقع بينهما
11:29قال اوحى الله سبحانه وتعالى الى ادم ان يزوج كل واحد منهما توأمة الاخر فسخط منه قابيل لان توأمته كانت اجمل فقال لهما ادم قربا قربانا فمن ايكما قبلا تزوجها
11:49يعني كانت احدى البنتين اجمل من الاخرى فقبل قربان هابيل بان نزلت نار فاكلته وهذا كان قديما علامة فورية على قبول النسك او القربان او الصدقة والقربان هنا هو ما يتقرب به الى الله لكنه اصبح يطلق على النسيكة يعني الذبيحة التي تذبح
12:20لله سبحانه وتعالى لوجه الله فكانت تنزل نار فتأكل هذه هذه القربة فاكل النار لها علامة على قبول الله لها وعدم اكل النار لها علامة على عدم قبولها نعم يعني ذبيحة كان تذبح الان مثل الاظحية الان
12:45الاضحية هي قربان والهدي الذي يقدم في في في الحج قربان ايضا وكل ما يتقرب به الى الله يسمى قربان قد تصدقت على مسكين هذا قربان ذبحت اه اضحية اه قربان
13:03حتى ولو ذبحت ذبيحة لضيف فهو الذبيحة لله سبحانه وتعالى تكون يراد بها وجه الله ولكن هي يكرم بها الضيف ونحو ذلك فاذا هذا هو القربان ازداد قابيل سخطا وفعل ما فعل
13:23وقيل شوفوا البيظاوي وقيل لم يرد بهما ابني ادم لصلبه. وهذا قول ضعيف وانهما رجلان من بني اسرائيل ولذلك قال في الايات التي بعدها من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس
13:39لكن هذا لا يكفي دليلا في القول وفي الصرف هذه الاية عن عن ما قلنا وهو ان المقصود بها واتل عليهم نبأ ابني ادم من صلبه قيل ان اسميهما قابيل
13:53وهابي وقابيل هو الذي يعني اعتدى على اه هابيل وقيل ان هابيل كان هو اقواهما بنية واقدرهما على يعني البطش بصاحبه لكنه لم يفعل ذلك كما قال لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك. والحقيقة هذا نموذج
14:20يعني اه متقدم جدا في السماحة وعدم اه سفك دم الحرام وحتى انه لم يدافع عن نفسه اه وترك الدفاع عن نفسه قال اذ قربا قربانا واتل عليهم نبأ ابن ادم بالحق. بالحق هنا
14:40قال اما انها صفة لمصدر محذوف اي تلاوة ملتبسة او متلبسة بالحق يعني واتل عليهم نبأ ابني ادم تلاوة بالحق يعني اقصص عليهم هذه القصة بالحق الذي لا شك فيه
14:57والاعراب الاخر انها حال يعني اتلوا بالحق يعني حال كونك تتلوه تلاوة بالحق طبعا ذكرت يعني مرارا ان الاعرابات اه هي اصطلاحية مرتبطة بما قعده النحويون رحمهم الله في اول وضع النحو
15:20كيف تعرب الجمل وكيف تعرب اللواحق في الجمل وغيرها لذلك سوف تأتي معنا كثيرا اختلافات نحوية في هذا في هذه في هذا المقطع طيب قال والقربان اسم ما يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى من ذبيحة او غيرها
15:40لكن كما قلت لكم انه اصبح يختص بالذبيحة كما ان الحلوان اسم ما يحلى به ان يعطى ومعنى الكلام اذ قرب كل واحد منهما قربانا الاحظ انه لم يقل هنا واتل عليهم نبأ ابني ادم اذ قربا قربانين
16:01وانما قال اذ قربا قربانا واحدة فهل معنى ذلك انه لم يقرب الا قربانا واحدا؟ لا هم قربا قربانين لكنه مصدر هنا اذ قرب كل واحد منهما قربانا. فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر
16:18لكن لانه مصدر فعبر به وقيل كان قابيل صاحب زرع وقرب اردأ قمح عنده وهابيل صاحب ضرع وقرب جملا سمينا. اي هذا من الروايات يا شباب التي رويت في كتب بني اسرائيل
16:35نسميها نحن اسرائيليات لانها وردت في كتبهم ولم وان لم تكن عن بني اسرائيل هي مروية عن ابن ادم يعني قبل خلق يعقوب وهو اسرائيل بقرون لكن رويت في كتبهم مثل هذه الروايات عن قصة بدء الخلق وقصة ابن ادم وغيره
16:53قال فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر لانه سخط حكم الله سبحانه وتعالى. ولم يخلص النية في قربانه الى اخره فقال قابيل لاقتلنك توعده بالقتل. الاحظ الشيطان قد اخذ على نفسه العهد والميثاق ان يعمل على اذكاء العداوة والبغضاء بين بني ادم
17:20وادم مباشرة هو عدو مباشر لابليس وابناء ادم هم يعني مقصودون بالمباشرة بالاغواء ولذلك وقع ابن ادم مباشرة في هذه الجريمة البشعة يعني لم يلجأ الى ايذاء اخيه او طرده او نحو ذلك وانما مباشرة
17:39اه قرر ان يزهق روحه لشدة يعني وسوسة الشيطان واغوائه قال لاقتلنك. قال انما يتقبل الله من المتقين ففي قوله هنا انما يتقبل الله من المتقين نصيحة لاخيه انني انا لم يتقبل عملي لانني فلان
18:02ولم يرد عملك لانك فلان وانما بسبب عملك بقى لنا يعني نيتك السيئة وعملك الرديء هو سبب عدم القبول وفي اشارة الى ان الحاسد ينبغي ان يرى حرمانه من تقصيره
18:22بمعنى انه ينبغي على الانسان ان يعرف اه يعني عقوبة الله له بحرمانه فحرمانه من القبول كان ينبغي على من حرم من القبول ان يتنبه الى التقصير في نيته التقصير في
18:38في آآ في مقصده حتى يصحح وهذا هو معنى قولي اه ابن ادم انما يتقبل الله من المتقين فلو كنت متقيا لتقبل الله منك ويجتهد في تحصيل ما به صار المحسود محظوظا لا في ازالة حظه فان في ذلك ما يظره الى اخره
18:56وهذا ايها الاخوة ايضا في اشارة الى ان الحسد هو من اعظم واسوء الذنوب. ولذلك كان هو سبب خروج ابليس من رحمة الله وهو سبب هذه القصة ايضا التي وقعت من ابن ادم
19:11نلاحظ ان الشيطان مارس هذا العمل حسد ادم شخصيا عندما كرمه الله بهذا التكريم ثم ايضا وسوس لابن ادم حتى قتل اخاه حسد وبغي وعدوان ولذلك قيل ان اول ما عصي الله به هو الحسد
19:32من ادم من ابن ادم ومن قبله من ابليس. نعم اكمل يا شيخ قال رحمه الله لئن بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك اني اخاف الله رب العالمين. قيل كان هابيل اقوى منه
19:51ولكن تحرج عن قتله واستسلم له خوفا من الله سبحانه وتعالى لان الدفع لم يبح بعد او تحريا لما هو الافضل. قال عليه الصلاة والسلام كن عبدالله المقتول ولا تكن عبدالله القاتل
20:05وانما قال ما انا بباسط بباسط في جوابي لئن بسطت للتبري عن هذا الفعل الشنيع رأسا والتحرز من ان يوصف به ويطلق عليه ولذلك اكد النفي بالباء اني اريد ان تبوء بإثمي واثمك فتكون من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين. تعليل ثان للامتناع عن المعارضة والمقاومة
20:28انما انما استسلم لك ارادة ان تحمل اثمي لو بسطت اليك يدي واثمك ببسطك يدك الي ونحوه المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتدي المظلوم وقيل معنا باسمي باثم قتلي وباسمك الذي لم يتقبل من اجله قربانك
20:52وكلاهما في موضع الحال اي ترجع ملتبسا بالاثمين حاملا لهما. ولعله لم يرد معصية اخيه وشقاوته بل قصده بهذا الكلام الى ان ذلك ان كان لا محالة واقفا فاريد ان يكون لك لا لي. فالمراد بالذات الا يكون له
21:12لا ان يكون لاخيه ويجوز ان يكون المراد بالاثم عقوبته وارادة عقاب العاصي جائزة نعم لا لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك يعني عبر هنا ببسط اليد
21:29بالمشاركة والاقدام كما انه آآ دائما يعبر باليد بما كسبت يداك بما اجرمت يداك بما لان اليد في الغالب هي العضو الذي يعمل به الانسان ويقتل به ويأخذ ويعطي القول هنا لان بسطت الي يدك لتقتلني اي
21:51شاركت بدأتها وآآ ساهمت في القتل ولذلك هو جاء بهذا التعبير وقيل انه لم يدفع عن نفسه لانه لم يبح الدفاع عن النفس بعد مع العلم ان يعني الدفاع عن النفس شيء فطري عند الانسان. لا يحتاج الى
22:11يعني اذن وانما قد تركه عمدا اه حتى لا يشارك في قتل اخيه ولا حتى الهم لان بسطت الي يدك ما انا بباسط يدي اليك انا لن اقوم باي عمل
22:28في قتلك او في دفعك وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كن عبد الله القاتل المقتول ولا تكن عبد الله القاتل آآ في هذا الحديث وفي غيره وان كان هذا في روايته يعني شيء من الضعف لكن ورد في روايات اخرى
22:46اصح مما ذكره البيضاوي قال وانما قال ما انا بباسط في جواب لئن بسطت للتبري عن هذا الفعل وقوله لئن يعني معناها والله لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك
23:02فجاء بها بهذه الصيغة المؤكدة. ويقسم بالله انه لن يدفع عن عن نفسه ما يفعله به اخوه لماذا؟ ذكر علة اخرى يقول آآ اني اخاف الله رب العالمين هذه العلة الاولى والعلة الثانية قال اني اريد ان تبوء بإثمي واثمك فتكون من اصحاب النار
23:26وذلك جزاء الظالمين. هذا تعليل ثان للامتناع عن المعارضة والمقاومة. والمعنى انما استسلم لك ارادة ان تحمل اثمي لو بسطت اليك يدي واثمك ببسطك يدك الي ومثل البيضاوي لهذا بالحديث النبوي المستبان ما قال
23:48فعلى البادئ ما لم يعتدي المظلوم. فسمى الاثنين مستبان مع ان الذي يقوم بالسباب واحد والثاني لم يرد عليه. وانما تنزه عن ذلك ولكن سماه آآ مستبان فكذلك هنا انه يقول تبوء باثمي واثمك مع انني انا ليس المظلوم ليس له
24:10ليس عليه اثم لانه لم يقم ولم يرتكب اثما لكن قال سماه اثما هنا وقيل معنا بإثمي بإثم قتلي وباثمك الذي لم يتقبل من اجله قربانك وكلاهما في موضع حال
24:27فالمراد بالذات ان لا يكون له لا ان يكون لاخيه. ويجوز ان يكون المراد بالاثم عقوبة الاثم. وارادة عقاب العاصي جائزة. هنا فيه خلل في في الكتاب يا شباب الى ان ذلك ان كان لا محالة واقعا
24:47فاريد فاريد ان يكون لك لا لي هنا مكتوب لا محالة واقفا نعم والصحيح انه واقعا. طيب تطوعت له نفسه قال رحمه الله فطوعت له نفسه قتل اخيه فسهلته له ووسعته
25:06من طاعة له المرتع اذا اتسع وقرأ فطاوعت على انه فاعل. بمعنى فعل. او على ان قتل اخيه كانه دعاها الى الاقدام عليه فطاوعته وله لزيادة الربط. كقولك حفظت لزيد ماله
25:24فقتله فاصبح من الخاسرين دينا ودنيا. اذ بقي مدة عمره مطرودا محزونا. وقيل قتل هابيل وهو ابن عشرين سنة عند عقبة حراء وقيل بالبصرة في موضع المسجد الاعظم نعم تطوعت له نفس نفسه قتل اخيه اي سهلته. وآآ
25:46توسعته قال من طاعة له المرتع اذا اتسع وهو من طاعة من الطاعة. لان الطاعة هي المطاوعة والانقياد وقرأ فطاوعت على انه فاعل بمعنى فعل وهي قراءة آآ يعني مروية شاذة. او على ان قتل اخيه كأنه دعاها الى الاقدام عليه
26:06طاوعته فقتله فاصبح من الخاسرين اي خاسرين في الدنيا وفي الاخرة وقيل ان هابيل آآ قد قتل وهو ابن عشرين سنة وهذا من الروايات التي رويت ايضا عن في الاسرائيليات
26:22واختلاف كما تعلمون مر معنا في البقرة يعني ادم عليه الصلاة والسلام اين كان يعني اول منشأه قيل انه في مكة وقيل في الهند وقيل في العراق وفي مواضع كثيرة
26:36ولكن يعني لعل والله اعلم اقربها يعني الى يعني الى الصحة هو انه كان في مكة اه والذي يؤيد ذلك ان مكة يعني ارض مقدسة قديمة ويعني عريقة جدا في القداسة
26:56والبيت المعظم الذي فيها هو اول بيت وضع للناس في الارض للعبادة. فلا غرابة ان يكون يعني قد نزل ادم اهبط في مكة وما حوله والله اعلم تعرفون يعني عرفة وسبب تسميتها بعرفة قيل انه تعارف فيها مع حواء الى اخره
27:13ايوا اكمل القصة يا شيخ فبعث الله غرابا قال رحمه الله فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري كيف يواري سوءة اخيه. روي انه لما قتله تحير في امره
27:28ولم يدري ما يصنع به اذ كان اول ميت من بني ادم. فبعث الله غرابين فاقتتلا فقتل احدهما الاخر. فحفر له بمنقاره ورجليه ثم القاه في الحفرة والضمير في ليري لله سبحانه وتعالى او للغراب
27:46وكيف حال من الضمير في يواري والجملة ثاني مفعولي يرى والمراد والمراد بسوءة اخيه جسده الميت فانه مما يستقبح ان يرى قال يا ويلتى كلمة جزع وتحسر والالف فيها بدل من ياء المتكلم. والمعنى يا ويلتي احضري فهذا اوانك. والويل والويلة
28:13الهلكة اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فاواري سوءة اخي. لا اهتدي الى مثل ما اهتدى اليه. وقوله فاواري عطف على اكون. وليس جواب استفهام اذ ليس المعنى ها هنا لو عجزت لواريت
28:29وقرأ بالسكون على فانا اواري او على تسكين المنصوب تخفيفا واصبح من النادمين على قتله لما كابد فيه من التحير في امره وحمله على رقبته سنة او اكثر على ما قيل
28:46نعم وتلمذته للغراب واسوداد لونه وتبري ابويه منه اذ روي انه لما قتله اسود جسده. فسأله ادم عن اخيه فقال ما كنت عليه وكيلا. فقال بل قتلته ولذلك اسود جسدك
29:07وتبرأ منه ومكث بعد ذلك مائة سنة لا يضحك وعدم الظفر بما فعله من اجله. نعم يعني فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوءة اخيه يعني الله سبحانه وتعالى يخبرنا هنا
29:25ان ابني ادم هؤلاء لما قتل قابيل هابيل لانها كانت هي اول قتلة في التاريخ في تاريخ البشر ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم انه ما من قتيل او من قاتل الا
29:43على ابن ادم وزر او شيء من وزر القتل لانه هو الذي سنى القتل كما في الصحيح ولذلك لما قتل اخاه لم يعرف كيف يصنع بهذه الجثة واخذ يحملها معه
30:04قالوا حتى يعني ظهرت رائحتها وبدأت السباع تهاجمه وتدور حوله لكي تأكل هذه الجثة فبعث الله غرابا وبعث الله غرابا يبحث في الارظ قالوا كما قال البيضاوي هنا انه بعث غرابا يقاتل غرابا فقتل الغراب اخاه
30:30ثم بعد ان قتله حفر له حفرة في الارض وواراه فيها فتعلم منه ابن ادم الدفن ولذلك قال هنا فبعث الله غرابا يبحث في الارض يعني يبحث لاخيه اه ليريه كيف يواري سوءة اخيه
30:54والمراد بسوءة اخيه جسده الميت فانه مما يستقبح ان يرى ابن ادم قابيل ادرك اه كيف يتخلص من الجثة قال يا ويلتى اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب يعني افكر
31:11واحسن اه التفكير كي اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فاواري سوءة اخي. يعني فاتعلم منه كيف اواريه لاهتدي الى مثل ما اهتدى الي فاصبح من النادمين على قتله طبعا في روايات كثيرة انه بقي سنة وهو يحمله وهذا مستبعد طبعا. لانها مدة طويلة سنة يعني يحمله والجثة تتحلل في اقل من ذلك
31:40ولعلها كانت اقل من ذلك واه يعني لعله يقول انه ايضا اه تلمذته للغراب كانت سببا من اسباب ندمه كيف انه لم يهتدي وروي انه اسود لونه ولعله بسبب آآ يعني الشمس وبسبب
31:57السير في الصحراء ونحو ذلك وقيل ان ادم عليه الصلاة والسلام سأل ابنه سأل ابنه عن اخيه تبرأ من قتله فقال بل قتلته الى اخر القصة فهذه القصة ايها الاخوة هي ايضا نموذج على نقض الميثاق الذي اخذه الله على ابن ادم
32:19من عدم سفك الدم الحرام وعدم القتل الا ان الشيطان كما قلت لكم كان يعني شيء كان ولا زال يعني يدفع الانسان الى ارتكاب هذه الموبقات والجرائم وسفك دماء بغير حق وهذا يعني آآ قابيل كان هو اول ضحية
32:38وقع في في هذا الفخ فقتل اخاه ظلما وبغيا وعدوانا. مع انه لم يظلمه ولم يسيء اليه. وانما حسدا وبغيا كيف ان الله تقبل منه ولم يتقبل منه آآ هو
32:53فاذا هذا نموذج ايها الاخوة وقصة رواها الله وذكرها لنا في سورة المائدة على نقض العهد والميثاق وكانت متقدمة في عهد ادم نفسه عليه الصلاة والسلام نعم ثم قال من اجل ذلك لاحظوا انه رجع الحديث عن بني اسرائيل
33:09تفضل. قال رحمه الله من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل بسببه قضينا عليهم. واجل في المصدر مصدر اجل لا شرا اذا جناه استعمل في تعديل الجنايات كقولهم من جراك فعلته. اي من ان جررته اي جنيته
33:31ثم اتسع فيه فاستعمل في كل تعليل ومن ابتدائية متعلقة بكتبنة اي ابتداء الكتب ونشؤه من اجل ذلك انه من انه من قتل نفسا بغير نفس اي بغير قتل نفس يوجب يوجب الاقتصاص
33:51او فساد في الارض او بغير فساد فيها كالشرك او قطع الطريق فكأنما قتل الناس جميعا من حيث انه هتك حرمة الدماء وسن القتلى وجرأ الناس عليه. او من حيث ان قتل الواحد
34:06وقتل الجميع سواء استجلاب غضب الله سبحانه وتعالى والعذاب العظيم ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا. اي ومن تسبب لبقاء حياتها بعفو او منع او منع عن القتل او او استنقاذ من
34:22بعض اسباب الهلكة فكأنما فعل ذلك بالناس جميعا. والمقصود منه تعظيم قتل النفس واحياؤها في القلوب ترهيبا عن التعرض لها مغيبا في المحاماة عليها ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم ان كثير منهم بعد ذلك في الارض لمسرفون. اي بعد ما كتبنا عليهم هذا التشديد العظيم. هذا
34:45العظيم من اجل انتفاء من اجل امثال تلك الجناية. وارسلنا اليهم الرسل بالايات الواضحة تأكيدا للامر وتجديدا للعهد ان يتحاموا عنها وكثير منهم يسرفون في الارض بالقتل ولا يبالون به. وبهذا اتصلت القصة بما قبلها والاسراف التباعد عن
35:05حد الاعتدال في الامر نعم يعني الله سبحانه وتعالى هنا يذكر ان هذه القصة التي كانت بين ابني ادم لصلبه كانت سببا في آآ تشريع القصاص من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل. فاذا
35:23آآ شريعة القصاص من قصاص من القتلى موجودة عند في كتب بني اسرائيل وفي الشرائع السماوية السابقة لانها قديمة قدم الانسانية قال بسببه قضينا عليهم من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل وقضينا عليهم
35:44قال واجل في الاصل مصدر اجل شرا اذا جناه اذا قلت من اجل كذا الو هو مأخوذة من قولهم اجل شرا اذا جناه وارتكبه واستعمل في تعليل الجنايات كلها من اجل ذلك من اجل ذلك. كقولهم من جراك
36:05فعلته من اجلك فعلته. اي من ان جررته اي جنيته ثم اتسع فيه استعمل في كل تعليق فعلا نحن اليوم نستخدمه لاجل كذا من اجلك والمفعول لاجله كلها بمعنى التعليل
36:22ولا ولا نفكر في الجناية وانما هي في اصلها كانت بمعنى الجناية ماذا؟ قال انه من كتب من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا
36:35من قتل نفسا بغير نفس يعني ايش ؟ يعني بغير قتله لنفس يستحق من اجلها القصاص فيقتل بها يعني ان من قتل نفسا بغير نفس يعني بغير ان تكون قصاصا عن نفس قتلتها تلك النفس
36:53او فساد في الارض او بغير فساد في الارض اي يعني لم تكن قصاصا لارتكابه فسادا في الارض. قتله هكذا بدون اي سبب او بغير فساد فيها كالشرك او قطع الطريق
37:08الشرك هنا تفسير ذكره ابن عباس انه ذكر الفساد هنا انه بمعنى الشرك ورد عليه كل المفسرين واكثر المفسرين لان الشرك ليس سببا في القتل انت لا تقتل المشرك لانه مشرك
37:23ولا تقتلوا اليهودي لانه يهودي ولا وانما لانه محارب او مفسد او منتهك اه ونحو ذلك فلذلك يعني رد عليه المفسرون ابو حيان الغرناطي في تفسيره يعني هناك تفاصيل كثيرة. الطبري كذلك
37:40اه وغيرهم البغوي وانما الفساد في الارض كما سيأتي انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا هذا هو الذي من اجله يقتل المفسد في قال فكأنما قتل الناس جميعا
37:58يعني فكأنما هتك حرمة الدماء وسن القتل وجرأ الناس عليه فهذا تعظيم من الله سبحانه وتعالى لحرمة الدم المصان ان ينتهك اما الذي يقتل نفس واحدة كانه قتل الناس جميعا
38:18من شدة جرمه ومن قبحه ولذلك لاحظوا في سورة النساء التي قد مرت معنا ومن يقتل مؤمنا متعمدا لم يذكر له كفارة وانما قال ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم
38:34خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له جهنم وساءت مصيرا فهذا كله من شدة تعظيم الله سبحانه وتعالى لحرمة النفس قال ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا ايوة من تسبب لبقاء حياتها بعفو
38:57او منع عن القتل او انقاذ للنفس فكأنما فعل ذلك بالناس جميعا والمقصود منه كما يقول البيضاوي تعظيم قتل النفس واحياؤها في القلوب ترهيبا لها وترغيبا في المحاماة عليها ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم ان كثيرا منهم بعد ذلك في الارض لمسرفون. اي بعد ما كتبنا عليهم هذا التجديد العظيم
39:23من اجل امثال تلك الجناية على بني اسرائيل وارسلنا اليهم الرسل بالبينات يعني الادلة الواضحة المحرمة لقتل النفس الا انهم ما زالوا بعد ذلك كله مسرفون في القتل ولا يبالون به
39:43والاسراف هو التباعد كما يقولون عن حد الاعتدال في كل الامور يقال اسرف في القتل واسرف في اكله واسرف في مشربه. اذا جاوز حد الاعتدال نعم ثم تأتي الاية العظيمة الان وهي اية الحرابة
39:59وهي مرتبطة باية القتل النفس هنا وبنقض المواثيق قال رحمه الله انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله اي يحاربون اوليائهما وهم المسلمون جعل محاربتهم محاربتهما تعظيما واصل الحرب السلب والمراد به ها هنا قطع الطريق
40:23وقيل المكابرة باللصوصية وان كانت في مصر ويسعون في الارض فسادا اي مفسدين. ويجوز نصبه على العلة او المصدر. لان سعيهم كان فسادا. فكأنه قيل ويفسدون في الارض سادة ان يقتلوا اي قصاصا من غير صلب ان افرضوا القتل. او يصلبوا اي يصلبوا مع القتل ان قتلوا واخذوا المال. وللفقهاء
40:48خلاف في ان يقتلوا. في انه يقتل ويصلب او يسلب حيا ويترك او يطعن حتى يموت او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف تقطع ايديهم اليمنى وارجلهم اليسرى ان اخذوا المال ولم يقتلوا. او ينفوا من الارض ينفوا من
41:11بلد الى بلد بحيث لا يتمكنون من القرار في موضع ان اقتصروا على الاخافة. وفسر ابو حنيفة النفي بالحبس واو في الاية على هذا للتفصيل. وقيل انه للتخيير والامام مخير بين هذه العقوبات في كل قاطع طريق
41:31ذلك لهم خزي في الدنيا ذل وفضيحة. ولهم في الاخرة عذاب عظيم لعظم ذنوبهم الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم استثناء مخصوص بما هو حق بما هو حق الله سبحانه وتعالى. ويدل عليه قوله تعالى
41:49اعلموا ان الله غفور رحيم. اما القتل قصاصا فالى فالى الاولياء يسقط بالتوبة وجوبه لا جوازه وتقييد وتقييد التوبة بالتقدم على القدرة يدل على انها بعد القدرة لا لا تسقط الحد
42:07وان وان اسقط العذاب. وان الاية في قطاع في قطاع المسلمين لان توبة المشرك تدرأ عنه العقوبة قبل القدرة وبعدها جميل هذه الاية تسمى في عند المفسرين اية الحرابة وهذه ايضا مما انفردت به سورة المائدة
42:26يعني هذه الاية من الاحكام التي انفردت بها سورة المائدة ولم توجد في غيرها يقول الله سبحانه وتعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله انما طبعا هي اداة حصر. يعني معنى الاية جزاؤهم فقط هذا الجزاء
42:43انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله كذا وكذا ولولا قوله انما وجاءت مثلا جزاء الذين يحاربون الله ورسوله كذا وكذا لكان محتملا لانه هذا جزاؤهم ويجوز ان يكون لهم جزاء اخر
43:01لكن عندما صدرها بقوله انما دل على ان هذا هو جزائهم الوحيد وهو شديد طبعا ويقول انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله اي يحاربون اوليائهما وهم المسلمون لانه لا يتصور ان يحارب الله سبحانه وتعالى
43:21اه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم لانه قد يعني اه توفي عليه الصلاة والسلام الان لكنه يصح ان يقال يحاربون الله ورسوله ويحاربون اوليائهما ودينهما وشرعهما فكأنه يحارب الله. تماما كالذي يتعامل بالربا
43:39عندما قال الله سبحانه وتعالى اه فان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون فقال فاذنوا بحرب من الله ورا السودة وجعل محاربتهم محاربتهما تعظيما. وقالوا اصل الحرب هو السلب الى اخره. والمراد بها هنا قطع الطريق. وقيل المكابرة
44:05خصوصية وان كانت في مصر يعني قيل ان المحاربة الحرابة هي قطع الطريق خارج البلد يعني في السفر وقيل انها ممارسة اللصوصية ولو داخل البلد. داخل مصر وان كانت في مصر هي المقصود بها يعني وان كانت في البلد نفسه وليس المقصود بها مصر
44:28جمهورية مصر العربية وانما المقصود بها وان كانت في بلد فاللصوصية والذي يتكرر منه السرقة داخل البلد فهو ينطبق عليه انه محارب لله ورسوله. ويسعون في الارض فسادا اي مفسدين
44:44يعني هنا اما ان تعرب فسادا هنا ويسعون في الارض فسادا انها اه حال او انها على انها تمييز ويسعون في الارض فسادا فسادا هنا تمييز لنوع السعي او انها ايضا مفعول مطلق ويسعون في الارض آآ سعيا ويفسدون في الارض فسادا
45:08ما هي محتملة لكل هذه العربات ما هو الجزاء؟ قال ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض. هذي اربعة عقوبات ان يقتلوا اي قصاصا من غير صلب ان افردوا بالقتل. لان الذين يسعون في الارض فسادا. قيل اما انهم
45:30يخيفون الناس فقط او يخيفون الناس ويقتلون او يخيفون ويأخذون المال او يخيفون ويقتلون وياخذون المال هذه احتمالات قالوا فان كانوا قتلوا فيقتلوا وجاء التعبير هنا بصيغة التشديد يقتل يصلب
45:55للاشارة الى شدة هذا الامر اي قصاصا من غير صلب ان افردوا القتل او يصلبوا مع القتل ان قتلوا واخذوا المال يعني قتلوا واخذوا المال سيقتل ويصلب زيادة في التنكيل بهم
46:16وللفقهاء خلاف في انه يقتل ويصلب او يسلب ثم يقتل فيها خلاف او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف ان اخذوا المال ولم يقتلوا. فكأن حد سرقة تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف. من خلاف يعني بالعكس
46:37تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى او يده اليسرى ورجله اليمنى قال او ينفوا من الارض. والنفي من الارض هو الطرد والابعاد بحيث لا يتمكنون في موضع او لا يتمكنون من القرار في موضع ان اقتصروا على الاخافة
46:59وابو حنيفة رضي الله عنه كان يرى ان الحبس يصدق عليه انه نفي يقول من حكم عليه بالنفي نحبسه ويتحقق المقصود بالنفي واكثر الفقهاء على ان النفي هو الاخراج من البلد
47:16وهذا فيه حكمة تربوية ايضا وهو كما ثبت في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا من بني اسرائيل قتل تسعة وتسعين نفسا ثم اراد ان يتوب فذهب الى عابد
47:31وقال قد قتلت تسعة وتسعين نفسا فهل لي من توبة؟ قال لا فقتله فاكمل به المئة ثم ذهب الى عالم فقال هل لي من توبة؟ قال نعم. ومن يحول بينك وبين التوبة
47:45ولكن انك يعني معنى كلامه انك في قوم سوء اذهب الى بني او الى قوم بني فلان اه فاعبد الله معهم او الى القرية الفلانية هذا فيه اشارة الى تغيير المكان. النفي من الارظ
48:06الذي يرتكب جريمة في موضع او يقطع يعني يقوم بهذه الجرائم غالبا انه يصبح يعني هذا المكان يدعوه الى العودة الى الجريمة ولذلك عندما يعني جاء التشريع بنفيه من هذا المكان
48:23لكي يتغير عليه المكان والمجتمع والجو ويتوب توبة صادقة ولذلك جاءت يعني عقوبة النفي في هذا الموضع وجاءت عقوبة النفي ايضا في الزاني البكر لانه يجلد مئة جلدة ويغرب سنة
48:39في موضع بعيد عن موضع الجريمة التي وقعت حتى يتغير اه حاله ويصلح حاله آآ هنا يقول البيضاوي واوفي الاية على هذا للتفصيل. وهذا هو الصحيح ان او في الاية
48:55ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجل من خلاف او ينفوا من الارض هذا للتفصيل وكل حالة الامام يجتهد في آآ في في في معالجتها بما يرى فمن قتل يقتل
49:11ومن قتل واخذ المال يقتل ويصلب ومن اخذ المال ولم يقتل يقطع يديه ورجليه من خلاف ومن اخاف فقط اخاف الطريق وسبب يعني قلق وفي المجتمع فينفى من الارظ هنا للتفصيل. كل حالة
49:29تعالج بما يناسبها. وقيل وقيل وهذا قول مرجوح ان او هنا للتخيير والامام مخير بين هذه العقوبات في كل قاطع طريق وهذا لا شك انه ضعيف لان الذي آآ قتل
49:47واخذ المال هل يصح للامام ان يقول ينفى من الارض فقط لا فاذا هي فعلا على التفصيل كما ذكر المفسرون والفقهاء ذلك لهم خزي في الدنيا. يعني هذه العقوبات هي فضيحة وذل لهؤلاء في الدنيا. ولهم في الاخرة عذاب عظيم لعظم ذنوبهم
50:06فاذا هذه العقوبة التي اصابتهم في الدنيا ليست بمانعة من عقوبة في الاخرة اه تنزل عليهم. قال الله الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم يعني اه ارتكبوا شيئا من هذه الجرائم
50:25قبل ان وقبل ان تمسك بهم السلطة او الحكومة تابوا الى الله وصلحت احوالهم وحسنت احوالهم فهل هؤلاء يؤاخذون او لا يؤاخذون؟ قال الله الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم
50:40فان فاعلموا ان الله غفور رحيم ومعنى الاية انه يعفى عنه فهل هذا على اطلاقه؟ قالوا لا اذا كان هذا في الحق العام فقط يعني قد اخاف واحدثوا شيئا من الرعب
50:54فهذا حق عام للحاكم ان يعفو عنه. لكن اذا كانوا قتلوا احدا ثم تابوا قبل ان تقدر عليهم السلطة هل يعفى عنهم؟ لا. لان القصاص حق لولي الدم. فلا بد ان يعفو ولي الدم
51:10والمال ايضا حق لصاحبه فلابد ان يعيده او يعيد مثله فايضا لا بد من عفو اصحاب الحق وتقييد التوبة بالتقدم على القدرة يدل على انها بعد القدرة لا تسقط الحد
51:25يعني ان تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله غفور رحيم. فيما يتعلق بالعفو بالحق العام. واما الحقوق الخاصة فانها لا تسقط بالتوبة وايضا هو اشار الى ان الاية في قطاع المسلمين يعني الذين يقطعون الطرق من المسلمين. لان توبة المشرك
51:44تدرأ عنه العقوبة قبل القدرة وبعدها. فالمشرك الذي يجرم ويرتكب ثم يتوب فالنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر عمرو بن العاص وغيره ان الاسلام يجب ما قبله يجب ما قبله
52:00فلا يؤاخذ باي جريمة اتخذها قبل الاسلام. نعم. قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة اي ما تتوسلون به الى ثوابه والزلفى منه من فعل الطاعات وترك المعاصي
52:16من وصل الى كذا اذا تقرب اليه. وفي الحديث الوسيلة منزلة في الجنة وجاهدوا في سبيله بمحاربة اعدائه الظاهرة والباطنة لعلكم تفلحون بالوصول الى الله سبحانه وتعالى والفوز بكرامته ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض ما في الارض من صنوف الاموال جميعا ومثله معه ليفتدوا به ليجعلوه فدية لانفسهم من
52:43من عذاب يوم القيامة واللام متعلقة بمحذوف تستدعيه لو اذ التقدير لو ثبت ان لهم ما في الارض. وتوحيد الضمير في به والمذكور شيئان. اما لاجرائه مجرى اسم الاشارة في نحو قوله
52:58تعالى عوان بين ذلك. او لان الواو في ومثله بمعنى مع ما تقبل منهم جواب لو. ولو بما ولو بما في حيزه خبر ان الجملة تمثيل للزوم العذاب لهم. وانه لا سبيل لهم الى الخلاص منه. ولهم عذاب اليم. تصريح بالمقصود منه
53:21قوله يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم. وقرأ يخرج من من اخرج وانما قال وما هم بخارجين بدلوا وما يخرجون للمبالغة نعم. يقول الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة
53:42وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون. يعني الايات التي سبقت لاحظنا انها نموذج لنقظ الميثاق الذي امر الله بحفظه وهو حفظ الدماء وحفظ الاموال وحفظ اه حقوق الناس والحرابة وكلها مخالفة ومناقضة لهذا الميثاق الذي اخذه المسلم
54:02او اخذه الله على الناس يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون. هذه دعوة من الله سبحانه وتعالى لعموم المؤمنين والمسلمين بان يتقربوا الى الله سبحانه وتعالى بكل ما امرهم ان يتقربوا به اليه
54:22اه وامرهم ايضا بالجهاد في سبيله سبحانه وتعالى اشارة الى ان التصدي للافساد في الارض والمفسدين في الارض لا يكون الا قد قد يتطلب الجهاد في سبيل الله من اجل كف هؤلاء المفسدين وآآ كف شرهم
54:41الوسيلة يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة. هذا سؤال قديم. ما معنى الوسيلة وفي اللغة قالوا الوسيلة ما تتوسلون به الى ثوابه والزلفى اليه مأخوذة من وسلا الى كذا اذا تقرب اليه
54:57وفي الحديث قال الوسيلة منزلة في الجنة كما في صحيح مسلم وهذا السؤال قد سأله نافع ابن الازرق لابن عباس قديما وقال له ما معنى الوسيلة يا ابن عباس؟ قال الوسيلة الحاجة
55:09الحاجة التي تتوسل بها الى اي شيء يقال لها وسيلة ولذلك قال له هل تعرف العرب ذلك فاستدل له بقول عنترة بن شداد ان الرجال لهم اليك وسيلة ان يأخذوك تكحلي وتخضبي
55:26اي ان الرجال لهم اليك حاجة اليك وسيلة. فتأتي الوسيلة ايضا بمعنى الحاجة ولو قلنا انها هنا بمعنى الحاجة فمعنى ذلك وابتغوا اليه الوسيلة وهي الحاجة التي توصلكم الى ما ما يرضيه سبحانه وتعالى
55:49وما تحتاجونه انتم من عفوه ومغفرته فقدموا ما ما يوصلكم الى هذه المغفرة فهي كلها معاني لغوية متقاربة. الوسيلة بمعنى الحاجة او الوسيلة بمعنى القربى او بمعنى ما يتوسل به الى الثواب
56:06والى الله سبحانه وتعالى. قال وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون بالوصول اليه. ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه اه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب اليم
56:21ومعنى الاية كما يقول البيظاوي تمثيل لان لا يمكن ان يكون للانسان اه سواء كان مؤمنا او كافرا كل ما في الارض لكنه الله يقول ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ملك لهم
56:40من صنوف الاموال وتقبل الله يوم القيامة منهم ان يفتدوا انفسهم بهذا كله ما تقبل الله منهم يوم القيامة وقوله هنا والضمير هنا موحد ما ليفتدوا به ولم يقل ليفتدوا بها او بهم
57:00لانه قال ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا بها او بهما لم يقل ذلك وانما قل يفتدوا به اما لاجرائه مجرى اسم الاشارة في نحو قوله عوان بين ذلك. او لان الواو في مثل ومثله بمعنى مع وهي كلها احتمالات لغوية يعني جائزة. قال
57:20قبل منهم؟ جواب لو ولو هنا بمعنى بما في حيزه خبر ان لو ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ما تقبل منهم فهي فعلا هي في حيز خبر ان
57:36والجملة تمثيل للزوم العذاب لهم وانه لا سبيل له من الخلاص منهم تماما مثل قوله سبحانه وتعالى ان الذين كفروا الذين كفروا باياتنا في سورة الاعراف اه ان الذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها. ايوة. لا تفتح لهم ابواب الجنة. اي احسنت. ولا يدخلون الجنة. حتى يلج الجمل في سم الخياط
58:05يعني لا يدخلون الجنة ابدا. لكنه ما قال ذلك. قال لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. حتى يدخل البعير في ثقب الابرة متى يدخل البعير في ثقب الابرة
58:19لن يدخل صح اذا هم لن يدخلوا الجنة فكذلك هنا متى يمكن ان يكون للانسان الكافر او غيره ما في الارض جميعا ومثله معه. متى؟ لا يمكن لا يمكن ان الله يعني يجعل واحد من الناس ان يملك ما في الارض كلها له. ما في
58:39فكما انه لا يمكن ان يملكها وان الله يتقبلها منه ليفتدي بها نفسه في في الاخرة من العذاب فاذا هو لا يمكن ان يفتدي نفسه من العذاب باي شيء يقول البيضاوي والجملة تمثيل للزوم العذاب لهم
58:56وانه لا سبيل لهم الى الخلاص منه ولهم عذاب اليم تصريح بالمقصود منه. يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم. وهذا يعني دليل على من قال بخلود
59:09الكافر في نار جهنم. وانه لا يخرج منها ابدا قال رحمه الله والسارق والسارقة فقطاع ايديهما جملتان عند سيباويه. اذ التقدير فيما يتلى عليكم السارق والسارقة اي حكمها جملة عند المبرد والفاء للسببية. دخل الخبر لتضمنهما معنى الشرط
59:33اذ المعنى والذي سرق والتي سرقت. وقرأ بالنصب وهو المختار في امثاله. لان لان الانشاء لا يقع خبرا الا باضمار وتأويل والسرقة اخذ مال الغير في خفية. وانما توجب القطع
59:50وانما توجب القطع اذا كانت من حرز والمأخوذ ربع دينار او ما يساويه. لقوله عليه الصلاة والسلام القطع في ربع دينار فصاعدا. وللعلماء خلاف في ذلك لاحاديث وردت فيه وقد استقصيت الكلام فيه في شرح المصابيح
1:00:09والمراد بالايدي الايمان ويؤيده قراءة ابن مسعود رضي الله عنهما ايمانهما ولذلك صاغ وضع الجمع موضع المثنى كما في قوله تعالى فقد صغت قلوبكما اكتفاء بتثنية المضاف اليه يد اسم لتمام العضو ولذلك ذهب الخوارج الى ان المقطع
1:00:34هو المنكب والجمهور على ان الرسغ لانه عليه الصلاة والسلام اتى بسارق فامر بقطع يمينه منه جزاء بما كسب نكالا من الله منصوبان على المفعول له. او المصدر ودل على فعلهما فاقطعوا والله عزيز حكيم
1:00:53الاية نعم فمن تاب فمن تاب من السراق من بعد ظلمه اي بعد سرقته واصلح امره بالتقصي عن التبعات والعزم على الا يعود اليها فان الله يتوب عليه. ان الله غفور رحيم. يقبل توبته فلا يعذبه في الاخرة. واما القطع فلا
1:01:14فلا يسقط بها عند الاكثرين لان فيه حق المسروق منه. نعم اه هذه الاية ايضا من الايات التي انفردت بها سورة المائدة والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما حد السرقة لم يذكر الا في هذا الموضع في سورة المائدة
1:01:31يقول اه والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم البيضاوي يقول جملتان عند سيبويه اذ التقدير فيما يتلى عليكم السارق والسارقة اي حكمهما وجملة عند المبرد والفاء للسببية دخل الخبر لتضمنهما معنى الشرط
1:01:53المعنى والذي سرق والتي سرقت طبعا البيضاوي هنا يلخص كلام آآ الكشاف للزمخشري. وكلام الراغب الاصفهاني. معنى كلامه وهذا يعني لعلي مرة يعني ذكرت لكم كتاب الاعراب عن قواعد الاعراب لابن هشام الانصاري
1:02:13هذا كتاب مختصر صغير لكنه مهم جدا جدا في اعراب الجمل الجمل التي لها محل من الاعراب السبع. والجمعة التي لا محل لها من الاعراب وهي سبع ايضا ارجعوا اليه. اولى كتاب مغن لبيب
1:02:26في كتب الاعاريب لابن هشام نفسه فقد وسع الكلام في هذا الموضوع بشكل رائع جدا ورأيت خرج مؤخرا تحقيق له في غاية الجودة انصحكم بشرائه تحقيق مغني لبيب عن كتب الاعاريب للدكتور فخر الدين قباوة
1:02:41دار اللباب في مجلد كبير مرتب. وهذا الكتاب ينبغي على طالب العلم المهتم بالتفسير وبالحديث وبالدروس الشرعية. ان يقرأ في هذا الكتاب والكتاب الاول الاعراب عن قواعد الاعراب لابن هشام ايضا
1:02:58وله شرح للشيخ عبد الله الفوزان ممتاز جدا في ستة دروس. موجودة على اليوتيوب اه انصحكم بسماعه. شرح الاعراب عن قواعد الاعراب وله نظم ايضا ما معنى قولي هنا جملتان عند سيبويه قوله والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما
1:03:14سيبويه يرى انها جملتين هذي الجملة الاولى فيما يتلى عليكم حكم السارق والسارقة والجملة الثانية فاقطعوا ايديهم هذا سيبوي يرى ان فيما يتلى عليكم حكم السارق والسارقة هذي الجملة الاولى
1:03:36والجملة الثانية فاقطعوا ايديهما هذا رأي سيبويه واما المبرد وعدد كبير مع ان المبرد ايضا هو بصري وسيبويه بصري. المبرد ومن يعني وافقه يرون ان اعراب الاية جملة واحدة والسارق والسارقة معناها
1:03:59والذي سرق والتي سرقت فاقطعوا ايديهما جملتان طيب عند يرى انها جملتين فيما يتلى عليكم حكم السارق والسارقة الجملة الثانية فاقطعوا ايديهما فهما جملتان منفصلتان عطفتا على بعض بحرف الفاء
1:04:24فاقطعوا ايديهم فيرى ان اعراب الفا هنا انها حرف عطف سيبويه وهذا الكتاب كلام مذكور في كتابه الكتاب اعراب قوله والسارق والسارق والزانية الزانية والزاني ونحوها اه المبرد يرى انها جملة واحدة
1:04:42والسارق يعني والذي سرق والسارقة والتي سرقت فاقطعوا ايديهما لانها جواب طلب اقترنت بالفاء والعلماء يرون ان جواب الشرط آآ يقترن بالفاء في ست حالات اذا كانت الجملة الثانية جملة طلبية
1:05:05يعني مصدرة بفعل امر كما هو الحال هنا فاقطعوا مقطع هنا في الامر فاذا هي جملة طلبية اذا اقترنت بالفاء وصاحب مغني لبيب قد فصل الكلام في متى يقترن جواب الشرط بالفاء
1:05:21قد جمعها احدهم في قوله طلبية اه اسمية طلبية وبجامد وبما ولن وبقدوة بالتنفيس يعني اذا كانت الجملة الثانية هي احدى هذه الانواع الستة اما طلبية واسمية او منفية بماء او بلند او مؤكدة بقد
1:05:42او بالتنفيس بالسين او بسوفة فانها تكون مقترنة بالفاء. وهنا لانها جملة طلبية. والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. هذا معنى قول البيضاوي جملتان عند سيبويه جملة عند المبرد. والفاء للسببية دخل الخبر لتضمنهما معنى الشرط
1:06:01اذا المعنى والذي سرق والذي سرقت. طيب وقرأ بالنصب وهو المختار في امثاله لان الانشاء لا يقع خبرا يعني وردت في قراءة وهي قراءة شاذة قرأ بها عيسى ابن عمر احد النحويين الكبار عيسى ابن عمر
1:06:18الثقفي المشهور اه قرأ والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما فنصبها وقرأ ايضا الزانية والزاني اجلدوهما فنصبها وهو المختار في امثاله. كما يقول سيبويه يعني عندي سيبويه يرى ان والسارقة والسارقة اولى من والسارق والسارقة
1:06:44لكن لان القراء جميعا قد اجمعوا على الرفع فهو المختار ايضا عنده ولذلك لو ترجعون الى كتاب آآ البحر المحيط لابي حيان رحمه الله لوجدتم كلام طويل جدا في اعراب هذه الاية
1:06:59والرد على من اخطأ في فهم كلام سيبويه الذي ذكره البيضاوي هنا وهو المختار في امثاله وقال والذين قالوا بان سيبويه يرجح قراءة النصب في هذه الاية فقد اخطأوا في فهم كلامه
1:07:14وانما هو يقول انه لو نصبت لكان معناها كذا وكذا ولكن الرفع الموجود في هذه القراءة ليس على انها مبتدأ وخبر وانما على وجه اخر وقد ذكره هنا السلام ورحمة الله
1:07:28وايضا آآ الرازي في كتابه مع ان الرازي آآ هو احد مصادر هذا الكتاب يعني الرازي هو احد مصادر كتاب البيظاوي فهو الكشاف للزمخشري اه تفسير الرازي وتفسير الاصبهاني. لخصها البيضاوي في هذا الكتاب
1:07:48الرازي اه بالغ في تخطئة سيبويه والرد على سيبويه الى اخره. لانه لم يفهم اه مقصود سيبوي فرد عليه ردا عنيفا لكن وجدت ابا حيان في كتاب البحر المحيط والسمين الحلبي في كتابه الدر المصون قد انصف سيبويه واجاب عن المقصود
1:08:08في اعرابه كما لخصته لكم في كلامي هنا قال والسرقة اخذ مال الغير في خفية يعني هذا هو معنى السرقة. ان السرقة هو اخذ مال الغير خفية فلو اخذته بغير خفية لسمي غصبا وليس سرقة
1:08:26ان تأخذ مال غيرك اه يعني مجاهرا ويعني اه امامه يسمى غصب واما اخذه خفية فيسمى سرقة طيب هل كل اخذ لمال الاخرين يسمى سرقة؟ قالوا لا القاضي لو جئت اليه
1:08:47وقلت فلان سرق سيارتي مثلا سوف يسأل هل كانت السيارة مفتوحة هل كانت شغالة فاذا كانت شغالة ومفتوحة فانه لا يعتبرها سرقة لانها ليست مؤمنة وليست آآ مغلقة وقد تركتها سائبة ولذلك لا يعتبرها سرقة
1:09:11كما ان الفقهاء قديما لا يعتبرون سرقة الحصان سرقة ما لم يكن مقيدا فاذا كان الحصان ليس مقيد اليدين فانهم لا يحكمون بان من اخذه قد سرقه ولذلك الفقهاء يقولون لابد في السرقة من شروط اولا
1:09:31ان تكون في حرز ما تتركها كذا على يعني على كأنك تقول للسارق تفضل المهم فهي لابد ان تكون محرزة المال يكون في حرزه. يكون يدخل السارق فيفتح صندوق او يأخذه من حرص. اما اذا تركت الباب مفتوحا او تركت الصندوق مفتوحا او تركت السيارة
1:09:58وهكذا فان القاضي لا يعتبرها سرقة ايضا ان تكون المال المسروق ربع دينار او ما يساويه ربع دينار او ثلاثة دراهم كما يقولون يعني مبلغ عليه القيمة يعني واما ما لا يعتبر ما هو اقل من ذلك فانه لا يعتبر سرقة
1:10:24ربع دينار والله ما ادري كم تساوي بالريال لكن يعني ربما يعني في حدود الخمسطعشر اظن او عشرين او كذا زي كذا يعني ربما اربعة جرام ذهب ربع دينار هم يقولون في كتب التفسير والفقه اربعة ربع دينار ذهب او ثلاثة دراهم
1:10:45ايضا في قضية آآ كما قلت العرف وايضا ان لا يكون فيه الشبهة كان تأخذ المرأة من مال زوجها فلا يعتبر هذا سرقة او يأخذ الابن من مال ابيه فلا يعتبر هذا
1:11:01سرقة ونحو ذلك. او ايضا ان لا يكون هناك حال تدعو الى ذلك مثل المجاعة الشديدة ذلك عمر ابن الخطاب رضي الله عنه اوقف حد القطع في عام الرمادة. لشدة الجوع وحاجة الناس
1:11:15فانهم كانوا يسرقون لكي يعني ابقاء الرمق فاذا انتفت كل هذه تحققت كل هذه الشروط اعتبرنا الحادثة حادثة سرقة البيضاوي هنا يقول قد استقصيت الكلام فيه في شرح المصابيح. البيظاوي له كتاب
1:11:34في شرح مصابيح السنة للبغوي في الحديث فصل في هذه المسألة عند الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم القطع في ربع دينار فصاعدا تفصل في قصة السرقة. ومثله الطبري رحمه الله
1:11:49الطبري في تفسيره عند هذه الاية اه لم يفصل فيها وقال وقد استقصيت الكلام في كتاب السرقة في هذه في هذه المسألة قوله سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. لاحظوا يا شباب ان الاية تقول اقطع اليد واليد يصدق عليها من المنكب
1:12:11الى الاصابع. يقال لها يد فقوله فاقطعوا ايديهما هل نقطع يد السارق عندما يسرق من الكف هنا من الرسغ فقط او من المرفق او من المنكب هذي كلها تحتمل ولذلك يقول هنا والمراد بالايدي الايمان
1:12:33يعني اليد اليمنى لانه قد ورد في قراءة عبد الله بن مسعود والسارق والسارقة فاقطعوا ايمانهما. يعني اليد اليمنى واليد اسم لتمام العضو. ولذلك ذهب الخوارج الى ان المقطع يعني المكان الذي يقطع منه هو المنكب
1:12:54من هنا حتى الفم ما عاد يستطيع يسرق والجمهور على انه الرسغ وهو هذا الرسغ. لماذا لانه عليه الصلاة والسلام اتي بسارق فامر بقطع يمينه من الرسغ من هنا وهذا يؤكد ما نذكره مرارا يا ايها الاحباب ان السنة النبوية
1:13:16مبينة للقرآن واننا لا نستغني عن السنة النبوية في فهم القرآن ابدا والذين يدعون الى الاكتفاء بالقرآن دون السنة فهذا كفر مخرج من الملة. وهذا يهدم الدين ويسقطه قال جزاء بما كسب نكالا من الله منصوبا على المفعول له. يعني المفعول لاجله
1:13:40لو سألتك عن جزاء بما كسب نكالا من الله ما اعرابها هذه مفعول لاجله. يعني انه قد فعلنا بهم ذلك من اجل ماذا نكالا من الله وجزاء بما كسب. والله عزيز حكيم
1:13:56فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب عليه ان الله غفور رحيم. يعني يقبل توبته فلا يعذبه واما القطع فلا يسقط لذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قد اقام الحد على السارق ثم امره بالتوبة وكذلك عمر
1:14:12ابن الخطاب رضي الله عنه وهذه الاية قد ذكر ان الاصمعي ذكرها ابو حيان وذكرها غيره البغوي ورأيتها في كتابي البسيط للواحد ايضا ان الاصمعي يقول كنت اقرأ سورة المائدة
1:14:27في صلاة الجمعة يعني قبل الصلاة وارفع صوتي بالقراءة. فقرأتها والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله غفور رحيم والاية والله عزيز حكيم فقال رجل اعرابي بجانبي
1:14:47هذا كلام من وقلت هذا كلام الله قال لا ليس كلام الله قال فاعدتها وتنبهت فقلت والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله والله عزيز حكيم
1:15:07فقال نعم فقلت له هل تقرأ القرآن؟ قال لا قلت فكيف عرفت قال ويحك لو كان غفر ورحم لما قطعه لكنه عز فحكم فقطع هذه تدل على ان يعني انسجام
1:15:27خواتم الايات مع الاية نفسها اه لعلنا نختم بهذا ونقف عند هذا يا شباب عند قوله يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر الم تعلم؟ نعم نعم صح نكملها
1:15:46طبعا الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض؟ له خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير قدم التعذيب على المغفرة ايتاء على ترتيب ما سبق
1:15:58وهذا في اشارة الى ان الله سبحانه وتعالى وهو يوقع هذه العقوبات فانه سبحانه وتعالى هو ما لك الملك يوقعه على مماليكه وفي ملكه سبحانه وتعالى فالقطع والامر بالقصاص في ملكه سبحانه وتعالى وهو من اجل صلاح
1:16:21هذا الملك آآ هنا اسئلة يا شباب تتعلق بالدرس يقول كيف يمكن الجمع بين كلام العلماء ان من يرتكب ذنبا يوجب الحد فاقيم عليه فانه لا يحاسب على ذلك الذنب في الاخرة
1:16:35وان اقامة الحد مكفرة لذنبي وبين قول الله تعالى في نهاية الاية التي تكلمت عن حد الحرابة ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم. مع ان حد الحراب هو احد الحدود الثابتة بالقرآن؟ ام ان الحكم يختلف من حد الى اخر
1:16:53لا هذا كلام صحيح العلماء والفقهاء يعني لهم كلام في هل اقامة الحد على مرتكب الحد الزاني او شارب الخمر او القاتل او المحارب اقامة الحد عليه في الدنيا تسقط عنه العقوبة في الاخرة ام لا تسقطها
1:17:12على اقوال منهم من يقول ان اقامة الحد عليه في الدنيا تطهره اذا تاب واستقام بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ماعز وفي قصة شارب الخمر عندما لعنه الصحابة فقال
1:17:28لا تعينوا الشيطان على اخيكم. وقوله لقد تابت توبة لو آآ وزعت على اهل المدينة لكفتهم. في اشارة الى انها تكفر الذنوب وهذا هو الراجح بشرط ان يتوب بعد اقامة الحد علي
1:17:45بدليل انه قال في الاية التي بعدها فمن تاب بعد ظلمه الى اخره ومنهم من يقول ان هذا امر راجع الى الله سبحانه وتعالى وهذا وقوله في اية الحرابة اه التي مرت معنا
1:18:00الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله غفور رحيم. او قوله عفوا في في الاية نفسها ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم. قالوا هو من
1:18:10الوعيد والتهديد حتى يرتدع الناس اه سؤال يقول كيف يقال ان ادم تعرف او ان ادم تعرف على حواء في عرفة وهي كانت معه في الجنة. المقصود بتعارفهما بعد نزولهما الى الارض
1:18:28انه التقى بها في عرفة بعد نزولها الى الارض. وليس المقصود انه تعرف عليها ولم يكن يعرفها من قبل نعم طيب يقول احمد ان ربع دينار هو اربع غرامات ذهب وربع
1:18:47معناته لما تقسمها على اربع على اربعة ايوه يعني يطلع جرام ذهب وشوية اللي هو ربع دينار هنا اضافة يقول شرح كتاب الاعراب عن قواعد الاعراب لابن هشام الدكتور عبد المحسن العسكر
1:18:59الدروس موجودة في موقع طريق الاسلام موقع شؤون الحرمين هذي فائدة ايظا كتاب الاعراب عن قواعد الاعراب شرحه ايظا الدكتور عبد المحسن العسكر وهذي فائدة ساستمع لي ان شاء الله جزاك الله خير
1:19:11ولعلنا نكتفي بهذا ونتوقف عند هذا ونكمل ان شاء الله الدرس القادم حيث وقفنا وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين