استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة آل عمران (22) تفسير من الآية 169 إلى الآية 180

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا رب العالمين. واجعل هذه المجالس عونا لنا على العلم النافع والعمل الصالح يا رب العالمين
0:41حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا المساء وفي هذا اللقاء السابع بعد المئة من لقاءات اه التعليق على تفسير الامام ناصر الدين عبدالله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى
0:55واليوم هو الرابع من شهر شعبان من عام الف واربع مئة وثمانية وثلاثين للهجرة وكنا وقفنا في الدرس الماظي آآ وادركنا الوقت. ادركتنا الاقامة ونحن نعلق على قول الله تعالى في الاية الثامنة والستين بعد المئة
1:12الذين قالوا لاخوانهم لو وقعدو لو اطاعونا ما قتلوا فادرءوا عن انفسكم الموتى ان كنتم صادقين فالبيضاوي هنا قال الذين قالوا رفع بدلا من واو يكتمون الاية التي قبلها في قوله والله اعلم بما كانوا يكتمون الذين قالوا
1:35فهنا اعربها ثلاثة اعرابات. الاعراب الاول قال انها معطوفة على الواو من قوله او او بدل بدل من الواو في قوله يكتمون والاعراب الثاني قال او نصب على الذم يعني الذين قالوا هي جملة في محل نصب
1:52على انها جملة المقصود بها الذم وقال او الوصف للذين نافقوا او جر بدلا من الظمير في بافواههم. في الاية التي قبلها قال يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم والله اعلم بما كانوا
2:10والله اعلم بما يكتمون الذين قالوا فيكون الذين قالوا معطوف على الظمير في قوله بافواههم مجرور يعني يعني كأنه يقول يقولون بافواههم الذين قالوا لاخوانهم بدل منها ثم استشهد بقول الشاعر على حالة لو ان في القوم حاتما
2:32على جوده لظن بالمال حاكم هنا الشاهد مظبوط بالرفع هنا كما تلاحظون مكتوب في الكتاب على حالة لو ان في القوم حاتما على جوده لظن بالمال حاتم والصحيح انه ليس مظموم
2:52حاتم وانما هو حاتمي بالكسر وهذي من عيوب الشاهد الشعري في كتب النحو وفي كتب التفسير وفي كتب اللغة احيانا انه يكون مفردا. يأتي مفردا هكذا فلا تدري هل القصيدة مضمومة الميم او مكسورة الميم او مفتوحة احيانا
3:13لكن عندما ترجع للقصيدة التي منها البيت تكتشف ان الميم مكسورة والقصيدة للفرزدق همام ابن غالب يقول في الابيات التي قبلها يقول فما نحن ان جارت صدور ركابنا باول من من غرت هداية عاصمي
3:35كسر الميم وكيف يظل العنبري ببلدة بها قطعت عنه سيور التمائم على حالة لو ان في القوم حاتما على جوده لظن بالمال حاتم فجر حاتمي بدل او آآ بدل من الظمير في قوله على جوده الظمير في قوله على جوده
4:01حاتمي هذا استشهاد البيظاوي هنا هذا بالتأكيد طبعا بالتأكيد ان الشاعر يعني يراعي في الظرورات الشعرية اه او لضيق الشعر هذه ليست ظرورة شعرية طبعا هذه ليست من الظرورات الشعرية لكنها
4:23آآ يعني من كما يسميها الادباء من استغلاق الشعر ووعورته وضيقه ان الشاعر احيانا يضطر لصياغة البيت صياغة فيها غرابة حتى تكون القافية ميمية مثلا او حتى يعني يأتي بالحرف
4:43صافية من جهة وحتى ايضا يوازن بين كما يسمونه في في في علم القوافي الاقواء يتجنب الاقواء هنا الذي يقرأ البيت مستقلا يقول على حالة لو ان في القوم حاتما على جوده لظن بالمال حاتم
5:02لكنه عندما ينتبه الى القافية انها ميمية مكسورة قال على جوده لظن بالمال حاتمي وكأن حاتم هنا شرح لقوله على جوده الضمير في جودي وهذا هو استشهاد المفسرين بها اه نعم
5:21فهذا الذي اردت ان ارجع اليه وابين في هذا في هذا قبل ان ندخل في الدرس اليوم ونبدأ على بركة الله من قوله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا
5:33بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الامام البيضاوي رحمه الله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا نزلت في شهداء احد. وقيل في شهداء بدر
5:48والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم او لكل احد وقرأ بالياء على اسناده الى ضمير الرسول. او من يحسب او مين يحسب؟ او الى الذين قتلوا والمفعول الاول محذوف لانه في الاصل مبتدأ جائز الحذف جائز الحذف عند القرينة
6:08وقرأ ابن عامر قتلوا بالتشديد لكثرة المقتولين بل احياء بل هم احياء وقرأ بالنصب على معنى بل احسبهم احياء عند ربهم ذوو زلفى منه يرزقون من الجنة وهو تأكيد لكونهم احياء
6:28نعم اه يقول الله سبحانه وتعالى طبعا هذه الايات يا شباب هي ختام الحديث عن قصة احد يعني من هذه الاية حتى نصل الى الاية رقم مية وثمانين سوف ينتهي الحديث هنا ويغلق الحديث عن معركة احد وما يتعلق بها والحديث عن الشهداء وفضل الشهداء والشهادة في سبيل الله
6:52كيف ان الله سبحانه وتعالى رد كيد المشركين وكيد المنافقين في نحورهم ونصر نبيه صلى الله عليه وسلم وقد استغرق الحديث كما تلاحظون عن غزوة احد في هذه السورة ما يقارب الثلث. تقريبا ثلث السورة
7:09يقول الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. قال البيضاوي هنا نزلت في شهداء احد هذه الاية نزلت في شهداء احد
7:26وقيل في شهداء بدر والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم او لكل احد الصحيح انها نزلت في شهداء احد والقول بانها نزلت في شهداء بدر ضعيف لانها نزلت هذه الايات كما قلنا بعد معركة احد
7:45والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم في قوله ولا تحسبن وهو في الحقيقة المراد به او المخاطب به النبي صلى الله عليه وسلم ومن يدخل ويدخل تحته امته جميعا قال وقرأ بالياء يعني ولا يحسبن
8:03على اسناده الى ضمير الرسول صلى الله عليه وسلم يحسبن محمد او من يحسب او الى الذين قتلوا يعني ولا يحسبن الذين قتلوا فاذا هي فيها قراءات ولا تحسبن ولا يحسبن
8:23قال والمفعول الاول محذوف لانه في الاصل مبتدأ جائز الحذف عند القرينة وقرأ ابن عامر قتلوا بالتشديد لكثرة المقتولين يعني ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء اي بل هم احياء
8:46وقرأ بالنصب يعني بل هم بل احياء عند ربهم يرزقون يعني كما قال على معنى بل احسبهم احياء وتكون احياء هنا مفعول به ايضا قال عند ربهم يرزقون اي في الجنة وهو تأكيد لكونهم احياء
9:07وقد ورد في نزول هذه الاية ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الشهداء فقال ان ارواحهم في في حواصل طير خضر تغدو في الجنة وهذا يعني تحدث عنه البيضاوي وسوف يأتي الان
9:24اه ان الانسان غير الهيكل المحسوس بل هو جوهر مدرك بذاته. لا يفنى بخراب البدن لان هذا يتحدث عن مرحلة البرزخ ارواح الشهداء اما اجسادهم فهي كما يعني هو موجود في المعركة فقد دفنهم النبي صلى الله عليه وسلم
9:45لكنه يتحدث هنا عن ارواحهم. وهذه حياة الارواح حياة لا نعلمها ولا نعلم كيفيتها الا بما اخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم طيب فرحين بما اتاهم الله. طبعا لاحظوا هنا ولا تحسبن ولا يحسبن وردت القراءات فيها تذكرون مرت معنا في سورة البقرة
10:08ولا تحسبن الذين قتلوا ولا اه في قوله في اية مئتين وثلاثة وسبعين من سورة البقرة فصل فيها البيضاوي اه يعني القراءات الموجودة في قوله تحسبن ويحسبن. نعم. قال رحمه الله فرحين بما اتاهم الله من فضله وهو شرف الشهادة والفوز بالحياة الابدية
10:30من الله تعالى والتمتع بنعيم الجنة ويستبشرون يسرون بالبشارة بالذين لم يلحقوا بهم اي باخوانهم المؤمنين الذين لم يقتلوا فيلحقوا بهم من خلفهم اي الذين من خلفهم زمانا او رتبة
10:47لا خوف عليهم ولا هم يحزنون بدل من الذين والمعنى انهم يستبشرون بما تبين لهم من امر الاخرة وحال ما وحال من تركوا من خلفهم من المؤمنين وهو انهم اذا ماتوا او او قتلوا كانوا احياء حياة لا يكدرها خوف
11:06لا يكدرها خوف وقوع محظور وحزن فوات محبوب. والاية تدل على ان الانسان غير الهيكل المحسوس بل هو جوهر مدرك بذاته لا يفنى بخراب البدن ولا يتوقف عليه ادراكه وتألمه والتذاذه
11:23ويؤيد ذلك قوله تعالى في ال فرعون النار يعرضون عليها. الاية. وما روى ابن عباس رضي الله عنهما انه عليه الصلاة والسلام ارواح الشهداء في اجواف طير خضر ترد انهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوى الى قناديل معلقة في ظل العرش
11:43ومن انكر ذلك ولم ير ولم ير الروح الا ريحا وعرضا قال هم احياء يوم القيامة. وانما وصفوا به في الحال لتحققه ودنوه او احياء بالذكر او او بالايمان. وفيها حث على الجهاد
12:02وترغيب في الشهادة وبعث على ازدياد الطاعة واحماد لمن يتمنى لاخوانه مثل ما انعم عليه وبشرى للمؤمنين بالفلاح نعم يعني الله سبحانه وتعالى قال بل احياء عند ربهم يرزقون هؤلاء الشهداء
12:20ثم ذكر من حالهم ايضا انهم يستبشرون بنعمة من الله وفضل. يعني هؤلاء الشهداء حالهم عند الله سبحانه وتعالى انهم يستبشرون بما سيقدمون عليه عند الله سبحانه وتعالى. وانهم ايضا يستبشرون بما
12:37وفقهم الله اليه من الشهادة قال وهو شرف الشهادة والفوز بالحياة الابدية والقرب من الله تعالى والتمتع بنعيم الجنة هذا هو الفضل الذي قال يستبشرون بنعمة من الله وفضل هذا هو الفضل
12:51قال يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم يعني يعني يتوقعون خيرا ويرجون خيرا لاخوانهم المؤمنين الذين لم يلحقوا بهم بعد لانهم ان شاء الله سيجدون ما من الخير والبشارة
13:09والبشارة هي ما يبشر به الانسان وهي الاخبار السارة تسمى بشارة لانها تظهر البشر على البشرة سيظهر اثرها على وجه الانسان. هذه البشارة قال البيضاوي الا خوف عليهم ولا هم يحزنون. قال والاية تدل على ان الانسان غير الهيكل المحسوس بل هو جوهر مدرك بذاته. لا
13:36بخراب البدن ولا يتوقف عليه ادراكه وتألمه والتذاذه ويؤيد ذلك قوله تعالى في ال فرعون النار يعرضون عليها الى اخره طبعا البيضاوي هنا يتحدث عن الروح ويشير الى ان الانسان هو امر غير الجسد الموجود الحالي
13:53الانسان اذا مات الجسد يدفن لكن الروح كما اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم عندما اخبر عن ارواح الشهداء وقال ان ارواح الشهداء في اجواف طير خضر ترد انهار الجنة وتأكل من ثمارها
14:10والبيضاوي ايضا يستشهد بقوله تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. يعني في الاية التي وردت في ال فرعون وان من عذاب الله لال فرعون انهم يعذبون حتى في البرزخ يعرضون عليها غدوا وعشيا
14:26ويوم القيامة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب فاذا معناته النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ان قبل يوم القيامة. اذا هو في البرزخ وهذا الشاهد يستشهد به العلماء. لكنهم لا يفصلون يا شباب في مسألة الروح. الروح
14:44لا يعلم امرها الا الله سبحانه وتعالى ولا حقيقتها ولا كيف تكون ولا اين تستقر الا من هذه الاحاديث القليلة التي وردت في مثل هذا الموضع في الشهداء ولذلك السيوطي رحمه الله في كتاب الجلالين
15:01اكمل ما قام به المحلي في في التفسير المحلي في الجزء الذي فسره من من القرآن تكلم على ان الروح او ان النفس هي جسم لطيف يتخلل البدن وتكلم عنه ماهيتها
15:22فلما جاء السيوطي وبدأ يكمل التفسير من اوله وافق المحلي في مواضع ثم رجع وقال وقد كنت وافقت الجلالة الدين المحلي في الحديث عن الروح ثم رأيت ان الاولى هو رد علمها الى الله. لان الله سبحانه وتعالى قال
15:43قل الروح من امر ربي فلا ينبغي وصفها بانها جسم لطيف او روح لطيف فان هذا بما لا دليل عليه ويعني القرآن والسنة تعلمنا منها ان العقل يقف عند حدود
16:05وان الاسلام قد اعطى للعقل ما لم يعطه اي دين اخر من المساحة لكنه في حدود التي يستطيع العقل ان يدركها وان يحكم عليه واما امور الغيب وقضايا الغيب فانها ليست من شؤون العقل
16:22الحديث عن صفات الله وعن اسماء الله وعن الاخرة وعن الارواح الحديث عن الروح هذا حديث لا يستطيع العقل ولا يدرك بالعقل وانما يدرك بما هو وراء العقل وهو الروح وهو الوحي
16:35فاذا جاءنا الوحي في هذا تحدثنا به والا امسكنا اه قال البيضاوي هنا ومن انكر ذلك؟ يعني من انكر قضية الروح وانها جسم لطيف والكلام الذي ذكره قال ومن انكر ذلك ولم ير الروح الا ريحا وعرضا
16:53وليست جوهر حقيقي له حقيقة قال هم احياء يوم القيامة. ان معنى قوله تعالى احياء عند ربهم يرزقون يوم القيامة وليس الان وهذا يخالف الحديث طبعا. وانما وصفوا به في الحال او وصفوا به في الحال لتحققه ودنوه
17:10او القول الثالث انهم احياء بالذكر او بالايمان يعني احياء بالذكر على حد قول آآ المتنبي اه ذكر الفتى عمره الثاني في قصيدته اللامية المشهورة عندما قال ذكر الفتى عمره الثاني
17:30وعيشته ما قاته وفضول العيش اشغال. في قصيدته التي لا لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق ان لم تسعد الحال يقول من ضمنها ذكر الفتى عمره الثاني وعيشته مقاته وفضول العيش اشغاله
17:48ومنه اخذ احمد شوقي البيت المشهور الذي يقول فيه دقات قلب المرء قائلة له ان الحياة دقائق وثواني فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها فالذكر للانسان عمر ثاني هو يقصد هنا انهم احياء بالذكر
18:06لانهم ماتوا في الشهادة في سبيل الله فذكرهم يبقى عطرا في الدنيا هذا هو المقصود بالحياة ولكن الصحيح من تفسير الايات انهم احياء عند ربهم يرزقون حياة حقيقية كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ولكننا لا نعرف حقيقتها. ثم ذكر البيضاوي الفوائد التي
18:25من هذه الاية لقوله سبحانه وتعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا قال هذي فيها الحث على الجهاد في سبيل الله
18:40لان فيها يعني ذكر فظلهم. قال وترغيب في الشهادة وبعث على ازدياد الطاعة واحماد لمن يتمنى لاخوانه مثل ما انعم عليه به قال وبشرى للمؤمنين بالفلاح. ولا شك ان هذا صحيح
18:59تذكرون في الايات التي سبقت في قوله سبحانه وتعالى ولئن متم او قتلتم في سبيل الله لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون ففي هذا كله حث على الشهادة في سبيل الله وبيان فظلها وما اعده الله للشهداء
19:17يوم القيامة نعم ثم يكمل فيقول استبشرونا بنعمة تفضل. قال رحمه الله يستبشرون كرره للتأكيد وليعلق به ما هو بيان لقوله الا خوف عليهم ويجوز ان يكون الاول بحال اخوانهم وهذا بحال انفسهم. بنعمة من الله ثوابا لاعمالهم. وفضل زيادة عليه كقوله
19:41تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وتنكيرهما للتعظيم. وان الله لا يضيع اجر المؤمنين من جملة المستبشر به عطف على فضل من جملة المستبشر به عطف على فضل. وقرأ الكسائي بالكسر على انه استئناف معترض دال على ان ذلك اجر لهم على
20:01مشعر بان من لا ايمان له اعماله محبطة واجوره مضيعة نعم ايضا كرر في قوله يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين. فالبيضاوي يقول ان هذا التكرار هو من اجل التأكيد
20:18وقال وليعلق به ما هو بيان لقوله الا خوف عليهم ولا هم يحزنون الا خوف عليهم ولا هم يحزنون لماذا؟ قال يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المحسنين المؤمنين
20:33قال ويجوز ان يكون الاول اللي يستبشرون الاولى يستبشرون ويستبشرون بالذين من خلفهم قال ان هذا بحال اخوانهم وهنا يستبشرون بنعمة من الله وفضل بحال انفسهم قال بنعمة من الله وفضل
20:53الاحظ ان النعمة هي فيها معنى الزيادة النعمة والفضل فلما ذكر النعمة هنا وذكر الفضل قالوا النعمة من الله هي الثواب على اعمالهم والفضل هو الزيادة التي يزيدها الله سبحانه وتعالى لهم على اجرهم. كما في قوله سبحانه وتعالى للذين احسنوا الحسنى
21:13وزيادة فالمفسرون بالاجماع قالوا الحسنى هي الجنة والزيادة هي النظر الى وجهه سبحانه وتعالى في الجنة قال وتنكيرهما للتعظيم. يعني يستبشرون بنعمة وفضل نعمة وفضل هنا نكرة والنكرات من من فوائد النكرة في اللغة العربية انها قد تدل على التعظيم وقد تدل على التقليل احيانا وقد تدل على التوبيخ احيانا والسياق
21:38هو الذي يحدد المقصود بها فهنا في قوله يستبشرون بنعمة من الله وفضل اي بنعمة عظيمة وفضل عظيم. فالتنكير هنا للدلالة على التعظيم قال وان الله لا يضيع اجر المؤمنين. يعني من من جملة المستبشر به
21:55ان الله سبحانه وتعالى كريم فلا يضيع اجر المحسنين. والمؤمنين. قال وقرأ الكسائي بالكسر على انه استئناف معترض يعني يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين
22:12الكسر في قراءة الكسائي يعني استئناف. على انه جملة اعتراضية نعم الذين استجابوا. قال رحمه الله الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح صفة للمؤمنين او نصب على المدح او مبتدأ خبره للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم. بجملته
22:35ومن البيان ومن البيان. والمقصود من ذكر الوصفين المدح والتعليل لا التقييد. لان المستجيبين كلهم محسنون متقون. روي ان ابا سفيان واصحابه لما رجعوا فبلغوا الروحاء ندموا وهموا بالرجوع. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فندب اصحابه
22:55للخروج في طلبه وقال لا يخرجن معنا الا من حضر يومنا بالامس. فخرج عليه الصلاة والسلام مع جماعة حتى بلغوا حمراء الاسد وهي اميال من المدينة. وكان باصحابه القرح فتحاملوا على انفسهم حتى لا يفوتهم الاجر. والقى الله الرعب في قلوب المشركين فذهبوا
23:15نزلت كمل كمل لانها مرتبطة مع بعض. الذين قال لهم الناس يعني الركب الذين استقبلوهم من عبد قيس او نعيم بن مسعود الاشجعي. واطلق عليه الناس لانه من جنسهم كما يقال فلان يركب الخيل وماله الا فرس واحد. لانه انضم اليه ناس من المدينة واذاعوا
23:36كلامه ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم يعني ابا سفيان واصحابهم. روي انه نادى عند انصرافه من احد يا محمد صلى الله عليه وسلم موعدنا موسم بدر القابل ان شئت. فقال عليه الصلاة والسلام ان شاء الله تعالى. فلما كان القابل خرج في اهل مكة حتى نزل
23:56يمر الظهران فانزل الله الرعب في قلبه وبدا له ان يرجع. فمر به ركب من عبد قيس يريدون المدينة للميرة فرط لهم حمل اه فشرط لهم حمل بعير من زبيب ان ثبتوا المسلمين. وقيل لقي نعيم بن مسعود
24:16وقد قدم معتمرا فسأله ذلك والتزم له احد آآ احد والتزم له عشرا من الابل. فخرج نعيم فوجد فخرج نعيم فوجد المسلمين يتجهزون فقال لهم وقال لهم اتوكم في دياركم فلم يفلت منكم احد الا شريد. افترون ان تخرجوا وقد جمعوا لكم ففتروا. فقال عليه
24:42الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لاخرجن ولو لم يخرج معي احد. فخرج في سبعين راكبا وهم يقولون حسبنا الله وزادهم فزادهم ايمانا الضمير المستكن للمقول او لمصدر قال او لفاعله او لفاعله ان اريد به نعيم وحده
25:02والبارز للمقول لهم. والمعنى انهم لم يلتفتوا اليه ولم يضعفوا. بل ثبت به بل ثبت به يقينهم بالله. وازداد ايمانهم واظهروا حمية الاسلام واخلصوا النية عندهم. وهو دليل على ان الايمان يزيد وينقص ويعضده قول ابن عمر رضي الله عنهما. قلت
25:22يا رسول الله الايمان يزيد وينقص؟ قال نعم. يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة وينقص حتى يدخل صاحبه النار. وهذا ظاهر ان جعل الطاعة من جملة الايمان وكذا ان لم تجعل فان اليقين يزداد بالالف وكثرة التأمل وتناصر الحجج
25:40وقالوا حسبنا الله محسبنا محسبنا وكافينا. من احسبه اذا كفاه. ويدل على انه بمعنى المحسب انه لا يستفيد بالاضافة تعريفه في قولك هذا رجل حسبك صحيح؟ اي نعم هذا رجل حسبك. في قولك هذا رجل حسبك ونعم الوكيل ونعم الموكول اليه هو فيه
26:05فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء فانقلبوا فرجعوا من بدر بنعمة من الله عافية وثبات على الايمان وزيادة فيه وفضل وربح في التجارة فانهم لما اتوا بدرا وافوا بها سوقا فاتجروا وربحوا. لم يمسسهم سوء من جراحة وكيد عدو
26:26واتبعوا رضوان الله الذي هو مناط الفوز بخير الدار بخير الدارين بجرائتهم وخروجهم. والله ذو فضل عظيم قد تفضل عليهم بالتثبيت زيادة الايمان والتوفيق للمبادرة الى الجهاد والتصلب في الدين واظهار الجراءة على العدو. وبالحفظ عن كل ما يسوؤهم واصابة النفع مع ضمان
26:46للاجر حتى انقلبوا بنعمة من من الله وفضل. وفيه تحسير للمتخلف وتخطئة رأيه حيث حرم نفسه ما فازوا به احسنت آآ هذه الايات الثلاث هي تتحدث عن آآ قصة النبي صلى الله عليه وسلم عندما رجع من معركة احد
27:06الى المدينة ثم قرر بتوجيه من جبريل عليه الصلاة والسلام ان يلبس لامته مرة اخرى ويخرج في اثر قريش آآ الى منطقة اسمها حمراء الاسد على بعد ثمانية اميال من آآ المدينة باتجاه مكة
27:25ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك دون قتال هذه الايات تتحدث عن هذه المعركة. ولذلك قال او عن هذه القصة الله سبحانه وتعالى يقول يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين
27:40ثم وصف هؤلاء المؤمنين الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف. فقال الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم. الذين قال لهم الناس وان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. وقالوا حسبنا الله ونعم
27:59الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المحسنين. آآ وان الله ذو فضل هذه الايات البيضاوي هنا لم يضبطها من ناحية الاحداث التاريخية ولذلك اضطرب تفسيره
28:17وتابع في ذلك الزمخشري الان البيظاوي يقول الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح. قال صفة للمؤمنين. صح او نصب على المدح وكلاهما صحيح فهي صفة لهم ومدح لهم
28:35قال ومن للبيان للذين احسنوا منهم يعني من هنا هي بيانية وليست تبعيضية لانهم كلهم محسنون كما يقول والمقصود من ذكر الوصفين المدح والتعليل للتقييد لان المستجيبين كلهم محسنون متقون
28:52هذا التفسير ثم ذكر القصة فقال روي ان ابا سفيان واصحابه لما رجعوا يعني اه انتهت معركة احد. ونحن ذكرنا في الجلسة الماضية انهم في الحقيقة في اخر المعركة انتصروا
29:09يعني وغلب جانبهم على جانب المسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم كاد يقتل ولكن الله سبحانه وتعالى كف ايدي المشركين عنهم المشركون بدل ان يجهز على البقية الباقية ويدخلون الى المدينة
29:28ويسبون نساء المسلمين صرفهم الله سبحانه وتعالى ورجعوا الى مكة وهذا كان تصرف يعني بتقدير الله سبحانه وتعالى والا ما هذا بتصرف المنتصر ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم خافع منهم ان يذهبوا الى المدينة
29:48فقال لعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه انظر اذهب وانظر ماذا يصنعون فان رأيتهم قد ركبوا الابل وجنبوا الخيل فهم يقصدون المكة سيرجعون الى مكة وان كانوا ركبوا الخيل وجنبوا الابل فهم يقصدون المدينة
30:05فذهب علي رضي الله عنه وراقبهم فوجد انهم قد ركبوا على الابل وجنبوا الخيل اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك يعني حمد الله على ذلك. ورجع الى المدينة ثم جاءه جبريل
30:19وامره الا يلقي بلأمته وان يخرج ويخرج معه من خرج معه في احد مع انهم في جراح وفي اه اه كما قال الله من بعد ما اصابهم القرح فخرجوا لكي يثبتوا لقريش ان ان فيهم قوة
30:39فلما رأت قريش الامر بهذه الصورة انسحبت وانتهت القضية. دعونا الان ننظر الى الروايات الصحيحة وكيف ترتبها ترتيبا يتناسب مع هذه ومع الروايات التي آآ ذكرها المفسرون هنا يقول ان ابا سفيان واصحابه لما رجعوا فبلغوا الروحاء. منطقة ايضا قريبة من المدينة
31:02ندموا وهموا بالرجوع فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فندب اصحابه للخروج في طلبه وقال لا يخرجن معنا الا من حضر يومنا بالامس يعني احد اذا احد كما قلنا كانت يوم السبت
31:21كانت يعني ساعتين او ثلاث ساعات يعني ليست كثيرة فخرج عليه الصلاة والسلام مع جماعة حتى بلغوا حمراء الاسد وهي ثمانية اميال من المدينة. وكان باصحابه القرح تتحامل على انفسهم حتى لا يفوتهم الاجر. والقى الله الرعب في قلوب المشركين فذهبوا فنزلت. هذا كلام صحيح مئة بالمئة. كلام البيضاوي هنا
31:44تلاحظ البيضاوي ما شرح لنا المقصود بالقرح؟ معنى كلمة القرح فيها نوع من الغرابة صح اصبح يستخدم كلمة القرح يرددها فقط لانه سبق في الاية ميتين اية مية واربعين مرت معنا
32:00آآ في قوله سبحانه وتعالى ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وشرحها البيضاوي هناك وقال ان القرح بالفتح هي الجراح وان القرح بالظم هو الم الجرح فهي قراءة يعني ورد فيها قراءتان. من بعد ما اصابهم القرح
32:22كما انها ايضا هناك ان يمسسكم قرح ان يمسسكم قرح وردت بالقراءتان السبعيتان ثم قال الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم وزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. هذه الاية مشهورة في كتب علوم القرآن يستدل بها على
32:44او يمثل بها على العام المراد به الخصوص وهو ان الله يقول هنا الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم الشافعي رحمه الله من اول من استدل بهذه الاية استدلالات علمية مفصلة. في تقسيم انواع العموم في القرآن الكريم. وقال ان العام يأتي في اللغة
33:06عاما ويأتي عاما خاصا ويأتي عاما مخصوصا ثم شرح النوع الثاني الفرق بين العام الخاص والعام المراد به الخصوص. آآ العام المخصوص والعام المراد به الخصوص يقال ان العام الباقي على عمومه واضح
33:25اما العام المخصوص فهو الذي يرد عاما مثل قوله سبحانه وتعالى مثلا والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. هذه الكلمة المطلقات كلمة عامة يدخل تحتها كل مطلقة
33:45لكنه في سورة اه الطلاق بعد ذلك خصص فاخرج من هذا العموم بعض الانواع فقال وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن فاذا جاءت امرأة طلقت وهي حامل ثم وضعت الحمل بعد يومين من الطلاق
34:09فانها تنتهي عدته ولا يلزم ان تبقى ثلاثة قروء كما في الاية لانها قد خصصت الحامل بهذه الاية فاذا هذا المطلقات هنا عام وولاة الاحماد هنا خاص خصص هذا العموم
34:26هذا عام مخصوص النوع الثالث اللي هو هذا هو العام المراد به الخصوص وهو اللفظ الذي لفظه لفظ العام ومعناه معنى الخاص. فلم يكن اصلا منذ النطق به مرادا به العموم
34:45ما الذي جعلهم يقولون انه يراد به الخصوص؟ العقل السياق الذي يدل الذي ورد فيه. فقوله هنا الذين قال لهم الناس فمعلوم انه لم يكن كل الناس قالوا لهم هذا الكلام
34:59الالف واللام في الناس هنا ليست للاستغراق قال الشافعي معلوم حتى انه لا يدخل في الناس هنا النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لانهم لم يقولوا هذا القول. ولم يقله كل المشركين ولم يقله كل
35:14وانما قاله اما نعيم ابن مسعود او آآ بعض من جاء من طرف قريش فاذا الناس الاولى الذين قال لهم الناس قيل ان المقصود بها نعيم ابن مسعود وقيل آآ وفد من عبد قيس
35:30لانهم مروا على قريش وكانوا يريدون المدينة فقالوا اين تريدون؟ قال ابو سفيان اين تريدون؟ قالوا نريد المدينة. قال طيب اريد منك خدمة خذل عنا اذا قابلت محمد واصحابه وقل
35:50ارجعوا الى المدينة فقد اعدت لكم قريش وفعلت وفعلت وفعلت حتى تدخل الرعب في نفوس محمد واصحابه ولك علينا اذا رجعت مكة نعطيك حمل شعير زبيب سؤال بسيط بسيطة ونفذ المهمة
36:12وفي نفس الوقت هناك رجل اسمه ابن ام معبد اسلم وتعرفه قريش فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل علم احد باسلامك؟ قال لا. قال اذا خذل عنا
36:26فلما التقى بابي سفيان في آآ جهة الروحاء هنا يبدو لي ان الروحاء وحمراء الاسد يعني منطقتين متقاربتين قال فذهب آآ ابن ام معبد لقي ابا سفيان وقال لابي سفيان ومن معه ارجعوا ارجعوا. فمحمد
36:47يعني قد خرج والذين خرجوا معه اهل المدينة كلهم لانهم ندموا انهم لم يخرجوا معه في احد فخرجوا معه الان ابو سفيان قال جل ما دام الامر كذلك انسحب والقي في قلبه ومن معه الرعب
37:02فهذه هي القصة اه ولذلك الله سبحانه وتعالى قال الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح يمدحهم بذلك انهم بالرغم من الجراح التي اصابتهم في احد انهم تحاملوا على انفسهم وخرجوا مرة اخرى في اليوم الثاني الى حمراء الاسد بالرغم من الجراح. فلا شك ان هذا
37:26على ايمانهم للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. لما بلغهم نعيم ابن مسعود وقال ترى قريش اعدت لكم قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ولم يؤثر ذلك في قلوبهم. بخلاف قريش
37:46اه هنا سبب النزول هو كما ذكره البيضاوي في في تفسيره هنا وقوله سبحانه وتعالى في اخرها فانقلبوا بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المحسنين انا اعجبني سياق ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد لهذه القصة
38:15فقد جمع بين الروايات وبين القول الصحيح فيها. وقال رحمه الله ولما انقضت الحرب انكفأ المشركون وظن المسلمون انهم قصدوا المدينة لاحراز الذراري والاموال انشق ذلك عليهم. النبي صلى الله عليه وسلم توقع ان قريش بعد ان يعني انتهت المعركة ذهبوا الى المدينة
38:37فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه اخرج في اثار القوم فانظر ماذا يصنعون وماذا يريدون فانهم جنبوا الخيل وامتطوا الابل فانهم يريدون مكة وان ركبوا الخيل وساقوا الابل فانهم يريدون المدينة
38:53فوالذي نفسي بيده لان ارادوها لاسيرن اليهم ثم لاناجزنهم فيها قال علي فخرجت في اثارهم انظر ماذا يصنعون؟ فجنبوا الخيل وامتطوا الابل ووجهوا الى مكة ولما عزموا على الرجوع الى مكة
39:10اشرف على المسلمين ابو سفيان ثم ناداهم موعدكم الموسم ببدر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا نعم قد فعلنا قال ابو سفيان فذلكم الموعد ثم انصرف هو واصحابه. فلما كان في بعض الطريق
39:27تلاوموا فيما بينهم وقال بعضهم لبعض لم تصنعوا شيئا اصبتم شوكتهم وحدتهم وحدهم. ثم تركتموهم وقد بقي منهم رؤوس يجمعون لكم فارجعوا حتى نستأصل شأفتهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:52صحيح طبعا هو بلغه عن طريق جبريل لان النبي صلى الله عليه وسلم يعني في الحديث انه جاءه جبريل فقال لا تخلع لامتك اخرج فنادى النبي صلى الله عليه وسلم في الناس وندبهم الى المسير الى لقاء عدوهم. وقال لا يخرج معنا الا من شهد القتال
40:08فقال له عبدالله بن ابي اركب معك تعرفون ان عبد الله بن ابي رجع بثلث الجيش في احد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا فاستجاب له المسلمون على ما بهم من الشديد والخوف
40:23وقالوا سمعا وطاعة واستأذنه جابر بن عبدالله وقال يا رسول الله اني احب الا تشهد مشهدا الا كنت معك لانه ما ما ما حضر معه في معركة احد وانما خلفني ابي على
40:39بناته خوات جابر فاذن لي فاذن لي اسير معك فاذن له فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمسلمون معه حتى بلغوا حمراء الاسد واقبل معبد ابن ابي معبد الخزاعي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو من اهل مكة
40:59فاسلم فامره ان يلحق بابي سفيان فيخذله النبي صلى الله عليه وسلم قال اكتم اسلامك وارجع اذا التقيت بابي سفيان خذله منا فلحقه بالروحاء ولم يعلم باسلامه. يعني لحق ابي سفيان فقال ما ورائك يا معبد
41:20وقال محمد واصحابه قد تحرقوا عليكم وخرجوا في جمع لم يخرجوا في مثله قد ندم من كان تخلف عنهم من اصحابهم فقال ما تقول وقال ما ارى ان ترتحل حتى يطلع اول الجيش من وراء هذه الاكمة. يعني يقول اش رد
41:39تراهم قريبين جدا فقال ابو سفيان والله لقد اجمعنا الكرة عليهم لنستأصلنهم قال فلا تفعل فاني لك ناصح فرجعوا على اعقابهم الى مكة ولقي ابو سفيان بعض المشركين يريد المدينة
41:57فقال هل لك ان تبلغ محمدا رسالة واوقر لك راحلتك زبيبا اذا اتيت الى مكة. طبعا هذا هو نعيم ابن مسعود الاسلمي او الاشجعي وفي رواية انهم وفد من بني عبد القيس
42:16قال ابلغ محمدا انا قد اجمعنا الكرة لنستأصله ونستأصل اصحابه يعني شوفوا سبحان الله يعني فكرة كل يستخدمها. فكرة اه الخدعة في الحرب. النبي صلى الله عليه وسلم يستخدمها من جهة. وهؤلاء يستخدمونها من جهة
42:34ابلغ محمدا انا قد اجمعنا الكرة لنستأصله ونستأصل اصحابه فلما بلغهم قوله قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل وان الله ولم لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم
42:51فاذا هذا الذي ذكره الحقيقة ابن آآ ابن القيم اه يدل على سياق القصة انهم خرجوا لحمراء الاسد ان ابا سفيان وقف في الروحاء آآ قول ابي سفيان موعدكم بدر انه مجرد موعد
43:09لان في بعض الروايات التي ذكرت انهم التقوا عند بدر ثم انهزم ابو سفيان فاشترى المسلمون بعض الحوائج والاشياء من من سوق بدر لان بدر كان فيها سوق. فاذا هذا كلام يعني
43:24آآ غير صحيح والذي يدل على هذا الترجيح والله اعلم اه حديث عائشة رضي الله عنها الذي في البخاري ذكره البيضاوي وايضا سياق الايات مع ما ذكره ابن القيم رحمه الله في هذه الروايات
43:38طيب ولذلك هنا الخلل الذي وقع فيه البيضاوي في روايته التي قرأها احمد هنا هو بسبب تحقيق الروايات والمسألة يا شباب السيرة النبوية مهمة جدا في التفسير وهذا الذي يعني نسميه التاريخ
43:57يعني نحن نقصد عندما نقول ان التاريخ هو مصدر مهم جدا من مصادر التفسير نحن نقصد به التاريخ المعاصر لنزول القرآن وهو السيرة النبوية لان السيرة النبوية هي تفسير للقرآن
44:12ولكن اجتمعت فيه اجتمع فيه القرآن مع الانسان مع المكان والزمان يعني ربط للانسان والزمان والمكان مع بعض هذي السيرة النبوية فتنزيل السيرة النبوية على هذه او تنزيل القرآن الكريم على هذه الوقائع يحتاج الى ضبط
44:34اه تاريخ هذه الوقائع والتحقيق فيها والترجيح في ما يتعلق بالسيرة النبوية وقد كتبت فيه كتابات جميلة في السيرة النبوية الصحيحة وتمحيص الاحاديث التي وردت فيها. وهذا يخدم التفسير بشكل كبير جدا. فيما يتعلق بالايات التي آآ مثل هذه الايات
44:52ايات سورة بدر سورة الانفال. ايات سورة الاحد هنا في سورة ال عمران. الاحزاب وما يتعلق بها. آآ قصة تبوك في سورة التوبة ونحو ذلك اه قال البيضاوي هنا ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا
45:13قال وهو دليل على ان الايمان يزيد وينقص ويعبده قول ابن عمر رضي الله عنه اه رضي الله عنهما قلنا يا رسول الله الايمان يزيد وينقص؟ قال نعم طبعا هذا الحديث اخرجه الثعلبي وهو حديث
45:29لكن زيادة الايمان ثابتة بنص القرآن الكريم قال فزادهم ايمانا وعقلا انه ما دام انه يزيد الايمان فاذا هو ينقص وقد وردت هذا في مواضع كثيرة في قوله واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول وايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون
45:51ونحو ذلك من الايات لا شك ان المذهب الصحيح من مذاهب العلماء هو ان الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية قال وهذا ظاهر ان جعل الطاعة من جملة الايمان وكذا ان لم تجعل فان اليقين يزداد بالالف وكثرة التأمل وتناصر الحجج
46:13وقالوا حسبنا الله حسبنا يعني كافينا والحسب لا يصح الا لله سبحانه وتعالى. لذلك يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. القول الصحيح فيها يعني كافيك الله وكافي من اتبعك من المؤمنين
46:33وليس حسبك الله يعني يكفيك الله يا محمد ويكفيك من اتبعك من المؤمنين. لا وانما يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين. لان الحسب لا يكون والكفاية لا تكون الا بالله سبحانه وتعالى
46:48قال فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله. يعني آآ وقعت وقع الرعب في نفوس قريش وهربوا وهم يعني سجلوا موقف سجلوا موقف بانهم فيهم قوة ولديهم قدرة على التصدي للمشركين
47:05ورجعوا بنعمة من الله يعني بعافية وثبات على الايمان وزيادة فيه. وفضل فوق ذلك طبعا البيضاوي هنا يفسر الفضل بانه ربح في التجارة. لانه اخذ الرواية التي تقول انهم التقوا ببدر وكان ببدر سوق يوم شافوا قريش انسحبوا
47:22اشتروا ببعض الاموال آآ يعني شيئا من الاغراظ وكذا ورجعوا لكن كما قلنا ان ابن القيم رحمه الله رد هذا الامر وقال هذا غير صحيح. وانما هم ذهبوا بجراحهم ما هو بوقت تسوق اصلا
47:38هذا لهم في جراح وفي وفي قرح قال لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم. ولاحظوا هنا في قوله واتبعوا رظوان الله يعني هم اتبعوا امر الله
47:52الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج فهم اتبعوا امر الله. لكن الله سبحانه وتعالى لانهم اتبعوا امر الله فقد رضي عنهم فاعتبر اتباعهم للامر كانه اتباع لرضوان الله نفسه
48:08وهذا لا شك انه اسلوب مجازي عالي جدا متقدم في القرآن الكريم ولذلك قال البيضاوي واتبعوا رظوان الله الذي هو مناط الفوز بخير الدارين بجرائتهم وخروجهم. والله ذو فضل عظيم فقد تفضل عليهم بالتثبيت
48:24زيادة الايمان والتوفيق للمبادرة الى الجهاد والتصلب في الدين واظهار الجراءة على العدو وبالحفظ عن كل ما يسوؤهم واصابة النفع مع ظمان الاجر حتى انقلبوا بنعمة من الله وفضل قال وفيه تحسير للمتخلف وتخطئة رأيه حيث حرم نفسه ما فازوا به
48:45لاحظوا يا شباب نحن تحدثنا في اول الايات عن هذه الحكمة العظيمة من اه هذا الابتلاء الشديد الذي وقع على المسلمين يعني كاد النبي يقتل واصيب في رباعيته عليه الصلاة والسلام وقتل عمه آآ استشهد آآ حمزة
49:03ويعني كانت جراحة شديدة. ثم فوقها ابتلاهم الله بالامر ايضا هذا. في معركة في في حمراء الاسد قد يسأل سائل ويقول اليس الله سبحانه وتعالى غني عن هذا الذي حدث لهم
49:17من الجراح والشدة والقرحة. مع الالم والمرض وفقدان الم يكن الله سبحانه وتعالى قادر على ان يعني يكفيهم قريش نقول بلى لكن الابتلاء سنة من سنن الله سبحانه وتعالى. واشد الناس ابتلاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام. ولذلك الله سبحانه وتعالى
49:38يبتليهم ليرفعهم ولذلك ابتلاء الله للانسان فضل من الله على هذا الانسان. لكن المشكلة متى يدرك المؤمن هذا الفضل على الحقيقة لا يدركه الا في الاخرة عند الحساب يعلم المبتلى كم كان هذا البلاء
49:59فضلا من الله عليه ولذلك المجاهد في سبيل الله عندما يرى مكانه في الاخرة يتمنى انه يعود الى الدنيا يقتل في سبيل الله ثم يعود فيقتل لما يرى من فضل الشهادة في سبيل الله
50:14والايمان بهذا يا شباب واستقرار اليقين به هو الذي يميز هؤلاء القلة القليلة يعني الله سبحانه وتعالى كأنه يريد ان يفرز هذه القلة القليلة الصادقة الصادرة المؤمنة من هؤلاء القطيع الكثير الكثير الذي هم غثاء
50:34والذين هم في الدنيا يعني هم يعني حطب للشهوات وفي الاخرة هم حصب للنار ولذلك لاحظوا حتى في المعركة هنا اول ما بدأوا انسحب ابن ابي ومن معه ثم شوية
50:48وقع بعضهم ايضا في المعصية والخلل وهكذا ودرجات كما مر ايضا في قصة طالوت في سورة البقرة ان الله سبحانه وتعالى قال قد ان الله قد بعث لكم طالوت ملك
51:00وبدأت النفوس تتغير. ليش طالوت ونحن احق بالملك منه طيب انتهينا من هذا الاختبار مشينا شوية قال ان الله مبتليكم بنهر يعني ما وفي صحراء وفي شدة العطش فمن شرب منه فليس مني
51:21ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفة يعني الغرفة بسيطة فشربوا منه شوفوا الا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين امنوا معه. شوف يعني هذولا الناجحين في المرحلة الثالثة
51:38فلما جاوزه والذين امنوا معه قالوا لا طاقة لنا بجالوته وجنوده يعني حتى اللي اخذوا تخرجوا في الدفعة الثالثة هؤلاء او بعد التمحيص عندهم مشكلة قالوا لا طاقة لنا اليوم
51:52قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله. كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة؟ اذا هنا ايضا في هذه الفئة المؤمنة الصادقة في فئة اكثر واصدق ثباتا وايمانا وبهؤلاء تنتصر الامم
52:06وكأن الله سبحانه وتعالى يريد من هذا كله ان يفرز هذه القلة القليلة ويستخلصها حتى يرفعها ولذلك خلق لها الجنة والدرجات ووعدها وهذا الابتلاء لا بد منه طيب انما ذلكم الشيطان. تفضل. قال رحمه الله
52:26انما ذلكم الشيطان يريد يريد به المثبط نعيما او ابا سفيان. والشيطان خبر ذلكم. وما بعده بيان لشيطان او صفته وما بعده خبره. خبر ويجوز ان تكون الاشارة الى قوله على تقدير مضاف اي انما ذلكم قول الشيطان يعني ابليس عليه اللعنة
52:49يخوف اولياءه القاعدين عن الخروج مع الرسول صلى الله عليه وسلم. او يخوفكم اولياؤه الذين هم ابو سفيان واصحابه فلا تخافوهم الضمير للناس الثاني على الاول. والى الاولياء على الثاني. وخافون في مخالفة امري فجاهدوا مع رسوله صلى الله عليه وسلم
53:09ان كنتم مؤمنين فان الايمان يقتضي ايثار خوف الله تعالى على خوف الناس نعم يعني الله سبحانه وتعالى يقول هؤلاء الذين يخوفونكم هذا نعيم ابن مسعود ولا قريش ولا المنافقون الذين في المدينة كلهم يدخلون تحته
53:26يقول الله انما هذا الذي يحدث لكم من محاولة الهزيمة النفسية. اليوم هذا موجود بكثرة الاعلام الان اعلام المعادي في الحروب يبث الشائعات ويبث الاشاعات ويبث كل هذا من اجل التخويف
53:45الله سبحانه وتعالى يقول انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه يعني يخوفكم اولياءه يعني يخوفكم بالكفار. انهم سيجتاحونكم سيقتلونكم سيستأصلونكم قال فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين ولذلك يقول البيضاوي انما ذلكم الشيطان يريد به المثبط نعيما او ابا سفيان
54:11والشيطان خبر ذلكم وما بعده بيان لشيطنته الى اخره والصحيح ان الشيطان هنا هو الشيطان شخصيا ولكن هؤلاء مجرد ادوات له. سواء كان نعيم ابن مسعود او ابا سفيان او المنافقون. فكلهم يعني يعملون لمصلحته. من
54:30اه الكيد للاسلام. قال يخوف اولياءه يعني يخوفكم من اوليائه فعد الفعل هنا يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. لاحظوا ان كنتم مؤمنين فيه هنا استفزاز يعني ان كنتم صادقين في ايمانكم فلا تخافوهم وخافوني
54:50وهذا يدل ايها الاخوة على انه في مثل هذه المواقف الحاسمة ينبغي على صف المؤمن ان يكون يعني في غاية الحذر من هذه الاشاعات من هذه التخويفات وما اكثرها. وما اكثر ما تفسد وتحدث من البلبلة في صفوف الناس
55:09المعارك خاصة وفي الاوقات الحرجة ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر. قال رحمه الله ولا يحزنك الذين انا حريص يا احمد انا نخلص الى اية ان شاء الله. يعني الصفحتين الباقية
55:22قال رحمه الله ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر يقعون فيه سريعا حرصا عليه. وهم المنافقون من المتخلفين او قوم ارتدوا عن الاسلام والمعنى لا يحزنك خوف ان يضروك ويعينوا عليك. لقوله انهم لن يضروا الله شيئا. اي لن يضروا اولياء الله شيئا بمسارعتهم في الكفر
55:42وانما يضرون بها انفسهم. وشيئا يحتمل المفعول والمصدر. وقرأ نافع يحزنك يحزنك. بضم الياء وكسر الزاي حيث وقع ما خلا قوله في الانبياء ولا يحزنهم الفزع لا يحزنهم الفزع الاكبر. فانه فتح الياء وضم الزاي فيه. والباقون كذلك في الكل
56:02يريد الله الا يجعل لهم حظا في الاخرة نصيبا من الثواب في الاخرة وهو يدل على تمادي طغيانهم وموتهم على الكفر. وفي ذكر الارادة اشعار بان كفرهم بلغ الغاية حتى اراد ارحم الراحمين
56:16الا تكون الا يكون لهم حظ من رحمته. وان مسارعتهم في الكفر لانه تعالى لم يرد ان يكون لهم حظ في الاخرة ولهم عذاب عظيم مع الحرمان عن الثواب. ان الذي نعم اه خلني اعلق على السريع ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر
56:35لاحظوا كلمة يسارعون يعني يندفعون ويبالغون في ذلك يقعون فيه سريعا وهذا ينطبق على المنافقين بالدرجة الاولى في آآ في قصة في هذه القصة. قال وهم المنافقون من المتخلفين والمعنى لا يحزنك
56:51خوف ان يضروك ويعينوا عليك لقاء لان الله قال انهم لن يضروا الله شيئا وانما يظرون انفسهم اه طبعا يقول لن يضروا الله شيئا. كلمة شيئا في الاعراب يظر الله شيئا
57:07اما مفعول به الثاني واما مفعول مطلق مفعول مطلق ولذلك هو يقول وشيئا يحتمل المفعول والمصدر يقصد المفعول يعني مفعول به ثاني والمصدر يقصد به مفعول مطلق قال وقرأ نافع يحزنك بظم الياء ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر
57:31اه حيث وقع ويقول انه قرأ في كل القرآن الكريم نافع ولا يحزنك الا في موضع واحد في سورة الانبياء لا يحزنهم الفزع الاكبر قرأها زي الجمهور لا يحزنهم. ولم يقرأها لا يحزنهم الفزع الاكبر
57:46ثم قال يريد الله الا يجعل لهم حظا في الاخرة ولهم عذاب عظيم. يعني انه يدل كما قال آآ حظا في الاخرة نصيبا في الاخرة. يدل على طغيانهم وموتهم على الكفر الى اخر ما قال اه رحمه الله. نعم. قال رحمه الله ان الذين اشتروا الكفر بالايمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب اليم
58:07تكرير للتأكيد او تعميم للكفرة بعد تخصيص من نافق من المتخلفين او ارتد من العرب اشتروا الكفر بالايمان اشتروا معناتها شوفوا دائما يقولون الباء تدخل على الثمن. اشتروا الكفر بالايمان
58:23الباء دخلت على الثمن يعني كأنهم تخلوا عن ايمانهم واخذوا اه الكفر والعياذ بالله ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم. ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم خطاب للرسول عليه الصلاة والسلام او لكل
58:41من يحسب والذين مفعول. وانما وانما نملي لهم بدل منه. وانما اقتصر على مفعول واحد لان التعويل على البدن وهو ينوب عن المفعولين كقوله تعالى ام تحسب ان اكثرهم يسمعون. او المفعول الثاني على تقدير على تقدير مضاف مثل ولا تحسبن الذين كفروا اصحاب ان
59:01ان الاملاء خير لانفسهم. او ولا تحسبن حال الذين كفروا ان الاملاء خير لانفسهم. وما مصدري؟ وكان حقها ان ان تفصل في خطي ولكنها وقعت متصلة في الامام فاتبع. وقرأ ابن كثير وابو عمرو وعاصم والكسائي ويعقوب بالياء على ان الذين فاعل. وان
59:21عام في حيزه مفعول وفتح سينه في جميع القرآن ابن عامر وحمزة وعاصم. والاملاء الامهال واطالة العمر. وقيل تخليتهم وشأنهم وشأنهم من املى لفرصه اذا ارخى له الطول ليرعى كيف شاء. انما نملي لهم ليزدادوا اثما. استئناف بما هو العلة للحكم قبلها. وما
59:44كافة واللام لام الارادة وعند المعتزلة لام لام العاقبة. وقرأ انما بالفتح هنا وبكسر الاولى. ولا يحسبن بالياء على على معنى ولا يحسبن الذين كفروا ان املاءنا لهم لازدياد الاثم بل للتوبة
1:00:01والدخول في الايمان وانما نملي لهم خير اعتراض معناه ان املاءنا خير لهم ان انتبهوا وتداركوا فيه ما آآ فرط منهم ولهم عذاب ام مهين على هذا يجوز ان يكون حالا من الواو اي ليزداد اثما آآ اثما معدا لهم عذاب مهين
1:00:20جميل. لاحظوا هنا كيف ان الله سبحانه وتعالى يزيل الاوهام سواء من نفوس المؤمنين لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا هنا يزيل الاوهام من نفوس الكفار ايضا ويقول الله سبحانه ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم
1:00:38يعني هؤلاء قريش يعني بهذا الذي حدث ثم يرجعون ولم يحصل لهم اي يعني اشكال الله سبحانه وتعالى يقول لا لحكمة سبحانه وتعالى انما نملي لهم يعني نمد لهم القول هنا ولا يحسبن
1:00:53الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم هذه قراءة وليحسبن الذين كفروا في قراءة اخرى ولا تحسبن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا يفسر البيضاوي ترى وهو يقول هنا خطاب للرسول عليه السلام على قراءة ولا تحسبن الذين كفروا
1:01:13آآ ان ان ما نملي لهم خير لانفسهم آآ قال ولا تحسبن الذين كفروا اصحاب ان الاملاء خير لانفسهم يعني الاعراب هنا ولا تحسبن يا محمد الذين كفروا مفعول به اول
1:01:35انما نملي لهم مفعول ثاني الجملة يعني المصدرية من ان ما نملي لهم خير لانفسهم هي في محل نصب مفعول به ثاني طيب ثم قال البيضاوي هنا وما مصدرية وكان حقها ان تفصل في الخط ولكنها وقعت متصلة في الامام فاتبع
1:01:54وش يقصد البيضاوي هنا؟ في قوله سبحانه وتعالى انما نملي يقول اصلا هي هي موجودة في المصحف انما مع بعض والمفروض انها ان وحدها هو ماء وحده لان مصدريها ماء
1:02:10لكنها وجدت هكذا في المصحف العثمان ابن عفان ولذلك نحن كتبناها هكذا والا فمعناها انها منفصلة وليست متصلة نعم هنا يعني كلام البيضاوي عن رسم المصحف هنا وانه يجب اتباعه في قوله
1:02:25ولا يحسبن الذين كفروا انما كلمة انما هنا مكتوبة متصلة مع بعض ان مع ماء ومعناها منفصل ليست هي الكافة المتصلة. وانما هي ان زائد ماء منفصلة لكن يقول هي موجودة بهذه الطريقة في المصحف ولذلك نحن نتبع مصحف
1:02:45عثمان رضي الله عنه قال والاملاء هو الامهال واطالة العمر وقيل تخليتهم وشأنهم من املى لفرسه اذا ارخى له الطول والطول هو الحبل يا عمرك ان الموت ما اخطأ الفتى لك المرخى وثنياه
1:03:03باليد اه ليزدادوا اثما قال استئناف بما هو العلة للحكم قبله. يعني الله سبحانه يقول انما نملي لهم لماذا؟ قال ليزدادوا اثما حتى يعني تكثر ذنوبهم واثامهم فيعظم عقابهم البيضاوي هنا قال
1:03:23اللام لام الارادة ليزدادوا اثما وعند المعتزلة لام العاقبة وليست لام الارادة شوفوا الكلمة هذي على وجازتها هي تشير الى اصول عقدية الذي لا يدركها ربما لا يفهم المقصود فيعني الاشاعرة يعني يرون ان
1:03:44انما نملي لهم ليزدادوا اثما وان الله سبحانه وتعالى يعني يريد ان يزداد اثم هؤلاء لتزداد عقوبتهم لانه باختيارهم هم قد اختاروا هذا اختاروا طريق الكفر اما المعتزلة فيرون ان هذا يتنافى مع مبدأ العدل وهو مبدأ من مبادئ المعتزلة
1:04:05ويرون ان هذه ليست لام الارادة. وانما لام العاقبة تماما كما في قوله تعالى فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا. هل فرعون وزوجته التقطوا موسى لكي يكون عدوا لهما حسنا؟ لا
1:04:21هم التقطوا لكي يكون قرة عين لي ولك ولكي يكون لهم ولدا لكن الحلقة الاخيرة كيف كانت كانت مصيبة لذلك الله قال ليكون لهم عدوا وحسنا. هذي العاقبة التي حصلت
1:04:36فاذا المعتزلة يرون انها لام العاقبة لان هذا ليس من العدل ان الله يريد ان يعني آآ يستمر على على هذا الكفر لكي يزدادوا اثما فيزداد عقابهم عاد هذا طبعا مبدأ طويل عريض
1:04:52تحدثنا عنه كثيرا في في المرات الماضية قال ولهم عذاب مهين اي اه شديد الاهانة لهم ثم قال ما كان الله ليذر المؤمنين. شوفوا ما اجمل هذه الاية يا شباب. في نهاية قصة احد
1:05:07انظروا هذه القاعدة ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه. تفضل. قال رحمه الله ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من من الطيب
1:05:18الخطاب لعامة المخلصين والمنافقين في عصره. والمعنى لا يترككم مختلطين لا يعرف مخلصكم من منافقكم حتى يميز المنافق من المخلص بالوحي الى نبيه باحوالكم او بالتكاليف الشاقة التي لا يصبر عليها ولا يذعن لها الا من الا الخلص المخلصون منكم. كبذل الاموال
1:05:38في سبيل الله ليختبر النبي به بواطنكم ويستدل به على عقائدكم. وقرأ حمزة والكسائي حتى يميز هنا وفي بضم الياء وفتح الميم وكسر الياء وتشديدها والباقون بفتح الياء وكسر الميم وسكون الياء
1:05:56وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء. وما كان الله ليؤتي احدكم علم الغيب فيطلع على ما في القلوب من كفر وايمان ولكن الله يجتبي لرسالته من يشاء فيوحي اليه ويخبره ببعض المغيبات او ينصب له ما يدل
1:06:16عليها فامنوا بالله ورسله بصفة الاخلاص او بان تعلموه وحده مطلعا على الغيب وتعلموهم عبادا مجتبين لا يعلمون الا علمهم الله ولا يقولون الا ما اوحي اليهم. روي ان الكفرة قالوا ان ان كان محمد صادقا فليخبرنا من يؤمن منا ومن يكفر فنزلت
1:06:37وعن السدي انه عليه الصلاة والسلام قال عرضت علي امتي واعلمت من يؤمن بي ومن يكفر. فقال المنافقون انه يزعم انه يعرف من يؤمن به ومن يكفر ونحن معه ولا يعرفنا فنزلت. وان تؤمنوا حق الايمان وتتقوا النفاق فلكم اجر عظيم لا يقادر
1:06:57قدره ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله هو خيرا لهم. القراءات فيه على ما سبق. ومن قرأ بالتاء قدر مضافا ليتطابق مفعولاه اي ولا تحسبن بخل الذين يبخلون هو خيرا لهم. وكذا من قرأ بالياء ان جعل الفاعل ضمير الرسول صلى الله عليه
1:07:17وسلم او من يحسب. وان جعله الموصول كان المفعول الاول محذوفا لدلالة يبخلون عليه. اي ولا يحسبن البخلاء بخلهم هو خير لهم. بل هو اي البخل شر لهم لاستجلاب العقاب عليهم. سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة بيان لذلك والمعنى
1:07:37والمعنى سيلزمون وبال ما بخلوا به الزام الطوق. وعنه عليه الصلاة والسلام ما من رجل لا يؤدي زكاة ما له الا جعله الله شجاعا في عنقه يوم القيامة. ولله ميراث السماوات والارض وله ما فيهما
1:07:54مما يتوارث فما لهؤلاء يبخلون عليه بماله ولا ينفقونه في سبيله. او انه يرث منهم ما يمسكونه ولا ينفقونه في سبيله بهلاكهم وتبقى عليهم الحق وتبقى عليهم الحسرة والعقوبة. والله بما تعملون من المنع والاعطاء خبير فمجازيهم. وقرأ
1:08:14نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي بالتاء على الالتفات وهو ابلغ في الوعيد نعم يقول الله سبحانه وتعالى لاحظوا هذه الاية هي اخر اية تتحدث عن قصة احد ختم الله بها
1:08:29اه يعني هذه القصة فيقول الله سبحانه وتعالى ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه بدون ابتلاء لا يمكن تماما كما في اول سورة العنكبوت الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا
1:08:48ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ابدا ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين هنا يقول ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه. يترككم كذا بدون تمييز
1:09:03الصادق المؤمن المخلص من المنافق الكذاب المجرم لا يمكن ولكنه سبحانه وتعالى. وفي نفس الوقت وما كان الله ليطلعكم على الغيب حتى تعرفوا من خلال الغيب من هو الصادق ومن هو المنافق؟ لا يمكن. واذا ليس امامكم الا ان تتعاملوا مع هذا الواقع
1:09:23وتصبر وليس هناك من نافذة على علم الغيب الا ما يطلع الله عليه بعض انبيائه ولذلك يقول هنا وما كان الله ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه
1:09:37لذلك شوفوا ما اجملها! شوفوا الاية! قال ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه. هذا فيه مدح للصحابة رضي الله عنهم الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم بانهم مؤمنين
1:09:47حقا يشهد لهم بالايمان. ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه ولم يقل على ما هم عليه لا على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب فاذا هذا يشير الى سننية الابتلاء
1:10:05التمحيص وليس هناك طريقة للتمحيص الا الابتلاء وكل ما زاد الايمان زاد الابتلاء كما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم والايات في ذلك كثيرة في القرآن الكريم قال الخطاب لعامة المخلصين والمنافقين في عصره. والمعنى لا يترككم مختلطين. لا يعرف مخلصكم من منافقكم حتى يميز
1:10:27منافق من المخلص اما بالوحي الى نبيه في احوالكم كما اخبر النبي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق جبريل بان فلان وفلان وفلان من المنافقين ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخبر بذلك احد
1:10:41الا حذيفة ابن اليمان واستسره على ذلك لان ما في عمل يعني ماذا سيترتب على ان هذا منافق او لا يمكن النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل معهم الا على ظواهرهم
1:10:52ويكل سرائرهم الى الله ولذلك لم يخبر بذلك الا حذيفة قال او بالتكاليف الشاقة التي لا يصبر عليها ولا يذعن لها الا الخلص المخلصون منكم كما وقع في معركة احد
1:11:07لما بدأ الجيش يسير الى المعركة رجع عبدالله بن ابي. هذه اول هزيمة لان المنافقين ما يصبرون ما يصبر دائما في كل المواقف الا الصادق المخلص حتى في مواقف الحياة
1:11:21كما يقول لاحظوا الشعر العربي مليء بهذا وما اكثر الاخوان حين تعدهم ولكنهم في النائبات هذا شيء مجرب ويقول الاخر وقد كانوا اذا عدوا قليلا فقد صاروا اقل من القليل
1:11:40هذه هي طبيعة الحياة التمحيص قال ليختبر النبي صلى الله عليه وسلم بواطنكم ويستدل الى اخره ثم ذكر البيضاوي القراءات ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز
1:11:55وفي قراءة حتى يميز الخبيث من الطيب قال وما كان الله ليطلعكم على الغيب ايضا هذا باب مغلق ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء اي فيطلعه على شيء من الغيب
1:12:12فامنوا بالله ورسله. اذا هذا هو الحل وليس امام المؤمنين الا الايمان بالله ورسله والصبر لا يمكن الاطلاع على الغيب الا من هذه الطريق ولا يمكن ان يخلو المؤمن من الابتلاء
1:12:26فلابد من الصبر والثبات قال روي ان الكفرة قالوا ان كان محمد صادقا فليخبرنا من يؤمن منا ومن لا يؤمن نزلت هذه الاية كما في صحيح البخاري كما في الطبري
1:12:40وعن السدي انه عليه الصلاة والسلام قال عرضت علي امتي واعلمت من يؤمن بي ومن يكفر فقال المنافقون انه يزعم انه يعرف من يؤمن ومن يكفر ونحن معه ولا يعرفنا
1:12:55نزلت هذه الاية وايضا اه تذكرون في سورة التوبة في قوله تعالى يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في اه قلوبهم فقال المنافقون وان تؤمنوا حق الايمان وتتقوا النفاق فلكم اجر عظيم لا يقادر قدره. ثم يقول الله سبحانه وتعالى. لاحظوا هنا
1:13:15انتهت المعركة هناك من بذل في هذه المعركة وانفق وصبر قال الله سبحانه وتعالى في اخر الاية ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم
1:13:29سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والارض والله بما تعملون خبير البيضاوي هنا قال القراءات فيه على ما سبق يحسبن ولا تحسبن ولا يحسبن ولا يحسبن ولا تحسبن. هذه القراءة التي فيها
1:13:49وهذا يدل على من المنهج البيضاوي عدم التكرار اذا مرت معلومة خلاص يكتفي بها ولا يكررها ولذلك اذا وردت قراءة لا يكررها. اذا وردت كلمة غريبة سبق ان شرحها لا يكررها. كما مر قبل قليل
1:14:05من بعد ما اصابهم القرح لم يشرح القرح. لانه شرحه عند الاية التي قبلها. ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرحا قال ومن قرأ بالتاء قدر مضافا الى اخره يعني ولا تحسبن الذين يبخلون
1:14:22قال بل هو شر لهم. يعني البخل عن الانفاق في سبيل الله هو شر لهم ما هي العقوبة؟ قال سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة يطوقون ان يجعلوا لهم يوم القيامة كالطوق على اعناقهم
1:14:40والمعنى سيلزمون وبال ما بخلوا به الزام الطوق وهذا عند العرب اذا ارادوا ان يقولوا للانسان يعني يعني يشير الى ان هذا الشيء سيلزمه الو يعني سيلزمه العار لزوم الطوق
1:14:55يعني سيبقى الى الابد الله يقول سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة. وفي الحديث الصحيح في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من رجل لا يؤدي زكاة ما له الا جعله الله شجاعا في عنقه. يعني جعل الله هذا المال
1:15:13شجاعا في عنقه يوم القيامة وله روايات طبعا اخرى عن ابي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا اقرع
1:15:27له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه يعني شدقيه ثم يقول انا مالك انا كنزك ثم تلى ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله هو خيرا لهم. وهذا اسلوب من اساليب التفسير النبوي الذي يقوم
1:15:48النبي صلى الله عليه وسلم ان يذكر كلاما ثم يتلو الاية كما فعل هنا يكون هذا تفسيرا لهذه الاية بهذا بهذا المعنى. قال الله سبحانه وتعالى ولله ميراث السماوات والارض
1:16:02وله ما فيها فلماذا يبخل هؤلاء بما رزقهم الله به على اشارة الى ان المال الموجود في ايدي هؤلاء المترفين هو ابتلاء من الله سبحانه وتعالى لينظر ماذا يصنعون فيه. ثم
1:16:18فقال والله بما تعملون خبير وهذا تهديد يعني انه خبير بما تعملون فسوف يجازيكم وقرأ نافع وعاصم والله بما تعملون. وفي القراءة الاخرى والله بما يعملون وطبعا التحول من الخطاب الى الغيبة او من الغيبة الى الخطاب هذا يسمى التفات
1:16:40لذلك يقول البيضاوي هنا آآ وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكساء بالتاء على الالتفات وهو ابلغ في الوعيد. ولعلنا نكتفي بهذا نجيب على هذا السؤال اذا كان عرفناه هل يمكن ان نسقط هذه الاية الكريمة ما كان الله ليذر المؤمنين على حال الامة حاليا وان الله تبارك وتعالى انما يمحص الامة
1:17:03ليظهر الصادق فيها من المنافق من الكافر وهكذا نعم هذه قاعدة عامة في حال الامة كلها ان الله سبحانه وتعالى يقول هنا وهي قاعدة عامة ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطير. وان هذه سنة ماضية جارية من السنن
1:17:22التي جعلها الله سبحانه وتعالى في هذه الحياة ان الابتلاء هو السبيل لكي يمحص به المؤمنين من غير المؤمنين من ايام ادم عليه الصلاة والسلام الى ان يرث الله الارض ومن عليها
1:17:35الانبياء عليهم الصلاة والسلام هم اشد الناس ابتلاء مع انهم هم الصادقون المخلصون وهم صفوة البشرية. لكن الله يبتليهم ويمحصهم اكثر ولا يزال البلاء بالمؤمن كما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى يمشي على الارض وليس عليه خطيئة
1:17:54من من البلاء فهذه سنة تنطبق على الامة في كل احوالها وفي كل مراحلها. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان اه يكفينا واياكم شر الابتلاء فانه كما يعني اخبر العلماء رحمهم الله ان المؤمن لا يتمنى الابتلاء
1:18:12وانما يسأل الله سبحانه وتعالى النجاة والسلامة. لكن اذا ابتلي فعليه بالصبر اذا ابتلي فعليه بالصبر فان هذا هو الحل الوحيد. ولذلك لاحظوا في القرآن الكريم كم عدد ايات الصبر
1:18:27وردت في مواضع كثيرة اه الحث على الصبر مدح الصابرين وحب الله للصابرين انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. ذكر الله العبادات وانها كلها مبنية على الصبر الصلاة مبنية على الصبر والصدقة مبنية على الصبر والجهاد مبني على الصبر والصيام مبني على الصبر بل حتى العلماء رحمهم الله عندما
1:18:51قالوا في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح قال الله تعالى كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به. قال العلماء لانه
1:19:04مبني على الصبر. والله يقول انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب فكان هذا هو معنى قوله آآ الا الصيام فانه لي وانا اجزي به لما يعانيه المسلم من الصبر في هذه العبادة العظيمة ونكتفي بهذا وصلى الله
1:19:21وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.