استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة آل عمران (17) تفسير من الآية 119 إلى الآية 132

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا اللقاء المتجدد
0:33من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى المسمى بانوار التنزيل في واسرار التأويل وهذا هو اللقاء الثاني بعد المئة واليوم هو الاحد التاسع والعشرون
0:51من شهر جمادى الاولى من عام الف واربع مئة وثمانية وثلاثين للهجرة وقد كنا توقفنا عند قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم
1:06قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون وان هذه الايات جاءت لتحذير النبي صلى الله عليه وسلم وتحذير المؤمنين من اتخاذ
1:22اعداء المسلمين من اليهود والنصارى وغيرهم اه اه اولياء او بطانة والبطانة هم خاصة انسان البطانة بطانة الشيء هي الجزء الملازم او الملاصق منه مثل بطانة الثوب بطانة الثوب هي الجزء الملاصق للجسد من الثوب
1:44فاتخاذهم بطانا اي اتخاذهم مستشارين وامناء. واطلاعهم على اسرار المسلمين وان هذا لا يجوز. والله سبحانه وتعالى قد نهى في هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم يعني من غيركم من غير المسلمين الصادقين
2:01الناصحين وذكر سبحانه وتعالى ان هؤلاء لا يريدون بالمسلمين خيرا فقال قد بدت البغضاء من افواههم وقال ودوا ما عنتم اي انهم يحبون الاشياء التي تعنتكم حتى لو تلاحظون في التعبير انه قال ودوا يعني انهم يتمنون هذا الشيء
2:23ويفرحون به ويحرصون عليه. ودوا ما عنتم والعنت هو المشقة وكأن الله يقول ان ما يشق عليكم وما يؤذيكم هو بالنسبة لهم امنية يتمنونها ويتحرونها واي فرصة يرون فيها مشقة عليكم وفيها اذى لكم فانهم يفرحون بها. وان اظهروا خلاف ذلك
2:45وقال قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر ثم قال قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون ارجع الامر الى العقل ان هذا مسألة تعود الى العقل ان الانسان العاقل والامة العاقلة
3:01لا تسلم اسرارها ولا تولي مقاليد امورها لاعدائها. وانما تحفظ ذلك وتحتفظ به وتقصره على الناصحين المخلصين من ابنائهم ثم نبدأ اليوم من قوله تعالى ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم. وهذا استكمال لنفس الايات التي
3:21مرت. تفضل يا احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الامام البيضاوي رحمه الله ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم اي انتم اولاء الخاطئون في موالاة الكفار وتحبونهم ولا يحبونكم
3:38بيان لخطأهم في موالاتهم وهو خبر ثان او خبر لاولاء والجملة خبر لانتم كقولك انت زيد تحبه اوصلته او حال والعامل فيها معنى الاشارة ويجوز ان ينصب اولاء بفعل مضمر
3:58يفسره ما بعده وتكون الجملة خبرا وتؤمنون بالكتاب كله بجنس الكتاب كله. وهو حال من لا يحبونكم. والمعنى انهم لا يحبونكم. والحال انكم بكتابهم ايضا فما بالكم تحبونهم هم فما بالكم تحبونهم وهم لا يؤمنون بكتابكم؟ وفيه توبيخ بانهم في باطلهم اصلب منكم في حقكم
4:26واذا لقوكم قالوا امنا نفاقا وتغريرا واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ من اجله تأسفا وتحسرا. حيث لم يجدوا الا التشفي سبيلا. حيث لم يجدوا حيث لم يجدوا الى التشفي سبيلا
4:45قل موتوا بغيظكم دعاء عليهم بدوام الغيظ وزيادته بتضاعف قوة الاسلام واهله حتى يهلكوا به ان الله عليم بذات الصدور في علم ما في صدورهم من البغضاء والحنق وهو يحتمل ان يكون من المقول اي وقل لهم ان الله
5:04بما هو اخفى مما تخفونه من عض الانامل غيظا وان يكون خارجا عنه بمعنى قل لهم ذلك ولا تتعجب من من اطلاع اياك على اسرارهم فاني عليم بالاخفى من ضمائرهم
5:18نعم يصف الله سبحانه وتعالى هؤلاء المنافقين والذين يظهرون الاسلام من اهل الكتاب نفاقا وتغريرا. يقول ها انتم ايها المؤمنون ايها المسلمون تحبونه وتصدقون في محبتكم لهم ولكنهم هم على خلاف ذلك. قال ها انتم اولائي تحبونهم ولا يحبونكم
5:47وهذا يعني فيه نهي ان صح التعبير عن السذاجة في التعامل مع الاعداء خصوصا من النصارى واليهود واضرابهم فانه ينبغي على المسلمين ان يكونوا في غاية الحذر ومن ومن يعني كان حذرا فانه في الغالب يسلم باذن الله تعالى. وخاصة في الامور الحساسة والخطيرة سواء في ادارة
6:11الدول الاسلامية ونحوها او ما كان من من هذا الجنس يعني من الاسرار العلمية او نحوها فانه ينبغي ان يكون هناك حذر شديد في التعامل مع الاعداء في هذه المعلومات
6:25اليوم نحن اليوم في عصر المعلومات واصبحت المعلومات وتسرب المعلومات وبعض المعلومات اشد خطورة من اه الاسرار العسكرية ولذلك هي تدخل في مثل هذا من وجوب الحذر الشديد في التعامل مع الاعداء
6:42والمخالفين الله سبحانه وتعالى يقول للمسلمين ان انتم تتعاملون معهم بصدق نية وهم لا يفعلون ذلك. ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم. فاثبت سبحانه على ان المؤمنين صادقين في محبتهم لهؤلاء
6:57ولكنهم هم ليسوا كذلك قال وتؤمنون بالكتاب كله يعني وانتم تؤمنون بالكتب السماوية. نحن المسلمين نؤمن بالقرآن ونؤمن التوراة ونؤمن بالانجيل ونعتقد انها كلها نزلت من عند الله سبحانه وتعالى
7:12قال وتؤمنون بالكتاب كلي والكتاب هنا اسم جنس المقصود به يعني الكتب السماوية قال واذا لقوكم قالوا امنا من اظهارهم للايمان اذا التقوا بالمسلمين وهذا حال المنافقين قال واذا خلوا عظوا عليكم الانامل من الغيظ
7:35وعظ الانامل هو اشارة الى الحقد الشديد والغضب الشديد يعني هو يشار اليه بعض الانامل يقال يعني عض عليه الانامل ويقال قرع السن من الندم وعظ الانامل من الغيظ اه تأسفا وتحسرا حيث لم يجدوا الى التشفي سبيلا
7:58وكأن الله سبحانه وتعالى يوبخ المسلمين على هذا التصرف وهذا التساهل في التعامل معه وهو يقول لا ينبغي لكم ان تكونوا كذلك. ها انتم لا تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله
8:12وهم ليسوا كذلك ايضا واذا لقوكم قالوا امنا واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من غيض. فينبغي ان تكونوا على وعي وانتباه لخطورة هؤلاء الاعداء قال الله سبحانه وتعالى قل موتوا بغيظكم. والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولامته ايضا
8:32هذا من المواضع التي يصح ان يكون فيها الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولامته قل موتوا بغيظكم دعاء عليهم بدوام الغيظ وزيادته ولا يكون لا يكون غيظهم غيظ هؤلاء المنافقين والاعداء لا يكون الا بزيادة تمكن الاسلام وزيادة رفعته وزيادة الخير
8:52لاهله قال اه ان الله عليم بذات الصدور. فالله سبحانه وتعالى يختم هذه الاية تطمين المسلمين من انه لن يستطيع هؤلاء ان يكيدوا للمسلمين كيدا خافيا عليه سبحانه وتعالى. فيقول ان الله عليم بذات الصدور وهو سيبطل كيدهم ويعرف ما في
9:17صدورهم من الحقد ومن الحسد للمسلمين. مهما اظهروا خلاف ذلك طيب تفضل يا شيخ قال رحمه الله انت امساسكم حسنة تسوءهم وان تصيبكم سيئة يفرحوا بها. بيان لتناهي عداوتهم الى حد حسدوا مال حسدوا ما
9:38يا لهم من خير ومنفعة. وشمتوا بما اصابهم من ضر وشدة والمس مستعار للاصابة وان تصبروا على عداوتهم او على مشاق التكاليف وتتقوا موالاتهم او ما حرم الله جل جلاله عليكم لا يضركم كيدهم شيئا بفضل الله عز وجل وحفظه الموعود للصابرين والمتقين
10:03ولان المجد في الامر والمتدرب بالاتقاء والصبر يكون قليل الانفعال جريا على على الخصم وضمه وضمة وضمة الراء للاتباع كضمة مد وقرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو ويعقوب لا لا يضركم من داره يضيره. ان الله بما يعملون من الصبر والتقوى
10:26وغيرهما محيط اي محيط علمه فيجازيكم مما انتم اهله. وقرأ بالياء بما يعملون في عداوتك في ادواتكم عليهم في عداوتكم عليم فيعاقبهم عليه نعم يقول الله سبحانه وتعالى اشارة الى شدة عداوة هؤلاء المنافقين والنصارى وغيرهم
10:49يقول ان تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيئة يفرحوا بها لاحظوا انه قال ان تمسسكم حسنة فعبر عن الحسنة بالمس وقال وان تصبكم سيئة فعبر بالاصابة. قال البيضاوي هنا بيان لتناهي عداوتهم
11:09الى حد حسدوا ما نالهم من خير ومنفعة. وشمتوا بما اصابهم من ضر وشدة والمس مستعار للاصابة يعني آآ العلة ان صح التعبير تعبير بالمس في الحسنة والاصابة في السيئة
11:29ان المس هو ادنى اصابة المس الخفيف فيقول ان تمسسكم حسنة فدل هذا على ان هؤلاء المنافقين وهؤلاء الاعداء من الكفار يسوؤهم ان يصيب المسلمين ادنى خير حتى لو كان مجرد مس
11:56قال وان تصبكم سيئة يفرحوا بها عبر بانهم يفرحون اذا لم يقل وان وان يمسسكم سيئة يفرحوا بها لا لانهم هم يكون فرحهم اشد واكمل اذا كانت المصيبة اكبر لاحظوا انه علق اه
12:21ما يسوؤهم بمجرد مس الحسن وما يفرحهم ان تصيبك المصيبة كبيرة نلاحظ يعني اه شدة الحسد وشدة الكره للمسلمين وهذه القضايا يعني نبهنا مرارا ان الله سبحانه وتعالى كشفها للمسلمين
12:44وهذي ما كان لاحد ان يكشفها من الناس. لان هذه اعمال قلوب لا يطلع عليها الا الله سبحانه وتعالى الحقد والحسد والبغضاء والكره. قد ينظر قد يعني يحكم الانسان على ظواهر بعظ التصرفات
12:59قد يحكم على بعض التصرفات ويكتشف انها من الكره ومن البغضاء. لكن ان يؤكد الله سبحانه وتعالى ان ما يفعلونه وما يقولونه ظد المسلمين هو حسد وكره وبغضاء للحق الذي نحن عليه فهذا لا شك انه لا يقوله ولا ولا يستطيعه الا الله سبحانه وتعالى
13:20ولذلك اليوم عندما يعني يرجع سبب عداوة النصارى واليهود والمنافقين للمسلمين ولمنهجهم الصحيح الله سبحانه وتعالى قد اكد هذا في مواضع كثيرة في القرآن الكريم ان هذا حسد وبغض لما انزل الله سبحانه وتعالى من الهدى ومن النور
13:40وقال الله في سورة محمد ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله فاحبط اعمالهم كرهوا ما انزل الله. هذي كلها اعمال قلوب لا يطلع عليها الا الله سبحانه وتعالى. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان حذرا
13:54في التعامل وفي الحكم على قلوب الناس وكان عليه الصلاة والسلام يتعامل مع الظواهر وكان يعلم عليه الصلاة والسلام باسماء المنافقين ولكنه لم يتخذ ضدهم اي اجراء عليه الصلاة والسلام
14:10لانه لو فتح الباب ايها الاخوة للحكم على مواطن الناس وعلى نيات الناس وعلى قلوب الناس لوقع فساد عظيم وقع فساد عظيم وسفك الدماء بحجة ان فلان منافق او ان فلان يظمر كذا ويظمر كذا
14:30وانما لم يؤاخذ الانسان ولم الا باعماله التي يفعلها اه اعماله الظاهرة واما بواطنهم فهي الى الله سبحانه وتعالى. لكن بتلاحظوا هنا في القرآن كيف كشف الله دخيلة هؤلاء الاعداء
14:45قال وان تصبروا على عداوتهم او على مشاق التكاليف وتتقوا موالاتهم او ما حرم الله جل جلاله عليكم لا يضركم كيدهم شيئا بفضل الله عز وجل وحفظه الموعود للصابرين الى اخره
14:59وهذا ايها الاخوة يعني ايضا علاج رباني لكيفية التعامل مع هؤلاء الاعداء بانهم بالرغم ما يضمرون من الحقد والحسد والكره للمسلمين الا لان العلاج هو بالصبر واتخاذ الاسباب ولذلك لاحظوا في الايات التي قبل قال ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم. وتؤمنون بالكتاب كله واذا لاقوكم قالوا امنا. واذا خلوا عضوا عليكم الانامل
15:25من الغيظ يكشف لك كل هذه الحقائق التي هم يضمرونها حتى تكون عليها حذر. وتكون على بينة وتتعامل بذكاء وتتعامل بفطنة مع هؤلاء الاعداء ثم قال هنا وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ان تصبروا وتتقوا
15:45قال هنا تصبر على عداوتهم اصبروا على ما يصيبكم من الاذى بسبب عداوتهم وهي كثيرة ولذلك لاحظوا قديما وحديثا كيف يقع البلاء للمؤمنين بسبب اعدائهم يقع البلاء على المسلمين بقتلهم بمضايقتهم في ارزاقهم بمضايقتهم في
16:07في في مثلا في القرارات الدولية اليوم لاحظوا اليوم كيف ان القرارات الدولية تتخذ ظد الاسلام نفسه ظد الملاحقات اه تجفيف الاموال متابعة الاموال. كل هذا التظييق هو من تظييقهم ومن الاذى الذي يصيب المسلمين بسبب
16:27هذا لون من الوانه قال وتتقوا وان تصبروا وتتقوا وتتقوا هنا معناها اتقاء موالاتهم كما ذكر البيظاوي هنا تتق موالاتهم صحيح او ما حرم الله جل جلاله عليكم مطلقا انها مطلق التقوى. كلما التزمت التزم المسلمون واستقاموا على امر الله وعلى تقواه فانه لا يضرهم
16:51سيد الكائدين ولذلك تجدون في السنة النبوية وفي سيرة الصحابة رضي الله عنهم اننا لا نخشى كما قال ما لا اخشى عليكم من الاعداء ولكني اخشى عليكم من كما كان يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وانما تهزم الجيوش بسبب ذنوبها لا بسبب قلة اعدادها وسوف يأتي تأكيد لذلك في قصة في معركة احد
17:13في بدر وغيره قال لا يضركم كيدهم شيئا. ان فعلتم ذلك قال هنا لان المجد في الامر المتدرب بالاتقاء والصبر يكون قليل الانفعال جريا على الخصم يعني انه الانسان كلما كان اكثر تقوى لله سبحانه وتعالى
17:33يصعب استفزازه من الاعداء ولا يستطيعون ان يوقعوه في الزلل وفي الخطأ. فيرتكب ما يندم عليه قال وضمة الراء للاتباع قوله هنا لا يضر لا يضركم الضمة في الراء هنا
17:52هي مشددة لا يضركم احدى الراءين ساكنة واحداهما مضمومة لكنها لما شددت ضمت كما قال مثل الدالفي مد لان اصلا الدائرة الاولى شسمه ساكنة والثانية مضمومة فضمتا وهذه يعني عادة العرب انهم يتلافون ما يثقل على النطق ما يثقل على اللسان ويفرون منه
18:26قال وضمة الراء للاتباع كضمة مد. وفي قراءة اخرى بالتخفيف لا يضركم كيدهم شيئا. من داره يضيره. وهنا من ضره يضره. بالتشديد وهذا يسمونه ماذا يا شباب؟ يسمونه توجيه القراءات
18:46علم توجيه القراءات وهو توجيه القراءة على هذا النطق وعلى هذا النطق. والتوجيه هنا هو توجيه يرجع الى اصل الاشتقاق فهو متعلق باشتقاق الكلمة لا يضر من ضر يضر من الضرر. ولا يضركم من الضير وهو لا آآ
19:06يشق عليكم لا ضير يعني لا لا يهم يعني قال وقرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو ويعقوب لا يضركم من داره يضيره طيب ان الله بما يعملون محيط ايضا هذا الختام فيه تطمين للمسلمين بان الله سبحانه وتعالى بما يعمل هؤلاء الكفار محيط وان مهما عملوا وخططوا فانه لا
19:32ذلك عن تقديره ولا تدبيره سبحانه وتعالى وسوف يجازيهم على ذلك. وقرأ بالياء اي والله بما يعملون والله بما تعملون. فاذا قلنا والله بما يعملون محيط اي هم هؤلاء الكفار
19:46وان قلنا بما تعملون محيط اي بما تعملون انتم ايها المخاطبون نعم قال رحمه الله واذ غدوت اي واذكر اذ غدوت من اهلك اي من حجرة عائشة رضي الله عنها
20:01تبوأ المؤمنين تنزلهم او تسوي وتهيئ لهم ويؤيده القراءة باللام مقاعد للقتال مواقف واماكن له وقد يستعمل وقد يستعمل المقعد والمقام بمعنى المكان على الاتساع كقوله تعالى في مقعد صدق وقوله تعالى قبل ان تقوم من مقامك
20:21من مقامك من مقامك والله سميع لاقوالكم عليم بنياتكم روي ان المشركين نزلوا باحد يوم الاربعاء الثاني عشر شوال سنة ثلاث من الهجرة فاستشار الرسول عليه الصلاة والسلام اصحابه وقد دعا عبدالله بن آآ بن ابي بن سلول ولم يدعه قبل. فقال وهو هو واكثر
20:46الانصار اقم يا رسول الله بالمدينة ولا آآ اقم يا رسول الله بالمدينة ولا تخرج اليهم. فوالله ما خرجنا منها الى عدو الا اصاب منا. ولا دخلها علينا الا اصبنا منه. فكيف وانت فينا
21:03ودعهم فان اقاموا اقاموا بشر محبس وان دخلوا قاتلهم الرجال ورماهم النساء والصبيان بالحجارة. وان رجعوا رجعوا خائبين. واشار بعضهم الى الخروج فقال عليه الصلاة والسلام رأيت في منامي بقرة مذبوحة حولي فاولتها خيرا. ورأيت في ذباب سيفي سلما
21:26سلما فاولته هزيمة. ورأيت كأني ادخلت يدي في درع حصينة فاولتها المدينة. فان رأيتم ان تقيموا بالمدينة فدعوهم فقال رجال فاتتهم بدر واكرمهم الله بالشهادة يوم احد. اخرج بنا الى اعدائنا وبالغوا حتى دخل ولبس لئمته
21:46فلما رأوا ذلك ندموا على مبالغتهم وقالوا اصنع يا رسول الله ما رأيت. عليه الصلاة والسلام. فقال لا ينبغي لنبي ان يلبس لئمته فيضعها حتى يقاتل. فخرج بعد صلاة الجمعة واصبح بشعب بشعب احد يوم السبت. ونزل في عدوة الوادي وجعل ظهره
22:06الى احد وسوى صفهم وامر عبدالله بن جبير على وامر عبدالله بن جبير على الرماة وقال انضحوا عنا النبل لا يأتون من ورائنا نعم الان لاحظوا ايها الاخوة آآ سيذكر الله سبحانه وتعالى الان احداث آآ معركة احد
22:27في هذه السورة في سورة ال عمران يقول الله سبحانه وتعالى واذ غدوت يا محمد يعني واذكر اذ غدوت يا محمد والغدوة هي الخروج في اول النهار. يقال غدا ثم توسع العرب في استخدام غدا حتى اصبح كل من يخرج يقال غدا سواء غدا في النهار
22:44او في غيرهم يقال اه غدا ولذلك يذكر بعض المفسرين ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج بعد صلاة الجمعة في معركة احد خرج بعد صلاة الجمعة. فهو خرج بعد الفجر يعني ما هو يعني بعد الظهر
23:00فليس في الغدوة قال واذ غدوت من اهلك من بيتك من حجرة عائشة كما في بعض الروايات او من غيرها تبوء المؤمنين مقاعد للقتال تبوأ يعني تحدد لكل لي ولكل شخص المكان المناسب له
23:19اه بوأه اي حدد له مبوأة ومكانه. والمبوءة هو المكان قال اي تنزلهم او تسوي وتهيئ لهم. ويؤيده القراءة باللام. لاحظوا هنا في توجيه القراءات من قواعد توجيه القراءات ان بعض القراءات الشاذة
23:39تساعد في توجيه معنى القراءة المتواترة فهنا مثلا قوله تبوأ المؤمنين اي تحدد لهم الاماكن المخصصة لهم ويؤيد هذا الفهم ان في قراءة شاذة تبوأ للمؤمنين تبوأ للمؤمنين المقاعد للقتال. مقاعد القتال الاماكن المناسبة للقتال والمقعد هو المكان الذي يقعد فيه لكنه توسعت العرب في استخدام المقعد
24:09الى المكان الى المكان وليس مجرد المقعد الذي يقعد فيه الانسان على مواقف واماكن وقد يستعمل المقعد والمقام بمعنى المكان على الاتساع كقوله تعالى في مقعد صدق وقوله تعالى قبل ان تقوم من مقامك اي مما
24:25مكانك الذي كنت فيه الاحظ كلمة الاتساع في اللغة العربية هي في الحقيقة اه قريب دلالتها من دلالة المجاز انهم يعني يطلقها سيبويه ومن بعده الاتساع في الكلام سيطلقون الشيء على جزء يطلقون الجزء ويريدون الكل مثلا
24:47ونحو ذلك توسعا في العبارة وذلك التعبير بالاتساع اجمل من التعبير بالمجاز. لذلك وقع النزاع في المجاز كثيرا. وان ولم يقع النقاش في الاتساع ابدا قال والله سميع عليم بنياتكم. طبعا هذه القصة ذكر البيظاوي هنا الحديث انه روي ان المشركين نزلوا باحد يوم
25:09الاربعاء ثاني عشر شوال سنة ثلاث من الهجرة. فاستشار الرسول عليه الصلاة والسلام اصحابه ودعا عبد الله بن ابي بن سلول ولم يدعه قبل. وعبدالله بن ابي بن سلول هو زعيم من زعماء الانصار
25:23آآ وهو آآ زعيم المنافقين وكان رجل قبل ان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة كان يعني مرشح لزعامة الانصار لزعامة الاوس والخزرج بمكانته فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم افسد عليه هذا الموضوع
25:44فحقد على النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى انه قد اتسع امره واستقام ورأى انه ليس امامه الا ان يدخل في الاسلام ما ينفع المواجهة وكما ورد في بعض الروايات انه قال لصاحبه هذا امر قد اتجه
26:02يعني الاسلام واضح انه اه سينتصر وسوف يستمر. ولذلك دخل في الاسلام وكاد له من الداخل طيب قال فقال وهو واكثر الانصار اقم يا رسول الله بالمدينة ولا تخرج اليهم
26:18والله ما خرجنا منها الى عدو الا اصاب منا. ولا دخلها علينا الا اصبنا منه فكيف وانت فينا فدعهم فان اقاموا اقاموا بشر محبس وان دخلوا قاتلهم الرجال ورماهم النساء والصبيان بالحجارة وان رجعا وان رجعوا
26:37خائبين. يعني لاحظوا الان آآ عبد الله بن ابي ومجموعة من الانصار اي اه اقترحوا على النبي صلى الله عليه وسلم ان يبقى في المدينة وكان هذا هو الاقتراح الصحيح
26:52وكان هذا هو الرأي العسكري الصواب والنبي صلى الله عليه وسلم كان يرى هذا الرأي ولكن لما قال واشار بعضهم الى الخروج فقال عليه الصلاة والسلام رأيت في منامي بقرة مذبوحة حولي
27:10فاولتها خيرا ورأيت في ذباب اي في حد سيفي ورأيت في ذباب سيفي سلما فاولته هزيمة ورأيت كأني ادخلت يدي في درع حصينة فاولتها المدينة فان رأيتم ان تقيموا بالمدينة وتدعوهم
27:34فقال رجل فاتتهم فقال رجال فاتتهم بدر واكرمهم الله بالشهادة يوم احد اخرج بنا الى اعدائنا وبالغوا حتى دخل ولبس عليه الصلاة والسلام فلما رأوا ذلك ندموا على مبالغتهم وقالوا اصنع يا رسول الله ما رأيت
27:57فقال لا ينبغي لنبي ان يلبس فيضعها حتى يقاتل. فخرج بعد صلاة الجمعة واصبح بشعب احد يوم السبت. ونزل في عدوة الوادي وجعل ظهره عسكره الى احد وسوى صفهم. العدوة هي ضفاف. الظفاف ضفاف الوادي جهة جهة اليابسة اي تقوم تسمى
28:17العدوة قيل سميت عدوة لان الذي يخوض النهر او يخوض الوادي يعدو حتى يصلها وجعل ظهره وعسكره الى احد الى اخره. وامر عبدالله بن جبير. لاحظوا يا اخواني في هذه القصة العجيبة سبحان الله وتقدير الله
28:36كيف فيها فوائد؟ اولا لاحظوا ان المنافقين ابو عبد الله ابن ابي وهو زعيمهم قد قد ينصح بخير قد يقول الحق قد يكون قال ذلك حتى لا يخرج مسلا ولكنه قال الصواب
28:54في هذا الموقف ولذلك يدخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب في مثل هذا الموضع الامر الثاني لاحظوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى رؤيا واولها
29:08ورأى رأيا انه يبقى في داخل المدينة ولكن قدر الله نافذ قدر الله نافذ ولاحظوا ايضا ان هذه الرؤية مع انه في الاصل ان رؤيا الانبياء حق وانها تشريع الا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يلتزم بها
29:27وذهب الى ما اشار به عدد من الصحابة من المتحمسين الذين يريدون ان يخرجوا الى احد فترك رأيه عليه الصلاة والسلام ووجهة نظره مع انه يخالفهم واستجاب لهم سبحان الله ستأتي في اخر القصة في اخر الايات
29:47فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر قد يقول قائل المفترض ما عاد يشاورهم مرة اخرى لانه عندما استشارهم في هذا الموقف اشاروا عليه بما كان خلاف الصواب ولكن لان الله سبحانه وتعالى يريد ان يرسخ مفهوم الشورى والمشاورة في اتخاذ القرارات الكبرى
30:11حتى في هذا القرار الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخالفهم فيه والرؤية التي رآها تخالفهم وزعماء زعماء كبار كانوا يرون ان يبقى من اهل المدينة الذين يعرفون المدينة
30:24وبالرغم من ذلك ترك كل هذه المبررات مستجاب له قدر الله نافذ ايها الاخوة مهما كانت التدابير مهما كان التخطيط ومهما كانت المعطيات الامر الثاني لاحظوا ان الله يقول قال هنا البيظاوي
30:40فقال رجال فاتتهم بدر واكرمهم الله بالشهادة يوم احد ان الله قد كتب لهؤلاء ان يستشهدوا في هذه المعركة اخرجه ولذلك قال في الايات ويتخذ منكم شهداء هؤلاء ما كانوا سيموتون في داخل المدينة
30:58لابد يموتون في احد فاخرجهم الله لذلك ينبغي على القائد والمسؤول ان يكون اكثر قبولا ورضا لامر الله سبحانه وتعالى. اتخذ كل التدابير واتخذ كل الاحتياطات ولكن احترم الرأي الاخر
31:19يحترم الشورى احترم اراء الذين يعملون معك في المشروعات الكبرى ولو اصابك ما اصابك باحترام رأيهم الا ان هذا منهج كما تلاحظون نبوي ومنهج الهي في التعامل مع هذه القضايا الكبرى
31:35ولذلك كأن احمد شوقي والله اعلم اخذ هذا المعنى الجميل من قوله في قوله رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها لانها اذا اصبحت منهجية الشورى ومنهجية آآ الرأي الجماعي محترمة فانها لا تشقى البلاد به
31:56حتى الذين اصيبوا في هذه المعركة اصيبوا ولكنهم تقبلوا هذه الاصابة لان هذا كان رأي الجماعة قال قال هنا ولاحظوا ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لنبي ان يلبس لئمته فيضعها حتى يقاتل
32:14بالرغم من ان هذا ايضا منهج النبي صلى الله عليه وسلم والوحي يؤيده الا ان هذا ينبغي ايضا ان يكون هو منهج القائد الحازم الحزم في القيادة ايها الاخوة مهم جدا
32:26ترك الامور مترددة ليس من صفات القائد. حتى لو كان قرار خاطئ فان القرار الخاطئ مع الحزم افضل من التردد وترك الامور آآ مهملة ومعلقة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اعطى بهذه الطريقة قال خلاص
32:45انا اتخذت قرار الان ولابد ان نمضي فيه الى النهاية ومضى فيه عليه الصلاة والسلام واصيب لم يصب النبي صلى الله عليه وسلم في معركة كما اصيب في هذه المعركة
32:55وقد جرح عليه الصلاة والسلام وكسرت رباعيته وقتلت احب الناس اليه حمزة عمه عليه رضوان الله قتل في هذه المعركة وبالرغم من ذلك قال الله بعد هذه المشاكل كلها وشاورهم في الامر
33:13طيب تفضلي قال رحمه الله اذ همت متعلق بقوله سميع عليم. او بدل من اذ غدوت طائفتان منكم بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الاوس كان جناحي العسكر ان تفشل ان تجبن وتضعف
33:36روي انه عليه الصلاة والسلام خرج في زهاء الف رجل ووعد لهم النصر ان صبروا فلما بلغوا الشوط ان خذل ابن ابي في ثلاث مائة رجل وقال علام نقتل انفسنا واولادنا؟ فتبعهم عمرو بن حزم الانصاري وقال انشدكم الله والاسلام في نبيكم وانفسكم
33:56فقال ابن ابي لو نعلم قتالا لاتبعناكم. فهم الحيان باتباعه فعصمهم الله فمضوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والظاهر انها ما كانت عزيمة لقوله تعالى والله وليهما اي عاصمهما من اتباع تلك الخطرة
34:17ويجوز ان ان يراد والله ناصرهما فما لهما يفشلان ولا يتوكلان على الله. وعلى الله فليتوكل المؤمنون اي فليتوكلوا ولا يتوكل على غيره لينصرهم كما نصرهم ببدر نعم لاحظوا ايضا في قوله سبحانه وتعالى اذ هم الطائفتان منكم ان تفشلا
34:38قال المفسرون هم طائفة بنو سلمة من اه الخزرج وبنو حارثة من الاوس والاوس والخزرج هما قبيلتان التي يتشكل اللتان يتشكل منهما الانصار لاحظوا الان فوائد القرار الذي اتخذ لو بقي النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة
35:01ما كان ليأمل ان هؤلاء المنافقين بالرغم من ان ابن ابي قد اشار بالرأي الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه ومن يبقى في المدينة لكن تخيلوا لو بقيوا في المدينة
35:16ثم تآمر المنافقين المنافقون مع المشركين فدخل المشركون الى المدينة الى داخلها والى داخل حصونها كانت ستحصل فتنة عظيمة لكن لرحمة الله سبحانه وتعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم اخرجه الى الاحد
35:34من فوائد خروجه مع انه كان على خلاف رأيه فضح المنافقين ولذلك كشف المنافقين ايها الاخوة وفضحهم في الصف الاسلامي. هذه نعمة عظيمة من الله سبحانه وتعالى. ما كانت لتحدث
35:48الا بهذا البلاء الذي وقع لذلك لا يتوقع المسلم انه يصل الى نصر ولا يصل الى خير ولا يصل الى امر عظيم في في دينه ولا في هذه الدنيا الا بالابتلاء والتمحيص
36:01على مستوى الفرد وعلى مستوى الجماعة هذا الابتلاء سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه يبلون يبلو بعضكم ببعض يبلو الجماعات ويبلو الافراد فهنا ابتلى هؤلاء مثلا اذ همت طائفتان منكم ان تفشل. هاتان القبيلتان المسلمتان من الانصار
36:20كادوا يقعون في الفخ وتناقشوا مع عبد الله بن ابي وقال والله انا ما ما ما في ما في قتال اصلا لو نعلم قتالا لاتبعناكم. يقول عبد الله بن ابي
36:33وهم يتناقشون معه ويقولون يعني اتق الله في المدينة واتق الله فالنبي صلى الله عليه وسلم وفي المسلمين كيف تنخذل؟ وقد انخذل بثلاثين في المئة من الجيش ثلث الجيش عدد ما هو كبير ما هو بسيط يعني اذا كان العدد الف معناته ثلاث مئة وثلاثة وثلاثين شخص
36:51انسحبوا خلاص هذا في حد ذاته يا اخواني هذا مكسب كبير للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه نلاحظ هذه القصة اشبه ما تكون بقصة طالوت ومن معه طالوت لما فلما فصل طالوت بالجنود
37:07هذولا الذين صبروا وسيخرجون معه بعد النزاع اللي حصل يعني انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك؟ خرجوا معه فلما فصل طالوت بالجنود قال ان الله مبتليكم بنهر في اختبار ثاني
37:22يعني تصفيات فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفة بيده شوف كم قال الله فشربوا الا قليلا منه يعني اللي اجتاز الاختبار قليل
37:38كذلك هنا لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة الف يوم مشوا شوية قرر عبد الله ابن ابي الانسحاب طبعا هذا يفت في عضد الجيش المسلم ثلاثمائة ينسحبون من الف عدد كبير جدا
37:53كاد ان يتأثر بهذا الموقف هذان هاتان الطائفتان قبيلة بني بني حارثة وقبيلة بنو سليمة لكن الله عصمهم وثبتهم واستمروا مع النبي صلى الله عليه وسلم. شوفوا الابتلاء من يوم بدأت الفكرة ونحن في تمحيص تمحيص تمحيص
38:12قال فلما بلغوا الشوط ان خذل ابن ابي في ثلاث مئة رجل وقال على ما نقتل انفسنا واولادنا فتبعهم عمرو بن حزم الانصاري والصحيح ان الذي تبعهم عبدالله ابن حرام الانصاري
38:29وليس عامر بن عمرو بن حزم كما في الروايات الصحيحة ولذلك يعني وقع البيضاوي هنا في وهم وان الذي تبعه وحاول ان يقنعهم ويثنيهم عن عن هذا القرار هو عبد الله ابن حرام رضي الله عنه
38:43قال والله وليهما. وهذا دليل على ان الله سبحانه انه كانت مجرد اثناء النقاشات كادوا يقتنعون انهم يرجعون ثم ثبتهم الله بنو حارثة وبنو آآ وبنو سلمة وخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم
39:04قال والله وليهما. وفي هذا اشارة يا اخواني الى ان الثبات هو توفيق من الله سبحانه وتعالى وليس لاقتناع وليس لحسن قرار ولا حسن تدبير وانما توفيق محض من الله سبحانه وتعالى
39:18الان عندما ينظرون بعد المعركة يحمدون الله على انهم ما تأخروا عن النبي صلى الله عليه وسلم تماما كما وقع من الصحابة الذين تخلفوا عن معركة اه تبوك لقد يعني غرتهم انفسهم وكذا وجلسوا في بداية المعركة وتخلفوا
39:36لكن ندموا ندامة شديدة بعد ان رجع النبي صلى الله عليه وسلم. ثم تاب الله عليه قال هنا ويجوز ان يراد والله ناصرهما الى اخره. وعلى الله فليتوكل المؤمنون اي فليتوكلوا عليه ولا يتوكلوا على غيره. لينصرهم كما نصرهم
39:53بدر لاحظوا هنا يا اخواني في تخيلوا هذا المشهد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف وقريش تأتي لكي تدرك ثأرا لانه كان قبل سنة سنة ونصف تقريبا او سنتين
40:05اه هزموا في معركة بدر وقتل من قريش صناديد فهم يعني اتوا هذه المرة ويريدون الثأر ولانه الذين قتلوا منهم في بدر يعني بقوا سنتين يحدون شفارهم ويسمونها حتى ينتقموا
40:24وفعلا وقع شيء من الانتقام لانه وحشي ابن حرب عندما قتل حمزة والذي شجعه على قتل حمزة هند بنت عتبة زوجة ابي سفيان لانه قد قتل اخواها في في بدر
40:46فاقسمت باللات والعزى ان تنتقم واعطت لوحشي عطيات لكي ينتقم ويقتل النبي صلى الله عليه وسلم او يقتل حمزة او يقتل واحد يعني له شأن وفعلا يعني انتقم وقتل حمزة
41:05ضربه بالرمح وكانت هذه من اشد الاحداث على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموقف وبالرغم من ذلك شوفوا يا اخواني بعد هذا كله قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون
41:20لاحظوا في هذه القلة وفي هذه الظروف الصعبة والله سبحانه وتعالى يقول ينبغي على المؤمنين ان التوكل على الله وتفويض الامر اليه سبحانه وتعالى مع اتخاذ الاسباب هم اتخذوا الاسباب
41:32وكان ولكن عددهم قليل لا يقارن بعدد آآ المشركين لكن كأنه قد يقول قائل ونتوكل وين يعني العدد لا يمكن ان يكون هناك مقارنة. فجاء الله سبحانه وتعالى الان بذكرى بدر
41:49يقول كيف تقولون هذا؟ وهذي بدر منذ سنتين. كان عددكم ثلاث مئة واربعطعش فقط والله نصركم الله سبحانه وتعالى فسينصركم ايضا في في هذه المعركة طيب ولقد نصركم الله ببدر. قال رحمه الله ولقد نصركم الله ببدر
42:06تذكير ببعض ما افادهم التوكل. وبدر ماء بين مكة والمدينة كان لرجل يسمى بدرا فسمي به وانتم اذلة حال من الضمير. وانما قال اذلة ولم يقل ذلائل تنبيها على قلتهم مع ذلتهم لضعف الحال وقلة
42:26المراكب والسلاح فاتقوا الله في الثبات لعلكم تشكرون بتقواكم ما انعم به عليكم من نصره. او لعلكم ينعم الله عليكم فتشكرون. فوضع الشكر موضع الانعام لانه سببه نعم. يعني الله سبحانه وتعالى يذكرهم بنصره لهم يوم بدر مع ذلتهم وقلتهم. فيقول ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة
42:51قليلوا العدد قليلوا السلاح آآ وهذا من كمال توكل المسلمين على ربهم سبحانه وتعالى مع اتخاذ الاسباب قال وانتم اذلة اي حال من الضمير يعني وانتم الضمير هنا وانتم الميم في وانتم اذلة
43:10وانما قال اذلة قال ولم يقل دلائل تنبيها على قلتهم مع ذلتهم لضعف الحال وقلة المركب والسلاح قال واتقوا الله لعلكم تشكرون فهو امر بالتقوى بالثبات هنا لعلكم تشكرون. ووظع الشكر هنا موظع الانعام
43:31لانه سببه فانت عندما تشكر تشكر لهذه النعمة عبر بالسبب او بالنتيجة وهي الشكر وهي ثمرة للنعمة التي انعم الله بها عليهم بنصرهم في بدر. وبنصرهم في كل موقف يشبهه
43:48ويعني بفضل الله سبحانه وتعالى عظيم على المسلمين انهم اذا استقاموا كما قال وان لو استقاموا على الطريقة سقيناهم ماء غدقا. كلما استقامت الامة المسلمة على امر الله نصرها الله سبحانه وتعالى. وثبتها مهما كانت المعطيات
44:05اه تقول خلاف ذلك نعم. قال رحمه الله اذ تقول للمؤمنين ظرف لنصركم. وقيل بدل ثان من اذ غدوت على ان قوله لهم يوم احد وكان مع اشتراط الصبر والتقوى عن المخالفة
44:22فلما لم يصبروا عن الغنائم وخالفوا امر الرسول صلى الله عليه وسلم لم تنزل الملائكة يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين انكار ان لا يكفيهم ذلك وانما جيء بلن اشعارا
44:39لانهم كانوا كالايسين من النصر لضعفهم وقلتهم وقوة العدو وكثرتهم قيل امدهم الله يوم بدر اولا بالف من الملائكة ثم صاروا ثلاثة الاف ثم صاروا خمسة الاف. وقرأ وقرأ ابن عامر
44:57منزلين بالتشديد للتكفير او للتدريج نعم بقوله هنا اذ تقول للمؤمنين فلن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف قال بعض المفسرين يعني في بدر وان اذ هنا الظرف لنصركم ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة اذ تقولوا للمؤمنين
45:20فهو يحكي عن بدر وبعضهم يقول لا المقصود بها في احد وان الله قد نصرهم بالملائكة في احد. وهذا ونصر الله للمسلمين وللنبي صلى الله عليه وسلم بالملائكة كان في بدر وكان في احد ايضا
45:31وفي غيرها البيضاوي اذ تقول للمؤمنين ظرف لنصركم يعني اذ وقيل بدل ثان واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد القتال وتقول للمؤمنين طيب ماذا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم؟ كان يقول الن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين
45:57يقول للمسلمين تثبيتا لهم اصبروا الا يكفيكم ان ان ان يمدكم الله من الملائكة جنودا يقاتلون معكم بثلاثة الاف وهذا في اشارة الى يعني بلى يكفيكم اه وهو انكار ان لا يكفيهم ذلك. قال وانما جيء بلن اشعارا بانهم كانوا كالايسين
46:17في ذلك الموقف كالايسين من النصر لضعفهم وقلتهم وقوة العدو وكثرتهم قيل امدهم الله يوم بدر اولا بالف من الملائكة ثم صاروا ثلاثة الاف ثم صاروا خمسة الاف وقرأ ابن عامر منزلين
46:35بثلاثة الاف من الملائكة منزلين وفي القراءة هنا منزلين بالتخفيف وطبعا قاعدة القاعدة اللغوية في مثل هذه المواضع ان يقال ان التشديد يدل على التكفير منزلين مسومين والتخفيف يدل على الصفة دون مبالغة
46:59قال بلى ان تصبروا نعم. قال رحمه الله بلى ايجاب لما بعد لن اي بلى يكفيكم. ثم وعد لهم الزيادة على الصبر والتقوى حثا عليهما. وتقوية لقلوبهم. فقال ان تصبروا وتتقوا ويأتوا
47:16اي المشركون من فورهم هذا من ساعتهم هذه. وهو في الاصل مصدر من فارة القدر اذ غلت استعير للسرعة ثم اطلق للحال حتى للحال التي لا ريث فيها. ولا تراخي. والمعنى ان يأتوكم في الحال يمددكم
47:34ربكم بخمسة الاف من الملائكة في حال اتيانهم بلا تراخ ولا تأخير مسومين معلمين من التسويم الذي هو اظهار سيما الشيء. لقوله عليه الصلاة والسلام لاصحابه تسوموا فان الملائكة قد تسممت
47:54او مرسلين من التسويم بمعنى الاسامة نعم وقرأ ابن كثير وقرأ ابن كثير وابو عمرو وعاصم ويعقوب بكسر الواو. نعم يعني يقول الله سبحانه وتعالى بلى يعني يكفيكم ان شاء الله
48:09هذا العدد من الملائكة وينصركم الله بهم ثم وعد لهم الزيادة على الصبر والتقوى حثا عليهما وتقوية. فقال وان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم. يعني اذا صبرتم واتقيتم الله سبحانه وتعالى. ولو جاءكم المشركون فورا
48:29الملائكة قال فسرعة امداد الله لكم بالملائكة اقرب مما تتصورون واسرع من مجيء هؤلاء الكفار المحاربين وطبعا تحدث هو عن قوله من فورهم. فورهم وهذي معروفة من اذا قلنا اتاني فورا
48:49اي مباشرة. وقال هنا انها مأخوذة من فار القدر اذا غلا ويعني القى بزبده وهو اشارة واستعارة للسرعة قال والمعنى ان يأتوكم في الحال يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة في حال اتيانهم بلا تراخي
49:09مسومين لاحظوا انه قال في الاية التي قبلها يمددكم يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين. وفي قراءة منزلين وقال هنا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين. وفي قراءة مسومين
49:26في الاولى منزلين اشارة الى انهم من السماء ومسومين اشارة الى كيف يعرف الملك آآ كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يعرف القتيل قتيل الملائكة يعرف عن قتيل اه الصحابة رضي الله عنهم
49:45تضرب فوق الاعناق واضربوا منهم كل بناء طيب هنا قوله هنا مسومين باسم الفاعل مسوم مأخوذة من العلامة من السيماء سومه يعني اي وضع فيه سيماء واسم علامة ومأخوذ من سيماهم سيماهم في وجوههم
50:09والاسم هو مأخوذ من هذا الاسم قيل ان الاسم سمي اسما لانه يميز صاحبه كما يميز الوسم صاحبه وعلى القراءة الاخرى آآ من الملائكة مسومين اي مرسلين قال مأخوذ من الاسامة والاسامة هي
50:29ترك الغنم او ترك الابل ترعى ولذلك السائمة السائمة من الابل هي التي ترعى مسومين او مسومين اي متروكين مرسلين ارسلهم الله سبحانه وتعالى كما يرسل صاحب الغنم آآ غنمه
50:47وهذا ايضا كما قلنا هو توجيه القراءات. توجيهها من حيث اللغة والدلالة اللغوية نعم وما جعله الله قال رحمه الله وما جعله الله وما جعل امدادكم بالملائكة الا بشرى لكم الا بشارة لكم بالنصر
51:05ولتطمئن قلوبكم به ولتسكن اليه من الخوف وما النصر الا من عند الله. لا من لا من العدة والعدد. وهو تنبيه على ان لا حاجة في نصرهم الى مدد. وانما امدهم ووعد لهم
51:19به بشارة لهم وربطا على قلوبهم. من حيث ان نظر من حيث ان نظر العامة الى الاسباب اكثر وحثا على ان لا يبالوا بمن تأخر عنهم العزيز الذي لا يغالب في اقضيته. الحكيم الذي ينصر ويخذل بوسط بوسط وبغير وسط. على مقتضى الحكمة
51:42والمصلحة نعم لاحظوا في الطبق البيظاوي رحمه الله في جوانب توجيه القراءات يعني هذا موضوع جدير انه يكتب فيه فعلا توجيه القراءات عند البيضاوي توجيهها من حيث اللغة من حيث الاشتقاق. من حيث الدلالة البلاغية
52:01من حيث اللهجات عندما تأتي بعض القراءات على لهجة من اللهجات طبعا ليست كل توجيهات القراءات لها علاقة بالمعنى قد يكون توجيه القراءة مرتبط باللهجة مثل الامالة وعدم الامالة في القراءة لا لا يختلف المعنى لكنه توجيهها من حيث يقال والله هذي لهجة هذيل وهذي لهجة قريش او نحو ذلك
52:25وقد يكون توجيه القراءة مرتبط بالمعنى كما هنا. مسوم ومسوم هنا من الوسم وهنا من الاسامة وهكذا. يعني تتبع جهود المفسرين وهذا لا مرتبط بالتفسير كثيرا توجيه توجيه القراءات المتعددة
52:41متعلقة بالمعنى هو تفسير هو تفسير وقد يكون احيانا توجيه القراءة مرتبط من الاعراب والنحو كما في قوله سبحانه وتعالى مثلا واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. فيقال والارحام هنا منصوبة. لان تقدير الكلام واتقوا الله الذي تساءلون به واتقوا الارحام ان تقطعوا
53:06فتكون الارحام مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة لكن في قراءة حمزة واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام كسر الارحام فجاء بعض المفسرين قال هذه قراءة خطأ وردوا على قراءة حمزة
53:25ومنهم الزمخشري وغير الزمخ الزمخشري وانا ما ادري عن البيضاوي الحقيقة ما وصلناها بعد لكن اه هناك من تجرأ وخط هذه القراءة بحجة ماذا؟ قال والله هذا لان العرب لا تعطف الظاهر الاسم الظاهر على المظمر. كيف تقول واتقوا الله الذي تسألون به والارحام
53:45فتعطف الارحام وهي ظاهرة واضحة على به الهاء في الظمير فرد عليه من العلماء وقالوا هذا موجود في لغة العرب انهم يعطفون الظاهر على المغمر كثيرا. ويحتج عليهم بشواهد شعرية كثيرة
54:01آآ فما بك والايام من عجبي وغيرها من الشواهد الشعرية اذن لاحظوا في توجيه القراءات يعني ينبغي على الباحث او على القارئ التنبه لمسألتين اول شيء اين الاشكال القراءة هنا
54:17والامر الثاني كيف يدفع هذا الاشكال فمثلا واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ما فيها اشكال هذي عند المفسرين ولا عند المعربين ولا شيء. لكن واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام فيها اشكال عند بعضهم بانه كيف يعطف
54:36ظاهر على المغمر هذا الاشكال عندهم وكيف يدفع الاشكال بان يقال والله هذا موجود في لغة العرب لكن انت فاتك هذا العلم او فاتك الاستقراء فظننت ان هذا لا يجوز
54:48فنقص الاستقراء للغة العرب جعلك تقول هذه قراءة خاطئة البيضاوي له جهد في هذا كما تلاحظون لا تكاد تمر قراءة فيها اختلاف يدل له اثر في المعنى الا ويتوقف ويوجهها
55:04هو طبعا متأثر بالزمخشري ومتأثر بالاصفهاني صاحب كتاب تفسير راغب الاصفهاني طيب يقول الله سبحانه وتعالى وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم بيعني وما جعله الظمير هنا يعني ما جعل امداده لكم
55:22الملائكة الا بشرى لكم بس معنى الكلام انهم ما كانوا هم سبب النصر الله اذا اراد ان ينصركم سينصركم بدون ملائكة ولا شي لكن طيب لماذا الملائكة؟ قال بشرى لكم يعني عندما تشعر ان الملائكة يقاتلون معك. هذا سيرفع معنويات الجيش
55:48اثنين ولتطمئن قلوبكم به اطمئنان القلب خاصة البشر يطمئن بشيء يشوفه شيء يشعر به شيء يحس فيه ولذلك ابراهيم عليه الصلاة والسلام عندما سأل الله قال ربي ارني كيف تحيي الموتى
56:06قال ولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي الطمأنينة مرتبطة بالمعاينة ولذلك كان عند الصحابة عندما يرون قتيل الملائكة يزيدهم هذا اه نشاطا ويزيدهم انطلاقا واه وكان وبالعكس اه المشركون كانوا يصابون بالخذلان ويصابون بالهلع
56:31وقوله هنا وما جعله الله الا بشرى لكم. اي امداد الملائكة الا بشارة لكم بالنصر ولتطمئن قلوبكم به اي ولتسكن اليه من الخوف ولاحظوا في هذه الاية قالوا لتطمئن قلوبكم به
56:47وفي سورة الانفال قالوا لتطمئن به قلوبكم هذا التقديم والتأخير ولتطمئن قلوبكم به. فقدم القلوب على الجار والمجرور. اشارة الى ان العناية بطمأنينة القلب اهم من العناية الى ماذا اطمأنت به
57:09الملائكة بغيرهم هنا المقصود هو الاشارة الى طمأنينة القلب بغض النظر عن السبب الذي كان سببا في في طمأنينتها. في سورة الانفال قالوا لتطمئن به قلوبكم فقدم ذكر الملائكة لانه كان في سياق لسورة الانفال الحديث عن الملائكة. وفضل الملائكة وعظمة نصرة الملائكة للمسلمين
57:34تقدم الجار والمجرور اشارة الى تعظيم المنصور به وهم الملائكة اكثر من تعظيم المنصور وهم القلوب. وهذه من فوائد تقديم والتأخير كما تحدثنا عنها مرارا وهي مهمة جدا يا شباب
57:48ومهما يشرح الواحد في الدرس وكذا ما هي لا تعادل قراءة المتأنية لكلام عبد القاهر الجرجاني والذين حللوا بلاغة القرآن الكريم للدكتور محمد ابو موسى مثلا مثل فاضل السام والرائي
58:03فانهم يعني يزيدون المسألة ويشبعون المسألة ويفصلونها بشكل اوضح قال وما النصر الا من عند الله. لا من العدة ولا من العدد والعدة المقصود بها عدد او عدة المسلمين وكثرتهم وعدتهم يعني سلاحهم
58:23وخيولهم قال وهو تنبيه على انه لا حاجة في نصرهم الى مدد وانما امدهم ووعد لهم به اشارة لهم وربط على قلوبهم. من حيث ان نظر العامة يعني الناس بطبيعة الناس
58:39ان نظر العامة الى الاسباب اكثر وحثا على ان لا يبالوا بمن تأخر عنهم يعني الذين انخذلوا عنكم ثلاث مئة من المنافقين هذولا ثلاثة الاف من الملائكة لكن من يثبت
58:57ويصبر سيجد مثل هذا المشكلة احيانا عندما يختبر الانسان ربه يقول ان يعني يقدم على العمل من باب الاختبار لربه وليس قناعة ويقين بالنصر وان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير
59:14وهذا في مثل هذا الموقف وفي غيره قال آآ العزيز الحكيم الذي لا يغالب في اقضيته والحكيم الذي ينصر ويخذل بوسط وبغير وسط. لاحظوا يا شباب لو لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم الى احد ما كان سينكشف
59:26المنافقون كما قلنا ما كان سيستشهد هؤلاء الصفوة من الصحابة رضي الله عنهم. وبقي وبقي هذا الموقف درسا للمسلمين الى اليوم اتخاذ الاسباب عدم مخالفة امر الله ورسوله وانه حتى لو انتصرت في اول المعركة انه قد يصيبك الانكسار في اخرها. ودروس كثيرة ما كانت لتحدث لولا هذا الذي حدث. نعم
59:52قال رحمه الله ليقطع طرفا من الذين كفروا متعلق بنصركم او ومن نصر ان كان اللام فيه للعهد والمعنى لينقص منهم بقتل بعض بقتل بعض واسر اخرين وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين واسر سبعين من صناديدهم
1:00:12او يكبدهم او يخزيهم والكبت شدة الغيظ او وهن يقع في القلب واولى التنويع دون الترديد سينقلب خائبين فينهزموا من قطع الامال يعني ان الله سبحانه وتعالى نصركم يا محمد في هذه المعركة لحكم كثيرة منها ليقطع طرفا من الذين كفروا
1:00:36اي اه يكبتهم يقتلهم. ويقطعهم تماما عن محاربتكم ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم سينقلب خائبين. وقد وقع هذا فقد قتل منهم من قتل وقد آآ كبت منهم من كبت. ولم تقم له قائمة بعد هذه المعركة
1:01:00واخزاهم الله سبحانه وتعالى واصابهم بالوهن. وعرفوا ان المسلمين فيهم من القوة ومن الشدة على ومن القدرة على المقاومة ما لا يستطيعون اه ان ولذلك قال ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم
1:01:16لقد قطع طرفا من بعضهم وكبت بعضهم. فقال او هنا للتنويع. وليست للترديد طيب قال رحمه الله ليس لك من الامر شيء اعتراض او يتوب عليهم او يعذبهم عطف على قوله او يكبتهم. والمعنى ان الله مالك امرهم. فاما ان يهلكهم او يكبتهم او يتوب
1:01:39عليهم ان اسلموا او يعذبهم ان اصروا وليس لك من امرهم شيء وانما انت عبد مأمور لانذارهم وجهادهم ويحتمل ان يكون معطوفا على الامر او شيء باضمار ان. اي ليس لك من امرهم او من التوبة عليهم او من تعذيبهم شيء. او ليس لك من
1:01:57شيء او التوبة عليهم او تعذيبهم وان تكونوا او بمعنى الا ان اي ليس لك من امرهم شيء الا ان يتوب الله عليهم فتسر به فتسر به او يعذبهم فتشقى منهم. روي ان عتبة ابن ابي وقاص شجه يوم احد وكسر رباعيته
1:02:21فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم فنزلت. وقيل هم ان يدعو وعليهم فنهاه الله لعلمه بان فيهم من يؤمن فانهم ظالمون قد استحقوا التعذيب بظلمهم. نعم يقول الله سبحانه وتعالى ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم
1:02:46الظالمون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم هنا بعد ان قال وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم لاحظوا انه قال وما جعله الله الا بشرى لكم للصحابة رضي الله عنهم. ولتطمئن قلوبكم به للصحابة رضي الله عنهم. ولم يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم في
1:03:10الموقف بمفرده لانهم كانوا هم الصحابة احوج الى البشارة والى التطمين من النبي صلى الله عليه وسلم لكمال ثقته وتوكله عليه والسلام ثم جاء هنا فقال ليس لك من الامر شيء
1:03:25او يتوب عليهم او يعذبهم وقال المفسرون ليس لك من الامر شيء هذي جملة اعتراظية بين نهي متواصل فكأن الكلام ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم او يتوب عليهم او يعذبهم
1:03:49ليس لك من الامر شيء جملة اعتراضية وهذي تصلح ان تكون بحثا علميا هذي الجملة الاعتراظية في القرآن الكريم وما قال عنه المفسرون انه جملة اعتراضية واثره في التفسير ودلالة على التفسير يعني يدرس دراسة تفسيرية يا دكتور مصعب
1:04:05بحيث انه يعني يبين اثر هذه الجمل الاعتراظية في التفسير في سياقاتها المختلفة فهنا قول ليس لك من الامر شيء النبي صلى الله عليه وسلم قتل عمه وقتل عدد من الصحابة الكرام رضي الله عنهم في هذه المعركة
1:04:22النبي صلى الله عليه وسلم وقع في نفسه حزن شديد. ثم ايضا هو عليه الصلاة والسلام قد شج وجرح وكسرت رباعيته وبالرغم من ذلك الله يقول ليس لك من الامر شيء
1:04:40ليس لك من الامر شيء وانما قال او يتوب عليهم. او يعذبهم. وهذا كله الى الله. ليس لك طيب قال ليس لك من الامر شيء اعتراض فما دام انه ليس للنبي صلى الله عليه وسلم من الامر شيء
1:04:57من باب اولى غيره انه ليس له من الامر شيء وان الامر هو موكول الى الله سبحانه وتعالى. وان الوحي هو المصدر الوحيد للتعامل مع هذه القضايا الشائكة حتى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف لا يملك
1:05:12ان يتخذ قرارات اه تخالف ما امره الله به ولذلك قال او يتوب عليهم او يعذبهم والمعنى ان الله مالك امرهم فاما ان يهلكهم او يكبتهم او يتوب عليهم ان اسلموا او يعذبهم ان اصروا
1:05:28وليس لك يا محمد من الامر شيء وانما انت عبد مأمور لانذارهم وجهادهم طيب قال ويحتمل ان يكون معطوفا على الامر او شيء باظمان ان ليس لك من الامر شيء
1:05:44اي ليس لك من امرهم او من التوبة عليهم او من تعذيبهم شيء طيب قال روي ان عتبة ابن ابي وقاص شجه اخو سعد على الشرك في ذاك الوقت روي ان عتبة ابن ابي وقاص شجه يوم احد وكسر رباعيته
1:06:05فجعل يمسح الدم عن وجهه عليه الصلاة والسلام. ويقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم؟ فنزلت. يعني سبب نزول هذه الاية هو هذه القصة الاحظ انه قال هنا فنزلت وهذه صيغة هي اصرح صيغ النزول التي تدل على انه نزل في هذا المعنى
1:06:28ولذلك يقول الواقدي رحمه الله يقول وعندنا المثبت عندنا ان الذي رمى وجه النبي صلى الله عليه وسلم هو عبد الله ابن قمئة والذي رمى شفته واصاب رباعيته عتبة ابن ابي وقاص
1:06:49وهذا مفصل طبعا في كتب السنة في البخاري وفي غيره وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم هم ان يدعو عليهم فنهاه الله لعلمه بان فيهم من يؤمن وقوله سبحانه وتعالى في اخر او يعذبهم فانهم ظالمون
1:07:07تعليل لماذا يستحقون العذاب بسبب ظلمهم طيب قال رحمه الله ولله ما في السماوات وما في الارض خلقا وملكا فله الامر كله لا لك يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. صريح في نفي وجوب التعذيب والتقييد بالتوبة وعدمها كالمنافي له
1:07:30الله غفور رحيم لعباده فلا تبادر الى الدعاء عليهم نعم اللي بعدها يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة لا تزيدوا زيادات مكررة ولعل التخصيص بحسب الواقع اذ كان الرجل منهم يربي الى اجل ثم يزيد فيه زيادة اخرى حتى يستغرق بالشيء الطفيف مال
1:07:55وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب مضعفة واتقوا الله فيما نهيتم عنه لعلكم تفلحون. راجين الفلاح واتقوا النار واتقوا النار التي اعدت للكافرين بالتحرز عن متابعتهم وتعاطي افعالهم. وفيه تنبيه على ان النار بالذات معدل
1:08:17للكافرين وبالعرض للعصاة. واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. آآ اتبع الوعيد بالوعد ترهيبا عن المخالفة وترغيبا في ولعل وعسى في امثال ذلك دليل عزة التوصل الى ما جعل خبرا له
1:08:35نعم. لاحظوا هنا هذه الايات ايها الاخوة التي تنزل بعد معركة احد هذه الجراح والتي اصابت النبي صلى الله عليه وسلم. واصابت المسلمين آآ تأتي هذه الايات لكي آآ تؤكد ان الامر لله سبحانه وتعالى كله
1:08:50وان خروجك يا محمد مع هؤلاء الصحابة الكرام وما حدث من قتل لبعضهم وما حدث من انكسار بتدبير الله سبحانه وتعالى. ليس لك من الامر شيء وهذا ايها الاخوة يرسخ في نفس المؤمن التسليم المطلق لامر الله سبحانه وتعالى
1:09:04مهما كان الانسان يكره هذا الامر او ما كان التسليم لامر الله. كما حدث من النبي صلى الله عليه وسلم هنا. مع ان الذي حدث كان عليه خلاف مراد النبي صلى الله عليه وسلم. اولا
1:09:14من الخروج ثم ما حدث بعد ذلك مخالفة الصحابة رضي الله عنهم للنبي في قوله آآ لعبد الله بن جبير ومن معه في جبل الرماة لا تبرحوا توقعت الهزيمة. المعصية مهما كانت قليلة
1:09:30تؤثر اثار المعاصي حتى والنبي صلى الله عليه وسلم موجود والوحي ينزل والملائكة موجودة المعصية تؤثر وتؤدي الى وقوع الخلل وقوع الهزيمة. فلا يستهن احد بالمعصية مهما كانت قليلة. ولذلك يعني الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ايها الاخوة في المجتمعات المسلمة
1:09:47حماية وحصن لها باذن الله سبحانه وتعالى لانه قد يقول قائل يعني انتم تركزون على اشياء جانبية ليست اشياء جانبية. هي اشياء اساسية وهذه الايات تشهد لذلك قال الله سبحانه وتعالى ولله ما في السماوات وما في الارض
1:10:04خلقا وملكا فله الامر كله لا لك يا محمد يعني لو كان احد ايها الاخوة له ان ينفرد برأي او ان يبدي اعتراض او ان يبدي اقتراح للنبي صلى الله عليه وسلم
1:10:22بين يدي الله ولكن الله يقول ليس لك من الامر شيء فدل على انه من دونه من الملك او من مسؤول او من خليفة او غير ذلك انه دون النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وليس له من الامر شيء
1:10:36قال يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. قال صريح في نفي وجوب التعذيب. والتقييد بالتوبة وعدمها كالمنافي له. يعني ان هذا امر متروك لله. المغفرة يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء سبحانه دون تحديد من هو الذي يغفر له ومن يعذب فالله قد يتوب على هؤلاء الكفار ويسلموا ينعم عليهم
1:10:59آآ يعني يعطيهم سبحانه وتعالى ويغفر لهم طيب قال يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. لاحظوا هنا يأتي الحديث الان عن النهي عن معصية بعيد عن المعركة وموضوع المعركة وتحدث عن موضوع اقتصادي بحت يتحدث عن يتعامل به الناس
1:11:20المفسرون يقولون ما هي المناسبة التي جاءت بهذه الاية يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة وسط الحديث عن ايات معركة احد تماما كما في سورة البقرة يأتي الحديث عن الانفاق في سبيل الله وكذا. وعفوا عن بعظ الاحكام وبعظ احكام الطلاق وما يتعلق بها ثم يقول
1:11:41حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ما الذي جاء بالحديث عن الصلاة وسط هذه القضايا الاجتماعية كذلك هنا يذكر المفسرون ان من اعظم اسباب الهزيمة التي دبت او تدب في المجتمعات هي المعاصي
1:11:59ومن من هذه المعاصي هذه المعصية معصية الربا وانه سبب عظيم من اسباب هلاك الامم وهزائم الامم فالله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. وهذه الاية هي اية تمثل مرحلة من مراحل تحريم الربا
1:12:19ليست هي المرحلة الاخيرة وانما هي مرحلة وسط والنهي هنا عن اكل الربا والمبالغة في مضاعفته على المستدين وكانت قريش وكان يعني يسلفون المال ويربون فيه فاذا عجز عن السداد قالوا اما ان تقضي
1:12:41واما ان تربي يعني نزيدك مدة نعطيك مثلا شهرين ثلاثة خمسة شهور ستة شهور اضافية في المدة لكن زيد في المبلغ فهذا الربا ولذلك قال الله لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة وكان هذا هو واقع الناس في ذلك الوقت
1:12:58ليست هذه الاية دليل كما يستدل بها البعض على جواز اكل الربا انه يقول انا لن اكل الربا اضعافا مضاعفة انا ساكل ضعف واحد. لا الاية لا تدل على ذلك من جهة. والامر الثاني انها مرحلة من مراحل تحريم الربا جاءت بعدها
1:13:13الاية التي تحرم الربا تحريما مطلقا في سورة المائدة ولذلك من الخطأ على المفسر او الذي يقع فيه بعض المفسرين عندما يأتي لهذه الاية مثلا وامثالها فيفسرها دون الاشارة الى الاية التي في سورة
1:13:28المائدة ويظن من يسمع هذه الاية فقط ان الاية ان الربا غير محرم فيقال لا هذه الاية كانت آآ في مرحلة ثم جاء بعدها قول الله تعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه
1:13:47دلت على تحريمها عفوا لا اية في الخمر صدقت نعم. اقصد اية الربا التي في سورة البقرة نعم. واحل الله البيع وحرم الربا. نعم. دلت على تحريم الربا مطلقا مع ان الكفار كما تذكرون قالوا انما البيع مثل الربا وش الفرق
1:14:07قال الله واحل الله البيع وحرم الربا وقد مرت معنا صدقتم. نعم اه قال واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي اعدت للكافرين للتحرز عن متابعتهم وتعاطي افعالهم. قال وفيه تنبيه على ان النار بالذات معدة للكافرين وبالعرظ للعصاة
1:14:30قوله هنا واتقوا النار التي اعدت للكافرين يستدل بها العلماء على ان النار مخلوقة موجودة الان لانه قال اعدت فعبر بفعل الماضي الذي يدل على انه سبق اعداده. وايضا يدل عليه حديث الاسراء والمعراج
1:14:49وادلة كثيرة قال وفيه تنبيه على ان النار بالذات معدة للكافرين وبالعرض للعصاة. يقصد ان النار مخلوقة اساسا للكفار. لانهم هم الذين يخلدون فيها خلودا دائما لا ينقطع واما المؤمنين او العصاة من المؤمنين فانهم يدخلونها ولكنهم يخرجون منها كما في الحديث الصحيح
1:15:11قال واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون لاحظوا هنا الامر بالتقوى والامر او النهي عن اكل الربا. ثم هنا امر بطاعة الله ورسوله لعلكم ترحمون. اشارة ايها الاخوة الى ان هذه هي اسباب الحقيقية للنصر
1:15:28وهذا كله جاء تعقيب على مسألة الهزيمة التي وقعت في معركة احد قال واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. وتذكرون في موضع اخر قال واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فافرد الرسول بطاعة خاصة
1:15:43هنا جمعه مع الله. قال واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. اشارة الى ان طاعة الرسول من طاعة الله. وانه ما كان للرسول وسلم ان يستقل بشيء الا بالوحي قال ترهيبا عن المخالفة وترغيبا في الطاعة. ولعل وعسى في امثال ذلك دليل عزة التوصل الى ما جعل خبرا له. يعني يقصد انه ان قوله
1:16:08لعلكم ترحمون رحمة الله سبحانه وتعالى لا تنال الا بهذه الطريق. ففي اشارة اذا لعلكم ترحمون. عسى ربكم عسى ربكم ان يرحمكم اشارة الى ان الرحمة عزيزة المنال ولا تنال الا بفضل من الله سبحانه وتعالى
1:16:25لعلنا نختم بهذا السؤال يقول كيف نجمع بين تأويل النبي صلى الله عليه وسلم لرؤياه؟ عندما سلم سيفه قال فاولتها بهزيمة وبين قول الله تعالى لاغلبن انا ورسلي وعلى هذا كيف ينص ينص اهل العلم بكفر من قال بان النبي صلى الله عليه وسلم هزم
1:16:47طبعا قول الله سبحانه وتعالى كتب الله لاغلبن انا ورسلي هذا بشكل عام ان نصر المؤمنين ونصر الرسالات ونصر الانبياء عليهم الصلاة والسلام نصر للمنهج ونصر لهذا الدين ونصر لهذا المبدأ
1:17:07لكنه لا يعني الانتصار في المعارك الجزئية لا يعني الانتصار في كل المعارك الجزئية فانه قد يقع الانكسار في معركة جزئية بحكم كما وقع في معركة احد مثلا هنا فقد اتخذ الله شهداء
1:17:26وقد كشف الله المنافقين وقد آآ ثبت للنبي صلى الله عليه وسلم اه من هو الذي معه ومن هو الذي ضده ايضا نصر الله لعباده المؤمنين بالملائكة ما كان ليكون الا في مثل هذه المواقف التي يشتد فيها الكرب
1:17:42ويشتد تشتد فيها الحاجة وتشتد فيها النفوس فهذه حكم عظيمة ما كانت لتتحقق لولا هذا الانكسار يأتي السؤال في قول هزم هل هزم المسلمون في احد او لم يهزموا؟ هذه مسألة نقاش فيها نقاش بعضهم يتحسس عندما تقول هزم
1:17:59في الحقيقة النتيجة العامة للمعركة ما كانت هزيمة للمسلمين لانهم لو كانوا هزموا لاستطاع المشركون دخول المدينة واستباحوا المدينة وفعلوا وفعلوا وهذا لم يحدث وانما هم قد وقعت يعني الانكسارة التي وقعت بعد ترك الرماة لموقعهم في احد
1:18:20قد وقع شيء من الانكسار لكنه ليس في المحصلة النهائية هزيمة ولذلك يعني انا لا اعرف من هو الذي قال بتكثير من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم هزم في معركة احد؟ لا اعرف من قال بذلك
1:18:33بالعكس هناك من رأى انه قد وقعت هزيمة في تلك المعركة في اخرها. لكنهم قد انتصروا في اولها. فلما خالفوا امر الله سبحانه وتعالى وقع هذا الانكسار. لكن النتيجة النهائية لمعركة احد انتصار المسلمين. لانه قد رجع المشركون ادراجهم
1:18:52لم يستطيعوا ان يستبيحوا المسلمين لم يدخلوا المدينة ثم انه بعد ذلك لما ذهبوا الى حمراء الاسد واستقروا فيها وارادوا ان يعاودوا مهاجمة المسلمين اوحى الله الى النبي صلى الله عليه وسلم وجاءه جبريل انه لا لا لا تخلع درعك
1:19:11واخرج بمن معك من المسلمين الى حمراء الاسد وهذه هي التي آآ تحدثنا عنها ربما في قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا
1:19:25هذه الاية نزلت في تلك المعركة. او في تلك القصة. فلما رأى المشركون ان محمد ومن معه من الصحابة لديهم قدرة بعد هذه الهزيمة وهذه الجراح النبي كان من اكثر الصحابة جراحا في تلك المعركة. كسرت رباعيته وجرح عليه الصلاة والسلام. وبالرغم من ذلك تحامل على نفسه وخرج
1:19:44الى حمراء الاسد ولم يقتتل معهم. لكنه مجرد ان اراهم انه ما زال عنده قدرة للمقاومة وقدرة على التصدي لهم فخرجوا وانكسروا من ذلك الوقت ورجعوا الى مكة ولم يستطيعوا بعدها ان ان يدخلوا المدينة
1:20:01فيعني هو يعني بهذه الصورة والمسألة كما قلت لك ليس فيها هزيمة ان شاء الله. وانما هي ابتلاء وتمحيص للمسلمين وللنبي صلى الله عليه وسلم معه وكما تلاحظ يعني هذه المصالح التي تحققت بهذا الخروج الى احد ما كانت لتتحقق الا بذلك مع انه كما
1:20:21تفضلت يعني اه النبي صلى الله عليه وسلم قد اول هذه الرؤيا وقال واولت الثلمة بانها هزيمة فسماها يعني عليه الصلاة والسلام. طبعا الحديث فيه نقاش طبعا بهذه الصيغة. يعني ذكر المحقق هنا الروايات التي وردت للحديث
1:20:37طيب ولعل نكتفي بهذا ايها الاخوة ونكمل ان شاء الله الايات من قوله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم في المجلس القادم ان شاء الله وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا
1:20:47محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.