استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على تفسير البيضاوي – سورة البقرة [51] تفسير الآيات من الآية 174 حتى الآية 177

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واجعل القرآن العظيم حجة لنا لا حجة علينا يا ارحم الراحمين
1:19حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا المجلس ستين من مجالس التعليق على تفسير الامام البيظاوي رحمه الله تعالى اليوم هو الاحد الثلاثون من الشهر السادس من عام الف واربع مئة وستة وثلاثين للهجرة
1:35وقد توقفنا في التعليق على تفسير البيضاوي عند قوله تعالى انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد ولا اثم عليه ان الله غفور رحيم. وانهينا الحديث عن هذه الاية
1:52ونبدأ في قوله تعالى ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا تفضل يا شيخ احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:07قال الامام البيضاوي رحمه الله في تفسير قول الله عز وجل ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة
2:23ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما اصبرهم على النار ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا عوضا حقيرا
2:40اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار اما في الحال. لانهم اكلوا ما يتلبس بالنار لكونها عقوبة عليه فكأنه اكل وقوله اكلت دما ان لم اورعك بضرة بعيدة مهوى القرد طيبة النشر
2:58يعني الدية او في المآل اي لا يأكلون يوم القيامة الا النار ومعنا في بطونهم ملء بطونهم. يقال اكل في بطنه واكل في بعض بطنه كقوله كلوا في بعض بطونكم
3:14ولا يكلمهم الله يوم القيامة عبارة عن غضبه عليهم وتعريض بحرمانهم حال مقابليهم في الكرامة والزلفة من الله ولا يزكيهم لا يثني عليهم ولهم عذاب اليم مؤلم اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى في الدنيا
3:37والعذاب بالمغفرة في الاخرة بكتمان الحق للمطامع والاغراض الدنيوية فما اخبرهم على النار تعجب من حالهم. في الالتباس بموجبات النار من غير مبالاة وما تامة مرفوعة بالابتداء وتخصيصها كتخصيص قولهم
3:57شر اغر ذا ناب او استفهامية وما بعدها الخبر او موصولة وما بعدها صلة صلة والخبر محذوف نعم بسم الله الرحمن الرحيم يقول البيضاوي رحمه الله تعالى في قوله ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا
4:17اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة الى اخر الاية طبعا هذه الاية ما زال الحديث مستمر ايها الاخوة عن اليهود الذين وخاصة علماء اليهود الذين كانوا يكتمون ما انزل الله
4:35من صفة النبي صلى الله عليه وسلم اه في التوراة يكتمونه مقابل آآ رشوة تدفع اليهم يكتمون من اجلها الحق ولذلك ووعدهم الله سبحانه وتعالى في اكثر من موضع قال البيضاوي هنا يكتمون ما انزل الله
4:56من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا فسر قوله تعالى ثمنا قليلا. قال عوضا حقيرا ويقول ابن عباس مهما اوتي هؤلاء من الدنيا لو كانوا يعني باعوا هذا باعوا دينهم بالدنيا كلها
5:15كان قليلا ايضا لانهم قد يعني باعوا ظمائرهم وباعوا الحق الذي يعرفونه بباطل زوروه فلو اعطي الواحد منهم الدنيا كلها كانت ايضا تعتبر قليلة مقابل ما فاتهم من الخير في الاخرة
5:32لذلك قال عوضا حقيرا قال الله تعالى اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار. قال البيضاوي اما في الحال لانهم اكلوا ما يتلبسوا بالنار لكونها عقوبة عليه وكانه اكل النار
5:47وهو يعني يريد ان يقول هنا ان الله سبحانه وتعالى يقول ان هؤلاء العلماء الذين يأخذون الرشوة يكتمون الحق لا يأكلون كأنهم عندما اخذوا هذه الرشوة اكلوا في بطونهم نارا
6:00كما قال في سورة النساء ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا المال الذي يأكله او الذي يأخذه هو في الغالب لا يأخذ الا مالا قد يأخذ نقود او يأخذ ارض او يأخذ
6:17لكن الله سبحانه وتعالى عبر بالاكل لانه هو غالب تصرف الانسان يقال اكل مال اليتيم ولم لم يأكله حقيقة وضعه في رصيده لكنه يسماه الله اكلا اشارة اولا. لان عبر بالاكل لانه هو غالب التصرف
6:35والامر الثاني اشارة الى الجشع الذي يعاني منه هؤلاء هنا يقول اما في الحال ان الله يقول يعبر سبحانه وتعالى بان هؤلاء الذين يأخذون المال مقابل كتم الحق يأكلون في بطونهم نارا حقيقية
6:52قال اما في الحال يعني الان لانهم اكلوا ما يتلبس بالنار. لكونها عقوبة عليه وكأنه اكل النار. يعني الان هم يأخذون الرشوة والله سبحانه وتعالى بسبب ذلك سوف يعاقبهم بالنار. فكأنهم اكلوا النار نفسه
7:09عبر بسبب الشيء عن الشيء ثم استشهد بقول عروة ابن رحال وهو شاعر من شعراء الحماسة يقول اكلت دما ان لم ارعك مرة بعيدة مهوى القرط طيبة النشر يعني الدية يعني هذا شاهد عند النحويين وعند
7:29العرب على انه اذا قال اكلت دما يعني اكلت دية الذي يأخذ الدية يقولون اكل الدم لانه اخذ دية مقابل الدم الذي ذهب عبر باخذ الدية وعبر باكل الدم على عن اخذ الدية
7:47البيضاوي يعني الدين هذا اذا كان المقصود بها انهم يأكلون نارا في الحقيقية في الواقع او في المآل يعني يوم القيامة او في المآل اي لا يأكلون يوم القيامة الا النار
8:01ومعنا في بطونهم اي ملء بطونهم. يقال اكل في بطنه واكل في بعض بطنه كقوله كلوا في بعض بطنكم وتعفوا ايضا في قوله يأكلون في بطونهم نارا اولئك ما ياكلون في بطونهم الا النار
8:15هذا طبعا لا شك يعني هناك خلاف ايها الاخوة كما تعلمون في قضية المجاز هل يجوز هل هو موجود في القرآن وفي اللغة او غير موجود؟ هل الان عندما يقول الله الذي يأكل مال اليتيم يأكل في بطنه نارا
8:28هل هذه نار حقيقية؟ ام ان المقصود هو تعظيم وتفظيع اكل مال اليتيم؟ فكان الذي يأكل مال اليتيم او يأكل رشوة مقابل كتم الحق هو اكل في بطنه نارا اشارة الى بشاعة هذا العمل الذي قام به. كما قال الله سبحانه وتعالى
8:46ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه اشارة الى الغيبة فهو تمشيع لهذا المنظر. يعني كأن الذي يغتاب اخاه المسلم كأنما يأكل لحمه وهو ميت هذه الصورة الحسية عندما يستحضرها الانسان
9:02فهي في غاية البشاعر وكذلك هذا الفعل الذي يقوم به من الغيبة لان الغيبة عند الناس سهلة يعني يشتم ويقدح في عرض اخيه وهو جالس لكن ما يتصور بشاعة هذا الامر. فلما جيء بهذا المثل البشع
9:18تصور حقيقة هذا الفعل القبيح وهو الغيبة وهذه يعني اسلوب في اللغة العربية للتصوير وتبشيع الامر وتحسين الامر ونحو ذلك وكذلك هنا بقوله يقول ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا
9:38اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار هذه عقوباتهم ذكرها الله. قال اول شيء هذا الذي يأخذونه من المال فهو نار يأكلونها في بطونهم اما نار حقيقية وهذه العقوبات ايها الاخوة نحن لا نعرف حقيقتها الله سبحانه وتعالى
9:56يعني اه على كل شيء قدير وقد اخبرنا سبحانه وتعالى عن عقوبات وعذابات يتعرض لها الكافر والمشر والمكذب في الاخرة. نحن نعرف ظاهرها ومعناها اللغوي لكن حقيقة وطبيعة اكل النار في الاخرة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى
10:17قال البيضاوي قال ولا يكلمهم الله يوم القيامة قال عبارة عن عن غضبه عليهم وتعريض بحرمانهم حال مقابليهم في الكرامة والزلفة من الله ولا يكلمهم الله الان هذه الاية فيها اثبات صفة الكلام لله سبحانه وتعالى
10:37ان الله سبحانه وتعالى يكلم عبادة يوم القيامة فهؤلاء عقوبة لهم لا يكلمهم طيب هناك اية اخرى في القرآن الكريم تشير الى انه يكلمهم في قوله سبحانه وتعالى في سورة المؤمنون
10:58قالوا ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون. قال اخسئوا فيها ولا تكلمون هذه الاية تشير الى انه يكلمهم وهذه تقول انه لا يكلمهم ويجمع بينها المفسرون بان الله هنا في هذه الاية ولا يكلمهم الله كلام رظا
11:20ما يكلمهم الله كلاما فيه رضا وفيه توقير لهم وانما كلام توبيخ وتحقير لهم وهذه اية واضح ان فيها اثبات صفة الكلام لله سبحانه وتعالى من لوازمها من لوازم انه لا يكلمهم كلام رضا
11:36انه غاضب عليها لذلك قال البيضاوي عبارة عن غضبه عليهم وتعريض بحرمانهم حالة مقابليهم في الكرامة والزلفة من الله. نحن لا نقول ان البيضاوي هنا ينفي صفة الكلام عن الله سبحانه وتعالى. وان كان فعلا هم ينفونها الاشاعرة. لكن
11:53في هذا الكلام الذي قاله هو لم يعبر صراحة بنفي صفة الكلام ولكنه عبر بلازمها وهذا صحيح يعني لازم ان الله لا يكلمهم كلام رضا انه غاضب عليه كما فعل عدد من العلماء كالشافعي وغيره في قوله سبحانه وتعالى
12:13في سورة المطففين كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ومعنى الاية ان المؤمنين غير محجوبين عن الله واثبات ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة بمفهوم المخالفة ما دام انه يعاقب هؤلاء الكفار بانهم محجوبين عنه
12:39فهو يكافئ المؤمنين بانهم غير محجوبين عنهم. فكذلك هنا لا يكلمهم الله يوم القيامة لا يكلمهم كلام رضا لانه دل في الاية الاخرى على انه يقول لهم اخسئوا فيها ولا تكلموا. طيب
12:56قال ولا يزكيهم اي لا يثني عليهم. والتزكية قد مرت معنا كثيرا ان التزكية في اللغة هي النماء والطهارة والنقاء هذه هي التزكية وتزكية الله سبحانه وتعالى لعباده هي الثناء عليهم
13:13وتطهيرهم ولهم عذاب اليم اي مؤلم طبعا هذي بالقرآن الكريم كثيرا ايها الاخوة اليم اليم اليم اه والمقصود بها يعني هذه من من يعني المعلومات المهمة في الدلالة وهي متى تأتي فعيل بمعنى فاعل؟ ومتى تأتي فعيل بمعنى مفعول
13:35التعليم هنا بمعنى مؤلم ولهم عذاب اليم اي مؤلم الالم صيغة فعيل تأتي بهذين المعنيين فاذا قلت مثلا فلان سجين يعني ايش يعني ولا مسجون محتاجين يعني مسجون فهي فعيل بمعنى مفعول
13:58واذا قلت فلان جريح. يعني مجروح وفلان آآ عليم. بمعنى عالم بمعنى فاعل. فهي هذه الصيغة تأتي بمعنى فاعل وبمعنى مفعول واذكر قديما قرأت في احدى حواشي النحو يعني ضوابط متى تأتي فعيل بمعنى فاعل وبمتى تأتي فعيل بمعنى مفعول
14:20لا اذكر هل هي حاشية الخضر على الفية ابن مالك او انها حاشية الاشموني او غيرها لكن هناك ضوابط عند النحويين متى تأتي فعيل بمعنى فاعل ومتى تأتي فعيل بمعنى مفعول. هنا اليم تأتي بمعنى
14:32اه مؤلم ثم قال الله سبحانه وتعالى ايضا في صفة هؤلاء الذين العلماء الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب وكما قلنا في الايات التي مضت ان ابرز ما كتمه علماء اليهود هو البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بها
14:50النبي صلى الله عليه وسلم يعني تسلسلت النبوة في ذرية آآ ابراهيم عليه الصلاة والسلام حتى استوت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو النبي الوحيد الذي ارسل الى الناس كافة
15:08لذلك كانت البشارة تتكرر به عليه الصلاة والسلام في كل في الانبياء جميعا يعني كل نبي من الانبياء يبشر بانه سوف يأتي نبي في اخر الزمان بصفته كذا وكذا وكذا
15:20ولذلك صفة النبي صلى الله عليه وسلم موجودة في الكتب السماوية السابقة وفي التوراة وفي الانجيل واظح هذا وقد اطلعت على هذا وكتب فيه الكثير لكن ايظا من الاشياء التي يعني لفتت نظري
15:33انه حتى في كتب هندوس وهو لديهم كتاب يعني يقدسونه اسمه الفيدا الفيدا واذكر كنت كتبت بحثا في الصرفة في اعجاز القرآن الكريم وهذه المقولة في اعجاز القرآن يعني هذا القول المنسوب لابراهيم ابن سيار النظام المتوفى سنة
15:59مئتين وثلاثين هجرية ابراهيم بن سيار النظام يعني سبق الى هذا القول ونسب اليه انه هو اول من قال بان اعجاز القرآن الكريم ليس في نظمه وليس في بلاغته وليس في ما فيه
16:11من الغيب والتشريع وانما هو في امر خارج عنه وهو ان الله سبحانه وتعالى حال بين العرب وبين معارضة القرآن الكريم وصرفهم عن المعارضة وكلما ارادوا ان او توجهوا الى معارضة القرآن
16:30وجدوا في انفسهم عجزا طبيعيا لا يستطيعون معه ان يعارضوا القرآن الكريم. فاذا توجهوا الى الشعر والخطب ونحو ذلك اه خلي بينهم وبين ذلك وهذا ما يسميه يعني الذين يكتبون في اعجاز القرآن الصرفة
16:46انهم مصروفون عنهم عندما تبحث في نظرية النظام تجد ان هذا الكلام موجود عند الهنادكة وعند المجوس الذين يقدسون آآ هذا وهو يعني الههم كما يزعمونه ولهم كتاب مقدس اسمه الفيدا. طبعا هناك من كتب كثيرا في قضية الهندوس وهل هم يعني هل هم اصل اصل دينهم؟ هل هو اصل دين سماوي او انه دين ارضي محرف
17:19في كلام طويل لكن حدثني الدكتور ذاكر الدكتور ذاكر في تلك الليلة التي التقيت فيها به كان يتحدث عن انه بحث في كتاب الهندوس فوجد فيه بشارات كثيرة وصفات كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم عن امة محمد صلى الله عليه وسلم
17:38فهل هذا اشارة الى ان هذا الكتاب له اصل الله اعلم الذي هنا في هذه الاية في قوله ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا
17:53اكثر ما تشير اليه هذه الاية والايادي المناظرة لها الى ما كتمه علماء اليهود وعلماء النصارى من صفات النبي صلى الله عليه وسلم وصفات امة محمد صلى الله عليه وسلم هذه الامة
18:06خاتمة المرحومة التي من صفاتها كذا وكذا الى اخره فالله يذكر ايضا من من عقوباتهم ومن صفات هؤلاء العلماء الذين يبيعون دينهم قال اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى قال البيضاوي في الدنيا
18:28تعلمون ذي النحو ان الباء كما يقولون تدخل على الثمن تروا الضلالة بالهدى اشتريت مثلا الكتب بخمسين ريالا الباء تدخل على الثمن على النقود على المقابل هنا يقول اشتروا الضلالة
18:48بالهدى معناها انهم دفعوا الهدى مقابل اقتراء الضلالة والعذاب بالمغفرة. اي في الاخرة يعني اشتروا العذاب في الاخرة بالمغفرة هذا انظر الى التعبير القرآني تعبير لا يعني لا يستطيع العرب ان يأتوا بمثله
19:07كيف انه الله سبحانه وتعالى صور ظلالهم انهم اشتروا الظلال بالهدى لا يوجد عاقل اه يستحسن هذه الصفقة الهدف يعني احمق الذي يفعل ذلك يشتري الضلالة يأخذها يعني ويدفع مقابلها الهدى
19:26الذي يملكه قال البيظاوي في الدنيا وفي الاخرة يشترون العذاب في النار بالمغفرة في الجنة صفقة خاسرة ليس كذلك وبالرغم من انها واضحة الا ان الكثير لا ينتبه لها آآ قال والعذاب بالمغفرة في الاخرة بكتمان الحق للمطامع والاغراظ الدنيوية. فما اصبرهم على النار
19:50لاحظوا هنا الاسلوب هذا فما اصبرهم على النار. هناك خلاف بين المفسرين في في هذا الاسلوب. هل هو تعجب يعني كأن معنى الاية غريبة ما صبرهم يعني ما الذي جعلهم يفعلون ذلك لكي يدخلوا النار. ما اصبرهم على النار
20:09تعجب من حاله. وهذا هو ارجح الاقوال انه تعجب من حالهم قال البيضاوي تعجب من حالهم بالالتباس بموجبات النار من غير مبالاة فما اصبرهم على النار ولا شك ان حال هؤلاء حال عجيبة وغريبة
20:27انهم يبيعون آآ الهدى ويشترون الضلالة ويبيعون المغفرة والجنة ويشترون نيابة عنها العذاب وجهنم قال البيضاوي هنا يشرح هذه الماء. فما اصبرهم على النار هل هي تعجبية؟ هل هي استفهامية؟ هل هي مصدرية
20:48وللعلماء فيها خمسة اقوال البيضاوي ذكر منها ثلاثة قال وماء تامة مرفوعة بالابتداء ويقصد بقوله تامة اي تعجبية وتخصيصها كتخصيص قولهم شر أهل ذا ناب ذا ناب. طبعا هذا جملة مشهورة جدا عند النحويين
21:12وهو كيف يعبر باللغة او عفوا بالجملة المثبتة عن الجملة المنفية لان الجملة المنفية هي ما اهر ذا نابل الا شر يعني اذا شافوا اه سبع او اه ذئب حتى يقولون عندنا في في اللهجة العامية الذيب ما يهرول عبث
21:37هو نفس المعنى هذا الذيب ما يهروا العبث هو نفس معنى قول العرب شر اغر ذا نابل. اغره يعني حركه واستثاره فاصل الجملة هي ما اههر ذا ناب الا شر
21:55طيب ليش غيروها؟ قالوا شر اهر ذنب قالوا عندما تقدم النكرة هنا شر اشارة الى تعظيمه وتهويله لان من من دلالات نكرة التعظيم والتهويل وهذا صحيح واذا قلت شر اي شر عظيم
22:13تهرب نابل يعني حركه اكيد هناك شر وفي شيء عظيم جعله يهرول ويتحرى البيضاوي هنا يعبر بهذا يقول تخصيصها يعني لماذا قد قدمت هنا؟ وما فما اصبرهم على النار هل هو كتقديمه من نكرة في قولهم شر اهر ذا ناب وهم يقصدون ما اهرش ذنابا الا شر. طيب
22:36اذا هذا القول الاول انها تعجبية والثاني قال او استفهامية وما بعدها الخبر وما بعدها الخبر او موصولة البيضاوي اختصر البيظاوي اختصر الكلام عن ما هنا فما اصبرهم على النار
22:52وانا اريد ان يعني اقف معكم وقفة هنا. تلاحظون النحوي او المفسرون يتفاوتون لوقوفهم عند ايات القرآن. بعضهم يتوقف عندها وقفة يطيل في الجانب الفقهي اطالة طويلة جدا والسبب في ذلك انه هو نفسه
23:13فقيه في الاصل كما فعل القرطبي مثلا نجد القرطبي ينتهز اي فرصة لكي يستطرد فيها في الفقه واذكر من الامثلة على ذلك وهي كثيرة في تفسير القرطبي الجامع لاحكام القرآن وقد سبق ان اتيت يعني قرأنا من كتاب القرطبي
23:32عندما آآ توقف عند قوله تعالى فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا التقطه ال فرعون. اشارة الى موسى عليه الصلاة والسلام تكلم القرطبي عن احكام اللقيط الفقه الاسلامي فاطال في ذلك اطالة طويلة جدا. احكامه والخلاف بين العلماء فيه والفقهاء
23:58هنا في قوله فما اصبرهم على النار اخترت لكم فقط يعني استحسنت كلام السمين الحلبي وقبلها شيخه اللي هو ابو حيان الغرناطي صاحب كتاب البحر المحيط توقف عند هذه الماء فما اصبرهم على النار وحللها
24:18وذكر الاقوال التي ذكرها النحويون فيها فيقول هنا السمين الحلبي قال فيما هذه خمسة اقوال احدها وهو قول سيبوي والجمهور وهذا اختاره البيضاوي وقدمه هنا البيضاوي هنا يقول آآ وكان تامة
24:37عفوا وماء تامة مرفوعة بالابتداء. هذا هو القول الاول هو نفسه قول سيبويه انها نكرة تامة غير موصولة ولا موصوفة وان معناها التعجب واذا قلت ما احسن زيدا معناه شيء صير زيدا حسنا
24:59اذا هذا القول الاول انها ماء تامة نكبة تامة غير موصولة ولا موصوفة. والمقصود بها التعجب فما اصبرهم على النار ولذلك يقول هو البيضاء عفوا سمير الحلبي هنا لاحظوا كيف يختلف يعني يؤثر
25:19معتقد المفسر منهجه العقدي على هالكلام في التفسير يعني نحن الان نقول قوله سبحانه وتعالى فما اصبرهم على النار للتعجب من حالهم يمكن ان نقول من فوائد هذه الاية اثبات صفة التعجب لله سبحانه وتعالى
25:35لكن آآ ليس اخذا يعني لان لابد من نص في هذه الصفة لا نمكن ان نثبت صفة لله سبحانه وتعالى الا بنص ما هو النص مر معنا في سورة الرعد
25:47بل عجبت ويسخرون في قراءة صحيحة سبعية وفي قراءة حفص بل عجبت ويسخرون. ففي فل عجبت في اثبات صفة التعجب لله سبحانه وتعالى واضح هذا يا شباب نستنبط من هذه الاية اثبات صفة التعجب ايضا تأكيد لهذه الصفة التي ثبتت في سورة الرعد في القراءة الصحيحة
26:10فليس عندنا مشكلة ان نقول ان الله سبحانه وتعالى يتعجب من حال هؤلاء لا السمين الحلبي يقول هنا في الاخير قال والمراد بالتعجب هنا وفي سائر القرآن الاعلام بحالهم انها ينبغي ان يتعجب منها
26:28والا فالتعجب مستحيل في حقه تعالى ليش لماذا ينفي هؤلاء صفة التعجب عن الله؟ مع انه اثبتها لنفسه هو لانهم يرون ان هذا يخالف تنزيه الله سبحانه وتعالى. كيف لماذا؟ لانك انت الان لا تتعجب الا من شيء كنت تجهله
26:48الموقع فتعجبت منه يا الله العجب لكن الله سبحانه وتعالى هو على كل بكل شيء عليم وهو يعلم الشيء قبل ان يقع فلماذا نثبت له صفة العجب لكن نحن نقول نحن لا نستخدم هذا المنهج. نحن في التعامل مع الاسماء والصفات. وانما نستخدم منهج
27:09ان نؤمن باسماء الله وصفاته نثبت لله ما اثبته هو لنفسه وما اثبته له النبي صلى الله عليه وسلم. اذا قاله انه يتعجب قلنا يتعجب كيف ما ندري نقول الكيف مجهول
27:26ولكننا نؤمن به من غير تكييف ولا تحريف ولا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه بخلقه وهم يرون اننا اذا اثبتنا شبهناه بالمخلوقات تنزيها له نم في هذه الصفة عنه وهذي طبعا تدخلنا في اشكاليات كما قلنا لانك تدخل العقل
27:43في امور ليست من اختصاص العقل واذا ادخلت العقل في امر ليس من اختصاصه ومن اجل ذلك جاء الوحي ولو كان البشر يستطيعون ان يهتدوا الى الى الخير والى الى الله سبحانه وتعالى والى الجنة دون وحي
28:07اكتفى بالعقل لكن دليل على انه لابد من الوحي فنحن نقول نحن نوقف العقل في مستواه ونترك للعقل نحن لا ننكر العقل بالكلية ولا ننكر ان له وظيفة حتى في فهم الوحي
28:22الا اننا نقول انه له حدود يتوقف عندها لا نعمله في قضايا الغيب ونكتب نتوقف عندما اخبرنا الله سبحانه وتعالى به كما كان النبي صلى الله عليه وسلم نفسه النبي صلى الله عليه وسلم كان نفسه يتوقف
28:36فاذا جاءه الوحي تكلم والا سكت وهذا ايضا من اثباتات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وصدقه وان هذا القرآن الكريم من عند الله لانه لو كان من عند نفسه
28:50نتكلم في كل قضية مباشرة لكنه كان يتوقف عليه الصلاة والسلام حتى يأتي الوحي حتى في قضايا تخص عائلته عليه الصلاة والسلام كقضية الافك مثلا عندما اتهمت عائشة رضي الله عنها بالفاحشة فتوقف عليه الصلاة والسلام واصابه هم عظيم
29:07حتى نزلت الايات ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم برأ الوحي عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك من امر هذا الوحي شيئا. مجرد انه يسمع
29:20يبلغ لاحظوا هذا وهذا يعني من دلالة نبوته طيب السمين الحلبي قال القول الاول وهو قول سيبويه والجمهور انها نكرة تامة غير موصولة والثاني واليه ذهب للفراء انها استفهامية صاحبها معنى التعجب
29:38نحو قوله تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحلفوا فهو استفهام وفيه معنى التعجب ايضا والثالث ويعزل الاخفش انها موصولة انها موصولة من موصولة يعني بمعنى الذي يعني فما اصبرهم على النار يعني فالذي اصبرهم على النار
30:00شيء عجيب والرابع ويعزى للاخفش ايضا انها نكرة موصوفة وهي على الاقوال الاربعة مرفوعة بالابتداء. ثم قال الخامس انها نافية اي فما اصبرهم الله على النار اذا هذه ثلاثة خمسة اقوال ذكرها السمين الحلبي
30:18اشارة ايها الاخوة انظروا وهذا ايضا موجود في تفسير السمين الحلبي بكثرة وموجود في تفسير البحر المحيط بكثرة ولذلك ماذا نقول نحن الان ونحن في درس تفسير الان نحن وانت تقرأ في كتب التفسير يشكل عليك
30:34آآ اعراب كلمة او اعراب جملة اذا ذهبت الى تفسير الطبري لا تجدوا كلاما في هذا الموضوع. الطبري ما يتوقف كثيرا عند الاعراب وعند الاختلافات النحوية. وان كان يذكر بعضها
30:51اذهب الى مثلا ابن كثير لا تجد لها ذكرا ابن كثير ما يهتم بالاعراب وتوجيه واعراب الجمل ونحوها اين تذهب؟ تذهب الى البحر المحيط لابي حيان تجد انه يفصل الكلام تفصيلا دقيقا
31:06في اعراب القرآن الكريم واستدرك عليه واظاف تلميذه السمين الحلبي في كتابه الدر المصون في علوم الكتاب المكنون. وهو في في صلب اعراب القرآن فيفصل ويضيف على ما ذكره شيخ ابو حيان وهكذا
31:22تأتي احيانا في بعض المسائل الفقهية كما ستأتي معنا في كتاب البيظاوي. البيظاوي احيانا يذكر بعظ القظايا الفقهية ولكن باختصار لكن لو اردت تفصيلا في القضايا الفقهية القرآنية اذهب الى ماذا؟ الى كتب احكام القرآن
31:36في كتب احكام القرآن اسماء كتب بهذا الاسم كتاب احكام القرآن القاضي بالعربي المالكي احكام القرآن القاضي آآ الجصاص للجصاص الحنفي احكام القرآن الشافعي الجامع لاحكام القرآن القرطبي المالكي ونحو هذه الكتب تجد فيها تفاصيل كثيرة للاحكام الفقهية
32:00وكأنك تقرأ في كتب فقهية لكنها تنطلق من الايات ولذلك يقول اه الكيل هراسي صاحب كتاب احكام القرآن بسبب تأليفه لكتاب احكام القرآن يقول انا من اهدافي في في تأليف هذا الكتاب
32:15استخراج الادلة من القرآن الكريم على الاحكام الفقهية التي ذهب اليها امامنا محمد ابن ادريس الشافعي رحمه الله فانه ربما في بعض القضايا الفقهية المأثورة عن الشافعي او عن مالك او عن ابي حنيفة وعن ابي الامام احمد
32:34ربما لا يظهر لك انت الان الدليل الذي استندوا اليه في هذا الحكم الفقهي فالفقيه مثل الذين الفوا في احكام القرآن دققوا النظر في الايات القرآنية وحاولوا استنباط الادلة لهذه الفروع الفقهية التي ذهب اليها امامهم
32:55وهذي لا شك ان هذه الكتب خدمت المذهب الفقهي بحيث انها استخرجت الادلة القرآنية على كثير من القضايا التي لم تكن لها ادلة ظاهرة ربما يكون الامام نفسه مثل الشافعي
33:11كان في ذهنه هذا الدليل لكنه ذهبت الكتب التي الفها ولم تحفظ كلها لكن هذا الدليل الذي استخرجه الكيل هراسي او غيره يخدم هذا الفرع الفقهي الشافعي او الحنبلي او الحنفي او غيره
33:25طيب اه ننتقل للاية التي بعدها يا شيخ في قوله ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق قال رحمه الله في تفسير قول الله عز وجل ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق
33:41وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق اي ذلك العذاب بسبب ان الله نزل الكتاب بالحق فرفضوه بالتكذيب او الكتمان وان الذين اختلفوا في الكتاب
33:59اللام فيه اما للجنس واختلافهم ايمانهم ببعض كتب الله تعالى وكفرهم ببعض او للعهد الاشارة اما الى التوراة واختلفوا والاشارة اما الى التوراة واختلفوا بمعنى تخلفوا عن المنهج المستقيم في تأويلها
34:19او خلفوا خلال ما انزل الله تعالى مكانهم. اي حرفوا ما فيها واما الى القرآن واختلافهم فيه قولهم سحر وتقول وكلام علمه بشر واساطير الاولين شقاق بعيد لفي خلاف بعيد عن الحق
34:37نعم ايضا هذا تعقيب يعني هذه الاية هي تعقيب على الايات التي قبلها ان هؤلاء الذين اشتروا الظلال بالهدى وكتموا الحق مقابل اخذ يعني المال او لاي مقابل دنيوي عاجل
34:54قال في صفتهم ذلك يعني ذلك الذي وقعوا فيه هؤلاء من الضلال والخسران ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق. قال البيضاوي اي ذلك العذاب الذي يعني اصابه اصاب هؤلاء بسبب ان الله نزل الكتاب بالحق فرفضوه
35:13للتكذيب او الكتمان وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي ضلال لفي شقاق بعيد. هنا وان الذين اختلفوا في الكتاب. الحديث طبعا سياق الحديث يتكلم عن اليهود وصنيعهم بكتمان الكتاب وما في الكتاب من بشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم
35:32وبعض المفسرين يحملها على المشركين الذين كذبوا بالكتاب القرآن الكريم البيظاوي يقول اللام فيه اما للجنس يعني في قوله الكتاب. وان الذين اختلفوا في الكتاب. الكتاب هنا المقصود به ماذا
35:46اما ان تكون الالف واللام هنا للجنس يعني الكتاب كل الكتب السماوية التي نزلت يدخل فيها القرآن والتوراة والانجيل والزبور وغيره واختلافهم اي ايمانهم ببعض كتب الله تعالى وكفرهم ببعض
36:01وهذا صحيح فانهم يعني اليهود يعني يكفرون بالقرآن ويؤمنون بالتوراة. او او يؤمنون بالتوراة ويكفرون بالانجيل والقرآن قال واما للعهد واذا قلت وان الذين اختلفوا في الكتاب تذكرون مر معنا كثيرا ان الالف واللام
36:21اما ان تكون للجنس فاذا قلت مثلا قتل الانسان ما اكفره او ان الانسان لفي خسر اسألك واقول ان الانسان لفي خسر. الالف واللام في الانسان هنا. لما؟ هل هي للجنس او للعهد
36:42تقول انها للجنس المقصود بها جنس الانسان. ان الله يقول ان جنس الانسان بني ادم لا في خسران الا الذين امنوا وعملوا الصالحات مثلا في قوله سبحانه وتعالى عصى فرعون رسولا
37:01فاخذناه اخذا وبيلا. الالف واللام في الرسول هل هي للعهد ام هي للجنس؟ فتقول هي العهد لانه مر في الاية التي قبلها انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون
37:18رسولا فعصى فرعون الرسول يعني اللي قبل شوية لذلك العهد يعني يقسمونه الى عهد ذهني والى عهد ذكري هذا عهد ذكري يعني مر قبل شوية واشار اليه بالالف واللام التي تدل على العهد
37:32او يكون عهد ذهني يعني المقصود به مثلا قلت رجعت من الجامعة والجامعة يعني متعارف عليها لا يوجد مثلا في الرياض الا جامعة واحدة فبدل ان تقول جامعة كذا وكذا تقول كنت في الجامعة
37:45الالف واللام هي للعهد الذهني لانها معروفة هنا عندما يقول وان الذين اختلفوا في الكتاب اذا قلنا انها للعهد طيب اي عهد انا المقصود به التوراة ام المقصود به القرآن
37:58ولذلك قال والاشارة اما الى التوراة واختلفوا بمعنى تخلفوا عن المنهج المستقيم في تأويلها بمعنى انهم حرفوا حرفوا معناها ودلالتها او خلفوا خلال ما انزل الله تعالى مكانه اي حرفوا ما فيها
38:16واما الى القرآن يعني يكون العهد والمقصود به القرآن اختلفوا في الكتاب. واختلافهم فيه قولهم انه سحر وتقول وكلام علمه بشر لاحظوا الان عندما يأتي المفسر فيجد هذا الكلام تجد بعضهم يقول ان الذين اختلفوا في الكتاب اما ان تكون للعهد
38:32واما ان تكون للجنس. اذا كانت للجنس المقصود بها كل الكتب السماوية وقد وقع الاختلاف فيها واما ان يكون للعهد فيكون اما للتوراة واما الى القرآن. فان كان للتوراة فهو بمعنى تحريفهم فيها وفي معانيها وفي تأويلها وهذا صحيح
38:49اليهود قد حرفوا معانيها وقد حرفوا تأويلها. يعني كيف نفس التوراة نفسها زادوا فيها ونقصوا. تحريف في النص نفسه وهم قد فعلوا ذلك واما تحريف لمعانيها بمعنى انهم لم يحرفوا النص النص كما هو لكنهم حرفوا المعنى
39:11القرآن الكريم سالم من النوع الاول فلم يستطع احد ان يزيد فيه او ينقص هو من هذا الجانب محفوظ التحريف لكن وقع التحريف في القرآن في تحريف معانيه بمعنى حملوا معانيه على ما لا تدل عليه
39:30فيقول ان هذه الاية تدل على كذا وكذا وهذا غير صحيح باطل. هذا نوع من التحريف القرآن الكريم وفي معانيه طيب قال وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد اي لفي خلاف بعيد عن الحق وتذكرون انه مر معنا في اية قبلها الشقاق ان المقصود به
39:50ان كل واحد في شق يعني انت هؤلاء في شق والحق في شق اخر وبينهما يعني مسافة بعيدة. قال لفي شقاق الشقاق هنا المقصود به يعني التباعد بينما هم عليه وبين الحق
40:10طيب تفضل يا شيخ قال رحمه الله في تفسير قول الله عز وجل ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة الكتاب والنبيين
40:25واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون
40:43ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب البر كل فعل مر كل فعل مرض الخطاب لاهل الكتاب فانهم اكثر الخوض في امر القبلة حين حولت وادعى كل طائفة ان البر هو التوجه الى قبلته
41:01رد الله تعالى عليهم وقال ليس البر ما انتم عليه فانه منسوخ. ولكن البر ما بينه الله واتبعه المؤمنون وقيل عام لهم وللمسلمين. اي ليس البر مقصورا بامر القبلة او ليس البر العظيم الذي يحسن ان تذهلوا بشأنه عن غيره امرها
41:24وقرأ حمزة وحفص البر بالنصب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين اي ولكن البر الذي ينبغي ان يهتم به بر من امن بالله. او لكن ذا البر من امن
41:43ويؤيده ويؤيده قراءة من قرأ ولكن البار والاول واوفق واحسن والمراد بالكتاب الجنس او القرآن وقرأ نافع وابن عامر ولكن بالتخفيف ولكني ورفع البر ولكن البر ولكن البر ولكن البر
42:09ولكن البر واتى المال على حبه اي على حب المال قال عليه الصلاة والسلام لما سئل اي الصدقة افضل؟ قال ان تؤتيه وانت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر وقيل الضمير لله او للمصدر
42:28والجار والمجرور في موضع الحال ذوي القربى واليتامى يريد المحاويج منهم ولم يقيد لعدم الالتباس وقدم ذوي القربى لان ايتائهم افضل. كما قال عليه الصلاة والسلام صدقتك على المسكين صدقة وعلى ذوي رحمك اثنتان
42:48واصلة والمساكين جمع المسكين وهو الذي اسكنته الخلة وهو الذي اسكنته الخلة واصله دائم السكون كالمسكير للدائم السكر السكير لكن طبعا في خطأ في الطباعة كالسكير طيب خلني اشرح ما تكلمت عنه الان
43:14ثم نكمل طبعا هذه الاية اية من الايات الجامعة في اه سورة البقرة وفي القرآن الكريم كله اية من ايات الجامعة العظيمة ليس البر او ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. يقول البيضاوي هنا البر كل فعل مرض
43:31والخطاب لاهل الكتاب فانهم اكثر الخوض في امر القبلة حين حولت وادعى كل طائفة ان البر هو التوجه الى قبلته فرد الله تعالى عليهم وقال ليس البر ما انتم عليه
43:46فانه منسوخ ولكن البر ما ما بينه الله واتبعه المؤمنون اه هذه الاية يعني تبين خصال البر. والبر هو كل خصال الخير والمعروف مأخوذة من السعة والاتساع حتى الان نحن نقول البر
44:11خرج فلان الى البر ما معنى البر عندنا هو المكان الواسع الفسيح اللي هو خارج البنيان نسميه بر لانه واسع متسع وكذلك البر بالكسر هو كل خصال الخير والمعروف واسعة جدا هذه الكلمة كلمة البر
44:27وكانها جامعة لكل خصال الاسلام وشرائع الاسلام الله سبحانه وتعالى يرد على طائفة كبروا موضوع القبلة قبلتنا احسن وقبلتكم ما هي باحسن كما مر معنا تذكرون في قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليه
44:52وكبروا موضوع القبلة هذي وهم اليهود والمنافقون ورأوا ان تحول قبلة النبي صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس الى الكعبة ان هذا عبث سبق الحديث فيها الله سبحانه وتعالى يقول ليس البر
45:11مقتصر على قبلة انك متجه الى هذه القبلة وهذه القبلة لان الغرض من ذلك هو تعظيم امر الله. الله سبحانه وتعالى قال في الاية التي مرت معنا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها
45:23الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. يعني الفكرة هو اختبار بس ولنتوجه للكعبة ولا توجه لبيت المقدس يعني ليست يعني مسألة كبيرة لذلك الله هنا قال وظعها في نصابها الصحيح. قال ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق
45:47او المغرب ولكن البر واحد اثنين ثلاثة اربعة خمسة ستة سبعة نتوقف معاها ان شاء الله فهذا هو سبب نزول هذه الاية. قال اكثر هؤلاء الخوظ في امر القبلة قال الله سبحانه وتعالى ليس البر ما انتم عليه. قضية تحويل القبلة من بيت المقدسة والكعبة
46:05او العكس هذا منسوخ والبر هو ما بينه الله واتبعه المؤمنون وسبقا قلنا ايها الاخوة كل اوامر الشريعة الاسلامية القصد منها هو اتباع امر الله وقول سمعا وطاعة خلاص نجح
46:27نجح الاختبار او نجح المؤمن في الاختبار او يأتي ويقول لا. لماذا ويرفض كما صنع بنو اسرائيل. وهذه السورة لاحظوا مرت معنا قصة البقرة قصة البقرة كلها في نهايتها هي
46:41فرق بين من اذا امره الله سبحانه وتعالى بامر قال سمعنا واطعنا وفرق بين من اذا امر بامر من اوامر الله ورفض وتردد وجلس يبحث عن المخارج والحيل هذا هو باختصار شديد الفكرة
47:00كل الاوامر كلما كان المؤمن صادق الايمان كلما استجاب لامر الله سبحانه وتعالى. سمعنا انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله والرسول ان يقولوا سمعنا واطعنا سبحان الله العظيم لاحظوا كل شرائع الاسلام بهذه الطريقة
47:17يعني لاحظوا الان حجاب المرأة المسلمة واليوم يعني انتظار حملات سخيفة في بعض المناطق في قضية خلع الحجاب وانه يعني تخلف هو ايضا نفس الفكرة انه دليل على الاستجابة والانقياد لامر الله سبحانه وتعالى
47:36لو امرنا الله سبحانه وتعالى نحن الرجال بالحجاب لتحجبنا ولما كان يسعنا الا ان نتحجب واذن للنساء بالكشف لكن الله امرهن بالحجاب وامرنا نحن بعدم الحجاب يعني باذن لنا فهي الفكرة في النهاية هي
47:56امر الله سبحانه وتعالى وانقيادنا له وسمعنا له وطاعتنا له بغض النظر عن اي تفاصيل اخرى حتى لو ما عرفنا العلل ولا الحكم من ذلك نحن لامر الله عدم اكل لحم الخنزير
48:14لانه نهانا عن ذلك وحرمه علينا يجيك واحد يكتب بحث في اضرار لحم الخنزير وانه يسبب ويسبب ويسبب نقول الحمد لله هذا يزيدنا يقينا وايمانا. لكن لو افترضنا ان لحم الخنزير مفيد جدا
48:30هل هذا سوف يبرر لنا اكل لحم الخنزير يقول هو مفيد كما تزعمون طبيا لكنه محرم بنص القرآن هنا المحك الله هنا يقول ولكن البر من امن بالله يقول البيضاوي هنا
48:47اما ان تكون هذه الاية خاصة بهؤلاء اليهود الذين يدعون ان البر هو في التوجه الى بيت المقدس وليس في الكعبة قال وقيل عام لهم وللمسلمين. ان هذه الاية عامة لليهود وللمسلمين وان الله يقول ليس البر
49:04هو في ان تتوجه الى الكعبة او تتوجه الى بيت المقدس ولكن البر في الحقيقة هو الاستجابة لامر الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر اوجها من هذه الاستجابة البيضاوي ذكر القول الثاني وقيل عام لهم وللمسلمين
49:18اي ليس البر مقصورا بامر القبلة. اوليس البر العظيم الذي يحسن ان تذهلوا بشأنه عن غيره هو امر القبلة وقرأ حمزة وحفص البر بالنصب. طبعا هذه الاية فيها قراءتان ايها الاخوة ليس البر
49:34ان تولوا وجوهكم. وليس البر ان تولوا وجوهكم قراءة آآ حمزة الزيات وهم القراء السبعة. وحفص عن عاصم الذي نقرأ به ليس البر بقية القراء ليس البر ليس كما تعلمون انها
49:59حرف ناقص من اخواتي كان ماذا تفعل كان ترفع الاسم الاول المبتدأ يعني ويسمى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبره كما قال ابن مالك يقول ترفع كان المبتدأ اسما والخبر منصبه فكان سيدا عمر
50:28وليس هنا هي اخت كان ماذا نقول؟ ليس البر ان تولوا يسير البر خبر مقدم وان تولوا مصدر في محل رفع اسم ليس والقراءة الجمهور بالعكس ليس البر يصبح البر هنا
50:52اسم ليست وهو لا يحتاج الى تقديم ولا تأخير واذا اردت ان تفرق بين القراءتين فليس امامك الا موضوع التقديم والتأخير الذي تكلمنا عنه كثيرا لماذا قدم الخبر واخر الاسم في قراءة حفص
51:09ولماذا يعني واما قراءة الجمهور فهي على بابها. الاسم مقدم والخبر مؤخر طيب البيضاوي هنا يقول وقرأ حمزة وحفص البر بالنصب نشير الى هذه القراءة ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر الى اخره اي ولكن البر الذي ينبغي ان يهتم به بر من امن بالله
51:31اي ولكن لدى البر من امن ويؤيده قراءة من قرأ ولكن البار. والاول اوفق واحسن طيب والمراد بالكتاب بالجنس او القرآن كما قلنا في الاية التي قبلها الجنس يعني يعني كل الكتب السماوية بقوله ولكن البر من امن بالله
51:49واليوم الاخر والملائكة والكتاب والكتاب هنا المقصود به كل الكتب السماوية او القرآن المقصود به الكتابة يكون العهد للعهد ويكون المقصود به القرآن وقرأ نافع وابن عامر ولكن بالتخفيف ورفع البر
52:10ولكن البر ايضا نفس الفكرة في قضية النصب وات المال على حبه. تلاحظون الان البيظاوي سيفصل طبعا في اخر الاية ونتوقف معها لكن الله سبحانه وتعالى ذكر خصال البر او ذكر اعظم اتصال البر
52:26وقدم قال البر من امن بالله والايمان بالله سبحانه وتعالى هو يعني من اركان العقيدة الايمان بالله سبحانه وتعالى وله ستة اركان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه كما في حديث جبريل عليه الصلاة والسلام
52:44عندما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قال اخبرني عن الاسلام على الاسلام هو ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة الى اخره. قال صدقت
52:56قال فاخبرني عن الايمان قال الايمان هو ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وان تؤمن بالقدر خيره وشره قال اخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك
53:13لاحظوا هنا حوار بين النبي صلى الله عليه وسلم وجبريل الصحابة كلهم يسمعون ما كانوا يعرفون ان هذا الرجل جبريل حتى خرج هذه الايات تؤكد هذا. الله يقول ان البر
53:25الحقيقي هو الايمان بالله سبحانه وتعالى. ايمانا لا شك فيه والايمان تجدون في كتب التفسير قالوا الايمان هو التصديق وبعضهم يخطئ من يقول ذلك ويقول الايمان ليس التصديق فقط وانما الايمان هو التصديق الجازم الذي لا شك فيه
53:43لان التصديق ليس كله يعني جازما وهذا صحيح لان الايمان هو الايمان الصادق الذي لا شك فيه ولا تردد ولا اضطراب هذا هو الايمان لكن الايمان هو من المصطلحات القرآنية التي يعني جاء بها القرآن
54:03واعطاها من المعاني ما لم يكن يعرفه العرب من من قبل لذلك يعني يلاحظ وقد مر معنا كثيرا كيف ان كثير من المفردات القرآنية هي مفردات يعرفها العرب اصلها واصل دلالتها لكن المعاني الجديدة
54:20جديدة عليهم القرآن الكريم اثرى اللغة العربية وجاء بمعاني جديدة اضافها لهذه المفردات وهي التي سماها الرازي صاحب كتاب الزينة الكلمات الإسلامية مع انه اسماعيلي العقيدة والرازي لكنه في كتابي هذا من اروع الكتب واجودها
54:45تكلم عن هذه الالفاظ بالذات الايمان الاحسان الاسلام الصلاة الزكاة الحج العمرة الى اخره وقال ان هذه الكلمات لها اصل عند العرب. الصلاة هي الدعاء لكنها في القرآن الكريم بمعنى
55:03هذه الافعال المخصوصة التي تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم واذا قال الله ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ينصرف الذهن مباشرة الى معنى الصلاة هي ولاية اذهب الذهن الى المعنى اللغوي القديم اللي هو بمعنى الدعاء
55:18وهكذا هنا ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والمقصود باليوم الاخر هو يوم القيامة لكنه سبحان الله العظيم في القرآن الكريم الذي يتأمل في ذكر اليوم الاخر يجد انه يتكرر كثيرا مع الايمان بالله
55:35وفي بعض الايات يقتصر الله سبحانه وتعالى على ذكر الايمان بالله واليوم الاخر فقط ولا يذكر الامام بالملائكة والكتب والقضاء والقدر وغيره كما في قوله سبحانه وتعالى مثلا آآ الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وبما انزل من
56:02وبالاخرة هم يوقنون مثلا من سورة المطففين ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون. واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم يوم يقوم الناس لرب العالمين. في ذكر الله اليوم الاخر كثيرا
56:20ويقرنه بالايمان به سبحانه وتعالى والعلماء يعللون ذلك لان الايمان باليوم الاخر هو اعظم ما يجعل الانسان يحاسب نفسه في الدنيا قبل ان يحاسب في ذلك اليوم الاخر بخلاف الايمان بالملائكة والايمان بالقضاء والقدر ونحوه
56:42ذكر اليوم الاخر والايمان باليوم الاخر مع الايمان بالله هو لجعله دائما في الواجهة امام المسلم حتى يرتفع عنده الوازع الديني سيحاسب نفسه دائما قبل لانه يعلم انه سوف يأتي في يوم
57:01اسمه اليوم الاخر يوم القيامة ويحاسب الناس وعلى اعمالهم وذكر الله سبحانه وتعالى انه يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ويقول ووظع الكتاب
57:17قال وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها. هذي كل المعاني تعظم امام المؤمن المحاسبة فاذا اراد ان يسرق تذكر هذا الامر. اذا اراد ان يرتكب ما حرم الله تذكر اليوم الاخر
57:35يكفه ذلك عن شر عظيم لولاه لربما وقع فيما حرم الله سبحانه وتعالى. ثم قال والملائكة الايمان بالملائكة بجنس الملائكة وانه باب عظيم من ابواب الاسلام ومن اركانه ومن اركان البر
57:52الايمان بالملائكة بجنس الملائكة وكل الملائكة الذين اخبرنا الله سبحانه وتعالى نحن نؤمن بهم ونوقرهم ونعرف لهم فظلهم نؤمن بهم ايمانا عاما ونؤمن ببعضهم ايمانا مفصلا. فمثلا جبريل نحن نعرف جبريل وانه الملك الذي ائتمنه الله على الوحي
58:11واخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن صفته وانه يقول رأيت جبريل وله ستمئة جناح اه وذكر من صفته ما يدل على عظمة هذا الملك الكريم عليه الصلاة والسلام جبريل عليه الصلاة والسلام
58:26ولكننا يعني بعضهم كما قلت نؤمن به ايمانا عاما وبعضهم نعرفه بتفاصيله. كما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم قال والكتاب الكتاب ذكره البيضاوي وان المقصود به اما جنس الكتب السماوية فنحن نؤمن بالقرآن ونؤمن بالتوراة ونؤمن بالانجيل. طبعا قبل التحريف طبعا
58:46ونؤمن بصحف إبراهيم ونحن نؤمن بها ونعرف انها كتب سماوية صحيحة حقيقية نزلت على هؤلاء الانبياء ولذلك هذا من مزايا المسلم ان المسلم يؤمن بكل الكتب السماوية السابقة وليس لديه مشكلة في ان يعترف بموسى ولا بعيسى ولا
59:04لكن هؤلاء الذين يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم لديهم مشكلة مع النبي صلى الله عليه وسلم. ينكرون نبوته قال والنبيين اي جنس النبيين والايمان بالانبياء عليهم الصلاة والسلام نحن نعرف بعظ الانبياء وبعظهم لا نعرفه
59:22كما قال الله سبحانه وتعالى منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ونحن نعرف مثلا على سبيل المثال ابراهيم عليه الصلاة والسلام نؤمن بابراهيم ونعرف قصته التي اخبرنا الله بها في القرآن الكريم. ونعرف انه كان سيد الموحدين وانه لم يشرك ولم يدخل الشرك في قلبه قط
59:40نعرف موسى عليه الصلاة والسلام وقصة موسى وكيف ولد يعني تكاد تكون قصة موسى من اوسع القصص في القرآن الكريم. اليس كذلك لاننا نعرفها من قبل ان يولد كيف ان الله سبحانه وتعالى اخبرنا عن فرعون وكيف كان
59:54يقتل بني اسرائيل ويستحيي نساءهم وموسى ولد في تلك المرحلة العصيبة. وكيف اخبرنا انه يعني آآ وفؤاد ام موسى يعني يضطرب عندما ذهب ابنها الى فرعون القصة المعروفة نحن نعرف قصة موسى بالتفصيل. قصة يوسف الى حد بعيد نعرفها من خلال سورة يوسف
1:00:20بعض الانبياء لا نكاد نعرف عنه الا اسما فقط ادريس متى كان ادريس ما هي قصة ادريس يعني قصة تكاد تكون محدودة جدا جدا بعض الانبياء لا نعرف عنه شيئا
1:00:36وعدد الانبياء عليهم الصلاة والسلام كثيرون. والنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبرنا انه يأتي يوم القيامة الانبياء ومعهم اممهم قال فيأتي النبي ومعه الرجل والرجلان ويأتي النبي وليس معه احد. يعني تخيل يوم القيامة يأتي انبياء ليس معهم اتباع
1:00:54ولا واحد صدقه مع انه نبي موحى اليه وقد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم انه ما من نبي من الانبياء الا وقد جعل الله له من الايات ما مثله امن عليه البشر
1:01:09وبالرغم من ذلك ولا يجي معه ولا واحد وهذا لا شك انه يثبت الداعية الى الله سبحانه وتعالى انك لا تأسى ايها الداعية المصلح حتى لو لم يستجب لك احد
1:01:22ان هؤلاء انبياء مؤيدون بالوحي انت لست مؤيد بالوحي انما انت تابع للنبي صلى الله عليه وسلم فاقول نحن نؤمن بالانبياء كما قلت ايمانا عاما وايمانا مفصلا لمن نعرف خبره منهم عليهم الصلاة والسلام. ثم قال الله سبحانه وتعالى واتى المال على حبه. ايضا هذه
1:01:40من صفات البر المؤمن من صفات البر العظيمة واتى المال على حبه. لاحظوا انه في الصفات الاولى انها تتعلق بالعقيدة والايمان بالله. من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين
1:01:55كم هذي واحد اثنين ثلاثة اربعة خمسة الايمان بها لم يذكر القدر هنا ثم انتقل الى جانب اخر وهو جانب الانفاق والعطاء. قال واتى المال على حبه. قال اي على حب المال. قال عليه الصلاة والسلام لما سئل اي الصدقة افضل قال ان تؤتيه
1:02:12صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر وهذا حديث حسن لان الانسان عندما يؤتي المال وهو يحبه لا شك انه دليل على كرمه بخلاف الانسان الذي ينفق اذا اصبح يعني عاجزا عن الاستمتاع به. او كبير في السن
1:02:33تراكمت لدي الاموال قال هذا لفلان وهذا لفلان هذا يختلف عن انسان في مقتبل حياته والمال في يده. ولكنه يقدم امر الله سبحانه وتعالى فينفق وهو محب للمال لذلك وصفه الله هنا قال واتى المال على حبه
1:02:48وقال ايضا في سورة الانسان البيضاوي اه ذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم بفضل الصدقة وعندما سئل عنها قال ان تؤتيه وانت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر وهذا يؤيده ايضا آآ قوله سبحانه وتعالى في سورة الانسان ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا
1:03:10الى ان قال ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم فضل الانفاق وقت العسر في قوله سبحانه وتعالى مثلا او اطعام في يوم ذي مسغبة
1:03:29وايضا قال لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل الانفاق قبل الفتح اعظم. لان الحاجة امس والانفاق ايضا على الناس في وقت الجوع والحاجة اشد لانهم احوج وايضا ان تنفق ايضا وانت محب للمال
1:03:47اعظم اجرا من ان تنفق وانت في غنى عنه لاحظوا كيف ان الله سبحانه وتعالى فرق بين كل هذه الحالات ان تنفق فرق من جهة المنفق نفسه ان ينفق وهو صحيح شحيح
1:04:01وبين ان ينفق وهو مستغني كبير في السن او مريض او مودع للحياة وايضا في الوقت نفسه ان تنفق في وقت المسغبة والحاجة وحاجة المحتاج اشد انفاقك اعظم من ان تنفق وهو حاجته اقل
1:04:17هذا كله دليل على يعني عظمة هذه الشريعة كيف انها تراعي هذه الفوارق وان الله سبحانه وتعالى حتى رتب الاجر على هذه الفوارق وهذه الاحوال اه قال البيضاوي وقيل الضمير لله او للمصدر. يعني واتى المال
1:04:35على حبه يعني على حب الله سبحانه وتعالى الظمير في حبه هنا لله او للمصدر يقصد مصدر الايتاء يعني واتى المال على حب الايتاء والعطاء لكن لا شك ان الاول هو ارجحها والله اعلم
1:04:54ذوي القربى واليتامى يعني واتى المال ذوي القربى اليتامى لاحظوا هنا انه ذكر ايتاء المال ثم ذكر ست جهات تقال ذوي القربى واليتامى والمساكين اه ابن السبيل والسائلين وفي الرقاب. هذي ست منافذ او ست يعني مصارف للمال
1:05:18تقدم ذوي القربى ثم ثنى باليتامى قال البيضاوي يريد المحاويج منهم يعني من ذوي القربى ولم يقيد وقدم ذوي القربى لان ايتائهم افضل كما قال عليه الصلاة والسلام صدقتك على المسكين صدقة وعلى ذوي رحمك
1:05:35اثنتان صدقة وصلة وهذا ايها الاخوة يؤكد ما يعني تكرر معنا كثيرا. يعني دلالة التقديم في القرآن الكريم لماذا قدم ذوي القربى لعله اه استنبطها المفسرون وقالوا بسبب ان الله سبحانه وتعالى كانه يقول ان عطاءك لاقربائك
1:05:55المحتاجين طبعا اعظم اجرا فانك عندما تعطي قريبك فانها صدقة وصلة في نفس الوقت اما اذا اعطيت البعيد او الغريب فانها تكون صدقة قال والمساكين جمع المسكين. المساكين جمع مسكين. وهو الذي اسكنته
1:06:14الخلة الخلة يعني الحاجة الخلة يعني الحاجة يعني كأنه من شدة حاجته صار ما يتحرك اه وان كان هذا ايضا يعني فيه خلاف طبعا بين المفسرين والدلالات اللغوية للفقير والمسكين ان الفقير اشد حاجة من المسكين
1:06:37المسكين هو الذي يملك قوت يومه بخلاف الفقير ويستدلون على ان المسكين هو الذي يملك قوت يومه بقصة في صورة بقصة الخضر عندما آآ ركب في السفينة طرقها قال خرقتها لتغرق اهلها قال واما السفينة فكانت لمن
1:06:56لمساكين معناته يعني وضعهم اقتصادي لا بأس به. يعني عندهم سفينة يشتغلون عليها ويستخرجون منها قوت اليوم يعني كأنهم هم احسن حالا من الفقير. هنا يقول هو من اسكنته الخل او الخلة
1:07:09واصله دائم السكون كالسكير دائم السكر طبعا هنا في خطأ في الطباعة قالوا المسكير وهو السكير ليس المسكين طيب كمل يا احمد وابن السبيل. قال رحمه الله وابن السبيل المسافر سمي به لملازمته السبيل
1:07:29كما سمي القاطع ابن الطريق وقيل الضيف لان السبيل يرعف به السائلين الذين الجأتهم الحاجة الى السؤال قال عليه وقال عليه السلام للسائل حق وان جاء على فرسه وفي الرقاب وفي تخليصها بمعاونة المكاتبين
1:07:50او فك الاسارى او ابتياع الرقاب لعتقها. نعم يعني هذا ايضا الجزء الثاني يعني قال واتى المال ثم ذكر ستة اصناف ذكر منهم من تقدم وابن السبيل قال ابن السبيل هو المسافر
1:08:04المنقطع سمي به لملازمته السبيلا كما سمي القاطع ابن الطريق يعني المسافر يسمى ابن السبيل يعني لانه كان يعني كانه دايما ماسك الخط مسافر ماشي وقيل الضيف لان السبيل يرعف به. يعني قيل ان المقصود بابن السبيل هنا هو الضيف الطارئ الذي يطرأ عليك. فان اطعامه وايتاءه المال
1:08:26هو من اوجه البر العظيم طيب والسائلين اي كل من يسأل كل من يسأل في قوله سبحانه وتعالى واما السائل فلا تنهر فيها عموم يعني كل من الناس حاجة فانه مندوب الى اعطائه. دون الدخول في التفاصيل
1:08:46اه ولذلك قال هنا والسائلين الذين الجأتهم الحاجة الى السؤال ثم استدل البيظاوي هنا بحديث وقال عليه السلام للسائل حق وان جاء على فرسه قال المحقق هنا آآ ان الحديث هذا ضعيف
1:09:00وهذا يعني ايضا من اه ما وقع فيه البيضاوي وتكرر معنا مرارا انه قد يستدل باحاديث ظعيفة مع انه كان بامكانه هنا ان يستدل بالاية الاخرى. واما السائلة فلا تنهر
1:09:11وغيرها التي وردت وهناك احاديث ايضا اصح من هذا في اعطاء السائل وعدم يعني احواجهه الى اراقة ماء وجهه طيب قال وفي الرقاب وفي تخليصها يعني ان من اوجه البر العظيمة عتق الرقاب
1:09:27اه ودفع الاموال فيها وفي تخليصها بمعاونة المكاتبين او فك الاسارى يعتبر من عتق الرقاب او ابتياع الرقاب لعتقها. فهذه ايضا من اوجه البر العظيمة تلاحظون انه في الركن او الجزء الاول تكلم عن الايمان
1:09:41الله وملائكته وكتبه ورسله. في الجزء الثاني يتكلم عن الانفاق وهذا دليل على ان الانفاق في سبيل الله وفي هذه الاوجه هو من اعظم اوجه البر التي ذكرها الله سبحانه وتعالى
1:09:55ثم قال واقام الصلاة. اتحدث الان عن العبادات ما يتعلق بها تفضل قال رحمه الله واقام الصلاة المفروضة واتى الزكاة يحتمل ان يكون المقصود منه ومن قوله واتى المال الزكاة المفروضة
1:10:13ولكن الغرض من الاول بيان مصارفها ومن الثاني اداؤها والحث عليها ويحتمل ان يكون المراد بالاول نوافل الصدقات او حقوقا كانت في المال سوى الزكاة. وفي الحديث نسخت الزكاة كل صدقة
1:10:30والموفون بعهدهم اذا عاهدوا عطف على من امن والصابرين في البأساء والضراء نصبه على المدح ولم يعطف لفضل الصبر على سائر الاعمال عن الازهري البأساء في الاموال كالفقر الضراء في الانفس كالمرض
1:10:49وحين البأس وقت مجاهدة العدو اولئك الذين صدقوا في الدين واتباع الحق وطلب البر واولئك هم المتقون عن الكفر وسائر الرذائل لحظة نعلق ايضا على هذي ايضا هنا يقول لاحظوا ان من اوجه البر العظيمة ولكن البر
1:11:09من امن بالله ثم قال هنا واقام الصلاة اقامة الصلاة يعني هو اداؤها على وجهها وعلى اكمل ما اه فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وتلاحظون في القرآن الكريم كله يأتي الامر باقامة الصلاة ولا يأتي الامر باداء الصلاة
1:11:26لانه ليس المقصود اداء الصلاة كيفما اتفق. ولكن المقصود هو اقامة الصلاة باركانها وواجباتها وسننها قال واقام الصلاة قال البيظاوي المفروظة. يعني اشار هنا الى ان يعني ما تقرب العبد الى الله بمثل ما افترض الله عليه كما في الحديث الصحيح
1:11:47واتى الزكاة يحتمل ان يكون المقصود منه ومن قوله واتى المال الزكاة المفروضة ما هو قبل شوية يقول واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى طيب اتى المال ثم يقول هنا واتى الزكاة. طيب وش الفرق بين اتى المال قبل شوية واتى الزكاة هنا
1:12:02الذي يظهر والله اعلم هو ما ذكر البيضاوي ان المقصود واتى المال على حبه ذوي القربى انها نوافل الصدقات اما اتى الزكاة هنا فالمقصود بها الزكاة المفروضة وهي النصاب المعروف في المال
1:12:17وهذا الذي يظهر الله اعلم انه الراجح لان الزكاة اذا هي مصطلح مصطلح او يعني لفظة شرعية يقصد بها الزكاة المفروظة اما ايتاء المال والصدقة عامة فهي يعني المقصود بها نوافل الصدقات
1:12:35طيب واتى الزكاة قال يحتمل ان يكون المقصود منه ومن قوله واتى المال الزكاة المفروضة ولكن الغرض من الاول بيان مصارفها ومن الثاني اداؤها عليها ويحتمل ان يكون المراد بالاول نوافل الصدقات او حقوقا كانت في المالس والزكاة. وهذا الذي يظهر والله اعلم
1:12:55اه من السياق وفي الحديث نسخت الزكاة كل صدقة. يعني يقصد ان اذا اطلقت الزكاة او بعد ان حددت الزكاة فهي هي المفروظة فقط هذا المقصود نسخت كل صدقة. وما زاد عن ذلك فهو تطوع
1:13:13والموفون بعهدهم اذا عاهدوا عطف على من امن يعني ان من اوجه البر العظيمة الوفاء بالعهد عند المعاهدة قالوا والصابرين في البأساء والضراء لاحظوا هذه الاية يعني هي يعني محل سؤال عند النحويين وعند المفسرين. لماذا جاءت والصابرين؟ مع انه يقول قبلها والموفون بعهدهم اذا عاهدوا
1:13:37لماذا كلها مرفوعة وهذي تأتي وحدها منصوبة هذا ما يسمونه النصب على المدح على الاغراء فكأنه يقول والموفون بعهدهم اذا عاهدوا وبدل ان يقول والصابرون في البأساء والضراء قال والصابرين
1:13:59حتى يحوجك الى السؤال لماذا نصبها يقول انا نصبتها مدحا لهم وثناء عليه لازم وهذا فيه نوع من اللفت النظر تغيير الاعراب وهو الاعراب على الاغراء او على المدح او النصب على المدح
1:14:15ولم يعطف قال لفضل الصبر على سائر الاعمال لانه يريد ان يقول ان هؤلاء الذين يتصفون بالصبر في البأساء والظراء لهم خصوصية يستحقون المدح بسببها قال وعن الازهري البأساء في الاموال كالفقر والضراء في الانفس كالمرض. والازهري هذا احد علماء اللغة الكبار
1:14:37محمد ابن احمد الازهري ابو منصور صاحب كتاب تهذيب اللغة هو كتاب يعني ضخم جدا في اربعتاشر مجلد من اجود كتب المعاجم اللغوية مؤلفه امام ثقته في ثلاث مئة وسبعين هجرية
1:14:49هو ينقل عنه يقول ان الفرق بين البأساء والضراء ان البأساء في الاموال الفقر والحاجة والدين وهذي تسمى بأساء يقال رجل بئيس معنى فقير عنده مشكلة مالية والضراء هي ما يصيب الانسان في نفسه كالمرظ ونحو ذلك
1:15:10وهذا التفريق يعني عالم باللغة يعني استقرأ كلام العرب ولذلك ذكره وهناك كلام كثير يعني في الفرق بين البأساء والضراء قال وحين البأس اي وقت مجاهدة العدو في فرق لاحظوا بين البأساء
1:15:23وحين البأس حين البأس يعني وقت مجاهدة العدو ثم قال اولئك الذين صدقوا في الدين واتباع الحق وطلب البر واولئك هم المتقون عن الكفر وسائر الرذائل طيب تفضل يا شيخ
1:15:37قال رحمه الله والاية كما ترى جامعة للكمالات الانسانية باسرها دالة عليها صريحا او ضمنا فانها بكثرتها وتشعبها منحصرة في ثلاثة اشياء صحة الاعتقاد وحسن المعاشرة وتهذيب النفس وقد اشير الى الاول بقوله من امن بالله الى والنبيين
1:16:02والى الثاني بقوله واتى المال الى وفي الرقاب والى الثالث بقوله واقام الصلاة الى اخرها. ولذلك وصف المستجمع لها بالصدق نظرا الى ايمانه واعتقاده بالتقوى اعتبارا بمعاشرته للخلق ومعاملته مع الحق
1:16:21واليه اشار بقوله عليه السلام من عمل بهذه الاية فقد استكمل الايمان احسنت. البيضاوي هنا عقب على كلامه على تفسير هذه الاية لانها اية عظيمة وعادت البيظاوي انه لا لا يعقب يعني يختصر الكلام اختصارا لان كتابه مبني على الاختصار. لكنه في بعظ هذه الايات الجامعة العظيمة
1:16:43التي تعتبر من من من اصول الاسلام يتوقف عندها ويعقب ويقول في تعقيبي على هذه الاية العظيمة والاية كما ترى جامعة للكمالات الانسانية باسرها دالة عليها صريحا او ضمنا فانها بكثرتها وتشعبها منحصرة في ثلاثة اشياء
1:17:03نفس الفكرة اللي ذكرناها صحة الاعتقاد وحسن المعاشرة وتهذيب النفس صحة الاعتقاد وحسن المعاشرة وتهذيب النفس وقد اشير الى الاول يعني الى صحة الاعتقاد بقوله ولكن البر من امن بالله والملائكة والكتاب والنبيين الى اخره
1:17:26والى الثاني بقوله واتى المال الى الرقاب. واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين. والسائلين وفي الرقاب الى الثالث بقوله واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس
1:17:44وقال هذه تشير الى تهذيب النفس في هذه القضايا. ولذلك وصف المستجمع لها بالصدق قال اولئك الذين صدقوا لماذا؟ قال نظرا الى ايمانه واعتقاده ووصف بالتقوى واولئك هم المتقون اعتبارا بمعاشرته الخلق
1:18:04ومعاملته مع الحق واليه اشار بقوله عليه الصلاة والسلام من عمل بهذه الاية فقد استكمل الايمان طبعا الحديث اخرجه ابن المنذر في تفسيره. وذكره السيوطي في الدر المنثور والبعض ينسبه الى بعض التابعين
1:18:22ولا شك ان هذا كلام صحيح. ان من استجمع هذه الخصال على وجهها فقد استكمل الايمان. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا واياكم على التخلق بهذه الاخلاق وان يعيننا على انفسنا
1:18:36بالعمل بها واعتقاد ما فيها من الاعتقاد والعمل بما فيها من العمل. ولعلنا نتوقف عند هذا في هذا المجلس ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم العلم بكتاب والعمل به على الوجه الذي يرضيه عنا. انه سميع مجيب وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.