[865] تحذير النبي ﷺ من التشبه بأهل الكتاب في إقامة الحدود |فوائد شرح اقتضاء الصراط المستقيم
0:00فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية اليكم قال رحمه الله ومن ذلك انه صلى الله عليه وسلم حذرنا من مشابهة من قبلنا في انهم كانوا يفرقون في الحدود
0:20بين الاشراف والضعفاء. وامر ان يسوى بين الناس في ذلك. وان كان كثير من ذوي الرأي والسياسة قد يظن ان اعفاء الرؤساء اجود السياسة ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها في شأن المخزومية التي سرقت لما كلم اسامة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:40قال يا اسامة اتشفع في حد من حدود الله؟ انما هلك بنو اسرائيل انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم ضعيف اقاموا عليه الحد والذي نفسي بيده لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. نعم ومن ما حذر
1:00منه النبي صلى الله عليه وسلم من التشبه باهل الكتاب التشبه بهم في اقامة الحدود والحدود جمع حد وهو عقود مقدرة شرعا على معصية لتمنع من الوقوع فيها. هذا هو الحد وحدود الله يراد بها محارمه
1:20ويراد بها ايضا آآ تشريعاته في الحلال والحرام وهي المقادير التي حددها الله سبحانه وتعالى قال لعباده هذه هي حدود الله. ومنها العقوبات التي نحن بصددها. فالحدود تطلق ويراد بها المباحات
1:40قال تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها. وتطلق ويراد بها المحرمات. قال تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها وتطلق ويراد بها العقوبات. وهي ما نحن بصدده الان. مثلا حد الزنا كما في هذا الحديث. حد الزنا
2:00بالنسبة للبكر هو الجلد. جلد مائة وتغريب عام. قال تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة وجاءت السنة بانه يغرب سنة عن بلده حتى يتبدل حاله ويتغير سلوكه الى الى الاحساء
2:20واما ان كان ثيبا وهو من وطأ في نكاح صحيح. الثيب هو من سبق له ان وطأ زوجته بنكاح فهذا آآ وهما بالغان عاقلان حران. فهذا هو الثيب وهذا جاءت السنة المتواترة
2:40انه يرجم بالحجارة حتى يموت. وجاء هذا في القرآن الذي نسخ لفظه وبقي حكمه. كما في قوله تعالى والشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم. فحده الرجم
3:00اذا كان ثيبا يرجم بالحجارة حتى يموت. وهذا شرعه الله لاهل الكتاب من قبلنا. وشرعه لنا اهل الكتاب غيروا وهم اليهود غيروا الرجم غيروا الرجم وجعلوه جعلوا محله انه يسود وجهه ويطاف به في الاسواق الى عقوبات وضعوها من عندهم. وآآ هذا
3:30بالنسبة لاشرافهم. اما بالنسبة لضعفائهم فكانوا يقيمون عليهم الحج. عليهم الحدود. كانوا يقيمون عليهم الحدود. على الضعفاء ولا يقيمونها على الاشراف كانهم يريدون اكرامهم او يريدون المحافظة على سمعتهم او ما
3:50ذلك. هذا هديهم الذي مشوا عليه. ولما حدثت حادثة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وهي ان يهوديا من اشراف اليهود زنا في المدينة. زنا وهو محصن فضاق ضاقت حيلتهم فيه. هل يرجمونه وينفذونه
4:10عليه حكم التوراة او لا او لا يرجمونه. وانما ينتقلون الى عقوبة اخرى. ثم انهم اختلفوا في هذا فقالوا نذهب الى محمد نذهب الى محمد ونسأله عن هذا الامر. النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم
4:30لا تجدون حكمه في التوراة. اراد ان يتحداهم وان يبين كذبهم. قالوا نجد في التوراة انه يفعل فيه كذا وكذا وكذا فطلب النبي صلى الله عليه وسلم التوراة. ونشرت بين ايديهم فقرأوها ووظع القاري اصبعه على اية الرجم
4:50وكان عبد الله بن سلام رضي الله عنه حاضرا. وكان من احبار اليهود ثم من الله عليه بالاسلام. فاسلم فقال ارفع يدك يعني القاري فرفع يده فاذا اية الرجم تلوح. فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالزانية
5:10رجم ونفذ فيه حكم الله. والرسول صلى الله عليه وسلم لا يريد الاحتجاج بما في التوراة. لان لان هذا عنده في فيما انزل الله عليه ولكن اراد ان يقيم عليهم الحجة ويبين كذبهم وافترائهم على الله سبحانه وتعالى
5:30ففظحهم الله في هذه القظية. حدثت حادثة اخرى في عهده صلى الله عليه وسلم. وهي ان امرأة من بني مخزوم وبنو مخزوم بطن شريف من بطون قريش من اشرف بطون قريش سرقت فاراد النبي صلى الله عليه وسلم
5:50ان يقطع يدها تنفيذا لقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء جزاء بما كسب نكالا من الله والله عزيز حكيم. امر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها. تنفيذا لامر الله سبحانه وتعالى دون
6:10الى مكانتها وانها من بطن قرشي وشق ذلك على قومها ان تقطع يد امرأة من بني وهم معروفون بمكانتهم بين القبائل فجاؤوا الى اسامة بن زيد رضي الله عنه وكان من اه كان
6:30ابنا لزيد ابن حارثة واحب النبي صلى الله عليه وسلم ومولاه وكان اسامة ايضا حبا للنبي صلى الله عليه وسلم ويقدره. فاسامة كلم الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا على اسامة
6:50قال له اتشفع في حد من حدود الله ويم الله لو ان فاطمة سرقت لقطعت يدها. لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. انما اهلك من كان قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الظعيف اقاموا عليه الحد. واذا
7:10فسرق فيهم الشريف تركوه. فالنبي صلى الله عليه وسلم اراد ان ينفذ حكم الله وذكر المسلمين بما كان عليه اهل الكتاب من قبل وهو انهم كانوا لا ينفذون الحدود على الكبار وذوي الجاه وينفذونه على من لا شأن لهم وعلى
7:30الضعفاء فخشي على امته ان تسلك هذا المسلك الذي سلكه اهل الكتاب. وامر ان تنفذ الحدود على الكبير والصغير ولا ولا والله جل وعلا يقول ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله
7:50اليوم الاخر وهذا هو العدل الذي قامت به السماوات والارض وقوله صلى الله عليه وسلم ويم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. هذا من باب ضرب من باب الفرض. هذا من باب الفرض والا فحاشى ان فاطمة رضي الله عنها
8:10تسرق ولكن هذا كما في قوله تعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك. قال تعالى ولو اشركوا لحبط عنهم يعني الانبياء لو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون فالشرك يحبط الاعمال من جميع الناس
8:30من الانبياء عليهم الصلاة والسلام لو فرض وحاشاهم لكن لو فرض ان احدا يشرك منهم لحبط عمله فكيف بغيرهم؟ فكذلك حدود الحدود لا يراعى فيها الكبير والصغير والظعيف وان كان سياسة بعظ الملوك او بعظ الرؤساء
8:50انهم يرون هذا من المصلحة. وان لا تقام الحدود على الكبار وذوي الجاه. وهذا من السياسة ومن المصلحة. فيقال لهم المصلحة والسياسة الشرعية في تنفيذ الحدود. على الكبير والصغير حتى يرتدع الناس. ولو ان الحدود نفذت كما امر الله لتنزه
9:10المجتمع من هذه الجرائم ولسلم الكبار والصغار ولسلم الرؤساء والمرؤوسون ومن دونهم لكن اذا تسوهل فيها فشت الفواحش والجرائم فشى سفك الدماء فكون الحدود لا تنفذ او يتراخى في تنفيذها انما هذا هو الذي سبب كثرة الجرايم وفساد المجتمع
9:40واختلال الامن فاذا كان ولاة الامور يريدون ظبط الامن فلينفذوا الحدود على الكبير والصغير والصغير والا يتباطئوا ايضا في تنفيذها حتى ينسى الناس الجريمة. بل تنفذ في الحال حتى يرتدع الناس. هذا هو الواجب على ولاة الامور وفقهم الله
10:00وسدد خطاهم