62 | إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - باب صلاة العيدين : الحديث 149- 151 | أ.د.حسن بخاري
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله ربي وسلم وبارك عليه
0:21وعلى ال بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام. فمن رحاب البيت الحرام وفي هذا اليوم الخامس عشر من شهر ربيع الاول سنة ست واربعين واربعمائة والف من هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم
0:41سلم ينعقد هذا المجلس الأسبوعي الثاني والستون من مجالس مدارستنا لشرح الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى فيما املاه على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه واله وسلم للامام الحافظ عبدالغني
1:01المقدسي رحمه الله تعالى. وقد بقي لنا في باب العيدين هذان الحديثان الاخير ان الرابع والخامس يتم بهما هذا الباب يتم لنا به مجلس الليلة ان شاء الله تعالى. سائلين الله عز وجل الهداية والسداد والتوفيق والرشاد. وان يرزقنا
1:21واياكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله
1:47اه الحديث الرابع عن جابر رضي الله عنه انه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه سلم يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا اذان ولا اقامة. ثم قام متوكئا على بلال
2:07فامر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى اتى النساء. فوعظهن وذكرهن وقال تصدقن فانكن اكثر حطب جهنم فقامت امرأة من صفة النساء سفعاء الخدين فقالت لم يا رسول الله؟ قال لانكن
2:34سرنا الشكاة وتكفرن العشير. قال فجعلنا يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من وخواتيمهن. هذا الحديث الرابع في الباب فيه جمل من مسائل واحكام صلاة العيد تقدم بعضها في الاحاديث الثلاثة الاول التي سبقت في اول الباب في حديث ابن عمر وحديث البرا وحديث جندب رضي الله عنهم جميعا
3:03واوضح ذلك واوله تقديم الصلاة على الخطبة في العيدين كما قال فبدأ بالصلاة قبل الخطبة. وفيه ايضا ذكر الخطبة التي تقدم ذكرها وان فصل في هذا الحديث بعض مضامين خطبته صلى الله عليه وسلم
3:21بقوله فامر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم غير ان الذي انفرد به ها هنا حديث جابر رضي الله عنه ومن رواية غيره كابن مسعود رضي الله عنه عند مسلم انه ذكر
3:36تخصيص النساء بخطبة يوم العيد. بقوله ثم مضى حتى اتى النساء وذكر بقية الحديث. وفيه ايضا تذكيرهن ومسائل سيشير اليها المصنف رحمه الله تعالى. مما في جمل الحديث اه نحتاج الى المرور عليه قبل الشروع في
3:56ما املاه المصنف رحمه الله تعالى قوله قول جابر رضي الله عنه شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العيد عيد شهدت يوم العيد. هل قوله يوم العيد ها هنا مفعول به؟ شهدت يوم العيد. هو ظرف والمفعول محذوف
4:16تقديره شهدت الصلاة فاذا قوله شهدت يوم العيد يعني شهدت الصلاة وصريح هو في رواية مسلم بقوله شهدت الصلاة الشهود هو الحضور. قوله رضي الله عنه ثم قام متوكأ على بلال دل على جواز ان يتكئ الخطيب والامام على انسان ولا يشترط او لا يقتصر الاستحباب
4:43على الاتكاء على قوس او عصا لكن ذلك كله موافق لسنته صلى الله عليه واله وسلم. قوله ثم مضى حتى اتى النساء فوعظهن وذكرهن في احدى روايات مسلم في الصحيح قالوا نزل من المنبر في اثناء
5:03فاتى النساء فوعظهن وفيه ما يوهي ما ذهب اليه القاضي عياض وغيره رحمهم الله ان خطب ان خطبة النساء كانت في منتصف خطبته للرجال قطع الخطبة فنزل فاتى النساء لكن صريح الرواية ها هنا يشير الى اتمام خطبته ونزوله من المنبر ثم
5:26كان النساء للخطبة التي خصهن بها صلى الله عليه وسلم. ولهذا فان في احدى روايات الصحيح قال ثم خطب فلما نزل فاتى النساء. قوله رضي الله عنه قامت امرأة من سطة النساء. قال ابن الملقن رحمه الله لم اقف عليها
5:46او على اسمها بعد البحث عنها. لم تسمى رضي الله عنها في شيء من روايات الحديث وطرقه. ومع ذلك فقد قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله قال يختلج في خاطري انها اسماء بنت يزيد ابن السكن المعروفة بخطيبة النساء
6:06قال يختلج في خاطري لم يجزم رحمه الله. قال لانها روت اصل هذه القصة في حديث اخر اخرجه الطبراني والبيهقي انها قالت فناديته وكنت عليه جريئة فقلت لما يا رسول الله؟
6:23في قوله تصدقن فان تصدقن فانكن اكثر حطب جهنم او حطب النار قالت امرأة لم؟ في بعض الاحاديث التي عند الطبراني والبيهقي وغيرهما سميت رضي الله عنها وهي روت الحديث فقالت فناديته وكنت عليه جريئة لم؟ يا رسول الله ومع ذلك لم يجزم الحافظ
6:43رحمه الله بكونها المقصودة ها هنا لانه قد تكون قصة اخرى وحديث اخر في واقعة غير التي ورد فيها حديث الباب قولها آآ لم يا رسول الله سيأتي لشرح المصنف رحمه الله تعالى فيه ما يتعلق به قوله في اخر الحديث فجعلنا يتصدقن من حليهن
7:07في ثوب بلال من اقرط من اقرطتهن وخواتيمهن. الاقرطة جمع قرط والقرط كما قال ابن كل ما علق على شحمة الاذن مما تستعمله النساء من الحلي فانه يسمى قرطى قالوا والفرق بينه وبين الخرس ان الخرس حلقة صغيرة من الحلي. فاذا كان حلقة مغلقة على الشحمة يقال له خرص
7:36واذا كان دون ذلك متدليا مما يعلق في شحمة الاذن يسمى قرطى. ومن امثلة العرب في وصف جمال النساء يقال بعود مهوى قرضها. ما معناه طول العنق يقول بعد مهوى قرطها القرط اذا علق يهوي فقالوا بعد مهوى قرطه فاذا تدلى قرطها وكان مهواه
8:01هواه بعيدا فانه امارة على الجمال عندهم قوله يلقين في ثوب بلال من اقرظتهن وخواتيمهن. ظبط هكذا انه جمع قرط بضم القاف وسكون الراء. وظبطه حافظ المجزي رحمه الله بكسر الراء وفتح القاف
8:23جعل مفرده قرض وهم متفقون في الجملة على ان اقرض جمع الجمع فان قرط جمعه اقراط. وكذا لو قيل واقرطة سيكون جمع الجمع فيما يذكره اهل اللغة والله اعلم. نعم
8:42احسن الله اليكم. قال رحمه الله اما البداءة بالصلاة قبل الخطبة فقد ذكرناه. اين ذكره رحمه الله في الثلاثة الاحاديث السابقة كل احاديث ابن عمر وحديث البراء وحديث جندب رضي الله عنهم جميعا الثلاثة الاحاديث الاولى في الباب كلها كان
9:02فيها شاهد على البدء بالصلاة قبل الخطبة وما العيد خلافا في خطبة الجمعة. نعم قال واما عدم الاذان والاقامة لصلاة العيد فمتفق عليه. من اين اخذ هذا لقوله رضي الله عنه فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا اذان ولا اقامة. هل يشرع لصلاة العيد اذان
9:28لا هل يشرع لها اقامة هل يشرع لها نداء ان يشرع لها نداء يقال صلاة العيد الصلاة الصلاة جامعة. قال رحمه الله واما عدم الاذان والاقامة لصلاة العيد فمتفق عليه
9:44نقل الاتفاق وهذا الاتفاق المحكي في المسألة يقصد به اتفاق العلماء والفقهاء. اما من حيث العمل والصنيع فقد وقع في الامة في زمن مبكر ابتداع او احداث الاذان او النداء لصلاة العيد قيل ان اول من ابتدعه زياد في زمن بني امية وهو الاشبه كما قال
10:08قال القرطبي لانه ذكر ايضا ان اول من ابتدأه معاوية رضي الله عنه قيل المقصود في خلافته لا انه هو الذي فعل ذلك روى ابن ابي شيبة بسند صحيح عن سعيد ابن المسيب انه معاوية رضي الله عنه. وروى الشافعي رحمه الله عن الثقة
10:28يعني الزهري قال ان اول من ابتدأ الاذان للعيد معاوية ثم اخذ به الحجاج حين امر على فيذكر هذا على انه لا يناقض ما اشار اليه المصنف من الاتفاق فان المقصود اتفاق العلماء اولا والمقصود الثاني
10:48ان ما صنعه هؤلاء واحدثوه مسبوق باتفاق واجماع الامة على ما جاء في حديث جابر رضي الله عنه بلا اذان ولا اقامة. نعم قال واما عدم الاذان والاقامة لصلاة العيد فمتفق عليه. قال الامام النووي رحمه الله يستحب ان يقال لها الصلاة
11:11جامعة يعني لا اذان ولا اقامة. المقصود به الاذان والاقامة المعهودان الشرعيان المعروفان في الصلوات الخمس. طيب فاذا قيل هل ينادى للمجتمعين للصلاة بالقيام الى الصلاة كما يحدث في صلاة الكسوف مثلا والخسوف
11:30صلاة الاستسقاء اذا اجتمع الناس ان يقال الصلاة جامعة الصلاة جامعة بالنصب في الثنتين الصلاة جامعة لا ما يفعله بعض المؤذن يقول الصلاة جامعة. قال النووي رحمه الله بنصبهما بنصب الاول على الاغراء والثاني على الحال
11:47الصلاة منصوبة على الاغراء وجامعة يعني على الحال كانوا حال كونها جامعة للمصلين. فهل ينادى لصلاة العيد كذلك للمجتمعين؟ قال النووي رحمه الله يستحب احب ان يقال لها الصلاة جامعة ولما روى الشافعي عن الثقة عن الزهري ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر
12:10المؤذن ان ينادي في العيدين الصلاة جامعة. قال وهذا مرسل لانه من حديث الزهري والزهري ليس صحابيا فحديث قال هذا مرسل يعضده القياس على صلاة الكسوف اذا لا نص في صلاة العيد لا اذان ولا اقامة
12:30ولا نداء لها كصلاة الكسوف؟ لكن قاس بعض الفقهاء ذلك على صلاة الكسوف مع حديث الزهري المرسل تعلق الشيخ ابن باز رحمه الله على هذا الموضع من كلام الحافظ ابن حجر في فتح الباري بقوله مرسل الزهري ضعيف عند اهل العلم. والقياس لا يصح
12:49يصح اعتباره مع وجود النص الثابت الدال على انه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة العيد اذان ولا اقامة ولا شيء. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
13:08واما عدم الاذان والاقامة لصلاة العيد فمتفق عليه وكأن سببه تخصيص الفرائض بالاذان تمييزا لها بذلك عن النوافل واظهارا لشرفها. هذا واظح من يقال خصت الفرائض الخمس بالاذان والاقامة لكونها فرائض
13:29وجعلت باقي الصلوات سواء كانت نوافل او سنن مؤكدة او فروض كفاية عند من يقول به كالعيدين والخسوف والكسوف والاستسقاء انها ليست على الوجوب العيني وبالتالي كانت الفارق بينها وبين الصلوات الخمس المفروضات مشروعية الاذان والاقامة للخمس دون غيرها
13:49احسن الله اليكم. قال واشار بعضهم الى معنى اخر وهو انه لو دعا النبي صلى الله عليه وسلم اليها لوجبت الاجابة وذلك مناف لعدم وجوبها. لان الاذان نداء. ويقول المؤذن حي على الصلاة. حي على الفلاح. فقال هذا يتناقض مع عدم وجوب
14:13صلوات هذه العيدين والكسوف والخسوف ليست واجبة. فكيف يقال فيها حي على الصلاة؟ هذا تعليل وتوجيه لحكمة عدم مشروعية لما عدا الصلوات الخمس فانها غير واجبة. فاذا نودي اليها وجبت الاجابة. نعم. قال واشار بعضهم الى معنى اخر وهو انه لو دعا النبي
14:35وصلى الله عليه وسلم اليها لوجبت الاجابة. وذلك مناف لعدم وجوبها. وهذا حسن بالنسبة الى يرى ان صلاة الجماعة فرض على الاعيان. يقول ابن دقيق العيد رحمه الله هذا توجيه حسن خصوصا عند من يرى ان صلاة
14:55جماعتي فرظ على الاعيان وتقدم هذا في باب صلاة الجماعة. فمن يرى ان صلاة من يرى ان صلاة الجماعة فرض على الاعيان يقول الا ترى شرع لها الاذى فاذا شرع لها الاذان كان هذا دليلا على الوجوب العيني بحضورها جماعة
15:12اما من لا يقول بان صلاة الجماعة واجبة على الاعيان في المساجد ويمكن ان تصلى جماعة في البيوت وهو قول كثير من الفقهاء فلا يمكن ان ان يكون هذا التوجيه من قوله لم
15:27لانه اصلا لا يبني على الاذان والاقامة وجوب الصلوات الخمس جماعة في المسجد. فكيف يعدها فارقة بينها وبين فروظ الكفاية؟ ولهذا علل فقال رحمه الله وهذا حسن بالنسبة الى من يرى ان صلاة الجماعة فرض على الاعيان
15:45احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذه المقاصد التي ذكرها الراوي من الامر بتقوى الله والحث على طاعته الموعظة والتذكير هي مقاصد الخطبة. ومن هنا ذهب بعض الفقهاء وخصوصا الشافعية الى ايجاب بعض اركان الخطبة لتكون خطبة
16:05تصح بها صلاة الجمعة فذكروا منها الامر بتقوى الله. سواء بقراءة اية او بالامر صريحا بقول الخطيب اتقوا الله. لما جاء في هذا الحديث وغيره من صريح مضامين خطبة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. قال الامر بتقوى الله والحث على طاعته والموعظة والتذكير
16:25قال هي مقاصد الخطبة. الموعظة من الوعظ والوعظ الامر والنصح. ومنه قوله تعالى قل انما اعظكم واحدة يعني امركم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى. ومنه قوله تعالى واذ قالت طائفة منهم او قالت امة منهم لم تعظون قوما الله
16:47اهلكهم بما تعظون اي لما تأمرونهم؟ واما التذكير بالنعم فالمقصود به ما يكون من النعم التي يسوقها الله للعبد وما دفع عنه من النقم وما يستوجب ذلك من استحقاق الحمد والشكر للمنعم سبحانه وتعالى. احسن الله اليكم قال رحمه الله
17:07وقد عد بعض الفقهاء من اركان الخطبة الواجبة الامر بتقوى الله. وبعضهم جعل الواجب ما يسمى خطبة عند العرب وما يتأدى به الواجب في الخطبة الواجبة تتأدى به السنة في الخطبة المسنونة. يقول عد بعض الفقهاء من اركان الخطبة
17:27بتقوى الله وبعضهم جعل الواجب ما يسمى خطبة عند العرب من حيث القدر ومن حيث ايضا اركان الكلام الذي يقال في الخطبة. ثم قال وما يتأدى به الواجب في الخطبة الواجبة كخطبة
17:41الجمعة يتأدى به السنة في الخطبة المسنونة. خطبة المسنونة كخطبة الاستسقاء. وخطبة الكسوف وخطبة العيدين لما مسنونة لانه لا يجب الجلوس لها. ولا الاستماع اليها. فما تصح به الخطبة الواجبة تصح به الخطبة المسنونة. فيكون القدر الذي
18:01تصح به الخطبة واجبا في الخطبة الواجبة ومسنونا في الخطبة المسنونة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله عليه الصلاة والسلام تصدقن فانكن اكثر حطب جهنم فيه اشارة الى ان الصدقة من دوافع عذاب جهنم
18:21من اين جاءت الاشارة قال تصدقنا ثم قال فانكن ما هذه الصيغة ما في تعليل. التعليل يقول من اجل او يستخدم لامة تعليق لان اذ تقدم بكم يا كرام مرارا ان التعليل مراتب اعلاه الصريح
18:46ما معنى الصريح ان تأتي صيغة صريحة بالتعليل؟ مثل قوله من اجل او استخدام لام التعليل او اداة مثل كي من اجل لاجل هذا هو صريح التعليم يليه في الدرجة الاشارة الى العلة
19:05وليس صريحا الاشارة اليها والاشارة الى العلة تأتي بصيغ متعددة منها هذا ان يأتي الامر ثم يعقب الامر بجملة بعدها بالفاء تكون مشتملة على معنى التعليم لما اقول لاحدكم اجلس فقد تأخرت
19:29ما معناه؟ امرتك بالجنس لانك تأخرت. او اقول لك انصرف فقد تأخرت يعني جعلت الامر مصحوبا بوصف او بجملة بعدها مرتبة عليها بالفاء تدل على المعنى انصرف لم يسمح لك بالجلوس لانك معاني ما استخدمت صريحا اداة من ادوات التعليم
19:54قال عليه الصلاة والسلام تصدقن فانكن هو بمعنى لانكن الفاء لا تفيد تعديلا ولهذا قال رحمه الله فيه اشارة. اذا هو ليس تصريحا بالتعليل انما هي اشارة وهذه مراتب التعليم
20:12فقال لانه علل الامر بالصدقة بكون النساء اكثر حطب جهنم. قال فانكن اكثر حطب جهنم. وفي فيه اشارة قال الى ان الصدقة من دوافع عذاب جهنم وهذا ايضا مضمون بعض النصوص الاخرى مثل قوله صلى الله عليه وسلم آآ والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ دماء النار
20:37وان كان هذا ليس صريحا والاصلح منه اتقوا النار ولو بشق تمرة. فدل على ان الصدقة مما يدفع بها البلاء والعذاب و النار اجارا او اجاركم الله. ومن هنا ذكر بعض اهل العلم لطيفة وهو انه من من توفيق الله للعبد في توبة
20:57من ذنب يذنبه او خطيئة يقع فيها ان يردفها بصدقة فاذا زل ووقع في خطأ يردف ذلك بصدقة ولو بقليل. فان ذلك دافع لشؤم المعصية. ولما توجبه من عقاب وسخط
21:14ودخول النار اجارنا الله واياكم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفيه اشارة الى الاغلاظ في النصح بما لعله يبعث على ازالة العيب او الذنب الذي يتصف بهما الانسان. اشارة الى الاغلاظ في النصح. الاصل
21:34في النصح يا كرام الرفق بالمنصوح لكن الحكمة التي تعني وضع الشيء في موضعه ربما تستدعي شيئا سوى ذلك. ومردها الى الحكمة. والحكمة تعني ان يكون الحليم في موقف الحلم حليما وان يكون في غير ذلك اشد آآ مثلا غضبا او او اظهارا للغضب
21:58ولهذا قالوا ومن يك حازما فليقسوا احيانا على من يرحموا. فربما كانت القسوة في موضعه حكمة مطلوبة. وكذلك الشأن في الوعظ الاصل فيه النصح برفق ولين ليكون ادعى لقبول المنصوح. هذا الاصل لكن قد يستوجب او يستدعي او
22:18يستحسن حكمة في بعض المواقف شيء من الاغلاظ للمنصوح وهذا يختلف باختلاف الاشخاص والمواقف والاحوال فربما كان الشخص الواقع في ذنب او عيب يراد نصحه يستخدم معه غاية الرفق تأليفا لقلبه ولطفا به
22:39عناية بحالي وشخص سواه اخر في الموقف ذاته او شبيه منه يكون الموقف معه اشد واكثر حزما رأى النبي عليه الصلاة والسلام خاتما من ذهب في يد بعض اصحابه فغضب لذلك فاخذه فرماه وقال يعمد احدكم الى جمرة من النار فيضعها في يده
23:01اين هذا من موقف الاعرابي الذي دخل فبال في طائفة المسجد فلما هم الصحابة بزجره منعهم عليه الصلاة والسلام وغاية ما فعله ان اتاه فقال له ان هذه المساجد انما بنيت لكذا وكذا
23:15الفرق كبير في الموقفين يقول لعمر رضي الله عنه وقد رأى في يده قطعة من التوراة المتهوكون فيها انتم يا ابن الخطاب في كلام تقول مثل عمر رضي الله عنه يحتمله
23:30ويليق بمثله فالاغلاظ احيانا يختلف باختلاف الموقف وباختلاف الشخص فقط هذا يقال تنبيها يا كرام لاجل الا يقال ان شأن النصح والتنبيه والتعليم دوما يكون على اللين والرفق والهدوء والتؤدة وان انه اذا خالف الناصح او الواعظ سواء كان ابا او معلما او خطيبا
23:56او اماما او داعية او عالما فاذا اغلظ او او اشتدت عبارته يقال له خالفت السنة الاصل الرفق كما تقدم واللين ومراعاة حال المنصوح. والحكمة تبقى بيد الحكيم. فاذا رأى موقفا يستدعي ذلك
24:14اعملها ومرد ذلك ان كان صاحب الموقف حكيما يحسن الموقف وما يتعلق به. اخذه المصنف رحمه الله من قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد والناس مجتمعون فيأتي النساء فوعظهن وذكرهن ثم قال تصدقن لو اراد الامر بالصدقة مجردا لك
24:34عليه الصلاة والسلام ثم يقول فانكن اكثر حطب جهنم وهذا غليظ انت اذا نصحت انسانا فتقول له انت ستدخل النار بفعلك هذا فيه اغلاق ثم لما سألت المرأة قالت لم؟ اجابها عليه الصلاة والسلام لانكن كذا وكذا. قال فيه اشارة الى الاغلاظ في النصح بما لعله
24:57يبعث على ازالة العيب او الذم. يعني سواء كان ذنبا يستوجب اثما او عيبا غايته انه خلاف الاولى او او ترك ما يستحسن يعني اما ان يكون ذنبا ومعصية او يكون من خوارم المروءة وان لم يكن ذنبا فالاب والمعلم والواعظ والناصح كل اولئك
25:17معنيون بمراعاة الامثل والافضل والاحسن في شأن من تحت ايديهم. والامر كما تقدم مرده الى الاصل الذي هو الرفق في الجملة واللين والتؤدة ومراعاة حال المنصوح والحكمة التي تستوجب سوى ذلك مقدرة بما تمت الاشارة
25:37اليه والله اعلم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفيه ايضا العناية بذكر ما تشتد الحاجة اليه من المخاطر وفيه بذل النصيحة لمن يحتاج اليها فانه خص صلى الله عليه وسلم النساء بشأنهن. فيما يتعلق بما يكون من المرأة او من طبيعته
25:58غالبا من التذمر والانزعاج ونسيان النعمة والاحسان في حال الغضب والشطط فخصها بما هي بحاجة اليه من كان ايضا بحكمة الدعوة والتعليم والارشاد راعى ذلك. فاذا اتى طائفة من الشباب نصحهم بما هم احوج اليه. واذا اتى لطائفة
26:18مثلا من الصبيان من النساء من المتعلمين من العوام راعى في كل طائفة ما هي بحاجة اليهم. قال وفيه بذل النصيحة لمن احتاجوها. وقال ايضا شراح الحديث وفيه ايضا تخصيص النساء بالوعظ والتذكير في مجلس غير مجلس الرجال. يعني
26:38تخصيصهن بمجلس يوعظن فيه ويذكرن فيه بمعزل اذا لم يترتب عليه مفسدة. قال بعضهم وهو حق على الامام كما قال عطاء وهو السنة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله فقامت امرأة من سطت النساء
26:58فيه لهم وجهان احدهما ما ذهب اليه بعض الفضلاء الادباء من الاندلسيين انه تغيير اي تصحيف من الراوي كأن الاصل من سفلة النساء من سفلة النساء فاختلطت الفاء باللام فصارت طاء
27:20ويؤيد هذا انه ورد في كتاب ابن ابي شيبة والنسائي من سفلة النساء. وفي رواية اخرى فقامت امرأة من غير علية النساء. طيب. فقالت امرأة فقامت امرأة من سطة النساء المتبادر في قوله من سقة النساء
27:40التوسط اما ان تقول من وسطهن في الجلوس او على المعاني الاخرى الاتي بعدها. قليل. لكن بعض اهل العلم رأى ان الكلمة وقع فيها تصحيف وان الصواب فيها من سفلة النساء. وبعضهم يضبطها من سفلة النساء. والمعنى مختلف. السفلة فيها وصف بالذم والاهانة
28:01هانا اما السفلى فهو عكس علي. علية القوم اعلاهم مراتب وسفلة الناس ادناهم مراتب فقالوا اصل الكلمة من سفلة النساء ونسب هذا المصنف رحمه الله الى بعض الفضلاء الادباء من الاندلسيين وانما يقصد ما اشد
28:19اشار اليه القاضي عياض رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم قال هذا بعض نسب ذلك الى بعض حذاق شيوخه فلان القاضي عياض مشرقي اندلسي فقال بعض الاندلسيين فعلى كل حال نسب ذلك الى التصحيف وايده بشيئين الاول باحتمال ذلك في الخط والثاني ببعض الفاظ الروايات للحديث
28:43في غير الصحيحين. اما الرواية في غير الصحيحين كما نسب الى ابن ابي شيبة والنسائي امرأة من سفلة النساء. فواضح ان الكلمة سين فاء لام وفي رواية اخرى عند النسائي وان كانت عن ابن مسعود وليست عن جابر فقامت امرأة ليست من علية القوم
29:06طيب والذي ليس من العلية ماذا سيكون؟ يكون من السفلى هذا المأخذ الاول وايده بهذا الماء الوارد في الرواية الثانية وايده ثاني باحتمال التصحيف الواقع خطا. فان كتابة سين فاء لام. اذا قربت دائرة الفاء والصقت بها اللام
29:27يشبه دائرة الطاء وعصاها ستقرأها ثم حمل ذلك تصحيفا في الرواية. فهما وجهان عند الشراح ان تكون سطة تصحيفا من سفلة او تكون على صوابها مروية صحيحة وهو الذي جزم به الامام النووي رحم الله الجميع كما سيأتي بعد قليل. احسن الله
29:51اليكم الوجه الثاني تقرير اللفظ على الصحة يبقى اشكال واحد لو قلنا هو تصحيف من سفلة ويؤيد او من سفلة النساء كما يعني جاء في ضبط ذلك عند ابن الاثير قال السفلة بفتح السين وكسر فاء الساقطة من الناس. فالسفلة ضد عليا وسفلة من
30:12سفلي وهو الدناءة وفيها وصف يحتمل الذنب. فقال الصنعاني رحمه الله هذا لا يوافق قول الحافظ انه يختلج في خاطره انه اسماء بنت يزيد ابن السكن فانها ليست من سفلة النساء وهي المعروفة بخطيبة النساء رضي الله عنها وعن سائر الصحابة اجمعين. احسن الله اليكم قال
30:32رحمه الله الوجه الثاني تقرير اللفظ على الصحة وهو ان تكون اللفظة اصلها من الوسط الذي من الوسط من الوسط الذي هو الخيار الخيار قال وهو ان تكون اللفظة اصلها من الوسط الذي هو الخيار. وكذلك جعلناكم امة وسطا اي
30:54خيارا عدولا. فالوسط خيار الشيء. فتكون الكلمة سطة من وسط مثل ما تقول عيده من الوعد وزينة من الوزن فاصلها واوي وعد ووزن فتقول فيها عدة وزينة وتقول وسط وسطة نعم. قال وبهذا فسره بعضهم
31:14من علية النساء وخيارهن وعند بعض الرواة من واسطة النساء عند بعض الرواة كما في بعض نسخ صحيح مسلم ان اللفظة وقعت فقامت امرأة من بواسطة النساء. طيب اذا ترجح هذا وهو الذي جزم به الامام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم قال هذا الذي
31:38دعوه من تغيير الكلمة غير مقبول. بل هي صحيحة. وليس المراد بها من خيار النساء. اذا اذا قلنا الكلمة سقة فمن اين اين اخذت فسرت باكثر من معنى اذا قلت من سطة النساء مأخوذ من الوسط فاما ان تقول معناه من الخيار كما في الاية الكريمة جعلناكم امة
31:59اي خيارا فتكون من سطة النساء يعني وصف لهذه المرأة بانها لان من خيار نساء الصحابة وامثالهن وارجحهن عقلا او او نسبا وان يكون المعنى الثاني ما اشار اليه النووي انه من الوسط الحسي
32:18قال النووي رحمه الله وليس المراد بها من خيار النساء كما فسره القاضي عياض قال بل المراد امرأة من وسط النساء جالسة وسطهن فاخذه من التوسط الحسي وليس المعنوي. قال الجوهري وغيره يقال القوم اسطهم وسطا وسطة. اي توسطتهم. وبعض
32:43ومرجح ما قال القاضي عياض منه من من الوسط من الوسط المعنوي الذي هو الخيري وبعضهم رجح ما رآه الامام النووي رحمه الله انه من التوسع سؤال حسي وقال البرماوي يحتمل انه يكون المراد من صفة النساء متوسطة السن ليس
33:03شابة ولا عجوزا فقامت امرأة من سطة النساء سنا. اذا اما ان تقول من سطة النساء معنى او من سطة النساء حسا او من سطة نسائي اه قلنا حسا او او معنى او سنا. فهذه كلها محتملة وان كان الاكثر على ما اشار اليه النووي رحمه الله من انه التوسط الحسي او ما قاله القاضي
33:29عياض انه التوسط المعنوي. يبقى ان التوسط المعنوي الذي هو بمعنى الخيار قد لا يكون واردا ها هنا الذي رجحه القاضي عياض بما اشار اليه السهيلي وغيره رحم الله الجميع بقوله ان السطة والوست
33:49يعني قول وصف خديجة رضي الله عنها لما تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام هي اوسط قريش النسبة. قال الوسط لكنه لا يكون من اوصاف المدح والتفظيل الا في مقامين. النسب والشهادة. قال اما
34:09نسب فلان اوسط القبيلة اعرفها واولاها بالصميم وابعدها عن الاطراف واجدروا الا تضاف اليه الدعوة عليه صلى الله عليه وسلم لان الاباء والامهات قد احاطوا به من كل جانب. والموضع الثاني الشهادة. فان الوسطية فيها وصف محمود
34:29معنى ذلك ان يكون الشاهد وسطا كالميزان لا يميل مع احد. بل يصمم على الحق تصميما. قال لا يجلبه هوى ولا به رغبة ولا رهبة من هنا ولا من ها هنا. فكان وصفه بالوسط غاية في التزكية والتعديل
34:48قال السهيلي رحمه الله وظن كثير من الناس ان معنى الاوسط الافضل على الاطلاق. وحملوا قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى بمعنى الفضلى قال وليس كذلك. قال كل وسط نحن قلنا لا يكون مدحا الا في شيئين. النسب
35:08والشهادة. قال رحمه الله كل الاوصاف الوسط في جميع الاوصاف لا مدح ولا ذم بل يقتضيه لفظ التوسل، فاذا كان وسطا في السمن فاذا كان وسطا في السمن فهو وصف بين
35:26وصفا في السمن نعم قال فهو وصف بين المليئة والعجفاء. والوسط في الجمال بين الحسناء والشوهاء. قال الى غير ذلك من الاوصاف التي لا يعطى فيها الوسط مدحا ولا ذما. وعلى كل حال فالمقصود انه لو قال امرأة من سطة النساء
35:46ولا يتكلم عن نسبي ها هنا الان ولم يتعرض ولا السياق يدل عليه. ولا الموقف موقف شهادة فهذا ايضا يرجح ما اشار اليه الامام النووي رحمه الله ان المقصود بالتوسط ها هنا
35:59التوسط الحسي وهو المكان والعلم عند الله تعالى. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله سفعاء الخدين الاسفع والسفعاء من اصاب خده لون يخالف لونه الاصلي من سواد او حمرة او غيره سفعا
36:19وسفعاء يقال بفتح السين وضمها والفاء ساكنة. والسفع هو السواد والشحوب. وقيل السواد المشرب بحمرا. ويظهر هذا عادة الامة لمرض او لكبر سن او لاعتلال. فيصيب صاحبه شيء من الشحوب في الوجه وربما في الوجنتين او الخدين
36:39او في العارضين فيصيبه سواد مشوب بحمرة او سواد كما قال او حمرة يخالف لون البشرة الاصلي. فيسمى هذا سفعا فيقال للمرأة سفعا وللرجل اسفع. قال الاصمعي هو السواد المشوب بحمرة. وقال الجوهري سواد الخد
36:59من المرأة الشاحبة وصفها بقوله فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين قال من اصاب خده لون يخالف لونه الاصلي ونحو ذلك. وعمد بعض الفقهاء من هذا الحديث الى الاستدلال على ان تغطية وجه المرأة في الحجاب
37:19ليس بواجب ودليل ذلك ان بلالا رضي الله عنه رأى وجهها فوصفها. وهو من من اشهر ادلة القائلين بعدم وجوب تغطية وجه المرأة في الحجاب لقوله فقامت امرأة واستفعاء الخدين ووصف ما على ما هو علامة على وجهها
37:40واجيب عن ذلك باجابات منها انها كانت في مجلس النساء. وهو الذي اتى اليها وشأن النساء اذا كن بين بعضهن في مصلى نساء لا يلزمهن كتغطية الوجه الا اذا آآ كان بحظر كن بحضرة اجانب. وقدوم النبي عليه الصلاة والسلام عليهن
38:00يستوجب ذلك لما خص به عليه الصلاة والسلام في قول الله تعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وقول النبي عليه الصلاة السلام انما انا لكم بمنزلة الوالد اعلمكم. فيقوم في مقام مختص به ويكون صحبة بلال رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه
38:20فمصحوبا به ذلك المعنى. وفي الاجابة ما فيها. واجيب ايضا بان المقصود ان ان يكون هذا محتملا لما فرض الحجاب وتغطية قبل اية النور وفرض الجلباب وتغطية الوجه ونحو ذلك. ويبقى هذا من ادلة الفقهاء
38:40فيما تنازعوا فيه بشأن تغطية الوجه وجوبا او استحبابا والعلم عند الله. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وتعليله صلى الله عليه وسلم بالشكاة وكفران العشير دليل على تحريم كفران النعمة. ما الشكاة
38:59الشكاية او الشكوى بمعنى واحد قال الجوهري شكوت فلانا اشكوه شكوى وشكاية وشكية وشكاة بمعنى واحد شكوى وشكاية وشكية وشكاة. قال اذا اخبرت عنه بسوء فعله فهو مشكور ومشكي والاسم الشكوى. قال وكفرانه
39:19العشير دليل على تحريم كفران النعمة. لانه جعله سببا لدخول النار. وهذا السبب في الشكاية وهذا السبب في الشكاية يجوز ان يكون راجعا الى ما يتعلق بالزوج فيه جملتان هذه الاولى. قال علل بالشكاة وكفران العشير
39:40فدل على تحريم كفران النعمة. قال فانكن اكثر حطب النار او جهنم. فقالت المرأة لم يا رسول الله؟ فقال لانكن سرنا الشكاة وتكفرن العشير. فجعل هذا سببا لما استوجب دخول النساء النار والعياذ بالله. فدل هذا يعني كيف نقول
40:00هذا حرام لان كل ما اوجب النار كان محرما في الشريعة وهذه واحدة من الصيغ التي يستدل بها على التحريم وان لم يكن ثمة نهي صريح. ان يرتبط بدخول الجنة
40:13سيكون دليلا على مشروعيته استحبابا في ادناه ووجوبا في اعلاه. او ان يكون مصحوبا بما يدل على على كونه موجبا لدخول النار او العقاب او العذاب فيكون دليلا على منعه شرعا والنهي وان لم ترد صيغة بالنهي وان لم يرد لا تكفرن العشير. ولا
40:33يكثرن الشكاء لكن نقول الاكثار من الشكوى وغفران العشير سبب لدخول النار اذا فهو حرام. قال لانه جعله سببا لدخول النار هذه جملة وفيها هذا المنحى الاستدلالي عند الاصوليين. نعم. وهذا السبب
40:51قال وهذا السبب في الشكاية يجوز ان يكون راجعا الى ما يتعلق بالزوج وجحد حقه ويجوز ان يكون راجعا الى ما يتعلق بحق الله تعالى من عدم شكره والشكاية لقضائه. قال لانكن تكثرن
41:09يشكين ماذا ولا يحتمل انه شكوى الازواج ويحتمل انه شكوى نعمة الله يعني اما التسخط على خلق زوجها وصنيع زوجها وحياة زوجها معها واما ان يكون التسخط على قضاء الله عز وجل وقدره الذي يحيط بها
41:34قال فهذا يحتمل هذا يحتمل. يحتمل ان يكون راجعا الى ما يتعلق بحق الزوج فتجحد حقه. فتقول ما رأيت منك خيرا قط وما احسنت الي يوما من الدهر وكن احسن اليها كثيرا لكن تأخذها العاطفة وتغلبها ساعة الغضب والشطط فتقول تلك الكلمات. فاذا
41:54كانت جاحدة لحقه وقد احسن اليها كثيرا. او يكون المعنى راجعا الى ما يتعلق بحق الله تعالى. من عدم شكره حكاية لقضائه فانت تسخط نعمة الله وفضل الله لمصيبة تحل بها او تجزع عند كربة تمر بها
42:15هذا الاحتمالان وان قال الفاكهي الاول اظهر الذي هو انه يتعلق بحق الزوج. قال لان الشكاة تلك الثانية غير مختصة بالنساء يعني التذمر في حق الله وعدم شكره لا يخص النساء. فلا يقول لهن عليه الصلاة والسلام لانكن تفعلن كذا وكذا الا لشيء يتعلق
42:41لم؟ لانه قال فانكن اكثر حطب جهنم. فاذا كن اكثر من يدخل النار بهذا السبب دل على كونه سببا يخص النساء فهذا يرجح ان يكون المعنى الاول. قال ايضا بعض الشراح ويؤيده انه قرنه بقوله وتكفرن العشير. ما العشير
43:01حمل عند الاكثر على انه على معنى الزوج. نعم. احسن الله اليكم، قال رحمه الله واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر ذلك في حق من هذا ذنبه. فكيف بمن له منهن ذنوب
43:20اكثر من ذلك كترك الصلاة والقذف. بل يقال في شأن الرجال والنساء على حد سواء. اذا كان مثل هذا الذنب سببا مستوجبا لدخول النار. فانما كان اعظم منه في ميزان الشريعة اولى بايجاب دخول النار عياذا بالله
43:40تنبيه لطيف من الشارح رحمه الله فيه آآ الوقوف مع ما تضمنه الحديث من وعظ ينبغي ان تحرك به القلوب. فصنيع الفقهاء كما هو استنباط الاحكام الوقوف مع تلك الدلالات وما يمكن ان يفيد منها المرء طالب علم يحفظ هذا الحديث كما يدرس خلاف الفقهاء
44:00ومعنى ذاك ومن يقول بالوجوب ومن يقول بعدمه مع ذلك ينبغي ان يرى ان مثل هذا محل استنباط ووقوف وفيه تهذيب للنفس مراجعة لشأنها وتذكير لها بمال الله عز وجل عليها من حق. وهو ايضا في معناه الاخر يا كرام تعظيم
44:20عظيم لقيمة كريمة عظم الاسلام شأنها وهي الوفاء. ومقابلة الاحسان بالاحسان لان كفران العشير او كثرة الشكاية محمولة او نابعة من اي شيء من التسخط من نكران الجميل من الاعتراف من قلة الوفاء. وهذا على المقابل مذموم في الشريعة. وانما يعرف الاوفياء والنبلاء في المجتمع بحفظهم
44:47للمعروف وبحفظهم ووفائهم لمواقف الاحسان. فالحر الكريم النبيل يبقى معترفا بالاحسان ولو كان مرة سورة في الدهر وعكسه اللئيم والخسيس فلهما تطاول عليه الاحسان والانعام يجحد لاقل اساءة واقل اختلاف وهذه طبائع
45:09والطلاب العلم يا كرام وورثة الانبياء والرسل اولى الناس والله بتوطين انفسهم على المكارم ومعالي الامور الاخلاق والصفات لانهم احوج الى هذا. وهم قدوات المجتمع وهم رؤوس الملأ. والناس تنظر اليهم وتقدر مواقفهم. ليسوا ملائكة
45:29لكنهم طالما رضي لاحدهم لنفسه ان يسلك هذا الطريق. وهيأ الله له سلوكه واعانه عليه. فليحتمل ذلك وليوطئ نفسه على المعالي وفيها ما فيه من مشقة تكابدها النفوس. فيها صبر واحتمال وفيها اغضاء وفيها كثير من التجاوز
45:49وفيها وفيها ما الله به عليم. لكن هي هذه زكاة اهل العلم فيما اكرمهم الله تعالى به من العلم. وفيه معنى عظيم عليه في جملة من النصوص هذا احدها والله اعلم
46:03احسن الله اليكم. قال رحمه الله واخذ الصوفية من هذا الحديث طلب للفقراء عند الحاجة من الاغنياء وهذا حسن بهذا الشرط الذي ذكرنا الطلب للفقراء ان يطلبه الامام والخطيب يعني هل يشرع لامام وخطيب ان يقف في المسجد في طلب الصدقة
46:22الفقراء والمحتاجين قالوا يؤخذ من هذا الحديث جوازه من اين من ان النبي عليه الصلاة والسلام ماذا قال؟ تصدقنا طلب الصدقة لمن ما طلب الصدقة الا لمن يراه محتاجا من اصحابه رضي الله عنهم، فقد تصدقنا فانكن اكثر حطب جهنم. فلما طلب الصدقة صلى الله
46:44عليه وسلم دل ذلك على جواز طلبها. قال رحمه الله تعالى يؤخذ منه جواز او طلب الطلب للفقراء عند الحاجة من الاغنياء قال المصنف وهذا حسن بهذا الشرط اي شرط
47:00الحاجة وهذا الذي ذكروه انه يدل على ان من كان محتاجا قادرا على الكسب فلا يشرع له الطلب لا بنفسه ولا بطلب غيره والشريعة ايضا تحمل على التعفف والكفاية وعدم الابتذال والامتهان في نصوص عديدة يأتي بعضها في كتابنا ان شاء الله تعالى
47:20احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي مبادرة النساء لذلك والبذل لاي شيء التصدق نعم. قال وفي مبادرة النساء لذلك والبذل لما لعلهن يحتاجن اليه مع ضيق الحال في ذلك الزمان ما يدل على رفيع مقامهن في الدين وامتثال امر الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم
47:49ورضي الله عنهن وعن الصحابة جميعا. فهذا مما تواترت به المواقف والادلة الشواهد انهم رضي الله عنهم جيل صحابة رجالا ونساء كانوا امثل الامة واقومها وازكاها واسرعها الى الخير واقبلها على طاعة الله واشدها حبا له ولرسول الله صلى الله عليه وسلم. واعظمها تضحية وبذلا بل حسبك ان الله اختارهم لذلك
48:15الزمان وجعلهم صحابة نبيه عليه الصلاة والسلام. وجعلهم اهلا لان ينالوا ذلك الشرف وتلك الخيرية بالله نقول الصحابة رجالا ونساء بل صغارا وكبارا بالغين واطفالا كانوا على اعجب ما يمكن ان يقرأه انسان في سيرة جيل من البشر اجتمع ما اجتمع فيه لصحابة
48:39رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد يؤخذ منه جواز تصدق المرأة من مالها في في الجملة فرق معي كثيرا فيما يذكره المصنف بينما يشير اليه من دقة في التعبير. وقد يؤخذ
48:58ما زلنا نقول يا كرام منذ شرعنا في دراسة هذا الكتاب انه من اعظم الشروح التي تعين وتعلم وتربي الملك على النظر في لاستنباط وادواته والامام ابن تقي ابن دقيق العيد رحمه الله فقيه امام. فاذا ما يقول يدل الحديث او فيه اشارة ثم يقول تارة وقد يؤخذ
49:20وقد يفهم اذا هو ليس على سبيل الجزم لانه لا يراه صريحا. انما يراه محتملا ولم يشأ ان يبسط ذلك التفصيل اعتبره محتملا لا مجزوما به وما وجه الاحتمال وطوى ذلك لانه انما يملي املاء ولا يكتب كتابا يشرحه لكن
49:43يدلك على دقة اهل العلم في تعاملهم مع الادلة وتعاملهم معها على اختلاف المراتب فما كان صريحا واضحا جليا في الدلالة قالوا يدل على كذا. او الحكم كذا. وما كان محتملا قال لك قد يؤخذ وقد يفهم. قال رحم الله وقد يؤخذ منه
50:03جواز تصدق المرأة من مالها في الجملة. يقصد بغير اذن زوجها من اين اخذ هذا؟ قال فجعلنا يتصدقن يلقين في ثوب بلال من خواتمهن واقرطتهن كما تقدم في الحديث. طيب نقول للحديث يدل على
50:26وزهليش قال قد يؤخذ يعني اليس صريحا؟ اليس واضحا؟ لماذا جعله محتملا بقوله قد وواضح وصريح فانها بذلت وتصدقت نعم اما لادلة اخرى او لاحتمالات ابداها بعض الفقهاء في دلالة هذا اللفظ كما سيأتيك الان. نعم. قال وقد يؤخذ منه جواز
50:53تصدق المرأة من مالها في الجملة ومن اجاز التصدق مطلقا من غير من غير تقييد بمقدار معين فلابد له من امر زائد على هذا يقر به العموم في جواز الصدقة
51:10وكذا من خصص بمقدار معين. فرقوا معي بين سورتين تصدق المرأة من مال زوجها وتصدقها من مالها فاما الاول فلا حق لها فيه. لم لانها لا تملكه وانما يتصرف الانسان فيما يملك. وبنوا على هذا لو دخل البيت فقير
51:32ايجوز لها ان تأخذ من مال زوجها بغير اذنه سواء كان نائما او خارجا من البيت او بينها وبينه خصام فلا تريد ان تكلمه. فهل يجوز لها ان تعطي من طرق الباب من فقير وسائل فتعطيه شيئا من المال من مال زوجها؟ الذي
51:49او على المنضدة او تحت المخدة او من جيبه. هل يجوز لها ان تفعل ذلك؟ الجواب لا. ويدخل فيها ايضا ضيافة الضيف اذا دخل داره هل يجوز لها سواء كان الضيف من اهلها او من اهله. هل يجوز لها ان تقدم ضيافة؟ لانه نوع ايضا من بذل المال. طعاما او شرابا ونحوه
52:09فما كان في ما له فانه لا حق لها بالتصرف الا باذنه صريحا او ضمنا. صريحا ان ان يقول لها اذنت لك او قال لها مرارا وتكرارا جيبنا واحد ومالنا واحد والذي عندي عندك ونحو هذا. او ضمنا انها الفت منه انه لا ينكر ذلك عليها
52:31ويحب ذلك وهو كريم بذول معطاء ويحثها على مثل ذلك. النوع الثاني والصورة الاخرى تصدقها مما تليها من مالها الذي وهبها ابوها او زوجها او تملكته بشراء او هبة او ميراث ونحو ذلك. هل يجوز لها ان تتصدق
52:51وبه ستقول نعم المال مالها لولا ورود الحديث الذي اخرجه ابو داوود والنسائي وابن ماجة ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال لا يجوز لامرأة امر في مالها اذا ملك زوجها عصمتها. فجعلوا هذا مقيدا وان المرأة
53:11في ماليها لابد لها ايضا من اذن زوجها. الجمهور على دلالة هذا الحديث وهو جواز تصدقها بمالها وانه انطبقت عليها قواعد الشريعة المبيحة للتصرف والملك التام والاهلية والتكليف فهي اذا تنفق
53:31والحديث يؤيد ذلك. بقيت الاشارة الى المسألة الاخرى. هل هذا الحديث دليل اولا خلاف الفقهاء في المسألة الجمهور انه يجوز للمرأة التصدق بمالها لانها حرة مكلفة بالغة رشيدة وهي اهل للتكليف وامتلكت المال بكامل الاهلية فجاز لها التصرف فيما اباحته الشريعة
53:57وهذا الحديث ايضا دلالة عليه. لما تصدقنا بامر النبي عليه الصلاة والسلام كان هذا تأكيدا لذلك الاصل الشرعي العام وذهب ما لك رحمه الله الى جواز تصرفها فيما كان دون الثلث. وما زاد فلا يجوز الا باذن الزوج
54:17بعيدا عن هذا الخلاف الفقهي يقول المصنف رحمه الله ليس في الحديث دليل للجمهور ولا لمالك قال الحديث دليل على جواز تصدق المرأة في الجملة. يعني بغض النظر على الجواز مطلقا او مقيدا ولا على تحديد القيد
54:35بمقدار معين. الحديث لا يدل فمن ذهب الى الجواز مطلقا فعليه مزيد دلالة يبحث عنها ومن اراد التقييد في الجواز بالثلث وربط ما زاد على اذن الزوج. ايضا يحتاج الى بحث عن مزيد دلالة. قال رحمه الله ومن اجاز
54:53التصدق مطلقا من غير تقييد بمقدار معين فلابد له من امر زائد على هذا كأن يرجع الى الاصل الذي ذكرت لكم قبل قليل. ما قررته الشريعة من ان الاصل في افعال المكلفين في شأن الاموال كذا وكذا بضوابط كذا وكذا. اذا
55:11لابد من ضميمة تضاف الى هذا النص بهذه الدلالة. قال يقرر به العموم في جواز الصدقة. وكذا من خصص بمقدار معين كما ذهب اليه مالك رحمه الله قال لا تجوز الزيادة على الثلث الا برضا زوجها واذنه فهو ايضا يحتاج الى امر زائد يقرر به ماذا
55:31هذا الجواز وتحديد المقدار الثلث ولماذا الثلث؟ مما يذكره الفقهاء في كتبهم من ادلة بسطها ليس هذا موضع شرحه. الان انما الاشارة الى ما تعلق به كلام المصنف رحمه الله تعالى
55:47طبعا مما اجاب به بعض المالكية في القاضي عياض لما قال الجمهور الحديث دليل على الجواز مطلقا قالوا هذا محتمل لانه يحتمل انها لانهن اه كانوا بحضرتكن بحضرة ازواجهم المصلى مصلى عيد
56:03احداهن اذا تصدقت زوجها بمقربة منها وهي ما خرجت الا معه في الغالب. فالغالب حضور ازواجهن فتركهم الانكار دلالة على الرضا يعني ما اعترض ازواجهم وهم يرون نسائهم يتصدقن بالذهب والحلي. فكون الازواج ما اعترظوه قالوا هذا دلالة على الرضا ورد ذلك الامام
56:24نووي بانهن في مصلى النساء معتزلات. ولا يعلم الزوج ما فعلت زوجته ولا الرجل ما فعلت امرأته ولا قدر ما تصدقت به. والله الله اعلم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس عن ام عطية نسيبة الانصارية رضي الله عنها
56:44انها قالت امرنا تعني النبي صلى الله عليه وسلم ان نخرج في ان نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور وامر وامر الحيض ان يعتزلن مصلى المسلمين وفي لفظ كنا نؤمر ان نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها. حتى نخرج البكر. حتى
57:12نخرج البكر من خدرها حتى تخرج الحيض فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته. هذا اخر احاديث الباب به يتم بعون الله تعالى. حديث ام عطية رضي الله
57:31عنها وموضع الشاهد فيه كما سمعتم شأن خروج النساء الى صلاة العيد. ويشمل ذلك ايضا من لا صلاة عليها الحائض ونحوها. وفيه دلالة ايضا على ما في يوم العيد من البركة والدعاء الذي ترجى اجابته. قال رحمه الله
57:51تعالى في حديث ام عطية قالت امرنا تعني النبي من القائل تعني النبي؟ صلى الله عليه وسلم ام عطية ماذا قالت؟ امرنا ان نخرج من القائل تعني النبي؟ غالبا احد الرواة
58:08طب هي ليش ما قالت امرنا النبي صلى الله عليه وسلم؟ وقع ذلك في بعض طرق مسلم. قالت امرنا النبي صلى الله عليه وسلم فصرحت في بعض الطرق بقولها امرنا وفي بعض طرق البخاري قال
58:24امرنا نبينا صلى الله عليه وسلم. فاذا كان في بعض الطرق امرنا من غير تسمية الفاعل. فجاء الراوي فقال تعني اما حمله على الشهرة او العرف الذي لا يمكن ان يحمل على سواه وهو امر النبي عليه الصلاة والسلام او يكون حمل
58:44فله على ما جاء في طرق اخرى واشتهر عند المحدثين فلما وجد في هذا الطريق بهذا الاسناد قولها امرنا من غير تسمية الفاعل؟ قال لا تعني النبي صلى الله عليه واله وسلم. قال ان نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور. وفي رواية عند البخاري العواتق
59:04الخدور من غير الواو بالعطف. ومعنى العواتق جمع عاتق. وعند ابي داوود العتق ان نخرج العتق وهو ايضا جمع عاتق والمقصود به الجارية او الفتاة اذا بلغت فانها تسمى عاتقا والجمع
59:23عتق وعواتق. فهي المرأة او الفتاة اذا بلغت. وقال ابن دريد التي قاربت البلوغ. وهذا ايضا لا خلاف فيه كبير المقصود بها انها اذا اصبحت في سن التكليف او مراهقة للتكليف مقاربة دخلت في قوله العواتق
59:43قال وذوات الخدور جمع خدر قيل هو البيت وقيل الستر الذي يكون في داخل البيت. في ناحية البيت تجلس فيه الابكار. وكان شأن في الزمن الاول العفة والحياء والحشمة والقرار في البيوت
59:59فتوصف المرأة بانها من ربات الخدور؟ ام من ذوات الخدور او يقال لها ذات الخدر كناية عن شدة قرارها في البيت الدار وعدم خروجها منه فيقال لها لشدة قرارها ذات الخدر او ربة الخدر ونحو ذلك
1:00:17والمقصود به انها تجلس البيت تلزمه. طيب والعواتق وذوات الخدور شيء واحد او متغاير في عموم وخصوص ايهما اعم ذات الخدر قد تكون عاتقا وقد تكون امرأة بالغة وقد تكون زوجة وجدة
1:00:40كلها قد تكون ذات خدر. وهذا ايضا عموم وخصوص. قال وامر الحيض ان يعتزلن مصلى المسلمين. وسيأتي في كلام المصنف بقية للحديث احسن الله اليكم. قال رحمه الله نسيبة بضم النون وفتح السين المهملة بعدها ياء ساكنة اخر الحروف ثم باء ثاني الحروف. ما هذا الضبط
1:01:05بضم النون وفتح السين المهملة حتى لا تتوهمها شينا بعدها ياء ساكنة اخر الحروف حتى لا تقرأها مع التصحيف وتغيير النطق باء او تاء ثم باء ثاني الحروف لما وقع في اسمها رضي الله عنها من اختلاف يشير اليه المصنف. فاضطروا الى ضبطها بهذا الضبط الذي يستعملون فيه توصيف
1:01:30حروف المتشابهة خطا عند العرب. السين والشين. فيقال للسين مهملة وللشين معجما. الباء والياء والتاء. الباء موحدة والياء والتاء المثناة التاء فوقية والياء تحتية والثاء مثلثة وهكذا لاجل عدم الاختلاط
1:01:50تمام الضبط ولانه في زمن ما كانت الكتابة فيه الا نسخا باليد. ويعتريها ما يعتري الخط من خطأ وسهو وخلل. بل حتى في الطباعة اليوم ما سلمنا منه هذا فربما قرأت كتابا مطبوعا يكتب نسيبه يكتبها مثلا نشيبة
1:02:07او يكتبها باسم اخر ثم يقول لك فضبط وفتح الشين المهملة تعرف انه اخطأ وانها سين ليست شينا بالظبط بقوله المهملة ونحو ذلك. نعم قال وقيل دبيشة بنون وباء وياء وشين معجمة
1:02:24طيب هذان ضبطان قيل نسيبة وقيل نبيشة طيب من حيث عدد اسنان الحروف متساوية. نون سين يا با او نون با يا ش فلو تخيلت الكلمة بغير نقد فالشكل واحد تماما
1:02:44ولو تخيلتوا بنقط تجاورت وتقاربت وتباعدت امكن قراءة هذا وذاك من غير اختلاف كبير. وبعضهم حكاها ان اسمها لسينة كما ينسب لابن الجوزي باللام والسين وهي ايضا قريبة في الكتابة. نعم
1:02:59احسن الله اليكم. قال رحمه الله واختلف في اسم ابيها فقيل نسيبة بنت الحارث وقيل نسيبة بنت كعب قاله احمد ويحيى قال ابو عمر وفي هذا نظر يعني في كون اسمها نسيبة بنت كعب
1:03:18نسيبة بنت كعب او نسيبة الانصاري رضي الله عنها من فضليات نساء الصحابة غزت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة كما ذكر ابن سعد شهدت الخندق وخيبر وهي من اهل البصرة ومن فضليات الصحابة وهي التي شهدت غسل
1:03:38بنت النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتينا في الجنائز ان شاء الله. وحديثها في صفة غسل الجنازة اتقنت اصل في باب الغسل. بل قيل ان التابعين كانوا يأتونها يتعلمون منها صفة غسل الميت. فكانت رضي الله عنها من اوعى من ضبط المسجد
1:03:58وغزوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تصحب فيه الجيش تداوي المرضى والجرحى رضي الله عنها. احسن الله اليكم قال رحمه الله والعواتق جمع عاتق. قيل هي الجارية حين تدرك
1:04:14والمقصود بذلك بيان المبالغة في الاجتماع واظهار الشعار وقد كان ذلك الوقت اهل الاسلام في حيز القلة. فاحتيج الى المبالغة باخراج العواتق وذوات الخدود وفيه اشارة الى ان البروز الى المصلى هو سنة العيد. المصلى يعني للمسجد
1:04:38هاتان مسألتان الاولى المبالغة في الاجتماع واخراج من لا صلاة عليه مثل الحائض واخراج من يغلب على شأنها البقاء في البيت والقرار وعدم الخروج والبروز ويغلب عليه الحياء مثل ذوات الخدور بل حتى العواتق ربما كانت مقاربة للبلوغ ما بلغت فلم تجب عليها الصلاة. ثم بعد ذلك كله هي صلاة العيد غير واجبة
1:05:06عند الجمهور. فاخراجها لا محمل له الا كما قال المصنف المبالغة في الاجتماع. واظهار الشعار اي شعار العيد فانه من شعائر الملة ومن علامات الاسلام ومن عباداته العظام. ثم ايد هذا في قوله هذا الوقت كان في حيز القلة باهل
1:05:27الاسلام واحتاجوا الى المبالغة في خروج اهل الملة رجالا ونساء صغارا وكبارا قال وفيه اشارة الى ان البروز المصلى هو السنة. اما ما يتعلق بخروج النساء وشهودهن الصلاة فهو امر مقرر عند الفقهاء الا ما الاشارة اليه من بعض
1:05:47قيودي بكونها شابة او كبيرة وبكونها متزينة ونحو ذلك. ولهذا قال ابن ملقن رحمه الله تعالى لكن السنة اذا خرج مع الرجال ان يكن في حافات الطريق لا في وسطها. ولا بد من عدم التبرج في حقهن. والا
1:06:07ان ولا يفتتن بهن. ثم اشار الى اختلاف سيأتي ذكره بعد قليل. واما المسألة البروز الى المصلى هو سنة العيد لان الخروج الى المصلى هو سنة العيد وهو افضل من صلاة العيد في المساجد في ذلك الزمن واستمر عليه العمل
1:06:27ومشى ايضا في عمل الناس في معظم الامصار حتى قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ولم يكن يصلي صلاة العيد الا في مكان من واحد مع الامام يخرج بهم الى الصحراء فيصلي هناك فيصلي المسلمون كلهم خلفه صلاة العيد كما يصلون الجمعة ولم يكن احد
1:06:47من المسلمين يصلي صلاة العيد في مسجد قبيلته ولا بيته. كما لم يكونوا يصلون جمعة في مساجد القبائل. هذا اصل عام قال ابن الملقن رحمه الله والحق الصيدلاني والبندنيج والغزالي والروياني بمسجد مكة المسجد الاقصى
1:07:07واما اهل مكة فلا يصلونها الا في المسجد الحرام منذ الزمن الاول جعلوا صلاة اهل مكة صلاة العيد في المسجد الحرام مغايرا لبقية الامصار وذكروا لذلك وجهين الاول انهم انما كانوا يخرجون في العيد الى المصلى لاجل ماذا
1:07:28السعة والمسجد الحرام واسع. فيسع اهل مكة قديما فهو اولى به من الخروج للبحث عن السعة والمسجد واسع والمعنى الثاني هو ما في يوم العيد من البركة واعظم الاماكن بركة رحاب الكعبة
1:07:44المعنى العظيم الذي يشتمل فيه ليس في غيره. ولهذا يعني يقرر الفقهاء ان مكة المشرفة اه لا تخالف فعله صلى الله عليه وسلم لاجل ما فيها من صلاة عيد بل السنة ان تصلى في المسجد
1:08:00فضيلة البقعة وشرفها ولمعاينة الكعبة المشرفة وذلك من اكبر شعائر الدين. ومنهم كما سمعت من الحق المسجد الاقصى وبيت المقدس بالمسجد الحرام وفيه ايضا خلاف بين الفقهاء والله اعلم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واعتزال الحيض
1:08:20المصلى واعتزال الحيض المصلى ليس لتحريم حضورهن فيه اذا لم يكن مسجدا. قال وامر الحيض ان يعتزلن مصلى المسلمين هل هذا على التحريم او على الكراهة طب اذا هو حرام ليش تخرج اصلا؟ ليش ما تجلس في البيت
1:08:42يعني ليش يأمرها ان تخرج ثم يقول لها لا تقعدي في المصلى؟ طيب قال اذا لم يكن مسجدا فانه ليس للتحريم. طيب فاذا كان مسجدا فانها يحرم عليها دخول المسجد
1:08:56اذن نفرق بينما اذا كانت صلاة العيد في المسجد او كانت في مصلى فان كان في المسجد فلا يجوز لها دخولها. وان كان في غير المسجد كما في المصليات قال ليس لتحريم حضورهن اذا لم يكن مسجدا بل قال بل اما مبالغة في التنزيه لمحل العبادة
1:09:16في وقتها على سبيل الاستحسان او لكراهة جلوس من لا يصلي مع المصلين في محل واحد في حال اقامة الصلاة كما جاء ما منعك ان تصلي مع الناس الست برجل مسلم
1:09:34وقولها في الرواية الاخرى طيب قال رحمه الله اعتزال الحيض للمصلى اما لتنزيه المحل محل العبادة من غشيان من لا يكون على طهارة كالحيض. على سبيل الاستحسان. او لئلا يكون بين المصلين من يجلس
1:09:54صلاة. قال وهذا امر مكروه في الشريعة. من اين علمنا؟ قال من مثل حديث ما منعك ان تصلي مع الناس لحديث الصحيحين يعني عمران بن حصين قال وكنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس فاذا وبرجل منعزل فقال ما منعك ان تصلي. قال اصابتني جنابة ولا
1:10:14ما قال عليك بالصعيد فانه يكفيك فانكر عليه بقوله ما منعك ان تصلي؟ قالوا فالاصل ان الشريعة لا تقر جلوس الجالس في مسجد من غير صلاة الناس يصلون. ومنه ايضا حديث السنن واحمد حديث يزيد ابن الاسود انه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح. فلما صلى اذا هو
1:10:36رجلين لم يصليا فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال ما منعكما ان تصلي قال صلينا في رحالنا يعني كانا مسافرين. فقال لا تفعلا اذا صليتما في رحالكما ثم ادركتم الامام ولم يصلي
1:10:53فصليا معه فانها لك ما نافلة قالوا فدل هذا على ان الشريعة لا تقبل ان يجلس بين المصلين من لا يصلي فقالوا لاجل ذلك يعني هذا وجه وحكمة منعت الحيض مع شهودهن صلاة العيد ان يعتزلن المصلى فيكن
1:11:13اطرافه او على انفراد وناحية نعم. احسن الله اليكم قال وقولها في الرواية الاخرى يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته يشعر بتعليل خروجهن بهذه العلة والفقهاء او بعضهم يستثني خروج الشابة التي يخاف من خروجها الفتنة. طيب ايضا هذان امران الاول بركة
1:11:38اليوم يوم العيد وطهرته هو التعليل للخروج. فاذا كانت حائضا ولا صلاة عليها فلم تخرج قال يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته. وما اشار اليه قال يدعون بدعائهم ويكبرن بتكبيرهم. فاذا مشاركة الناس
1:11:56في العبادات في موقف ومن شعائر الاسلام مطلوب شرعا وان لم تتحقق الصلاة. المسألة الثانية قال والفقهاء او بعض يستثني خروج الشابة التي يخاف من خروجها الفتنة اي فتنة فتنة الزينة والخروج ويوم العيد وما قد يصحبه من تجمل وتعطر فتقع الفتنة. فبعض الفقهاء يستثني في يوم العيد
1:12:26خروج النساء وشهود الصلاة الشابة. التي يخاف الفتنة من خروجها. فجعلوا هذا كالقيد. السؤال من اين قيدوه من عمومات الشريعة ونصوصها التي دلت على الحجاب والحشمة والنهي عن الفتنة والافتتان وسائر ما دلت عليه الشريعة
1:12:47بشأن العفة وغض الابصار واجتناب مواطن الشبه وخطوات الشيطان. هذا تقييد منهم رحمهم الله لما جاء في الحديث وامر يابا ان يعتزلن المصلى او قولها رضي الله عنها ان نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور. وفي الاخرة نخرج البكر من خدرها
1:13:07حتى تخرج الحيض الى اخر الحديث. واختلف السلف في مسألة خروج النساء للصلاة يوم العيد. الخلفاء الثلاثة ابو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم وسمعه بعضهم كابن عمر وام عطية راوية هذا الحديث الى ان خروج النساء صغيرات وكبيرات من حقهن يوم العيد
1:13:27بل مما يشرع لهن عملا بظاهر هذا الحديث ودلالته. وذهب جماعة من السلف كعروة بن الزبير والقاسم ورواية عن ابن عمر الى منع النساء من الخروج يوم العيد وهو قول الثوري ومالك وابي يوسف. ونقل ايضا عن مالك وابي يوسف تقييد المنع بالشابة
1:13:47غيرها ما اشار اليه المصنف ان المنع للشابة اما كبيرات السن او الصغيرات اه في سن الطفولة فلا حرج من خروجهن للعلة التي تقدم ذكرها اختلف النقل عن ابي حنيفة رحمه الله فتارة نقل عنه القول بالجواز وتارة بالمنع. فمن استدل للجواز اورد الحديث حديث
1:14:10ام عطية رضي الله عنها فانه شاهد على الجواز. ومن منع فاستند الى ما تقدم من العمومات التي جاءت في شأن على اصل الشريعة العام في صون النساء وسترهن وحفظهن. فاذا اقترن بهذا ما هو من مظنة العيد
1:14:30من الزينة والتجمل التي هي مما يستحب فعله في العيد. ان يتطيب الرجال ويلبسون الجديد والجميل مع طيب التحسن فاذا وقع هذا فانه مدعاة وربما كان ايضا مظنة وذريعة الى ان تقع النساء في التزين والتطيب والتجمل
1:14:50فيغلب على هذا ولا يمكن ضبطه او صونه فيكون المنع من خروج الشابة مسلكا فقهيا قرر به من قرر المنع من ذلك قال وربما استدلوا ايضا بحديث عائشة رضي الله عنها كما في الصحيحين لو رأى النبي صلى الله عليه واله وسلم ما احدث النساء
1:15:12لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني اسرائيل طبعا واجابوا لم يرى ولم يمنع صلى الله عليه وسلم والمسألة محل خلاف بين الفقهاء في المسألة اشار اليها المصنف رحمه الله. قال
1:15:28الامام البيهقي رحمه الله بعد ذكر الشافعي الامام رحمه الله حديثا فيه ان النساء يخرجن الى العيدين. قال الشافعي فان كان ثابتا قلت فعلق البيهقي بقوله قد ثبت واخرجه الشيخان يريد هذا الحديث حديث ام عطية رضي الله عنها قال فيلزم الشافعي القول به
1:15:48وعلى كل حال فالعبرة في ذلك ان يقال الاصل فيه الجواز كما دل عليه الحديث. فان بدا من شأن بعض النساء الخطأ في في هذا الامر ومخالفة السنة بالوقوع فيما نهت عنه الشريعة وهو التبرج او كشف الحجاب او المبالغة في التزين او الخروج بعطر
1:16:08وطيب منهي عنه في الشريعة فان المانع غير المقتضي. المقتضي هو هذا الحديث للخروج والمانع اذا حل كان مانعا ما كان قد تحقق مقتضاه وهذا مثاله لئلا يقال انه تقييد لعمومات جاءت بها الشريعة. ولهذا قال آآ
1:16:28يعني ابن دقيق العيد رحمه الله ينبغي مراعاة يومي العيد لبركتهما بمزيد الخيرات وتطهير السيئات. وعدم ارتكاب المخالفات وفضلهما في ذاتهما وشرف زمانهما على غيره فان الشرف يكون بالعطاء ويكون بالمنع من البلاء
1:16:48حاصلان فيهما مما جعله الله تعالى فيهما فينبغي مراقبتهما بما ذكرنا. ويشير الى ما يذكره بعض الفقهاء من حديث وان كان في اسناده مقال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال اذا كان يوم الفطر هبطت الملائكة الى الارض فيقول
1:17:08يقومون على افواه السكك ينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله الا الجن والانس. يقولون يا امة محمد صلى الله عليه وسلم اخرجوا الى رب كريم يعطي الجزيل ويغفر الذنب العظيم. فاذا برزوا الى مصلاهم يقول الله عز
1:17:28وجل لملائكته يا ملائكتي ما جزاء الاجير اذا عمل عمله فيقولون الهنا وسيدنا ان توفيه اجره. فيقول اني اشهدكم اني قد جعلت ثوابهم من صيام وقيامهم رضائي ومغفرتي انصرفوا مغفورا لكم. تعالى الله وجل في علاه فالمقصود ان يوم العيد يوم عطاء
1:17:55ويوم اكرام. قال ابن لاقي رحمه الله ينبغي لاهل الاسلام مراعاة هذا المعنى. واستشعار هذا في خروجهم يوم العيد. فلا يختلطوا بفرحهم يوم العيد وسرورهم وابتهاجهم شيء يدعو الى نقيض هذا المعنى بل ينبغي ان يزداد فيه العبد استشعارا
1:18:15بما اكرمه الله. فما اكرم الله امة الاسلام يوم العيد الا للطاعة. وجزاء العمل الحسن. في استصحاب هذا يحمل اكيدا على مجافاة كل ما ينغص فرحة العيد عند اهل الاسلام. وقد تقدم في مجلسنا المنصرم يا كرام ان هذا اميز فوارق امة الاسلام
1:18:35في عيده عن باقي الامم. اعياد سائر الامم فسوق وفجور وعصيان واثام. وانغماس في الحرام. بل بهيمية لحظة سافلة انفلات من القيود والاخلاق بلا حدود واما عيد اهل الاسلام فطاعة وصلاة وتكبير. فسبحان من اكرمنا بهذا الدين. استشعار امة الاسلام بهذه المعاني اليوم اضحى مطلبا مهما
1:19:00ويتعين على الفضلاء وطلبة العلم والدعاة وائمة المساجد والاباء في البيوت والازواج يتعين عليهم احياء هذه المعاني وتذكير الناس بها. لرد الناس الى جادة الصواب ووقايتهم مما عم وطم وانتشر وعم به البلاء
1:19:17من العدوى التي تنتقل الى الامم بين بعضها البعض. فتنتقلين عدوى غيرنا من الامم فيما يصحب اعيادهم من الشطر اطول الجهالة والسفاهة فيسري ربما الى بعض اعياد المسلمين طرف من ذلك وقد اكرمها الله عز وجل بما شرفها. عن ذلك الانحطاط وذلك
1:19:37والامر الاخير ايضا يا كرام في مثل هذا الحديث ان انتباهنا الى هذا المعنى والتفات الناس اليه يدل على ان مناط العيد والخروج فيه والعناية به وشهودا هذه المعاني العظام مقرون بهذه العلة العظيمة الكريمة. امرأة
1:19:57حائض لا صلاة عليها. تخرج؟ قال يكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائه. بالله عليكم فالذي تجب عليه الصلاة ومكلف ويؤدي هو احرى بان يرعى هذا المعنى بان يشهد مصلى العيد وان يدرك الصلاة وان يكبر مع الناس وان يدرك بركة ذلك اليوم طهرته
1:20:17يشارك الناس في دعائهم. واخر هذه المسائل هل يقال مثلا في هذه المسألة الى بما انه اوجب الصلاة على المرأة او او امرها بالخروج امرها بالخروج فهل يدل ذلك على ايجاد صلاة العيد؟ يعني هل يقال هذا من الاستدلال
1:20:37طالما امر الحيض فيكون هذا دلالة على انه يجب عليها صلاة العيد. الجواب لا يلزم هذا من هذه الدلالة وليست ايضا بصريحة فيها. ولهذا قال الامام القرطبي رحمه الله تعالى لا يصح ان يستدل بالامر
1:20:57في اخراجهن على وجوب صلاة العيدين والخروج اليها. لم يعني لئلا يقال امر الحائض وهي حائض ان تخرج ولا صلاة عليها. فمن باب اولى ان يؤمر بالخروج من تجب عليه الصلاة وتصح منه فتكون واجبة في حقه
1:21:19قال لا يصح الاستدلال بهذا. لم؟ قال لان هذا الامر انما يوجه لمن ليس بمكلف بالصلاة باتفاق كالحيض وانما مقصود هذا الامر تدريب الاصاغر على الصلاة. وشهود دعوة المسلمين ومشاركتهم في الثواب. واظهار كمال الدين
1:21:39فعند اذ لا يستقيم الاستدلال بان يقال وجب عليها فيجب في حق غيرها من باب اولى تم به حديث هذا الباب وما المصنف رحمه الله تعالى عليه من شرح وتم به مجلسنا الليلة بعون الله تعالى وتوفيقه ولعلنا ان نختم المجلس بشيء مما
1:21:59كنا نعمله في الاحاديث السابقة من الاشارة الى بعض دلالات الحديث اصوليا والفاظها وما تحتمله من المعاني. قوله في الحديث الاول حديث جابر رضي الله عنه تصدقا تصدقنا في امره عليه الصلاة والسلام ثم اتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال تصدقن
1:22:19هذا فعل امر. فعلى ماذا يدل على الوجوب. السؤال هل امره عليه الصلاة والسلام للنساء الحاضرات معه ذلك المجلس كان واجبا بالصدقة لو كانت زوجتك جالسة مع النساء في ذلك المجلس
1:22:40رجعت وقالت لك قال لنا رسول الله عليه الصلاة تصدقنا. هل هذا يحمل على الوجوب؟ ماذا ما الذي يفهمه المسلم هذا الاصل امر شرعي في الكتاب والسنة الاصل في دلالته الايجاب
1:22:55واذا صرف عن الايجاب فبقرينة. وقرينة صرفه انه تقرر في الشريعة الا واجب في ما للانسان الا الزكاة الواجبة يعني زكاة النقدين والذهب والفضة والانعام والخارج من الارض وما الى ذلك. وما عداه فانه صدقة عامة سبيلها الاستحباب بمراتبه
1:23:16متعددة. قوله عليه الصلاة والسلام فانكن اكثر. تقدم قول المصنف ان فيه اشارة الى التعليل لانه عقب الامر بالفاء تصدقنا فانكن فهو بمعنى لانكن كانه استخدم لام التعليل. ثم قالت امرأة لم يا رسول الله؟ قال لانكن تكثرن الشيكات الشكاة او الشكاية
1:23:41سؤال هل يقال ها هنا ايضا اشارة الى التعليل هذا تصريح بالتعليم. من اين جاء التصريح من امرين من السؤال الذي من الجواب الذي وقع سؤالا ما السؤال لم؟ السؤال عن التعليل فيكون الجواب تعليلا؟ والجواب الثاني او الوجه الثاني استخدام لام التعليل قال لانكن تكثرن الشكاية
1:24:06قال فجعلنا يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال رضي الله عنه فجعلنا ايضا تعقيب هذا الفعل بعد الامر. قال تصدقن قالت لم؟ قال كذا وكذا فجعلنا المبادرة الى الامتثال
1:24:24سمت عجيب كان في جيل الصحابة رضي الله عنهم جميعا في مواقف شتى فرض الحجاب فابتدرنا اليه رضي الله عنهم. نزل تحريم الخمر فابتدروا الى ترك شرابه وقد كان مباحا. وحديث انس رضي الله عنه في الصحيحين عجيب
1:24:41قال حتى جرت سكك المدينة او ازقتها من الخمر الذي اريق. وقال كنت ساقي القوم في دار ابي طلحة. فجاءهم المنادي فكفوا عن اكمال مجلسهم في الشراب فظلا عن اكمال بقية الشراب الموجود في بيوتهم وانيتهم انذاك. استدارتهم في القبلة يوم مسجد قباء
1:25:01اية عجيبة قال فاستداروا وهم في الصلاة. ابتدار الصحابة الى الامتثال السرعة فيه عدم التردد ولا التباطؤ كان يا كرام احد اجل معالم من فرد به ذلك الجيل. ايمان عظيم ويقين صادق وسرعة امتثال
1:25:20واليوم اذا قست هذا المعنى في غيرهم من اجيال الامة ان اتكلم على الجيل لا على الافراد. ستجد البون الشاسع ربما كان عند جيل من اجيال الامة وعند مجتمع واهل بلد علم بان هذا حلال وهذا حرام
1:25:34وان هذا يجوز وهذا لا يجوز؟ او ربما انكشف لهم بعد جهل او تصحيح بعد خطأ ان هذا ما ينبغي وهذا ما لا ينبغي قد لا تجد ذلك الامتثال السريع والابتدار العجيب الذي كان من شأنهم رضي الله
1:25:49عنهم جميعا. في حديث ام عطية رضي الله عنها قالت امرنا يعني النبي عليه الصلاة والسلام وعند البخاري امرنا النبي وآآ في مسلم وعند البخاري نبينا صلى الله عليه وسلم
1:26:02قالت امرنا هل نقلت الصيغة كيف امره؟ ماذا قال ماذا قال لا لا امرنا ان نخرج ان نخرج في العيدين العواتق ماذا قال استقالة امرنا هل حكت لفظه ماذا قال لهم
1:26:23الجواب لا طيب السؤال كيف فهمت الامر ماذا قال لهم ما ندري ماذا قال لكن حكت التي فهمته الذي فهمته. فقالت امرنا. طب الا يكون قال لهم كلمة لا تحتمل معنى الامر
1:26:46لانه قلت امر اذا امر يدل على الوجوب. طب الا يكون كلمة تحمل على الحث والاستحباب؟ يعني فرق بين ان يقول لهم اخرجوا الى المصلى اوهات العواتر او اخرجوا العواتق هي تقول امرنا ان نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور. اين اللفظ الدال على
1:27:06ما في طب الا يكون محتملا ان انه قال كلمة تحث على الاستحباب كانه لو قال هلا اتيتم بنسائكم هلا اخرجتم العواتق؟ حبذا لو اتيتم فهذه الالفاظ لا تدل على الاجابة
1:27:24الا يكون هذا محتملا لو قاله قائل؟ اي نعم ممتاز هذا الذي يقرره الاصوليون في هذه الالفاظ المروية في روايات الصحابة. اذا قال الصحابي امرنا فلا يحمل الا على صيغة الامر الذي يفهمه الصحابي الفصيح العربي العالم باحكام الشريعة الفقيه بها. ودالة
1:27:49على ذلك ولو كان لفظا لا يحتمل سواه لما قال امرنا. فايا كانت الصيغة بنى الفقهاء على ذلك ان المحكية ها هنا امر نبوي ثم تحمله على الوجوب او على الاستحباب طبق فيه قواعد الباب
1:28:04هل هو امر على الوجوب فتقول اخراج النساء في العيدين عواتق وذوات الخدور؟ واجب تقدم الكلام فيهم. قولها رضي الله عنها العواتق وذوات الخدور كما تقدم شأنهن البقاء والقرار. فاذا توجه الامر لهن فغيرهن من باب اولى
1:28:23وبعيدا يا كرام عن مسألة وجوب صلاة العيدين كما ذهب اليه مالك وعطاء وابو حنيفة او الثوري وعطا وابو حنيفة ورواية عن مالك او كون صلاة العيدين فرض كفاية او سنة مؤكدة كما ذهب اليه الجمهور. بعيدا عن الخلاف الفقهي في المسألة تقدمت الاشارة ليلة الاسبوع المنصرم الى
1:28:43الحاجة صراحة الى احياء معنى تعظيم صلاة العيدين في نفوس الامة. لان لا يتركها التارك استخفافا او زهدا او كسلا فانه ربما اشتغل بعض بني الاسلام ليلة العيد باعمال العيد والتجهز للعيد فيكون طيلة ليلته تلك مشغولا بالدوران
1:29:05في الاسواق وشراء ما بقي وادراك الحلوى والثياب والحذاء والعطر وسائر ذلك فتدركه صلاة الفجر قد انهكه التعب والاعياء واللف في الاسواق الليل فيكسل عن صلاة العيد فينام بناء على انها سنة او فرض كفاية والحمد لله اهل الحي كلهم خرجوا الى الصلاة. وعدم خروج ليس مبطلا لصلاتهم ولا ملحقا لي بالاثم
1:29:28سواء تركها كسلا او تساهلا او او زهدا فيها او اتكالا على كونه ليست بواجبة يخالف هذا المعنى كله يا رجل الحائض التي ليس عليها صلاة والعواتق وربات الخدور امرن ان تخرجن ان يخرجن في العيد
1:29:47يشهدن الصلاة او المصلى ان كان لا صلاة عليها. فكيف بمن عليه صلاة بعيدا عن الخلاف هل هو واجب او فرض كفاية او سنة؟ الكلام على تعظيم هذه الشعيرة. واحيائها. فرحم الله ابا واما
1:30:03وهذا المعنى في نفوس اولاده وجعلوا صلاة العيد يوم العيد شيئا عظيما. محفوفا ببهجة وتعظيم وتكبير فيخرجون ويخرجون باولادهم ونسائهم اطفالهم الصغير قبل الكبير يبعثون الفرحة فهذا تأصيل لمعنى عظيم نحتاج الى تثبيته فانه اليوم
1:30:24الذي طغت فيه الاخلاق والقيم المخالفة لهد الاسلام وتعاليم الاسلام طغت اليوم على المجتمعات المسلمة وافكارهم ومناهج وعقولهم وبيوتهم نحن والله احوج ما نقول الى احياء هذه القيم. وان يقوم عليها الاباء والامهات في البيوت قبل المعلمين في
1:30:44الائمة في المساجد لتعظم احكام العيد ومشاعر العيد وشعائر العيد وصلاة العيد في نفوس الامة والجيل باكمله صغارا وكبارا قولها رضي الله عنها كنا نؤمر في قولها آآ كنا نؤمر ان نخرج يوم العيد من الامر
1:31:06قد يقال ما قيل لي في الاول قد يكون الامر سواه ربما كان الامر ازواجهن من حيث الاحتمال عقلا وارد او ليس بوارد؟ وارد، ولهذا جنح بعض الاصوليين تنظيرا الى ان اللفظ ليس صريحا في حمله على
1:31:25الرواية المرفوعة حكما فاجعلوا هذا موقوفا من كلام الصحابة. لكن الصحيح والراجح والذي عليه اجلة المحدثين وجمهور ان هذا محمول على المرفوع حكما. ثم ياتي الاحتمال الاخر قد يحكى الامر بما لا يحتمل الامر فيقال ليس الصحابة رضي الله عنهم
1:31:45يقال فيهم هذا الاحتمال. كنا نؤمر ان نخرج يوم العيد قولها رضي الله عنها يكبرن بتكبيرهم علة الخروج مع عدم وجوب الصلاة يرجون بركة ذلك اليوم. فتأمل في التي قالت كنا نؤمر ان نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خديها حتى تخرج الحيض. فيكبرن بتكبيرهن
1:32:11يدعون بدعائهم فيكبرن. هذا ايضا اشارة الى المعنى. الى العلة لماذا يخرجون؟ لماذا يخرجن النساء البكر والحيض؟ قال يكبرن يعني لو كان السؤال طيب الحيض ولماذا يخرجن ولا صلاة تقول لاجل المشاركة في التكبير. فقوله فيكبرن هي اشارة الى العلة. فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم. طيب قوله
1:32:40بركة هذا ايش هذا تعليم ليس تعليلا ثانيا هو علة العلة يعني هن الحيض. ليش خرجن ليكبرن ويدعون بدعاء المصلين. ليش يكبرن ويدعون؟ يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته فاذا الخروج لاجل المشاركة في التكبير والدعاء والمشاركة في التكبير والدعاء لاجل
1:33:11تحصيل ذلك اليوم بركة اليوم وطهرته وتقدم ان ما في العيد من بركات ومعنى في الطهرة الذنب والمغفرة والعفو هو الحامل على التكبير قال الله عز وجل ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون. فالحمد لله الذي هدانا للاسلام امة الاسلام
1:33:31الحمد لله الذي شرع لنا من الاحكام ما فيه العزة والكفاية والكرامة لنا في الدنيا والاخرة امة الاسلام. فالحمد لله الذي كان لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. فاللهم احينا على الاسلام والسنة وامتنا على الاسلام والسنة. واحشرنا في زمرة صاحب
1:33:51سنة صلى الله عليه واله وسلم واوردنا حوضه وارزقنا شفاعته يوم نلقاك نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا يا رب العالمين اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا
1:34:11بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين