46 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - الصلاة - باب جامع - الحديث 117 ) أ.د.حسن بخاري
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام
0:23ينعقد هذا المجلس الاسبوعي السادس والاربعون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح الامام التقي الدين دقيق العيد رحمه الله تعالى فيما املاه على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام. صلى الله عليه واله وسلم
0:43للامام الحافظي عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى وهذا المجلس المنعقد في هذا اليوم الاربعاء الثامن عشر من شهر شعبان سنة خمس واربعين واربعمائة والف من من هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم. نستفتح فيه الباب الثالث عشر من ابواب كتاب الصلاة. وهو
1:09الذي جعله المصنف رحمه الله تعالى جامعا لجملة من الاحكام والمسائل المتعلقة بالصلاة لا لها ترجمة محددة او عنوان واحد. فقال باب جامع وعادة ما يقصد المصنفون بهذه الترجمة جملة من الموضوعات التي لا تنتظم تحت ترجمة واحدة وكان مثل
1:36وهذا حقه ان يكون اخر ابواب الصلاة. لكنه اورد بعده جملة ابواب كالتشهد والوتر والذكر عقب الصلاة. فجاءت في هذا الموضع عقب الانتهاء مما سبق من الابواب فكان ثالث عشر ابواب كتاب الصلاة وفيه تسعة احاديث
1:56سائلين الله التوفيق والسداد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين
2:20قال المصنف رحمه الله باب جامع الحديث الاول عن ابي قتادة الحارث بن ربعين الانصاري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد
2:41فلا يجلس حتى يركع ركعتين. هذا الحديث اول احاديث الباب وسنتدارس الليلة هذا الحديث والذي يليه ان شاء الله تعالى هذا الحديث هو عمدة الفقهاء في مشروعية او استحباب صلاة ركعتي تحية المسجد
3:02عند دخول المساجد والحديث هذا هو دليل المسألة عند الائمة الفقهاء رحمهم الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين ما هاتان الركعتان
3:22هي التي اصطلح الفقهاء على تسميتها بتحية المسجد وكما سيأتيك فيه جملة احكام مبنية او مستنبطة من هذه الجملة النبوية العظيمة في هذا الحديث. الحديث اخرجه شيخان عن ابي قتادة الحارث بن ربعي الانصاري رضي الله تعالى عنه
3:44وللحديث قصة فانه ورد على سبب وهو ان ابا قتادة رضي الله عنه كما في رواية مسلم دخل المسجد فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا بين اصحابه فجلس معهم
4:01فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تركع ركعتين قبل ان تجلس فقال ابو قتادة رضي الله عنه رأيتك جالسا والناس جلوس فقال صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين
4:20فدل الحديث اذا على مشروعية صلاة هاتين الركعتين بكل من دخل المسجد فجلس هل هذا عام لكل داخل؟ ولكل وقت الاصل نعم ستأتيك مسائل الحديث وفوائده المستنبطة اذا قوله اذا دخل
4:41يعني اي احد في اي وقت اذا دخل احدكم اي احد اذا ظرف زمان وهو شرط اذا في اي وقت اذا دخل اي احد منكم فلا يجلس حتى يركع ركعتين ومن هنا
4:56استنبطت المسألة كما سيأتي في كلام للشارح رحمه الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه احدها في حكم الركعتين عند دخول المسجد وجمهور العلماء على عدم الوجوب لهما. جمهور العلماء على عدم الوجوب اشارة الى ان من اهل
5:23علم من قال بالوجوب لكنهم فئة اقل من الجمهور نسب هذا كما سيأتيك بعد قليل الى بعض الظاهرية. كما نقله عنهم بعض الشراح كابن بطال في شرحه للبخاري والقاضي عياض في شرحه
5:40على مسلم لكن الظاهرية كابن حزم رحمه الله في المحلى ينص على عدم الوجوب كما نبه على ذلك الحافظ ابن حجر رحم الله الجميع اذا هو قول طائفة ولعلهم من فقهاء الحديث او بعض الظاهرية
5:58والقول بالوجوب كما سيأتيك قول وجيه. وقوي جدا لجملة من الادلة اظهرها هذا الحديث الصحيح المتفق عليه على صحته الا ان جمهور الفقهاء ومنهم الائمة الاربعة لا يقولون بالوجوب. بل يقولون
6:17بالاستحباب بالتفصيل الذي سيذكره المصنف. وجمهور العلماء قال وجمهور العلماء على عدم الوجوب لهما ثم اختلفوا فظاهر مذهب مالك انهما من النوافل وقيل انهما من السنن وهذا على اصطلاح المالكية في الفرق بين السنن والنوافل والفضائل. المشترك عند
6:41لهم بين السنة والنافلة ما لم يبلغ درجة الوجوب والفرق عندهم السنة ما ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم خاصة. والنافلة ما دلت الادلة على مشروعيته ولم يقم دليل بعينه
6:56على فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم له. ايضا على خلاف بينهم في هذا التفريق الاصطلاحي الدقيق. فهل هي سنة عند المالكية او نافلة قال ظاهر مذهب ما لك انها من النوافل. وقيل انها سنة. نعم
7:13قال ونقل عن بعض الناس انهما واجبتان تمسكا بالنهي عن الجلوس قبل الركوع. وعلى الرواية الاخرى التي وردت بصيغة الامر يكون التمسك بصيغة الامر. للحديث روايتان احداهما حديث الباب الذي اخرجه
7:33او اورده الحافظ المقدسي الصيغة فيه امر او نهي نهي اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس فهو نهي عن الجلوس مغيب غاية ما هي؟ حتى يركع ركعتين. اذا هو نهي عن الجلوس قبل صلاة الركعتين. فهل هذا يدل على الامر بالركعتين
7:59نعم كل نهي جعل مغيا بغاية كانت الغاية مطلوبة والصيغة الثانية وهي ايضا عند البخاري ومسلم من حديث ابي قتادة اذا دخل احدكم المسجد فليركع ركعتين قبل ان يجلس هذا امر
8:16او نهي امر اذا للحديث روايتان احداهما امر والاخرى نهي. طيب الامر في اصله على ماذا يدل على الوجوب ويحتاج القائل بالاستحباب الى ذكر القرينة الصارفة. والنهي في ظاهره على ماذا يدل
8:36على التحريم يعني على تحريم الجلوس قبل صلاة الركعتين. فاذا كان الجلوس محرما حتى يصلي ركعتين. فما حكم الركعتين واجبة. اذا سواء اخذت بصيغة النهي او بصيغة الامر يكون دلالة الحديث على وجوب صلاة الركعتين. قال
8:56رحمه الله ونقل عن بعض الناس وهو كما تقدم اما بعض الظاهرية او بعض فقهاء الحديث انهما واجبتان قال تمسك بالنهي عن الجلوس قبل الركوع وعلى الرواية الاخرى التي وردت بصيغة الامر يكون التمسك
9:15بصيغة الامر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا شك ان ظاهر الامر الوجوب وظاهر النهي التحريم. ومن ازالهما عن الظاهر فهو تاج الى الدليل. طيب لو كان عندنا في المسألة قولان
9:35قول يقول ان تحية المسجد مستحبة لا واجبة. والقول الثاني يقول ان تحية المسجد واجبة وامامنا هذا الحديث وهو مستند الفريقين في القول بمذهبه فاي الفريقين مطالب بالدليل على قوله القائل بالوجوب او القائل بالاستحباب
10:01ليش نعم لان القائل بالوجوب على ظاهر الدليل وهو على الاصل والقائل بالاستحباب مخالف لهذا الاصل فهو الذي يحتاج الى دليل. اذا بما اجاب الجمهور وهم يقولون بالاستحباب كما قالوا في كل صلاة غير الفرائض الخمس
10:29وفيها صيغ امر فحملوه على غير الوجوب كل صلاة فيها صيغة امر مثل الوتر في قوله صلى الله عليه وسلم اوتروا يا اهل القرآن. ومثل بعض الصلوات صلاة العيد عند من لا يقول بوجوبها
10:49والحديث امر الناس في العيد ان ان تخرجوا ان يخرجوا العواتق وذوات الخدور هذا امر على ماذا حملوا تلك الصلوات على عدم الوجوب؟ تمسكوا بحديث وجوب الصلوات الخمس في قصة الاعراب ما فرض الله علي
11:09من الصلوات قال عليه الصلاة والسلام خمس صلوات فرضهن الله في اليوم والليلة فقال الرجل وهو يسأل هل يجب علي غيرها؟ قال لا الا ان تطوع قالوا فهذا مستمسك يخرج الوجوب عن كل صلاة سوى الفرائض الخمس
11:31ومنها هذا حديث تحية المسجد وهذا الذي سيشير اليه المصنف الان. نعم قال ولعلهم يفعلون في هذا ما فعلوا في مسألة الوتر حيث استدلوا على عدم الوجوب فيه بقوله صلى الله عليه وسلم
11:48خمس صلوات كتبهن الله على العباد. وقول السائل هل علي غيرهن؟ قال لا الا ان تطوعن الا ان تطوع فحملوا لذلك صيغة الامر على الندب. لدلالة هذا الحديث على عدم وجوب غير الخمس
12:10الا ان هذا يشكل عليهم بايجابهم الصلاة على الميت تمسكا بصيغة الامر. نعم قالوا حديث خمس صلوات كتبهن الله على العباد ثم قال هل يجب علي غيرها؟ قال لا الا ان تطوع
12:30دل على انه لا يجب غير الفرائض الخمس طيب فاذا وجدنا صلاة واجبة سواها سيكون الجواب هذا مما اوجب الله عز وجل بعد ذلك الحديث. يعني لم يكن واجبا وقت ذلك الحديث سوى الصلوات الخمس
12:48ثم اوجب الله بعدها من الفرائض شيئا فشيء حتى اكتملت الشريعة. فاذا صح هذا المدخل فلقائل ان يقول حتى تحية المسجد انذاك لم تكن واجبة ثم اوجبها صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الحديث بصيغة الامر او بصيغة النهي. والقول بالوجوب قوي
13:08وان لم يقل به الجمهور ويؤكد هذا الوجوب بعض الشواهد والادلة. من اظهرها قوله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يخطب يوم الجمعة للداخل الذي دخل فجلس. وقد سمي في بعض الروايات بسورة
13:26الغطفان فقطع خطبته ليسأله اركعت ركعتين؟ قال لا قال قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما قال اهل العلم لو لم تكن واجبة لما قطع الخطبة وكلمه ثم امره بالقيام ليصلي الركعتين
13:45مع انه في وقت خطبة وليس وقت انشغال عما لا يكون واجبا. وسماع الخطبة واجب فاوجب عليه تحية المسجد والخطيب يخطب فكان هذا من مؤكدات القول بالوجوب. الا ان الجمهور كما سمعت حملوا ذلك على الاستحباب ولهم جواب كمثل ما
14:05بان حديث خمس صلوات كتبهن الله على العباد قرينة صارفة لهذا الامر في الحديث عن الوجوب الى الاستحباب والله اعلم قال المصنف هذا الجواب يصلح لو اضطرد القول عندهم بان كل صلاة سوى الخمس المفروضة ليست واجبة. لكنه
14:25قالوا بوجوب صلاة الجنازة على الميت فيعترض عليهم الستم تقولون انه لا صلاة واجبة سوى الخمس المفروضات؟ فلماذا اوجبتم الصلاة على الميت؟ صلاة الجنازة؟ قالوا لامره صلى الله الله عليه وسلم قالوا فكذلك
14:42الامر بتحية المسجد وكذلك الامر بصلاة العيد ونحوها من الصلوات والامر بصلاة الوتر هي ايضا اوامر لكنه يمكن ان يجاب عن ذلك بان صلاة الميت ليست فرضا على العين فلا تكون واردة اعتراضا. لانها واجبة على الكفاية فلا يقاس
15:00شأنها على تحية المسجد او على الفرائض الخمس الواجبة على كل فرد بعينه والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الثاني اذا دخل المسجد في الاوقات المكروهة فهل يركع ام لا؟ ما الاوقات المكروهة
15:24نعم التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها وقد تقدمت في صدر الكتاب في صدر ابواب الكتاب كتاب الصلاة ومنها حديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس
15:43فهذا النهي الصريح دل على امتناع الصلاة في هذه الاوقات فسميت باوقات الكراهة. الاوقات المكروهة. كما اصطلح عليها الفقهاء ويضاف اليها وقت توسط الشمس في كبد السماء حتى تميل او حتى تفيء او حتى تزول وهو الوقت
16:03الواقع قبيل دخول وقت صلاة الظهر السؤال الان عندنا نهي عن الصلاة في تلك الاوقات فهل يشمل النهي تحية المسجد لمن دخل في ذلك الوقت شخص صلى الفجر في مسجد حيه او العصر
16:21ثم اتجه الى مسجد اخر يحضر فيه حلقة علم او حلقة قرآن وتصحيح تلاوة او حفظ او قصد من يزوره في مسجد اخر فيصدق عليه انه في وقت نهي فهل يصلي تحية المسجد في وقت النهي؟ قال رحمه الله تعالى اختلفوا فيه
16:43احسن الله اليكم. قال رحمه الله فمذهب مالك انه لا يركع. ايش يعني لا يركع؟ يعني لا يصلي تحية المسجد لم للنهي اذا غلب النهي على الامر فليركع ركعتين جعلوا النهي اقوى وهذا المذهب وهو النهي او كراهة الصلاة يشمل تحية المسجد هو مذهب المالكية
17:11وابي حنيفة والاوزاعي والليث رحم الله الجميع ودليلهم حديث النهي عن الصلاة في اوقات الكراهة. نعم قال والمعروف من مذهب الشافعي واصحابه انه يركع لانها صلاة لها سبب ولا يكره في هذه الاوقات من النوافل الا ما لا سبب له. هذا المعروف بمذهب الشافعية
17:38والحنابلة وجماعة. انه يصلي تحية المسجد في وقت النهي لما لامره صلى الله عليه وسلم. طب والنهي ذاك قالوا النهي عن كل صلاة سوى ذوات الاسباب ما ذوات الاسباب؟ كل صلاة لها سبب. كصلاة الجنازة
18:01وتحية المسجد وقضاء الفائتة. وركعتي الطواف قال هذه صلاة ذات اسباب. طب اذا اخرجنا الصلوات ذوات الاسباب ماذا يبقى يبقى التطوع المطلق. النوافل المطلقة التي يريد المصلي ان يتطوع. شخص جاء للمسجد الحرام معتمرا
18:20او المسجد النبوي زائرا. ويعرف فضيلة المسجدين ومضاعفة الصلاة فيهما. فكلما دخل المسجد الحرام والمسجد النبوي احب ان يتطوع لان له هنا بكل صلاة مائة الف وفي المسجد النبوي بالف صلاة. فاراد ان يتطوع
18:38في تطوع بعد الظهر بين المغرب والعشاء بعد العشاء لكنه اذا صلى فريضة الفجر مع الامام او صلاة العصر ايضا مع الامام لم يجز له ان يتطوع لان الوقت وقت نهي. فقالوا اما تحية المسجد فهي من ذوات الاسباب. قال هذا المعروف من مذهب الشافعي واصحابه. قوله هذا المعروف من
19:01مذهب الشافعي اشارة الى ان لهم وجها اخر في المذهب وهو الموافق للمالكية والحنفي وهو القول بالمنع من صلاة تحية المسجد في وقت الكراهة وهو الذي يذكره المصنف هنا. نعم
19:17قال وحكي وجه اخر انه يكره. كالحنفية والمالكية. نعم وطريقة اخرى يعني هذا وجه ثالث عند الشافعية في مسألة صلاة تحية المسجد في وقت النهي المعروف والظاهر في المذهب عندهم
19:36صلاتها اداء تحية المسجد ولو في وقت نهي والوجه الثاني عندهم المنع كالمالكية والحنفية. وهذا وجه ثالث عندهم طريقة اخرى ان محل الخلاف اذا قصد الدخول في هذه الاوقات لاجل ان يصلي فيها
19:57اما على غير هذا اما على غير هذا الوجه فلاق. كما قلت لك شخص صلى صلى الفجر او العصر في مسجد ثم انتقل الى مسجد اخر يحضر حلقة او يزور شخصا او يشهد درسا ونحو ذلك
20:14هذا قصد ذلك المسجد لسبب. هذا يصلي تحية المسجد. قالوا انما الخلاف فيمن قصد دخول المسجد لاجل الصلاة فيه كمن دخل المسجد النبوي بعد صلاة الفجر او المسجد الحرام بعد صلاة الفجر او غيرها من المساجد. وقصد الصلاة قالوا فهذا الذي دخل لاجل ان
20:36يصلي فيها فلا يصلي لان الوقت وقت نهين. نعم الله اليكم قال رحمه الله واما ما حكاه القاضي عياض عن الشافعي في جواز صلاتها بعد العصر ما لم تصفر والشمس وبعد الصبح ما لم يسفر اذ هي عنده من النوافل التي لها سبب
21:00وانما يمنع في هذه الاوقات ما لا سبب له ويقصد ويقصد ابتداء. لقوله صلى الله عليه وسلم لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبا فتصلوا عند ذلك. انتهى كلامه فهذا لا نعرفه من نقل اصحاب الشافعي على هذه الصورة
21:24واقرب الاشياء اليه ما حكيناه من هذه الطريقة الا انه ليس هو اياه بعينه هذا استدراك على الامام القاضي عياض رحمه الله تعالى فانه في اكمال المعلم في شرحه على صحيح مسلم
21:41اورد هذا وجها عند الشافعية او مذهبا. وهو ان المنهي عند الشافعية في صلاة تحية المسجد بعد العصر اذا اصفرت الشمس. وبعد الصبح اذا اسفر الصبح جدا اما قبل ذلك فلا يكره. يعني من دخل المسجد بعد العصر مباشرة او بعد الفجر مباشرة فلا نهي في حقه
22:06انما النهي اذا قاربت الشمس على طلوع بعد الفجر وعلى الغروب بعد العصر قالوا فهذا الوقت هو الذي يمنع فيه من الصلاة. وليس كل الوقت بعد الفجر وكل الوقت بعد العصر. قال هذا الوجه الذي نقله الامام القاضي عياض
22:24ان كان مستندا الى توجيه فمسند الى دليل وهو حديث لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك. والحديث صحيح لكنه لا يعرف هذا عند الشافعية قولا ولا وجها مقررا عندهم في المذهب فاستدرك له المصنف رحمه الله قال هذا لا
22:44من نقل اصحاب الشافعي على هذه الصورة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا الخلاف في هذه المسألة ينبني على مسألة اصولية مشكلة وهو ما اذا تعارض نصاب كل واحد منهما بالنسبة الى الاخر عام من وجه خاص من وجه
23:10ولست اعني بالنصين ها هنا ما لا يحتمل التأويل. طيب قال رحمه الله هذا الخلاف في المسألة اي مسألة تحية المسجد في وقت النهي يتجاذبها دليلا. دليل يأمر بصلاة تحية المسجد في اي وقت. وهو حديث
23:36حديث الباب حديث ابي قتادة اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس. حتى يركع ركعتين ويتجاذبها من الطرف الاخر حديث النهي عن الصلاة في تلك الاوقات وهو نهي عن عموم الصلوات
23:51نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس هذان الحديثان يتجاذبان هذه المسألة. فحديث ظاهره الامر بالصلاة وحديث ظاهره النهي عن الصلاة
24:09وقد تقدم لنا توجيه المسألة وشرحها هناك في حديث النهي عن الصلاة في اوقات الكراهة. قال رحمه الله هذا الخلاف في ينبني على مسألة اصولية مشكلة وجه الاشكال انه يتفاوت النظر في الجمع بين ذلكم النصين. قال وهو ما اذا تعارض نصان
24:34كل واحد منهما بالنسبة الى الاخر عام من وجه خاص من وجه. تعارض نصان. ايش يعني نصان دليلان لا يقصد بالنص هنا المصطلح الاصولي وهو الدلالة التي لا تحتمل الا معنى واحدا. ولهذا قال
24:53ولست اعني بالنصين ها هنا ما لا يحتمل التأويل ماذا يعني بالنصين هنا الدليلين المقابل لدليل القياس. فان الدليل من الكتاب والسنة في مقابل القياس يسمى نصا وان كان ظاهره وان كانت دلالته ظاهرة وليست قطعية نصية. فاذا يقصد بالنصين هناك الدليلين. مطلق الدليل وان
25:19ظاهر الدلالة لا قطعيا فيه. قال رحمه الله الخلاف الذي سمعت بين الشافعية والحنابلة من جهة والمالكية والحنفية والاوزاعي راجع الى تلك المسألة. فما الذي غلبه المالكية والحنفية حديث النهي وما الذي غلبه الشافعية والحنابلة
25:39حديث الامر بالصلاة لتحية المسجد قالوا هذه من ذوات الاسباب ما سبب الاشكال؟ ان صلاة تحية المسجد في وقت النهي ان نظرت الى حديث النهي فهي منهية عنها وان نظرت الى حديث تحية المسجد فهي مأمورة بها. فكل طائفة نظرت الى احد الدليلين ولا سبيل الى العمل بالدليلين معك
26:03لان دليلا يأمر ودليلا ينهى فلابد من الخروج من هذا الاشكال. وهذا الذي يسمونه التعارض بين الدليلين اذا كان كل منهما عاما من وجه خاصا من وجه وهذا كما تقدم شرحه انفا حديث نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس. عن اي صلاة نهى
26:28فهو عام في الصلوات خاص في الوقت اي وقت بعد الفجر وبعد العصر. اذا هذا الحديث عام في الصلاة خاص في الوقت بعكس حديث ابي قتادة رضي الله عنه. اذا دخل احد
26:44المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين. هذا عام في الوقت اين العموم اذا دخل في اي وقت في كل وقت لكنه خاص بالصلاة اي صلاة تحية المسجد. ارأيت؟ ذاك عام في الوقت خاص في الصلاة
27:02وهذا عام في الصلاة خاص في الوقت. فما الذي يحصل؟ في صورة من الصور كمثل تحية المسجد في وقت النهي يتجاذبها الحديثان فيقع التعارض. ما العمل لابد من الترجيح لانه من استدل بدليل امكن لغيره ان يستدل بالاخر
27:26وليس احدهما باقوى ولا بارجح الا بمرجح فمن قال بالنهي كالمالكية والحنفية؟ قالوا هذه مسألة فيها امر في حديث ونهي في حديث واذا تعارض الامر نهي قدمنا النهي احتياطا وترجيحا. لان من المرجحات ترجيح الحاضر على المبيح. فيقدم النهي
27:51ومن نظر الى الاخر قال ليس امرا ونهيا متعارضين فقط بل هو حديث يأمر وحديث ينهى واجرين النهي على عمومه. وخصصنا منه ذوات الاسباب. لانها دلالة على كونها ليست مطلقة
28:11وانما النهي عن النفل المطلق والتطوع المطلق. والذي حملهم على ذلك ان النهي وان كان عاما نهى عن الصلاة كل صلاة الا انه وجد اجماع على تخصيص بعض الصلوات فتصلى ولو في وقت نهي. مثل ماذا
28:31صلاة الفائتة شخص نام مبكرا قبل العشاء ولم يصليها. ولم يستيقظ الا بعد الفجر فلما صلى الفجر تذكر انه ما صلى العشاء البارحة. هذا متى يقضيها في ذلك الوقت مع انه وقت نهي. لم؟ لقوله صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة او نام عنها فليصلها
28:55اذا ذكرها هذا باتفاق يصليها مع ان الوقت وقته نهي بل حتى سنة الفجر القبلية لمن فاتته يشرع له ان يقضيها بعد الفجر ولو في وقت نهي. لحديث قيس ابن قهد وقد سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن تلك الركعتين
29:16صلاها بعد الفجر فاجاب بانها سنة الفجر لم يكن صلاها فاقره صلى الله عليه وسلم ومثال ثالث صلاة ركعتي الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم يا بني عبدي مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى فيه اي ساعة شاء
29:39من ليل او نهار يدخل فيه وقت النهي او لا يدخل؟ يدخل فاذا طاف يشرع له بعد كل طواف ان يصلي ركعتين. فلو طاف بعد الفجر ولم تطلع الشمس واراد ان يصلي ركعتي الطواف صلاها
29:54فاذا ثبت ان قوله نهى عن الصلاة على عمومه الا انه مخصص ببعض الصلوات كمثل الفائتة ومثل سنة الفجر كما تقدم وصلاته صلى الله عليه وسلم سنة الظهر بعد العصر لما شغل ببعض الوفود
30:14وركعتي الطواف دل على انه ان كانت الصلاة لها سبب جاز اداؤها ولو في وقت مهيد بخلاف تحية المسجد فان عمومها باقي. اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى الذي دخل يوم الجمعة والامام يخطب لم يأذن له صلى الله عليه وسلم في الجلوس قبل ان يصلي ركعتين فقال قم فاركع ركعتين
30:42فيهما قالوا فهذا دليل على ان حديث اذا دخل احدكم المسجد اقوى من حديث نهى عن الصلاة بعد الصبح. اشار المصنف فقال هذا الخلاف في المسألة ينبني على مسألة اصولية مشكلة وهو ما اذا تعارض نصان. كل واحد منهما بالنسبة الى
31:03عام من وجه خاص من وجه قال ولست اعني بالنصين ها هنا ما لا يحتمل التاويل. يعني لا يريد الاطلاق الاصطلاحي في ابواب دلالات الالفاظ نعم احسن الله اليكم. قد رحمه الله
31:19وتحقيق ذلك اولا وتحقيق ذلك اولا يتوقف على تصوير المسألة شرع شرع رحمه الله يشرح ما معنى تعارض عام من وجه مع خاص من وجه بمثله يضرب لك الامثلة ويوضح التقسيم الاصولي لهذا التعرض بين الادلة
31:41قال رحمه الله فنقول مدلول احد نصين ان لم يتناول مدلول الاخر ولا شيئا منه فهما متباين كلفظة المؤمنين والمشركين مثلا وان كان مدلول احدهما يتناول كل مدلول الاخر فهما متساويان كلفظة الانسان والبشر مثلا. طيب
32:05التباين واضح يعني اقيموا الصلاة واتوا الزكاة. لو قلت لك هل بينهما تعارض ما في تعارض. طيب اقيموا الصلاة ولا تقربوا الزنا ليش ما في تعارض؟ مع ان هذا امر وهذا نهي
32:22لا علاقة هذا يأمر بالصلاة وذاك ينهى عن الزنا. فلا هذا تباين. اذا لا يتصور وقوع التعارض بين عينين هذه صورة لا اشكال فيها. ان كان مدلول احد الدليلين يتناول بعيدا اي مدلول عن الاخر. ان
32:42كان مدلول احدهما لا يتناول مدلول الاخر ولا شيئا منه. هذا تباين ولا تعارض فيه اطلاقا. الصورة الثانية العكس تماما التطابق دلالة احدهما تتناول كل دلالة الاخر. يعني ما الفرق بين يا ايها الناس ويا بني ادم
33:01ما في فرق فاذا وجدت دليلا يقول يا ايها الناس ودليلا اخر يقول يا بني ادم هذا تطابق اذا كان مدلول احدهما يتناول كل مدلول الاخر فهما متساويان. كلفظة الانسان والبشر. نعم
33:19احسن الله اليكم. قال رحمه الله وان كان مذلول احدهما وان كان مدلولهما قال وان كان مدلول احدهما يتناول كل مدلول الاخر ويتناول غيره فالمتناول له ولغيره عام من كل وجه بالنسبة الى الاخر. والاخر خاص من كل وجه. طيب والعصر ان الانسان
33:44انا شمل كل ما يسمى انسانا. هذا عام. ثم قال الا الذين امنوا وعملوا الصالحات الذين امنوا وعملوا الصالحات اليسوا من الانسان هم بعض الانسان. طيب لفظة الانسان تناول الذين امنوا وعملوا الصالحات جميعهم او ما تناولهم
34:02تناولهم بل وتناول غيرهم الذين امنوا ولم يعملوا الصالحات الفساق بل تناول الكفار ايضا اذا اذا كان مدلول احدهما يتناول كل مدلول الاخر ويتناول غيره ايضا. فيكون بالنسبة اليه عاما
34:22والثاني ماذا يكون بالنسبة الى العام؟ خاصا جزءا منه. نعم. وبذا التالي اذا وجدنا تعارضا بين هذا وذاك فلا اشكال تخرج ذلك الخاص من ذلك العام ان الانسان لفي خسر. كل انسان في خسارة الا الذين امنوا فليسوا في خسارة
34:41فلا تعارض لا تعاروا اخرجوا الذين امنوا وابقي بقية الانسان في حكم العموم ويبقى على الخسارة هكذا قال صلى الله عليه وسلم فيما سقي في في ذكر الله لذكر نصاب الزكاة
34:57ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة اقل من خمسة اوسط في الزرع والثمار لا صدقة فيه لا زكاة مع قوله سبحانه وتعالى واتوا حقه يوم حصاده كل شيء يزرع في الارض ينبغي اخراج زكاته. فلما قال ليس فيما دون خمسة اوسق اخرج من ذلك العموم هذا القدر فبقي ما عاداه. اذا متى تناولت
35:20احدهما كل مدلول الاخر وتناول غيره فهو عام بالنسبة اليه. والثاني يكون خاصا واذا تعارض ما العمل اخراج الخاص من العام وهو ما نسميه بالتخصيص فيزول الاشكال. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
35:38وان كان مدلولوه ما يجتمع في صورة وينفرد كل واحد منهما بصورة او صور فكل واحد منهما عام من وجه خاص من وجه. وهذا مثل مسألتنا اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين
35:57مع حديث نهى عن الصلاة. قال مدلولهما يجتمع في صورة. اي صورة صلاة تحية المسجد في وقت النهي وبعدين ايش؟ كل واحد منهما ينفرد في صورة او صور. ماذا لو صلى تحية المسجد في غير وقت النهي
36:16فلا يدخل في حديث نهى عن الصلاة صح طيب وماذا عن النهي عن الصلاة النافلة في وقت النهي غير تحية المسجد ما دخل في حديث اذا دخل احدكم المسجد. فكل منهما ينفرد بصورة او بصور ويجتمعان في صورة
36:33كمثل مسألتنا تماما فهذا ماذا نسميه كل واحد منهما بالنسبة للاخر عام من وجه خاص من وجه. فاذا تقرر هذا فاذا تقرر هذا فقوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد الى اخره مع قوله لا صلاة بعد الصبح من هذا القبيل
36:58فانهما يجتمعان في صورة وهو ما اذا دخل المسجد بعد الصبح او العصر وانفردان ايضا بان توجد الصلاة في هذا الوقت من غير دخول المسجد. ودخول المسجد في غير ذلك الوقت. فاذا وقع مثل
37:15هذا في الاشكال قائم. لان احد الخصمين لو قال لا تكره الصلاة عند دخول المسجد في هذا الاوقات في هذه لان احد الخصمين لو قال لا تكره الصلاة عند دخول المسجد في هذه الاوقات لان هذا الحديث دل على جوازها عند
37:36دخول المسجد وهو خاص بالنسبة الى الحديث الاول المانع من الصلاة بعد الصبح فاخص قوله لا صلاة بعد الصبح بقوله اذا دخل احدكم المسجد فلخصمه ان يقول قوله اذا دخل احدكم المسجد عام بالنسبة الى الاوقات فاخصه بقوله لا صلاة بعد
38:01الصبح فان هذا الوقت اخص من عموم الاوقات. هذا واضح. لان كلا منهما قابل للتخصيص بالاخر. فان عموم هذا يقابله خصوص في اخر وبالعكس فلو قال قائل لا صلاة بعد الصبح الا تحية المسجد. فالثاني يقول صل تحية المسجد في كل وقت الا بعد الصبح
38:23يقع التعارض وليس احدهما في استدلاله باولى من الاخر نعم. فالحاصل فالحاصل ان قوله عليه السلام اذا دخل احدكم المسجد خاص بالنسبة الى هذه الصلاة. اي الصلاة تحية المسجد اعني اعني الصلاة عند دخول المسجد. عام بالنسبة الى هذا الوقت. اي وقت
38:50اذا دخل في اي وقت يدخل. نعم. وقوله لا صلاة بعد الصبح خاص بالنسبة الى هذا الوقت. اي وقت؟ بعد الصبح عام بالنسبة الى الصلوات. فوقع الاشكال من ها هنا
39:05وذهب بعض المحققين في هذا الى الوقف حتى يأتي ترجيح خارج بقرينة او غيرها فمن ادعى احد هذين الحكمين اعني الجواز او المنع فعليه ابداء امر زائد على مجرد الحديث. نعم
39:24اذا هذا هو التقرير او التقعيد الاصولي لمثل هذه المسألة وهذا من اشهر امثلتها. تحية المسجد في وقت النهي وللفقهاء المذاهب التي تقدمت بك ومن امثلة هذه المسألة ايضا المشهورة عند الفقهاء حكم قتل النساء في الحروب
39:50قتل النساء المشركات في الحرب لانه ايضا يتجاذب قتل عفوا قتل المرأة المرتدة خاصة لان النهي عن قتل النساء المشركات في الحرب قد ورد بنهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان
40:06فهذا نهي عام عن كل النساء. سواء كانت كافرة اصلية محاربة او مرتدة وقوله صلى الله عليه وسلم وآآ الامر بقتله للمرتد يشمل الرجال والنساء على حد سواء فلو قيل طيب المرأة المرتدة تقول النهي عن قتل النساء يتناولها والامر بقتل المرتدي يتناولها
40:32ففي الحديثين عموم وخصوص من وجه. فالامر بقتل المرتد عام في ماذا عام في كل مرتد رجلا كان او امرأة لكنه خاص في سبب القتل وهو الردة والنهي عن قتل النساء عام في النساء
40:53خاص في ماذا عام في السبب خاص في الجنس وهو النساء فقابل خصوص النساء هنا عموم المرتدين هناك رجالا ونساء وقابل خصوص السبب هناك وهو سبب الردة العموم الذي في هذا الحديث فتقابل العمومان والخصوصان فمن ثم كان الخلاف في حكم
41:16حكم قتل المرأة اذا ارتدت لان حديثا يتناولها بالامر واخر يتناولها بالنهي وتنطبق عليه القاعدة الاصولية التي قال المصنف رحمه الله تعالى في شرحها وتقريرها رحمة الله عليه احسن الله اليكم
41:36قال رحمه الله الوجه الثالث اذا دخل اذا دخل المسجد بعد ان صلى ركعتي الفجر في بيته فهل يركعهما في مسجد طيب هذا شخص طبق السنة واخذ بالافضل فصلى سنة الفجر في داره ثم اتى المسجد
41:58وطبق السنة في صلاة النافلة في البيت. فلما اتى المسجد هل يصلي ركعتين او لا يصلي اي ركعتين هذه؟ هذه تحية المسجد فاذا قيل له لماذا تصلي؟ ماذا يقول يقول لان النبي عليه الصلاة والسلام يقول اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين. يقول له طيب وحديث لا صلاة بعد الفجر الا ركعتي
42:24الفجر فهنا جاء اشكال ليس من الحديث بل مما يقابله ولهذا اشار المصنف نعم اذا دخل المسجد قال اذا دخل المسجد بعد ان صلى ركعتي الفجر في بيته فهل يركعهما في المسجد؟ يركعهما يقصد تحية المسجد
42:43قال اختلف قول مالك فيه وظاهر الحديث يقتضي الركوع. اختلف قول الامام مالك. فروى عنه اشهب انه يصلي تحية المسجد وروى عنه ابن القاسم انه لا يصليهما قال وظاهر الحديث يقتضي
43:02يقتضي الصلاة يقتضي الركوع وهو قول الجمهور هذا القول وهو رواية اشهب عن الامام مالك هو قول الجمهور ما دليلهم ظاهر الحديث العموم اذا دخل احدكم المسجد. نعم. وقيل وقيل ان الخلاف في هذا من جهة المعارضة هذا الحديث للحديث الذي للحديث الذي رووه من قوله عليه السلام
43:30لا صلاة بعد الفجر الا ركعتي الفجر. الحديث ورد من حديث ابن عمرو عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا عند البزار والطبراني في معجمه الكبير لا صلاة بعد الفجر الا ركعتي الفجر. لكنه مختلف في تصحيحه لعبد الرحمن ابن زياد ابن انعم مختلف في توثيقه
43:50وعدة طباريني ايضا في المعجم الاوسط من حديث ابي هريرة رضي الله عنه اذا طلع الفجر فلا صلاة الا ركعتي الفجر وايضا فيه اسماعيل ابن قيس فالحديث الذي اخرجه ابو داوود والترمذي قال الحافظ ابن حجر في اسناد ايوب ابن حصين وقيل محمد ابن الحصين. فالحديث فيه ضعف
44:10فسيذكر المصنف رحمه الله الاشارة الى ضعف الحديث. نعم. وهذا اضعف. قال وهذا اضعف من المسألة السابقة. اي مسألة اداء تحية المسجد في وقت النهي قال لانه يحتاج في هذا الى اثبات صحة هذا الحديث. حتى يقع التعارض. هذه قاعدة مهمة
44:33لا يتم اقامة التعارض الا بعد صحة الادلة المتقابلة. لكن اذا عارض حديث صحيح او اية تعارضت مع حديث ضعيف فلا تعارض ليش ما في تعارض؟ لان الضعيف لا يعارض القوي
44:54الحديث الذي لا يثبت ولا يصح الاحتجاج به لا يقوى ان يكون معارضا لدليل صحيح ثابت من كتاب الله ومن السنة الصحيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا كلام لطيف قال لانه يحتاج في هذا الى اثبات صحة هذا الحديث حتى يقع
45:14كانه يقول الى الان ما في تعارض اصلا طيب واذا قيل وهذا الحديث قال هذا حديث ضعيف والضعيف لا يصلح ان يكون معارضا. نعم قال فان الحديثين الاولين في المسألة الاولى صحيحان. اي حديثين
45:33والثاني لا لا لا في تحية المسجد اي حديثين لا لا لا هو حديث ابي قتادة رضي الله عنه بروايتيه الامر والنهي فليركع او لا يجلس. نعم قال فان الحديثين الاولين في المسألة الاولى صحيح ان طيب ويمكن ان تقول اذا اراد ان يقيس هذه المسألة بمسألة وقت النهي
46:02فيريد ان يقول التعارض في مسألة النهي بين حديثين صحيحين. ولذلك احتجنا الى تقرير القاعدة. بينما التعارض في مسألتنا هذه بين حديث صحيح وحديث ضعيف فلا يتقيس هذه المسألة على تلك. نعم
46:19وبعد التجاوز عن هذه المطالبة وتقدير تسليم صحته يعود الامر الى ما ذكرناه من تعارض امرين يصير كل واحد منهما عاما من وجه خاصا من وجه. وقد ذكرناه. ممتاز يقول وعلى فرض صحة الحديث
46:39الذي هو لا صلاة بعد الفجر الا ركعتي الفجر. على فرض صحته سيكون عندئذ معارضا لحديث اذا دخل احدكم المسجد اي نوع من انواع التعارب؟ كمثل مسألة وقت النهي كل منهما عام من وجه خاص من وجه ما العمل
47:00لابد من الترجيح فمن يرجح النهي يقول لا يصلي ومن يرجح ذوات الاسباب يقول يصلي لانها تحية مسجد وان دخل بعدما صلى ركعتي الفجر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الوجه الرابع اذا دخل مجتازا فهل يؤمر بالركوع؟ ايش يعني دخل مجتازا
47:23مارا بالمسجد يريد ان يدخل من باب ليخرج من الباب الثاني لان داره هناك او السوق او الحي الذي يريد الانتقال اليه آآ اراد السلوك المسجد طريقا عبر من خلاله
47:37السؤال من دخل مجتازا هل يصلي ركعتين ظاهر الحديث على ماذا يدل لا يقول فلا يجلس هو ما يريد ان يجلس او قال فليركع ركعتين قبل وهذا لا يريد ان يجلس هل يلزمه؟ ولهذا قال خفف ذلك ما لك رحمه الله تعالى. ايش يعني
48:02خفف يعني لم يجعل ذلك في قوة من اراد ان يجلس فيلزمه ان يصلي ركعتين استحبابا. نعم قال خبث ذلك مالك رحمه الله. وعندي ان دلالة هذا الحديث لا تتناول هذه المسألة
48:20فانا ان نظرنا الى صيغة النهي فالنهي يتناول جلوسا قبل الركوع. ماذا قال في النهي فلا يجلس حتى يركع ركعتين. النهي تناول ماذا؟ تناول جلوسا. والمجتاز هل سيجلس؟ نعم قال فان نظرنا الى صيغة النهي فالنهي يتناول جلوسا قبل الركوع. فاذا لم يحصل الجلوس اصلا لم يفعل المنهي
48:49وان نظرنا الى صيغة الامر ما صيغة الامر فليركع ركعتين قبل ان يجلس. نعم. فالامر توجه بركوع قبل جلوس. فاذا انتفيا معا لم يخالف الامر. طيب قال ابن ملقن رحمه الله
49:06ورواية الامام ابي داود ثم ليقعد بعد ان شاء او ليذهب لحاجته رواية ابي داود رحمه الله لحديث تحية المسجد ثم ليقعد بعده ان شاء او ليذهب لحاجته يتناول المجتاز او لا يتناوله
49:28يتناوله عندئذ هل يصلي تحية المسجد ان كان مجتازا؟ نعم. قال دليل على استحبابها للمجتاز لكن في اسنادها رجل مجهول يعني لو صح الحديث حديث ابي داود لكان دليلا على مشروعية تحية المسجد
49:49للمجتاز ايضا لكن الحديث لا يصح والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الخامس لفظة المسجد تتناول كل مسجد. وقد اخذ هل يشمل هذا المصليات ما الفرق بين المصلى والمسجد
50:11نعم الذي لا تقام فيه الصلوات الخمس مصلى لا تقام فيه الصلوات الخمس. مصلى فيه شركة في مدرسة في جامعة يصلون فيه في اوقات الدوام. وغالبا يصلون الظهر والعصر احيانا. لكن الفجر لا احد فيه فلا تصلى فيه صلاة الفجر
50:30والمغرب العشاء في الغالب لا يصلى فيه وكذا بعض الصلوات وربما لا تصلى فيه الصلوات الخمس في بعض الايام كايام الاجازات العطل فهو مصلى طيب هل يتناوله هو بقعة مخصصة
50:50في هذا المبنى غرفة او بقعة مخصصة للصلاة فيه يقصدها من اراد الصلاة شخص دخل يستريح او ينتظر موعدا؟ او طالب يذاكر فدخل المصلى يصلي ركعتين ليش لأ ليس مسجدا قال اذا دخل احدكم المسجد. طيب مصليات المطارات
51:16ومحطات القطار اذا قلت الصلوات الخمس مصليات المطار تصلى فيه الصلوات الخمس. فجر وظهر وعصر ومغرب وعشاء. بل عشر جماعات في كل صلاة يصلي تأوى عنده انتظار للرحلة باقي ساعتين ويريد ان يدخل فيستريح او يضطجع او او ينام او يفتح كتابا ويقرأ او ينجز عملا
51:41فاذا دخل يصلي ركعتين او لا يصلي طيب شوف هو يرجع الى العرف والاصطلاح فان كان مسجدا له امامه ومؤذنه تصلى فيه الصلوات الخمس فنعم وان كان سميناه مصلى مطار هو مسجد
52:00ان اقيمت فيه الصلوات الخمس فهو مسجد اذا قلت لكن ليس له امام ولا مؤذن فمثله مثل مساجد الطرقات. في المحطات ونحوها فانها مساجد ان كان الفرق هو البناء بجدار ومنارة ومحراب ومنبر فليس المعتبر هو هذا. المعتبر كونه مسجدا
52:21قال رحمه الله ها هنا بعدما فهمت الفرق بين مسجد المصلى يتناول الان مسألة المسجد الحرام الذي انتم فيه الان فمن دخل هل يصلي ركعتين او يطوف سبعة اشواط هل يقال تحية المسجد الحرام الطواف
52:42وعندئذ فمن دخل لا يجلس حتى يطوف سبعة اشواط او يدخل في عموم اذا دخل احدكم المسجد اقرأ احسن الله اليكم. قال رحمه الله لفظة المسجد تتناول كل مسجد وقد اخرجوا عنه المسجد الحرام وجعلوا تحيته الطواف. فان كان في ذلك خلاف فلمخالفهم ان يستدل بهذا الحديث
53:06وان لم يكن فالسبب في ذلك النظر الى المعنى. وهو ان المقصود افتتاح الدخول في محل في محل العبادة بعبادة وعبادة الطواف وعبادة الطواف تحصل هذا المقصود. مع ان غير هذا المسجد لا يشاركه فيها
53:26فاجتمع في ذلك تحصيل المقصود مع الاختصاص. هذا لو ثبت النص او الدليل الذي يأمر بذلك. فان قيل فعله رسول الله عليه الصلاة والسلام. ماذا فعل لما دخل المسجد الحرام ابتدأ بالطواف. فيقال في الجواب لم يرد صلى الله عليه وسلم بطوافه تحية المسجد الحرام ليجلس. بل
53:51نسكا القدوم في الحج وهو معتمر قارن او طاف لعمرته لما جاء من عمرة الجعرانة مثلا فكل ذلك الطواف فيه كان نسكا ولم يكن تحية للمسجد الحرام. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
54:11وايضا فقد يؤخذ ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجته في حجته حين دخل المسجد وابتدأ بالطواف على ما يقتضيه ظاهر الحديث. واستمر عليه العمل وذلك اخص من هذا العموم
54:29وايضا فاذا اتفق ان طاف ومشى على السنة في تعقيب الطواف بركعتيه وجرينا على ظاهر اللفظ في الحديث قد وفقد وفينا بمقتضاه. نعم لان من طاف سيصلي ركعتين. فيقول قد ادى الركعتين قبل ان يجلس. طيب فاذا عندئذ سنقول من دخل
54:49المسجد الحرام ان كان قصده الطواف بعمرة او لحج او لطواف تطوع فهذا اكمل واعظم اجر ولا شك. لكن من دخل ولم يكن قصده الطواف واراد ان يجلس فماذا عليه
55:05فلابد ان يصلي ركعتين تحية المسجد. وتتخرج عليه المسائل السابق ذكرها. قال ابن الملقن رحمه الله واعلم انه لا في ذلك بين مسجد الجمعة وغيره وان كان الامام على المنبر
55:23خلافا لمالك فقد قال لا يصليها والحالة هذه يعني لا يصلي تحية المسجد اذا كان الامام قائما يخطب. لكن حديث الصحيحين اصرح وهو نص في المسألة انه يشرع له ان يصلي تحية المسجد ولو كان
55:44الخطيب قائما على المنبر. من الفوائد ايضا قياسا على هذه المسألة وقد ذكرها ابن الملقن رحمه الله. الداخل مسجد المدينة هل يبدأ بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ اذا تأتى له ذلك
56:02يعني امكنه وقد دخل ان يبدأ بالسلام ثم يصلي تحية المسجد فيجلس. قال رحمه الله وسع له ما لك ان ابدأ بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل التحية
56:19وقال في العتبية يبدأ بالصلاة قبلها ان يبدأ بالصلاة قبل السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال واستحسنه ابن القاسم فان السلام لا يفوت بها بماذا بتحية المسجد يعني يسعه ان يصلي تحية المسجد ثم
56:39يسلم قال فان السلام لا يفوت بها قال ولان من جملة اكرامه صلى الله عليه وسلم امتثال اوامره وتحية المسجد مما امر به صلى الله عليه واله وسلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه السادس
57:03اذا صلى العيد في المسجد فهل يصلي التحية عند الدخول فيه؟ هذه مسألة ايضا لطيفة من مسائل تحية المسجد الاصل في السنة ان يصلى العيد اين في الفضاء في في الخارج في الفلاه
57:19طيب فاذا صلى العيد في المسجد كما يحصل في كثير من الجوامع فهل يصلي تحية المسجد نقصد شخصا صلى الفجر في مسجد حيه. ثم توجه الى المسجد الذي يصلي فيه العيد. ودخل هل يصلي تحية المسجد
57:39لماذا السؤال لان الثابت في السنة انه عليه الصلاة والسلام اين يصلي العيد يصليها في الفضاء في الفلات في الخارج خارج البنيان ومن ذهب الى الفلات او في الفضاء هل يصلي تحية قبل ان يجلس؟ الجواب لا لانه ليس مسجدا. طيب فاجتمعت عندي صورتان هو خرج لصلاة العيد
58:01صلاة العيد لا سنة لها لكنه في مسجد وللمسجد تحية. فهذا القادم لصلاة العيد في المسجد هل يصلي او لا يصلي اقرأ اذا صلى العيد قال اذا صلى العيد في المسجد فهل يصلي التحية عند الدخول فيه
58:18اختلف فيه والظاهر من لفظ هذا الحديث ان يصلي لكن جاء في ولكن جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي قبلها ولا بعدها. حديث ابن عباس في الصحيحين
58:33صلاة العيد لا سنة قبلها ولا ولا بعدها قال لكن جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي قبلها ولا بعدها. يعني صلاة العيد والنبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي العيد في المسجد ولا نقل ذلك. عقب ابن الملقن رحمه الله على كلام الشارحين
59:00هنا فقال نقل تقي الدين وتابعه بعضهم على كلامه قال وهذا عجيب ففي سنن ابي داوود وابن ماجة انه صلى الله عليه وسلم صلى بهم في مسجد في يوم عيد لاجل المطر
59:17وصححه الحاكم لكن الذهبي وابن حجر ظعفوا الحديث وان جود النووي اسناده رحم الله الجميع وصلاة العيد في المسجد لاجل المطر مروي عن عمر رضي الله عنه ومروي ايضا عن علي رضي الله عنه انه رخص بصلاة العيد في الجامع او في المسجد
59:38فدل في الجملة على انه يثبت في الجملة صلاة العيد في المسجد لكن الحديث من فعله صلى الله عليه وسلم ضعيف ولهذا فقال المصنف لم يصلي العيد في المسجد ولا نقل ولعله يقصد لم ينقل آآ بسند صحيح يثبت به الحكم والله اعلم
59:57احسن الله اليكم. قال رحمه الله والنبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي العيد في مسجدي ولا نقل ذلك سلام معارضة بين الحديثين الا ان يقول قائل ويفهم فاهم ان ترك الصلاة قبل العيد وبعدها من سنة صلاة العيد من حيث هي هي
1:00:20وليس وليس لكونها واقعة في الصحراء اثر في ذلك الحكم فحين اذ يقع التعارض غير ان ذلك يتوقف على امر زائد. وقرائن تشعر بذلك فان لم يوجد فالاتباع اولى استحبابا اعني في ترك الركوع في الصحراء وفعله في المسجد للمسجد لا للعيد. تمام
1:00:44اذا صلاة الركعتين لمن قصد صلاة العيد في المسجد للمسجد وليس للعيد لان العيد لا سنة له قبلية ولا بعدية. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه السابع من كثر تردده الى المسجد وتكرر هل يتكرر له الركوع مأمورا به
1:01:07قال بعضهم هذا ايضا من الاسئلة الكثيرة الواردة في مسألة تحية المسجد. من كثر تردده الى المسجد وتكرر كمؤذن المسجد المنتظر بين المغرب والعشاء او امام المسجد القائم على حلقة علم او حلقة تحفيظ قرآن فيه من العصر الى العشاء
1:01:27هو ماكث في المسجد ويكثر تردده. يخرج مثلا الى دورات المياه ويرجع يخرج آآ يقضي حاجة يسيرة ويرجع. او عامل المسجد او حارسه او القائم على نظافته يكثر تردده على المسجد دخولا وخروجا. افلزمه كلما خرج ودخل ان يصلي ركعتين اذا اراد ان يجلس
1:01:51قال من كثر تردده الى المسجد وتكرر هل يتكرر له الركوع مأمورا به ومثله ايضا المعتكف في العشر الاواخر في رمضان هو مقيم في المسجد نائم اكل شارب لا يكاد يخرج الا لقضاء حاجته
1:02:13اذا خرج لقضاء حاجة هل يلزمه ان يصلي ركعتين؟ لو تكرر ذلك منه هذه مسألة واردة. قال بعضهم قال بعضهم لا لا يعني لا يشرع له تكرر اداء الركعتين كلما دخل وخرج اذا تكرر. لكن معتكف مثلا
1:02:30وخرج مرة لقضاء حاجة او لتناول طعام ورجع يصلي ركعتين. الكلام على التكرر اذا لان التكرار هو مظنة المشقة فينظر والى هذا المعنى. نعم قال بعضهم لا وقاسه على الحطابين والفكاهين المترددين الى مكة
1:02:51في سقوط الاحرام في سقوط الاحرام عنهم اذا كثر ترددهم. نعم. على القول بوجوب الاحرام لمن دخل مكة لقوله صلى الله عليه وسلم لما حدد المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة
1:03:08فقالوا هذا دليل على وجوب الاحرام. وتعرفون ان خلاف الفقهاء هل يجب وجوبا قصد العمرة والنسك او لم يقصد فمن قال نعم يجب على كل داخل مكة ان يحرم. ومن لم يفعل لزمته الفدية وعليه الكفارة. فانهم يستثنون من هذا الوجوب
1:03:29الذين يكثر تردادهم. قالوا كمثل الحطابين والفكاهين وسعاة البريد ونحوهم الحطاب يخرج يحتطب ويرجع فدخوله مكة يومي يخرج اول النهار ويرجع اخره. كل يوم داخل خارج وكذلك الفكة ما المقصود بالفكاهين
1:03:49نعم اصحاب المزارع والذين يقطفون الفواكه ويبيعونها. وكذا ساعي البريد الذي يدخل ويخرج كل يوم. فانهم اسقطوا عنهم الاحرام لكثرة مع قولهم بوجوب الاحرام على كل داخل الى مكة قصد النسك او لم يقصد. نعم
1:04:08احسن الله اليكم. قال رحمه الله والحديث يقتضي تكرر الركوع بتكرر الدخول. من اين اخذ هذا من الحديث العموم اذا دخل احدكم المسجد وقلنا هذا ظرف زمان يفيد التكرار اذا في كل وقت يدخل يلزمه ان يصلي ركعتين قال والحديث
1:04:29تكرر الركوع. نعم قال وقول هذا القائل يتعلق بمسألة اصولية وهو تخصيص العموم بالقياس وللاصوليين في ذلك اقوال متعددة. فخصصوا هذا العموم بالقياس على تلك المسألة وجعلوا المعنى المشترك هو مسألة المشقة لكثرة التكرار. فهل يصح العموم هل يصح
1:04:56تخصيص تخصيص العموم بالقياس قال رحمه الله للوصول الى اقوال. الائمة الاربعة على جواز التخصيص بالقياس فيجرونه في مثل هذه المسألة مع اشتراط استيفاء اركان بقية القياس الاخرى في ختام هذا الحديث هنا ايضا فوائد اوردها بعض الشراح منها فيما يتعلق بتحية المسجد ان خطيب الجمعة
1:05:21لا يشرع له صلاة تحية المسجد اذا صعد المنبر خطيب الجمعة قادم من خارج المسجد. فاذا دخل فلو قال الحديث اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين وانا ساجلس بين الخطبتين. فابدأ بركعتين ثم اصعد المنبر نقول هذا خلاف السنة
1:05:42لان السنة للخطيب ان يرقى المنبر مباشرة ولا يركع ركعتين تحية المسجد. فاذا اتم الخطبة الاولى يجلس بين الخطبتين او لا يجلس يجلس ولا يشرع في حقه قصد تحية المسجد لاجل ذلك الجلوس. المسألة الاخرى
1:06:01هل يشترط ان ينوي بتلك الركعتين تحية المسجد الجواب لا يشترط بل يقوم مقامها اي ركعتين. فيحصل ذلك بالفرض فاذا دخل والصلاة قائمة فصلى وسلم مع الامامة واراد ان يجلس يلزمه ان يقوم ويصلي ركعتين. الجواب لا. وكذا لو دخل وصلى السنة القبلية للفجر او للظهر
1:06:27هل يلزمه ان يصلي ركعتين اخريين بنية تحية المسجد؟ الجواب لا. او دخل وصلى ركعتين استخارة اوصلنا نفلا مطلقا ما نوى بها تحية المسجد هل يشترط لهاتين الركعتين نية تحية المسجد
1:06:45الجواب لا وفي المقابل كما قلنا تحصل التحية بكل صلاة سواء كانت فريضة او نافلة مطلقة او مقيدة. لكن لا تحصل تحية المسجد بصلاة الجنازة دخل وهم يصلون الجنازة فصلى معهم هل يجلس
1:07:04وقال انا صليت هل يجلس طيب دخل وسجد سجود تلاوة كان يقرأ في ورده فمر باية سجدة فسجد. او سجد سجود شكر عند من يقول ان سجود التلاوة صلاة هيشتري غلوه الطهارة واستقبال القبلة والتكبير قبلها والسلام بعدها
1:07:25جاء مستقبل القبلة متطهرا وهو يسجد سجود تلاوة. كبر وسجد رفع سلم هل تجزيه عن تحية المسجد ليش لا؟ لا صلاة الجنازة ولا سجود التلاوة ولا الشكر. قالوا للنص على الركعتين وهذا ليس في معناها
1:07:46ان صلاة الجنازة قيام سجود التلاوة سجود وليست صلاة وكذا لو كانت صلاة اقل من ركعة كما لو اوتر بركعة نص بعضهم على ان هذا لا يتناول الركعتين للنص قال حتى
1:08:02ركعتين قال الا ان يكون المفهوم من الحديث شغل المسجد بعبادة مطلقة عند الدخول تعظيما للمسجد. فتكون صلاة الجنازة عبادة وسجود التلاوة عبادة والوتر بركعة عبادة. قال لكن تعظيمه بركعتين ابلغ. كيف والمعتبر في العبادات التوقيف ولم يرد
1:08:28ما يدل على خلافه والله اعلم. طب عندنا مسألة اخرى ايضا نختم بها الحديث قبل الانتقال الى الثاني ماذا لو صلى جالسا دخل المسجد وهو لا يستطيع الصلاة قائما وسيصلي جالسا
1:08:48هل سيجلس يصلي ام يلزمه ان يصلي قائما قبل ان يجلس وحديث يقول فلا يجلس حتى يركع ركعتين نعم جلوسه هذا هو بديل عن القيام وليس جلوسا مقصوده الجلوس في المسجد
1:09:09وان كان قادرا على الاحرام قائما فليفعل يتعين عليه ذلك ان كان قادرا على الاحرام قائما تكبيرة الاحرام والقيام ثم يجلس ان لم انشق عليه او ما استطاع اتمام الصلاة الا
1:09:25جالسا فلا حرج عليه في ذلك والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله طيب لعلنا نكتفي حديث الباب وقد طال المجلس فنكتفي به ويكون مجلسنا القادم ان شاء الله. سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد والعلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى
1:09:46وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين