(56) تتمة الأدلة على جواز قتل المنافق والزنديق من غير استتابة - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم
0:23وقد اخرجه في الصحيحين عن زيد ابن ارقم قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر اصاب الناس اصاب الناس فيه فقال عبدالله ابن ابي لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله. وقال لان رجعنا الى
0:43المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرته بذلك. فارسل الى عبد الله ابن ابي فسأله فاجتهد بيمينه ما فعل. فقالوا كذب زيد يا رسول الله. قال فوقع في نفسي مما قالوه شدة
1:03حتى انزل الله تصديقي اذا جاءك المنافقون. قال ثم دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم فلو رؤوسهم. ففي هذه القصة بيان ان من ان ان قتل المنافق جائز من غير استتابة. وان اظهر انكار ذلك
1:23القول وتبرأ منه واظهر الاسلام وانما منع النبي صلى الله عليه وسلم من قتله ما ذكره من تحدث الناس انه يقتل اصحابه. لان النفاق لم يثبت عليه بالبينة. وقد حلف انهما قال وانما علم بالوحي وخبر
1:43زيد ابن ارقم وايضا لما خافه من ظهور فتنة بقتله. وغضب وغضب اقوام يخاف افتتانهم بقتله. وذكر بعض اهل التفسير ان النبي صلى الله عليه وسلم عد المنافقين. الذي الذين وقفوا له على العقبة في غزوة تبوك. ليفتكوا به
2:06فقال حذيفة الا تبعث اليهم فتقتلهم؟ فقال اكره ان تقول العرب لما ظفر باصحابه اقبل يقتلهم بل يكفيناهم الله بالدبيلة وذكر بعضهم احسن الله اليك ها رسالة لا لا كانه داء يصيبه
2:43بل يكفيناهم الله بالدبيلة. نعم. وذكر بعضهم ان رجلا من المنافقين خاصم رجلا من اليهود الى صلى الله عليه وسلم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهودي. فلما خرجا من من عنده لزمه المنافق وقال انطلق
3:04الى عمر بن الخطاب فاقبل الى عمر فقال اليهودي اختصمت انا وهذا الى محمد فقظى لي عليه فلم يرضى بقضائي وزعم انه مخاصم اليك. وتعلق بي فجئت معه فقال عمر للمنافق اكذلك؟ قال نعم. فقال
3:24قال عمر لهما رويداكما حتى اخرج اليكما. فدخل عمر البيت فاخذ فاخذ السيف واشتمل عليه ثم خرج اليه فضرب به المنافق حتى برد. فقال هكذا اقضي بين من لم يرضى بقضاء الله وقضاء رسوله. فنزل قوله
3:44الم تر الى الذين يزعمون الاية وقال جبريل ان عمر فرق بين الحق والباطل فسمي الفاروق وقد تقدمت هذه القصة مروية من وجهين ففي هذه الحديث ففي هذه الاحاديث دلالة على ان قتل المنافق كان جائزا اذ لولا ذلك لانكر النبي صلى الله عليه وسلم
4:09الا من استأذنه في قتل منافق ولانكر على عمر اذ قط اه اذ قتل من قتل من المنافقين ولاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان معصوم بالاسلام ولم يعلل ذلك بكراهية غضب عشائر المنافقين لهم. وان يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه
4:29وان يقول القائل لما ظرف لما ظفر باصحابه اقبل يقتلهم. لان الدم اذا كان معصوما كان هذا الوصف عديم التأثير في عصمة دم المعصوم. ولا يجوز تعليل الحكم بوصف لا اثر له. ويترك تعليله بالوصف الذي هو مناط الحكم
4:49كما انه دليل على القتل فهو دليل على القتل من غير استتابة على ما لا يخفى. فان قيل فلم لم لم يقتلهم فلم فلم يقتلهم النبي صلى الله عليه وسلم مع علمه بنفاق بعضهم وقبل على نيتهم. قلنا انما ذلك لوجهين
5:09سلام عليكم وقبلي على نيتهم وقبل وقبل على نيتهم. قلنا انما ذلك لوجهين احدهما ان عامتهم لم يكن ما لم يكن ما يتكلمون به من الكفر مما يثبت عليهم بالبينة. بل كانوا يظهرون
5:30نعم ونفاقهم يعرف تارة بالكلمة يسمعها منهم الرجل المؤمن فينقل فينقلها الى النبي صلى الله عليه وسلم فيحلفون بالله انهم ما قالوها او لا يحلفون. وتارة بما يظهر من تأخرهم عن الصلاة والجهاد. واستثقالهم للزكاة
5:50بالكراهية منهم لكثير من احكام الله وعامتهم يعرفون وعامتهم يعرفون في لحن القول. كما قال تعالى ام حسب الذين في قلوبهم مرض الا يخرج الله اضغانهم ولو نشاء لاريناكهم ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم
6:10ولتعرفنهم في نحن قول فاخبر سبحانه انه لو شاء لعرفهم رسوله بالسيماء في وجوههم. ثم قال ولتعرفنهم في لحن القول فاقسم على انه لابد ان يعرفهم في لحن القول ومنهم من كان يقول القول او يعمل العمل فينزل
6:30القرآن يخبر ان صاحب ذلك القول والعمل منهم. كما في سورة براءة ومنهم ومنهم. وكان المسلمون ايضا يعلمون كثيرا منهم بالشواهد والدلالات والقرائن والامارات. ومنهم من لم يعرف ومنهم من لم يكن يعرف. كما قال تعالى وممن حولكم
6:50من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نحن نعلمهم. ثم جميع هؤلاء المنافقين يظهرون الاسلام ويحلفون انهم مسلمون. وقد اتخذوا ايمانهم جنة. واذا كان هذه حالهم فالنبي صلى الله عليه وسلم
7:10لم يكن يقيم الحدود لم يكن يقيم الحدود بعلمه ولا بخبر واحد ولا بمجرد الوحي. ولا بالدلائل والشواهد حتى الموجب للحج ببينة او اقرار. الا ترى كيف اخبر عن المرأة الملاعنة انها ان جاءت بالولد على نعت كذا وكذا
7:30فهو للذي رميت به وجاءت على النعت المكروه. فقال لولا الايمان لكان لي ولها شأن. وكان بالمدينة امرأة ان تعلنوا الشر فقال لو كنت راجما احدا من غير بينة لرجمتها. وقال للذين اختصموا اليه انكم تختصمون
7:50الي ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض فاقضي بنحو ما مما اسمع. فمن قضيت له من من حق اخيه شيئا فلا يأخذه فانما اقطع له قطعة من النار. فكان ترك قتلهم مع كونهم كفارا لعدم ظهور الكفر منهم
8:10حجة شرعية. ويدل على هذا انه لم يستتبهم على التعيين. ومن المعلوم ان احسن حال ان احسن حال من ثبت نفاقه وزندقته ان يستتاب كالمرتد. فان تاب والا قتل ولم يبلغنا انه استتاب واحدا بعينه منهم
8:30علم ان الكفر والردة لم تثبت على واحد بعينه ثبوتا يوجب ان يقتل كالمرتد. ولهذا كان يقبل على ويكلوا سرائرهم الى الله. فاذا كانت هذه حال من ظهر نفاقه بغير البينة الشرعية فكيف حال من لم من لم
8:50من لم يظهر نفاقه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اني لم اؤمر ان انقب ان انقب عن قلوب الناس ولا اشق بطونهم. لما استؤذن في قتل ذي الخويصرة ولما استأذن ايضا في قتل رجل من المنافقين قال اليس يشهد ان لا
9:10اله الا الله؟ قيل بلى. قال اليس يصلي؟ قيل بلى. قال اولئك الذين نهاني الله عن قتلهم. فاخبر صلى الله عليه وسلم انه نهي عن قتل من اظهر الاسلام من الشهادتين والصلاة. وان زرنا بالنفاق ورمي به. وظهرت عليه دلالته
9:30اذا لم يثبت بحجة شرعية انه اظهر الكفر. وكذلك قوله في الحديث الاخر امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله. معناه اني امرت ان
9:50ان اقبل منهم ان اقبل منهم ظاهر الاسلام واكل بواطنهم الى الله. والزنديق والمنافق انما يقتل اذا تكلم كلمة الكفر وقامت عليه بذلك بينة وهذا حكم بالظاهر. وهذا حكم بالظاهر لا بالباطن وبهذا الجواب يظهر
10:10وفقه المسألة الوجه الثاني انه صلى الله عليه وسلم كان يخاف ان يتولد من قتلهم من الفساد اكثر مما في استبقائهم. وقد بين ذلك حيث قال لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه وقال اذا ترعد له انف كثيرة
10:32فانه لو قتلهم بما يعلمه من كفرهم لاوشك ان يظن الظان انه انما قتلهم لاغراض واحقاد. وان ما قصده الاستعانة بهم على على الملك كما قال اكره ان تقول العرب لما ظفرا باصحابه اقبل يقتلهم
10:52وان يخاف وان يخاف وان يخاف من يريد الدخول في الاسلام ان يقتل مع اظهاره الاسلام كما قتل غيره وقد كان ايضا يغضب لقتل بعضهم وقد كان ايضا يغضب لقتل بعضهم قبيلته وناس اخرون. ويكون ذلك
11:12سببا للفتنة واعتبر ذلك بما جرى في قصة عبد الله ابن عوف احسن الله اليك واعتبر ذلك بما جرى في قصة عبدالله ابن ابي لما عرض سعد بن معاذ بقتله خاصم له اناس صالحون واخذتهم
11:30محمية حتى سكنهم حتى سكتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لما استأذنه ابو عمر في قتل ابن ابي قال اصحابنا ونحن الان اذا خفنا مثل ذلك كففنا عن القتل
11:48تحاصيله ان الحد لم يقم على واحد بعينه لعدم ظهوره بالحجة الشرعية التي يعلمه بها الخاص الخاص والعام او لعدم امكان اقامته الا مع تنفير اقوام عن الدخول في الاسلام
12:06وارتداد اخرين عنه. واظهار قوم من الحرب والفتنة ما يربي ما يربي فساده على فساد ترك قتل منافق وهذان المعنيان حكمهما باق الى يومنا هذا. الا في شيء واحد وهو انه صلى الله عليه وسلم ربما خاف ان يظن الظان
12:26انه يقتل اصحابه لغرض اخر مثل اغراض الملوك فهذا منتف اليوم. والذي يبين حقيقة الجواب الثاني ان ان النبي صلى الله عليه وسلم لما كان بمكة مستضعفا هو واصحابه عاجزين عن الجهاد امرهم الله بكف ايديهم والصبر على
12:46اذى المشركين فلما هاجروا الى المدينة وصار له دار عز ومنعة. امرهم بالجهاد وبالكف عمن سالمهم وكف يد وكف يده عنهم لانه لم لو امرهم اذ زاكى باقامة الحدود على كل كافر ومنافق لنفر عن الاسلام اكثر العرب اذا
13:06رأوا ان بعض من دخل فيه يقتل وفي مثل هذه وفي مثل هذه الحال نزل قوله تعالى ولا تطع الكافرين والمنافقين عزاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا. وهذه السورة نزلت بالمدينة بعد الخندق. فامره الله في تلك الحال ان
13:26وكأذى اذى الكافر. احسن الله اليك وهذه الصورة. نزلت بالمدينة بعد الخندق وفأمره الله في تلك الحال ان يترك اذى الكافرين والمنافقين له فلا يكافئهم فلا يكافئهم عليه لما يتولد في مكافئتهم من الفتنة. ولم يزل الامر كذلك حتى فتحت مكة. ودخل
13:56العرب في دين الله قاطبة ثم اخذ النبي صلى الله عليه وسلم في غزو الروم وانزل الله تبارك وتعالى سورة براءة وكمل شرائع الدين من الجهاد والحج والامر بالمعروف. فكان كمال الدين حين نزل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم
14:16قبل الوفاة باقل من ثلاثة اشهر. ولما انزل براءة امره بنبذ العهود التي كانت للمشركين وقال فيها يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. وهذه الاية ناسخة لقوله تعالى ولا تطع الكافرين والمنافقين
14:36اذاهم وذلك انه لم يبق حينئذ للمنافق من يعينه لو اقيم عليه الحد. ولم يبق حول المدينة من الكفار من يتحدث ان محمدا يقتل اصحابه. فامره الله بجهادهم والاغلاظ عليهم. وقد ذكر اهل العلم ان اية الاحزاب منسوخة بهذه الاية
14:56ونحوها وقال في الاحزاب لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرضوا والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا ملعونين اينما ثقفوا اخذوا الاية. فعلم انهم كانوا يفعلون اشياء اي ذاك
15:16لم ينتهوا عنها قتلوا عليها في المستقبل. لما اعز الله دينه ونصر رسوله. فحيثما كان للمنافق ظهور يخاف من اقامة يخاف من اقامة الحد عليه فتنة فتنة اكبر من بقائه عملنا باية دع اذاهم. كما انه
15:36حيث عجزنا عن جهاد الكفار عملنا باية الكف عنهم والصفح وحيث ما ما حصل القوة والعز خوطبنا بقوله جاهدا الكفار والمنافقين فهذا يبين ان الامساك عن قتل من اظهر من اظهر نفاق نفاقه بكتاب الله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذ
15:59لا نسخ بعده ولم ندعي ان الحكم تغير بعده لتغير المصلحة من غير وحي نزل. فان هذا تصرف في الشريعة وتحويل لها بالرأي ودعوى ان الحكم المطلق كان لمعنى وقد زال وهو غير جائز. كما قد نسبوا ذلك الى من قال ان حكم المؤلفين
16:19انقطع ولم يأتي على انقطاعه بكتاب ولا ولا سنة سوى ادعاء تغير المصلحة. ويدل على ويدل على المسألة ما روى ابو ادريس قال اتي علي رضي الله عنه باناس من الزنادقة ارتدوا عن ارتدوا عن
16:39فسألهم فجحدوا فقامت عليهم البينة العدول. قال فقتلهم ولم يستتبهم. وقال واوتي برجل كان نصراني واسلم ثم رجع عن الاسلام قال فسأله فاقر بما كان منه فاستتابه فتركه فقيل له كيف
16:59هذا ولم تستتب اولئك. قال ان هذا اقر بما كان منه. وان اولئك لم يقروا وجحدوا حتى قامت عليهم فلذلك لم استتبهم. رواه الامام احمد. وروى الاثرم عن ابي ادريس قال اتي علي برجل قد تنصر. فاستجب
17:19تابه فابى ان يتوب فقتله. واتي برهط يصلون القبلة وهم زنادقة. وقد قامت عليهم بذلك الشهود العدول وقالوا ليس لنا دين الا الاسلام. فقتلهم ولم يستتبهم. ثم قال اتدرون لما استتبت؟ لما استتبت هذا
17:39نصراني استتبته لانه اظهر دينه. واما الزنادقة الذين قامت عليهم البينة وجحدوني فانما قتلتهم لان انهم جحدوا وقامت عليهم البينة. فهذا من امير المؤمنين علي رضي الله عنه بيان ان كل زنديق كتم زندقته
17:59حتى قامت عليه البينة قتل ولم يستتب. وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل من جحد زندقته من منافقين لعدم قيام البينة. ويدل على ذلك قوله تعالى وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة. الى قوله
18:19واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا. فعلم ان من لم يعترف بذنبه كان من المنافقين. ولهذا حديث قال الامام احمد في الرجل يشهد عليه بالبدعة فيجحد ليست له توبة انما التوبة لمن اعترف فاما من جحدها
18:39فلا توبة له. قال القاضي ابو يعلى وغيره. واذا اعترف بالزندقة ثم تاب قبلت توبته. لانه باعترافه يخرج عن حد الزندقة. لان الزنديق هو الذي يستبطل الكفر وينكره ولا يظهره. فاذا اعترف به ثم تاب
18:59خرج عن حده فلهذا قبلنا توبته ولهذا لم يقبل علي رضي الله عنه توبة الزنادقة لما جحدوا. وقد يستدل على المسألة بقوله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات الاية وروى الامام احمد باسناده عن ابي العالية في قوله تعالى
19:19انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. قال هذه في اهل الايمان. وليست التوبة الا الذين يعملون السيئات حتى حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان. قال هذه في اهل النفاق. ولا ولا
19:39الذين يموتون وهم كفار قال هذه في اهل الشرك. هذا مع انه الراوي عن اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيما اظن انهم قال قالوا كل عبد اصاب ذنبا فهو جاهل بالله. وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب
19:57ويدل على ما قال ان المنافق اذا اخذ ليقتل ورأى السيف فقد حضره الموت بدليل دخول مثل هذا في عموم قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت وقوله تعالى شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت وقد قال حين حضره الموت
20:17اني تبت الان فليست له توبة كما ذكره الله سبحانه. نعم ان تاب توبة صحيحة فيما فيما بينه وبين الله لم يكن ممن قال اني تبت الان. بل يكون ممن تاب من قريب. لان الله سبحانه انما نفى التوبة عمن حضره الموت وتاب
20:37فقط ولهذا قال في الاول ثم يتوبون وقال هنا اني تبت الان. فمن قال اني تبت قبل حضور الموت او تاب توبة صحيحة بعد حضور اسباب الموت صحت توبته وربما استدل آآ استدل بعضهم بقوله تعالى فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده الايتين وبقوله تعالى
21:02حتى اذا ادركه الغرق الاية وقوله سبحانه فلولا كانت قرية امنت فنفعها ايمانها الاية فوجه الدلالة ان عقوبة الامم الخالية بمنزلة السيف للمنافقين. ثم اولئك اذا تابوا بعد معاينة العذاب لم ينفعهم كذلك
21:22ذلك المنافق. ومن قال هذا فرق بينه وبين الحربي. بانا لا نقاتله لا نقاتله لا نقاتله عقوبة على كفره بل نقاتله ليسلم. فاذا اسلم فقد اتى بالمقصود والمنافق انما يقاتل عقوبة لا ليسلم. فانه لم
21:42المسلمة والعقوبات لا تسقط بالتوبة بعد مجيء البأس. وهكذا. احسن الله اليك والعقوبات لا تسقط بالتسوبة بعد مجيء البأس وهذا كعقوبات سائر العصاة فهذه طريقة من يقتل الشاب لكونه منافقا. وفيه طريقة اخرى
22:11وهي ان سب النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه موجب للقتل مع قطع النظر عن كونه مجرد عن كونه مجرد ردة فانا قد بينا انه موجب للقتل. وبينا انه جناية غير الكفر. اذ لو كان ردة اذ لو كان
22:31محضة وتبديلا للدين وتركا له لما جاز للنبي صلى الله عليه وسلم العفو عمن كان يؤذيه. كما لا العفو عن المرتد. ولما ولما قتل الذين سبوه وقد عفا عمن قاتل وحارب
22:50وقد ذكرنا ادلة اخرى على ذلك فيما تقدم. ولان التنقص والسب قد يصدر عن الرجل مع اعتقاد النبوة والرسالة لكن لما وجب تعزير الرسول وتوقيره بكل طريق غلظت عقوبة من انتهك عرضه بالقتل. فصار
23:10فصار قتله حدا من الحدود. لان سبه نوع من الفساد في الارض كالمحاربة باليد. لا لمجرد كونه بدل الدين وترى وترك وفارق الجماعة. واذا كان كذلك لم لم يسقط بالتوبة كسائر الحدود غير عقوبة الكفر وتبديل الدين. قال
23:30الله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا. ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان
23:50الله غفور رحيم. فثبت بهذه الاية ان من تاب بعد ان قدر عليه لم تسقط عنه العقوبة. وكذلك قال سبحانه والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. والله عزيز حكيم. فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب
24:10عليه ان الله غفور رحيم. فامر بقطع ايديهم جزاء على ما مضى. ونكالا عن عن السرقة في المستقبل. منهم ومن غير واخبر ان الله يتوب على من تاب. ولم يدرأ ولم يدرأ القطع بذلك. لان القطع له حكمتان. الجزاء والنكال
24:30والتوبة تسقط تسقط الجزاء ولا تسقط النكال. فان فان الجاني متى علم انه اذا تاب لم يعاقب لم يردع الفساق ولم يزجرهم عن ركوب العظائم فان اظهار التوبة والاصلاح لمقصود حفظ النفس والمال سهل. ولهذا
24:50لم نعلم خلافا يعتمد في ان السارق او الزاني لو اظهر التوبة بعد ثبوت الحد عليه عند السلطان لم يسقط لم يسقط الحد عنه وقد رجم النبي صلى الله عليه وسلم لم يسقط الحد عنه. وقد
25:09او لم يسقط. احسن الله اليك. لم يسقط او لم يسقط. احسن الله اليك. لم يسقط الحد عنه. وقد رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا والغامدية واخبر بحسن توبتهما وحسن مصيرهما. وكذلك لو قيل ان سب النبي صلى الله عليه وسلم يسقط بالتوبة وتجديد الاسلام
25:29لم يردع ذلك الالسن عن انتهاك عرضه. ولم يزجر النفوس عن استحلال حرمته. بل يؤذيه الانسان بما يريد. ويصيب من عظة ما شاء من انواع السب والاذى ثم يجدد اسلامه. ويظهر ايمانه وقد ينال المرء وقد ينال المرء من عرضه ويقع منه
25:49تنقص له واستهزاء ببعض اقواله او اعماله وان لم يكن منتقلا من دين الى دين فلا يصعب على من هذه سبيله كلما نال من عرضه واستخف بحرمته ان يجدد اسلامه. بخلاف الردة بخلاف الردة المجردة عن الدين. فان سقوط القتل فيها
26:09العودة للاسلام المجردة. نعم. الردة ايش ؟ المجردة بخلاف الردة المجردة عن الدين فان سقوط القتل فيها بالعود اسلام لا يجب اجتراء الناس على الردة. اذ الانتقال عن الدين عسير. لا يقع الا عن شبهة قادحة
26:37في القلب او شهوة قامعة للعقل. فلا يكون قبول التوبة من المرتد مجريا للنفوس على الردة. مجرية. احسن الله اليك فلا يكون قبول التوبة من المرتد مجريا للنفوس على الردة. ويكون ما يتوقعه ما يتوقعه من خوف القتل زاجرا له عن الكفر
26:58عن الكفر فانه اذا اظهر ذلك لا يتوب لا لا يتم مقصوده. لعلمه بانه يجبر على العود الى الاسلام. وهنا فيه استخفاف او اجتراء او سفاهة يتمكن من انتقاص النبي صلى الله عليه وسلم وعيبه والطعن عليه كل ما شاء ثم يجدد
27:18ويظهر التوبة. وبهذا يظهر ان الستب ان السب والشتم يشبه الفساد في الارض الذي يوجب الحد اللازم من الزنا وقطع الطريق والسرقة وشرب الخمر. فان مريد هذه المعاصي اذا علم انها اذا علم انه تسقط عنه العقوبة اذا
27:38فعلها كل ما شاء. كذلك من يدعوه ضعف عقله او ضعف دينه الى الانتقاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا ان التوبة تقبل منه اتى ذلك متى شاء ثم تاب منه. وقد حصل مقصوده بما قاله كما حصل مقصود اولئك بما فعلوه
27:58بخلاف مريدي الردة فان مقصوده لا يحصل الا بالمقام عليها. وذلك لا يحصل له اذا قتل ان لم يرجع ذلك وازعا له. وهذا الوجه لا لا لا يخرج السب عن ان يكون ردة. لكن حقيقته انه نوع من الردة
28:18تغلظ بما فيه من انتهاك عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قد تتغلظ ردة بعض الناس بان ينضم اليها قتل وغيره فيتحتم القتل فيها دون الردة المجردة. كما يتحتم القتل في القتل من قاطع الطريق لتغلب الجرم
28:38ان لم يتحتم قتلى وان لم يتحتم قتل من قتل لغرض اخر. فعوده الى الاسلام يسقط موجب الردة المحضة ويبقى ويبقى خصوص السب. ولابد من اقامة حده كما ان توبة القاطع قبل القدرة عليه تسقط تحطم القتل. ويبقى حق اولياء المقتول من القتل او الدية او العفو. وهذه مناسبة
29:04ظاهرة وقد تقدم نص الشارع وتنبيهه على اعتبار هذا المعنى. فان قيل احسن الله اليك والله الموفق