(44)فصل: خلاصة الكلام في تعين قتل شاتم الرسول والأدلة على عدم جواز استرقاقه - الشيخ عبدالرحمن البراك
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه
0:15الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم فصل اذا تلخصت هذه القاعدة فيمن نقض العهد على العموم فنقول شاتموا رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله كما قد نص عليه الائمة
0:36اما على قول من يقول يتعين قتل كل من نقض العهد وهو في ايدينا او يتعين قتل كل من نقض العهد بما فيه ظرر على المسلمين واذى لهم كما ذكرناه في مذهب الامام احمد وكما دل عليه كلام الشافعي الذي نقلناه
0:56او نقول يتعين قتل من نقض العهد بسب الرسول صلى الله عليه وسلم وحده كما ذكره القاضي ابو يعلى او غيره من اصحابنا. وكما ذكره طائفة من اصحاب الشافعي. وكما نص عليه عامة الذين ذكروه في نواقض العهد. وذكروا
1:16ان الامام يتخير فيمن نقض العهد على سبيل الاجمال. فانهم ذكروا في مواضع اخر انه يقتل من غير تخيير فقط واما على قول من يقول ان كل ناقض للعهد فان الامام يتخير فيه كالاسير فقد ذكرنا انهم قالوا انه
1:38يستوفي منه الحقوق كالقتل والحد والتعزير. لان عقد الذمة على ان تجري عليه على ان تجري احكامنا عليه وهذه احكامنا. ثم اذا استوفينا منه ذلك فالامام مخير فيه كالاسير. وعلى هذا القول فيمكن ان يقولوا
1:58انه يقتل لان سب رسول الله صلى الله عليه وسلم موجب للقتل حدا من الحدود كما لو نقض العهد بزنا او قطع طريق فانه يقام عليه حد ذلك فيقتل ان اوجب القتل. بل بل قد يقتل الذمي حدا من الحدود
2:18وان لم ينتقض عهده كما لو قتل ذميا اخر او زنا بذمية فانه يستوفى منه القود وحد الزنا باق ومذهب ما لك يمكن ان يوجه ان يوجه على هذا المأخذ ان كان فيهم من يقول لم ينتقض عهده
2:38وبالجملة فالقول بان الامام يتخير في هذا انما يدل عليه عموم كلام بعض الفقهاء او اطلاقه. وكذلك القول لانه يلحق بمأمنه. واخذ مذاهب الفقهاء من الاطلاقات من غير مراجعة لما فسروا به كلامهم
2:58وما تقتضيه اصولهم يجر الى مذاهب قبيحة. فان تقرر هذا فان تقرر في هذا خلاف فهو ضعيف. نقلا لما قدمناه وتوجيها لما سنذكره. والدليل على انه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا المفادات به
3:18طريقين احدهما ما تقدم من الادلة على وجوب قتل ناقض العهد اذا نقضه بما فيه ضرر على المسلمين مطلقا الثاني ما يخصه وهو من وجوه احدها ما تقدم من الايات الدالة على وجوب قتل الطاعن في الدين
3:38الثاني حديث الرجل الذي قتل المرأة اليهودية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمها وقد تقدم من حديث علي ابن ابي طالب وابن عباس فلو كان سب النبي صلى الله عليه وسلم يرفع العهد فقط ولا
3:58القتل لكانت هذه المرأة بمنزلة كافرة اسيرة. وبمنزلة كافرة دخلت الى دار الاسلام ولا عهد لها ومعلوم انه لا يجوز قتلها. وانها تصير رقيقة للمسلمين بالسبيل. وهذه المرأة المقتولة كانت رقيقة
4:18اذا كانت له امة اذا كانت له امة كافرة حربية لم يجز له ولا لغيره قتلها لمجرد كونها حرام بل تكون ملكا لسيدها ترد عليه اذا اخذها المسلمون. ولا نعلم بين المسلمين خلافا ان المرأة لا يجوز قتلها
4:38لمجرد الكفر اذا لم تكن معاهدة كما يقتل الرجل لذلك. ولا نعلم ايضا خلافا في ان المرأة اذا ثبت في حقها حكم نقض حكم النقض نقض العهد في حقها حكم نقض العهد فقط مثل ان تكون من اهل الهدنة وقد
4:58نقضوا العهد فانه لا يجوز قتل نسائهم واولادهم بل بل تسترق النساء والاولاد. وكذلك اذا نقض العهد ولحق بدار الحرب. فمن ولد له بعض آآ نقضي العهد لم يجز قتل النساء منه
5:18والاطفال بل يكونوا رقيقين للمسلمين. وكذلك اهل الذمة اذا امتنعوا بدار الحرب ونحوها الفقهاء من قال العهد باق في ذريتهم ونسائهم كما هو المعروف عن الامام احمد. وقال اكثرهم ينتقض العهد
5:38في الذرية والنساء ايضا. ثم لا يختلفون ان النساء لا يقتلن. واصل ذلك ان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا. ان الله لا يحب المعتدين. فامر بقتال الذين يقاتلون
5:58فعلم ان شرط القتال كون كون المقاتل مقاتلا. وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء
6:18والصبيان وعن رب ابن ربيع انه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها وعلى مقدمته خالد خالد بن الوليد فمر رباح واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة مما اصابت المقدمة
6:38فوقفوا ينظرون اليها يعني ويعجبون من خلقها. حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته فانفض فرجوا عنها فوقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما كانت هذه لتقاتل؟ فقال لاحدهم الحق
6:58خالدا فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا ولا امرأة. رواه الامام احمد وابو داوود ذرية. احسن الله اليك. نعم الحق خالدا فقل له لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا ولا امرأة. عفيفا عسيفا
7:19السين. نعم. عسيفا. عسيفا. عسيفا. عسيفا. نعم العسيبة الاجية نعم عسيفة. احسن الله اليك لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا ولا امرأة. رواه الامام احمد وابو داوود وابن ماجة. وعن وعن ابن كعب ابن ما لك عن عمه ان النبي صلى الله
7:48الله عليه وسلم حين بعث الى ابن ابي الحقير بخيبر نهى عن قتل النساء والصبيان. رواه الامام احمد وفي الباب احاديث مشهورة على ان هذا من العلم العام الذي تناقلته الامة خلفا عن سلف. وذلك لان المقصود بالقيام
8:08ان تكون كلمة الله هي العليا. وان يكون الدين كله لله. والا تكون فتنة. اي لا يكون احد يفتن احد عن دين الله فانما يقاتل من كان ممانعا عن ذلك وهم اهل القتال. فاما من فاما من لا يقاتل فاما من لا
8:28مقاتل عن ذلك فلا وجه لقتله كالمرأة والشيخ الكبير والراهب ونحو ذلك. ولان المرأة تصير رقيقة المرأة. احسن الله اليك. والشيخ الكبير نعم. فلا وجه لقتله كالمرأة والشيخ الكبير والراهب. وظع ايش؟ الراهب. الراهب
8:48صح ونحو ذلك. ولان المرأة تصير رقيقة للمسلمين ومالا لهم. ففي قتلها تفويت لذلك عليهم من غير حاجة واضاعة واضاعة المال لغير حاجة لغير حاجة لا يجوز. نعم لو قاتلت المرأة جاز ان تقتل بالاتفاق
9:09لوجود المعنى فيها الذي جعل الله ورسوله عدمه مانعا من قتلها بقوله صلى الله عليه وسلم ما كانت هذه لتقاتل. لكن هل يجوز ان ان تقصد بالقتل كما يقصد الرجل؟ او او يقصد كفها كما يقصد
9:29يكف الصائل فيه خلاف بين الفقهاء. فاذا كان الحكم في المرأة كذلك وقد اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دم امرأة لاجل سبها مع ان قتلها لو كان حراما لانكره النبي صلى الله عليه وسلم كما انكر قتل المرأة التي
9:49مقتولة في بعض مغازيه. وان لم تكن مضمونة بدية ولا كفارة. فانه صلى الله عليه وسلم لا يسكت عن انكار المنكر بل اقراره دليل على الجواز والاباحة. علم ان السابة ليست بمنزلة الاسيرة الكافرة. لان تلك لا
10:09يجوز قتلها وعلم ان السب اوجب. اوجب قتلها بنفسه كما يجب قتلها بالاجماع اذا قطعت الطريق وقتلت فيه واذا زنت وكما يجب قتلها بالردة عند جماهير العلماء. فان قيل يجوز ان يكون سب
10:29للنبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة قتالها. والمرأة اذا قاتلت وكانت معاهدة انتقض عهدها كالرجل اذا فعل ذلك يجوز ان تكون حينئذ بمنزلة المرأة المقاتلة اذا اسرت يتخير الامام فيها بين اربعة اشياء كما يتخير
10:49الرجل المقاتل اذا اسر. قلنا الجواب من وجوه. احدها ان هذه المرأة لم يصدر عنها الا مجرد شتم النبي صلى الله عليه وسلم بحضرة سيدها المسلم. ولم آآ تحض احدا من المشركين على القتال. ولا اشارت على الكفار برأي تعين
11:09به على قتال المسلمين ومعلوم ان من لم يقاتل بيده ولا اعان على القتال بلسانه لم يجز ان ينسب اليه القتال بوجه من ونحن لا ننكر ان من لا يجوز قتله كالراهب والاعمى والشيخ الفاني والمقعد ونحوهم. اذا كان لهم رأي في القتال
11:29يعينون به على قتال المسلمين كانوا بمنزلة المقاتلين. لكن مجرد سب المرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند قوم مسلمين ليس من هذا القبيل وانما هو اذى لله ولرسوله ابلغ من القتال من بعض الوجوه. فلو لم يكن موجبا
11:49قتل لكانت المرأة لكانت المرأة الكافرة قد قتلت لانها مقاتلة وهي لم تقاتل. وذلك غير جائز بما انه موجب للقتل وان لم يكن قتالا. وقد يكون قتالا اذا ذكر في معرض الحظ على قتال المسلمين واغراء الكفار
12:09حربهم فاما في هذه الواقعة فلم يكن من القتال المعروف. الجواب الثاني انا نسلم ان ان سب النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة محاربة المسلمين ومقاتلتهم ومقاتلتهم من بعض الوجوه. كما كتب ابو بكر الصديق رضي الله عنه
12:29ان حد الانبياء ليس يشبه الحدود. فمن تعاطى ذلك يعني سب الانبياء من مسلم فهو مرتد او معاهد فهو محارب غادر بل هو من ابلغ انواع الحراب كما تقدم تقريره. لكن الجواب نوعان احدهما احد
12:49ما ينقطع مفسدته بالقتل تارة وبالاسترقاق اخرى وبالمن او الفداء اخرى وهو حراب الكافر بالقتال يدا ولسانا. فان الحربي والحربية المقاتلة اذا اذا اسر فاسترقا انقطع عن المسلمين ضررهما كما قد يزول بالقتل وكذلك لو من عليهما رجاء ان يسلما اذا بدت نخائن الاسلام. او رجاء اي
13:19عن المسلمين شر من خلفهما او فودي بهما فهنا مفسدة المحاربة قد تزول بهذه الامور. والثاني الا تزول مفسدته الا باقامة الحج عليه. مثل هراب المسلم او المعاهد في دار الاسلام بقطع الطريق ونحوه. فان ذلك
13:39اقامة الحد فيه باتفاق الفقهاء. فهذه الامة التي كانت تسب النبي صلى الله عليه وسلم. قد حاربت في دار الاسلام فان قيل تعاقب بالاسترقاء فهي رقيقة فلا يتغير حالها. وان قيل يمن عليها او
13:59بها لم يجز لوجهين احدهما انها ملك مسلم. ولا يجوز اخراجها عن ملكه مع حياتها. الثانية ان ذلك احسان اليها. وازالة للرق عنها فلا يجوز ان يكون جزاء لسبها وحرابها. فتعين قتلها
14:19الجواب الثالث. احسن الله اليك لا اله الا الله. نعم يا محمد