تفسير سورة الفاتحة (2) تتمة الفاتحة قوله تعالى {الحمد لله رب العالمين} - الشيخ عبدالرحمن البراك
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
0:40لا اله الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا تقدم على فضل الفاتحة وايضا من شأنها منزلتها من القرآن منزلتها من وانها السبع المثاني والقرآن العظيم وهي ام القرآن
1:30اليوم فاتحة الكتاب الفاتحة وانها سبع ايات اولها الحمد لله رب العالمين. هذه الاية الحمد لله رب رب العالمين تضمنت أنواع التوحيد الثلاثة توحيد الالهية توحيد الربوبية توحيد الاسماء والصفات
2:10اسمين من اسمائه الحسنى وقوله الحمد لله رب العالمين هذه تدل على استغراق هذا الاسم الحمد يعني الحمد كله لله الحمد الثناء بصفات الامال لله رب العالمين واللام للاستحقاق فهو المستحق للحمد كله. هو المستحق للثناء والمدح
3:10لانه الموصوف بجميع المحام وفي هذا اثبات ودلالة على اثبات جميع صفات الكمال وهذا هو توحيد الاسماء والصفات. انه بجميع صفات الكمال. لا شريك له ولا شبيه يستلزم ويتضمن يستلزم توحيد
4:00الربوبية يتضمن توحيد الربوبية ويستلزم توحيد الالهي. الحمد لله ويذكر المفسرون في هذا الموضع الفرق بين الحمد والشكر فمنهم من يقول الحمد هو الشكر بمعنى الشكر منهم من يفرق ما قيل في هذا ان الحمد هو الثناء باللسان على المحمود
5:00من صفات من صفات الكمال وهو والشكر هو عظيم المنعم. فهو ثناء وتعظيم في مقابره. سببه النعمة ويكون بالقلب واللسان والجوارح. والحمد يكون بالقلب انه ثناء وقوله الله معناه الاله
5:50الاله ذو الالوهية فهو يتضمن اثبات الالهية له سبحانه وتعالى. وانه الاله الحق الذي لا يستحق العبادة سواه وهذا الاسم يتضمن جميع معاني اسمائه وصفاته سبحانه. ولهذا قيل انه الاسم الاعظم الله الحمد لله رب العالمين
6:30الرب فسر بالمالك والمنعم ويتضمن معاني الربوبية من الخلق والرزق والتدبير ويتضمن صفاته الفعلية فهذا هو الاسم الثاني. رب العالمين. واسم العالمين شامل للمخلوقات الانس والجن سائر المخلوقات هو ربه ربكم
7:20كل شيء ورب العالمين سبحانه وتعالى ولهذا نقول ان دلت على توحيد الالهية كما تضمن ذلك اسمه الله توحيد الربوبية كما في اسمه رب العالمين توحيد الاسماء والصفات كما في قوله الحمد
7:50اية تدل على انواع التوحيد بطريقة تظمن او وبطريق اللزوم بكل الدلالة الحمد لله رب العالمين الله تعالى يحمل نفسه بذلك ويعلمنا ان نحمده بذلك قوله تعالى الحمد لله رب العالمين هذا هذا قوله سبحانه قول له وكلامه سبحانه
8:30نفسه فاذا قال فاذا قرأ المسلم هذه الاية كان حمدا منه لربه. ولهذا في الحديث القدسي حمدني عبدي العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي ففيها فهو حمد من الله لنفسه. وتعليم لعباده ان يحمدوه
9:00وهكذا يكون الحمد من العبد الى ربه ان يقول الحمد لله رب والرحمن الرحيم اسمان من الرحمة فيها اثبات هذين الاسمين واثبات صفة الرحمة وفي الحديث القدسي واذا قال الحمد لله الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي
9:40لانه مدح ربه مرة اخرى ثناء اثنى علي عبدي فان الاية الاولى متظمنة لمعنى لمعنى الثانية وهذا الاسم ان ورد في القرآن في مواضع كثيرة الرحمن والمشركون ينكرون اسم الرحمن. كما ذكر الله ذلك في مواضع وهم يكفرون للرحمن. واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قال
10:30قالوا وما الرحمان؟ انسجد لما تأمرنا؟ وعارضوا كتابة الله الرحمن عند آآ عقد الصلح قالوا لا نعرف الا رحمن اليمامة وقال قالوا اكتب باسمك اللهم واصرارا على الكفر بهذا الاسم. الرحمن الرحيم. واحسن او اقرب ما قيل
11:10الفرق بينهما ان الرحمن يتضمن الصفة صفة الرحمة الذاتية والرحيم يتضمن صفة من رحمة الفعلية ولهذا يكون يعني ولهذا يتعلق به المعمول وكان بالمؤمن رحيما. ان الله بالناس لرؤوف رحيم
11:50واما الرحمن فلا يقال انه رحمن للمؤمنين. هو رحمن الدنيا والاخرة. ومن الفرق انها ان اسمه الرحمن ندل على الرحمة العامة. والرحيم يدل على الرحمة الخاصة. وقوله تعالى مالك يوم الدين اكثر القراء على ملك يوم الدين فالله
12:20هو المالك في في كل شيء وهو المالك في الدنيا والاخرة. وهو سبحانه وتعالى الملك على كل شيء لانه المدبر المتصرف في الخلق وخص يوم الدين لانه يوم الجزاء. في ذلك اليوم لا يكون
12:50ليس لاحد شيء من الملك ولا شيء من الملك. لكن في الدنيا في فيه ملاك لهذا عندما يغفر الله السماوات والارض يقول انا الملك. اين ملوك الارض؟ اين الجبارون؟ اين المتكبرون؟ وهو المتجبر
13:20ازلا وابدا. لكن في الدنيا الله تعالى يعطي من شأن العباد شيئا من الملك. ولهذا جاء في القرآن ذكر وصف بعض الناس بالملك. وقال الملك كان وراءهم ملك. مالك يوم الدين. وعلى اسم من اسماء يوم القيامة يوم الدين. يوم النشور
14:00يوم القيامة يوم الحساب ولهالة تضمنت الاية الدلالة على اثبات الميعاد ففي هذه الآيات اثبات التوحيد بأنواعه واثبات اليوم الآخر وهذا وقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين هذه الآية هي الآية الرابعة وهي التي جاء في الحديث
14:50قوله سبحانه هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فقوله اياك اياك نعبد فيها قصر العبادة عليه سبحانه. فلا فلا حق لاحد في العبادة. بل العبادة محض حقه. محض حقه سبحانه
15:20فقوله اياك نعبد اي لا نعبد غيرنا. لا نعبد غيرك. واياك نستعين للعبد لانه يتضمن طلب العون والعبادة هي الغاية من خلق الثقلين الجن والانس مراد الله من العباد. هي مراد الله من العباد. وهي غاية سعادة العباد. العبادة عبادة الله وحده لا
16:00هي هي السبب الاعظم لسعادتهم. والاستعانة واياك نستعين. نستعين. نستعين به سبحانه على عبادته وعلى كل شيء. على كل يهمنا ونحتاج اليها. فمضمون في الجملة الثانية وسيلة لمضمون جملة وتقديم
16:40المعنى الاول هو من تقديم الغاية كما يقولون من تقديم الغاية على الوثيقة بالاية الخامسة اهدنا الصراط المستقيم توجه فبعدك تحميدي والثناء والتمجيد والتوحيد يتوجه العبد الى ربه بالدعاء والا فالتوجه بدأ من قوله اياك نعبد
17:20كما يقول اهل البيان انه ان هذا التفات من الغيبة الى الحضور. من الخبر الى الخطاب. الحمد لله رب العالمين الى قوله اياك نعبد. الايات الثلاث فيها اخبار عما يستحقه الرب. الاية الثالثة توجه اليه سبحانه وتعالى. بتخصيصه للعبادة
17:50اياك نعبد اي لا نعبد غيرك ولا نستعين سواك لا نستعين سواك اياك نعبد واياك نستعين وبعد التمجيد والتوحيد والتوحيد توجه العبد بالدعاء اهدنا الصراط المستقيم. والهداية هنا شامل لنوعيها هداية التوفيق المختصة بالسعداء وهداية البيان والارشاد
18:30والعبد فقير الى ربه في هذا وهذا. اهدنا الصراط المستقيم. يعني وفق علمنا وبصرنا وارشدنا وثبتنا ووفقنا اهدنا الصراط المستقيم والصراط بالاسلام بدين الاسلام بالقرآن وبالرسول وهي معاني متلازمة فالاسلام هو العمل بالقرآن. وهو اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام. والصراط
19:10معناه في اللغة الطريق الواسع الواضح الموصل الى الغاية. وهذا لا شك هذا في في الصراط الحسي. ولكن المراد هنا الصراط المعنوي والطريق المعنوي. وهو صراط الله قال الله ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بهم
19:40والصراط يشمل يشمل الدين كله العلم والعمل ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى اصناف الخلق من في هذا في هذا الشأن في العلم والعمل. فقال صراط الذين انعمت عليهم وهم عرفوا الحق وعملوا بي فهؤلاء هم المنعم عليهم من
20:20النبيين والصديقين والشهداء والصالحين كما جاء في سورة النساء. الطائفة الثانية من عرف الحق وعاند ولم ولم يعمل به ولم يقم به بل استكبر وهذا سبيل المغضوب عليهم. واخص الناس بهذا هم اليهود. كما جاء في تفسير الاية ان المراد
20:50هم اليهود وكما تدل عليه الايات الاخرى في وصف اليهود بالغضب فباءوا بغضب على والطائفة الثالثة من من جهل الحق وعمل بغير علم وهم الضالون. واخص الطوائف بهذا هم النصارى
21:20فلا يخرج احد عن هذه هذه الطوائف الثلاث. اجمالا وتفصيلا فالصراط المستقيم هو العلم بالحق والعمل به خارجون عن الصراط هم من عرف الحق ولم يعمل به. او عمل على غير هدى
21:50فهل الدعاء وانفع ما يكون العبد وهو دعاء اوجبه الله على عباده وذلك لحاجتهم وضرورتهم اليه. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. اللهم نسأل الله ان ينفعنا واياكم