استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس (749) | شرح صحيح البخاري | فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد البدر | الشيخ عبدالمحسن العباد

افتح في المكتبة ↗
0:03قال الامام البخاري رحمه الله باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم امته الى توحيد الله تبارك وتعالى وقال حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبا عن ابي حصين والاشعث بن الدبلين انهما
0:23سمع الاسود ابن هلال عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا معاذ اتدري ما حكم الله على العباد؟ قال الله ورسوله اعلم. قال ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. اتدري ما حق
0:43عليه قال الله ورسوله اعلم. قال الا يعذبهم. ماذا قرأنا؟ وقال حدثنا اسماعيل قال مالك عن عبدالرحمن ابن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن ابي صعصعة عن ابيه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال
1:03ان رجلا سمع رجلا يقرأ قل هو الله احد يرددها فلما اصبح جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له ذلك وكأن الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي
1:23بيده انها لتعدل ثلث القرآن. زاد اسماعيل ابن جعفر عن ما لك عن عبدالرحمن عن ابيه. عن ابي سعيد قال اخبرني اخي غزالة ابن النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:39بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فيقول البخاري رحمه الله باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم امته الى توحيد الله تبارك وتعالى
2:04هذا هو اول ابواب كتاب التوحيد من صحيح البخاري وقد سبق لدرس مضى او درسين ماضيين لفترة ام بدأنا بهذا الباب ودرسنا الحديث الاول والحديث الثاني و بقي علينا من هذا الباب
2:33بعض الاحاديث اول هذه الاحاديث الباقية حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه الذي اورده البخاري هنا من طريقين احداهما فيه ان صحابي الحديث ابن سعيد الخدري رضي الله عنه
2:55والحديث الثاني والطريقة الاخرى فيها انه يرويه بواسطة وهو صفة قتادة ابن النعمان يعني انه من رواية صحابي عن صحابي والطريقة الاولى وهو من رواية صحابي واحد والطريقة الثانية به هو من رواية صحابي عن صحابي
3:19وهذا الحديث فيه ان رجلا اخبر النبي عليه الصلاة والسلام لانه سمع يقرأ سمع رجلا يقرأ هذه السورة وهي سورة الاخلاص قل هو الله احد وكانه يتقالها يعني انه عندما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وانه يردد هذه السورة
3:47يعني كأن كانه يتقال العمل هذا الرجل وهو كونه ليس عنده الا هذه السورة او لم يسمعه لم يسمعه الا هذه السوء يقرأ الا هذه السورة يرددها ويكررها فالرسول عليه الصلاة والسلام بين له عظم شأن هذه السورة
4:10وان شأنها عظيم وقال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده انها تعدل ثلث القرآن انا لتعدل ثلث القرآن فهذا يدلنا على عظم شأن هذه السورة لان هذه السورة تتعلق بالتوحيد
4:26تتعلق ووصف الله عز وجل بانه احد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فهي تدل على صفات الله عز وجل وعلى اسمائه ولهذا تسمى سورة الاخلاص
4:48لانها مشتملة على تسمية الله عز على اسم الله عز وجل الاحد واسمه الصمد وعلى كمال غناه سبحانه وتعالى وانه الغني عن كل من سواه وانه وان غيره مفتقر اليه
5:07وانه تعالى وتنزه ان ان يكون له اصول او فروع او اشباه نظراء فان قول الله عز وجل لم يرد لكن للفروع ولم يولد نفي للاصول ولم يكن له كفوا احد نفي الاشباه والنظراء
5:30فهو سبحانه وتعالى الصمد الذي تصمد اليه الخلائق بحوائجها والذي له الكمال المطلق الغناء كما للغنى حيث وهو مستغن عن كل من سواه وكل من عداه فهو لا يستغني عنه طرفة عين
5:56لا يستغني عن الله عز وجل طرفة عين الله الغني وغيره الفقير وغيره فقير فهذه فهذا الحديث الشريف الذي آآ جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وصف هذه السورة في
6:20وانها تعدل ثلث القرآن ثلث القرآن يدلنا على عظم شأنها وانها سورة عظيمة مع وجادة الفاظها ان في كلماتها فان معناها عظيم ولهذا فهي سورة عظيمة هي سورة الاخلاص سميت هو في الاخلاص
6:45لما فيها من اثبات الاحادية لله عز وجل والصمدية الاحد الذي هو متفرد بالوحدانية وواحد في ذاته وواحد في صفاته وواحد في آآ الوهيته فهو بالربوبية والالوهية على خلقه اجمعين
7:13سبحانه وتعالى وانما وصفت هذه السورة بانها تعدل ثلث القرآن لانها مشتملة على التوحيد لان القرآن كما هو معلوم احكام وقصص وعقيدة وتوحيد وهذه صورة مشتملة على التوحيد كاميرة على الاخلاص اخلاص
7:35آآ مشتملة على احادية الله عز وجل في ذاته وصفاته والوهيته وكذلك مشتملة على وصفها الصمد الذي هو وغني عن كل من سواه ومن سواه مفتقر اليه لا يستغني عنه طرفة عين
7:56تصمد اليه الخلائق بحوائجها وتلجأ اليه وتفزع اليه وكذلك هو احد بهذه بهذه الاوصاف التي هي كونه لا اصول له ولا فروع له ولا اشباه ولا نظراء وهي سورة عظيمة
8:20وفي هذا الحديث كما هو واضح الدلالة على عظم شأن هذه السورة ثم لبيان ما كان عليه الصحابة من اخبارهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ما يقع لهم وعن
8:38آآ ورفع الاشياء التي آآ يقعوا في نفوسهم شيء منها الى النبي عليه الصلاة والسلام لانه انما رفع له هذا الامر واخبره بهذا الخبر لانه رأى ان هذا الرجل ما
8:58ما كان آآ آآ عمل العمل الذي ينبغي ان يكون وهو كونه اقتصر على هذه السورة او كونه يردد هذه الصورة ولا يضيف اليها شيئا اخر من القرآن وكأنه يتقالها
9:20فالصحابة رضي الله عنهم وارضاهم كانوا يبدون للنبي عليه الصلاة والسلام ما يقع في نفوسهم. ثم النبي صلى الله عليه وسلم يبين لهم الاحكام ويبين لهم اه ما يجب هل يعتقد
9:34وما يجب ان يعمل صلوات الله وسلامه وبركاته عليه واذا اخبار النبي صلى الله عليه وسلم لان هذه السورة تعدل ثلث القرآن وهي مشتملة على الاحادية والصمدية وهذا هو محل او وجه ارادي
9:53هذا الحديث في هذا الباب وهو دعاء باب دعاء امته الى توحيد الله تبارك وتعالى الكون لان كونه اخبرهم بان ثلث القرآن وهي مشتنة على احذية الله عز وجل وصمديته وكمال غناه عن خلقه
10:10وانه الذي يفزع اليه ويلجأ اليه هذا دعوة منه صلى الله عليه وسلم الى توحيد الله عز وجل والى بيان توحيد الله تبارك وتعالى. نعم يعني من قرأ هو كما هو معلوم
10:31يعني اجرها عظيم وثوابها كبير لكن كما هو معلوم ليس للانسان ان يقتصر عليها او انه يتكاسل ويقول لا حاجة الى انني اقرأ القرآن اقرأ القرآن اقرأ قل هو الله احد ثلاث مرات
10:50ويكون بذلك قراءة القرآن ليس هذا هو الجد ليس هذا هو الجد ولكن الانسان الذي ما عنده شيء من القرآن ولا يتمكن الا من مثل هذه الصورة ويكررها وهو على خير
11:08اما ان يقال لان فالانسان اذا قرأها ثلاث مرات يكون اه بمثابة الذي قرأ القرآن او اني او ان يكون احد يتكاسل ويستسهل ويستهين في الامر ويقول ما دام ان سورة الاخلاص
11:32تعدل فيه القرآن اقرأها ثلاث مرات واقوم بذلك قراءة القرآن هذا ليس بصحيح ثوابها عظيم لكن كون الانسان اذا قرأها ثلاث مرات يقال انه قرأ القرآن وله ثواب القرآن هذا ليس الامر واضح
11:49بدلالة هذه الصورة على هذا لكن يعني يدل على عظم شأنها وعلى ان آآ امرها عظيم ولشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله رسالة خاصة لهذه بهذا الحديث او بمعنى هذا الحديث
12:06اسمه جواب اهل العلم والايمان بما جاء ان سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن ثواب اهل العلم والايمان بما جاء ان سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن وقد تكلم على هذا المعنى
12:22وعلى هذه السورة بهذا الجزء الكبير وهو جزء كبير ليس من الاجزاء الصغيرة رسالة قيمة تتعلق بهذا الموضوع لكن ليس فيه مدخل او متعلق لمن للكسالى او لمن ابتلي بالكسل
12:51واصيب بالكسل كونه يقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات ويكتفي بذلك عن قراءة القرآن هذا لا مدخل فيه للكسالى والمتقاعسين المبتعدين عن الجد. المعنى العام المعنى العام امر واظح. لكن اه
13:19هل بينه وبينه قرابة يعني من حيث النسب لا ادري اما الاخوة في العام وهي اخوة الاسلام فهي حاصلة وواقعة له ولغيره. قال حدثنا احمد ابن الصالح قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا عمرو عن ابن
13:38من خلال ان ابا الرجال محمد بن عبدالرحمن حدثه عن امه عمرة بنت عبدالرحمن. وكانت في عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها انها قالت ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث
13:58رجلا على سرية وكان يقرأ لاصحابه في صلاته فيختم بقل هو الله احد. ولما رجعوا ذكروا ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال سلوه باي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال لانها صفة الرحمن
14:18وانا احب ان اقرأ بها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اخبروه ان الله يحبه. ثم ورد البخاري رحمه الله هذا الحديث حديث عائشة ام المؤمنين رضي الله تعالى عنها وارضاها
14:35والذي ترويه ترويه عنها عمرة بنت عبد الرحمن وهي من من وهي تابعية جليلة عظيمة القدر وكثيرة الرواية عن عائشة رضي الله تعالى عنها ويروي عنها ابنها محمد ابن عبد الرحمن
14:59ويقال له ابو الرجال وهذا لقب لان له عدة اولاد آآ عدد كبير من الاولاد فكان يقال له ابا الرجال فهي لقب له ليست بنية يلقب بذلك لكثرة اولاده كونهم له عدد من الذكور
15:28وكان يقال له ابو الرجال يلقب بذلك وهو يروي عن امه عمرة بنت عبد الرحمن وعمرو ثروي عن عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها هذا الحديث آآ تقول في عائشة ان بعث رجلا على سرية يعني اميرا على سرية من السرايا
15:53التي ترسل او تبعث للجهاد في سبيل الله عز وجل وكان يؤمهم ومن المعلوم ان الامير والذي يبعث يعني كبيرا لاسرية واميرا عليها هو الذي يؤمه في الصلاة وكان يصلي بهم
16:20ويختم بقل هو الله احد فيختم بقل هو الله احد قيل في معنى ختمه بقل هو الله احد انه في كل ركعة من الركعات يقرأ ما شاء الله ما شاء الله ما تيسر له من القرآن ثم يختم بقل هو الله احد
16:40وقيل انه يأتي بها في اخر الامر ليس في كل ركعة وليس في كل ركعة وانما يأتي بها في النهاية يعني اما معها غيرها واما وحدها لكنه يأتي بها لكل صلاة
17:02بحيث لا يترك قراءة قل هو الله احد صلاته ان في كل ركعة من ركعاتها اذ يقرأ آآ شيء من القرآن ثم يختم بها قراءته في كل ركعة او انه
17:22ليختموا بها في الركعة الاخيرة التي يجهر بها والتي اه يسمعون قراءته فيها يعني في الركعة الثانية اما وحدها واما معها غيرها اما وحدها واما معها غيرها اخبروه اخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:44وفيه ايضا فيه كما عرفنا في الحديث الاول ان الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم عندما يحصل شيء يكون في نفوسهم شيء منه ويعرفون حكمه يرجعون الى النبي صلى الله عليه وسلم فيبين لهم
18:01الاحكام الشرعية واخبروه بان اميرهم يفعل هذا الفعل وهو يصلي بهم والرسول قال سلوه لاي شيء ان يفعل فسألوه فقال انها صفة الرحمن هو يحب ان يقرأ بها والنبي صلى الله عليه وسلم قال اخبروه بان الله يحبه
18:23اخبروه بان الله يحبه وهذا الحديث يدلنا على عظم شأن هذه السورة لان كون هذا الرجل يكررها والرسول صلى الله عليه وسلم وكان تكراره اياها لانها مشتملة على صفة الرحمن
18:41ومن ذلك كونه احدا صمد لاحذية الله وصمديته وكونه واحد في اسمائه وصفاته والوهيته وربوبيته وغني عن كل عن كل من سواه وكل من عاداه مفتقر اليه فهي مشتملة على صفة الرحمن
19:05فالرسول اخبر قال اخبروا بان الله يحبه يعني لكونه عمل هذا العمل لهذا السبب وهو كونها مشتملة على صفة الرحمن ويحب ان يقرأ بها وان يكررها كان ذلك سببا في محبة الله عز وجل اياه
19:28وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم او امر باخباره بان الله تعالى يحبه لصبيعه ولعمله ولفعله. واذا فاراد الباب الحديث في الباب مثل الذي قبل مثل الحديث الذي قبله
19:45وسورة الاخلاص هذا يرددها ولمسلمة على صفة الرحمن اخبر لان الله تعالى يحبه امر امر الانسان باخباره بان الله يحبه لصنيعه هذا ولفعله هذا الذي فعله الذي فعله ذلك الصحابي
20:09وفي الحديث ايضا دلالة على انه يجوز ان يقرأ اه سورة ثانية اكثر في ركعة واحدة في في ركعة واحدة يجوز ان يقرأ اكثر من سورة في ركعة ويمكن ان يقرن
20:26بين بين السورتين يمكن ان يقرأ ان يقرن بين السورتين في ركعة واحدة وفيه ايضا دليل على انه يجوز ان يقرأ سورة متأخرة قبل سورة قبل سورة اه اه قبل سورة متقدمة
20:58يعني معناه ان الترتيب ان الترتيب ليس بلازم ليس بلازم ان يكون الترتيب على حسب ترتيب المصحف وهو اولى لا شك ويريد ان يقرأ على حسب الترتيب يقرأ سورة ثم يقرأ سورة بعدها
21:19لكن يجوز ان يقرأ سورة متأخرة ثم يقرأ بعدها سورة متقدمة عليها قبلها لذلك ان هذا الرجل كان يقرأ يعني في بقل هو الله احد في كل ركعة كما هو ظاهر
21:43من احتمالات احتمالات اللفظ انه يقرأ في كل ركعة ومعنى هذا انه يقرأ بعدها شيئا من القرآن لان لانه ليس بعدها من القرآن الا سورتان كله متقدم عليها لا في سور القرآن كلها متقدمة عليها
22:03وما دام انه يقرأ معها وغيرها من القرآن فمعنى ذلك انه يقرأ يقرأها ويقرأ شيئا بعدها يعني معناه اذا كان يقرأ في كل ركعة قل هو الله احد وهو يقرأ قل هو الله احد
22:21بركعة ثم في الركعة التي بعدها يقرأ كامل القرآن والقرآن ليس فيه شيء بعدها الا ثورة ثانية سورة قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس. وما في سور القرآن كله قبلها
22:35ومعنى هذا انه يقرأ اه بعدها يعني شيئا مما كان قبلها وهذا يدل على جواز تقديم بعض السور على بعض في القراءة وقد جاء في ذلك ما يدل عليه مثل ما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ البقرة ثم ال عمران
22:57البقرة ثم ال عمران واذا في الحديث يدل على جمع الجمع بين السورتين في ركعة ويدل ايضا على قراءة آآ سورة متقدمة بعد قراءة سورة متأخرة عنها في ترتيب المصحف
23:19وفيه ايضا اه دلالة على اثبات صفة لله عز وجل وانه يقال ان الله تعالى له صفة او ان هو متصف بالصفات لان هذا الحديث فيه ذكر صفة مضافة الى الله عز وجل
23:39حيث يقال انها مجتمعة عاصمة الرحمن فاذا اطلاق صفة الرحمن واطلاق لفظ الصفة مضافا الى الله عز وجل جاء على لسان هذا الصحابي الذي اقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك
23:53اقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك واذا فكونه يقال ان الله تعالى متصف بصفة كذا او انه له صفة كذا فقلنا الله تعالى متصل بالصفات هذا جاء في الاحاديث
24:11بل جاء في هذا الحديث الذي آآ بلغ النبي صلى الله عليه وسلم واقره على ذلك بل واخبر او امر باخباره بان الله تعالى يحبه ثم ايضا فيه اثبات صفة المحبة لله عز وجل
24:29وان الله تعالى متصف بالحب وانه متصف بالمحبة ومن صفاته المحبة سبحانه وتعالى يحب يحب اولياءه ويحب آآ من اطاع وكذلك يحب الطاعات ويكره المعاصي وهذا يدلنا على اثبات صفة المحبة لله عز وجل
24:56وهي من صفاته سبحانه وتعالى كما جاءت بذلك الايات الكثيرة والاحاديث العديدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم ان الصفات الله عز وجل توقيفية المعول عليه فيها
25:18الوحي والوحي هو كتاب وسنة كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا تعرف صفات ولا تعرف الاسماء الا عن طريق الكتاب والسنة لانها توقيفية يوقف فيها عند حدود النص
25:37ولا يضاف الى الله عز وجل شيء او يوصف الله عز وجل بما لم يصف به نفسه وما لم يصفه به رسوله عليه الصلاة والسلام لان هذه امور غيبية والامور الغيبية
25:54لابد فيها من النص ولا مجال للكلام فيها الا في حدود ما جاء به النص صفات الله عز وجل تؤخذ من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
26:11وهي تثبت لله عز وجل كلها على ما يليق بكماله وجلاله دون بحور تشبيه او تنفيذ او الاقلام على تعطيل او تأويل وانما تثبت كما يليق به سبحانه وتعالى معنا في مشابهته لخلقه
26:32كما جاء ذلك في القرآن العزيز ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فاثبت لنفسه السمع والبصر ونفى المشابهة مشابهة غيره له لقوله ليس كمثله شيء وفيه اثبات ونفي اثبات مفصل
26:53ونفي مجمل لكن مفصل في اثبات السمع واثبات البصر هنا في مجمل ليس كمثله شيء ليس كمثله شيء فهو سميع ليس كمثله شيء وبصير ليس كمثله شيء وكذلك صفاته كلها
27:12تضاف اليه عز وجل على ما يليق به سبحانه وتعالى دون ان يكون له مشابه في خلقه وهو لا يشبه لا يشبه احدا من خلقه ولا يشبهه احد من خلقه. نعم. قال بعض قول الله تبارك وتعالى قل ادعون
27:33الله اودع الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى. وقال حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا ابو معاوية على الاعمش عن زيد بن وهب وابي ظبيان عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه انه قال قال رسول الله
27:53صلى الله عليه وسلم لا يرحم الله من لا يرحم الناس. ثم ورد البخاري رحمه الله الله باب قول الله عز وجل قل ادعوا الله اوجه الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى
28:11هذه الترجمة عقدها البخاري رحمه الله لاثبات صفة الرحمة لله عز وجل واثبات ان من اسمائه الرحمن من اسماء الله عز وجل الرحمن والرحمن مجتمع على صفة الرحمة لان كل اسم من اسماء الله عز وجل
28:33يشتق منه صفة له سبحانه وتعالى كل اسم يدل على صفة ولكن ليس العكس ليس كل صفة تدل على اثم او يشتاق منها اثم لكن كل صفة كل اسم يشتق منه صفة. ويدل على صفة
28:49وليس كل صفة تدل على اثم او يشتق منها اثم. لان الله عز وجل متصف كما جاء في الكتاب والسنة بالكيد والمكر والاستهزاء لكن لا يسمى ماكرا ولا مستهزئا ولا قائدا
29:11وانما يوصف كما وصف نفسه ولا يسمى بما لم يسمي به نفسه ولكن كل اسم من اسماء الله عز وجل يدل على صفة. لان اسماء الله مستقرة وهي تدل على معاني
29:29ليس في اسماء الله اسم الجامع لا يدل على معنى وانما هو اسماؤه كلها مشتقة يدل على معاني واذا والاسماء تدل على صفات الرحمن يدل على صفة الرحمة الرحمن اسم من اسماء الله
29:49ويدل على صفة الرحمة لله عز وجل وقد اورد البخاري رحمه الله آآ آآ حديث جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال آآ
30:05لا لا لا يرحم الله من لا يرحم الناس لا يرحم الله من لا من لا يرحم الناس وقوله لا يرحم الله يعني يدل على في رحمة الله عز وجل
30:26لمن لا يرحم الناس وهو يدل على اثباتها لمن يحصل منه الرحمة للناس والله تعالى يرحم الرحماء يرحم الرحماء وفي هذا دليل على اثباتي صلة الرحم لله عز وجل لمن
30:46جاء الله عز وجل رحمته وانه وان من الناس ومن يتسبب لي عدم حصول الرحمة له من الله عز وجل بفعله آآ كسبه وما يحصل منه من الافعال التي تكون سببا في حرمانه
31:16من كونه يحصل له التوفيق ويقول له الرحمة من الله عز وجل واذا فالحديث يدل على صلة الرحمة يدل على صفة الرحمة ثم ان البخاري رحمه الله ومن عادته انه
31:34في هذا الكتاب لم تفيد كثيرا ما يترجم بايات ثم يسوق بعض الاحاديث التي تدل على مجلة عليه الايات قيل انه فعل هذا ليبين ان تلك الاحاديث وان كانت جاءت
31:59عن طريق احات الا انها متفقة او موافقا لما جاء في القرآن بما جاء في القرآن ولا يعني هذا عن احاديث الاحاد لا يحتج بها الا اذا وجد شيء من القرآن يدل على ما دلت عليه
32:24ولكن ليبين ان الذي يتردد في احاديث الاحاد ودلت عليه من العقيدة فانه يوجد في القرآن ما هو مطابق هو مماثل لما اجتمعت عليه تلك الاحاديث عليه تلك الاحاديث وان كان لم يأتي في القرآن شيء
32:54فان مجرد ربوت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتضي التصديق ويحصل اعتقاد ما دل عليه وان لم يأتي الا من طريق واحد ما دام انه صحيح ثابت
33:10عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فهذا هذا الحديث الذي اورد يدل على وصف الله عز وجل بالرحمة وانه متصف بالرحمة والاية التي اوردها تدل على ان من اسماء الله الرحمن
33:29وان لله الاسماء الحسنى ومنها هذا الاسم ومنها هذا الاسم الذي هو الرحمن والذي هو مشتمل على الرحمن فاذا الاية دلت على تسمية على اسم الله الرحمن وهي دالة ايضا على
33:50انهم اتصلوا بالرحمة والحديث دل على ان الله تعالى متصف بالرحمة وان رحمة الله تحصل لمن اه اتى بما آآ يكون سببا في حصولها ومن ذلك رحمة الناس وبذلك رحمة الناس
34:11آآ اه رغبة فيما عند الله اما اذا حصلت الرحمة مع عدم الاخلاص وعدم احتساب الاجر عند الله عز وجل فانها تحصل قد تحصل الرحمة من كافر ومع ذلك لا يستفيد
34:32منها في الاخرة شيئا قد يستفيد في الدنيا فليستفيد في الدنيا بان يتمتع وان تغدق عليه النعم وتعجلن طيباته في هذه الحياة الدنيا لكن الانسان المؤمن عندما يعمل للاعمال الحسنة
34:51نستشعر فيها رجاء ثواب الله عز وجل لان الاعمال بالنيات كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ولابد من القصد اما اذا حصل شيء
35:06ما رجا ثوابه وما فكر في اه رحمة الله وثواب الله وانه قصد الاخلاص لله عز وجل فان مثل هذا العلم يحصل من الكفار ومع ذلك لا يستفيدون عليه شيئا في الاخرة وان كانوا قد يستفيدون من امور في امور الدنيا يعني شيء
35:27بان تعجل لهم طيباتهم في الحياة الدنيا يعطون من النعم يعطيهم الله عز وجل ما يعطيهم من النعم لما حصل منهم من هذا العمل الطيب الا انه لا ينفعهم في الوقت الذي يكونون احوج ما يكونون الى
35:46الى الثواب من الله عز وجل بسبب الكفر الذي يبطل كل عمل كما قال الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا قال حدثنا ابو النعمان قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم الاحول عن ابي عثمان المهدي عن اسامة
36:10عن زيد رضي الله رضي الله عنهما انه قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ جاءه رسول احدى بناته تدعون الى ابنها بالموت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فاخبرها ان لله ما اخذ وله ما اعطى
36:30وكل شيء عنده باجل مسمى ومرهق تصدر ولتحتسب. فاعادت الرسول انها قد السمك ليأتينها فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل رفع الصبي اليه ونفسه تقعقع كانها في ففاضت عيناه فقال له سعد يا رسول الله ما هذا
37:00قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده. وانما يرحم الله من عباده الرحماء ثم روى البخاري رحمه الله حديث اسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا ومعه جماعة من اصحابه فجاءه رسول
37:22احدى بناته يخبره بان ابنها وتطلب منه ان يأتي فالرسول صلى الله عليه وسلم امر الرسول بان يبلغها بان تصبر وان تحتسب وان ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده باجل مسمى يعني هذا الكلام من الرسول صلى الله عليه وسلم فيه ترويض لها
37:48وتسلية لها آآ تذكير لها بما يخفف عليها المصيبة ويخفف عليها الم الحزن لما فيه ابنها حيث قال عليه الصلاة والسلام ان لله ما اخذ وله ما اعطى. والله تعالى هو المعطي وهو الاخر
38:13هو كل شيء عنده باجل مسمى كل شيء مكتوب عند الله عز وجل وله نهاية ينتهي اليها وكل مخلوق سينتهي الى الموت البشر كلهم يموتون والله عز وجل هو الباقي الذي لا يموت
38:40الله تعالى حي لا يموت وغيره كان بعد ان لم يكن وجد بعد ان لم يكن موجودا امره الى الانتهاء والفناء فالرسول صلى الله عليه وسلم امر الرسول بان يبلغها بهذا الكلام
39:02ولعل الرسول صلى الله عليه وسلم كان في شغل شاغل فاراد ان يتأخر وان لا يبادر وان لا يقطع ذلك المجلس الذي هو فيه بمجرد مجيء الرسول اليه الى الرسول صلى الله عليه وسلم
39:24فامره بان يبلغها في هذا الكلام لكنه لما بلغها ما صبرت وارسلته مرة اخرى تقسم عليه بان يأتي. والرجل قام اليها ومعه جماعة من اصحابه ولما وصل دفع اليه الصبي
39:41ونفسه تقعقع كانها في شن ففاضت عين الرسول في البكاء وقيل وما هذا يا رسول الله قال انه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وانما يرحم الله من عباده الرحماء
39:58يعني ان هذا كون الدمع يفيض حزنا هذه رحمة والرسول صلى الله عليه وسلم كما في هذا الحديث وفي غيره جاء عنه ما يدل على ان البكاء عند المصائب لا يؤثر
40:22وانما الذي يؤثر هو النياحة ورفع صوت ان مجرد واذا كان يحصل في البكاء وتفيض انه العين بالدمع هذه برحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده ثم قال عليه السلام وانما يرحم الله من عباده الرحماء
40:46وهذا يدل على اثبات صفة الرحمة لله عز وجل وهو المقصود من ايراد الحديث في هذا الباب بما يرحم الله من عباده الرحماء وهذا الحديث زيد آآ اثبات الرحمة لمن
41:04لمن يرحم والذي قبله فيه نفي الرحمة عن من لا يرحم يرحم الله من لا يرحم الناس وهنا انما يرحم الله من عباده الرحمة والذي فكل واحد من حديث له مفهوم ومنقوع
41:24وقوله لا يرحم الله من لا يرحم الناس منصوب هنا في الرحمة اما لا يرحم الناس ومفهومه ان من يرحم الناس يرحمه الله وهذا الحديث انما ارحم الله من عباده الرحماء
41:37مفهومه ان الرحمة منطوقه ان الرحمة تكون لمن يرحم وانها لا تكون لمن لا مفهومه وانها لا تكون لمن لا يرحم كل من الحديثين له منطوق ومفهوم منزوغ ومفهوم الاول
42:00فيه نفي الرحمة ومفهومه اثبات الرحمة لمن يرحم والثاني فيه اثبات الرحمة الرحمة ومفهومه نفيها عمن لا يرحم والحديث سبق ان مر في كتاب الجنائز وهذا الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم
42:28من افضل ما يعزى به فمن غير ما يعذى به البساط الانسان اذا تذكر انا لله ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده باجل مسمى الذي يكون هذا دافعا له
42:44ويكون هذا مطمئنا له ومخصصا لمصابه ومسليا له لله ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى ليس البقاء لاحد ولو كان البقاء لاحد لكان احق الناس بذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام
43:05الذي ارسله الله رحمة للعالمين والله تعالى ما جعل الخلد لاحد من قبله وكذلك ما جعله له ولا لاحد من بعده وانما الموت كتب على بني ادم وكل وكل والكل من الله عز وجل واليه
43:35فهو من الله اعطاء واليه اخذا هو كل شيء عنده باجل مسمى ينتهي اليه لاثبات هذا الوصف لله عز وجل لاثبات ان الله عز وجل اسمه الرزاق ومتشابه بصفة الرزق
44:00فهو من اسمائه الرزاق ومن صفاته انه يرزق يرزق خلقه يرزق عبيده يغدق عليهم النعم ويتفضل عليهم ويجوز سبحانه وتعالى عز وجل ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين فهو متصف بهذه الصفة
44:23وكذلك متصل بالقوة وكذلك ايضا من اسمائه المتين قيل انه هو شديد القوة وقيل ان في اللغة ان ان القوي ان المتين هو الثابت الصحيح فهو يدل يعني على كما لقوة الله عز وجل
44:45وكما لقدرته سبحانه وتعالى وقد اورد البخاري رحمه الله حديث ابي موسى الاشعري عن رسول الله عليه الصلاة والسلام انه قال لا احد اخبر على اذى سمعه من الله عز وجل
45:01يدعون يدعون له الولاة ثم يعافيهم ويصبرون. اه يدعون له الولد قيل انه يدعون له الولد لانه يقوم بسكونه بالدال وبتشديدها. تثقيلها بسكونها وبتثقيلها يدعون ويدعون له الولد ومع ذلك يرزقهم ويعافيهم يرزقهم
45:31ثم يرزقهم ويعافيهم ثم يعافيهم ويرزقهم ومحل الشاهد منه قوله يرزقهم الترجمة قوله ويرزقه يعافيهم ثم يعافيهم ويرزقهم قوله يرزقهم هذه هي الترجمة وان الله تعالى متصل بهذا الوصف وانه يرزق عباده
45:56فالاية دلت على الاثم والصفة معا والحديث دل على الصفة وحدها وكما عرفنا ان الاسماء يشتقوا منها صفات وصفات لا يشتق منها اجنان من صفات لا يشتق منها ازمان كل اسم يدل على صفة وليس كل صفة تدل على اثم
46:21فالاية دلت على تسمية الله عز وجل والاسم دال على صفة ويرزقهم الحديث الحديث دللي على وصف الله عز وجل بهذه الصفة والحديث سبق من مرة لا احد اخبر على اذى سمعه من الله
46:47يدعون او يدعون له الولد ثم هو يرزقهم ويعافيهم هو يرزقهم ويعافيهم يعني معناه انه انهم يسيئون في اعمالهم يصدر منهم الاذى حيث آآ يفعلون الشيء الذي يكرهه الله ويبغضه الله
47:11يصدر منهم الاذى لكن لا يمس الله الاذى ولا يناله الاذى لان الله تعالى هو الغني عن خلقه المفتقر اليه خلقه لا تنفعه طاعة المطيعين ولا تضره معاصي العاصين بل هو سبحانه وتعالى النافع الضار
47:34ولكن يحصل منهم صدور الاذى لكن لا يصل الاذى الى الله عز وجل ولا يتأذى الله عز وجل لان الله عز وجل له الكمال المطلق و مع فعلهم هذا الفعل الذي
47:51يعني يسخط الله ويبغضه الله ويكرهه الله الله سبحانه وتعالى يحلم عنهم ويصبر ولا يعادلهم بالعقوبة ولا يباغتهم بالعقوبات وانما يحلم عنهم ويصبر ولا يعاجلهم بالعقوبات ولا ينتقم منهم بل
48:26يرزقهم ويعافيهم ويرزقهم ويعافيهم وهذا يدل يدل على كمال حلمه سبحانه وتعالى وعلى كمال صبره على عباده ما يصدر منهم وفي هذا اثبات صفة الصبر لله عز وجل صفة صبر لله عز وجل
48:49اوصتهم بهذه الصفة وكذلك فيه صفة الرزق رزق للعباد وانه تعالى يرزق العباد نعم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.