المجلس (733) | شرح صحيح البخاري | فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد البدر | الشيخ عبدالمحسن العباد
0:02قال الامام البخاري رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب اخبار الاحاد باب ما جاء في الفرائض والاحكام وقول الله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين
0:22ولي ينذروا قومهم ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. ويسمى الرجل الطائف لقوله تعالى وان خائبتان من المؤمنين اقتتلوا. ولو اقتتل رجلان دخلا في معنى الاية وقوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. وكيف بعث النبي صلى الله عليه وسلم امراءه
0:52واحدا بعد واحد فانتهى احد منهم رد الى السنة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
1:13اما بعد يقول البخاري رحمه الله كتابه اخبار الاحات من الاحاديث هم الافراد الاخبار تنقسم الى متواتر واحاد والمتواتر هو الذي رواه الجمع الكبير الذين تحيل العادة وقوهم وتوافقهم على الكذب
1:40ويكون ذلك في جميع اجزاء السند والاحد هي ما لم يتوافق المقصود بذلك ان خبر الواحد معتبر اذا جاء الحديث عن شخص واحد وكان ثقة مأمونا فان انفراده لا يؤثر
2:09ويقبل خبره ولهذا لما عقد البخاري هذه الترجمة بوب وقالوا باب اجابة خبر واحد في الاذان وصوم وعشق الصلاة والفرائض والاحباب. والصلاة والفرائض والاحكام اين هذه الامور وغيرها يعتبر خبر واحد فيها
2:37فالاذان المؤذن واحد والناس يعتمدون على اذانه في دخول الوقت يصلون الصلوات لاوقاتها بناء على هذا الاذان من المؤذن وكذلك في الصيام يعني بالنسبة لرؤية الهلال فانه اذا رآه واحد
3:04فان الناس يصومون اذا راه واحد فانهم يصومون لرؤية الواحد وكذلك ايضا في آآ بالنسبة للاحاديث ورواية ما يأتي فيها من احكام وعقائد كل ذلك ايضا معتبر ويقبل خبر الواحد
3:28في العقائدي والاحكام وغير ذلك ثم ان البخاري رحمه الله اورد ايات تدل على اعتبار الخبر الواحد فقال لولا نفر من كل ثقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين وينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون
3:50وقال ان الطائفة تطلق على الواحدة ثم قال اكثر من واحد واذا فهي دالة على اعتبار الخبر الواحد. لان الطائفة يشمل هذا وهذا الطائفة يشمل الواحد ويشمل ما هو اكثر من واحد فهو دال على اعتبار خبر الواحد
4:10ويقول الله عز وجل وان طائفتان من المؤمنين فسلوا فاصلحوا بينهما ويقول البخاري فلو اقتتل اثنان لكانا داخلين في هذه الاية واذا فالطائفة تطلق على الواحد كما تطلق على اكثر من واحد. وكذلك قول الله عز وجل
4:33ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا لان هذه الاية الكريمة نص بالتبين والتثبت في خبر الفاسق ومفهوم هذا انه اذا جاء الثقة
4:51الذي لا يوصف بفسق وجاء بخبر فانه يعول على خبره يعول على خبره واذا ففي ذلك اعتبار خبر الواحد والتعويل عليه وكيف بعث امراءه؟ واحدا واحدا يعني ان هذا ايضا من جملة الادلة التي يستدل بها على خبر الواح على قبور خبر الواحد
5:15ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم يبعث الرسل ويبعث الدعاة ويبعث الولاة تقوم الحجة على من بعث اليهم ذلك شخص واحد ليعلمهم امور دينهم فيعولون على ما يحصل من هذا المبعوث اليهم وهو شخص واحد يقبلون خبره سواء كان
5:42في العقائد او في الاحكام او في غير ذلك. فانسها احد منهم رد الى السنة اذا حصل خطأ او حصل سهو او غلط فانه يرجع الى الاصل الذي هو السنة الذي هو كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. يعني معناه انه اذا
6:06حصل خلل وحصل سهو او خطأ من الواحد فانه يرد الى السنة ويرد الى الاساس والاصل الذي هو المرجع في كل شيء. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. المسألة فيهم شيء فحكمه الى الله
6:25قال حدثنا محمد ابن المصلى قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا ايوب عن عن ابي قلابة انه حدثنا ما لك بن الحويرث رضي الله عنه انه قال اتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن سبب في المتقاربون
6:45فاقمنا عنده عشرين ليلة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيقا فلما ظن ان قد اشتهينا يا اهلنا او قد اشتقنا سألنا عمن تركنا بعدنا. فاخبرنا قال ارجعوا الى اهل
7:05فاقيموا فيهم وعلموهم وامروهم. وذكر اشياء احفظها ولا احفظها. وصلوا كما رأيتموها اصلي فاذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم احدكم وليؤمكم اكبركم. واورد بعد هذا حديث مالك بن الحوير رضي الله عنه وهو انهم جاؤوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جماعة من الشباب قال شببة متقاربون شببة يعني
7:35جمع شاب متقاربون فاقاموا عنده عشرين ليلة وكان رقيقا يعني انه عنده شفقة ورحمة السلام كما وصفه الله عز وجل بذلك بقوله لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم
7:55رحمة من الله لنت لهم فكان عليه الصلاة والسلام رقيقا وكان رؤوفا رحيما عليه الصلاة والسلام آآ سألهم قال فلما ظن ان ان انا قد اشتهينا اهلنا فلما ظن ان قد
8:17اهلنا سألهم عن عن ما وراءهم فاخبروه ثم قال لهم ارجعوا الى اهلكم وعلموهم ارجعوا الى لكم وعلموهم. وهذا هو محل الشاهد. لانهم امروا بالرجوع وكل يرجع الى اهله ويعلمهم
8:37وفي هذا قبول الخبر الواحد وفي هذا اعتبار خبر واحد لان كل واحد منهم سيرجع الى اهله وذويه ويعلمهم واذا حصل التعويل على خبر واحد بارشاد النبي عليه الصلاة والسلام لهم
8:57بان يذهبوا الى اهليهم ويعلموهم. اذهبوا الى اهليكم علموهم. قال ارجعوا الى اهليكم فاقيموا فيه وعلموهم وامروهم. وذكر جاء احفظها ولا احفظها. هم. وصلوا كما رأيتموني اصلي. نعم. فاذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم احدكم
9:17وليؤمكم اكبركم. ثم قال عليه السلام صلوا كما رأيتمون يصلي يعني انهم يتابعونه وينظرون الى هيئة صلاته فيعملون في صلاتهم كما عمل النبي عليه الصلاة والسلام واذا حضرت الصلاة يؤذن احدهم ويؤمهم اكبرهم. في هذا تمييز الامامة على الاذان. لان الاذان اي واحد
9:45منهم يؤذن احدهم واحد منهم واما الامامة فهي امهم اكبرهم. وانما قال هذا عليه الصلاة والسلام في حق هؤلاء الذين هؤلاء الشباب المتقاربون فاضاف هذا الى الكبر لانهم متقاربون في المعلومات وفي المعرفة والا فان
10:10الاساس ليس هو الكبر فيما يتعلق بالامام وانما الاساس هو الاقرأ وليعلم كما جاء ذلك في حديث ابي ابي مسعود الانصاري البدري يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فان كانوا بقراءة سواء فاعلمهم بالسنة
10:28الى اخر الحديث واذا فذكر الاكبر هنا لا ينافي ما جاء في حديث ابن مسعود من انه يقدم الاقرأ لان حديث ابن مسعود هو الاساس الذي آآ هو رسم قاعدة عامة للناس يسيرون عليها ومن
10:48يتولى الامامة ثم من الذي يليه هكذا؟ اما بالنسبة لحديث ما لك بن الحويرث فهم جماعة والخطاب لهم وكانوا متقاربين في القراءة وفي المعرفة وكانوا جاؤوا جلسوا عنده عشرين ليلة واخذوا ما اخذوا منه متساوين في
11:08فالمعتبر هو الاقرأ وانما اذا حصل التساوي في كونه اعلم اقرأ كونه اعلم بالسنة عند ذلك ينظر الى المرجحات الاخرى مثل كونها اقدم هجرة او اقدم اسلام او كونه الاكبر سنا كما جاء
11:32مبينا في بعض الاحاديث. قال حدثنا مسدس عن يحيى عن التيمي عن ابي عثمان عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنعن احدكم اذان بلال من سحور فان
11:52انه يؤذن او قال ينادي اليه ليرجع قائمكم وينبه نائب نائمكم وليس الرجل ان يقول هكذا وجمع يحيى كفيه. حتى يقول هكذا. ومد يحيى سبابتين ثم ذكر البخاري رحمه الله حديث عبدالله بن مسعود ويتعلق بالاذان وان الاذان يعول فيه على واحد والاذان
12:22كما هو معلوم فيه اشعار بدخول الوقت ويترتب عليه اداء الصلاة والاتيان بالصلاة التي هي اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين. والتعويل في الوقت على خبر واحد الذي هو اذانه كونه يؤذن الناس يعتمدون على اذان المؤذن فيصلون الصلاة في الوقت بناء على خبر
12:46او بناء على اذان المؤذن. هو دال على اعتبار الواحد. وعلى ما الواحد هو الترجمة التي عقدها يفيد اعتبار خبر واحد في الاذان وفي الصيام وفي الاحكام وفي غير ذلك
13:07وهذا الحديث يتعلق بالاذان. الحديث يتعلق بالاذان. قد سبق المرة الحديث في كتاب الاذان. وجاء هنا من اجل ان فالمؤذن واحد ويعتبر خبره ويعول على اذانه واخباره بان الوقت قد دخل حيث اذن ونادى
13:27للصلاة فان الذين تجب عليهم الجماعة يأتون الى المساجد ويجيبون النداء والذين لا تجب عليهم الجماعة يصلون اذا سمعوا الاذان وتعتبر صلاتهم في الوقت وتعويلهم في ذلك انما هو على خبر واحد. ثم ذكر ان الفجر
13:49اجران فجر لا يعني لا يمنع الاكل وهو الفجر الذي يكون ممتدا في السماء وفجر اخر هو المعترض في الافق الذي يعني اه يحصل الافطار شيئا فشيئا حتى تطلع الشمس. لانه معترض في الافق. واما ذاك فهو ممتد
14:16في السماء وليس معترظا الفجر الثاني الذي هو الفجر الصادق هذا هو الذي يعول عليه في دخول الوقت وكون المؤذن يؤذن عندما يتبين هذا الصبح وهذا الفجر الذي هو علامة
14:41على دخول الوقت. والمقصود من الحديث كله كون الناس يعولون على اذان المؤذن وهو شخص واحد فيصلون الصلاة بناء على هذا الاذان فهو دال على اعتبار خبر واحد. والاتيان بالصلاة
15:01في اعظم اركان الاسلام على الشهادتين بناء على اذان المؤذن على ان الصلاة في وقتها؟ قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا عبد قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال حدثنا عبد الله بن دينار انه قال سمعت عبد الله بن عمر
15:21رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان بلانا ينادي اليه فكلوا واشربوا حتى ينادي امي مسئولة. وهذا ايضا حديث ابن عمر. وهو دال على ما دل عليه حديث ابن مسعود. وهو ان بلالا يؤذن
15:41بليل فكلوا واشربوا يعني اذانوا بلال وهو الاذان الذي لا يمنع الاكل ولكنه يمنع الصلاة يعني صلاة الفجر اذان ابن مختوم الذي يمنع الاكل بالنسبة قائم ويبيح الصلاة اي صلاة الفجر لانه دخل وقتها. فهو يمنع الاكل اللي هو الفجر الثاني
16:11الذي عنده اذان ابن مكتوم ويكون ايضا عنده اه حل او اتيان وقت صلاة الفجر الذي يؤدى فيه او الذي يبدأ اه وقف ادائها فيه. قال حدثنا عبد بن عمر قال حدثنا شعبة. عن الحسن عن ابراهيم عن الهمك عن
16:35رضي الله عنه انه قال سمى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمسا فقيل ازيد في الصلاة قال وما زال قالوا صليت خمسة فسجد سجدتين كما سلم. نعم. وقال حدثنا
16:55قال حدثني مالك عن ايوب عن محمد عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انقرض من اثنتين وقال له باليدين اخس لك الصلاة؟ اقصرت؟ اقصرت بالصلاة يا رسول الله ام نتي
17:15فقال اصدقت اليدين؟ فقال الناس نعم. وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين اخريين ثم كبر ثم سجد مثل سجوده او اطول. ثم رفع ثم كبر فسجد مثل سجوده ثم
17:35ثم ذكر بعد هذا حديث عبد الله بن مسعود وحديث ابي هريرة وهما يتعلقان بسهو رسول الله عليه الصلاة والسلام في احدى صلاتين الظهر او العصر حيث آآ حيث صلى ركعتين
17:55ثم سلم والناس كانوا يعلمون ان انه صلى ركعتين ولكن من زمن تشريع وزمن الوحي فظنوا ان الصلاة قد قصرت وانها جعل الثنتين بدل الاربع وكان في الذين صلوا معه
18:18رجل يقال له ذو اليدين في يديه طول ويقال له ذو اليدين. فقال يا رسول الله اغسلت الصلاة ام نسيت فقال عليه السلام كما في بعض الروايات لم انسى ولم تكفر. يعني اي في علمي لم انسى ولم تقصر اي في علمي. ثم سأل الناس اكما يقول
18:38اليدين؟ قالوا نعم فقام وصلى ركعتين اللتين بقيتا وسجد بعد السلام وسجد بعد السلام لانه زاد في الصلاة تسليما في اثنائها لانه زاد تسليما في الصلاة يعني في اثنائها وحصل سجود السهو بعد السلام
19:03الرسول صلى الله عليه وسلم اعتبر كلام ذي اليدين ولكنه على حسب علمه ان ما حصل شيء من النقص فاراد ان يتحقق بسؤال الحاضرين وهل يتفقون مع ذي اليدين؟ او انهم يخالفونه
19:30ويكون كما ظن النبي صلى الله عليه وسلم بانه صلى اربعا. انه صلى اربعا فقالوا نعم. واذا فالرسول صلى الله عليه وسلم اعتبر خبر لليدين وهو شخص واحد وهذا هو محل الشاهد لا يراد الحديث. حديث ابن مسعود ما فيه ذكر الذي قال
19:50وانما قيل يا رسول الله اقصر الصلاة وحديث ابي هريرة هو فيه بيان ان القائل واحد وهو ذو اليدين والرسول اعتبر خبره انما سأل اصحابه لكونه يظن وفي نفسه انه كمل اربعا
20:13اراد ان يعرف هل هو قد كمل اربعا وان باليدين اخطأ وسهى او انه كمل او انه انما صلى اثنتين والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي سهى. وكان جواب الحاضرين مثل
20:30قال ذو اليدين واذا ففيه اعتبار خبر واحد فيه اعتبار خبر واحد. لان الرسول صلى الله عليه وسلم ما سأل الا لكونه كان يعني يظنوا بانه هو قد صلى الاربع
20:47كاملة تعيد اللفظة؟ عن عبد الله رضي الله عنه عنه قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمسة فحين ازيد خمسة فقيل ازيدت الصلاة قال وما زاد قالوا صليت خمسا فسجد سجدتين بعدما نعم يعني حديث عبد الله حديث عبد الله ابن مسعود يخالف حديث آآ ابي هريرة لان حديث
21:17ابي هريرة فيه نقص وهذا فيه زيادة والسؤال حصل في الاثنين حصل السؤال في حال النقص عن القصر وفي حال الزيادة عن هل زيد في الصلاة وكان ذلك كله سهوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد سهى في الزيادة
21:38زيادة الركعة الخامسة وكانوا يظنون ان الصلاة زيد فيها ولم ينبهوه كذلك صلى بهم ركعتين وهي اربع ولم ينبهوه يظنون ان الصلاة قد قصرت الاخبار في حديث ابي هريرة من قبل اليدين وفي حديث عبد الله ابن مسعود اه مبهم يعني من حيث العدد
22:06هل هو واحد او اكثر لكن مهما يكون من شيء هو على اصطلاح المحدثين يعتبر خبر واحد يعني من حيث من حيث العدد. لان خبر الواحد لا آآ يراد به ما لم يصل حد التواتر
22:25وان كان غريبا او عزيزا او مشهورا كما هو معروف اصلاح المحدثين. قال حدثنا اسماعيل قال حدثني مالك الحمد لله ابن عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه انه قال بين الناس في صلاة القدس اذ جاءهم ات
22:46فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انزل عليه الليلة قرآن. وقد امرك الى الكعبة وكانت من ايديهم الى الشام فاستداروا الى الكعبة. وهذا ايضا حديث ابن عمر رضي الله عنه. وفي
23:06فيه ان القبلة لما نسخت من بيت المقدس الى الكعبة المشرفة وكان الذين وكانوا اهل قباء لم يعلموا بهذا التحويل وهذا النسخ. فجاءهم ات ورآهم يصلون بيت المقدس فتكلم معهم وهم يصلون وقال ان النبي انزل عليه الليلة ليلة القرآن وانه استقبل القبلة كعبة
23:36فاستداروا في صلاتهم وكانت وجوههم اولا قبل الشام فصارت قبل الكعبة المشرفة يعني اول الصلاة كانوا الى الشام واخر الصلاة كانوا الى القبلة هو الذي جاءهم شخص واحد وبنوا على كلامه وكانوا يتوقعون يتحرون
24:02ان ينزل في ذلك القرآن كما جاء كما جاء مبينا قد نرى تقلب وجهك في السماء قبلة ترضاها ثم انهم اخذوا بخبر هذا الواحد الذي جاءهم وتحولوا في صلاتهم من الشام الى جهة القبلة واكملوها الى جهة القبلة واذا فهذا فيه الاخذ
24:27الخبر الواحد واعتبار خبر واحد وهو المناسبة التي اورد البخاري رحمه الله الحديث من اجلها في هذا الباب الذي هو باب اخبار الاحاد. قال يحيى قال حدثنا وكيع عن اسرائيل عن ابي اسحاق عن البراء رضي الله عنهما انه قال
24:52ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر او سبعة عشر شهرا فيحب ان يوجه الى الكعبة فانزل الله تعالى اثناء تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة
25:12طه فوجه نحو الكعبة. وصلى معه رجل الاسرى ثم خرج. فمر على قول من الانصار وقال هو يشهد انه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم. وانه قد وجه الى الكعبة فانحرفوا وهم
25:32في صلاة العصر ثم ورد البخاري رحمه الله هذا الحديث عن عن البراء ابن عازب رضي الله عنه وان النبي عليه فصلى قبل بيت المقدس لما هاجر الى المدينة ستة عشر شهرا او سبعة عشر شهرا. وكان آآ
25:52آآ يرجو ويأمل ويتحرى ان يحول الى القبلة فنزل عليه وحي بذلك وصلى معه رجل الظهر ثم جاء الى قوم الانصار وهم يصلون العصر وهم راكعون فقال لهم اشهد ان الرسول صلى الله عليه وسلم انزل عليه القرآن وانه صلى الى القبلة فاستداروا وصلوا
26:19وهو مثل حديث ابن عمر المتقدم اي ان فيه خبر واحد وانه حصل التعويل على خبر واحد في في اه ثبوت النسخ وتحولهم من جهة الشام الى جهة الكعبة المشرفة
26:39قال حدثني يحيى ابن قزعة قال حدثني مالك عن اسحاق ابن عبد الله ابن ابي طلحة عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال كنت اؤدي ابا كنحة الانصاري وابا عبيدة ابن الجراح. وابي ابن كعب شرابا من فضيحة
26:59وهو تمر قد جاءهم ات فقال ان الخمر قد حرمت. فقال ابو طلحة يا انس قم الى هذه فرار تخسرها قال انس فقمت الى مهراج لنا فضربتها باكمله حتى انكسرت. ثم ذكر البخاري رحمه الله
27:19حديث انس بن مالك رضي الله عنه وفيه انهم كانوا قبل ان تحرم الخمر كان ابو طلحة الذي هو زوج امه وابو عبيدة بن الجراح وجماعة عند ابي طلحة في منزله وكانوا يشربون الخمر. فاتى ات وقال ان الخمر حرمت
27:39فعند ذلك بادروا الى التخلص منها وقال ابو طلحة آآ آآ مرشدا انسا رضي الله عنه الى ان يقوم ائتلافها وبافراقه فاخذ مهراشا في تلك الجرار حتى آآ آآ سفك ما فيها وتخلصوا منها وهذا دال على مبادرتهم الى
28:09الامتثال للشيء الذي كلفوا به فانهم لا يترددون ولا يتوقفون بل انما عندهم الاستسلام والانقياد ومحل الشاهد من اراد الحديث في باب في باب احوار الاحاد انه اتى ات يعني جاء شخص واحد وقال ان الخفرة حرمت وقبلوا خبره وعولوا عليه وتخلصوا من الخمر التي كانت عندهم
28:39نعم. قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة عن ابي اسحاق عن صلة عن حذيفة رضي الله عنه انه قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاهل نجران لابعثن اليكم رجلا امينا اخ امين
28:59فشل بينها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فبعث ابا عبيدة وقال حدثنا سليمان بن حرب قال شعبة عن خالد عن ابي قلابة عن انس رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لكل
29:19كل امة امين وامين هذه الامة ابو عبيدة. ثم ذكر البخاري رحمه الله حديث آآ حديث آآ ابي حذيفة وانس في اه في اه ما يتعلق بابي عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه وان اهل نجران طلبوا
29:38ان يبعث معهم احد يعلمهم امور دينهم فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لابعثن معكم رجلا امينا حق امين فاستشرف اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم تطلعوا لان كل واحد يرجو ان يكون صاحب هذا الوصف. فبعث معهم ابا عبيدة بن الجراح. وما يؤمن ان هذا فيه
29:58الخبر الواحد لانه شخص واحد يعلمهم وتقوم عليهم الحجة بتعليمه اياهم. ففيه التعويل على خبر الاحاد وانها حجة في العقائد وفي غيرها لان ابا عبيدة هو الذي ذهب يعلمه امور دينهم هو شخص واحد وقامت الحجة
30:18به عليهم فصار بهذا او صار هذا من الادلة الواضحة على اعتبار خبر واحد وانه حجة في في العقائد وفي غيرها. قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن سويد عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن
30:40عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنهم انه قال وكان رجل من الانصار اذا غاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتيته بما يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا غزوا عن رسول الله صلى الله
31:00عليه وسلم وشهد اتاني بما يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر حديث عمر رضي الله عنه هو حديث طويل سبق ان مر بنا في فيما يتعلق بهجر النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته واعتزاله اياهن و
31:20فكان سياق الحديث ان ان هو وجار له من الانصار يتناوبان النزول الى النبي صلى الله عليه وسلم فكل يعمل في بستانه والثاني يحظر مجلس النبي صلى الله عليه وسلم واذا رجع
31:38اخبر الذي في بستانه بما سمعه من النبي عليه الصلاة والسلام. واذا جاء من الغد جلس الانصاري وذهب عمر ثم اخبره بعد ما يرجع بما سمعه من النبي عليه الصلاة والسلام
31:56خذوا منه ان هذا في اعتبار خبر واحد. لان عمر رضي الله عنه يعول على خبر الانصاري الذي حضر مجلس النبي صلى الله عليه وسلم والانصاري يعول على خبر عمر الذي حضر مجلس النبي عليه الصلاة والسلام. قال
32:16كان محمد ابن بشار. قال حدثنا عنتر قال حدثنا شعبة عن زبيب عن سعد بن عبيدة. عن ابي عبدالرحمن رضي الله عنه انه قال ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وامر عليهم رجلا فاوقد نارا
32:36وقال ادخلوها فارادوا ان يدخلوها وقال اخرون انما فررنا منها فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال للذين ارادوا ان يدخلوها لو دخلوها لم يزداد فيها الى يوم القيامة. وقال للاخرين
32:56طاعة بالمعصية انما الطاعة في المعروف. ثم اورد احاديث حديث علي رضي الله عنه في قصة الامير الذي امر واراد ان يختبر طاعة اصحابه له وآآ او قد نارا وقال لهم قعوا فيها نظر بعضهم الى بعض وقالوا انما آآ
33:26اتبعنا الرسول صلى الله عليه وسلم فرارا من النار فانطفأت النار ولم يحصل شيء واخبروا النبي عليه الصلاة والسلام بعد ما رجعوا وقال ما قال من انهم لو دخلوها ما خرجوا منها وان الطاعة انما تكون بالمعروف
33:46ان الطاعة انما تكون بالمعروف والمقصود من ذلك او ارادة اخبار الاحاد ان هذا شخص واحد آآ اخبره هم بخبر وامتثاله وتعويله عليه مطلوب الا فيما هو معصية ومن المعلوم ان هذا معصية كونه
34:06يأمرهم بان يقعوا في النار امر لان يقعوا في امر محرم لا يسوغ ولا يجوز لان فيه قتل النفس واهلاكها وقتل النفس واهلاكها محرم لا يسوق ولا يجوز وقد سبق ان عرفنا
34:21ان من العلماء من قال انه ما كان اراد ان يحرقهم وانما اراد ان ان يوقفهم على ان عفيان امره اذا امرهم وهو اميرهم انه يؤدي الى هذه النار التي لا يستطيعون ان يدخلوا فيها لا يستطيعون يعني
34:41على حقيقة النار فيتذكرون آآ عظم عقوبتهم على مخالفتهم لامره اي فيما هو اي فيما هو اه طاعة لله عز وجل. اما الامر بالمعصية فانه لا سمع ولا طاعة وانما الطاعة بالمعروف كما قال ذلك
35:02نسأل الله صلى الله عليه وسلم. قال حد تنازل ابن حرث قال حدثنا يعقوب ابن ابراهيم. قال حدثنا ابي عن صالح عن ابن السهاب ان عبيد الله بن عبدالله اخبر ان ابا هريرة وسرد ابن خالد الاخضرا
35:22ان رجلين اختصما الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال اخبرني عبيد الله بن عبدالله بن عباس بن مسعود ان ابا هريرة رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
35:42اذ قام رجل من الاعراب فقال يا رسول الله اقضي لي بكتاب الله فقام خصمه فقال صدق يا رسول الله بكتاب الله وقال له النبي صلى الله عليه وسلم قل فقال ان ابني
36:02على هذا والعتيد الاجيل. والزنا بامرأته فاخبروني ان على ابن الرجل فافتديت منه بمئة من الغنم ووليده ثم سألت اهل العلم فاخبروني ان ان على امرأته الرجل وانما على ابنه
36:22يلج مئة وتغريب عام فقال والذي نفسي بيده لاقضين بينكما بكتاب الله اما الوليدة والغنم ردوها واما ابنك فعليه جلد مائة وتغريب عام. واما انت يا اولي لرجل من اسلم فغدو على
36:42هذا فان اعترفت فارجمها فغدى عليها انيس فاعترفت فرجمها. ثم ورد البخاري رحمه الله حديث ابي هريرة وحديث وحديث العسير الذي سبق ان مر بنا مرارا واورده هنا في اخبار الاحاد فيما اشتمل
37:02من التاويل على يعني آآ عمل الواحد وعلى خبر واحد. فانيس آآ طلب منه هو شخص واحد ان يذهب الى تلك المرأة وان يسألها عما نسب اليها فان اعترفت رجمها اعترفت فرجمها فاعترفت
37:22فرجمها وهذا دليل على اعتبار خبر واحد وانه يمكن ان يعول على الواحد في اه الاخبار وفي اقامة الحدود وغير ذلك. وان خبر الواحد معتبر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين