المجلس (731) | شرح صحيح البخاري | فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد البدر | الشيخ عبدالمحسن العباد
0:02قال الامام البخاري رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب التمني باب ما جاء في التمني ومن تمنى الشهادة وقال حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليل قال حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن
0:22عن ابي سلمة وسعيد ابن المسيب ان ابا هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والذي نفسي بيده لولا ان رجالا يكرهون ان يتخلفوا بعدي ولا اجد ما احملهم ما تخلفت
0:42لوددت اني اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتل ثم احيا ثم اقتل ثم احيا ثم اقبل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
1:02وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد يقول البخاري رحمه الله كتاب التمني باب تمني ومن ومن تمنى الشهادة والتمني هو ارادة ارادة تتعلق بشيء المستقبل ارادة تتعلق بشيء مستقبل يتمناه الانسان ويود حصوله
1:32ويود حصوله وقيل ان هناك فرق بينه وبين الترجي وان الترجي يكون فيما يتوقع حصوله والتمني يكون اعم من ذلك. التمني يكون بما فصوله لما لا يتوقع فصوله والترجي انما يكون فيما يتوقع حصوله يكون فيما يتوقع حصوله
2:02وقد اورد البخاري رحمه الله في هذا الباب من تولى الشهادة حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لولا ان رجالا
2:22يكرهون ان لولا ان رجالا يكرهون ان يتخلفوا بعدي ولا اجد ما احملهم عليه فوجدت انني اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتل ثم احيا ثم اقتل قال ذلك ثلاث مرات
2:42عليه الصلاة والسلام وهذا يدلنا على فضل الشهادة. وعظيم شأنها عند الله عز وجل. وان الرسول صلى الله عليه وسلم نوه وبشأنها وبين عظيم اجرها عند الله. بهذا التمني وهذا وهذا الذي بينه في هذا الحديث
3:02وبين السبب الذي جعله ما الذي جعله يتخلف عن بعض الغزوات وعن بعض الذهاب وعن الذهاب مع بعض السرايا التي كان يبعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذلك لانه اذا فعل
3:22فان غيره يتابعه ويكره ان يتخلف بعده. وهو لا يجد ما يحمل هؤلاء الذين يكرهون ان يتخلفوا لا يجدوا ما يحملهم فهو يتخلق احيانا لانه لا يجد ما يحمل هؤلاء ولان
3:42انه عليه الصلاة والسلام ولان هؤلاء يكرهون ان يتخلفوا عنه اذا خرج وهم يبقون في المدينة. تبين عليه الصلاة والسلام آآ فضل الشهادة وعظيم اجرها وآآ كما ان النبي صلى الله عليه وسلم اياها هو انه يقتل يقتل في سبيل الله ثم
4:02يحيى ثم يقتل ثم يحيى ثم يقتل ثم يحيى ثم يقتل. وان يتكرر ذلك. وما ذلك الا لعظيم اجر الشهادته عند الله سبحانه وتعالى وفي تمني الشهادة في تمني الشهادة الحديث دال على
4:22التمني الذي ترجم له وهو تمن للشهادة. قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده
4:42وددت اني اقاتل في سبيل الله فاقتل. ثم احيا ثم اقبل ثم احيا ثم اقتل ابو هريرة يقولهن ثلاثا اشهد بالله. ثم اخرج البخاري رحمه الله حديث ابي هريرة. ايضا من طريق اخرى وفيه
5:02لقوله صلى الله عليه وسلم كما في الذي قبله وددت والذي نفسي بيده لوددت انني اقاتل في سبيل الله فاقتل ففي ذكر المقاتلة وذكر الجهاد في سبيل الله عز وجل. وهناك فيه ذكر عدم عدم التخلق ذكر التخلف وسببه
5:22وانه يكره وان جماعة من اصحابه يكرهون ان يتخلفوا بعده ويشقوا عليه ذلك وكذلك ايضا لا يجد ما يحملهم عليك حتى لا يتخلفوا. وهنا فيه ذكر انه ود ان جاهد في سبيل الله في وقته ان يقاتل في سبيل الله توقفا ثم يقاتل فيقتل ثم يقاتل فيقتل قال ابو هريرة اشهد
5:52بذلك ثلاثة يعني ان انه ثقال ذلك ثلاثة. اشهد اشهد ان ابا هريرة يقولهن ثلاثا يقول يقولهن ثلاثا اشهد يعني هذا التكرار حصل من الرسول صلى الله عليه وسلم وابو هريرة يشهد بهذا وهذا
6:12فيه آآ بيان عظم شأن الشهادة عند الله عز وجل وان الرسول صلى الله عليه وسلم تمنى ان يحصل ذلك منه مرارا وان يحفل انه يقاتل فيقتل ثم يحيا فيقتل ثم يحيى فيقتل اي في سبيل الله عز وجل
6:32قال بعض تمني الخير وقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كان لي احد ذهبا وقال حدثني اسحاق قال حدثنا عبد الرزاق عن معمل عن همام انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى
6:52صلى الله عليه وسلم انه قال لو كان عندي احد ذهبا لاحببت الا يأتي علي ثلاث وعندي منه دينار لشيء ارصده في دين علي اجد من يقبلني. قال باب تمني الخير
7:12وقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كان لي احد ذهبا ثم اود البخاري رحمه الله باب تمام للخير لو كان لاحد ابن ذهبا وتمني الخير عمم من الترجمة السابقة لان الشهادة مني خير ولكن
7:32هذا هذه الترجمة اعم منها لانها تشمل الشهادة وغير الشهادة. لان الشهادة هي الخير. فهي عامة والاولى خاصة لانها خاصة بالشهادة. واما تلك فهي عامة. التي هي هذه اما هذه التي هي
7:52الخير هذه عامة وقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كان في احد ذهبا يعني لانفقته في سبيل الله عز وجل لا بنا وننفقه بايديه. لمن يطلبه ذلك. فهو يبقيه من اجل ان
8:12يسلمه للدائن والحديث سبق ان مر وهو عن ابي ذر وهنا حديث ابي هريرة ايضا وهو بمعناه والرسول انه فقال لو كان لديهم جحود ذهبا آآ ايش؟ قال لو كان عندي احد ذهبا لاحببت الا يأتي علي ثلاث وعندي منه دينار. لو كان لي احد ذهبا يعني مثل احد
8:42هذا الجبل القريب من المدينة والذي يشاهده اهل المدينة يقول اه لو كان له مثل احد ذهبا لانفقه في سبيل الله. ولم يبقي منه شيئا في خلال ثلاث. يعني خلال ثلاث
9:02ايام ينفقه في سبيل الله ولا يبقي شيئا منه الا من يرفض من يرفض له دين يبقيه في انتظاره حيث يكون غائبا ينتظره حتى حتى يقدم من اجل ان يوصل اليه الدين. والا فانه لا
9:22شيئا عليه الصلاة والسلام. لا يبقي منه شيئا. وما دام انه يجد احدا يقبله. ما دام انه كل احد يقبله فانه لا يبقيه اكثر من ثلاث. وهذا فيه بيان ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم من
9:42التقلل من الدنيا ومن انفاق ما يحصل له في سبيل الله. وانه لو كان له مثل احد ذهبا ضربت عليه ثلاث ليال الا وقد انفقه في سبيل الله وطرفه في طاعة الله ولا يبقي منه شيئا الا ما
10:02لوفاء دين كان عليه في انتظار غائب دائم ينتظره ليسدد ليسدد له ان يوفيه دينه. ففيه تمني الخير. وانه آآ اذا كان عنده ذلك المال فانه ينفقه في سبيل الله. عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كان
10:32عندي احد ذهبا لاحببت الا يأتي علي ثلاث وعندي منه دينار. محل الشاهد من حبة قوله لاحببت الا تمضي علي ثلاث وعندي منه دينار آآ الا دينارا آآ قال ليس
10:52شيء ارصده في دين علي اجد من يقبله. يعني ليس شيئا ليس شيئا يعني الا شيئا يرصده لقضاء دينه وقوله اجد من يقبله قيل انه يتعلق بانفاقه وانه لا يلقى منه شيء يعني حيث يجد احدا يقبله
11:12يعني ولا يبقيه عنده الا اذا لم يجد احدا يقبله والا فانه اذا وجد احدا يقبله لا يتقنه شيئا الا ما كان يرفضه لصاحب دين. قال باب قول النبي صلى الله عليه وسلم
11:32لو استقبلت من امري ما استكبرت. وقال حدثنا يحيى بن بصير قال حدثنا الليل عن عقيل عن ابن شهاب قال حدثني عروة ان عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو استقبلتم من امره
11:52كبرتوا ما قبل هدي ولحلفت مع الناس حين حلو. ثم البخاري رحمه الله باب قوم فلو استقبلت اينما شفت الهدي وورد في حديث عائشة حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي عليه الصلاة والسلام قال
12:12وهو في مكة عندما امر الناس بان يحلوا من احرامهم بالحج او بالحج والعمرة ايها القارنين والمفيدين الذين لا هدي معهم وذلك في حجة الوداع. وراجعوه في ذلك. وقالوا كيف
12:32كيف نتحلل وانت باق على احرامك؟ تبين لهم عليه الصلاة والسلام المانع له من هذا بين او اظهر آآ تمنيه بانه لو كان كل شيء امامه وليس شيء وراءه من
12:52الحج فانه ما ذاق الهدي واهل بعمرة كما اهلوا ان يقال له لما سقت الهدي ولولا ان معي الهدي لاحللت معكم يعني ولجعلتها عمرة فهو من قبيل التمني ولهذا وهذا الحديث وامثاله ثم فيه تمنى النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون متمتعا تدل
13:22على افضلية التمتع وهو الذي احتج به من قال بافضلية التمتع على غيره وان النبي عليه الصلاة والسلام اخبر بانه لو كان مستقبلا لاعمال الحج كلها ولم يكن خلف شيئا منها وراءه اي انه لو كان في ذي الحليفة وكل اعمال الحج امامه فانه ما يسوق الهدي
13:42ما يسوق الهدي يهل بعمرة يعني ويكون متمتعا. لو استقبلت من امري ما استدبرت لو كانت الاعمال التي عملتها والتي آآ مضت بعد ذي الحديبية لو كنت مستقبلا لها الان وكل شيء امامي ولم
14:02افعل شيئا ولم ادخل في الاحرام ولم اسوق الهدي لاهل البيت وبعمرة ولنا الهدي الهدي اهللت بعمرة ولحللت مع الناس اين حلوا؟ يعني انه كان يكون معتمرا ويكون متمتعا عليه الصلاة والسلام. فهذا او استعمال له هنا
14:32في اه التمني وفي الاشارة الى ما هو الافضل سائق اما استعماله لو في اتفاق الخوت والاعتراض على القضاء والقدر فهذا لا يجوز وهذا هو الذي منعه النبي صلى الله عليه وسلم من قوله المؤمن قوي خير
14:52احب الى الله من انه ضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزه وان اصابك شيء فلا تقل اني فعلت كذا لكان وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان فان لو يستعمل في تمام الخير مثل قوله لو اشتغلتم
15:12ولا يجوز استعمالها في الاعتراض على قضاء الله وقدره وان يقول الانسان لو فعلت لكان كذا وكذا بعد ما يقع شيء وبعد ما يحصل له شيء لا يريده يقول لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا
15:32وهذا هو ما يجمع به بين هذه الاحاديث الدالة على استعمال لون وعلى منع استعمال لون في زمن الخير ولا تستعمل فيما فيه تسخط على القدر واعتراض على قضاء الله وقدره
15:52قال حدثنا الحسن ابن عمر قال حدثنا يزيد عن حديث عن اقاه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه انه قال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبينا بالحج وقدمنا مكة لاربع خلونا من ذي الحجة. فامرنا
16:12النبي صلى الله عليه وسلم ان نصوف في البيت وفي الصفا والمروة وان نجعلها عمرة ولنحل الا من كان معه هدي قال ولم يكن مع احد منا هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة وجاء علي من اليمن معه الهدي
16:32وقال اهللتم بما اهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا انطلق الى منى الى منى وذكر احدنا يقصر؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لو استقبلت من امري ما استكثرت ما اهديت
16:52لولا ان معي الهدي لحللت. قال ولقيه زراقة وهو يرمي جمرة العقبة. فقال يا رسول الله قال لا قل ابدا. قال وكانت عائشة قدمت معه مكة. وهي حائط. فامرها النبي
17:12الله عليه وسلم ان تمسك المناسك كلها غير انها لا تقوم ولا تصلي حتى تترك. فلما نزلوا الاضحاء قالوا عائشة يا رسول الله اتنطلقون بحجة وعمرة وانطلق بحجة قال ثم امر عبدالرحمن بن ابي
17:32ابو بكر الصديق ان ينطلق معها الى التنعيم. فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد ايام الحج. ثم اورد البخاري رحمه الله والله حديث جابر وهو مشتمل على ما اشتمل عليه حديث ابي هريرة من تمني الرسول صلى الله عليه وسلم ان يكون معتمرا
17:52وانه لو استقبل الامر لما ساق الهدي ولا اهل ولا ولا حل من عمرته ولا حل وجعله عمرة كما فعل والحديث سبق ان مر في الحج سبق ان مر في كتاب الحج ولكنه جاء من اجل اشتماله على لو
18:12استقبلت من امريكا فهو في تمني الخير وتمني اه ذلك الذي ارشد اليه وهو التمتع وهو دال على ان التمتع افضل الانساب. لان الرسول قال لو استقبلتم امرينا كبرت لنا اهديت. ولاحللت معكم
18:32عمرة فهذا يفهم منه ان الرسول صلى الله عليه وسلم لو بناء على هذا الكلام لو عاش سنة اخرى بعد تلك الحجة فانه يفل بعمرة. لان هذا هو مقتضى كلامه عليه الصلاة والسلام. لانه قال لو استقبلت من امري ما استكبرت
18:52يعني معناه ان اعمال الحج كلها تكون امامه وليس منها شيء وراءه فانه يذل بعمرة ولا يهل بغيرها قصة عائشة رضي الله عنها فيها اعتبارها من التنعيم اعتمدت عمرتين العمرة التي قرنتها مع حجها. وهذه العمرة التي بعد حجها. ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم
19:22وافقها طيبا لخاطرها والا فانه ما فعل ذلك هو عليه الصلاة والسلام. ولا صحابته الكرام ولا امر عبدالرحمن ان يعتمر ايضا الذي ذهب معها محرما لها ما امره ان يعتمر وانما هي لما عليه وكانت رضي الله عنها وارضاها قدمت
19:42بعمرة كامهات المؤمنين سواها فانهن قد احرمن بعمرة وقد والمعتمر كما هو معلوم وهي رأت انها ما طافت الا طوافا واحدا وسألت شيئا واحدا اثار الذي حصل منها من العمل اقل من الذي حصل
20:02من اه امهات المؤمنين سواها لانه طوفن وسعينا للعمرة وطفنا وسعينا للحج وهي طافت طوافا واحدا وسعي واحدا لحجها وعمرتها. فارادت ان يتكرر منها هذا العمل الذي هو الطواف والسعي. وان يحصل لها مثل ما حصل لامهات المؤمنين. والرسول
20:22تكلم آآ بين لها ان الطواف في آآ وسائط يكفيك لحجك وعمرتك. يعني معناها انها فقد اعتمرت وحذرت وحصل لها الحج والعمرة نعم الذي هو القران وانها قارنة ولكن لكونه حصل منها هذا
20:42العمل الذي هو طواف المسائل فقط وغيرها من النساء خفنا وسعينا مرتين ارادت ان يكون لها مثل ما لهن فالاحت على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو لم يفعل ولم يأمر اصحابه بانهم يفعلوا فدلنا هذا على ان آآ الاولى
21:02ان لا تكون العمرة من التنعيم لمن يريد ان يعتمر وانما تكون كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ان تكون بالدخول الى مكة بالاحرام بالعمرة هو الذي حصل لعائشة ظرف خاص وقضية آآ آآ حصلت لها ومن حصل له مثل
21:22ما حصل لها واراد ان يفعل كما فعلت فله ذلك. اما غيرها فلم يفعل ذلك رسول الله. عليه الصلاة والسلام ولم يرشد اصحابه الذين كانوا نازلين في الابطح ان يذهبوا فهو لم يفعل وغيره لم يفعل او لم يرشد غيره الى ان يفعل
21:42وهذا يدلنا على انه لا يشرع للناس ان يحرموا من ان يعتمروا من مكة وان يتسابقوا او يكرر الذهاب الى التنعيم ليعتمروا لان هذا ما حصل الا لعائشة وما حصل من غيرها من الصحابة
22:02بل لم يحصل من رسول الله عليه الصلاة والسلام وهم الحريصون على كل خير يتسبقون الى كل خير رضي الله تعالى عنهم وارضاهم قال قال باب قوله صلى الله عليه وسلم ليس كذا وكذا وقال حدثنا خالد بن مخلد
22:22قال حدثنا سليمان بن بلال قال حدثني يحيى بن سعيد قال سمعت عبد الله بن عامر بن الربيعة انه قال قال تعالى عائشة رضي الله عنها حرق النبي صلى الله عليه وسلم زاد ليلا فقال ليت رجلا صالحا من اصحابي يحرسني الليلة
22:42استمعنا صوت السلاح. قال من هذا؟ قال سعد يا رسول الله جئت اهربك. فنام النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا غصيصا قال ابو عبد الله وقالت عائشة قال بلال الا ليت شعري ام ابيتن ليلة
23:02وحولي ادخل ودليل. فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم. مما اورد البخاري رحمه الله حديث عائشة الله عنها ان النبي عليه السلام بات وقد ارق يعني انه سهر ولم يأتيه النوم فقال ليت
23:22رجلا صالحا من اصحابه يحرصني فسمعنا صوت السلاح واذا سعد ابن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه وارضاه قال جئت احرسك يا رسول الله فنام عليه السلام حتى سمعوا خطيته. محل الشاهد منه للترجمة وهي قوله باب قول قول النبي ليس كذا وكذا
23:42وهو فيه ليس يعني رجلا صالحا يحرسني فيه النبي صلى الله عليه وسلم ليس وحصل له هذا الذي تمناه بان جاء هذا الرجل الصالح من اصحابه هو سعد ابن ابي وقاص
24:02يحرسه يحرسه فنام حتى سمع خقيقه يعني في التمكن من النوم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. ثم ذكر البخاري رحمه الله قول قول بلال الا الا ليت الا ليت شعري هل ابيت ان ليلة
24:22بواد وحوله قالت عائشة فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فان بلال قال الا ليت شعري هل ابي فنة يعني واستعمل ليس واخبرت عائشة بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو محل الشاهد منه من حيث اضافة الى النبي صلى الله عليه وسلم لانه بلغه
24:42ولن ينكره فان فيه استعمال من محلمة ليس كذا واستعملها بعض اصحابه وبلغ ذلك الرسول صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. قال فابو تمني القرآن باب تمني القرآن والعلم. قال باب تمني القرآن والعلم
25:12قال حدثنا عثمان بن ابي شيلة قال حدثنا جرير عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسد الا باثنتين. رجل اتاه الله القرآن وهو يتلوه اناء الليل والنهار
25:32يقول لو اوتي مثلما اوتي هذا لقعدت كما يفعل. ورجل اتاه مالا ينفقه في حقه فيقول لو اوتي مثل ما اوتي هذا نفعتك ما يفعل. قال حدثنا خزيمة قال حدثنا جرير بهذا
25:52تمني القرآن والعلم يعني تمني الخير مع بقاء مع بقاء ما قال له امنع بقاء ما حصل لمن حصل له. يعني معنى لا تذهب النعمة عن غيره وتأتي اليه. وانما تبقى النعمة
26:12عند غيره ويحصل له مثل ما حصل له. لان التمني تمني مثل ما يقول الانسان ليعمل عمله هذا وهذا هو الذي فيه الغبطة. اما تمني ان يذهب عنه ويأتي اليه. او يذهب عنه ولا
26:32اليه فهذا هو الحسد هذا هو الحسد المذموم. وهناك حسد بمعنى الغبطة وهو المحمود وحسد بمعنى زواج بالنعمة عن من حصلت له سواء حصلت الحاجز او ما حصلت له من ذلك ما هو محمود ومنه ما هو مذموم. وورد البخاري رحمه الله حديث ابي هريرة وفيه
27:02انه لا تحاسد الا في اثنتين رجل اتاه الله القرآن فهو يتلوه اناء الليل واناء النهار فيقول لو لو لوتيت مثل ما اوتي لفعلت لفعلت كما يفعل يعني يقول اخر يعني رجل عنده القرآن يقرأها الليل وانا النهار
27:22فواحد ليس عنده القرآن ولكنه يقول لو اوتيت مثل ما اوتي لفعلت. يعني يتمنى ان يكون له مثل ما كان لهذا يتمنى ان يكون له مثل ما كان لهذا فهذا هو الذي فيه الغبطة اذا تحاسده لا تخافه والحسد هنا
27:42الغظة اما اذا تمنى ان يزول عن ان تزول النعمة عن من حصلت له هذا هو الحسد الملموس الذي حذر منه الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. رجل اتاه الله ما له
28:02فيقول ورجل اتاه الله مالا ينفقه بحقه فيقول لو اوتيت مثل ما اوتي لفعلت كما فعل. يعني ان هذا هو الثاني مما يحصل التغابط به وهو ان رجلا اعطاه الله المال فهو ينفقه في حقه ويصيبه في طاعة
28:22الله عز وجل فيقول رجل اخر رآه على حالة حسنة فتمنى ان يكون له مثل ما كان. يعني دون ان يزول عنه ذلك تزول عنه تلك النعمة. فالغلظة تكون في هذين الشيئين. والمقصود من ذلك الغبطة
28:42آآ ليس للمقصود من ذلك الحصر وانه لا تغابط الا في هذا ولا تحاسد الا في هذا لكن هذا في اشارة الى اهمية يعني ما اشير اليه في الحديث وانه فليس القصر وليس مقصورا على هذين بل كل عمل
29:02صالح وكل اه خير يحصل للانسان ويتمنى الانسان ان يكون له مثله فان هذا ايضا فيه ربة لكن هذه الغلطة كاملة او الغلطة العظيمة هذا هو المقصود بالقصر هنا وليس المقصود به القصر الحقيقي بل هو نسبي واضافي
29:22قال باب ما يقرأ من التمني ولا تتمنوا ما فصل الله به بعضكم على بعض بالرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب ممن ارتكبن واسألوا الله من فضله. ان الله كان لكل شيء
29:42قريبة وقال حدثنا الحسن ابن الربيع قال حدثنا ابو الاهوب عن عاصم عن النظر بن خلف قال قال قال انس رضي الله عنه لولا اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تمنوا الموت لتمنيت
30:02رحمه الله بعض ما يكره من التمني لقول الله عز وجل ولا ولا تتمنوا ما خاف الله به بعضكم على بعض بالرجال مما اكتسبوا وللنساء مما اكتسبن واسأل الله من فضله. واسأل الله من فضله. فهو نهى عن ان يتمنى
30:22اه اه ان يتمنى ان يتمنى ما فضى الله به بعضهم على بعض. يعني فيما يتعلق يعني في ما يحصل للرجال ويحصل النساء آآ الله تعالى نهاهم وامرهم. نهاهم عن التمني والله اعطى
30:42واعطى وارشدهم الى ان يسألوا الله من فضله. فشد عليهم بابا وفتح لهم بابا. شد عليهم بابا. وهو ان يتمنى يعني النساء ما صار للرجال. وما قال للرجال وما فضل به الرجال على النساء وميز به الرجال على النساء مثلا وارش ارشدهم الى ان يسألوا الله من فضله ان يسألوا
31:12الله من فضله نسأل الله من فضله سبحانه وتعالى فاغلق عليهم بابا بالنهي وفتح لهم بابا لسؤال الله عز وجل من فضله. ثم ورد البخاري رحمه الله حديث انس وهو انه قال لولا اني سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يكره
31:32يقول لا تمنوا الموت لتمنيت. يعني معناها ان تمني الموت يسرى. ومنهي عنه والرسول كره وارشد الى خلافه وجاء ما يدل على ان الانسان عندما يقول في الحياة فهو اما ان يكون على خير فيرجى ان يزداد خيرا واما ان يكون بخلاف ذلك فلعله يستعجل يعني
32:02يرجع ويقلع ويندم يؤوب مما حصل له. وبهذا النهي عن تمني الموت واننا اه ان كان محسنا لعله يزداد احسانا وان كان مسيئا لعله ان يستعجل ويرجع ويقظع ويندم ويتوب مما حصل له. ويستفيد من الحياة. اما زيادة
32:32بالخير والا تخلصا من شر. قال حدثنا محمد قال حدثنا عبده عن ابن ابي عن غيث قال رضي الله عنه نعود وقد استوى سبعة فقال لولا ان الله صلى الله عليه وسلم نهانا ان ندعو بالموت لدعوت به. ثم ورد حديث خباب رضي الله عنه وبمعنى حديث انس
33:02وهو انه جاءوا اليه يعودونه وقد استوى سبعا وقال لولا ان نهانا مثل الموت ان ندعو بالموت الا يعني اذا سألت الله عز وجل ان يميتني قال حدثنا ابن محمد قال حدثنا هشام ابن يوسف قال اخبرنا معمر عن اسمه في اليمن عن ابي عبيد اسمه سعد ابن ابي
33:32بيت المولى عبدالرحمن بن ادهم رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يتمنى احدكم الموت اما محسنا فلعله يزداد. واما مسيئا فلعله يستعجل. في مورد البخاري رحمه الله حديث عبدالرحمن ابن ازهر. رضي الله عنه
33:52انه قال الرسول قال لا تتمنوا الموت ثم محسنا لعله يزداد واما مسيئا لعله يستعجل يعني آآ هذا فيه بيان الحكمة والوجه او وجه كونه لا يتمنى الموت لان ها
34:12مولاي عبد الرحمن اه سعد ابن عبيد ايه سعد ابن عبيد مولى عبد الرحمن ابن ازهر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تتمنوا الموت ان محسنا لعله يزداد يزداد احسانا او مسيئا لعله يستعجب. يعني هذا فيه بيان وجه وجه النهي
34:42والفائدة من من من ذلك وهي انه ان كان محسنا فيزداد خيرا وتكون الحياة زيادة له وان كان مسيئا لعله يستأتب. لعله يستعتب. قال ما قول الرجل لولا الله وقد جاء في الحديث او في بعض الاحاديث ما يدل على الطريقة التي تقال اذا
35:12الانسان الى ذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم ان كان لابد فليقل اللهم احيني اذا كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا الوقاة خيرا لي يعني يكون مقيد ان يكون ذلك مقيدا اذا سئل الموت على الخير وعلى الاسلام
35:32فهذا لا بأس به. اما سؤال الموت باطلاق من غير تقييس فلا. وعند حاجة الى الدعاء بالموت او لا تمني الموت سيسأله يسأل الله عز وجل هذا السؤال اللهم احيني
35:52اه ما دامت الحياة خيرا لي الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي. واه كذلك الحديث الذي اه اه جاء عنه عليه الصلاة والسلام انه قال اه وهو في صحيح مسلم وجعل الحياة زيادة
36:22كل خير والموت راحة لي من كل شر. هي الحياة زيادة لي في كل اللهم احيي زكاة الحياة وخيرا لا لا لا غير هذا غير هذا اه في صحيح مسلم نعم
36:52الحديث نعم اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي التي اليها معاني واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر. والموت راحة لي من كل شر
37:22قال بعض قول الرجل دون الله ما اهتدينا. وقال حدثنا عبدان قال اخبرني ابي في شعبة صار حدثنا ابو اسحاق عن البراء بن عازب رضي الله عنه انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل
37:42ان التراب يوم الاحزاب. ولقد رأيته وارا التراب بياض بياض ظهره. يقول لولا انت ما اهتدينا ولا ولا صلينا علينا. ان وربما قال ان الملك قد طغوا علينا اذا اراد متن ابينا ابينا يرفع بها صوته. البخاري رحمه الله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا الله ما اهتدينا
38:12لولا الله ما اهتدينا واورد في حديث اه رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم التراب يوم الاحزاب يعني عندما يحفر الخندق وكان التراب قد وراء بياض بطنه
38:32عليه الصلاة والسلام يعني غطاء لانه كان يحمل معهم التراب وهم يحفرون الخندق وكان يقول هذا لولا انت ما اهتدينا فلتصدقن ولا صلينا فهو وجاء في بعض الروايات وبعض الالفاظ لا والله قال اللهم اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
38:52قال قال المقصود من هذا ان استعمال لو في مثل ذلك يعني محمود ولا بأس به لان هذا فيه اضافة النعم الى الله عز وجل الله تعالى هو المتفضل بالنعم. اما استعمال لو في اه اه اعتراض على القدر
39:22فان هذا لا يجوز الاستعمال لو في اه ثناء على الله عز وجل او في تمني خير سائر اما استعمالها في على قضاء الله وقدره وتسخط لقضاء الله وقدره. فان هذا غير سائر ولا يجوز
39:42قال باب كراهية تمني لقاء عدو. ورواه الاعرج عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال دفن عبد الله ابن محمد قال حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا ابو اسحاق عن موسى ابن عقبة عن سالم ابي النظر
40:02عمر بن عبيد الله وكان كاتبا له قال كتب اليه عبدالله بن ابي رضي الله عنه وقرأته فاذا فيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تتمنوا لقاء العدل واسألوا الله العافية. البخاري رحمه الله باب
40:22قراءة تمني لقاء العدو هذه الترجمة لا تنادي اه الترجمة السابق وهي تنادي الشهادة لان الشهادة شيء واللقاء شيء اخر. الشهادة هي غاية. واما لقاء العدو فهو وسيلة ولكن قد يحصل اخلال وتقصير مع حصول هذا اللقاء. ولكن نسأل الله العافية. يعني لا
40:52يتمنى اثنين الناس لقاء العدو ويسألون الله العافية. لان التمني للقاء العدو قد يحصل التمني قد يحصل اللقاء ولكن ما يحصل شلون طيب؟ قد يحصل شيء من من التقصير او شيء من الاخلال او شيء من عدم القيام بالواجب
41:12ولكن يسأل الناس الله العافية واذا لقوا الناس العدو فانهم يصبرون يصبرون ويصابرون اما ان يتمنوا اللقاء فقد نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بما قد يحصل منه مما لا ينبغي ان يحصل. وهو غير تمني الشهادة. فان الانسان
41:32اتمنى الشهادة وقد تحصل الشهادة وقد تحصل الشهادة له بلقاء العدو وقد تحصل بغيره وقد تحصن بغيره لذلك لان الشهادة ستحصل بالجهاد في سبيل الله وتحصل في امور اخرى قبرت شهادة. يعني بالنسبة للثواب الاخرة مثل ما
41:52حصل لبعض الصحابة من كونهم استشهدوا من غير معركة كما حصل لعثمان ولعمر الله تعالى عنهما فانهما شهيدا وان يكونا حضر معركة ولن يكونا حضر معركة والرسول قال انهما شهيدان وعمر رضي الله عنه
42:12تمنى او سأل الله عز وجل شهادة في سبيل الله ووفاة في بلد رسول الله عليه الصلاة والسلام وقد جمعهما الله له قتل شهيدا كان في بلد الرسول صلى الله عليه وسلم ودفن بجوار رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
42:32والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين