المجلس (720) | شرح صحيح البخاري | فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد البدر | الشيخ عبدالمحسن العباد
0:02يبقى ولي الامر منكم. وقال حدثنا قال اخبرنا عبد على الزهري. قال اخبرني ابو سلمة عبدالرحمن انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:22من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن اصاب اميري فقد اطاعني ومن عصى اميري فقد عصاني. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
0:45وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول البخاري رحمه الله كتاب الاحكام والاحكام جمع حكم والمراد بذلك اي انه سيذكر في هذا الباب او في هذا الكتاب ما يتعلق باداب
1:10الحكم وشروطه وكذلك بالنسبة للحاكم سواء كان الحاكم العام الذي هو الامام الاعظم او القاضي الذي يعينه الامام ليقضي بين الناس في ناحية من النواحي فان هذا الكتاب الذي هو كتاب الاحكام
1:39يبعث او يشتمل على الابواب وفيها وتحتها الاحاديث المتعلقة بهذه الامور التي هي الحكم والحاكم سواء كان الحاكم عاما الذي هو الامام الاعظم او انه من نوابه ومن عماله الذي يجعله للفصل بين الناس
2:09والقضاء بين الناس وقد اورد البخاري رحمه الله اول باب في هذا الكتاب باب قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ومقصوده من ذلك
2:31قول الله عز وجل واولي الامر منكم يعني انهم مأمور بطاعتهم والسمع والطاعة لهم لكن طاعة والجمعى لهم ليس مطلقا بل هو مقيد في حدود ما هو طاعة لله ولرسوله
2:55صلى الله عليه وسلم وقد جاء في هذه الاية الكريمة اظهار فعل الامر مع الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم اظهاره مع ولاة الامر وذلك ان الرسول عليه الصلاة والسلام
3:20معصوم لا يأمر الا بما هو طاعة لله عز وجل وهو المبلغ عن الله هو المبلغ للكتاب والمبلغ للسنة والله تعالى يطاع بما جاء في كتابه العزيز والرسول صلى الله عليه وسلم يطاع
3:43لما جاء بسنته المطهرة ومن المعلوم ان الكتاب والسنة كل منهما انما عرف عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وهما متعبد بهما اي بالعمل بهما والقرآن وحي اوحاه الله عز وجل على رسوله
4:10وقد تعبد بتلاوته والعمل به اما السنة وقد تعبد بالعمل بها وهي ايضا وحي من الله كما ان القرآن وحي فسنة وحي غير متلوغ والله عز وجل يقول وما ينطق عن الهوى
4:29ان هو الا وحي يوحى وكل ما جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام في سنته فانما هو وحي اوحاه الله عز وجل الى رسوله عليه الصلاة والسلام والكتاب العزيز
4:43جاء بالامر في الاخذ بكل ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال الله عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
5:01اذا جاء الامر مضافا الى الله عز وجل في قوله اطيعوا الله وجاء ايضا التصريح بالامر مضاف للرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال واطيعوا الرسول ثم جاء الامر بطاعة ولاة الامر
5:23ولكنه لم يظهر الفعل الامر بالطاعة كما اظهر مع النبي عليه الصلاة والسلام واظهر مع النبي عليه الصلاة والسلام لانه لا يأمر الا بما هو طاعة لله معصوم عصمه الله عز وجل
5:40لا يأمر الا بما هو حق اما ولاة الامر فلما كانوا قد يأمرون بحق وقد يأمرون بباطل فانه يسمع لهم ويطاع في حدود ما هو حق وفي حدود ما هو طاعة لله وطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام
5:55اذا قاعد ولاة الامور ليست مطلقة بل هي مقيدة في حدود الطاعة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم قال العلماء وهذا هو السر الذي من اجله ما قال واطيعوا للامر
6:12لانه قال واقع الرسول ولم يقل واطيعوا الامر ما اظهر الامر بالطاعة واظهر مع النبي صلى الله عليه وسلم لان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمر الا بما هو حق لانه معصوم
6:25واما ولاة الامر فانهم يأمرون بما هو حق وبما هو باطل لانهم غير معصومين واذا امروا بطاعة ويسمع لهم ويطاع واذا امروا بمعصية فانه لا سمع ولا طاعة كما جاءت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله
6:43وسلم ولهذا جاء بعد هذه الاية بعد هذه الجملة قول الله عز وجل فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول الرد الى الله والى الرسول فقط يعني الى كتاب الله عز وجل والى سنته الى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم
7:03الامر الرد الى الله الرد الى كتابه عز وجل والرد الى الرسول الرد الى سنته. وكل منهما من عند الله عز وجل قل له من هما؟ من عند الله عز وجل
7:18يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تظنون بالله واليوم الاخر جزاك الله خير هو احسن تأويلا. وهذه الاية قدرت
7:34لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا نداء للمؤمنين والايات التي فيها النداء للمؤمنين كثيرة في القرآن العزيز ينادي بها الله عز وجل المؤمنين بوصف الايمان وقوله يا ايها الذين امنوا
7:53وقد جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وارضاه انه قال اذا جند الله يقول يا ايها الذين امنوا فاغسلها سمعك فانه اما خير تؤمر به واما شر ينهى عنه
8:06يعني ما بعدها يا ايها الذين امنوا اما امر بخير واما نهي عن درب اما امر لما هو خير واما نهي عن ما هو شر وهذا فيه الامر بطاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام
8:23وكذلك طاعة ولاة الامر في حدودنا والطاعة لله عز وجل وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم والطاعة هي امتثال الاوامر واغتنام النواهي والطاعة المراد بها ان تنتقل الاوامر بالنواهي الاوامر طاعة الله ورسوله امتثال اوامرهما واجتناب نوى نواهيهما
8:52ثم خرج البخاري رحمه الله حديث ابي هريرة عن يونس قال اخبرني ابو ابن عبد الرحمن انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه يقول عبدان هذا لقب مر بنا كثيرا
9:11انه لقب لعبدالله بن عثمان بن جبلة ابن ابي رواد المروزي وهو يذكر باسمه احيانا وهي قليلة عند البخاري وبلقبه وهو كثير عند البخاري عبدان لقب لعبدالله بن عثمان المروزي
9:31لقب له وهو لقب مأخوذ من الاثم لقب مأخوذ من الاثم لان ابدان مأخوذة من عبد الله عدنان مأخوذة من عبد الله واحيانا تكون الازمة مأخوذة من مأخوذة من الازمة
9:50يعني يشتق من الاثم لقب لصاحب اللقب واحيانا يكون لقب لا علاقة له مثل الاعرج عبد الرحمن ابن هرمز والاعمش واليمن بن مهران سخطوا لا علاقة له بالاسم واحيانا يكون اللقب
10:09له علاقة بالاسم بمعنى انه مستقوى منه فعدنان لقب عبد الله بن عثمان وابو سلمة هو ابن عبد الرحمن وهو احد الفقهاء السبعة على احد الاقوال في القول السابع القول السابع في الفقهاء السبعة
10:29انه واحد من ثلاثة احدهم ابو سلمة يا عبد الرحمن والثانية ابو بكر بن عبد الرحمن وثالث سالم ابن عبد الله ابن عمر اما الشدة الاخرون ولا خلاف في عدلهم
10:48في البقعة السبعة وهم آآ سعيد بن المسيب واروى ابن الزبير والخاتم محمد ابن بكر سليمان اليسار وعباد الله بن عبد الله بن عتبة آآ ابن مسعود وخارجها بن زيد بن ثابت
11:09هؤلاء ستة من الفقهاء السبعة لا خلاف في عدة من الفقهاء فقهاء المدينة والسادس منهم في ثلاث اقوال الى ابو سلمة الذي معه وقيل ابو بكر ابن عبد الرحمن وقيل خالد ابن عبد الله
11:26ابن عمر وقد اشتهروا بهذا الوصف الذي هو الفقهاء السبعة ولهذا يأتي في بعض المسائل وقال بها الائمة الاربعة والفقهاء السبعة اي هؤلاء بقاء المدينة وهم من التابعين الذين رأوا الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم
11:47ورووا عنه وابو هريرة رضي الله عنه وهو يروي هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من اطاعني فقد اطاع الله وهذا مثل قول الله عز وجل من يطع الرسول فقد اطاع الله
12:03الله عز وجل يقول من يطيع الرسول فقد اطاع الله والرسول صلى الله عليه وسلم يقول من اطاعني فقد اطاع الله لان الله تعالى لان الله تعالى امر بطاعة الرسول
12:18عليه الصلاة والسلام ومن اطاع الرسول فقد اضاع الله لان الله تعالى هو الذي امر بطاعته الله تعالى هو الذي امر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ عن الله
12:33وهو الذي جاء في الوحي والحق والهدى من عند الله عز وجل الذي اخرج الله تعالى به الناس من الظلمات الى النور لما بعثهم به من الحق والهدى بما بعثه به اليهم من الحق والهدى صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
12:53فقوله من من اطاعني فقد اطاع الله لان من اطاع الرسول فقد امتثل امر الله عز وجل بطاعة الرسول او اذ امر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والمطيع للرسول مطيع لله لان الله تعالى هو الامير بطاعة الرسول
13:11ومن عصى الرسول فقد عصى الله من عصى الرسول فقد عصى الله لان الله تعالى امر بطاعة الرسول فمن عصاه فمن عصى الرسول صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله
13:25فقد عصى الله سبحانه وتعالى ثم قال عليه الصلاة والسلام ومن اطاع الامير ومن اطاع اميري فقد اطاعه ومن ومن عصى اميري فقد عصاني في بعض الاحاديث من اطاع الامير
13:42يعني الذي هو امير علي والذي عليه السمع والطاعة له فقد عفاني بعث الرسول صلى الله عليه وسلم لان الرسول امر البضاعة دي الامراء امر بطاعة الامراء وبعض امرائي الذين يوليهم
14:08وولاته وعماله وكذلك ايضا الولاة الذين يتولون او يولون فان الامر فان طاعتهم في حدود ما هي الطمأنة وطاعة لله عز وجل وطاعة الرسول هي طاعة للرسول عليه الصلاة والسلام
14:28طاعة للرسول وطاعة لله عز وجل يعني الرسول صلى الله عليه وسلم انما يأمر بامر الله وهو لا يأمر الا بما امر الله عز وجل به وما اتاكم الرسول فخذوه ما نهاكم عنه فانتهوا
14:40وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى واذا فهذا فيه امر بطاعة ولاة الامر ولكن هذا الامر جاء مقيدا في الاحاديث الاخرى يعني في حدود ما هو طاعة لله عز وجل
14:57ولرسوله صلى الله عليه وسلم لان مناطقهم في معصية الرسول ليس مطيعا للرسول صلى الله عليه وسلم ليس مطيعا للرسول بل هو عاص للرسول صلى الله عليه وسلم لان الرسول انما امر بالقتل وانما امر بالطاعة بالمعروف فقط
15:13حيث قال انما طاعته في المعروف انما طاعته بالمعروف ليست في كل ما يأمر به الامراء وانما هي في حدود ما هو معروف يعني جاء به الشرع وجاء به الرسول
15:28عليه الصلاة والسلام عن الله في كتابه او في سنته المطهرات واذا فهذا فيه امر بطاعة الامراء ولكنها مقيدة بما جاء في الاحاديث الاخرى من انها في حدوث طاعة الله عز وجل
15:48وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فليست طاعة ولاة الامور مطلقة كطاعة الله ورسوله بل هي مقيدة في حدود ما هو طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم صار حدثنا إسماعيل صار حدثني مالك عن عبد الله ابن مال عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى
16:14الله عليه وسلم قال الا كلكم راع وكلكم مكتوب عن رعيته والامام الاعظم الذي على الناس ذراع وهو مفهوم عن رعيته. والرجل راع على اهل بيته وهو مسئول عن رعيته. والمرأة
16:34على اهل بيت زوجها وولدها. وهي مسئولة عنهم. وعفوا الرجل راع على مال سيده وهو مسئول انا من الامة مسئول عن رحم رعيته. رجل الحاج قال حدثنا اسماعيل قال حدثني مالك عن عبد الله ابن
16:57بن دينار عن عبدالله بن عمر لما ورد البخاري رحمه الله حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما الذي يقول فيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على
17:11كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الا وهذه تنبيه تنبيه بين يدي الكلام بل للتنبيه وقوله صلى الله عليه وسلم الا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته يجي فيه بيان
17:34تعدد الرعاة الذين وصفوا بهذا الوصف وان كل راع مسؤول عن رعيته ليست ليس هذا الوصف يختصوا به واحد من الناس الامام الاعظم وانما يختص به الامام الاعظم وغيره وكلهم رعاة
17:58جمع راع وكل راع مسؤول عن رعيته وكل راع مسؤول عن رعيته ولكن هذه المسؤوليات تتفاوت فيها المسؤولية العظمى وهي مسئولية الامام الاعظم الذي يتولى امور الناس والذي يكون مرجعا للناس
18:23والذي يحكم للناس هذه مسئولية عامة وهناك مسؤوليات خاصة والرسول صلى الله عليه وسلم لما اتى بهذه الجملة العامة ضرب لها امثلة واتى بامثلة فقال فالامام الاعظم الذي يلي امر الناس
18:46راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع في اهل بيته ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في اهل بيت زوجها وولده مسؤولة عن رعيتها والعبد راع في مال سيده هو مسؤول عن رعيته
19:05الا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فهو عليه الصلاة والسلام اتى بالجملة العامة في البداية واتى بها في النهاية وضرب لذلك امثلة بين هاتين الجملتين المكررتين والتي الثانية تكرير الأولى
19:26وكل هذا من باب التأكيد ومن باب الايضاح وان الامر يكون عاما وليس خاصة في هذه الاحوال التي آآ مثل بها رسول الله عليه الصلاة والسلام بل هناك ايضا ولايات خاصة
19:46مثل امير البلد المعين والقاضي في بلد معين وكل هؤلاء رعاة وهم مسؤولون عن عن رعاياهم ليس الامر خاصة بالامام الاعظم فان الامير الخاص الامير البلدي المعين ايظا هو راع على بلد معين
20:05هو مسئول عن رعيته والقاضي في بلد معين كذلك هو مسؤول عن رعيته الذي يتولى امرا من امور الناس كرئيس المصلحة ورئيس الدائرة الحكومية او رئيس شركة من الشركات الذي تحته عمال
20:30وتحته افراد هو مسؤول عن عن هؤلاء الرعية مسؤول عن هؤلاء آآ الرعية وكذلك مدير المدرسة والمسؤولة عن المدرسة مسؤول عن عن طلاب المدرسة وعن رعيته المدرسة فان قوله الا كلكم راع وكلكم يحو رعيته هذا لكم عام
20:56يشمل كل من له ولاية خاصة بل له ولاية خاصة يشمله هذا اللفظ والرسول صلى الله عليه وسلم ضرب لذلك امثلة للامام الاعظم ومن صاحب البيت وبالمرأة في البيت وبالعبد الذي يكون على المال على مال سيده
21:21فان هؤلاء كل واحد منهم مسؤول عما استرعاه الله عز وجل عليه مسؤول عما شرعه الله عز وجل عليه بحيث يعمل فيما هو صالحه فيما في صالح بحيث يحصل له الخير
21:37ويدفع عن كفر هذا شأن الولاية سواء كانوا عامين او خاصين ان يسعوا في جلب المصالح ودفع المظالم تحصيل الخير ودفع الشر عن من استرعاهم الله عز وجل عليه وقد اكد ذلك عليه الصلاة والسلام
22:00اذ اتى بالجملة مرة اخرى في النهاية حيث بدأ الكلام بقوله الا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته وختمه بقوله الا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وهذا من كمال بيانه
22:15وكما لنصحه عليه الصلاة والسلام ووصف قل لوالد بانه راعي لان من شأن الراعي ان يكون حافظا مؤتملا تؤدي الامانة كما اؤتمن عليها تؤدي الامانة كما امن عليها ان يكون حافظا مؤتمنا
22:37هذا من شأن الراعي الذي يرعى الغنم فانه يكون اه اه معنيا برعايتها وتحليل المراعي الحسنة لها و منعها من منع ما منع الظرر الذي يصل اليها والبعد بها عن كل ما يلحق بها ضررا
23:03وتحصيل كل ما يعود عليها بمنفعة هذا هو شأن الراعي والرعاة ايا كانت مسؤولياتهم كل مسؤول عن هذه الرعية التي استرعاه الله عليها ان احزن فلنفسه وان اساء فعليها من احسن فلنفسه
23:28وان اساء فعل نفسه ان احزن فله ولغيره وان اساء فانما يجني على نفسه ومضرته ترجع الى عليه كما جاء ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة منها حديث المفلس
23:47الحديث المشهور حيث قال عليه الصلاة والسلام اتدرون من المفلس قالوا الله ورسوله اعلم اولا منهم من قال من؟ قالوا المفلح فينا من لا درهم عنده ولا متاع اي هكذا مفلس عندهم اللي ما عنده
24:03ما عندي متاع ولا عنده دراهم ولا دنانير ما عنده نقود ولا عنده انفعة قال عليه الصلاة والسلام المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام وحج ويأتي قد شتم هذا وظرب هذا وسفك دم هذا واخذ مال حاله ويعطى لهذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقضى ما عليه
24:26عليه ثم طرح في النار فكل وال والله ولاه الله عز وجل امرا من امور المسلمين سواء كان في ولاية عامة كالامام الاعظم الذي هو الملك او ولاة خاصة دونه كالامراء
24:44امراء المدن والقرى او ولايات ايضا مثل رؤساء المصالح والدوائر الحكومية او كذلك مثل آآ رؤساء الشركات والمؤسسات وكذلك ايضا آآ المسئولون عن المدارس وكذلك ايضا صاحب البيت مسؤول عن بيته وصاحب وصاحبة البيت مسئولة عن اهل بيتها
25:13وكذلك ايضا العبد في مال سيده فاذا الولايات مختلفة وهي متفاوتة وكل مسؤول عما يرعاه الله عز وجل عليه. ووجه ايراد الحديث في كتاب الاحكام من ذكر الامام الاعظم الامام الاعظم
25:36وهو ولي الامر الذي تولى امور الناس فانه راع ومسئول عن رعيته فهذا من مسئوليات الحاجة ومسئولية الوالي انه انه مسؤول عما شرعه الله عز وجل عليه عن مهماته واجباته
26:00ان يقوم بما اوجبه الله عليه وهو مسؤول عن ما شرعه الله عز وجل عليه ويسمع له ويطاع في حدود ما هو طاعة لله والرسول عليه الصلاة والسلام وهذا وجه ايراده في كتاب الاحكام
26:17وفي باب قول الله عز وجل اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم اذهب الحديث من اجل الامام الاعظم الذي هو الوالي والحاكم والذي آآ امر بطاعته في حدود ما هو طاعة لله ولرسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. قال باب الامراء من قريش
26:43كما حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال كان محمد بن الزبير بن مطعم المحدث انه بلغ معاوية وهم عنده وهم عنده في وقت من قريش. ان عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما يحدث انه سيكون
27:03ملك من احصان فغضب فقامت اثنى على الله بما هو اهله. ثم قال اما بعد فانه ان رجالا منكم يحدثون احاديث ليست في كتاب الله. ولا تذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:23واولئك جسمانكم فاياكم والامانية التي تضلوا اهلها. فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان هذا الامر في قريش لا يعاديهم احد الا حبه الله في النار على وجهه. ما
27:43تابعه نعيم عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن محمد بن زبير قال حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال كان محمد بن الزبير بن مطعم يحدث
28:03كما ورد البخاري رحمه الله هذه الترجمة وهي باب الامراء باب الامراء من قريش باب الامراء من قريش يعني الامراء العامون يعني اهل ولاية العامة وقد جاء احاديث او بعض الاحاديث
28:21بلفظ الائمة من قريش قول مران من قريش ولكون تلك الاحاديث ليست على شرط البخاري اذى بمضمونها في الترجمة وهذا تحتها من الاحاديث التي صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي تؤدي معنى هذه الترجمة
28:43والتي تؤدي معنى هذه الاحاديث التي ترجم عنها بهذه الترجمة قد اورد البخاري رحمه الله في ذلك اه اولا حديث معاوية بن ابي سفيان رضي الله تعالى عنه وارضاه والذي اورده البخاري عن طريق
29:02محمد ابن جبير ابن مطعم انه ذهب في وفد الى معاوية في الشام وانه بلغه وهم في مجلسه ان عبد الله ابن ابن عمرو ابن العاص يحدث ان رجلا انه سيكون ملك من قحطان فغضب لذلك معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه وارضاه وقال
29:27فقام وخطب واثنى على الله بما هو اهله وقال ابا لو فانه بلغني ان الرجال منكم يحدثون احاديث ليست في كتاب الله ولا تؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني هذا هذا الذي
29:42قاله معاوية رضي الله عنه وارضاه يدل على انه ما بلغه الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا وليس فيه قوم يدل على كيفية تحديث عبد الله بن عمر بهذا الحديث
29:57لا ذكر انه مرفوع ولا ذكر انه موقوف معاوية رضي الله عنه وارضاه قال ولا تؤثروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يدل على ان انه ما بلغه
30:14فذلك مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم والا فانه لا ينكره ولا ينكر ما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ولهذا قال ولا تؤثر عن رسول الله ولا تؤثروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:29ويمكن ان يكون هذا او ظن ان هذا الذي سمع به معاوية انه مما مما يتحدث به الناس من من اشياء ليس لها مستند وقد يكون ذلك من اخبار بني اسرائيل
30:46وانه من جملة ما يأتي عن بني اسرائيل لا سيما هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه معروف عن بني اسرائيل ولن يضيف ذلك الى الرسول صلى الله عليه وسلم
30:56والا فلو اضافه ما كان ما كان معاوية رضي الله عنه وارضاه يغضب ولا كان يتكلم بهذا الكلام لكنه لما صار الكلام غير مضاف للرسول صلى الله عليه وسلم وانه قد يكون مما يتحدث به الناس
31:13ومما يتناقله يتناقله الناس وقد يكون ذلك مبنيا على شيء من اخبار بني اسرائيل عند ذلك غضب معاذ رضي الله عنه وخطب هذه الخطبة وقال آآ بلغني ان بلغني فانه بلغني ان اناسا
31:34يحدثون باحاديث لا فوجد في كتاب الله يعني ليس فيها شيء يدل عليها في كتاب الله يعني هو ليس في كتاب الله شيء يتعلق بهذا. كون الامراء من قريش ما في شيء
31:48قال ولا تؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا ما بلغهم عن رسول الله انه ملك بن قعصان يعني احاديث انه سيملك رجل من قحطان لا يوجد في الكتاب ولا كذلك ايضا اجر عن الرسول صلى الله عليه وسلم
32:06وقول لا يوجد في جبال لا يوجد في جبال وكون لم يؤثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم هذا في حد علم معاوية رضي الله عنه وارضاه لانه قال لا تؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:16لا تؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو بلغه ذلك مضاف الى الرسول صلى الله عليه وسلم فانه لا يغضب ولا يعقل منه انكار ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم
32:30واصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم هم السباقون الى كل خير والحريصون على كل خير وهم احرص الناس على اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ونقله بحديثه والالتزام بما جاء عنه عليه الصلاة والسلام
32:43وقد جاء في الحديث الذي سبق ان مر بنا في كتاب الفتن باب باب وتغير الزمان حتى تعبد اللات والعزاء حتى تعبد الاوثان باب وتغير الزمان حتى تعبد الاوثان وقد اورد البخاري رحمه الله تحت هذا الباب
33:06الحديث من حديث ابي هريرة الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من قحطان يسوق الناس بعطاء لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من اصان
33:21يسوق الناس بعصاه والحديث سبق ان مر بنا والحديث سبق ان مر بنا معاوية رضي الله عنه وارضاه ظن او فهم ان هذا الذي يتحدث به الناس ليس لهم السند
33:42ولهذا قال لا تؤثروا عن رسول الله لا تؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم ان هذا الذي اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم انما يكون في اخر الزمان
33:56ستقوم الساعة حتى يملك رجل من اغصان يملكون يسوقوا الناس بعطاء يسوق الناس بعصاه وعند ذلك وعندما انكر معاوية رضي الله عنه ما سمع قال فاولئك جهالكم يعني الذين اه
34:16اه يظنون ان الامر يقول على ما يريد الناس وان اه يكون الملك في قحطان او انه يرقص غير قريش قال فاولئك جهالكم واياكم الاماني الناس يتمنون ما ابت لهم
34:41ويقدمون على شيء واياكم والاماني التي التي تظل التي تظل اهلها فاني سمعت رسول ان هذا الامر في قريش لا يعاديهم احد الا كبه الله في النار ما اقاموا ما اقاموا الدين
35:13فبين رضي الله عنه وارضاه المستند عليه استند اليه لان الامر يكون في قريش وعن الرسول صلى الله عليه وسلم قال الامر في قريش لا يعاديهما والخلافة الامة فانما تكون في قريش لا يعاديهم احد الا كبه الله
35:34النار كتبه الله في النار على وجهه ما اقاموا الدين يعني ان الامر بهم ان الامر فيهم بهذا القيد وبهذا الشرط وهو انهم ما اقاموا الدين فاذا لم يقيموا الدين
35:49فيفهم منه انه قد يخرج منهم الى غيرهم قد يخرج منهم الى غيرهم اين هو بعده قال حدثنا احمد ابن يونس قال حدثنا عاصم ابن محمد قال سمعت ابي يقول قال ابن عمر رضي الله
36:08او عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال هذا الامر في قريش ما بقي منه اثنان وفي كما ورد البخاري حديث عبد الله بن عمر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الامر لا يزال على امر في قريش ما بقي منهم اثنان
36:27ما بقي منهم اثنين يعني معناه انه مستمر فيهم وانه باق فيهم ولكن هذا الاطلاق كما هو معلوم مقيد في الحديث الذي قبله وهي انهم ما اقاموا شيء فاذا لم يقيموا تين فانه يخرج منهم
36:44والامر انما يكون فيما فيه صلاح في صلاح الدين فاذا لم يقيموا الدين فان الله تعالى يبتليهم لذهابه عنهم وبخروجه منهم الى غيرهم. قال باب اجر من اظى بالحكمة لقوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم المهافقون
37:09وقال حدثنا شهاب بن عباس قال حدثنا ابراهيم بن حميد عن اسماعيل عن خير عن عبد الله رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حسد الا جسمك رجل اتاه الله
37:29وما لم تسلطه على هلكته بالحق. واخر اتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها ويعلمها قال حدثنا شهاب ابن عباس قال حدثنا ابراهيم ابن خميس عن اسماعيل عن قيس عن عبدالله قال عن عبدالله آآ الاسناد
37:59فيه اسماعيل وهنا في حاله اسماعيل ابن ابي خالد وقيس وقيس بن ابي حازم المخضرم الذي ادرك الجاهلية والاسلام ولم يلقى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي سبق ان ذكرت
38:20في مناسبات انه لم يتفق لاحد الروى عن العشرة المبشرين بالجنة الا هذا الرجل الذي هو قيس ابن ابي حازم هو الذي اتفق له ان يروي عن ابي بكر وعمر وعثمان
38:35وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبدالرحمن بن عوف وابو عبيدة بن الجراح هو الذي سبق له ان يروي عن العشرة جميعا المبشرين بالجنة الذين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة في حديث واحد
38:51عن عبدالله وابن مسعود رضي الله عنه وارضاه عن عبدالله وابن مسعود رضي الله عنه وارضاه عن النبي قال لا حسد الا في اثنتين ونقول بذلك لا غض الحسد الحسد
39:10هناك حسد مذموم وحسد هو بمعنى الغبطة وهو محمود والحسد المذموم ان يتولى يتمنى زوال النعمة عن الغير اوعى حصلت له او ما حصلت له يتمنى زوال النعمة عن غير هذا هو الحسد
39:34وهناك حسد معناه الغبطة وهو ان يتمنى مثل مثل ما للغير يتمنى مثل مال الغير يعني ما يتمنى ان يذهب الذي عند غيره ويأتي اليه وما يأتي اليه وانما يتمنى مثله
39:54ليعمل مثل ما عمل يعني يتمنى مثل ما عند فلان ما عند هذا ما كان هذا وصفه ليعمل مثل عمله ليعمل مثل عمله قوله لا حسد الى غبطة لان هذا هو الذي يغضب
40:14ويتمنى مثل ما عنده مع بقائي ما هو في اياه عنده تمنى ان يعطيه الله مثل ما اعطاه ما يتمنى لهزول ما عنده لان هذا هو الحسد الملعون هذا هو الحسد المذموم ولكن هذا غبطة
40:35وهي انه عنده شيء يحمد عليه ويتمنى ان يحصل له شيء مثله ليعمل مثل عمله فهذا محمود لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته بالحق
40:57يعني معناه جعله ينفقه في سبيل الله وينفقه في طاعة الله وطاعة رسوله هذا هو الذي يغضب ان من يكون عنده الدنيا وعنده الاموال الطائلة ويخزنها ولا يستفيدوا منها احد
41:15هذا لا يغضب هذا لا غلطة لا يمرض من كان هذا شأنه لان مثل هذا يجمع المال ويحاسب عليه ثم يأخذه الوارث غنيمة باردة ما تعب عليها هو تعب عليها ويحاسب عليها
41:35والوارث اخذ هذا الذي جمعه له المؤرخ ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال ايكم ما له احب اليه او مال وارثه قالوا كلنا ما له احب اليه قال فان ملأ ما قدم ومال ورثي ما اخر
41:54يعني ما للانسان قسمين اسم ينفقه ويقدمه وقسم يخلفه فهذا يعتبر ماله الحقيقي وهذا مال وارد الذي ملكه الوارث من بعده وهذا الوارد ان استعمله في طاعة فهو على خير
42:18وان استعمله الوارد في شر فهو على درب اي الواهب فالمورث المورث يعني ليس عليه شيء اذا العمالة وآآ المورث الوالد ان تصرف فيه فيما لا لماذا يتلوه ولكن الذي ينفعه
42:40ان ينفق في سبيل الله وان يقدم ما لم ينفعه عند الله كما قال الله عز وجل ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته بالحق
42:55يعني كونه ينفق في سبيل الله لكونه ينفق ويخرج في سبيل الله وفيما يعود عليه وعلى المسلمين بالخير هذا هو الذي هذا هو الذي يغضب وهذا مثل ما كان للصحابة رضي الله عنهم وارضاه
43:12كان منهم الاثرياء لكن قرأهم انما ينفع المؤمنين كما كان في عثمان من عثمان بن عفان وعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنهما وعثمان جهز ثلاث مئة بعير في غزوة تبوك
43:28عليها فيحتاج اليه من العتاد والسلاح واخرجها في سبيل الله عز وجل رجع في سبيل الله رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته بالحق ورجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها
43:50فهو يقضي بها ويعلمها. وهذا هو محل الشهادة باب اجر من اجى لا ادري ماذا قضى بالحكمة باب اجر من قضى لحكمة والحكمة فسرت بالقرآن وفسرت بالسنة وخسرت لكل ما هو حق
44:18عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام والمقصود من ذلك آآ وقبل ذلك ذكر الاية يعني اه باب ادري من قضى بالحكمة لقول الله عز وجل ومن يحكم الناس فاولئك هم الفاسقون
44:41ومعنى هذا ان الله عز وجل لما وصف من لم يحكم لانه فاز اثم فان الذي يكون يقضي بما انزل الله عز وجل فانه يكون محفظا مأجور يكون محق مأجور
45:01فهذا له اجر الذي يحكم بالحق والذي يحكم العدل اه اه وبما جاء في الكتاب والسنة ومن كان بحذاء ذلك فانه مأجور غير والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
45:21نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين