درس فجر السبت - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك 11-4-1444 هـ
0:00يا مطيع الف لام ميم بسم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم تلك ايات الكتاب الحكيم الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم يوقنون
0:38اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين. واذا تتلى عليه اياتنا ولا مستكبرا
1:09كأن لم يسمعها كأن في اذنيه وقرا فبشره بعذاب اليم اي نعم جزاك الله خير الحمد لله هذه سورة لقمان الحكيم وهي مكية يعني مما نزل قبل الهجرة افتتحت بثلاثة حروف من الحروف المقطعة
1:48وهذه من علامات القرآن المكي الف لام ميم تلك اشارة الى ايات القرآن تلك ايات الكتاب الحكيم فهذا من اصحاب القرآن انه حكيم مشتمل على الحكم والحكم على الحكم والحكم
2:14هدى ورحمة للمحسنين لانهم المنتفعون به ورحمة لهم وهدى لهم لانهم الذين امنوا به واتبعوا فانتفعوا به ادعوا رحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم يوقنون هذه صفات المحسنين
2:45وصفات المؤمنين اقام الصلوات الخمس واداء الزكاة والايمان باليوم الاخر وبالاخرة هم يوقنون ثم قال تعالى اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون وهذا الثناء وبعد ثناء من الله عليهم ووعد لهم
3:14ثناء عليهم بالهداية ووعد لهم بالفلاح. اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون ثم قال تعالى ومن الناس يعني لما ذكر فريق المحسنين ذكر فريق الضالين ومن الناس من يشتري لهو الحديث
3:39ليضل عن سبيل الله يشتريه يؤثر على غيره ولا هو الحديث فسره كثير من السلف بالغنى الغناء الذي هو الذي يقوم على المعازف والالات والاصوات المطربة ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله
4:14فمن اذر هذا الباطل فانه يضل ويضل يظل في نفسه ويظل غيره ليضل عن سبيل الله ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا يعني يضل عن سبيل الله الذي هو طريق الحق
4:44ويتقيا هزوا ومن الناس من يشتري له الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم اولئك لهم عذاب مهين وعيد شديد هؤلاء جمعوا بين الصد عن سبيل الله والاستهزاء بدين الله
5:16وايثار الباطل على الحق قال الله واذا تتلى عليه اياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمع اذا تلي علي القرآن اعرض اعرض ونفر وكره ما يسمع نعوذ بالله فان لم يسمعها كان في اذنيه اقرأ
5:44فبشره بعذاب اليم نسأل الله العافية وهذه صفة كلها والعياذ بالله في غاية من السوء والقبح وهذه صفة الكافر ومن المسلمين من من يشبه الكفار في بعض في بعض احواله وبعض اعماله
6:24فعلى المسلم من يصدق اسلامه بالايمان بالله وكتابه ورسوله والاقبال على تلاوة القرآن وسماعه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
7:08قال البغوي رحمه الله تعالى سورة لقمان مكية قوله تعالى الف لام ميم تكاية الكتاب الحكيم هدى ورحمة حمزة رحمة بالرفع على الابتداء هاي هو هدى ورحمة وقرأ الاخرون بالنصب على الحال
7:38للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون ومن الناس من يشتري لهو الحديث. الاية قال الكلبي ومقاتل نزلت في النظر ابن الحارث ابن كلدة
8:05كان يتجر فيأتي الحيرة ويشتري فيأتي الحيارة ويشتري اخبار العجم ويحدث بها قريشا. ويقول ان محمد وانا احدثكم بحديث رستم فيستملحون حديثه ويتركون استماع فانزل الله هذه الاية وقال مجاهد يعني شراء ووجه الكلام
8:55على هذا التأويل. من يشرد من يشتري ذات لهو او ذا لهو الحديث اخبرنا ابو سعيد الشريحي قال اخبرنا ابو اسحاق الثعلبي قال اخبرنا ابو طاهر محمد ابن الفضل ابن محمد ابن اسحاق
9:22قال حدثنا جدي محمد بن اسحاق بن خزيمة قال اخبرنا علي ابن حجر قال اخبرنا مشعل ابن ملحان الطائي ام مطرح ابن عن عبدالله بن زجر عن علي بن يزيد. عن القاسم بن عبدالعزيز عن ابي امامة. قال قال
9:48رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن واثمانهن حرام. وفي مثل هذا انزلت هذه الاية. ومن الناس يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله. وما من رجل يرفع صوته بالغناء الا بعث
10:16الله عليه شيطانين. احدهما على هذا المنكب. والاخر على هذا المنكب حتى يكون هو الذي يسكت اخبرنا عبدالرحمن بن احمد القفال قال اخبرنا ابو منصور احمد بن الفضل قال اخبرنا
10:43ابو احمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي. قال اخبرنا محمد بن غالب بن تمام. قال اخبرنا خالد بن ابي يزيد العن هشام هو ابن حسان عن محمد هو ابن سيرين عن ابي هريرة ان النبي
11:03صلى الله عليه وسلم. نهى عن ثمن الكلب وكسب الزمارة. قال مكحول مكسب الزمارة تعليق في تعليق نعم يقول اخرجه البيهقي الخطيب في تاريخ بغداد والمصنف في شرح السنة عالمكحول من اشترى جارية ضرابة ليمسكها بغنائها وظربها
11:38مقيما عليه حتى يموت لم اصلي عليه لان الله يقول ومن الناس من يشتري لهو الحديث. الاية. وعن عبدالله بن مسعود وابن عباس وسعيد بن جبير قالوا لهو الحديث هو الغناء والاية نزلت فيه
12:04ومعنى قوله يشتري لهو الحديث ان يستبدلوا ويختار الغناء والمزامير والمعازف على القرآن قال ابو الصبع قلب البكري سألته ابن مسعود عن هذه الاية وهذا هو الغناء. والله الذي لا اله الا هو يرددها ثلاث مرات
12:30وقال ابراهيم النخاعي الغناء ينبت النفاق في القلب وكان اصحابنا يأخذون بافواه السكك يخرقون الدفوف وقيل الغناء ورقية الزنا. وقال ابن جريج هو الطبل وعن الضحاك قال هو الشرك لهو ولعب
13:01ليضل عن سبيل الله بغير علم. ان يفعله عن جهل قال قتادة بحسب المرء من الضلالة. ان يختار حديث الباطل على حديث الحق قوله تعالى او يتخذها هزوا. اي يتخذوا ايات لا يزوى
13:24حمزة وحفص ويعقوب ويتخذها بنصب الذال عطفا على قوله ليضل وقرأ الاخرون بالرفع نسقا على قوله يشتري انت بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
14:00نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى في كتابه اضواء البيان في تفسير سورة بني اسرائيل قوله تعالى من اهتدى فانما يهتدي لنفسه. ومن ضل فانما يضل عليها
14:23ذكر جل وعلا في هذه الاية الكريمة ان من اهتدى فعمل بما يرضي الله جل وعلا ان اهتدائه ذلك انما هو لنفسه لانه هو الذي ترجع اليه فائدة ذلك ترجع اليه فائدة ذلك الاهتداء
14:43وثمرته في الدنيا والاخرة وان من ظل عن طريق الصواب فعمل بما يسخط ربه جل وعلا ان ضلاله ذلك انما هو على نفسه. لانه هو الذي يجني ثمرة عواقب عواقبه السيئة الوخيمة
15:03به في النار وبين هذا المعنى في مواضع كثيرة كقوله من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها الاية وقوله من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلانفسهم يمهدون وقوله قد جاءكم بصائر من ربكم فمن ابصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما انا عليكم بحفيظ
15:31وقوله فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه. ومن ضل فانما يضل عليها. وما انا عليكم بوكيل والايات بمثل هذا كثيرة جدا. وقد قدمنا طرفا منها في سورة النحل قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى
15:55ذكر جل وعلا في هذه الاية الكريمة انه لا تحمل نفس ذنبا انه لا تحمل نفس ذنب اخرى. بل لا تحمل نفس الا ذنبها وقوله ولا تزر اي لا تحمل من وزراء يزر اذا حمل ومنه سمي وزير السلطان. لانه يحمل اعباء
16:17تدبير شئون الدولة والوزر الاثم يقال وزراء يزر وزرا اذا اثم. والوزر ايضا الثقل المثقل. اي لا تحمل نفس وازرة اي اثمة وزر نفس اخرى اي اثمها او حملها الثقيل بل لا تحمل الا وزر نفسها
16:42وهذا المعنى جاء في ايات اخر كقوله ولا تزر وازرة وزر اخرى وان تدعو مثقلة الى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى. وقوله ولا تكسب كل نفس الا عليها. ولا تزر وازرة وزر اخرى ثم الى
17:02ربكم مرجعكم وقوله تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون. الى غير ذلك من الايات وقد قدمنا في سورة النحل بايظاح ان هذه الايات لا يعارضها قوله تعالى وليحملن اثقالهم واثقالا مع
17:26اثقالهم الاية ولا قوله ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة. ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الاية لان المراد بذلك انهم حملوا اوزار ضلالهم في انفسهم. واوزار اذلالهم غيرهم. لان من سن سنة
17:48فعليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص ذلك من اوزارهم شيئا كما تقدم مستوفى تنبيه يرد على هذه الاية الكريمة عندي بضم الواو غلط يرد على هذه الاية الكريمة سؤالان
18:13الاول ما ثبت في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما من ان الميت يعذب ببكاء ببكاء اهله عليه. فيقال وجه تعذيبه ببكاء غيره اذ مؤاخذاته ببكاء غيره قد يظن من لا يعلم انها من من اخذ الانسان بذنب غيره
18:36السؤال الثاني ايجاب دي الخطأ على العاقلة. فيقال ما وجه الزام العاقلة الدية بجناية انسان اخر والجواب عن الاول هو ان العلماء حملوا على احد الامرين الاول ان يكون الميت اوصى بالنوح عليه كما
18:57قال طرفة ابن عبس معلقته اذا مت فانعيني بما انا اهله وشق علي الجيب يا ابنة معبد لانه اذا لانه اذا كان اوصى بان يناهى عليه فتعذيبه بسبب اصائه بالمنكر. وذلك من فعل وذلك من فعله لا فعل غيره
19:20الثاني ان يهمل نهيهم عن النوح عليه قبل موته. مع انه يعلم انهم سينوحون عليه لان اهماله نهيهم تفريط منه. ومخالفة لقوله تعالى قوا انفسكم واهليكم نارا فتعذيبه اذا بسبب تفريطه وتركه ما امر الله به من قوله قوا انفسكم الاية
19:46وهذا ظاهر كما ترى وعن الثاني بان اجابة الدية على العاقلة ليس من تحميلهم وزر القاتل. ولكنها مواساة محظة اوجبها الله على عاقلة الجاني لان الجاني لم يقصد سوء ولا اثم ولا اثم عليه البتة
20:08فاوجب الله في جنايته خطأ الدية بخطاب الوضع. واوجب واوجب المواساة فيها على العاقلة. ولا اشكال في ايجاب الله على بعض خلقه مواساة بعض خلقه كما اوجب اخذ الزكاة من مال الاغنياء وردها وردها الى الفقراء
20:30واعتقد من اوجب الدية على اهل ديون القات على ديون القاتل خطأ كابي حنيفة وغيره. اعتقد. احسن الله اليك. واعتقد من اوجب الدية على اهل ديون القاتل؟ على اهل ديون
20:46او ديوان واعتقد من اوجب الدية على اهل ديوان القاتل خطأ كابي حنيفة وغيره انها باعتبار النصرة فاوجبها على اهل الديوان ويؤيد هذا القول ما ذكره القرطبي في تفسيره قال
21:10واجمع اهل السير والعلم ان الدية كانت في الجاهلية تحملها العاقلة فاقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاسلام وكانوا يعتقدون بالنصرة ثم جاء الاسلام فجرى الامر على ذلك. كما جعل عمر الديوان
21:31واتفق الفقهاء على رواية ذلك والقول به. واجمعوا انهم واجمعوا انه لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا زمن ولا زمن ابي بكر رضي الله عنه ديوان
21:47وان عمر جعل الديوان وجمع بين الناس وجعل اهل كل ناحية يدا وجعل عليهم قتال من يليه من العدو. انتهى كلام القرطبي رحمه الله تعالى ثم قال قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
22:09ظاهر هذه الاية الكريمة ان الله جل وعلا لا يعذب احدا من خلقه لا في الدنيا ولا في الاخرة. حتى يبعث اليه رسولا ينذره ويحذره فيعصي ذلك الرسول ويستمر على ويستمر على الكفر والمعصية بعد الانذار والاعذار
22:32وقد اوضح جل وعلا هذا المعنى في ايات كثيرة كقوله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فصرح في هذه الاية الكريمة بانه لابد ان يقطع حجة كل احد بارسال الرسل. مبشرين مبشرين
22:54من اطاعهم بالجنة ومنذرين من عصاهم ومن ومن عصاهم النار وهذه الحجة التي اوضح التي اوضح هنا قطعها بارسال الرسل مبشرين ومنذرين بينها في اخر سورة طه بقوله ولو ان اهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا لقالوا ربنا لولا
23:20ارسلت الينا رسولا فنتبع اياتك من قبل ان نذل ونخزى واشار لها في سورة القصص بقوله ولولا ان تصيبهم مصيبة بما قدمت ايديهم فيقولوا ربنا لولا الينا رسولا فنتبع اياتك ونكون من المؤمنين
23:43وقوله جل وعلا ذلك ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون. وقوله يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل ان تقولوا ان تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير. فقد جاءكم بشير ونذيق الاية
24:07وكقوله وهذا كتاب انزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون. ان تقولوا انما انزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وان كنا عن دراستهم لغافلين. او تقول لو انا انزل علينا الكتاب لكن
24:27اهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة الاية الى غير ذلك من الايات ويوضح ما دلت عليه هذه الايات المذكورة وامثالها في القرآن العظيم من ان الله جل وعلا لا يعذب احدا الا
24:46فبعد الانذار والاعذار على السنة الرسل عليهم الصلاة والسلام تصريحه جل وعلا في ايات في ايات كثيرة بانه لم يدخل احدا النار الا بعد الاعذار والانذار على السنة فمن ذلك قوله جل وعلا كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها الم يأتكم نذير؟ قالوا بلى قد جاء
25:14ها انا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء الاية ومعلوم ان قوله جل وعلا كلما القي فيها فوج يعم جميع الافواج الملقين في النار. قال ابو حيان في
25:32المحيط في تفسير هذه الاية الملقين. احسن الله اليك الموقين في النار قال ابو حيان في البحر المحيط في تفسير هذه الاية التي نحن بصددها ما نصه. وكلما تدل على عموم ازمان
25:50القاء فتعم الملقين ومن ذلك قوله جل وعلا وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاءوها فتحت ابوابها قال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم
26:11وينذرونكم لقاء يومكم هذا؟ قالوا بلى. ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين. وقوله في هذه الاية الذين كفروا عام لجميع الكفار وقد تقرر في الاصول ان الموصولات كالذي والتي وفروعهما من صيغ العموم. لعمومها في كل ما تشمله
26:37وعقده في مراكش سعودي بقوله في صيغ العموم صيغة كل او الجميع وقد تلا الذي الفروع ومراده بالبيت ان لفظة كل وجميع والذي والتي وفروعهما كل ذلك من صيغ العموم
26:58وقوله تعالى وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا الى قوله قالوا بلى عام في جميع الكفار وهو في ان جميع اهل النار قد انذرتهم الرسل في دار الدنيا. فعصوا امر ربهم كما هو واضح
27:17ونظيره ايضا قوله تعالى والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا. ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطلخون فيها ربنا اخرجنا نعمل نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل
27:37اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير. فقوله والذين كفروا لهم نار جهنم الى قوله وجاءكم النذير عام ايضا في جميع اهل النار كما تقدم ايضاحوه قريبا ونظير ذلك قوله تعالى وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب. قالوا او
28:05لم تكن تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى. قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين الا في ضلال. الى غير ذلك من الدالة على ان جميع اهل النار انذرتهم الرسل في دار الدنيا
28:23وهذه الايات التي ذكرنا وامثالها في القرآن تدل على عذر اهل الفترة. بانهم لم تأتهم بانهم لم لانهم لم يأتيهم نذير ولو ماتوا على الكفر وبهذا قال جماعة من اهل العلم
28:40وذهبت جماعة اخرى من اهل العلم الى ان كل من مات على الكفر فهو في النار ولو لم يأته نذير. واستدلوا بظواهر في ايات من كتاب الله وباحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
28:56فمن الايات التي تستدل بها قوله تعالى. ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما وقوله ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. وقوله ان الذين
29:18كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به. اولئك لهم عذاب اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين وقوله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقوله ومن يشرك بالله فكأن
29:42انما خر من السماء فتخطفه الطير. او تهوي به الريح في مكان شحيق. وقوله انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة وقوله قالوا ان الله حرمهما على الكافرين الى غير ذلك من الايات
30:02وظاهر جميع هذه الايات العموم. لانها لم لانها لم تخصص كافرا دون كافر. بل ظاهرها شمول جميع الكفار ومن الاحاديث الدالة على ان الكفار لا يعذرون في كفرهم بالفترة ما اخرجه مسلم في صحيحه قال حدثنا ابو بكر من ابي
30:22قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن انس رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله اين ابي؟ قال في النار. فلما قفا دعاه فقال ان ابي واباك في النار انتهى. وقال مسلم رحمه
30:42الله تعالى في صحيحه ايضا قال حدثنا يحيى بن ايوب ومحمد بن عباد واللفظ ليحيى قال حدثنا مروان بن معاوية يزيد يعلي ابن كيسان عن ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال
30:59قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذنت ربي ان استغفر لامي فلم يأذن فلم يأذن لي واستأذنته ان ازوره وقبرها فاذن لي. قال حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة وزهير بن حرب قال قال حدثنا محمد بن عبيد عن يزيد ابن ابن
31:19عن ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر امه فبكى وابكى من حوله فقال استأذنت ربي في ان استغفر لها فلم فلم يؤذن لي. واستأذنته في في ان ازور قبرها فاذن لي. فزوروا القبور
31:41فانها تذكر الموتى انتهى. الى غير ذلك من الاحاديث الدالة على عدم عذر المشركين بالفترة وهذا الخلاف مشهور بين اهل الاصول هل المشركون الذين ماتوا في الفرغة وهم يعبدون الاوثان في النار لكفرهم او معذور
32:01بالفترة وعقده في مراقي السعود بقوله ذو فترة بالفرع لا يراع وفي الاصول بينهم نزاع وممن ذهب الى ان اهل الفرقة وممن ذهب الى ان اهل اهل الفترة الذين ماتوا على الكفر في النار
32:22في شرح مسلم وحكى عليه القرافي في شرح التنقيح بالتنقيح الاجماع كما نقله عنه صاحب نشر البنود. واجاب اهل هذا القول عن قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث الى
32:42الاية من اربعة اوجه الاول ان التعذيب المنفي في قوله وما كنا معذبين الاية وامثالها من الايات انما هو التعذيب الدنيوي. كما هو ما وقع في الدنيا من العذاب قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب وقوم موسى وامثالهم
33:05واذا فلا فلا ينافي ذلك التعذيب في الاخرة ونسب هذا القول القرطبي وابن حيان والشوكاني وغيرهم في تفاسيرهم الى الجمهور الوجه الثاني ان محمل العذر بالفترة المنصوص في قوله وما كنا معذبين الاية وامثالها في غير الواضح الذي لا يخفى على ادنى عاقل
33:28اما الواضح الذي لا يخفى على من عنده عقل كعبادة الاوثان فلا يعذر فيها فلا يعذر فيها احد لان الكفار يقرون بان الله هو ربهم الخالق الرازق النافع الضار. ويتحققون كل التحقيق ان الاوثان لا تقدر
33:48وعلى جلب نفع ولا على دفع ضرب كما قال عن قوم ابراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. وكما جاءت الايات قرآنية بكثرة بكثرة بانهم وقت الشدائد يخلصون الدعاء لله وحده لعلمهم ان غيره لا ينفع ولا يضر
34:12كقوله فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين الاية وقوله واذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين الاية. وقوله واذا مسكم الضر في البحر ظل يا من تدعون الا اياه الاية الى غير ذلك من الايات
34:34ولكن الكفار ولكن الكفار غالطوا انفسهم لشدة تعصبهم لاوثانهم. فزعموا انهم فزعموا انها تقربهم الى الله زلفى. وانها شفعاؤهم عند الله مع ان العاقل يقطع بنفي ذلك الوجه الثالث ان عندهم بقية انذار مما جاءت به الرسل الذين ارسلوا قبل نبينا صلى الله عليه وسلم كابراهيم كابراهيم
35:05ابراهيم عليه السلام وغيره وان الحجة قائمة عليهم بذلك. وجزم بهذا النووي في شرح مسلم. وما اليه العبد العبادي في الايات في الايات البينات الوجه الرابع ما جاء من الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على ان بعض اهل الفترة في النار كما قدمنا بعض الاحاديث
35:32حديث الواردة بذلك في صحيح مسلم وغيره واجابوا القائلون بعذرهم بالفترة على على هذه الاوجه الاربع فاجابوا عن الوجه الاول وهو كون التعذيب في قوله وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. انما هو التعذيب الدنيوي دون الاخروي من وجهين
35:56الاول انه خلاف ظاهر القرآن. لان ظاهر القرآن انتفاء التعذيب مطلقا. فهو اعم من كونه في الدنيا وصرف القرآن عن ظاهره ممنوع الا بدليل الا بدليل يجب الرجوع اليه الوجه الثاني
36:16ان القرآن دل في ايات كثيرة عن شمول التعذيب المنفي في الاية للتعذيب في الاخرة كقوله كلما القي فيها فوج سألهم خزانة. الم يأتكم نذير؟ قالوا بلى. وهو دليل على ان جميع على ان جميع
36:35افواج اهل النار ما وهو دليل على ان جميع على ان جميع افواج اهل النار ما عذبوا في الاخرة الا بعد انذار الرسل. كما تقدم ايضاحه ايات القرآنية واجابوا عن الوجه الثاني وهو ان محل العذر بالفترة في غير الواضح الذي لا يخفى على احد من نفس الجوابين المذكورين انفا
37:02لان الفرق بين الواضح وغيره مخالف لظاهر القرآن. فلابد له من دليل يجب الرجوع اليه. ولان الله نص على ان اهل النار ما عذبوا بها حتى كذبوا الرسل في دار الدنيا. بعد انذارهم من ذلك الكفر الواضح كما تقدم ايضاحه
37:23واجابوا عن الوجه الثالث الذي جزم به النووي ومال اليه العبادي وهو قيام الحجة عليهم بانذار الرسل الذي ارسلوا قبله صلى الله عليه وسلم بانه قول باطل بلا شك. لكثرة الايات القرآنية المصرحة ببطلانه
37:43لان مقتضاه انهم انذروا على السنة بعض الرسل والقرآن ينفي هذا نفيا باتا في ايات كثيرة. قول قوله في ياسين لتنذروا قوما ما ما لتنذر قوما ما انذر اباؤهم فهم غافلون. وما في قوله ما انذر اباؤهم
38:05كافية على التحقيق لا موصلة. وتدل وتدل بذلك الفاء في قوله فهم غافلون. وكقوله في القصص وما كنت بجانب الطور اذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوم ما اتاهم من نذير من قبلك الاية
38:25كقوله في سبأ وما اتيناه من كتب يدرسونها وما ارسلنا اليهم قبلك من نذير. وكقوله في الف لام ميم تجد ام يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما اتاهم من نذير ما اتى ما اتاهم من نذير من
38:45الاية الى غير ذلك من الايات واجابوا عن الوجه الرابع بان تلك الاحاديث الواردة في صحيح مسلم وغيره اخبار احاد يقدم يقدم عليها القاطع وهو قوله وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وقوله كلما القي
39:07فيها فوج سألهم خزنة والم يأتكم نذير؟ قالوا بلى. ونحو ذلك من الايات واجاب القائلون بالعذر بالفترة ايضا عن ايات عن الايات التي التي استدل بها مخالفوهم كقوله ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما. الى اخر ما تقدم من الايات. بان محل ذلك فيما
39:36اذا ارسلت اليهم الرسل فكذبوهم بدليل قوله وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا واجاب القائلون بتعذيب عبدة الاوثان من اهل الفترة عن قول مخالفيهم ان القاطع الذي هو قوله تعالى وما كنا
39:55يا معذبين حتى نبعث رسولا. يجب تقديمه على اخبار الاحاد الدالة على تعذيب بعض اهل الفترة. كحديث مسلم في صحيحه كحديثي مسلم كحديثين مسلم في صحيحه المتقدمين بان الاية بان الاية عامة. والحديثين كلاهما خاص في شخص معين. والمعروف في الاصول انه لا انه
40:23يتعارض عام وخاص لان الخاص يقضي يقضي على العمد كما هو مذهب الجمهور. خلافا لابي حنيفة رحمه الله تعالى كما بيناه في غير هذا الموضع فما اخرجه فما اخرجه دليل خاص خرج من العموم. وما لم يخرجه دليل خاص بقي داخلا في العموم. كما تقرر في الاصول
40:48واجاب المانعون واجاب المانعون بان هذا التخصيص يبطل يبطل حكمة يبطل حكمة العام. لان الله جل وعلا الا تمدحوا تمدح تمدح. تمدحوا بكمال الاوصاف تمدحه لان الله جل وعلا تمدح بكمال الانصاف. وانه لا يعذب حتى يقطع حجة المعذب بالانذار الرسل في احسنت
41:20بدار المعذب بانذار الرسل في دار الدنيا. واشار واشار لان ذلك الانصاف الكامل. والاعذار الذي هو هو العذر علة لعدم التعذيب ولو عذب انسانا واحدا من غير انذار لاختلت تلك الحكمة التي تمدح الله بها. ولا ولا ثبتت لذلك الانسان
41:43التي ارسل الله الرسل لقطعها كما بينه بقوله رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل الاية وقوله ولو انا اهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا. فنتبع اياتك من قبل
42:06ان نذل ونخزى كما تقدم ايضاحه واجاب المخالفون عن عن هذا بانه لو سلم بانه لو سلم انا ان عدم الانذار في دار واجاب المخالفون عن هذا بانه لو سلم ان عدم الانذار في دار الدنيا علة لعدم التعذيب في الاخرة
42:32وحصلت علة الحكم التي هو عدم الانذار في الدنيا مع فقد الحكم الذي هو عدم التعذيب في الاخرة لنص في الاحاديث على التعذيب فيها فان وجود فان وجود علة الحكم مع فقد الحكم المسمى في اصطلاح اهل الاصول بالنقض
42:53تخصيص للعلة بمعنى انه قصر لها على بعض افراد معلولها. بدليل خارج كتخصيص العام. اي قصره على بعض افراده بدليل والخلاف في النقض هو ابطال هو ابطال للعلة او تخصيص لها معروف في الاصول
43:13وعقد الاقوال في ذلك صاحب مراقص في قوله وعقد الاقوال في في ذلك صاحب مراقي السعود بقوله في مبحث القوادح منها وجود الوصف دون الحكم سماه بالنقص وعاه العلم سماه بالنقض وعاة العلم والاكثرون عندهم لا يقدح بل هو تخصيص وذا مصحح
43:41وقد روي عن مالك تخصيص ان يكن استنباط لا التنصيص وعكس هذا وعكس وعكس هذا قد رواه البعض ومنتفى ومنتفى ذي الاختصار النقض اذ لم اذ لم ان لم تكن منصوص اذ لم تكن منصوصة بظاهر وليس فيما استنبط بظائري
44:03ان جاء لفقد الشرط او لما منع والوفق في مثل العرايا قد وقع فقد اشارت الايات الى خمس اقوال في النقض هل هو متخصيص او ابطال للعلة؟ مع التفصيل التي التي ذكرناها في الاقوال المذكورة
44:24واختار بعض المحققين من اهل الاصول ان تخلف الحكم عن الوصف ان كان لاجل مانع منع من تأثير العلة او شرط تأثيرها فهو تخصيص للعلة. والا فهو نقض وابطال لها
44:41القتل العمد والعدوان علة لجوء علة لوجوب القصاص اجماعا فاذا وجد هذا الوصف المركب الذي هو القتل العمد والعدوان. ولم يوجد الحكم الذي هو القصاص في قتل الواحد ولده لكون الابوة مانعا من تأثير العلة في الحكم فلا يقال فلا يقال هذه العلة منقوظة. لتخلف الحكم عنها
45:08في هذه السورة بل هي علة بل هي علة منع من تأثيرها مانع فيخصص تأثيرها بما لم يمنع منه مانع وكذلك من من كذلك من زوج امته من رجل وغره فزعم ان فزعم له انها حرة. فولد منها فان فان الولد يكون حرا. مع ان رق الام
45:34علة لرق الولد اجماعا. لان كل لان كل ذات رحم فولدها بمنزلتها. لان الغرر مانع منع من تأثير العلة التي هي ريق الام في الحكم الذي هو الولد وكذلك الزنا فانه علة للرجم اجماعا. فاذا تخلف شرط تأثير هذه العلة التي هي الزنا في هذا الحكم الذي
46:00ونعني بذلك الشرط الاحصان. فلا يقال انها علة منكوبة. بل هي علة تخلف شرط تأثيرها. وامثال هذا كثير وامثال هذا كثيرة جدا. وهذا وهذا قاله بعض وهكذا وهكذا قاله بعض المحققين
46:24قال مقيده عفا الله عنه الذي يظهر ان اية الحشر دليل على ان النقض تخصيص للعلة مطلقا. والله تعالى اعلم ونعني باية الحشر قوله تعالى في في بني النظير. ولولا ولولا ان كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا. ولهم ولهم في
46:46الاخرة عذاب النار ثم بين جل وعلا علة هذا العقاب بقوله ذلك بانهم شاقوا الله والرسول. الاية. وقد يوجد وقد يوجد الله ورسوله. احسنت. ذلك بانهم شاقوا الله ورسوله. احسن الله اليك
47:06الاية وقد يوجد بعض من شاق الله ورسوله ولم يعذب مثل العذاب الذي الذي عذب به بنو النظير. مع الاشتراك في العلة التي هي مشاقة الله ورسوله فدل ذلك من فدل ذلك على ان تخلف الحكم عن العلة في بعض السور تخصيص للعلة لا نقض لها. والعلم عند الله
47:32اما مثل بيع التمر اليابس بالرطب في مسألة بيع العرايا. فهو تخصيص للعلة اجماعا. لا نقضا لها ما اشار له في الابيات بقوله والوفق في مثل العرايا قد وقع قال قال مقيده عفا الله عنه
47:54الظاهر ان التحقيق في هذه المسألة التي هي هل يعذر المشركون بالفترة ام لا؟ هو انهم معذورون بالفترة في الدنيا وان الله يوم القيامة يمتحنهم بنار قال مقيده هذا بحث عجيب وعظيم
48:17يدل على في علم الشيخ واذا حفظه للقرآن واستحضاره النصوص من الكتاب والسنة رحمه الله فهو من فهو اعجوبة مجلس الله وروحه ونور علم الكتاب والسنة وباقاويل الناس ومذاهب طوائف
48:50الله المستعان الله المستعان شيخنا هو في المعهد والكلية غفر الله له ورحمه ما شاء لا تجد مثل هذا البعث في هذه هذه المسائل في غير هذا الموظوع الم به من جميع جوانبه
49:25سبحان الله العظيم سبحان الله سبحان الله العظيم. لا اله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء نعم بادر يا محمد القرآن نعم يا حديث اللي هو كسب الزمارة المصدر ضعيف والجامع
50:15احسن الله اليك بئس الكسب اجر الزمارة وثمن الكلب ومهر البغي. نعم هذا هو الثابت في صحيحه واما اجر الزمار فكأنها رواية نعم نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد
50:53وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح يقول رحمه الله تعالى وقد شهد المسيح عليه السلام ان هذا هو اعظم وصية في الناموس
51:16عبادة الله وحده لا شريك له. وان يكون الله احب الى العبد من كل ما سواه. وقد شهد المسيح. وقد شهد المسيح عليه السلام ان هذا هو اعظم وصية في الناموس. فعبادة الله وحده لا شريك له. وان يكون الله
51:36الله احب الى العبد من كل ما سواه هو اعظم. الناموس كانه تعبير معروف في كلام او في كتب كالانجيل كما قال ان هذا هو الناموس الذي كان يأتي موسى
51:59قوة تعبير عن الملك او الوحيد. نعم احسن الله اليكم فعبادة الله وحده لا شريك له وان يكون الله احب الى العبد من كل ما سواه هو اعظم وصية وكلمة جاء بها
52:16المرسلون كموسى والمسيح ومحمد صلوات الله عليهم اجمعين. وضد هذا هو الشرك الذي لا يغفره الله تعالى قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين
52:36واشد حبا لله وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع. وبين ان النفس ليس لها نجاة ولا سعادة ولا كمال الا وبين ان النفس ليس لها نجاة ولا سعادة ولا كمال الا بان يكون الله معبودها
53:00الذي لا احب اليها منه ولهذا كثر في الكتب الالهية الامر بعبادة الله وحده ولفظ العبادة يتظمن كمال الذل بكمال الحب. فلا بد ان يكون العابد محبا للاله المعبود كمال الحب. ولابد ان يكون ذليلا له كمال الذل. فمن احب شيئا ولم يذل له لم يعبده. ومن
53:30اضع له ولم يحبه لم يعبده. وكمال الحب والذل لا يصلح الا لله وحده. فهو الاله المستحق لعبادة الله الذي لا يستحقها الا هو. وذلك يتضمن كمال الحب والذل والاجلال والاكرام والتوكل والعبادة
53:50فالنفوس محتاجة الى الله من حيث هو معبودها. ومنتهى مرادها وبغيتها ومن حيث هو ربها وخالقها فمن امن بالله رب كل شيء وخالقه. ولم يعبد الا الله وحده بحيث يكون الله احب اليه من كل ما سواه
54:12واخشى عنده من كل ما سواه واعظم عند واعظم عنده من كل ما سواه. وارجى عنده من كل ما سواه. بل بل من سوى بين الله تعالى وبين لبعض المخلوقات في الحب بحيث يحبه بحيث يحبه مثلما يحب الله ويخشاه مثلما يخشى الله ويرجوه
54:36ومثلما يرجو الله ويدعوه مثل ما يدعوه. فهو مشرك الشرك الذي لا يغفره الله. ولو كان مع ذلك عفيفا في طعامه ونكاحه وكان حكيما شجاعا. فماذا ولو كان مع ذلك عفيفا في طعامه
54:56ونكاحه وكان حكيما شجاعا يعني الاعمال الصالحة لا تنفع مع الشرك لا تنفع مع الشرك فما ذكره المتفلسفة من الحكمة العملية ليس فيها من الاعمال ما تسعد به النفوس. وتنجو من العذاب كما ان ما
55:30من الحكمة النظرية ليس فيها الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فليس عنده من العلم تهتدي به النفوس ولا من الاخلاق ما هو دين حق. ولهذا لم يكونوا داخلين في اهل السعادة في الاخرة المذكورين في
55:50قوله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابرين من امن بالله واليوم الاخر. من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
56:10وهذه الفضائل الاربع التي ذكرها المتفلسفة لابد منها في كمال النفس وصلاحها وتزكيتها والمتفلسفة يحدوا ما يحتاج اليه بحد يبين مقدار ما تحصل به النجاة والسعادة. ولكن الانبياء بينوا ذلك
56:31وقد قال سبحانه قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق وان تشرك بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. فهذه الانواع الاربعة هي التي
56:51تحريما مطلقا. لم يبح منها شيئا. لم يبح منها شيئا لاحد من الخلق. لا ولا ولا في حال من الاحوال. بخلاف بالدم والميتة ولحم الخنزير. وغير ذلك فانه يحرم في حال ويباح في حال. واما الاربعة فهي محرمة
57:11الفواحش متعلقة بالشهوة. والبغي بغير الحق يتعلق بالغضب. والشرك بالله فساد اصل العدل. فان الشرك فظلم عظيم. والقول على الله بلا علم فساد في العلم. فقد حرم سبحانه هذه الاربعة وهي فساد الشهوة
57:32والغضب وفساد العدل والعلم وقوله وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. يتضمن تحريم اصل الظلم في حق الله. في حق الله تعالى وذلك يستلزم ايجاب العدل في حق الله تعالى هو عبادة وحده لا شريك له فان النفس لها
57:56ان النفس لها القوتان العلمية والعملية. وعمل الانسان عمل اختياري والعمل الاختياري انما في حق فعل ما حرمه تعالى من الشرك والا فالله تعالى لا يقع عليه الظلم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون
58:22فلا يقال ان المشرك ولم ربه لا ظلمة في حق ربه والعمل الاختياري انما يكون بارادة العبد. وكل انسان له ارادة وعمل بارادته. فان الانسان حساس تحركوا بالارادة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اصدق الاسماء الحارث وهمام. والارادة لابد
58:56لها من مراد وكل مراد فاما ان يراد لنفسه واما ان يراد لغيره. والمراد لغيره لا بد ان ينتهي الى مراد لنفسه فالقوة العملية تستلزم ان يكون للانسان مراد وذلك المراد لنفسه هو علة فاعلة للعلة
59:16ولهذا قيل العامة تقول قيمة كل امرئ ما يحسنه والعارف ما يقول قيمة كل امرئ ما وفي بعض الكتب المتقدمة اني لا انظر الى كلام الحكيم. وانما انظر الى همته
59:36وهؤلاء المتفلسفة لم يذكروا هذا في كمال النفس. وانما جعلوا كمالها العملي في تعديل الشهوة والغضب بالعفة والحلم وهذا غايته ترك انما جاهل وانما جعلوا كمالها العمل في تعديل الشهوة والغضب
59:55في تعديل الشهوة والغضب بالعفة والحلم وهذا غايته ترك الاسراف في الشهوة والغضب. والشهوة هي جلب ما ينفع البدن. ويبقي النوع. والغضب يضر البدن ولم يتعرضوا لمراد الروح الذي يحبه لذاته. مع انهم انما تكلموا فيما يعود الى البدن
1:00:19وجعلوا ذلك اصلاحا للبدن الذي هو الة للنفس. وجعلوا كمال النفس في مجرد العلم. وقد بسطنا غلطهم في هذا هذا الاصلي من وجوه في غير هذا الموضع وبينا ان النفس لها كمال في العمل والارادة. كما ان لها كمالا في العلم. وان العلم مجرد ليس كمالا لها
1:00:43ولا صلاح ولو كان كمالا لم يكن ما عنده من العلم. لم يكن ما عنده من العلم ما هو كمال النفس. وبينا الجهمية الذين قالوا الايمان ومجرد العلم. وان الصواب قول السلف والائمة. ان الايمان قول وعمل
1:01:03اصله قول القلب وعمل القلب المتضمن علم القلب وارادته واذا كان لا بد للنفس من من مراد محبوب لذاته لا تصلح الا به ولا تكمل الا به وذلك هو الهها
1:01:21ليس لها اله يكون به صلاحا الا الله. ولهذا قال الله تعالى لو كان فيهما الهة الا الله لفسد وليس ذلك للانسان فقط بل للملائكة والجن. فانه وليس ذلك للانسان فقط
1:01:42بل للملائكة والجن فانهم كن لهم احياء عقلاء اناطقون لهم علم وعمل اختياري. ولا صلاح لهم الا بمرادهم المحبوب لذاته. وهم معبودهم ولا يجوز ان يكون معبودا محبوبا لنفسه الا الله. فلو كان في السماوات والارض اله الا الله لفسدتا. فلهذا كان دين
1:02:08جميع الرسل عبادة الله وحده لا شريك له وهؤلاء متفلسفة لا يعرفون ذلك. فليس عندهم من صلاح النفس وكمالها في العلم والعمل. ما تنجو ما تنجو به من الشقاء فضلا عما تسعد به. ومما يبين ذلك ان ارسطو معلمهم الاول هو واتباعه انما
1:02:32العلة الاولى بالحركة الفلكية فقالوا الحركة الدورية حركة اختيارية نفسانية فقوامه بحركته اختيارية وفساده بعدمها. وقوام حركته بما يتحرك لاجله. فان الفاعل بالاختيار انما قوامه بعلته الغائية التي يتحرك لاجلها وغايته التي يتحرك لاجلها هو هو العلة الاولى
1:03:03فانه يتحرك للتشبه بها. فجعلوا قوام العالم كله بالعلة الاولى من حيث هو متشبه به. لان لان المتحرك باختياره لابد له من مراد. ومعلوم ان الحركة الارادية تطلب مرادا محبوبا لنفسها
1:03:23وتستلزم ذلك اعظم من استلزامها مشبها به فان كل متحرك بارادة لا بد له من مراد محبوب لنفسه. فان الارادة لابد لها من مراد والمراد يكون اما مرادا لنفسه واما لغيره. والمراد لغيره انما يراد لذلك الغير. فلابد ان يكون ذلك الغير مرادا
1:03:48او منتهى الى مراد لنفسه. والا لزم التسلسل في العيال الغائية. والا لزم التسلسل في العلل الغائبة عندي السلام عليكم والا لزم التسلسل في العلل الغائية وذلك باطل كبطلان التسلسل في العلل الفاعلية بصريح العقل واتفاق
1:04:17قال وبسط هذا له موضع اخر. واذا كان الفاعل باختيار يستلزم مرادا لنفسه محبوبا فلا بد ان يكون ما يتحرك في السماوات بارادته. سواء كان هؤلاء الملائكة او ما يسمونه هم نفسا من محبوب مرادا لذاته
1:04:37يكون هو الاله يكون هو الاله المعبود المراد بتلك الحركات وكذلك نفس الانسان حركتها بالارادة من لوازم ذاتها. فلابد لها من محبوب مراد لذاته وهو الاله هذا المحبوب المراد لذاته هو الله تعالى ويمتنع ان يكون غيره ويمتنع ان يكون
1:05:02ان يكون ان يكون غيره. احسن الله اليكم كما قد بسط هذا في موضع اخر. وبين ان يمتنع ان يكون موجودا بغيره. بل هو بل هو واجب الوجود بنفسه فيمتنع انه يكون مرادا لغيره بل مراد لنفسه. وكما يمتنع ان يكون للعالم ربان
1:05:27قادران يمتنع ان يكون للعالم الهانم معبودان فان كون احدهما قادرا يناقض كون الاخر قادرا لامتناع اجتماع القادرين على مقدور واحد وامتناع كون احدهما قادر على الفعل حين يكون الاخر قادرا عليه. وامتناع ارتفاع
1:05:47احدهما بقدرة الاخرين مع التكافؤ. كذلك يمتنع ان يكون الهان معبودان محبوبان لذاتهما. لان احدهما هو المعبود لذاته لان كون احدهما هو المعبود لذاته يناقضه ان يكون غيره معبودا لذاته. فان ذلك يستلزم ان يكون بعض المحبة
1:06:10والعمل لهذا وبعض ذلك لهذا. وذلك يناقض كون الحب والعمل كله لهذا. فان الشركة نقص في الحب فلا تكونوا حركة المتحرك بارادته له بل فلابد فلا يكن احدهما معبودا معمولا له الا اذا لم يكن الاخر كذلك. فان العمل لهذا يناقض ان يكون له شريك فظلا
1:06:35عن ان يكون لغيره وكل من احب شيئين فانما يحبهما لثالث غيرهما. والا فيمتنع ان يكون كل منهما محبوبا لذاته. اذ المحبوب لذاته هو الذي تريده النفس. وتطلبه وتطمئن اليه. بحيث لا يبقى لها مراد
1:06:55وهذا يناقض ان يكون له شريك والقول الثاني قول من يقول ان الله عرض الناس بالتكليف بالعبادات ليثيبهم على ذلك بعد الموت. فان الانعام فان من والقول الثاني قول من يقول
1:07:16والقول الثاني قول من يقول ان الله عرض الناس بالتكليفات بالعبادات قول من يقول ان الله عرض الناس بالتكليفات بالعبادات ليثيبهم على ذلك بعد الموت. فان الانعام بالثواب لا يحسن
1:07:39بدون التكليف لما فيه من الاجلال والتعظيم الذي لا يستحقه الا مكلف كما يقول ذلك لا يستحقه الا مكلف كما يقول يقول لما فيه من الاجلال والتعظيم الذي لا يستحقه
1:08:01الا مكلف نعم كما يقول ذلك القدرية من المسلمين وغيرهم وهؤلاء قد يجعلون الواجبات الشرعية لطفا في الواجبات العقلية وقد يقولون ان الغاية المقصودة التي بها يحصل الثواب هو العمل والعلم ذريعة اليه حتى يقولوا مثل ذلك في معرفة
1:08:29الله تعالى يقولون انما وجبت لانها لطف في اداء الواجبات العقلية العملية. والقول الثالث قول من بل الله بل الله امر بذلك لا لحكمة مطلوبة ولا بسبب بل لمحض المشيئة. وهذا قول الجبرية
1:08:49وهذا قول الجبرية المقابلين للقدرية. كالجهم والاشعري وخلق كثير من المتكلمين. والفقهاء والصوفية وغيرهم القول الرابع قول سلف الامة وائمتها قول سلف الامة وائمتها وهو ان نفس معرفة الله تعالى ومحبته مقصودة لذاتها. وان الله سبحانه محبوب
1:09:14مستحق للعبادة لذاته لا اله الا هو. ولا يجوز ان يكون غيره محبوبا معبودا لذاته. وانه سبحانه يحب عباده الذين يحبونه ويرضى عنهم ويفرح بتوبة التائب. ويبغض الكافرين ويمقتهم ويغضب عليهم ويذمهم. وان في ذلك
1:09:34الحكم البالغة وكذلك من الاسباب ما يطول وصفه في هذا الخطاب. كما قد بسط في موضعه. اذ المقصود هنا التنبيه على ان المسلمين في هذا اكمل من غيرهم في العلوم النافعة والاعمال الصالحة
1:09:50واذا عرف مذاهب الناس في مقاصد العبادات فهم ايضا مختلفون في صفاتها فمن الناس من يظن ان كل ما كان اشق على سوى اشد اماتة لشهوتها فهو افضل. وهذا مذهب كثير من المشركين والهند وغيرهم. وكثير من اهل الكتاب اليهود والنصارى
1:10:10كثير من مبتدعة المسلمين والثاني قول من يقول ان افضلها ما كان ادعى الى تحصيل الواجبات العقلية. والثالث قول يقول فضل بعضها على بعض لا علة له فليرجعوا الى محض المشيئة. والرابع هو الصواب ان افضلها ما كان لله اطوع. وللعبد وللعبد انفع. فما كان
1:10:36صاحبه اكثر انتفاعا به. وكان صاحبه اطمع لله تعالى به من غيره. فهو افضل كما جاء في الحديث خير العمل وعلى كل قول قال اخرجه القضاعي في مسند الشهاب من حديث زيد ابن خالد الجهني وعزاه في كشف الخفا للطبراني
1:10:58خير العمل انفعه. نعم وعلى كل قول فعبادات المسلمين اكمل من عبادات غيرهم. اما عن الاول فاولئك يقولون كلما كانت نعمل اشق على كل ما كانت الاعمال اشق على النفس. فهي افضل. ثم هؤلاء قد يفضلون الجوع والسهر والصمت والخلوة ونحو ذلك
1:11:21كما يفعل ذلك من يفعله من المشركين في الهند وغيرهم. ومن النصارى ومبتدعة هذه الامة. ولكن يقال لهم الجهاد واعظم مشقة من هذا كله. فانه بذل النفس وتعريظها للموت. ففيه غاية الزهد المتضمن لترك الدنيا كلها. وفيه جهاد
1:11:41في الباطن وجهاد العدو في الظاهر ومعلوم ان المسلمين اعظم جهادا من اليهود والنصارى فان اليهود خالفوا موسى عليه السلام في الجهاد وعصوه. والنصارى لا يجاهدون على دين. واما على قول من يجعل العبادات الشرعية لطفا في الواجبات العقلية. فلا ريب ان
1:12:01عبادات المسلمين كصلاتهم وصيامهم وحجهم. ادعى الى العدل الذي هو جماع الواجبات العقلية. من عبادات غيرهم التي ابتدعوها فانها متظمنة للظلم المنافي للعدل واما على قول نفاة التعليل ورد ذلك الى مشيئة الله تعالى فيكون الامر في ذلك راجعا الى
1:12:21محض مشيئة الله وتعبده للخلق وحينئذ فمن تكون عباداته تابعة لامر الله تعالى الذي جاء به الرسل يكون متعبدا بما امر الله تعالى به بخلاف ممن تكون عباداته قد ابتدعها اكابرهم من غير ان يأتيهم بها رسول من عند الله. واما على القول الرابع فان فان
1:12:45الماء فان علم ان الله تعالى امر به يتضمن طاعة الله وهذا انما يكون في عبادات امر الله تعالى بها وهي عبادات المسلمين دون من ابتدع كثيرا من عباده ذاتهم اكابرهم. واما انتفاع العباد بها فهذا يعرف بثمراتها ونتائجها وفوائدها. ومن ذلك اثارها في صلاح القلب
1:13:10فليتدبر الانسان عقولا المسلمين واخلاقهم وعدلهم يظهر له الفرق بينهم وبين غيرهم ثم صفات عباداتهم فيها من الكمال والاعتدال كالطهارة والاصطفاف والركوع والسجود واستقبال بيت السلام الذي هو امام الخلائق. والامساك فيه عن الكلام وما فيها من الخشوع وتلاوة القرآن واستماعه الذي يظهر الفرق بينه وبين غيره. من
1:13:37الكتب لكل متدبر منصف الى امثال ذلك من الامور التي يظهر بها فضل عبادات المسلمين على عبادة غيرهم. واما حكم المسلمين في الحدود فلا يخفى على عاقلين فضله بقي نصف صفحة واقل. ها؟ اقل نصف صفحة
1:13:59ثم قال فصل الله المستعان جزاك الله خير نعم نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام البيهقي رحمه الله تعالى في كتابه الاسماء والصفات
1:14:45باب قول الله عز وجل سنفرغ لكم ايها الثقلان. اخبرنا ابو زكريا بن ابي اسحاق قال اخبرنا ابو الحسن احمد بن محمد بن عبدو قال حدثنا عثمان بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن صالح
1:15:08عن معاوية بن صالح عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل سنفرغ لكم ايها الثقلان. قال وعيد من الله عز وجل للعباد وليس
1:15:28بالله شغل قال ابو الحسن ابن مهدي فيما كتب لي ابو نصر ابن قتادة من كتابه. قوله سنفرغ لكم ايها الثقلان اي سنقصد لعقوبتكم ونحكم جزاءكم. يقال فرغ بمعنى قصد واحكم يقول القائل لمن انبه بشيء. اذا اتفرغ لك اي اذا
1:16:01قصدك قال وانشدنا ابن الانباري في مثل هذا لجرير. الان وقد فرغت الى امير فهذا حين كنت له عذابا. اراد وقد قصدت قصدا. اخبرنا سيد ابن ابي عمر قال. الصواب من قاله ابن عباس ان هذا وعيد وتهديد
1:16:28ان الله يشغله شاغ عن شيء لا يشهر شأن عن شأن تهديد افرغ لكم ايها الثقلان نعم اخبرنا ابو سعيد بن ابي عمرو قال حدثنا ابو العباس الاصم قال حدثنا محمد بن الجم قال
1:16:55حدثنا الفراء قال حدثني ابو اسرائيل قال سمعت طلحة بن مصرف يقول لكم ويحيى ابن وثاب كذلك. قال الفراء والقراء بعد سنفرغ لكم وهذا من الله وعيد لانه جل وعز لا يشغله شيء عن شيء. وانت قائل
1:17:26للرجل الذي لا شغل له قد فرغت لي. اي قد فرغت لشتمي. اي قد اخذت فيه واقبلت قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في التردد اخبرنا ابو عبد الله الحافظ قال حدثنا ابو اسحاق ابراهيم ابن محمد ابن يحيى المزكي املاء. قال
1:17:55اذن ابو العباس محمد بن اسحاق قال حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة قال حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال قال اخبرني شريك بن عبدالله بن ابي نمر عن عطاء عن
1:18:15ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل قال من عادى لي وليا فقد بارز لي بالمحاربة. وما تقرب الي عبدي
1:18:35بشيء احب الي مما افترظت عليه. وما يزال يتقرب الي بالنوافل حتى فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به. ويده الذي يبطش بها ورجله الذي يمشي بها. ولئن سألني عبدي اعطيته. ولئن
1:19:05وما ترددت عن شيء انا فاعله. ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت واكره مساءته. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عثمان بن كرامة قال اخبرنا ابو عبدالرحمن السلمي فيما حكى عن ابي عثمان الحيري رحمه الله انه سئل عن معنى هذا الخبث
1:19:35اكبر فقال معناه كنت اسرع الى قضاء حوائجه من سمعه في الاستماع وبصره في ويده في اللمس ورجله في المشي اخبرنا ابو عبد الله الحافظ قال اخبرنا جعفر بن محمد قال قال الجنيد في معنى قوله يكره الموت
1:20:00واكره مساءته يريد لما يلقى من عيال الموت وصعوبتي وكربه. ليس اني اكره له الموت. لان الموت يورده الى رحمته ومغفرته وقال ابو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى قوله وكنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به
1:20:30ويده الذي يبطش بها. وهذه امثال ضربها والمعنى والله اعلم. توفيقه في اعمالي التي يباشرها بهذه الاعضاء. وتيسير المحبة له فيها فيحفظ جوارحه عليه ويعصمه عن مواقعة ما يكره الله من اصغاء الى اللهو بسمعه. ونظر الى ما نهى عنه من اللهو
1:21:00في بصره وبطش الى ما لا يحل له بيده. وسعي في الباطل برجله. وقد يكون معناه سرعة جابت الدعاء والانجاح في الطلبة. فذلك ان مساعي الانسان انما تكون بهذه الجوارح الاربع
1:21:20وقوله ما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفسي المؤمن فانه ايضا مثل التردد في صفة الله عز وجل غير جائز. والبدأ عليه في الامور غير سائغ. وتأويله على وجهين احدهما ان العبد قد يسرف في ايام عمره على المالك مرات. ذات عدد من
1:21:50واذة تنزل به فيدعو الله عز وجل فيشفيه منها ويدفع مكروها فيكون ذلك من فعله كتردد من يريد امرا ثم يبدو له في ذلك. فيتركه ويعرض عنه ولابد له من لقائه اذا بلغ الكتاب اجله. فانه قد كتب الفناء على
1:22:20خلقي واستأثر البقاء لنفسه. وهذا على معنى ما روي ان يرد البلاء والله واعلم وفيه وجه اخر وهو ان يكون معناه ما رددت رسلي في شيء انا فاعله سيدي يا هم في نفس المؤمن كما روي في قصة موسى وملك الموت صلوات الله عليهما. وما
1:22:50اكان من لطمه عينه وتردده اليه مرة بعد اخرى. وتحقيق المعنى في الوجهين معا عطف الله عز وجل على العبد ولطفه به والله اعلم اخبرنا ابو الحسين يقول شيخ الاسلام ان التردد في
1:23:13المذكور في الحديث هو تعارض ارادتين تعارض ارادتين من الله تعالى بالوجه نريد قبض نفس المؤمن لان الموت هو حكم حكم الله به على جميع النفوس الله تعالى يكره مساءة المؤمن
1:23:38مسائته وحكمه بموت الانسان متعارضتان فهذا هو التردد وتعالى لسه تردده ليس كتردد الانسان الانسان يتردد لنقص علمه لا يدري ما هو ما هو ما هو الحكمة نقص علمه ونقص علمي بالحكمة
1:24:10ولهذا كان مذموما التردد عند الانسان مذموم. لان هناك عن نقص نقص العلم نقص العلم بما سيكون. ونقص العلم بما ينبغي ان يكون نعم اخبرنا ابو الحسين علي ابن محمد ابن عبد الله ابن بشران العدل ببغداد. قال اخبرنا اسماعيل ابن
1:24:39الصفار قال اخبرنا احمد بن منصور الرمادي قال حدثنا عبدالرزاق قال اخبرنا معمر علي ابن طاوس عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ارسل ملك الموت الى موسى عليه السلام
1:24:59فلما جاءه صكه ففقأ عينه. فرجع الى ربه عز وجل. فقال ارسل الى عبد الله يريد الموت. قال فرد الله عز وجل عينه فقال ارجع اليه. فقل له يضع يده على متن ثور. فله ما غطى يده بكل شعرة سنة. فقال
1:25:29ربي ثم ماذا قال ثم الموت. قال فلان. قال فسأل الله عز وجل ان يدنيه من من الارض المقدسة رمية بحجر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو كنت ثمرت
1:25:49ليتكم قبره الى جانب الطريق. بجنب الكثيب الاحمر صلى الله عليه الصلاة والسلام واخبرنا ابو الحسين قال اخبرنا اسماعيل قال حدثنا احمد قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر قال اخبرنا همام عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله
1:26:20قال واخبرني من سمع الحسن يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله اخرجه البخاري ومسلم في الصحيح. فرواه البخاري عن محمود ابن غيلان ويحيى ابن موسى ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلهم عن عبد الرزاق دون حديث الحسن
1:26:45قال ابو سليمان سليمان الخطابي هذا حديث يطعن فيه الملحدون واهل البدع ويغمز في رواته ونقلته ويقولون كيف يجوز ان يفعل نبي الله موسى كيف يجوز ان يفعل نبي الله موسى هذا الصنيع بملك من ملائكة الله جاءه بامر من امر الله
1:27:13فيستعصي عليه ولا يأتمر ولا يأتمر له. وكيف تصل يده الى الملك الوصول اليه صكه ولطمه. وكيف يلهنه وكيف وكيف ينهي ينهينه الملك المأمور بقبض روحه فلا يمضي امر الله فيه. وكيف
1:27:41وكيف ينهي وكيف ينهنه الملك المأمور بقبض روحه فلا يمضي امر الله فيه. هذه امور عن المعقول سالكة طريق الاستحالة من كل وجه والجواب ان من اعتبر هذه الامور بما جرى به عرف البشر. واستمرت عليه عادات
1:28:12فانه يسرع الى استنكارها. والارتياء ببيان خروجها عن سوم طباع البشر وعن سنن عاداته الا انه امر مصدره عن قدرة الله عز وجل. الذي لا يعجزه شيء ولا يتعذر عليه امر
1:28:33وانما هو محاولة بين ملك كريم وبين كريم. وكل واحد منهما مخصوص بصفة خرجت عن حكم عن حكم عوام البشر. ومجاري عاداتهم في المعنى الذي خص به من اثره الله
1:28:53وباختصاصي فالمطالبة بالتسوية بينهما وبينهم فيما تنازعاه من هذا الشأن. حتى اكون ذلك على احكام طباع الادميين وقياس احوالهم. غير واجب في حق النظر ولله عز وجل لطائف وخصائص يخص بها من يشاء من انبيائه واوليائه. ويفردهم بحكم
1:29:23دون سائر خلقه. وقد اعطى موسى صلوات الله عليه النبوة واصطفاه بمناجاة وكلامه. وامده حين ارسل الى فرعون بالمعجزات الباهرة كالعصا واليد البيضاء. وسخر له البحر فصار طريقا يابسا جاز عليه
1:29:43هو وقومه واولياؤه. وغرق فيه خصمه واعداؤه. وهذه امور اكرمه الله بها وافرده بها في الاختصاص فيها ايام حياته. ومدة بقائه في دار الدنيا. ثم انه لما دنا حين وفات
1:30:03وهو بشر يكره الموت طبعا. ويجد المه حسا. لطف له بان لم يفاجئه في بغتة ولم يأمر الملك الموكل به ان يأخذه قهرا وقصرا. لكن ارسله اليه منذرا بالموت وامره بالتعرض له على سبيل الامتحان في صورة بشر
1:30:30فلما رآه موسى عليه السلام استنكر شأنه واستوعر مكانه فاحتضر منه دفعا عن نفسه بما كان من فاتى ذلك على عينه التي ركبت في الصورة البشرية. التي جاءه فيها دون سورة الملأ
1:30:50التي هو مجبور الخلقة عليها. ومثل هذه الامور مما يعلل به طباع البشر. وتطيب في نفوسهم في المكروه الذي هو واقع بهم. فانه لا شيء اشفى للنفس من الانتقام ممن يكيدها
1:31:10هو يريدها بسوء. وقد كان من طبع موسى صلوات الله وسلامه عليه. فيما دل عليه اية من القرآن حمى حمى حمى وحدة حمى وحدة. وقد قص علينا الكتاب ما كان من وكثه
1:31:32القبطي الذي قظى عليه وما كان عند غظبه من القائه الالواح واخذه برأس اخيه يجره اليه وقد روي انه كان اذا غضب اشتعلت قلنسوته نارا. وقدرت سنة الدين بحفظ النفس ودفع
1:31:52الضرر والظيم عنها. ومن شريعة نبينا صلى الله عليه وسلم ما سنه فيمن اطلع على قوم من عقوبتي في عينه فقال من اطلع في بيت قوم بغير اذنهم فقد حل لهم من يفقه عينه. ولما نظر نبي الله
1:32:16موسى عليه السلام الى صورة بشرية هجمت عليه من غير اذن تريد نفسه وتقصد هلاكه وهو لا يثبت معرفة ولا يستيقن انه ملك الموت ورسول رب العالمين. فيما يراود منه
1:32:36الى دفعه عن نفسه بيدي وبطشه. فكان في ذلك ذهاب عينه وقد امتحن غير واحد من الانبياء صلوات الله عليهم بدخول الملائكة عليهم في سورة البشر. كدخول الملكين على داوود عليه السلام
1:32:56في سورة الخصمين لما اراد الله عز وجل من تقليعه اياه بذنبه وتنبيهه على ما لم يرضاه من تعلن وكدخولهم على ابراهيم عليه السلام حين ارادوا الى كقوم لوط عليه السلام. خلط بين
1:33:16بين معه من الاسرائيليات وهي قصة خصمين ان الذي دخل على داوود او قصة الاضياف الذين دخلوا على ابراهيم ما الفرق بين هذا؟ نعم كدخول الملكين على داوود عليه السلام في سورة الخصمين لما اراد الله عز وجل من تقليعه اياه بذنبه
1:33:49وتنبيهي على ما لم يرضه من فعله وكدخولهم على ابراهيم عليه السلام. حين ارادوا الى كقوم عليه السلام فقال قوم منكرون. وقال فلما رأى ايديهم لا تصل اليه نكرهم واوجس منهم خيفة
1:34:09وكان نبينا صلوات الله عليه اول ما بدأ بالوحي الملك فيلتبس عليه امره. ولما اه جبريل عليه السلام في رجل فسأله عن الايمان لم لم يتبينه. فلما انصرف عنه بين امره فقال هذا جبريل جاءكم يعلمكم امر دينكم
1:34:35وكذلك كان امر موسى عليه السلام فيما جرى من مناوشته ملك الموت. وهو يراه بشرا. فلما عاد الملك الى ربه عز وجل مستثبتنا امره فيما جرى عليه. رد الله عز وجل عليه عينه واعاده
1:34:55رسولا اليه بالقول المذكور في الخبر الذي رويناه ليعلم نبي الله صلوات الله عليه. اذا راى عيني المفقوءة وعود بصري الذاهب انه رسول الله بعثه لقبض روحه فاستسلم حين حينئذ لامري وطاب نفسا بقضائه. وكل ذلك رفق من الله عز وجل به ولطف منه في تسهيل
1:35:25ما لم يكن بد من لقائه. والانقئاد لمورد قضائه قال وما اشبه معنى قوله ما ترددت عن شيء انا فاعله. ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت سيدي رسوله ملاك الموت الى نبي موسى عليهما الصلاة والسلام فيما كرهه من نزول الموت بلطفا
1:35:52منه بصفيه وعطفا عليه. والتردد على الله سبحانه غير جائز. وانما هو مثل يقرب به فيما يقرب به معنى ما اراده الى فهم السامع. والمراد بترديد الاسباب والوسائط من رسول
1:36:12انه شيء من غيره. كما شاء سبحانه تنزه عن صفات المخلوقين وتعالى عن نعوت المربوبين الذين في امورهم الندم والبدى. وتختلف بهم العزائم والاراء. ليس شيء وهو السميع البصير. رحمهم الله
1:36:41اذا جاد واكاد في الرد على ملحدين معترظين على قصة موسى مع ملك الموت نعم يا محبة تفضل يا علي. العبارة الاخيرة قال والتردد على الله سبحانه غير جائز وانما هو مثل يقرب به معنى ما اراده
1:37:06محاولة من التردد مثل ما ذكرت لكم ما قال شيخ الاسلام نعم الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال علامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه اغاثة اللهفان من مصائد الشيطان. الباب الثاني
1:37:35بذكر حقيقة مرض القلب قال الله تعالى عن المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا وقال تعالى ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض وقال تعالى يا نساء النبي لستن كاحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض
1:37:59امرهن الا يلن في كلامهن كما تلين المرأة المعطية في منطقها. فيطمع الذي في قلبه مرض الشهوة ومع ذلك فلا يخشن في القول بحيث من الخشونة ومع ذلك فلا يخشون في القول بحيث يلتحق بالفحش بل يقلن قولا معروفا
1:38:29وقال تعالى لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرض. والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم وقال تعالى وما وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين
1:38:47اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون. وليقول الذين في قلوبهم مرظ والكافرون ماذا اراد الله بهذا مثلا اخبر الله سبحانه عن الحكمة التي جعل لاجلها عدة الملائكة الموكلين بالنار تسعة عشر. فذكر سبحانه خمس حكم
1:39:10الاولى فتنة الكافرين. فيكون ذلك زيادة في كفرهم وضلالهم الثاني وقوة يقين اهل الكتاب فتقوى انفسهم بموافقة الخبر بذلك لما عندهم عن انبيائهم من غير من رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم عنهم
1:39:32وتقوم الحجة على معاندهم وينقاد للايمان من يرد الله ان يهديه ثالث وزيادة ايمان الذين امنوا بكمال تصديقهم بذلك والاقرار به الرابع وانتفاء الريب عن اهل الكتاب لجزمهم بذلك وعن المؤمنين لكمال تصديقهم به
1:39:52فهذه اربعة حكم فتنة الكفار ويقين اهل الكتاب وزيادة ايمان المؤمنين وانتفاء الريب عن المؤمنين واهل الكتاب والخامسة حيرة الكافر ومن في قلبه مرض وعمي قلبه عن المراد بذلك فيقول ماذا اراد الله بهذا مثلا
1:40:13وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنزل عليها قلب يفتتن بها يفتتن به كفرا وجحودا وقلب يزداد به ايمانا وتصديقا هو قلب يتيقنه فتقوم عليه به الحجة. وقوم يوجب له حيرة وعمى. فلا يدري ما يراد به. واليقين وعدم
1:40:34في هذا الموضع ان رجع الى شيء واحد كان ذكر عدم الريب مقررا لليقين ومؤكدا له ونافيا عنه ما الدهون بوجه من الوجوه. وان رجعا الى شيئين بان يكون اليقين راجعا الى الخبر المذكور عن عدة الملائكة
1:40:53وعدم الريب عائدا الى عموم ما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم به لدلالة هذا الخبر الذي لا يعلم الا من جهة الرسول على صدقه فلا يرتاب من قد عرف صحة هذا الخبر
1:41:08بعد بعد بعد في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم ظهرت فائدة ذكره والمقصود ذكر مرض القلب وحقيقته. وقال تعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور
1:41:26وهدى ورحمة للمؤمنين. فهو شفاء لما في الصدور من مرض الجهل والغيب. فان الجهل مرض شفاؤه العلم والهدى. والغي مرض شفاؤه الرشد وقد نزه الله سبحانه نبيه عن هذين الداعين. فقال والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى
1:41:46ووصف الرسول ووصف الرسول صلى الله عليه وسلم بظدهما فقال عليكم ووصى ووصف الرسول صلى الله عليه وسلم خلفاءه بضدها بضدهما. فقال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدي من بعدي
1:42:06وجعل كلامه سبحانه موعظة للناس عامة. وهدى ورحمة لمن امن به خاصة وشفاء تاما لما في الصدور استشفى به صح وبرئ من مرضه ومن لم يستشف به فهو كما قيل
1:42:24اذا بل اذا بل من داء به ظن انه نجا وبه الداء الذي هو قاتله وقال تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يزيد الظالمين الا خسارا. والاظهر ان
1:42:44من ها هنا لبيان الجنس فالقرآن جميعه شفاء ورحمة للمؤمنين فصل ايش بك يا اخي حياك الله احسن الله اليكم يقول السائل هل قوله تعالى كان الله على كل شيء مقيتا صريح في ان من اسماء الله
1:43:15المقيت. نعم الله على كل شيء مقتدرا احسن الله اليكم. يقول السائل هل موسى بعث فقط لبني اسرائيل؟ اي نعم اقول اه لانه اشكل علي كونه دعا فرعون وهو من الاقباط. لا لا فانت صادق
1:43:59وارسل اساسا ارسل الى فرعون لدعوته الى الايمان الله ولانقاذ بني اسرائيل ثم ارسل موسى الى بني اسرائيل. اقرأ هذا في قوله تعالى وسلم من رسول الله بلسان قوم ليبينهم
1:44:24سيظل الله من يشاء ويهدي من يشاء العزيز الحكيم موسى الى قوله سبحانه وتعالى اللهم صلي على رسول الله موسى باياتنا ان اخرج قومك من الظلمات الى النور هذه رسالة اخرى
1:45:01يعني ارسل الله موسى اولا الى فرعون للامرين الذي ذكرتهما ثم ارسله تعالى الى بني اسرائيل وجاءهم بالتوراة هذا الصديق في اية في اية سورة ابراهيم احسن الله اليكم. يقول السائل
1:45:31اه هل يجوز للمسلم ان يصلي الكسوف مع المسلمين وهو لم يتضح له ذلك بعد رؤيته الشمس السنة الا يصلي حتى يعلم ذلك برؤيته او برؤية غيره. اذا رآه غيره
1:45:58ثبت الرؤية ليس بشرط ان يراه كل واحد نعم احسن الله اليكم. يقول السائل نسي امام الركعة الرابعة في صلاة الظهر وقام لها بعد السلام وصار نقاش في المسجد فريق يقول للامام
1:46:24كان الاولى ان تقوم للركعة الرابعة بدون تكبير وفريق اخر يقول بل تقوم بتكبير اه فما هو الصواب في ذلك؟ الصواب ان يقول بلا تكبير لانه قد سلم يقوم ليأتي
1:46:46الرابعة التي تركها نعم احسن الله اليكم. يقول السائل امرأة لديها خادمة بالبيت ولا تريد الخادمة غطاء الوجه عند خروجها ماذا تفعل يلزمها لانها اجيرة يعني اما ان تلتزم لا يقع
1:47:30او تفسخ عقدها ان تعالج هذا بالكلام الطيب والتلطف والاقناع لا اله الا الله يوفق هذه المرأة بان تستجيب بطريق القصر والقوة. بل بطريق الاقناع والتوجيه والكلام الرفيق نعم احسن الله اليكم يقول السائل
1:48:09هل يشمل امهات المؤمنين رضي الله عنهن قول اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد. نعم لانه جابر عليه اللهم صلي على محمد وعلى ازواجه وذريته. نعم احسن الله اليكم. يقول السائل
1:48:32عند قول الله تعالى حكاية عن الكفار ماذا اراد الله بهذا مثلا في سورة البقرة قال الشوكاني والارادة نقيض الكراهة فهل تفسيره الارادة في الاية بهذا صحيح ليس بجيد هذا التفسير ليس بجيد لان
1:49:45لانه ليس كل ما لا يريده الله يكون كارها له فجميع الموجودات مرادة لله الارادة الكونية ومنها ما يكرهه ومنها ما يحبه فليست الارادة الكونية مقابلة للكراهة. اما الارادة الشرعية فنعم
1:50:11ما اراده الله الشرعا فانه يحبه ولا يكره وتفسيره رحمه الله هنا نعم احسن الله اليكم. يقول السائل قوله صلى الله عليه وسلم كل غلام مرتهن بعقيدة بعقيقته ما معنى مرتهن
1:50:36يعني ممنوع ومحبوس بعض اهل العلم مرتهن يعني عن الشفاعة لوالديه الذي لا يعاق عنه يفوت فيه في هذه الفضيلة الشفاء شفاعة الاطفال لوالديهم احسن الله اليكم. يقول السائل آآ اريد نصيحة لمن ابتدى في طلب العلم
1:51:22عليه ان يخلص النية لله وان يجتهد في طلب العلم وان يطلب العلم من عند اهله من يعني يطلب العلم عند من هو معروف بالعلم الصحيح والعقيدة الصحيحة والامانة والديانة. نعم
1:51:45احسن الله اليكم يقول السائل هل يستحب للمأموم يقول سمع الله لمن حمده لا يقول ربنا ولك الحمد نعم احسن الله اليكم يقول السائل بعض المؤذنين اذا فرغ من الاذان اتى بالذكر المشروع بعد الاذان
1:52:11فهل فعله صحيح صحيح اذا كان المجيب الذي يوجب البعض ان يقول اللهم رب هذه الدعوة صلاة قائمة المؤذن كذلك لانه لانه هو صاحب الدعوة اللهم رب هذه الدعوة والصلاة القائمة ات محمدا وسيلا
1:52:39نعم احسن الله اليكم. يقول السائل اذا كان على الانسان جرح لا يستطيع اه غسله. فهل يتيمم عنه؟ نعم يتيمم عنه. نعم احسن الله اليكم. يقول السائل هل على المخلوعة من زوجها عدة تعتد بها
1:53:03نعم عليها عدة لكن قيل انها ثلاث حيض وقيل حيضة واحدة نعم احسن الله اليكم يقول السائل ما حكم الصدقة بالماء بنية الشفاء عن مريظ خير ان شاء الله صدقة
1:53:28فيها خيريات مرضاكم بالصدقة من انواع الصدقات صدقة على من يحتاج اليه نعم احسن الله اليكم يقول السائل هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد القيام من الركوع
1:54:01هذا محل خلاف بين العلماء والاحاديث الواردة فيها الاطلاق انه اذا انه اذا قام للصلاة يضع يده اليمنى على اليسرى من اهل العلم من قال ان هذا عام قبل الركوع وبعده
1:54:28نعم احسن الله اليكم. يقول السائل رجل وسع الله عليه في المال وبنى عددا من المساجد ويقول هل يشرع انا اقول اللهم اللهم ادخل والله ما ادخل في اجر هذا المسجد
1:54:52كل من ظلمته في مال او غيبة او غيرها علما بانه لا يعلم هؤلاء الذين ظلمهم باعيانهم ليتحلل منهم ينبغي ان ان ينوي ذلك عند انشاء المسجد لا بعد فراغه
1:55:24عند انشاء المسجد يبني هذا المسجد وينوي ان يكون اجره يشتركا بينه وبين من ظلمه نعم احسن الله اليكم. يقول السائل هل يجوز للمريض الجمع بين الصلوات وما هو الظابط في ذلك؟ نعم اذا كان يشق عليه التوقيت
1:55:54يشك على ان يصلي كل صلاة في وقتها ويجد حرج ومشقة شديدة يباع له الجنة نعم احسن الله اليكم يقول السائل زوجة توفي عنها زوجها قبل ان يقسم ارثوا والد زوجها بين الاخوة
1:56:23ثم تزوجت فهل لها ان تطلب نصيبها من الارث عند القسمة وكم يكون نصيبها نصيبه من زوجها الربع او الثمن هذا نصيبها من زوجها يعني فزوجها ولث والده وهي ورثت زوجها
1:57:00فلها نصيبها مما ورثه زوجها من والده لها نصيبها ربع او ثمن من زوجها مما ورثه من من والده نعم احسن الله اليكم تقول السائلة اذا اعتمرت بلا محرم هل الاثم الذي يلحقني اعظم من الاجر الذي احصل عليه بسبب العمرة
1:57:28الله اعلم الله اعلم افعل الطاعة ولا تفعلين المعصية افعل الطاعة واحتسب الاجر ولا بالاثم لا تخلط اجر العمرة وخير لك الا تعتبري ترك الطاعة المستحبة خير من الاقدام على
1:58:16الله عنه من الاثم وترك للعمرة اولى من بلا محرم. نعم. اه انتهى