استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس (30) | التعليق على كتاب فتح القوي المتين | الشيخ عبدالمحسن العباد | الشيخ عبدالمحسن العباد

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد الحديث التاسع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:21ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. حديث حسن رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما اه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
0:41اما بعد فهذا هو الحديث التاسع والثلاثون من الاربعين النووية. وهو عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تجاوز لي
0:51عن امة الخطأ والنسيان وارتكبه عليه هذا الحديث يدل على ان الخطأ والنسيان الذي يحصل من الانسان انه يعني معذور فيه وانه معفو له وان الله تعالى الا يؤاخذ على ذلك وقد جاء ذلك مبينا في في اخر سورة البقرة كما جاء في الحديث ان الرسول عليه الصلاة
1:14وسلام يعني تلى الاية وقال ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا قال الله قد فعلت يعني انه يعني حصل منه ذلك وانه يعني وان هذا الحديث يبين يبين يعني معنى قوله قد فعلت يعني انه قد حصل تجاوز
1:33والتجاوز هو العفو والصفح تجاوز عن امتي والامة امتان امة دعوة وامة اجابة فامة الاجابة هم كل انس وجن من حين بعثته الى قيام الساعة. كل انس وجن من حين بعثتي الى قيام الساعة هذا من امة محمد صلى الله عليه وسلم امة الدعوة
1:54لانه كل مدعو كل مدعو الى دار السلام ومدعو الى الدخول في هذا الدين الحنيف واما امة الاجابة فهم الذين وفقهم الله للدخول في هذا الدين الحنيف وفقهم الله للدخول يعني في هذا الدين هذي امة الاجابة لانهم استجابوا
2:13استجابوا لما دعوا اليه من آآ سلوك الطريق المستقيم. واما امة الدعوة فمنهم من يستجيب ومنهم من لا يستجيب منهم من يستجيب ومنهم من لا يستجيب ولهذا يعني قال الله عز وجل والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم
2:34وقل هو الله يدعو الى دار السلام يعني كل احد كل مدعو الى دار السلام ولكن يعني الذين وفقوا لان يكونوا من من المهتدين هم امة الاجابة الذين يعني اعناهم الله
2:49قوله ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم وايضا يدل على امة الدعوة قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه انه قال والذي نفسي بيده لا يسمع باحد من هذه الامة
3:06يهودي ولا نصراني هذه امة الدعوة هذه الامة يهودي ونصراني فاليهودي والنصارى داخلون في امة محمد التي هي الدعوة لان كل مدعو الى دار السلام كل انسان مدعو الى دار السلام ومدعو الى الدخول في هذا الدين الحنيف. ولهذا قال في هذا الحديث والذي نفسي بيده لا يسمع به احد من هذه الامة
3:29يهودي ونصراني اليهود والنصارى من امة محمد عليه الصلاة والسلام امة امة الدعوة ثم لا يؤمن بالذي جئت به الا كان من اهل النار ولهذا كل انسي وجني من حين بعثته عليه الصلاة والسلام الى قيام الساعة فانه آآ من امة محمد صلى الله عليه وسلم الذين هم
3:48الدعوة نعم وكذلك الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه اذا الجئوا على شيء استكرهوا عليه فانهم معفو عنهم لا يؤاخذون على ذلك وهذا يعني فيما يتعلق الاشياء التي لا ضمان فيها واما اذا واما اذا يعني حصل منه
4:14يعني آآ الجاء الى الى القتل لغيره فلا يجوز له. لا يجوز له ان يقتل غيره ليبقي نفسه. اذا قيل له ما تقتل هذه فلان ولا نقتلك؟ فانه لا يستبقي حياته بقتل غيره
4:30وانما يدعهم يغسلونه ولا ولا يقتل غيره. نعم اولا امة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم امتان. امة دعوة وامة اجابة فامة الدعوة هم كل انسي وجني من حين بعثته الى قيام الساعة. وامة الاجابة هم الذين وفقهم الله للدخول
4:54قولي في دينه الحنيف وصاروا من المسلمين. والمراد من الامة في هذا الحديث امة الاجابة ومن امثلة امة الدعوة قوله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي
5:12ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب النار. رواه مسلم والخطأ فعل الشيء من غير قصد. والنسيان ان يكون ذاكرا لشيء فينساه عند الفعل
5:28والاكراه الالتجاء على قول او فعل. والاثم مرفوع في هذه الثلاثة. وقد جاءت الادلة من كتاب الله عز وجل على رفع ذلك قال الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. قال الله قد فعلت. اخرجه مسلم
5:49وقال وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وقال الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا واما ما اتلفه لغيره فهو مضمون كالقتل خطأ تجب فيه الدية مع الكفارة. واذا اكره على الزنا او
6:14معصوم فلا يجوز له ذلك. فلا يستبقي حياته بقتل غيره ثانيا مما يستفاد من الحديث اولا بيان سعة رحمة الله وفضله واحسانه الى عباده. حيث رفع عنهم الاثم في هذه الثلاثة
6:35ثانيا رفع المؤاخذة على الخطأ فان كان الخطأ في ترك واجب فعله وان كان في اتلاف حق لغيره ضمنه الحديث الاربعون عن ابن عمر رضي الله عنهما قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال
6:58كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك. رواه البخاري
7:17ثم ذكر هذا الحديث الذي هو الاربعون وهو عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه قال اخذ رسول الله بمنكبه قال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل
7:30وكان ابن عمر يقول اذا اذا اصبحت فلا تنتظر المساء واذا امسيت فلا تنتظر الصباح وخذ من مرضك لصحتك ومن حياتك لموتك هذا الحديث يقول فيه ابن عمر اخذ بمنكبي
7:45والمنكب هو الذي المفصل الذي يكون بين الكتف والعضد يعني وضع يده على منكبه وهذا فيه يعني من جانب الرسول صلى الله عليه وسلم ان فيه يعني آآ تنبيه ابن عمر الى ان يستعد ويتهيأ للشيء الذي يحدثه به
8:07لانه آآ يعني وضع يده على منكبه الذي هو بين الكتف وبين آآ العضد وقال له كن في الدنيا كأنك غريب وعابر سبيل وابن عمر ايضا كذلك فيه ظبطه واتقانه لما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم لانه اخذ بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:28هو انه يعني يستعد للاخرة بالاعمال الصالحة قال احد هشام بمنكبي وقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل الغريب هو الذي جاء لبلد ليس من اهله وانما جاء لقضاء حاجة فهو يعني ينتظر قضاء حاجته ثم ثم يرجع الى بلده
8:49وهو متعلق ببلده وليس مستقر البال ولا هادئ الحال وهادئ الحال وانما هو ينتظر قضاء حاجتهم ويعود الى بلده او عابر سبيل هو الذي يمر في يمر في بلد متجها الى بلده
9:07متجها الى بلده او الى اي مكان المهم انه جاء لبلد ولم يستقر فيه مرور عابر سبيل فالرسول صلى الله عليه وسلم يرشده الى ان يكون يعني متقللا من الدنيا وان يكون لا يغتر بالدنيا ولا يحرص على الدنيا وانما يحرص على
9:24آآ ان يكون يعني فيها مشابها لهذين الذين هما الغريب وعابر السبيل وتكون في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يعني حقق ذلك وطبق ذلك وايضا يدعو غيره الى ذلك
9:44لان ابن عمر رضي الله عنه باع تطبيقه لهذا الشيء وحرصه على ان ينفذ ما ارشده للرسول قام يدعو اخبر بذلك يدعو الناس الى ان يفعلوا او ان يحصلوا هذا الذي حصل وان يفعلوا هذا الفعل الذي ارشد اليه الرسول صلى الله عليه وسلم
10:02قال وكان ابن عمر يقول اذا اصبحت فلا تنتظر المساء يعني في الاعمال يعني اعمال الصباح التي آآ مطلوب منك ان تعتيبها ائت بها ولا تؤخرها الى وكذلك ما جاء في المساء لا تؤخره الى الصباح
10:20بل آآ يعني افعل كل شيء في وقته. افعل كل شيء في وقته قال وكان ابن عمر يقول اذا اصبحت فلا تنتظر المساء واذا امسيت فلا تظهر الصباح وخذ من صحتك لمرضك
10:35يعني انك في حال صحتك وعافيتك وسلامة اعضائك انك تعمل الاعمال الصالحة فيها قبل ان يأتي مرض يعني يمنعك وكان من فعلها ويحول بينك وبين فعلها وكذلك من حياتك لموتك يعني في حياتك آآ اغتنمها بالاعمال الصالحة
10:55قبل يأتي الاجل الذي يفوت عليك او يحصل منك معه عمل وقد جاء عن علي رضي الله عنه كما اورده البخاري عنه في صحيحه قال علي رضي الله عنه ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الاخرة مقبلة
11:14ولكل منهما بنون فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل هذا اثر عظيم عن علي رضي الله عنه اورده البخاري في صحيحه في كتاب الرقاق
11:31وهو يعني يدل على يعني آآ تطبيق يعني هذا الحديث الذي حديث ابن عمر هو ان الانسان يعني يأخذ من صحته لمرضه ومن حياته ومن حياته لموته قال كن في الدنيا كأنك غريب وكان ابن عمر يقول اذا امسيت فلا تطلع الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك
11:57بموتك والمساحات بيد مرضك ومن حياتك لموتك. وقد جاء يعني عن بعض السلف يعني تطبيق يعني هذا الشيء والزهد في الدنيا والاستعداد للاخرة فقد آآ ذكر في ترجمة منصور ابن زادان وهو من رجال الكتب الستة
12:15انه لو قيل لمنصور بن زادان ان ملك الموت بالباب ان ملك الموت بالباب يعني ما بقي الا قبض الروح. ملك الموت عند الباب ما كان عنده زيادة عمل بل هو مستعد في حياته في الاعمال الصالحة التي تنفعه بعد الموت
12:35وكذلك جاء عن صفوان ابن سليم مثل ذلك انه لو قيل لصفوان بن سليم ان الساعة تقوم غدا لو قيل ان غدا تقوم الساعة ما كان عنده زيادة عمل. يعني معناه انه مستعد للحياة. مستعد في الاعمال الصالحة في جميع اوقاته وفي جميع
12:55وانه لو يعني اخبر بقرب اجله ووصوله وانه ليس بينه وبينه الا يوم واحد فانه لا يعني يكون عنده زيادة في عمل لانه دائما على استعداد للموت واستعداد للاجل الذي يعني يعمل فيه يعمل الاعمال الصالحة في الدنيا ليحصل ثواب
13:16ثوابها واجرها عند الله في الدار الاخرة. نعم اولا في اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكب عبد الله ابن عمر تنبيه وحث له على وعي ما يلقى عليه في هذه الحال
13:32واخبار عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما بذلك يدل على ضبطه واتقانه ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لان فيه تذكر الحالة التي حصلت عند سماعه هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:52ثانيا قوله كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل الغريب هو المقيم في غير بلده لقضاء حاجة يستعد لمغادرة ذلك البلد متى تمكن من ذلك عابر السبيل هو المسافر الذي يمر بالبلاد مرورا دون اقامة بها. حتى ينتهي من سفره
14:16ودار الغربة وعبور السبيل في هذا الحديث هي الدنيا والسير فيها للاخرة وذلك انما يكون بتذكر الموت وقصر الامل والاستعداد فيها للاخرة بالاعمال الصالحة. لان كل يوم يمر على الانسان
14:34فهو يقربه من الاخرة ويباعده من الدنيا يقربه من الاخرة ويباعده من الدنيا نعم كما قال الله عز وجل وتزودوا فان خير الزاد التقوى وقد ذكر البخاري في صحيحه عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الاخرة مقبلة
14:59ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل وقد اوضح النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذه الدنيا وانتهائها وانها ليست بدار قرار لقوله صلى الله
15:21وعليه وسلم ما لي وللدنيا ما انا في الدنيا الا كراكب استظل تحته شجرة ثم راح وتركها رواه الترمذي وغيره وقال حديث حسن صحيح ثالثا قوله وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء
15:47فيه مبادرات اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تنفيذ وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه فضل عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما فانه مع تنفيذه ما وصاه به رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشد غيره الى تنفيذ ذلك. والمعنى ان المسلم
16:09ما يكون مترقبا الموت فهو يستعد له بالعمل الصالح دون كسل او تأخير ويعمل الصالحات في نهاره كانه لا يدرك المساء وفي ليله كانه لا يدرك الصباح وفي ترجمة منصور ابن زادان في تهذيب الكمال
16:30قال هشيم ابن بشير الواسطي لو قيل لمنصور ابن زادان ان ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة في العمل رابعا قوله وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك. المعنى ان المسلم يبادر الى الاعمال الصالحة حيث
16:51تكون متمكنا منها وذلك في حال صحته قبل ان يأتيه ما يعوقه من ذلك كالمرض والكبر. وقد جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري في صحيحه ان النبي انه قال نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ
17:09نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ فبالانسان من صحته وعافيته وسمعه وبصره وقواه يعني فيما يعود بالخير ومنهم من يستعملها يعني في غير ذلك فيكون مغبونا نعم وان يعمر الوقت من الناس من يعمر اوقاته في الطاعات ومنهم منهم من يعمرها بالمعاصي والعياذ بالله. نعم
17:34وان يعمر حياته بالاعمال الصالحة قبل ان يفجأه الموت فينتقل من دار العمل الى دار الجزاء خامسا مما يستفاد من الحديث اولا الحث على استشعار الغربة في هذه الحياة ليستعد فيها بالاعمال
17:53الصالحة ثانيا فعل المعلم ما يلفت ما يلفت نظر المتعلم الى وعي ما يلقى عليه. لقول عبدالله ابن عمر اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي ثالثا مبادرة الصحابة الى تنفيذ وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:16رابعا فضل عبدالله بن عمر باخذه بوصية النبي صلى الله عليه وسلم. وحث غيره وحث غيره عليها خامسا الحث على المبادرة الى الاعمال الصالحة دون كسل او تأخير والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.