استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس (5) |شرح كتاب الصيام من اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان| الشيخ عبدالمحسن العباد البدر

0:01قال المؤلف رحمه الله تعالى نقلا عن الامام النووي قال باب النهي عن الوصال في الصوم ثم قال عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن الوصال قالوا انك تواصل قال اني لست مثلكم
0:21اني اطعم واسقى. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه جملة من الاحاديث تتعلق بالوصال
0:41ونهي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عنه وهي كلها اتفق عليها البخاري ومسلم كما هو معلوم من الكتاب الذي ندرسه اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان وصال هو الترك في ليالي الصيام لما يفطر بالنهار
1:11بالقصد اي انه يترك بالليل الامور التي يكون الانسان بها مفطرا لو تناولها بالنهار وهو صائم اي انه يمسك بالليل عن الشيء الذي يمسك عنه بالنهار فيكون ممتنعا عن المفطرات في الليل كما انه ممتنع بالنهار
1:41لكن ذلك على سبيل القصد والارادة ويخرج بهذا من اتفق له ذلك من غير قصد كان يكون الانسان نام وهو صائم ثم لم يستيقظ الا من الغد. فان هذا لا يقال له وصال. لانه غير مقصود
2:11وانما حصل اتفاقا من غير قصد وارادة. والوصال الذي جاء في الاحاديث النهي هو هذا الذي اشرت اليه. وهو الترك في ليالي الصيام بما يفطر بالنهار قصدا. اي كون الانسان يقصد ذلك ويريده. فلا يكون
2:41مواصلا او لا يدخل في ذلك من حصل له ذلك اتفاقا من غير قصد الذي ذكرته النائم الذي نام في نهاره وهو صائم ثم واصل النوم في ليلته ولم يستيقظ الا من الغد. فيكون بذلك صام يومين وبينهما ليلة. غير اكل وغير
3:11متعاطي للمفطرات فيما بين اليومين لكن هذا حصل اتفاقا ولم يحصل قصدا فليس هذا هو وصال الذي اه جاءت به الاحاديث والوصال الذي اه اه هو ممنوع لان هذا من غير قصد
3:31ومن غير ارادة ومن غير مشيئة. واول هذه الاحاديث حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الوصال. قالوا انك تواصل. قال اني لست مثلكم انني اطعم واسقى
3:51الرسول صلى الله عليه وسلم كان يواصل والصحابة رضي الله عنهم وارضاهم اقتدوا به لانهم يرأوه يفعل الوصال. ففعلوا كما فعل. فنهاهم عن الوصال. قالوا انك تواصل. يعني ونحن بك وسائرون على نهجك ونواصل كما انك تواصل
4:21نهاهم عن الوصال فقالوا انك تواصل. اي الذي دفعهم الى ان يواصلوا الاقتداء به عليه الصلاة والسلام فنهاهم. فلما نهاهم ذكروه بفعله عليه الصلاة والسلام. وانهم بفعلهم هذا اي الوصال مقتدون به عليه الصلاة والسلام. فقال اني لست مثلكم. انني اطعم واسقى
4:51انتم لا يحصل لكم ما يحصل لي. لا يحصل لكم ما يحصل لي. وفي هذا دليل على ان الوصاية من خصائصه عليه الصلاة والسلام لانه نهاهم عن الوصال. ولما قالوا له انك تواصل قال اني لست مثلكم انني اطعم واشقاه
5:11انني اطعم واصفى. وفيه دليل ايضا على ان قوله سبحانه وتعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسن انه ليس على عمومه بل هو مخصوص بما لم يأتي ما يدل على ان الفعل من خصائصه
5:31عليه الصلاة والسلام. والاصل هو ان افعال الرسول عليه الصلاة والسلام يقتدى به فيها. لكن اذا جاء ما يدل على ان الفعل خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم فانه لا يفعل ذلك الفعل لانه من خصائصه
5:51عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فالاصل هو الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم بافعاله الا ان يأتي دليل يدل على ان الفعل الذي آآ على ان فعلا معينا انه من خصائصه
6:11عليه الصلاة والسلام فعند ذلك لا يفعل ذلك الفعل. لانه ورد ما يدل على اختصاصه به. وانه ليس تل الامة وبهذا يظهر لنا ان افعال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام هي
6:31شرع للامة وتشريع للامة كما ان اقواله كذلك يقتدى به في الافعال كما انه يمتثل ما جاء من اقواله عليه الصلاة والسلام. ومن المعلوم ان السنة هي قول وفعل وتقرير اقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وافعاله وتقريراته اقواله التي قالها للناس
7:01وارشد الناس اليها امر او نهي او غير ذلك وكذلك ايضا افعاله عليه الصلاة والسلام ما لم يأتي دليل يدل على ان الفعل من خصائصه عليه الصلاة والسلام وتقريراته حيث يفعل شيء بحضرته عليه الصلاة والسلام فيسكت عليه ولا ينبه الى انه غير سائغ لانه عليه الصلاة والسلام
7:31لا يقر على باطل عليه الصلاة والسلام. اذا فعل بحضرته امر لا يسوغ فانه لا يقره. فاذا فعل بحضرة فيه شيء وسكت عنه فهو تقرير منه ويعتبر ذلك من ويعتبر ذلك من الشرع الذي
7:51جاء به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي هو قول وفعل وتقرير. ولهذا يقول العلماء او المحدثون في بيان حديث الرسول او تعريف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون هو ما اظيف الى النبي صلى الله عليه وسلم
8:11قولا او فعلا او تقريرا هذه هي السنة. السنة ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او او تقرير من قول او فعل او تقرير او وصف خلقي او خلقي. هذه هي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا هو حديث الرسول عليه الصلاة والسلام. فيدخل في ذلك الاقوال
8:31الافعال والتقريرات وقد عرفنا ان الافعال مقيدة بان لا يأتي دليل يدل على الخصوص والاصل في افعال الرسول صلى الله عليه وسلم هو الاقتداء وليس الاصل هو التخصيص بل الاصل هو انها شرع للامة ولا تكون للتخصيص الا اذا جاء دليل
8:54يدل على انه من خصائصه عليه الصلاة والسلام. وقد جاء في حديث الوصال النهي عن الوصال وقد قالوا له انك تواصل فقال اني لست مثلكم انني اطعم اسقى. اذا الوصال من خصائصه عليه الصلاة والسلام
9:14لكن جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وهو من افراد البخاري التي انفرد بها عن مسلم فايكم لا قال لا تواصلوا فايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر. فايكم اراد ان يواصل
9:34فليواصل الى السحر والحديث في صحيح البخاري اخرجه دون مسلم ليس من المتفق عليه. لكنه ممن فرض به البخاري فايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر. فدلنا هذا على الترخيص. بالمواصلة الى السحر لمن اراد ان يواصل
9:56وانه ليس للانسان ان يواصل يومين وبينهما ليلة او ايام وبينهما ليالي بل الرسول عليه الصلاة والسلام قال ايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحرة. ارشاد لمن اراد ان يواصل. لكن ترك الوصال الى
10:16سحر وكون الانسان يقتصر على صوم النهار من طلوع الفجر الى غروب الشمس هذا هو الاولى وهو الافضل ولو كان مرخصا فيه الى السحر لان هذا ترخيص لانهم ارادوا ان يواصلوا ايام وليالي فالرسول
10:36وسلم قال ايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحرة. لكن لا يعني هذا ان الوصال الى السحر افضل من كون الانسان يقتصر على النهار وانه يصوم من طلوع الفجر الى غروب الشمس فقط يعني ان الوصال الى السحر افضل؟ لا
10:56لان النبي عليه الصلاة والسلام ارشد الى المبادرة الى الافطار. وقال عليه الصلاة والسلام آآ لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. لا يزال الناس بخير. ما عجلوا الفطر وارشد عليه الصلاة والسلام الى المبادرة الى الافطار عند حصول غروب الشمس فدل هذا على انه
11:26لكن الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم لما ارادوا ان يواصلوا كما واصل ايام وليالي يصومونها لا يفطرون في ليالي لا يفطرون في لياليها ورغبوا ان يفعلوا كما فعل ارشدهم الى انهم ان ارادوا وان من
11:47خرج منهم يواصل الى السحر فقط فايكم اراد ان يواصل فليواصل السحر لكن ليس هذا افضل من الاقتصار على النهار والمبادرة الى الافطار عند غروب الشمس ليس هذا افضل. بل الصيام صيام النهار من طلوع الفجر الى غروب الشمس. ويكون الانسان يبادر
12:07صار افضل من كونه يواصل. لانه قال ايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر. اذا كان ولا بد فواصلوا هذا الوصال لكن لا يعني كون الناس يواصلون الى السحر افضل لهم من ان يفطروا عند غروب الشمس لا بل افطارهم عند غروب الشمس هو
12:27الافضل وهو الاولى وهو الذي ينبغي للناس ان يفعلوه. لارشاد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم اليه. ولكونه ان الناس لا يزالون بخير اذا عجلوا الفطر. انهم لا يزالون بخير اذا ما عجلوا الفطر
12:47وآآ ثمان النهي عن الصيام اختلف فيه. منهم من قال انه محرم وانه لا يجوز لان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الوصال. ومنهم من قال بكراهته دون تحريمه. ومنهم من قال بتحريمه على من يشق عليه
13:17واباحته لمن لا يشق عليه. ومهما يكن من شيء فان القول او الذي ترشد اليه الادلة ان ترك الوصال مطلقا هو الذي ينبغي ولو كان ذلك الوصال مرخص خصم فيه الى السحر لارشاد النبي الكريم عليه الصلاة والسلام الى المبادرة الى الافطار وحثه على ذلك
13:47وقوله ان الناس لا يزالون بخير ما عجلوا الفطر وهذا النهي من الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام هو من شفقته على امته ورحمته بها وحرصه على عدم حصول العنت والمشقة
14:07عليها ولهذا جاء في بعض الاحاديث المتفق على صحتها والذي سيأتي آآ في هذه الاحاديث رحمة بهم نهاهم عن الوصال رحمة بهم. عليه الصلاة والسلام اي كونه نهاهم عن الوصال
14:27من اجل شفقة عليهم والرحمة بهم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وقوله عليه الصلاة والسلام انني اطعم واسقى فسر فسر بتفسيرين قيل انه آآ يطعم يحصل له طعام حقيقي وانه من الجنة وان هذا ليس مما يدخل تحت
14:57تكليف لان هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام فاختص به. عليه الصلاة والسلام. اختص به عليه الصلاة والسلام سلام ومنهم من قال ان هذا يراد به القوة التي يعطيها الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام
15:17انه لا يحتاج معها الى الطعام والشراب ولو صام اياما متواصلة فانه لا يحصل له ظرر ولا تحصل له مشقة لانه اعطي القوة التي بها يستغني عن الاكل والشرب. وفسر بانه اطعام
15:37وشرب حقيقي وفسر بانه يراد به القوة التي يمنحها الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام فلا يحتاج معها الى الطعام والى الشراب صلوات الله وسلامه وبركاته عليه نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن
16:07الايصال في الصوم فقال له رجل من المسلمين انك تواصل يا رسول الله قال وايكم مثلي؟ اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. فلما ابوا ان ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال. فقال لو
16:27تأخر لزدتكم كالتنكير لهم حين ابوا ان ينتهوا. ثم ورد حديث ابي هريرة في الصحيحين واللفظ بخاري وهو ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الوصال. فقال له رجل من المسلمين انك تواصل
16:47يعني ونحن مقتدون بك. وجاء هنا ان الذي قال له رجل وجاء في بعض احاديث ما يدل على العموم فقيل انه نسب الى الجميع لانه فعله واحد منهم والباقون مقرون لذلك. فنسب اليهم. يعني فكونه يأتي الى بعضهم الى واحد منهم في بعض الاحاديث
17:17الذي باشر الكلام ونسب الى الجميع لانهم مقرون له وساكتون عليه. فصار الكلام كانه لهم جميعا فلا تنافي بين كونه جاء ما يدل على ان الذي قال ذلك واحد وجاء ما يدل على انه جماعة
17:37لان كونه قاله واحد والباقون اقروه ينسب اليهم. لان انهم موافقون على ما قاله. فاضيف احيانا الى شخص معين الذي باشر المقولة. واضيف الى جماعة لانهم مقرون له. فصار مضافا الى الجميع. واحد منهم بالتلفظ والباقون
18:07بالاقرار والموافقة والباقون بالاقرار والموافقة. فلما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال قالوا انك تواصل او قال له انك تواصل. فقال وايكم مثلي؟ نعم. قال وايكم مثلي؟ ايكم
18:27اي واحد منكم يكون مثلي انني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. انني ابيت نعم اني ابيت يطعمني ربي اني يطعمني ربي ويسقيني. وابيت تستعمل في حالة الليل. لان البيات يكون في حالة الليل. ومعنى
18:47ذلك انه يحصل له في الليل اما يعني ذلك الطعام والشراب الذي يحصله حقيقة وهو ليس مما هو معروف في الدنيا ومشاهد في الدنيا او ان الله تعالى يعطيه من القوة يعني في
19:07والنهار ما يستغني بذلك عن الاكل والشرب. ما يستغني بذلك عن الاكل والشرب ثم انهم وقد نهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم وقد رآهم يواصلون وقد نهاهم عن الوصال واصل بهم في اخر الشهر في اخر شهر رمضان واصل بهم يومين
19:37ثم رأوا الهلال قال لو تأخر الشهر لزدتكم لو تأخر لفظ لو نعم لو تأخر لو تأخر اي شهر لزدتكم كالتنكيل لهم يعني يريد ان يوقفهم على انهم لا يستطيعون وان
19:57لا يضرهم اراد ان يوقفهم بالفعل على حصول الظرر الذي ها هم الرسول صلى الله عليه وسلم عن الوصاية من اجله. فمواصلته بهم عليه الصلاة والسلام هو من باب التنكيل. لا
20:17من باب الاقرار لانه نهى عن الوصال لكن لما رأوا رآهم يواصلون مع مع نهيه اياهم واقتداء بفعله قال انني لست كايأتكم اراد ان ينكلهم. واراد ان يوقفهم بالفعل على
20:37ما تحصل به المضرة. فواصل بهم وقال لو تأخر لزدتكم كالتنكيل لهم وهذا يشبه ما جاء في حصار الطائف لما حاصروا الطائف وبقوا مدة محاصرين فالرسول امرهم ان ينصرفوا ويتركوا الحصار فما
21:07قالوا لا لو بقينا قال اذا ابدأوا بالقتال فبدأوا بالقتال فحصل جراحات وقتل ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا ننصرف فوافقوا على الانصراف واعجبهم الانصراف بعد ما
21:27المشقة بعد ما عاينوا ما حصل لهم لما بدأوا القتال لانهم كانوا محاصرين بدون قتال ولم يرظوا بان ينصرفوا ولما ارشدهم الى القتال وحصل شيء من الظرر بهم واراد ان ينصرف وافقوا على الانصراف واعجبهم الانصراف مع انه ما كان اعجبهم في البداية. لانهم وقفوا على آآ المضرة
21:57ووقفوا على حصول الظرر بهم. ويشبه هذا ايضا على على حسب التمثيل التشبيه ما لو ان رجلا رأى طفلا من اطفاله يريد ان يعبث بالنار يريد ان يعبث بالنار فاخذ باصبعه ووضعه على طرف جمرة او على طرفه حديدة
22:27ليوقفه على المضرة حتى يبتعد عن النار وحتى لا يقدم على آآ لمس النار او العبث بالنار لانه ما يدري انها حارة. لكن اذا اوقفه على حرارتها بان وضع اصبعه على حديدة
22:47على جمرة على طرف جمرة كذا لحظة ثم يؤخره دون ان يناله ضررا كبير حتى لا يقدم بعد ذلك على النار. ففعل الرسول صلى الله عليه وسلم هو من هذا القبيل. اراد ان يوقفهم على المضرة
23:07اراد ان يوقفهم عليه الصلاة والسلام على المضرة لتحصل لهم بالوصال. وهو يختلف عنهم لان الله تعالى يعطيه ما يعطيه. ويطعمه ما يطعمه مما خص به صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وعلى هذا هو مواصلة الرسول صلى الله عليه وسلم ليس اقرارا
23:27وليس تشريعا لهم للوصال وانما هذا عقوبة لهم. وايقافا لهم على الذي يحصل لهم بالوصال لو فعلوا كما فعل. وهو يواصل ولكنه لا يتضرر لانه يطعم ويسقى قال له رجل من المسلمين انك تواصل يا رسول الله قال وايكم مثلي؟ انني ابيت يطعمني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. انني
23:57يطعمني ربي ويسقيني ثم واصل بهم يومين ثم رأوا الهلال قال لو تأخر اي الشهر يعني وكان يعني ثلاثين يعني كمل لزادهم يوما ثالثا كالتنكيل لهم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
24:17وهذا يدلنا على ان فعله ليس لشرعية الوصال واباحة الوصال ولكنه اشرت اباح الوصال الى السحر لمن اراد. فايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر فقط. يعني يوم وليلة. ويتسحر
24:37اذا كان ولا بد لكن ترك الوصال حتى مع التلخيص الى السحر اولى وافضل لان هذا هو الذي ارشد اليه الرسول وسلم وهذا من باب الارشاد اذا كان ولا بد. اذا كان ولا بد من ذلك. نعم. قال عن ابي
24:57ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال اياكم والوصال مرتين قيل انك تواصل قال اني ابيت يطعمني ربي ويسقين. فكلفوا من العمل ما تطيقون. ثم اورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه. وهو النبي
25:17قال اياكم والوصال اياكم والوصال قال ذلك مرتين. وهذا تحذير لان اياكم لفظ فيه تحذير. يحذرهم من الوصال لماذا؟ لان فيه مشقة. ولهذا قال في اخره اكلفوا من العمل ما تطيقون. يعني معناه انهم يتكلفون
25:37يجعلون من الامل ما يطيقونه واما الوصال فانهم لا يطيقونه وعليهم فيه مضرة. وعليهم فيه مضرة. فحذرهم قال اياكم والوصال احذروا الوصال يعني جاء النهي لا تواصلوا وجاء اياكم والوصال
25:57وهو تحذير وتنفير من الوصال. وكرر ذلك مع كونه فيه تحذير وتنفير كرر ذلك والتكرار يفيد التأكيد كما هو معلوم. يفيد تأكيد التحذير وتنهير من الوصال. اياكم والوصال مرتين. ايش؟ قيل انك تواصل. نعم. قال اني ابيت يطعمني ربي
26:27ويسقيني. نعم. فاكلفوا من العمل ما تطيقون. يكلفوا من العمل ما تطيقون. يعني افعلوا من العمل ما تطيقون اقدموا من العمل على ما يطيقون وابتعدوا عما لا تطيقون. والوصال يشق عليهم. ولو طاقه الانسان
26:47يوم او يومين يمكن ان يعجبه المواصلة فيترتب عليه مضرة. ويترتب عليه مضرة تعود اليه كلفه من العمل فاكلفوا من العمل ما تطيقون. ايوه. وعن انس رضي الله عنه انه قال واصل النبي صلى الله
27:07الله عليه واله وسلم اخر الشهر وواصل اناس من الناس فبلغ النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال لو مد بي الشهر لوصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم. اني لست مثلكم اني اظل يطعمني ربي ويسقين
27:27ثم اورد حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم فواصل ناس معه. ثمان النبي عليه الصلاة والسلام قال لو مدة الشهر لوصلت لو واصلت لو واصلت وصالي لو واصلت وصالا يدع المتعمقون
27:47تعمقهم اي المتكلفون. وهذا يدلنا على ان الوصال فيه تعمق وفيه تكلف. والتعمق هو التشدد والتشديد على النفس. التشديد على النفس. لو واصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم لان هذا مثل ما تقدم في قوله الى التكييل لهم. يعني معناه انه يواصل بهم موكلا منكلا لهم
28:17انه لو مد في الشهر وكان فيه ايام قادمة لو واصل بهم وصالا يدع المتعمقون تعمقهم يعرفون بان التعمق ما هو طيب. وان التكلف ما هو طيب. وان الله تعالى يريد بهم اليسر. وان الله شرع لهم
28:37ما فيه اليسر عليهم وهو ان يصوموا النهار من طلوع الفجر الى غروب الشمس. من طلوع الفجر الى غروب الشمس هذا هو الصيام المشروع الذي شرعه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والرسول عليه الصلاة والسلام وان كان قد واصل فقد ارشد على ان هذا من
28:57خصائصه وانه يطعمه ربه ويسقيه وانه لا يحصل لهم مثل ما يحصل له صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم اخره يقول اني اظل يطعمني ربي اني اظل يطعمني ربي ويسقيني كلمة اظلوا هي في الغالب تستعمل
29:17فيما يكون في النهار. ومن المعلوم ان النهار هو محل الصوم. لكن يأتي استعمالها للفعل تقع يأتي استعمالها للفعل مطلقا ولا يكون مقيدا في الفعل في النهار بل حتى حتى الليل يكون فيه ذلك. وان كان الغالب على استعماله في الليل المبيت ابيت. لكن اضلوا وظل
29:47تأتي يراد بها للفعل مطلقا في اي وقت كان. ومن ذلك ما جاء في القرآن وآآ واذا احدهم لا ظل وجهه مسودا. ظل وجهه مسودا. فسوني يبشر بالليل ولا بالنهار يحصل له ذلك. وقد جاء ذكري ظل
30:07فلا يكون ذلك في النهار او انه يتقيد بالنهار بل يمكن او بل يستعمل لما يكون بالليل ولما يكون في اي وقت. الفعل في اي وقت لان الذين كانوا لا يحبون البنات ولا يريدون البنات ويكرهون البنات. وقد
30:27جاء القرآن في اه اه الانكار عليهم وبيان ما فعلهم السيء. قال ظل وجهه مسودا اذا بشرى ثواني بشر بالليل ولا بالنهار يكون كذلك؟ ما هو بهذا خاص بالنهار. فاذا كما ان ظلة تأتي في النهار
30:47فانها قد تأتي لمجرد الفعل مطلقة في اي وقت. كما في هذه الاية الكريمة التي تدلنا على ان ظلت تعمل في ان انه اذا بشر يحصل له في وجهه هذا التغير وهذا التأثر سواء بشر بليل او نهار سواء
31:07حشر بليل او نهار. نعم. وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت نهى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم للوصال رحمة لهم فقالوا انك تواصل. قال اني لست كهيئتكم اني يطعمني ربي ويسقين. ثم
31:27اورد حديث عائشة رضي الله عنها المتفق على صحته واللفظ البخاري الرسول نهاهم عن الوصال رحمة بهم وهذا يدلنا على الحكمة والفائدة التي من اجلها ارشد النبي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال وانه
31:47بهم ومثل ذلك ما تقدم في قوله اكلفوا من العمل ما تطيقون ومثله ايضا ما تقدم في قوله لو واصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم. لان هذا من التكلف ومن التشديد على النفس
32:07الله تعالى يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر. فاذا هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها وارضاها ببيان الحكمة من النهي الوصال وفيه بيان شفقة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام على امته. وحرصه على عدم المشقة عليها
32:27وقد قال الله عز وجل في كتابه العزيز لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وهذا من رحمته بامه بامته وشفقته عليها عليه الصلاة والسلام. لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه
32:47يعني يعز عليه ويشق عليه اعانتكم ومشقتكم. حريص عليكم بالمؤمنين يا رؤوف رحيم. بالمؤمنين رؤوف الرحيم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله
33:07اصحابه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.