المجلس (4) |شرح كتاب الصيام من اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان| الشيخ عبدالمحسن العباد البدر
0:02قال المؤلف رحمه الله تعالى تحت ترجمة باب بيان ان الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر وان له الاكل وغيره حتى يطلع الفجر وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الاحكام من الدخول في الصوم ودخول وقت صلاة الصبح وغير ذلك. قال حديث ابن
0:22عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن ام مكتوم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله
0:42واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يتعلق ببيان دخول وقت صلاة الفجر ودخول النهار الشرعي الذي هو بداية الصيام وهو طلوع الفجر الثاني
1:12الذي يحل صلاة الفجر ويحرم الاكل والشرب لمن يريد ان يصوم. لانه بطلوع الفجر يحرم الاكل والشرب لمن يريد ان يصوم ويدخل وقت صلاة الفجر وقبل طلوع الفجر لا يحل اداء صلاة الفجر لانه قبل وقتها ويحل فيه الاكل والشرب
1:42من يريد ان يصوم فاذا طلع الفجر جاء وقت منع الاكل والشرب لمن يريد ان يصوم وجاء وقت اداء صلاة الفجر. واورد حديث البخاري وهو متفق عليه رواه ايضا مسلم كما هو معلوم من كل الاحاديث التي ندرسها في كتاب اللؤلؤ ومرجان فيما اتفق عليه الشيخان
2:12اورد حديث ابن عمر ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان بلالا يؤذن بليل يعني فلا يمنعه اذانه من الاكل والشرب لانه يؤذن بالليل. فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم
2:32فادانوا بلال وهو في الليل لا يمنع الاكل والشرب لانه لم يأتي وقت الصيام وقد جاء في الحديث الحكمة من ذلك الاذان وستأتي في حديث من جملة الاحاديث التي ندرسها هذا اليوم وهو قوله ليرجع قائمكم يوقظ نائمكم هذا هو
3:02الحكمة او هذه الحكمة من الاذان الاول الذي يكون بالليل. وانما الذي يعول عليه في في الامساك عن الاكل والشرب لمن يريد ان يصوم هو الاذان الثاني. وقد جاء في القرآن الكريم
3:22حتى يتبين لكم الخيط الابيظ من الخيط الاسود من الفجر. فهذه العلامة التي يشار اليها في الامساك لكن اذا كان الناس في المدن وكانوا في البيوت فانهم يعولون على اذان المؤذنين
3:42اذا كان المؤذن اذا كان المؤذنون متقيدين بالوقت وحريصين على معرفة دخول الوقت فعند ذلك يعول على اذان المؤذن اي الاذان الثاني والانسان في بيته يمسك ولهذا جاء في الحديث هنا وكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم. وابن ام مكتوم يؤذن عند دخول الوقت. يؤذن عند
4:12الوقت فالتعويل يكون على الاذان في حق من لا في حق من لا يراقب الصبح ولا ينظر الى الفجر والفجر الصادق لا سيما اذا كان الناس في قرى ومدن وهم في داخل البيوت فيعولون
4:32على اذان المؤذن اذا كان المؤذن دقيقا ومرتب ومتقيدا بالوقت ويجب على المؤذنين ولا سيما في شهر رمضان ان يحافظوا على الوقت وان يتقيدوا بدخوله لانه يترتب على ذلك بناء الناس على اذانهم وعندما
5:02الاذان اي الاذان الثاني من المؤذن الذي يعتمد عليه بدخول الوقت فانه يمسك عن الاكل والشرب الا اذا كان الانسان قد بدأ بالشرب بشرب الماء فان عليه ان يواصل حتى يقضي حاجته من الماء. اما اذا كان اذن المؤذن وهو لم يبدأ بالشرب
5:32فانه لا يجوز له ان يشرب. وقد جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام اذا اذن المؤذن والاناء على يد احدكم فلا يضعه حتى تقضي حاجته منه اذا اذن المؤذن والاناء على يد احدكم فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه. يعني انه يواصل
5:52وهذه من المسائل التي فيها جواز الاستدامة دون الابتداء جواز الاستدامة دون الابتداء. فيستديم الشيء الانسان الشيء الذي هو مشتغل فيه لكن لا يجوز له ان يبتدأ وهي مسائل عديدة ذكرها ابن القيم في كتابه اعلام واقعيه
6:22ومنها كون الانسان اذا تطيب قبل ان يحرم والطيب عليه على جسده فانه يستديمه ولا يجوز له ان يبتدأ التطيب وهو محرم. لكن يستديم الطيب الذي كان قبل الاحرام فهذه مثل هذه. هذه او هاتان المسألتان مسألة آآ الشرب. او مواصلة الشرب لمن بدأ بالشرب قبل
6:52قبل الاذان ومسألة الاستمرار على الطين الذي على جسد الانسان للمحرم اذا كان وظعه قبل ان ليدخل في الاحرام فيجوز في الاستدامة ما لا يجوز في الابتداء يجوز في الاستدامة ما لا يجوز في
7:12الابتداء وكما ذكرت هي مسائل عديدة اورد ابن القيم رحمه الله في كتابه اعلام واقعيين جملة كبيرة من هذه المسائل التي تجوز في الاستدامة ولا تجوز في الابتداء. اذا النبي عليه الصلاة والسلام ان بلالا يؤذن بليل قوله يؤذن بليل يعني معناه انه يؤذن قبل ان يدخل
7:42قبل ان يأتي الصبح الصبح الفجر الصادق الذي يحل معه اداء صلاة الصبح ويمتنع منه الصائم من الاكل والشرب اذا كان يريد ان يصوم. فانه يمسك عند طلوع الفجر الذي علامته اه
8:02للناس وهم في بيوتهم اذان المؤذنين الذين يتقيدون بدخول الوقت والمحافظة عليه ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم. نعم عائشة رضي الله عنها ان بلالا كان يؤذن بليل. فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كلوا واشربوا حتى يؤذن
8:32ابن ام مكتوم فانه لا يؤذن حتى يطلع الفجر. ثم اورد حديث البخاري عن عائشة رضي الله عنها ان بلالا كان يؤذن بليل فقال عليه الصلاة والسلام آآ موضحا للناس ان لا يمنعهم هذا الاذان من الاكل
8:52الاكل والشرب بل لهم ان يأكلوا ويشربوا اذا ارادوا ان يصوموا حتى يؤذن ابن ام مكتوم وابن ام مكتوم كان لا يؤذن الا اذا طلع الصبح يعني معناه اذا دخل وقت صلاتي الفجر الذي تحل معه الصلاة يؤذن فعند هذا
9:12الاذان يحل اداء صلاة الصبح ويجب الامساك عن الاكل والشرب. ويجب الامساك عن الاكل والشرب اما من يكون اه بدأ الشرب فان له المواصلة. فان له المواصلة حتى يقضي حاجته من الشرب. وحديث عائشة رضي الله تعالى عنها مثل حديث عبد الله
9:42ابن عمر الا ان فيه زيادة ايظاع وهو ان ابن ام مكتوم لا يؤذن الا اذا طلع الصبح فهو زيادة ايضاح والا فان قوله حتى يؤذن ابن مكتوم اه في الحديث الاول هو عند دخول الوقت
10:02لانه نداء لاداء صلاة الصبح واداء صلاة الصبح لا يحصل ولا يجوز الا اذا طلع الفجر الذي هو اول وقتها لان صلاة الفجر اول وقتها طلوع الفجر واخره طلوع الشمس. نعم
10:22وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال لا يمنعن احدكم او احدا منكم اذان بلال من سحوره فانه يؤذن او ينادي بليل ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم وليس له ان
10:42يقول الفجر او الصبح وقال باصابعه ورفعها الى فوق وطأطأ الى اسفل. حتى يقول هكذا. ثم اورد حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وهو دال على ما دل عليه حديث ابن عمر وحديث عائشة المتقدمين في ان اذان بلال
11:02الذي هو في الليل لا يمنع من يريد ان يصوم من الاكل والشرب لا يمنع من السحور. لا يمنع من تعاطي السحور لانه بالليل واذانه لحكمة اللي هو الاذان الاول. قد بينت في هذا الحديث وهي قوله عليه الصلاة والسلام ليرجع
11:22قائمكم وينبه نائمكم. ليرجع القائم الذي هو يتهجد في الليل. ويصلي في الليل ليستريح فترة من الزمن حتى يتهيأ لصلاة الفجر. عندما يأتي الاذان الثاني وينبه وكذلك ايضا ليرجع من يكون يصلي الى ان يتسحر
11:52اذا كان يريد ان يصوم لانه علامة على قرب الوقت فيكون فيه ارجاع للقائم بحيث يتوقف عن القيام ويتوقف عن الصلاة ليستريح استعدادا صلاة الفجر وكذلك ايضا ليتسحر اذا كان يريد ان يصوم. وكذلك ينبه النائم
12:19حتى يتهيأ لصلاة الصبح واذا كان لم يوتر يوتر قبل ان يطلع الفجر وكذلك اذا كان عليه غسل يغتسل قبل ان يطلع الفجر حتى يكون متهيأ للصلاة و عند دخول وقتها ما ينشغل بعد دخول الوقت بالاغتسال ثم يتأخر عن الصلاة فقد بين
12:48عليه الصلاة والسلام في حديث ابن مسعود هذا الحكمة من الاذان الاول الذي يكون في الليل وهو ارجاع القائم وتنبيه نائم ارجاع القائم وتنبيه النائم. هذه الحكمة قد بينها الرسول الكريم عليه افضل الصلاة
13:08تسليم في هذا الحديث وقد قال لا يمنعن احدكم اذان بلال من سحوره بل عليه ان بل له ان يأكل. بل له ان يأكل. لان هذا اذان بالليل. وليس اذان بالنهار. او عند
13:27طول النهار بل هو اذان بالليل ولهذا جاء فانه يؤذن بالليل. والليل ليس محلا آآ الصيام وانما محل صيام النهار فلكم ان تأكلوا ولكم ان تشربوا. فقد بين عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ما بينه في حديث ابن عمر
13:47حديث عائشة المتقدمين من بيان آآ الرخصة والاذن في الاكل والشرب الى طلوع اي الفجر او الى الاذان الثاني الذي هو اذان ابن مكتوم الذي يكون عند دخول الصبح. ثم بين
14:07عليه الصلاة والسلام ايضا ما يدل على علامة دخول الوقت وهي انه ليس ليس ليس ايش؟ ليس ان يقول قال وليس له ان يقول الفجر او الصبح وقال باصابعه ورفعها الى فوق وطأطأ الى اسفل حتى يقول هكذا. وليس له اي الانسان ان يقول الصبح
14:37هكذا ورفع يعني اه اصابعه ثم طأها يعني يشير الى الفجر الكاذب الذي هو ضياء يظهر مستطيلا في الافق ثم يتلاشى ويأتي بعده الظياء المعترض الذي هو الفجر الصادق ليس
15:02ان يكون ان يقول هكذا يعني يشير اليه ثم يطأطؤها يعني معناه انه مستطيل في الافق وانما هكذا يعني معترظا في الافق مثل الخيط ثم يتزايد حتى تطلع الشمس. بخلاف الذي يكون مستطيلا في الافق
15:22الذي يكون مستطيلا في الافق فانه يتلاشى ويضمحل ولا يأتي بعده يأتي بعده آآ آآ ضعف شديد بل يتلاشى ويرحل ويأتي الظياء المعترض في الافق الذي يتزايد شيئا فشيئا فقد بين عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الى ان ليس للانسان ان يقول ان هذا الضياء
15:52يكون مستطيلا في الافق انه هو الذي يكون عنده الامساك وانما ان يقول هكذا والمقصود قولي هنا الفعل والقول يأتي احيانا يراد به الفعل وهذا من اطلاق القول مرادا به الفعل يعني ان يفعل
16:12هكذا يعني ليس له ان يقول هكذا ويقول يعني معناه انه طلع الصبح وانما المراد الذي يكون هكذا اي معترظا في الافق هذا هو الذي يكون عنده الامساك عن الاكل والشرب
16:32ودخول وقت صلاة الصبح. فقد بين عليه الصلاة والسلام في هذه الاحاديث وفي غيرها دخول وقت صلاة الفجر والامساك عن الاكل والشرب لمن يريد ان يصوم وهو آآ طلوع الفجر الثاني الذي يكون عنده الاذان لصلاة الصبح. نعم
17:02ابو فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر. عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه واله وسلم تسحروا فان في السحور بركة. ثم اورد حديث آآ
17:22حديث انس ابن مالك رضي الله عنه المتعلق بالسحور وهو ان وهو امر النبي عليه الصلاة والسلام وحثه على تعاطي السحور وذلك بقوله ان فيه بركة الامر ليس للايجاب بمعنى ان الانسان لو لم يحصل من التصحر يأثم الا اذا
17:52قصد مخالفة السنة واراد ان لا يتسحر ولا يعني وقصده الا يأتي بهذا الذي جاءت به السنة فعند فعند ذلك يأثم لهذا القصد السيء. اما ما اشتهى السحور فان ذلك لا يؤثر
18:14لان الامر ليس للوجوب وانما هو للاستحباب. والدليل على انه ليس للوجوب ان النبي عليه الصلاة والسلام واصل باصحابه وكان يواصل وقد واصل باصحابه لما قالوا له انك تواصل ولو كان السحور
18:34واجبا ومتعينا وانه لا بد منه ما كانت المواصلة. ما كانت المواصلة من النبي عليه الصلاة والسلام ولا بفعله باصحابه لما قالوا له انك تواصل فانه واصل في اخر الشهر واصل بهم اخر الشهر فدل هذا على ان اكلة السحر ليست واجبة ولكنها
19:04تحابى ومؤكدة لان النبي عليه الصلاة والسلام قال فان في السحور بركة. فان في السحور بركة او في السحور بركة. هذا يدل على تأكيده. كونه موصوفا بانه او فيه بركة هذا فيه حث وتأكيد ولكن الوجوب ليس بواجب. والدليل على صرف الامر عن الوجوب ان
19:26عليه الصلاة والسلام واصل باصحابه ولو كان السحور واجبا ومتحتما لم يحصل منه عليه الصلاة والسلام المواصلة ولم يحصل منه ايضا ان يواصل باصحابه لما قالوا له انك تواصل لما قالوا له انك تواصل
19:46اذا هو مستحب ومؤكد فالامر للندب والاستحباب وقوله فان في السحور بركة تأكيد لهذا ندري وين الاستحباب؟ تأكيد وحث وترغيب لكوني فيه بركة. ثم ما المراد بالبركة التي ذو السحور البركة التي في السحور تأتي من وجوه عديدة اولا فيها اتباع للسنة وفيها
20:16ايضا مخالفة لاهل الكتاب وفيها استعداد للنهار وصيام النهار بالاكل الذي يقوي على النشاط بخلاف الانسان اذا لم يتسحر فانه يترتب على ذلك انه يطول عليه الامساك فيترتب على ذلك ان يكون عنده ضعف يؤدي به الى الكسل والخمول
20:51قد لا يؤدي امورا واجبة عليه بسبب هذا الضعف. والكسل الذي جاء نتيجة مواصلة الصيام واضافة جزء من الليل او اضافة الليل الى النهار فيترتب على ذلك الضعف الذي يؤدي الى
21:11بالحقوق الواجبة والامور المطلوبة من الانسان في حال صيامه بحيث يجهده آآ الجوع والعطش فيكون عنده كسل وخمول يمنعه من لا يكون معه النشاط الذي يتمكن معه من اداء الامور التي عليه ان يؤديها. فهذه كلها امور تتعلق ببركة السحور
21:44والسحور يأتي بفتح السين وبضمها. فاذا قيل السحور بفتحها فالمراد به الطعام الذي يؤكل او الذي يعد للتسحر لمن يريد ان يصوم وهو الاكل في السحر الذي هو اخر الليل
22:10اكلة السحر هي السحور فالطعام الذي يهيأ يقال له سحور والاكل بالفعل يقال له سحورا يقال له سحور وهناك كلمات عديدة هي من هذا القبيل. اذا فتح على وزن على وزن
22:33السحور في حال الفتح يراد به الشيء الذي يهيأ وفي حال الظن يراد به الفعل وهذا مثل الطهور والوضوء فان الوضوء اثم للماء الذي يتوضأ به. والوضوء اسم لاستعمال الماء في الوضوء. قلت سنغسل وجهه هذا قال له وضوء. والماء الذي في الاناء يتوضأ منه يقال له وضوء
23:02ولهذا جاء في حديث عثمان بن عفان انه دعا بوضوء دعا بماء ثم قال ما ثم قال من توضأ نحو وضوئي الرسول صلى الله عليه وسلم دعا بوضوء ثم قال من توضأ نحو وضوئي
23:22فكان الاول مفتوح والثاني مضموم. لان المقصود بالاول الماء الذي في الاناء. ويتوضأ به والثاني وقوله نحو وضوئي يعني فعلي الذي فعلته باستعمال الماء. فالوضوء والوضوء مثل والسحور وكذلك الطهور والطهور. وكذلك الوجور والاجور. الوجور الذي يقطر في الفم في الفم في الحلق
23:52هذا قال هو جوع والفعل هو وجوه. وكذلك الصعوط الذي يستطعط في الانف. الشيء الذي يستصعب هذا قال سعود وشمه وجذبه حتى يدخل هذا يقال للسعود فهي كلمات على وزن واحد
24:12في حال الفتح يراد بها ما يستعمل. وفي حال الضم يراد بها الاستعمال. تسحروا فان في السحور بركة او في السحور بركة. يعني الطعام الذي آآ الذي يعد فيه بركة. والتسحر فيه
24:32البركة والتساحر فيه بركة تسحروا فان في السحور بركة وقد عرفنا آآ الحكمة او المراد بالبركة وانها تأتي من وجوه عديدة. نعم. وعن زيد ابن عن انس رضي الله عنهما ان زيد ابن ثابت حدثه انهم تسحروا مع النبي صلى الله عليه واله وسلم ثم قاموا الى الصلاة
25:02قلت كم بينهما؟ قال قدر خمسين او ستين يعني اية. مما ورد حديث يد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه الذي فيه انه تسحر مع النبي عليه الصلاة والسلام ثم قام الى الصلاة
25:22قلت كم؟ قال انس لزيد كم كان بين الاذان؟ كم كان بينهما؟ اي اقامة الصلاة والامتناع عن السحور. الذي كونهم انتهوا من الاكل. كم كان بين كم كان بينهما؟ قال قدر خمسين اية. وفي بعض الروايات كم كان بين الاذان والسحور؟ الاذان اللي هو الاقامة
25:52والسحور الذي هو الامتناع عن لكن الذي يكون عند الاذان. الذي يكون عند الاذان. يعني بين الاذان والاقامة قدره خمسين اية بين الاذان الذي يكون عنده الامساك عن الاكل والتوقف عن اكلة السحر بين الاذان والاقامة مقدار ما يقرأ
26:12القارئ خمسين او ستين اية. خمسين او ستين اية. وهذه وتحمل الايات لان الايات فيها الطويل وفيها القصير والقراءة فيها السريعة وفيها البطيئة فيحمل ذلك على المتوسط. في القراءة يعني ليست
26:32ولا البطيئة وليست اه ليست القراءة السريعة والبطيئة ولا الاية الطويلة ولا القصيرة. بل الايات متوسطة والقراءة متوسطة هذا هو المقصود الذي يراد في التقدير الذي يراد في تقدير القراءة. وفي
26:56وفي الحديث دليل على انه كانوا يقدرون الزمن بالوقت بالعمل. يقدرون الازمان بالعمل يقدرونه بالعمل لانه هنا قدر الوقت الذي بين الاذان والاقامة في صلاة الصبح بقراءة خمسين اية. والعرب كانوا يقدرون ذلك
27:16بالاعمال فيقولون قدر حلب شاة قدرو حال مشات او قدر نحر جزور اذا كان الوقت اطول يقولون مقدار نحر جزور ولما كان اصحاب رسول عليه الصلاة والسلام مشتغلين بالقرآن وبقراءة القرآن لا سيما في هذا الوقت الذي هو بين الاذان والاقامة قدر ذلك بفعلهم
27:45وهو قراءة قدر وقراءة قراءة خمسين اية. يعني من الاذان الى الاقامة. قال انس قلت لزيد كم كان بينهما اي بين التسحر؟ والانتهاء من السحور وبين القيام للصلاة اللي هو الاقامة قال قدر خمسين
28:05فينا اية او ستين اية يعني في هذا الحدود. يعني ستين او خمسين اية في هذا المقدار. ثم في الحديث دليل على ان انه يجوز المشي في الليل للحاجة. لان زيد رضي الله عنه كان لم يبت عند النبي صلى الله عليه وسلم
28:25انما جاء يمشي في اخر الليل ليتسحر مع الرسول عليه الصلاة والسلام. وفي حسن الادب في العبارة. لان زيد رضي الله عنه قال تسحرنا مع رسول الله ما قال تسحرت انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لان التعبير بمعنى يشعر بالتبعية
28:45وانه تابع للرسول صلى الله عليه وسلم. وانه مع الرسول عليه الصلاة والسلام. بخلاف قول نحن وفلان او انا واياه فان هذه آآ ليس فيها حسن الادب الذي يكون في هذه العبارة التي جاءت في
29:07حديث زيد ابن ثابت وهي انه قد تسحرنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم وش لفظ الحديث؟ ايش لفظه؟ عن زيد ابن ثابت عن انس ان زيد ابن ثابت حدثه انهم تسحروا مع النبي صلى الله عليه واله وسلم ثم قاموا الى الصلاة انهم تسحروا مع النبي صلى الله عليه وسلم
29:27ثم قاموا الى الصلاة فالتعبير فيه حسن الادب في العبارة. ثم ايضا فيه اجتماع للسحور وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام تسحر هو زيد ابن ثابت تسحر هو وزيد ابن ثابت ففيه
29:47للسحور والاجتماع للاكل لاكلة السحر. وقد جاء في بعض الاحاديث ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يبحث او يرسل من ما من من يأتي باحد يتسحر معه. عليه الصلاة والسلام. فالحديث يدل على اجتماع لاكلة السحر
30:07وكذلك ايضا يدل على حسن الادب في العبارة. ويدل على تقدير الوقت بالافعال. ويدل ايضا على آآ ان الامتناع عن الاكل والشرب يكون عند الاذان عند اذان الصبح الذي مقدار الوقت الذي بينه وبين الاقامة قدر او قراءة قدر خمسين اية او ستين اية. نعم
30:37وعن سهل بن سعد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ثم حديث آآ زيد ابن ثابت الذي مر فيه تأخير السحور لان فيه نشاط
30:57الى انهم تسحروا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقاموا الى الصلاة. وكان المقدار بين الامتناع عن الاكل. وبين اقامة الصلاة مقدار خمسين اية قراءة يعني معناه في تأخير السحور. فكما دل الحديث على الامور التي اشرت اليها ففيه دليل على تأخير السحور
31:17لان كونهم تسحروا وقاموا الى الصلاة اقيمت الصلاة وكان بين انتهائهم من السحور وبين اقامة الصلاة قدر خمسين اية يعني معناها انهم مؤخرين وسحور وانهم اخروا السحور ثم جاء بعد ذلك حديث البخاري حديث سهل بن سعد لا
31:37الناس بخير ما اخروا السحور. ما عد ما عجلوا. ما عجلوا السحور. عجلوا الفطر. ما عجلوا الفطرة. واخروا سحور؟ لا. لا ايه ما عجل. يعني هذا مختصر نعم هذا مختصر لكنه في الحي الذي في الذي في الصحيح ما اخروا اه الذي في صحيح البخاري ما ما عجلوا الفطر
31:57مع اجل الفطر وجاء في بعظ الروايات واخروا السحور. وجاء في اخر في بعظ الروايات واخروا السحور ومعنى هذا ان هذا من شفقة الرسول صلى الله عليه وسلم على امته وحرصه على عدم المشقة عليها لانه
32:17في تأخير السحور ورغبها في تأجيل الفطر. لان تعجيل تأخير السحور فيه رفق بها حتى لا يطول عليها وقت وكذلك تأجيل السحور تأجيل الفطر ايضا فيه الرفق بها حتى لا يحصل لها المشقة في طول الصيام. بل اذا
32:37دخل وقت الصبح يكون الامساك عن الاكل والشرب ويؤخر السحور الى ذلك. واذا اذن واذا دخل وقت المغرب غربت الشمس فانه يبادر الى الافطار ولا يؤخر. يبادر الى الافطار ولا يؤخر. فالحديث دليل على ان الناس
32:57لا يزالون بخير ما ما عجلوا الفطرة وفي بعض الاحاديث وما اخروا السحور يدل على ان في هذا اتباع للسنة وان فيه مبادرة الى اتباع ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم الارشاد اليه
33:17وهو المبادرة بالافطار وهو يدل على انهم اذا اخروا متكلفين متنطعين فان هذا ليس ليس علامة على الخير. ومن ذلك فعل اهل الكتاب الذين كانوا بخلاف لذلك هو فعل الرافضة الذين يؤخرون الافطار حتى تظهر النجوم فانهم فانه يدل على انهم ليسوا بخير
33:47لان هذه الامة لا تزال بخير مع ليلة الافطار وهؤلاء يدل على انهم ليسوا بخير. لانهم يخالفون ويؤخرون الافطار. نعم. قال باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار. نعم؟ نعم
34:07عن عمر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذا اقبل الليل من ها هنا وادبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد افطر الصائم. ثم اورد حديث البخاري اللفظ البخاري
34:27والحديث متفق عليه للبخاري ومسلم. حديث ابن عمر. حديث ابن عمر. حديث عمر رضي الله تعالى عنه. ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا اقبل اذا ادبر الليل من ها هنا واقبل اذا اقبل اذا ادبر اذا اليوم الاول؟ الاول اذا اقبل الليل اذا اقبل الليل من
34:47ها هنا وادبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد افطر الصائم. هذا يدلنا على وقت الافطار. وانه الشمس حيث يحصل بغروبها اقبال الليل من جهة المشرق وادبار النهار من جهة المغرب. فارشد
35:07اشار عليه الصلاة والسلام الى المشرق والمغرب وقال اذا اقبل الليل من ها هنا وادبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد افطر فقد افطر الصائم اي دخل وقت الافطار
35:22دخل وقت الافطار وليس معنى ذلك انه بمجرد ما تغرب الشمس يوجد الافطار لان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يواصل ولا يكون مفطرا في مجرد غروب الشمس لانه كان يواصل عليه الصلاة والسلام الصيام. والمقصود انه جاء
35:44وقت الافطار ودخل وقت الافطار قالوا وهذا مثل انجد اذا صار في نجد اما اذا صار في تهامة اي صار في وقت الافطار. وليس معنى ذلك انه صار مفطرا بالفعل
36:06وليس معنى ذلك انه صار مطرا في الفعل وانما دخل وقت الافطار. وانما يكون دخل وقت الافطار. هذا هو معنى الحديث يعني معناه انه صار الانسان في وقت الافطار حل له ان يفطر
36:23قبل ان تغرب الشمس ليس للانسان ان يفطر. واذا غربت الشمس حل له ان يفطر. يعني معناه جاء وقت الافطار. ليس معنى ذلك انه وجد الفطر فعل وان لم يأكل وان لم ينوي لا لان الانسان اذا كان يواصل فانه لا يكون مفطرا ولا يكون ولا يكون حصل الافطار منه
36:43ولا يكون حصل الافطار منه. ففي الحديث بيان وقت الافطار. وقد ذكرت فيما مضى ان الله عز وجل جعل علامات مواسم جعل علامات العبادات في امور ظاهرة وعلامات واضحة يعرفها الحاضر والبادي والعام والعام والخاص ولا تتقيد بحساب ولا تتقيد بتكلف
37:13بل اذا اقبل اذا اقبل الليل من ها هنا وادبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد افطر الصائم. يعني جاء وقت الافطار كل يعرف هذا يعرفه الحظري والبدوي والخاص والعام. ما انيطت العبادات وجعل وقت العبادات في امور فيها تكلف ودقة
37:33وهو خفاء لا يعرفه الا الخواص لا بل يعرفه كل احد. يعرفه كل احد. نعم. قال عن ابن ابي اوفى رظي الله عنه انه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في سفر فقال لرجل انزل فاجدح
37:53فاجنح لي. قال يا رسول الله الشمس. قال انزل فاجدح لي. قال يا رسول الله الشمس. قال انزل فاجدح لي فنزل فجدح له فشرب ثم رمى بيده ها هنا ثم قال اذا رأيتم الليل اقبل منها هنا فقد افطر
38:13ثم اورد حديث البخاري الذي هو متفق عليه عن ابن ابي اوفى رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام في سفر فقال لرجل من اصحابه انزل فاجدح لنا والمراد بالجدح الخلط خلط السويق بالماء
38:33تهيئة للافطار قال الشمس يعني معناه ان يعني معناها ضوء الشمس يعني انه يعني ما حصل يعني الظلام الشديد فقال انزل ولما كرر عليه الثالثة نزل وجد حاله فشرب صلوات الله وسلامه وبركاته عليه يعني من هذا السويق
39:03الذي جدح له والجذح الخلط خلط الشويق بالماء تحريكه بالعود الذي هو المجدح ثم اشار او رمى بيده الى جهة المشرق وقال اذا اقبل الليل من ها هنا فقد افطر الصائم اذا
39:23اقبل الليل من ها هنا اي وغربت الشمس. لكن لا يلزم ان يذهب ضوء الشمس اذا ذهب قرصها وتحقق عند ذلك يحل الافطار. عند ذلك يحل الافطار. اما ما دامت الشمس موجودة. وهي تراب الابصار
39:43فذاك وقت الصيام. فاذا غربت وغابت ولو كان يعني الظياء موجود فانه يكون حصل وقت الافطار لان المقصود هو غروب الشمس كونها غابت كونها غابت لكن حيث يكون يعني المكان يعني مستقيما. اما اذا كان
40:11في مكان وكان الناس يعني تحجبن والشمس تغاب عنه وهي ما غابت فهذا ليس غروب بل الغروب كونها تغاب عن الناس وتغاب عن المنطقة والارض التي هم فيها. فقد يحجبها جبل عن الناس وتكون يعني
40:31من جهة اخرى فالمقصود غيابها ذهابها عن المنطقة وعن الارظ التي هم فيها بحيث غابت عنهم وبدأ وظهر الليل من الجهة المشرق وغابت الشمس فعند ذلك يكون وقت الافطار ويكون وقت انتهاء الصيام. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
41:01وعلى اله واصحابه اجمعين