شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين - رحمه الله || درس 2 || أ.د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من سلسلة مجالس شرح عقيدة اهل السنة والجماعة لشيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين
0:53ما مضى كان الحديث ولا يزال ايضا في الركن الاول من اركان الايمان وهو الايمان بالله عز وجل وقد ذكر الشيخ رحمه الله طائفة صالحة من الايات والنصوص الدالة على اثبات الصفات الربانية لله تعالى
1:12سواء منها ما كان من الصفات الذاتية او الصفات الفعلية للحديثة تتمة نستأنف ما بدأنا فيه. تفضل. احسن الله اليك الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر
1:36اغفر لنا ولشيخنا وللمؤلف وللمؤمنين اجمعين. واورثنا جميعا فردوسك الاعلى برحمتك يا ارحم الراحمين قال المؤلف رحمه الله تعالى ونؤمن بانه تعالى فعال لما يريد. ونؤمن بان تعالى نوعان كونية يقع بها مراده. ولا يلزم ان يكون محبوبا له. وهي التي بمعنى المشي
2:06كقوله تعالى ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم وشرعية لا يلزم بها وقوع المراد. ولا يكون المراد فيها الا محبوبا له. كقوله تعالى
2:31والله يريد ان يتوب عليكم ونؤمن بان مراده الكوني والشرعية تابع لحكمته. فكل ما قضاه كونا او تعبد به خلقه شرعا فانه لحكمة وعلى وفق الحكمة سواء علمنا منها ما نعلم. او تقاصرت عقولنا عن ذلك. اليس الله
2:56محكم الحاكمين ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. نعم حسبك قال رحمه الله تعالى ونؤمن بانه تعالى فعال لما يريد كما اخبر عن نفسه في سورة وكما قال ايضا عن نفسه في سورة البروج فعال لما يريد
3:21فهو سبحانه وتعالى يفعل بل هو فعال اي كثير الفعل سبحانه وبحمده وهذا دليل على اتصافه سبحانه بالصفات الفعلية خلافا لما ذهب اليه اهل البدع من المتكلمين الذين نفوا ان يفعل الله تعالى شيئا
3:41من الاشياء لانهم استصحبوا شبهة حالت بينهم وبين اثبات صفات الله الفعلية قالوا ان الله تعالى اذا فعل شيئا بعد ان لم يكن فعله فمعنى ذلك انه صار صار محلا للحواجز
4:01بزعمهم وهذا من شؤم اعمال العقول مقابلتها بالنصوص. مقابلة العقول بالنقود. والا من قرأ كتاب الله وسمع حديث رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم. واعمل العقل الصحيح رأى ان الكمال يقتضي ان يكون سبحانه فعالا لما يريد يفعل ما
4:28شاء متى شاء كيف شاء. لكن نشأت عندهم هذه الشبهة وهو انه اذا فعل شيئا فمعنى ذلك انه حدث له شيء بعد ان لم يكن فصار محلا للحوادث. فصاروا يعمدون الى كل صفة فعلية فيؤولونه
4:45بالارادة سيؤولون الرحمة والغضب وسائر الصفات الفعلية بانها ارادة وكذا ارادة كذا ولا شيء ريب ان هذا من الباطل الذي تسلل اليهم بسبب المقدمات الفاسدة ونحن نقول لم يحدث على الله تعالى شيء لم يكن من شأنه ولم يكن من صفته
5:10فان نوع الفعل قديم. فالله تعالى لم يزل فعالا سبحانه وبحمده. لكن فعله هذا تارة يكون نزولا وتارة يكون استواء وتارة يكون مجيئا وتارة يكون كذا وكذا حسب ما تقتضيه حكمته ومشيئته
5:29فلا يكون ذلك بمنزلة الوصف الذي حدث بعد ان لم يكن نعم نحن ننزه الله تعالى عنان يحدث له شيء لم يكن من قبل لانه لم يزل سبحانه وتعالى كامل
5:44باسمائه وصفاته اما هذا الذي يسمونه حدوثا فليس هو الحدوث الذي بمعنى النقص وانما اصله ونوعه قائم فيه سبحانه متصف به نوعه قديم واحاده وافراده متجددة فاذا عرف الانسان هذا زال عنه هذا الاشكال
6:08ومما يقرب ذلك صفة الكلام. فان صفة الكلام لله عز وجل قديمة النوع حادثة الاحاد الله سبحانه وتعالى من صفاته الكلام بمعنى انه سبحانه يتكلم والكلام من وصفه لكنه تكلم بالتوراة
6:29قديما ثم تكلم بالزبور ثم تكلم بالانجيل ثم تكلم بالقرآن ويكلم عيسى يوم القيامة كما انه كلم الابوين في الجنة وهكذا فهذا التنوع والتجدد في الاحادي والافراد لا لا يدل على نقص. ثم اين يذهبون من قول الله تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث
6:55هكذا عبر القرآن فكيف يضيقون ذرعا بهذا اللفظ ويعدونه من دلائل آآ النقص هذا كله ناشئ عن مقدماتهم الفاسدة خلاصة ما يتعلق بهذا الامر ان نقول جميع افعال الله سبحانه وتعالى التي اثبتها لنفسه
7:18من المجيء والاستواء واثبتها له نبيه كالنزول او ما اثبت لنفسه من الرضا والسخط والغضب والرحمة ذلك هي صفات فعلية قديمة النوع متجددة الاحاد وليس في اثبات حدوثها لله حسب ما تقتضيه حكمته ومشيئته ليس في
7:41نقص باي وجه من الوجوه. بل ان نفي ذلك هو النقص بعينه لانه يفضي الى تعطيل الرب سبحانه وتعالى عن فعله. وقد قال عن نفسه فعال لما يريد آآ ثم ان آآ المؤلف رحمه الله
7:59دخل في مسألة الارادة وميز بين نوعين من انواع الارادة من لم يميز بينهما وقع عنده اشكال في باب القدر وذلك ان الله تعالى وصف نفسه بالارادة في مواضع متعددة في كتابه
8:17والمتأمل في هذه الايات يجد ان الارادة نوعان ارادة كونية وارادة شرعية ارادة كونية وارادة شرعية والارادة الارادة الكونية تسمى احيانا ارادة قدرية والارادة الشرعية تسمى احيانا الارادة الدينية كل هذا من باب آآ يعني آآ
8:47البيع الارادة الكونية والارادة الشرعية بينهما فروق متعددة اولا نقول الارادة الكونية معناها المشيئة والارادة الشرعية معناها المحبة الارادة الكونية معناها المشيئة والارادة الكونية معناها المحبة الارادة الكونية لابد من وقوعها
9:14انما امرنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون والارادة الشرعية قد تقع وقد لا تقع فاذا اراد الله كونا نزول المطر نزل واذا اراد الله كونا اه ان يقع في الارض زلزال او فيضان او غير ذلك وقع. واذا اراد الله ان يمرض فلان او يصح فلان او يهتدي فلان او
9:42الا فلان وقع اما الارادة الشرعية فهي ما يتعلق بالاوامر والنواحي الله تعالى قال اقيموا الصلاة هذه ارادة شرعية وهل كل الناس تصلي؟ الزكاة هل كل الموسرين يزكون اموالهم؟ لا. ولله على الناس حج البيت. اكل الناس يمتثل؟ لا
10:10فقد يريد الله شيئا شرعا لكن قد يقع وقد لا يقع الفرق الثالث ان نقول ان الارادة الكونية قد تكون مقصودة لذاتها وقد تكون مقصودة لغيرها اما الارادة الشرعية فهي دوما مقصودة لذاتها
10:33كيف ذلك ما اراده الله كونا ربما كان مقصودا لذاته خلق محمد صلى الله عليه وسلم فان الله اراد خلق محمد صلى الله عليه وسلم لذاته يكون فيه من اقامة الحجة واستنقاب الخلق وغير ذلك مما لا يخفى
10:58وقد يكون مرادا لمآلاته قد يكون مرادا لمآلاته مثل ماذا؟ كخلق ابليس الله تعالى لم يرد خلق ابليس لذاته ولكن لمآلاته اي لما يترتب عليه من المصالح قد يعجب احد ويقول كيف اراد الله تعالى كون كونا خلق ابليس
11:25يقال انه اراده كونا لما يترتب عليه من مصالح فلولا خلق ابليس ما تميز المؤمنون من الكفار ولا الابرار من الفجار ولا قام سوق الجنة والنار ولا وجدت التوبة والاستغفار
11:41بل ولا عرف الله بمعنى بمعاني اسمائه وكماله وجلاله حكمته في ذلك بالغة كذلك لو قال قائل لما اراد الله تعالى خلق العقارب والحيات والسموم والامراض وغير ذلك فيقال قد يريد الله تعالى الشيء لا لذاته لكن لمآلاته
12:04وجود هذه الاشياء يترتب عليها مصالح معينة وبفواتها يفوت مصالح معينة. فاراد الله تعالى ان تكون الحياة على هذا النمط وان يوجد الخير والشر والصحة والمرض والعز والذل ليبلو عباده بهذا
12:23اما ما اراده سبحانه وتعالى شرعا فانه قطعا مراد لذاته الله تعالى اراد الصلاة لذات الصلاة والزكاة والحج والصوم وسائر العبادات والمرادات الشرعية لذاتها وهكذا نقول ان الارادة الكونية ولعله الفرق الرابع او او
12:46الخامس الرابع ان نقول ان الارادة الكونية قد تكون محبوبة لله وقد تكون غير محبوبة لله والارادة الشرعية دوما محبوبة لله ليس كل ما اراده الله كونا يكون محبوبا له
13:03اراد الله كونا خلق محمد صلى الله عليه وسلم وهو محبوب له. واراد الله كونا خلق ابليس ووجود الكفر والعصيان الشر والمرض وغير ذلك وهو غير محبوب له فالله سبحانه وتعالى لا لا يلزم من مراده ان يكون محبوبا له. الم تروا انه قال ولا يرضى لعباده الكفر وان
13:27يرضه لكم اما ما اراده شرعا فقطعا هو محبوب له المؤلف رحمه الله فرق بين هاتين الارادتين فقال الارادة الكونية يقع بها مراده ولا يلزم ان يكون محبوبا فيريد الله تعالى كثيرا من المرادات الكونية
13:48ومنها وجود هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ومع ذلك الكفر ليس محبوبا له وهي التي بمعنى المشيئة ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. اذا اراد الله ان يقتتلوا
14:05بحكمة بالغة ولو شاء ما اقتتلوا. مع ان القتال ليس محبوبا له قال ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم ولا ريب ان الله تعالى اراد اغواء قوم قوم نوح
14:20اغواهم ووقع مراده قطعا مع انه سبحانه لا يحب ذلك لكنه اراده كونا لما يترتب عليه من ظهور معاني اسمائه الحسنى وتمايز المؤمنين من الكفار وحصول سنة في الكون اما الارادة الشرعية فانه لا يلزم وقوع المراد ولا يكون المراد فيها الا محبوبا
14:43واستدل بقوله والله يريد ان يتوب عليكم ومع ذلك مع انه اراد ان يتوب علينا لكن هناك من لا يفعل اسباب التوبة لا يتوب فلا يتوب الله عليه يقول الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ومع ذلك يوجد من الناس من يتكلف العسر ويقع في العنت والمشقة
15:09مع ان الله لم يرد ذلك شرعا فلابد من التمييز بين هذا وهذا حتى تنجلي للانسان الامور ولا تلتبس عليه في باب القدر وللحديث عن القدر مقام قادم ان شاء الله
15:26ولما ذكر الشيخ رحمه الله اه هاتين الارادتين اه اتباعهما بالتأكيد على الحكمة وان الله في جميع مراداته حكيم في قضائه وقدره وشرعه لا يمكن ان يخلو شيء من مراداة الله من الحكمة
15:49ولا يمكن ان يستر من الله عبث وسفه تعالى سبحانه عن ذلك قال ونؤمن بان مراده الكوني والشرعي تابع لحكمته. فكل ما قضاه كونا او تعبد به خلقه شرعا فانه
16:05حكمة فانه لحكمة. فمذهب اهل السنة والجماعة اثبات الحكمة والتعليل. والقرآن العظيم مليء الادلة التي تدل على التعليل والحكمة كقوله الاتيان بباء السببية والاتيان بكي ولا واللام وغير ذلك من الشواهد وقد ذكر ابن القيم في شفاء
16:32القضاء والقدر والحكمة والتعليل آآ ذكر فصلا كاملا حشد فيه نحو بضعة وعشرين دليلا على اثبات الحكمة والتعليم ومن اهل الاهواء والبدع من ينفي عن الله الحكمة والتعليل ويقول انه يفعل لا لحكمة بل لمحض المشيئة
16:54اين هم من تسمية الرب نفسه بالحكيم ووصفه لنفسه بالحكمة وتنزيهه لنفسه عن العبث واللعب. وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما باطلا لو اردنا ان نتخذ له ولاتخذناه من لدنا ما خلقنا ما خلقناهما الا بالحق وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين
17:19ينزه الرب نفسه عن ان يصدر منه شيء عبثا ولهوا ولعبا بل يجعل كل شيء لحكمة. افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. ايحسب الانسان ان يترك سدى كل هذه الادلة تدل على ان الله كما هو حكيم في شرعه فهو حكيم في قدره
17:43لكن هذه الحكمة معشر طلبة العلم وطلابه تارة تكون ظاهرة يدركها العقل. وتارة تقصر العقول عن ادراكها فمثلا حينما يقول الله عز وجل ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب تبدو لنا الحكمة
18:04وان القصاص سبب لحسم مادة العدوان القاتل اذا هم بالقتل وعلم انه سيلحقه القصاص تقاصر عن نيته والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. فاذا هم ان يمد يده الى حرام وان يختلس وان وذكر ان
18:27ان هذه اليد ستقطع امسك يده عن ذلك هذه حكم ظاهرة وقل مثل ذلك في تحريم الخمر والربا وغيره. لكن احيانا قد تكون الحكمة ليست ظاهرة لنا حينئذ لا يجوز لنا ان نرد خبر الله او حكم الله لاننا لم نتعقله بعقولنا
18:48فاولئك الذين يقول لا انا لا اؤمن الا بالمعقول هذا ما عبد الله ولا امن بالله امن بعقله لانه علق القبول بعقله سمة اهل الايمان انهم يؤمنون بالغيب الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. من؟ الذين يؤمنون بالغيب
19:09فيجب ان ان يحل الايمان بالله في القلب المحل الاول وان يعتقد المرء بربه المثل الاعلى والا يجعل ذلك موقوتا او موقوفا على قناعته العقلية ما هذا بايمان الذي لا يؤمن الا بالمحسوسات او بالمعقولات ما امن بالله وانما امن بعقله
19:32اهل الايمان يؤمنون بالله اولا ثم يعملون عقولهم ثانيا التبصر والنظر في الحكم والغايات والمآلات. فانهم ادركوها فحي هلن وان قصرت عقولهم عن ذلك اتهموا عقولهم تم امور لا نتمكن من ادراك عللها. ولهذا يقول العلماء عنها تعبدية. الحكمة تعبدية. فمثلا لو
19:59لم كانت الظهر اربعا والعصر اربعا المغرب ثلاث والفجر اثنتين والعشاء اربعا لا تملك لذلك تعليلا منصوصا لو قيل لم كانت السماوات سبع والاراضين سبع ونطوف حول البيت سبع ونرمي بسبع حصيات ونسعى سبعة اشواط
20:21لا ليس عندنا حكمة منصوصة على التسبيح لا يجوز ان يقال على الله بغير علم هنا ينبغي كما قال الشيخ رحمه الله اه سواء علمنا منها ما نعلم او تقاصرت عقولنا عن ذلك. اليس الله باحكم الحاكمين؟ بلى
20:44ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. لا احد في هذا اخواني واخواتي يعني من مقتضى الايمان بالله تعالى وحسن الظن به ان ينطوي القلب على اعتقادي حكمته سبحانه في شرعه وقدره
21:05ثم قال ونؤمن بان الله تعالى يحب اولياءه وهم يحبونه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. والله واقسطوا ان الله يحب المقسطين. واحسنوا
21:35الله يحب المحسنين. ما شاء الله. هذه الصفة ايضا من الصفات التي اه يطرب لها المؤمن ويفرح وهو ان الله سبحانه وتعالى يحب اولياءه ويحبونه والمحبة لا تحتاج الى تعريف
21:52المحبة بالنسبة للمخلوق شعور يقوم في القلب ينجذب بسببه الى المحبوب المحبة البشرية مدركة وهي تتنوع. تارة تكون محبة اجلال. كمحبة الابل لابي وتارة تكون محبة شفقة كمحبة الاب لابنه. وتارة تكون محبة غريزية. كمحبة الرجل لزوجته
22:21او محبة الانسان للطعام والشراب المحبة لها انواع ويجمعها جامع عام والله تعالى له محبة تليق به. فهو يحب اولياءه كما استدل بهذه الايات قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. هذه الاية تسمى اية المحنة
22:42يعني ما اكثر من يدعي محبة الله لكن ما هو المحك الحقيقي لاثبات هذه الدعوة الاتباع من كان يحب الله حقا فليتبع ما جاء به نبيه ورسوله اما ادعاء محبة الله والتظاهر بهذا والتزيي به
23:04وعند الاوامر والنواهي ينحسر وينقمع ويعرض عن عن امتثال امر الله. هذا يكشف زيفها وانها ليست محبة مجرد دعوة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ودلت الاية على ان المحبة تقع من الطرفين
23:23العبد يحب الرب. والرب يحب العبد واصلح منها قوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. ما شاء الله لله درهم اولئك الذين يحبهم ويحبونه. وهم الذين يجاهدون في سبيله من خلص المؤمنين. فقام في قلوبهم من التجرد لله تعالى
23:48والانجذاب اليه والتأله له وصف لا ينبغي الا لله وهو التألم. هكذا تكون العبادة. مدار العبادة ايها المؤمنون على المحبة اصل العبادة مبناها على المحبة. ثم انظم اليها الخوف والرجاء
24:06فهي محبة لا تنصرف الا لله تعالى لانها محبة السر. محبة العبودية من اين جاء لفظ اله اله بمعنى مألوه اي من تألهه القلوب من تألهه القلوب من الوله محبة وتعظيما
24:26هكذا هذا اصل العبادة والخوف والرجاء هما من اركان العبادة لكن الخوف ينقطع والرجاء ينقطع وتبقى المحبة الم يقل الله عز وجل لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اذا بلغ الانسان الجنة انقطع خوفه وانقطع رجاؤه لانه تحقق له
24:49رجاؤه وزال خوفه ما الذي بقي المحبة المحبة هي اصل العبادة. اصل العبادة هي المحبة ولهذا قال الله عز وجل ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله
25:06يعني كالمحبة التي لا تنبغي الا لله والذين امنوا اشد حبا لله ما الذي يحملهم على ان يريقوا دماءهم في سبيل الله وان يمتنعوا عن الطعام والشراب في شدة الحر في رمضان وان ينصبوا اقدامهم
25:23فجأة الليل والناس نيام الا شيء قام في قلوبهم. لا ريب ما الذي جعله تخرج جباههم وتستدر دموعهم الا شيء قام في قلوبهم. ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم
25:39يخرون للابقان سجدا. ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا. ويخرون للاتقان يبكون. ويزيدهم خشوعا هذه المادة التي تضطرب في قلوبهم هي هي حقيقة التعبد لله سبحانه وتعالى آآ ايضا الرب يحبهم سبحانه محبة لائقة بجلاله وعظمته
26:02جاء في الحديث القدسي من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها. ولا
26:28سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه هذي هكذا تثمر محبة الله سبحانه وتعالى لعبده والله يحب طوائف من المؤمنين يحب الصابرين المقسطين يحب المحسنين يحب المتقين يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص
26:52هذا امر بحمد الله محل قبول لدى المؤمنين في اصل الفطرة والعقل وآآ النص والدليل. الا ان اهل البدع شركوا في اثبات هذه الصفة لله. وانكروا ان يكون الله تعالى يحب او يحب
27:09عجبا لهم كيف يصنعون بهذه الايات فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه هذا من شؤم المقدمات الفاسدة وسلوك المناهج الباطلة وقالوا لا لا يمكن ان ان تقع المحبة الا بين متجانسين
27:29والله ليس كخلقه فبالتالي لا يمكن ان يقع محبة بين بين غير متجانسين عجبا لهم حتى هذه الدعوة باطلة اليس احدنا يحب امورا احيانا من الجمادات وربما من الحيوانات اليس كذلك؟ الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم
27:50عن احد احد جبل يحبنا ونحبه. مع انه من جنس وهم من جنس كثير من الناس يحب مثلا سيارته من كانوا يمتطون الرواحل تجده يحب ناقته. ويحب كذا. هذا امر موجود. فعجبا لهم حينما يقولون لا يقع
28:10الحب الا بين بين متجانسين. هذا غير صحيح وغير مسلم ولا يجوز ان ترد النصوص الصريحة بمثل هذه الدعارة والله يقول يحبهم ويحبونه له محبة تليق به وللعبد محبة تليق به
28:28يفسرون المحبة محبة الله للعبد لانها اه ارادة انعامه عليهم وان محبة العبد لربه هي التقرب اليه. يعني يفسرون شيء بلازمة نحن نقول لهم سبحان الله هذا امر وجدي هؤلاء المؤمنين الصادقين
28:49يجدون في قلوبهم شوقا وانسا الجذاب لربهم عز وجل وهي حلاوة الايمان ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما رأيتم اثبت محبة للرسول ومحبة لله ومحبة الرسول تليق به ومحبة الله تليق به
29:16ضاق افقهم وضاق عطنهم عن استيعاب النصوص وضعوا هذه القوالب الضيقة الخانقة اخرجوا النصوص عن مراد الله تعالى اذن اه نثبت لله تعالى صفة المحبة على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى
29:37ونرد ما ادعاه هؤلاء المتكلمون من من انكار صفة المحبة. لا ادري يعني كيف يفعلون بالنصوص الصريحة التي فيها آآ اثبات هذه المحبة وغيرها من الصفات كما سيأتي ايضا ونؤمن
29:56ونؤمن بان الله تعالى يرضى ما شرعه من الاعمال والاقوال. ويكره ما نهى عنه منها ولا يرضى لعباده الكفر. وان ولكن كره الله انبعاثهم فثبتهم وقيل اقعدوا مع القاعدين نعم ليس من اللازم
30:30اه ايماننا بارادة الله تعالى ان نعتقد بان ثمة تلازم بين الارادة والمحبة قد يريد ما لا يحب وقد يحب ما لا يريد. سبحانه. تأملوا ان تكفروا فان الله غني عنكم. اي والله
30:47الله تعالى يا اخواني لا يستكثر بنا من قلة ولا يستعز بنا من ذلة. هو الغني هو الغني الحميد ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر اذا الكفر ليس مرضيا الله مع ان الله قدره. وان تشكروا يرضه لكم
31:06وفي الاية الاخرى لما ذكر المنافقين قال ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم. وقيل اقعدوا مع القاعدين. مع ان القعود عن الخروج للجهاد اه مذموم ولكن الله سبحانه وتعالى اجراه عليهم وقدره. فليس هناك تلازم بين المحبة
31:26والمشيئة وقد يحب ما لا يشاء وقد يشاء ما لا يحب لحكمة بالغة ونؤمن بان الله تعالى يرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات. رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه. واهل البدع اول الرضا من الله عز وجل بانه ارادة الانعام. لم يثبتوا لله تعالى رضا
31:54ونحن نقول بل هو سبحانه قد وصف نفسه بالرضا فله رضا يليق به عز وجل. لا ليس كرضا المخلوقين. فلا يحل لاحد ان يحرف الكلم عن مواضعه وان يحمل اه معاني ما اخبر الله تعالى به عن نفسه الى معان مجازية لشبهة قامت في قلبه. نعم
32:18ونؤمن بان الله تعالى يغضب على من يستحق الغضب من الكافرين وغيرهم عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. نعم هذا ايضا مثال
32:48يكشف لكم الفرق بين منهج اهل السنة والجماعة وما منهج اهل اهل الاهواء والبدع اهل السنة والجماعة يثبتون صفة الغضب لله تعالى. لم؟ لان الله اخبر بها عن نفسه. فالله تعالى قال وغضب الله
33:07عليهم اذا اسند الله الغضب الى نفسه وقال تعالى فعليهم غضب من الله اذا هذا الغضب من الله فهي صفته. غضب الله عليهم. وقال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها
33:25وغضب الله عليه والايات والاحاديث في هذا كثيرة جدا في اثبات ان الله تعالى يغضب وانه متصل بصفة الغضب اما اهل الاهواء والبدع فقالوا لا لا لا يمكن وصف الله بالغضب
33:41المقصود بالغضب في هذه الايات اه ارادة العقوبة وارادة الانتقام وليس غضبا حقيقيا وقلنا لهم ما الذي يحملكم على هذا التكلف وانت تحرف الكلمة عن مواضعه؟ قالوا لان الغضب هو غليان دم القلب
34:02لطلب الانتقام قلنا لهم هذا غضب المخلوق هذا غضب المخلوق. والله ليس كمثله شيء الستم تثبتون لله تعالى ارادة وتقولون الغضب هو ارادة الانتقام او ارادة العقوبة؟ قالوا بلى. قلنا ايضا الارادة هي ميل النفس للتخصيص لتخصيص فعل معين
34:28وهذا قالوا لا هذه ارادة المخلوق. قلنا ايضا ذاك غضب المخلوق فكما انكم اثبتم لله تعالى ارادة تليق به فلتثبتوا لله غضبا يليق به سواء بسواء لا فرق بين ما نفيتموه وما اثبتتموه
34:47دوما سمة مذهب اهل الاهواء والبدع التناقض. فتجدهم يكلون بمكيالين يزنون بميزانين يقولون في موضع ما قولهم في موضع اخر. اما اهل السنة والجماعة فقولهم مضطرد يصدق بعضه بعضا لا فرق فيه
35:07كله على منهج واحد كل ما وصف الرب به نفسه او وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم وهو حق على حقيقته يجب اثباته لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل
35:25وكل ما نزه الرب عنه نفسه ونفاه عن نفسه او نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم فاننا ننزه الله تعالى عنه وننفيه عنه ونصفه بما يليق آآ به. هذا هو المنهج الذي لا ينخرم ابدا عند اهل السنة والجماعة
35:45ثم قال احسن الله اليك ونؤمن بان لله تعالى وجها موصوفا بالجلال والاكرام. ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ونؤمن بان لله يعني لما ذكر الشيخ رحمه الله جملة من الصفات الذاتية كالعلم
36:08والقدرة والسمع والبصر وذكر جملة من الصفات الفعلية الاستواء والنزول والمجيء والاتيان غيرها والرضا والغضب المحبة جاء الى ذكر الصفات الخبرية ما هي الصفات الخبرية؟ الصفات الخبرية هي التي سبيل اثباتها الخبر فقط بمعنى انه مهما
36:37امعن الانسان عقله في محاولة اثباتها لا يتمكن من اثباتها حتى يأتي خبر بذلك واذا جاء الخبر بذلك فان العقل لا يأبه. ولا يقول هذا ممتنع تسمى الصفات الخبرية مثل ماذا؟ مثل ما وصف الله به نفسه من صفة الوجه واليدين والعينين وغير
37:01فهذه تسمى عند العلماء الصفات الخبرية وابتدأ اه اولها واشرفها وهي صفة الوجه نجد ان الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم اثبت لنفسه صفة الوجه فقال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام
37:22تأملوا كلمة ذو من الاسماء الخمسة صارت وصفا لوجه للذات ويبقى وجه ربك لو كان المراد بالوجه هو الذات لقال ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام. كما قال في اخر السورة تبارك اسم ربك
37:42الجلال والاكرام. فلما قال ها هنا ذو الجلال والاكرام دل على انه اراد الوجه حقيقة وان الله سبحانه وتعالى له وجه كريم يليق بجلاله وعظمته كما قال في اية اخرى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى
38:00وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم واسألك لذة النظر الى وجهك الشوق الى لقائك وقال في الحديث الاخر حجابه النور لو كشف لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه
38:18فيعتقد اهل السنة والجماعة ان الله سبحانه وبحمده له وجه كريم لا يمثل وجوه المخلوقين واما اهل الاهواء والبدع فانهم ابوا ذلك. وقالوا لا الوجه من صفات المخلوق والمراد بالوجه الذات
38:37ويبقى وجه ربك يعني ويبقى ربك يقال لهم سبحان الله لو كان كذلك لقال ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام. لكنه قال ذو دل على انه اراد الوجه لم يرد الذات
38:54والاضافة تقتضي انه انها صفة مستقلة فلو كان يريد الذات كما قال وجه ربك فقال ويبقى ربك وايضا النصوص الاخرى تأبى ان يكون المراد بذلك بعضهم قال ان المراد به الثواب
39:15فكيف يقال لو كشفه لاحرقت سبحات ثوابه ما انتهى اليه بصره من خلقه كيف يقال واسألك لذة النظر الى ثوابك هذا لا يستقيم لكن آآ هؤلاء لما سلكوا هذا المسلك الباطل شقوا بالنصوص
39:35تأملوا هذا المعنى لا يشقى بالنصوص الا من ضل السبيل. لان الله امتن على نبيه فقال ما انزلنا عليك القرآن لتشقى فاذا وجدت من يشقى بالقرآن ويقول المراد كذا والمراد كذا ويؤول الكلم عن مواضعه فاعلم انه
39:52لم يحصل على هذه المنة اهل السنة والجماعة بحمد الله لم يضطروا الى تحريف الكلم عن مواضعه والبحث عن تأويلات متكلفة متعسفة لم يشقوا القرآن ما انزلنا عليك القرآن لتشقى
40:08انما يشقى بالقرآن اهل الاهواء والبدع. لانه لا يوافق معقولاتهم اذا هذا هو القول في مسألة الوجه. ثم انتقل الى صفة اخرى من الصفات الخبرية فقال ونؤمن بان لله تعالى يدين كريمتين عظيمتين. بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء
40:33وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويا سبحانه وتعالى عما يشركون. ايضا مما يجب اعتقاده ان الله الله سبحانه وبحمده له يدان كريمتان مبسوطتان بالعطاء والنعم لا تماثلان ايدي المخلوقين
41:02وهذا انما علمناه بنص كتابه لا بمحظ العقول فقد قال الله تعالى مخاطبا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بصيغة التثنية وقال رادا على اليهود حينما قالوا يد الله مغلولة. ماذا قال؟ قال بل يداه مبسوطتان. غلت ايديهم بل يداه مبسوطتان
41:25بصيغة التثنية وقال في الاية الاخرى وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة يعني قبضة يده والسماوات مطويات بيمينه فعبر بالقبوة وباليمين وفي احاديثه عبر بالكف فكل هذا يدل على ان الله تعالى له يدان حقيقيتان مبسوطتان بالعطاء والنعم. يقول نبينا صلى الله عليه
41:56يد الله ملأى لا تغيظها نفقة ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم يغض ما في يمينه الله ملأى لا تغيظها نفقة. سحاء الليل والنهار يعني انها تصح الخير سحت. سحا الليل والنهار. ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض؟ فانه لم يغض ما في يمينه. هكذا
42:24يرحم كل مؤمن اثبات ما اثبت الرب لنفسه. اما اهل الاهواء والبدع فزعموا ان المراد باليد النعمة او القدرة من اين لكم ذلك؟ اعندكم اثارة من علم؟ لا. ما عندهم الا الشبهات الفاسدة
42:41بان يقولوا اليد من صفات المخلوق واثبات اليد لله تشبيه لله بخلقه. سبحان الله لو قال هذا الكلام عالم او غير ذلك لقلنا لكم ان تردوا عليه. لكن الله هو لكن الله هو الذي ذكره في كتابه. فاين تذهبون؟ الله تعالى
43:02بصفة اليد في القرآن بالافراد والتثنية والجمع تبارك الذي بيده الملك. بل يداه مبسوطتان اه مما عملت ايدينا. اراد يدا حقيقية سبحانه وبحمده ثم انتم حينما تقولون ان المراد باليد القدرة
43:21عجبا لكم لو كان كذلك لقال ابليس لربه حينما قال له ربه ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي لو كانت اليد هي القدرة لقال ابليس وانا يا ربي خلقتني بقدرتك
43:39صح لو كان المراد باليد القدرة لاحتج ابليس حين قال له ربه ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي؟ لكان لابليسا يقول وانا يا ربي بقدرتك يعني اذا كانت اليد هي القدرة
43:55لكن ابليس افقه منهم ابليس افقه من هؤلاء المتكلمين. لانه يدرك ويعلم ان الله خلق ادم بيديه الكريمتين. ثم اي ميزة لادم لو كان الله تعالى خلقه بمجرد القدرة قد خلق الله جميع الخلق بمجرد القدرة
44:14لكنه خص ادم واكرمه بان خلقه بيديه الكريمتين. فلو كانت اليد بمعنى القدرة لما كان لادم مزية على بقية اليس كذلك وهكذا عند اولئك الذين قالوا ان المقصود باليد النعمة
44:32يقال لهم سبحان الله وهل الله تعالى له نعمتان اثنتان فقط؟ حينما قال بل يداه مبسوطة نعمتان نعم الله ان تعد لا تحصى واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فكيف تحصرونها؟ باثنتين
44:52دوما مقالات اهل البدع يكتنفها من كل صوب ما يدل على بطلانها وزيفها ونقظها وفسادها ها هنا يرد سؤال لكن نرجئه بعد الحديث عن اثبات صفة العينين نعم ونؤمن بان لله عينين اثنتين حقيقيتين. لقوله تعالى واصنع الفلك باعيننا ووحينا
45:24وقال النبي صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه واجمع اهل السنة على ان العينين اثنتان ويؤيده قول النبي صلى الله عليه
45:44وسلم في الدجال انه اعور وان ربكم ليس باعور. ايضا مما يجب اعتقاده ان يعتقد المؤمن بان بان الله تعالى له عينان اثنتان كريمتان يبصر بهما حقيقة ودليل كل مؤمن في هذا ما في كتاب الله وما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ لا سبيل للعلم بهذه الامور
46:12الغيبية الا عن طريق الخبر الصادق ففي كتاب الله تعالى واصنع الفلك باعيننا ووحينا باعيننا ووحينا معنى باعيننا اي بمرأ منا نراه باعيننا وكذا قول الله تعالى في شأن موسى ولتصنع على عيني اي بمرء مني آآ اراك بعيني
46:36وقول النبي صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه والبصر يكون بالعين دل ذلك على اثبات صفة العينين لله تعالى وقد ورد حديث لكن فيه ضعف اذا قام العبد يصلي قام بين عيني الرحمن
47:00اه السؤال الذي كنت اريد ان اه اريده في هذا المقام لو قال القائل ان صفة اليدين والعينين وردت في النصوص بالافراد والتثنية والجمع فلما اخترتم التثنية دون الافراد والجمع
47:20وانتم تقولون اننا نقول بما جاء به ناطق الكتاب وصحيح السنة فما الجواب عن ذلك ازيد السؤال ايضاحا مثلا صفة اليد لله تعالى وردت على سبيل الافراد في قول الله تعالى تبارك الذي بيده الملك
47:40وبصيغة التثنية في قول الله تعالى بل يداه مبسوطتان. ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه. وبصيغة الجمع في قوله مما عملت ايدينا وكذا صفة العينين وردت بصيغة الافراد كما في قوله تعالى ولتصنع على عيني
48:02ووردت بصيغة الجمع في قوله تعالى تجري باعيننا ولن ترد في القرآن بصيغة التثنية لكن قد ورد كما سمعتم آآ حديثا حديث فيه مقال اذا قام العبد يصلي قام بين عيني الرحمن
48:20فما الجمع بين يعني هذه النصوص حتى نقول يدان وعينان الجمع بينه بينها ان يقال اولا ان صيغة الافراد لا تنافي التثنية ولا الجمع بان المفرد المضاف يعم مثلا حينما تقول رأيت الحادث بعيني
48:41هل يقل قائل انك اعور اذا قلت مشيت الى فلان برجلي هل يقال آآ انك مقطوع الرجل الاخرى؟ ابدا. لان المفرد لا ينافي التثنية والجمع مفرد مضاعف لا ينافي التثنية ولا الجمع. اذا انتهينا من هذا. وبقي الجمع بين التثنية والجمع
49:04فيقال ان التعبير بصيغة الجمع في قوله تجري باعيننا او في قوله مما عملت ايدينا لا يراد به التكثير وانما يراد به المناسبة بين المضاف والمضاف اليه فلما كان المضاف اليه ن
49:22جاءت على صيغة ناء الفاعلين التي تدل في اصل وضعها على الكثرة مناسبة ان يكون المضاف من جنسها ليكون ابلغ في التعظيم لان ناء هنا يراد بها التعظيم لا الكثرة. مثل ما يقول السلطان والحاكم نحن فلان ابن فلان امرنا
49:43بما هو ات. رسمنا بما هو ات مع انه شخص واحد النون هنا هي نون التعظيم. لكن لما كانت في اصل وضعها في تدل على التكفير ناسب ان يكون المضاف من جنس المضاف اليه ليكن ابلغ في التعظيم
50:03هذا هو الجمع بين الصيغ الثلاث. صيغة الافراد والتثنية والجمع فلهذا انعقد اجماع اهل السنة والجماعة على ان الله سبحانه وتعالى له يدان اثنتان وله عينان اثنتان ويدل لذلك ايضا بالنسبة للعينين قول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الدجال انه اعور وان ربكم ليس باعور
50:29لان الدجال ياتي بامور ومخاريق وعجائب يعني ثم يقول للناس اني انا الله. يأمر السماء فتمطر ويأمر الارض فتنبت تبي عجائب كما سيأتي في اخر الرسالة فحين اذ يقول يقول عن نفسه انه الله فيفتتن الناس به
50:49ذكر النبي صلى الله عليه وسلم علامة فارقة يتبين بها بطلان قوله وهو انه اعور والله تعالى ليس باعور. اذا لله تعالى عينان اثنتان خلافا للدجال ونؤمن بان الله تعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير
51:18ونؤمن بان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة وجوه يومئذ ناضرة الى ربها هذه مسألة شريفة حبيبة الى النفس. وهي اثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة ما من مؤمن الا وهو يتمنى هذه المناسبة السعيدة. ان يرى ربه
51:42من احب لقاء الله احب الله لقاءه في قلب كل مؤمن شوق دفين. شوق دفين ان يرى ربه الذي خلقه واعده وامده. ان يراه حقيقة فاهل السنة والجماعة يثبتون هذا
52:00ويستدلون باي الكتاب على اثبات رؤية المؤمنين لربهم بلغنا الله واياكم ذلك فمن ادلة اهل السنة والجماعة على ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة قول الله تعالى وجوه يومئذ نار
52:17الى ربها ناظرة الاولى مأخوذة من النظرة وهي البهاء والجمال والرونق من اين اكتسبت هذا البهاء والجمال والرونق؟ الى ربها ناظرة فناظرها الثانية من النظر لهذا يقول ابن القيم في هذا ابياتا حسنة جميلة. يقول
52:42فيا نظرة اهدت الى الوجه نظرة فيا نظرة اهدت الى الوجه نظرة امن بعدها يسلو المحب المتيم ولكننا سبي العدو من العدو الذي سبأنا الشيطان اخرجنا من من الجنة ولكننا سبي العدو فهل ترى نرد الى اوطاننا ونسلم وقد زعموا ان الغريب اذا
53:09وشطت به اوطانه فهو مغرم. واي اغتراب فوق غربتنا التي لها اضحت الاعداء فينا. تحكموا على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ونظر ايها الكرام تأتي في اللغة اما
53:34مطلقة غير متعدية بحرف حرف جر او تأتي متعدية بفي او تأتي متعدية بالى ولكل معنى فاذا جاءت مطلقة فانها تدل على التريث والانتظار واذا جاءت متعدية بفي فانها تدل على التفكر والاعتبار
53:59واذا جاءت متعدية بالى فانها تدل على النظر بالابصار. هكذا هكذا ضبطها اهل اللغة اذا جاءت نظرا مطلقة غير مقيدة بحرف جر فانها تدل على الترقب والانتظار تقول انظرتك نظرة الى ميسرة
54:22انظرتك من الانظار فهي تدل على التريث والانتظار اذا جاءت متعدية كقولك نظرت في الامر نظرت في القضية فهي تدل على التفكر والاعتبار واذا جاءت متعدية نظرت الى فلا تحتمل الا النظر بالابصار
54:43وقد قال الله الى ربها ناظرة ومن ادلة اهل السنة على اثبات رؤية المؤمنين لربهم قوله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة فسر النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة بانها النظر الى وجه الله الكريم
55:02ومثله قوله تعالى لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد واستنبط الامام الشافعي رحمه الله وغيره من قول الله تعالى على الارائك ينظرون انه النظر الى وجه الله الكريم. اتدرون من اين استنبط ذلك
55:19من قوله تعالى كلا كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال لما حجب اولئك في السخط نظر هؤلاء في الرضا وهو استنباط عميق دقيق لما قال الله عن الفجار كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون
55:46قال عن عن الابرار على الارائك ينظرون فقال لما حجب اولئك في السخط نظر هؤلاء في الرضا فهذه ادلة ومن السنة احاديث كثيرة بلغت مبلغ التواتر التواتر هو اقوى انواع الثبوت
56:06واشهرها حديث اه قول النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر. لا تضامون في رؤيته او لا تضامون في رؤيته انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر
56:26هذا من تشبيه الرؤيا بالرؤية للمرء بالمرء لا تضامون يعني ما تتزاحمون ليلة خمسطعش وليلة اربعطعشر هل نتزاحم لنرى القمر؟ لا القمر في كبد السمع او لا تضامون يعني لا يلحقكم ضيم في رؤيته
56:44هذا من تشويه الرؤية بالرؤية للمرء بالمرء هكذا يعتقد اهل السنة والجماعة ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة في موضعين في عرصات القيامة وبعد دخولهم الجنة في عرصات القيامة يعني في مواقف الحساب. كما دل عليه حديث ابي هريرة وابي سعيد في صحيح البخاري يأتيهم ربهم
57:07في الصورة التي يعرفونها وبعد دخول الجنة وهذا فيه ايضا اثار واحاديث والايات التي تلون سابقا اما اهل الاهواء والبدع من المعتزلة والزيدية والرافضة غيرهم فانهم ابوا ذلك وقالوا لا يمكن رؤية البالي
57:30النظر الى وجه الله الكريم. واستدلوا بايتين قول الله تعالى لا تدركه الابصار. وهو يدرك الابصار والثانية قول الله تعالى لموسى حينما قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني
57:48اما الجواب عن الاية الاولى لا تدركه الابصار عنها جوابات لاهل السنة احداهما جواب عائشة رضي الله عنها ان معنى لا تدركه الابصار يعني في الدنيا والجواب الثاني ان المنفي هنا هو الادراك
58:04وليس الرؤية وقد تحصل الرؤية من دون ادراك. انت تنظر الى القمر او تنظر الى الجبل لكنك لا تدركه. يعني لا تحيط علما بتفاصيله وتضاعيفه فقد يقع نظر ولا يقع تقع رؤية ولا يقع ادراك. الم يقل اصحاب موسى
58:23انا لمدركون لما رأوا فرعون خلفهم والبحر امامهم. ماذا قال موسى؟ قال كلا ان معي ربي سيهدين. فوقعت رؤياه ولم يقع ادراك دليلهم الثاني لن تراني اي لن تراني في الدنيا
58:41لان موسى عليه السلام لما كلمه ربه ازداد شوقا الى رؤيته. فقال ربي ارني انظر اليك. فقال له ربه لن تراني يعني في الدنيا ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني
58:57فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا يعني بين الله له السبب الذي لا لم يجب قلبته وهو انه لا يطيق في الدنيا ان يراه. فهذا الجبل الاصم
59:13الجلمد لم يتحمل تجلي الله له فكيف بموسى الذي من لحم ودم ولو كان الامر غير ممكن من اصله ولو كان السؤال فاسدا من اصله لعاتب الله على موسى على موسى كما عتب على
59:32نوح لما قال ان ابني من اهلي. قال انه ليس من اهلك. انه عمل غير صالح. فعتب الله عليه هذا هذا السؤال. اما موسى فلم يعتب الله عليه لقوله ربي ارني انظر اليك لكن بين له انه لا يطيق ذلك
59:48وبهذا تسقط ادلة آآ او شبهات هؤلاء ويثبت المؤمنين المؤمنون لربهم آآ النظر الى وجهه الكريم في عرس القيامة وبعد دخولهم الجنة ونؤمن بان الله تعالى لا مثل له لكمال صفاته. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
1:00:15ونؤمن بانه لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياتي لكمال حياته وقيوميته ونؤمن بانه لا يظلم احدا لكمال عدله. وبانه ليس بغافل عن اعمال عباده لكمال رقابتي واحاطتك ونؤمن بانه لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الارض. لكمال علمه وقدرته. انما
1:00:47عمره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وبانه لا يلحقه تعب ولا اعياء ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا اي من تعب ولا اعياء. هذه القطعة
1:01:13معشر طلبة العلم تتعلق بالصفات المنفية يعني لما ان الله سبحانه وتعالى آآ لما ان المؤلف رحمه الله ذكر لله تعالى الصفات الثبوتية سواء كانت صفات ذاتية او فعلية او خبرية
1:01:34وانه يجب اثبات ما اثبت الله لنفسه في كتابه او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم اتبع ذلك بذكر الصفات المنفية لانه لا يتم المعرفة الا بالنفي والاثبات الله سبحانه وتعالى حينما تعرف الى عباده عرفهم بنفسه بالنفي والاثبات
1:01:58تأملوا معي سورة الاخلاص قل هو الله احد الله الصمد اثبات لم يلد نفي ولم يولد نفي ولم يكن له كفوا احد اليس كذلك؟ اذا جمع بين النفي والاثبات تأملوا معي اية الكرسي
1:02:20الله لا اله الا هو نفي واثبات كل اله سواه واثبات الالوهية له. لا تأخذه الحي القيوم اثبات لا تأخذه سنة ولا نوم نفي من ذا الذي يشفع عنده؟ نفي الا باذنه اثبات
1:02:42يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم اثبات ولا يحيطون بشيء من علمه نفي الا بما شاء اثبات وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما نفي وهو العلي العظيم اثبات. ارأيتم ان الله يتعرف الى عباده بالنفي والاثبات
1:03:07قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت الحي اثبات. الذي لا يموت نفي فمن كمال معرفة الله ان تعرف النفي والاثبات. فقد عرفنا الاثبات وانه يثبت لله جميع انواع الصفات الذاتية
1:03:26الفعلية الخبرية وعرفنا الفرق بين آآ كل نوع ونوع الان يجب علينا ان نعلم ان الله تعالى ينزه عن ثلاثة امور عن النقص والعيب ومماثلة المخلوقين ينزه الله تعالى عن النقص والعيب ومماثلة المخلوقين. تأمل معي
1:03:51قال الله تعالى ونؤمن لان الله تعالى لا مثل له بكمال صفاته ليس كمثله شيء. هذه اية محكمة جملة محكمة. ليس كمثله شيء رد على اهل التمثيل الذين يتبادر الى اذهانهم لوثة التمثيل فيظنون ان صفات الله كصفات خلقه
1:04:14يعتقد ان سمع الله كسمع خلقه وبصر الله كبصر خلقه. ووجه الله كوجه كوجوه خلقه. هذا باطل قل له ليس كمثله شيء. ولم يكن له كفوا احد. فلا تضربوا لله الامثال. لان التمثيل
1:04:31محرم شرعا ممتنع عقلا محرم شرعا بالادلة التي سمعتم ممتنع عقلا لا يمكن ان يكون الخالق الكامل الرب المخلوق الناقص المربوب لا يمكن عقلا اه اذا قوله ليس كمثله شيء. تنزيه مطلق لله. لكن
1:04:52لما خشي ان يغالي احد في هذا التنزيه الى حد نفي ما اثبته الله لنفسه قال وهو السميع البصير وهو السميع البصير. يعني الممنوع هو التمثيل وليس ان تثبت لله ما يليق به
1:05:11ولهذا كانت هاتان الجملتان دستور دستورا لاهل السنة والجماعة في هذا الباب. فاهل السنة والجماعة يثبتون اثباتا بلا تمثيل. وينزهون الله تنزيها بلا تعطيل يثبتون اثباتا بلا تمثيل. يعني لا يغنون في الاثبات الى درجة التمثيل. ولا يغلون في التنزيه الى درجة التعطيل
1:05:37ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ايضا مما ينزه الله عنه النقص والعيب لا تأخذه سنة ولا نوم ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام وهو من يدبر الامر
1:05:54النوم والسنة التي هي النعاس ضعف ضعف يعتري الانسان. احدنا مهما قاوم النوم مآله الى ان يخفق رأسه. رأسه الله منزه عن ذلك ان الله لا ينام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام
1:06:15يرفع القسط ويخفضه وقال ايضا يقول لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته وقيوميته. لانه قال الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. فلكمال حياته وقيوميته على عباده لا تأخذه سنة ولا نوم
1:06:35ونؤمن بانه لا يظلم احدا. لان الظلم عيب قال في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ولهذا نؤمن بان الله لا يظلم احدا لكمال عدله. ما الدليل؟ وما ربك بظلام للعبيد؟ ان الله لا يظلم مثقال ذرة
1:07:00وان تك حسنة يضاعتها اطمئن. ثق تماما ان الله حكم عد مقسط. وبانه ليس بغافل عن اعمال عباده. ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون لكمال رقابته واحاطته. ونؤمن بانه لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الارض. لكمال علمه وقدرته. انما امره اذا
1:07:24اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. والقدرة هي التمكن من الفعل من غير عجز والقوة هي التمكن من الفعل من غير ضعف هذا الفرق بين القدرة والقوة. القدرة هي التمكن من الفعل من غير عجز
1:07:43والقوة هي التمكن من الفعل من غير ضعف والله منزه عن العجز وعن الضعف وبانه لا يلحقه تعب ولا اعياء لكمال قوته سبحانه قال ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب. يعني من تعب ولا اعياء. ذلك ان
1:08:06يهود وهذا مذكور في كتبهم. فيما يسمونه العهد القديم وتحديدا في سفر التكوين. يزعمون ان الله لما خلق السماوات والارض في ايام استراحة في اليوم السابع تعالى الله عما يقولون. فرد الله مقالتهم تلك قال وما مسنا من لغوب. اذا كما رأيتم قد نزه الرب نفسه عن
1:08:28العيب والنقص ومماثلة المخلوقين. ثم قال ونؤمن بثبوت كل ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء والصفات لكننا نتبرأ من محظورين عظيمين هما التمثيل والتكييف. فالتمثيل ان يقول بقلبي او لساني
1:08:58صفات الله تعالى كصفات المخلوقين. والتكييف ان يقول بقلبه او لسانه كيفية صفات الله على كذا وكذا. نعم تم ثلاثة ابواب الاثبات والنفي وما لم يرد فيه نفي ولا اثبات
1:09:20تخرج القسمة عن هذه الاشياء كل وصف يخطر ببالك اما ان يكون وصفا اثبته الله لنفسه او وصفا نفاه الله عن نفسه او وصفا لم يرد فيه لا نفي ولا اثبات
1:09:38فما هو الواجب علينا في كل مقام؟ بين الشيخ الواجب علينا في مقام الاثبات فقال نؤمن بثبوت كل ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا رقم واحد في باب الاثبات ان نثبت كل ما اثبته
1:09:58الله لنفسه. او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح دعك من الاحاديث الضعيفة والموضوعة. ما ثبت بالاحاديث الصحيحة. فالواجب علينا اثبات ما اثبت الله او اثبته له نبيه
1:10:16وعدم رد شيء من ذلك لشناعة يستشنعها الانسان او ظن فاسد او غير ذلك لكن وهذا رقم اثنين نبرأ الى الله تعالى من محذورين عظيمين في مقام الاثبات. ما هما؟ التكييف والتمثيل. يعني
1:10:33في مقام الاثبات عليك الحذر من الوقوع في هذين المحذورين ان تغالي في اثبات الصفات حتى تقع في التمثيل او تقع في التكييف. ما هو التمثيل؟ التمثيل هو اثبات مماثل
1:10:53للشيء بان يقول بقلبه يعتقد بقلبه او ينطق بلسانه فيقول صفات الله كصفات المخلوقين. كائن يقول سمع الله كسمعنا وبصر الله كبصر ويد الله كيدنا ووجه الله كوجوهنا هذا هو التمثيل
1:11:09طيب التكييف التكييف هو حكاية كيفية الصفة بان يقول بقلبها او لسانه كيفية صفات الله تعالى وكذا وكذا. كأن يقول كيفية نزول الله الى سماء الدنيا كيت وكيت وكيت كيفية استواء الله على عرشك كيتو كيتو كيت. هذا كلاهما لا يجوز
1:11:31ففي مقام الاثبات عليك الحذر من هذين المحذورين التمثيل والتكييف لماذا؟ لانه محرم شرعا ممتنع عقلا لا يمكن للعقل ان يحيط به طيب ننتقل الى المقام الثاني وهو النفي. ما الواجب علينا في النفي
1:11:49ونؤمن بانتفاء كل ما نفاه الله تعالى عن نفسه. او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وان ذلك النفي يتضمن اثباتا لكمال ضده. ونسكت عما سكت الله عنه ورسوله. في مقام
1:12:09معشر طلاب العلم وطالباته ومن بلغ يجب علينا امران الامر الاول ان ننفي ما نفاه الله عن نفسه او نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم. اذا قال الله وما ربك بظلام للعبيد
1:12:25في ماذا؟ الظلم. وما كان ربك نسيا. ننفي النسيان. وما كان الله ليعجزه من شيء. اذا في العجز لا تأخذه سنة ولا نوم هل يكفي؟ لا لابد ان نضم اليه اثبات كمال ضده
1:12:43لا يكون النفي دالا على الكمال الا بان تعتقد ثبوت كمال ضده حينما مثلا تقرأ قول الله تعالى وما ربك بظلام للعبيد عن الله الظلم وتعتقد له كمال العدل. لان ضد الظلم العدل
1:13:03حينما تنفي عن الله اه الجهل تثبت له كمال العلم حينما تنفي عن الله السنا والنوم تثبت له كمال الحياة والقيومية حينما تنفي عن الله العجز كم تثبت له كمال القدرة
1:13:22لان النفي المجرد لا يدل على الكمال يعني انت مثلا حينما تقول تمتدح صاحبك. تقول والله انت يا فلان حاشاك لست بخيلا وش تقصد؟ يعني لست بخيلا ولا كريما لا تقصد بقولك لست بخيلا يعني انك كريم وحينما تقول عن فلان لا لا حاشاك انت
1:13:44لست جبانا. تقصد بذلك انه شجاع. ولو فهم انك تقصد بقولك لست بخيلا يعني لست بخيلا ولا كريما عليك ولا ما عدا ذلك مدحة ولان النفي احيانا يكون سببه العجز
1:14:03الذي قال يهجو قبيلة يقول قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل وقد يبدو للانسان انه يمدحهم. يقول لا يغدرون ولا يظلمون. ومراده بذلك ماذا؟ انهم عاجزين ما يستطيعون يغدرون ولا يقدرون
1:14:21لضعفهم وهوانهم قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل واخر يهجو قبيلته الذين خذلوه فقال لو كنت من مازن لم تستبح ابل بنو اللقيط من ذهل بن شيبان
1:14:38فان قومي وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وان هذا فقد يخيل للانسان انه يمدحهم لانه يقول جماعتي ما بهم شر. لكن ماذا يقصد بقوله ليسوا من الشر في شيء وانهانا؟ يعني ما عنده
1:14:54قوة ولا حول ولا طول هذا مراده لهذا قلنا ان النفي لا يكون دالا على الكمال حتى يتضمن كمال ضده آآ بقي المقابر الثالث وهو اذا ادعى مدع وصفا لم يرد في الكتاب ولا في السنة لا بنفي ولا اثبات
1:15:16قد عرفنا كيف نتعامل مع الصفة المثبتة وكيف نتعامل مع الصفة المنفية لكن ارأيت لو اتى بلفظ لم يرد بنفي ولا الواجب فيه امران ايضا اولا التوقف في اللفظ. فنسكت عما سكت الله عنه ورسوله. ولا نعبر بهذا التعبير. ونقول يا اخي اتق الله. هذا المقام مقام خطير
1:15:39ليس آآ مزادا علنيا. هذا مقام يجب ان الزم في جانب الحيطة والحذر ولا تعبر الا بالتعبيرات الشرعية. فلا تفتق كلمات ومصطلحات من تلقاء نفسك المقام الثاني ان نقول ماذا قصدت انت؟ بقولك كذا وكذا
1:15:59فان قصد معنا صحيحا قبلناه واقررناه وانكرنا اللفظ وان قصد معنا باطلا رددنا اللفظ والمعنى يتبين ذلك بالمثال لو قال قائل آآ هل يوصف الله بالجسمية قلنا نعم اخطأنا وان قلنا لا اخطأنا لاننا لا دليل عندنا لا بنفي ولا اثبات
1:16:23فهذا اللفظ لفظ محدث لم ينطق به الكتاب ولم تأتي به السنة سنقول هذا اللفظ لا يجوز التعبير به عن الله عز وجل لا نفيا ولا اثباتا. لكن ماذا اردت بقولك
1:16:38هل يوصف الله بالجسمية ان كنت تريد ان لله ذات لا تشبه الذوات تقوم بها صفات كالحياة والسمع والبصر والوجه واليدين والعينين فنعم هذا المعنى الصحيح لكنك اخطأت بالله قلت ان المراد انه آآ مركب من ابعاض واجزاء يفتقر بعضها الى بعض فهذا
1:17:03جسم المخلوق ينزه الله تعالى عنه فهذا هو الماء المطلوب في كل مقام من هذه المقامات. نختم هذا الفصل. تفضل ونرى ان السير على هذا الطريق فرض لابد منه. وذلك لان ما اثبته الله لنفسه او نفاه عنه سبحانه
1:17:24هو خبر اخبر الله به عن نفسه وهو سبحانه اعلم بنفسه واصدق قيلا واحسن حديثا العباد لا يحيطون به علما. هذه هي مسوغات قبول الخبر العلم الصدق البيان فهي متوفرة في كلام الله وفي كلام نبيه صلى الله عليه وسلم
1:17:52فلا وجه لرد كلام الله او كلام نبيه صلى الله عليه وسلم والله اعلم بنفسه والله اصدق قيل والله احسن حديثا فكيف يجرؤ احد ان يقول ليس مراد الله كذا؟ مراده كذا وكذا
1:18:08الله اانت اعلم اعلم بالله من الله؟ اانت اصدق من الله قيلا؟ اانت احسن من الله حديثا؟ وكذا بالنسبة لنبيه؟ فقال وما اثبته له رسوله او نفاه عنه فهو خبر اخبر به عنه. وهو اعلم الناس بربه
1:18:30الخلق واصدقهم وافصحهم. ايضا هذه مسوغات قبول الخبر بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم. فاعلم الناس بربه نبيه صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى وهو اصدق الناس قيلا لا يأتيه كلامه كما قال الله عز وجل وما ينطق عن الهوى
1:18:51وهو ايضا بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم. آآ افصح الناس بيانا واحسنهم لسانا وهو ايضا انصح الامة للامة فاي وجه لهؤلاء المعترضين ان يدعوا الدعاوى ويقول ليس مراد النبي صلى الله عليه وسلم كذا مراده كذا وكذا
1:19:14هذا افتيات عليه نعم ففي كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كمال العلم. كمال العلم والصدق والبيان فلا عذر في رده او التردد في قبوله صدق رحمه الله
1:19:34صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين