استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين
0:17قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في تقريب التدميرية فصل في ضرورة الايمان بالقدر والشر لابد للانسان من الايمان بالقدر. لانه احد اركان الايمان الستة. ولانه من تمام توحيد الربوبية. ولان به تحقيق التوكل على الله
0:36تعالى وتفويض الامر اليه مع القيام بالاسباب الصحيحة النافعة ولان به اطمئنان الانسان في حياته. حيث يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئك. وما اخطأه لم يكن ليصيبه ولان به ينتفي الاعجاب بالنفس عند حصول المراد لانه يعلم ان حصوله بقدر الله وان عمله الذي حصل به مراده ليس الا
1:01مجرد سبب يسره الله يسره الله له. ولان به يزول القلق والضجر عند فوات المراد او حصول المكروه. لانه يعلم ان الامر قل له لله فيرضى ويسلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال رحمه الله تعالى فصل في ضرورة الايمان
1:24بالقدر والشرع في ضرورة الايمان بالقدر يعني بقدر الله والشرع يعني بما شرعه الله تعالى ها هنا امران قدر وشرع ولابد للمؤمن بل لابد للانسان من ان يؤمن بالقدر وان يؤمن بالشرع
1:43اما ايمانه بالقدر يرضى ويسلم بما قدره الله تعالى له وان يعلم ان ما قدره الله تعالى له هو خير له فلا يقضي الله عز وجل قضاء للمؤمن الا كان خيرا له
2:03عليه ان يرضى وان يسلم وان يصبر وان يحتسب وما يقضيه الله تعالى للعبد على نوعين نوع مما يلائمه ونوع مما لا يلائمه فان كتب فان قدر الله تعالى عليه شيئا مما يلائمه ومما يحبه فوظيفته الشكر
2:29وان قدر الله عز وجل عليه شيئا مما لا يلائمه فوظيفته الصبر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. ان اصابته سراء
2:46شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له فلابد من الايمان بالقدر ثم ذكر المؤلف رحمه الله وجوها لضرورة الايمان. اولا انه احد احد اركان الايمان ستة
3:04ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ثانيا انه من تمام توحيد الربوبية وتوحيد الربوبية هو ان تعتقد اعتقادا جازما بان الله تعالى هو الخالق الرازق المالك المدبر
3:25كما يقضيه الله من قضاء فهو من تدبيره ثالثا ولان به تحقيق التوكل على الله وتفويض الامر اليه مع القيام بالاسباب الصحيحة النافعة فالايمان بالقدر من تحقيق التوكل على الله. ومعنى ذلك ان تفوظ الامر اليه سبحانه وتعالى
3:50لكن بعد فعل الاسباب فانت عليك ان تفعل السبب وان تتوكل على الله. لان حقيقة التوكل هو صدق الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله وفعل الاسباب
4:10فمن اعتمد على السبب وحده فقد طعن في كفاية الله ومن اعتمد على الله تعالى وحده دون ان يفعل السبب فقد طعن في حكمة الله لان الله تعالى جعل لكل شيء
4:27سببا ولهذا قال وتفويض الامر اليه مع القيام بالاسباب الصحيحة النافعة. فاذا اصابه مرض يعلم ان هذا المرض بتقدير الله تعالى فيفوض امره الى الله ولكن لا يستسلم بل يفعل الاسباب الصحيحة النافعة من العلاجات الشرعية والحسية
4:54ولان وهل هذا وجه ثان؟ بل ثالث. الرابع ولان به اطمئنان الانسان في حياته. حيث يعلم ان ما اصابه لم يكن وما اخطأه لم يكن ليصيبه. فاذا قدر الله عز وجل عليه امرا مما لا يلائمه. فليعلم ان هذا بتقدير الله
5:14وانه مهما حاول وبذل من الاسباب ليمنع هذا الامر الذي قدره الله فلن يستطيع الى ذلك سبيلا. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك
5:34فلو استعان بجميع الخلق لاجل ان يصرفوا عنه هذا الامر الذي قدره الله لن يستطيعوا الى ذلك سبيلا. كما قال النبي النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. ولو اجتمعوا على
5:54ان يضروك بشيء لم يضروك بشيء الا كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف في علم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه فكل ما يقدره الله تعالى عليك فهو منه سبحانه وتعالى
6:14واعلم ان كل خير يأتيك فهو من فضل الله تعالى عليك وان كل شر يندفع عنك فهو من فضل الله تعالى عليك حتى وان قدر انه اتى عن طريق الناس والبشر فهؤلاء سبب
6:33فكل خير كل خير يأتيك فهو من فضل الله عليك. وهؤلاء الناس الذين اوصلوا اليك هذا الخير انما هم سبب انما هم سبب ولو شاء الله تعالى ما سخرهم لك حتى يوصلوا اليك هذا الخير
6:51وكل شر يندفع عنك فهو ايضا بفضل الله ورحمته عليك. لو شاء سبحانه وتعالى من دفع عنك هذا الشر ولو قدر ان هذا الشر اندفع عن طريق الخلق فهو من ماذا؟ من تقدير الله. لو شاء الله ما سخرهم لك
7:10حتى يدفعوا عنك هذا الشر قال ولان به هذا وجه اخر ينتفي الاعجاب بالنفس عند حصول المراد لانه يعلم ان حصوله بقدر الله فلو فرض مثلا انه كان عنده اختبار
7:27ونجح في هذا الاختبار وحصل على درجات عالية لا يعجب بنفسه. ويقول هذا من نفسي ومن تحصيلي. بل ينسب ذلك الى الى الله عز وجل وكم من طالب يراجع المادة العلمية ويفهمها ويهضمها ثم يقدر الله عز وجل عليه ان ان يخفق في
7:50كبار قد يحفظ ويفهم ثم اذا جاء الاختبار وصارت الاسئلة بين يديه قد تضيع هذه المعلومات جميعا. فعليه ان يعلم ان هذا بقدر الله وان عمله الذي حصل به مراده ليس الا مجرد سبب. يعني مراجعتك وحفظك وفهمك هذا سبب
8:11على ولي ان به يزول القلق والضجر عند فوات المراد او حصول المكروه لانه يعلم ان الامر كله لله فيرضى ويسلم كما قال الله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من الله
8:33فيرضى ويسلم. نعم قال رحمه الله تعالى والى هذين الامرين يشير يشير قوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. والله لا يحب كل مختال فخور
8:57لابد للانسان ايضا من الايمان بالشر. والله لا يحب كل مختال فخور. مختال في هيئته فخور بمقاله يعني هذا بالفعل مختار في هيئته فخور بمقاله وكلامه قال رحمه الله تعالى ولابد للانسان ايضا من الايمان بالشرع. وهو ما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام. من امر الله ونهيه. وما
9:24عليهما من الجزاء ثوابا او عقابا. فيقوم بما يلزمه نحو الامر والنهي. ويؤمن بما يترتب عليهما من الجزاء وذلك لان الانسان طيب لابد ايضا من الايمان بالشرع يعني بشريعة الله وما شرعه الله تعالى لعباده
9:41الشرع الشريعة التي شرعها الله تعالى لعباده لابد من الايمان بها وهو التصديق الجازم بان يعتقد ان هذه الشريعة من الله تعالى وان يرضى بها وان يقوم بامتثالها وان يصبر نفسه على ذلك
10:03الاحكام التي شرعها الله عز وجل لابد للانسان فيها من هذه الامور ان يؤمن بها ان يصدق تصديقا جازما بان يعتقد انها من الله وان يرظى بذلك وان يمتثل هذه الشرائع وان يصبر عليها. لان شريعة الله تعالى تحتاج الى صبر
10:27نحتاج الى صبر ومصابرة. ولهذا كان من انواع الصبر الصبر على طاعة الله الصبر على طاعة الله. بان يصبر نفسه على شرائع الله تعالى وذلك الزام نفسه ان يلزم نفسه بالعبادة
10:50بحيث انها تنقاد الى هذه العبادة حتى ولو كان يجد منها نفورا لان النفس قد تنفر في اول الامر لكن اذا عزم الانسان على نفسه وقهر نفسه صارت هذه العبادة
11:07صارت هذه العبادة عادة لها فتألفها تحزنوا على على فقدها ولابد ايضا من مصابرة يصبر نفسه الانسان. لان شرع الله يحتاج الى صبر ومصابرة. ولهذا قال الله تعالى يا ايها الذين
11:26امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون فعلى المرء ان يسوس نفسه بهذا الامر. هذه امور اربعة الايمان الشريعة والرضا بها ولهذا من الدعاء المشهور رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا
11:50ايضا ان يمتثل هذه الشريعة فعلا للمأمور وتركا للمحظور وصبرا على المقدور لابد من هذه الامور ان يفعل المأمور وان يترك المحظور وان يصبر على المقدور فايضا الامر الرابع وهو الصبر
12:12الصبر لان النفس تحتاج الى مجاهدة ونفسك ايها الانسان ان اعززتها ان اعززتها فقد اذللتها وان اذللتها فقد اعززتها نفسك ايها الانسان اذا اعززتها فحقيقة الامر انك اذللتها واذا اذللتها فحقيقة الامر انك اعززتها. كيف ذلك؟ نقول نعم. نفسك اذا اعززتها بحيث تركت نفسك تعمل
12:44الماء تا هو وما تشاء فقد اذللتها وان اذللتها بطاعة الله لتنقاد اليها فقد اعززتها. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. نعم قال رحمه الله تعالى وذلك لان الانسان مريد. فلابد له من فعل يدرك به ما يريد. ويدفع به ما لا يريد
13:09ولابد له من ضابط يضبط تصرفه الا يقع فيما يضره او يفوته ما ينفعه من حيث لا يشعر الشرع الالهي الذي جاءت به الرسل هو الذي يضبط ذلك. ويصدر الحكم به. ولذلك الشرائع التي انزلها الله تعالى
13:27كلها ضوابط ولذلك تجد ان العبادات لها شروط واركان وواجبات. الصلاة لها ضوابط لا تصح قبل الوقت ولا تصح بعد الوقت الا بعذر شرعي لها ضوابط من حيث وجوب الترتيب فيها من حيث وجوب آآ الاتيان بالشروط الصيام ايضا له ضوابط
13:49من طلوع الفجر الى غروب الشمس وان يصوم شهرا معينا. الزكاة كذلك لها ضوابط لا تجب في كل الاموال وانما تجب في اموال ولا تجب ايضا في كل مال قليل ام كثيرا وانما تجب في قدر معين ولا تصرف الى كل احد وانما تصرف الى اصناف معينة
14:09هكذا ايضا الحج له زمن محدد واوقات محددة وامكنة محددة وله زمن محدد الحج اشهر معلومات وله امكنة محددة وهي الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة. كل
14:32من الامور التي ربط بها الشرع. كذلك ايضا في المعاملات هناك ضوابط في المعاملات من بيع وشراء واجارة وغيرها فليس كل تعامل بين الناس يكون جائزا هناك ضوابط حرم الله عز وجل الظلم. حرم الربا. حرم الغرر. حرم الميسر. حرم الغبن. مما فيه عدوان على الغير. اذا
14:57الشريعة الاسلامية نظمت وضبطت العبادات وماذا؟ والمعاملات ويدخل في المعاملات الانكحة وما يتعلق بها من الطلاق وغيره. نعم قال رحمه الله تعالى ويكون به التمييز بين النافع والضار والصالح والفاسد. لانه من عند الله العليم الرحيم الحكيم
15:20والعقول وان كانت والعقول وان كانت تدرك النافع والضار في الجملة لكن تفصيل ذلك والاحاطة به احاطة تامة انما يكون من جهة الشرع ولهذا بين العقول وان كانت تدرك النافع والضار جملة لكن تفصيل ذلك والاحاطة به احاطة تامة انما يكون من قبل الشرع وقد يخفى
15:42قد تخفى العلة والحكمة الباعثة على التشريع في بعض ما شرعه الله تعالى ولهذا يقال الشرع يأتي بما يحير يحير العقول لا بما يحيل العقول يعني يأتي بالامور التي تحتار العقول فيها
16:03ولا يأتي بالامور التي تحيل العقول يعني بالامور المستحيلة الامر لا يتعلق بالمستحيل الامر لا يمكن الامر من الشريعة لا يمكن ان يتعلق بالمستحيل لكن الشريعة تأتي بما يحير العقول بمعنى ان تحتار العقول في
16:22هذا الامر اضرب مثالا لذلك الصلاة وقفتها وشرعها الله تعالى لعباده وجعل لها اوقاتا محددة الفجر الظهر العصر المغرب العشاء تفاوت هذه الاوقات الفجر الظهر العصر المغرب العشاء الله اعلم بحكمته قد يلتمس الانسان حكمة لكن الله اعلم
16:46اعداد الركعات اعداد الصلوات ايضا لماذا الفجر؟ كانت كانت صلاة الفجر ركعتين لماذا قد يقول قائل الانسان الفجر يقوم نشيطا. لماذا لم تكن اربعا والعشاء اخر النهار يكون الانسان متعبا تكون ماذا؟ تكون ركعتين
17:06يقول الله اعلم ولهذا يعني هناك ضابط اغلبي ان جميع المقادير والاعداد التي شرعها الله عز وجل في الغالب الاعم انها لا حكمتها من قبل الخلق فيها حكمة لكن قد لا ندرك حكمتها
17:25هذه الحكمة نعم قال رحمه الله تعالى. ولهذا نقول النفع او الضرر قد يكون معلوما بالفطرة. وقد يكون معلوما بالعقل وقد يكون وقد يكون معلوم بالتجارب. وقد يكون معلوما بالشرع. فالشرع يأتي مؤيدا لما شهدت به الفطرة والعقل والتجارب. وهذه
17:45تأتي شاهدة لما جاء به الشرع. طيب النفع او الضرر قد يكون معلوما بالفطرة فجميع الخلق من الادبيين وغيرهم يعلمون ان النار حارة وانها ضارة او نافعة والتي يجتنبونها. وقد يكون معلوما بالعقل. الانسان يدرك بعقله
18:06المسكرات والمخدرات يعلم بالعقل انها ضارة. وقد يكون معلوما بالتجارب كالادوية الادوية تعلن بالتجارب ولذلك اي اي يعني دواء يستخرج تجد انه تجرى عليه تجارب سريرية حتى يكون نافع او غير نافع. يعني مثلا لو ان طبيبا اكتشف علاجا لا
18:32ان يبثه بين الناس هكذا. بل لابد ان يجري تجارب على هذا العلاج. وهل له اثار او ليس له اثار او نحو ذلك وقد يكون معلوما بالشرع يعني عن طريق الشرع فالشرع يأتي مؤيدا لما شهدت به الفطرة او العقل والتجارب وهذه تأتي شاهدة
18:51به الشرع. نعم قال رحمه الله تعالى وفي هذا المقام اختلف الناس في الاعمال هل يعرف حسنها وقبحها بالشرع او بالعقل التحقيق ان ذلك يعرف تارة بالشرع وتارة بالعقل وتارة بهما. لكن علم ذلك على وجه الشمول والتفصيل وعلم وعلم غاية
19:12الاعمال في الاخرة من سعادة وشقاء ونحو ذلك. لا يعلم الا بالشرط. طيب اختلف الناس ويقول في الاعمال هل يعرف حسنها وقبحها بالشرع او بالعقل؟ قال التحقيق انه تارة يعرف بالشرع يعرف قبح هذا العمل بالشرع
19:27الشرك بالله عز وجل من التوسل بغير الله دعاء غير الله الذبح لغير الله. علم قبحه بماذا الشرع وتارة بالعقل. يعلم حسنه او قبحه بالعقل الكذب فالصدق علم حسنه بماذا؟ بالعقل والفطرة السليمة. الكذب علم قبحه بالعقل والفطر السليمة
19:54ولذلك الكذب ممقوت حتى بين البهائم وتكرهه وقد ذكر ابن القيم رحمه الله قصة يعني عجيبة وهي ان رجلا ان رجلا كان معه طعم يعني كسرى من الخبز فوضعها على موضع
20:17وكان حول هذا الموضع نملة فجاءت الى هذا الطعم تريد ان تأخذه فلم تستطع لم تستطع ان تأخذه بثقله عليها فذهبت واستعانت برفيقاتها يعني النمل فلما اتينا هؤلاء النمل ودنونا من هذا رفع الطعم
20:43مباحثنا فلم يجدن شيئا ثم وضع الطعم فجاءت هذه النملة وحاولت ولم تستطع. فذهبت تستعين برفيقاتها فلما اقبلنا رفع الطعم يقول في المرة الثالثة اجتمعنا عليها فقتلناها اجتمعنا عليها فقتلناها
21:04قال رحمه الله فذكرت ذلك لشيخنا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فقال وهكذا قد فطر الله تعالى جميع الخلق على كراهة الله جميع القلائل من من بهاء من الادميين وغيرهم على كراهة الكذب. فالشيء قد تعلم منفعته او مضرته
21:25او مصلحته بالعقل وقد تعلم بالشرع وقد يأتي الشرع ايضا مؤيدا. فمثلا الصدق الصدق والكرم والشجاعة والشهامة وغيرها هذه معلومة بماذا بالعقل لكن جاء الشرع مؤيدا لها. عليكم بالصدق فان الصدق يهدي الى البر بل قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا
21:51مع الصادقين. نعم قال رحمه الله تعالى فصل واذ اذا تبين انه لابد للانسان من الايمان بالقدر والايمان بالشرع فاعلم ان الناس انقسموا في ذلك الى قسمين القسم الاول اهل الهدى والفلاح الذين امنوا بقضاء بقضاء الله وقدره على ما سبق بيانه من المراتب الاربع. وامنوا ايضا بشرع
22:14فقاموا بامره ونهيه وامنوا بما ترتب على ذلك من جزاءه. طيب اذا تبين انه لا بد للانسان من الايمان بالقدر والشرع يعني ضرورة الايمان بالقدر والشرع فاعلم ان الناس انقسموا في ذلك الى قسمين من حيث الجملة
22:31اهل الهدى والفلاح واهل الضلال. واهل الضلال ايضا انقسموا اهل الهدى هم الذين امنوا بقضاء الله وقدره على ما سبق من المراتب الاربع التي جمعت علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوينه
22:53يقول وامنوا بشرعه فامنوا بقضاء الله تعالى وامنوا بشرعه كما سبق ان الايمان بالشرع ان يعتقد انه من الله وثانيا ان يمتثل هذا الامر اولا عليه ان يرضى به والثالث الامتثال والرابع الصبر
23:12قال رحمه الله تعالى ولم يحتجوا بقدره على شرعه. او بشرعه على قدرك. ولم يجعلوا ذلك تناقضا من الخالق. وهؤلاء هم اهل الحق الذين حققوا مقام اياك نعبد واياك نستعين. المؤمنون بمقتضى قوله تعالى الا له الخلق والامر
23:33القسم الثاني اهل الضلال والهلاك المخالفون للجماعة. وهم ثلاث فرق مجوسية ومشركية وابليسية المجوسية هم القدرية الذين امنوا بشرع الله وكذبوا بقدره. فغالاتهم انكروا عموم علم الله تعالى. وقالوا ان الله تعالى لم يقدر اعمال العباد ولا علم ولا علم له بها قبل وقوعها
24:00ومقتصدوهم امنوا بعلم الله بها قبل وقوعها. وانكروا ان تكون واقعة بقدر الله تعالى. وان تكون مخلوقة له طيب هؤلاء المجوسية وهم القدرية وهم مجوس هذه الامة. امنوا بشرع الله وكذبوا
24:17والغلات هم انكر عموم علم الله. قال ان الله عنده علم لكنه ليس ليس عاما شاملا. فاعمال العباد لا يعلم بها الا بعد بعد وقوعها ليعلم الله من يخافه بالغيب
24:32علم الله انكم كنتم تختارون انفسكم اشكل علي مثل هذه الايات. فيقال ان علم الله عز وجل نوعان. علم للشيء قبل وقوعه وعلم بالشيء بعد وقوعه فاما الاول وهو العلم بالشيء قبل وقوعه فان الله تعالى قدر كل شيء
24:53واما العلم بالشيء بعد وقوعه كما في الايات ليعلم الله من يخافه بالغيب ونحوها يقال ان المقصود بذلك العلم الذي يترتب عليه الجزاء والعقاب والثواب ففي قوله تعالى ليعلم الله من يخاف يعني لاجل ان يعلم الله من يخافه بالغيب. نقول هل يعلم يعني علما يترتب عليه
25:19الثواب والعقاب اما هو سبحانه وتعالى فقد علم به قبل ذلك. لانه قدره. اذا علم الله نوعان. علم للشيء قبل وقوعه فهو سبحانه وتعالى قدره ويعلم انه سيقع الثاني علم للشيء بعد وقوعه. ما الذي ما هو العلم الذي يترتب عليه الثواب والعقاب والجزاء؟ نقول هو العلم بالشيء بعد
25:45بعد وقوعه لان الشيء قبل وقوعه لا يمكن ان يعاقب عنه. ان يعاقب عليه وقد قدر الله مثلا ان العبد الفلاني يفعل المعصية. قبل فعله للمعصية لا يعاقب. لانه الى الان لم يفعلها
26:02اذا فعلها علم الله تعالى انه فعلها لكن هذا العلم هذا العلم ليس علما حادثا يعني العلم الان لكنه علم يترتب عليه الثواب والعقاب قال رحمه الله تعالى اذ علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم
26:22ونحوها من ايات نعم قال رحمه الله تعالى وهؤلاء هم المعتزلة ومن وافقهم ومذهبهم باطل بما صدق في ادلة مراتب القدر. والمشركية هم الذين اقروا بقدر الله واحتجوا به على شرعه. كما قال الله تعالى عنهم سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا ابى
26:44هنا ولا حرمنا من شيء. كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا. طيب المشركية يقول هم الذين اقروا بقدر الله. نقول نقر ان الله عز الزوج يقدر لكن من جملة ما قدر انه قدر ان نعصي الله وان نخالف الشرع
27:00ومخالفتنا للشرع وشركنا واقع بقدر الله لا مناص. ولهذا قال سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركت فهم يحتجون معصيتهم بقدر الله عز وجل على ما فعلوه من المعصية. يقعون في الشرك لماذا تقع في الشرك؟ وهذا بقدر الله
27:21لو شاء الله ما اشركنا. لو شاء الله لهدانا ويحتجون القدر. نعم قال رحمه الله تعالى والابليسية هم الذين اقروا بالامرين بالقدر وبالشرع. لكن جعلوا ذلك تناقضا من الله عز وجل. يقرون بالقدر
27:40وبالشر يقول نقر بان الله عز وجل قدر كل شيء وعلم كل شيء وكتب كل شيء وخلق كل شيء وشاء كل شيء. ويؤمنون بالشرع. لكن قالوا بينهما تناقض بين الشرع والقدر تناقض كما سيذكره المؤلف. يعني وكيف يأمر العباد وينهاهم وقد قدموا؟ كيف تأمرهم كيف يأمرهم بالصلاة
28:03والزكاة وقد قدر عليهم انهم لا ان لا يفعلوا الصلاة والزكاة كيف يأمرهم ببر الوالدين وقد قدر على هذا الشخص ان يكون عاقا هذا تناقض نسأل الله العافية. نعم قال رحمه الله تعالى لكن جعلوا ذلك تناقضا من الله عز وجل وطعنوا في حكمته تعالى. وقالوا كيف يأمر العباد وينهاهم؟ وقد قدر
28:27ما قدر مما قد يكون مخالفا لما امرهم به. ونهاهم عنه. فهل هذا الا التناقض المحض والتصرف المنافي للحكمة وهؤلاء اتباع ابليس. فقد احتج على الله عز وجل حين امره ان يسجد لادم. فقال ابليس انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين
28:47وردوا على هاتين الفرقتين معلوم من الرد على المحتجين بالقدر على معصية الله تعالى يقول فهل هذا التناقض؟ فهل هذا الا التناقض المحض والتصرف المنافي للحكمة؟ يعني جعلوا ان هنا جعلوا
29:03تناقضا او او سولت لهم انفسهم والشيطان ان هناك تناقضا بين شرع الله وبين قدر الله عز وجل. وهؤلاء انما سموا ابليس لانهم اتباع ابليس الذي احتج وقال انا خير منه يعني من ادم خلقته من نار خلقتني من نار
29:26وخلقته من طين وعلى زعمه ان النار خير من الطين قال رحمه الله تعالى فصل طيب وبهذا نعرف انه لا يمكن ان انه لا يمكن ان يكون هناك تناقضا او تناثرا او تضادا بين
29:43لله وبين شرع الله بل حتى الشرائع الشرعية التي شرعها الله عز وجل لا يمكن ان يكون بينها تناقض او تضاد. لانها من لدن حكيم خبير. ولهذا قال الله عز وجل ولو كان
29:57من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. انظر اذا اردت ان تعرف هذا انظر الى الانظمة والقوانين التي يسنها البشر تجد التناقض الظاهر فيها فمهما اجتمعوا ووظعوا من الانظمة واللوائح والقوانين لا بد ان يكون فيها تناقظا وثغرات
30:24ولهذا اي نظام يوضع في العالم تجد انه بعد فترة تعد المادة من المواد ليش؟ لانهم وجدوا فيه ثغرة وبعد فترة ايضا تعد المادة من المواد ثم ايضا هذا النظام الذي يضعه البشر تجد ان المتفنن والمتقن لهذا النظام يستطيع ان يخترقه
30:46بالنظام مثل ما يسمى انه يخترق النظام بالنظام فيأتي بمادة ها تخترق هذه المادة انها تنطبق عليه وهكذا لكن شرع الله عز وجل لا يمكن ان يقع فيه تناقض فهو من لدن حكيم عليم خبير سبحانه وتعالى
31:06واذا حرت في او اصابتك الحيرة في معرفة الحكمة فكل الامر الى الله تعالى. واعلم ان ربك عليم لا يمكن ان يقع فيما شرعه سبحانه وتعالى ان يقع شيء من التناقض او التضاد
31:25بل متى عجزت ان تفهم الحكمة فالواجب ان تتهم نفسك ان تتهم نفسك والا هناك من من يعني عارض الشريعة عارض الاحكام الشرعية بوجود التناقض بينها واكثر ما وقع في الحدود
31:48يعني مثلا حد السرقة حد السارق ان تقطع يده بعض الزنادقة قال اذا قطعنا يد السارق اصبح الشعب اصبح الشعب كله اشل فقيل له اذا شعبكم كلهم سراق يقول لي اذا قطعنا يد السارق معنى ذلك ان كل البلد يصير
32:12ها مقطوع اليد اشل ما يعمل الا بيد واحدة فاجيبوا بذلك ان شعبكم كله كذلك ايضا ما قيل في حد السرقة. الان دية اليد كم اليد فيها نصف ودية اليد فيها نصف الدية. نصف الدية كم بالدراهم
32:37خمسمئة لان الدية كاملة الف الف دينار الف من الذهب طيب دية اليد نصف خمس مئة الان السارق ما هو النصاب الذي يقطع به السارق ربع دينار لو انه سرق ما يساوي ربع دينار فصاعدا قطع. كما في حديث عائشة لا قطع الا في ربع دينار فصاعدا
33:04هذا تناقض كيف الان هذي اليد هذي اليد قيمتها خمس مئة دينار خمس مئة من الذهب تقطع اذا سرقت ربع دينار الحكمة تقتضي انها تقطع اذا اذا سرقت ما يساويها
33:23هذا تناقظ في الشرف تناقض في الشر. ولهذا اسأل الله ان يعفو عنا وعنه المعري يقول على المعري ذكر هذا وقال يد يد في خمس مئين عسجد هديت ما بالها قطعت في ربع دينار
33:46يد بخمس مئين عسكر وديت يعني ديتها ما بالها قطعت في ربع دينار تناقض ما لنا الا السكوت له ونستجير بمولانا من النار لكن العلماء رحمهم الله ردوا عليه نظما ونثرا
34:06نظمن قالوا قال بعضهم قل للمعري عار اي معار جهل الفتى وهو عن ثوب التقى عاري عزوا الامانة اغلاها وارخصها ذل الخيانة فافهم حكمة الباري وقال بعضهم لما كانت امينة
34:26كانت ثمينة. فلما خانت والمعزي معروف نسأل الله العافية زندقته يعني معروف بزندقته وان ان الشريعة ينهو من الناس الذين يعني يحيلون الامور الى العقل وهو معروف بزندقة اشد من هذا اشد من هذا قوله
34:51في في عموم البشر وفي ادم يقول اذا ما ذكرنا ادم وفعاله وتزويجه بنتيه لابنيه في الخنا علمنا ان الخلق من نسل فاجر وان جميع الناس من عنصر الزنا نسأل الله العافية
35:13قال رحمه الله تعالى فصل واما الشرع فهو ما جاء به الرسل من عبادة الله تعالى التي من اجلها خلق الله الجن والانس. لقوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
35:27طيب بين سبحانه وتعالى في هذه الاية وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. بين الغاية من خلق الثقلين الجن والانس. وهي الا ليعبدون. اي ليوحدون وليخلصوا له العبادة سبحانه وتعالى
35:45لان الناس انقسموا في عبادة الله عز وجل الى اقسام منهم من عبد الله وحده. وهذا هو الموحد ومنهم من عبد الله ومنهم من عبد غير الله ومنهم من عبد الله وعبد غيره معه
36:04ومنهم من عبد الله بغير شرعه فهم اقسام كم اربعة القسم الاول من عبد غير الله. وهذا مشرك قد اتخذ غير الله الها. والثاني من عبد عبد الله وعبد غيره معه
36:26والثالث من عبد الله بغير شرعه وهذا مبتدع والرابع من عبد الله بشرعه الذي جاءت به الرسل وهذا هو المتبع قال رحمه الله تعالى وذلك هو الاسلام الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه. لقوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن
36:49ان يقبل منه الاسلام هو الاستسلام لله وحده بالطاعة فعلا للمأمور. وترك للمحظور في كل زمان ومكان كانت الشريعة فيه قائمة. طيب هذا الاسلام لان الاسلام الاسلام له معنيان معنى العام ومعنى خاص
37:08تأمل المعنى العام فهو الاستسلام لله تعالى بالطاعة في كل زمان او مكان كانت الشريعة فيه قائمة ان يستسلم لله عز وجل بالطاعة وامتثال الشريعة في كل زمان او مكان كانت الشريعة فيه قائمة
37:26وعلى هذا فالامم السابقة الذين اتبعوا رسلهم وما جاءوا به من الشرع هم مسلمون كما قال كما في الاية الكريمة ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين
37:43وقال موسى عليه الصلاة والسلام لقومه يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين الى غير ذلك من الايات التي سيذكرها المؤلف. واما المعنى الخاص للاسلام فهو ما جاء به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من الشرع. هذا معناه الخاص
38:06كما قال تعالى ومن ان الدين عند الله الاسلام. المراد هنا الاسلام بالمعنى الخاص وقال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. لا يقل. غير الاسلام الاسلام العام المراد بذلك الاسلام الخاص. ويدل لذلك حديث ابي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفس محمد
38:31لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به الا كان من اصحاب النار قال رحمه الله تعالى وهذا هو الاسلام بالمعنى العام وعلى هذا يكون اصحاب الملل السابقة مسلمين. حين كانت شرائعهم قائمة لم تنسخ
38:52كما قال الله تعالى عن نوح وهو يخاطب قومه. شف حين كانت الشرائم قائمة لم تنسخ. فلا يقول اليهود والنصارى مثلا نحن نحن مسلمون. يعني نتبع رسلنا وانبياءنا من يقول انتم الان لستم بمسلمين لان شرائعكم
39:10ليست قائمة منسوخة منسوخة بل الواجب عليهم ان يؤمنوا بالرسول عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله تعالى كما قال الله تعالى عن نوح وهو يخاطب قومه فان توليتم فما سألتكم من اجر ان اجري الا على الله وامرت ان
39:29من المسلمين وقال عن ابراهيم ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما ومن كان من المشركين قال ايضا طيب هذا من المسلمين بالمعنى العام لان الاسلام بالمعنى العام هو الاستسلام لله تعالى بالطاعة
39:46والانقياد له بالتوحيد والخلوص من الشرك هذا هذا معنى الاسلام بالمعنى العام الاستسلام لله عز وجل بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك فاشتمل على ثلاثة ان تنقاد له ان تستسلم له بالتوحيد
40:04بان لا تعبد غيره. والانقياد له بالطاعة تطيعه فعلا المأمور وترك للمحظور والخلوص من الشرك. لان الشرك ينافي ما يجب من التوحيد. نعم قال رحمه الله تعالى وقال ايضا اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقب يا بني ان الله
40:28الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون قال عن موسى في مخاطبته قومه يا قوم ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين وقال عن التوراة انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور. يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا
40:47وقال عن الحواريين اتباع عيسى اتباع عيسى واذ اوحيت الى الحواريين ان امنوا بي وبرسولي قالوا امنا واشهد باننا مسلمون وقال عن ملك عن ملكة سبأ ربياني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين
41:05واما الاسلام بالمعنى الخاص فيختص بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين. وقال في امتي هو سماكم المسلمين من قبل في هذا ليكون الرسول شهيدا
41:25عليكم ولا اسلام بعد بعثته الا باتباعه. لان دينه مهيمن على الاديان كلها ظاهرا ظاهر عليها. وشريعته ناسخة للشرائع السابقة كلها قال الله تعالى واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة لم
41:43لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال اقرنتم واخذتم على ذلكم اثري؟ قالوا اقررنا. قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين والذي والذي جاء مصدقا لما لما مع الرسل
42:01والذي جاء مصدقا لما لما مع الرسل قبله هو محمد صلى الله عليه وسلم. كما قال تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه قال تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. وهذا يعم بالهدى الهدى هو العلم النافع
42:24ودين الحق هو العمل الصالح. متى جاءك الهدى ودين الحق الهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح قال رحمه الله تعالى وهذا يعم الظهور قدرا وشرعا. طيب يعم الظهور قدرا وشرعا. الظهور قدرا بان يظهره الله عز وجل على
42:48الخلق بحيث يكون بحيث يكون دين الاسلام هو الساعد وهو المهيمن على جميع الارظ وشرعا يظهره شرعا بحيث يكون هو المرجع والاديان السابقة منتهية باطلة منسوخة اذا ظهور قدرا وظهور شرعا. الظهور القدري بحيث يكون الاسلام هو الدين الذي يدين به الناس
43:17عموما والظهور الشرعي بحيث انه يكون هو الحاكم وهو المرجع للناس في امورهم وان الاديان السابقة منسوخة باطلة قال رحمه الله تعالى فمن بلغته رسالة فمن بلغته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن به ويتبعه
43:41لم يكن مؤمنا ولا مسلما بل هو كافر من اهل النار. لقول النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يعني امة الدعوة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب النار. اخرجه مسلم من حديث ابي هريرة
44:01رضي الله عنه. طيب وهذا دليل على ان من بلغته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فلا عذر له فلا عذر له. لكن الذي تبلغه الرسالة رسالة النبي صلى الله عليه الكفار غير المسلمين بالنسبة
44:20لهذه المسألة على اقسام او على قسمين. القسم الاول من لم تبلغه الحجة ان لم تبلغه الحجة بمعنى لم يبلغه دين الاسلام فهذا معذور في قول الله عز وجل رسلا مبشرين ومنذرين. لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
44:42وقال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا القسم الثاني من بلغته الحجة لكنه لم يفهم هذه الحجة فهذا ايضا معذور لقوله تعالى وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم
45:05والقسم الثالث من بلغته الحجة بلغته الحجة وفهمها لكنه لم يثق بهذا المبلغ هذا الذي بلغه كما لو جاء مثلا شخص الى قوم في اقاصي الدنيا فدعاهم الى الاسلام فهموا لكنهم لم يثقوا بهذا الرجل. يظن انه يدعو الى
45:27جيل باطل او نحو ذلك فهذا محل نظر هل هل يكونون معذورين في هذا او انه يجب عليهم البحث والتحري عن الحق يقول هؤلاء امرهم الى الى الله عز وجل. نعم
45:51كيف نحكم في الدنيا في الاخرة. في الدنيا نعامل معاملة الكافر كما ان الذي يظهر الاسلام من من اظهر الكفر عاملناه معاملة الكافر من اظهر الاسلام عاملناه معاملة المسلم حتى ولو كان كافرا. ولذلك المنافقون
46:09عاملهم الرسول عليه الصلاة والسلام كالمسلمين لانه في الدنيا ليس للعلم الا الظاهر وعلم السرائر عند الله عز وجل يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر. نعم قال رحمه الله تعالى
46:31ما دام يظهر الاسلام لنا نعامله بالظاهر قال رحمه الله تعالى وبهذا يعلم ان النزاع فيمن سبق من الامم هل هم مسلمون او غير مسلمين؟ يعني مثلا هل نقول اليهود
46:50على اليهود مسلمون؟ هل النصارى مسلمون هل اتباع النبي فلان مسلمون او لا؟ هذا النزاع. نقول هذا نزاع اللفظي. نزاء اللفظ كما ذكر المؤلف نعم. لان بالمعنى العام يتناولهم فهم مسلمون حينما كانت شريعتهم قائمة. اما في وقتنا الحاضر فليسوا بمسلمين
47:13لو جاء يهودي يقول هل اليهود مسلمون او لا؟ نقول لما كانت شريعة موسى عليه الصلاة والسلام قائمة فاتباعه مسلمون. اما في وقتنا فاتباعه ليسوا بمسلمين الا ان يدخلوا دين
47:27الاسلام نعم قال رحمه الله تعالى نزاع لفظي وذلك لان الاسلام بالمعنى العام يتناول كل شريعة قائمة بعث الله بها نبيا. فيشمل اسلام كل امة متبعة لنبيه من الانبياء ما دامت شريعته قائمة غير منسوخة بالاتفاق
47:47كما دلت على ذلك النصوص السابقة. واما بعد بعثة النبي بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. فان الاسلام يختص بما جاء به فمن لم يؤمن به ويتبعه ويتبعه فليس بمسلم
48:02ومن زمان ان مع دين محمد صلى الله عليه وسلم دينا سواه قائما مقبولا عند الله تعالى من دين اليهود او النصارى او غيرهما فهو مكذب لقول الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. نعم. هذه مسألة مهمة. يقول من زعم ان مع مع دين محمد ديننا صلى الله عليه وسلم دينا
48:22سواه قائما مقبولا عند الله من دين اليهود والنصارى او غيرهما فهو مكذب ولهذا قال شيخ الاسلام رحمه الله قال من اعتقد ان ما عليه اليهود والنصارى اليوم انه دين مقبول مرضي عند الله فهو كافر
48:40بل بل من لم يكفره فهو كافر لان هذا التكذيب لله ولرسوله وليجمع المسلمين. فالذي يعتقد ان مع اليهود والنصارى انه دين مقبول مرضي عند الله هذا كافر لانه مكذب لقوله عز وجل. ومن يبتغي ها غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. هذا غير
49:01من يبتغي غير الاسلام يشمل اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم. فلن يقبل منه وقال تعالى ان الدين عند الله الاسلام وفي حديث ابي هريرة لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به الا كان من اصحاب النار. فيجب على كل مؤمن ان يعتقد ان كل دين
49:21سوى دين الاسلام انه دين باطل نعم نقرهم على دينهم. هم يقرون اليهود يقرون على دينهم والنصارى يقرون على دينهم. لان الله عز وجل اقرهم على ذلك ولهذا قال الله تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب
49:45حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. والنبي عليه الصلاة والسلام اخذ الجزية من اليهود والنصارى واخذها من مجوس هجر يجب ان ان نعتقد انه ان دينهم باطل لكن نقرهم على ذلك
50:02هذا لا يمنع لا يمنعنا من امرين. الامر الاول اقرارهم على دينهم. لان الرسول عليه الصلاة والسلام بل الله عز وجل اقرهم على ذلك ايضا لا يمنع ذلك من الاحسان اليهم. قال الله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروه
50:21وتقسط اليهم ان الله يحب المقصدين ويجب ان ان نضع الامور في مواضعها عندنا الان ثلاثة امور كل دين الاول كل دين سوى دين الاسلام فهو باطل ثانيا اليهود والنصارى وغيرهم من اصحاب الاديان نقرهم على دينهم اعتقادنا انه
50:45باطل بان الله تعالى اقرهم على ذلك. ثالثا هذا لا يمنع يعني اقرارنا بان دينهم باطل لا يمنعنا من الاحسان اليهم كما في الاية في الاية الكريمة لكن الذي يمنع هو المودة وفرق بين الموالاة والمودة وبين الاحسان
51:08لا تلازم بينهما فان الله عز وجل قال لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حد الله ورسوله. فالمودة والموالاة شيء والاحسان شيء اخر انا الان لو كنت واقف في الطريق معي قارورة ماء ومر رجل
51:24واعطيته هذه القارورة. هذا يسمى ايش احسان هل يلزم من ذلك اني موالي لهذا الرجل؟ لا اعرفه حتى وليه اوده فيجب اي ان نعلم انه لا تلازم بين الاحسان وبين الموالاة والمودة
51:40يلزم من الموالاة والمودة الاحسان لكن لا يلزم الاحسان المودة ثلاث امور اعيدها واكررها لاهميتها. اولا الاسلام هو الدين المقبول عند الله والدين المقبول عند الله لما دلت عليه النصوص
52:00ثانيا الاديان سوى دين الاسلام يجب ان نعتقد بطلانها. لكن مع ذلك ايش؟ نقر اهلها بحسب اعتقادهم بحسب اعتقادهم نقرهم عليها ثالثا لا يمنعنا ذلك. اعني اعتقاد بطلان اديانهم وما ومعتقداتهم لا يمنعون ذلك من الاحسان اليهم
52:28كما في الاية الكريمة لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين. والنبي عليه الصلاة والسلام مات ودرعه مرهونة عند يهوده فيجوز التعامل معهم بيعا وشراء وغير ذلك. لكن الذي ينهى عنه هو ما في الاية الكريمة. لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون
52:48حج الله من حج الله وقال عز وجل واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين هناك فرق بين البراءة وبين التولي والمودة والمحبة. نعم
53:05قال رحمه الله تعالى وقوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين واذا كان الاسلام اتباع اتباع الشريعة القائمة فانه اذا نسخ شيء منها لم يكن المنسوخ دينا بعد نسخه. ولا اتباعه
53:22اسلاما واستقبالا طيب الاسلام اتباع الشريعة القائمة الاسلام عرفه المؤلف فيما تقدم هو الاستسلام لله عز وجل في كل زمان او مكان كانت الشريعة فيه قائمة فمثلا الرضاع كان فيما انزل من القرآن خمس عشر رضعات معلومات يحرمن فلنسقن بخمس
53:43الشرع هذي لا نقولها من دين الاسلام نسخت يعني ليست قائمة قصد العشر العشر عشر رضعات ليست من جنين اسلام لانها ليست قائمة بل نسخت. كذلك ايضا ما مثل به استقبال بيت المقدس كان
53:59الشريعة لكنه لما نسخ باستقبال الكعبة صار ليس من دين الاسلام وهذا ما ما يخرج عن الضابط اللي ذكره المؤلف وهو ان الاسلام هو الاستسلام لله في كل زمان او مكان كانت الشريعة فيه ها قائمة
54:17فعلى هذا الاحكام المنسوخة لا نقول انها من الاسلام. كانت من الاسلام. لكن الان ليست من الاسلام. نعم قال رحمه الله تعالى فاستقبال بيت المقدس مثلا كان دينا واسلاما قبل نسخه. ولم يكن دينا ولا اسلاما بعده. وزيارة القبور لا يجوز للانسان
54:36باستقبال بيت المقدس الحرام حتى لو قلب اريد ان اصلي نفلا لا يجوز بل حتى لو اراد ان يصلي الى الكعبة من جهة يستقبل بيت المقدس اعتقادا منه ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس. ايضا هذا لا يجوز
54:58تصور هذا ان يأتي انسان ويستقبل يستقبل بيت المقدس ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس اذا كان في الحرم بحيث انه يستقبل جهة ماذا؟ الجهة الشمالية هذا لا يجوز لكن لو وقعت هذه المصادفة لا بأس لكن ان ان يفعل هذا اعتقادا ان هذا له مزية او خصيصة لا
55:20وهذا قد فعله النبي عليه الصلاة والسلام حينما كان يتطلع ان الله تعالى يوجهه الى الكعبة. فكان يصلي الى بيت المقدس ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس. نعم قال رحمه الله تعالى وزيارة القبور لم تكن دينا ولا اسلاما حين النهي عنها. وكانت دينا واسلاما بعد الامر بها. نقف على هذا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.