8 - شرح كتاب الصيام من منتقى الأخبار 17 شعبان 1443هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين نقل الشيخ المجد ابن تيمية رحمه الله تعالى
0:18الملتقى في باب من اكل وشرب ناسيا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه. فانما اطعمه الله وسقاه. رواه الجماعة الا النسائي. وفي لفظ
0:37اذا اكل الصائم ناسيا او شرب ناسيا فانما هو رزق ساقه الله اليه ولا قضاء عليه ولا كفارة. رواه الدارقطني وقال اسناد وله في لفظ اخر من افطر يوما من رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة. قال الدار قطني تفرد به ابن مرزوق وهو ثقة عن الانصار
0:57بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه
1:14قوله من نسي وهو صائم النسيان هو ذهول القلب عن امر معلوم. وغفلته عنه. اي ذهل قلبه وغفل انه صائم فاكل او شرب. وفي رواية فافطر وهذا يشمل الاكل والشرب والحجامة والجماع وغير ذلك
1:35فليتم صومه اي فليكمل صومه. والامر هنا في قوله فليتم صومه امر مشترك بين الوجوب بين الاستحباب. فاتمام الصوم واجب فيما اذا كان الصيام واجبا. ومستحب فيما اذا كان الصوم مستحبا. فبذل
1:55لو ان شخصا اكل او شرب في نهار رمضان ناسيا. فانه يجب عليه ان يتم الصيام. لان صيام قال واجب وقطع الفرض لا يجوز. واما لو اكل او شرب في صيام تطوع فان اتمام الصوم مستحب
2:15لان التطوع لا يجب ابتداء فلا يجب استمرارا ثم قال عليه الصلاة والسلام فانما اطعمه الله وسقاه. نسب الاطعام والسقي الى الله تعالى. لان هذا رجعنا من الصائم اعني الاكل والشرب ليس بارادة منه ولا اختيار. وكل امر لا يكون بارادة من الانسان ولا اختيار
2:42فانه لا ينسب اليه. ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا بيان رحمة الله عز وجل بعباده. حيث دعا المؤاخذة عن الناس. ولهذا قال الله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا
3:02ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان النسيان مما لا يلام عليه الانسان ولا يقدح فيه لانه من طبيعة البشر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام انما انا بشر مثلكم انسى كما تنسون. فاذا نسيتم فذكروني
3:22نسيان امر جبلي وامر طبيعي. تقتضيه الجبلة والطبيعة. ولا يلام الانسان عليه. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان الناس اذا ذكر او ذكر وجب عليه ان يكف عن الطعام والشراب ولا يجوز له
3:42ان يستمر في اكله وشربه. فمتى اكل او شرب ناسيا ثم ذكر انه صائم؟ او ذكر انه صائم انه يجب عليه الكف وان يلفظ ما في فيه من طعام وشراب لانه حال النسيان كان معذورا فلما
4:02ما زال هذا النسيان وعاد التذكر وجب عليه ان يلفظ ما في فيه من طعام وشراب ويجب ايضا على من رأى شخصا يأكل ويشرب وهو صائم ان ينبهه وان يذكره. ولا يقول هذا رزق
4:20ساقه الله له فدعه يأكل ويشرب فهو معذور في الاكل والشرب لانه ناس ولكنك لست معذورا في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيجب عليك ان تنبهه وتذكره. لانك مأمور بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولاجل ايضا
4:40الا يساء به الظن بان الناس اذا رأوه يأكل ويشرب لا يعرفون انه نسي فاكل او شرب. وحينئذ تحصل التهمة بالنسبة اليه. ولهذا قال اهل العلم رحمهم الله انه لا يجوز للانسان ان يجاهر بفطره
5:00في نهار رمضان حتى ولو كان ممن يباح له الفطر. وقالوا ان كل من كان فطره غير ظاهر للناس كمريض لا امارة له ومسافر لا علامة عليه فانه يفطر سرا ولا يجوز له ان يجاهر بالفطر
5:20فمثلا المريض الذي لا يظهر عليه المرض وفي الحقيقة مريض ولكن لا يظهر مرضه للناس اذا اراد ان يفطر فانه يفطر سرا ولا يجاهر بذلك. المسافر كذلك الذي يباح له الفطر في رمضان اذا نزل الى بلد لا يجوز له ان يجاهر وان يظهر الفطر احتراما
5:45زمن ومن فوائد هذا الحديث ايضا مشروعية اتمام الصيام للناس اذا اكل او شرب في حال صومه. وهذه المشروعية على سبيل فيما اذا كان الصوم واجبا وعلى سبيل الاستحباب فيما اذا كان الصوم مستحبا. ومنها ايضا ان الانسان اذا اكل
6:09لو شرب ناسيا فان ذلك لا ينقص اجر صيامه. بل اجر صيامه تام لقوله فليتم صومه وهذا دليل على ان صومه لم ينقص شيء من ثوابه واجره. وفيه ايضا دليل على ان فعل الناس لا
6:29ينسب اليه لانه بغير اختيار منه ولا ارادة. ولهذا الناس لو ذهل قلبه وفعل محظورا في بان تكلم ناسيا في صلاته او شرب ناسيا في صلاته فانه لا يؤاخذ بذلك. وهذا من رحمة الله عز وجل بعباده. وفق الله الجميع لما يحب
6:53وصلى الله على نبينا محمد