11- الأربعين النووية- لفضيلة الشيخ أ د سامي الصقير- الأربعاء 26 09 1443هـ
0:07بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام النووي رحمه الله الحديث الحادي والعشرون
0:31عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم
0:50بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال رحمه الله تعالى فيما نقله عن سفيان رضي الله عنه انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله
1:13قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا بعدك او احدا غيرك وقال قل امنت بالله ثم استقم قول لي في الاسلام الاسلام ايها الاخوة يطلق على معنيين معلم عام
1:34ومعنى خاص فاما الاسلام بالمعنى العام فهو الاستسلام لله تعالى في كل زمان او مكان كانت الشريعة فيه قائمة وعلى هذا فاتباع الرسل في من سبق هم مسلمون ولهذا قال الله عز وجل ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما
2:03وقال عز وجل عن موسى فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين فكل من خضع وانقاد لشريعة من سبق فهو مسلم بالمعنى العام المعنى الثاني مما الاسلام المعنى الخاص وهو الاستسلام لشريعة النبي صلى الله عليه وسلم
2:26التي ارتضاها الله تعالى لعباده واتمها واكملها وليس هناك دين مقبول سوى دين الاسلام قال الله عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وقال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا
2:53فلن يقبل منه فكل دين سوى دين الاسلام فانه باطل ولهذا ثبت في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفس محمد بيده
3:11لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به الا كان من اصحاب النار فكل من بلغته رسالة الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يؤمن بها فانه من اصحاب النار
3:31لان رسالته عامة قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا وفي حديث جابر ابن عبد الله وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة يقول عليه الصلاة والسلام قل امنت بالله ثم استقم
3:53قل امنت بالله الايمان باللغة بمعنى التصديق امن به اي صدقه ومنه قول الله تعالى وما انت بمؤمن لنا اي بمصدق لنا وعما شرعا الايمان هو اعتقاد بالجنان ونطق باللسان
4:18وعمل بالاركان الايمان يتعلق بالقلب واللسان والجوارح والدليل على ان الايمان يتعلق بالقلب واللسان والجوارح قول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله
4:44وعدناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان وقول الامام بضع وسبعون شعبة اعلاها قول هذا قول اللسان وعدناها اماطة الاذى هذا عمل الجوارح ثم قال والحياء شعبة من شعب الايمان
5:06وقوله قل امنت بالله. اي وبما يجب الايمان به ولهذا لما سأل جبريل عليه السلام الرسول صلى الله عليه وسلم فقال يا فقال يا محمد اخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره
5:35وشرها قل امنت بالله ثم استقم ثم استقم اي على شريعة الله وهذه وهذا التوجيه في هذه الجملة قل امنت بالله ثم استقم مأخوذ من قول الله عز وجل ان الذين قالوا
5:54الله ثم استقاموا فهي بمعنى قل امنت بالله فقوله قل امنت بالله هذا عمل القلب وهو يدل على الاخلاص ثم استقم هذا عمل الجوارح. وهو يدل على المتابعة فهذا الحديث يدل على انه ينبغي للمؤمن ينبغي للانسان
6:17عن يؤمن بالله عز وجل وبما يجب الايمان به ثم يستقيم على شريعة الله ولا يحيد عنها يمنة ولا يسرة وفي قوله عليه الصلاة والسلام ثم استقم وما وفي الاية الكريمة ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا
6:39دليل على ان ما يعبر به بعض الناس عن من يكون متبعا للشريعة بقولهم هذا ملتزم ان هذه العبارة خلاف ما جاءت بها النصوص الشرعية لان الله عز وجل قال ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا
7:03وقال قل امنت بالله ثم استقم ولم يقل ثم التزم هذا من الناحية من ناحية النصوص الشرعية ايضا من حيث المعنى ان كلمة ملتزم عند الفقهاء يدخل فيها غير المسلم
7:22فكل من التزم احكام الاسلام وان كان يهوديا او نصرانيا فانه يسمى ملتزما ولهذا في الحدود لما ذكروا شروط الحدود قال لا يجب الحد الا على عاقل بالغ ملتزم. يعني ملتزم باحكام الشريعة
7:40عالما بالتحريم التعبير بقول التعبير بان يقول هذا شاب مستقيم خير من ان يقول هذا شاب ملتزم. نعم قال رحمه الله الحديث الثاني والعشرون عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله
8:04الله عليه وسلم ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبات؟ وصمت رمضان واحللت الحلال قال نعم. رواه مسلم. ومعنى حرمت الحرام اي اجتنبته ومعنى احللت الحلال. اي فعلته معتقدا حلة هذا الحديث يقول فيه النبي عليه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
8:38ارأيت اي اخبرني ارأيت ان صليت المكتوبات؟ يعني صليت الصلوات المكتوبة وهي خمس صلوات اي اني اقتصرت على الصلوات الخمس ولم ازد عنها ولم انقص وصمت رمضان وصيام رمضان احد اركان الاسلام كما قال النبي وكما قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
9:07لعلكم تتقون واحللت الحلال اي فعلته معتقدا حلا وحرمت الحرام اي اجتنبته اجتنبته معتقدا تحريما. فلابد من الاعتقاد فالانسان الذي يفعل الحلال لكن يعتقد انه محرم لم يحل الحلال فاحلال الحلال اهم شيء امر فيه ان يعتقد حله حتى وان لم يفعله
9:34وتحريم الحرام ان يعتقد حرمته حتى وان لم يجتنبه فلابد في في فلا بد من الاعتقاد. لكن تمام ذلك ان يفعل الحلال ويعتقد حله. وان يجتنب المحرم ويعتقدا تحريما فانه في هذا الحال يدخل الجنة. وهذا دليل على ان الاقتصار على الواجبات
10:04لا يمنع الانسان من دخول الجنة ولهذا قال الله عز وجل ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله فمنهم ظالم لنفسه
10:23ظلم النفس يقول بواحد من امرين اما بترك واجب واما بفعل محرم فمن ترك واجبا فقد ظلم نفسه ومن فعل محرما فقد ظلم نفسه ومنهم مقتصد. المقتصد الذي يقتصر على الواجبات
10:43ولا يفعل شيئا من السنن ومنهم سابق بالخيرات. الذي يفعل الواجب ويأتي التطوعات التي تكمل هذه الفرائض وترقعها وتسد ما يحصل فيها من خلل قال اادخل الجنة؟ قال نعم والجنة جعلنا الله واياكم من اهلها الجنة هي الدار التي اعدها الله تعالى لعباده المتقين
11:15فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وهي موجودة الان ولهذا قال الله عز وجل اعدت قال في الجنة اعدت للمتقين كما ان النار موجودة الان
11:35فقال عز وجل في النار اعدت للكافرين والنار اعاذنا الله واياكم منها. النار هي الدار التي اعدها الله تعالى للكافرين فيها من العذاب والنكال ما لا يخطر على البال الجنة والنار موجودتان كما في الاية الكريمة
12:02وكما في حديث الخسوف فان النبي صلى الله عليه وسلم حينما كسفت الشمس في زمنه عليه الصلاة والسلام صلى صلاة الكسوف وعرض عليه في موقفه في صلاة الكسوف عرضت عليه الجنة والنار. قال عليه الصلاة والسلام رأيت
12:26الجنة وذلك حينما رأيتموني تقدمت ولقد هممت ان اخذ منها قطفا ولو اخذت منه لاكلتم منه ما بقيت الدنيا واريت النار. وذلك حينما رأيتموني تأخرت مخافة ان يصيبني من لفحها. اذا الجنة والنار
12:49ومهيأتان الجنة لعباد الله المتقين والنار بعباد والنار للكافرين هذا الحديث يدل على ان اقتصار الانسان على الواجبات لا يمنعه من دخول الجنة. لكن الافضل ان من التطوعات سواء سواء كان ذلك فيما يتعلق بالصلاة او الصيام او غيرها
13:18فينبغي لك اذا فعلت الفريضة ان تشفعها بالنوافل التي من جنسها لانها تكون مكملة لها ومرقعة فالانسان مهما حرص على اكمال الفرظ لابد ان يقع فيه نقص وخلل هذا النقص والخلل يكمل بهذه
13:46في الفراء بهذه النوافل والتطوعات التي شرعها الله عز وجل. نعم الحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك الحارث ابن عاصم الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
14:02عليه وسلم الطهور شطر الايمان والحمدلله تملأ الميزان وسبحان الله والحمدلله الان او تملأ ما بين السماوات والارض. والصلاة نور والصدقة برهان. والصبر ضياء. والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. رواه مسلم
14:33هذا الحديث حديث ابي مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الطهور شطر الايمان الطهور بضم الطاء الفعل وذلك لان القاعدة فيما كان على وزن فعول
14:52ما كان على وزن فعول فان كان بالظن فالمراد به الفعل وان كان بالفتح فالمراد به الالة فتقول مثلا الطهور والطهور الطهور الماء الذي يتوضأ به او يتطهر به والطهور هو الفعل
15:14وتقول السحور والسحور السحور هو الطعام الذي يتسحر منه او به والسحور هو نفس الاكل كذلك ايضا السعوط والوجور فكل ما كان على وزن فعول فان كان بالظن فهو للفعل
15:35وان كان بالفتح فهو للالة. والمراد به هنا الفعل يعني الطهور اي التطهر الطهور شطر الايمان اي نصف الايمان والشطر الثاني هو التحلي بالاخلاق الفاضلة وذلك لان الايمان تخلية وتحلية
16:00فيتخلى عن الاخلاق السيئة وما وما يضاد الشرع ويتحلى بالاداب والاخلاق الحسنة الطهور شطر الايمان والحمدلله تملأ الميزان هذه الكلمة الحمد لله. ما معنى؟ الحمد لله الحمد هو وصف المحمود بالكمال
16:24محبة وتعظيما وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما او محبة وتعظيما والله تعالى يوصف بالحمد لامرين لكمال صفاته واليجازيري في باته فهو يوصف بالحمد اولا لما له من كمال الصفات. وثانيا لما له من كمال الانعام
16:53هذا هو معنى الحمد ولهذا في سورة الفاتحة الحمد لله رب العالمين نفسر الحمد بانه وصف المحمود بالكمال حبا وليس الحمد كما فسره بعضهم بانه الثناء فيقول الحمد لله اي الثناء على الله
17:14وهذا خطأ لان تكرار اوصاف الحمد والثناء. الثناء تكرار اوصاف الحمد ويدلك على ذلك حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى
17:33قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي. وهذا يدل على ان تكرار صفات الحمد هو الثناء
17:58وثانيا مما يدل على ان الحمد غير الثناء ان الصحابة رضي الله عنهم حينما يصفون خطب النبي صلى الله عليه وسلم تجد انهم يقولون فقام خطيبا فحمد الله واثنى عليه
18:14ولو كان الحمد هو الثناء لكان المعنى حمد الله وحمد الله او اثنى على الله واثنى على الله والاصل في العطف المغايرة وثالثا ان الثناء من الثني وهو الرجوع فاذا قلت الحمد بمعنى الثناء فليس هناك شيء يرجع يرجع اليه
18:40بخلاف ما اذا قلت الحمد لله الحمد وصف المحمود بالكمال ثم قلت رب العالمين هذا ثناء الرحمن الرحيم هذا ثناء. يعني رجوع على ما سبق فالمهم ان الحمد لله ان الحمد هو وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما. والله عز وجل
19:04يوصف بالحمد لما له من كمال الصفات ولما له من كمال الانعام والحمدلله تملأ تملأ الميزان وسبحان الله والحمدلله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض هذه الجملة سبحان الله والحمدلله جمعت بين النفي والاثبات
19:30ففي قوله سبحان الله نفي النقائص والعيوب وفي قوله والحمد لله اثبات الكمالات قد يقول سبحان الله والحمد لله تملآن هذه الجملة فيها نفيو النقائص عن الله عز وجل واثبات الكمالات. سبحان الله اي تنزيها لله عن كل ما لا يليق
19:57جلاله وعظمته وقد سبق لنا في درس الامس ان الله تعالى ينزه عن ثلاثة امور. اولا عن صفات النقص مطلقا كالظلم والنوم والسنة والعجز وغيرها ثانيا مما ينزه الله عنه عن النقص في صفات كماله
20:21فعلمه كامل وحياته كاملة. وسمعه كامل وبصره كامل الى غير ذلك من الصفات ثالثا مما ينزه عنه سبحانه وتعالى عن مماثلة المخلوقين لان تشبيه الكامل بالناقص يجعله ناقصا كما قال الشاعر
20:42المتر ان السيف ينقص قدره اذا قيل ان السيف امضى من العصى وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ. او هنا الشك ولكن هل هذا الشك من الراوي من الصحابي؟ او ممن روى عن الصحابي
21:03الجواب ان قلنا ان الشك من الصحابي فالمعنى ان الصحابي شك هل قال النبي صلى الله عليه وسلم تملأ او قال تملأ واذا قلنا ان الشك ممن روى عن الصحابي يعني من التابعي
21:21فيكون الشك حينئذ من التابع هل قال الصحابي كذا او قال كذا واذا دار الامر بين ان يكون الشك من الصحابي او ممن فوق الصحابي من ممن روى عنه فالاصل ان يكون ممن
21:36لان الاصل ان الصحابة رضي الله عنهم يرمون الالفاظ الحديثية كما سمعوها من النبي صلى الله عليه وسلم قال وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض
21:53ثم قال والصلاة نور الصلاة الهنا للعموم سأل في الصلاة العموم كما قال ابن مالك رحمه الله وصفة صريحة صلة ال الصلاة يشمل الفريضة والنافلة. الصلاة نور فالصلاة فرضها ونفلها نور
22:18نور في ماذا؟ نور في القلب ونور في الوجه ونور في القبر ونور في الحشر الصلاة نور في القلب. هذا اولا ونور في الوجه ونور في القبر ونور في الحشر. قال النبي صلى الله عليه وسلم
22:38حينما ذكر الصلاة يوما عند اصحابه من حافظ عليها يعني الصلاة كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة. وحشر مع فرعون وقارون وهامان وابي ابن
22:58خلف يحشر والعياذ بالله مع ائمة الكفر قارون وهامان مع فرعون وهامان وقارون وابي ابن خلف. لانه اذا كان قد ترك صلاة من اجل الوزارة لقد شابه حنان فيحشر معه
23:22وزير فرعون وان كان قد ترك الصلاة من اجل المال فقد شابه قارون فيحشر معه. وان كان قد ترك الصلاة من اجل السلطة والملك فقد شابه فرعون فيحشر معه وان كان قد ترك الصلاة من اجل التجارة فقد شابه ابي بن خلف تاجر اهل مكة فيحشر معه
23:49اذا الصلاة نور. نور في القلب. نور في الوجه نور في القبر نور في الحشر ولهذا تجد ان الذي يكثر من الصلاة تجد نورا في وجهه ان وجهه يكون فيه نور واضاءة بسبب كثرة الصلاة
24:12ولهذا جاء في الاثر من كثرت صلاته في الليل حسن وجهه في النهار والصلاة نور والصدقة برهان الصدقة برهان والصدقة ما هي الصدقة؟ الصدقة هي بذل المال تقربا الى الله
24:31فكل مال تبذله تقربا الى الله فهو صدقة سواء كان زكاة واجبة يعني صدقة واجبة وهي الزكاة ان صدقة تطوع وسميت الصدقة صدقة لان بذلها يدل على صدق ايمان باذلها
24:53لان المال محبوب الى النفوس. وتحبون المال حبا جما فكون الانسان يبذل هذا المال تقربا الى الله وابتغاء لمرضاته دليل على صدق ايمانه والصدقة برهان والصبر ضياء والضياء هو النور المستفاد من غيره. ويكون فيه حرارة
25:20والصبر هنا شامل لانواع الصبر الثلاثة الصبر على طاعة الله وذلك بان يلزم الانسان نفسه بطاعة الله وان يرغمها على فعل الطاعة فلابد من صبر على طاعة الله لان نفسك ايها الانسان
25:45نفسك ان اعززتها فقد اذللتها وان اذللتها فقد اعززتها نفسك ان اعززتها فقد اذللتها وان اذللتها فقد اعززتها. نعم. ان اذللتها بطاعة الله عز وجل وقد اعززتها ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين
26:13وان اعززتها بان تركت نفسك تعمل ما تهوى وما تشتهي فقد اذللتها. لان المعاصي والذنوب ذل اذا الصبر على طاعة الله معناه ان يلزم الانسان نفسه بطاعة الله وان يرغمها. ونفسك ان اذللتها لطاعة مرة ذلت لطاعات متعددة
26:39النوع الثاني صبر عن معصية الله ان يحبس نفسه عن المعاصي والمحرمات لان النفس لان النفس امارة بالسوء الا ما رحم ربي وها هنا ثلاثة انفس نفس مطمئنة ونفس امارة بالسوء
27:05ونفس لوامة فالنفس المطمئنة هي التي تحث الانسان على فعل الخير وتنهاه عن الشر النفس الامارة بالسوء على العكس هي التي تحث الانسان على فعل السوء وترك الخير الثالث النفس اللوامة
27:29هذه النفس اختلف العلماء هل هي نفس ثالثة او انها صفة لنفسين. بمعنى ان النفس المطمئنة من صفاتها انها تلوم وان النفس الامارة بالسوء من صفاتها انها تلوم على خلاف. فالنفس اللوامة هي التي تلوم
27:51الانسان على ترك الخير وفعل الشر وتلوم الامارة بالسوء على ترك على ترك الشر وفعل الخير فالانسان اذا حرص على ان يمنع نفسه مما حرم الله عز وجل هذا هو الصبر
28:09على عن معصية الله. الثالث الصبر على اقدار الله المؤلمة الانسان يقدر الله عز وجل عليه شيئا من المصائب. اما امراض لنفسه او لولده او لزوجه او تلف مال او فقر او نحو ذلك. المصائب تختلف
28:31والواجب على المؤمن اذا قدر الله عز وجل عليه امرا مما لا يلائمه. ان يصبر وان يحتسب الاجر عند الله عز وجل ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير
28:51ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن والانسان اما ان يصبر صبر الكرام واما ان يسلو سلو البهائم. قال والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك
29:15القرآن هو كلام الله تعالى الذي انزله سبحانه وتعالى على قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل ليكون من المنذرين. كما قال عز وجل وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين
29:34على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين القرآن حجة لك. متى يكون حجة لك متى متى يكون القرآن حجة لك اذا عملت به وامتثلت امره او عليك اذا خالفته
29:53ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام اي ربي منعته الطعام والشراب في النهار فشفعني فيه ويقول القيام اي رب ويقول القرآن اي ربي منعته النوم في الليل. فشفعني فيه. قال فيشفعان. اذا القرآن
30:22حجة لك ان عملت به وحجة عليك ان خالفته قال الله عز وجل فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. قال ربي لما حشرتني اعمى وقد
30:44كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ثم قال عليه الصلاة والسلام كل الناس يغدو. الغدو هو الذهاب في اول النهار كل الناس يذهب ويغدو في السوق
31:03هذا يخرج الى تجارته وهذا يخرج الى مزرعته وهذا يخرج الى آآ من منجرته الى غير ذلك. كل الناس يغدو نفسه فموبقها او معتقها الناس كلهم يغدون. لكن من الناس من يسعى في فكاك نفسه
31:24وشراء نفسه من الله عز وجل ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله. والله رؤوف بالعباد ومن الناس من يبيع نفسه للشيطان والهوى وهذا عقوبته انه في النار. ولهذا قال كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. الموبق
31:46يعني الذي اوقعها في الهلاك والعذاب هذا الحديث فيه بيان من النبي عليه الصلاة والسلام الى فضل هذه الجمل اولا الطهور والتطهر في قول الطهور شطر الايمان وقد جعل الله عز وجل الطهارة شرطا لصحة الصلاة
32:13وقال عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين لا بأس ان نتكلم عن عن هذه الجملة من الاية لاهميتها. يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة
32:33صدر الله تعالى هذه الاية بالنداء بوصف الايمان يا ايها الذين امنوا وتصدير الاية بالنداء يدل على العناية والاهتمام ثم ايضا توجيه الخطاب او النداء للذين امنوا دليل على علو شأنهم وان امتثال ما
32:58وجه اليهم من مقتضيات الايمان وان مخالفته نقص في الايمان يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة. ما معنى اذا قمتم الى الصلاة؟ هل المعنى اذا اردتم او اذا قمتم فعلا
33:18اما بعد الجواب اعلم ان الشرط الداخل على الفعل باللغة العربية يرد في النصوص الشرعية على ثلاثة اوجه الوجه الاول ان يكون المراد بالشرط الداخلي على الفعل ارادة الفعل مع قرب وقوعه
33:43كما في الاية الكريمة اذا قمتم الى الصلاة اي اردتم القيام الى الصلاة والحال الثانية الثاني ان يكون المراد بالشرط الداخل على الفعل الشروع والتلبس. الشروع في الفعل والتلبس وليس المعنى ارادة الفعل بل الشروع والتلبس
34:05ومنه حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خطب يعني الجمعة اذا خطب احمرت عيناه وعلى صوته شد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم
34:24وقوله اذا خطب هل المراد اذا اراد ان يخطب؟ او اذا شرع في الخطبة؟ نقول الثاني اذا المراد بالشرط الداخل على الفعل هنا هو الشروع في الفعل والتلبس به الثالث ان يكون المراد بالشرط الداخلي على الفعل
34:44الفراغ والانقضاء كما في قوله عز وجل فاذا قضيتم مناسككم اي فرغتم من مناسككم وكما في قول النبي عليه الصلاة والسلام في شارب الخمر اذا شرب فاجلدوا تأمل اذا شرب هل المراد اذا اراد
35:04او اذا شرع في الشرب او اذا تحقق الشرب نقول الثالث اذا تحقق الشغل يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة اي اردتم القيام الى الصلاة. وهنا نقول اذا قمتم اي اردتم القيام الى الصلاة. وهذا دليل على
35:24وجوب القيام في الصلاة. والقيام في الصلاة ركن لا تصح الصلاة الا به. ولا يسقط الا في مواضع سبق يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة الهنا للصلاة تفيد العموم
35:43وهذا يدل على وجوب الوضوء لكل ما يسمى صلاة. من فريضة ونافلة وجنازة وغير ذلك. فكل ما صلاة فتجب له الطهارة فاذا قال قائل ما ضابط الصلاة؟ ما هو الضابط لما يسمى صلاة وما لا يسمى صلاة؟ فالجواب احسن ما يقال في الضابط
36:07ان كل ما تشترط له الفاتحة فهو صلاة وما لا تكون الفاتحة شرطا له ليس بصلاة فعلى هذا يخرج او يخرج هذا الظابط او هذا القيد يخرج سجود التلاوة وسجود الشكر
36:25فسجود التلاوة وسجود الشكر ليس صلاة. لماذا؟ لانه لا تشترط له الفاتحة. والدليل على ان ما يسمى صلاة والدليل على ان ان ما تشترط له الفاتحة يسمى صلاة. قول الرسول عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ
36:46بفاتحة الكتاب اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. اغسلوا. هذا هو العضو الاول الذي يجب تطهيره. اغسلوا اولا ما هو الغسل الغسل هو جريان الماء على العضو فخرج بقولنا جريان الماء على العضو خرج به المسح
37:11فلو ان شخصا مثلا اخذ ماء يبل ماء ويقول هكذا بوجهه فلا يصح هذا يسمى مسحا ولا يسمى غسلا. الغسل لابد ان يجري الماء القطرات تجري على العضو وقول اغسلوا وجوهكم
37:29الوجه ما تحصل به المواجهة وحده من منابت شعر الرأس المعتاد الى من حضر من اللحيين والذقن طولا ومن الاذن الى الاذن عرظا. هذا حد الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد الى منحدر من اللحيين والذقن طولا ومن
37:52اذن الى الاذن ارضا فكل هذا داخله في الوجه فعلى هذا الفم الفم والانف من الوجه ولهذا تجب المظمظة والاستنشاق اغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق هنا قال الله عز وجل وايديكم الى المرافق
38:15فقيد اليد سبحانه وتعالى بان تكون الى المرافق. لماذا؟ لان اليد اذا اطلقت فالمراد بها الكف. اذا قيل يد فالمراد فقط والدليل على ذلك قول الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. جزاء بما كسبا نكالا من الله ويد السارق
38:36من مفصل الكف اغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق الى هنا قيل انها على بابها وانها للغاية ولكن السنة دلت على دخول المرفق لانه ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ وادار الماء على مرفقيه
39:01وقيل ان الى هنا بمعنى مع لقوله تعالى ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم والاصل عنا الكلام اذا بل القاعدة انه اذا دار الكلام بين ان يكون فيه تقدير او بدون تقدير فالاصل
39:24عدم التقدير وهذه قاعدة لغوية نحوية كل كلام يكون دائرا بين ان تقدر او لا تقدر يقول الاصل عدم التقديم. ولهذا قلنا في معنى لا اله الا الله ان التقدير لا اله الا الله اي لا معبود حق
39:43الا الله ولا نقول لا معبود بحق الا الله وان كان المعنى لا يختلف لكن من حيث اللغة هناك فرق لانك اذا قلت لا معبود بحق بحق جار ومجرور والجار والمجرور لابد له من من لا بد ان يكون له متعلق
40:05كما قال الناظم لابد للجار من التعلق بفعل او معناه نحو مرتقي لكن اذا قلنا لا اله حق ما احتجنا الى التقدير. اذا نقول الاولى في قوله الى المرافق ان نقول الى هنا على بابها لكن السنة
40:24دلت على دخول المرفق لان النبي صلى الله عليه وسلم ادار الماء على مرفقين ويدخل في الوجه المضمضة والاستنشاق فيجب على المتوضئ ان ان يتمضمض والمضمضة هي ادارة الماء في الفم
40:42قال اهل العلم وتكفي ادنى ادارة اذا ادار الماء ادنى ادارة كفى والاستنشاق هو جذب الماء الى الانف والاستنفار اخراجه منه وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم امسحوا المسح هو ان يبل اليد
41:03ويمرها على العضو الذي يريد ان يمسحه وامسحوا برؤوسكم الباء هنا للالصاق الباء هنا للالصاق يعني امسحوا بايديكم على رؤوسكم ملصقين وليس كما قال بعضهم ان الباء هنا للتبعيظ بعض العلماء الذين يرون انه يجوز ان يقتصر على مسح بعض الرأس
41:32يعني يجوز ان ان تقول هكذا فقط. يقول ان ان الباء برؤوسكم للتبعيظ فعلى هذا امسحوا برؤوسكم يعني بعض رؤوسكم قال ابن برهان رحمه الله من ظن او من قال ان الباء تأتي للتبعيظ
41:50في اللغة العربية فقد جنى على اللغة ده ليس من معاني الباء في اللغة العربية انها تأتي للتبعيض وامسحوا برؤوسكم والسنة ان يقبل ويدبر. يعني يمسح ان يمر يديه على رأسه مقبلا ومدبرا
42:07وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين ارجلكم ارجلكم بالنصب عطفا على وجوهكم. اغسلوا وجوهكم يا ايها الذين امنوا اذا قمت من الصلاة فاغسلوا وجوهكم والوجه مغسول ستكون القدم مغسولة في قراءة سبعية وارجلكم بالجر
42:34عطفا على رؤوسكم والرأس ممسوح فتكون القدم ممسوحة وهذه القراءة فيها دليل على مشروعية المسح على الخفين هذا ما تيسر الكلام عليه في هذه الاية. ونسأل الله تعالى ان يرزقنا جميعا واياكم علما نافعا وعملا صالحا
42:59وان يجعلنا ممن يصوم رمضان ويقومه ايمانا واحتسابا وان يجعلنا ممن وفق ويوفق لقيام ليلة القدر وينال عظيم الثواب والاجر. وان يختم لنا شهر رمضان بالغفران والعتق من النيران لوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين وصلى الله على نبينا محمد