[420] ذم كثرة الأسئلة التي لا حاجة إليها وأنها قد تفضي إلى عدم الامتثال | الشيخ صالح الفوزان
0:00فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية كنا مع المؤلف رحمه الله في الحلقة السالفة في حديث انما اهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم. وقفنا عند قوله
0:20الله لكن هذا الاختلاف على الانبياء هو والله اعلم مخالفة الانبياء. كما يقول اختلف الناس على الامير اذا خالفوه وقد يكون مخالفة بعضهم بعضا. وان كان الامران متلازمين او ان الاختلاف عليه هو الاختلاف فيما بينهم. فان اللفظ يحتمله
0:40بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه. هذا تتميم لما ذكره الشيخ رحمه الله فيما سبق من نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن كثرة السؤال وانه يسبب المخالفة فان
1:00المسلم في سعة في عمل ما امر به ويترك ما نهي عنه. ولا يسأل عما لم يرد فيه امر ولا ولا نهي فانه فان السؤال عما لم يرد في الكتاب والسنة فيه شيء انما يوقع الحرج
1:20الناس وفي الحديث ان الله سكت عن اشياء رحمة بكم من غير نسيان فلا تسألوا عنها. وفي القرآن يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسوءكم. وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم. عفا الله عنها. والله غفور
1:40حليم قد سألها قوم من قبلكم فاصبحوا بها كافرين. فهو مثل قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث انما اهلك من كان قبلك كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم يعني انهم اذا بين لهم الحكم لا لا يمتثلونه ويتثاقلون عنه
2:00اللي يكون بسبب مخالفتهم فهم سألوا ولما اجيبوا لم ينفذوا. وهم الذين سببوا على انفسهم هذا الحرج لو انهم سكتوا من الاول واقتصروا على ما امروا به ففعلوه وما نهوا عنه فزنوه فاجتنبوه
2:20كان ذلك خير لهم. فدل هذا على ذم كثرة الاسئلة التي لا حاجة اليها وانها قد تفظي الى الحرج. وتفظي الى عدم التنفيذ والتثاقل عن تنفيذها. وهذا الدين ولله الحمد دين اليسر والسماحة. والله جل وعلا
2:40رحيم بعباده. يشرع لهم ما يناسبهم. يأمرهم بما يستطيعون. وينهاهم عما يضرهم. فهو لم يترك شيئا سبحانه وتعالى فيه نفع الا امرهم به. وما ترك شيئا فيه مضرة الا نهاهم عنه. فما الداعي للسؤال عما
3:00لم يرد الامر به ولا النهي عنه