[247] تفسير قوله تعالى : (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ..) | صالح الفوزان
0:00فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال سبحانه انزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه. فاحكم بينهم بما انزل الله ولا
0:20اهواءهم عما جاءك من الحق. لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة. ولكن ليبلوكم فيما اتاكم واستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون. الى قوله بعدها ولا تتبعوا اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض
0:40ما انزل الله اليك ومتابعته في هديهم هي من اتباع ما يهوونه او مظنة لاتباع ما يهوونه وتركها معونة على ذلك وحسم لمادة متابعتهم فيما يهوونه. من الاول قوله تعالى وانزلنا اليك الكتاب وانزلنا اليك الكتاب بالحق
1:00انزلنا عليك الكتاب الذي هو القرآن. مصدقا لما بين يديه يعني لما سبقه من الكتب السماوية فان هذا القرآن يوافقها ويصدقها ومهيمنا عليه مهيمنا على الكتب السابقة بمعنى انه يبين ما وقع فيها من
1:20تحريف والتبديل والتغيير وما نسخ منها وما لم ينسخ فهو هذا الكتاب القرآني الكريم من على الكتب السابقة. بمعنى انه يصحح الصحيح الذي لم يغير ويبين المبدل والمغير والمنسوخ ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله. امر الله نبيه ان يحكم بين الناس. بين اليهود والنصارى
1:50وغيرهم. نعم. بما انزل الله من الكتاب والسنة. فالحكم بين الناس انما يكون بالشرع. لا يكون بالقوانين لا يكون بالانظمة البشرية ولا يكون بالعادات والاعراف القبلية وحكم الجاهلية وانما يكون بالشرع المنزل لانه
2:10وهو الكفيل بمصالح العباد وقطع النزاع وصلاح القلوب ورد المظالم وغير ذلك قطع الاهواء والرغبات. فالكتاب كفيل بذلك كله. الله. ولا تتبع اهواءهم. اه وان يحكم بينهم بما انزل الله
2:30لكل من جعلنا منكم شرعة شرعة ومنهاجا. لكل جعلنا منكم اي الرسل شرعه ومنهاج. فالرسل دينهم واحد هو التوحيد والاسلام لله عز وجل. وان اختلفت شرائعهم فان الله يشرع لكل امة ما يصلحها في وقته
2:50فيها ما يصلحها في وقتها. ثم ينسخ ذلك بشريعة ثانية تصلح للوقت المتأخر. الى ان جاء القرآن الكريم الله جعله صالحا لكل زمان ومكان. الحمد لله. لا يغير ولا يبدل الى ان تقوم الساعة. لان الله ظمنه كل ما يحتاجه
3:10في كل زمان ومكان الى ان تقوم الساعة وهو العليم الخبير. فيما يصلح عباده سبحانه وتعالى. فهذا القرآن لا ينسخ واما ما قبله من الشرائع فانها يجري فيها النسخ. النسخ. فهذا آآ منزل منزلة
3:30القرآن والاسلام من الاديان والكتب السابقة. لكل جعلنا منكم شرعة ومنهم منهاجا. ولو شاء الله ولو شاء الله جعلكم امة واحدة لجعلكم على شريعة واحدة ولم تختلفوا. ولكن امر الله جل وعلا نافذ في وقوع الاختلاف
3:50من باب الابتلاء والامتحان. ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم فيما اتاكم. ليبلوكم يعني ليختبركم فيما اتاكم والله قادر على ان يجعل الناس كلهم مؤمنين. موحدين ولكنه سبحانه وتعالى اراد ان يبتليهم ويمتحن
4:12ويكون ايمانهم عن اختيار عن اختيار وعن قبول ولا يكون ايمانهم عن اجبار وانما عن اختيار ومشيئة لهم فمن شاء فليؤمن ومن شاء ومن شاء فليكفر هذا من باب التهديد لا من باب الاقرار كما يحتج بعظ الناس لان الناس
4:32من شاء ان يؤمن ومن شاء ان يكفر ويقولون هذه حرية الرأي وحرية العقيدة لو كان الامر كذلك ما احتاج الى ارسال الرسل وانزال الكتب. الكتب. كل ياخذ رأيه وخلاص. لكن الله جل وعلا يريد طريقا واحدا. من سلكه نجا ومن خالفه
4:52فالله جل وعلا اراد ان الناس يكونون يأتون الاشياء عن اختيار وعن ارادة وعن مشيئة منه فان كانت خيرا حازوا على الصلاح والفلاح وان كانت شرا حازوا على الخسار وهذا فعلهم هم وهذا اختيارهم هم هم
5:12الاختيار لهم في هذا الامر. جعل الاختيار لهم في هذا الامر ولكن المؤمن لا يختار الا ما يرضي الله سبحانه وتعالى. واما المنافق والكافر فيختار ما ما ترضاه نفسه ولو اسخط الله عز وجل