وصايا عامة | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:04بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. يسر مركز وسائل بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ان يقدم لكم المكتبة
0:24الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ. وعنوان هذه المادة وصايا عامة. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. اشهد
0:54وانه بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد. صلوات الله وسلامه على نبينا محمد شفاء ما ارشد وعلم وكفاء ما جاهد حتى تركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها
1:14بعده صلى الله عليه وسلم الا هالك. وصلى الله على اله وعلى صحبه وعلى من تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فان موضوع هذه المحاضرة هو وصايا عامة وان الوصية
1:34لها شأن في هذا الدين. ذلك انه جاء في القرآن وجاء في السنة ذكر اوامر كثيرة نواهي بلفظ الوصية. كما في الوصايا العشر التي جمعت في اخر سورة الانعام بين الاوامر والنواهي. قال جل
1:54وعلى في اولها قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا. قال في اخر الاية الاولى وصاكم به لعلكم تعقلون. ثم قال في الاية الاخرى ذلكم وصاكم به. ثم في الثالثة قال ذلكم
2:14وصاكم به الاوامر والنواهي وصية عظيمة من الوصايا التي في الكتاب والسنة. ولهذا لا غرابة ان يكون المرء مستوصا به وان يكون موصيا. فهو قد وصي وكذلك ينبغي له ان ينقل هذه الوصية الى من بعده. الوصية في هذا الدين امرها عظيم. واعظم الوصايا
2:42التي وصى الله جل وعلا بها عباده المرسلين وعباده المتقين من اول ما خلق الله ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها تقوى الله جل جلاله. ذلك ان الله سبحانه وتعالى امر المرسلين جميعا
3:02ان يأمروا اقوامهم وان يوصوهم بتقوى الله جل وعلا. قال سبحانه ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب هذا من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. واذا تأملت سورة الشعراء وجدت ان كل رسول يأتي ويقول لقوله
3:22كما في قوله كذبت قوم نوح المرسلين اذ قال لهم اخوه نوح الا تتقون. وهذا فيه الحق والترغيب والامر بالتقوى قال جل وعلا ايضا في قصة قومي صالح وفي قصة قوم هود كل اولئك
3:45يقول الله جل وعلا للرسل انظروا اقوامكم بتقوى الله جل وعلا. كذبت قوم اذ قال لهم اخوهم نوح الا تتقون؟ اني لكم رسول مبين. فاني لكم رسول امين. فاتقوا الله واطيعوه
4:05الامر بتقوى الله جل وعلا اجمعت عليه الرسل. وهو اعظم وصية على الاطلاق. واخر من وصى امته بتقوى الله جل جلاله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قال جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم. الف لام ميم راء كتاب
4:25واحكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير الا تعبدوا الا الله اني لكم منه نذير وبشير وهل استغفروا ربكم ثم توبوا اليه. وهذه هي حقيقة التقوى. قال العلماء التقوى
4:45اصلها واقوى لانها مأخوذة من الوقاية. هي من وطأ يقف. فاذا كان الشيء وقاية لشيء اخر الى هذا وقاية وذاك اتخذ تقوى من ذلك الشيء. ومنه كما قال العلماء في استشهاداتهم على
5:05هذه المادة منه قول الشاعر في امرأة سقط منها نصيبها قال الشاعر سقط النصيب ولم ترد اسقاطه فتناولته واتقتنا باليد. يعني انها جعلت يدها وقاية بينها وبين اولئك الذين يرون
5:25فحقيقة التقوى هي ان تجعل بينك وبين ما تخاف وقايتك. ولهذا قال في تعريف التقوى ان التقوى هي ان تطيع الله على نور من الله ثواب الله وانت تخشى الله
5:51وعن تضيع الله وتبتعد عن مناهيه تخشى الله تخشى عقاب الله على نور من الله جل جلاله يعني ان التقوى جمعت في الامر والنهي بين ان تكون ممتثلا للامر على نور من الله وان تكون مبتعدا عن المنهيات على نور من الله. فرجوا ثواب الله فيما تمتثل من
6:17من الاوامر وتخشى عقاب الله فيما تنتهي عنه من النواهي. اذا تبين هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم امر عباده امر المؤمنين بتقوى الله حيث امر ذلك الذي استوفاه لقوله اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة
6:37تمحها وتقوى الله في القرآن اقسام. منها التقوى العامة التي خرب الله جل وعلا بها جميع الناس في نحو قوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. وفي نحو قوله يا ايها الناس اتقوا ربكم
6:57في اية النساء وغير ذلك من الايات. قال العلماء هذه المرتبة هي المرتبة التي يجب تحصيلها على كل احد فهذه التقوى يؤمر بها المسلم ويؤمر بها الكافر. وحقيقتها ان تكون موحدا لله
7:17جل وعلا مجتهدا عن الشرك وهو ساهله. لان اول درجات التقوى ان تتقي عذاب الله وان تتقي وان تتقي العقوبة في الدنيا وفي الاخرة بان تكون موحدا مخلصا لله جل جلاله مبتعدا عن الشرك
7:37ووسائله قالوا وهذا لا بد فيه من علم وتعلم لان تحصيل التوحيد في القلب وتحصيلات فروعه لابد له من علم. فمن الناس من لا يعرف ان كثيرا من الامور التي ادها العلماء من افراد التوحيد انها من التوحيد. وذلك لعدم علمهم بذلك. كذلك لا يعلم ان بعض
8:07الاشياء التي قد يمارسها بعض الناس انها من الشرك. وهذا اذا كان كذلك ولم يتعلم التوحيد والشرك فانه لم يحصل هذه الوصية العظيمة التي وصى الله جل وعلا بها صور جل وعلا بها المرسلين والانبياء وامرهم ان يوصوا اقوالهم
8:27بذلك. فاول الدرجات ان تكون ساعيا سعيا حثيثا في ان يكون قلبك مع الله جل وعلا. وصلاح ونوره انما بكون الله جل وعلا فيه وبتخليص القلب من ان يكون فيه رغب ونظر الى
8:47غير الله جل وعلا فان حقيقة لذة القلب وحقيقة التقوى التي تحصل في القلب لان ما كانت التقوى هو القلب التقوى وها هنا واشار الى صدره ثلاث مرات عليه الصلاة والسلام. انما يكون بان يكون الله جل وعلا وحده في قلب العبد. فاذا
9:07غير الله جل وعلا في قلب العبد فانه ينزاح منه من التقوى بقدر ما دخل من ذلك. يكون غير الله جل وعلا في قلب العبد يعني من جهة التوجه من جهة الاخلاص من جهة الاقبال فيكون في القلب حب الدنيا يكون في القلب حب
9:27يقول جاء يكون في القلب حب المال يكون في القلب حب السمعة يكون في القلب حب الملذات والشهوات فالى قويت هذه في القلب ضعفت التقوى حتى ربما وصلت للمرء الى انه يفرط في الاوامر
9:45يفرق في امر النواهي يعني يغشى النواهي ويترك الاوامر. فصلاح القلب بتحصيل هذه الدرجة العظيمة بتقوى الله جل وعلا وهي بان تخلص القلب من غير الله جل جلاله. وهذا انما يكون بالمحاسبة. فان لذة القلب
10:05انما هي بالله جل وعلا. وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية كما نقله عنه تلميذه العلامة ابن القيم ان في جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة. او من لم يعرفها لم يعرف جنة الاخرة. وهذه الجنة التي
10:25في الدنيا هي جنة جنة لذة القلب بمعرفة الله جل وعلا وتوحيده والانس به فان القلب المنيب احوج ما تراه يكون لنفسه ان يكون مقبلا على الله ومنقطعا عن الخلق. يعني انه اذا
10:45فخلط الناس فيخالطهم مخالطة الكاره لذلك واما قلبه فانما هو معلق بالله جل وعلا في الاقوال وفي الاعمال اذا تحرك قلبه فانما يتحرك لله جل وعلا. واذا فكر قلبه فانما يفكر في امر الله جل وعلا وفي دينه
11:05فيما يجب عليه وفيما يحرم. واساس هذه الدرجة ان يكون القلب معلقا بالجنة خائفا من النار. قال جل وعلا افمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من
11:25المحضرين قوله هنا افمن وعدناه وعدا حسنا يعني ذلك القلب الذي قامت فيه التقوى واثمرت عملا صالحا واقترابا من الاوامر وبعدا عن النواحي. وان لكل شيء وسيلة. فتحصيل هذه الدرجة من درجات التقوى
11:45التقوى كما ذكرنا هي اعظم وصية من وصايا الله جل وعلا لعباده ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله ما تحصل به هذه التقوى ان يكون نظر المرء الى الجنة كأنها امامة والى النار كأنها امامة فينظر
12:05الى الجنة وما فيها من النعيم ويوشك في يقينه ان يصير اليها ان رحمه الله ان رحمه الله جل وعلا ومات على والتوحيد وينظر الى النار وما فيها وما اخبر الله جل وعلا عما في النار من النكار والعذاب فيخاف ويوشك
12:25يرى نفسه وكأنه ان لم يرحمه الله جل وعلا وقد وقع ذلك العذاب. صلاح القلب بان لا تغيب الجنة ولا النار عن ذلك القلب لحظة واحدة. فاذا كان القلب اتاه هذا النور اتاه هذا الصلاح كان مستقيا لله جل وعلا باعظم انواع
12:45التقوى الا وهو تحصين الطاعات والبعد عن تحصيل التوحيد وفروع التوحيد والبعد عن الشرك وعن المنهيات. ان هذا الامر الا وهو معرفة التوحيد. ومعرفة ضده وهو الشرك يحتاج الى تعلق. من الناس
13:05من يترك نفسه دون تعلم. ويقول انا على الفطرة او من في بيتي على الفطرة. واعظم ما تتركه في بيتك بل اعظم ما تتركه لنفسك وتجعل نفسك متعلقة به ان يكون القلب دائما في سلامة من ان يكون فيه غير الله جل وعلا. وذلك بتحقيق
13:25والبعد عن الشرك وهذا يحتاج الى تعلم. لهذا لابد من ان يكون للعبد نظر مع نفسه جاد في هل حق هذه المرتبة من التقوى ام لم يحصلها؟ لان التوحيد له فروع كثيرة ولان الشرك له فروع كثيرة ومن انواع الشرك ما ينافي
13:45التوحيد ومنه ما ينافي اصل التوحيد ومن الناس من يغشى بعض الذنوب المتعلقة بالتوحيد والشرك يعني المنافية في كمال التوحيد او والتي هي من شرك الالفاظ او الشرك الاصغر دون ان يشعر. والمرتبة الثانية من مراتب التقوى هي تقوى الله جل وعلا بامتثال
14:05واجتناب نواهيه. يعني ان تأتي كل امر مما امر الله جل وعلا به. وان تنتهي عن كل نهي نهى الله جل وعلا كما قال خلق ابن حبيب في تعريف التقوى ان تطيع الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك معصية الله
14:25على نور من الله تخشى عقاب الله. فكل امر يحصل التقوى ويهديه. كل امر تمتثله من اوامر الله يزيد في امر السقي يزيد في التقوى في قلبك ويعظم الرغب فيما عند الله جل وعلا. والمرتبة الثالثة من مراتب التقوى هي التي
14:45ربما لم يحصل عليها الا الخاصة من الناس وهي ان يترك ما لا بث به حذرا مما به بأس بعض الاشياء التي يشك فيها خشية ان يواقع المحظور وهذه قد جاءت في بعض الاحاديث كما في قوله
15:05لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس. وهذا يكون بترك المشتبهات. هناك متعلقة بالنظر. هناك مشتبهات متعلقة بالكسب. هناك مشتبهات متعلقة باداء العمل. هناك مشتبهات. متعلقة بانواع
15:25تعامل العبد مع من حوله فاذا ترك تلك المشتبهات ابتعد عنها كان بعيدا عن الحرام وقريبا من تنفيذ وامتثال امر الله جل جلاله هذه هي الوصية الاولى. الوصية بتقوى الله جل جلاله. اما الوصية الثانية فهي ان
15:50لا يترك العبد نفسه من التفكر في الاء الله جل وعلا. وسكان المدن الذين يسكنون في المدن يفوتهم شيء الا وهو التفكر في الاء الله. التفكر في ملكوت الله جل جلاله. والله جل وعلا امر عباده بان يتفكر
16:10في الملكوت والتفكر في الملكوت يورث معرفة الله جل وعلا ويورث معرفة ربوبيته جل وعلا واذا اثمر ذلك الربوبية في قلب العبد وفي عقله ولبه فان الربوبية تقود الى عبادة الله جل وعلا
16:30عبادته. قال سبحانه امرا بالتفكر انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا. وقال جل وعلا قل انظروا ماذا في السماوات والارض؟ اهل المدن ينظرون الى السماء وليست هي السماء. وينظرون الى الارض وليست هي الارض. ينظرون الى النبات
16:55وهو ينمو وليس هو في عينه النبات ينمو. ينظرون الى ما يحصل حولهم ولكن يفوتهم التفكر والتدبر اذا حصل العبد هذا الامر الا وهو امتثال امر الله في التفكر في علاء الله فانه يحصل له
17:15انواع من الايمان واليقين ومعرفة الله جل وعلا لا يدركها الا من تدبر وتأمل. نقول ان توحيد الربوبية مما لم يبتلى به في الناس. فان توحيد الربوبية يعني الاصرار بان
17:35الله جل وعلا هو الواحد في خلقه هو هو الخالق وحده وهو الرزاق وحده وهو المميت وحده وهو المعين وحده الى اخر افراد توحيد هذا مما لم يبتلى به الناس. وهذا صحيح فان ابتلاء الناس انما هو بعبادة الله وحده لا شريك له. لكن ليس معنى
17:55ان يترك العبد التفكر في افراد الربوبية فان التفكر في افراد الربوبية امر محتم واجب من الواجبات الشرعية لان الله جل وعلا امر به كم من اية في القرآن وكم من حديث في السنة فيه وصف الاء الله جل وعلا فيه وصف ما في ملكوت الله
18:15جل جلاله فتأمل وانظر في هذا الملكوت تأمل الارض كيف هي وقد اجمع العلماء على انها في السماء معلقة بلا عمد وتأمل الشمس كيف تزيد وتذهب وكيف يحصل هذا ويحصل هذا من الذي
18:38فعل ذلك؟ وكيف خلقت الارض على هذا النحو؟ وكيف علقت السماء على ذلك النحو؟ رفع السماء بغير رب. رفع رفع السماء بغير عمد ترونها وقال في الاية الاخرى خلق السماوات بغير عمد ترونها فالسموات والارض عبرة
18:58للمعتبرين لكن من يعتبر انما يعتبر اولو الالباب؟ قال جل وعلا ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل الليل والنهار لايات لاولي الالباب. فاولو الالباب هم الذين يستخرجون الايات من السماوات والارض. فلو
19:18كان المرء يجعل لنفسه بعض الوقت في انه يخرج خارج المدينة كيف ينظر في ملكوت الله جل جلاله ينظر ويعفو كيف يخرج هذا النبات من هذه الارض؟ تنظر الى التراب فلا ترى فيه بدرا فاذا انزل الله جل وعلا عليه الماء اهتزت الارض
19:38وعد ومن اياته انك ترى الارض خاشعة. فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وردت ان الذي احياها لمحيي الموتى وهذا احد افراد خلق الله جل وعلا فتتأمل في السماء تتأمل في الارض تتأمل في نفسك تتأمل فيما في من حولك فهذا التأمل وهذا التفكر
20:02ينتج لك انه ولا شك ان الذي خلق هذا الخلق وصوره انه هو الله جل وعلا. واذا كان كذلك فان هذا القرآن الذي انزله الله جل وعلا على رسوله حق وهو كلام الله وان نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم انما هو رسول
20:22من عند الله حق فيثمر لك ذلك بيقين انه يجب ان تطيع والا تتردد في الطاعة. فليس المجال مجال شهي وان الخلق لابد صائرون الى الله جل وعلا. تأمل هذا الخلق وان اعادة الخلق على الله جل وعلا. اهون كما قال
20:42سبحانه وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه. فاعادة الخلق اهون من ارتدائه وخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. كما قال جل وعلا لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. فاذا تأمل العبد في ذلك
21:02ولم يكن فيما ينظر فيما ينظر في الملكوت وفيما ينظر من خلق الله يكن امعة ينظر نظر غبي بليد فلينظر نظر ذكي ينظر ويتأمل في هذا الذي حوله. لما خلق ولماذا جاء الناس؟ ومن الذي صنع هذا؟ هل يعقل
21:22ان يكون هذا المسجد جاء من عند نفسه وترتب هذا الترتيب ليس كذلك انما لا بد ان يكون له من عمل فخلق الله جل وعلى وملكوته اعظم واعظم فيخرج العبد من هذه الوصية بانه ولابد من ايقانه بان
21:42الله جل وعلا هو ذو الربوبية على خلقه وانه الذي يجيب ولا يجاب عليه. فاذا قر ذلك بالقلب عظم في القلب التوكل على الله عظمة القلب تفويض الامر الى الله جل جلاله. لانه يرى هذه الارض على عظمها عند اهلها انها صغيرة
22:02الله جل وعلا فان السماوات وان الارض تطوى يوم يوم القيامة فتكون في كف الرحمن جل وعلا. قال سبحانه يوم نهر السماء كطي السجل للكتب. وفي القراءة الاخرى كطي السجل للكتاب. فهذا
22:22امر عجيب وقال سبحانه والسماوات والارض جميعا قرظته يوم القيامة والسماوات مطريات بيمينه وهذه السماوات التي سماء تلو سماء وبين السماء والسماء كل ذلك خمسمائة عام يعني كل سنة مسيرة خمس مئة عام وبين كل سماء وسماء مسيرة خمس مئة عام. وهكذا حتى تنتهي السبع سماوات ثم يكون
22:52كرسي الرحمن جل وعلا ثم عرش الرحمن جل وعلا. واليوم الناظرون لهذه المرافق الجديدة وبهذه الاجهزة العجيبة توصلوا الى مسافات عظيمة فيما رأوه من الاذلال لكن قالوا تم شيء في في هذا الملكوت تم شيء
23:12في هذا البلد لم نصل اليه ولم تدركه هذه الاجهزة على عظمها. فخلق الله جل وعلا عزيز. لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس ومن يتدبر انما هم اولوا الالباب. لهذا في اية البقرة قال جل وعلا ان في خلق السماوات والارض. واختلاف
23:35الليل والنهار والخلف التي تجري في البحر بما ينفع الناس. قال في اخرها ان في ذلك لايات لقوم يعقلون. وقال في اية ال عمران ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي
23:52الباب. فمن الذي يتفكر؟ من الذي يستفيد؟ هو ذو اللوك وذو العقل. وهذا مما فوته الاكثرون على انفسهم. فوت التدبر في انفسهم فوتوا التدبر فيما حولهم قوسوا التفكر الذي ينتج حتما ان الله جل جلاله هو الذي خلق وهو الذي
24:12وهو الذي درى وهو الذي برأ واذا كان كذلك فالمصير ولا شك اليه هو سبحانه وتعالى الذي اتبع الخلق وهو الذي يعيده والناس ساهرون اليه. ويوم القيامة ات لا محالة لا ريب فيه. فيورث ذلك العبد صحة في قلبه وصحة في
24:32عمله وصحة في اتباعه حتى لا يكون في قلبه شك. فيما اخبر الله جل وعلا به ولا فيما جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم الوصية الثالثة ان الصدر له احوال
24:59جاءت هذه الاحوال في الكتاب والسنة. ومرتكزها على حالين الحالة الاولى ان يكون الصدر منشرحا للباطل. قال جل وعلا ولكن منشرح بالكفر صدره. قال العلماء انشراح الصدر بالباطل وسيلة الى
25:32عمله والى الاقتراب منه والى الوقوع فيه وكذلك يقابله في انشراح الصدر بالحق. فانه وسيلة وطريقة الى ان يقبل العبد على هذا الحق وان يأتيه. قال جل وعلا افمن شرح الله صدره للاسلام. فهو على نور من ربه
25:58وقال جل وعلا فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء. وقال جل وعلا في فاتحة سورة الاعراف فلا يكن في صدرك حرج منه. لتنذر به
26:18وذكرى للمؤمنين. فهذا الصبر اما ان يكون منشرحا للحق. واما ان يكون منشرحا للباطل. والباطل انواع والحق ايظا انواع ولكن دماء الحق هو ما جاء في الكتاب والسنة جماع الحق هو دين الاسلام والباطل
26:38تعب كثيرة ووسائله كثيرة فمنشرح صدرا بنوع من انواع الباطل فانه وسيلة الى ان يخسر ويخسر حتى يكون هذا الصدر قد حوى الباطل ثم توافق الباطل القلوب والجوارح. لهذا كان
26:58من اللوازم على العبد ان يكون متأملا في هذه الاية في قوله جل وعلا ولكن منشرح وفي قوله فلا يكن في صدرك حرج منه. وذلك ان انشراح الصدر بالحق وسيلة الى مواقعته
27:18انشراح الصدر بالباطل وسيلة الى مواقعته. بما يكون انشراح الصدر بالباطل وبما يكون انشراح الصدر في الحق انواع الباطل كثيرة يقول من انواع الباطل انشراح الصدر. لعدم تعظيم الرب جل جلاله
27:43احيانا يأتي من يأتي ويكون يحضر بعض المجالس التي فيها عدم لله جل جلاله يعني اذا ذكرت الايات فلا تجد في قلوبهم وجل ولا خوف ولا تعظيم للمتكلم بهذه الحياة واذا ذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عارضوه بارائهم وبعقولهم
28:13يضحك معهم ويضحك كما يضحكون ويستأنس كما يستأنسون. وهذا نوع من انشراح الصدر بالباطل. والواجب على العبد ان يكون قلبه منشرحا للحق. واذا اتى نوع من انواع الباطل اذا اتاه نوع من انواع الباطل فيكون في القلب
28:33لذلك يكون في الصدر بعد عنه وكراهية لذلك الشيء. لهذا انشراح الصدر بالباطل يأتي بالباطل حتى خذ مثلا الغيبة. كلنا يعلم ان الغيبة حرام وهي كبيرة من الكبائر. فلا يأذن العبد يستسهل بها
28:53حتى يكون حديثه غيبة ينشرح صدره لهذا النوع من أنواع الباطل حتى يعاقب بألا بألا ينفك عنه. خذ فضول النظر بالنظر الى النساء وعدم غض البصر عنهن فلا يزال ينظر وينظر ويستسهل
29:13حتى ينشرح صدره الى ذلك فيرى انه ليس ثم شيء. بالنظر الى ذلك. فيغشى انواعا من الباطل بانشراح الصدر كذلك البعض كذلك خذ فضول الكلام فضول اللسان فان القلب فان الصدر والقلب ينشرحان لهذا النوع من
29:33ان يدخل في كلامنا لا كلام في في ليل من الاعراض او في قول فيه مقالة سوء او ظن سوء الى اخره مما نهى الله جل وعلا عنه من موبقات اللسان ومن افات اللسان فينشرح صدر العبد بذلك حتى يكون همه بالغ. خذ
29:53مثلا ايضا من فضول المقال ما يكون عند البعض من انه يأتي له اصحاب وان كانوا اصحاب خير وهدى فيدخلون في يعلم هو انه لا يجوز لكن رعاية لصحبتهم يدخل معهم في ذلك المقام اما فيه نيل من اهل العلم او فيه نيل
30:13من المسلمين او فيه ظن سوء او فيه اتباع لغير سبيل المؤمنين من البدع والمحدثات ونحو ذلك سيظل يجامل كما يقال يجامل يجامل حتى ينشرح صدره بالباطل. والواجب على العبد ان يسعى في الا ينشرح صدره بالباطل. وكيف ينشرح الصدر بالباطل؟ بان
30:33شيئا فشيئا فاذا تساهل اقدم. كذلك في المقابل في الجهة الاخرى انشراح الصدر بالحق. قال جل وعلا افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه. ان انشراح الصدر بالاسلام باوامر الاسلام يكون اول الدرجات منه
30:53لقبوله وبمحبته حتى ولو لم يعمله العبد. فان العباد قد لا يعملون بكل ما امروا به. لكن الواجب عليهم ان شرح صدورهم للحق انشرح صدورهم بامر الله جل وعلا فان هذا يعجبهم خيرا. وان العبد يهيم بالحسنة فلا
31:13اعملها ستكتب له حسنة. وهذا من رحمة الله جل وعلا بالعبد. لكن انشراح الصدر بالحق انشراح الصدر بانواع الهدى بامور هذا يسبب لك انواع من القرب من الخير. امور الاسلام وشعب الاسلام كثيرة متنوعة
31:33اذا شرح الله صدرك للاسلام فان فانك تقبل على روضات وجنات. قال سبحانه فمن يرد الله ان يهديه يشرح قدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. اذا فانشراح الصدر بالباطل هذا وسيلة الى
31:53الباطل فالواجب على العبد ان يحاسب نفسه اول ما يجد من نفسه انشراح صدر لنوع من أنواع الباطل. والا لو تساهل تساهل فانه يكون هو الذي جنى على نفسه. كذلك اذا رأى العبد نوح اذا رأى العبد نوعا من انواع الخير فاول الدرجات ان ينشرح
32:13صدره لذلك الخير لما جاء من امر الله من امر رسوله صلى الله عليه وسلم ويحب ذلك ويحب من عمل به حتى ولو لم يعمل به فان انشراح الصدر وبذلك وعدم الحرج في الصدر مما انزل الله جل وعلا انه نوع من انواع العبادة وسبب من اسباب الهدى
32:33الوصية الرابعة وصية بالجد وترك التسويف الاماني وقد قال ابن القيم رحمه الله تعالى ان مفسدات القلوب خمسة المخالطة والاماني وفضول الكلام والشبع والنوم. اصول مفسدات القلب خمسة كثرة المخالفة والاماني وفضول الكلام
33:22والسبع يعني دائما وكثرة النوم. وهذا الذي قاله صحيح وقد شرحه وبينه. يهمنا منها الاولى منها الاماني وهي التفويض. وصيتنا هذه بترك التسويف وترك الاماني. وقد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العاجز الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت
33:52والعادل من اتبع نفسه هواها. وتمنى على الله الاماني والاماني بحر واسع. لا ساحل له. من الناس من يتمنى خذ مثلا من الشباب من يتمنى ان يكون يتمنى ان يكون فاهما للعلم
34:17لكن متى تكتد بجد يقول سحب كتفك متى؟ بعد الاختبار منهم من اذا اتت العطلة قال اول العطلة انشغل بها. ثم بعد ذلك في منتصفها. في اخرها الى اخر ذلك. يعلل
34:36يعلم الناس بانه سيعمل ويعمل. فينقضي العمر وتنقضي زهرة العمر وهو ولا يحصل شيئا. السبب انه افسد ارادته في الاماني الباطلة. من اقتنع بشيء فليغشاه فورا فليركبوا فورا اذا اقتنعت بان بانك تريد ان تكون طالب علم فلتبدأ طواف. بعض الناس يريد ان يكون مطيعا. يعلم انه
35:06وعلى معصية وعلى ذنب او مفرط في واجب من واجبات الله. متى تسوق؟ متى تريد؟ يقول لا تنتظر شهر شهرين بس حتى تنتهي ثم بعد ذلك اصححوا العمل اصححوا الطريق. انظر الى نفسي واحاسبها محاسبة جاذبة. نوع من الاماني
35:26من مفسدات القلوب هذه من اعظم الاسلحة التي تفتك بالناس. من الناس من يعلم ان اهل بيته بحاجة الى توجيهه بحاجة الى اصلاحه بحاجة الى النظر في احوالهم ولكن متى يبتدأ؟ يقول الان عندي مهمات وعندي كذا
35:46اذا انتبهت العطلة كما نسمعها كثيرا ساسافر معهم وسابتدي في نصائحهم وساضع لهم درسا واودع وابدأ معهم في السيرة وابدأ معهم دراسة لبعض كلمات السلف الصالح او في جلسات مختصرة مع الاهل والاولاد والاخوان الى اخر ذلك. فيمتد به الزمن يأتي الشاغل دون
36:08وهو في امانه لاحظ ما يريد ولا هو انتبه لغلطه مع نفسه كذلك في باب الاماني اماني الخير اماني الاصلاح اماني هداية الناس الى الحق والهدى على مستوى المجتمع او
36:34على مستوى الامة. من الناس من يقول سواء كانوا افرادا او مجموعات او جماعات بل سنعمل. سنعمل وتمضي ولم يعملوا شيئا او ربما عملوا شيئا غير محمود فسيصححون ويقتنعون ان هذا الذي هم عليه ليس
36:54او ان غيره افضل منه او انه خطأ فيتمنون الاماني في الاصلاح وهم ماسحون على شهواتهم او ماكثون على انقضاء اوقاتهم في غير اذا اقتنعوا بهذا الشيء فالواجب ان يبادروه فالشباب وعمر الشباب
37:14فرصة لا تعود وقد قال اتهامي رحمه الله في مرضيته لولده التي مطلعها حكم المنية ما هذه الدنيا بدار قرار بين يرى الانسان فيها مصدرا حتى يرى خبرا من الاخبار قال بعد ذلك
37:34ومكلف الايام ضد طباعها متطلب في الماء جذوة نار. واذا رجوت المستحيل فانما ترجو واذا غزوت المستحيل فانما تبني الرجاء على سبيل حال. الى ان قال وتراكضوا خيل الشباب فانما
37:56ناركم سفر من الاسفار. لا بد من الجد الاماني لابد ان تتحول الى واقع. منضبطة بضابط الشرط اذا كان دم اماني في الخير والاصلاح على مستوى صغير او على مستوى كبير فلا بد من البدار. البدار البدار المرء
38:16كثرة الفترة التي يمكنه يمكنه فيها ان يعمل شيئا خيرا يعادلها قبل ان يأتي فترة لا يستطيع فيها ان يعمل شيئا. وهذا مما يجب ان يتدارك والا تترك الاعمار تمضي وان تترك الاوقات تمضي
38:36دون نظر اذا نظرت في احوال البيوت اذا نظرت في احوال المجتمع وجدت انواع من الفساد انواعا من المخالفات انواعا من في العوامر هدى الله الجميع لما يحبه ويرضاه. وكل في بيته من طلبة العلم او امام مسجد او مؤذن مسجد. كل يريد نريد ان
38:56ونريد ان نقوم بكذا وتمضي الايام والسنين وهم في امان واذا عملوا شيئا فانه ليس بعمل جاد فهو مقتنع ان هذا الذي عمله عمله ليس بعمل جاد. تنتظر الى متى؟ هذه الاماني يجب ان تدان. وان تحول الى حقيقة. ان يحول امنية الخير
39:16الى حقيقة والى واقع ينبغي المرء في تنفيذه لانك لا تدري الى كم تعيش ولا تدري هل انت تعيش الى ان تبلغ ما امر الله جل وعلا بتبليغه وامر به الرسول صلى الله عليه وسلم ام لا؟ ان الاجتهاد في الدعوة يجب ان يكون على الفور. والدعوة لا
39:36الا بتعاون على البر والتقوى. فاصل الدعوة في التعاون. ومن الناس كما قد سمعت وعرظ علي شيء من من الناس من يقول نريد ان نعمل ونريد ان نكون مجموعة تدعو الى الخير ونكون مجموعة يتعاونون على مستوى حارتهم
39:56او على مستوى قريتهم الى اخره وتمضي الايام وهم في امان لم يحصلوا شيئا لابد من تراكم من التسابق الزمن لابد ان تسعى وان تبتدأ نفسك بنفسك وان تمتد بمن حولك وان تتعب في الاصلاح والخير والا تتمنى
40:16ان على الله الاماني. فالاماني مضرة. ولهذا نقول ان من رام شيئا من امور فليبادر به قبل ان يفوت الوقت. اذا نظرت الان الى الاحوال فوجدت ان عندنا من المنكرات ومن المفاسد ما يزيد كل سنة
40:36كل سنة يزيد من انحراف الناس عن الحق والهدى ومن غثيان الباطل للقلوب ومن اقبالهم على الشهوات خاصة شهوتين المال والنساء اقبل الناس عليهما دون حل. وهذا لا بد معه من اصلاح يجابه ذلك. لكن مقيد بالضوابط
40:56الشرعية والعباد لو عملوا لادركوا فقد كان بعض العلماء كتب كتابة في وسيلة من وسائل الاصلاح بحسب نظره قال لما عرظ واقعا يعيشه هو قال اه علم الرجال ام لم
41:16ينهض الرجال بواجبهم؟ هل علم الرجال لم يعد احد يقوم بواجبه؟ الذي جعله الله جل وعلا على هذه الامة انه تم رجال ولكن يتمنون الاماني لا شك انه اول درجات معرفة الواجب ان يتخلص المرء من الاماني
41:36جهده في ان يجعل يومه وليلته في الخير والهدى والصلاح لان هذا الامر الذي ترونه من انكسار الموبقات والمنكرات وانواع لابد له من انكار لابد له من تعاون على البر والتقوى لتقليله او ازالته
41:56الوصية السادسة الخامسة الاقلال من من الخلطة الاقلال من الخلطة او الخلطة كما نصح ابن القيم رحمه الله بان من مفسدات من مفسدات القلب الاكثار من الصلبة قال والخلطة نوعان
42:22نوع منها يفسد القلب. ونوع منها يصبح القلب. فاما التي تفسد القلب فهي ان يسعى بمخالطة الناس والكلام معهم او احيانا بالمشتبهات او بالمحرمات يعني يحب ان يكثر الاختلاف. يحب ان ان يكثر
42:45معاركه يحب ان يتعرف على هذا وهذا ويأتي مجلس هذا وينتقل من مجلس هذا الى ذاك. ويتعرف على عشرة وعشرين وثلاثين. وهذه انواع هذه من كثرة التعارف هي سبب لان تتأثر بما عند اولئك. لان كل انسان فيه خير وفيه شر. فاذا كان من يخالطه العبد
43:05عنده بعض الشرور فان العبد مع كثرة الاختلاط لا بد وان يأخذ من هذا وهذا وربما اجتمعت عليه وهذه الخطة مذمومة والقلب متعلق بالله جل جلاله لا يأمن بالخلق كثيرا الا اذا كان في توجيههم وفي ارشادهم وفي التعاون معهم على البر والتقوى اما
43:25هو سيكون مشغولا بربه جل وعلا عما سواه. وفي الله جل جلاله شغل عما سواه فكانت المخالطة سبب من اسباب فساد القلب. اذا كانت المخالطة بحسب ما اتفق. اما اذا كان العبد وهو القسم الثاني من انواع
43:43مخالطة يخالط رغبة في الخير. اذا حضر مكانا وتعرف على احد فانما يتعرف ويخالط لاجل ولاجل دفع الشر. فهذا مخالطته محمودة وفيها صلاح لقلبه. وقد تحضر مجلسا او مجالس فتخجل من ان تجعل ذلك المجلس مجلس خير وهدى. فتخالف وربما ساعة في ذلك المجلس
44:13ما هو من فضول المباحات او ربما من الكلمات التي ضربها اكثر من نفعها. او ما هو من المحرمات فلابد ان يكون الراغب في صلاح قلبه وصلاح الاخرين ان يأخذ بهذه الوصية التي اوصى بها ابن القيم بان يكون المرء مقداما
44:33يعني اذا حضر مجلسا فليبتدع الكلام. اذا نظرت الى المجالس ربما تحضر مثلا في وليمة في عزيمة تحضر في تعاونات الى اخره تلحظ ان الناس يبدأون ويتكلمون في موضوع ثم تمضي مدة وهم يتكلمون في ذلك الموضوع. فاذا
44:53انت الكلام في موضوع ما فانه غالبا ما ينشغل الناس بتحليلات ذلك الموضوع مدة من الزمن يكون فيها الخير وفيها التوجيه فيها الدعوة والصلاح. فاذا الذي يجب على الذي يسعى في صلاح نفسه وصلاح غيره ان يكون مقداما
45:13يأتيه الشيطان كما قال ابن القيم بعبولته التي قليل من ينجو منها فيقول اذا تحدثت او اذا قلت ذلك فانك تريد الشهرة او تريد ان تذكر او تريد ان تصرف وجوه الناس اليك او نحو ذلك. قال فاذا اتى بهذه المحبولة
45:33لا تحول في الله جل وعلا منه وتوكل على الله جل جلاله واجعل مخالطتك ومجالسك بخير وهدى وارشاد الخلق الى ما يجب عليه ما ينبغي او ما يجب ان المخالطة هذه يجب ان
45:53صنف نفسك معه الى اي درجة تخالف؟ وما هي مخالطاتك؟ بعض الناس يعرف مئة مئتين مدها الله. وبعضهم يعرف اكثر واقل ويظن ان كثرة المعارف هذه وكثرة اتيان هذا وهذا انها اصلح للقلب ليست كذلك
46:13فصلاة القلب بالقلة المخالطة الا ما كان من المخالطة في امر بمعروف ونهي عن منكر او بعلم او دعوة او خير او فلاح هذه المخالطة محمودة. واذا اقل العبد في المخالطة انس بربه جل وعلا. انس بالقرآن. اشتاق لله
46:33اشتاق لتلاوة الكتاب اذا صلى فانه يكون للصلاة معه يكون للصلاة في حقه معنى فانه ينادي ويحس انه لن يكون مسرعا في طلب مخالطة الخلق بل هو منشغل بمناجاة الله جل وعلا عن مناجاته او مناداة الخلق
46:53تلحظ من نفسك ان الذي يكثر المخالطة ويكثر الحديث مع الناس حتى على ابواب المساجد قبل الاقامة انه اذا دخل في الصلاة لا يدخلها بقلب خاشع. لا يدخلها بقلب قد ظهر
47:12عليه بتقييمه لنفسه لذة مناجاة خالقه جل وعلا. وذلك لان كثرة مخالطة الخلق تقتضي كثرة سماع كلامه. وكثرة السماع القلب وتشغل العقل الا ما كان في حق وهدى. اذا فالمخالطة يجب ان توزن بالايمان
47:35وهل ننتبه لها؟ لنفسك كذلك لمن تعول. كذلك في من حولك. كذلك في من توجه اقول لك او صديق او ابن او بنت الى اخر اصناف الناس يأتي ويخالف هذا ويخالط الثاني والثالث كم له
47:54ومن الاصحاب او كم لها من الصاحبات تجد ان لها عددا وان له عددا. وهذا لا شك انه يحدث انواع من المفاسد. فالمربي كما انه يربي نفسه على قلة الخلقة الا والاختلاط الا فيما ينفع كذلك ينبغي له ان يكون في تربيته لمن حوله
48:14ان يكون اذا كان لا بد ان يخالطه فان تكون مخالطتهم وان يكون اصدقاؤهم عددا محدودا. وهذا من الامور التي ينبغي ان يتنبه لها المربون خاصة في البيوت واولياء امور البيوت
48:32الوصية التي تليها وصية عامة عامة لجميع الناس وخاصة الناس الا وهي ان يكون الله جل جلاله ورسوله صلى الله عليه وسلم احب للمرء مما سواهما وهذه من اسباب تحصيل لذة الايمان بالقلب
49:14ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. ان يكون الله ورسوله احب اليه من اذا كان الله جل جلاله ورسوله صلى الله عليه وسلم احب للعبد من كل ما سواهما من مسجد من
49:39احلى من الدنيا من المال من الشهوات. فان هذا يثمر تعلقا بالعبد بالاخرة امتثالا في هذه الدنيا لامر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. ويثمر شرح الاهواء
49:59الشبهات والشهوات لان العبد اذا كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما فانه يسعى الى ان تكون هذه المحبة صحيحة. وهذه المحبة انما تكون صحيحة بان يتعرف المرء على ما جاء في في القرآن وما
50:19فاذا علمه فتعرف اليه عمل به. ولشيخ الاسلام رحمه الله كتاب عظيم اسمه قائمة في المحبة هذا الكتاب على هذا الحديث وقال فيه يعني قاعدة الكتاب ان المحبة هي المحركة
50:43فمحبة صاحب الدنيا للدنيا هي التي حركته بهذه الدنيا. اذا احب المال تحرك قام اخر الليل لاجل ان يذهب الى الموعد الفلاني في الوقت الفلاني. محبة وللشهوات تجعله يتحرك لذلك ولو بذل وقتا ومالا الى اخره
51:08محبة اهل الطاعة للطاعة جعلتهم يتحركون في الطاعة. محبة اهل الاصلاح للاصلاح جعلتهم يتحركون في الاصلاح اذا كان الله ورسوله احب للعبد مما سواهما فانه ينتج من ذلك ان تكون حركة العبد وتحرك العبد
51:28بسم الله جل جلاله وفي امر رسوله صلى الله عليه وسلم وليس للخلق ولا لاحد لان المحبة هي التي هذا هذا اصل وقاعدة. ولها تفريعة من تفريعاتها ان محبة الله جل جلاله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم تقتضي ان يكون
51:55العبد محسنا لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم على نفسه دون غلبة للهوى. لان المحبة كلما زادت كلما تخلق العبد من من الهوى. والهوى مرحب كما قال بعض
52:15مركب يلذ للقاصر الغريق. ومركز يلذ للقاصر الذي لا يعرف العاقبة. ولكن النهاية يغرق بهذا المكان الهوى هو احد اعظم الاسباب التي تصرف عن محبة الله ورسوله. فتم اذا عقل ونتيجة. الاصل محبة الله جل وعلا. ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم. ونتيجة هذه المحبة
52:50ترك الهوى فمن كان عنده بعض الهوى اما في الشبهات او في الشهوات فلن تنشدوا من ذلك او ينفذوا من ذلك ان محبته لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم محبة نافعة
53:10وقد قال جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ويغفر لكم ذنوبكم. قال بعض السلف ان ان تحب يعني ان تحب الله ولكن الشأن ان تحب واذا كان العبد في
53:31هذا الاصل الا وهو محبة الله جل وعلا ومحبة رسوله فانه ينشد عنه ترك الهوى. والهوى لابد من لان تعظيم المحبة سببه ترك الهوى. ومن تحكيم الهوى ان يعطل المرء
53:59الله جل وعلا وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في بعض النصوص لما الفه؟ او لما تعلمه او لما نشأ عليه والهوى قد يكون سببه العلم. يكون الف شيئا حتى صار هولا ورغبة. وحتى يظن انه الحق
54:24وقد يكون نشأ على شيء وهذا الذي نشأ عليه غلب على عقله وغلب على لبه حتى صار حول له ويكون الحق في غيره المرء لاجل محبته لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم يجب عليه ان يخلص نفسه
54:49من ان يكون له هوى في شيء. الا بما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم. كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به
55:08النشأة كما ذكرت وهذه الكلمة قد تكون هلقة للشباب ان نشأة لها اثر في ان يكون المرء صاحب هوى قد ينشأ على قول يظنه حقا ويعتمد ذلك القول ويدافع عنه ولا ينظر الى النصوص التي ربما دلت
55:31على خلاف ذلك القول اذا دلت النصوص على ما نشأ عليه فالحمد لله هذا توحيد واذا دلت على خلافه فان محبة الله جل وعلا ومحبة رسوله وان كون الله جل وعلا وكان الرسول صلى الله عليه وسلم احب للعبد مما سواهما يقتضي ان يترك الهوى وان يسعى في
55:51تلقي العلم وتلقي ما يعتقد وتلقي ما يعمل به على ما دلت عليه النصوص قال بعض اهل العلم ان للتلبية وللعلم اثر اثرا في الطباع كما ان لرضاعة الصغير حذرا في الطباع
56:18الصغير الى اربعة من ليس من عنده صفات اذا ارضعته من عنده صفات مذمومة ربما هذه الصفات فلذلك جاء عن بعض السلف انه قال ان الرضاعة نسبة الا تسقي من يهودية ولا نصرانية
56:39على شك او فلا شك من يهودية ولا نصرانية. وقد كان بعض العلماء خطيبا يؤثر في الناس وكان مهتما برضاع احد اولاده. حتى انه حرج امرأته في ان يرضع ذلك
57:04الولد الا هي او الا من يعرف فحصل مرة انه اتت هذا اتى ذلك البيت امرأة وكانت ترضع فارضعت ذلك رضعت بغيبة من الوالد حتى وضع رضعات متعددة ذلك وصار من العلماء. فكان اذا تكلم ربما ادركته حثه وهو يتكلم. وليس على شأن الحديث
57:34كما تعلمون ان قضاء اللبن منسوب الى الوانه وليس على شمع ابيه فيقال له كيف ادركت تلك الحج وانت ابن فلان؟ فقال هذا من اثار الرضعة الاولى الرضعة مؤثرة ولا شك. والرضاع مؤثر. كذلك رظاع الاراء رظاء الافكار. فان الذي يقبل على الخير
58:07على الاستقامة يرفع من الخير والهدى بحسب من يخالطهم. فاذا ادرك بعد زمن واستقام واقبل على الله جل وعلى فصار لا يحتاج في الغالب الى موجه يجب عليه بعد ذلك ان يتحمل نفسه في هذا الامر. وهو تخليصها من الهوى
58:27لانه ما استقام ولا رغب الا رغبة في ان يكون الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم احب اليه مما سواهما ان يترك الهوى الا في طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذه مسألة مهمة ينبغي ان تتدارسوها. وهي
58:47ان المرأة في اول اقباله يعلق بذهنه اشياء وبقلبه اشياء قد لا يستطيع التخلص منها الا اذا حدث على نفسه وخلق نفسه من الهوى واقبل على تحسين العلم وتحسين الكتاب والسنة. وهذا ولا شك يتطلب من المرء جهدا ويتطلب
59:07من المرء حسن توكل على الله جل جلاله وفي ذلك اعظم الاثر يعني عظم التوكل على الله جل جلاله. هذه مجموعة من الوصايا واقتضاها نخاطب المستعجل لعل فيها كفاية ونجعل بقية الوقت للاسئلة هذا
59:34صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد الله فضيلة الشيخ خير الجزاء على هذه المحاضرة القيمة. نسأل الله العلي القدير ان يجعلها في ميزان حسناته فضيلة الشيخ هذا سائل يسأل يقول ذكرتم حفظكم الله الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
1:00:02قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا اذا جئت به. فضيلة الشيخ ما صحة هذا الحديث؟ هل هو صحيح؟ حيث اني سمعت انه ضعيف. وما الراجح في الاحتجاز بالضعيف في غير الاحكام والعقائد من البعض وغيرها؟ وفقكم الله
1:00:22الحمد لله. اما هذا الحديث فانه من الاحاديث التي اختارها النووي رحمه الله تعالى في الاربعين النووية المعروفة قال فيه حديث صحيح خويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح. وذكره بهذه العبارة امام هذه الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد
1:00:52والذين ضعفوه بعثوه لاجل ان في اسناده نعيمة ابن حماد وقد قال عدد من اهل العلم انه ضعيف من قبل حفظه على امامته للسنة وقوته على اهل البدع والمحدثات. وهذا الذي اعلوه به
1:01:14ليس بودي من جهتين. الجهة الاولى ان الرئيس نعيم بن حماد ليس هو بالتضعيف الذي يطرح معه حديثه مطلقة وانما ان قيل لتضعيفه تبعا لمن قال ذلك فهو يقبل حديثه اذا استودعت
1:01:34والى صار من حديثه سواء. وهذا الحديث الذي صححه النووي وغيره ليس فيه بل هو معنى قول الله جل وعلا في سورة النساء فلا وربك لا يؤمنون حتى يحسنوك فيما
1:01:54بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا تسليما. قال العلماء هذا الحديث بمعنى الاية واذا كان كذلك فان هذا الحديث يصح بان الاية شاهدة له. وهذا على التنزل
1:02:14في اسناده ضعفا والوجه الثاني من ذلك انه من المتقرب عند اهل العلم ان الحديث اذا كان يشهد له اية من القرآن فانه يصح بذلك الحديث وينسب مع ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. ذكر هذه القاعدة في غير موضع ابن جرير رحمه الله في كتابه في
1:02:44تفسيره العظيم للقرآن جامع البيان وكذلك في كتابه تهريب الاثار وهو الذي عليه عمل اهل العلم. فاذا كانت الاية في معنى الحديث فانه لا بالشأن ان يقال ان الحديث صحيح لانه ليس فيه معنى يخالف ما جاء في الكتاب ولا بالسنة
1:03:04بل ان ما فيه موافق لما في القرآن وما في السنة. والشق الثاني من السؤال مسألة الاحتلال بالحديث الضعيف العقائد والاحكام هذه المسألة لها احوال ذلك ان الحديث الضعيف يراد به يعني ما سنتكلم عليه هو الحديث الذي لم يشتد ضعفه
1:03:34وذلك بان يكون بالاسناد بان يكون في الاسناد راو ضعيف الحفظ او لين او مقبول او محسور الحال ونحو ذلك. فهذا تقبل له الشواهد واذا وجد ما يحتج اذا وجد ما يستجهد يشهد له او ما يستشهد له به فانه يهوى وينتقل من الضعف الى الحسن
1:04:04في العقائد اهل الحديث لا يحتجون بحديث ضعيف في العقائد. وقد قال هذه كلمة شيخ الاسلام ابن تيمية لان العمدة في هذا الباب على طريقة اهل الحديث المتقدمين ائمة السنة
1:04:27السفياني هو عبد الرحمن بن مهدي واحادي سعيد الخطاب وكالام احمد وعلي بن المديني ويحيى ابن معين واسحاق ابن وهو يهوى الحميدي والبخاري ومسلم والترمذي الى اخره اولئك الائمة. العمدة في هذا الباب على اقوالهم وعلى تقريراتهم. فالحديث
1:04:47قال شيخ الاسلام ابن تيمية اهل الحديث لا يستدلون بحديث ضعيف في اصل من الاصول. بل اما في واما في فرع من الفرص. فاهل الحديث يذكر عنهم شيخ الاسلام ان طريقتهم ان يستدلوا بالحديث
1:05:07صحيح في تمهيد اصل من البحور. اذا كان الاصل ثابتا بالكتاب والسنة فلا بأس ان تحسد له ما جاء من الاحاديث حتى ولو كانت ضعيفة او في فرع من الفروع يعني في مسألة فقهية تورد لها في الحديث الضعيف وذلك اذا لم يكن في الباب الا هو
1:05:27وهذه هي طريقة الامام احمد واكثر اهل الحديث بانهم يحتجون بالحديث الضعيف في الفقه اذا لم يكن في الباب الا هو لان الحديث الضعيف خير من الرأي والمقصود بالحديث الضعيف الذي يقبل ان ينجذب. اما في فضائل الاعمال
1:05:47لا يجوز ان يستذهب بالحديث الضعيف بفضائل الاعمال وان يذكر باجر ترغب الناس في الخير وهذا هو المنقول عن ائمة الحديث وعن وقد روي عن سفيان وعن غيره قال اذا روينا في الحلال والحرام سددنا. واذا روينا في الفضائل تسهلنا
1:06:07هذا في باب الترغيب والترهيب بشرط الامر فيه واسع بشرط ان يكون ما حواه ذلك الحديث. من الترغيب او من الترغيب لا يناقض اصلا او لا يناقض قاعدة او اية او حديثا. والله اعلم
1:06:25فضيلة الشيخ تكلمت عن المسابقة مع الزمن في عمل الخير والدعوة اليه. فيا ليتها نذكر الفرق بين ذلك وبين العجلة المنهية الدعوة المسابقة هي ان استغل الوقت جميع الوقت بعمل الخير. لانك اذا تأخرت بالاقدام على الخير
1:06:52فان اهل الشر لن يتأخروا بالاقدام على الشر والدعوة اليه وتحذير الباطل والشهوات الى الناس. فان انت سابقتهم وانت صاحب الخير سابق باذن الله. اما العجلة المنهي عنها فيه بعض الايات وفي بعض الاحاديث
1:07:17كقوله جل وعلا واصبر حين وعد الله حق ولا يتخفنك الذين لا يوقنون وكقوله عليه الصلاة والسلام ولكنكم قوم تستعجلون هذا المراد به العجلة في حصون ما الله جل وعلا به من النصر لاوليائه والعز لاهل طاعته والذل لاهل معصيته. فهذا
1:07:47فهو الذي نهي عن ان يستعجل قدر الله جل وعلا او ان يستعجل امر الله جل وعلا الامر الثاني مما نهي عنه بالاستعجال ان تحمل المرأة العجلة ان يرتكب منهيا عنه بالدعوة او ان يرتكب
1:08:07وسيلة من الوسائل التي لا يقرها اهل السنة والجماعة ولا توافق ما جاءت بها النصوص لاجل تحصيل الخير اهل السنة ليست عندهم الغاية تبرر الوسيلة بل لابد ان تكون الوسيلة مشروعة حتى توصل
1:08:27الى الغاية المحمودة واذا نظرت الى قصص الانبياء هذا نوح عليه السلام مكث في قومه ما مكث مكث فيهم الف سنة الا خمسين عاما وما امن معهم بعد ذلك الا قليل كما قال جل وعلا وما امن معه الا قليل. قال المفسرون
1:08:47ان الذي امن مع نوح بضعة عشرة ما بين رجل وامرأة واسوأ واكثر ما قيل انهم كذا وسبعون ما بين رجل وامرأة هذه طيلة الف سنة الا ان حين عام ليس المقصود ان تحصل النتائج ولكن المقصود ان تسعى في الدعوة وفي الخير
1:09:12على نور من الله وعلى وصف ما قرره اهل العلم وما دلت عليه النصوص حتى تكون هذه العبادة وهي الدعوة قائمة اما اذا استعجل في هل استعجل في الاصلاح؟ بمعنى اتخذ المرء وسيلة غير مقرر شرعا لاجل ان يصل الى النتيجة العجلة
1:09:32لا يكون محمودا لانه اتخذ وسيلة غير مشروعة فلا بد ان تكون الوسيلة مشروعة ولابد ان تكون الغاية محمودة والله اعلم فضيلة الشيخ قلتم ان الحق انواع فهل الحق يتعدد
1:09:57هذا السؤال كأن السائل يريد ان نوضح له ولغيره هذه المقالة الحق واحد لا يتعدى. يعني الحق الذي يرضاه الله جل وعلا وهو حكم الشرعي واحد لا يتعدى المسائل التي اختلف فيها العلماء. ليس ثم
1:10:27حقا ليس تم حق وحق وحق. بل الحق واحد ومن خالف الحق اما ان يكون مخطئ معذور واما ان يكون واما الحق الذي عانيناه فهو ذلك الحق. وهذا كقوله جل وعلا وان هذا صراطي
1:10:51فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. فوحد الصراط وهو سبيل واحد وان هذا اعتراضي مستقيما فاتبعوه فجعله صراطا واحدا وجعل سبل الباطل الكثيرة فقال ولا تتبعوا ومع ذلك فجعل الله جل وعلا لسبيل الحق سبله. قال سبحانه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم
1:11:21سبلنا وان الله لمع المحسنين. السبل هذه في داخل الصراط. سبيل واحد يجمعها وهو القرآن وهو الاسلام وهو السنة كما فسر بذلك قوله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم ان الصراط
1:11:41المستقيم هو الاسلام هو السنة هو القرآن. وهذا الصراط فيه في داخله سبل وفي داخله شعب. لكن ليست مفرقة عن ذلك السبيل ليست مبعدة من سلكها عن ذلك السبيل بل هو فيها. ان سلك شعبة من تلك الشعب فهو فيها. فكذلك اذا قلنا ان الحق انواع وان
1:12:01له فروع وله شعب فنريد به فروع الحق الداخلة في السبيل الواحد وفي الحق الواحد فضيلة الشيخ من العلم ما تعلمه ضروري متعين على كل احد. ما الطريقة المثلى لتحصيله
1:12:20اعد من العلم ما تعلمه ضروري متعلم على كل احد. ما الطريقة المثلى لتحصيله العلم قسمان فرض الكفاية. فرض العين هو الذي يجب على كل مسلم ان يتعلم. وهو ما به تصح عباداته وتصح معاملاتها. واصل ذلك ان يصح القلب في الاخلاص. يعني ان
1:12:55نتعلم التوحيد وضده. هذا قرظ عين. وان يتعلم ما تصح به صلاته من الشروط والاركان والواجبات يتعلم هذا من عمره اسبوع على احد اهل العلم حتى يضبط ذلك. كذلك اذا كان له اموال يتعلم كيف يخرج
1:13:15زكاة او كيف يحصي الزكاة وكيف يحصي الزكاة؟ اذا كان يبيع ويشتري لا بد ان يتعلم احكام البيع جاهز واحكام البيع الجائز ويسأل اهل العلم حتى يكون فيما يأتي ويذهب على بينة. هذا القسم فرض عين. كل من احتاج في العمل
1:13:35او في العبادة الى احكام شرعية يمارسها دائما فانها تكون فرضا عليه. في صلاته زكاته وسائر اركان الاسلام من امثل ما يطلب به ذلك بالتوحيد كتاب ثلاثة الاصول للشيخ الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
1:14:05فان ذلك الامام نظر الى سؤال الملكين في القبر يسألان العبد عن ربه وعن دينه وعن نبيه صلى الله عليه وسلم. اذا اتى العبد اذا دخل العبد في القبر اذا ادخل القبر واولي عليه
1:14:25اتاه ملكان فيسألانه من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ هذه الاسئلة الثلاثة سماها الشيخ محمد رحمه الله سماها ثلاثة نصوص. واجاب عنها اجاب عن هذه الاسئلة بالادلة في رسالة سماها ثلاثة الاصول هي اجودة تلك المسائل فمن درسها وتحفظها وكانت دائما على
1:14:55فانه حري بالتسبيح عند ذلك السؤال. قال العلماء يكفي ان يتعلم اجوبة تلك المسائل في عمره مرة مع دليلها حتى لو نسي بعد ذلك يكون كافيا الا اذا اتى ردة
1:15:15تحللوا ذلك فانه يجب عليه ان يعود فيتنكر ذلك حتى يدخل في الاسلام عن دليل لا عن تقليد. هذا في التوحيد هذه رسالة مختصرة اما في امور الصلاة والزكاة فله ايضا رسالة اسمها سماها اداب المشي الى الصلاة انتزعها من بعض كتب
1:15:35الفقهاء. نعم فضيلة الشيخ كثرت بين الشباب في هذه الايام النقاشات والجدال وهم بين محق وبين مخطئ. وذلك يعود لاسباب اهم واتباع الهوى وترك منهج السلف الصالح. فاذا قيل لاحدهم قال الله قال رسوله كان جوابه هذا صحيح. ولكن
1:15:59وبدأ حجج عقلية لا صلة لها بالدليل. فهل من وصية لهذا الصنف من الشباب الوصية وصيتان. وصية لهذا الصنف ووصية ايضا لغيره اما الوصية لهذا السن فانها بنيت في اثناء المحاضرة لان الواجب على العكس
1:16:25ان يكون مخلصا لله جل وعلا مبتعدا عن الهوى وعن اسبابه. واهل الدين واهل الخير كل يريد صلاح ولابد ان يحاسب المرء نفسه في ان يكون الدليل وقول ائمة اهل
1:16:45السنة قائمة الاسلام وعلماء السنة ان يكون قولهم محكما والا يذهب الى اراء وافكار ليس مقرن عند اولئك الائمة وليست معروفة عند اهل السنة فيما كتبوا في عقائدهم واقوالهم. الواجب على هذا وان
1:17:11ان يتقوا الله جل جلاله وان يسعوا في تطبيق السنة على انفسهم قولا وعملا وان يتبعوا ما قال الله جل جلاله وما قاله رسوله وصلى الله عليه وسلم وان لا يكون في القلب حر من ما جاء في الكتاب والسنة. فان الصحابة رضوان الله عليهم لما
1:17:31النبي صلى الله عليه وسلم قريشا وامدها في عهدها عشر سنوات في الصلح المعروف بصلح الحديبية كان اكثر او كان كثير من الصحابة يرون ان الخير في قتال وان جهاد اولئك المشركين وغدو مكة وفتح مكة انه خرج. فالنبي صلى الله عليه وسلم اعطاهم ما اعطاهم حتى قال عمر يا رسول الله
1:18:02قال عمر رضي الله عنه يا رسول الله هلكنا على الحق وهم على الباطل؟ قال بلى. قال فعلام نقبل الدنية بدين الله والنبي صلى الله عليه وسلم انما بلغ وفعل ما امره الله جل وعلا به. فكانت عاقبة اتباع امر الله
1:18:22لو على وعمر رسوله صلى الله عليه وسلم وطاعة الله وطاعة رسوله فان كان ذلك الصلح الذي كان ظاهره ضد المسلمين وضد من كان ذلك الصلح فتحا مديدا. انزل الله جل وعلا فيه دعايات عظيمات. قوله سبحانه انا فتحنا لك فتحا
1:18:42وذلك الذبح هو صلح الحديبية لان الله جل وعلا جعل ذلك الصلح فيه من الخيرات والفتح للمسلمين ما ومن انتشرت به الدعوة وتبعه فتح خيبر وتبعه انتشار الاسلام وقوة اهل الاسلام على من هداهم. فكان فيه انواع من الخير والفلاح
1:19:02طاعة الله وطاعة رسوله هي الخير وهي الصلاة فاذا ترك العبد هوى وما يشتهي واراء التي تعتمر في ذهنه او في قلبه الى ما دلت عليه النصوص على فهم الصحابة وعلى فهم ائمة الاسلام فان ذلك عاقبة
1:19:22هي الخير ولابد من الاتباع وترك الابتدال والحق قديم. الجهة الثانية انه يجب على المسلمين وخاصة الذين يهتمون بهذه الامور وامور الخلافات ان يمتثلوا الوصية العامة بالاختلاف عدم الاختلاف. وان لا يجعل للشيطان عليهم مدخلا. النبي صلى الله عليه وسلم امرنا بالصلاة
1:19:56الصفوف وقال لتسون صفوفكم او ليخالفن الله بين قلوبكم. وقال ايضا دين بايدي وعليكم وهذا هو الواجب ان المسلم يتعاون مع اخوانه على البر والتقوى والا يتعاون معهم على الاثم والعدوان. وان لا يعتقد
1:20:16انه هو المفضل على غيره بل يحاسب نفسه ويتمنى ان يكون غيره مهتديا كما ان الله جل وعلا هدى وكل يحب لاخيه ما يحب لنفسه. والواجب على الناس الابتلاء وعدم الاختلاف. لان الله
1:20:36لو على من علينا بالائتلاف والمحبة من علينا لانه لا مشاحنات ولا تحزبات ولا جهاد فيما بيننا فهذه نعمة عظيمة وتحصل النزاعات ويحصل الافتراق اذا فرط العباد في امر الله جل جلاله كما قال جل وعلا مخبرا
1:20:56النصارى ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به. فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون. قال سبحانه ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم يعني ان
1:21:16العلم وان يتركوا الهوى وان يتبعوا ما جاءهم وما اخذ عليهم من الميثاق والعهد اخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا يعني تركوا بعض ما ذكروا ما ذكروا به تركوا نصيبا مما امروا به ومما نهوا عنه. فماذا حصل؟ كانت العاقبة
1:21:36من عاقبهم الله جل وعلا بالفرقة فيما بينهم قال سبحانه فنسوا حظا مما ذكروا به فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة. وقد قال ابن ابن شهاب الزهري وغيره انما تفرقت اليهود والنصارى من قبل الاعراب
1:21:56والاهواء فالاراء والاهواء هي التي تهرب. واعتماد الدليل واتباع ما جاء به الله. ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا هو الذي يجمع الناس ويؤلف بين قلوبهم. واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف
1:22:16بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا. وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. نعمة عظيمة يجب على الصغار والكبار الشباب والشيخ ان يسعوا في تثبيتها وفي تحصيلها واذا حصل اخطاء او زلات فان الواجب المناصحة وعدم المعادلة
1:22:36لان لكل مؤمن نصيب من الولاية والمحبة. قال جل وعلا والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض فاذا قامتكم الايمان كان لصاحبه نصيب من الولاية والمحبة ومن محبة المؤمن للمؤمن ومن موالاة المؤمن
1:22:56ان يسعى في خيره وان ينصح له وان يحب له ما يحب لنفسه هذا واسأل الله جل وعلا لي ولكم مغفرة الذنوب في الاقوال والاعمال وان يغفر لنا ولوالدينا وان يلهمنا رشدنا وان يقينا شر انفسنا وان يوفقنا وان يوفق ولاة امور
1:23:16وعلماءنا والمسلمين اجمعين لما فيه خير الاسلام والمسلمين وان يعيذنا من شر انفسنا والشيطان وان على الهدى ما حيينا وان يتوفانا وهو راض عنا وان يجمعنا في الجنة. كما جمعنا في هذا المسجد اللهم استجب اللهم فاغفر
1:23:36وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. مع تحيات مركز الوسائل بوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية