استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

47 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - الصلاة - باب جامع - الحديث ( 118-119 ) أ.د.حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته
0:25ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي السابع والاربعون من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى
0:44على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه واله وسلم. للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله الله تعالى وهذا عود بعد توقف شهر رمضان المبارك في منتصف شوال في هذا اليوم الاربعاء الخامس عشر سنة الف
1:06اربعمائة وخمسة واربعين من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. وقد وقف بنا الحديث عند اول احاديث الباب الجامع في كتاب الصلاة وتقدم ان هذا الباب الذي ترجم له الحافظ الامام المقدسي بقوله باب جامع اراد به مجموعة او جملة من
1:28من الاحاديث المتعلقة بابواب الصلاة التي لا ينتظمها باب بعينه فجعلها رحمه الله تعالى مجموعة في هذا الباب تقدم في المجلس الاخير قبل التوقف في شهر شعبان اول احاديث الباب وهو حديث تحية المسجد اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. ونتدارس
1:54في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى الحديثين الثاني والثالث من احاديث هذا الباب سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد والعلم النافع والعمل الصالح بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
2:15والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله الحديث الثاني عن زيد ابن ارقم رضي الله عنه انه قال كنا نتكلم في
2:40صلاة يكلم الرجل صاحبه وهو الى جنبه في الصلاة. حتى نزلت وقوموا لله قانتين فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. هذا الحديث متعلق بحكم الكلام في الصلاة وهي مسألة يتكلم فيها الفقهاء رحمهم الله في مسألة الكلام عامدا والكلام ناسيا
3:05ثم الكلام عامدا هل هو يتعلق بمصلحة الصلاة او لا يتعلق بها وتقاسيم الكلام فيما يتعلق بحكم الصلاة اذا وقع فيها الكلام دائرة حول هذه الانواع المشار اليها وهذا الحديث احد ادلة هذه المسألة عند الفقهاء اعني حكم الصلاة اذا تكلم فيها المصلي
3:30وحديث زيد هذا رضي الله عنه احد الادلة التي تبنى عليها تفاصيل المسألة والكلام ناسيا يؤخذ ايضا من حديث ذي اليدين في السهو وقد تقدم لانه كلام في الصلاة لمصلحتها. ويبقى الكلام على بعض
3:46القضايا المتعلقة بها مما يلحق بالكلام وليس كلاما والنفخ وغير ذلك مما سيشير اليه المصنف رحمه الله تعالى ولم يتفرق المصنف كما جرت العادة الى ترجمة راوي الحديث عند اول موضع يرد فيه اسمه وزيد ابن ارقم رضي الله عنه
4:09انصاري خزرجي كنيته ابو عمرو غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة وفيه القصة الشهيرة في سورة المنافقون وفيه نزلت الاية هم الذين يقولون لا تنفقوا ليس فيه بل في قصته رضي الله عنه هم الذين
4:29يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا. وقد صدق النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله فيما سمعه عن بعض المدينة وكانت وفاته رضي الله عنه سنة ست وستين وقيل ثمان وستين بالكوفة ومات بها رضي
4:49الله عنه وارضاه وقوله في الحديث كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو الى جنبه في الصلاة. اشار رضي الله عنه الى حكم سابق في اصل المسألة وهو جواز الكلام. واشار الى تغير هذا الحكم بقوله حتى نزلت. فدل الحديث على ان
5:11حكما للكلام في الصلاة كان في اول الامر وهو الجواز ودليل ذلك قوله كنا نتكلم فلو قال قائل نسب الكلام الى فعل الصحابة فكيف تؤخذ منه المشروعية لن تقول اقرارا الا اذا ثبت نسبة علم ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:41فقول الرجل فقول الصحابي في الحديث كنا نفعل كذا انما يكون له حكم المرفوع اذا نسب ذلك الى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم او اخبر صراحة بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:01والحديث ليس فيه هذا ولا ذاك. ما قال كنا نتكلم في زمن النبوة. غير ان قوله حتى نزلت وقوموا ولله قانتين تقوم مقام نسبة هذا الفعل الى زمن النبوة لان الوحي لا يكون الا في زمن النبوة. فلهذا كان هذا الحديث مما
6:26يؤخذ له حكم المرفوع. ولا نحتاج الى التفصيل بينما ينسب فيه الراوي الفعل الى زمن النبي عليه الصلاة والسلام وما لم ينسبه اليه وسبب ذلك انه ذكر نزول الاية في الحديث ومعلوم انها انما نزلت على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
6:46ويدل الحديث ايضا في بعض ما تطرق له شراح الحديث على ان تحريم الكلام كان تحريم الكلام في الصلاة كان بمكة او بالمدينة ظاهر الحديث يدل على انه بالمدينة من اين اخذ هذا
7:04زيد ابن ارقم انصاري وقوله كنا نتكلم وهو انصاري يدل على ان هذا الامر كان سائغا في بدايات الهجرة بالمدينة لان القوم انصار. وهو يقول يكلم الرجل صاحبه وهو الى جنبه في الصلاة
7:22وهذا ظاهر لان زيدا رضي الله عنه مدني. ولكنه يشغل عليه حديث ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين قال نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم اذ كنا بمكة قبل ان نأتي من ارض الحبشة
7:41فلما قدمنا من ارض الحبشة اتيناه فسلمنا عليه فلم يرد. قال فاخذني ما قرب وما بعد حتى قضوا الصلاة فسألته فقال ان الله يحدث من امره ما يشاء وقد احدث من امره ان لا
8:01في الصلاة ظواهر حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان نسخ جواز الكلام في الصلاة وتحريمه كان بمكة. وهو ظاهر بقوله لما رجعوا من ارض الحبشة وابن مسعود رضي الله عنه ممن هاجر الى الحبشة في اوائل الامر. فدل قوله فلما قدمنا من
8:23حوض الحبشة اتيناه فسلمنا عليه. وقد استشكل العلماء تعارض حديث ابن مسعود وهو في الصحيحين رضي الله عنه مع حديث هذا رضي الله عنه لانه يظهر ان الامر كأنما تكرر فيه النسخ لانه لو قلت نسخ الكلام بمكة
8:43واصبح حراما فكيف نفهم قول زيد كنا نتكلم؟ فاجاب العلماء بعدة اجابات منها ان زيدا رضي الله عنه ومن معه ممن قصدهم في الحديث لم يبلغهم النسخ فظلوا على ظن الاباحة بالكلام في الصلاة حتى بلغهم الناسخ. لكن هذا بعيد. وسبب استبعاده
9:08انه ينسب ذلك الى الصلاة خلف النبي عليه الصلاة والسلام كما في صريح بعض الروايات. كنا نتكلم في الصلاة خلف النبي عليه الصلاة الصلاة والسلام. فاستبعد هذا الجواب. ومنهم من قال يحتمل ان يكون النسخ بمكة ثم ابيح ثم حرم ثانيا
9:28وهذا يحتاج الى دليل وان كان اصل فرض هذه المسألة غير مستبعد لانه حصل مثله كما في اباحة المتعة ونسق تحريمها ثم اباحتها ثم تحريمها ثانيا وقيل في الاجابات ايضا ان حديث ابن مسعود رضي الله عنه محمول على النهي عن الكلام فيما لا مصلحة له تتعلق
9:54وبالصلاة وحديث زيد دل على منع الكلام حتى مما يتعلق به مصلحة الكلام. غير ان من الاجابات التي وما كانت اقرب من هذا وذاك ان يحمل حديث ابن مسعود رضي الله عنه على رجوعه الثاني من هجرة الحب
10:14وقد كان رجوع القادمين من هجرة الحبشة الثانية بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم فيتوافق مع حديث زيد رضي الله عنه في ان النسخ كان بالمدينة وليس بمكة والله اعلم
10:34احسن الله اليكم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والكلام عليه من وجوه. الاول هذا اللفظ احد ما يستدل به على الناسخ والمنسوخ وهو ذكر الراوي لتقدم احد الحكمين على الاخر. وهذا لا شك فيه وليس كقوله ما الذي لا شك فيه
10:59اثبات النسخ باثبات طرفيه الناسخ والمنسوخ يعني هو تماما في وضوحه مثل حديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانه واضح في اثبات النسخ بل اثبات النسخ يتضمن الناسخ والمنسوخ. كنت نهيتكم فهذا اصبح منسوخا. فزوروها هذا ناسخ
11:26وهنا في حديث زيد رضي الله عنه كنا نتكلم هذا منسوخ. والناسخ فيه حتى نزل قوله تعالى وقوموا لله قانتين فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام لكن حديث زيد كما تقدم هو من لفظ الصحابي. يعني ليس لا لا تعامله معاملة حديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور. لان
11:50هناك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا قال كنت نهيتكم دل صراحة على شيء كان قد جاء التشريع به. كما في تحريم ادخار لحوم الاضاحي فوق ثلاث. كنت نهيتكم عن
12:07ادخار من اجل الدابة. ثم قال عليه الصلاة والسلام فكلوا وتصدقوا وادخروا وهنا ايضا يقول زيد كنا نتكلم فلما يكون اثبات النسخ عن طريق الصحابي اما ان يقول هذا ناسخ واما ان يقول
12:27كان الحكم كذا فكان كذا. وهذا اقوى من قوله ان الحكم هذا منسوخ لما لان مجرد قول الصحابي رضي الله عنه هذا الحكم منسوخ او ذلك الحديث منسوخ او تلك الاية منسوخة
12:44هي مما يتعرض للاجتهاد. وقد يكون فيه مصيبا وقد يخالف غيره من الادلة. بخلاف قوله كما في حديث كنا نتكلم حتى نزل قوله تعالى فاثبت طرفي النسخ الناسخ والمنسوخ. ولهذا قال المصنف وهذا لا شك فيه
13:04يعني لا شك في اثباته للنسخ لانه ذكر تقدم احد الحكمين على الاخر. واثبت الناسخ. نعم. وليس كقوله. قال وليس هذا منسوخ من غير بيان التاريخ فان ذلك قد ذكروا فيه انه لا يكون دليلا لاحتمال ان يكون الحكم بالنسخ عن طريق اجتهادي منه
13:29الثاني القنوت يستعمل في معنى الطاعة وفي معنى الاقرار بالعبودية والخضوع والدعاء وطول القيام والسجود هذه الستة معاني ذكرها الشارح رحمه الله لمعنى القنوت ذكر معنى الطاعة ومعنى العبودية ومعنى الخضوع ومعنى الدعاء ومعنى طول القيام ومعنى السكوت
13:58فعلى اي هذه المعاني يفسر قوله تعالى وقوموا لله قانتين هو بمعنى الطاعة يعني قوموا طائعين او بمعنى الاقرار بالعبودية او بمعنى الخضوع او بمعنى الدعاء او بطول القيام او بالسكوت
14:16فاذا ثبت ان لفظة القنوت تستعمل لغة وشرعا بهذه المعاني سيكون هذا في بادئ الامر او في من قبيل المشترك اللفظي ان لفظة واحدة تطلق على معان وعندئذ يكون اطلاق اللفظ المشترك دون تحديد احد معانيه سيكون مجملا. مثل قوله تعالى والمطلقات
14:42يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون فان لفظة القرء مشترك بين الطهر والحيض ولم يتبين في السياق المعنى المراد منه. فيكون مجملا يعني يحتاج الى بيان من دليل خارج فقوله تعالى وقوموا لله قانتين
15:04اعقبها بقوله فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. فاذا بماذا فهم الصحابي معنى قانطين ساكتين لا نفسره بقول فامرنا بالسكوت. طيب هذا الان سيأتيك انه احد القرائن التي حملت فيها الاية على معنى السكوت
15:26لان اقترنت بتفسير الصحابي للاية وفهمه لها او حكاية فهم الصحابة لا فهمه هو حكاية فهم الصحابة رضي الله عنهم للاية. اذا القنوت يستعمل في هذه المعاني وله شواهد يعني في معنى الطاعة اه وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانطين في مريم. وكانت من
15:51يعني من الطائعين وفي معنى العبودية وله من في السماوات والارض كل له قانطون. يعني مقرون بالعبودية. وفي معنى الخضوع امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. قيل قانت يعني قائم يصلي وقيل معنى خاضع. وفي طول القيام حديث النبي عليه الصلاة
16:13الصلاة والسلام في صحيح مسلم افضل الصلاة طول القنوت ما طول القنوت قال النووي رحمه الله المراد بالقنوت هنا القيام باتفاق العلماء وايضا من معنى الدعاء حديث الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قناة شهرا بعد الركوع. ما معنى قناتان
16:36دعا فاذا يستعمل القنوت في هذه المعاني كلها. وقد اخرج ابن حبان في صحيحه عن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا كل حرف يذكر فيه القنوت فهو الطاعة الحديث هذا كما قال الحافظ ابن كثير رحمه الله ضعيف الاسناد لا يعتمد عليه. ومعنى قوله كل حرف يذكر فيه قنوت يعني في القرآن
17:02فيكون هذا من الكليات كما يسمونه في تفسير القرآن. ان تجعل هذا دليلا على حمل كل لفظ جاء في القرآن على هذا المعنى. لكن الحديث يصح كما قال ابن كثير قال رحمه الله ورفع هذا الحديث منكر وقد يكون من كلام الصحابي او من دونه والله اعلم
17:22احسن الله اليكم قال رحمه الله قال القاضي عياض رحمه في كلام بعضهم وفي كلام بعضهم ما يفهم منه انه للمشترك قال القاضي عياض رحمه الله وقيل اصله الدوام على الشيء. واذا كان هذا اصله فمديم الطاعة
17:47كانت الدوام على الشيء يسمى قنوتا ومنه حديث الصحيحين ايضا قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو شهرا على من العرب قناة يدعو. طيب لو كان القنوت بمعنى الدعاء كيف تفسر قناة يدعو
18:05قناة يدعو يعني داوم على الدعاء شهرا. قناة رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو وقد تقول القناة بمعنى دعا وقول قناة يدعو يعني دعا في القنوت شهرا على احياء من العرب. نعم
18:24قال للقاضي عياض رحمه الله وقيل اصله الدوام على الشيء. واذا كان هذا اصل واذا كان هذا اصله فمدين الطاعة قانت. وكذلك الداعي والقائم في الصلاة والمخلص فيها. والساكت فيها كلهم فاعلون
18:45للقنوت. طيب الى ماذا عمد القاضي عياض بهذا الكلام؟ الى ايجاد معنى مشترك يجمع تلك المعاني وعندئذ سيكون مشتركا معنويا لا لفظيا الفرق بين المشترك اللفظي والمعنوي ان المشترك اللفظي اشتراك في اللفظ مع اختلاف في حقائق المعنى
19:09كما تقول قر فيشمل الحيض ويشمل الطهر وهما نقيضان وكما تقول عين فتطلق على الباصرة والجارية والجاسوس والذهب وغيرها هذه حقائق مختلفة. انما اشتركت في اللفظ فيكون مشتركا لفظيا. اما المشترك المعنوي فالحقيقة فيه واحدة والافراد مختلفة
19:31كما تقول انسان تشمل زيدا وعمرا وهندا ومريم وفاطمة. ويشمل الانسان الصغير الكبير والعربي والعجمي والمسلم والكافر هذا مشترك معنوي. فاذا قال رحمه الله اصله الدوام على الشيء وبالتالي جعل القيام على الطاعة والقيام
19:53الصلاة والاخلاص فيها والاستمرار بالسكوت في الصلاة كله من معنى القنوت بمعنى الديمومة على الشيء والاستمرار عليه فقد عمد الى معنى مشترك تتحقق فيه تلك المعاني كلها. نعم قال وهذه اشارة
20:09قال وهذه اشارة الى ما ذكرناه من استعماله لمعنى مشترك. مشترك المعنوي الذي يسمونه المتواطئ. نعم وهذه طريقة المتأخرين من اهل العصر وما قاربه. يقصدون بها دفع الاشتراك والمجاز عن موضوع اللفظ. كيف يقول
20:29اشارة الى استعماله لمعنى مشترك ثم يقول يقصد دفع الاشتراك اي نعم الاشتراك اللفظي يقصدون دفع الاشتراك اللفظي. لان حمل اللفظي على الاشتراك المجاز خلاف الاصل ويجعلونها رتبة متأخرة فيما لو احتمل اللفظ ان يحمل على معان اولى كالحقيقة والاشتراك المعنوي عندهم مقدم على
20:55المجاز على الاشتراك اللفظي. نعم قال وهذه طريقة المتأخرين من اهل العصر وما قاربه. يقصدون بها دفع الاشتراك والمجاز عن موضوع اللفظ ولا بأس بها ان لم يقم دليل على ان اللفظ حقيقة في معنى معين او معان. فيستعمل حيث لا يقوم دليل
21:20على ذلك الثالث لفظ الراوي يشعر بان المراد بالقنوط في الاية السكوت. تمام. هو قال قبل قليل القنوت يستعمل في معنى الطاعة والاقرار والخضوع والدعاء وطول القيام والسكوت. غير ان لفظ الراوي للحديث يشعر بانه اختار اي المعاني
21:42من اين من قوله حتى نزل قوله تعالى وقوموا لله قانتين. قال فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. فقد صرح بان قوله قوموا لله قانتين يعني الامر بالسكوت. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله لفظ الراوي يشعر بان المراد بالقنوت في الاية السكوت. لما دل عليه لفظ حتى
22:10التي للغاية والفاء التي تشعر بتعليل ما سبق عليها لما يأتي بعدها. اي وفاء؟ فامرنا يعني حتى نزل قوله تعالى وقوموا لله قانتين فامرنا الفاء تشعر بالتعليد يعني نزل قوله تعالى وقوموا لله
22:30قانتين فكان سببا في ماذا؟ في امرنا بالسكوت. قال تشعر بالتعليل لما سبق عليها. يعني لما سبقها من كلام احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد قيل ان القنوت في الاية الطاعة وقوموا لله قانتين يعني. طائعين
22:53مراد اخلاص العبادة لله بالقيام بالطاعة له جل جلاله. وهذا المعنى الذي رجحه الامام الطبري رحمه الله في تفسيره للاية لما ساق او سمى جملة من الصحابة وائمة السلف ممن اختار هذا المعنى فرجحه رحمه الله تعالى
23:13قال وفي كلام بعضهم ما يشعر بحمله على الدعاء المعروف حتى جعل ذلك دليلا على ان الصلاة الوسطى هي الصبح من حيث من حيث قرانها بالدعاء. من حيث من حيث قرانها بالقنوط. طيب هو ذكر
23:34ان لفظ الراوي يرجح معنى السكوت. وان آآ من المعاني التي حمل عليها قانتين في الاية الطاعة وهو اختيار الامام الطبري قال وفي كلام بعضهم ما يشعر على ان قوله وقوموا لله قانتين. محمول على معنى الدعاء المعروف الذي هو دعاء القنوت. قال حتى
23:54جعل ذلك بعضهم دليلا على ان الصلاة الوسطى في الاية حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين جعل ذلك دليلا وقد تقدم معكم الخلاف في مسألة الصلاة الوسطى هل هي الفجر او العصر او الجمعة
24:11من اختار انها الفجر كيف تكون صلاة وسطى؟ من الادلة التي رجح بها القول بانها صلاة الفجر اقترانها بالقنوط حافظوا على الصلوات الخمس. والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين والقنوت انما يكون في الفجر. اذا الصلاة الوسطى هي الفجر
24:31طبعا هذا استدلال ضعيف. ليش ضعيف لانه استعمال لدلالة الاقتران ودلالة الاقتران ضعيفة ليس فيه الا ان شيئا اقترن بشيء اخر في الذكر او في السياق فيجعل دليلا عليه وهذا في غاية الضعف
24:46ولهذا قال حتى جعل ذلك دليلا على ان الصلاة الوسطى هي الصبح من حيث قرانها بالقنوط. نعم قال والارجح من هذا كله حمله على ما اشعر به كلام الراوي. فان المشاهدين للوحي والتنزيل يعلمون
25:05سبب النزول يعلمون بسبب النزول والقرائن المحتفة به ما يرشدهم الى تعيين المحتملات. وبيان مجملات فهم في ذلك كالناقلين للفظ يدل على التعليل والتسبيب. ايه يعني لا تحمل الان تفسير الصحابي على انه
25:25جهاد وقول من بين الاقوال تجعله مدرجا بينها وتقارن وتوازي بينه وبين غيره. يقول لا تفسير الصحابة في مثل هذا المقام بمثل بهذا السياق كأنهم ينقلون هذا اللفظ عن الوحي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. فتعامله معاملة المرفوع الذي لا تجعله اجتهادا قابلا
25:46للمقابلة مع غيره من الاقوال. اذا كلام الصحابة في المسائل اذا كان مشعرا بالسبب والعلة في نزول الاية ينزل منزلة المرفوع المسند الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم
26:03احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد قالوا ان قول الصحابي في الاية نزلت في كذا يتنزل منزلة المسند يقصد بالمستند المرفوع والا فقد يكون الموقوف مسندا والمقطوع مسندا لكنه يقصد المرفوع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:24احسن الله اليكم. قال رحمه الله الرابع قوله فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. يقتضي ان كل يقتضي ان كل ما يسمى كلاما فهو منهي عنه. وما لا يسمى كلاما فدلالة الحديث قاصرة عن النهي عنه. طيب
26:44هذه مقدمة امرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. يقتضي ان كل ما يسمى كلاما فهو منهي عنه واقل ذلك ما هو؟ كلمة اقل كلامنا كلمة. فاذا تكلم بكلمة ولو كانت في اقصر الكلمات فهو كلام. لو قال من
27:10لو قال هو هذا كلام فاذا هذه مقدمة يقول كل ما يسمى كلاما يدخل من اين؟ من العموم ونهينا عن الكلام اي كلام كل الكلام قليلا كان او كثيرا جملة او اقل او اكثر يدخل فيه كل كلام
27:30ويدل في مقابله على ان ما لا يسمى كلاما لا يدخل في النهي لان النهي جاء عن ماذا؟ عن الكلام. طيب فهل الصوت الخارج من الفم مما لا يسمى كلاما يدخل في النهي يعني عطس
27:50تثاءب فخرج منه صوت ونحو ذلك او اصابه سعال خرج صوت من فمه هذا صوت خرج لكن لا يسمى كلاما فغير داخل. لماذا تطرق الى هذا؟ لان الفقهاء تكلموا عن الاصوات الخارجة مما
28:12لا يسمى كلاما النفخ حتى نحن خروج صوت من حرفين لكنه ليس كلاما حرفين او اكثر يعني الحمحمة لشيء آآ في في في حلقه او في حنجرته فحمحم فنطق بالالف والحاء او بالالف والخاء. طيب هذه الاصوات الخارجة لا تسمى كلاما فلتدخل في النهي او لا تدخل
28:40نعم يقتضي ان كل ما يسمى ولا يقتضي ان كل ما يسمى كلاما فهو منهي عنه. وما لا يسمى كلاما فدلالة الحديث قاصرة عن النهي عنه. قاصرة لانه قال عن الكلام. طيب قوله يقتضي ان كل ما يسمى كلامه فهو منهي. ولا يستثنى من هذا العموم في النهي الا ما
29:04ورد به الدليل مثل التسبيح اذا ناب الامام شيء في الصلاة فقول المأموم سبحان الله لتنبيه الامام على ما يقع منه هو من الكلام. لكنه مما استثني لجوازه مما جاء به
29:20دليل او تنبيه الداخل ونحوه. ومنه ايضا رد السلام نطقا كما نقل جوازه عن ابي هريرة وجابر رضي الله عنه وبعض السلف كالحسن وسمرة وابن المسيب وقتادة. وهكذا سيدخل فيه كلام الناس كما سيأتي اذا ظن انقظاء الصلاة ولم تنقظي فتكلم
29:40انما بما يتعلق بمصلحة الصلاة ككلامذ اليدين قصرت الصلاة ام نسيت الى اخره. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد اختلف الفقهاء في اشياء هل تبطل الصلاة ام لا؟ كالنفخ والتنحنح لغيره
29:59لغلبة وحاجة وكلبكاء. النفخ والتنحنح والبكاء. هذه اصوات لكنها لا تسمى كلاما. طيب ظاهر الحديث يتناولها او لا يتناولها؟ لا يتناولها لكن الفقهاء لهم فيها كلام. النفخ في الصلاة النفخ الذي هو خروج الهواء من الفم
30:23يتكلم فيه الفقهاء فعند الحنفية لا يفسد الصلاة ان لم يكن مسموعا. وان كان مسموعا يفسد الصلاة لانه يجري مجرى التكلم وان لم يكن كلامه. السؤال فاذا قالوا انه يفسد الصلاة فما الدليل عليه
30:42القياس على الكلام سيكون الدليل القياس على الكلام وليس الحديث نفسه لانه لا يدل الا على الكلام كما تقدم في كلام المصنف. وعند المالكية ايضا النفخ يفسد الصلاة ان كان عمدا ويسجد للسهو ان لم يتعمد اذ انه مثل الكلام. وعند الشافعي والحنابلة لو انتظم
31:04نفخ في حرفين يبطل الصلاة والا فلا التنحنح ما التنحنح اي ان ينبه ان ينبه من بجواره بنحنحة يقول يريد ان ينبهه على شيء او يشير اليه من غير كلام. طب هو صوت ايضا
31:25ينتظم منه حرفان او اكثر. فما حكمه في الصلاة؟ الحنفية والمالكية لا يرونه مفسدا للصلاة. والشافعية والحنابلة اذا انتظم فاكثر يبطل الصلاة. فجعلوا هذا ايضا جزءا من تأصيل المسألة. البكاء عند الحنفية والحنابلة لا يفسد
31:45الصلاة لانه انما ينشأ من تأثر المصلي في صلاته خوفا او خشوعا او رغبة او رهبة فيما عند الله عز وجل. وعند المالكية لو كان بكاء من اثر الخشوع فلا يفسد الصلاة. والا فهو مثل
32:05كيف يعني يعني يبكي ان لم يكن من خشوع ورهبة فمما يكون البكاء؟ هم تذكر شيئا مصيبة نزلت به او الم مر به فتذكره في الصلاة فبكى. لا خشوعا لكن حزنا على شيء اصابه
32:29او سمع شيئا ما مخيفا له في الصلاة فبكى خوفا ليس مما يتعلق بخشية الصلاة والشافعي على قاعدتهم اذا تركب من من حظين فاكثر كأن يكون بكى فشهق فصار مع البكاء صوت يفسد الصلاة والا فلا. السؤال تنظير الفقهاء للمسألة
32:49يفسد او لا يفسد مع انه نفخ وتنحنح وبكاء. من اين اخذ؟ والحديث ليس فيه الا الكلام فامرنا بالسكوت ونهينا من اين اخذ؟ من القياس اذا دليل ذلك عندهم القياس وليس
33:05نص الحديث نعم قال والذي يقتضيه القياس ان ما يسمى كلاما فهو داخل تحت اللفظ. وما لا يسمى كلاما فمن اراد الحاقه به كان ذلك بطريق القياس. اي ما لا يسمى كلاما. من اراد الحاقه فيكون من طريق. طيب واذا كان قياسا فماذا يلزم
33:28يلزم تطبيق شروط القياس. واهمها اهمها المعنى المتحقق في الفرع كالمتحقق في الاصل. نعم وما لا يسمى كلاما وما لا يسمى كلاما فمن اراد الحاقه به كان ذلك بطريق القياس فليراعي شرطه
33:49في مساواة الفرع للاصل او زيادته عليه واعتبر اصحاب الشافعي ظهور حرفين وان لم يكونا مفهمين. فان اقل الكلام حرفان اقل الكلام حرفان مثل حروف الجر من وعن وفي الضمائر كهوة وهي وهم هذا قالوا اقل الكلام والحرف الواحد لا يكون كلاما
34:14الا على تأويلا كان كان يكون فعل امر لا يبقى منه الا حرف واحد ونحو ذلك. نعم ولقائل ان يقول ليس يلزم من كون الحرفين يتألف منهما كلام ان يكون كل حرفين كلاما
34:31واذا لم يكن كلاما فالابطال به لا يكون بالنص بل بالقياس على ما ذكرنا فليراعى شرطه. اللهم الا ان يريد بالكلام كل مركب مفهما كان او غير مفهم. فحينئذ يندرج المتنازع فيه تحت اللفظ الا
34:51ان فيه بحث نعم اذا اراد عموم اللفظ امرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. اي كلام. قال سواء كان مفهوما او غير مفهوم كمن تكلم بهذيان. لا يفهم منه شيء. قال هو كلام اذا يدخل في النهي وبالتالي فسيكون مما جاء النص بمنعه وتبطل به الصلاة ان كان عمدا الى اخر ما هنالك
35:13قال رحمه الله تعالى لا يكون عندئذ ان لم يكن كلاما فلا يكون مبطلا بالنص بل يكون بالقياس. واذا كان قياسا استوجب تحقق القياس ليكون صحيحا ويعد فيه الحكم من النص الذي فيه الاصل الى الفرع اذا استوفى شروط القياس الصحيح
35:34قال فحينئذ يندرج المتنازع فيه تحت اللفظ الا ان فيه بحثا. والاقرب ان ينظر الى مواضع والاقرب ان ينظر الى مواقع الاجماع والخلاف. حيث لا يسمى الملفوف به كلاما. فما اجمع على الحاقه بالكلام
35:54الحقناه به وما لم يجمع عليه مع كونه لا يسمى كلاما فيقوى فيه عدم الابطال ومن هذا استضعف القول بالحاق النفخ بالكلام ومن ضعيف التعليل فيه قول من علل البطلان قول من علل البطلان به بانه بانه يشبه بانه يشبه
36:17سلام البطلان به بماذا؟ النفخ ان من الحق النفخ بالكلام يعني النفخ غرت تنحنح وغير الحمحمة وغير يعني لا ينتظم فيه شيء ما فيه اصوات هو هواء يخرج من الفم. فالسؤال ما وجه الحاقه بالكلام
36:36تقدم قبل قليل الحنفي يقولون لا يفسد الصلاة ان لم يكن مسموعا ويفسده وان كان مسموعا. وعند الشافعي والحنابلة اذا خرج معه صوت حرفين فاكثر ابطل الصلاة الا فلا. السؤال كيف يكون النفخ مبطل؟ يعني حتى لو قلت بالقياس يقاس على الكلام بجامع ماذا
36:54بجامع ايش؟ انه صوت خرج من الفم. طب حتى العطاس صوت يخرج من الفم فلتبطل الصلاة به والسعال صوت يخرج من الفم فان قلت لا هذا متعمد وهذا خارج عن قدرة الانسان فلا ينتظم ايضا في اشياء يملك الانسان دفعها. وسيطول تخريج ذلك. قال
37:14رحمه الله ومن ضعيف التعليل فيه. يعني الحاق النفخ بالكلام. قول من علل البطلان به. اي بالنفخ بانه يشبه الكلام. نعم قال وهذا ركيك مع ثبوت السنة الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم نفخ في صلاة الكسوف في سجوده
37:38طيب جعل هذا الاستدلال في الحاق النفخ بالكلام في بطلان الصلاة به ضعيفا من وجهين الاول قال انه قياس ركيك. ليش ركيك ليش راكيك لانه ليس فيه شيء من الاصل في الفرع الا الشبه الصوري. صوت يخرج
38:06وهذا في غاية الضعف وجعل الوجه الثاني في تضعيف هذا القول ثبوت السنة الصحيحة وذكر نفخ النبي صلى الله عليه وسلم في الكسوف في سجوده كما روى عبدالله بن عمرو فيما اخرج ابو داوود والنسائي وابن خزيمة واحمد رحم الله الجميع
38:29كيف يعني نفخ في السجود في في بعض اوصاف الصحابة رضي الله عنهم لصلاة النبي عليه الصلاة والسلام في الكسوف. ومن تابه عليه الصلاة والسلام من الخشوع والخوف من الله جل جلاله واطالته الصلاة انه سجد فكان من اثر بكائه النفخ في السجود
38:51انت تعلم رعاك الله ان الباقي خشوعا في صلاته اذا احتبس البكاء في صدره واراد مغالبته حتى لا يعلو به صوته فانه يخرج نفخا من الهواء من صدره من فمه وانفه مهما
39:11مهما كتم ومهما غالبه فانه شيء يختلج في الصدر والبكاء اذا تصاعد مهما قاومه او غالبه او حبسه صاحبه خرج واقل ذلك الهواء المحتبس في الصدر من اثر البكاء اضطراب النفس يخرج في هيئة اه الهواء الذي ينفخ به في الصلاة كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالتالي
39:36فهذا مظعف بل مبطل لقول من يرى ان النفخ في الصلاة مبطل لها. اذ لو كان كذلك لكان هذا مستلزما بطلان صلاة النبي عليه الصلاة والسلام في الكسوف لانه ثبت انه نفخ في السجود عليه الصلاة والسلام
39:56سلام احسن الله اليكم. اذا تحريم جميع انواع الكلام في الصلاة كل انواع الكلام الكلام الادمي في الصلاة محرم فيها اجمع العلماء على ان الكلام العمد مع العلم بتحريمه الكلام لغير مصلحة الصلاة انه مبطل له هذا بلا خلاف. يتكلم في غير مصلحة الصلاة
40:22عامدا هذا مبطل للصلاة باتفاق واستثنوا من ذلك ما اذا تكلم لمصلحة الصلاة او ما تكلم لانقاذ هالك وشبهه فانهم يستثنون احيانا ذلك فلا تبطل به اما الكلام لمصلحتها تكلم عمدا. لمصلحة الصلاة. فقال الاربعة والجمهور من غيره من الفقهاء
40:46الصلاة وجوز ذلك بعضهم كالامام الاوزاعي وبعض اصحاب مالك وطائفة قليلة ومن انواع الكلام في الصلاة ايضا كلام الناس وتقدم ايضا في حديث ذي اليدين وتفريعات الفقه عليها هناك وهي مما لا تبطل به الصلاة
41:03عند الشافعي واما عند الجمهور فانه ما لم يطل الكلام فان الصلاة لا تبطل والا تبطل عند ابي حنيفة تبطل الصلاة مطلقا بكلام الناس وان كان ناسيا فيعذر بنسيانه لكن الصلاة تلزمها الاعادة
41:22احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث اعقله هذا البحث وهذا البحث كله في الاستدلال بتحريم الكلام. طيب مما بالحديث قبل الانتقال الى الذي يليه. قول زيد رضي الله عنه كنا نتكلم في الصلاة. وقلنا ان من المسائل المستفادة من الحديث او من القواعد
41:42الاصولية المستنبطة منه ان الموقوف الذي يكون له حكم المرفوع انواع وهذا منه اذ ينسب الراوي الفعل المحكي في الرواية الى زمن النبوة. هنا وان لم يصرح بنسبة الفعل الى زمن النبوة الا ان قوله حتى نزل
42:02في الاشارة الى نزول لاي وهي لا تنزل الا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم. قول الصحابي حتى نزلت قوله تعالى وقوموا لله قانتين فيه ذكر الغاية وهو ان اباحة الكلام في الصلاة وعدم ابطالها به كان مغيم بنزول اية البقرة
42:22وقوموا لله قانتين. وايضا من المسائل والقواعد المستنبطة من الحديث قوله فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. فيه اكثر من السلام. اولها ما اشار اليه المصنف ان الفاء ها هنا مشعرة بالتعليم. بتعليل ما سبق لما بعدها. يعني ان
42:42نزول الاية كان علة للمنع من الكلام وتحريمه في الصلاة. ومن القواعد ايضا المستفادة من هذه هذا الفعل المنسوب الى ما لم يسمى فاعله المبني المجهول فامرنا بالسكوت. ونهينا من الامر ومن الناهي
43:05هذا محتمل. ولهذا يعني هذه من الصور التي يجعلون فيها الموقوف مترددا. هل يعطى حكم المرفوع او لا على قول ضعيف شاذ عند المحدثين وعند الاصوليين كذلك ان قول الصحابي امرنا او نهينا محمول على غير
43:24الشارع لكن هذا مستضعف وجعلوا ذلك رتبة ثالثة او رابعة في الموقوف الذي يعطى حكم المرفوع. وسبب ذلك انه لم يسمي فاعل الامر وفاعل النهي وهذا ضعيف والسبب ان الصحابة
43:41كانهم تواضعوا واصطلحوا على قولهم امرنا ونهينا ان الامر والناهي هو الشرع. فاذا قالوا امرنا يقصدون امر الله وامر رسوله عليه الصلاة والسلام ومثله قولهم نهينا فان الناهي هو الله جل جلاله او رسوله صلى الله عليه واله وسلم. ومن القواعد
44:01اللطيفة في المسألة في قولي فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. ذكر شيئين متقابلين والاية انما ذكرت امرا ما هو وقوموا لله قانتين. طب فمن اين جاء النهي امر من شيء امر بالسكوت والامر بالسكوت يلزم منه
44:26طيب هذه القاعدة مقررة في الاصول الامر بالشيء نهي عن ضده وفيه خلاف المعتزلة والاشاعرة هل هو نهي عن ضده حقيقة او معنى او هو من اللازم لا حقيقة يعني لا لذاته ولا لمعناه حقيقة. غير ان هذا الحديث مما استدل به على عكس
44:47قاعدة نحن نقول الامر بالشيء نهي عن ضده. فاذا كان كذلك الامر بالشيء بناء على الرواء ليس نهيا عن ضده لانه لو كان نهيا عن ضده لما احتجنا ان يقول الصحابة ونهينا
45:06عن الكلام اذ كان ذلك لو كان مقررا لكان وقوموا لله قانتين كافيا فلماذا يحتاج ان يقول فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام؟ كانه يذكر امرا ونهيا مضافا على الاية. يعني نزلت الاية ثم
45:23امرنا النبي عليه الصلاة والسلام بالسكوت ونهانا عن الكلام واضح؟ يعني قوله فامرنا بالسكوت ونهينا ليس تفسيرا للاية ليقول هو حتى نزلت الاية فامرنا يعني حتى نزلت الاية فجاء الامر النبوي بالسكوت والنهي عن الكلام
45:42قال ابن الملقن رحمه الله ادعى بعضهم ان الحديث حجة لمن يقول الامر بالشيء ليس نهيا عن ضده لم قال اذ لو كان نهيا عن ضده لما احتاج الى قوله ونهينا عن الكلام بعد ذكر الامر بالسكوت. ثم قال وليس ذلك
46:02بظاهر لمن تأمله. لم ليس بظاهر؟ لان الظاهر والله اعلم ان الصحابي وهو زيد رضي الله عنه انما قال فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام تفسيرا للاية. وقوموا لله قانتين. فجعل الامر وقوموا لله قانتين مشتملا
46:22على شيئين ما هما؟ الامر بالسكوت والنهي عن الكلام. وعندئذ تستقيم القاعدة وهو الصحيح الراجح ان شاء الله ان كل امر الشريعة نهي عن جميع اضضاده لا من حيث اللفظ بل حيث المعنى. فقول القائل لك قم يأمرك بالقيام
46:44هو ينهاك بطريق لازم عن القعود وعن الجري وعن النوم والاضطجاع وسائر الافعال المخالفة لما امرك به. وعلى العكس فالنهي عن الشيء امر باحد اضداده. اذ لا يستقيم جمعها جميعا لكنه يأمر باحد اقداده ولابد من حيث اللازم. والله اعلم
47:12احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثالث عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه وابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة فان شدة الحر من فيح جهنم
47:32الكلام عليه من وجوه فابردوا عن الصلاة اي صلاة اي صلاة؟ الظهر. الظهر من اين اخذ؟ شدة الحرق ماذا لو كان العصر في نهار صائف وايضا والحر شديد الحديث يقول فابردوا عن الصلاة. ليش ما نقول مغرب وعشاء وفجر
47:57نعم رواية اخرى صرحت بالظهر فحمل عليه. ومن حمله على غير الظهر كالعصر فهو قول لبعض السلف جعل ذلك ملحقا به في حال تحقق المعنى اي معنى اشتداد الحر. طيب هذه واحدة والثانية هذا الحديث في اي
48:17في باب نحن في اي باب في باب جامع كما ترجم الحافظ المقدسي رحمه الله. قال ابن الملقن رحمه الله لو ذكر المصنف هذا الحديث والذي بعده اي حديث الصلاة
48:37والحديث الذي بعده من نسي صلاة او نام عنها قال لو ذكر المصنف هذا الحديث والذي بعده في باب المواقيت لكانت مناسبته ظاهرة ليش لو يتكلموا عن وقت الصلاة فكان الاولى ذكرها في باب المواقيت لكنه جعله في هذا الباب الجامعي رحمه الله تعالى. قال اذا اشتد الحر فابر
49:03ميدو عن الصلاة ما معنى عن هنا ابردوا عن ودعك من اللفظ الحديث ماذا يريد ايش يعني ابردوا اجعلوا الصلاة في وقت البرد او برودة الحرارة. وهذا متى يكون؟ تقديما او تأخيرا؟ تأخيرا. تأخيرا. ليش تأخير؟ لان اول وقت الظهر
49:34هو هو الحرارة هو شدة الحرارة. فقوله ابردوا يعني يعني اخروا الصلاة الى وقت البراد او وقت البرد بخفة حرارتي الجو او الشمس طيب فما معنى ابردوا عن الصلاة عن هنا بمعنى الباء
49:58اي ابردوا بالصلاة كما في بعض الروايات الاخرى لحديث فابردوا بالصلاة فعن هنا بمعنى الباء. وتأتي الباء بمعنى عن كذلك. قالوا ومنه قوله تعالى الرحمن فاسأل به خبيرا. اي فاسأل عنه. ومنهم من قال ربما كانت عن
50:18وهي ايضا من استعمالات اللغة فابردوا عن الصلاة يعني فابردوا الصلاة ومعنى ابردوا اي ادخلوها في وقت البرد مثل ما تقول انجد اذا دخل في ارض نجد وامسى اذا دخل في وقت المساء ونحو ذلك
50:36الله اعلم. اذا قول ابردوا يعني اخروا الصلاة الى البرد واطلبوه لها. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه. احدها الابراد ان تؤخر الصلاة عن اول الوقت
50:54حكمة الامر بتأخير الصلاة اذا اشتد الحر الرفق بالمكلفين اليس كذلك؟ والتخفيف عليهم فاذا كان المدخل هو التخفيف على المكلفين في امر عظيم هو اكد شروط الصلاة وهو الوقت افلا يكون هذا مدخلا لان يقال فلما لا يخفف عن المكلفين في صلاة اوقاتها اشد عسرا عليه
51:23مثل الفجر والقيام بعد النوم ما جاء التخفيف بترك بتأخير الصلاة الى حين الشبع من النوم والقيام بعد الاكتفاء. وحتى ولو طلعت الشمس ارتفعت اذا كان المدخل هو التخفيف على المكلفين وان اوقات الصلاة قد يلحقها مشقة على المكلف
51:45طيب فلهذا تناول الفقهاء الحكمة من هذا الامر ابردوا فمنهم من قال لان المشي الى صلاة الظهر في شدة الحر مما يسلب خشوع المصلي والخشوع روح الصلاة فراعة الشريعة الحكمة الاعظم وهي مراعاة حضور القلب والخشوع في الصلاة
52:08ومنهم من قال بل هي ساعة تفتح فيها ابواب النار او هي ساعة انتشار العذاب كما في حديث عمرو بن عبسة عند مسلم واقصر عن الصلاة عند استواء الشمس فانها ساعة تسجر فيها جهنم. فيكون عندئذ طلبا للبعد عن وقت
52:28اخبر الوحي انه وقت اشتداد العذاب او انتشاره. ولو قيل لكن الصلاة مظنة رحمة. فالمناسب في اوقات اه ما هي في اوقات الغضب اوقات العذاب. المبادرة الى الصلاة وليس تأخيرها حتى يتجاوز هذا الوقت. فقد ذكروا ما اورده ابن
52:48رحمه الله في ترجمته البخاري للحديث قال وقت ظهور اثر الغضب لا ينجح فيه الطلب وقت ظهور الغضب لا ينجح فيه الطلب. يعني وقت اشتداد الغضب يعني ولننزل هذا في في منزلة اوضح في تعاملات المخلوقين
53:06الولد اذا اراد من ابيه مطلبا فانه لا يلتمسه ولا يطلبه في ساعة يجد فيها اباه غضبان وقت الغضب لا ينجح معه الطلب انما يبحث عن وقت اخر فيه الرضا وانشراح النفس فيطلب ليحصل على ما يريد
53:29فيقول وقت الغضب لا ينجح فيه الطلب. ثم اضاف قال الا لمن اذن له واشار الى موقف الشفاعة العظمى يوم القيامة حين تعتذر الانبياء عليهم السلام عن الشفاعة لما يصيب الخليقة من هول الفزع الاكبر في موقف عظيم. فجعل دعاء النبي
53:49عليه الصلاة والسلام واستشفاعه للخلق ببدء الحساب نوعا من الطلب وان كان في وقت غضب لكنه عليه الصلاة والسلام مأذون له فجعل ذلك الاستثناء واستحسن هذا الجواب عدد من الائمة كالحافظ ابن حجر والزرقاني رحم الله الجميع. وتعقب ذلك الصنعاني رحمه الله بجملة
54:09من النقاش الدقيق العميق منه ان الصلاة ليست طلبا الصلاة الصلاة عبادة تؤدى فليس طلبا في وقت الغضب بل هو اداء لعبادة الا ان يقال ان الصلاة طلب بالمعنى طلب رضا الله جل جلاله. ومنها ايضا ان هذا لا يستقيم تمثيله مع موقف الشفاعة يوم القيامة. وان هذا يصح لو كان في وقت
54:35لان وقت الزوال هو وقت تسجيل النار. ووقت الظهر ياتي عقب ذلك فلا يتفق الوقتان حتى يقال هي ساعة الغضب الى اخر ما ذكر هناك الله تعالى قال والانسب في وجه الحكمة كلام الصنعاني بعدما تعقب كلام ابن الملين. قال ان الشارع علمنا اداب
54:55بل للدعاء من جملتها توخي اوقات الاجابة. وان مما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام ان وقت حر الشمس تكون فيه ابواب السماء السماء التي هي طريق قبول الدعاء مغلقة. ثم تفتح بعد الزوال واشار الى حديث الترمذي في السنن عن عبدالله بن السائبي ان النبي
55:17عليه الصلاة والسلام كان يصلي اربعا بعد ان تزول الشمس قبل الظهر. وقال انها ساعة تفتح فيها ابواب السماء. واحب وان يصعد لي فيها عمل صالح وبهذا استحب العلماء اربع ركعات سنة راتبة قبل الظهر من هذا الحديث وغيره
55:36يقول تفتح فيها ابواب السماء. قال والفتح لا يكون الا بعد اغلاق هذا كلام الصنعاني رحمه الله. وتعقب بانه لا يلزم ان يكون الفتح بعد اغلاق واستشهد بذلك بحديث اذا جاء رمضان فتحت ابواب الجنان. هل كانت مغلقة
55:57فحمل التفتيح للابواب على معنى مجازي وهو وهو وهو الاجابة والقبول وان التهيؤ فيه لقبول الدعاء واجابة العمل اولى واسرع من غيره والعلم عند الله احسن الله اليكم. قال رحمه الله
56:21الكلام عليه من وجوه احدها الابراد ان تؤخر الصلاة عن اول الوقت مقدار ما يظهر مقدار ما يظهر للحيطان ظل. ولا يحتاج للمشي ولا يحتاج الى المشي في الشمس. هذا ما ذكره بعض مصنفي الشافعية
56:42وعند المالكية تؤخر الظهر في الحر الى ان يصير الفيء اكثر من ذراع قال ابن العربي رحمه الله في شرح الموطأ ليس للابراد في الشريعة تحديد قال ابردوا طيب كم نؤخر صلاة الظهر
56:58ربع ساعة نصف ساعة نصليها الساعة الثانية الساعة الثالثة قبل العصر ما في مقدار محدد. قال ابردوا عمد الفقهاء الى ضبط هذا المقدار لكنهم متفقون على انه مهما تأخرت الصلاة فلا يجوز
57:19اخراجه عن وقتها او تأخيرها الى قرب خروج وقتها بحيث يكون مظنة خروجه. هذا باتفاق. لكن ليس لذلك ضابط. فعمد الشافعي الى قال حتى يظهر للحيطان ظل وقصدهم من ذلك تحقق المعنى بالابراد بحيث لو احتاج الى الخروج المشي في المسجد يجد ظلا يمشي فيه
57:42والمالكية قالوا حتى يصير الفي اكثر من ذراع. للحكمة ذاتها اكثر من ذراع هو الذي يسع المشي فيه واكثر من ذراع يكون ظلا غير غير نافع للماشي في طريق مشمس. نعم
57:58احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني اختلف الفقهاء في ان الابراد بالظهر في شدة الحر هل هو سنة او رخصة ايش الفرق بين السنة والرخصة الرخصة رخصة. والسنة هنا عزيمة. هل تأخير الظهر اذا اشتد الحر رخصة او عزيمة
58:24العزيمة قد تكون واجبة وقد تكون مستحبة وهذا مثال للعزيمة المستحبة. لو قلنا انها عزيمة بمعنى يعني امر النبي عليه الصلاة ابردوا بالصلاة هو رخصة او هو امر وعلينا اتباعه استحبابا
58:43طيب هذا فيه خلاف ماذا يترتب عليه يترتب عليه لو قلت هو رخصة اذا وجدت الحاجة واذا قلت عزيمة فانه مطلوب تأخير الظهر في شدة الحر ولو لم تجد المشقة
59:02واضح يعني اما نقول الفطر في رمضان للمسافر رخصة او عزيمة طب هي رخصة فماذا لو لم يجد مشقة في سفره له ان يصوم وليس مطالبة الا عند الظاهرية فيجعلون الفطرة واجبا ولو صام ما صح صومه
59:24طيب هذا الفطر هذا تأخير الصلاة وابرادها في الظهر رخصة او عزيمة يترتب عليه ان من صلى في بيته هل يحتاج الى ابراد ولو قلت عزيمة لو قلت هو سنة حتى لو صلى في بيته يؤخر صلاة الظهر
59:43او ما وجد مشقة يركب سيارة مكيفة من البيت الى المسجد او الطريق من بيته الى المسجد مظلل مكيف ومجهز وما يحتاج الى ما في عناء ولا حرارة ولا مشقة
59:57هذا من اثر الخلاف. فمن قال التأخير او الابراد بالظهر رخصة ان لا تتحقق في هذه الصور. ومن قال عزيمة يقول هي باقية. نعم. اختلف الفقهاء احسن الله اليكم. قال رحمه الله
1:00:15اختلف الفقهاء في ان الابراد بالظهر في شدة الحر هل هو سنة او رخصة وعبر بعضهم بان قال هل الافضل التقديم او الابراد؟ تقديم ايش؟ الصلاة. تقديم الصلاة في اول وقتها؟ نعم. وبنوا على ذلك ان
1:00:32من صلى في بيته او مشى في ركن الى المسجد ومشى في كن او مشى في كن الى المسجد هل يسن له الابراد؟ ايش يعني مشى فيكن الشيء الواقي او الساتر
1:00:49اليوم مثل ما تقول كمن يركب سيارة مكيفة او غير مكيفة هي في الاخير كن يقيه من الشمس فلا يحتاج ان يمشي في حرارتها ويصيبه من من سموم الشمس وحر الصيف ما يصيبه شيء
1:01:05نعم هل يسد له الابراد قال هل يسن له الابراد فان قلنا انه رخصة لم يسن اذ اذ لا مشقة عليه في التعجيل وان قلنا انه سنة ابرد والاقرب انه سنة طيب رجح المصنف ان قوله فابردوا عن الصلاة عزيمة
1:01:28وبالتالي فحتى لو صلى في البيت في الصيف يؤخر الظهر او لم يجد حرارة ولا مشقة في المشي الى المسجد فانه ايضا يبرد بالصلاة ويؤخرها. ليش قال لي سببين الاول الامر فابردوا
1:01:47واجراء الامر على ظاهره واطلاقه اولى. الامر الثاني التعليل. قال فان شدة الحر من فيح جهنم. وهذا مناسب للتأخير طيب ما قال فاذا اصابكم الحر. قال فان شدة الحر. طب حتى لو صليت في بيتي شدة الحرف في الخارج موجودة او غير موجودة
1:02:08فجعل تأخير الصلاة والإبراد بها معللا بماذا؟ بشدة الحر وادنى من فيح جهنم ويريد تجاوز هذا الوقت فيبرد بالصلاة بتأخيرها. نعم. والاقرب قال والاقرب انه سنة لورود الامر به مع ما اقترن به من العلة
1:02:30وهو ان شدة الحر من فيح جهنم وذلك مناسب للتأخير. والاحاديث الدالة على فضيلة التعجيل عامة او مطلقة وهذا خاص مثل ماذا الاحاديث الدالة على فضيلة التعجيل نعم سئل عليه الصلاة والسلام عن احب العمل الى الله فقال الصلاة على وقتها وفي رواية لاول وقتها واستبقوا الخيرات وسارعوا وسابقوا
1:02:56الأدلة قال عامة يعني كل الصلوات الافضل فيها التبكير والتعجيل والمبادرة الى اول وقتها. لكن جئنا الى الظهر فوجدنا دليلا خاصا قال اذا اشتد الحر فابردوا. فنقول الظهر ايضا مما يشرع فيها التبكير ويفضل فيها التعجيل الا في الصيف اذا اشتد الحر. نعم
1:03:20احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا مبالاة مع ما ذكرناه من صيغة الامر ومناسبة العلة بقول من قال ان التعجيل افضل. لان له اكثر مشقة يقابلك قول اخر قال لا يا اخي
1:03:37التعجيل افضل لسببين. الاول انه يدخل في عمومات التعجيل الصلاة على وقتها والسبب الثاني ان فيه مشقة اي مشقة الحر وشدة التعرض له والصبر والاحتمال طيب وهذا يعني ايش ها
1:03:58اي ان الاجر على قدر المشقة فاذا كانت المشقة اكثر كان الاجر اكبر. فاذا التعجيل افضل ويجعل قوله فابردوا عن الصلاة رخصة لمن اراد قال المصنف لا مبالاة بهذا القول. ليش
1:04:16قل مبالاة مع ما ذكرنا من الامر فابردوا مع التعليل فان شدة الحر لا مبالاة بالقول بان التعجيل افضل لانه اكثر مشقة قال لان الذي يرتب الثواب يحدده ليس قدر المشقة، بل النص الخاص لو وجد
1:04:33والان عندنا نص خاص قال فابردوا. نعم فان مراتب قال فان مراتب الثواب انما يرجع فيها الى النصوص. وقد بعض العبادات الخفيفة على ما هو اشق منها بحسب المصالح المتعلقة بها. كالفطر في السفر
1:04:53للصائم في رمضان افضل من الصوم لمن شق عليه الصوم او تعذر عليه. طيب وايهما اشق الصوم والفطر الصوم اشق لكن الافضل الفطر وهو اخف فليس دائما ان العبادة اذا ترتبت فيها المشقة يكون اجرها اعظم
1:05:13احيانا يكون التخفيف اعظم اجرا. والعبرة في ذلك يعني في تحقيق المصلحة ومقدار الثواب والاجر الى ما جاءت به النصوص في حال ما جاء نص للمفاضلة بين شيئين في العبادة فنرجع فيه الى القاعدة اجرك
1:05:30على قدر نصبك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالث اختلف اصحاب الشافعي في الابراد بالجمعة قبل ان ننتقل الى مسألة الجمعة الان الحديث اذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة او فابردوا بالصلاة على لفظ الرواية الاخرى. وتكلم المصنف رحمه الله على مسألة هل الافضل
1:05:54لمن لم يجد المشقة التعجيل اه بناء على انه الاصل في العمومات او ابقاء الحديث على ظاهره وهو الابراد حتى لو لم يجد المشقة اه مما استدل به القائلون بان التبكير افضل
1:06:11وحتى لو لم يجد المشقة او لوجود المشقة التي يترتب عليها اجر اعظم. مما استدلوا به حديث مسلم في الصحيح وهو مما اشكل على هذا الحديث الذي عندنا في الباب قول خباب رضي الله عنه شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء
1:06:32في جباهنا واكفنا فلم يشقنا فلم يشكنا لم يلتفت الى شكوانا قال شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حرى الرمضاء في جباهنا واكفنا يعني في السجود في شدة الحر قال فلم يشكنا
1:06:52والحديث الصحيح عند مسلم فهذا يحتاج الى جواب انه لم يلتفت الى شكواهم وهذا معناه انها بقيت الصلاة في اول وقتها مأمورا بها خباب رضي الله عنه في مكة والحديث ايضا يدل على ان هذا الامر كان مبكرا. ولذلك فمن الاجابات انه منسوخ
1:07:14بحديث حديث ابن عمر وابي هريرة اذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة وجوابه ثان ان يقال انما كان في حديث خباب رضي الله عنه طلبوا تأخير الزائد عن وقت الابراد وهو زوال حر الرمضان
1:07:31ومما يخشى معه خروج الوقت فلم يجبهم عليه الصلاة والسلام. ولهذا نقل الخلال عن الامام احمد قوله قوله ان هذا اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو فابردوا. فكانوا يشيروا الى امر كان في اول الامر ثم نسخ بقضية جواز
1:07:51التأخير وقيل في جواب قد يبدو مستغربا حديث خباب لا يختلف عن حديث ابن عمر وابي هريرة الذي معنا في الباب ويتأول شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:08:06حر الرمضاء في جباهنا واكفنا فلن يشكنا ليس معناها فلم يلتفت الى شكوانا. بل لم يحوجنا الى الشكوى يعني اجاب طلبنا وطيب خاطرنا واذن لنا في الابراد بحيث ازال عنا فلم يشكنا يعني لم يجعل شكوانا باقية قائمة. بل رخص لنا
1:08:29ورد هذا الجواب بان في حديث خباب رضي الله زيادة تأبى هذا الجواب وهي قوله قال اذا زالت الشمس يسكن وقال اذا زادت الشمس فصلوا يعني في اول الوقت ودل هذا على ان قوله فلم يشكل ليس معناه لم يحجنا الى الشكوى. بل على المعنى السابق لم يلتفت
1:08:51الى شكوانا ورجح الصنعاني رحمه الله ان قوله فلم يشكنا انه الحر الذي يضر به الموقع للصلاة في اول وقتها وان ننطلب تأخيرا زائدا على قدر الابراد. فان الابراد ان يؤخر صلاة الظهر حتى يحصل للحيطان ظل. وعندئذ
1:09:11ارادوا به مزيدا من التأخير فلم يشكنا يعني فلم يلتفت الى طلبهم صلى الله عليه واله وسلم. والله اعلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالث اختلف اصحاب الشافعي في الابراد بالجمعة على وجهين
1:09:29وقد يؤخذ من الحديث الابراد بها من وجهين. طب عفوا لماذا الكلام عن الجمعة اذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة او عن الصلاة يشمل الجمعة والظهر ولا ما يشمل؟ فلم يخصون الجمعة بالكلام
1:09:46بغض النظر هي اصل مستقل او هي فرع او بدل عن الظهر. السؤال اليس فيها المعنى اذا اشتد الحر فابردوا وفي نفس الوقت فلماذا يفردها الفقهاء بكلام لان الجمعة فيها احكام تخصها. استحباب التبكير اليها
1:10:06من من مشى الى الجمعة في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنة في الثانية كأنما قرب بقرة الى اخر الحديث فهذا هو الذي اثار عندهم الكلام عن الجمعة استقلالا. هل هي موافقة للحديث او لها حكم خاص؟ وامر اخر كما في الصحيح
1:10:23ثبت انهم كانوا يرجعون من صلاة الجمعة قال وليس للحيطان ظل نستظل به. يعني بعد ما زالت الشمس في كبد السماء فكانت الخطبة والصلاة والشمس ما زالت بعد ما زالت بقدر يكون للحيطان ظل يستظلون به
1:10:43من شدة التبكير لها اول الوقت فاثاروا المسألة. هل الجمعة كالظهر او لا؟ نعم اختلف قال اختلف اصحاب الشافعي في الابراد بالجمعة على وجهين. والذي عليه الجمهور. جمهور الفقهاء حنفية مالكية شافعية
1:11:01وليس الشافعية فقط انه لا يشرع الابراد في صلاة الجمعة. وان تعجيلها افضل. هذا لجمهور الفقهاء من المذاهب كافة قال وقد يؤخذ من الحديث الابراد بها من وجهين وقد يؤخذ. يعني هو اشارة الى هذا القول مع عدم ظهور تقويته
1:11:27قد يؤخذ يعني من قال حتى الجمعة فيها ابراد يؤخذ من وجهين احدهما احدهما لفظة الصلاة فانها تنطلق على الظهر والجمعة فابردوا عن الصلاة. تشمل الظهر والجمعة. نعم. والثاني تعليل في اي تعليل
1:11:47فان شدة الحر يشمل الجمعة ويشمل الظهر الوقت واحد فانه مستمر فيها قال والثاني التعليل فانه مستمر فيها وقد وجه القول بانه لا يبرد بها بان التبكير سنة فيها. وجواب هذا ما تقدم
1:12:08وبانه قد يحصل التأدي بحر المسجد عند عند انتظار الامام. جوابه ما تقدم ان مرد التفضيل بين امرين في حكم واحد الى الشرع وهو الذي قال فابردوا عن الصلاة وهذا يشمل الظهر والجمعة. قالوا وبانه قد يحصل التأذي بحر المسجد عند انتظار الامام. قال العراقي
1:12:31رحمه الله الحافظ العراقي قال والمشقة في الجمعة ليست في التعجيل بل في التأخير قال اذا اشتد الحر فابردوا تخفيفا عليهم صح؟ لان المشقة في التعجيل في في التبكير بها فرخص لهم في التأخير. قال رحمه الله المشقة في الجمعة ليست في التعجيل بل في التأخير
1:12:56قال فان الناس ندبوا للتبكير لها. واذا حضروا كانت راحتهم في ايقاع الصلاة. يعني هم ندبوا الى التبكير في الساعة الاولى. طب من الساعة الاولى الثامنة صباحا او التاسعة صباحا
1:13:09الارفق به التعجيل بالصلاة او تأخيرها التعجيل تأخيرها سيجعله متعرضا لحر الشمس مع انتظار الامام وتأخير الصلاة. قال رحمه الله فان الناس ندبوا للتبكير لها واذا حضروا كانت راحتهم في ايقاع الصلاة لينصرف كل منهم الى منزله. فيستريح من شدة الحر لا في التأخير
1:13:33فانهم يتبررون بطول الاجتماع في شدة الحر فانعكس الحكم عدنا بهذا الامر وهذا من عجيب نظر الفقهاء رحمهم الله اذا دققوا في المسألة نظروا الى الاعتبارات ونزلوا المسألة بصورته الواقعة بما يستقيم مع دلالة النصوص ومقاصد الشريعة فيها. نعم
1:13:54احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الرابع نقف على هذا وهذا منتهى ما يتعلق بالحديث الثاني في مجلس اليوم وهو ثالث احاديث الباب قوله يعني فيما يستفاد من الحديث من المسائل والقواعد الاصولية. اذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة
1:14:16وقلنا مرارا ان ان اداة الشرط اذا تفيد دلالتين مهمتين في دلالة الالفاظ في الاصول اولاهما العموم فانها من ادوات اذا اشتد الحر يعني كلما اشتد الحر ليست في هذه السنة فقط ولا في العام الماضي بل في كل عام. كلما تحقق ذلك هذا عموم زماني
1:14:40وهذا من ادوات العموم والثاني الشرطية والشرطية معناها تحقق المشروط بتحقق الشرط وعدمه بعدمه. اذا اشتد الحر فابردوه. طيب واذا لم يشتد الحر فلا ابراد اذا ما اشتد الحر. يعني في بلدان حتى في في اوج الصيف ما يتحقق شدة حر. فهل يتحقق عندهم حكم الابراز
1:15:10بالصلاة؟ الجواب لا اذا مسألة اذا اشتد الحر فابردوا مسألة مرتبطة بهذا المفهوم. اذا اشتد فاذا لم يشتد فان ذلك لا بحاجة ايضا الى ايقاعه. فاذا ربط الحديث بهذا القيد اذا اشتد فابردوا عن الصلاة. من المسائل المتعلقة ايضا به
1:15:33قوله فان شدة الحر من فيح جهنم. هذا تعليل ما صيغته ممتاز. اذا جاء في النص جملة ثم عقبت بعدها بجملة مصدرة بالفاء وليس ارتباطها بها الا لمعنى التعليل حملت على التاء اذا اشتد الحرف ابردوا عن الصلاة. لو سكت هنا صلى الله عليه وسلم. ما كانت الجملة
1:16:01تامة مستوفية للحكم لو سكت اذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة يكفي ولا ما يكفي يكفي ويكون امرا مستوفي الاركان اذا اشتد فابردوا بالصلاة او عن الصلاة فلما قال فان شدة الحر هي جملة اضافية
1:16:21ليس لها معنى ملائم في سياق النص. الذي هو وحي يوحى ما ينطق عن الهوى. ليس لها محمل الا ان يكون مشعرا فهذه من الاشارة الى العلة وليس من التصريح. لان التصريح بالعلة يشترط ان يكون بادوات التعليل اللغوية الصريحة مثل لام التعليل
1:16:41ومثل كي ومثل من اجلي كما في بعض النصوص كي لا يكون دولا من اجل ذلك كتبنا. انما جعل الاستئذان من اجل البصر ادوات التعرير واضحة ليشهدوا منافع لهم لا واذا وكي ومن اجل فاذا لم تكن من ادوات التعليل صراحة فانها من الاشارة الى
1:17:03او الايماء اليه وهذا من صيغه. فقوله فان شدة الحر هو تعليل للابراد من الصلاة. يعني لو قيل لك ما الحكمة؟ ما التي من اجلها جاءت الشريعة بالإبراد عن صلاة الظهر فتقول ما فيها من شدة الحر التي فسرت في الحديث
1:17:23بانها من فيح جهنم اذا مفهوم الحديث عدم الابراد في الشتاء. صح من اين اذا اشتد الحر. والشتاء لا شدة فيه. طيب. ويفهم ايضا من الحديث عدم الابراد في الايام في الصيف اذا كانت غير
1:17:43شديدة الحر مطلقا صح خلافا لبعض الفقهاء كما ينسب الى الامام مالك رحمه الله فانه جعل الابراد بالصلاة في الصيف مطلقا. اشتد الحر او لم يشتد وظاهر الحديث لا يساعد على ذلك. وايضا من المسائل المتعلقة به كما قلت لكم هل يدخل فيه صلاة العصر او لا
1:18:04فقال الامام اشهب المالكي يشرع الابراد في صلاة العصر ايضا. خلافا لعامة العلماء من فقهاء المذاهب كافة. ففي صحيح البخاري من حديث ابي سعيد ابردوا بالظهر. فنص على صلاة الظهر خاصة
1:18:24ونقل عن الامام احمد رحمه الله قال يؤخر العشاء ايضا في الصيف دون الشتاء وهذا محمول على طول النهار الذي يؤخر فيه العشاء تحقيقا لمقصدين. الاول اصابة السنة بتأخير العشاء
1:18:42والثاني الابتعاد عن بقايا حرارة الصيف في النهار الطويل التي تمتد احيانا بقايا الحرارة فيها الى اوائل الليل. فيكون تخير داخلا في معنى الابراد والله تعالى اعلم. هذا ما يتعلق بحديثي اليوم في هذا المجلس وما يتعلق بهما من
1:19:02مساء سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.