استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

39 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - الصلاة - باب صفة صلاة النبي ﷺ - الحديث 100-102 ) أ.د.حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلوات
0:19صلوات الله وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام اللهم استمر رحاب البيت الحرام. ينعقد مجلسنا الاسبوعي التاسع والثلاثون بعون الله تعالى وتوفيقه. من مجالس مدارس
0:39من خلال شرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى فيما املاه على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام الله عليه واله وسلم للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى. في هذا اليوم الاربعاء الحادي والعشرين من
0:59جمادى الاخرة سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم يتم في مجلسنا هذا بعون الله تعالى وتوفيقه اخر ثلاثة احاديث. من باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه واله
1:19وسلم من كتاب الصلاة وبه يتم هذا الباب السابع من ابواب الكتاب. وفيه الاحاديث الثلاثة الاخيرة الثانية اثني عشر والثالث عشر والرابع عشر بعون الله تعالى وتوفيقه سائلين الله التوفيق. والسداد والهداية والرشاد
1:40بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله الحديث الثاني عشر وعن ابي مسلمة سعيد ابن يزيد انه قال سألت انس بن ما لك
2:09رضي الله عنه اكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال نعم. حديثه كما هو واضح في مسألة جواز الصلاة في النعلين ايجوز ان يصلي المرء لابسا نعليه؟ الجواب نعم ثبت ذلك عن رسول الله صلى
2:29صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث من الفقه مسائل احدها المشروعية كما سيأتي في كلام المصنف رحمه الله. وثاني فيها ما قدر هذه المشروعية اهو الجواز ام الاستحباب والسنية لفعله عليه الصلاة والسلام وفيه نقاش
2:49يريده المصنف من الصنعة الفقهية الاصولية جدير بالتأمل. وفيه من المسائل ايضا ما يتعلق بمسألتنا لان هذا جزء من صفة الصلاة. التي يحكيها الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم
3:09احسن الله اليكم قال رحمه الله سعيد بن يزيد بن مسلمة ابو مسلمة. ازدي طاحي بالطاء المهملة والحاء المهملة ايضا. منسوب الى الضاحية بطن من الازد. من اهل البصرة متفق على الاحتجاج بحديثه
3:29رحمه الله تابعي صغير من صغار التابعين مصري ثقة خرج له اصحاب دواوين السنة توفي رحمه الله الله سنة اثنين وثلاثين ومائة من الهجرة وصدر هذا الحديث فيه سؤال سعيد بن يزيد لانس بن مالك رضي الله عنه وانس رضي الله عنه
3:54قام بالبصرة اخر حياته حتى كانت وفاته بها. وسعيد ابن يزيد من صغار التابعين الذين ادركوا انسا رضي الله عنه وقد عمر وطال به الحياة فنفع الله تعالى به من الامة صدر التابعين واواسطهم وصغارهم كسعيد ابن
4:14يزيد في الحديث سؤال ودوما ما ينظر في فقه الرواية التي يرويها الصحابة عن شيء من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر الى هذا الباب اللطيف من الفقه فرق بين ان يأتي الصحابي رضي الله عنه فيحدث اصحابه مباشرة بالحديث ابتداء
4:37ليقول لهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا او رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام يفعل كذا. او بينما نحن جلوس او ذات يوم خرج علينا او
4:52صعيد المنبر كما هو في كثير من الروايات فرق بين هذا السياق وبين ان يصدر السؤال من التابعي للصحابي عن امر ما. كمثل هذه الرواية هو الذي قال سألت انسا اكان يصلي في نعليه
5:11ما المقصود من النظر في هذا التفريق ان هذا السؤال لا يأتي الا من باعث عند صاحبه فما الذي حمل التابعية على هذا السؤال؟ اهي مسألة من غوامض الصلاة؟ من غوامض مسائل الصلاة؟ ام هي مما حصل فيها
5:29شيء من اختلاف الاراء فاحتاجوا الى التحاكم الى الهدي النبوي بالرجوع الى الصحابة وسؤالهم رضي الله عنهم ايا كان ففيه حرص كبير لدى هذا الجيل الكريم من التابعين وهم الجيل التالي في الخيرية لجيل الصحابة. كما قال عليه الصلاة
5:49والسلام خير الناس قرني ثم الذين يلونهم. فهذا ايضا ينبيك عن قدر كبير من الحرص والتفقه وفيه من الاشارة اه من التفريق ما اشرت اليه قبل قليل والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والحديث دليل على جواز الصلاة في النعال. ولا ينبغي ان يؤخذ منه الاستحباب. لان
6:15لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة قال الحديث دليل على جواز الصلاة في النعال ولا يؤخذ منه الاستحباب اما الدليل على الجواز فنسبته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. اكان يصلي في نعله؟ قال نعم. ولو كان غير جائز
6:36لما فعل عليه الصلاة والسلام ففعله يدل على المشروعية المطلقة وادناها الجواز. يعني الاباحة. ما فوق الجواز استحباب ويمكن ان يكون الفعل المنسوب الى النبي صلى الله عليه وسلم دالا على الاستحباب والسنية ايضا بمجرد نسبة الفعل
7:01الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. يعني يكفي ان تقول هذا الامر مستحب. فاذا قيل لك ما الدليل يقول فعله رسول الله عليه الصلاة والسلام. ويتأكد هذا في افعال العبادات
7:15فان الفعل ان لم يكن واجبا او جزءا من العبادة من اركانها او صفتها او كيفيتها لم يكن واجبا فلا اقل من ان يكون مستحبا وهو جزء من العبادة الذي فعل داخل العبادة
7:32هذا ليس جزءا من العبادة لكنه هيئة المصلي اثناء العبادة. فلهذا لم يقولوا بالاستحباب. طيب فاذا كان من هيئة المصلي اهو من الزينة التي تدخل في عمومها بني ادم خذوا زينتكم فيكونوا مستحبا
7:49كلبس العمامة كلبس الثوب البردة كلبس الزينة في الثياب هل يدخل هذا؟ قال رحمه الله ولا ينبغي ان ان يؤخذ منه الاستحباب لان ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة. ما المعنى المطلوب من الصلاة
8:09الذكر والخشوع وحضور القلب. فما كان مخالفا لهذا او غير متفق معه او شاغلا عنه سيكون ليس من المعنى المطلوب في الصلاة ولبس النعل من هذا الباب كما يقول المصنف
8:24رحمه الله. عدم الزينة الشاغلة عن استكمال هيئة الصلاة في السجود. في الركوع في الجلوس ونحوها. فاذا كان شيء من ما يعد زينة في لباس المصلي. لكنه قد يكون شاغلا له عن المقصود الاعظم المطلوب من الصلاة فهذا يخرج عن حد الاستحباب
8:44بل الاستحباب خلافه. وتركه كما سيأتي في مزيد شرح كلام المصنف رحمه الله احسن الله اليكم. قال رحمه الله فان قلت لعله من باب الزينة وكمال الهيئة فيجري مجرى الاردية والثياب التي استحب التجمل بها في الصلاة
9:05يا بني ادم خذوا زينتكم. فيكون هذا من عموم الزينة فيجري مجرى الاردية جمع رداء. والثياب التي استحب التجمل بها في الصلاة لما لا نقول ان لبس النعل جزء من زينة المصلي اذا وقف في الصلاة ان يلبسها لتكون داخلة في العموم ايضا
9:27لا يدخل في امره تعالى خذوا زينتكم. وايضا اخرج بعض اصحاب السنن كما اخرج ابن عدي في الكامل وغيره عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا زينة الصلاة. قالوا وما زينة الصلاة؟ قال البسوا نعالكم
9:46صلوا فيها لكن الحديث في اسناده مقال وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وذكرته للتنبيه عليه على انه لا ان يستدل به على استحباب لبس النعل في الصلاة. وقد قال الامام احمد عن بعض رواة وهو محمد ابن الفضل ليس بشيء
10:06حديثه حديث اهل الكذب. واستنكر ابو حاتم هذا الحديث الذي سمعت قبل قليل. انما يمكن ان يستدل بعموم الاية خذوا زينتكم اذا صح ان نعد لبس النعال من الزينة او من عمومها
10:24احسن الله اليكم. قال رحمه الله قلت هو وان كان كذلك الا ان ملابسته للارض الذي التي تكثر فيها النجاة مما يقصر به عن هذا المقصود ولكن البناء على الاصل ان انتهض دليلا على الجواز فيعمل به في ذلك
10:45النعال يمكن ان يكون من الزينة قال لكن طرأ عليهما يجعله غير ملائم لان يكون زينة في لباس المصلي. وهو النجاسة او اذى والقذر الذي يكون على النعال غالبا. لم؟ لان لابسه
11:06او لابسها يطأ بها في الطرقات وقد يمر بشيء من القاذورات وبعض اماكن النجاسات فيعلق بها في الغالب ما يحطها عن مرتبة ان تكون زينة للمصلي في صلاته. قال الا ان ملابسته للارض التي تكثر فيها النجاسات مما
11:26به عن هذا المقصود لكن هل تقول ان الاصل في النعال الطهارة او النجاسة الاصل فيها الطهارة لان الاصل في عامة الاشياء الطهارة. فالاصل فيها الطهارة حتى يثبت عندنا حصول النجاسة فيها
11:42فان لم ترى فيها ما يدل على النجاسة فبقاؤها على الاصل وهو الطهارة. طيب نحن نقول الاصل في النعال انها طاهرة لكنها في الغالب في الغالب قد يعلق بها قذر واذى ونجاسة
12:01واترك الاذى والقذر هذا غير مؤثر في الطهارة يعني التراب والغبار. هذا اذى وقذر لكنه ليس نجاسة. النجاسة البول الغائط قدموا النجس اكرمك الله. هذا المؤثر في الصلاة انما القدر والوسخ غير مؤثر في صحة الصلاة. فاذا قلنا الاصل في النعال الطهارة. والغالب عليها
12:25ملابسة النجاسة لما يطأ به لابسها من اماكن النجاسات والقاذورات. دخل حمام اكرمكم الله توضأ وخرج. وفيها من المياه وبعض ما يعلق به شيء من النجاسات. طيب اذا قلنا الاصل فيها الطهارة والغالب على لابسها حصول النجاسة فيها
12:46فهل نقول نعمل بالاصل؟ لان الاصل فيها الطهارة او نعمل بالغالب سيشير المصنف الان الى مسألة من القواعد اذا تعارض الاصل والغالب فما العمل عند التعارض بينهما احسن الله اليكم. قال رحمه الله والقصور الذي ذكرناه عن الثياب المتجمل بها يمنع من الحاقه بالمستحبات
13:13الا ان يرد دليل شرعي بالحاقه بما يتجمل به. فيرجع اليه ويترك هذا النظر النعال بما يتجمل به يعني لا يكفي عموم يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. قال فاذا وجدنا دليلا
13:33اخص في الدلالة على اعتبار النعال من الزينة صح التمسك به ويرجع اليه ويترك هذا النظر ليش؟ لانه مثل العمامة اذا اصابها نجاسة. مثل الكساء الجميل الذي هو مظنة حصول النجاسة. تقول هو زينة
13:52واحتمال وجود النجاسة لا يخرجه عن كونه زينة. يبقى السؤال هل النعل كذلك؟ قال رحمه الله النعل تقصر ان في مرتبة الثياب المتجمل بها. ولهذا لا نلحقها بدرجتها في الاستحباب. الا اذا ورد دليل
14:11قال اهل العلم الدليل الذي ورد هو ما جاء في بعض الروايات في نص خاص اخص من هذا العموم قول النبي عليه الصلاة والسلام فالله احق من تزين له ان الله جميل
14:27يحب الجمال وصدر هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام اذا صلى احدكم فليلبس ثوبيه فان الله احق من تزين له كذا اخرجه البيهقي في السنن وطريقه جيد كما قال ابن القطان. وغيره رحم الله الجميع. اذا عندنا
14:48خاص على استحباب التزين في الصلاة بلبس الثوبين وما كان في معناهما. فالتجمل في هيئة المصلين داخل في ذلك العموم اما ما الذي يدخل في الزينة وما الذي لا يدخل فمرد ذلك الى العرف
15:05اذا تعارف الناس ان اهل بلد في زمان ما ومكان ما اذا تعارفوا على شيء من اللباس يكون زينة دخل فيه والا احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومما يقوي هذا النظر ان لم يرد دليل على خلافه ان التزين في الصلاة من الرتبة الثالثة من المصالح وهي رتبة
15:29والتحسينات ومراعاة امر النجاسة من الرتبة الاولى وهي الضروريات. او الثانية وهي الحاجيات على حسب اختلاف العلماء في حكم ازالة نجاسة. فيكون رعاية الاولى بدفع ما قد يكون مزيلا لها ارجح بالنظر اليها. ويعمل بذلك في عدم الاستحباب
15:52وبالحديث في الجواز ويرتب كل حكم على ما يناسبه ما لم يمنع من ذلك مانع والله اعلم اخر الدالة على المسألة لبس النعال. انقول هو جائز فقط او مستحب قبل قليل مال رحمه الله الى الجواز المطلق لا الى الاستحباب. ورأى ان لبس النعال لا يرتقي الى درجة زيادة
16:21الملابس التي امرنا بها في الصلاة. خصوصا وانه يغلب عليها حصول النجاسة فيها. قال ويقوي هذا النظر ان في الصلاة من الرتبة الثالثة من المصالح. اذ قسم العلماء المصالح الشرعية بحسب تحقق المصلحة وقوتها الى
16:41ثلاثة الضروريات ثم الحاجيات ثم التحسينيات فاذا قلت لك اخذ الزينة في الصلاة هل هو من الضروريات؟ الجواب لا. هل هو من الحاجيات؟ الجواب لا هو من التحسينيات او من
16:57ماليات واذا نظرت الى وجوب ازالة النجاسة فانها اما ان تعد من الضروريات او من الحاجيات فاذا تردد عندك النظر بين ماخذين لبس النعال احتمال ان تكون فيها نجاسة وازالة النجاسة واجبة ان لم تكن ضرورية فحاجية
17:22وان لم تكن فيها نجاسة فالاصل فيها الطهارة ولبسها في الصلاة الزينة وهي من الكماليات. فاذا تعارض المأخذان انقدم شيئا في مرتبة حاجية الضروريات او ما كان في مرتبة التحسينات والكماليات
17:37مرتبة الحاجيات ومرتبة الحاجيات ماذا تقرر؟ عدم لبس النعال لغلبة حصون النجاسة فيها وازالتها اما ضروري او حاجي فلن اضحي بهذا واهمله على حساب تحصيل مصلحة تحسينية وكمالية وهي الزينة
17:57الصلاة. هذا معنى قوله رحمه الله ان التزين في الصلاة من الرتبة الثالثة من المصالح وهي رتبة التزيينات والتحسينات ومراعاة امر النجاسة من الرتبة الاولى وهي الضروريات او الثانية وهي الحاجيات على حسب اختلاف العلماء في حكم ازالة النجاة
18:18يعني منهم من قال ازالة النجاسة من لباس المصلي ضروري. ولا تصح الصلاة الا بازالة النجاسة. ومنهم من يقول الصلاة صحيحة وان لم يزلها لكن الافضل ازالتها فتكون من الحاجية
18:32اذا هي في الجملة بالاختلاف بين العلماء هي ارقى من درجة التحسينيات. قال رحمه الله فيكون رعاية الاولى ما الاولى ازالة النجاسة والتخلص منها واستبعادها. فاذا كان لبس النعل محتملا غالبا للنجاسة. فانا الاولى عندي ان اترك النجاح
18:57كاسة وابتعد عنها في صلاتي مقدما على التزين بلبس النعال الذي يغلب عليه حصون النجاسة. لا يأتي احد ويقول الان طيب ماذا لو كان النعل متأكدا من طهارته ونظافته؟ هذا ليس موضع تعارض
19:13اذا ثبتت طهارة النعل فلا اشكال. انما الكلام على عدم العلم بحاله او ظن نجاسته مع عدم التيقن. هنا تحصل المعارضة كما سيشير المصنف بعد قليل. قال فيكون رعاية الاولى بدفع ما قد يكون مزيلا لها يعني النجاسة. ارجح بالنظر اليها
19:33ويعمل بذلك في عدم الاستحباب. عدم الاستحباب ايش؟ لبس النعال. ويستدل او يعمل بالحديث في الجواز. طيب نقول ليس مستحبا طيب وبماذا نفسر لبسه عليه الصلاة والسلام بالجواز. فهذا الجمع بين المآخذ كما رأيت. قال ويرتب كل حكم على ما يناسبه ما لم يمنع من ذلك مانع والله اعلم
19:58قال في صدر هذه الجملة في هذا التقرير الدقيق والنظر الفقهي المتين قال ومما يقوي هذا النظر ان لم يرد دليل على خلافه فقرر لك المسألة. طيب ماذا لو وجدنا دليلا؟ يرتقي بمسألة لبس النعل من كونه زينة الى مقصد اعلى
20:21وهذا الذي ثبت في السنة فيما اخرج الطبراني في المعجم الكبير عن شداد ابن اوس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صل في نعالكم. هذا امر
20:34وانت تدعو ان الامر القولي اقوى في الدلالة من الفعل. يعني فرق بين ان تقول لبسه عليه الصلاة والسلام وبين ان تقول قال في نعالكم ولا تشبهوا باليهود والحديث عند ابي داود في السنن بلفظ خالفوا اليهود فانهم لا يصلون في خفافهم ولا في نعالهم. اذا هذا
20:59والاصل ان يكون للوجوب. فان لم نحمله على الوجوب وجاء النهي عن ترك الصلاة في عدم النعال من اجل التشبه وذكر العلة والعلة ايضا من مقاصد الشريعة وهي عدم التشبه باليهود فلولا وجود صارف لهذا الامر لقلت ان الصلاة في النعلين واجبة
21:20لامره الصريح صلوا في نعالكم ثم النهي ولا تشبهوا باليهود فذكر هذا الامر مقترنا بنهي عن مقصد معي وهو عدم التشبه باليهود. قال صلى الله عليه وسلم فانهم لا يصلون في خفافهم ولا في نعالهم. اما القرينة الصارفة فما اخرج الائمة
21:40وابو داوود البيهقي والحاكم اذا صلى احدكم فخلع نعليه فلا يؤذي بهما احدا ليجعلهما بين رجليه او ليصلي فيهما هذه قرين خير اذا صلى ولو كان واجبا ما جعله مبنيا على الشرط اذا صلى ثم قال فلا يؤذي بهما احدا ليجعلهما بين رجليه او
22:06صل فيهما. قول يجعلهما بين رجليه يعني خلعها والصلاة من غيرها فكانت هذه قرينة على عدم وجوب لبس النعل. وهذا الذي جعل طائفة من الفقهاء يقولون بان لبس النعل بهذا الحديث ولهذا المقصد يدخل في مشروعية ترتقي من
22:26جوازي الى الاستحباب ومع ذلك فتنبيه سيأتي عليه في اخر الحديث ان شاء الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد يكون في الحديث دليل على جواز البناء على الاصل في حكم النجاسات والطهارات
22:44واختلف الفقهاء فيما اذا عارضه الغالب ايهما يقدم وقد جاء في الحديث الامر بالنظر الى النعلين. قد يكون في الحديث دليل على جواز البناء على الاصل في حكم النجاسات والطهارات. من
22:59الاصل في الاشياء الطاهرة الطهارة وفي النجاسة النجاسة. الاصل في البول انه نجس. الاصل في الدم انه نجس. الاصل في كل شيء في عمل في كل شيء بالاصل الذي تقرر فيه
23:17الا اذا قام الدليل على خلافه فلا يزول اليقين بمجرد الشك او الظن. حتى يقوى الى يقين يماثله المسألة الان الاصل في النعلين الطهارة والغالب نجاستها لوجود الاذى فيها او ما يعلق بها من نجاسات
23:36فاذا تعارض الاصل مع الغالب فما المقدم؟ قال اختلف الفقهاء فيما اذا عارضه الغالب اذا عارض الاصل الغالب. فايهما يقدم؟ نعم. طيب هذا الحديث ما الذي يفهم منه صلى في النعلين بناء على الاصل
23:57او عمل بالغالب الاصل الطهارة. طب قد يقال هذا الحديث فيه تغليب للاصل وانه لا يلتفت الى الغالب اذا عارض الاصل قد هو في الصدر الكلام قال قد قد يكون في الحديث ولم يجزم به لان في الحديث بشواهده الاخرى
24:21وبالاحاديث الاخرى الدالة على جواز لبس النعن قيد المهم ما لم يرى فيهما اذى هذا القيد جعل الغالب مستبعدا في هذه المسألة لن نقيد الجواز بماذا؟ باليقين من طهارة النعلين. فقرر الاصل ولم يعمل بالغالب. ولهذا قال قد يكون لان
24:45حديث ليس فيه الا نسبة الفعل الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد يكون في الحديث دليل على جواز البناء على على الاصل في حكم النجاسات والطهارات
25:01واختلف الفقهاء فيما اذا عارضه الغالب ايهما يقدم؟ وقد جاء في الحديث الامر بالنظر الى النعلين ودلكهما ان رأى فيه فيهما اذى او كما قال فاذا كان الغالب اصابة سعيد الخدري رضي الله عنه قال
25:21حديث الصلاة في النعلين لما جاء جبريل قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي باصحابه اذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القوم القوا نعالهم فلما قضى صلاته قال ما حملكم على القاء نعالكم؟ قالوا رأيناك القيت نعليك
25:42القينا نعالنا. فقال عليه الصلاة والسلام ان جبريل صلى الله عليه وسلم اتاني. فاخبرني ان فيهما قذرا وقال قال اذا جاء احدكم الى المسجد فلينظر. امر بماذا بتفتيش ابن علي بالفحص بالنظر للتأكد من ماذا
26:04من طهارة النعلين قال فلينظر فان رأى في نعليه قذرا او اذى فليمسحه وليصلي فيهما خلاص اذا هذا حاسم في موضع النزاع. ولا نحتاج ان نقول اذا تعارض الاصل والغالب. الاصل تقرر بقيد
26:25في جواز لبس النعل ومشروعية جوازه وهو الامر بالنظر فيهما. والامر بدلكهما اذا تبين فيهما اذى او قذر اذا من صلى في نعليه فليس بناء على الغالب وتغليبا له ولو قلنا يغلب عليها النجاسة لانه مأمور بالنظر وبدلكها وبزادة
26:45منها. نعم وقد جاء في الحديث وقد جاء في الحديث الامر بالنظر الى النعلين ودلكهما ان رأى فيهما اذى او كما قال. فاذا كان الغالب اصابة النجاسة الظاهر رؤيتهم رؤيتها لامره بالنظر
27:05فاذا رآها فالظاهر دلكهما لامره عليه السلام بذلك عند عند الرؤية. فاذا فعله النبي صلى الله عليه وسلم وكان طهورا له وكان طهورا لهما على ما جاء في الحديث لم يكن ذلك من باب تعارض الاصل والغالب. بل يكون من ذلك
27:25ما لو صلى فيهما من غير دلك يقول الحديث امر بالنظر فاذا كان الغالب كالتالي تبني المسألة بالترتيب. الغالب على النعلين ايش النجاسة واذا كان فيها نجاسة فالظاهر انها ترى
27:46من اين اخذنا هذا؟ لانه قال فلينظر في نعليه. اذا تكون نجاسة مرئية الغالب في النعلين النجاسة. والظاهر رؤية النجاسة. واذا كانت ترى فالواجب ازالة وادلك وفالظاهر دلك ولامره صلى الله عليه وسلم فان رأى في نعليه قذرا او اذى فليمسحه
28:09فاذا كان هذا فالذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام وهو دلكها وعدم الصلاة في النعلين من غير نجاسة. كان هذا تطهيرا لها وعندئذ كما قال المصنف رحمه الله لا يصلح ان تقول هذا من باب تعارض الاصل والغالب
28:29الاصل الطهارة والغالب النجاسة لكنه لم يترك الغالب على حاله ولم يعمل بما هو الغالب بل عمد الى هذا الغالب وبنى او قيد بقيد وهو التأكد من عدم وجود النجاسة وازالتها ان رؤيت فيها. قال متى يحصل التعاون
28:49اذا كان يصلي فيهما من غير دلك اذا افترضنا انه صلى فيهما من غير دلك فتقول هل بنى على الغالب او على الاصل وقد يستشهد لهذا بحديث جبريل عليه السلام
29:05في ذات الحديث في حديث ابي سعيد رضي الله عنه. اما قال ان جبريل عليه السلام اتاني فاخبرني ان فيهما قذرا اذا صلى ولم يعلم ولا تقل انه ما رآها لان الاصل فيها لو كانت موجودة لرؤيت. لكنه بنى على
29:23الاصل بنى على الاصل انها طاهرة وان كان الغالب النجاسة. فهذا الايراد ان ورد سيقال في الجواب حصل هذا صحيح لكنه جاء على اثره التوجيه النبوي الكريم اذا جاء احدكم الى المسجد فلينظر
29:42فاذا قلت لكنه ثبت انه صلى وفي نعليه نجاسة. اذا هو لم ينظر فبنى على الاصل. ونحن يجوز لنا كذلك؟ لا نحن اتانا التوجيه اذا جاء احدكم الى المسجد فلينظر فان رأى في نعليه قذرا او اذى فليمسحه وليصد فيهما. نعم
30:03احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قلت الاصل عدم دلكه قلت لكن النبي صلى الله عليه وسلم اذا امر بشيء من هذا لم يتركه كما بيناه. بين شيئا عمل به
30:19ولا يأمر الامة بشيء ويفعل خلافه صلى الله عليه واله وسلم في غير ما اختص به من الاحكام قال رحمه الله والظن المستفاد بهذا راجح على الاصل الذي ذكرته وهو انه لم يدلكهم
30:36واختلف العلماء كيف تطهر النعلان اذا رؤيت فيهما النجاسة فمنهم من قال لا يطهرها الا الماء ومنهم من قال اذا كان النجاسة يابسة فيكفي حكها ودلكها وفركها وان كانت رطبة فلابد من غسلها حتى لا يبقى اثر. والنبي عليه
30:56الصلاة والسلام. قال ان رأى في نعليه قذرا او اذى فليمسحه وليصلي فيهما. مع وقال بعضهم ما عدا البول والغائط فلا يزال الا بالماء في النعل او في الخفين. هذا تقرير المصنف رحمه الله تعالى وها هنا فائدتان في ختام هذا الحديث
31:16حديث احدهما او احداهما مسألة حكم الصلاة في النعلين. وقد قرر المصنف رحمه الله كما سمعت الجواز لا الاستحباب واذا نظرنا الى الحديث الاخر بقوله خالفوا اليهود صلوا في نعالكم ولا تشبهوا باليهود في الحديث الاخر في النهي عن التشبه بهم
31:39الذي مال اليه المصنف رحمه الله مجرد الجواز. وكذا قال القاضي عياض انه رخصة مباحة. وحديث سنن ابي داوود وصحيح ابن حبان كما تقدم عن شداد ابن اوس رضي الله عنه في الامر صلوا في نعالهم دل ذلك على سنية المخالفة
31:59وذهب الغزالي رحم الله الجميع الى جواز الصلاة في النعل وان كان نزعهما سهلا لانه ليست الرخصة في الخف لعسر النزع بل هذه النجاسة معفو عنها كما قال. وهذه المخالفة لليهود اذا نظر اليها على انها
32:19مقصد الشرعي فيرتقي الامر من المشروعية المطلقة والجواز الى الاستحباب. ومن الفوائد ايضا في الحديث ان الجواز للبس النعلين في الصلاة فيها دلالة على جواز المشي في المسجد بالنعل لانه اذا جاز له الصلاة فيها جاز له المشي في المسجد. وهذا اشار اليه الامام النووي من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه لما خلع
32:50بعده في الصلاة فخلع الناس نعالهم. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه يصلون تارة في نعالهم وتارة حفاة كما في سنن ابي داوود والمسند. ولما ساق الحديث قال في هذا بيان
33:10ان صلاتهم في نعالهم وان ذلك كان يفعل في المسجد ثم قال اذا اذ لم يكن اذ لم يكن يوطأ بهما على مفارش وهذا قيد مهم لزماننا المعاصر اليوم. فان المساجد انما كانت مفروشة بتربة الارض
33:34او بالحصباء ومعنى ذلك انه لو كان في النعلين قذر او اذى او نجاسة فانها لا تعلق انما الارض تراب ولن يكون واقفا الا على ده ما هو مما عليه جنس المادة التي على نعله الذي هو التراب والغبار ونحوها. لكن المفارش التي
33:55يقصد اصحابها التزين بها والجلوس عليها تتسخ بالتراب والقذر والاذى. فهذا قيد مهم ان كانت المساجد مفروشة بالمفارش ما قرره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. والمقصود بذلك ان الاستحباب ان قيل بها فلاجل
34:15بقصد المخالفة لليهود كما في الحديث. وجواز ذلك انما يقيد بما لم تكن المساجد مفروشة بالمفارش ونحوها حتى لا يحصل بها الاذى والقذر والتنجس بها. فالحرص على سنة لن يقود الى فعل محذور او مخالفة شرعية من باب اخر
34:35والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث عشر عن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل امامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولابي العاص بن الربيع بن عبد شمس. فاذا سجد
35:02اها واذا قام حملها. الحديث قبل الاخير من احاديث الباب فيه من الفقه جواز حمل الصغار او الصبيان للمصلي اثناء الصلاة ثم بنى الفقهاء عليها مسألتين مهمتين. استنباطا من هذا الحديث. هل تجوز الحركة في الصلاة؟ وما ضابطها؟ لانه قال فاذا سجد
35:23فوضعها واذا قام حملها. اذا في حركة متكررة في كل ركعة يحملها وهو قائم. فاذا سجد وظعها فاذا قام التالي حمل هدفه حراكا وفيها من المسائل ما سيشير بجوز او لا يجوز والحديث فيه دلالة
35:41المسألة الثانية الفقهية هل يجوز للمصلي ان يحمل نجاسة من اين هذا؟ من كون الصبيان مظنة لعدم الطهارة. لحصول النجاسة في ابدانهم في ثيابهم وملابسهم فاذا صلى حاملا نجاسة تصح صلاته او تؤثر فيها. فهذا من فقه الحديث الوارد هنا. والحديث فيه قصة امامة حفيدة
36:07لرسول الله صلى الله عليه وسلم بنت ابنته زينب رضي الله عنها وامامة الواردة في هذا الحديث بنت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت على عهده. وكان عليه الصلاة والسلام
36:24احبها فهي حفيدته ويحملها في الصلاة. تزوجت بعلي ابن ابي طالب بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها فان علي لم يتزوج على فاطمة حتى توفيت بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام بستة اشهر
36:42ثم تزوج عدة نساء بالجمع بينهن تارة وبالتعاقب تارة. فكان فيمن تزوج علي رضي الله عنه امامة بنت زينب بنت رسول الله عليه الصلاة والسلام. يعني بنت اخت فاطمة زوجه ام الحسن والحسين رضي الله عنهم جميعا. قيل انه تزوجها بتوصية من فاطمة
37:05قبل ان تموت وقيل بل بتوصية من ابيها ابي العاص وستأتي الاشارة اليه. وبعد وفاة علي رضي الله عنها تزوجها المغيرة بن نوفل بوصية من علي وذلك لان امامة كانت محل الحفاوة من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قيل انها ولدت للمغير
37:25وما تت عنه ولم وقيل انها لم تلد لا لعلي ولا للمغيرة رضي الله عنهم جميعا هذه امامة وهي ايضا ثبت في حب النبي صلى الله عليه وسلم لها انه صلى الله عليه وسلم
37:43كان حفيا بها والحديث احد الشواهد في انه كان يحملها ويأخذها. من الشواهد ايضا فيما يذكر في السير انه اهدي للنبي عليه الصلاة والسلام قلادة كما تروي عائشة والحديث عند احمد في المسند. هديت له هدية فيها قلادة من ودع
38:03فقال عليه الصلاة والسلام لاوتينها الى احب اهلي الي فقال النساء فازت بها بنت ابي قحافة. يعني عائشة رضي الله عنها فدعا صلى الله عليه وسلم امامة بنت زينب علقها في عنقها
38:21وكان هذا من مناقبه رضي الله عنها وفيها حب رسول الله عليه الصلاة والسلام لامامة ابنة ابنته. اما زينب كبرى اولاد رسول الله عليه الصلاة والسلام في قول بعض اهل السير
38:36وبعضهم يقول بل اخوها عبد الله اكبر منها. ولدت للنبي عليه الصلاة والسلام قبل النبوة بعد زواجه بامنا خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وارضاها فولدت في الجاهلية قبل الاسلام قبل النبوة سنة ثلاثين من عام الفيل
38:54هي اكبر البنات لكن اختلف هل هي اكبر او القاسم وايهما اكبر؟ تزوجت بابي العاص وابو العاص ابن الربيع ابن عبد شمس ابن خالتها وهذه صلة القرابة التي بينها وبين زوجها جعلت هذه العلاقة بينهما في الجاهلية حتى تزوجها رضي الله
39:16عنه ولما تزوجها لاجل صلة القرابة بقيت بينهما العلاقة. فلما جاء الاسلام وجاءت النبوة تأخر اسلامه واسلمت رضي الله عنها لكنه بقي على كفره حتى كانت غزوة بدر. فكان ان اسر ابو العاص في من
39:36يوم بدر فبعثت زينب رضي الله عنها بقلادة يعرفها رسول الله عليه الصلاة والسلام وتشفعت في اطلاق زوجها الاسير فرق لها رسول الله عليه الصلاة والسلام وقال لاصحابه ان رأيتم ان تطبقوا اسيرها فاطلقوه
39:57فجعل الخيار لهم فاجابوا رسول الله عليه الصلاة والسلام فاطلقه واشترط عليه ان يبعث بابنته زينب اليه فوافق على ذلك فلما عاد ارسلها الى النبي عليه الصلاة والسلام فادركته بعد الهجرة. فابو العاص ابن خالتها هالة
40:17بنت خويلد اخت خديجة بنت خويلد رضي الله عنهم جميعا وابو العاص بقي هكذا على كفره حتى كان قبل فتح مكة اسلم وحسن اسلامه. والنبي عليه الصلاة والسلام كان يثني عليه خيرا في الجاهلية
40:33قبل الاسلام فلما هاجرت زينب رضي الله عنها تركته حتى كان قبل الفتح اسلم وهاجر فرد النبي صلى الله عليه وسلم زينب عليه قيل بالعقد الاول وقيل بعقد جديد وهذا محل خلاف. والمقصود انه ادرك الاسلام واسلم وعادت زينب الى عصمته. رضي الله
40:55الله عنها والحديث في قصة امامة وحمل النبي عليه الصلاة والسلام لها كان في الغالب مقدمها بعد غزوة بدر الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في المدينة احسن الله اليكم. قال رحمه الله
41:14ابو قتادة اسمه الحارث ابن ربعي بكسر الراء المهملة وسكون الباء الموحدة وكسر العين المهملة وتشديد الياء ابن بلدمة ويقال بلدمة بضم الباء والدال وفتحهما مات بالمدينة سنة اربع وخمسين. وقيل مات في خلافة علي بالكوفة وهو ابن سبعين سنة. يقال سنة اربعين
41:41وقيل انه كان بدريا ولا خلاف انه شهد احدا وما بعدها. لا خلاف في شهوده غزوة احد وما بعده انما الخلاف في غزوة في بدر اكان ممن شهدها او ليس كذلك. قال رحمه الله الكلام على هذا الحديث من وجهين
41:58احدهما النظر في هذا الحمل ووجه اباحته. لماذا حمدي اوباما حمدي الصغير في الصلاة والثاني النظر فيما يتعلق بطهارة ثوب الصبية. مسألتان فقهيتان في الحديث الاولى مسألة الحمل وليس المقصود الحمل ذاته بل القضية الحركة في الصلاة
42:22فان الحمل ليس مقصودا من فقه الحديث لكونه حملا. يعني لا يناقش فقهاء هل يجوز ان تحمل كيسا ان تحمل طفلا ان تحمل شيئا؟ المقصود الحركة والفقه من حديث يؤخذ منها. والمسألة الفقهية الثانية في الصلاة طهارة ثوب الصبية. فاذا قلنا ان الغالب او الاصل في الصبيان
42:43عدم الطهارة اذا يستنبط منه صحة حمل المصلي للنجاسة في الصلاة ولا يؤثر في صحتها. فهذان نظران كما قال المصنف رحمه الله متعلقان بفقه الحديث احسن الله اليكم. قال رحمه الله فاما الاول
43:01فقد تكلموا في تخريجه على وجوه ليس المقصود التخريج الحديثي المقصود تأويل الحديث على غير ظاهره مظاهر الحديث الحركة في الصلاة يصلي وهو حامل امامة في بعض الروايات على عنقه
43:22فاذا سجد وضعها واذا قام حملها لان هذا متكرر لاحظ يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو حامل امامة تفيد التكرار في بعض الروايات تحديد الصلاة التي خرج فيها وهو يفعل هذا الظهر او العصر
43:40طيب الفقهاء يرون ان الحركة الكثيرة مبطلة للصلاة او اليسير المتفرقة اذا كثرت. فاما حركة متتابعة كثيرة او يسيرة متفرقة لكنها تبلغ حتى الكثرة طيب فما الجواب عن هذا الحديث
43:58منهم من قال الحركة ضابطها ان لم يكن كثيرا فنحتاج الى توجيه الحديث قال رحمه الله هل تكلم الفقهاء في تخريج الحديث يعني في توجيه الفعل النبوي في هذا الحديث على وجوه وذكر ستة وجوه. وظعفها كلها تقريبا ويبقى الاخير
44:20من قال منهم من قال الحديث منسوخ ومنهم من قال خاص برسول الله عليه الصلاة والسلام ومنهم من قال هذا كان في اول الامر ثم تغير الحكم منهم من قال
44:30هذه نافلة وليست فريضة والامر في النافلة اوسع ومنهم من قال لا هو ما حملها هي التي تعلقت به. فليس حملا مقصودا منه اجابات كان المقصود منها اقرار الاصل في
44:44في مسألة الصلاة وهو عدم الحركة فيها. فيحتاج الى جواب. طيب وهذا النبي عليه الصلاة والسلام يحملها في صلاته. فسيأتيك بهذه الوجوه على التوالي نعم الله اليكم قال رحمه الله فقد تكلموا في تخريجه على وجوه احدها ان ذلك في النافلة وهو مروي عن ما لك رحمه الله
45:06رواية الامام ابن القاسم عن الامام مالك وثلاثة روايات عن مالك واصحابه او عن مالك الامام مالك رحمه الله برواية في اصحابه تأويل للحديث. كل الروايات منسوخ وللضرورة ولاء هذا نافلة. كلها اجابات كان المقصود منها
45:26ايجاد جواب على فعل النبي عليه الصلاة والسلام لا يعارض الاصل وهو ان الحركة الكثيرة تبطل الصلاة. فهذا التوجيه الاول او التأويل الاول ان ذلك في صلاة نافلة. هذه رواية ابن القاسم عن الامام ما لك رحم الله الجميع
45:44احسن الله اليكم. قال رحمه الله احدها ان ذلك في النافلة وهو مروي عن ما لك رحمه الله. وكأنه لما رأى المسامحة في النافلة قد وقع وقعت في بعض الاركان والشرائط كان ذلك تأنيسا بالمسامحة في مثل هذا. ورد هذا القول بما وقع في بعض الروايات الصحيحة
46:04بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر او العصر خرج علينا حاملا امامة. وذكر الحديث صحيح مسلم قال بينما نحن في المسجد جلوس خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن ما ذكر انه صلى به
46:24اماما تلك الصلاة. والحديث بالرواية عند ابي داوود بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة في الظهر او العصر فنص على انها صلاة فريضة. طيب ممكن يقال كما سيقول المصنف؟ ممكن يكون خرج المسجد صلى بهم نافلة الفريضة
46:45مو صلى بهم صلى. صلى نافلة الفريضة حاملا امامة ولم يكن اماما يصلي بهم الفريضة. فيبقى التأويل انها صلاة نافلة حتى الذين قالوا خرج علينا ما قالوا ام بنا. فيرد هذا التأويل الرواية الاخرى الصريحة في انه
47:04اما بهم صلى بهم اماما فما فيها تأويل. هو ما صلى الا فرضا وصلى بهم اماما يحمل امامة عليه الصلاة والسلام. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وذكر الحديث وظاهره يقتضي ان ذلك كان في الفريضة
47:21وان كان يحتمل انه في نافلة سابقة على الفريضة صحيح كانوا ينتظرونه للصلاة لكن لما صلى حامل الامامة كان يصلي السنة الراتبة هذا جواب ليس بالقوي. ليش لانه الثابت في سنته انه يصلي النافلة في بيته. والرواية الاخرى الصريحة ايضا بانه صلى بهم اماما حاملا اماما كما
47:48يشير المصنف رحمه الله بعد قليل احسن الله اليكم قال رحمه الله ومما يبعد هذا التأويل ان الغالب في امامة رسول الله صلى الله عليه وسلم انها كانت في الفرائض دون النوافل
48:04وهذا يتوقف على ان يكون الدليل قائما على كون النبي صلى الله عليه وسلم كان اماما. وقد ورد ذلك مصرحا به في رواية سفيان ابن عيينة في رواية سفيان بن عيينة بسنده الى ابي قتادة الانصاري انه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس
48:25رأيت يؤم والحديث عند مسلم. نعم. قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وامامة بنت بنت ابي العاصي وهي بنت زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاتقه الحديث
48:44الوجه الثاني ان هذا الفعل كان للضرورة وهو مروي ايضا عن مالك وفرق وفرق بعض اتباعه بين ان تكون الحاجة شديدة بحيث لا يجد من يكفيه امر الصبي ويخشى عليه فهذا يجوز في النافلة والفريضة. وان كان وان كان حمل الصبي في الصلاة على
49:05ان كان حمل الصبي في الصلاة على معنى الكفاية لامه لشغلها بغير ذلك لم يصلح الا في النافلة. هذا الجواب الثاني او التأويل والثاني الحديث ان الحركة في الصلاة او حمل الصبي في الصلاة مما يستلزم الحركة جائز للضرورة. والنبي عليه الصلاة
49:26والسلام ما فعله الا للضرورة. ما الضرورة؟ وهذه رواية بعض المالكية كالباجي ما الضرورة؟ قالوا الضرورة انه ما وجد احد يهتم بهذا الصبي او بتلك الفتاة الصغيرة الصبية امامة فحملها وكان يخشى عليها
49:42فظرورة يعني ما يستطيع ان يصلي تاركا اياها. ورد هذا الجواب بانه بعيد لان النبي عليه الصلاة والسلام كثيرون من يكفيه امره. وامر حوائجه ولا تقول انه كان وحده وما وجد
49:59الا ابنة ابنته وما استطاع ان يجد من يهتم بها فاضطر الى حملها في الصلاة الكافي له كثير عليه الصلاة والسلام ثم هو خارج من منزله وفيه اهله فما تقول انه ما وجد احدا يهتم بامر الصغيرة فحملها للضرورة. لا ضرورة هنا. ووجه ثاني سيضعف به مصنف
50:20جواب تفريقهم بين الفريضة والنافلة في مسألة ما يجوز فعله وما لا يجوز نعم قال وهذا ايضا عليه من الاشكال ان الاصل استواء الفرض والنفل في الشرائط والاركان الا ما خصه الدليل
50:37لهذا كان من الاجابات المستبعدة قول الامام الخطابي رحمه الله يشبه هذا منه صلى الله عليه وسلم ان يكون عن غير تعمد وقصد ولعل الصبي تعلقت به فحملها من غير قصد لطول الفها له. يعني هي اعتادت ان تتعلق بجدها عليه الصلاة والسلام
50:57اذا تعلقت به حملها. قال القرطبي رحمه الله وهذا باطل. لقوله في الحديث خرج علينا حاملا امامة على عنقه هذا ليس قويا في البطلان كما قال الصنعاني في بطلان كلام الخطابي لكن يقول الاوضح في الرد عليه الرواية اذا اراد ان يركع
51:17اخذها فوضعها ثم ركع وسجد حتى اذا فرغ من سجوده ثم قام اخذها فردها في مكانها. هو اخذها وليست هي التي تعلقت فالفعل الصادر منه صلى الله عليه وسلم كان عن تعمد وعن قصد فلهذا ضعف الجواب الذي ذكره الامام الخطابي رحم الله الجميع
51:41احسن الله اليكم قال رحمه الله الوجه الثالث ان هذا منسوخ وهو مروي عن مالك ايضا وقال ابو عمر ولعل هذا نسخ بتحريم العمل والاشتغال في الصلاة بغيرها. هذا سادس الاقوال عند المالكية وهو جواب ذكره الحافظ بن عبدالبر
51:59رحمه الله اذا اما قالوا ان هذا للنافلة وهي رواية ابن القاسم عن مالك او قالوا للضرورة وهي تخريج الباجي او قال هنا منسوخ هو ايضا توجيه ابن عبد البر وكلها اجابات لفقهاء الائمة المالكية رحمهم الله تعالى. احسن الله اليكم قال رحمه الله
52:20قد رد هذا بان قوله عليه السلام ان في الصلاة لشغلا كان قبل بدر عند عند قدوم عبد الله ابن مسعود من الحبشة وان وان قدوم زينب وابنتها الى المدينة كان بعد ذلك. ولو لم يكن الامر كذلك لكان فيه اثبات النسخ بمجرد
52:40للاحتمال هذا جواب علمي ان تقول احتمال ان الحديث حديث حمل امامة منسوخ ما الناسخ قال قوله في حديث ابن مسعود في الصحيح ان في الصلاة لشغلا اذا كان جائزا ثم نسخ. وبالتالي قررنا ان الحركة الكثيرة تبطل الصلاة بقوله ان في الصلاة لشغلا. قال لا حديث ابن مسعود هذا قبل بدر
53:03وقصة زينب وقدومها رضي الله عنها الى المدينة متى؟ بعد بدر فيكون متأخرا ثم قال ولو لم يكن الامر كذلك يعني ما عندنا فهذا مجرد دعوة احتمال النسخ. النسخ ما يثبت بالاحتمال
53:20اي دفع التعارض بين النصوص او بين الاصول لا يكتفى فيه بدعوى النسخ بمجرد الاحتمال هذه ثلاثة اوجه منقولة عن الماليقية والرابع نقله القاضي عياض ايضا. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الرابع
53:37ان ذلك مخصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم ذكره القاضي عياض رحمه الله فقال وقد قيل هذا خصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم اذ لا يؤمن من البول وغير ذلك على حامله. وقد يعصم النبي صلى الله عليه وسلم منه ويعلم سلامته
53:57من ذلك مدة حمله. قال ممكن نقول هذا خاص برسول الله عليه الصلاة والسلام. طيب الاصل عندنا في الافعال النبوية الخصوصية او التشريع الاصل فيه التشريع ولا تدعى الخصوصية الا بدليل. والا فيمكن لاي احد في اعتذاره عن اي حديث او فعل نبوي يقول هذا خاص
54:22وهذا ليس مسلكا علميا ولا جوابا مقبولا. انما المقبول ان تقول هذا للتشريع فاذا ادعيت الخصوصية فعليك الدليل هذا الجواب يحتمل ان يكون خصوصية بناها على ماذا؟ قال حمل الصبيان وهم مظنة النجاسة في ثيابهم
54:42مثلا لا يمكن ان يغتفر وهذا يؤكد خصوصية النبي عليه الصلاة والسلام. كيف يعني يعني عصمه الله ان يحمل الصبية وفي ثوبها نجاسة هذا من الله عصمة. فتكون هذه خصوصية. كلامنا الان عن حمل المصلي للنجاسة او عن الحركة
55:05طب هو ادعى الخصوصية في ماذا؟ في العصمة من حمل النجاسة ونحن نتكلم عن مسألة الحركة وجوازها في الصلاة. اكمل وهذا الذي ذكره قال وهذا الذي ذكره ان كان دليلا على الخصوص فبالنسبة الى ملابسة الصبية مع احتمال خروج النجاسة منها. وليس في ذلك تعرض
55:27كل امر الحمل بخصوصه الذي الكلام فيه ولعل قائل هذا لما اثبت الخصوصية في الحمل بما ذكره من اختصاص الرسول صلى الله عليه وسلم بجواز علمه بعصمة الصبي من البول حالة الحمل تأنس بذلك. فجعله مخصوصا بالعمل الكثير ايضا. قاس هذا على هذا خلاص القصة واحدة
55:51حمل امامة وهذا خاص به لان الله يعصمه من ان يحملها وفي بدنها نجاسة او في ثوبها نجاسة. طيب خلاص كما هو معصوم في هذا هو معصوم حتى في الحركة مخصوص بذلك هو مخصوص ايضا هنا. فهذا الوجه الذي ضعف به الامام ابن دقيقة العيد رحمه الله هذا الجواب. نعم
56:13قال فقد يفعلون فقد يفعلون ذلك في الابواب التي ظهرت خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم فيها. ويقولون خص بكذا في في هذا الباب فيكون هذا مخصوصا الا ان هذا ضعيف من وجهين
56:31احدهما انه لا يلزم من الاختصاص في امر الاختصاص في غيره. اذا اختص بعصمته من حمل النجاسة فلا يلزم منه ان مخصوصا بجواز حمل الصبيان بالحركة في الصلاة. نعم. على انه لا يلزم من الاختصاص في امر الاختصاص في غيره بلا دليل
56:51ولا يدخل القياس في مثل هذا والاصل عدم التخصيص الثاني ان الذي قرب دعواه الاختصاص بجواز الحمل هو ما ذكره من جواز اختصاص الرسول صلى الله عليه وسلم بالعلم بالعصمة من البول
57:06وهذا معنى مناسب لاختصاصه بجواز ملابسته للصبية في الصلاة وهو معدوم فيما نتكلم فيه من امر الحمل بخصوصه. فالقول بالاختصاص فيه قول بلا علة تناسب الاختصاص الاول وفصل فيه لا تستطيع ان تقيسه عليه ليس فيه المعنى ذاته الموجود في مسألة حملها اذا كانت عليها نجاسة مظنونة
57:31او يغلب عليها وقوعها فيها احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الخامس حمل هذا الفعل على ان تكون امامة في تعلقها بالرسول صلى الله عليه وسلم وتأنسها به كانت تتعلق بها بنفس كانت
57:50تتعلق به بنفسها فيتركها. فاذا اراد السجود وضعها فان الفعل الصادر منه صلى الله عليه وسلم انما هو الوضع لا الرفع. فيقل العمل الذي توهم من الحديث. ان فقه الحديث ايش؟ ان الحركة الكثيرة في الصلاة جائزة. من اين اخذنا
58:10جواز نعم من الوضع والحمل فاذا سجد وضعها واذا قام حملها. قال في هذا الجواب لا هو يضعها فقط اما في القيام هو ما يحملها هي التي تتعلق به. فعندئذ في تأويل الحديث هكذا تكون الحركة النبوية في الصلاة
58:30ليست كثيرة اذا عدنا الى الاصل اذا الحديث لا اشكال فيه الحركة اليسيرة في الصلاة جائزة. والحديث ما وقع فيه حركة كثيرة تفرق بين الوضع والحمل انه لم يهدد يقول الفعل وضع غير الفعل حمل كما سيذكر مصنف فلان. حمل انت ممكن تقول
58:50حمل الشيء وهو ما قصد حبله لكنه وجده عليه كما تقول آآ لبعض الحوامل حمل كذا ليس هو الذي حمل بنفسه فليس فيه قدر من الاختيار في الفعل بخلاف وضع فان فيه انشاء للفعل باختيار
59:08هذا الجواب يمكن ان يكون مقبولا لولا ماذا لولا الرواية التي رأيناها آآ اوردناها قبل قليل انه وسيشير المصنف اليها ان فاذا قام اعادها دل على ان الحملة كان مقصودا. نعم. قال ولقد وقع لي ان هذا حسن. يعني ان هذا الجواب في هذا التأويل الخامس جواب حسن. فان
59:30لفظة وظع لا تساوي حملة في اقتضاء فعل الفاعل. فانا نقول لبعظ الحوامل حمل كذا وان لم يكن هو فعل الحمل ولا يقال وضع الا بفعل حتى نظرت في بعض طرق الحديث الصحيحة فوجدت فيه فاذا قام اعادها. نعم وهي رواية مسلم
59:50ثم اخذها فردها في مكانها. نعم. وهذا يقتضي الفعل ظاهرا الوجه السادس وهو معتمد بعض بعض مصنفي اصحاب الشافعي وهو ان العمل الكثير انما انما يفسد اذا وقع متواليا وهذه الافعال قد لا تكون متوالية فلا تكون مفسدة والطمأنينة في الاركان لا سيما في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
1:00:20فاصلة ولا شك ان مدة القيام طويلة فاصلة. كانه استحسن هذا الجواب الاخير السادس الحركة تبطل الصلاة اذا كانت كثيرة متوالية. طيب في الصلاة هنا ماذا فعل عليه الصلاة والسلام؟ قال لا. بين الحركة والحركة فاصل من الاركان التي فيها طمأنينة صلاة
1:00:44النبي عليه الصلاة والسلام فاذا قام حملها. طب وكم يظل قائما بطول قراءته الثابتة في السنة حتى يركع فبين الحركة فاذا ركع وظعها ولا يحملها الا في القيام. اذا بين الحمل والوضع مسافة. فليست حركات متوالية. نعم
1:01:08احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا الوجه انما يخرج به اشكال كونه عملا كثيرا ولا يتعرض لمطلق الحمل وام واما الوجه الثاني وهو النظر في الاشكال من حيث الطهارة فهو يتعلق بمسألة تعارض الاصل والغالب في النجاسات
1:01:28ويرجح هذا الحديث العمل بالاصل. الاصل مهارة الادمي الصبيان من بني ادم وما الغالب نجاسة الصبيان نجاسة ابدانهم وربما خرج من الصغير النجاسة اثناء حمله فانه تخرج منه الحاجة اكرمكم الله بغير اختيار. ولهذا يلبس الحفاظات اليوم
1:01:53فهو حاصل منه النجاسة او ربما كان على بعض ثيابه بقية نجاسة واثرها فهذا وارد بل هذا الغالب وليس يتحفظ الصبي من النجاسة ولا اهله لان لعدم قدرتهم على ذلك
1:02:10فهذا الحديث يقول ايضا هل هو لما صلى وحملها عليه الصلاة والسلام عمل بالاصل ان ابن ادم طاهر ولا غلب الحال وتحاشى حمله؟ عمل بالاصل قال هذا الحديث يرجح العمل بالاصل. ما الاصل؟ فهذا يرجعنا للقاعدة الاخرى وفيها بسط للفقهاء
1:02:33في التقعيد الفقهي اذا تعارض الاصل والظاهر. اذا تعارض الاصل والغالب. اذا تعارض الاصنام وكل واحدة من تلك القواعد فيها تقرير فقهي دقيق لائمة الاسلام رحمهم الله. وليس هذا محل بسطه بل اكتفى المصنف رحمه الله بالاشارة
1:02:51الى انه مما يستدل به على ترجيح الاصل على الغالب عند التعارف مثل هذا الحديث. نعم الله اليكم. قال رحمه الله وفي كلام الشافعي رحمه الله اشارة الى هذا. قال رحمه الله وثوب امامة ثوب صبي. يعني
1:03:10هو ثوب الصبيان الغالب فيه النجاسة قال ويرد على هذا ان هذه حالة فردة والناس يعتادون تنظيف الصبيان في بعض الاوقات وتنظيف ثيابهم عن الاقذار وحكايات الاحوال لا عموم لها
1:03:29فيحتمل ان يكون هذا وقع في تلك الحالة التي وقع فيها التنظيف والله اعلم الجواب يعني ليس بذاك. والمصنف رحمه الله اراد التماس وجه يزول به الاشكال انه صلى الله عليه وسلم
1:03:45اوباما ليس عملا بالاصل لان الغالب نجاسة ثياب الصبيان لكن لعل هذه حالة فردية يعني امام زينتها امها البستها نظفتها غيرت لها لباسها فخرج رسول الله عليه الصلاة والسلام يحملها فكانت هذه الحالة وهي
1:04:05واقعة حال ووقائع الاحوال لا عموم لها. فلا تستطيع ان تؤصل من هذا الحديث قاعدة كلية مطردة. لان وقائع الاحوال لا عموم لها هذه واقعة عين قال والناس يعتادون تنظيف صبيانهم في بعض الاوقات وتنظيف ثيابهم. وهذه ستكون حكاية حال لا عموم لها. لكن
1:04:25الشراح بعد من دقيقين رحمه الله لم يقبلوا هذا الجواب قالوا في ايراده ضعف. لان الغالب على الصبيان عدم تنظيفهم بمجرد الوجدان والغالب آآ وليس للنادر وفعل النبي عليه الصلاة والسلام يخرج على ما كان عليه الحال في الغالب. نعم
1:04:46احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله لابي العاص بن الربيع هذا هو الصحيح في نسبه عند اهل النسب ووقع في رواية مالك لابي العاص بن ربيعة فقال بعضهم هو جد له وهو ابو العاص بن الربيع بن ربيعة فنسب في
1:05:04في رواية مالك الى جده وهذا ليس بمعروف فيما يتعلق بابي العاص زوجي زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ابو العاص ابن الربيع ابن عبد شمس. قال هذا الصحيح في
1:05:19انتبه لولا ان احدى روايات الحديث عند الامام مالك رحمه الله في الموطأ قال لابي العاص بن ربيعة فاجاب بعض الشراح شراح الموضة قالوا هو جده. فيكون نسبه ابو العاص ابن الربيع ابن ربيعة ابن عبد شمس
1:05:39في رواية ما لك الى جده قال المصنف وهذا ليس بمعروف. وهكذا قال القاضي عياض ايضا. فاما ان يكون وهما او خطأ في تلك الرواية عند مالك في الموطأ لان عامة الرواة ذكروا انه ابو العاص ابن الربيع ابن عبد شمس وكذا كتب التراجم والانساب لا
1:05:59الا الى ذاك لكن في الحديث ايضا آآ يعني امر آآ مهم يتعلق بفهمه وفيه لطيفة. آآ لم يتطرق لها المصنف رحمه الله. قوله كان يصلي وهو حامل امامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولابي العاصي ابن الربيع ابن عبد شمس ايش يعني
1:06:23ابي العاص حامل امامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولابي العاصي بن الربيع بن عبد شمس فاذا سجد وضعها واذا قامها رواية اخرى لا زينب. امامة بنت زينب وهي بنت لابي العاص
1:06:55فمن البداية ليش ما قال امامة بنت ابي العاص بن الربيع نعم. قال الحافظ بن عبدالبر اه وقال غيره من الشراح ايضا في ذكر الفائدة اللطيفة هنا في الحديث في هذه الرواية التي
1:07:09تتابع الرواة على روايتها بهذا اللفظ وهي مخرجة في الصحيحين وفي الموطأ وفي المسند وفي غيره. قول المصنف لابي العاص ابن الربيع دون نسبة امامة اليه وانما نسبها الى امها تنبيها على ان الولد انما ينسب الى اشرف ابويه دينا ونسبا. وهذا ليس
1:07:31اضطراب لكن في هذا المقام وامها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابوها اذ ذاك كان مشركا نعم اسلم كما قلنا قبل الفتح وادرك النبي عليه الصلاة والسلام. قال فلما حملها ابوها فلما حملها النبي عليه الصلاة والسلام
1:07:50كان ابوها اذ ذاك مشركا وكانت امها قد هاجرت فلما حصل التفرقة بين ابويها نسبت الى امها دونه. وبينة بعبارة لطيفة. امامة بنت زينب بنت رسول الله ابي العاص يعني هي بنت لابي العاص ابن الربيع ابن عبد شمس تحريا للادب في نسبتها ونبه على ذلك ابن العطار رحمه الله تعالى في
1:08:15على احاديث العمدة. نعم وابو العاص مختلف في اسمه في اقوال متعددة قيل اسمه مهشم وقيل مقسم وقيل لقيط وقيل ياسر وقيل غيره الاسماء وامه كما قلنا خالة زينب بنت رسول الله عليه الصلاة والسلام اخت خديجة بنت خويلد هالة بنت خويلد رضي الله عنها
1:08:40احسن الله اليكم قال رحمه الله ومنهم من استدل بالحديث على ان لمس المحارم او من لا يشتهى غير ناقض للطهارة واجيب عنه بانه يحتمل ان يكون من وراء حائل
1:08:55وهذا يستمد مما ذكرناه من ان حكاية الحال لا عموم لها قاعدة مطردة لاحتمال للايرادات الواردة عليها. قال القاضي عياض وليس هذا بشيء لان ممن هذا ممن في هذا السن يعني الصبيان الصغار من غير ذوي المحارم ايضا لا اعتبار للمسه لان الاصل فيه عدم الشهوة. فاذا كان غير
1:09:17وذلك على خلاف الاصل فله حكمه بحسب حاله والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع عشر وعن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
1:09:33اعتدلوا في السجود ولا يبسط احدكم ذراعيهم بساط الكلب قال رحمه الله لعل الاعتدال ها هنا محمول على امر معنوي وهو وضع هيئة السجود موضع الشرع وعلى وفق الامر فان الاعتدال الخلقي
1:09:53ما المقصود بالاعتدال ايضا نحن في الركوع مأمورون بالاعتدال. والاعتدال في الركوع يؤخذ ايضا من معنى الاعتدال اعتدال الظهر مع الرأس والرقبة بان يكونا على مستوى واحد. هذا الاعتدال في الركوع
1:10:12طب قال اعتدلوا في السجود هل يقاد ايضا المراد به خفض الظهر وبسط اليد للالتصاق بالارض حتى يكون الظهر بمستوى الرأس قال رحمه الله الاعتدال ها هنا محمول على امر معنوي. طيب السؤال الان
1:10:33اترك لفظ الحديث الان ما الهيئة المطلوبة من المصلي في السجود السجود على الجبهة والانف. وعلى الكفين وتمكين اليدين والتفريج بين اليدين. وهذا يستدعي الاتكاء على على الكفين كما تقدم في حديث المجلس المنصرم. وفيه الاتكاء على اليدين وحمل الجزء من ثقل المصلي في السجود عليهما
1:11:00وفيه المجافاة بين يديه كما تقدم مجافاته عن جنبيه. ومجافاة بطنه عن فخذيه. طب هذه الهيئة هل فيها اعتدال؟ اي اعتدال فيها ما الاعتدال؟ اعتدال الظهر اعتدال اليدين ما فيها اعتدال
1:11:16قد يتوهم لو تصورت المعنى اللغوي للفظة اعتدلوا لا يتحقق الاعتدال في السجود الا بالانبساط والالتصاق بالارض فتلتصق البطن بالفخذين وتلتصق الذراعين بالجنبين تقول هذا سجود منبسط هذا المتصور لكنه قال ولا يبسط احدكم ذراعيه انبساط الكلب
1:11:39اذا هو يريد شيئا اخر بهذا الاعتدال. ليس الاعتدال الحسي المشاهد. قال لعل الاعتدال هنا محمول على امر المعنوي ما هو؟ قال هيئة السجود على الوضع الذي اراده الشرع وعلى وفق الامر. فان الاعتدال الخلقي
1:11:59فان الاعتدال الخلقي الذي طلبناه في الركوع لا يتأتى في السجود. فانه ثم استواء الظهر والعنق في الركوع ثم يعني هناك في الركوع استواء الظهر والعنق والمطلوب هنا ارتفاع الاسافل على الاعالي. يعني اسفل اليدين عن اعلاها واسفل الجسد عن اعلاه
1:12:21حتى لو تساويا ففي بطلان الصلاة وجهان لاصحاب الشافعي رحمه الله ومما يقوي هذا الاحتمال انه قد يفهم من قوله عقب ذلك. ولا يبسط احدكم ذراعيه انبساط الكلب انه كالتتمة للاول
1:12:37اي اول اعتدلوا في السجود فبين الاعتداء ولا يبسط احدكم ذراعيه. نعم وانه وان الاول كالعلة له فيكون الاعتدال الذي هو فعل الشيء على وفق الشرع علة لترك الانبساط انبساط الكلب
1:12:56فانه مناف لوضع الشرع وقد تقدم الكلام في كراهة هذه الصفة. نعم كما تقدم الا ما استثناه الفقهاء في تخصيص النساء في بعضهن في السجود في الصلاة وتقدم في مجلس الاسبوع المنصرم
1:13:12قال وقد ذكر في هذا الحديث الحكم مقرونا بعلته. فان التشبه بالاشياء الخسيسة مما يناسب تركه في الصلاة. اي خسيس ولا يبسط احدكم ذراعيهم بساط الكلب. قال ومثل هذا تشبيه النبي صلى الله عليه وسلم لما قصد التنفير عن الرجوع في الهبة
1:13:32قال مثل الراجح في هبت في هبته كالكلب يعود في قيئه. نعم. فلما اراد عليه الصلاة والسلام التنفير وتبشيع الفعل شبهه بما تنفر النفوس منه. والحديث وان ورد فيه التشبيه بفعل الكلب والنهي عنه ذلك فانه في جملة ما جاء في الحديث
1:13:53كما يقول ابن القيم رحمه الله انه نهي عن التشبه بجملة من الحيوانات في الصلاة. منها النهي عن الاشارة بالايدي كاذناب الخيل الشمس والحديث اخرجه مسلم في صحيحه عن جابر ابن سمرة رضي الله عنه. ونهينا في السجود عن نقر كنقر الغرف
1:14:13والتفات كالتفات الثعلب واقعاء كاقعاء الكلب. فجاء النهي عن التشبه ببعض افعال الحيوانات في الصلاة روى الامام احمد في المسند عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ونهاني عن نقرة كنقرة الضيق واقعاء كاقعاء الكلب والتفاح
1:14:33كالتفات الثعلب. يعني السرعة في التلفت والسرعة في نقر الصلاة كالديك. والايقاع الذي جاء النهي عنه مشبها به في الكلب الحديث قال ولا يبسط احدكم ذراعيهم بساط الكلب. الفعل لا يبسط والمصدر
1:14:53انبساط جاء بالمصدر مخالف لفعله يعني كان الموافق ان يقول لا يبسط احدكم ذراعيه بسط الكلب او لا ينبسط احدكم بذراعيه انبساطا. لكنه خالف بين الفعل والمصدر في هذا الحديث والانبساط من الخماسي ان
1:15:15ولا يبسط من الثلاثي بسط. وهذا جائز ان يكون المصدر مخالفا لفعله. وله شواهد في القرآن فتقبلها ربها بقبول حسن ما قال بتقبل حسن والفعل تقبل. ولا قال فقبلها ربها بقبول. قال تقبلها بقبول حسن. ومن شواهد
1:15:39كذلك والله انبتكم من الارض نباتا وليس انباتا. فدل هذا على الجواز في مثل هذا وان جاء في رواية لمسلم ولا يتبسط بالتاء. ومعناها لا يتخذ يديه او ذراعيه بساطا
1:15:59ولا يتبسط احدكم ذراعيه وليس ولا يبسط لا يتبسط ذراعيه يجعلهما بساطا وكلتا الروايتين صحيحة رواية الكتاب ورواية صحيح مسلم رحم الله الجميع. تم بهذا الحديث بابنا السابع من ابواب كتاب الصلاة وهو
1:16:19هو باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويليه في مجلسنا القادم حديث المسيء صلاته في باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:16:39والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.