دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب البيوع ) لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (173)
0:00الحمد لله رب العالمين نحمده ونشكره ونثني عليه اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلمت
0:21تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فهذا درس جديد من دروسنا في قراءة كتاب البيوع من مختصر صحيح الامام البخاري. رحمه الله تعالى نتدارس فيه شيئا من احكام المعاملات
0:44وننطلق من شرح احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم للفقه في دينه. فلنستمع لبعض الاحاديث الواردة في ذلك. الحمدلله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا. اللهم اغفر لنا
1:11شيخنا ولوالديه وللمسلمين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن ابي قتادة رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول صلى الله عليه واله وسلم يوم حنين. فلما التقينا كان للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين على رجل
1:31من المسلمين فاستدبرت حتى اتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه فقطعت الدرع فاقبل علي فظمني ظمة وجدت منها ريح الموت. ثم ادركه الموت فارسلني. فلحقت عمر بن الخطاب
1:49الخطاب رضي الله عنه فقلت ما بال الناس؟ قال امر الله عز وجل ثم ان الناس رجعوا. وجلس النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه. فقمت لالتمس بينة على قتيله
2:09كيف قلت من يشهد لي فلم ارى احدا يشهد لي ثم جلست ثم قال من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه قمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال الثالثة مثله. فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما لك
2:29يا ابا قتادة فاقتصصت عليه القصة فاخبرته فقال رجل من جلسائه صدق يا رسول الله وسلبه سلاح القلب الذي يذكر عندي فارضه عني. فقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه كلا لا يعطيه. لا يعطيه
2:49من قريش ويدع اسدا من اسد الله. يقاتل عن الله ورسوله لاه الله. اذا لا يعمد الى اسد من اسد الله يقاتل عن الله ورسوله يعطيك سلبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق فاعطه
3:09فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة. فانه لاول مال تأثلته في الاسلام اورد المؤلف هذا الحديث في كتاب البيوع لقوله في اخر هذا الحديث فبعت الدرع ومراده بهذا
3:34جواز بيع السلاح في غير اوقات الفتن اما في اوقات الفتن فجماهير اهل العلم على المنع من بيع السلاح في ذلك الوقت وذلك مراعاة للمآلات التي ينتج عنها بيع السلاح من سفك الدماء واستحلال الحرمات
4:02وذلك ان المآلات لها مراعاتها في الشريعة ومن هنا قرر اهل العلم ابواب سد الذرائع وباب سد الذرائع ليس من الامور الاعتباطية. بل له قواعد وله اصول وجميع عقلاء يعتمدون هذا الباب في فنونهم
4:31هذا الطب الوقائي. وهذه الاجراءات الاحترازية كلها من سد الذرائع. وجعل العلماء سد الذرائع على ثلاثة انحاء الاول الذرائع الموصلة الى المفاسد والمحرمات قطع فهذه يحكم عليها بالتحريم. وقد حكي لاجماع على ذلك
5:00وقد قالوا بان ما لا يتم اجتناب الحرام الا به فانه يكون واجب من اجل اجتناب الحرام وما لا يتم اجتناب الحرام الا باجتنابه فانه يكون حراما والنوع الثاني ما كان مؤديا للمفاسد والمحرمات على الندرة
5:30فهذا لا يحكم بسده باتفاق الفقهاء ويبقى ما كان مؤديا الى المفسدة غالبا فهذا جماهير اهل العلم يرون انه يقال بسده وهذا هو مشهور مذهب ما لك واحمد وحكي اقوالا في بقية
5:56في المذاهب يدل عليه ان الشريعة قد جاءت باعمال سد الذرائع في مثل قوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. ومثل قوله جل وعلا يا ايها الذين
6:18امنوا لا تقولوا راعنا ومن مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم ان من اكبر الكبائر ان يسب الرجل والديه قيل كيف يسب الرجل والديه؟ قال يسب ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه
6:41سبوا امه ويدل عليه وقائع كثيرة من مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان قومك حديث عهد بجاهلية لهدمت البيت ولبيته على قواعد ابراهيم من مثل قوله صلى الله عليه وسلم لما قيل له في قتل المنافقين قال لا لان لا يتحدث الناس
7:11ان محمدا يقتل اصحابه. ومن هذا مسألة بيع السلاح في اوقات الفتن فمن علم انه سيشتري السلاح من اجل فعل المحرم لم يجز بيع السلاح عليه بالاجماع ومن لم يعلم حاله وكانت الامور حال سكونها فهذا من
7:41الذي يجوز البيع فيه. واما في اوقات الفتن التي يغلب على من اشترى السلاح ان يستعمل في امر محرم مع امكانية ان يكون قد اشتراه للدفاع عن نفسه فهذا قالوا على الصحيح بالمنع منه
8:05وقد اورد المؤلف في هذا الباب حديث ابي قتادة وفيه ذكر يوم حنين وما وقع على مسلمين من تصديق قوله جل وعلا ويوم حنين اذا اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيء
8:25وضاقت عليكم الارض بما رحبت. ثم وليتم مدبرين ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى مؤمنين وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا الاية. وقوله في هذا الحديث فلما التقينا كان للمسلمين جولة اي تراجع وعودة للوراء
8:55ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بمنطقة فيها جبال وكانت هذه الجبال قد فيها المشركون وبقوا ورائها فلما جاء المسلمون بين هذه الجبال عليهم باصوات هائلة قاموا بجعل الحجارة تسير على الجبل
9:25بما جعل الناس يجفلون من هذا الامر. ومن ثم كانت لهم هذه الصولة قوله فرأيت رجلا من المشركين على رجلا من المسلمين اي كان منتصرا عليه او قائما عليه يخشى على المسلم ان يقتله ذلك المشرك. قال فاستدبرت يعني اتيت اليه من
9:55الخلف قال حتى ظربته بالسيف على حبل عاتقه فقطعت الدرع فيه افساد سلاح العدو اذا كان يتضمن ذلك اضعافا له وتهوينا له وفي هذا قوله فاقبل علي يعني ان المشرك
10:25ترك المسلم الاول واقبل على ابي قتادة. فحينئذ امسك ابا قتادة فظمه ظمة شديدة هائلة وقال وجدت منها ريح الموت. من شدة تلك الظمة كانه خنقه. ثم ان هذا المشرك ادركه الموت. وبالتالي ترك اباه قتادة
10:55قوله فلحقت عمرا رضي الله عنه فقلت ما بال الناس يعني ما السبب الذي جعلهم يتراجعون ويتركون نصرة النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر امر الله عز وجل. يعني ان هذا من الامور المقدرة
11:16قال ثمان الناس رجعوا ثبت النبي صلى الله عليه وسلم وثبت معه طائفة تنادى الناس بعد ذلك فرجعوا فهزم الله المشركين وبعد الهزيمة جلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال من قتل قتيلا له عليه بينة فله
11:42البينة يعني الشهود او ما يوضح الحق ويفسره. قوله فله سلبه يعني ان المسلم الذي قتل مشركا يستحق ما على ذلك المشرك من سلاح وثياب ونحو ذلك. فهذا معنى السلب
12:08وقد اختلف الفقهاء في هذه اللفظة من قتل قتيلا فله سلبه. هل قالها النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى نبوته فيكون حكما عاما في جميع الوقائع او ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله بمقتضى امامته وولايته
12:34ومن ثم لا يستحق القاتل السلب الا اذا جاء اذن من صاحب الولاية والجمهور على ان الاصل في اقواله صلى الله عليه وسلم ان تكون من قبيل التشريع العام ولا يسار الى الحكم بانها من قبيل الولاية
13:04الا اذا قام الدليل على ذلك وفي هذا دلالة على ان السلب لا يخمس وانما يأخذه القاتل. وفي هذا دلالة ايضا على اعتبار الشهادة والحكم بناء عليها. واثبات استحقاق المقاتل للسلف بناء على شهادة الشهود. وقول ابي قتادة
13:39فقمت لالتمس بينة على قتيل يعني بحثت عن شهود يشهدون انني قد قتلت ذلك رجل وفي هذا طلب الانسان للشهود الذين يشهدون له باثبات الحق له وفي هذا ان من لم يجد شاهدا يشهد له على اثبات حقه فينبغي به ان لا يتقدم للقضاء
14:09اه حتى يجد البينة والشهود التي تشهد بحقه لان لا يضيع ذلك الحق وفي الحديث تكرير الاحاديث والاحكام وآآ بيانها مرة بعد اخرى كما كان من النبي صلى الله عليه وسلم من قال هذا اللفظ مرارا
14:38وفي هذا من الفوائد ذكر الانسان ما وقع عليه من الوقائع سواء يذكرها لي صاحب الولاية او لغيره. لقول ابي قتادة فاقتصصت عليه القصة. فاخبرت وفي هذا الحديث دلالة على قبول الشاهد الواحد في اثبات
15:07احقية انسان في السلب والجمهور يشترطون في البينة هنا ان تكون من شاهدين او من شاهد ويمين وفي هذا الحديث من الفوائد مدافعة الانسان عن الحق وسعيه في وصول الحق لاهله
15:34كما كان من ابي بكر رضي الله عنه وفي الحديث الثناء على الاخرين في وجوههم متى ترتب على ذلك حكم شرعي. ولذلك قال لا يدع اسدا من رشد الله يقاتل عن الله ورسوله
15:58وفي هذا الحديث سعي الانسان الى ايصال الحقوق لاصحابها. وفي الحديث من من الفوائد ان من كان في يده حق لاخيه لزمه ان يقوم باعطائه له وتسليمه له وفي الحديث شراء المزارع والظياع كما اشترى ابو قتادة هذا المخرف في بني سلمة
16:29وبنو سليمة حي مجاور للمدينة وهو من ضواحيها وهو اليوم جزء من اجزاء المدينة وقوله لاول مال اي اصبحت املكه والمال هنا المراد به الزراعة والنخل. قال رحمه الله عن ابي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله
17:02سلم مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك ونافخ كير الحداد لا يعدمك من صاحب المسك اما تشتريه او تجد منه ريحا طيبة او يحذيك ونافخك رن الحداد اما ان يحرق بيتك او ثوبك واما
17:22ان تجد منه ريحا خبيثة. الشاهد في هذا الحديث ما ذكره من بيع المسك والاطياب ونحوها وان الاصل في ذلك الجواز وفيه ايضا اشارة الى جواز امتهان كل من مهنة بيع المسك
17:44ومهنتي الحدادة وانه لا حرج في شيء منهما وفي الحديث ترغيب الانسان في اختيار الرفقة الطيبة والجلساء الصالحين لما للجليس من اثر على الانسان قوله في هذا الحديث لا يعدك من صاحب المسك
18:10اما تشتريه يعني تدفع فيه مالا فتشتري ذلك الطيب واما ان تجد منه ريحا طيبة فيه جواز شم الارياح الطيبة التي تكون عند الاخرين بدون استئذانهم وفي الحديث الترغيب في بذل الهدية لقوله او يحذيك
18:39وفي الحديث تحذير الانسان من ايذاء الاخرين ولو لم يكن ذلك على سبيل الاصالة او التعمد وفي الحديث اجتناب الروائح الخبيثة. نعم. احسن الله اليكم. قال عن انس بن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه
19:03واله وسلم يحتجم. ولم يكن يظلم احدا اجره حجم ابو طيبة رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فامر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع او صاعين او مد او مدين من تمر وامر اهله ان يخففوا من خراجه
19:23قال ان امثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري. وقال لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذر. وعليكم بالقسط قوله هذا الحديث ذكره المؤلف ليبين جواز امتهان مهنة الحجامة وجواز اخذ الاجرة
19:44على ذلك وفيه ذكر خراج الحجام كانوا في الزمان الاول يقولون للمملوك اذهب فتعطينا في كل يوم مبلغا محددا وما زاد عليه فانه يكون لك وهذا قد كان مع مولا به ويقال له المخارجة
20:10وفي الحديث جواز الحجامة والتداوي بها وفي الحديث وجوب اعطاء اجرت العامل له وعدم جواز حجبها عنه. وان ذلك يعد من الظلم في الحديث الامر باجتناب المظالم. وفي الحديث استعمال النبي صلى الله عليه وسلم للحجامة في باب التطبب وفي الحديث
20:46اعطاء الحجام اجره وفي الحديث جعل الاجرة في الاعمال من الطعام وفي الحديث الشفاعة لصاحب الفضل عليك. فيما ييسر اموره كما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم موالي ابي طيبة هذا في ان يخففوا من خراجه اي من الواجب اليومي
21:20الذي تدفعه كضريبة له وفي الحديث بيان ان الحجامة نوع من انواع التداوي فيه دلالة على ان الاصل في التوداوي هو الجواز ما لم يقم دليل على المنع منه. وفي الحديث فظل
21:44البحري وقوله من العذرة هذا مرض كان يصيب الصبيان في الزمان الاول يجعل احدهم تسقط على فمه. فكانوا يدخلون ايديهم فيغمزونه. وربما هذا هو الصبي فارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم اذا استخدام القسط
22:13وفي هذا دليل على جواز التداوي وان الاصل في الادوية هو الحل والجواز ما لم يدل دليل على خلاف ذلك الله اليكم. قال عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها انها اشترت نمرقة فيها تصاوير. قالت حشوت للنبي صلى الله
22:39عليه وسلم وسادة فيها تماثيل. كانها نمرقة فجاء فقام بين الناس فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قام على الباب فلم يدخل وجعل يتغير وجهه. وعرفت في وجهه الكراهة فقلت يا رسول الله اتوب الى الله والى رسوله
22:59صلى الله عليه وسلم ما لنا يا رسول الله ماذا اذنبت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال هذه النمرة قلت وسادة اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها وتضجع عليها. وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
23:19ان من صنع هذه الصور يوم القيامة يعذبون فيقال لهم احيوا ما خلقتم. وقال اما علمت ان البيت الذي فيه لا تدخله الملائكة. شهدوا في هذا الحديث قوله اشترت نمرقة
23:37نمرغة نوع من انواع الثياب قولها فيه تصاوير اي فيه صورة انسان او حيوان وفي هذا جواز تجارة من الاصل في الالبسة جواز بيعها وشرائها وفيه المنع من التصرف في الثياب التي عليها محرم على جميع السور بحيث لا يمكن
24:09ان يستفاد منه وفي الحديث استعمال الوسائد ووضعها هي اعطتها وقولها حشوت بمعنى انها ادخلت داخل هذا القماش شيء من الاشياء اللينة كالقطن او غيره وفي هذا جواز اتخاذ الوسائل انه لا حرج فيه في الحديث من الفوائد
24:46استعمال المرأة وعملها وصناعتها داخل البيت بما ترى انه اصلح له اه ان كان زوجها لا يعلم بما تفعله الا بعد فعلها له في الحديث من الفوائد امتناع الانسان من الدخول في البيت الذي فيه محرمات. كما لم يدخل صلى الله
25:20عليه وسلم بيته لما كان فيه صورة في الحديث من الفوائد هجر مواطن المحرمات وعدم الدخول عليها وفي الحديث تغير وجه الانسان وتمعره متى علم بوجود شيء من المخالفات الشرعية وفي الحديث تأثر الانسان حال وجود شيء من المحرمات والمعاصي
25:59ولذا عرفوا الكراهة في وجهه صلى الله عليه وسلم وفي هذا دلالة على ان الدعوات التي يكون فيها منكرات لا يستطيع الانسان ازالتها فانه لا يدخل على مواطن تلك المحرمات
26:25وفي الحديث مبادرة الانسان الى التوبة كما فعلت عائشة حينما قالت تتوب الى الله يا رسوله صلى الله عليه وسلم وفي الحديث تبرأ الانسان من الذنب بمجرد علمه باسبابه او بمظاهره
26:48ولو لم يتحقق من وقوع الذنب بعد ولذا قالت عائشة اتوب الى الله ماذا اذنبت؟ وفي الحديث انكار المنكرات خصوصا للرجل في بيته وفي الحديث من الفوائد جواز وظع الفرش والوسائد والمتكأ من اجل ان يتمكن الانسان من الجلوس
27:20عليها وفي الحديث اتخاذ الوسائد للنوم. وفي الحديث من الفوائد ايضا الجلوس على الوسائد وانه لا حرج في ذلك ومن الفوائد ايضا تحريم التصوير يشمل هذا اتخاذ التماثيل والصور التامة
27:52كما يشمل هذا رسم صور الاشياء الحية وفي الحديث في قوله يقال لهم احيوا ما خلقتم دليل على تعلق حكم تحريم الصور ما فيه صناعة تشبه خلق الله جل وعلا. نعم
28:16احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال اذا تبايع الرجلان المتبايعين بالخيار في بيعهما. لا بيع بينهما ما كانا جميعا ولم يتفرقا. او يكون البيع خيارا
28:37يخير احدهما الاخر يقول لصاحبه اختر فتبايعا على ذلك. فقد وجب البيع وان تفرقا بعد ان تبايع ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع. قال نافع وكان ابن عمر رضي الله عنهما اذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه
28:57هذا الحديث يتكلم عن خيار المجلس بحيث يقال هل يحل للمتعاقدين او لاحدهما فسخ. العقد ما دام المتبايعان في المجلس او انه لا يحق لهما هذا الفسخ وظاهر الحديث اثبات خيار المجلس
29:22وان كل واحد من المتعاقدين يجوز له فسخ العقد ما دام في المجلس وهذا مذهب الشافعي واحمد في ظاهر هذا الحديث في مذهب مالك والشافعي ثبوت البيع بمجرد انتهاء اللفظ بالتعاقد
29:47قول من قال باثبات خيار المجلس اولى لهذا الحديث فان المتبايعين في الخيار في بيعهما ويدل عليه تفسير الراوي له. فان ابن عمر رضي الله عنهما كان اذا اشترى شيئا يعجبه
30:11حاول ان يفارق صاحبه من اجل ان يلغي حقه في خيار المجلس وفي الحديث ان الخيار خيار المجلس يثبت لكل واحد منهم من المتبايعين البائع والمشتري. وفي الحديث بيان ان الظابط في اثبات خيار المجلس يكون
30:41الركن فمتى تفرق المتبايعان بابدانهما فان العقد لزم حينئذ وقوله او يكون البيع خيارا الى المراد به اثبات خيار الشرط بحيث يشترط احد المتعاقدين او كلاهما ان يكون له الخيار في فسخ البيع
31:09لمدة معينة وبعضهم فسر هذه اللفظة بان المراد بها الغاء المتعاقد لحقه في خيار المجلس. وهذا مما وقع فيه الاختلاف بين اهل العلم وقوله فقد وجب البيع اي تم وترتبت عليه اثاره
31:39قال وان تفرقا يعني ابعد عن مجلس العقد. واصبح كل واحد منهما لوحده بعد ان ولم يترك واحد منهما البيع اي لم يلغي البيع ما دام في مجلس العقد. فحينئذ
32:01قال تم البيع ووجب هذا البيع قوله هنا او يكون البيع خيارا قال طائفة فيه دليل على جواز مد خيار الشرط ولو الى المدد الطويلة وهل يجوز يجوز ان يكون بدون تحديد مدة الخيار. الجمهور قالوا لابد من تحديد مدة
32:31الخيار. هذا شيء من فوائد هذا الخبر وفيه تفسير ابن عمر للحديث الذي رواه بان المراد به التفرق الى ابدا بارك الله فيكم. ووفقكم لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. اصلح الله
32:59احوال المسلمين وجعلها على خير طريقة وافضل من وال. كما نسأله جل وعلا ان يجعل العاقبة في الامور كلها الى خير. ونوفق ولاة امور المسلمين لما يحب ويرضى ان يبارك في ولاة هذه البلاد. وان يجعله من اسباب الخير والهدى والتقى والصلاح. كما نسأل الله
33:29جل وعلا لاخواننا المضطهدين نصرا عاجلا ودركا لمقاصدهم وبعدا لما يضيق عليهم او يلحقهم ظررا او حرجا. هذا الله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا
33:58الى يوم الدين