دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الصوم ) لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس ( 163)
0:00الحمد لله رب العالمين. نحمده على نعمه ونشكره على مزيد فضله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له لا يعبد احد بحق سواه. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. بلغ الرسالة وادى الامانة
0:22ونصر الله به دين الاسلام صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فهذا لقاء اخر من لقاءاتنا في قراءة كتاب الصيام. بمختصر صحيح الامام البخاري. رحمه الله
0:46تعالى واسكنه فسيح جناته. وجزاه الله عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء. ولعل اعلن النقرة عددا من الاحاديث التي اوردها الامام رحمه الله في هذا الكتاب فليتفضل بارك الله فيه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:16اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها ان حمزة بن عمرين الاسلمي رضي الله عنه
1:35قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اني اسرد الصوم اصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام قال ان شئت فصم وان شئت فافطر. في هذا الحديث استحباب صيام التطوع وانه من
1:55الاعمال الصالحة وفيه شرد الصوم تتابع الايام التي يصومها الانسان. وفي هذا الحديث دلالة على جواز صوم التطوع في الاسفار. وقد اختلف الفقهاء في حكم الصوم في السفر خصوصا صوم الفريضة. هل الافضل فعله او تركه
2:25جمهور اهل العلم على استحباب الصوم في السفر استدلوا بقوله تعالى وان تصوموا خير لكم استدلوا عليه بما ورد وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصوم في السفر
2:47واستدلوا عليه بحديث الباب حديث حمزة بن عمرو الاسلمي حيث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اصوم في السفر؟ قال ان شئت فصم وان شئت فافطر. ومن المعلوم ان التطوع
3:07بالصيام من الاعمال الصالحة والقول الثاني في المسألة تفضيل الفطر في السفر على الصوم. وهذا مذهب الامام احمد لما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس من البر الصوم في السفر ولما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم امر اصحابه
3:34بالفطر في السفر. وقال عن الصائمين اولئك العصاة. وقال عن المفطر الذي يخدم اصحابه في سفر ذهب بالاجر هناك قول اخر يقول بان ان الافظل للمسافر ان يفعل ما هو الارفق به فان كان
3:58ترفق ولا اسهل والايسر له ان يفطر ويقضي كان ذلك الافضل في حقه. وان كان له ان يصوم من اجل ان يوافق صومه رمظان ولان لا يشق عليه الصوم قضاء كان الصوم في رمضان حال السفر افضل في حقه
4:28ولعل هذا القول الثالث اظهر الاقوال في المسألة فهو الذي تجتمع عليه الادلة. نعم. احسن الله اليكم. قال عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم غزى غزوة الفتح في رمضان. خرج من
4:48المدينة الى مكة ومعه عشرة الاف وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة. فصار هو ومن معه من المسلمين الى مكة وهو يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد. ثم دعا باناء من لبن او ماء فوضعه على راحته
5:08او راحلته ثم نظر الى الناس. فرفعه الى يده ليراه الناس فشربه نهارا. فافطر حتى قدم مكة فلم يزل مفطرا حتى انسلخ الشهر. فقال المفطرون للصوام افطروا. فافطر الناس. فكان ابن عباس رضي
5:28الله عنهما يقول قد صام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وافطر في السفر فمن شاء صام ومن شاء افطر في هذا الحديث ذكر ما يتعلق بغزوة الفتح فتح مكة
5:46كانت في السنة الثامنة وكانت غزوة الفتح في شهر رمضان في هذا مشروعية الجهاد في سبيل الله مع الائمة والولاة وفي هذا اعتبار التاريخ بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم
6:15وقد قال وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة فانه قدم في شهر ربيع من السنة الاولى قال فسار هو ومن معه من المسلمين الى مكة وهو يصوم ويصومون في هذا جواز الصوم في الاسفار. وفيه ان
6:45من كان الصوم ارفق له فان الافظل له ان يصوم وقوله حتى بلغ الكديد هذا مكان بين مكة والمدينة. وفي بعض الروايات عسفان ولعل قرب بعضهما من بعض جعل الروات يبدلون اللفظ بينهما. وفي هذا
7:14قال ثم دعا باناء من لبن او ماء يعني انه اراد ان يشرب ويفطر امام الناس. وفي هذا ان من يقتدى به اذا ان الارفق بالناس الفطر فان الافظل في حقه ان يفطر من اجل ان يقتدي به الناس في
7:40وفي هذا جواز الصيام في السفر فانهم قبل بلوغهم هذا المكان كانوا يصومون وفيه جواز الفطر في السفر فانهم بعد ذلك افطروا وفي الحديث ان من صام اول الشهر ثم سافر جاز له الفطر
8:06ولا يشترط ان يكون الانسان مسافرا من اول الشهر وهكذا في الحديث ان من كان صائما في سفره اول النهار جاز له ان يفطر في ولم يلزمه اتمامه واكماله وفي الحديث من الفوائد جواز السفر في شهر رمضان وانه لا حرج فيه
8:38وفي هذا الحديث جواز ان يفطر الانسان بعض رمضان ويصوم بعضه. وفي فطر الانسان امام الناس في الاسفار متى كان يقتدى به من اجل ان يراه الناس وفي هذا من الفوائد ايظا ترغيب الناس بعظهم لبعظهم في
9:08اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث من الفوائد ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم حجة شرعية ودليل يجوز عليه في اثبات الاحكام الشرعية. نعم. احسن الله اليكم قال عن ابي الدرداء رضي الله
9:36عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه واله وسلم في بعض اسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا ما كان من النبي صلى الله عليه واله وسلم وابن رواحة رضي الله عنه
9:56قوله خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره فيه مصاحبة اهل الخير والصلاح في الاسفار من اجل ان يقتدى بهم ونسار على طريقتهم وفي هذا الحديث من الفوائد جواز الفطر في السفر وجواز الصيام في السفر. وفي
10:26انه لا حرج على الانسان وقت الحر الشديد في السفر ان يصوم ولو كان معه واصحاب يقتدي به بعضهم وفي الحديث مراعاة الانسان للارفق به في الصيام والفطر في حال
10:50احسن الله اليكم قال رحمه الله عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه. فقال ما هذا؟ فقالوا صائم. فقال ليس من البر الصوم في السفر
11:12في هذا الحديث من الفوائد جواز الصوم في السفر استدل الحنابلة بهذا الحديث على توازي الفطر واستحبابه في حال السفر. استدل الحنابل بهذا الحديث على استحباب الفطر في سفر وقال الجمهور بان هذا الحديث ورد لسبب خاص وبالتالي حمله على
11:42بخصوص السبب والقاعدة عند الاصوليين ان العبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب ولكن قد رؤي من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ما يخصص به اللفظ العام فان فعل النبي صلى الله عليه وسلم يحمل على الافضل والاصلح. وفي الحديث
12:12من الفوائد مراعاة المسافرين لاصحاب الحاجات ممن يسافر معهم. ولذلك ظلل هؤلاء الصحابة على هذا الرجل من اجل ان يحموه من حرارة الشمس في الحديث سؤال صاحب الولاية عما يحدث عند الناس من اجل تتبع احوال
12:42من معه وفي الحديث من الفوائد ايضا ترغيب الناس في فعل ما هو ارفق بهم في الجائزة المباحة. نعم. احسن الله اليكم. قال عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه
13:02عليه واله وسلم فلم يعيب الصائم على المفطر. ولا المفطر على الصائم. في هذا جواز الاسفار. وفيه مرافقة اهل الخير والصلاح في السفر وفيه من الفوائد جواز الصوم في السفر وجواز الافطار فيه
13:24والحديث لم يشر فيه الى ان هذا الصيام من صيام النفل او من صيام الفرظ. وفي الحديث ما كان عليه اليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم من تنوع احوالهم وانهم
13:44ايعيب بعضهم على بعضهم الاخر في مسائل الامور المباحة. ومن هنا لم يعب المفطر ولا المفطر على الصائم. احسن الله اليكم قال عن ابن عمر رضي الله عنه انه قرأ فدية
14:04مساكين. قال هي منسوخة. لم يرى ابن عمر ان قوله تعالى فدية طعام مسكين لقوله جل وعلا وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين انها منسوخة وكان يرى ان من كان قادرا على الصوم
14:27في اول الاسلام يخير بين الصوم وبين تقديم فدية بان يطعم مسكينا عن كل يوم وارى ان هذا اللفظ قد نسخ بينما ذهب جماعة من الصحابة كابن عباس وتبعه عدد من التابعين على ان الاية
14:51ليست بمنسوخة وحملوها على من يشق عليه الصيام مشقة عظيمة مع قدرته على بمشقة وحملوا ذلك على الشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصوم بسهولة ويظن انه لن يشفى. وحمله على المريظ الذي يظن دوام مرض
15:24كما حملوه على الحامل التي تخشى على جنينها من الصوم. وعلى المرضع التي تخشى على طفلها ورظيعها من ان يجف لبنها بسبب الصوم. فاوجبوا اليها فدية طعام مسكين والاصل بقاء الايات القرآنية في دلالتها
15:55وذلك مقدم على القول بالنسخ. على ان بعض الائمة قال بان الصحابة والتابعين قد يستعملون لفظة النسخ ويريدون بها التخصيص. فكان ابن عمر انما اراد ان هذه اللفظة لم تبقى على عمومها. وانما خصصت في بعض افرادها. نعم
16:25اليكم قال عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضيه الا في شعبان في هذا الحديث مشروعية قضاء المرأة للايام التي افطرتها في شهر رمضان
16:46وفيه دلالة على ان المرأة الحائض لا تصوم في رمضان فيه من الفوائد جواز قضاء الصيام الواجب ما بين رمظان الحاظر ورمظان الاتي استدل به الجمهور على منع تأخير قضاء صوم رمضان الى ما بعد رمضان القادم
17:13قالوا ان عائشة رضي الله عنها لا زالت تحت النبي صلى الله عليه وسلم ولم تقم بصيام الواجب عليها قبل رمظان الا لتعينه عليها. والا فان خدمتها للنبي صلى الله عليه
17:33وسلم كانت مستمرة. وقد استدل بعضهم بهذا الحديث على ايجاب باطعام مسكين مع القظاء لمن اخر صيام القظا لما بعد رمظان الاتي الله اليكم. عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه. قوله
18:04من مات يعني من توفي وعليه صيام عليه صيام يعني صيام واجب. فقوله فصام عنه وليه حمله الشافعية على عصبته حمله الحنابلة على ورثته ورعوا ان ذلك على سبيل الاستحباب اذ لا يؤاخذ الله عز وجل نفسا
18:33جريرة غيرها وقوله وعليه صيام ظاهره انه في الصيام الواجب. وذلك يشمل صيام احذر قد قال اكثر اهل العلم بان من مات وعليه صيام نذر شرع واستحب لاوليائه ان عنه ما فرضه على نفسه من صيام النذر. وكذلك ظاهر هذا اللفظ ان من كان
19:06عليه صيام كفارة فانه يصام عنه اذا مات قبل ان يصوم. سواء كان كفارة قلب او ظهار او جماع في نهار رمضان او كفارة يمينه او كفارة فعل المحظور في الاحرام
19:30كما حمل الحديث على صيام القضاء. حمل الحديث على صيام القضاء. كما قال طائفة من التابعين وهو رواية عن احمد وان كان الجمهور على ان صيام القظا لا يدخل في هذا الحديث ولا تدخله النيابة. وقالوا
19:55بان عموم الحديث او اطلاق الحديث يقيد بما ورد في بعض الروايات انه قال قال وعليه صيام نذر وعليه صيام نذر وهذا من التقييد بالمفهوم. فان قول الصيام نذر قد يفهم منها ان غير صيام
20:21لا يصام عن الميت. ولكن هذا في دلالته شيء من الضعف. فان المفهوم قد يعلق بالصفة قد يعلق بالغاية ولكن تعليقه بالاسماء محل ضعف في الاستدلال. ولذا فان الصواب جواز واستحباب ان يصوم
20:50الانسان عن قريبه الميت الذي مات وعليه صيام قضاء واجب وليعلم بان الصيام الواجب انما يكون لمن كان قادرا على الصوم او يرجى ان قدر على الصوم. ولذا فان المرظى الذين يفطرون في شهر رمظان على انواع نوع
21:21الاول من زال عقله بخرف ونحوه فهذا لا يجب عليه شيء لا صيام ولا قضاء ولا كفارة ولا فدية ولا اطعام. والثاني من كان عقله معه ولكنه عنده عجز لا يرجى
21:41زواله عنده عجز عن الصوم لا يرجى زواله. فهذا يطعم عن كل يوم مسكينا. ولم يجب عليه القضاء. والثالث مريظ يرجى له الشفاء. فافطر في رمظان لكنه استمر مرضه معه الى ان مات. فهذا ايضا لم يجب عليه القضاء لعدم تمكنه. والشريعة
22:11رفعت الواجب عن العجز اذ لا واجب مع العجز. لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقوله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتك
22:31فاتوا منه ما استطعتم. والرابع مريظ معه عقله. مرظا يرجى شفاؤه فافطر في رمضان وتمكن من القضاء لكنه اجل القضاء فمن شفي في شوال وذي القعدة ثم عاوده المرض او مات بعد ذلك
22:57فهذا تعلق الصيام بذمته. فشرع لاوليائه ان يصوموا عنه. وهذا الصوم على سبيل الاستحباب. ويكون من المستثنيات في اهداء ثواب الاعمال الصالحة للاموات الله اليكم قال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان امي
23:31ماتت عليها صوم شهر افاقضيه عنها؟ قال نعم فدين الله احق ان يقضى في هذا دلالة على ان الصوم وتدخله النيابة في بعض الاحوال وفي الحديث حرص الانسان على قرابته. ومنهم الام لابراء ذمتها. وازالة ما
23:57عليها وقوله هنا وعليها صوم شهر فسرت بعض الروايات في السنن ان ذلك جاءها بسبب نذر نذرته وليس في هذا على الصحيح دلالة على عدم دخول ذلك في صيام الفرظ
24:21فان تنصيص السائل على مسألة لا يدل على اختصاص الحكم بها. وانما جاء الجواب على مقدار ذلك السؤال وفي الحديث من الفوائد ان من كان عليه صوم نذر فمات شرع لاوليائه ان يصوموا عنه
24:49وفيه ايضا من الفوائد ان من تعلق بذمته صيام واجب فانه يشرع له ان يصوم. وفي الحديث صيام الرجل عن المرأة وصيام الولد عن والديه اثابكم الله قال عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذا اقبل الليل منها هنا
25:20ادبر النهار منها هنا وغربت الشمس فقد افطر الصائم. في هذا الحديث بيان وقت الفطر وانه يشرع غروب الشمس وانه لا يصح ان نظن ان الفطر لا يحل الا بعد مدة
25:44من غياب الشمس وقوله اذا اقبل الليل منها هنا جاء في الحديث انه اشار الى جهة المشرق وقوله وادبر النهار من ها هنا يعني من جهة المغرب قوله وغربت الشمس اي غاب قرص الشمس وراء الافق
26:10وقوله فقد افطر الصائم اي جاز له الفطر او اعتبر مفطرا ولو لم يتناول شيئا. احسن الله اليكم قال عن سهل ابن سعد رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. قول رسول الله صلى الله
26:35عليه وسلم لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر به استحباب تعجيل الافطار وقد دلت النصوص على ان المراد بذلك تناول الاكل بعد غروب الشمس مباشرة وقد جاءت النصوص بالترغيب الى المبادرة بتناول طعام الافطار. وانه هو الموافق لسنة
27:04النبي صلى الله عليه وسلم. احسن الله اليكم. قال عن هشام ابن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها قالت افطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس
27:24قيل لهشام فامروا بالقضاء قال بدوا من قضاء. قوله في هذا الحديث قول اسماء رضي الله عنها افطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيب يعني ان الغيم اطبق على السماء
27:41اسودت الارض وفبادر الناس فافطروا ما يدل على استحباب التبكير بالافطار وفيه ان من افطر يظن ان الليل قد جاء وهو لم يأت فانه لا يأثم بذلك لانه فعل ما يغلب على ظنه. قولها ثم طلعت الشمس يعني بعد ان افطروا
28:11في هذا انه لم يلحقهم اثم بهذا ولكن السؤال هل امروا بقضاء ذلك اليوم؟ او لم يؤمروا؟ فقال طائفة بانه لم يرد في مرفوع انهم امروا بالقضاء. ولذلك رأوا ان هذه الحالة تماثل حال من اكل او شرب
28:36ناسي فانه قد اكل بناء على ظن بان الليل اقبل كمن اكل ناسيا صومه ومن ثم رأوا ان صيامهم صحيح وانهم لا يؤمرون بالقضاء الجمهور على خلاف ذلك وهم يرون ان من افطر يظن ان الليل قد جاء. ثم تبين له ان الليل لم يأتي فانه يؤمر
29:07بقضاء ذلك اليوم. وقالوا في قاعدة لهم لا عبرة بالظن البين قطعه وقالوا ان الاصل هو بقاء النهار. فلا نزول عن هذا الاصل الا بدليل يعلم او يظن صحته وقالوا بان مما يفسر ذلك
29:35ما سئل عنه هشام بن عروة رحمه الله هل امروا بالقضاء؟ فقال بدوا من ان القضاء امر لازم وثابت في ذمتهم لكونهم قد افطروا هذا اليوم. احسن الله اليكم قال عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنهما قالت ارسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء الى قرى الانصار
30:05من اصبح مفطرا فليتم بقية يومه. ومن اصبح صائما فليصم. قالت فكنا نصومه بعد. ونصوم صبي كاننا ونجعل لهم اللعبة من العهن. فاذا بكى احدهم على الطعام اعطيناه ذاك حتى يكون عند الافطار. كان صومه
30:25وعاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم واجبا في اول الاسلام فلما فرض صيام رمظان نسخ وجوب صوم يوم عاشوراء اصبح الواجب هو صوم صوم شهر رمضان دون عاشوراء وبقي استحباب
30:49صوم يوم عاشوراء وقولها هنا ارسل النبي صلى الله عليه وسلم اي بعث بعظ الرسل غداة عاشوراء يعني في صباح يوم عاشوراء الى قرى الانصار التي كانت حول المدينة وهذه القرى دخلت اليوم في المدينة واصبحت
31:18جزءا منها وكان المنادي ينادي من اصبح مفطرا فليتم بقية يومه. يعني انه يبقى ممسكا بقية ذلك اليوم قد استدل الحنفية بهذا على جواز ان تكون النية للصيام في النهار قبل الزوال. قالوا فانهم لم ينووا الصيام من الليل. ومع ذلك امروا باتمام الصيام
31:52والامساك في بقية يومهم ذلك والجمهور على ان الصيام الواجب لابد فيه من نية بالليل لما ورد من حديث حفصة رضي الله عنها حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صيام لمن لم يبيت الصيام
32:17من الليل السادة الجمهور بهذا اللفظ على ان صيام التطوع يجوز ان يكون بنية من النهار قال من اصبح مفطرا فليتم بقية يومه من اصبح صائما فليصم قالت الربيع فكنا نصومه بعد اي يصومون يوم عاشوراء. وفيه ان مشروعية صوم يوم عاشوراء
32:49لا زالت مستمرة. وان النسخ انما هو للوجوب. وليس نسخا لمشروعية قوم واستحبابه. وفي الحديث استحباب تدريب الصبيان غير البالغين على الصيام وانهم يؤجرون على ذلك كما يؤجر اولياؤهم في تدريبهم على الصوم
33:19وفي الحديث جواز ان يبذل الانسان شيئا من وقته في الالعاب. وان ذلك لا حرج فيه خصوصا لغير البالغين من الصبيان. وفي الحديث اعانة الانسان على الطاعة في جعله يستمر فيها بما يعينه على الصوم
33:46وقولها هنا ونجعل لهم اللعبة من العهن يعني القطن او الصوف الذي يكون مصنوعا او ملونا قالت فاذا بكى احدهم على الطعام يعني اذا احس بالجوع وبدأ يبكي مطالبا الطعام
34:10فاعطيناه ذاك يعني تلك اللعبة حتى يعني يستمر في اللعب حتى يكون عند الافطار اي وقت الافطار. وفي هذا دلالة على ان غير البالغ اذا صام فانه يؤجر على ذلك كما يؤجر وليه الذي
34:34عوده على الصيام بارك الله فيكم. وفقكم لكل خير. جعلكم هداة مهتدين. كما نسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة ونردهم الى دينه ردا حميدا. وان يجعل العاقبة الحميدة لهم دنيا واخرة. كما نسأله جل وعلا ان
34:58ان يتولى عباده المؤمنين وان يكفيهم شر اعدائهم وشر انفسهم ونسأله جل وعلا ان يكون مع المستضعفين من المؤمنين. وان يتولاهم بعنايته ورعايته. وان يشفي جرحاهم وان ان يسد جوعتهم وان يكفيهم شر عدوهم وان يرد عدوهم خائبا خاسرا هذا
35:28ونسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امور المسلمين لكل خير وان يجعلهم اسباب هدى ورحمة وصلاح ونسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لما يحب ويرضى وان يجعل اعمالهم على البر والتقوى هذا
35:48والله اعلم وصلى الله على نبيه محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين