شرح كتاب (الصراط المستقيم في الزهد والورع والعبادة) لابن تيمية (٣) وأخير
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد
0:14كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد نبدأ باذن الله تبارك وتعالى درسنا الثالث من قراءة
0:30كتابي الصراط المستقيم في العبادة والزهد والورع وبيان الطريق الشرعي بولاية الله تبارك وتعالى للامام ابن تيمية رحمه الله آآ قبل ان آآ ندخل في الدرس يمكن ان نقرأ هذه الايات
0:48وهي ايات عظيمة وهي وصية لقمان لابنه عليه عليهما السلام قال الله تبارك وتعالى ولقد اتينا لقمان الحكمة ان اشكر لله ومن يشكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان الله غني حميد
1:06واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. ووصينا الانسان بوالديه حملته امه امه وهنا على وهن وفصاله في عامين ان اشكر لي ولوالديك الي المصير
1:25وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما. وصاحبهما في الدنيا معروفا. واتبع سبيل من انا ذهب الي ثم الي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون. يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل من
1:45تكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله ان الله لطيف خبير يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور
2:02ولا تصعر خدك للناس ولا تمشي في الارض مرحا. ان الله لا يحب كل مختال فخور. واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير هذه الموعظة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه قرآنا يتلى الى ما شاء الله
2:26احسن ما يمكن ان يدور بين والد وولده آآ فيها بيان الحكمة والعلم وفيها بيان علم الله تبارك وتعالى وحب الله ورحمته وخبرته ولطفه فيها الحديث عن اليوم الاخر فيها الحديث عن اتباع آآ سبيل الهدى فيها الحديث
2:48آآ عن اليوم الاخر فيها الحديث عن مكارم الاخلاق فيها الحديث عن التوحيد فيها الحديث عن الصلاة وعن عزائم الامور فلذلك انا كثيرا ما اكرر آآ ان تكون هذه الموعظة حاضرة في بيوت المسلمين
3:06ينبغي ان تكون هذه الموعظة حاضرة في بيتك تتلوها على ابنائك وتشرحها لهم وتكثر من تكرارها نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظ بيوتنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن
3:22نبدأ ان شاء الله تبارك وتعالى احنا وصلنا الى صفحة ثمانية وعشرين كان الامام رحمه الله يتكلم عن الهوى وان الهوى او الشهوة لهما دلالتان الدلالة الاولى بمعنى الدافع او الارادة او الميل او الرغبة
3:41اه والمعنى الثاني هو الشيء المشتهى او الشيء المهوي يعني ما تهواه النفوس وبين ان الله سبحانه وتعالى نهى عن اتباع الهوى يعني نهى عن طاعة الارادة في مخالفة الشرع
3:58ثم وصلنا الى آآ قوله ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم طبعا هو كان تكلم عن آآ شدة الهوى. وان الانسان يحتاج مجاهدة عظيمة حتى يخالف هواه الذي لا يرضي الله
4:15ثم دخل في هذا الحديث قال ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه وثلاث منجيات خشية الله في السر والعلانية. والقصد في الفقر والغنى
4:33وكلمة الحق في الغضب والرضا اه طبعا هو الحديث اسناده ضعيف لكن اه معنى هذا الحديث جامع يعني هو الحديث من حيث الاسناد ضعيف لكن هذا الحديث آآ من حيث المعنى فمعانيه كلها يشهد لها الشرع
4:58فانت يمكن ان تأخذ هذه المعاني دون ان تنسبها الى النبي صلى الله عليه وسلم. وتستدل لهذه المعاني من الادلة التي جاءت في الشرع مناسبة لها في الكلام عن الشح واتباع الهوى واعجاب المرء بنفسه. او آآ خشية الله او آآ القصد في الغنى والفقر او كلمة الحق في
5:19الغضب والرضا فكل هذا له ادلة تشهد له لكنه لا يثبت حديثا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم ابن تيمية سيفسر هذا الحديث وتفسير هذا الحديث مركزي في هذا الكتاب لانه يناسب موضوع الكتاب وهو ان ابن تيمية يتحدث عن
5:38آآ ان المشكلة ليست في آآ ان تكون نفسك تهوى ما لا يرضي الله ليست المشكلة في مجرد ان تهوى وانما المشكلة ان تطيع الهوى وان تتبع الهوى. فناسب هنا ان يذكر هذه الفكرة شح
5:55مطاع يعني ان يطيع الانسان شح نفسه. وهوى المتبع ان تتبع الهوى. وان آآ واعجاب المرء بنفسه ليست المشكلة ان يكون في نفسك ما هو معجب يعني ان ان ان تكون على خير وانما المشكلة ان ترجع هذا الفضل الى غير الله
6:16فتغتر بنفسك ولا ولا تفتقر الى الله تبارك وتعالى او ان تحقر الناس بسبب ما انت عليه. قال رحمه الله وقوله في الحديث هوى متبع فيه دليل على ان المتبع هو ما قام في النفس كقوله في الشح المطاع. وجعل الشح مطاعا لانه هو الامر
6:40وجعل الهوى متبعا. لان المتبع قد يكون اماما يقتدى به ولا يكون امرا وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اياكم والشح. فان الشح اهلك من كان قبلكم. امرهم بالبخل فبخلوا
6:57وهم بالظلم فظلموا وامرهم بالقطيعة فقطعوا فبين ان الشح يأمر بالبخل والظلم والقطيعة. فالبخل منع منفعة الناس بنفسه وماله. والظلم هو الاعتداء عليهم. فالاول هو التفريط فيما يجب فيكون قد فرط فيما يجب. واعتدى عليهم بفعل ما يحرم
7:22وخص القطيعة وخص قطيعة الرحم بالذكر اعظاما لها لانها تدخل في الامرين المتقدمين يعني قطيعة الرحم تدخل في البخل وتدخل في الظلم تدخل في البخل وتدخل في الظلم. اذا ابن تيمية هنا لا يتكلم عما يقوم بالنفس من الامور السيئة. لا يتكلم عن
7:47ان النفس تأمر بالسوء وانما يتكلم عن اتباع الهوى. يعني ان ما تهواه النفوس ليس لا يحاسب الله عليه ان يكون الانسان يهوى شيئا مما حرم الله ليست هذه المشكلة وانما المشكلة ان يتبع هواه بغير هدى من الله
8:08لذلك ذكرت لكم بالامس ان الله سبحانه وتعالى آآ يعظم اجر من يترك هواه لوجه الله كما في الحديث الصحيح سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ظله. منهم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال لها
8:27اني اخاف الله فهذا الرجل يهواها. لا شك اي رجل يهوى ذلك. لكنه ترك هواه خشية من الله. فلذلك عظم اجره ذلك يوسف عليه السلام لما دعته النسوة قال رب السجن احب الي مما يدعونني اليه. فكل هذه النصوص وغيرها
8:48تثبت ان مجرد ما يقوم بنفس الانسان من الاهواء والشهوات لا يحاسبهم الله عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لامتي عما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم
9:06فابن تيمية هنا ناسب ان يذكر آآ هذا الحديث الذي فيه الشح المتاع والهوى المتبع قال رحمه الله وقال المفسرون في قوله تعالى ومن يوق شح نفسه هو الا يأخذ شيئا مما نهاه الله عنه ولا يمنع شيء
9:23من امره الله بادائه فالشح يأمر بخلاف امر الله ورسوله فان الله ينهى عن الظلم ويأمر بالاحسان والشح يأمر بالظلم وينهى عن الاحسان وقد كان عبدالرحمن بن عوف يكثر في طوافه بالبيت وبالوقوف بعرفة ان يقول اللهم قني شح نفسي فسأل
9:47عن ذلك فقال اذا وقيت شح نفسي اذا وقيت شح نفسي وقيت الظلم والبخل والقطيعة آآ وفي رواية طبعا هذه الرواية شباب هو لم لم يكتب هنا عن من وقال وفي رواية عنه لأ هذه الرواية يا شباب
10:07هي حديث اه يروى عن ابي الشعثاء قال قلت لعبدالله بن مسعود يا ابا عبدالرحمن اني اخاف ان اكون قد هلكت فيمكن ان نضيف هذا لانه قد يوهم هنا قد يوهم ان هذا الكلام لعبدالرحمن بن عوف
10:23وهذا الكلام ليس لعبدالرحمن بن عوف بل هو حديث دار بين ابي الشعثاء وعبدالله بن مسعود رضي الله عنه. وابن تيمية حتى سيذكر ذلك بعد صفحة تقريبا قال وفي رواية اه عنه هي الرواية عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
10:40آآ ان آآ ابا الشعثاء قال له اني اخاف ان اكون قد هلكت قال وما ذاك؟ قال اسمع الله يقول من يوق شح نفسه. وانا رجل شحيح لا يكاد يخرج من يدي شيء. فقال ليس ذاك بالشح
10:56الذي ذكره الله في القرآن. انما الشح ان تأكل مال اخيك ظلما. وانما يكون بالبخل وبئس الشيء البخل وانما يكن بالبخل وانما يكن بالبخل وبئس الشيء البخل وقد ذكر تعالى الشح في سياق ذكر الحسد والايثار. ابن تيمية هنا يريد ان يذكر الفروق بين الشح والبخل والحسد
11:25آآ قال تعالى ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة الله سبحانه وتعالى في هذه الاية يا شباب يثني على الانصار ما جهة الثناء؟ يقول الله ان الانصار لا يجدون في صدورهم حاجة مما سبقهم اليه المهاجرون
11:47يعني المهاجرون سبقوا الانصار بالاسلام وسبقوا الانصار بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم وبنصرة النبي صلى الله عليه وسلم سلم. فالله سبحانه وتعالى من اعظم ما اثنى به على الانصار انهم لا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتي اخوانهم
12:08وتحدثنا عن هذا المعنى في كتاب امراض القلوب. ان المسلم اذا رأى اخاه سبقه بشيء من خير الدنيا او خير الاخرة. آآ لا يصح له ان يحسده او ان يكره ذلك بل يفرح لما يصيب آآ اخوانه من الخير
12:25فالله سبحانه وتعالى يثني على الانصار بانهم لا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم يعني يؤثرون اخوانهم على انفسهم ولو كان بهم خصاصة يعني ولو كانوا محتاجين الى هذا الشيء فانهم يعطونه لاخوانهم. ثم قال ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون
12:45فمن وقي شح نفسه لم يكن حسودا لم يكن حسودا باغيا على المحسود والحسد اصله بغض المحسود. يعني ما الذي يدفع الانسان ليحسد اخاه انه يكره انعام الله على اخيه
13:03انسان مثلا رأى اخاه متفوقا عليه في شيء سواء في الشكل او في الجسم او في العلم او في المال فهذا الحسد معناه انه يكره تفضل هذا الشخص عليه او انه يكره نعمة الله على هذا الشخص
13:23فهذا يحمله على ان ينتفي انه يريد من داخله ان ينتفي هذا الخير عن هذا الشخص. يعني لا يريد ان يتفوق غيره لا يريد ان يتميز غيره. لا يريد ان يحفظ القرآن غيره
13:38لو اثنى الناس على شخص اخر امامه يضايقه ذلك. فهذا شباب من اعظم امراض القلوب. وهو يجر الى الحسد ويجر الى البخل وكراهة نعمة الله على آآ اخوانه المسلمين. قال رحمه الله والشح يكون في الرجل مع الحرص وقوة الرغبة في المال
13:58وبغضي وبغض للغير وظلم له. كما قال تعالى قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم الينا ولا يأتون البأس الا قليلا اشحة عليكم. الله سبحانه وتعالى هنا يصف ضعاف الايمان والمنافقين. انهم
14:18يكرهون الخير للمؤمنين يبغضون آآ الخير الذي يحصل للمؤمنين. كما قال تعالى اشحة على الخير آآ اولئك لم يؤمنوا فاحبط الله اعمالهم. فشحهم على المؤمنين وعلى الخير يتضمن كراهيته كراهيته وبغضه
14:40وبغض الخير يأمر بالشر وبغض الانسان يأمر بظلمه يأمر بظلمه وقطيعته كالحسد. فان الحاسد يأمر حاسده بظلم المحسود وقطيعته. كابني ادم واخوة واخوة يوسف يعني الله سبحانه وتعالى ذكر لنا قصصا فيها آآ من كانوا يحسدون
15:04مثلا اه اه ابني ادم في قصة ابني ادم ان احد الاخوين حسد اخاه لكون الله تبارك وتعالى تقبل قربانه ولم يتقبل من الاخر. قال لاقتلنك. يعني حمله الحسن ان يقطع الرحم بل ان يقتل اخاه بغير ذنب. وكذلك اخوة يوسف
15:26لما آآ رأوا ان اباهم يحب يوسف واخاه اكثر منهم فكادوا له والقوه في غيابة الجب ثم باعوه رقيقا فابن تيمية هنا يتحدث عن آآ داعي الحسد وداعي شح النفس. ان الحسد يأمر
15:45بالقطيعة ويأمر بالظلم حسدك لشخص ما هو الذي يجعلك تكره الخير له. وهو الذي يدعوك لان تغتابه وهو الذي يدعوك لان اه تتكلم في حقه بسوء وهو الذي يجعلك تفرح لما يصيبه آآ من آآ اذى او من سوء وتكره ما يصيبه
16:08من خير. فابن تيمية هنا يتحدث شاب عن الداعي الهوى الشهوة الحسد. فاذا كان في نفس الانسان هذه الامور ولم يتبعها فالله سبحانه وتعالى لا يحاسبها عليها. بل الله سبحانه وتعالى يثيبه
16:25كل من قام بنفسه هوى وتركه لوجه الله فان الله سبحانه وتعالى يعطيه اجرا عظيما. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له حسنة انما تركها من جراي يعني ترك هذه
16:44السيء طبعا هذا الحديث حديث قدسي. فيه الكلام يعني مسند الى الله. فالله سبحانه وتعالى يقول انما تركها من جراي. يعني ان العبد ترك هواه خوفا من الله فلذلك يعظم الله اجره
17:00آآ قال رحمه الله فالحسد والشح يتضمنان بغضا وكراهية فيأمران بمنع الواجب وبظلم ذلك الشخص آآ سائل بيسأل من من الشباب هل الشح والحسد مما يكون في النفس كالهوى فلا يؤاخذ عليه العبد الا اذا تبعه بعمل ام انه بذاته اثم وهل يملكه
17:29آآ هذا سؤال جميل انا اجبته لكن لعلك كتبت السؤال قبل ان آآ قبل ان اجيب او لم تنتبه للاجابة. انا قلت كذلك ان الشح او او الحسد هو معنى يقوم في النفس. المنهي ان
17:45تبع هذا يعني الا تطيعه وان تكرهه من نفسك. يعني اذا مثلا آآ ذكروا لك اخا آآ قد تفوق في امر ما او انك علمت انه آآ اصابه خير ما. فربما تحدثك نفسك بانك تتضايق من هذا الامر. يعني انت متضايق ان هو
18:07تفوق علاء في هذا متضايق مثلا ان هو شكله اجمل من افضل منك او متضايق ان هو بياخد مرتب اكثر منك او مدايق ان هو حقق نتائج اكبر منك فالواجب الشرعي هنا ان تكره ذلك من نفسك يعني الا تحب ذلك
18:23والا تسترسل معه وان تدعو له بالخير وان تحب له الخير. يعني انت ربما لا تملك هذه الخاطرة. يعني لا تملك هذا المعنى انا الذي يقوم بنفسك لكنك تملك الا تسترسل فيه. وتملك الا تطيعه وتملك ان تفعل ما يناقضه من الدعاء له بالخير
18:48ومن الثناء عليه بما فيه من خير. واضح فهو يشبه الهوى من هذه الجهة آآ قال رحمه الله فالحسد والشح يتضمنان بغضا وكراهية فيأمران بمنع الواجب وبظلم ذلك الشخص. يعني ذلك الشخص المحسود. فان
19:07ان الفعل صدر فيه عن بغض بخلاف الهوى فان الفعل صدر فيه عن حب احب شيئا فاتبعه اه فاتبعه ففعله او فاتبعه المفروض فاتبعه. نشيل الهمزة دي يا شباب. فاتبعه ففعله
19:25وذلك مقصود مقصوده امر عدمي والعدم لا ينفع. ولكن ذلك القصد امر آآ بامر وجودي امر بامر وجودي فاطيع امره. يعني ايه يا شباب؟ هو يفرق هنا بين الهوى والحسد والشح. الهوى
19:43شيء يشتهي الانسان حصوله والشح شيء يحب الانسان عدم حصوله. يعني خليني اضربها مثال انسان يهوى ان يعصى الله مثلا بان يرى شيئا محرما. ان ينظر الى المحرمات هذا هو. اذا هو يريد تحقيق هذا الامر. اما الشح والحسد فعكسه هو شخص رأى آآ اخاه مثلا يحفظ القرآن
20:10او رأى اخاه آآ مثلا آآ عنده مال كثير او عنده سيارة او عنده بيت هو يكره نعمة الله على هذا الشخص فيتمنى زوال النعمة اما غيره فيتمنى حصول الشهوة او حصول الهوى. فابن تيمية فقط يفرق بينهما من هذه الجهة. هذا امر وجودي وهذا امر
20:34عدمي هذا يطلب وجود هواه وهذا آآ يرجو آآ عدم وجود هذا الخير آآ الذي حصل لاخيه قال رحمه الله وابن مسعود جعل البخل خارجا عن الشح والنبي صلى الله عليه وسلم جعل الشح يأمر بالبخل
20:54ومن الناس من يقول الشح والبخل سواء؟ كما قال ابن جرير آآ الشح في كلام العرب هو البخل ومنع الفضل من المال وليس كما قال ابن تيمية هنا يا شباب يعني بينتقد آآ الطبري
21:10رحمه الله في انه جعل الشح هو البخل فرق بين ان نقول ان الشح يأمر بالبخل وبين ان نقول ان الشح هو البخل لأ الشح اعم من البخل يعني آآ الشح يعني آآ اشد من البخل
21:30والبخل اثر من اثار الشح قال وليس كما قال بل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وابن مسعود احق ان يتبع. فان البخيل قد يبخل بالمال محبة لما يحصل له به من اللذة
21:46والتنعم وقد لا يكون متلذذا به ولا متنعما بل نفس تضيق عن انفاقه وتكره ذلك حتى يكون يكره ان ينفع نفسه منه مع كثرة ما له. وهذا قد يكون مع
22:01هذه بجمع المال ومحبته لرؤيته. اي نعم هذا موجود. يمكن ان يكون الانسان عنده مال كثير وهو يبخل على نفسه. يعني فيه انسان مثلا يبخل على الناس. يبخل على ابنائه على اخوته على جيرانه على الفقراء
22:18لكنه ينزه نفسه ياكل ويشرب ويتفسح. لا ده فيه انسان يكره حتى ان ينفق على نفسه انما يلتذ فقط بجمع المال اه قال وقد لا يكون هناك لذة اصلا بل يكره ان يفعل احسانا الى احد حتى لو اراد غيره ان يعطي كره ذلك منه بغضا للخير
22:44لا للمعطي ولا للمعطى. يعني ابن تيمية هنا يتكلم عن شح النفس هو انسان بيكره الخير وخلاص. حتى لو قام به غيره. يعني ايه يا شباب يعني شخص مثلا ماشي في الشارع وجد سائلا يسأل هو لم يعطه
22:59مع انه وجد ان هذا السائل يحتاج فعلا مش راجل نصاب يعني. عشان ما حدش يقول لي اصل احنا ما بنديش نصابين. لأ. انا بتكلم هنا عن شخص انت تعلم يقينا انه
23:09تاج محتاج فعلا انسان فيه ضائقة هيطرد مثلا من بيته لانه لم يدفع الايجار او عليه ديون وسيدخل السجن مثلا فهو محتاج بالفعل فربما انت لا تعطه مع كونك تملك وتكره ايضا ان يعطيه غيرك
23:27ابن تيمية هنا يتكلم عن هذه السورة وهي من اقبح صور الشح ان يكره الانسان اي خير ان يكره الانسان اي خير يحصل قال بل بغضا منه للخير وقد يكون بغضا وحسدا للمعطي او للمعطى
23:45يعني يمكن ان يكون هذا ان انك تكره ذلك مع شخص معين. يعني مثلا انت تحب الخير للناس بشكل عام. لكن تكره الخير لشخص بعينه. وممكن تكون تكره الخير لكل الناس. فهذا اعظم صور الشح. فان كنت تكره الخير لبعض الناس
24:05يفسدون بعض فهذا هو الحسد قال ابن تيمية وهذا هو الشح وهذا هو الذي يأمر بالبخل قطعا. يعني الشح لابد ان يأمر بالبخل. ولكن كل بخل يكون كونوا ولكن كل بخل يكون عن شح فكل شحيح بخيل. وليس كل بخيل شحيحا
24:27كل هنقرأ تاني الجملة كل شحيح بخيل. يعني اي انسان شحيح النفس لابد ان يكون بخيلا لان شح النفس يأمر بالبخل لكن هل اذا كان بخيلا يجب ان يكون شحيحا؟ لا لا يلزم ان يكون شحيحا. يعني هو يبخل بماله هو
24:49لكنه لا لا يهمه ان يتصدق الناس بعضهم على بعض لا يشغله ان ان يكون اخوه ايضا معه مال او لا فهو وبخيل فقط هو لا لا يجود بماله ولا يجود بما يملك. لكنه مع ذلك لا ينشغل بان يتصدق الناس بعضهم على بعض
25:09قال رحمه الله قال الخطابي الشح ابلغ في المنع من البخل. والبخل انما هو من افراد الامور وخواص الاشياء شح عام فهو كالوصف اللازم للانسان من قبل الطبع والجبلة وحكى الخطابي عن بعضهم انه قال البخل ان يضن الانسان بماله والشح ان يضن بماله ومعروفه
25:39اه تمام يا شباب؟ فهو الان فهو الان يتحدث عن ماذا يا شباب؟ يتحدث عن اه الفروق الدقيقة بين الشح والبخل. هناك الفاظ يا شباب قتل تتداخل يعني مثلا المسكين والفقير قد يأتيان بنفس المعنى وقد يأتيان بدلالات مختلفة
25:57واضح فكذلك الشح قريب من البخل والبخل قريب من الشح لكن بينهما فروق. فالخطابي هنا وكأن ابن تيمية يرتضي قوله ان الشح طبع في النفس يحتاج ان يجاهده الانسان والبخل فرد من هذه الافراد
26:14يعني البخل نتيجة عن هذا الشح. لكن يمكن ان يوجد البخل بدون الشح. يكون الانسان يبخل بماله اه لحبه لهذا المال لكنه ليس مشغولا هل الناس اصابهم خير ام لا ونحو ذلك؟ وان كان ايضا البخل من اسوأ الصفات
26:34قال وحكى الخطابي عن بعضهم انه قال البخل ان يضن الانسان بماله والشح ان يضن بماله ومعروفه. يعني لا يبذل شيئا للناس. حتى النصيحة حتى الطيبة حتى الابتسامة وقيل الشح ان يشح بمعروف بمعروف غيره على غيره
26:53والبخل ان يبخل بمعروفه على غيره. يعني الشح ان يكره انعام الناس بعضهم على بعض حتى يعني ان هو يكره ان يتفضل هو ويكره تفضل الناس بعضهم على بعض. والبخل هو لا لا يهمه ان يتصدق الناس بعضهم على بعض. وانما هو فقط يبخل بماله
27:13والذين يتبعون الشهوات ويتبعون اهواءهم يحبون ذلك ويريدونه فاتبعوا محبتهم وارادتهم من غير علم فلم ينظروا هل ذلك نافع في العاقبة امدار. يعني اه كما قلت لكم في الكتاب السابق يا شباب ان الانسان الذي يتبع هواه لابد ان ينتهي الى مخالفة هواه
27:36فالشخص مثلا خلينا نضرب مثال الشخص البخيل آآ الذي يبخل بماله ويبخل ان ينفقه في وجوه الخير الواجبة او المستحبة. يعني مثلا لا يزكي ولا يتصدق او آآ آآ يعني مثلا آآ لا ربما يكون يزكي ولا يتصدق. هذا الشخص
27:56يفعل ذلك محبة لهواه اه لكنه ينتهي الى مخالفة هواه. لان لماذا؟ لان هذا المال الذي لم يزكى او لم يتصدق منه لا يكون مباركا اه فيرى فسينفق هذا المال حتما في وجوه اه لا يستمتع بها. ربما ربما لا لا يبارك له
28:20في المال ربما لا يرى زوجته راضية ربما آآ ينفق على مرض ربما ينفقه على اه مثلا سيارة اه اصطدمت ربما ينفقه اه في قضية مثلا لفقت له اي شيء. المهم ان من يبخل فانما
28:37عن نفسه يعني ايه؟ يعني ان احسنتم احسنتم لانفسكم. والله سبحانه وتعالى قال وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. فابن تيمية يتحدثون عن ان من يتبع هواه في هذه الامور لابد ان ينتهي الى مخالفة هواه
28:55قال ولهذا قال فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم ثم قالوا ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله واتباع الهوى درجات منهم المشركون والذين يعبدون من دون الله ما يستحسنون بلا علم ولا برهان. كما قال افرأيت من اتخذ الهه هواه اي يتخذ الهه الذي يعبد
29:15اه وهو ما يهواه من الهة ولم يقل ان هواه نفس الهه فليس كل من يهوى شيئا يعبده. يعني هل كل انسان يهوى شيء يصير عابدا له؟ لا يمكن ان يهواه بشيء بشكل مؤقت او بصورة مصغرة. لكن ان يهواه ان يهواه فيطيعه في كل شيء. ويطيعه في معصية الله
29:38فهذا يصير عابدا له كما في حديث تعس عبد الدينار وتعس عبد الدرهم قال فان الهوى اقسام بل المراد انه جعل المعبود الذي يعبده هو ما يهواه فكانت عبادته تابعة لهوى نفسه في العبادة
29:55فانه لم يعبد ما يحب ان يعبد ولا عبد العبادة التي آآ امر بها. يعني اما انه اشرك في عبادة الله او عبد الله بالهوى اه كالمشركين الذين كانوا مثلا يقطعون اذن البهيمة تقربا الى الله او لا يركبون بعض البهائم
30:15ويسيبون السوائب او يتقربون الى الله بتلطيخ مثلا آآ الاصنام بالدماء ونحو ذلك من الامور المبتدعة فابن تيمية هنا يتكلم عن اتخاذ الهوى يعني من اتخذ الهه هواه. اما ان لا يعبد الله او يعبد الله بما لم يشرعه الله. قال رحمه الله وهذا حال اهل البدع فانهم عبثوا
30:39غير الله وابتدعوا عبادات زعموا انهم يعبدون الله بها. آآ لذلك يا شباب تجد مثلا في سورة الانعام وسورة الاعراف وآآ او بالذات سورة الانعام وسورة المائدة على وجه التحديد يعني
30:53سورة الاعراف يوجد فيها شيء من ذلك لكن سورة المائدة وسورة الانعام يعني ربما يكون المقصود الاعظم لهما فكرتان المقصود الاعظم ربما يكون المقصود الاعظم لها يعني فكرتين. الفكرة الاولى آآ ذم المشركين الذين عبدوا غير الله
31:14بيان التوحيد والامر الثاني هو العبادات المبتدعة التي تقرب بها الى الله قال رحمه الله اه فهم انما اتبعوا اهواءهم فان احدهم يتبع محبة نفسه واه ذوقها ووجدها وهواها من غير علم ولا هدى ولا كتاب منير. فلو اتبع العلم والكتاب المنير لم يعبد الا الله بما شاء. يعني بما شاء الله. بما شاء الله يعني بالعبادات
31:42المشروعة واضح؟ آآ شاء هنا تعود على الله لا بالحوادث يعني المحدثات والبدع. قال والمقصود ان الالهة كثيرة والعبادات لها متنوعة. وبالجملة فكل ما يريده الانسان ويحبه لابد ان يتصوره في نفسه. فتلك الصورة العلمية محركة له الى محبوبه ولوازم الحب
32:05فمن عبده عبد غير الله وتمثلت له الشياطين في صورة من يعبده. وهذا كثير ما زال ولم يزل ولهذا كان كل من عبد شيئا غير الله فانما يعبد الشيطان. ولهذا يقارن يقارن الشيطان الشمس عند طلوعها وغروبها
32:25ليكون سجود من يعبدها له يعني ابن تيمية هنا يتحدث ان من لم يعبد الله فلابد ان يعبد الشيطان يعني كل من لم يعبد الله سواء استكبر عن عبادته او عبد غيره فانه عابد للشيطان. الله سبحانه وتعالى قال آآ الم اعهد اليكم
32:45يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين وانا اعبدوني. وكذلك قال ابراهيم لابيه يا ابتي لا تعبد الشيطان. فكل من لم يعبد الله لابد ان يكون عابدا للشيطان اما بشكل مباشر او بشكل غير مباشر. قال وقد كانت ابن تيمية يتحدث هنا عن ان
33:03الشياطين تتمثل آآ احيانا لعابديها او لعابدي الاصنام فتحدثهم بامور آآ فتلبس عليهم آآ الحق قال وقد كانت الشياطين تتمثل في صورة من آآ يعبد آآ كما كانت آآ تكلمهم آآ من الاصنام التي يعبدونها. وكذلك في وقتنا خلق كثير من المنتسبين الى الاسلام
33:27والنصارى والمشركين ممن اشرك ببعض ممن اشرك ببعضي من يعظمه من الاحياء والاموات من المشايخ وغيرهم. فيدعوه ويستغيث به في حياتي وبعد مماتي فيراه قد قد اتاه وكلمه وقضى حاجته. وانما هو شيطان تمثل على صورته ليغوي هذا المشرك
33:47ان شاء الله سيكون عندنا فصل طويل في الكلام عن تمثل الشياطين للكفرة والمشركين من يدعون غير الله سيكون عندنا في كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان وهو الكتاب التالي ان شاء الله
34:05يعني بعد هذا الكتاب سيكون عندنا آآ كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان نتحدث فيه عن هذه المعاني. آآ معنى آآ ان يكون الانسان ولي لله وما هي الطريق الصحيحة
34:17الفرق بين ما يحدث لاولياء الله من كرامات وايات تثبتهم على الطاعة وبين ما يحدث من خوارق العادات للكفرة والسحرة والدجالين والمشركين ونحو ذلك وحينها سنتكلم عن فكرة تمثل الشياطين للمشركين او لمن يدعون غير الله تكلمهم وتقضي لهم حوائجهم وان ذلك دليل
34:43قيل على انهم اولياء للشيطان وليس دليلا على انهم اولياء لله قال رحمه الله والمبتلون بالعشق لا لا يزال الشيطان يمثل لاحدهم يمثل لاحدهم صورة المعشوق او يتصور بصورته فلا يزال يرى صورته مع مغيبه عنه بعد موته
35:04فانما جلاه الشيطان عن قلبه على قلبه. ولهذا آآ اذا ذكر العبد الله الذكر الذي يخنس منه الوسواس الخناس خنس هذا المثال خنس هذا المثال الشيطاني. وصورة المحبوب تستولي على المحب احيانا حتى لا يرى غيرها. ولا يسمع غير كلامها
35:26فتبقى نفسه مشتغلة بها قال والذين يسلكون في محبة الله مسلكا ناقصا يحصل لاحدهم نوع من ذلك يسمى الاصطلام والفناء يغيب بمحبوبه عن محبته. وبمعروفه عن معرفته وبمذكوره عن ذكره حتى لا يشعر
35:45من اسماء الله وصفاته وكلامه وامره ابن تيمية هنا يتكلم عن المحبة غير المشروعة. بعدما تكلم عن فكرة تمثل الشياطين لمن يعبدون غير الله او يدعون غير الله او يستغيثون بغير الله تتمثل لهم الشياطين تحدثهم وتقضي لهم بعض حوائجهم
36:06حتى آآ يعني حتى تمدهم في الباطل تكلم عن ان الاشخاص المبتلون بالعشق ايضا الشيطان احيانا يأتي لبعضهم فيصور له صورة محبوبه الذي غاب عنه او الذي مات فيغويه بهذا. حتى يعني يصبح هذا الشخص لا يرى ولا يسمع الا كلام محبوب. هي مجرد خيالات يعني
36:31ثم ذكر ايضا ان بعض الصوفية الذين الصوفية وغيرهم يعني الذين سلكوا في محبة الله مسلكا ناقصا. يعني ايه مسلكا ناقصا شاب؟ يعني مسلكا غير شرعي يعني انهم آآ لم يرجعوا الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم في محبة الله. يعني كأنهم يحبون
36:54الله بهواهم ولا يستقيمون على امر الله ونهيه لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر لا يحققون الصلاة. فهؤلاء يحصل لاحدهم حالات هذه الحالات يا شباب اصطلح عليها بالفاظ منها لفظ الاصطلام او الفناء. يعني ايه؟ يعني ان هو لا يرى الا الله
37:14يعني ولا يسمع الا الله ولا يغيب عن كل الناس. يعني بيكون كده الشباب عامل زي المجنون يعني. ولذلك هم يمدحون المجانين ويجعلون الجنون درجة من درجات الولاية. ويجعلون كثيرا من المجانين اولياء
37:31فاهمين يا شباب وهذا من الامور الباطلة التي يعتني ابن تيمية كثيرا آآ في بيانها ويبين ان تلك المحبة ليست شرعية وان برهان المحبة هو اتباع النبي صلى الله عليه
37:42لكن طبعا تكلمنا عن معنى الفناء وهذه المصطلحات قبل ذلك آآ تكلمنا عنها في كتابي التحفة العراقية في الاعمال القلبية وتكلمنا عنها في كتاب العبودية. المهم ان هي حالة يزعم فيها آآ هؤلاء انهم
37:57عن كل شيء فلا يروا الا الله. يعني يفنون عن كل شيء الا الله قال ومنهم من قد ينتقل من هذا الى الاتحاد فيقول انا هو وهو انا. يعني الاتحاد يعني يقول ان الله اتحد بالعالم او اتحد بي
38:14يعني يقول انا الله والله انا. وهذا طبعا من الكفر. وان كان ابن تيمية يقول ان هؤلاء بعضهم يعذر لكونه يكون مجنونا فعلا. او يصل او الى حالة آآ لا يدري فيها ما يقول
38:29صالح رحمه الله آآ فيقول انا هو وهو انا وانا الله ويظن كثير من المساكين ان هذا هو غاية السالكين يعني اقصى شيء تصل اليه هي هذه الحالة ووان هذا هو التوحيد الذي هو نهاية كل سالك وهم غالطون في هذا بل هذا من جنس قول النصارى. ليه يا شباب؟ لان النصارى قالوا
38:53وان الله حل في المسيح. فهذا من جنس قولهم. ولكن ضلوا لانهم لم يسلكوا الطريق الشرعية في الباطن في خبر الله وامره. يعني لم يرجعوا الى الوحي لا في الاخبار التي قصها الوحي ولا في الاوامر الشرعية التي امر الوحي ان نمتثلها
39:11قال وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع. ابن تيمية تكلم كثيرا عن هذا في كتاب العبودية وكتاب التحفة العراقية وكتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان وكتب ستأتي ان شاء الله معنا ينتقد فيها ابنة عربي وابن الفارض والتلمساني وغير هؤلاء
39:31قال رحمه الله هيرجع تاني للفكرة. والمقصود ان المتبعين لشهواتهم من الصور والطعام والشراب واللباس يستولي على قلب احدهم ما يشتهيه حتى يقهره ويملكه ويبقى اسير ما يهواه يصرفه كيف تصرف ذلك المطلوب
39:51ولهذا قال بعض السلف ما انا على الشاب الناسك باخوف مني عليه من سبع من سبع ضار يثب عليه من صبي حدث يجلس اليه آآ وذلك ان النفس الصافية التي يعني معنى المثال الشباب هو يتكلم هنا عن آآ
40:13ان الانسان اذا تعرض لشهوة ما هو طبعا ضرب لها هنا مثال وجد للاسف من بعض يوجد من بعض الناس وهو الافتتان بالصبية الصغار وحتى هذا حدث كثيرا لرجال الكنيسة
40:31وهو في في القرون الوسطى وغيرها اللي هو عمل قوم لوط يعني مع الاطفال والعياذ بالله. فهو كأن واحد بيتكلم هنا بيضرب مثال يعني بهذه الصورة بيقول ان الشاب الماسك اللي هو بيعبد الله
40:46انا بخاف عليه من ان يجلس اليه صبي آآ يعني صغير السن ربما صبي جميل مثلا او حسن الشكل او مثلا فتاة صغيرة انا اخاف عليه من ذلك اكثر من آآ من خوفي عليه من سبع آآ ضار يثب اليه
41:05يعني لو في تتخيل كده في اسد موجود معك اسد متوحش لأ هو بيخاف عليك من ان تقترب من الفتن الاخرى اكثر من قربك من الاسد قال رحمه الله وذلك ان النفس الصافية التي فيها رقة الرياضة
41:20ولم تنجذب الى محبة الله وعبادته جذابا تاما ولا قام بها من خشية الله التامة ما يصرف عن هواها متى صارت تحت صورة من الصور استولت تلك الصورة عنه عليها ده كلام جميل جدا يا شباب. يعني قصة مثلا برصيصة هذه من اعظم القصص التي يمكن ان يتعظ بها اي انسان على وجه الارض
41:40ارض قصة لا لا لا تمل لان هذه القصة شباب تصور لك شخصا كان عابدا يعني عايش للعبادة فقط وانقلب الى ان كفر بالله وسجد للشيطان. كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك التي جاءت في سورة
42:02هذه القصة شباب عظيمة جدا رويت عن بني اسرائيل وهي قصة مؤثرة تبين لك كيف تحول هذا الشخص لانه استجاب فللخطوة الاولى كيف تحول من عابد لله الى عابد صريح للشيطان يعني سجد للشيطان سجودا تاما واعتصم به من دون الله؟ طبعا
42:24قبل ذلك فعل فواحش وقتل وزنا وكذب وفجر يعني كل شيء هنا ابن تيمية تحدث عن فكرة مهمة جدا يا شباب ان العبد لا يعتصم عن الشهوات والفتن بمجرد العبادة
42:42مش بمجرد انك تحافظ على الصلوات وقيام الليل والذكر والتسبيح لأ انت تحتاج كذلك الى علم تعلم طرق الشيطان وتعلم ما هي الوسائل التي تنجيك من الفتن؟ انت ربما تكون مثلا تصوم كثيرا جدا وتقوم
43:00شكرا جدا بس اللي ممكن لو شفت واحدة مثلا لابسة جيبة قصيرة آآ ما تعرفش تكمل عبادة ممكن تفجر وهكذا يعني ايه يا شباب؟ يعني القصة مش قصة الانسان يقوم بمجموعة عبادات لا هو يحتاج كذلك الى خبرة وعلم حتى تتعرف على خطوات الشيطان
43:18كيف تترك هذه الخطوات تفهم ان الله سبحانه وتعالى يعني نهاك عن الخطوة الاولى والله سبحانه وتعالى امرك عند وسوسة الشيطان بان تعتصم بالله وان تستعيذ بالله وامرك بكذا ونهاك عن كذا. اذا يا شباب لا بد من ان يجتمع العلم مع العمل. لا يهتم
43:38الانسان فقط بمجموعة عبادات لانه قد يقع في الفتنة وهو لا يشعر قد يقع في البدعة وهو لا يشعر كثير من العباد انا مثلا ده عندي جيران هنا والله يحافظون على الصلوات وعندهم قوة في العبادة لكنهم آآ يعني كانوا يعني آآ
43:56يدعون غير الله وكانوا آآ يتقربون الى الله بعبادات مبتدعة يعني الحمد لله نبهتوا آآ نبهتهم على ذلك. لكن اقصد اقول ان ده انه هؤلاء قريبون منا. نرى باعيننا اناسا مثلا يتصدقون باموال
44:12كثيرة ويحجون ويصومون بينما هم يدعون غير الله ويستغيثون بغير الله يظنون ان ذلك عبادة لله فبالتالي الانسان لا يحتاج فقط ان ان يعمل بجسده وانما يحتاج ان يعمل بقلبه ويحتاج كذلك ان يفكر
44:28فهنا ابن تيمية يتكلم عن هذا المعنى وهو ان آآ شف نقرأ الفقرة تاني يا شباب قال وذلك ان النفس الصافية التي فيها رقة الرياضة ولم تنجذب الى محبة الله وعبادته انجذابا تاما ولا قام بها من خشية الله التامة ما يصف
44:44عن هواها متى صارت تحت صورة من الصور استولت تلك الصورة عليها. كما يستولي السبع على ما يفترسه فالسبع يأخذ فريسته بالخير قهر ولا تقدر الفريسة على الامتناع منه كذلك ما يمثله
45:00الانسان في قلبه من الصورة المحبوبة تبتلع قلبه وتقهره. فلا يقدر قلبه على على الامتناع منه فيبقى قلبه مستغرقا في تلك الصورة اعظم من من استغراق الفريسة في جوف الاسد. شفت التشبيه؟ تشبيه في منتهى الجمال. قال لان المحبوب المراد
45:20هو غاية النفس له عليها سلطان قاهر. طبعا اللي ما حضرش معنا درس الامس ذكرنا المثال اللي هو الرجل الذي آآ بقيت الجارية يعني تطمعه في نفسها شيئا فشيئا حتى
45:35فملكته ثم ركبته كالدابة ركبته كالدبة لتبين قوة آآ قوتها في آآ اغوائ هذا الرجل او في اغراءه فلذلك يا شباب دائما ما ننبه على هذه الفكرة وهي ان يقوي الانسان ان يقوي الانسان نفسه بطاعة الله والاعمال الصالحة والعلم كذلك. وان يبتعد عن اسباب الفتن وان يبتعد عن
46:01الخطوة الاولى لانك اذا استجبت للخطوة الاولى فكأنك فقدت يعني تسعين بالمئة من قوتك. خلاص يبقى رجوعك رجوعك عن الخطوة الثانية من اصعب ما يكون لذلك الرجل الذي في حديث
46:20الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار آآ لو تفتكروا هذا الرجل الثاني الذي كان له ابنة عم يحبها كاشد ما يحب الرجال النساء لما ارادها وتمكن منها شف هو كده وصل اكثر من خطوة
46:38لما قالت لما ذكرته المرأة بالله قام عنها قال فقمت عنها آآ قال وقمت بعض الشباب بيسأل ممكن آآ تسهيل كلمة عشق السور. الصور يعني هي كل كل شيء يهوى
46:56تهواه النفس فتتصوره. يعني مثلا انسان يهوى امرأة فيتصورها. الصورة اللي في اللي في ذهنه عنها يتصور مثلا انه يجامعها يتصور انه يجلس معها يتصور انه يقبلها او انه يلمسها
47:12فهذا معناه عشق الصور يعني انه يتخيل اه صورة في نفسه ويعيش معها واضح ثم هذه الصورة تأمره قد تأمره بان يسعى الى تحقيق ذلك في الواقع اه فهذا الرجل الشباب الذي كنت اتكلم عنه لماذا كان اجره عظيما جدا وفرج الله عنه كربته بهذا العمل
47:35لان هذا الرجل وصل خطوات تمكن منها قال فلما جلست منها مجلس الرجل من زوجته او من اهله قالت اتق الله ولا الخاتم الا بحقه قال فقمت عنها وهي احب الناس الي. يعني هذا عظيم عظيم جدا من احسن ما يكون
47:56ليه؟ لان هذا الرجل سلك خطوات ولم يبقى الا خطوة واحدة. ومع ذلك قام عنها وهو شديد الحب لها. فهذا يؤكد يا شباب هذه ذكر ان العبد عند الله انما يحاسب يحاسب على طاعة هواه. وليس على مجرد هواه. فهذا الرجل كان يهواها. ويرجوه
48:16ويحبها ويرجو ان يفعل بها ذلك لكن الخوف من الله كان اعظم عنده من ذلك. كما قال يوسف السجن احب الي مما يدعونني اليه. فده معنى عظيم جدا يا شباب
48:29فالانسان بقى ما يعملش زي الراجل ده ما يجيش يقول بقى ايه انا هابقى قوي. امشي خطوة واتنين وتلاتة وبعدين امتنع. لأ اعرف كده انك انت هتمشي خطوة تبقى ضعيف. الخطوة التانية اضع في الخطوة التالتة اضعف وهكذا
48:44قال رحمه الله والقلب يغرق فيما يستولي عليه. احنا في صفحة اربعة وتلاتين يا شباب. اما من محبوب واما من مخوف كما يوجد اه من اه محبة المال والجاهل والصور والخائف من غيره يبقى قلبه وعقله مستغرقا مستغرقين. المفروض مستغرقين. مكتوب هنا مستغرقان. لأ هي مستغرقين
49:06مستغرقين فيه كما يغرق الغريق في الماء فلابد ان يستولي عليها ما يحيط بها من من الاجسام. والقلوب يستولي عليها ما يتمثل لها من المخاوف والمحبوبات والمكروهات صح يا شباب الانسان لما بيكون بيفكر في حاجة خايف منها بينسى كل حاجة لا بيكون عايز ياكل ولا يجلس مع زوجته ولا يكلم ابنه ولا حاسس
49:30في اي حاجة هو مرعوب منتظر شيء يخاف منه والعكس لما يكون الانسان بيحب شيء حتى شوف قال الله واصبح فؤاد ام موسى فارغا في بعض التفاسير يعني فارغا من كل شيء الا من ذكر موسى
49:46فبالتالي الشباب ابن تيمية هنا يتحدث عن هذه الفكرة ان العبد كلما تمكنت محبة الله من قلبه والخوف من الله كان من قلبه كلما آآ لم يعني لم يخف المخلوقات ولم يحبهم الحب الزائد عن الحد
50:07فهذا هو البديل الصحيح. واي انسان يقصر في محبة الله فلا بد ان يغلو في محبة غير الله. واي انسان يقصر في الشكوى والى الله فلابد ان يشكو لغير الله. انت تأمل اي شخص كده من اللي انت بتقابلهم تلاقيه كل شوية يشتكي لك عن حاله وتفاصيل حياته. تجد ان هو لابد ان يكون
50:27مقصرا في الشكوى الى الله. فمن اشتكى الى الله استغنى آآ بذلك عن الشكوى الى الخلق. وكذلك من احب الله وكذلك من خاف من الله قال والقلوب يستولي عليها ما يتمثل لها من المخاوف والمحبوبات والمكروهات. فالمحبوب يطلبه والمكروه يدفعه
50:48والرجاء يتعلق بالمحبوب والخوف يتعلق بالمكروه ولا يأتي بالحسنات الا الله ولا يذهب ولا يذهب السيئات الا الله وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. يصيب به من يشاء من عباده. وهو الغفور الرحيم
51:09احنا ممكن نضرب مثالين الشباب على هذه الفكرة مثال فكرة الخوف وفكرة فكرة التخويف وفكرة الترغيب. نضرب مثالين خلينا نضرب مثال يوسف عليه السلام ومثال سحرة فرعون. يوسف عليه السلام دعته المرأة لما تهواه اي نفس
51:31بل دعاه النسوة يعني النسوة كلهم واضح فكانت محبة الله في قلبه والخوف من الله في قلبه يحمله على ان يكره هذا الفعل وان يطلب اي شيء بدلا عن هذا الفعل. فقال السجن احب الي مما يدعونني اليه. طيب في الترهيب
51:55لما قال آآ فرعون للذين كانوا سحرة ثم تابوا وامنوا آآ قال لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ولاصلبنكم في جذوع النخل. ولا تعلمن اينا اشد عذابا وابقى. بيقول لهم انا بقى
52:12هوريكم انا ولا الاله اللي انتم امنتم به؟ ماذا قالوا قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا يعني كمان بيعلموه بيقولوا له يعني ادوا له درس هنا بيقولوا احنا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات. نحن وضح امامنا الطريق. ولن
52:32تؤثرك على الذي فطرنا. شفتم كانوا ممكن يقولون لن نؤثرك على الله. صح ولا لا؟ لكنهم تعلموا علموا ان الذي فطر هو وحده المعبود فكانوا يمكن ان يقولوا لن نؤثرك على الله وانما آآ يعني لقنوه درسا ولقنوا الحضور درسا ان الله الذي فطر ينبغي ان يكون
52:53وحده المعبود تأمل هذا اللفظ لفظ دقيق جدا كما قال الرجل في سورة يس ومالي لا اعبد الذي فطرني دائما يذكرون الناس بان الذي فطر وحده هو الذي ينبغي ان يعبد. طيب قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا
53:13فاقض ما انت قاض ممكن ينتهي هذا الكلام الى هنا لكنهم بينوا محدودية قدرة هذا آآ الرجل الظالم الجبار قالوا انما تقضي هذه الحياة الدنيا. يعني انت اخرك انك هتموتنا. فهذا هذان مثالان يجب ان تضعهما
53:33تضعهما دائما امامك. مثال الترغيب في امر تهواه النفس لا يرضي الله. والتخويف فعل امر آآ فيه تخويف من البشر والله سبحانه وتعالى احق ان يخاف واحق ان يخشى. قال تعالى نرجع صفحته اربعة وتلاتين يا شباب
53:55وما بكم من نعمة فمن الله ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون. الفقرة اللي جاية يا شباب دي مهمة جدا. قال واذا دعا العبد ربه باعطاء المطلوب المرهوب جعل له من الايمان بالله ومحبته ومعرفته وتوحيده ورجائه وحياة قلبه واستنارته بنور الايمان ما قد يكون
54:15انفع له من ذلك المطلوب ان كان غرضا من الدنيا واما اذا طلب منه ان يعينه على ذكره وشكره وحسن عبادته وما وما يتبع ذلك. فهنا المطلوب قد يكون انفع من
54:30وهو الدعاء وهو الدعاء والمطلوب الذكر والشكر وقيام العبادة على احسن الوجوه وغير ذلك. وهذا لبسطه موضع اخر. والله يا شباب الفقرة دي اساسية في هذا الكتاب. الفقرة دي يا شباب
54:46لابد انك انت يعني تجعلها من اهم الفقرات التي تعاود الكلام فيها. اشرحها لكم ببساطة كده يا شباب. ابن تيمية بيقول ايه؟ بيقول انت كشاب مثلا او كرجل او كامرأة بتهوى شيء نفسك في شيء. والشيء ده مسيطر عليك. انت سبحان الله هو موجود فيك الرغبة دي. الرغبة مثلا في
55:09في الشهوة المحرمة مثلا في الزنا او في النظر الى المحرمات. فهو بيقول لك ان هذا الهوى الذي عندك يملكك وانت حاسس انك مش قادر آآ تخرج منه وحاسس انك انت مش بتفرح الا بحصوله. ومش ممكن حاجة تملأ عينك الا هو. ومش ممكن حاجة
55:32الا هو. فبيقول لك والله لو انت صدقت في التوجه الى الله والدعاء والتقرب اليه بان يصرفك عنه سيخلف الله على قلبك ونفسك وبدنك حلاوة وفرحا وطمأنينة وسكينة اعظم الف الف الف مرة مما كنت ستحصله لو فعلت هذا الامر
56:00يعني هنا ابن تيمية بقى بيكلمك مش بفكرة الحلال والحرام. هنا حتى بيكلمك عن المنفعة بيكلمك عن المنفعة ان حتى مش صح انك تتبع هواك لانك لو اتبعت هواك. وانت مؤمن لا يمكن ان تفرح بتلك المعصية. لا
56:19من اعظم فضل الله على عبده ان تضيق نفسه وقت وقت تقصيره في حق الله. اول ما يقصر ما يبقاش مبسوط اللي بيتبسط هو الفاجر بيعمل الحاجة الحرام ويبقى مبسوط وتمام التمام ولا في دماغه
56:35انما المؤمن ما بيتبسطش ابدا عامل زي السمك في الماية تخرجه من الماية يموت المؤمن يخرج من الطاعة يتضايق يقول كلمة غلط يزعل يغتاب صاحبه يندم يقصر في حق الله يشعر ان هو فاته خير كثير. اذا يا شباب هذه فكرة عظيمة جدا
56:55وهي ان العبد كلما لجأ الى الله في ان يبعده الله ويصرفه عن هذه الشهوة المحرمة او عن هذا الهوى المحرم فان الله يخلف على قلبه ونفسه راحة وطمأنينة وفرحا وسكينة اعظم الف الف مرة
57:18مما كانت سيحصله من تلك الشهوة لو تحققت. شوفوا نقرأ الجملة تاني لانها جملة عظيمة جدا يا شباب. واذا دعا العبد ربه باعطاء المطلوب ودفع المرهوب جعل الله له الايمان بالله جعل الله له من الايمان بالله ومحبته ومعرفته وتوحيده ورجائه
57:39وحياة قلبي واستنارته بنور الايمان ما قد يكون انفع له من ذلك المطلوب. كمان هو بيتكلم هنا عن معنى اخر عظيم وهو ان العبد اذا رجا الله سبحانه وتعالى فيما يريد
57:54ورجا الله سبحانه وتعالى ان يصرف عنه ما لا يريد. يعني دعا الله فان الله يخلف على قلبه معاني عظيمة اعظم من حصول هذا الشيء. حتى لو كان شيئا مشروعا او مباحا. فاهمين يا شباب؟ يعني انسان مثلا خائف من ظالم
58:12او انسان يريد مالا مزنوق مسلا مش معه فلوس ومحتاج مال. وهو بيدعي ربنا باخلاص سيحصل له فرح وطمأنينة وسكينة ربما تكون انفع واحسن من ان يحصل له المطلوب. لذلك احنا ذكرنا في كتاب تفسير الاية الكريمة في اخر الكتاب. ان رجلا صالحا قال
58:34والله آآ وانا ادعو الله يقوم بقلبي معاني عظيمة في العبودية والمحبة والرجاء والخوف اه ارجو معها الا يعجل الله لي طلبي حتى لا انصرف عن الدعاء وانا في هذه الحالة
58:52صوروا المعنى ده يا شباب يعني بيقول وانا بدعي ربنا بيحصل معاني جميلة كده في نفسي من الايمان والخوف والتقوى وتذكر الله والدار الاخرة بقول يا رب ما تستجبش لي بسرعة عشان لو استجبت لي ممكن اترك هذه الحالة الجميلة التي ابقى فيها محتاجا اليك مفتقرا
59:12اليك هذا كلام جميل جدا يا شباب. والنبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله
59:26وان يكره ان ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار فكل هذه معاني جميلة جدا يا شباب. قال واما اذا ده الكلام ده في المطلوب الدنيا يا شباب لو انت طالب بتطلب مسلا سيارة بتطلب ان ربنا يدفع عنك مكروه
59:43اما اذا كنت تطلب ان يعينك الله على العبادة يا سلام هذا اعظم واعظم يعني لما تدعو الله ان يعلمك القرآن او ان يهدي ابناءك او ان يثبتك على الطاعة او ان يهدي زوجتك. او ان آآ
59:59يثبتك على صلاة الجماعة او اي معنى من هذه المعاني فيكون آآ يخلف الله عليك معاني في العبادة ربما تكون اعظم من هذه العبادة التي تطلبها. قال رحمه الله والمقصود ان القلب قد يغمره فيستولي عليه ما يريده العبد. ويحبه ويخاف ويحذره. كائنا من كان. ولهذا قال تعالى بل قلوبهم في غمرة
1:00:22من هذا ولهم اعمال من دون ذلك آآ هم لها عاملون الغمرة يا شباب اللي هي الغطاء الغفلة العماية الحيرة آآ يعني يعني ان يكون القلب اعمى عما ينفعه ولهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون. يعني هم مع ذلك عصاة
1:00:46لله. يعني الله سبحانه وتعالى يقول هنا يا شباب هم مع كفرهم لهم اعمال اخرى قبيحة يعني مع كفرهم وغفلتهم عن الوحي لهم اعمال قبيحة قال فهي فيما يغمرها عما انذرت فهي فيما يغمرها عما انذرت به. فيغمرها ذلك يغمرها يعني يصدها شباب او يجعلها آآ
1:01:09تعمى. شف ربنا بيقول عن فرعون ولقد اريناه اياتنا كلها فكذب وابى. يعني ربنا وراه الايات كلها ولم يستجب. ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية
1:01:25آآ قال فيغمرها ذلك عن ذكر الله والدار الاخرة وما فيها من النعيم والعذاب الاليم. قال الله تعالى فذرهم في غمرتهم حتى حين. اي فيما تغمر قلوبهم من حب المال والبنين المانع لهم من المسارعة في الخيرات والاعمال الصالحة. وقال تعالى قتل الخراسون الذين هم في غمرة ساهون
1:01:45الايات. اي ساهون عن امر الاخرة فهم في غمرة عنها اي فيما يغمر قلوبهم من حب الدنيا آآ الدنيا ومتاعها ساهون عن امر الاخرة وما خلقوا له. يعني ايه يا شباب
1:01:58الله سبحانه وتعالى هنا يتكلم عن معنى عظيم جدا وهو ان العبد قد ينشغل آآ عما خلق له فينشغل لامور يجعلها غايته. غايات هو خليني اضرب مثال في تربية الابناء
1:02:15احيانا يكون الاب يحب ابناءه لكن لا لا يعرف كيف يحبهم. فتلاقيه مثلا مهتم جدا بانه يجهز لهم سكن جميل. سيارة ملابس جميلة يهتم بصحتهم بنضافتهم يوديهم النادي يوديهم مدرسة خاصة. طيب هل هذا الرجل الذي اكتفى مع ابنائه بهذا؟ يحب
1:02:37ابناءه حبا صحيحا؟ لا لا يحبهم حبا صحيحا. لماذا؟ لانه جعل هذه الامور التي غايتها انها مجرد وسائل تعين على الدين جعلها هي الغاية ونسي الدين فبالتالي هو آآ يهتم جدا ان يوقظ ولده ليذهب الى المدرسة. ولو ابنه ميت يصحيه يوديه الدرس ولو ابنه تعبان من
1:03:00في المدرسة بيخليه يروح النادي. ولو ابنه مثلا لو هو مسلا راجل مسلا في ضائقة مالية ممكن يستلف عشان يجيب لابنه ملابس العيد. ومهتم جدا ان وهو يجيب لهم احسن سيارة واحسن سكن ويقول انا مش عايز ولادي يحتاجوا لحاجة. جميل. وبعدين بس كده. هو عايش مع اولاده عشان يأكلهم ويشربهم. فتحولت
1:03:20الوسيلة الى غاية واجب ولي الامر الاساسي هو حفظ دين من يسترعاهم. من من هم رعيته يعني؟ وان يحفظ لهم معاشهم الذي لا يقوم دينهم الا به. يعني ببساطة كده هذه الامور التي ذكرناها المأكل والمشرب والملبس والسكن والسيارة والنادي
1:03:45والفسح كل دي مجرد وسيلة عشان يقوم ابنك بالعبادة التي خلق لها. فلما انت تحول له هذه الوسائل الى غايات لابد انك ستنسيه رغما عنك الغاية التي خلق له. لها. انت مسلا بتلبسه كويس وتوديه مدرسة خاصة وبتعلمه لغات
1:04:08جميل عشان تأمن له مستقبله. هو كده سيعيش لهذه الدنيا ان الذين آآ قال الله سبحانه وتعالى ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم فهذا الولد الذي تربيه على هذه المعاني انت بذلك تحول له الوسيلة الى غاية وتنسيه الغاية التي خلق له. وهذا هو معنى الغمر
1:04:30الغمرة ان يستولي على قلبك شيء غير الغاية التي خلقت لها. تلاقي واحد مثلا ممكن يعني آآ يسافر آآ باريس مسلا يتفسح فسحة. يصرف فيها مسلا الفين يورو مسلا بينما هو ممكن يطالب لصدقة او ليرى اخاه محتاجا الى مائة جنيه وتظن نفسه بها. هذا مثال ايضا لمعنى الغمرة
1:05:00معنى الغمرة لان الغمرة هذه درجات ممكن واحد يكون قلبه في غمرة عن ايه ؟ عن اصل الدين. وممكن الانسان يكون قلبه في غمرة عن الاعمال الصالحة فيبذل للوسائل ما لا يبذله للغايات
1:05:15فلذلك هذا المعنى كرره الله ذكره الله سبحانه وتعالى كثيرا ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا وطمأنوا بها والذين هم عن اياتنا غافلون. اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون. رضوا بالحياة
1:05:31الدنيا واطمئنوا بها هو عايش للدنيا بس لا يفكر في الآخرة. بل قلوبهم في غمرة من هذا. يعني غطاء. يعني غفلة. يعني عماية. يعني محتار يعني هو عايش لكل شيء الا للدين
1:05:48اه قال تعالى وهذا يشبه قوله ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا فالغمرة تكون من اتباع الهوى والسهو من جنس الغفلة. ولهذا قال من قال السهو الغفلة عن الشيء. وذهاب القلب عنه وهذا جماع الشر الغفر
1:06:05والشهوة. مهم جدا يا شباب. جماع الشر الغفلة والشهوة. غفلة مش واخد باله. ناسي يعني يعني مش هنا مش مركز. والشهوة انه بيفعل ما يشتهي. احيانا يكون مثلا انسان رجل اعمال او انسان تاجر او اي شيء
1:06:23هو ليس منهيا عن اصل ان يتاجر ليس منهيا عن ان يكون غنيا لكن هي المشكلة ايه؟ ان تصير هذه حياته هو عايش لها فقط فتتحول من وسيلة يتقوى بها على دينه ويعمل بها الحسنات والاعمال الصالحة الى غاية. هو يريد ذلك يعيش لها
1:06:43وده بيحصل يا شباب والفكرة التي انتشرت على السنة بعض الدعاة الجدد الذين ارادوا ان يقربوا بين الاسلام والعلمانية فكرة ان غاية من خلق الانسان هو اعمار الارض. وتحقيق الرفاهية وتحقيق التطور والتمدن والحضارة كل هذا كذب
1:07:03كن باطل وهو من اغواء الشيطان لهؤلاء وكثير من الدعاة حتى لما يتكلم لا يكلم الناس عن الاسلام ولا عن الله ولا عن الدار الاخرة. يكلمهم فقط عن الاخلاق والعدل. وانه انك تكون جميل وطيب
1:07:17وتضحك وتبتسم وتكون متسامح وتبقى ظريف ولطيف. لا يكلمهم عن خصائص الاسلام. لا يكلمهم عن الدار الاخرة. حتى واحد منهم كان عامل برنامج بيقول له اصنع مع شيء لنفسك ولدنيتك. والله البرنامج بيقول كده. لم يحدثوا فيه عن الله والدار الاخرة ولا
1:07:36هذا مناقض لاصل الدين وفي كتاب جميل جدا للدكتور ابراهيم السكران ربنا يفرج كربه اسمه مآلات الخطاب المدني الكتاب هذا تحفة مهم جدا في بيان هذا لا للمنتشر وهو ان الحياة الدنيا هي هي الغاية. اعمار الارض. لذلك مثلا تجد كثير من المسلمين
1:08:00يعظم لاعب كرة او يعظم مثلا طبيبا او مهندسا كافرا فاجرا يشرب الخمر ويفعل الفواحش لكونه يقول لكوني حقق نجاحا بينما يحقر اخاه المؤمن البسيط اللي هو مثلا فقير شغل نجار او سباك او مبيض محارة او بيبيع
1:08:20سواك امام المسجد فهؤلاء اختل ميزانهم الميزان هو الايمان والكفر الله سبحانه وتعالى عن قال عن الكفار اولئك هم شر البرية. وعن المؤمنين اولئك هم خير البرية. وقال الله سبحانه وتعالى عن الكفار
1:08:38فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. ما لوش وزن. ما لوش قيمة. فكيف تجعل انت له قيمة كيف كيف تعظمه وتحقر اخاك المؤمن لكون هذا المؤمن مثلا آآ ضعيف ضعيفا او شكله ليس حسنا او او مثلا فقيرا او
1:08:56مسكينا او عاملا او حرفيا كل هذا من اثار هذا الخطاب الباطل الضال الذي جعل هذه الوسيلة غاية يعيش يعيش الانسان لها. صار الانسان يفتخر بالماركات التي يلبسها بيلبس اديداس ونايك وبيلبس ساعة كزا وساعة كزا. وصار يعني ميزان الحكم على النفس وعلى الناس وعلى الشعوب
1:09:22تل يحكم على بلاد بانها في غاية التقدم وهذه البلاد كافرة. ينتشر فيها الكفر بالله. وينتشر فيها الالحاد وينتشر فيها الدعارة وينتشر فيها فيها من يعملون عمل قوم لوط في الساحات وفي الشوارع
1:09:37اه ويجعل هذه البلد متقدمة في كل شيء بينما آآ بينما آآ هذه البلدان لا تحقق الغاية التي خلقت لها. اذا هذا معنى هو العماية آآ او الغمرة او او الحيرة او الغفلة
1:09:54طيب قال رحمه الله فالغفلة عن الله والدار الاخرة تسد باب الخير الذي هو الذكر واليقظة. تمام يا شباب؟ برضو نحط خط تحت الكلمة دي لانها جميلة. الغفلة عن الدار الاخرة. لذلك
1:10:06ربنا قال ان الذكرى تنفع المؤمنين. التذكر احيانا الانسان يقول الله لما يموت صاحبه مسلا اللي هو كان شاب ومات يقول اه لا لا لا ما انا ممكن اموت انا كمان
1:10:18انا كمان ممكن اموت في اي لحظة. ايه اللي انا بعمله ده؟ ايه اللي انا عايش فيه ده؟ ايه الوقت الطويل اللي انا ايه الفلوس الكتيرة اللي انا بصرفها على الكلام التافه والفارغ ده
1:10:29فاذا الانسان يحتاج ان يفيق يحتاج يحتاج ان هو يحتاج بين وقت واخر الى موعظة تذكرة. محتاج حد يفوقه. يقول له لأ انتبه افتكر انت يعني لزلك ربنا قال لموسى وهارون
1:10:45فقول له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى. في بعض التفاسير يعني يتذكر ما خلق له فالانسان محتاج تذكرة محتاج يفوق الله هو ايه اللي انا بعمله ده يعني تملكت الشهوة والرغبة والوسيلة حتى صارت غاية اعيش لها. ثم اؤدي الفرائض كده تأدية لا تساوي شيء
1:11:07كما يفعل بعض الملوك آآ يجعلون غاية ما يفعلونه لشعوبهم الترفيه عن النفس وكان هؤلاء الشعوب يا عيني ميتين في العبادة وعندهم رهبانية فيحتاج ان نرفه على انفسهم اساسا شعوبك يعني مليئة بالفواحش والمعاصي والمنكرات هم محتاجين انك تزود لهم المنكرات
1:11:31هم محتاجين انك تزود لهم المنكرات عشان تقول انا محتاج اعمل لهم ترفيه. ترفيه ايه فدي مشكلة كبيرة ان ان تتحول الوسيلة التي قد يحتاج اليها في وقت الى شيء يعيش له الانسان. واحد يقول لك انا برفه عن نفسي شوية فمثلا
1:11:47اه بلعب كورة او مثلا بلعب فيديو جيم اه ماشي رفه عن نفسك يعني قد ايه عشر ساعات في اليوم يعني عشر ساعات في اليوم انت كل يوم عشر ساعات بتضيعهم في الفيديو جيم وفي اللعب. وتقول برفه عن نفسي لأ ده انت كده بقيت عايش ليه. ده انت بترفه عن نفسك بالعبادة كده بقى
1:12:04لما تكون انت بتعبد ربنا في اليوم كله ساعة واحدة ولا ولا تقوم باعمال صالحة الا الساعة دي الخمس صلوات في السريع كده من غير خشوع ومن غير اي حاجة
1:12:14ولا سنن ولا صدقات ولا زيارة مثلا مريض ولا اه امر بالمعروف ولا نهي عن المنكر ولا طاعة للوالدين ولا شيء وبعد كده تقول انا برفه عن نفسي لأ انت تحولت معك الرفاهية الى شيء تعيشه له
1:12:28طب هذا باب كبير جدا لكن ربما نكون ذكرنا يعني شيئا جامعا عنه. قال رحمه الله والشهوة تفتح باب الشر والسهو والخوف آآ تفتح باب الشر والسهو والخوف. فيبقى القلب مغمورا فيما يهواه ويخشاه غافلا عن الله. رائدا غير الله رائدا يعني مريدا
1:12:49ساهيا عن ذكره قد اشتغل بغير الله قد انفرط امره. شف امره فرطا. والله والله والله هذه هذه الاية كلمة امره فرط اقسم بالله من احسن ما يعبر به عن حال هؤلاء. عارف امره فرط يعني ايه؟ يعني بيعمل اي حاجة
1:13:06اي انسان احمق بيعمل اي شيء. امره فرط. عامل زي ما يكون عقد كده اتقطع فانفرت بقى كل آآ آآ خرزة فيه راحت في ناحية انفرط بيعمل اي حاجة. ليس عنده خشية من الله ولا حب له
1:13:23يدفعانه الى عمل ما يرضي الله. بيعمل اي حاجة. يأكل كما شاء. يسهر في اي مكان كما شاء. يقعد على الموبايل خمس ساعات ينام براحته يصحى براحته يسافر في اي مكان. يقعد مع اي اصدقاء يتكلم في اي كلام ينطق باي لفظ. امره فرطا. ان فرط امره
1:13:43ما فيش حاجة بتحكمه شفت انت العقد كده لما بيكون مقفول او السلسلة يعني انت تخيل كده مسلا سلسلة زوجتك بتكون مقفولة خلاص ليست فرطة. لكن تخيل مثلا لو العقد ده اتقطع الخرز
1:13:59اللي فيه هيحصل ايه؟ كل خرزة هتروح في مكان. فاذا الانسان الذي امره فرط هو الذي ليس بحكيم. يفعل كل ما يقدر عليه ويفعل كل ما يستطيعه. قال قدران حب الدنيا عليه
1:14:14الى قلبه ورانا يعني يعني غطى حب الدنيا قلبه. كما روي في صحيح البخاري وغيره عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعيس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس
1:14:26القطيفة تعز عبدالخميصة تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش ان اعطي رضي وان آآ منع سخط. آآ تعس النبي صلى الله عليه وسلم هنا يدعو عليه تأملوا يا شباب هذه الجملة التي ستأتي لانها مهمة جدا ابن تيمية يريد ان يحدثك عن معاني اعمق من فكرة عبادة الاصنام
1:14:48عبادة الاصنام ليست هي الشرك الوحيد. هناك عبادة للمال عبادة للهوى. هناك عبادة للدنيا عبادة للشهوة عبادة للمرأة عبادة للدينار والدرهم الذي يرضيك ويسخطك يعني ايه ما كان يرضي الانسان حصوله ويسخط الانسان حصوله فهو عبد له
1:15:14يعني انت فكر مع نفسك كده. كيف يمضي يومك؟ ما الذي يرضيك يرضيك ويفرحك؟ وما الذي يحزنك ويسخطك انت بصورة ما عبد له في انسان مثلا عايش لشعره هنعرف شباب ممكن يقعد عشر سنين
1:15:34مهتم بشعره عشان يبقى شعره ناعم. هو عايش كده. مع انه لا يحافظ على صلاة الجماعة فهذا بوجه ما يعبد شعره من هذه الجهة. في شخص اخر ممكن يكون لابس لبس جميل جدا وهو يمر بجوار المسجد
1:15:50والاذان يؤذن والله لا يدخل يصلي عشان مش عايز يتوضأ ويبوز هدومه المكوية هذا يعبد هذا اللباس بهذه الصورة. ابن تيمية هنا لا يحدثك عن العبادة الصريحة عبادة الاصنام واللات والعزى لا يحدثك عن
1:16:07من العبادة تصير عبدا فيه لامور تافهة لا ينبغي ان تتعدى في حياتك انها مجرد كماليات او جماليات. لا ان تكون امورا تعيش لها وتنفق لها وقتك ومالك وجهدك وصحتك وتفكيرك. بيفكر ممكن يدخل يشوف الف فيديو عشان مثلا آآ يعمل اكلة معينة. بينما هو مثلا
1:16:34ابناءه عنده ابناؤه آآ مثلا آآ لا يسمعون الكلام او لا يصلون لا يفكر ان يستمع الى فيديو واحد يتعلم فيه كيف يربي ابناءه على الخير. هذا من من الغفلة والغمرة التي تغمر القلب. قال رحمه الله
1:16:51جعله عبدا ما يرضيه اه وجوده ويسخطه فقده. حتى يكون عبد الدرهم وعبد ما وصف في هذا الحديث. والقطيفة هي التي يجلس عليها فيها فهو خادمها كما قال بعض السلف البس من الثياب ما يخدمك ولا تلبس منها ما تكن انت تخدمه. يعني واحد مثلا عنده آآ
1:17:15موبايل او عنده ساعة او عنده آآ بنطلون او يعني انت يعني كنت دايما بحكي لاصحابي فكرة ان في واحد مسلا ممكن يكون عنده لبس جميل فما يلبسوش عشان خايف
1:17:25انه يتوسخ مثلا او انه يتبهدل او زي الراجل اللي كان عنده حذاء راجل اشترى جزمة فمشي حافي طبعا الجزمة كانت الجزمة جميلة يعني فحطها الجزمة تحت باطه كده تحت ايديه وهو ماشي دخل في رجله مسمار فبص
1:17:40الجزمة قال لها شوفتي لو انا كنت لابسك كان المسمار دخل فيك. فهو يعني ايه بدل ما يلبس حاجة تخدمه لأ هو اللي بيخدمها لو الموبايل بتاعه اتخدش خدشة بسيطة ما ينامش
1:17:53مش قادر ما يجيلوش نوم لو لو البنطلون بتاعه اللي هو شاريه غالي اتقطع قطعة ما ما يعرفش يبقى خلاص متعكنن. ما يحسش باي فرحة. هذا نوع من القهر. انت اساسا
1:18:05يا ريت الحاجات دي عشان تستمتع بها. مش عشان تكون اسير لها ده ده فضلا عن انك انت يجب ان ترشد هذا الاستهلاك احنا بنتكلم هنا عن جهة اخرى. مش بنتكلم عن فكرة الاستهلاك. يعني فكرة الاستهلاك فكرة مهمة. الانسان لا ينفق على هذه الامور المبالغ الطائلة
1:18:22تمام؟ آآ لكن احنا بنتكلم هنا عن فكرة تانية ان ممكن واحد ينفق عليها وكمان يبقى اسير لها لو مثلا الحيطة بتاعته ابنه كتب عليها مثلا آآ بالقلم ما يجيلوش نوم. مش قادر بقى ايه كل ما يبص عليها يضايق. لو الموبايل بتاعه اتخدش خدشة كل ما
1:18:39بص عليه مش قادر زعلان جدا. بينما نفس الشخص ده بيفوته صلاة الجماعة كتير ولا في دماغه. بيفوته صلاة الجنازة كتير جدا في دماغه لزلك لو انت فكرت للصحابة الكرام سترى ان الصحابة كان يشغلهم امر الاخرة
1:18:59شوف مثلا آآ ابو بكر الصديق رضي الله عنه بيركز في حاجة واحدة في حياته. ادخل الجنة ازاي واكون في اعلى درجة ازاي؟ النبي صلى الله عليه وسلم بيقول من من عاد منكم اليوم مريضا انا؟ من آآ من حضر جنازة انا؟ مين انا؟ انا انا خلاص هو
1:19:16هو حياته كلها في الاخرة. حياته كلها فيما يرضي الله. البوصلة عنده متوجهة لذلك. طيب ما الذي يسقطه يسخطه ان يغضب الله عليه او ان يفوته شيء من الخير. لذلك لما ابو بكر رضي الله عنه زعل بعض الصحابة صهيب
1:19:34وبلال وسلمان زعلهم في حاجة كده بسيطة ما كانش قاصد. النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ابا بكر لعلك اغضبتهم ان كنت اغضبتهم فقد اغضبت ربك فماذا فعل ابو بكر رضي الله عنه؟ مباشرة قال لهم هل اغضبتكم حسان الجبل وقع على دماغه
1:19:56انا زعلتكم في حاجة معلش انا متأسف لحد ما قالوا غفر الله لك نفس الكلام عبدالله بن عمر زعلان ليه لانه فاته صلوات جنازة لم يكن يعلم ان من صلى الجنازة وتبعها يكون له قيراطان. ما كانش يعرف زعل
1:20:15زعل يبقى ايه ما الذي يفرحك؟ وما الذي يحزنك؟ ما الذي يغضبك؟ وما الذي يرضيك؟ هذا هو انت فانت يمكن ان تقيس نفسك بهذا المقياس اذا كانت الامور التافهة تغضبك وتجعلك غضبانا ومتنرفز ومتضايق ومش جاي لك نوم. بينما تفوتك الاعمال الصالحة
1:20:37الصدقات والصيام والزكاة وانت ولا في دماغك يبقى ده والله نذير شر فينتبه الانسان الى ذلك قال وهي كالبساط الذي تجلس عليه والخميسة والخميصة هي التي يرتدي بها وهذا من اقل المال. وانما نبه به النبي صلى الله عليه وسلم على ما هو اعلى منه فهو عبد لذلك فيه ارباب متفرقون وشركاء متشاكسون
1:21:04يعني النبي صلى الله عليه وسلم يا شباب في هذا الحديث اذا كان يتكلم عن هذه الامور التافهة الدرهم والدينار والقطيفة والخميصة اشياء لا تساوي في شيء والانسان عبد لها. فكيف بمديره؟ وكيف بسيارته؟ وكيف ببيته؟ وكيف بالفيلا؟ وكيف بالشعر؟ فيه انسان ممكن
1:21:24يبص على شخص اخر عنده شعر يقول ياه حلم حياتي يكون عندي شعرة. ليه يعني ايه اللي هيحصل يعني اما اما يكون عندك ده ؟ فتتحول هذه الامور التي التفضيل فيها تفضيل ابتلاء
1:21:37الى ان تكون امورا من الغايات الله سبحانه وتعالى يا شباب فضل الناس بعضهم على بعض تفضيل ابتلاء. هذا غني هذا فقير. هذا جميل هذا دميم. هذه امرأة شعرها جميل. هذه امرأة شعرها قصير او
1:21:53شعرها خشن آآ ده غني عنده بيت وده آآ ساكن في كوخ. هذا التفضيل تفضيل ابتلاء الله سبحانه وتعالى فضل بعض الناس على بعض ابتلاء. يبتلي الغني هل يشكر ويبتلي الفقير؟ هل يصبر؟ هل يحسد؟ ام يرضى ويحب الخير
1:22:11للناس ابتلاء اما التفضيل بالاعمال الصالحة وفي الاخرة هو تفضيل جزاء قال الله سبحانه وتعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم اصلاها مذموما مدحون
1:22:30ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا ركز كده كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلت ان بعضهم على بعض وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا
1:22:55كثير من الناس يحسد اخوانه على امور اساسا لا يستحق ان يحسد عليها الدكتور احمد بيتكلم عن الدنيا لا لا مانع ان تكون في ايدينا والقلب مليء بالاخرة. لأ هذا المعنى ايضا ليس دقيقا. هو المعنى هذا يا دكتور ليس
1:23:14يراد منه ان يأخذ الانسان من الدنيا كل شيء. ليس هذا هو المراد. وانما المراد ان ما اخذته من الدنيا مما تحتاج اليه فلا تعيش له وانما يكون في يدك
1:23:27واضح فليس المعنى يا دكتور آآ ان ان يطلب الانسان كل شيء في الدنيا ليكون في يده. فهذا اصلا تناقض. فلو كان الانسان يطلب كل شيء في الدنيا فهو يعيش له فكيف يكون في يديه
1:23:43واضح؟ وانما المراد يا دكتور ان يأخذ الانسان من دنياه بقدر ما يحتاجه والا ينشغل بذلك عن الاخرة. ولو كنت انت يا دكتور حضرت معنا من من اول من الاول كنت هتفهم احنا بنتكلم عن ايه. احنا نحن تكلمنا عن هذه الفكرة
1:24:00وهي ان تتحول الوسيلة الى غاية. يعني ان تكون الدنيا هي التي ترضي الانسان. المراد بالدنيا هنا هي الامور التي آآ لا تنفع الانسان او الامور التي لا تنفعه في اخرته. فليس المراد هنا ان يترك الانسان ما يحتاجه في الدنيا. وانما المراد الا يعيش الانسان
1:24:20لها. احنا كنا بنتكلم يا دكتور عن معنى بل قلوبهم في غمرة من هذا. نتكلم عن الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها وعاشوا لها وصاروا ينفقون من اموالهم وصحتهم وجهدهم على ما لا ينفعهم في الاخرة. بينما هم مقصرون فيما ينفعهم في الاخرة. يعني
1:24:41واحد منهم مثلا يمكن ان يشتغل في اليوم عشر ساعات بينما هو لا يذهب الى المسجد الذي يذهب اليه باثم بينه وبينه مثلا مائة متر وهكذا كده طيب قال رحمه الله ولهذا قال
1:24:55ان اعطي رضي وان منع سخط. فما كان يرضي الانسان حصوله ويسخطه فقده فهو عبده. اذ العبد يرضى باتصال بهما ويسخط لفقدهما. والمعبود الحق الذي لا اله الا هو آآ اذا عبده المؤمن واحبه حصل للمؤمن بذلك
1:25:15في قلبه ايمان وتوحيد ومحبة وذكر وعبادة فيرضى بذلك واذا منع من ذلك غضب وكذلك من احب شيئا فلا بد من ان يتصوره في قلبه ويريد اتصاله به حسب الامكان. قال الجنيد
1:25:34اه لا يكون العبد عبدا حتى يكون مما سوى الله تعالى حرا يعني الانسان يكون عبدا لله بقدر حريته عن غير الله. الكلمة دي جميلة جدا يا شباب قال وهذا مطابق لهذا الحديث فانه لا يكون عبدا لله خالصا مخلصا دينه لله كله
1:25:54مخلصا دينه لله كله حتى لا يكون عبدا لما سواه ولما فيه آآ شعبة آآ ولا ادنى آآ ولا فيه شعبة ولا ادنى جزء من عبودية ما سوى الله. فاذا كان يرضيه ويسخطه غير الله
1:26:10الله فهو عبد لذلك الغير ففيه من الشرك بقدر محبته وعبادته لذلك الغير زيادة آآ آآ قال آآ قال الفضيل بن عياض لاحظ ان ابن تيمية شباب في احيانا في مسائل العبودية ومسائل الولاية وآآ
1:26:33بادات احيانا كثيرة يستشهد بكلام العباد الذين نسبوا الى التصوف وهم كانوا ائمة آآ التصوف وكانوا على اعتدال وكان فيهم خير كثير ولهم مقالات جيدة حسنة وان كان احيانا يصدر
1:26:48ومنهم مقالات ليست صحيحة او ليست دقيقة. قال الفضيل بن عياض والله ما صدق الله في عبوديته آآ من لاحد من المخلوق مخلوقين عليه ربانية كلام جميل. بيقول ان لا يصح ابدا ان تصرف شيئا مما ينبغي ان يصرف لله وحده. لا ينبغي ان تصرفه لغير الله. وقال زيد ابن
1:27:11عمرو بن نفيل آآ ربا واحدا ام الف رب ادين اذا انقسمت الامور وروي الامام طبعا آآ زيد بن عمرو بن نفيل آآ يعني هو احد الحكماء في الجاهلية وهو ابن عم عمر ابن الخطاب لم يدرك الاسلام لكنه كان يكره
1:27:31عبادة الاوثان وكان لا يأكل مما ذبح للاوثان قال روى الامام احمد والترمذي والطبري والطبراني من حديث اسماء بنت عميس قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس العبد عبد
1:27:44آآ تخيل واختال ونسي الكبير المتعال بئس العبد عبد تجبر واعتدى ونسي الجبار الاعلى بئس العبد عبد سهى وآآ سهى ونسي المقابر والبلا بئس العبد عبد بغى واعتدى ونسي المبدأ والمنتهى. بئس العبد عبد آآ يختل الدنيا
1:28:08بالدين بئس العبد عبد يختل الدين بالشهوات بئس العبد عبد آآ رغب رغب يذله ويزيل رغب يذله ويزيله عن الحق. بئس العبد طمع يقوده بئس العبد هوى يضله. طبعا الحديث ضعيف جدا
1:28:27آآ لكن حتى هذا يعني هذا المتن يا شباب هو ليس متنا نبويا يعني ده متن مثلا لعله من كلام بعض بعض الدعاة او بعض العباد وحوله بعض الرواد ضعفاء الى حديث يعني. وهذا كثيرا ما يحصل. ان يكون مثلا قول لتابعي او
1:28:47كبد او لزاهد ويخطئ الرواة من جمال العبارة مثلا او من سجع العبارة فيصيره حديثا هو ابن ترميه قال قال الترمذي غريب وفي الحديث الصحيح المتقدم ما يقويه. يقصد ما يقوي المعنى يعني
1:29:02وكذلك احاديث واثار كثيرة رويت في معنى ذلك كما قال تعالى. ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد لله مطالب الرئاسة ولو بالباطل ترضيه الكلمة التي فيها تعظيمه وان كانت باطلا. وتغضبه الكلمة التي فيها ذمه وان كانت حقا
1:29:24المؤمن ترضيه كلمة الحق له وعليه وتغضبه كلمة الباطل له وعليه. لان الله تعالى يحب الحق والصدق والعدل ويبغض الكذب والظلم هذه الجملة جميلة جدا يا شباب اه ايضا يعني من الاشياء التي يقيس الانسان بها نفسه ما الذي يرضيه؟ فان كان يرضيه ان يقال الحق له
1:29:46سواء كان له او عليه يعني آآ مثلا انسان صارحك بشيء فيك وانت تعلم انه فيك ينصحك فهذا يجب ان تحبه ويجب ان ترضى به اقوى شخص اخر مدحك بشيء ليس فيك يجب الا ترضى بذلك وهكذا. قال فاذا قيل الحق والصدق والعدل الذي يحبه الله احبه
1:30:07يعني الشخص الذي آآ يحب الله يحب الحق. وان كان فيه مخالفة هواه بان هواه قد صار تبعا لما جاء به الرسول. واذا قيل الظلم والكذب آآ طبعا هو حاطط هنا في الكتاب آآ علامة القول اللي هي نقطتين يا شباب
1:30:24ده مش صح لان هو ما يقصدش ان هو قيل هذا القول. لا هنشيل النقطتين دول واذا قيل الظلم والكذب فالله يبغضه والمؤمن يبغضه ولو وافق هواه. قال وكذلك طالب المال ولو بالباطل كما قال تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطي
1:30:40ومين هرضوا؟ وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. وهؤلاء هم الذين قال فيهم تعس عبد الدينار الحديث. فكيف اذا استولى على القلب ما هو اعظم استعبادا من الدرع والدينار من الشهوات والاهواء. والمحبوبات التي تجذب القلب
1:30:56عن كمال محبته لله وعبادته لما فيها من المزاحمة والشرك بالمخلوقات. كيف تدفع القلب وتزيغه عن كمال محبته لربه وعباده وخشيته لان كل محبوب يجذب قلب محبه اليه. ويزيغه عن محبة غير محبوبه. وكذلك المكروه يدفعه
1:31:16يزيله ويشغله عن عبادة الله احنا لما بنضرب امثلة هنا يا شباب واقعية الغرض منها ان تتقرب هذه الامور وان كانت الامور هذه اعم من الامثلة التي نضربها. يعني هنا ابن تيمية تكلم عن
1:31:29فكرة ما الذي يوجهك؟ يعني حينما مثلا آآ تعرف شخصا هذا الشخص يذهب مثلا الى مصيف بيصرف فيه مثلا عشر تلاف جنيه او مثلا عشرين الف جنيه كان زماني عشر تلاف جنيه دي
1:31:45واو مثلا يشتري ساعة مثلا بخمستاشر الف جنيه مثلا. بينما نفس هذا الشخص لم يفكر مرة واحدة ان آآ يسافر الى عمرة هل هذه علامة للايمان؟ هل هذا يشهد لان هذا الشخص يعيش لدينه؟ هذا نموذج على انه
1:32:04يفكر في امور من الكماليات فيجعلها غاية وينسى الامور التي هي غاية فلذلك احنا يا شباب لما بنضرب هذه الامثلة لتكون واقعية. ليس معنى ذلك اكيد يعني في كل الكلام الذي شرحناه في هذه الكتب وفي المنشورات التي اكتبها
1:32:21معروف اننا لا نتكلم عن عن تحريم الطيبات اساسا مقصود هذه الدروس هو النهي عن الرهبانية المبتدعة. لكن الوجه الاخر للرهبانية هو ان يعيش الانسان للدنيا الرهبانية المبتدعة التي قائمة على اصلين تحريم الطيبات كالزواج والطعام والشراب والمشقة في العبادة
1:32:44اه اه يقابلها كذلك ان ان يضيع الانسان عمره في الكماليات وفي التوافه بحجة انها احات ويهمل العبادات التي خلق لها هذا وجه اخر للرهبانية ودين الاسلام وسط. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. الانسان يلبس آآ كويس ويأكل كويس
1:33:10يسكن في بيت كويس لكن لا ينسى اخرته. لكن اذا ظن الانسان انه يطلب كل شيء في الدنيا بحجة انه مباح فهذا انسان تافه هذا انسان نسي ما خلق له اساسا. انت لم تخلق في الدنيا لتطلب كل ما في الدنيا. وانما
1:33:27آآ الله سبحانه وتعالى قال يعني في الذين وعظوا آآ قارون قالوا آآ وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا نصيبا منها لا ان تعيش لها
1:33:45طيب قال رحمه الله ولهذا روى الامام احمد في مسنده وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه الفقر تخافون لا اخاف عليكم الفقر انما اخاف عليكم الدنيا حتى ان قلب احدكم اذا آآ زاغ لا يزيغه الا هي
1:34:03وكذلك الذين يحبون العبد كاصدقائه والذين يبغضونه كاعدائه. فالذين يحبونه يجذبونه اليهم. فاذا لم تكن المحبة منهم له لله كان ذلك مما يقطعه عن الله صح لان هم ممكن اصدقاؤه يدلونه على شر يريدونه في معصية او يريدونه ان يعينهم على معصية. لكن الشخص الذي
1:34:26احبك لله هو الذي يريد ان يراك قريبا من الله افهم دي كده كويس. الشخص الذي يحبك لله من علاماته من علامة من علاماته حبه لك. يعني لوجه الله هو ان يدعوك الى
1:34:42خير وان ينهاك عن الشر. دي من علامات حبه لك. لوجه الله. قال والذين يبغضونه يؤذونه ويعادونه فيشغلونه باذاهم عن الله. ولو احسن اليه اصدقاؤه اصدقاؤه الذين يحبونه لغير الله اوجب احسانهم اليه محبته لهم. وانجذاب قلبه اليهم. ولو كان على غير الاستقامة واوجب مكافأته لهم
1:35:06فيقطعونه عن الله وعن وعبادته. قال فلا تزول الفتنة عن القلب الا اذا كان دين العبد كله لله. فيكون حب لله ولا ولما يحبه الله. شفتم يا شباب؟ يعني ان يحب الله وان يحب ما يحبه الله. الشيء اللي ربنا بيحبه هحبه. الشيء اللي ربنا
1:35:26نظمه اعظمه الشيء اللي ربنا حقره احقره الشيء اللي ربنا سبحانه وتعالى بين انه سهل اسهل فيه. الشيء اللي ربنا بين انه امر كبير اهتم به. واضح يا شباب؟ وبغضه لله ولما يبغضه الله. وكذلك موالاته ومعاداته والا فمحبة المخلوق تجذبه
1:35:48وحب الخلق له سببه به اليه ثم قد يكون هذا اقوى وقد يكون هذا اقوى فاذا كان هو غالبا لهواه لم يجذبه مغلوب مع هواه يعني لو كان عنده عنده هوى لكن عنده حبه لله وخشية من الله. فان تلك الخشية ستغلب الهوى
1:36:10قال وقد يكون هذا اقوى فاذا كان هو غالبا لهواه لم يجذبه مغلوب مع هواه ولا محبوباته اليها لكونه غالبا لهواه لهواه ناهيا لنفسه عن الهوى لما في قلبه من خشية الله ومحبته التي تمنعه عن انجذابه الى المحبوبات. واما حب الناس له
1:36:30فانه يوجب ان يجذبوه آآ هم بقوتهم اليهم اليهم. فان فان لم يكن فيه قوة يدفعهم بها عن نفسه من محبة الله وخشيته والا جاذبوه واخذوه اليهم كحب امرأة العزيز ليوسف فان قوة يوسف ومحبته لله واخلاصه وخشيته كانت اقوى
1:36:50من جمال امرأة العزيز وحسنها وحبها له هذا اذا احب احدهم صورته. آآ مع ان مع ان هنا الداعي قوي منهم ومنهم. منه ومنهم فهنا المعصوم هو من عصمه الله والا فالغالب على الناس في المحبة من الطرفين انه يقع الشر بينهم. يعني ايه
1:37:11يعني ابن تيمية يقول هنا حينما آآ تدعوك آآ يعني يدعوك اصحابك او او تعرض عليك فتنة فربما تعرض الفتنة وفي قلبك قوة تمنعك من الاستجابة لهذه الفتنة كما حصل ليوسف. لكن لما تعرض عليك الفتنة وانت فيك
1:37:31الهوى لهذه الفتنة فهنا يصعب عليك ان تتخلص منها فلذلك ابن تيمية يدعوك الى ان تقوي قلبك بالعمل الصالح والايمان وتذكر الاخرة والحياء من الله وحب الله وخشية الله قال رحمه الله ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخلون رجل بامرأة الا كان ثالثهما الشيطان
1:37:53وقد يحبونه لعلمه او ليس معناها ثالثهما الشيطان انه يجب ان تقع الفاحشة بينهما فاهمين يا شباب؟ وانما المقصود ان الشيطان آآ في هذا الموقف يزين لك ويزين لها. فاهمين مش معناها ان يجب ان يحصل ذلك. لان بعض الجهلة بينفي هذا الحديث
1:38:14لانه بيقول انا بختلي عادي بالنساء وانا ما بيحصلش حاجة يعني. آآ فاهمين الفكرة؟ لأ ليس هذا المراد. زي ما يقول شخص انا باشرب خمرة ولا ولا اسكر. فلماذا تحرمه
1:38:24قال وقد يحبونه لعلمه او دينه او احسانه او غير ذلك. فالفتنة في هذا اعظم الا اذا كانت فيه قوة ايمانية وخشية وتوحيد تام فان فتنة العلم والجاه والصور فتنة لكل مفتون. وهم مع ذلك يطلبونه يطلبون منه مقاصدهم. ان لم يفعلها والا نقص الحب
1:38:46او حصل نوع بغض وربما زاد او ادى الى الانسلاخ من حبه فصار مبغوضا بعد ان كان محبوبا. مثل امرأة العزيز امرأة العزيز كانت تريد يوسف فلما اعرض عنها سجنته ووشت به
1:39:03قالوا ربما زاد او ادى الى الانسلاخ من حبه فصار مبغوضا بعد ان كان محبوبا. فاصدقاء الانسان يحبون استخدامه واستعماله في اغراضهم حتى يكون كالعبد واعداؤه يسعون في اذاه واضراره. واولئك يطلبون منه انتفاعهم وان كان مضرا له مفسدا لدينه لا يفكرون في ذلك. وقليل منهم الشكوى
1:39:23الكلام ده جميل جدا يا شباب لتعلم كيف تختار اصدقاءك فرق بين الشخص الذي تعرفه وبين الصديق الصديق هو هذه الصفات الذي يحبك لله. الذي يعينك على طاعة الله هذا الصديق هو الذي تقوم من عنده وانت تنوي خيرا تفعله
1:39:44او تعزم على ترك شر او يقوي فيك شيئا او يحمسك او يقربك الى الله. هذا هو اخص الاصدقاء هو ده معنى الصديق الذي يخبرك بالصدق. ويأمرك ويأمرك بما ينفع. اما الشخص الاخر فهو يريدك لنفسه. عايزك تروح معه مشوار. عايزك تسمعه
1:40:05او هو بيشتكي. عايزك تيجي معه في الخناقة. عايزك تكتب منشور ضد الشخص اللي بينه وبينه خصومة. اي حاجة. المهم ان هو يريد ان ينتفع منك. لا احبك لله قال فالطائفتان في الحقيقة لا يقصدون نفعه ولا دفع ضرره. وانما يقصدون اغراضهم به. فان لم يكن الانسان عابدا الله
1:40:27آآ متوكلا عليه مواليا له ومواليا فيه ومعاديا والا اكلته الطائفتان. اللي بيحبوه واللي بيكرهوه آآ وادى ذلك الى هلاكه في الدنيا والاخرة. وهذا هو المعروف من احوال بني ادم وما يقع بينهم من المحاربات والمخاصمات والاختلاف والفتن. قوم يوالون زيدا
1:40:46معادون عمرا واخرون بالعكس لاجل اغراضهم. فاذا حصلوا على اغراضهم ممن يوالونه وما هم طالبوه من زيد انقلبوا الى عمرو. وكذلك اصحاب عمرو كما هو الواقع بين اصناف النسل. ابن تيمية شباب هنا لا يدعوك لجفاء الناس. سبأ سبق ان بينا هذا. وانما يدعوك ان
1:41:08في اختيار الاصدقاء وان تكون نبيها وان تفرق بين الصديق الذي تنفعه وينفعك لوجه الله وبين الصديق الذي يضرك. لا يلزم ان يكون الصديق ملحدا او كافرا او يفعل الفواحش حتى يضرك
1:41:25يمكن ان ان يكون آآ يعني آآ ليس ملحدا ولا كافر يمكن ان يكون يصلي لكنه يجعلك تغتاب آآ يجعل لسانك ينطق بالالفاظ الفاحشة اذا ادخلته بيتك يعلم ابناءك سوء الخلق
1:41:42او آآ يكثر من الشكوى آآ اليك في امور آآ ولا يشعرك بنعمة الله عليك او مثلا يحسدك. وممكن يكون الشخص ميت العزم ضعيف العزم كلما تكلمت عن معالي الامور قال لك يا عم كبر دماغك. او ممكن انساني لا
1:42:02يكلمك الا في الامور التافهة. كل هؤلاء يضرونك فاهمين يا شباب؟ يبقى نفرق بين الزملاء نعرف الزملاء ونواصلهم ولا نقطعهم لكن نفرق بين الصديق الذي نحرص عليه الذي ننتفع بصحبته وننفعه فيما يرضي الله وبين من نتضرر به
1:42:23قال رحمه الله وكذلك الرأس من الجانبين يميل الى هؤلاء الذين يوالونه وهم اذا لم تكن الموالاة لله اضر اضر عليه اضر عليك المفروض عليه اضر عليه من اوله. مم. ماشي اضر عليك من اوليائك. ينفع هذا كانه يخاطبك او يتكلم بصيغة الماضي. قصدي الغائب
1:42:43فان اولئك انما يقصدون افساد دنياه اما بقتله او باخذ ماله واما بازالة منصبه. وهذا كله ضرر دنيوي لا يعتد به. اذا سلم العبد وهو عكس حال اهل الدنيا ومحبيها الذين لا يعتدون بفساد دينهم مع سلامة دنياهم. لا يعتدون
1:43:02فهم لا يبالون بذلك واما دين العبد الذي بينه وبين الله فهم لا يقدرون عليه. ابن تيمية هنا يقول ان الناس التي الذين يوالونك فيما لا يرضي لا يضرونك اكثر من اعدائك
1:43:14عارفين كده لما يكون في جماعة معينة ولها رأس هذا الرأس يفعل الباطل ويتكلم بالنفاق والكذب ويوالي الطغاة والظلمة ثم اتباعه يصفقون له ويجعلونه امام الائمة ويجعلونه الصادع بالحق ويجعلونه الصابر ويزينون له الباطل
1:43:33ولا ينهونه عن المنكر الذي يقع فيه فانهم يمدونهم في الغي. هؤلاء اعظم عليه من اعدائه يعني هؤلاء اعظم خطرا عليه من اعدائه. كيف يرتدع هذا الشخص الذي يوالي الظلمة ويفتي لهم بالفتاوى التي تصحح لهم افعالهم المنكرة. وتبرر لهم قتلهم المسلمين بغير حق
1:43:57آآ كيف يرتدع وهو يرى هؤلاء المشايخ او الدعاة وهم يقولون له يعني يخرجونه منها بمخارج شرعية يعني لا يسكتون فقط عن باطله وان كان هذا ضلالا. لكن كمان يزينون له هذا الباطل. فابن تيمية يتكلم هنا عن هذه الموالاة. فهؤلاء لا
1:44:17تحبونه لله وهؤلاء اضروا عليه من اعدائه. قال رحمه الله واما اوليائه الذين يوالونه للاغراض يعني ليس لله فانما يقصدون منه فساد دينه بمعاونته على اغراضهم وغير ذلك. فان لم يفعل انقلبوا اعداء فدخل بذلك عليه الاذى من جهتين. من جهة مفارقتهم
1:44:36من جهة عداوتهم آآ طيب قال رحمه الله وعداوتهم اشد عليه من عداوة اعدائه. لانهم قد شاهدوا قد شاهدوا منه. طبعا الناس اللي خالطوه. شف كده لما يكون واحد تبع جماعة
1:44:52معينة كده وكانوا بينهم في يعني تعاون على الباطل. اول ما واحد منهم بيسيب الجماعة يفجر في الخصومة. بيطلع لهم بقى كل كل حاجة. ليه؟ لان اجتماعهم لم يكن لله
1:45:07لو كان اجتماع هؤلاء لله كان تفرقهم سيكون لله. وسيحفظون ما بينهم من سر. واضح؟ انما لأ ده بقى خلاص دول شافوا اللي ايه اللي ما حدش شافه بقوا يطلعوا بقى يفضحوا بعض
1:45:20قال وعرفوا ما لم يعرفه اعداءه. فاستجلبوا بذلك عداوة غيرهم فتتضاعف العداوة والا آآ وان لم يجب لأ المفروض وان لم يحبه. وان لم يحب مفارقتهم احتاج الى مداهنتهم ومساعدتهم على ما يريدونه وان كان فيه فساد دينه. يبقى طب هو ايه؟ محتاج لهم مش عايزهم يمشوا. طب هيضطر يعمل ايه؟ هيضطر يرضيهم
1:45:46حتى ولو في سخط الله فان ساعدهم على نيل مرتبة دنيوية اه ناله مما يعملون فيه نصيبا وافرا وحظا تاما من ظلمهم وجورهم وطلبوا من ايضا ان يعاونهم على اغراضهم. ولو فاتت اغراضه الدنيوية. يعني مثلا واحد يريد ان يكون صاحب منصب او رئيسا في شيء معين
1:46:08فيجيب جماعة من الناس ويتفقوا ان هم يساعدوه. طيب مقابل ايه؟ مقابل ان هو هيعطيهم نصيبا. فيبقى كل واحد منهم يعين الاخر اه على على الباطل او على الغرض الذي ليس شرعيا. قال فكيف بالدينية ان وجدت فيه او عنده
1:46:26فان الانسان ظالم جاهل لا يطلب الا هواه قال يعني ولو فاتت اغراضه الدنيوية. يعني انهم لابد ان يأخذوا شيئا من اغراضه هو الدنيوية فكيف بالدينية؟ يعني هو سيعاونهم في اشياء لا ترضي الله. فلابد
1:46:41انهم سيأخذون شيئا من دينهم قال رحمه الله فان لم يكن هذا في الباطن يحسن اليهم ويصبر على اذاهم اذاهم ويقضي حوائجهم لله وتكون استعانته عليهم بالله تامة وتوكله على الله تاما نصلح كلمة تاما. والا افسدوا دينه ودنياه. يعني اي شخص له اعوان هو رئيس وله اعوان
1:47:03ان كان يتوكل على الله ويستعين بالله ويصبر على اذاهم فانه سيكون تعاونا على البر والتقوى. اما ان كان اساسا يريدهم ان يعينوه على شيء لا يستحقه او لا يقدر عليه او على شيء من الباطل فلابد
1:47:19ان يحصل بينهم التباغض والعداوة ولابد ان ان يفسدوا دينه ودنياه. قال والا افسدوا دينه ودنياه كما هو الواقع المشاهد كما هو الواقع المشاهد من الناس ممن يطلب الرئاسة الدنيوية فانه يطلب منه من الظلم والمعاصي ما ينال به تلك الرئاسة. ويحسن له
1:47:39هذا الرأي وآآ تمام؟ يعني ايه يا شباب؟ يعني مثلا راجل رئيس ظالم مثلا آآ له اعوان الاعوان دول مثلا من القضاة وآآ ومن المستشارين ومن المحامين ومن رجال الاعمال ومن الضباط فهم هم
1:47:56هو رجل اساسا على باطل لا يستحق ان يكون رئيسا. فيحصل بينهم ايه يعني آآ شركة كده يعني هم يقولوا احنا هنخليك رئيس وانت تملكنا اشياء معينة. كل هذا من من من الشعب. فيأخذون الاموال بغير حق ويقتلون
1:48:13ويسجنون ويعتقلون يأخذون اموال الناس وينهبونها والناس يعيشون في فقر ومرض وهكذا. هم الاتنين كل واحد فوق منهم يريد هو يريد الرئاسة وهم يريدون المال قال فانه آآ قال كما هو الواقع المشاهد اه ويعاديه ان لم اه يقم معه كما قد جرى ذلك مع غير واحد. يعني اما تكون معنا او علينا
1:48:35وذلك واي واحد يا شباب يظن انه سيعين ظالما. وينتفع منه ثم يخرج سالما منه فهو اهبل بالبسيط كده بالمعنى البسيط. اي انسان يظن انه سيعين هذا الظالم ثم يسلم من ظلمه هو شخص احمق. جاهل
1:48:57فضلا عن انه ظالم ظلما شرعيا يعني. لكن احنا بنتكلم عن ايه؟ حتى من من باب الهبل يعني. انك تفكر ان هذا الظالم لن آآ تتأثر حلمه يوما ما لا ستتأثر به
1:49:11لذلك كان من دعاء يوسف عليه السلام او من من عهد آآ من عهد موسى اقصد عليه السلام اه ربي بما انعمت علي فلن اكون ظهيرا للمجرمين وذلك يجري في من آآ يحب شخصا لصورته
1:49:26فانه يخدمه ويعظمه ويعطيه ما يقدر عليه. ويطلب منه المحرم ويطلب منه من المحرم ما يفسده يعني يحبه لشيء ليس شرعيا يعني ليس لوجه الله قال وفي من يحب صاحب بدعة لكونه له آآ
1:49:43لكونه له آآ داعية الى تلك البدعة آآ يحوجه الى ان يحوجه الى ان ينصر الباطل الذي يعلم انه باطل يعني لو شخص احب شخصا مبتدع مبتدعا لابد ان يدافع عنه في الباطل
1:49:59والا عاداه. ولهذا صار علماء الكفار واهل البدع مع علمهم بانهم على باطل ينصرون ذلك الباطل. لاجل الاتباع والمحبين ويعادون اهل الحق ويهجنون طريقهم. يعني يقبحون طريقهم. ليه يا شباب؟ لان هم طب انت دلوقتي مش مثلا احيانا ترى
1:50:18بعض الاشخاص آآ اعداء يعني بيبقى عندهم مثلا ايدولوجيات مختلفة. واحد مثلا آآ اشتراكي والتاني ليبرالي واحد علماني والتاني نصراني المفروض ان دول اساسا متناقضون. لكن اذا كان الامر ضد الاسلام فكلهم يجتمعون. فهم يوالي بعضهم بعضا ويصبر بعضهم
1:50:39على بعض لاجل ماذا؟ لاجل الصد عن سبيل الله هنا الخلاصة بقى يا شباب قال رحمه الله فمن احب غير الله ووالى غيره كره محب الله ووليه. ومن احب احدا لغير الله كان ضرر اصدقائه عليه اعظم من ضرر
1:50:56اعدائه. فان اعدائه غايتهم ان يحولوا بينه وبين هذا المحبوب الدنيوي. والحيلولة بينه وبين رحمة والحيلولة بينه وبين ووبينه رحمة في حقه. يعني ايه يا شباب؟ عشان نفهم الفكرة دي. يعني مثلا تصور ان شخص يريد ان يكون رئيسا
1:51:15وهو اساس اساسا لا يستحق ذلك وليس مؤهلا اصحابه ينفخون فيه ويعينوه. طيب هم لما بيعينوه على هذا الذي لا يستحقه ولا يقدر عليه وليس مؤهلا له. فقد اضروه اكثر من اعدائه لان اعداءه يريدون ان يمنعوه من هذا المنصب الذي يريد ان يترأسه فاعداؤه اقل
1:51:39خطرا عليه من احبابه. لانهم يحولون بينه وبين هذا الامر الدنيوي الذي يطلبه. طبعا هنا نتكلم عن ماذا يا شباب عن الامر الذي لا لا تكون اهلا له اما اذا كان الانسان يطلب شيئا هو اهل له وليس في هذا المنصب من يقوم مقامه فيجب عليه ان يطلبه كما فعل يوسف
1:52:01عليه السلام قال اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم. لا يترك الانسان تلك المناصب لاناس يفسدون فيها. وانما يطلبها ويتقي الله تأخذ باسبابها قال واصدقاؤه يساعدونه على نفي تلك الرحمة وذهابها عنه. فاي صداقة هذه؟ ويحبون بقاء ذلك المحبوب ليستعملوه في اغراضهم
1:52:23وفيما يحبونه وكلاهما ضر عليه. يعني ببساطة يا شباب مسلا لما شخص ييجي يقول لك انا اريد ان اعطي درسا للناس مثلا آآ او مثلا اريد ان ارد على شبهات النصارى واليهود والملحدين والعلمانيين ونحو ذلك. هل انا اهل لذلك؟ فانت تقول له بصراحة
1:52:43كلها والله انت لست مؤهلا، يبقى انت كده نفعته لكن لما انت تكذب عليه وانت تعلم انه ليس مؤهلا فانت تعينه على الباطل. هذه مناصرة على الباطل وليس عونا على البر
1:52:56والتقوى قال رحمه الله قال تعالى اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب قال الفضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد هي المودات التي كانت لغير الله والصلات. آآ هو كاتب الوصلات هي الصلات. والصلات التي كانت بينهم في الدنيا. وقال
1:53:18مدينة اتبعوا لو اننا لا وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرأ منه كما تبرأ منا كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار. فالاعمال التي اراهم الله حسرات
1:53:32عليهم هي الاعمال التي يفعلها بعضهم مع بعض في الدنيا كانت لغير الله. ومنها الموالاة والصحبة والمحبة لغير الله فالخير كله في ان يعبد الله الله وحده لا يشرك به شيئا ولا حول ولا قوة الا بالله
1:53:46ابن تيمية الان الشباب سيتكلم عن المحبة لله. كيف يحقق الانسان محبة الله؟ قال رحمه الله ومما يحقق هذه الامور ان المحب يجد والمحبوب آآ يجذب. فمن احب شيئا فمن احب شيئا جذبه اليه بحسب قوته. ومن احب صورة جذبته تلك الصورة الى المحبوب الموجود في الخارج بحسب قوته. قلنا الصورة يا شباب هي
1:54:13ما يأتي في ذهن الانسان انسان يتخيل شيئا فيريد حصوله في الواقع. فان المحب علته فاعلية والمحبوب علته غائية تكلمنا عن العلة الفاعلية هي السبب. والعلة الغائية هي الغاية التي تريد ان تحققها
1:54:30وكل منهما له تأثير في الوجود المعلول اللي هو النتيجة. اللي هو حصول النتيجة يعني. يعني يا شباب الصورة التي تحصل في ذهنك مع الارادة الموجودة في ذهنك مع الاسباب التي تبذلها تحقق المطلوب. ببساطة كده انت قاعد هف على نفسك انك تاكل طبق فول بالزيت الحار مثلا
1:54:50تخيلت هذا الطبق. حسيت كده يعني تصورته في عقلك. فده خلاك تعمل ايه؟ تلبس وتاخد فلوس وتنزل تمشي لحد الراجل بتاع الفول لحد ما يتحقق طبق الفول قدامك. دي ببساطة كده
1:55:04هو يتكلم هنا عن العلة الفاعلية والعلة الايه؟ الغائية قال في تلك الصورة تجذبه بمعنى انجذابه اليها. لانها هي هي في نفسها قصد وفعل. اه فان فان في بوبي من المعنى المناسب ما يقتضيه انجذاب ما يقتضي انجذاب المحب اليه كما ينجذب الانسان الى الطعام ليأكله. والى امرأة ليباشر
1:55:29والى صديق ليعاشره يعني يجلس معه ويسافر اليه ويأنس به. وكما تنجذب قلوب المحبين لله ورسوله الى الله ورسوله والصالحين من عباده لما اتصف به سبحانه من الصفات التي يستحق لاجلها ان يحب ويعبد. بل لا يجوز ان يحب شيء
1:55:48ومن الموجودات لذاته الا هو سبحانه وبحمده. فكل محبوب في العالم انما يجوز ان يحب لغيره لا لذاته. والرب تعالى هو الذي يحب يجب ان يحب نفسه. وهذا مع اه وهذا من معاني الهيته
1:56:03ولو كان فيهما الية الا الله لفسدتا اه فان محبة الشيء لذاته شرك. فلا يحب لذاته الا الله. فان ذلك من خصائص الهيته فلا يستحق ذلك الا الله وحده. وكل
1:56:18سواه ان لم يحب لاجله او لما يحب لاجله فمحبته فاسدة طبعا سبق ان احنا ذكرنا هذا الكلام كثيرا الشباب. قال والله تعالى خلق في النفوس حب الغذاء وحب النساء لما في ذلك من حفظ الابدان وبقاء الانسان. فانه
1:56:35لولا حب الغذاء لما اكل الناس ففسدت ابدانهم. ولولا حب النساء لما تزوجوا فانقطع النسل. والمقصود بوجود ذلك بقاء كل كل منهما ليعبدوا الله وحده ويكونوا هو المحبوب المعبود لذاته الذي لا يستحق ذلك غيره. ركزوا كده يا شباب شوفوا المعنى ده. يعني ابن تيمية جعل كل محبة في الدنيا
1:57:01وكل شهوة في الدنيا المراد منها تحقيق عبادة عبادة الله تبارك وتعالى. يعني انت بتأكل عشان تعيش وتعبد الله. وتتزوج ان ان آآ نساء لتنجب وتقوى على طاعة الله وتنجب اولادا يعبدون الله. يعني ابن تيمية هنا يفرق لك بين الغاية والوسيلة
1:57:24قال وانما تحب الانبياء والصالحون وانما تحب الانبياء والصالحون تبعا لمحبته ممكن كان يقول يحب وانما يحب الانبياء والصالحون او تحب الانبياء والصالحين. تبعا لمحبته فان من تمام حبه آآ فان من تمام حبه حب آآ ما يحبه وهو يحب الانبياء والصالحين ويحب الاعمال الصالحة. فحبها لله هو من تمام حبه
1:57:51واما الحب معه فهو حب المشركين الذين يحبون اندادهم كحب الله فالمخلوق اذا احب واحب لله كان حبه جاذبا الى حب الله واذا تحابا الرجلان في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه كان لكل منهما جاذبا كان المفروض كل منهما
1:58:11جاذبا للاخر الى حب الله يعني ايه يا شباب؟ يعني اه من علامات حبك لشخص لله ان انت وهو يكون حبكم لبعض يجر الى حب الله. يعني وانت تجلس معه وتشعر بحلاوة الايمان. وتشعر بانك تحب الله. هذا من العلامات
1:58:30قال كما قال تعالى يعني في الحديث آآ حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتجالسين في وحقت محبتي للمتباذلين في يعني يبذلون اموالهم لله يعني انت تعطيني وانا اعطيك لوجه الله. آآ وان لله عبادا ليسوا بانبياء ولا شهداء يغبطهم الانبياء
1:58:50والشهداء يقاربهم آآ يقربهم من الله وهم قوم تحابوا بروح بروح الله آآ على غير اموال يتبادلونها. ولا ارحام يتواصلون يتواصلون بها. ان بوجودهم لنورا وان لعلى آآ وانهم لعلى كراسي من نور لا يخافون اذا خاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس. حديث جميل جدا
1:59:16قال فانك ركزوا بقى في الفكرة دي يا شباب فانك اذا احببت الشخص لله كان الله هو المحبوب لذاته. فكلما تصورته في قلبك تصورت محبوب الحق فازداد حبك لله. كما اذا ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم والانبياء قبله والمرسلين واصحابهم الصالحين
1:59:39تصورتهم في قلبك فان ذلك يجذب قلبك الى محبة الله. المنعم عليهم وبهم اذا كنت تحبهم لله فالمحبوب لله يجذب الى محبة الله والمحب لله اذا احب شخصا لله فان الله هو محبوبه
1:59:57فهو يحب ان يجذبه الى الله وكل من المحب لله والمحبوب لله يجذب الى الله. هذا الكلام في منتهى الجمال يا شباب يبين لك ان الحب في الله يجر الى حب الله. لما تكون بتحب شخص لله هتحب ربنا اكتر
2:00:16قال وهكذا اذا كان الحب لغير الله. كما اذا احب كل من الشخصين الاخر بصورة كالمرأة مع الرجل. يعني كلمة بصورة يعني يحب لغرضه ليس لله يعني. كالمرأة مع الرجل فان المحب يطلب المحبوب والمحبوب يطلب المحب بانجذاب المحبوب. فاذا كانا متحابين صارا
2:00:36كل منهما جاذبا مجذوبا من وجهين. انت بتحبه وعايزه وهو بيحبك وعايزك. فيجب الاتصال هيحصل. ولو كان الحب من احد الجانبين لكان المحب يجذب المحبوب والمحبوب يجذبه. يعني حب من طرف واحد يعني يا شباب. لكن المحبوب لا يقصد جذبه والمحب
2:00:56يقصد جذبه وينجذب. يعني في شخص انت بتحبه وهو ما بيحبكش. امرأة مثلا. فهي تجذبك وان لم تقصد هي ان تجذبك قال وهذا سبب التأثير في المحبوب اما تمثل اما تمثل يحصل في قلبه فينجذب واما ان ينجذب بلا محبة. كما يأكل الرجل الطعام
2:01:17فهو يلبس الثوب ويسكن الدار ونحو ذلك من من المحبوبات التي لا ارادة لها. يعني اما ان تحب شخصا له ارادة. هذا الشخص الذي له ارادة اما ان يبادلك المحبة او لا. واما ان تحب شيئا ليس له ارادة. تحب المسكن تحب المأكل تحب الملبس
2:01:35قال واما الحيوان اللي هو الناس اللي فيها حياة يعني فيحب بعضهم بعضا فيحب بعضه بعضا بكونه سببا للاحسان اليه وقد جبلت النفوس على حب من احسن اليها. لكن هذا في الحقيقة النوه انما هو محبة الاحسان. لا نفس المحسن. ولو قطع ذلك
2:01:55ولو قطع ذلك لاضمحل ذلك الحب وربما اعقب بغضا فانه ليس لله. يعني ببساطة يا شباب اذا كنت انت تحب شخصا لماله او لشهرته او لسيارته التي يوصلك بها او
2:02:13دي اه منفعة تأخذها منه. فانت اساسا لا تحبه. وانما انت تحب اماله تحب منفعتك منه. تصوروا كده يا شباب ان شخص تزوج امرأة لمالها فقط. يعني هو افتكرها غنية. لما اتجوزها لقاها فقيرة. يبقى هو اساسا
2:02:31هو ما بيحبهاش. هو كان بيحب المال فقط. لذلك مثلا النصارى الذين يعبدون المسيح لان المسيح اله فهؤلاء في في الواقع لا يحبون المسيح. لانهم يحبون المسيح الاله فاذا علموا ان المسيح ليس الها انما هو عبد ورسول فربما لا يعبدونه
2:02:52قال فان قال فان من احب انسانا لكونه يعطيه فما احب الا العطاء. ومن قال انه يحب من يعطيه لله فهذا كذب فمحال وزور من القول. يعني شخص يقول لك انا بحب فلان لانه يعطيني
2:03:07انا احبه لله لانه يعطيني هذا كذب. انت احببته لانه يعطيك فلم تحبه لله ان تحبه لله يعني ان تحبه لغير دنياه. لغير منفعة تأخذها منه قال وكذلك من احب انسانا لكونه ينصره انما احب النصر لا الناصر. وهذا كله من اتباع ما تهوى الانفس. فانه لم يحب في الحق
2:03:30ثقة الا ما يصل اليه من جلب منفعة او دفع مضرة فهو انما احب تلك المنفعة ودفع المضرة وانما احب ذلك لكونه وسيلة الى محبوبه. يعني احب ذلك الشخص لكونه وسيلة الى محبوبه. وليس
2:03:44ليس هذا حبا لله ولا لذات المحبوب. يعني لا ده ولا ده. فهو لا يحبه لله ولا يحبه حتى لذاته. هو بيحبه عشان المصلحة اللي بياخدها منه وعلى هذا تجري عامة محبة الخلق بعضهم مع بعض. وهذا لا يثابون عليه في الاخرة ولا ينفعهم. بل ربما ادى ذلك الى النفاق والمداهنة فكانوا في الاخرين
2:04:05من الاخلاء الذين بعضهم لبعض عدو الا المتقين وانما ينفعهم في الاخرة الحب في الله ولله وحده. واما من يرجو النفع والنصر من شخص ثم يزعم انه يحبه الهي فهذا من دسائس النفوس ونفاق الاقوال. دي جملة في منتهى الجمال خلاصة
2:04:29بتحب شخص عشان بينصرك وبتحب شخص عشان بتنتفع منه يبقى انت ما بتحبوش لله. وانما ينفع العبد الحب لله لما يحبه الله من خلقه كالانبياء والصالحين لكون لكون حبهم يقرب الى الله ومحبته. وهؤلاء هم الذين يستحقون محبة الله لهم
2:04:45ونبينا كان يعطي المؤلفة قلوبهم ويدع آآ اخرين هم احب اليه من من الذي يعطي. يكل يكلهم الى ما في قلوبهم من الايمان. وانما كان يعطي المؤلفة قلوبهم لما في قلوبهم من الهلع والجزع. ليكون ما يعطيهم سببا لجلب قلوبهم الى ان يحبوا الاسلام. فيحبوا الله
2:05:05فكان مقصوده بذلك دعوة القلوب الى حب الله عز وجل وصرفها عن ضد ذلك. يعني هو يعني عايز يقول لك ايه؟ ان النبي صلى الله عليه وسلم كان بيحب اشخاص بس مش بيديهم. وفيه اشخاص بيحبهم اقل وبيديهم. ليه؟ لانه كان يعطي لله
2:05:21فيعطي في الوجه الذي يرضي الله. واحد مسلا شخص بيجي له صدقات فبيفكر في اقرباؤه. مع ان اقرباؤه لا يحتاجون هذه الصدقات اصلا ويدع غيرهم وهم الذين يحتاجون. شخص يولي اقربائه وليسوا اهلا لما يوليهم اياه
2:05:39فهذا لا يحبهم لله. قال فكان مقصوده بذلك دعوة القلوب الى حب الله عز وجل وصرفها عن عن ضد ذلك. ولهذا كان يعطي اقواما خشية ان يكبهم الله على وجوههم في النار فمنعهم بذلك العطاء عما فمنعهم بذلك العطاء عما يكرهه منهم فكان يعطي لله ويمنع لله
2:05:59اه وقد قال صلى الله عليه وسلم من احب لله وابغض الله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان. وفي صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم قال لاني والله انما انا قاسم لا اعطي احدا ولا امنع احدا ولكن اضع حيث امرت
2:06:15يبين ان الانسان في العطاء والمنع يعطي ما يرضي الله قال وصورة المحبوب المتمثلة في النفس يتحرك لها المحب ويريد لها او يريدها ويحب ويريد لها ويحب ويبغض ويبتهج وينشرح عند ذكرها من اي جنس كانت فتبقى هي
2:06:36امر الناهي له. ولهذا يجد في نفسه كأنها تخاطبه بامر ونهي وغير ذلك كما يرى كثير من الناس من يحبه ويعظمه في منامه. وهو يأمره هو ينهاه ويخبره بيتكلم عن فكرة ايه؟ عن فكرة ان الانسان لا يصير عبدا لما يهوى وانما يحب يحب الشخص لله فيتبع
2:06:56امر الله فيه قال والمشركون تتمثل لهم الشياطين احنا يا شباب ان شاء الله قدامنا يعني بالكثير بالكثير جدا ربع ساعة انا حاسس ان ايه ممكن يكون طولنا شوية تقريبا بقى لنا ساعتين. ان شاء الله ربع ساعة فقط عشان ننهي الكتاب. لان الكتاب يخلص صفحة سبعة وخمسين ان شاء الله يا شباب
2:07:15قال والمشركون تتمثل لهم الشياطين في صورة من يعبدونه تأمرهم وتنهاهم. والقائلون بالشاهد والمنتسبون الى السلوك المفروض الشهود يعني اللي هو شهود القدر اللي احنا سبق ان ذكرناه يقول احدهم انه يخاطب في باطنه على لسان الشاهد فمنهم من يصلي بالليل وذاك
2:07:35وذاك بايذائه ليشاهده في الضوء ومنهم من يشاهد لأ هنا مش بيتكلم عن شهود القدر بيتكلم عن تمثل الشياطين آآ المبتدعة وللمشركين آآ قال وبايزائه وذلك بايزائه ليشاهده في الضوء ومنهم من يشاهده يشاهده في حال السماع اللي هو سماع الاناشيد
2:07:58ابتدى عليها بيقولها الصوفية يعني في حال السماع في غيره ويظنون انهم يخاطبون ويجدون المريد في قلوبهم بذلك وذلك لانهم يتمثلونه في انفسهم وربما كان الشيطان يتمثل في صورته فيجدون في انفسهم خطابا من تلك الصورة فيقولون خطبنا من جهته
2:08:19ابن تيمية بيعقب على هذا الشباب ويقول وهذا وان كان موجودا في المخاطب فمن المخاطئ فمن المخاطب له؟ فالفرقان هنا فالفرقان هنا فانما ذلك المخاطب منهم. فالفرقان هنا فانما ذلك المخاطب من وسواس الشيطان والنفس. يعني يبين ان هذا
2:08:39آآ الاخ بيسأل وان كنت احب احدا في الله لانه يدلني الى طريق الله فهل هنا مصلحة؟ لأ هذا حب لله يعني هذا حب لله. ان كنت تحب شخصا لانه مثلا يعني انت تحبه لانه يعلمك القرآن. تحبه لانه يدلك على الخير. تحب
2:09:01لانه آآ يعلمك العلم تحبه لانه يعينك على الطاعة كل هذا حب لله لان احنا اتفقنا انه ان الحب لله هو حب طاعة الله فاذا احببت شخصا لطاعته لله او لانه يعينك على طاعة الله فهذا من اعظم صور حب الله
2:09:20فهمت يعني استاز نسيم بيسأل السؤال ده سؤال جميل جدا. هل انا اذا كنت احب شخصا لكونه قريبا من الله؟ يعني مثلا شخص مثلا عالم او آآ متقن للقرآن او شخص متصدق او شخص مجاهد فاحببته لطاعته
2:09:37او شخص ينفعني في ديني. هل هذا حب لله؟ هذا من اعظم صور حب الله قال آآ وقد يخاطبون باشياء حسنة آآ رشوة منه لهم. يعني ايه الشيطان بيرشيهم عشان يحبوه ويعبدوه ويتعبدوا الى الله بالبدع. ولا يخاطبون بما يعرفون انه باطل. يعني الشيطان بايه؟ بيعمل لهم
2:10:04رجلي يعني يعني بيعملوهم جر رجل زي بعض القنوات كده التي تنشر القديانية وتنشر الكفر والباطل ممكن تعمل مثلا مناظرات مع اليهود والنصارى والملحدين عشان تعمي على الناس هدفها وانما هدفها هو نشر القديانية التي تمنع من مجاهدة الكفار والتي تأمر بحب الكفار والانسجام معهم وهكذا
2:10:29في قنوات موجودة تدعو الى هذا. قال لان لا ينفرون منه بل الشيطان يخاطب احدهم بما يرى انه حق والراهب اذا راض نفسه فمرة يرى في نفسه سورة التثليث اللي هي الرياضات المبتدعة التي يقوم بها الرهبان. وربما خوطب منها
2:10:47لانه كان قد يتمثلها قبل ذلك فلما انسقلت نفسه بالرياضة ظهرت له والمؤمن الذي يعني بيقول ان الانسان لما بيفعل الافعال مبتدعة ويفعل هذه عبادات مبتدعة يتصور هذا الباطل في نفسه وربما توهم انه يكلمه هذا الصليب او يكلمه المسيح الذي توهمه يعني
2:11:07قال والمؤمن الذي يحب الله ورسوله ويرى الرسول في منامه بحسب ايمانه. وكذلك يرى الله تعالى في منامه بحسب ايمانه كما قد بسط في غير هذا. ابن تيمية وان الانسان يمكن ان يرى الله سبحانه وتعالى في في منامه. وان شاء الله فتوى ستأتي لنا عن ابن تيمية يشرح فيها هذه الفكرة. واعتمد فيها على حديث
2:11:27بعض اهل العلم وان كان الحديث في كل الطرق ليس صحيحا لو اني رأيت ربي في احسن صورة ولكن ابن تيمية اعتمد على ادلة اخرى ربما تأتي ان شاء الله في موضع اخر
2:11:38قال ولهذا كثير من اهل الزهد والعبادة يكونوا من اعوان الكفار ويزعم انه مأمور بذلك. ويخاطب به ويظن ان الله هو الذي امره بذلك. كثير من متصوفة وكثير من العباد يكونون خدمة للطغاة وللظالمين وللكفار ويدخل الكفار بلاد المسلمين بسبب هذا
2:11:58ثم يزعم هؤلاء انهم يطيعون في ذلك الله الذي سلط هؤلاء وانهم آآ يفعلون ذلك لمصلحة الشرع او انهم خوطبوا بذلك في المنام. وهذا كله كذب. لان الله سبحانه وتعالى لم يأمرنا ان نأخذ
2:12:15من المنام ده على فرض صدقه يعني وانما يأمرنا الله سبحانه وتعالى بان نأخذه من الوحي والشرع. قال وانما الامر له بذلك النفس والشيطان وما في نفسه من الشرك آآ طبعا هو قال والله منزه عن ذلك وانما الامر له بذلك النفس والشيطان. وما في نفسه من الشرك اذ لو كان مخلصا لله الدين لما عرض له شيء من ذلك
2:12:39فان هذا لا يكون الا لمن فيه شرك في عبادته. او عنده بدعة ولا يقع هذا لمخلص متمسك بالسنة البتة. واذا كانت الرؤيا على ثلاثة اقسام رؤية من الله ورؤية من حديث النفس ورؤيا من الشيطان. فكذلك ما يلقى في نفس الانسان في حال يقظته ثلاثة اقسام
2:12:59ولهذا كانت الاحوال ثلاثة رحماني ونفساني وشيطاني. وما يحصل من نوع المكاشفة والتصرف ثلاثة. المكاشفة والتصرف يعني يحصل للانسان قدرة معينة من ناحية العلم او من ناحية القدرة يعني يصير قادرا على شيء ليس من عادته ان يكون قادرا عليه
2:13:17اه قال ثلاثة اصناف ملكي ونفسي وشيطاني فان الملك له قوة والنفس لها قوة والشيطان له قوة. وقلب المؤمن له قوة فما كان كان من الملك ومن قلب المؤمن فهو حق. وما كان من الشيطان ووسوسة النفس فهو باطل. يقصد يقول يعني ان الانسان قد يعان على شيء من الخير
2:13:38وقد يعلم شيئا غائبا عنه. هذا يكون من الله. فاذا كان هذا الشخص مبتدعا او كافرا او فاسقا فهذا يكون من عون الشيطان له قال وقد اشتبه هذا بهذا على طوائف كثيرة فلم يفرقوا بين اولياء الله واعدائه
2:13:55بين اولياء الله واعداء الله بل صاروا يظنون في آآ في من هو من جنس المشركين والكفار اهل الكتاب في من وجوه كثيرة انهم من اولياء الله المتقين والكلام في هذا مبسوط في غير هذا الموضع. سيأتي معنا ان شاء الله في الكتاب التالي. وهو كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان. قال ولهذا
2:14:15في هؤلاء من يرى جواز قتال الانبياء. ومنهم من يرى انه افضل من الانبياء. كما سيأتي معنا ان شاء الله في كلام ابن عربي وغيره الى انواع اخر. وذلك لانه حصل له من الانواع الشيطانية والنفسانية ما ظنوا انها من كرامات الاولياء فظنوا انهم منهم. فكان الامر بالعكس يعني كانوا من اولياء الشيطان
2:14:33واصل هذا انهم تعبدوا بما تحبه النفس واما العبادة بما يحبه الله ويرضاه فلا يحبونه ولا يريدونه وحده. ويرون انهم اذا عبدوا الله بما امر به رسله حط لهم عن منصب الولاية
2:14:48يعني يرون انهم اذا عبدوا الله مثل عامة المسلمين هذا حق لهم. لأ هم افضل من الناس. دي فكرة الباطنية. انهم يخصون انفسهم باشياء تميزهم عن الناس وهؤلاء اساسا كثير منهم يكون كافرا في الباطل. في الباطن ولا يكون مبتدعا فقط. فيحدثون محبة قوية وتألها وعبادة وشوقا وزهدا
2:15:09ولكن فيه شرك وبدعة قال ومحبة التوحيد انما تكون لله وحده على متابعة رسوله كما قال تعالى. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. فلهذا يكون اهل الاتباع فيه
2:15:22جهاد ونية في محبتهم يحبون لله ويبغضون لله وهم على ملة ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم وبما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء وابدا حتى تؤمنوا بالله وحده. واولئك محبتهم فيها شرك. يعني ابن تيمية يميز بين محبة هؤلاء المتعبدة الجهلة
2:15:42وبين محبة المؤمنين. محبة المؤمن تجره الى حب الله وحب ما يرضي الله وبغض ما لا يرضي الله. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد انما هؤلاء محبتهم فيها شرك وليسوا متابعين للرسول ولا مجاهدين في سبيل الله فليست فليست هي المحبة الاخلاصية. قال فانهم مقرون
2:16:01مقرون بالتوحيد فانهم فانها مقرونة فانها مقرونة بالتوحيد. ولهذا آآ سمى ابو طالب المكي كتابه آآ قوت آآ قوت آآ قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد الى مقام التوحيد. والله سبحانه وتعالى اعلم. هنا بقى يا شباب ابن تيمية
2:16:26آآ هيتكلم عن يعني انتهت هنا الكلام عن الاقتصاد في العبادة. الان هو سيتكلم عن الزهد آآ والورع بكلام جميل جدا وينتقد فيه فكرة ان العبادة على قدر المشقة اشوف كده احنا بقى
2:16:46عندنا كم ساعة اه طيب يا شباب يعني ممكن احنا نكتفي على هذا القدر بقي لنا اه سبع صفحات مش عارف اقرأهم ولا ايه اظن يعني لو قرأناهم سريعا لأ خلينا عشان في عندنا تفاصيل مهمة في فكرة الثواب على قدر المشقة. طيب نأجل يا شباب هذه الصفحات السبعة
2:17:11آآ الصفحات السبع ان شاء الله نأجلها وآآ يكون موعدنا ان شاء الله غدا معها ومع اه كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم واحسن الله اليكم
2:17:25آآ في حد بيقول احنا بقى لنا ساعتين طيب معلش هو احنا بقى لنا ساعتين بس انا مش عايز اقرأها قراءة سريعة عشان لا افوت ما فيها من الفوائد خليها ان شاء الله لبكرة ويكون معنا ان شاء الله بكرة. آآ ايضا كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان
2:17:43آآ بالذات يا شباب طبعة مكتبة المنهاج. يعني نحاول ان احنا ننزلها على الهاتف او ننزلها على على اللابتوب ونقرأ منها او نطبعها او نشتريها. طبعة دار المنهجي جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم واحسن الله اليكم
2:18:00والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته