استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب (الصراط المستقيم في الزهد والورع والعبادة) لابن تيمية (٢)

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
0:20وبعد فان اصدق الحديث كلام الله واحسن الهدي هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وانما توعدون لاتي وما انتم بمعجزين نبدأ درسنا الثاني من قراءة كتاب الصراط المستقيم في الزهد والورع والعبادة
0:41بقراءة ايات من كتاب الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين وكيف تكفرون وانتم تتلى عليكم ايات الله وفيكم رسوله
1:02ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا
1:27وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم
1:56يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون واما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون تلك ايات الله نتلوها عليك بالحق
2:17وما الله يريد ظلما للعالمين ولله ما في السماوات وما في الارض والى الله ترجع الامور كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا لهم. منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون
2:41نبدأ باذن الله تبارك وتعالى درسنا الثاني من قراءة كتاب الصراط المستقيم في العبادة والزهد والورع للامام ابن تيمية رحمه الله وقد وصلنا آآ الى تفسير الامام رحمه الله لقول الله تبارك وتعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبل
3:01بكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم. والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا نحن في صفحة تسعة عشر شباب
3:21قال الامام رحمه الله والمقصود ان الله سبحانه يريد ان يبين لنا ويهدينا سنن الذين من قبلنا قال فيهم اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وهم الذين امرنا ان نسأله الهداية لسبيلهم
3:39في قوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم فهو يحب لنا ويأمرنا ان نتبع صراط هؤلاء وهو سبيل من اناب اليه. فذكر هنا ثلاثة امور. البيان والهداية والتوبة الامام ابن تيمية شباب في هذا الكتاب
4:00يريد ان يتحدث عن الطريق الشرعي الذي يصير به العبد وليا من اولياء الله تبارك وتعالى ويبين رحمه الله ان اي عبد يريد ان يسلك طريق الولاية يريد ان يكون عبدا صالحا وليا
4:17لله تبارك وتعالى ليس له طريق الا هدي النبي صلى الله عليه وسلم وتحدث في مقدمة الكتاب عن ان كثيرا من المبتدعات من مبتدعة آآ اخترعوا طرقا للتقرب الى الله
4:32ولم يتبعوا فيها النبي صلى الله عليه وسلم فوقعوا في مجموعة امور الامر الاول انهم تقربوا الى الله بما لم يشرعه الله والامر الثاني انهم وقعوا في الاثار والاغلال. يعني انهم شقوا على انفسهم في امور ليست مشروعة
4:51وبين الامام ان العبد لا يستطيع ان يتقرب الى الله التقرب الصحيح الا بعد العلم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فان ذلك هو السبيل آآ الوحيد الذي يخرجه من الاثار والاغلال. والذي يجعل عبادته شرعية
5:10هنا ابن تيمية كان يتكلم عن اه ضعف خلق الانسان وذكر اقوال المفسرين والتي يعني باختصار آآ تؤدي الى معنى واحد وهو ضعف الانسان عن مقاومة هواه او ضعف الانسان عن مقاومة شهوته
5:28فلذلك جعل الله طرقا مشروعة آآ لهذه الشهوات فهنا ابن تيمية ذكر ثلاثة امور سيتحدث عنها من هذه الاية وهي البيان والهداية والتوبة. يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم
5:49فهذا الفصل يا شباب عقده الامام لبيان هذه الامور الثلاثة التي يريدها الله تبارك وتعالى لنا قال رحمه الله وقيل المراد بالسنن هنا سنن اهل الحق والباطل. اي يريد ان يبين لنا سنن هؤلاء وهؤلاء فيهدي عباده المؤمنين الى الحق
6:11ويضل ويضل اخرين. فان الهدى والضلالة انما يكون بعد البيان. كما قال تعالى وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء آآ وهو العزيز الحكيم
6:28وقال وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون في هذا الكلام يا شباب ابن تيمية رحمه الله يبين هذه هذا المعنى المهم وهو ان الله سبحانه وتعالى لا يحاسب العبد الا بعد البيان
6:46وهذا الكلام يصلح في مسألة الاعذار بالجهل وان العبد لا يصير مكلفا عند الله سبحانه وتعالى الا بعد العلم والبيان وهاتان الايتان آآ تدل على ذلك وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم
7:04فإرسال الرسل المراد منه البيان ثم بعد ذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وكذلك في قوله ما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون
7:20ففي هذه الايات اه معنا مهم جدا وهو ان العبد في اي باب من ابواب الشريعة يحتاج اولا الى البيان يريد الله ليبين لكم ابن تيمية رحمه الله هنا يتحدث عن بيان سنن اهل الباطل وسنن اهل الحق
7:40وهذا يدل على ان العبد ينبغي ان يعلم الباطل كما يعلم الحق فان كان العبد يعلم الحق ليتبعه فانه يعلم الباطل ليجتنبه. كما قال الله تعالى وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين
7:58وعمر بن الخطاب رضي الله عنه قال انما تنقض عرى الاسلام عروة عروة اذا نشأ في الاسلام من لا يعلم الجاهلية او من لا يعرف الجاهلية ومن فروع ذلك او من تطبيقاته ان حذيفة رضي الله عنه كما ثبت عنه في الصحيحين قال
8:18كان الناس يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت انا اسأله عن الشر مخافة ان يدركني وكان يقول عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه. ومن لم يعرف الشر يقع فيه
8:34فكثير من الناس يعرف الشر مجملا آآ ولا يعرفه مفصلا هذا قد يكون آآ له ايضا مقام من مقامات الخير لكن العبد حتى يكون كارها لهذا الشر حتى يكون مبغضا للباطل
8:53ينبغي ان يعرف هذا الباطل. وان يحسن تصوره وان يعرف الاصول التي بني عليها وان يعرف حجج الباطل ثم يعرف كشف هذه الحجج وبطلان هذا الباطل والقرآن انزل لذلك. قال الله تبارك وتعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان
9:18والله تبارك وتعالى بين ان القرآن من اخص مقاصده بيان الهدى وادلة الهدى. يعني البراهين على صحة الهدى والامر الثالث الفرقان بين الحق والباطل بين الهدى والضلال بين الخير والشر. بين الطاعة والمعصية
9:38فلذلك الذي يأخذ من القرآن فقط آآ سنن الذين امنوا او سنن الصالحين فقد قصر في آآ احد اخص مقاصد القرآن فالقرآن قص علينا قصصا كثيرة لصالحين انبياء واتباعهم وكذلك قص علينا قصصا كثيرة ومتنوعة عن اهل الكفر كفرعون وهامان والجبابرة والعصاة
10:08المفسدين من اهل العلم آآ ثم قال فاقصص القصص لعلهم يتفكرون. فابن تيمية رحمه الله هنا يريد ان يجعل الاية عامة. يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم. الذين من قبلنا كان منهم صالحون وكان منهم كفار
10:30فالله سبحانه وتعالى بين لنا سنة هؤلاء وسنة هؤلاء. وبين لنا عاقبة هؤلاء عاقبة هؤلاء. وذلك من الهداية آآ قال الله تبارك وتعالى فتكون سنن متعلقا بيبين يعني سنن اهل الباطل لا بيهدي
10:54آآ يعني احنا عندنا يا شباب في حاجة في اللغة اسمها باب التنازع اه التنازع ان يأتي اه فعل آآ او يأتي فعلا ثم يأتي لهم آآ مفعول آآ هل
11:11آآ هل يكون هذا الفعل هل يكون هذا المفعول للفعل الاول او للفعل الثاني مثلا اتوني افرغ عليه قطرة فكلمة قطرة هذه تصلح ان تكون مفعولا لاتوني وتصلح ان تكون مفعولا لكلمة افرغ
11:34فتصلح لهذا وتصلح لهذا هنا ابن تيمية يرى ان هذه الاية يمكن ان تدخل من هذا الباب في هذا الباب ويمكن ان تكون المقصود بها آآ البيان. يعني ان السنن هي مفعول للبيان
11:49يريد الله ليبين لكم سنن الذين من قبلكم آآ وتكون كلمة يهدي جاءت في الوسط ليس لا يتعلق بها آآ كلمة سنن كما قال الله سبحانه وتعالى مثلا الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا آآ ما قتلوا
12:11الذين قالوا لاخوانهم هم قالوا لاخوانهم لو اطاعونا. انما كلمة آآ الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا قعدوا هذه كأنها جملة اعتراضية والمفعول بعدها او المقول آآ هو متعلق بكلمة قالوا طيب نقرأ الفقرة يا شباب ثم نشرحها ان شاء الله
12:34فتكون آآ سنن متعلقا بيبين يعني بفعل يبين. يعني سنن اهل الباطل. لا بيهدي آآ واهل الحق متعلق بقوله ويهديكم وقال الزجاج السنن الطرق فالمعنى يدلكم على طاعته كما دل الانبياء وتابعيهم. وهذا اولى. لانه قد
12:58يقدم فعلين فلا يجعل الاول هو العامل وحده. بل العامل اما الثاني وحده. واما الاثنان كقوله اتوني افرغ في قطرة. ده يا شباب اللي هو الباب الذي سمي آآ متأخرا بباب التنازع. يعني ان يتنازع آآ هذا المعمول
13:18لعاملين. احنا عندنا العامل يا شباب اللي هو بيأثر في الجملة العامل بيأثر في الجملة اه فاحنا عندنا هنا فعلا يريد الله ليبين لكم ويهديكم فابن تيمية يقول اما ان يكون المراد يريد الله ليبين لنا سنن آآ اهل الباطل. ويهدينا سنن اهل الحق
13:45سيكون آآ فعل الهداية غير فعل البيان تمام كده آآ قال لانه قد يقدم فعلين او قد يتقدم فعلان يعني آآ هو كأن هو كلمة فعلين هنا اما انها تكون فاعل قد يتقدم فعلان او قد يقدم فعلين. ينفع دي وينفع دي
14:10فلا يجعل الاول هو العامل وحده فلا يجعل الاول هو العامل وحده. يعني الاول هذا ليس هو المؤثر فقط في المعمول. اللي هو المفعول يعني بل العامل اما الثاني وحده ليه يا شباب؟ لانه قريب
14:29يعني مثلا اتوني افرغ عليه قطرة. احنا عندنا هنا فعلان آآ توني وافرغ او في حديث النبي صلى الله عليه وسلم اتوني اكتب لكم كتابا اه هل كتابا هذه مفعول لاتوني ام لاكتب
14:49بهدفه تنازع فبعض الناس يقول الفعل الاول هو الاولى وبعض الناس يقول لا الفعل الثاني هو الاولى لانه القريب المهم يا شباب ان هذا الباب فيه فوائد من حيث اللغة ومن حيث الدلالات. ربما ان شاء الله نتعرض لها في وقت اخر. لكن الذي يهمنا هنا هو تفسير
15:09ابن تيمية يريد ان يقول ان المعنى يريد الله ليبين لكم سنن اهل الباطل واي يهديكم سنن اهل الحق وبين ان السنة هي الطريق تمام قال واذا اريد هذا التقدير يبين لكم سنن الذين من قبلكم ويهديكم سننا يعني يبين لكم سننا ويهديكم سننا
15:35سيكون طريق اهل الباطل للبيان وطريق اهل الحق للهداية او للاهتداء او للاقتداء. واضح يا شباب قال والمراد بذلك سنن اهل الحق بخلاف قوله قد خلت من قبلكم سنن. فانه قال بعدها فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة
15:56مكذبين فانه اراد تعريف عقوبة الظالمين بالعيان وهنا فانزل علينا من القرآن ما يهدينا به سنن الذين من قبلنا وهم الذين انعم الله عليهم وذكر ثلاثة امور لاحظوا هنا يا شباب ان ابن تيمية يعلمك وانت تفهم الاية
16:18ان تنظر في سياقها وان تنظر في مناسبتها الاية التي في سورة النساء غير الاية التي آآ في سورة ال عمران الاية التي في سورة النساء يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم
16:39فهذه الاية تصلح ان يكون المراد بالبيان سنن الصالحين وسنن اهل الباطل من الكفار وغيرهم آآ كالمستكبرين مثلا اما الاية الاخرى فواضحة ان المراد بها سنن اهل سنن اهل الباطل
16:58لماذا؟ لان الله قال فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين. وهذا يؤكد يا شباب او الفائدة ان مراعاة السياق مهمة في آآ تحديد دلالات اللفظ الذي آآ يعني يدل على اكثر من دلالة
17:16قال فانه قال بعدها فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين فانه اراد تعريف عقوبة الظالمين بالعيان وهنا فانزل علينا من القرآن ما يهدينا به سنن الذين من قبلنا وهم الذين انعم الله عليهم. يعني ايه يا شباب؟ يعني
17:35في الارض سترى الممالك التي كان فيها آآ ظالمون وكفار ومستكبرون. كيف انهم هلكوا وهلكت فترى بالعيان عاقبة الظالمين. اما في هذه الاية فالله يقص علينا قصص اه اه او سنن الذين من قبلنا اه من باب الخبر. اما الاية الاخرى التي فيها فسيروا في الارض موجودة كثيرا جدا في
18:04في في صور كثيرة المراد بها العيان ان ترى بعينك ذلك قال رحمه الله وذكر ثلاثة امور التبيين والهدى والتوبة. لان الانسان اولا يحتاج الى معرفة الخير والشر. وما امر به
18:21وما نهي عنه. ثم يحتاج بعد ذلك الى ان يهدى فيقصد الى ان يهدى فيقصد الحق ويعمل به دونه الباطل وهو سنن الانبياء والصالحين ثم لابد له بعد ذلك من الذنوب فيريد ان يتطهر منها بالتوبة فهو محتاج الى
18:41العلم والعمل به. والى التوبة مع ذلك فلابد له من التقصير او الغفلة في سلوك تلك السنن التي هداه الله اليها. فيتوب منها بما وقع من تفريط في كل سنة من تلك
18:55السنن وهذه السنن تدخل فيها الواجبات والمستحبات فلابد للسالك فيها من تقصير وغفلة فيستغفر الله ويتوب اليه فان العبد لو اجتهد مهما اجتهد لن يستطيع ان يقوم لله بالحق الذي اوجبه عليه فما يسعه الا الاستغفار والتوبة
19:17طيب كل طاعة. الفقرة دي يا شباب في رأيي هي اهم فقرة في الكتاب كله لماذا يا شباب؟ لانها تتحدث عن اية جامعة فيها مختصر الهداية في القرآن وهي اولا البيان
19:33والامر الثاني الاهتداء والامر الثالث التوبة من التقصير في القيام بحق الله فهذه الاية يا شباب لابد ان تعتني بها ولابد ان تحدث الناس بها. ولابد ان تحدث ابناءك عنها. لان هذه الاية هي مختصر الهداية في القرآن
19:53يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم. والله عليم حكيم فهذه الاية تتحدث عن التبيين ان الله سبحانه وتعالى يبين لنا فيجب على كل عبد يريد ان يسلك طريق الله ان يتبينه
20:12وان يعلم الحق قبل ان يطلبه يعني قبل ان تفكر في القيام بعبادة قبل ان تفكر في القيام باي شريعة او باي امر شرعي لابد ان تتبين. يعني لابد ان يكون على علم
20:31فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك والله سبحانه وتعالى انزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فلذلك الامر الاول هو العلم ان تعلم الخير وان تعلم الشر. كلاهما يحتاج ان تعلمه. الله سبحانه وتعالى كما حدثنا
20:50عن الاخلاص حدثنا عن الشرك. كما حدثنا عن العفة حدثنا عن الفواحش. كما حدثنا عن الصدق حدثنا عن الكذب كما حدثنا عن الامانة حدثنا عن الخيانة. فالله سبحانه وتعالى بين لنا بين لنا سنن اهل الحق وسنن اهل الباطل
21:10بين لنا الخير والشر وثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث عظيم جدا مروي من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص قال نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة. فاجتمعنا
21:29اه فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. واي شر ما يعلمه لهم فاذا المسلم المهتدي ينبغي ان يعرف هذا ويعرف هذا. يعرف الامر ويعرف النهي
21:49قال ابن تيمية ثم يحتاج بعد ذلك الى ان يهدى فيقصد الحق. ويعمل به دون الباطل. هذا بقى هو هو الامر الثاني بعدما عرف الحق وعرف الباطل عرف الخير وعرف الشر. عرف الطاعة وعرف المعصية. يستقيم على الطاعة ويترك المعصية
22:09يستقيم على الامر ويترك النهي او يجتنبه يستقيم على الايمان ويترك الكفر وهكذا قال وهو سنن الانبياء والصالحين ثم لابد له بعد ذلك من تقصير لابد له من ذنوب فانه يحتاج الى توبة. هذا النص يا شباب
22:27هو في رأيي نص جامع ينبغي ان تهتم به لانه يتحدث عن خلاصة ما يحتاجه الانسان. اولا البيان ثانيا الهدء الهداية يعني ان يطلب الحق وان يطلب الخير وان يجتهد فيه. ثم بعد ذلك الاستغفار والتوبة من الذنوب
22:46قال رحمه الله وقد يقال الهداية هنا البيان والتعريف اي اي يعرفكم سنن الذين من قبلكم من اهل السعادة والشقاوة لتتبعوا وتجتنب هذه كما قال تعالى وهديناه النجدين قال علي وابن مسعود سبيل الخير
23:05والشر وينفع نقول سبيل الخير والشر لو احنا جعلناها بدل يعني هديناه النجدين يعني سبيل الخير وسبيل الشر اه وعن ابن عباس سبيل الهدى والضلال. وقال مجاهد سبيل السعادة والشقاوة. اي فطرناه على ذلك. وعرفناه اياه
23:24والجميع واحد. ابن تيمية يعقب على هذه التفاسير التي قد تبدو مختلفة وهي وهي ليست مختلفة بل هي منسجمة متفقة الخلاف بينها خلاف لفظي فابن تيمية يقول ان كلمة فطرنا او هديناه فطرناه او هديناه او عرفناه كلها بمعنى واحد
23:47وهي الهداية التي اه لا يختص بها اه عبد عن اخر وهي هداية عامة بمعنى البيان والارشاد. كما قال الله سبحانه وتعالى واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فهذه الهداية هي اقامة الحجة. ثم بعد ذلك منهم من يهتدي يعني يقبل الهدى. ومنهم من لا يقبل الهدى
24:14يعني يستحب العمى على الهدى. فهذه الهداية يا شباب آآ في في قول الله وهديناه النجدين هي هداية عامة لا يخرج عنها انسان ولا تقوم الحجة على اي انسان الا بها
24:30لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. فهذه من ضمن الهداية العامة. فابن تيمية يقول ها الهداية في اية النساء ليريد الله ليبين لكم ويهديكم بعض آآ يعني قد يقال فيها انها بمعنى البيان او التعريف
24:48فتكون الهداية بمعنى التبيين ايضا. وليست الهداية بمعنى التوفيق الى الخير فاهمين يا شباب قال وآآ والنجدان الطريقان الواضحان والنجد المرتفع من الارض. فالمعنى الم نعرفه طريق الخير والشر نبينه له كتبين الطريقين العاليين
25:12لكن الهدى والتبيين والتعريف في هذه الاية يشترك فيه بنو ادم ويعرفونه بعقولهم. يعني ابن تيمية يقول ان هذه الاية التي هي اية وهدي فديناه النجدين اللي هي في صورة البلد يا شباب. هذه الاية ليست خاصة بالمؤمنين
25:30قال واما طريق من تقدم من الانبياء فلابد من اخبار الله عنها. كما قال تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت اتعلمها انت ولا ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا
25:46لكن يجاب عن هذا بانه لو اريد هذا المعنى لقال يريد الله ليبين لكم سنن الذين من قبلكم ولم يحتج ان يذكر الهدى آآ اذا كان المعنى واحدة فلما ذكر انه يريد التبيين والهدى
26:03علم ان هذا غير هذا فالتبيين التعريف والتعليم والهدى هو الامر والنهي وهو الدعاء الى الخير كما قال تعالى ولكل قوم هاد. اي داع يدعوهم الى الخير كما قال تعالى
26:21وانك لتهدي الى صراط مستقيم اي تدعوهم اليه دعاء تعليم طيب نشرح هذه الفقرة يا شباب ثم ندخل في الفقرة التي بعدها هنا يا شباب عندنا لفظ يريد الله ليبين لكم ويهديكم
26:38هل الهدى هنا بمعنى التبيين والتعريف الذي بمعنى الفطرة والارشاد العام الذي يشترك فيه بنو ادم اول امور التي يعرفونها بعقولهم ابن تيمية يقول قد يصلح هذا المعنى في بعض الايات الاخرى كقوله تعالى
26:59النجدين فهذا يشمل كل انسان. اما في قوله تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من الذين من قبلكم هذا امر زائد يعني لا يمكن ان نصل الى هذا بمجرد عقولنا. وانما نحتاج اخبارا من الله. فالله هو الذي يخبرنا
27:23بسنن الذين من قبلنا. وهو الذي يبين لنا. لذلك شف ابن تيمية يقول ايه يا شباب في صفحة واحد وعشرين. واما طريق من تقدم من الانبياء فلابد من اخبار الله تعالى عنها كما قال تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا
27:43يعني الله سبحانه وتعالى لما بيقص على النبي صلى الله عليه وسلم قصة كما في قصة يوسف قصة داوود قصة سليمان قصة آآ قصص جميع قصص الانبياء كما جاء في في سورة هود
27:56الله سبحانه وتعالى قص هذه القصص وبين ان النبي صلى الله عليه وسلم وقوم النبي صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يعلمون هذه القصص فهي تحتاج الى هداية من الله وبيان من الله
28:08قال لكن يجاب عن هذا بانه لو اريد هذا المعنى لقال يريد الله ليبين لكم سنن الذين من قبلكم ولم يحتج ان يذكر الهدى. يعني ابن تيمية يقول اه لو اه ظن في هذه الاية ان الهداية بمعنى التعريف فقط
28:27والتبيين فقط فهذا فيه اشكال. لماذا يا شباب لانه لو كان المراد فقط التبيين فلماذا ذكر الهدى؟ الله سبحانه وتعالى قال يريد الله ليبين لكم ويهديكم. واحنا عندنا يا شباب ان العطف يقتضي عدم
28:46وبقى يعني بعض الناس يقول ان العطف يقتضي المغايرة. ربما لا يكون هذا دقيقا. والصواب ان العطف يقتضي عدم المطابقة. يعني ايه يا شباب يعني العطف انا العطف اللي هو يا شباب مثلا هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. العطف حرف الواو او ثم او الفاء
29:08او او فهذا اسمه العطف فالعطف هذا يا شباب يقتضي عدم المطابقة يعني لا يتطابق المعطوف والمعطوف عليه. لا يتطابقان. فمثلا الله سبحانه وتعالى لما آآ يقول رب المشرقين ورب المغربين
29:26هذا عطف ليس فيه مطابقة وان كان الله واحدا لكن الله عطف صفة آآ انه رب المشرقين آآ عطف صفة انه رب المغربين على صفة انه رب المشرقين. وكذلك هو الاول والاخر والظاهر والباطن. فالعطف والشباب يقتضي عدم المطابقة. فلو قلنا ان الهدى
29:48هنا مطابق لمعنى التبيين يبقى يبقى لماذا ذكر الله هنا الهدى؟ فلابد ان يكون الهدى له دلالة اخص من مجرد التبيين قال ابن تيمية رحمه الله ولم يحتج ان يذكر الهدى اذا كان المعنى واحدا لو كان المراد بالهدى هو التبيين فلماذا ذكر الهدى
30:10آآ قال فلما آآ ذكر انه يريد التبيين والهدى لما ذكر الاتنين معا علم ان هذا غير هذا يعني دلالة لفظ الهدى هنا غير دلالة لفظ التبيين هنا قال كما قال ولكل قوم هاد اي داع يدعوهم الى الخير كما قال تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم اي تدعوهم اليه. اذا يا شباب
30:38الهدى هنا معنى اخص من مجرد التبيين قال رحمه الله وهداه هنا يتعدى بنفسه لان التقدير ويلزمكم سنن الذين من قبلكم لو خلينا لو جبناها على الاية ويلزمكم يعني يريد الله ليبين لكم يعني ويلزمكم
31:00ويلزم ويلزمكم سنن الذين من قبلكم فلا تعدلوا عنها. وليس المراد هنا بالهدى الالهام. كما في قوله اهدنا الصراط المستقيم لكونه لو اراد ذلك لوقع ولم يكن فينا ضال. يعني هل المراد هنا يريد الله ليبين لكم ويهديكم ان هذه الارادة يا شباب ارادة كونية يعني لابد
31:24ان تحدث؟ ام هي ارادة شرعية؟ الله يحب لنا ذلك ويشرعه لنا ويأمرنا به الصواب الثاني لان الله لو اراد لنا الهداية جميعا ارادة كونية يعني بمعنى المشيئة فلا يمكن ان يكون فينا ضال. يعني لا يمكن ان يوجد ضال
31:45واضح يا شباب؟ يبقى اذا الارادة هنا بمعنى الامر الله يحب منكم ذلك. يأمركم بذلك يلزمكم بذلك بعد ذلك منكم من يطيع ومنكم من يعصي منكم من يؤمن ومنكم من يكفر منكم من يستجيب ومنكم من يعرض وهكذا
32:04قال بل هذه ارادة شرعية امرية بمعنى المحبة والرضا. ولهذا قال الزجاج يريد ان يدلكم على ما يكون سببا لتوبتكم فعلق الارادة بفعل الانسان فان الزجاج ظن الارادة في القرآن ليست الا كذلك
32:23وليس كما ظن بل الارادة المتعلقة بفعله يكون مرادها كذلك. فانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. واما الارادة الموجودة في امره وشرعه فهو كقوله ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج. ولكن يريد ليطهركم
32:43وقوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت فهذه ارادته لما امر به بمعنى انه يحبه ويرضاه ويثيب فاعله. لا بمعنى انه اراد ان يخلقه فيكون فيكون كما قال فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا
33:08وكما قال نوح ولا ينفعك النصح ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم واليه ترجعون فهذه ارادة لما يخلقه ويكونه كما يقول المسلمون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وهذه الارادة متعلقة بكل حادث
33:25والارادة الشرعية الامرية لا تتعلق الا بالطاعات كما يقول الناس لمن يفعل القبيح يفعل ما ما يريده الله اسف آآ كما يقول الناس لمن يفعل القبيح يفعل شيئا ما يريده الله
33:46مع قولهم ما شاء الله كانوا وما لم يشأ لم يكن. فان هذه الارادة فان هذه الارادة نوعان كما قد بسط في موضع اخر طيب يا شباب احنا شرحنا طبعا انواع الارادة قبل ذلك وبينا ان الارادة والقضاء والامر والاذن والكتابة والتحريم
34:05كل هذه الامور منها شرعي ومنها قدري ذكرنا ذلك كثيرا جدا يا شباب. وشرحت بشكل موسع في كتاب العبودية. وباختصار ان هذه الامور منها امر كائن لا محالة واضح وهو مشيئة الله
34:22ومنها امر آآ بمعنى ان الله شرعه ويحبه ويريده ويأمر به. قد يكون وقد لا يكون مثل الارادة والكتابة. مثلا كتب عليكم الصيام. يعني بمعنى امرتم به وفرض عليكم. لكن كتب ربكم على نفسه الرحمة هذا امر
34:41كوني كتبه الله على ذلك او كتب الله لاغلبن انا ورسلي هذا ايضا امر قدري. آآ القضاء وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. هذا قضاء بمعنى الشرع. وليس معنى ان كل عبد
34:56ان يعبد الله فمنهم منهم الكافر ومنهم المؤمن وكذلك اما مثلا وقضينا اليه ذلك الامر ان دابر هؤلاء مقطوع المصبحين هذا قضاء كوني. وسبق ان تكلمنا عن هذا الشباب. لكن انا
35:14اريد ان اذكر هنا فائدة مهمة وهي في نقد ابن تيمية للزجاج رحمه الله. شوفوا يا شباب هنقرأ هذه الفقرة ونركز كيف نقد ابن تيمية الزجاج. اول امر ذكر ابن
35:27قول الزجاج وهو من كبار علماء اللغة ويرجع اليه في دلالات الالفاظ ابن تيمية يقول ولهذا قال الزجاج يريد ان يدلكم على ما يكون سببا لتوبتكم تعلق الارادة بفعل نفسه
35:47فان الزجاج ظن الارادة في القرآن ليست الا كذلك. وليس كما ظن. يبقى هو هو الان يا شباب اه ذكر لك ثلاثة امور ذكر لك قول الزجاج وذكر لك سبب هذا القول ثم بين خطأ هذا القول. طيب نفهم القول يا شباب لان النقد
36:07هو فهم وزيادة. فلا يمكن ان ان يستطيع انسان ان ينتقد قولا دون ان يعرفه دون ان يفهمه. واضح؟ ودون ان يعرف الاصل الذي الزجاج بيقول ايه يا شباب يريد يريد ان يدلكم على ما يكون سببا لتوبتكم. ليه
36:28لان الهداية يريد الله ليبين لكم ويهديكم فالزجاج هنا كانه يظن ان الارادة واحدة وهي المشيئة. التي لابد ان تحصل ففسر الاية بناء على هذا ولم يعلم ان الارادة نوعان. وهي ارادة شرعية وارادة كونية
36:52فالله سبحانه وتعالى آآ يريد اشياء ولا يقدر حدوثها كما انه يريد منا ان نتوب وليس كل الناس تاب الله عليه ويريد الله لنا الهدى وليس كل الناس مهتديا والله سبحانه وتعالى يريد اشياء واه يعني يقدر كونها او يقدر وقوعها. وهي الارادة بمعنى المشيئة
37:19انما امره آآ انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون فاذا يا شباب عندنا الارادة نوعان ارادة شرعية وارادة كونية هنا ابن تيمية يتكلم عن الارادة الشرعية التي موجودة في هذه الاية. كقول الله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم
37:42فهذه الارادة هي الارادة الموجودة في الامر الشرعي الذي يحبه الله منا ويريده منا قد يحصل وقد لا يحصل فاهمين كده يا شباب قد يحصل وقد لا يحصل اما الارادة الكونية فهي كائنة لا محالة
38:00آآ وهي قد تكون في امر يحبه الله وقد تكون في امر لا يحبه الله. كما قال نوح ان كان الله يريد ان يغويكم. او مثلا اولئك الذين لم يرد الله
38:10ان يطهر قلوبهم مع ان الله يحب ذلك. فالله سبحانه وتعالى قد يريد ما لا يحب. وقد يحب ما لا يريد. يعني ايه الله سبحانه وتعالى يحب التوبة ويحب الايمان لكنه لا يريد ذلك من بعض الكفار
38:33اه الاستاز فرج بيسأل بيقول هل اه يلزم ان احنا نبين للناس الفرق بين الارادة الشرعية والارادة الكونية؟ نعم مش لازم تستعمل الالفاظ لكن تبين لهم ان الله سبحانه وتعالى آآ يشرع لنا امورا لكن لا يقدر وقوعها بحكمته
38:51الله سبحانه وتعالى مثلا خلق الشيطان وهو لا يحبه وآآ خلق آآ كثير من من الامور آآ وهو لا يحبها. آآ وامرنا باوامر آآ ولم يقدر وقوعها واضح كده آآ لحكمته لكن كل شيء يشاءه الله لابد ان يكون. ما شاء الله كان ومن لم يشأ لم يكن. فجيد انك انت تبين للناس
39:17المعنى لكن تبسطه لهم يا شباب احنا لابد ان تميز بينما تتعلمه انت وما تنقله للناس. دورك انك واسطة اه بين النبي صلى الله عليه وسلم والناس انك تريد ان تأخذ هذا العلم
39:33عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن الصحابة ثم عن التابعين ثم عن ائمة العلم وتفهمه ثم تأخذ عصارة هذا الكلام وتنظيمه بشكل جيد وبعبارة سهلة وتوصل هذا الكلام الى الناس آآ بحيث يفهمونه وبحيث آآ
39:54يعني يعرفون حجته بوجه يفهمونه. يعني لا تصعب عليهم الامور فليس كل معلومة تدرسها يجب ان تنقلها لهم. وانما تنتخب آآ من المعلومات التي عندك. ما ما يحتاج الناس اليه وما ينتفعون به
40:10طيب يا شباب هنا هو يتكلم عن الارادة فالاية ايه؟ يريد الله ليبين لكم ويهديكم فهذه ارادة شرعية يا شباب قال فهذه ارادته لما امر به بمعنى انه يحبه ويرضاه. قال بخلاف الايه؟ الارادة الاخرى
40:25التي بمعنى الخلق والتكوين والمشيئة في مثل قوله فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام. تكلمنا عن هذا يا شباب طيب اه قال رحمه الله وقد يراد بالهدى الالهام
40:40ويكون الخطاب للمؤمنين المطيعين الذين هداهم الله الى طاعته. شف شف ابن تيمية يذكر احتمالات معنى الهدى في هذه الاية. هل هو بمعنى تبيين العام الذي يدخل فيه كل آآ بني ادم
40:56ام هو بمعنى الهدى الذي يأتي عن الرسل والذي يحتاج اخبار اه في الوحي يحتاج اخبارا من الوحي؟ ام هو بمعنى آآ الهدى الذي هو الالهام ويكون خطابا خاصة للمؤمنين
41:14او يكون هو على تفسير الزجاج انه آآ يريد بمعنى يشاء آآ ويكون المراد ايضا آآ التبيين فقط اه فابن تيمية يقول وقد يراد بالهدى الالهام. يعني الهدى في هذه الاية الالهام
41:32آآ ويكون الخطاب للمؤمنين المطيعين الذين هداهم الله الى طاعته فان الله تعالى اراد ان يتوب عليهم ويهديهم فاهتدوا او فاهتدوا. ولولا ارادته لهم ذلك لم يهتدوا كما قالوا. الحمد لله
41:48الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق لكن الخطاب في الاية لجميع المسلمين كالخطاب باية الوضوء والخطاب لاهل البيت بقوله انما يريد الله
42:09يذهب انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس. ولهذا يهدد من لم يطعه. وكما في الصيام يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر هذه ارادة شرعية امرية بمعنى المحبة والرضا لا ارادة
42:24لا ارادة الخلق المستلزمة للمراد لانه لو كان كذلك لم تكن الاية خطابا الا لمن آآ اخذ باليسر ولمن فعل ما امر به. وليس كذلك بل الحكم الشرعي لازم لجميع المسلمين. فمن اطاع اثيب ومن عصى عوقب. والذين اطاعوه انما اطاعوه بهدى
42:43لهم وآآ بهداه لهم آآ هدى الالهام والاعانة بان جعلهم مهتدين. كما انه هو الذي جعل المصلي مصليا مسلم مسلما ولو كانت الارادة هنا من الانسان مستلزمة لوقوع المراد لم يقل ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. فانه حينئذ لا تأثير لارادة هؤلاء بل وجودها
43:10وعدمها سواء كما في قول نوح ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم فان ما شاء الله كان وان لم يشأن وان لم
43:21يشأ وان لم يشأ الناس آآ نصلح نصلح المكتوب في الكتاب. ان هم لان هو كاتب وان لم يشاء لا هي وان لم يشأ الناس وما لم يشأ لم يكن وان شاءه الناس. طيب نشرح هذه الفقرة يا شباب لان ده مهم جدا في مسألة آآ الترجيح في التفسير. ما هي القرائن
43:41التي يرجع اليها عند الترجيح بين قولين في التفسير احنا عندنا الاية يا شباب يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم. نحن الان نتكلم عن الهداية
43:57هل الهداية هنا التي ارادها الله هي الهداية العامة التي تشمل الكافر والمؤمن تشمل جميع المسلمين ام ان ها هداية خاصة بالمؤمنين المطيعين. هنشوف نشوف الاية طيب كيف نحدد ذلك؟ كيف نرجح بين الاوجه المختلفة
44:18نرجح بين الاوجه المختلفة بالنظر اولا الى السياق وبالنظر الى سبب النزول وبالنظر كذلك الى القرائن التي تحتف بالايات طيب عندنا هنا نحلل هذه الفقرة يا شباب صفحة تلاتة وعشرين. قال وقد يراد بالهدى الالهام ويكون الخطاب للمؤمنين المطيعين الذين هداهم الله الى
44:39فان الله تعالى اراد ان يتوب عليهم ويهديهم فاهتدوا ولولا ارادته لهم ذلك لم يهتدوا كما قال وذكر الاية في سورة آآ الاعراف ابن تيمية بيذكر هذا الاحتمال. هل هذا صحيح
44:57ابن تيمية يقول لا لكن الخطاب في الاية لجميع المسلمين كالخطاب باية الوضوء والخطاب لاهل البيت. يعني ان هذه الارادة شباب هي ارادة شرعية. ليست بمعنى الارادة الكونية التي قدر الله فيها ذلك. وانما بمعنى الارادة الشرعية التي امر الله فيها بذلك. اذا
45:21فرق بين امر الله وقدر الله قدر الله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. يعني كل شيء اراده الله وشاءه لابد ان يكون لابد ان يوجد. اما الارادة الشرعية التي بمعنى الامر فقد توجد وقد لا توجد. تماما
45:42قول الله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس. يعني الله سبحانه وتعالى يأمر اهل البيت بذلك. لا ان الله قدر كونا على اهل البيت ان يكونوا مطهرين. لأ الله يأمرهم بذلك
45:58ويدعوهم لذلك وكذلك في الصيام يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. فالارادة هنا بمعنى الامر والحب والرضا الله يرضى لكم ذلك. يحبه منكم يشرعه لكم. يأمركم به. واضح يا شباب؟ ليه يا شباب؟ لان الارادة هنا لو
46:18كانت كونية يعني لو كانت الارادة هنا لابد ان تحصل اذا لم يخرج احد عن معنى الاية لكان كل الناس آآ في يسر ولكان كل الناس بعيدين عن العسر. وهذا ليس صحيحا
46:36بل الله سبحانه وتعالى يهدي الناس ويبين لهم ويرشدهم ويدعوهم الى الخير. ثم منهم من يطيع ومنهم من يعصي كما قال الله وتعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. واضح يا شباب
46:57طيب قال ولو كانت الارادة هنا من الانسان مستلزمة لوقوع المراد لم يقل ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما اه فانه حينئذ لا تأثير لارادة هؤلاء آآ يبدو لي ان ان هذه الكلمة تحتاج تعديل. هو قال ولو كانت الارادة هنا
47:28من الانسان مستلزمة لوقوع المراد لم يقل. ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما فانه حينئذ لا تأثير لارادة هؤلاء اظن ان كلمة الانسان هنا بمعنى آآ الله مش الانسان
47:43ليه يا شباب لانه يتحدث هنا عن ارادة الله ولم يتكلم الى الان عن ارادة الناس. او ارادة الانسان وانما يتكلم عن ارادة الله. يريد الله ليبين لكم ويهديكم فالجملة صوابها
48:00فصواب الجملة ولو كانت الارادة هنا من الله مستلزمة لوقوع المراد يعني لو كان الارادة هنا بمعنى المشيئة التي يجب ان يحصل فيها المراد لم يبقى لارادة الذين يتبعون الشهوات معنى
48:20فالله سبحانه وتعالى ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. يعني الله سبحانه وتعالى لو اراد هداية احد لا يمكن ان يضله احد ولو اراد الضلال لاحد لا يمكن ان يهديه احد
48:35خلاص كده من يضلل الله فلا هادي له تمام آآ فهنا آآ في رأيي ان كلمة الانسان هنا غلط تماما وقلبت المعنى الصواب ولو كانت الارادة هنا من الله مستلزمة لوقوع المراد لم يقل. ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما
48:56فانه حينئذ لا تأثير لارادة هؤلاء بل وجودها وعدمها سواء كما قال نوح ولا ينفعكم نصح ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم. كل هذا يا شباب يؤكد ان كلمة الانسان هنا خطأ لعلها سبق كلام من ابن تيمية او خطأ من الناسخ. المهم ان الكلمة هذه تقلب المعنى تماما
49:16تماما والصواب هو ان نستبدل آآ هذه الكلمة. يعني بدل كلمة آآ الانسان نحط كلمة الله قال فان ما شاء الله كان وان لم يشأ وان لم يشأ الناس وما لم يشأ لم يكن آآ وان شاءه الناس. طيب
49:36اه قال رحمه الله والمقصود بالاية تحذيرهم من متابعة الذين يتبعون الشهوات. والمعنى اني اريد لكم الخير الذي تفسير الاية بقى يا شباب. اني اريد لكم الخير الذي ينفعكم وهؤلاء يريدون لكم الشر الذي يضركم. كالشيطان الذي يريد ان يغويكم واتباعه هم اهل الشهوات فلا تتخذونه
49:56اولياء من دوني. بل اسلكوا طرق الهدى والرشاد. واياكم وطرق الغي والفساد. الله يا شباب يعني ابن تيمية بعد ما فصل هذه تفاصيل ذكر لك خلاصة تفسير الاية يبقى هذه الاية يا شباب عامة وخاصة. عامة من جهة ان الله يريد ذلك بكل الناس. يريد من كل
50:21الناس ان يكونوا مهتدين وان يتبعوا طريقه وان يهتدوا بهديه وان يتبعوا رسله وان يجتنبوا طريق الذين يتبعون الشهوات. فهذه الارادة لا يخرج عنها احد. الله يريد ذلك من كل احد ارادة شرعية. يعني
50:40يأمره ويحب له ويرضى منه هذا الفعل. لكنها خص من جهة من جهة ان الذين استقاموا على هذا الامر ليس كل الناس ليس كل الناس يعني ليس كل الناس استقام على هذا الامر. ليس كل الناس استجاب لدعوة الله تبارك وتعالى
51:02قال رحمه الله كما قال تعالى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. الايات. وقوله يتبعون الشهوات في الموضعين فاتباع الشهوة من جنس اتباع الهوى كما قال تعالى انما يتبعون اهواءهم. يعني فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله. وقال
51:25اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض ومن فيهن وقال تعالى ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا من قبل. وقال تعالى افمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا اهواءهم
51:41وقال ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون وهذا في القرآن كثير. اللي هو شباب مقابلة الهوى بالهدى يعني كثير في القرآن ان الله سبحانه وتعالى يقابل الهوى بالهدى ويجعلهما طريقين
51:58طريق الهدى وطريق الهوى طريق الهدى هو طريق الانبياء وطريق الهوى هو ان آآ ان يترك الناس طريق الانبياء ويخترعون طرقا للهداية واصل ضلال الفلاسفة واصل ضلال كل من ضل
52:18انهم لم يتبعوا الهدى. شف ربنا سبحانه وتعالى يقول يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس. ولقد جاءهم من ربهم الهدى يعني الفلاسفة او غيرهم من اصحاب المذاهب العلمانية او الليبرالية او المدنية او الملحدين. اي واحد من هؤلاء يا شباب
52:38فاساس الضلال عنده انه لم يهتدي بهدى الله وظن هؤلاء انهم بعقولهم يمكنهم تفسير الوجود ويمكنهم آآ تشريع ما تستقيم به الحياة فبالتالي لم يبقوا محتاجين الى اله ولا الى خالق ولا الى يوم اخر يجزون فيه. فهذه الامور مبنية على هذا الضلال وهو
53:02ظنهم ان الانسان بعقله يمكن ان يفسر الوجود ويمكن ان يضع المنهاج الصحيح للعيش في هذه الحياة الدنيا فبالتالي لم يحتاجوا بعدها الى هداية من الله. وسواء كان هؤلاء من العلمانيين او الملحدين او الربوبيين الذين
53:24انهم يؤمنون برب لكن هذا الرب ليس له تشريع وليس له وحي آآ وليس هناك يوم اخر ان الله اخر وان الله خلقه وتركهم فكل هؤلاء ملحدون كفار واساس الضلال عندهم واحد وهو عدم الاهتداء بالوحي
53:43فالله سبحانه وتعالى آآ كثيرا ما يقابل بين الهوى والهدى قال والهوى مصدر هوى يهوي او يهوى هوى ونفس المهوي يسمى هوى آآ ونفس المهوي يسمى هوى آآ ما ما يهوى. يعني كانه يقول يا شباب ان الهوى اما الارادة او الرغبة او نفس الشيء
54:07الذي تهواه كما سبق ان ذكرنا في الشهوة الشهوة اما بمعنى الرغبة او الارادة او الشيء المشتهى. يعني انت مثلا لو بتحب مثلا الحمام او بتحب التفاح التفاح هذا شهوة وهوى يعني انك تهواه وتشتهيه. فاما ان يطلق الهوى على الارادة او الرغبة
54:32او الميل او الشهوة. واما ان يطلق على الشيء المهوي. او الشيء المشتهى او الشيء المحبوب او الشيء المراد قال فاتباعه كاتباع السبيل. كما قال تعالى ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا من قبل
54:49وكما في لفظ الشهوة فاتباع الهوى يراد يعني كما سبق في لفظ الشهوة ان الشهوة اما ان تطلق على الارادة والرغبة واما ان تطلق على الشيء الذي تشتهيه كما في لفظ الشهوة فاتباع الهوى يراد به آآ نفس مسمى المصدر
55:09نفسه مسمى المصدر يا شباب اللي هو الهوا الارادة الرغبة آآ اي آآ اتباع ارادته ومحبته التي هي هواه. واتباع الارادة هو فعل ما تهواه النفس يعني كلمة اتباع الهوى. معناها ان تطيع الارادة التي في نفسك. يبقى اذا يا شباب مجرد ان تهوى
55:32لا شيئا مجرد ان تهوى شيئا وان كان معصية لله فانك لا تحاسب عليه يعني حديث النفس والخاطرة وهوى النفس لا يلام الانسان عليه ولا يحاسب عليه ولا يعاقب عليه
55:51وانما يعاقب الانسان اذا اتبع هذا الهوى. يعني اذا عمل بمقتضى هذا الهوى. النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لامتي عما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم. فمجرد داعي الهوى
56:09او الرغبة او الشهوة او الارادة او الميل. كل هذه الامور بمجردها لا تحاسب عليها عند الله. وانما تحاسب اذا تكلمت او عملت بمقتضى هذه الارادة قال النبي صلى الله عليه وسلم والنفس تتمنى وتشتهي
56:30والفرج يصدق ذلك او يكذبه واضح يا شباب مثلا في قصة يوسف عليه السلام انما مدح لكونه ترك ما تهواه النفس. وهو آآ الجماع آآ في الحرام اللي هو الفاحشة
56:48قال اني اخاف الله وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة. فهذا يؤكد ان مجرد الهم الخاطرة الداعي
57:09قادة الرغبة الميل الشهوة الهوى كل ذلك لا يحاسب الانسان عليه الا اذا اتبعه واضح يا شباب؟ لذلك دائما يذم اتباع الهوى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه. اما الانسان اذا كان يهوى شيئا في معصية الله ثم دفنه
57:33لوجه الله فانه يثاب ثوابا عظيما. كما سبق ان ذكرنا ذلك مفصلا في عند الحديث عند شرح حديث آآ لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. وبينت ان الحديث من حيث الاسناد ضعيف لكنه من حيث
57:52بالمعنى قد يكون صحيحا وقد لا يكون صحيحا باعتبار آآ معنى الهوى كيف يمكن ان يراجعه من يحب ان يتوسع في ذلك؟ طيب قال رحمه الله يبقى نركز هنا يا شباب ان كلمة اتباع الهوى يعني اتباع الارادة يعني ان تعمل بمقتضاها
58:11قال كقوله واتبع سبيل من اناب اليه. وقوله وان هذا صراطي وقوله وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وقال ولا تتبعوا من دونه اولياء
58:32فلفظ الاتباع يكون للامر الناهي. وللامر والنهي يعني ان الاتباع اما يكون للامر يعني مثلا الصلاة انت تتبع الصلاة يعني تصلي تتبع النبي صلى الله عليه وسلم فهو الامر. الصلاة مأمور بها. والنبي صلى الله عليه وسلم امر لك. طيب الكفر انت منهي عنه
58:55ومن هو ومن هو الآمر لك به؟ الشيطان ومن هو الناهي لك عنه؟ الله سبحانه وتعالى الاتباع اما يكون للامر واما يكون للامر فاهمين كده يا شباب؟ يعني مثلا كلمة اتبع سبيل من اناب الي
59:13وان هذا الصراط مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ولا تتبعوا من دونه اولياء. فاما ان يكون المراد ان تتبع السبيل او تتبع من يأمرك باتباع السبيل يا شباب طيب قال وكذلك يكون للهوى امر ونهي
59:34وهو امر النفس ونهيها. كما قال تعالى ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي. طبعا هو ده قول قول المرأة من كان مختلف من كان مختلفا فيه يعني آآ هل آآ هذا القول ليوسف عليه السلام ام هو للمرأة وابن تيمية خطأ من من قال انه قول يوسف
59:57والصواب انه قول المرأة ان المرأة تقول يعني نفسي آآ هي التي امرتني بالسوء وانها استغفرت الله سبحانه وتعالى المهم آآ قال تعالى ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي ان ربي غفور رحيم. ولكن ما يأمر به من الافعال المذمومة فاحدها مستلزم للاخر
1:00:17فاتباع الامر هو فعل المأمور واتباع امر النفس هو فعل ما تهواه. فعلى هذا يعلم ان اتباع الشهوات واتباع الاهواء هو اتباع شهوة شهوة النفس وهواها. وذلك بفعل ما تشتهيه وتهواه. شفتم يا شباب نفس الفكرة التي نتحدث عنها؟ مجرد ان تهوى او تميل او تحب او تريد
1:00:41او ترغب او تشتهي كل هذه الامور لا تلام عليها حتى لو كنت لو كانت رغبتك لان هذه الامور اساسا يا شباب انت لا تملكها الله سبحانه وتعالى لا يحاسب العبد على ما لم يملكه
1:00:58يعني ان كان انسان مثلا يحب امرأة وهي متزوجة هو يحبها واضح فهذه الارادة في قلبه هو لا يمكن ان يغيرها. لكنه يستطيع الا يعمل بمقتضاها ويستطيع ان آآ يتجنب هذه الدواعي. هذا هو الذي يستطيعه. اما مجرد الحب
1:01:21اه فهذا والرغبة والميل هذا لا يملكه اساسا انما يملك الا يتبعه. فلذلك الله سبحانه وتعالى لا يحاسبنا على ما تهواه انفسنا وانما يحاسبنا اذا عملنا بمقتضى هذا الهوى بغير هدى من الله
1:01:40اه طيب قال فقد يقال بل قد يقال آآ هذا هو الذي يتعين في لفظ اتباع الشهوات والاهواء لان الذي يشتهي ويهوى انما يصير موجودا بعد ان آآ لا لان الذي يشتهى ويهوى
1:02:04صلحها يا شباب اه لان هو يتكلم هنا عما يشتهيه الانسان يعني بيتكلم عن عن المشتهى مش عن المشتهي فنقول لان الذي يشتهى نصلح بقى الايه؟ نشيل النقطتين اللي تحت الالف اللينة دي. لان الذي يشتهى ويهوى انما يصير
1:02:25موجودا بعد ان يشتهى ويهوى وانما يذم الانسان اذا فعل ما يشتهي ويهوى عند وجوده فهو حينئذ قد فعل ولا ينهى عنه بعد وجوده ولا يقال لصاحبه لا تتبع هواك. بصوا يا شباب
1:02:42ابن تيمية يريد ان يقول ان الهوى اما ان يطلق على الارادة او الميل او المحبة او الشهوة او يطلق على نفس الفعل المحرم اللي هو الزنا السرقة الكذب الحسد
1:02:57اما هذا واما هذا. هو كلمة اتبع هواه هل هذا النهي هو آآ المراد به الفعل المحرم او الارادة المحرمة. لأ هي الارادة المحرمة. يعني الله ينهاك كأن تطيع ارادتك المحرمة
1:03:20لاني لو كان المراد بكلمة اتبع هواء يعني فعل المحرم. يبقى ما معنى ان ينهى عنه بعد وجوده؟ ما هو اساسا فعله. يعني بصوا يا شباب كلمة اتبع هواه التي موجودة في كثير من الايات ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه. ماشي كده؟ ايات كثيرة جدا
1:03:41فيها اه ولا تتبعوا الهوى هل المراد هنا بالهواء الافعال المحرمة لأ المراد بها الارادة المحرمة. يعني لا تطع هواك الذي يدعوك لفعل ما نهى الله عنه لانه لو كان المراد بالهوى هنا الافعال المحرمة الافعال المحرمة فكيف ينهى عنها بعد وجودها؟ خلاص هي وجدت
1:04:09وانما يراد منها الا توجد في الواقع. فالله يريد لك آآ يقول لك باختصار ارادتك التي في نفسك تدعوك الى الامور المحرمة لا تطعها ما تسمعش كلامها. هو ده بالمختصر
1:04:28قال وايضا فالفعل المراد المشتهى الذي يهواه الانسان هو تابع لشهوته وهواه. فليست الشهوة والهوى تابعة له. فاتباع الشهوات هو باعوا شهوة النفس. واذا جعلت الشهوة بمعنى المشتهى كان مع مخالفة الاصل يحتاج الى ان يجعل في الخارج ما
1:04:48والانسان يتبعه كالمرأة المطلوبة او الطعام المطلوب. وان سميت المرأة شهوة والطعام ايضا كما كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي اي بترك شهوته. وهو
1:05:09فانما يترك ما يشتهيه كما يترك الطعام لا انه يدع طعامه بترك الشهوة الموجودة اه في نفسه فان تلك مخلوقة فيه مجبول عليها انما يثاب اذا ترك ما تطلبه تلك الشهوة
1:05:26طبعا يا شباب ده كلام في منتهى الروعة وفي منتهى الدقة. ابن تيمية هنا يريد منك ان تفهم دلالات القرآن الاول يا شباب احنا عندنا الفاظ في في اه في لسان العرب تدل على اكثر من معنى
1:05:41مفهوم يا شباب؟ يعني كلمة هم هم تأتي بمعنى الخاطرة وتأتي بمعنى العزم يعني الانسان مصمم على شيء اما الخاطرة يعني انسان خطر بباله شيء. انت مثلا قاعد اهو كده
1:05:57خطر ببالك انك تقوم مثلا آآ تعمل شيء. شيء محرم. ايا كان هذا الشيء. مثلا تنزر في شيء محرم. هذه الخاطرة يا شباب هي هم فاذا تركتها فانك تثاب لوجه الله لانك تركتها خوفا من الله
1:06:14اما اذا عزمت عليها يعني صممت عليها قمت مثلا فتحت الهاتف او فتحت اللابتوب او او آآ ذهبت الى المكان الذي يساعدك على رؤية هذا الشيء فهذه الخطوات التي سلكتها في سبيل المعصية انت تحاسب عليها. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:36اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال كان حريصا على قتله. فالامور التي تعزم عليها وتحرص عليها وتسلك فيها خطوات
1:06:50فانك تحاسب بقدر هذه الخطوات. واضح يا شباب طيب هذه الامور التي تهم هي درجات فيهم يعني مجرد خاطرة. شيء خطر ببالك ودفعته. لكن فيه شيء بقى بتعزم عليه طيب الله سبحانه وتعالى قال عن عن امرأة العزيز ولقد همت به
1:07:12همت به هل هذا الهم من هذه المرأة مجرد خاطرة؟ نشوف ممكن يكون خاطرة. نقرأ القرآن قال الله سبحانه وتعالى وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك
1:07:29والمرأة نفسها قالت ولقد راودته عن نفسي فاستعصم يبقى هل هذا الهم من المرأة كان مجرد خاطرة؟ ام كان عزما وحرصا وقصدا وارادة قوية الثاني فبالتالي هذه المرأة تأثم بقدر ذلك. واضح كده يا شباب
1:07:47طيب عندنا كلمة الهوى ايضا اه يراد بها اما الارادة والرغبة والشهوة والميل او يراد بها نفس الشيء الذي تهواه. فالزنا يسمى هوى والكذب يسمى هوى. والخيانة تسمى هوى وارادة الكذب وارادة الزنا وارادة الكفر. كل هذا يسمى هوى
1:08:13طيب يا شباب. الله سبحانه وتعالى حينما نهانا عن اتباع الاهواء. هل ينهانا عن اتباع الزنا والسرقة والفواحش ام ينهانا عن الاستجابة لارادة هذه الامور الجواب هو الثاني فالله ينهانا عن الاستجابة لداعي النفس الامارة بالسوء
1:08:38هذا يا شباب خلاصة ما آآ ذكره ابن تيمية هنا لذلك لما النبي صلى الله عليه وسلم يقول آآ يعني او في الحديث القدسي آآ كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به
1:08:52طعامه وشرابه وشهوته. هل المراد هنا يدع شهوته؟ بمعنى انه ليس عنده الشهوة في نفسه لا عنده الشهوة. عنده الشهوة لاتيان زوجته وعنده الشهوة للاكل والشرب. لكنه لا يستجيب لتلك الشهوة
1:09:10واضح كده يا شباب؟ يبقى اذا اما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. فليس المراد هنا ان ان تنفي الشهوة من نفسك. هذا غير ممكن
1:09:26غير ممكن ولا يملك الانسان لنفسه الا يشتهي. لا يملك الانسان لنفسه الا يريد. لا يملك والانسان لنفسه الا يميل الا يرغب واضح الانسان مثلا في رمضان بيكون جعان جدا يموت من الجوع. وامامه اكل جميل وهو يقدر عليه ويقدر ان يأكل في افضل مطعم
1:09:50لكنه يترك شهوته لله. يعني لا يستجيب لداعي نفسه. لكن هل يمكن ان ينفي تلك الشهوة؟ لا يمكنه ذلك والله لا يحاسب على ذلك بل يعظم اجر العبد عند الله تبارك وتعالى بقدر
1:10:07اه استجابته لله وبقدر عصيانه لهواه. فممكن يا شباب هنا ايه نضع هذه الاية. واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهواء فان الجنة هي المأوى. قال ابن تيمية وحقيقة الامر انهما متلازمان. فمن اتبع نفس شهوته القائمة بنفسه
1:10:27اتبع ما يشتهي صح؟ لو الانسان اتبع شهوته يعني داعي نفسه سيحصل في الوجود ما يشتهيه طبعا بقدر الامكان. والا فيمكن ان يشتهي شيئا ويعجز عنه. واضح وكذلك من اتبع الهوى القائم بنفسه اتبع ما يهواه. فان ذلك من اثار الارادة واتباع الارادة هو امتثال امرها. وفعل ما
1:10:53تطلبه كالمأمور الذي يتبع امر اميره. ولابد ان يتصور مراده الذي يهواه ويشتهيه في نفسه ويتخيله ويتخيله قبل فعله فيبقى ذلك المثال كالامام مع المأموم. يعني هو الذي يقوده يتبعه حيث كان. وفعله في الظاهر تبع لاتباع الباطن. فتبقى سورة السوء فتبقى صورة المراد
1:11:20المشتهى التي في النفس هي المحركة هي المحركة للانسان الامر له يعني ايه يا شباب؟ يعني كانه بيقول كده ان ما تطلبه النفس يوجد اولا في النفس فيحمل على العمل لايجاده. انسان مثلا يخطط لمعصية معينة فيتصور هذه المعصية في ذهنه تصورا كاملا
1:11:46ثم يبدأ بالتخطيط وسير الخطوات لتوجد على الواقع. فهذه الصورة الذهنية هي التي شجعته وهي هي التي حثته على ان يمضي خطوات. وكذلك عمل الخير. يعني هذا في الخير والشر
1:12:03قال ولهذا يقال العلة الغائية علة فاعلية. فان الانسان للعلة الغائية بهذا التصور والارادة صار فاعلا للفعل وهذه الصورة المرادة المتصورة في النفس هي التي جعلت الفاعل فاعلا فيكون الانسان متبعا لها والشيطان يمده في
1:12:23فهو يقوي تلك الصورة فهو يقوي تلك الصورة ويقوي اثارها ويزين للناس اتباعها وتلك الصورة تتناول آآ صورة العين المطلوبة كالمحبوب من الصور والطعام والشراب. وتتناول نفس الفعل الذي هو المباشرة
1:12:42لذلك المحبوب والشيطان والنفس تحب ذلك وكلما تصور ذلك وكلما تصور ذلك المحبوب في نفسه اراد وجوده في الخارج فان اول الفكر اخر العمل واول البغية اخر الدرك. نركز بقى يا شباب في ده عشان ده كلام مهم جدا ابن تيمية في هذا الكتاب
1:13:06يعلمك كيف تبدأ كيف يبدأ الشر العظيم بالخطوة الاولى ويتحدثون عن التقوى كيف تتقي المعصية يقول لك العلة الغائية علة فاعلية. يعني ايه؟ يعني محركة. تصوروا يا شباب مثال ان انا دايما بايه
1:13:25بضربه لكم كتير. شخص مثلا يتصور نفسه وجسمه متناسق وشكله جميل. يتصور مثلا شعره وهو شعر مثلا سايح كده جميل وجسمه آآ متناسق وقوي وصحته قوية. هذا تصوره في نفسه فاشتهاه. فهذا التصور دفعه
1:13:45الى الاخذ خطوات في هذا الطريق. فبدأ يهتم بترشيد الطعام ويهتم مثلا بشكل شعره. ويهتم بتناسق جسمه وممارسة الرياضة. وفي اخر الامر حصل على هذا المطلوب هي الفكرة الاولى الصورة الاولى التي خطرت بذهنه هي التي دفعته للاخذ بالاسباب ثم بعد ذلك وجد تحولت هذه
1:14:11صورة من الذهن الى الواقع نفس الكلام يا شباب في المعصية. الانسان يتصور شيئا ثم هذه الخاطرة تأتي عنده اذا لم يدفعها ولم يتركها فاذا عمل بمقتضاها يعني استرسل معها. لما بيسترسل معها يتخيلها. ويستحسنها. والشيطان
1:14:34القانون يمده يعني ايه يمده؟ يعني الشيطان بيقويه بيزين له. بيزين له من جهتين. الجهة الاولى يزين له الصورة ويسهل له المعصية ويسهل له التوبة. يعني هيقول له انت مثلا هتعمل المعصية دي دلوقتي هتستمتع بها وتبقى مبسوط
1:14:54وبعد كده ابقى اتوب. يعني الدنيا ما طارتش. عادي يمده واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون يعني اخوانهم لا يقصرون في ان يقووهم على الباطل. اللي هم الاخوان هم مقصود بهم الجن
1:15:11الشياطين فالانسان تأتي في ذهنه خاطرة لعمل محرم يبدأ يتصور هذا العمل وآآ يشعر بجمال هذا العمل ويزينه له الشيطان ويسهل ويسهله عليه ويقول له انت قادر عليه والتوبة مفتوحة امامك. وآآ يعني انت عندك اعمال صالحة كثيرة. اعمل هذا العمل
1:15:39كلما آآ استرسل الانسان مع هذه الخاطرة كلما آآ صار ضعيفا في الرجوع عنها فهذه الخاطرة مع الشيطان آآ يعني آآ الذي يمده على فعل الباطل آآ يجعل هذا الشيء يتحول من الذهن الى الواقع فيقع في الايه؟ في المعصية. فابن تيمية هنا يبين لك تلك الخطوات فقال ان اول الفكر
1:16:05اخر العمل يعني اول شيء بتفكر فيه هو اخر شيء بيحصل في الواقع. قال واول البغية اخر الدرك. اول شيء تبتغيه هو اخر شيء بايه؟ بتحققه قال ولهذا ركزوا بقى يا شباب. ولهذا يبقى الانسان عند شهوته وهواه اسيرا لذلك. هي اللي بتحركه
1:16:25ممكن تخليه يسافر اخر الدنيا. وممكن تخليه يصرف كل فلوسه وممكن تخليه يفشل في بيته ويفشل مع اصدقائه ومع امه ومع ابيه وممكن تخليه ينعزل عن كل الناس وممكن هي اللي
1:16:41تسوق وشفت كده لما يكون آآ رجل يسوق الفرس خلاص هي نفسك هي التي تسوقك. اذا صرت اسيرا لها لانك انت استجبت لها وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم. يبقى انت لما اتبعت هواك صار هواك هو
1:17:05الذي يصرفك يوديك شمال ويوديك يمين. يخليك انت مسلا تبقى عايز تقوم تزاكر ويقول لك يا عم نام. انت مسلا عايز تقرأ قرآن يقول لك اطلع آآ العب يعني انت تريد انك انت اول ما اذن الاذان انك تروح على المسجد على طول فيقول لك اقعد شوية
1:17:21انت يعني الصلاة لسة الاقامة لسة مش دلوقتي واضح؟ قال ولهذا يبقى الانسان عند شهوته وهواه اسيرا لذلك مقهورا تحت سلطان الهوى. اعظم من قهر كل قاهر والقصة الجميلة التي ذكرها
1:17:39آآ الشيخ علي القرني حفظه الله في في في شريط جميل جدا احب منكم ان تسمعوه وتكرروه. اسمه اياك والتلون فان دين الله واحد تذكر قصة جميلة عن وزير كان ينهى اميره عن ان ان يكثر من الجواري
1:17:56الامير استجاب الى هذا الوزير. الوزير كل شوية يقول له يعني ما تقعدش بقى تعيش بقى مع الجواري وتضيع وقتك يعني اهتم بالملك وسياسة الدولة الامير استجاب له وقال والله كلامك صح. فالامير في مرة
1:18:14الجارية بتاعته جاية له متزينة كده ومزبطة نفسها الامير مش مش عايز يكلمها فقالت له ما هذا الصدود غير المعهود؟ قالت له مش عادتك. يعني مش عادتك انك انت تطنشني كده
1:18:29فقال لها والله الوزير بتاعي نهاني عنك وعن يعني الجواري قال لي بص سيبك من الحاجات دي. فقالت له طيب ممكن توهبني للوزير ده وتشوف انا هعمل لك فيه ايه
1:18:41قال لها طيب ووهبها للوزير. قال له يلا يا عم ايه الست دي بقت ايه تبعك تمام بعد شوية الست دي فضلت ترغب هذا الوزير وهو يستجيب لها الى ان يعني ملكت قلبه اتجنن يعني هبلته
1:19:02يعني تجننوا وبعدين تتقل عليه تجننه وتتقل عليه. الراجل مات خلاص مش قادر جه بعد كده قالت له بص مش هاخليك تلمسني الا لو ركبتك. يعني انت تعمل كده زي اعزكم الله يعني مثل الدابة
1:19:17وانا هركبك وامشي بك شوية. اذا والله ركبتك ومشيت بك شوية يبقى ايه يعني امكنك من نفسي بعد شوية الراجل يوافق فهي آآ كلمت جارية اخرى قالت لها خلي خلي الامير ييجي يبص على الوزير بتاعه
1:19:36الراجل اللي هو الوزير جلس على الارض مثل الدابة والست ركبته وايه ومشي بها اتمشى بها كده يعني ركبت فيه لجام. اللجام اللي هو بتاع الحصان عايزكم تتخيلوا المنظر كده ها
1:19:53تخيلوا كده وهي راكباه وعمالة تجيبه شمال وتجيبه يمين. دخل مين؟ دخل الامير. قال له ايه ده ايه ده ايه اللي حصل لك؟ قال له والله من هذا كنت اخاف عليك. انا كنت خايف عليك انك توصل للايه؟ للحالة دي
1:20:10ده مثال يا شباب على فكرة ان ان يمتلك او ان يهوى الانسان شيئا من الباطل حتى لو كان شيئا من الحلال يمكن ان يكون شيئا من الحلال مثل المال
1:20:23مثل البيت مثل الملابس. ممكن انسان ملابسه تتحكم فيه. يكون لابس بدلة جميلة ويأذن الاذان وهو مش متوضي. فيقول انا لسه هطبق القميص والقميص مكوي والبدلة وهاقلعها لا لا لأ. ابقى اصلي في البيت
1:20:41اه فاهمين يا شباب؟ اه ممكن اه مسلا تكون زوجته اه زوجته عايزاه اه معها طول اليوم. طب ما هو وراه وراه دروس وراه علم. طبعا لا تضيع حقها لكن في
1:20:51في نفس الوقت قم بعملك قم بواجبك ممكن تريد ان تتصدق وتنهاك زوجتك. مع انك تقوم بحقوقها وهكذا. فالانسان يمكن ان يصير عبدا لشيء وان لم يكن يسجد له وانما يطيعه في معصية الله. المهم ان الفكرة عندنا هنا يا شباب
1:21:09هي فكرة ان شهوة النفس وهوى النفس يملك الانسان. اذا استجاب الانسان للخطوة الاولى هو الذي يقوده بعد ذلك. اما اذا كبح الخطوة الاولى خلاص انت دلوقتي الاذان اذن لصلاة الفجر
1:21:25انت قلت طب هغفل شوية صغيرين بس. يعني دقيقة كده تلاقي نفسك صاحي ساعة صلاة الظهر انما اول ما اذن الاذان رفعت الغطا خلصت القصة رفعت الغطا وقمت غسلت وشك انتهى الموضوع خلصت
1:21:43فبالتالي يا شباب هي هي خطوة خطوة طريق الخير الكبير بيبدأ بخطوة وطريق الشر الكبير بيبدأ بخطوة انت ممكن تقول ايه قبل ما انام كده هفتح المصحف. تفتح المصحف تكون عايز تقرأ صفحة واحدة
1:22:01تلاقي نفسك قرأت جزئين ومستمتع ومش عايز تنام بالعكس تقول انا هفتح الموبايل بس دقيقة انت بتكون بتقرأ قرآن اهو يعني ايه بتقرأ الورد بتاعك مسلا بتقرأ آآ جزء في اليوم او جزئين
1:22:14فتحت المصحف قلت يعني انا اما ابدأ مسلا اقرأ سورة يونس كده وبعدها ادخل في اللي بعدها سورة هود وربنا يهديني كده وانت فاتح المصحف قلت ايه؟ ابص على الرسالة اللي هي جات لي اللي هي على الواتساب او جت على التليجرام او جت على
1:22:29فايبر او جت على فيسبوك او ابص بس على الخبر اشوف كده قناة مش عارف ايه قالت ايه عن الحدث ده تلاقي نفسك قعدت خمس عشر ساعات على الموبايل ونسيت الورد ونسيت زوجتك ونسيت اولادك ونسيت شغلك ونسيت كل حاجة
1:22:45فالطريق الخطأ يبدأ بخطوة والطريق الصواب يبدأ بخطوة فلذلك يجب ان تكون قويا يا يحيى خذ الكتاب بقوة حزم الله سبحانه وتعالى قال عن ادم عليه السلام ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي
1:23:05ولم نجد له عزما يعني لم يحزم على ترك معصية الله. فوقع فيها العزم يا شباب تربية العزم تنمية الارادة القوة وتنمية القوى هذه تأتي بالتدريب وتأتي من ان يكون الانسان يحب نفسه ويحب الحياة
1:23:28ويحب الخير لنفسه. من احب الخير لنفسه احب من احب نفسه احب الخير لها. يعني هل الانسان الذي يسرف على نفسه في الطعام والنوم بياكل براحته بيشرب براحته بيتفرج على يضيع وقته في التليفزيون
1:23:43في الافلام ولو في المسلسلات هل هذا يحب نفسه؟ لا والله لا يحب نفسه. لا يعرف كيف يحب نفسه. الذي يحب نفسه هو الذي يأخذ نفسه الى ما يرضي الله
1:23:57لانه يعلم ان الذي يرضي الله هو الذي يصلح نفسه الحزم العزم انك تكون قوي تقعد على المصحف تقول هقرأ النهاردة عشر اجزاء. تقرأ خلاص النهاردة هصلي ان شاء الله بالجزء اللي انا حفزته. هصلي
1:24:12آآ ساذهب الى صلاة الجمعة قبل الاذان بخمس ساعات واقرأ قرآن. اقرأ اه النهاردة هصوم النهاردة هذهب مع صديقي اقضي له حاجته عنده مشكلة يحلها. النهاردة هاقرأ المجلد ده خلاص هاقعد عليه
1:24:28ربي نفسك على العزم والقوة والاخذ بمعالي الامور هذه الامور يا شباب تأتي بالتدريب وكذلك احب الاعمال الى الله ادومه وان قل. انت لما بتنوع في الاعمال الصالحة وتداوم على القليل منها. يعني انت مثلا متعود انك انت بتجري. كل يوم الصبح بعد صلاة الفجر مسلا نص ساعة
1:24:52بس النهاردة آآ الجو فيه برد. تلبس تقيل وتطلع تجري خلاص. طيب انت انا متعود انك بتقرأ كل يوم جزء بس تعبان النهاردة. تقوم تتوضأ وتغسل وشك وتقرأ وتداوم على القليل. دي فكرة اخرى. مسلا قبل ما انام اصلي ركعتين
1:25:11وقبل الفجر اصحى قبل الفجر بعشر دقائق هتوضى هدخل الحمام واتوضى في خمس دقائق واصلي ركعتين وهدعي. ياه مية مية ممتاز وكذلك تعود ولدك على هذه الفكرة وهي ان يداوم على القليل من الخير. يعني يلعب ويفرح ويتفسح وآآ
1:25:33يشاهد الاشياء النافعة ويمارس الرياضة وآآ يذهب الى الصلوات. ومع ذلك قبل ان ينام يقرأ ولو نصف صفحة من القرآن. يقرأ الاذكار الخفيفة. اذا اذا جعلت الطاعة لولدك ولاهل بيتك امرا يمارس يوميا في البيت فانه سينبت لحمه من هذه
1:25:55هيتعود هو صعب عليه اساسا انه يبقى بغير وضوء. صعب عليه ان ينام دون ان يقرأ شيئا من القرآن. صعب عليه الا يمارس الرياضة. صعب عليه الا يحضر صلاة الجماعة وهكذا يا شباب. العزم العزم رب الاسرة
1:26:11وربة الاسرة هم ميزان البيت اذا رأى ابناؤك منك قوة وعزما ونشاطا وحرصا على فعل الخير كان ذلك ابلغ من كل دعوة. القدوة قبل الدعوة اذا اردت ان تكون ابا صالحا
1:26:29واردت ان يكون ابناؤك صالحين فالخطوة الاولى ان تكون صالحا قويا نشيطا محافظا على العبادات ان تكون قدوة في النشاط في الجد. يرى ولدك ان اليوم او الوقت تستغلهما احسن استغلال. تعلم ولدك
1:26:49ان الوقت غنيمة ينبغي ان يحسن التصرف فيها. وليس الوقت عبئا يعني ننزر كيف نضيعه يعلم تبين لولدك ان شف الخمس دقائق دول ممكن تاخد فيهم حسنات قد ايه؟ لو قرأت حديث لو قرأت هذا الفصل من كتاب اللغة لو قرأت هذه
1:27:10اية وفهمت معناها لو دعوت صديقك مثلا الذي يلعب معك الكرة الى المسجد شف كل هؤلاء الاصدقاء الذين كانوا يلعبون معك الكرة لما ذهبوا الى المسجد شوف كم واحد عشرين واحد او خمسة عشرة آآ آآ طفلا ذهبوا الى المسجد كل خطوة في ميزان حسناتك وهكذا يا شباب
1:27:30ربي ولدك على معالي الامور. شف لقمان يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور خير ما يمكن ان يربي الانسان نفسه واهله عليه هو ايه؟ هو العزم. القوة
1:27:52النشاط انما الكسل بيجيب كسل. ولذلك انا اتكلم كثيرا عن الشباب الذين يتأخرون في النوم يسهرون ثم يضيعون صلاة الفجر او ينامون بعدها النوم بعد الفجر والله لو نمت بالف ساعة
1:28:09لا يمكن ان تقوم مستريحا هذا امر شرعي وامر طبي يعني الناس الذين يقلبون اليوم ينام مثلا الساعة آآ تلاتة بالليل يضيع الفجر طبعا او لا يضيع الفجر يقوم يصلي الفجر وهو مش شايف قدامه يعني ممكن
1:28:25بدل ما يصلي في المسجد يصلي في المطبخ مثلا. يعني هو مش شايف اصلا قدامه واضح ويقول والحجة ان هو صلى خلاص ويضيع الاذكار ويضيع بركة اليوم صلاة الفجر في المسجد
1:28:39والاذكار بعدها وممارسة الرياضة وورد القرآن والاذكار دي كده الايه؟ ده كده يبقى صباحك فل تمام انما انت نمت بعد الفجر لا يمكن ان تستفيد ولا يمكن ان تنتفع وضيعت بركة اليوم اليوم راح خلاص. جرب كده هذا البرنامج انك انت تنام تنام بعد
1:28:59صلاة الفجر آآ بعد صلاة العشاء مثلا اقصى شيء بساعة. اقصى شيء تصحى قبل الفجر تصلي ركعات لله وتدعو آآ وتوقظ مسلا ابناءك قبل الفجر بخمس دقائق يعني يشاركونك في الدعاء وتوقف زوجتك وبعد ذلك
1:29:17تذهبون الى المسجد وتقرأون الاذكار ثم ترجعون تمارسون الرياضة وتقرأون شيئا من القرآن وبعد كده تفطروا مع بعض هتحس انك عملت كل كل حاجة ولسه الساعة تسعة الصبح مثلا هذه الامور يا شباب مهمة جدا انت قائد الاسرة
1:29:35انت قائد الاسرة وانت المحرك لها باذن الله فلابد ان تكون قويا لابد ان تعزم على فعل الخير طيب انا مش عارف ايه اللي خلانا ندخل في الجزئية دي؟ لكن لعله خير ان شاء الله
1:29:48رحمه الله. ولهذا يبقى الانسان عند شهوته وهواه اسيرا صفحة سبعة وعشرين يا شباب ولهذا يبقى الانسان عند شهوته وهو اه اسيرا لذلك مقهورا تحت سلطان الهوى اعظم من قهر كل قاهر. فان هذا القاهر الهوائي القاهر للعبد هو صفة قائمة بنفسه
1:30:09لا يمكن مفارقته لا يمكن مفارقته البتة. والصورة الذهنية تطلبها النفس. فان المحبوب تطلب فان المحبوب تطلب النفس ان تدركه وآآ تمثله لها في نفسه فهو وتمثله لها في نفسها. فهو متبع للارادة. يعني ابن تيمية هنا يتكلم كيف يتحكم الهوى في العبد
1:30:35كيف يتحكم الهوى في العبد؟ فيقوده ويصرفه كما شاء هذا الهوى يحمله على ان ينفق ما له كله في الحرام وهذا الهوى هو الذي ينهاه يعني هذا الهواء يمكن ان يجعله ينفق مثلا آآ الف جنيه مثلا في اكلة وينهاه ان يتصدق بجنيه واحد
1:31:00هذا الهواء هو الذي يحمله على ان يبقى عشر ساعات وهو يمسك الهاتف في يديه وينهاه ان يفتح المصحف ليقرأ سورة الاخلاص. هذا الهوى يقوده يحركه يزين له الباطل آآ فالنفس تشتهيه وتطلبه. قال وان كانت الذهنية آآ والتزين من الزين
1:31:24اه والمراد والمراد التصور في نفسه والمشتهى الموجود في الخارج له محركان يعني اه يريد ان يقول ان هذه الصورة الذهنية هي التي تحرك العبد على ان يريد ان يكون ذلك متحققا في الواقع. يعني يبدأ الخطأ عند
1:31:43الانسان من التصور فيستمر مع هذه الصورة. يتصور معصية معينة وتزين له والشيطان يمده فيها ويقويه. فيطلب الانسان ان تتحول هذه الصورة من ذهنه الى الواقع قال آآ والمشتهى الموجود في الخارج له محركان التصور والمشتهى
1:32:10يحركه تحريك طلب وامر وهذا يأمره قال التصور والمشتهى. هذا يحركه تحريك طلب وامر اللي هو التصور. وهذا يأمره ان يتبع طلبه وامره. فاتباع الشهوات والاهواء يتناول هذا كله بخلاف كل قاهر ينفصل عن الانسان فانه يمكنه مفارقته مع بقاء نفسه على حالها. وهذا انما
1:32:37لا يفارقه بتغيير صفة نفسه. يعني هنا ابن تيمية يتكلم عن ماذا؟ يتكلم عن اعداء الانسان اعداء الانسان نوعان عدو من داخل نفسه وهو هواه وشهوته وميله ورغبته وارادته ما لا يرضي الله
1:32:53وعدو خارجي كاي عدو. فهو يقول يمكن لك ان تفارق العدو الخارجي لكنك لا يمكن ان تفارق هواك الا بمجاهدة عظيمة جدا وهذه المجاهدة يا شباب يعين عليها امور الامر الاول ان يحب الانسان نفسه
1:33:16والذي يحب نفسه يحب لها الخير الذي يحب نفسه يحب لها الخير. ويعلم ان الخير لا يمكن ان يدرك الا بهدى من الله. لان الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الانسان
1:33:29وهو اعلم بما يصلحه وهو اعلم بما يهديه فهذا الانسان الذي يحب نفسه من تمام هذا الحب ان يستهدي بهدى الله الذي خلق الانسان فالله سبحانه وتعالى خلق الانسان وانزل هذا الشرع ليحفظ به الانسان ولتنصلح به النفوس
1:33:51فاذا احب الانسان نفسه اتبع هدى الله وجاهد نفسه. فاذا وقع مرة او اخطأ مرة او غفل مرة او قصر في حق الله. فانه عن ما يرجع ويتوب. وهذا ما تكلمنا عليه بالامس. وهو الصورة التي تضع نفسك فيها. الشخص الذي يضع نفسه في صورة
1:34:13مستقيم سيبقى مستقيما واذا قصر سيعود لا تميل كل الميل. يعني ان اخطأت لا تستمر في الخطأ وتب. ان وقعت مرة لا تستمر. تصور كده انك انت ماشي في الطين
1:34:29انت ماشي على مثلا طريق جميل جدا. وبعدين رجليك وقعت في الطين. تغرز بقى وتكمل ولا تقوم وتنضف رجليك وتكمل المشي في الطريق الكويس هو ده بالزبط انت تسير في طريق الطاعة لله سبحانه وتعالى
1:34:46فقصرت مرة يبقى تقوم تنفض هدومك وتكمل الطريق. لكن تركن بقى هي دي المشكلة. وهذا ما ذكرته كثيرا يا شباب عن عدد من الشباب الذين بدأوا آآ يعني البعد عن الاستقامة بخطوة
1:35:02لكنهم كان كان يجب عليهم ان يعودوا. يعني وقعوا مرة خلاص ارجع بقى تاني لكن لأ هو اراد ان يستمر استحلى الوقوع. فرح بقى. هو ده معنى كلمة يا شباب
1:35:16ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه. يعني لو ان هذا الرجل اخطأ ورجع فان الله سبحانه وتعالى يتوب عليه ويزيده هدى واضح يا شباب؟ الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا
1:35:32فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. الله سبحانه وتعالى يزيده هدى. لكن هذا الشخص الذي وقع الى الارض فرح بقى ومبسوط وهو في الارض كده فبيجمع سيئات اخرى خلاص. يصير النهوض صعبا عليه جدا. لذلك يا شباب لا تميلوا كل الميل. اذا اخطأت
1:35:52حب واسرع في التوبة وفوق لنفسك واعرف انك انت عبد لله وخلقت لطاعة الله قيمتك ان تكون ذا دين قويم وخلق مستقيم وجسم قوي وارادة للاخرة هذه هي قيمتك. فاذا قصرت في شيء من ذلك فاياك ان تبقى راضيا عن نفسك. قال الله تعالى والذين اذا فعلوا فاحشة
1:36:21لو ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. يعني ايه ذكروا الله يا شباب؟ تذكروا مقام الله. قال ياه لا مش انا اللي اعمل كده مش انا مش انا اللي اقع في الغلط ده
1:36:34استغفر الله. وبعدين وبعد كده ولم يصروا على ما فعلوا لم يرضى الواحد منهم ان يبقى مقصرا بغير توبة لم يرضى الواحد منهم ان يبقى مذنبا بغير توبة ابدا. طب بيعمل ايه بقى
1:36:52يستغفر ويتوب ويكثر من الاعمال الصالحة التي يكفر بها عن خطاياه. يبقى هذا هو الفاصل بين الفاجر والمؤمن المؤمن قد يقصر قد يقع في معصية الله لكنه لا يرضى ان يبقى مذنبا بغير توبة. يسارع في التوبة
1:37:14ويستغفر الله ويتذكر الله ويتذكر الغاية التي خلق لها ويكثر من الاعمال الصالحة فتكون معصيته خيرا له. من هذا الوجه تكون معصيته خيرا له من هذا الوجه. اولا جعلته يتواضع لله وينكسر
1:37:35ويتعاطف مع اخوانه العصاة وجعلته يعرف انه لا حول ولا قوة الا بالله لا يتحول الانسان عن معصية الله الا بفضل الله ولا يقوى على طاعة الله الا بقوة من الله
1:37:52هذه امور ايجابية تواضع لله وعلم انه فقير الى الله في الاستعانة على البعد عن المعصية وعلى القيام بالواجب الامر الثالث انها جعلته يتوب. والتوبة عمل صالح جعلته يستغفر. جعلته يتذكر آآ مقام الله. يتذكر الدار الاخرة
1:38:12جعلته يخاف من ذنبه. جعلته يحدث اعمالا صالحة ليكفر بها عن خطاياه انظر كيف تحولت هذه المعصية من شر الى خير ماذا؟ تحولت من شر الى خير حينما احسن الانسان التعامل معها. تماما كالمصيبة
1:38:33المصيبة حينما تنزل بالانسان. يمكن ان تكون شرا عليه ويمكن ان تكون خيرا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حال المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له
1:38:48وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك وليس ذلك الا للمؤمن. يبقى لما تصيبه ضراء انا كنت اقول دائما للشباب ان الانسان الموفق هو الذي يستخرج من المشكلة فرصة
1:39:05والانسان غير الموفق هو الذي يخترع في كل فرصة مشكلة ليترك اغتنامها يعني اضرب لكم مثال كان فيه شاب تمنى كان بيتمنى يقول نفسي ان انا ان انا يعني كنت بقعد ادعي كده في الصلوات كلها ان انا آآ اطلب العلم معك ونتعلم ونذاكر مع بعض
1:39:25ندرس وو فاول ما قال لي الكلام ده اقسم بالله زهبت اليه وبيني وبينه يعني اكتر من آآ من من من تلات تيارات يعني عشان اوصل له بركب تلات تيارات عشان اروح له
1:39:38ورحت له مخصوص لحد بابه قلت مدام هو يا مسكين وعايش في بلد بعيدة وما فيهاش حد وعنده رغبة والله العظيم كنت بدرس له في اليوم اربعتاشر ساعة وبعد مدة كسل وما قدرش يكمل في الطريق. ولم ولم يعني لم يستمر
1:39:59اخترع بقى مشاكل. قال والله لأ انا انا احتاج الى يعني ان انا اتقوى ايمانيا قبل ان اطلب العلم. اي اختراع. وهكذا واضح يا شباب والعكس في شخص مثلا يكون عنده مشكلة ويستخرج منها فرصا. يعني مثلا يحصل له ذنب فيقول اه ربنا
1:40:20عشان احترم نفسي عشان ما تكبرش. حتى لا اعجب بنفسي. حتى ارأف بحال الناس العصاة حتى انكسر لله. حتى اتواضع لاخواني. وانا قلت ذلك كثيرا. كثير من الشباب الذين كان كانوا يتيهون بما يعرفون. وكانوا
1:40:38يتكبرون على خلق الله ويحقرون اخوانهم اصابهم الله بذنوب وبجهل معرفي في امور واضحة حتى يكسر انوفهم يعني صار متواضعا رغما عنه يعني من لم يعطي الطاعة من نفسه فانه يعطيها رغما عنه. من لم يتواضع من نفسه
1:41:03انكسر يعني فلذلك يا شباب المؤمن هو الذي يعني لا يحتاج الى المنبهات المنبهات كالدواء. انما الاصل ان يجتهد الانسان في فعل الطاعة لا ينتظر ان تنزل به مصيبة لا ينتظر ان يفضح لا ينتظر ان يكشف لا ينتظر ان يهان. لا ينتظر ان آآ ينكسر امام الناس
1:41:28في معصية او بجهل لا ينتظر لا ينتظر ان يحقره من هو اعلم منه حتى لا يحقر هو من هم اقل منه وهكذا يبقى المؤمن والشباب هو الذي يعتبر بغيره ولا ينتظر ان يكون هو نفسه عبرة
1:41:45طيب قال رحمه الله ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع. واعجاب المرء بنفسه وثلاث منجيات. خشية الله في السر والعلن والقصد في الفقر والغنى وكلمة الحق في الغدر والرضا. ان شاء الله نقف عند هذا الحد لان هذا الحديث ابن تيمية سيشرحه شرحا آآ
1:42:09آآ يعني مطولا ويتكلم فيه عن معاني عظيمة جدا في المهلكات والمنجيات. فان شاء الله موعدنا غدا باذن الله تبارك وتعالى آآ في الساعة السابعة صباحا بتوقيت مكة ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح
1:42:27اه اللهم اجعلنا هداة مهتدين. اللهم اه ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم انا نسألك ان تزين الايمان في قلوبنا وان تحبب الينا الايمان. وان تكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. اللهم اجعلنا من الراشدين. اللهم نج المستضعفين من
1:42:48اخواننا المؤمنين والمؤمنات آآ في المعتقلات والسجون. اللهم نج اخواننا المستضعفين في كل مكان في سوريا والعراق واليمن ومصر وفي كل مكان اللهم احفظنا. اللهم اقبضنا اليك غير مفتونين اللهم ربنا لا تجعلنا ظهيرا للمجرمين. اللهم ربنا لا تجعلنا ظهيرا للمجرمين. اللهم لا تجعلنا ظهيرا للمجرمين
1:43:11اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم واحسن الله اليكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.