استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك
0:16اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على مجيد آآ وبعد فهذا هو الدرس الثالث من قراءتنا لكتاب الامام ابن تيمية رحمه الله اصل في ان التوحيد الذي هو اخلاص الدين لله اصل كل خير من علم نافع وعمل صالح
0:41اه وصلنا في هذا الكتاب الى صفحة آآ مائة وخمسة وخمسين آآ وصلنا الى قول الامام رحمه الله وهو يبين الجمع بين الشرع والقدر ويبين الجمع بين ايات الامر والنهي والوعد والوعيد
0:59والايات المخبرة بان العباد فاعلون التي لا تنافي ايات القدر المتضمنة ان الله خلق افعال العباد وبين ان كثيرا من الناس آآ تتوه في هذه الامور وتظن تناقضها وتظنها لا تجتمع بينما هي متسقة آآ مكتملة
1:21يكمل بعضها بعضا ويصدق بعضها بعضا فلنبدأ باذن الله تبارك وتعالى نحن في صفحة مئة وخمسة وخمسين شباب قال رحمه الله فان الناس يغلطون في هذا فكثير من الصوفية لا يلحظون هنا الا غاية الالوهية
1:39ولا يستشعرون ان ذلك منفعة للنفس وصلاحها وكثير من اهل الكلام كالمعتزلة وغيرهم لا يستشعرون ان الله ان لله في ذلك محبة ورضا وفرحا بل لا غاية له الا ما يعود على العبد
1:57اه شرحنا هذا بالامس ولكن يمكن ان نبينه باختصار يبين ابن تيمية رحمه الله ان العبادة فيها نصيب للعبد وفيها نصيب لله تبارك وتعالى وان كان الله تبارك وتعالى غنيا آآ عن العباد لا تضره معصيتهم ولا تنفعه آآ طاعتهم. لكن الله تبارك وتعالى
2:19الا يحب العبد الصالح ويحب العمل الصالح ويفرح بتوبة العبد ويرضى عن عمله ويشكره على عمله وكذلك فان الله سبحانه وتعالى يغضب على آآ الكفار ولا يرضى لعباده الكفر ويعاقب من اشرك وكفر به
2:41هذا آآ ما يخص الله تبارك وتعالى. اما بالنسبة للعبد وهو يبين تقصير هؤلاء العبادة سواء الصوفية او المعتزلة ان الصوفية لا يلاحظون الا مسألة الالوهية ان العبد ان يعبدوا الله وحده
3:01ولا يهتمون بمسألة الرغبة والرهبة او الخوف والطمع وهذا بيناه كثيرا في الكتب السابقة انهم يقصرون في هذا الباب ويزعمون ان العبد انما يعبد الله حبا له فقط وهذا ليس صحيحا فان العبد يعبد الله تبارك وتعالى بالمحبة والرغبة والرهبة خوفا وطمعا
3:24كذلك بين تقصير المتكلمين كالمعتزلة وغيرهم الذين آآ لا يهتمون بذكر مال الله تبارك وتعالى في العبادة من المحبة والرضا والفرح والشكر ونحو ذلك بل يجعلون العبادة العبادة مجرد امور تعود يعود نفعها على العبد. حتى آآ انهم يقصرون كذلك فيما يعود على العبد
3:48ويجعلونه محصورا آآ في في امور آآ الثواب والعقاب آآ او يجعلون العبادة هي آآ مجرد تكليف بما لا تهواه النفوس ومشقة لمجرد الابتلاء ولا يلاحظون ما فيها من قرة العين والسعادة والطمأنينة وحلاوة الايمان ونحو ذلك من المعاني
4:12التي هي من ثمرات العبادة ومن ثمرات اخلاص العبادة نحن شرحنا كل هذا بالامس ويعني آآ توسعنا فيه اه هو الان يا شباب سيدخل في احنا في اخر فقرة صفحة مية وخمسة وخمسين يا شباب
4:29قال رحمه الله كما انهم كذلك يتنازعون في السبب الفاعل ما بين قدرية مجوس وجبرية النفاة ومنحرف الصوفية يغلب عليهم في الموضعين نفي ما في العبد من سبب وغاية كما ان منحرفي المتكلمين
4:45من المعتزلة والرافضة يغلب عليهم نفي مال الرب من مبدأ ومنتهى من ربوبية والهية هو الان يتكلم رحمه الله عن مسألة فعل العبد فهو يبين ان آآ كثيرا من الصوفية آآ اخطأوا في مسألة العبادة حيث قصروا العبادة على مجرد المحبة او الالوهية
5:09ولم يتكلموا عن الخوف والرجاء ونحو ذلك وتكلم عن تقصير المعتزلة اه في اه جعلهم ان العبادة هي تعود منفعتها على العبد. اه وليس لله تبارك وتعالى نصيب فيها من فرح او رضا او محبة
5:26او نحو ذلك وكذلك قصروا في حيث آآ حيث جعلوا العبادة مجرد مشقة وليس فيها ما تتنعم به النفوس في الدنيا بين كذلك نوعا اخر من الخلاف بينهما قال كما انهم كذلك نحن في صفحة مية خمسة وخمسين شباب
5:44قال كما انهم كذلك يتنازعون في السبب الفاعل ما بين قدرية مجوس وجبرية النفاة كلمة قدرية المجوس يعني ان هم يجعلوا العبد هو الذي يخلق فعله يعني كأنهم شبههم بالمجوس هنا لانهم يزعمون ان هناك
6:05لا الهين آآ يعني يجعلون العبد هو الذي يخلق فعل نفسه. القدرية المراد بهم هنا يا شباب المعتزلة ومن تبع آآ ومن تبعهم انهم يقولون ان العبد هو الذي يخلق فعل نفسه نفسه
6:21وينفون ان يكون الله تبارك وتعالى هو الذي خلق وشاء افعال العباد ولذلك سماهم مجوسا وبين جبرية النفاة جبرية النفاة هم الذين ينفون قدرة العبد ومشيئة العبد يقولون ان العبد مجبر على فعله
6:39ووصفهم بالجبرية هنا يا شباب يعني يزعمون ان العبد مجبر على فعله ليس له ارادة ولا قدرة. وكلمة نفاة يعني ينفون عنه القدرة والارادة قال ومنحرف آآ الصوفية يغلب عليهم في الموضعين نفي ما في العبد من سبب وغاية
6:58يعني المنحرفون من الصوفية نلاحظ ان هو لا يجعل كل الصوفية يقولون هذا وهذا من الانصاف اذا كان هناك آآ فرقة آآ حدث بينها خلاف في مقالة معينة فلا يصح ان تنسب المقالة للجميع
7:15بيقول ومنحرف الصوفية يغلب عليهم في الموضعين اللي هو ايه؟ اللي هو السبب والغاية يعني بما يفعل ولما يفعل نفي ما في العبد من سبب وغاية. يعني ينفون كل ما يتصل بالعبد
7:32سواء قدرة العبد على الفعل او ارادة العبد للفعل او انتفاع العبد من الفعل واضح نحن يا شباب بينا بالامس لو تذكرون ان العبادة لها ثمرات على العبد في الدنيا والاخرة. والله سبحانه وتعالى يحبها ويشكرها ويرضى آآ عن العبد
7:52ويفرح بتوبته الى اخر هذه المعاني وكذلك بالنسبة لفعل العبد فان العبد يفعل بارادته وقدرته لكن الله هو الذي يخلق فعله ويشاؤه. تكلمنا عن هذا الجمع بالامس وهو يتكلم هنا ان الصوفية والمعتزلة
8:10يعني في سبيلهما فانه يضل في هذا الباب لا يستطيع ان يجمع بين الشرع والقدر من جهتين. من جهة السبب ومن جهة الغاية. ما معنى السبب يا شباب؟ السبب يعني
8:24كيف يفعل العبد العبد يفعل الله سبحانه وتعالى كتب وعلم وشاء وخلق وقدر ما سيفعله العباد لكن العباد هم الذين يفعلون ذلك بارادتهم واختيارهم وقدرتهم. فلذلك يحاسبون وكذلك العبد الذي يطيع الله تبارك وتعالى
8:46ينتفع بعبادته في الدنيا والاخرة والله سبحانه وتعالى يحب ذلك ويرضاه ويشكره ويفرح به واضح يا شباب فهذا هو الجمع الذي تكلمنا عنه بالامس. اما هو هنا يتكلم عن المنحرفين في هذا الباب
9:02وذكر جماعة من الصوفية ينفون ما في العبد من سبب وغاية. يعني لا يثبتون لا قدرة العبد ولا ارادته لفعله فيجعلونه مجبرا وينفون انتفاع العبد آآ من عبادته اللي هي الغاية يعني
9:18قال كما ان منحرفي المتكلمين يقصد المعتزلة ومن سلك سبيلهم آآ من المعتزلة والرافضة. طبعا هو يقصد بالرافضة هنا شباب الرافضة القدرية لان الرافضة الاوائل لم يكونوا قدرية الرافضة الاوائل لم يكونوا معتزلة يا شباب
9:36لكن الرافضة المتأخرون جمعوا بين الاعتزال والرفض آآ وهم الذين رد عليهم ابن تيمية رحمه الله في كتاب منهاج اهل السنة في الرد على الشيعة القدرية وهو يقصد بالرافضة هنا الرافضة الذين يعني كان فيهم شعبة من الاعتزال في باب القدر والايمان ونحو ذلك
9:55قال رحمه الله من المعتزلة والرافضة يغلب عليهم نفي مال الرب من مبدأ ومنتهى من ربوبيته والهيته. يعني ايه يا شباب؟ يعني هؤلاء عكس الاوائل عكس الصوفية الصوفية ينفون ان يكون العبد سببا في فعله
10:12وينفون قدرته آآ وينفون ارادته لفعله وينفون كذلك انتفاع العبد يجعلون ذلك محض عبادة لله طيب هؤلاء بقى المتكلمون من المعتزلة والرافضة الذين اتبعوا سبيلهم في باب القدر ماذا يقولون؟ ينفون ما للرب من مبدأ يعني يقولون ان الله لم يخلق افعال العباد ولم يشأ افعال العباد
10:35وكذلك ينفون ما لله سبحانه وتعالى في العبادة آآ من الفرح والحب والشكر والرضا ونحو ذلك من المعاني التي ثبتت قال واما المثبتة آآ من آآ من الاشعرية ونحوهم يقصد بالمثبتة هنا يا شباب مثبتين الذين اثبتوا القدر. يعني اثبتوا خلق الله ومشيئته لافعال العباد
10:59قال واما المثبتة من الاشعرية ونحوهم ففي جانب القدر يوافقون الصوفية. يعني ايه يا شباب؟ يعني ايه يوافقون الصوفية؟ يعني نفي ان يكون العبد فاعلا بارادته وقدرته ينفون ذلك. يعني عندهم نوع من الاجبار يقولون ان العبد مجبر على فعله
11:16سبق ان ذكرنا الشباب ان القول الحق هو ان العبد له ارادة وقدرة وقوة بها يفعل وبناء عليها يحاسب. وان كان الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق فعله قال واما في جانب الغاية فقد يوافقون المعتزلة فتدبر هذا فانه اصل عظيم. نعم هو اصل عظيم جدا يعني من اول صفحة يا شباب. كلمة هذا هنا تعود
11:39من اول صفحة آآ مية تلاتة وخمسين من اول قول الامام واذا تبين آآ انه لا يمكن ان يكون ما تهواه النفوس هو الذي ينبغي ان يكون مقصودها من اول هنا الى هذا الكلام هذا هو الموضع العظيم الذي آآ بين ابن تيمية انه مهم
11:58اه وحثك على الاهتمام به قال رحمه الله وهذا المعنى يستقر في فطر الناس. كما انه مستقر في فطرهم افتقار العبد في فعله الى الله. اللي هي في مسألة الاستعانة
12:12ولهذا يحتملون المكاره طلبا للمنافع. ويتقون الشهوات طلبا لما هو احب منها ودفعا لما هو اضر من تركها ويقولون فعل ما ما تهوى يمنعك مما تهوى وامثال هذا الكلام ايضا يا شباب من الخلاصات المهمة. يعني
12:31ابن تيمية يريد ان يقول انه مستقر مستقر في فطر الناس ان النعيم لا يدرك بالنعيم وان الانسان في طلب الامور العظيمة يفعل اشياء من المكاره مما تكرهها النفوس. كما ان الانسان يا شباب يتناول الدواء آآ ليشفى او ليعالج نفسه. وكما
12:56ان الانسان مثلا يمارس الرياضة وهي تتعبه حتى يصح بدنه. وكما ان الانسان يتعب في حفظ القرآن حتى ينال الثواب حتى ينال الثواب. وكما ان الانسان اذهبوا الى العمل في الصباح
13:09هو متعب حتى يأتي بالرزق وهكذا. فهو بيقول مستقر في فطر الناس انهم يحتملون المكاره طلبا للمنافع وذكر قولا مشهورا ان فعل ما تهوى يمنعك مما تهوى وهذا شرحناه بالامس كثيرا
13:26قال رحمه الله وانكار من انكر من المرجئة اه المعرفة آآ وانكار من انكر من المرجئة لمعرفة حسن الفعل وقبحه بالفعل يتضمن انكار هذه الغاية. كما ان انكار القدرية لكون الله خالق افعال العباد يتضمن انكار السبب الفاعل
13:47نشرح الفكرة دي يا شباب. هو بيقول ان كما وانكار من انكر من المرجئة. المرجئة يا شباب هي هي مقالة. الارجاء مقالة وليس فرقة. ليس هناك فرقة اسمها المريئة يا شباب
14:00وانما الارجاء هو مقالة ما معنى الارجاء يا شباب؟ معنى الارجاء هو خراج العمل عن مسمى الايمان. يعني يقولون ان الايمان لا يدخل فيه الاعمال العمل الظاهر يعني المرجئة هؤلاء او الارجاء هذا مقالة. قال بها جماعات كثيرة. قال بها الجهمية وقال بها الاشاعرة وقال بها الكلابية والماتوريدي
14:31ومرجئة الفقهاء والكرامية. كل هؤلاء قالوا ان العمل لا يدخل في الايمان لكن هو يقصد هنا الاشاعرة. فهو قال وانكار من انكر من المرجئة. يقصد هنا من؟ يقصد الاشاعرة. لمعرفة حسن الفعل وقبحه بالفعل
14:48تضمنوا انكار هذه الغاية. يعني ايه يا شباب احنا تكلمنا عن مسألة التحسين والتقبيح. التحسين والتقبيح معناه ايه؟ ببساطة هل عقل الانسان يمكن ان يدرك حسن الشيء وقبحه من نفسه
15:02ولا لا يدرك ذلك الا بعد ما يخبره الشرع بان ذلك الشيء حسن وذلك الشيء قبيح. يعني يا شباب ببساطة آآ الانسان اذا لم يأتي اليه شرع او وحي هل يمكن ان يدرك ان الكذب سيء
15:17وان الصدق حسن وان آآ الشرك قبيح. وان الاخلاص حسن. وان آآ الزنا آآ قبيح. وان النكاح حسن. هل يمكن انسان بعقله يدرك هذا؟ ام انه لا يدرك هذا الا حينما يأتيه الشرع؟ تكلمنا عن هذه المسألة في كتاب سابق
15:38ومختصرها ان العقل قد يدرك حسن الشيء وقبحه. لكن العبد لا يصير مكلفا عند الله الا بعد ان تأتيه الرسالة. او يبعث اليه رسول او تبلغه الرسالة قال رحمه الله بيتكلم عن ان الاشاعرة ينكرون حسن الافعال يعني حسن التحسين والتقبيح العقليين. يقولون ان العقل
16:00لا يستطيع ان يدرك حسن الشيء وقبحه. فلذلك هم ينكرون هذه الغاية كما ان القدرية كما ان انكار القدرية لكون الله خالق افعال العباد يتضمن انكار السبب الفاعل يعني بالمقابل القدرية ويقصد بهم هنا المعتزلة
16:21ينكرون ان يكون الله سبحانه وتعالى هو الفاء هو هو السبب الفاعل. يقصدون بماذا بالسبب الفاعل يا شباب؟ ينكرون ان الله خلق وشاء افعال العباد. نحن سبق ان ذكرنا ان الله لا يفعل افعال العباد لكنه خلق افعال العباد
16:36وانما العبد هو الذي يفعل فعل نفسه قال رحمه الله والفطرة والشريعة ترد على الطائفتين نلاحظ هنا يا شباب ان ابن تيمية حينما يريد ان يرد مقالة او يثبت مقالة
16:57فانه يحاول ان يبين بطلان هذه المقالة بالوحي والشرع والفطرة والعقل بكل ميزان صحيح وفي المقابل اذا اراد ان يثبت مقالة او اراد ان يثبت فكرة فانه يحاول ان يثبتها كذلك بالوحي وبالعقل وبالشرع وبكل ميزان صحيح
17:17هنا رحمه الله ماذا قال يا شباب؟ احنا في صفحة مية ستة وخمسين قال والفطرة والشريعة ترد على الطائفتين. اولئك منعوا غايات الافعال وعواقبها ومصالحها. اولئك هنا المقصود بها الاشاعرة
17:32قال وانه يجب عقلا الفرق بين فعل وفعل ويجب عقلا كون هذا الفعل مقتضيا للمنفعة والمصلحة وهو آآ حسنه. وكون هذا الفعل مقتضيا للمضرة والفساد وهو قبحه يبقى هو يرد هنا على من؟ على الاشاعرة شباب الذين منعوا غايات الافعال وعواقبها ومصالحها
17:54قال لكن ظن الاولون ان الحسن والقبح في حق الخالق والمخلوق قد يكون لذات الفعل او لصفة فيه لا لغاية محبوبة او مسخوطة يعني ان هؤلاء ايضا قصروا اللي هم المعتزلة. قصروا في ماذا يا شباب في انهم نفوا ما لله سبحانه وتعالى من المحبة والرضا والشكر على
18:15الطاعة ومن الغضب والسخط والعقاب على آآ او من الغضب والسخط بلاش كلمة العقاب على المعصية قال وهذا الظن الفاسد اوقع هؤلاء في نفي التفريق بين الحسن والقبح. هؤلاء هنا مقصود بهم الاشاعرة
18:32قال وسلموا الغاية الملائمة والمنافرة لكن ظنوا ان الحسن والقبح في الشرح في الشرع بغير المعنى لو ان له حقيقة وراء هذه وليس الامر كذلك بل الحسن مطلقا هو الملائم النافع المحبوب المرضي والقبيح ضد ذلك
18:49وصفات الكمال تعود الى ذلك فالحسن والقبح متعلقان بالعلة الغائية مطلقا. وقد بسطنا هذا في غير هذا الموضع كقاعدة مفردة في غير ذلك يا شباب ابن تيمية يبين انه شرح هذه الفكرة منفصلة
19:05آآ كتب اخرى وهي فكرة التحسين والتقبيح العقليين. وثمرات هذا الخلاف في المسألة وبين المقالات فيها مقالة الاشاعرة ومقالة المعتزلة وخلاصتها كما ذكرت لكم اه ان المعتزل يزعمون ان العقل
19:24لانه يمكن ان يدرك حسن الشيء وقبحه فان العبد يصير آآ مكلفا حتى لو لم يأته رسول او لم تبعث آآ لو لم تبلغه الرسالة آآ والاشاعرة في المقابل قالوا
19:40العقل لا يدرك حسن الشيء ولا قبحه. ولا يكون العبد مكلفا الا بعد الرسالة. كل منهم عنده حق وعنده آآ خطأ اه والصواب هو الجمع بين الحق الموجود عندهما. وهو ان العقل قد يدرك حسن الشيء وقبحه. يعني الانسان يمكن ان يدرك ان الصدق ان الصدق حسن
19:59والكذب سيء وينكر آآ الزنا وآآ آآ يستحسن النكاح ونحو ذلك من الامور. لكنه لا يصير مكلفا او محاسبا عند الله الا بعد اتيان الشرع فلذلك ان شاء الله نحن سنفصل في هذا حينما نتحدث في باب القدر
20:19او في باب المعرفة سيأتي لنا ان شاء الله فصل كبير في مسألة التحسين والتقبيح. المهم ان ابن تيمية هنا ينكر على هؤلاء وهؤلاء. ينكر على المعتزلة انهم نفعوا خلق الله ومشيئته لافعال العباد
20:32وانهم قصروا كذلك في الغاية من العبادة فحصروها فقط في منفعة جزئية للعبد ونفوا ما فيها من محبة الله ورضاه آآ وشكره وفرحه ونحو ذلك وفي المقابل الاشاعرة آآ وان كانوا اثبتوا ان الله خلق وشاء فعل العباد لكنهم قصروا
20:53فلم يجعلوا العبد فاعلا بقدرته وارادته. وكذلك نفوا ما في العبادة من الغايات المحمودة او قصروا في اثبات ذلك احنا في صفحة مية سبعة وخمسين يا شباب قال رحمه الله والقدرية لم يثبتوا الغاية كما ينبغي بل تخبطوا فيها وان كانوا
21:10آآ من من من الحسن والقبح باصله دون تفصيله الصحيح ثم عدلوا الله بخلقه تشبيها باطلا مع غلوهم في انكار التشبيه في الصفات وان كانوا اثبتوه هنا. كما ان آآ كما له اصل في الصفات. ولكن جهلوا جهلوا التفصيل هنا. كما جهلوا هناك الاصل
21:31وانكروا ان يكون الله نفسه هو الغاية المقصودة المقصودة وانكروا السبب فانكروا كونه خالقا لافعال العباد احنا نلاحظ يا شباب ان انا بحب اقرأ الفقرة كاملة آآ وبعد كده اعلق عليها وهو ده الافضل انك انت لا لا تجزئ الفطرة. وانما تحاول ان تقرأ الفكرة من خلال الفقرة كاملة وتحاول ان تفهمها
21:56هو ماذا يقول هنا يا شباب ويتكلمون عن القدرية ولفظ القدرية هم الذين اخطأوا في باب القدر ويقصد بهم المعتزلة. يعني المعتزلة تكلمنا عنهم قبل ذلك وان شاء الله سيأتي الكلام عن هذه الفرق مفصلة يا شباب. نحن الان يا شباب نريد ان نعرف
22:13محكمات الشريعة في باب اخلاص الدين لله. والعبادة وثمرات العبادة وتزكية النفس والاستقامة والاخلاق لكن قد يعرض معنا شبهة او قول مخالف نعرف منه بقدر ما نفهم هذا الكتاب. لكن سيأتي ان شاء الله بعد ذلك تفصيل
22:31ان شاء الله وبعد ذلك تفصيل في الكلام عن الفرق ونعرف نشأة كل فرقة واصول هذه الفرقة ومقالات هذه الفرقة ان شاء الله هو الان يا شباب يتكلم عن القدرية فيقول انهم
22:51لم يثبتوا الغاية كما ينبغي. الغاية يعني الغاية من خلق العباد فجعلوا الغاية فقط هي امتحان هي امتحان لعبادي بالطاعة وانها ابتلاء قصروا من جهتين. الجهة الاولى انكروا ما في العبادة من اللذة وقرة العين والنعيم والفرح وحلاوة الايمان واطمئنان القلب
23:12هذا بالنسبة للعبد وانكروا كذلك تناعم العبد برؤية برؤيته لوجه الله تبارك وتعالى في الاخرة وانكروا كذلك ما لله آآ من نصيب في هذه العبادة من فرحه ورضاه آآ محبته لاهل الطاعة
23:30ونحو ذلك اه قال ابن تيمية بل تخبطوا فيها وان كانوا من الحسن آآ وان كانوا من الحسن والقبح او من الحسن والقبح باصله دون تفصيله الصحيح يعني هم عندهم اصل آآ جيد في مسألة التحسين والتقبيح ان العقل قد يدرك قد يدرك
23:49لكنهم لم يحققوا هذا الباب وقصروا فيه قال ثم عادلوا الله بخلقه يعني قاسوا الله على خلقه تشبيها باطلا مع غلوهم في انكار التشبيه في الصفات. يعني المعتزلة يا شباب ينكرون
24:03معاني اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته بحجة اننا لو اثبتنا الصفات سنشبه الله بخلقه. فعندهم غلو في التشبيه وصل بهم الى انكار الصفات التي اثبتها الله. صفة المحبة والرضا وصفة المجيء للفصل يوم القيامة بين العباد. وصفة النزول الى سماء الدنيا. كل صفات الله تقريبا ينفونها سوى صفة الحي
24:27العليم القدير على تقصير منهم كمان في اثباتها. فابن تيمية يقول اذا كان هؤلاء غلوا في انكار التشبيه حتى انكروا صفات الله خوفا من الوقوع في التشبيه. فكيف فهنا في باب القدر تشبهون الله بخلقه فتقولون يجب عليه كذا ولا يجب عليه كذا قياسا على المخلوق
24:47يقول ان هم وقعوا يعني تناقضوا في هذا الباب قال رحمه الله وان كان وان كانوا اثبتوه هنا اصلا. يعني هم اثبتوا جعلوا الاصل في هذا الباب تشبيه الله آآ تشبيه الله بخلقه في باب ما يجوز على الله وما يمتنع على الله. يعني تصوروا يا شباب هم يجعلون مثلا الجنة
25:09يجعلون الجنة جزاء للعبد ليست منة من الله. يعني الجنة عندهم ليست منة من الله يمن بها على عباده لا هذا حق العبد كما ان المخلوق اذا آآ عمل عند مخلوق فانه يأخذ اجرته ولا يمن عليه بها
25:27تصوروا يا شباب هم يقيسون الله بخلقه. فيقولون ان حق المخلوق على الخالق تماما مثل حق المخلوق على المخلوق كما ان المخلوق اذا تعب لمخلوق او عمل له خدمة فانه يأخذ مالا وهذا حقه
25:43وكذلك العبد الذي اجتهد يجب ان يدخله الله الجنة لان العبد هذا عنده ثمن الجنة لانه تعب فهذا ليس منة من الله عليه. وهذا طبعا قول في غاية البطلان انه لا يدخل احد الجنة الا برحمة الله تبارك وتعالى. وان كانت الاعمال سببا في دخول الجنة. ففرق بين ان نقول ان الاعمال سبب في
26:06دخول الجنة كما قال الله تلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون آآ وبين ان تكون الجنة ثمنا او العمل الصالح آآ هو ثمن للجنة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان يدخل احد منكم الجنة بعمله
26:23ولا انت قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته واضح فهم هنا للاسف آآ قصروا في هذا الباب وجعلوا آآ للمخلوقات آآ حقا على المخلوق على الخالق اقصد قياسا على حق المخلوق على المخلوق
26:42وهذا ذكرناه في الكتاب السابق وسيأتي معنا ان شاء الله مفصلا في كتاب قاعدة جارية في التوسل والوسيلة ان شاء الله قال رحمه الله كما له اصل في الصفات ولكن جاهلوا التفصيل هنا
26:55كما جاهلوا هناك الاصل. يعني الاصل يا شباب ان الاشتراك في الصفة لا يستلزم التماثل. هل ذكرناه يعني اشتراك العباد انفسهم في الصفة لا يستلزم انهم يتماثلون فيها. مثلا الناس لهم اعين هل عين كل انسان مماثلة لعين الانسان الاخر؟ لا
27:15واحد عينه واسعة وواحد عينه ضيقة وواحد عينه خضراء وواحد عينه آآ عسلي وواحد عينه بني وواحد عينه سوداء كذلك اليد الفيل له يد والانسان له يد وتختلف اليد من اليد وهكذا. عامة ما يشترك فيه الناس لا يتماثلون فيه
27:37آآ عمرو كاتب لكنه من ايضا اخطأه في فهم حديث ما حق العباد على الله؟ نعم ذكرت الان ان هم ظنوا ان حق العباد على الله هو حق مكتسب آآ وانه قياس للمخلوق على المخلوق
27:52من حق المخلوق على المخلوق ولم يجعلوا لله منة على عباده آآ واضح يا شباب؟ يبقى هو آآ هنا عندهم مشكلة ان هم ظنوا ان الاشتراك في في الاصل يستلزم التماثل. فقالوا لو اننا قلنا
28:09اه ان الله له يد والمخلوقات لها يد فهذا يقتضي ان الله مثل خلقه واضح ان الله مثل خلقه. وهذا آآ خطأ ان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء ان لم يكن له كفوا احد
28:23آآ الاشتراك في الاثبات لا يستلزم التماثل في الصفة الله سبحانه وتعالى سميع آآ عليم او وبصير والانسان كذلك آآ عنده سمع وعنده بصر لكن الله سبحانه وتعالى له الكمال المطلق والعبد له من الصفة ما يناسب ضعفه. مثلا خذ خذ مثالا صفة الحي
28:49الله سبحانه وتعالى حي والمخلوق حي. او الانسان حي. لكن الله سبحانه وتعالى هو الحي الذي لا يموت وحياته كاملة وهو الاول. اما العبد او المخلوق فهو مخلوق. واضح؟ فهذا العبد المخلوق آآ حياته ناقصة فهو يموت
29:07وكذلك قبل ذلك لم يكن شيئا مذكورا. يعني كان عدما لم يكن موجودا. لكن الله سبحانه وتعالى هو الاول والاخر وهو الظاهر والباطن وهو الحي الذي لا يموت واضح يا شباب
29:22كذلك العلم الانسان عنده علم والله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم آآ ولا يخفى عليه شيء اما الانسان فعلمه محدود وهكذا يا شباب. اذا الاشتراك في اصل الاثبات لا يستلزم التماثل
29:38يعني لو انك قلت ان الله له صفة موجودة عند المخلوقات بناء على ما جاء في الكتاب والسنة هذا لا يقتضي التماثل بل عندنا آآ اصل ينفي هذا التماثل وهو ان الله ليس كمثله شيء وهو السميع
29:53البصير ولم يكن له كفوا احد. وقال الله تبارك وتعالى افمن يخلق كمن لا يخلق وقال تعالى هل تعلم له سم يا وقال الكفار تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. واضح يا شباب؟ اذا هذا الاصل ضل فيه هؤلاء. وهو ان
30:11ان الاشتراك في آآ الاسم لا يستلزم التماثل في المسمى يعني الاشتراك في اصل الصفة لا يستلزم التماثل قال وانكروا ان يكون الله نفسه والغاية المقصودة يعني انكروا ان يكون الله هو الغاية
30:29المقصودة وانكروا السبب. يعني انكروا آآ ان يكون الله هو الغاية وانكروا كذلك ان يكون الله هو السبب يعني ان الله هو الخالق المريد لافعال العباد فانكروا كونه خالقا لافعال العباد. يبقى هذا تناقض من؟ هذا تناقض القدرية
30:48قال رحمه الله واذا لم يصلح ان يقرأ الفقر كاملا يا شباب ان شاء الله الفقرة اللي بعدها صفحة مية سبعة وخمسين واذا لم يصلح ان يكون هوى العبد هو الغاية. تلاحزوا يا شباب هي دي خلاصة الايه؟ يعني هو بدأ في الاستطراد
31:01من اول صفحة كام يا شباب لما كان بيرد على ابن عربي آآ اه صفحة من اه صفحة مية اربعة واربعين يا شباب. من صفحة مائة اربعة واربعين الى صفحة
31:20مية سبعة وخمسين هو يرد على ابن عربي الذي زعم ان آآ غاية ما يعبد هو الهوى ان الانسان انه لا يعبد لذاته الا الهوى هذا قول باطل ومع ذلك فصل ابن تيمية رحمه الله في الرد على هذه المقالة
31:38قال رحمه الله واذا لم يصلح ان يكون هوى العبد هو الغاية المقصودة لذاتها مطلقا تبين فساد حال من اتخذ الهه هواه. ومن عبد ما استحسن من دون الله وهؤلاء المشركون المتبعون لاهوائهم المتخذون الهتهم اهواءهم
31:58وهؤلاء المشركون المتبعون لاهوائهم المتخذون الهتهم اهواءهم ويحكى ذلك عن البراهمة منكري النبوات كما حكاه ابو الحسن الرباعي آآ في كتابي آآ اتباع المرسلين في الاحتياطي للدين. قال وقال قوم يقال لهم البرهمية بقول عبدة الاصنام ما استحسنه
32:19عبده فهو معبوده ابن تيمية طبعا ينكر كل هذا ويبين ان المعبود والغاية ينبغي ان يكون آآ الله تبارك وتعالى قال رحمه الله وهذا ايضا حقيقة قول الاتحادية القائلين بوحدة الوجود. وحدة الوجود يا شباب ان الوجود كله واحد. يعني ليس هناك فرق بين الخالق والمخلوق
32:41وهذا طبعا قول كفر قال اذ عندهم كل ما كان موجودا يصلح ان يكون آآ لكل عابد معبودا. يعني هم يجعلون ان ان الله هو الوجود وبالتالي لو الانسان عبد عجلا او عبد صنما او عبد فأرا او عبد قردا كما يحصل في الهند مثلا
32:58اه فانه يعبد الله لكن في سورة هذا المخلوق. وهذا طبعا قول كفر قال رحمه الله وان كان عندهم كل عابد فهو ايضا معبود. يعني كل عابد هو معبود. العبد هو هو الرب والرب هو العبد
33:12كما قال شيخهم صاحب الفصوص يعني الذي تولى كبر هذه هذا الكفر وهذا الباطل هو ابن عربي قال فليعبدني واعبده يعني ايه هو يعبدني وانا باعبده لاحظوا يا شباب ان ابن تيمية عنده اطلاع كبير جدا على كتب هؤلاء
33:33ومعرفة مفصلة بالباطل واي انسان يريد ان يتصدى لنقد مقالة سواء كانت مقالة فرقة تنتمي للاسلام كالشيعة او المعتزلة او الاشاعرة او كانت ملة كان يهودية ونصرانية او كانت آآ يعني نحلة او آآ او امر وضعي كالالحاد
33:53والعلمانية لابد ان يكون عالما علما مفصلا بهذا الباطل قبل ان يرد عليه انا تكلمت كثيرا جدا عن الشباب الذين لديهم عاطفة ولديهم حب للدين وارادة لنصر الدين لكنهم لا لا يدخلون البيوت من ابوابها ويتحمسون ويتعاطفون
34:15انفسهم في ابواب من الرد على هؤلاء وهم اساسا ليس عندهم علم بالحق الذي آآ يدعون الناس اليه ولا عندهم علم مفصل بالباطل ولا عندهم علم بمهارات المناظرة والحجاج وتقرير المسائل ولا اي شيء. هم
34:35لا يملكون الا عاطفة وعندهم كسل. يعني اذا قلت للواحد منهم ينبغي ان تدرس بالطريقة الفلانية وان تنمي نفسك في الابواب الفلانية او ان تدرس اللغة الانجليزية مثلا حتى تستطيع ان تقرأ الكتب آآ لهؤلاء الملاحدة
34:51الذين ترد عليهم او او او او فانه يكسل عن كل ذلك. هو يكسل اساسا ان يقرأ منشورا اكثر من خمسة اسطر يعني لو فيه منشور اكتر من خمس سطور هو ما عندوش استطاعة انه يقرأه. هو عايز حاجة سريعة كده عايز حاجة تيكاويه يعني عايز آآ وجبة سريعة
35:09وفي نفس الوقت عايز ينتقل من كونه عامي لا يفهم شيئا كونه عاميا لا يفهم شيئا الى كونه مناظرا آآ يعني يفحم الخصوم ويرد والله شفت شباب كتير جدا على الفيسبوك او على اليوتيوب وغيره يعني يقحمون انفسهم في ابواب. اقول لهم والله اني اشفق عليكم
35:29وانتم تأثمون بما تفعلون. لان هؤلاء اساسا منهيون عن خوض هذه الامور منهيون عن تقرير الحق فضلا عن ابطال الباطل لانهم لا يملكون لا علم ولا مهارات ولا لغة ولا شيء
35:46ولا يعرفون اساسا ما هي مصادر العلم لا في التفسير ولا في شرح السنة ولا في مسألة الفقهية. ولا ما هي المصادر الاصلية عند الالحاد ولا عند النصارى ولا عند اليهود
35:56عند الرافضة ولا شيء ولا اي حاجة. لا يملكون اي شيء. يملكون ارادة فارغة كاذبة يدعون فيها انهم يريدون نصر الدين وهم لا يدخلون البيوت من ابوابها ويكسلون عن ابسط الامور التي يقتضيها تقرير الحق او آآ
36:14ابطال الباطل. تكلمت عن هذا كثيرا جدا ونصحت كثيرا من الشباب انكم تضيعون زهرة شبابكم في هذه الامور. ولو انكم صرفتم هذا المجهود في الاعداد القوي لا امكن ان ينفع الله سبحانه وتعالى بكم
36:29بعد ذلك اه لكن يعني كثير من الناس يريدوا ان يكون مكان البطل وقت استلام الجائزة دون ان يسلك طريق البطولة. هو عايز بس يستلم الميدالية من غير ما يسلك طريق البطولة الشاقة
36:45طيب قال رحمه الله وقال يعني ابن عربي اعظم معبود عبد فيه الهوى. طبعا هو رد على كل هذا قال واذا تبين انه لا يصلح ان يكون كل ما يهواه العبد ويريده مقصودا نقاط
37:01تبين من ذلك انه لا يصلح ان يكون ما يوجد من من اللذة هي الغاية المقصودة بفعله لاحظوا يا شباب آآ هو دائما يبين ان العبد ان كان بداية خلقه من الله فلا بد ان تكون غاية فعله الله تبارك وتعالى
37:20قال لان اللذة تتبع الشهوة فاذا حصل ما يشتهيه وجد اللذة فاذا امتنع ان يكون المنتهى مطلقا مقصودا امتنع عني ان تكون اللذة مطلقا غاية مقصودة لما بيناه من ان وجود ذلك يمنع وجوده
37:37يعني وجود ما تهواه النفس سيمنع ما تهواه النفس. اتكلمنا عنه كتير امبارح يا شباب. ان الانسان الذي يفعل ما تهواه نفسه لابد ان تكون عاقبته ما لا تهواه نفسه. الانسان الذي يفرط
37:52في اي باب من ابواب الدين يفعل ما تهواه النفوس. في اي باب من ابواب الدين. خلينا ناخد مثلا باب مسألة الصحة ياكل كما يشاء وينام كما يشاء ويشاهد التلفزيون واليوتيوب والنت كما يشاء. هو هنا بيفعل ايه؟ ما تهواه نفسه
38:08لكن هل عاقبة ذلك ستكون آآ تهواها نفسه؟ يعني هل هذا الشخص الذي فعل ما تهواه نفسه ستكون عاقبته تهواها نفسه ابدا. لانه ستدمر صحته ويضيع وقته ويفشل في دراسته او يفشل
38:25في حياته الزوجية او او سينتهي الى امور لا ترضاها نفسه ولا تفرح بها. وهي دي الفكرة اللي هو ابن تيمية قال ايه فاذا لما بيناه من ان وجود ذلك يمنع وجوده يعني آآ وجود اتباع الهوى يمنع آآ وجود الهوى يعني آآ يمنع ان
38:45ان يكون عاقبة الانسان تهواها نفسه قال لما فيه من الفساد ولكن لابد من فعله آآ لابد في فعله من حب ولابد له من لذة فالشهوة واللذة سببان في فعله
38:58ذلك سبب فاعلي وهذا سبب غائي. يعني ايه يا شباب؟ يعني الشهوة هي سبب قبلي واللذة هي سبب بعدي. يعني ايه يا شباب؟ يعني انسان اشتهى الطعام. خلينا كده نجيبها بمثال بسيط جدا عشان الناس اللي جعانة اللي معنا اللي عايزة تاكل
39:16واحد يا شباب بيحب الحمام اشتهى الحمام. يبقى الشهوة جات له الاول. فعمل ايه؟ فراح لمحل الحمام واكل. بعد ما اكل حصل له ايه؟ لذة يبقى اللذة دي هي غاية
39:30والشهوة سبب والفعل اللي هو اكل الحمام متوسط بين الاتنين. يبقى الشهوة سبب قبلي واللذة غاية بعدية. هي شيء يريد ان يصل اليه. واضح كده يا شباب؟ جبناها على مثال الاكل نجيبها تاني على مثال مثلا عظيم مسل تعلم القرآن
39:48انسان يريد ان يكون ماهرا بالقرآن. صح هذه هي اللذة التي يريد ان يصل اليها. طيب ما هو السبب الذي سيفعل به؟ هيروح عند شيخ ويتعلم قرآن او يجيب مسلا اشرطة للشيخ المنشاوي للشيخ الحصري
40:02يستمع اليها ويحفظ. واضح كده؟ يبقى هذا الدافع هو سبب قبلي والغاية التي يريد ان يصل اليها هي غاية بعدية يعني سبب غائي. يعني لها يفعل هنا فرقنا يا شباب بين
40:18آآ ما يفعل الانسان له وما يفعل الانسان به واضح الانسان مسلا اللي هو عايز جسمه يكون قوي. واضح؟ آآ عنده صورة مسلا واحد بتاع كمال اجسام كده وحاطه قدامه عايز يوصل جسمه للجسم ده
40:34دي دي دي غاية واضح؟ لكن هل هو اول ما يروح يتمرن هيوصل لكده؟ لأ لكنه بيروح الجماليزيام مسلا او بيلعب ضغط وبطنه وبيتمرن وبيجري هزه هي الاسباب التي يأخذها لهذه الغاية. طب ما هي الغاية ان يكون جسمه متناسقا
40:48يبقى احنا وضحناها يا شباب باكسر من مسال هنا ان الشهوة واللذة. الشهوة سبب قبلي واللذة غاية بعدية قال رحمه الله بهما كان الانسان آآ من وجه فاعلا لفعله ومن وجه غاية لفعله. كما تقدم يعني ايه؟ يعني ان الانسان وان كان الله خلق فعله وشاء
41:07لكن الانسان هو الذي يفعل بارادته وقدرته. واضح ايضا الانسان وان كان يفعل لوجه الله لكنه يفعل لمصلحة نفسه. يعني الانسان يطيع الله لكن ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم
41:21وهذا تكلمنا عنه بالامس كثيرا جدا وفصلنا فيه ولله الحمد قال رحمه الله لكن كما بينا ان هذا السبب فيه لم يحصل به مستقلا. بل بل بالرب الذي خلقه واعانه. فكذلك هذه اللذة لم
41:39يحصل الفعل لاجلها فقط. بل للغاية التي هي الرب الذي هو الهه. ده ضابط مهم يا شباب. دي ده من خلاصات الكتاب. التلات اللي احنا قرأناهم دول يا شباب هو يقول هنا يا شباب
41:54مشكلة كثير من الناس هو انهم ينسون حظا من القرآن او من الوحي فهؤلاء مثلا يجعلون العبد هو الذي يفعل فعله ويجعلونه هو الذي يخلق فعله ويجعلونه مستغنيا عن الله
42:11واضح؟ هؤلاء المعتزلة وغيرهم يسلبون العبد القدرة والارادة ويجعلونه ليس حتى فاعلا لفعله لا بقدرته ولا مشيئته. والصواب يا شباب هو ان الله تبارك وتعالى علم وكتب وقدر وشاء وخلق افعال العبد
42:31لكن العبد هو الذي يفعل العبد في فعله مفتقر الى اعانة الله تبارك وتعالى. طيب في الغاية هذا في باب ابتداء الخلق او في بدء في آآ فعل العبد طيب الغاية بالنسبة للغاية الانسان وان كان يعمل لله لكنه كذلك يعمل لاجل نفسه. بمعنى انه يعمل لله
42:56الهي لمنفعة نفسه. يعني هو يعبد الله تبارك وتعالى لينتفع هو كذلك من العبادة. هو يحب الله ويرجو الله ويرجو لقاء الله ويفعل ما يرضي ما يرضي الله. ولكن كذلك هو منتفع بذلك
43:11كما قال الله تبارك وتعالى ومن جاهد فانما يجاهد لنفسه ان الله لغني عن العالمين هنا ابن تيمية شباب يريد ان يبين لك ان احكام الشريعة تتكامل وتتوافق وهي متسقة
43:25ومن الخطأ ان تأخذ نصيبا منها وتنسى الحظ الاخر فان ذلك كان اعظم سببا اعظم سبب لضلال الامم السابقة انهم ناس حظا مما ذكروا به قال رحمه الله وكما انه بدون الرب يمتنع الفعل فبدون الاله لا يصلح الفعل. ما شاء الله جملة اساسية جميلة جدا. يعني يمكن ان احنا نعلم عليها يا شباب
43:48كما انه بدون الرب يمتنع الفعل. طبعا لان الانسان بدون الله لا يستطيع ان يفعل شيئا وكذلك بدون الاله لا يصلح الفعل. لاحظ استعمل كلمة الرب ليه يا شباب؟ لان كلمة الرب فيها معاني افعال الله. الخلق والمشيئة
44:04والارادة اما كلمة الاله فمعناها المعبود وهو يقول كما ان الانسان لا يحيا بغير رب وكذلك لا يصلح عمله بغير اله فينبغي كما ان الله وحده هو الرب ان يكون وحده هو الاله المعبود
44:24الكلام في غاية الجمال قال رحمه الله بل لا يكون الا فساد. صح يعني آآ لو عمل عملا لغير الله فهو فساد او باطل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. والله سبحانه وتعالى سمى هذه الاعمال باطلة
44:41واضح كده اعمال باطلة هباء ضلالا. لماذا؟ لانها لا تنفع العبد. ولانها ليست لله فان ما في العبد من القوة والارادة محدث من جهة الله كذلك كونه آآ كون لذته العاجلة غاية انما كان لغاية اخرى من جهة الله
44:59وذلك انه كما كان المحدث من عدم فلابد له من محدث. فهذه الغاية منقطعة يقصد بالغاية اللذة. يعني لو الانسان عمل فقط للذته وليس ابتغاء وجه الله فهذه اللذة منقطعة
45:14يتعقبها العدم والزوال. فلابد له من غاية اخرى باقية دائمة اذ كل اذ كل ما آآ يمنع ان تكون الحوادث مستغنية عن الفاعل يمنع ان تكون آآ ان تكون المنقطعة
45:32مقصودة بالذات. يعني ايه يا شباب يعني اي شيء عندنا آآ نستطيع ان نصل به الى ان حوادث العباد ليست منهم وانما هي من الله هو نفسه الذي آآ يحملنا على ان نعلم ان الله ينبغي ان يكون هو المقصود
45:52لان الله سبحانه وتعالى هو الباقي. سبحانه فلا يمكن ان تكون اللذة او الهوى هي الغاية التي يفعل الانسان لاجلها قال فجعل فجعله نفسه الغاية مثل جعله نفسه السبب. يعني لو الانسان جعل نفسه والغاية يفعل لنفسه فقط
46:11وهذا كانه يقول انا السبب في وجودي وهذا باطل. كما ان الانسان وجوده من الله فينبغي ان يكون عمله لله. شف هو يكرر هذا المعنى كثيرا سيكرره الى نهاية الكتاب
46:24لكن بصور مختلفة. لذلك انا احيانا يا شباب ساقرأ جملا يبدو ان فيها شيء من الصعوبة. لكن طبعا احنا اساسا هدفنا في هذه السلسلة ليس هو المعلومات. المعلومات هي اخر ما نرجوه من هذه السلسلة
46:38هذه السلسلة اردنا منها التدريب على استقراء تراث الائمة المحققين ان نتعلم كيف يصورون المسائل وكيف يجمعون الاقوال وكيف يحررون محل النزاع؟ وكيف يفهمون القول؟ وما هي مصادر العلم التي يرجعون اليها
46:56وكيف يحللون الاقوال فيعرفون مثلا يعرفون ما هو القول وما حجته؟ وما وجه الاستدلال منه؟ وما الاصل الذي بني عليه القول؟ وما ادلة القول؟ ثم نقد هذه الاقوال ثم تقرير النتائج وكشف الاعتراضات عنها ونحو ذلك من الامور
47:16وبالتالي نحن من المقاصد المهمة عندنا هو التدريب على قراءة الكلام الصعب ومحاولة تحليله ولذلك نحن لو اخذنا النتائج فقط يا شباب يبقى كده ضاعت الدورة لان مقصود الدورة لابد ان تفهم مقاصد وانا شرحت مقاصد الدورة في اول محاضرتين
47:33طويلا جدا في اكثر من ثلاث ساعات ان مقاصد الدورة ليست هي المعلومات. المعلومات هي مقاصد تبعية. انما المقصود الاصلي هو تكوين ملكة البحث لدى طالب العلم ان يتحول طالب العلم من مثقف سطحي يعرف النتائج دون ان يعرف من اين اتت وكيف اتت الى طالب علم يعرف آآ كيف يقرأ وكيف
47:58سيحلل وكيف يبحث وكيف آآ يجمع الاقوال وما هي مصادر العلم؟ وكيف يقرر ما عنده من الحق؟ وكيف يكشف الاعتراضات على القول الذي آآ يراه صحيحا؟ وكيف يناقش وكيف وكيف؟ فعندنا سؤال كيف وسؤال لماذا هو الاصل؟ اما سؤال ماذا؟ فهو مهم وهو معرفة النتائج. لكنه ليس هو الاصلي. فبالتالي الشباب ما يجيش واحد
48:22يزعل ان احنا بنقرأ الكلام الصعب ويقول ان هذا صعب. لأ لو انك بدأت هذه السلسلة من اولها احنا دلوقتي تقريبا عندنا ده الكتاب السادس عشر وقبل ذلك كان عندنا اكثر من سبعين محاضرة في مصطلح الحديث تضمنت آآ كلاما كثيرا عن تكوين طالب العلم
48:42خصوصا في كتاب النهج المبتكر شرح آآ نخبة الفكر. كان عندنا دائما مقدمات وخاتمة نتكلم فيها عن تكوين طالب العلم. فكل هذه الدروس لو انت السلسلة من اولها ان شاء الله لن تجد صعوبة. لكن ما هي المشكلة؟ هي المشكلة في امرين انك انت
48:59لا تبدأ السلسلة من اولها اه والمشكلة الثانية انك تريد ان تفهم كل شيء بينما آآ نحن نؤجل يعني كل مسألة في اليق موضع لها. يعني مثلا اذا جئنا الى مسألة المعرفة
49:15لو مسألة علم الكلام او مسألة المعتزلة آآ او مسألة الفرق او مسألة تسلسل الحوادس احيانا تمر معنا بعض المسائل آآ اثناء قراءتنا لهذه الكتب. نبين اجمالا معنى المسألة والمراد من كلام الامام ونفك الالفاظ. لكن
49:31التوسع في هذه المسائل سيأتي ان شاء الله. وانا قلت لكم قبل ذلك في رأيي ان التعليم الصحيح هو ان آآ ترجأ كل مسألة الى اليق موضع اه بالتالي يا شباب يعني نحن نتدرب على قراءة هذا الكلام الصعب حتى يتحول الطالب من قراءة الابحاث السهلة المعاصرة التي تعطيه يعني الفوائد معلبة
49:54جاهزة الى ان ينطلق الى ميدان الاجتهاد والتفكير. وانا قلت لك قبل ذلك كل تعب وكل اجتهاد تبذله في محاولة فهم الكلام الصعب يكون فيك مهارات يكون فيك مهارات علمية وبحثية لا يمكن ان ان تصل اليها الا من خلال هذا التعب
50:18يعني لو انك عشت على كتب المختصرات وآآ الكتب المعاصرة والابحاث الجاهزة والنتائج التي يذكرها الباحثون فانك لا يمكن ان تنبل في طلب العلم لا يمكن ان تنبل في طلب العلم وانت تأخذ معلومة جاهزة
50:35لذلك الامام الشافعي لما وجد جماعة من الطلاب يهتمون بالنتائج دون صلب العلم ودون ما ورائيات العلم ماذا قال لهم قال من تعلم علما فليدقق فيه لئلا يضيع دقيق العلم
50:52وهذا من انفس المقالات التي جاءت عن الشافعي رحمه الله نقلها عنه البيهقي في كتاب مناقب الشافعي من تعلم علما فليدقق فيه ليه ؟ لان لا يضيع دقيق العلم الانسان لو تعلم النتائج دون ان يعرف لماذا وكيف اتت فانه يكون مجرد مثقف
51:12ينطق كلاما لا يؤمن به ولا يعرف وجهه ولا بالتالي يستطيع تقريره والاستدلال له. ولا يستطيع بالتالي كشف الاعتراضات عليه. ولا يستطيع ان يرد الباطل الذي يخالفه. واضح يا شباب؟ فلذلك نحن نقرأ هذا الكلام الذي فيه شيء من الصعوبة. ليه ليه انا بقول الكلام ده يا شباب؟ لان كتير من من الشباب ممكن
51:32بتقول لي ايه طب ما تزكر لنا الخلاصة كان كتير من الشباب حينما اعطيهم دورات في تكوين الطلاب ونختار كتبا يعني فيها شيء من الصعوبة مثل درء تعارض العقل والنقل وكتاب منهجي
51:43واي كتابة تدميرية مثلا آآ فيه مواضع كثيرة مشكلة فانا احاول ان ادربهم على فهم هذا الكلام فهو متعجل. يعني قل لنا بسرعة كده الخلاصة. لأ ما هو اساسا مقصد الدورة مش الخلاصة. لو كان مقصد الدورة
52:01الخلاصة كنت جبت لك كتاب مختصر. وانما مقصد الدورة هو الصبر على قراءة كلام اهل العلم. وان تتحول من مجرد مثقف يعرف النتيجة الى طالب علم باحث تعرف من اين اتت
52:14هذا هو التكوين العلمي يا شباب والله العظيم كثير من الشباب عندهم حب وعندهم ارادة لكن ينقصهم هذا التأصيل العلمي فلذلك حينما يتكلمون انت تستغرب ما ما هذا الكلام وتلاقيه بيصدر نفسه على انه متخصص في العقيدة وهو اخره انه قرأ كتاب
52:30التوحيد بشرحين او تلاتة ويفكر ان هو كده متخصص في العقيدة. عيب والله عيب لما يكون الكفار عندهم رسوخ علمي في الباطل اه الا نكون نحن عندنا رسوخ علم بالحق
52:44عندنا ادوات عندنا مهارات انا كتير جدا كنت بستغرب ان في ناس هضرب لكم مثال بسيط يعني لعيب الكورة ممكن تلاقي لعيب كورة بيعرف عنده مهارات بيعرف يمرأس مسلا من الناس اللي هي لها في الكورة يعني. بيعرف يمرقص وممكن يجيب جوان لكن ما عندوش مهارات ما عندوش لياقة بدنية
53:00ما عندوش تحمل ما عندوش دقة ما عندوش توازن ما عندوش رشاقة. آآ طب ايه الفايدة؟ ايه هو هو لاعب ليس كاملا ليس متكاملا. كذلك طالب العلم حينما يكون عارف النتيجة
53:11دون ان يكون عنده مهارات قبلية آآ هذا الطالب لا يكون مؤهلا لا لعرض الحق ولا لرد الباطل. فعشان كده يا شباب هذه الدورات ليس المقصود الاصلي منها المعلومات وان كنا ولله الحمد نعتني جدا بتحرير المعلومات العقدية التي تمر بنا في هذا الكتاب
53:29نركز كثيرا على المعاني الاخلاقية ومعاني تزكية النفس. لكن مع ذلك آآ يعني عندنا مقاصد رئيسة من هذه المقاصد هي ان نتعلم كيف نقرأ للائمة المحققين كيف نفهم كلامهم؟ كيف نحلل كلامهم؟ كيف نعرف اه صورة المسألة؟ كيف نحرر محل النزاع؟ كيف نجمع الاقوال؟ ما هي مصادر
53:53العلم كيف نعرف وجه الاستدلال من كل قول ومن كل دليل وكيف نصل الى النتيجة؟ وكيف نعرض هذه النتيجة؟ وكيف الاعتراضات الواردة على هذه النتيجة. وكيف نناقش المخالفين؟ وما هي اداب ذلك؟ وما هي المقاصد والنيات التي نصطحبها في
54:13الحق ورد الباطل وهكذا. كل هذه هي الاسئلة التي نحاول ان نجيب عنها من خلال تراث الائمة. واخترت لكم ان نبدأ بتراث الامام ابن تيمية رحمه الله لا سيما في ابواب آآ اخلاص الدين لله والاخلاق وتزكية النفس والاستقامة لامور كثيرة ذكرتها في الاشرطة الاولى
54:35احب من الشباب الذين التحقوا بنا متأخرا ان يراجعوا هذه الدروس حتى لا يستغربوا لماذا نحن نقرأ هذا الكلام الصعب؟ لماذا لا نأخذ النتيجة مختصرة؟ يعني لماذا اتعبكم؟ احيانا شخص يقول لي لماذا تتعبنا
54:49هذا الكلام طب ما تذكر لنا الخلاصة. لأ هذا التعب مراد هو التعب ده هو ده اللي انا عايزه عارفين يا شباب لما فيه شخص ينزل عشان يجري من البيت عشرة كيلو
55:02يعني هو مسلا بيجري من بيته لمحل مثلا اعتبر ان هو فيه محل كنتاكي بينه وبينه مثلا عشرة كيلو هو متعود ان هو يجري الصبح لحد المحل ده ويرجع. هو ده التمرين بتاعه. تصوروا ان الشخص ده وهو آآ نازل من بيته وجد آآ سيارة
55:20صاحبه بسيارة قال له تعال هاخدك معي. فهو ركب معه. وراح لحد كنتاكي هو اساسا كان رايح لكنتاكي لأ هو كان رايح يجري العشرة كيلو دول فصاحبه وفر عليه التعب. مع ان التعب هو اساسا اللي كان مقصود من النزول ده. هو ده بالزبط يا شباب اللي بيحصل. لما انت تطلب مني ان انا اديك المعلومة جاهزة
55:41دون ان تحاول ان تفهمها او ان اشرح لك كيف فهمناها. يبقى انت كده بالزبط زي الشخص اللي نزل يجري من بيته عشرة كيلو فقابلوا واحد صاحبه بالسيارة فاخده معه فوصله لحد المكان. طب ما خلاص كده. يبقى الفايدة راحت
55:56فاهمين يا شباب طيب قال رحمه الله فكما احنا في صفحة مية تسعة وخمسين يا شباب فكما انه لا يجوز ان يكون معينه وممده لحصول قوته وقصده آآ وعمله هو آآ نفسه
56:18آآ بل من توكل على نفسه آآ خذل كذلك لا يجوز ان يكون ما يطلبه ويقصده ويحبه ويعمل ويعمله هو نفسه. هو نفسه يعني زي ما الانسان يا شباب لا يستطيع ان يستقل بعمله فلا يصح ان يجعل نفسه هو الغاية وانما آآ يجعل غايته الله تبارك
56:38بيكرر نفس الفكرة يا شباب قال بل من عبد نفسه واتبع هواه ضل وخسر آآ وما اكثر ما آآ يتخذ العبد الهه هواه فيكون او اه فيكون ما يهواه الهه هو يهوى نفسه كثيرا فيعبد نفسه كما يستعين بنفسه اذا اعجب بها
57:00مهم جدا يعني الانسان الشباب يطغى من جهتين جهة الاعتماد ان يعتمد على نفسه وجهة العمل ان يعمل لنفسه الانسان الذي يعجب بنفسه فانه يعتمد على نفسه. هنا يكله الله الى نفسه
57:17والانسان الذي يعمل لنفسه ولا يعمل لله فان الله لا يقبل منه عمل كما قال الله سبحانه وتعالى في الحديث الصحيح من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. زي الراجل اللي هو يتعلم القرآن والراجل اللي انفق والراجل اللي جاهد. قال بل جاهدت ليقال هو جريء
57:35وتعلمت ليقال هو عالم انفقت ليقال هو جواد خلاص. انت عملت لنفسك ما لكش عندنا حاجة من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون
57:52فما صنعوا اللي عملوه حبطة ما نفعش وباطل ما كانوا يعملون. باطل لي لانه ليس لله. كل ما ليس لله فهو باطل لذلك قال الله سبحانه وتعالى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. احيانا الانسان يتعب في عمل ثم يكون باطلا ثم يكون هباء. ثم يكون ضلالا
58:12يعني ايه ضلالا؟ يعني مش هينفعه في الاخرة كلمة الضلال معناها ان هذا لن ينفعه في الاخرة. واضح يا شباب كل هذه المعاني تؤدي بنا الى نتيجتين. من اول الكتاب نركز عليهما
58:26اياك نعبد واياك نستعين يعني كما اننا يا رب لا نقدر على ان نقوم بعمل الا بك فاعنا على ان يكون عملنا كله خالصا لوجهك. هم دول الفكرتين اللي احنا تقريبا بقى لنا عشر كتب نتكلم فيهم. الفكرتين دول
58:45ان يكون العبد مستعينا بالله وان يخلص عمله لله. ولكن فقط نعمق هذه هذا الايمان في قلوبنا بقراءة الكتب حينما تتنوع طريقة الاستدلال لهاتين الفكرتين ان الفكرتين دول يا شباب هم خلاصة الدين
59:03فاعبده وتوكل عليه اياك نعبد واياك نستعين هم دول الفكرتين اللي احنا مركزين عليهم بقى لنا مدة كبيرة جدا في قراءة تراث الامام ابن تيمية قال رحمه الله وكذلك لو ادخل واسطة
59:20هنا فكرة جديدة يا شباب. قال وكذلك لو ادخل واسطة آآ مثل الذي اه او مثل الذي يستعين بغيره وهو الذي يعين ذلك الغير. وذلك الغير يستعين به فهو في الحقيقة انما يستعين بنفسه. وكذلك اذا عمل لذلك الغير وهو يقصد ان يكون عمل ذلك له. فهو انما يعمل نفسه. دي فكرة جديدة
59:42ايه ده يا شباب ان انسان يدخل واسطة بينه وبين الله واضح؟ كما كان يفعل ذلك المشركون. يقول ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. كذلك هذا عمل باطل والله سبحانه وتعالى لا يقبل الشركة في العمل. وسيأتي ان شاء الله في الكتاب فكرة جميلة
1:00:02اذا كان العبد عمل عملا بعضه لله وبعضه لغير الله. فلماذا لا يقبل الله هذا البعض الذي له يعني انسان عمل عملا شوية منه لله وشوية لغير الله. لماذا لا يقبل الله هذا الجزء الذي عمله العبد له
1:00:20لماذا قال الله هو كله للذي اشرك يأتي معنا ان شاء الله قال رحمه الله ونبين ذلك فان هذا لم يتقدم بعد الكلام فيه. بل تكلمنا في بيان الغاية الالهية بكلام ثم كلام. ولم
1:00:35يتحقق ذلك على الوجه الى الان فنقول في هذا الكلام الثالث يعني ابن تيمية يقول لك انا بينت لك مجموعة امور لكن آآ في فكرة جديدة ساكلمك عنها الان. هذه الفكرة
1:00:51انا لم لم يسبق لي ان كلمتك عنها في هذا الكتاب واضح كده يا شباب؟ قال كما ان الشيء احنا في صفحة مية تسعة وخمسين لاحظوا ان احنا ماشيين في الكتاب ده واحدة واحدة
1:01:01يعني يعني بنحاول ان احنا ما نعديش فيه جزئية الا ما تفهمها ان شاء الله آآ قال ونبين ذلك اه احنا اخر اه اخر فقرة. قال كما ان الشيء لا يوجد من معدوم فلا يوجد لمعدوم
1:01:17اذ ايجاد الشيء للعدم كوجوده من العدم. ايجاد الشيء للعدم كوجوده من العدم. يعني ممتنع. هل الانسان يوجد من عدم؟ لا يوجد لا يوجد من عدم لا يمكن ان يوجد شيء من عدم
1:01:32فكذلك لا يصح ان يكون للعدم. يعني ان يكون غايته العدم كما ان الله تبارك وتعالى هو الذي بدأ خلق الانسان فيجب ان يكون الله غاية عمل الانسان قال فمن قصد الشيء لنفيه كان بمنزلة من لم يقصده
1:01:48ولذلك لا يفعل هذا عاقل بل سفيه. تصوروا يا شباب ان في انسان ببساطة نضرب لكم مثل كده في انسان اجتهد عشان يصنع سفينة وبدأ يقرأ ويزاكر ويجيب الاخشاب ويجيب المنشار لحد ما عمل السفينة. وبعد كده حرق السفينة
1:02:08هل هذا الانسان يكون عاقلا ام يكون سفيها؟ يكون سفيها الذي يوجد للعدم هو سفه والانسان الذي يعمل شيئا لعدمه هو سفيه ليس عاقلا قال لانه اذا قصد وجوده ليعدمه كان عدمه هو المقصود بالقصد الاول. يعني لو الانسان اللي بنى سفينة ده كان قاصد منها انه يحرقها
1:02:32يبقى هو قاصد العدم وليس قاصدا للوجود قال والعدم لا يصلح ان يكون مقصودا صح العدم لا يمكن ان يكون مقصودا. تصور كده ان انك انت رحت آآ رحت مكان بعيد جدا عشان
1:02:48تشتري شيء وبعد كده رميت الشيء ده فبيبقى التعب ده كله راح على الفاضي. يبقى ما هو انت اصلا ما كانش معك هذا الشيء فلماذا تذهب لتأتي به ثم تعدمه؟ لماذا؟ ما انت هو اصلا كان معدوم
1:03:01يبقى المعدوم لا يصح ان يكون مقصودا يا شباب قال رحمه الله كما لا يصح ان يكون فاعلا. صح؟ هل العدم يفعل؟ لأ العدم لا يفعل ولا ينبغي ان يفعل له
1:03:13قال لانه لا شيء وما ليس وما ليس بشيء لا يكون سببا فاعليا ولا ولا غائيا للموجود. يعني ما ينفعش نفعل به ولا نفعل له. قال فان الموجود لا تكون اسبابه عدم
1:03:27كيف والاسباب الفاعلية والغائية اكمل من المسبب المفعول لغيره وهذا ظاهر يعني الغاية والسبب الفاعل اكمل من المسبب اكمل من النتيجة. صح يا شباب؟ المسبب اكمل من المسبب قال وايضا فمن كان قصده العدم لم يفعل شيئا بل يترك الامر على ما هو عليه من العدم المستمر. يعني لو الانسان كان يقصد العدم طيب
1:03:56ماذا فعل اساسا؟ خلينا ناخد مثال السفينة عشان يبين لنا الكلام. يعني لو انت مثلا بنيت السفينة عشان تهدمها طب ما انت اساسا هي ما كانتش موجودة. يبقى لماذا عملت
1:04:09وهو يقول لك كده الانسان الذي يعمل لغير الله كأنه لم يعمل شيئا. يعني اتعب نفسه على الفاضي. بالمعنى البسيط يعني قال فاما ان يقصد ان يفعل لان يعدم لان آآ يعدم آآ لان يعدم هذا
1:04:24اه اما سفيه فاما ان يقصد ان يفعل لان يعدم هذا اما سفيه جاهل قد تناقض في فعله اه واما مكار مخادع يظهر قصد شيء وغرضه غيره يعني اللي بيعمل الحاجات دي يا شباب ان هو يقصد الفعل لعدمه اما انسان سفيه جاهل او انسان مخادع مكار يعني آآ لم يكن صادقا في آآ
1:04:47آآ في ارادته قال وبالجملة فهذا القصد اما الا يكون وان دعي آآ كونه او ان ادعى كونه كان كاذبا وان ادعى كونه كان كاذبا كالمخادعين في الحيل المحرمة آآ يعني ايه الحيل المحرمة يا شباب؟ افهمكم انا الفكرة دي. افهمكم ابن تيمية يريد ايه
1:05:09بصوا يا شباب اه في فكرة اللي هي نكاح التحليل. واحد طلق مراته تلات مرات خلاص فهي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. صح كده هو بيعمل ايه؟ بيعمل حيلة بيروح لراجل بيقول له ممكن تجوز مراتي مثلا آآ يومين او اسبوع
1:05:25آآ وتدخل بها وبعد كده تطلقها طيب الراجل اللي هو جه عشان يتجوز مرات الراجل ده ليه خلاص اصبحت ايه؟ يعني طليقة له هل هو يريد ان يتزوجها ليستقر معها؟ ام يتزوجها ليطلقها؟
1:05:43فكروا كده يا شباب شوية هو هذا الرجل يريد ان يتزوجها ليطلقها. يبقى هذا الرجل مخادع. هذه هي الحيل التي يتكلم عنها ابن تيمية. فهذا المفروض ان هو يتزوج ليستقر
1:06:03لكن هذا الرجل تزوج ليطلق هو ده بالضبط مثل يبقى ابن تيمية جعل هنا صنفين من الناس هي التي تفعل للعدم. اما السفيه او المخادع المحتال مثل من يتزوج امرأة ليحللها لزوجها الذي طلقها ثلاثا
1:06:25واضح قال وان كان من الفقهاء من يظن ان غير معتبرة في ذلك فهذا مخالف لما اقتضته الشريعة والفطرة من كون الاعمال لا تكون الا بالنيات ومن آآ ومع قول الشارع انما الاعمال بالنيات
1:06:39وهي من اجمع الكلمات واجلها واعظمها قدرا ايوة نعم بعض الطلاب كاتب ليجعلها حلالا لطريقها فقط. نعم. يعني هو تزوجها ليطلقها حتى يعني تحل لزوجها الذي طلقها ثلاثا ابن تيمية يبين ان بعض الفقهاء طبعا ابن تيمية له كتاب عظيم جدا من اوائل ما الف ابن تيمية
1:07:05اسمه ابطال آآ اسمه بيان الدليل على ابطال التحليل يرد فيه على فقهاء الكوفة الذين اباحوا نكاح التحليل وبين ابن تيمية ان هذا من الحيل المحرمة وله يعني كلام في غاية الروعة في هذا الكتاب
1:07:21اه بين فيه ان هذه الحيل ليست مشروعة. وان النيات والمقاصد معتبرة في هذه الاعمال بخلاف الفقهاء الذين قالوا ان النية ليست معتبرة. يعني بعض الفقهاء يا شباب قالوا هو تزوجها زواجا صحيحا ثم طلقها انت زعلان ليه؟ لأ
1:07:37لا يصح ان يتزوج بنية الطلاق يعني ما ينفعش يتزوجها وهو يريد ان يحللها لغيرها لان الزواج المراد منه الاستقرار وليس الزواج في الشريعة يراد منه الطلاق. قال رحمه الله
1:07:50واما ان يكون هذا القصد من جاهل سفيه يقصد النقيضين ولا يشعر تناقضهما فتناقض الادميين في المقاصد والنيات كتناقضهم في الاراء والاعتقادات كثيرا ما يريدون النقيض آآ في وقت او او وقت
1:08:08يعني بيبين دي فايدة عابرة يا شباب وهي ان كثير من الناس يتناقضون وهم لا يشعرون. واضح مثل مسلا تناقض المعتزل الذي ذكرناه قبل ذلك لما ذكر ان المعتزلة آآ يعني آآ ينفون عن الله سبحانه وتعالى الصفات بحجة آآ نفي التشبيه وهي صفات ثابتة له مع انهم آآ في باب القدر
1:08:31الله على خلقه قال رحمه الله واذا تبين انه لا يقصد انه لا يقصد بالوجود العدم تبين بذلك دلالة القرآن على هذا المعنى في مثل قوله وما خلقنا السماء والارض وما بينه باطلا. ذلك ظن الذين كفروا. شوفوا يا شباب
1:08:49ابن تيمية رحمه الله عنده قدرة عجيبة من الله تبارك وتعالى على انتزاع المعاني من الايات يعني انت تقرأ هذه الايات كثيرا جدا لكن لا يخطر ببالك ببالك ان تكون هذه الاية فيها هذه الكنوز من المعاني. شف هو بعد ما يتكلم عن البطلان
1:09:08انه لا يمكن ان يفعل انسان حكيم حتى الانسان العاقل او الحكيم لا يمكن ان يفعل شيئا للباطل قال ومن هنا تفهم قول الله تبارك وتعالى وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا
1:09:22ذلك ظن الذين كفروا. يعني الذي يظن ان الاله الخالق القادر خلق كل ما في السماوات والارض للعدم او لغير غاية هذا هو ظن الذين كفروا لا يمكن لا يمكن ان يخلق الله ذلك للعدم. شف هذه الاية كثيرا ما تذكر في هذا المعنى ولكن ليس بهذا الجمال. يعني كلمة الباطل هنا لها دلالة
1:09:48واضح كلمة البطن وكما قال ايحسب الانسان ان يترك سدى يحسب الانسان ان يترك يعني بعدما يخلقه الله ويرزقه يتركه دون امر ونهي دون ارشاد منه كيف يعيش وكيف يحيا وكيف يطيع الله ولا يرسل له رسلا ولا يعلمه بالثواب والعقاب على فعله ولا يدل هذا لا يمكن
1:10:08ابدا لا يمكن ان يحصل من انسان عاقل. فكيف بالاله الحكيم الكبير سبحانه وتعالى قال وقولي وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين. ما خلقناهما الا بالحق وقوله وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق. وان الساعة لاتية
1:10:25اصفح الصفح الجميل قال وان كان قوله بالحق اي بقوله الحق فهذه اشارة الى شيء من السبب الفاعل. يعني خلقه بالحق يعني بكلمة كن والاية اعم من هذا. يعني الاية لا تتكلم فقط عن مجرد ما خلق به الخلق وانما تتكلم على ما خلق له الخلق
1:10:47اذا يا شباب فرق بينما خلق به الخلق وما خلق له الخلق الخلق خلقوا بالحق يعني ان الله خلقهم بكلمة الحق كلمة كن مثلا اه وخلقهم للحق يعني للعبادة لغاية محمودة. واضح يا شباب
1:11:05قال فان الباء باء السبب والسبب يتناول الفاعل والغاية يعني الذي به فعلت وله فعلت واضح كده يا شباب؟ يعني الباء الباء السببية يا شباب مثلا اقول جئتك آآ بسبب حبي لك
1:11:24ماشي كده جئتك بسبب حبي لك. يبقى دي كده ايه؟ غاية وممكن اقول جئتك بسبب اخذ المال يبقى انا عشان اخد المال منك خليه هو يشرحها نشرحه لكم نشرحها لكم من خلال كلامه يا شباب
1:11:40قال فان الغاية سبب فاعل للسبب الفاعل. ولهذا يقال جئت آآ بسبب زيد وبسبب تخليص هذا المال وبسبب دفع العدو يعني ايه يا شباب؟ يعني فرق بين الباعث وبين الغاية
1:11:54خلاص او الوسيلة والغاية مسلا لو انا انت لو انت جيت قلت ايه؟ جئتك بالسيارة. يبقى ده ايه؟ دي الوسيلة لما اقول جئتك بسبب اخذ المال. دي الغاية اللي انا جاي لك عشانها. يبقى انا جئتك بالسيارة ده السبب اللي انا جيت لك به. طب الغاية التي اريدها منك ان اخذ منك المال
1:12:14يبقى الباء ممكن تكون للغاية وممكن تكون للايه؟ للسبب قال والحق يعم الحق المقصود والحق الموجود فالحق المقصود هو الغاية وهو نقيض الباطل الذي في قوله كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل
1:12:28الا آآ رميه بقوسه وملاعبته امرأته وتأديبه فرسه فانهن من الحق وقد بسطن هذا في غير هذا الموضع. سيأتي ان شاء الله يا شباب بيان لهذا الحديث ما معنى كل له يلهو به الرجل فهو باطل؟ كلمة باطل مش معناها انه حرام معناها ان هو غير نافع يعني
1:12:48واضح الا الرمي بالقوس والا ملاعبة الرجل امرأته والا تأديبه فرسه. يعني هو بيقول ان ما يلهو به الانسان فيما دون ذلك لا ينفع. واضح كده؟ هو لا يقصد ان هو محرم يا شباب. كلمة الباطل هنا ليس معناها ان هو محرم. ان شاء الله سيأتي شرح هذا الحديث
1:13:08مفصلا في الكتاب القادم. احنا عندنا الكتاب القادم يا شباب كتاب عظيم جدا جدا وهيكون اسهل من ده بكتير جدا ما فيهوش اي موضع مشكل باذن الله اللي هو رسالة في قنوت كل الاشياء الى الله
1:13:20تحليل من الامام ابن تيمية رحمه الله للايات التي ذكر فيها لفظ القنوت والسجود والاسلام والتسبيح ان كل الكائنات تسبح وتسجد وتقنط لله سبحانه وتعالى. ما معنى ذلك؟ ما معنى ان كل
1:13:37كائنات قانتة ومسلمة ومسبحة وساجدة لله. سيأتي ان شاء الله سبحانه وتعالى بيان لهذه المعاني العظيمة. وسيتكلم فيها ابن تيمية عن هذا الحديث بشيء من التوسع ان شاء الله. قال رحمه الله
1:13:50ويتبين ان النظر والاعتبار قد يعلم به المعاد كما يعلم به مبدأ العباد. يعني الانسان بنظره وعقله يعرف ان ربه آآ يعرف ان له ربا وخالقا. واضح كده يعرف ان هو ما جاش من الهوى ما جاش من لا شيء
1:14:06ويعرف ان هو لم يخلق نفسه فكذلك يمكن بالنظر والعقل والاعتبار ان يصل الانسان الى المعاد يعني الانسان ممكن بعقله وفطرته يصل الى ان هناك معاد يجزى فيه العباد. كيف يا شباب؟ كما ان آآ لمبدأه كما ان له مبدأ فلابد ان يكون له غاية
1:14:29يعني كما انه علم ان مبدأه من اله قادر في علم ان هذا الاله القادر لا بد ان يحاسبه او ان آآ آآ يقف امامه يوم الحساب. قال رحمه الله
1:14:43كما علم بالنظر والاعتبار ابتداء خلق العباد بل بل الفطرة تقتضي آآ تقضي بذلك كما تقتضي بالابتداء كلمة بذلك بذلك هنا تعود على الميعاد والجزاء يا شباب وان الذين انكروا هذا من متكلمة اهل الاثبات وقالوا لا نعلم ذلك الا بالسمع. فذلك كقولهم لا نعلم الاحكام الا بالسمع. يعني يقصد هنا
1:15:06الاشاعرة شباب الذين قالوا لا نعلم المعاد او يوم القيامة الا فقط من خلال الخبر اللي ربنا اخبرنا به. اللي هو ايه؟ اللي هو القرآن يعني وهو بيقول هذا القول منهم كقولهم لا نعلم الاحكام الا بالسمع وهم في ذلك قصدوا مناقضة القدرية الذين اوجبوا المعاد والجزاء بالعقل كما اثبتوا الاحكام
1:15:26يعني ابن تيمية يريد ان يقول يا شباب ان الاشاعرة في كثير من اقوالهم كانوا فقط يريدون اه الرد على اه قول احنا بقى لنا قد ايه دلوقتي يا شباب
1:15:40اظن ان احنا يعني ما كملناش ساعتين قال رحمه الله آآ يعني ان الاشاعرة في كثير من ردودهم او من اقوالهم كانوا يردون على المعتزلة وهو يقولون هو يقول ان الاشاعر الذين انكروا اثبات المعاد
1:15:59العقل اه او بالنظر كانوا يردون على المعتزلة الذين اثبتوا الميعاد والجزاء بمجرد العقل وهو يقول لكن ابن تيمية يقول لكن العقل يمكن ان يثبت المعاد كما يثبت آآ بداية الخلق
1:16:18كما ان الانسان قد يعلم بعقله انه آآ له بداية فلابد ان يعلم انه نهاية. لا له نهاية وله ميعاد قال والفلاسفة ايضا يثبتون شريعة عقلية بارائهم كما يثبتون معادا عقليا بارائهم
1:16:34اذ الجزاء في الميعاد ساعة وثلث. طيب جميل احنا لسه هنكمل ان شاء الله قال اذ الجزاء في الميعاد مبني على حسن الافعال وقبحها اه والامر بها والنهي عنها زيادة على والامر بها والنهي عنها اه والامر بها والنهي عنها زيادة على ما في ذلك من صلاح الدنيا
1:16:55يعني بيقول ابن تيمية حتى الفلاسفة كمان الفلاسفة كمان يثبتون شريعة عقلية بارائهم كما يثبتون معادا عقليا بارائهم. هو يريد هنا ان يقول ان الميعاد او الجزاء يوم القيامة يمكن ان يثبته الانسان بعقله اثباتا مجملا. هو لا يقصد ان الانسان بعقله يا شباب سيصل الى كل تفاصيل اليوم الاخر. هذا لا يمكن. حتى
1:17:17لم يأتي بكل تفاصيل اليوم الاخر. وانما يقصد ان الانسان بعقله قد يدرك ان هذا الخلق له غاية كما له بداية فيدرك ان ان هناك معاد يجزى فيه العباد قال حتى الفلاسفة يثبتون شريعة عقلية بارائهم ويثبتون معادا عقليا. اذ الجزاء في الميعاد مبني على حسن الافعال وقبحها. يعني ايه
1:17:41حسن الافعال وقبحها يعني ان الانسان يمكن ان يستحسن بعقله ان يكون هناك معاد يجزى فيه العباد واضح كده؟ قال آآ على حسن الافعال وقبحها والامر والنهي. يعني الامر والنهي اذا كان الانسان مأمورا ومنهيا فلابد ان يكون مجزيا او معاقبا
1:18:00واضح؟ زيادة على ما في ذلك من صلاح الدنيا. يعني لا يجعلون الشريعة فقط لمجرد صلاح الدنيا. واضح ومن جعل الشريعة فقط لمجرد صلاح الدنيا فقد قصر في اعظم غاية للشريعة. وهي الجزاء يوم القيامة
1:18:17قال رحمه الله ولهذا اوجب الفلاسفة النبوة لصلاح العباد في الدنيا بقانون العدل المشروع لهم ثم انهم في ذلك آآ عموا او من عمي منهم عما في الشريعة من مصالح العباد وان كانوا يقولون الشريعة قصدت
1:18:31ايضا للعامة. يعني الفلاسفة يا شباب ركزوا هو كانه يقصد هنا الفلاسفة الاسلاميين يعني اوجب النبوة بالعقل. يعني ايه؟ يعني قالوا لا يمكن ان يخلق الله خلقا دون ان يرسل لهم رسولا. اوجبوا ذلك بالعقل بقانون العدل
1:18:48يعني العدل يعني هذا ليس في عدل الله ان يخلق خلقا دون ان يبعث لهم رسولا ثم انهم مع ذلك عموا. يعني ابن تيمية يقول عندهم تقصير هنا. لماذا؟ لانهم ظنوا ان الشريعة يعني ليس فيها مصالح للعباد
1:19:03وان كانوا يقولون ان الشريعة فيها مصالح للعامة. يعني ايه يا شباب؟ هم يقسمون الناس الى عامة وخاصة يعني في فرق تزعم ان الناس من حيث التكليف عامة وخاصة العوام هم الذين اه يعني ينتفعون بنصوص الامر والنهي والوعد والوعيد. اما الخاصة فيعلمون انه لا حقيقة لذلك
1:19:30فيزعمون ايه يا شباب؟ يزعمون فكرة التخييل. اشرحها لكم ببساطة كده يا شباب عارف انت مثلا لما كانت امك وانت صغير تقول لك لو انت ما سمعتش الكلام هجيب لك ابو رجل مسلوخة
1:19:41لو فيه مسلا اسد ورا الباب لو انت ما سمعتش لو انت ما اكلتش كويس هخليك خل الاسد ياكلك. اصلا ما فيش اسد. ولا فيه ابو رجل مسلوخة ولا حاجة. بس امك بتخوفك
1:19:51عشان تاكل فهؤلاء الفلاسفة كثير منهم يزعم ان ما جاء في في القرآن من الوعد والوعيد هو مجرد تخييل لحمل العباد على الاستقامة على الامر والنهي طبعا هذا من من الباطل ومن الكفر
1:20:10ان هؤلاء يدعون انه لا حقيقة للميعاد ولا حقيقة للثواب والعقاب. فقط الله سبحانه وتعالى يخوف عباده بذلك او حتى تصلح حياتهم يعني هواش فاهمين يا شباب الفكرة؟ يعني زي ما امك كده بتقول لك كل والا هجيب لك الوحش واساسا ما فيش وحش
1:20:30بس انت هي عايزاك تاكل عشان مصلحتك. فهم يزعمون ذلك ان ما فيش لا جنة ولا نار ولا ثواب ولا عقاب. ان فقط المسألة كلها للتخويف او للترغيب. وهذا قول
1:20:40باطل بل كفر آآ يبقى هو هي دي هو ده آآ قصد ابن تيمية من قولهم الشريعة قصدت آآ قصدت ذلك ايضا للعامة. يعني ان العوام هم اللي بينتفعوا عوام يعني يا شباب اللي هم الناس اللي مش فاهمين حقيقة الامر والنهي او حقيقة الوعد والوعيد
1:20:58واضح بهؤلاء الشباب يفرقون بين العامة والخاصة. لذلك الشباب كثير من هؤلاء لم يكن يصلي اساسا. لم يكن لا يصلي ولا يصوم. يقول لا ده الحاجات دي ممكن تنفع العامة انما انا مش محتاج لهذه الامور
1:21:13او انا عارف ان اساسا ما فيش لا جنة ولا نار. يعني هل مسلا ممكن امك وانت كبير كده تخوفك من ابو رجل مسلوخة لأ مش ممكن فهم كده هم بيقولوا ايه ان الناس الصغيرة او الناس العوام هم اللي بيخافوا من وعد من وعيد القرآن ويرغبون في في وعده. اما نحن فنحن
1:21:32انه لا وعد ولا وعيد اساسا. فبالتالي نحن لسنا ملزمين بالامر والنهي. شوفوا يا شباب وصل بهم الضلال الى ماذا؟ وابن تيمية طبعا رد على هؤلاء كثيرا قال لكن افتهم في دعوى الاختصاص بما يتسلون به في الباطن من اخبار الرسل واوامرها فهم في الحقيقة يجيبون اتباع الشرائع على الجمهور
1:21:54يعني بيقولوا العوام هم اللي يتبعوا الشريعة. انما احنا لأ. ودي الفكرة بالشباب اللي كانت موجودة الفكرة اللي هي اللي كانت موجودة في الدولة الثيوقراطية في القرون الوسطى ان النصارى آآ
1:22:06ان رجال الدين والرهبان القساوسة والرهبان كانوا يفرضون على الناس ايمانا ورهبانية مبتدعة ويحرمون عليهم الحلال على الناس كثيرا جدا لأ مش فكرة شهود القدر الاستاز عبده عباس كاتب لان هي فكرة شهود القدر لأ هي ليست فكرة شهود القدر
1:22:29لان فكرة شهود القدر معناها ان الانسان يفعل كل الموبقات ويقول آآ انني وان عصيت الامر والنهي اطعت القدر. لأ هذه فكرة اخرى تماما هؤلاء يرون ان ما في الامر والنهي والشريعة يصلح للعامة. يعني العوام هم اللي بينتفعوا به
1:22:47لان العوام مش عارفين حقيقته. انما احنا عارفين حقيقته ان هو لا ثواب ولا عقاب ولا وعد ولا وعيد ولا اي شيء فيقولون هذا ينتفع به الجمهور العوام بالضبط يا شباب زي ما انا هجيب لكم المثال ده بتاع النصارى. اللي هو القساوسة والرهبان. كانوا يفرضون على عوام النصارى رهبانية وآآ يشقون عليه
1:23:09كثيرا ويحرمون عليهم الطيبات بينما هم القساوسة والرهبان يعيشون في الملذات من الاكل والشرب والفواحش والمنكرات ويعني فعل عمل قوم لوط وغير ذلك من الموبقات ويزعمون ان لهم حق التحية يعني لهم حق مخالفة الانجيل. او ان هذا الانجيل انما ينتفع به العوام المساكين. اما نحن فلا. واضح نفس الفكرة
1:23:35يا شباب تعرفوا ان الفكرة دي موجودة في كثير من الجماعات الاسلامية. مثلا جماعة آآ تبعث آآ افرادها في مظاهرة معينة ليقتلون او يضربون بينما هم يلبسون البدل ويحضرون المؤتمرات ويسرحوا شعرهم بالجل وتمام التمام
1:23:51آآ فيقول لك اه ان في ناس معينة هي اللي بتجري في الشوارع وتمسك اليفط. بينما احنا بتوع المؤتمرات احنا مش احنا اللي نتبهدل مش احنا اللي نتقتل مش احنا اللي نتضرب لا. فيه ناس تانية اتباع للايه؟ للجماعة هم اللي بيخدموا الجماعة في الجهة دي. انما احنا لأ احنا
1:24:09نفس الفكرة على بالمناسبة. يعني المذهب الباطني موجود في جميع الفئات المذهب الباطني موجود في جميع الفئات اللي هو فكرة تقسيم الناس الى عامة وخاصة. وان العامة اه يجب عليهم اشياء لا تجب على الخاصة وان الخاصة هم الذين يقطفون الثمار بينما العامة هم اللي بيطلع عين ابوهم
1:24:33واضح؟ زي بالزبط ما ايه آآ الجنود هم اللي بيتقتلوا وبيتبهدلوا ورجله بتتقطع ودراعه بيتقطع وبعد كده القائد اللي قاعد في التكييف هو اللي بياخد النيشان. نفس الفكرة نفس فكرة الباطنية دي موجودة. تقسيم الناس الى عامة وخاصة من جهة الايه؟ من جهة التكاليف ومن جهة قطف الثمار
1:24:52طيب قال لا لكن افتهم في دعوى الاختصاص بما يتسلون به في الباطن من اخبار الرسل واوامرها فهم في الحقيقة يوجبون آآ اتباع الشرائع على الجمهور. ويدعون انهم اجل من ذلك. مش احنا مش احنا اللي نتبع الرسل. احنا اساسا مش محتاجين للرسل
1:25:11فاهم؟ احنا مش محتاجين للرسل قال وهذا لما بهرهم من منفعة الشرائع وحاجة العباد اليها. ثم عموا آآ مع ذلك عن حاجتهم هم بخصوصهم اليها. شف الفكرة دي يا شباب
1:25:24يعني لما يكون داعية مثلا يا شباب بيأمر الناس بكل الاعمال الصالحة آآ ثم يرى نفسه ليس محتاجا الى هذه الاعمال الصالحة. يعني يأمر الناس مسلا بغض البصر او بالبعد عن اسباب الشهوات او الشبهات. بينما هو غارق فيها. باعتبار ان هو مش زي العامة. هو لن يتأثر بها
1:25:45يعني ينهى الناس عن مشاهدة الامور المنكرة وهو نفسه يفعلها باعتبار ان هو مش هيتأسر بس هو خايف عليهم. يعني هو خايف عليهم ليه؟ لان هم ضعفاء. بينما هو انسان قوي. الفكرة دي موجودة كتير جدا
1:25:59يا شباب فكرة ان الانسان يظن نفسه مميزا مرفوعا عن الناس. فيرى ان ما يصلح الناس لا يحتاج هو اليه اساسا. هو مش محتاج كده. الناس البسطاء دول هم اللي محتاجين ان هم نبعدهم عن الايه؟ عن الخطوة الاولى. انما هو يفعل الخطوة الاولى والتانية والتالتة والرابعة والعاشرة عادي هو مش خايف على نفسه
1:26:21وهؤلاء الشباب هم الذين يسقطون في بحر شهوات وشبهات مغشيا عليهم ولا ينفعهم ما عندهم من مجرد المعلومات لان الانسان لا يثبت عند الله بالمعلومة. المعلومة لم يثبت بها انسان. لم يذكر الله سبحانه وتعالى ان مجرد العلم ينجي الانسان
1:26:39لابد ان يكون معهم الايمان والعمل الصالح لابد آآ انما مجرد العلم ان الانسان عنده معرفة هذا لم يذكر آآ ابدا وحده الا في سياق الذم. كما ذكر وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلمة
1:26:54وعلوا وان فرعون قال له موسى لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر ومجرد المعرفة لا يمدح بها الانسان الا ان يتبعها بالعمل. فهؤلاء الذين شوفوا ركزوا. هؤلاء الذين يزعمون ان ما جاء في الوحي من الاوامر
1:27:10النواهي فقط يحتاجها جمهور الناس دون خاصة الناس فخاصة الناس ليسوا محتاجين الى تلك الاوامر آآ ابدا ولا وربما هم اساسا ليسوا مصدقين بالامر بالثواب والعقاب والجزاء. فهؤلاء من اضل الناس
1:27:29واضح ان لم يكونوا هم اضل الناس قال ووجود منفعتهم بكمالها فيها فظنوا انها لا تقوم بجميع مطالبهم وحاجتهم ومصالحهم من العلم والعمل فابتدوا وبدلوا وحرفوا واعتدوا ولا حول ولا
1:27:43لا قوة الا بالله. ركزوا يا شباب كل هؤلاء الفلاسفة والمتكلمين عندهم اساس هو الذي جعلهم يعرضون عن الوحي وجعلهم لا يعظمون النبي صلى الله عليه وسلم. ما هو انهم ظنوا ان هذا الوحي
1:28:00لا ينتفع به خاصة الناس. وانما هو لعامة الناس يعني ايه؟ يعني العوام او الجمهور او البسطاء هم اللي محتاجين للكلام ده. لذلك يا شباب هم ارادوا علما فوق القرآن وفوق الوحي. فلذلك طلبوا
1:28:15وترجمة كتب اليونان وهؤلاء صدر مقالات لكثير منهم ومنهم ابن رشد صدر مقالات له ان ان ارسطو ارسطو اعظم انسان وهو التحقق الالهي للبشر هؤلاء كثير منهم كان يعظم ارسطو اكثر بكثير من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم. بل كانوا يجعلون كلام ارسطو هو المحكم ثم
1:28:40حرفوا القرآن حتى لا يعارض كلام ارسطو. او حتى يوافق كلام ارسطو كل هذا مبني يا شباب على هذا الباطل انهم ظنوا ان القرآن وما فيه من الوعد والوعيد والامر والنهي هو ينفع العامة ولا ينفع الخاصة. ثم رفعوا انفسهم
1:28:58الخاصة وهؤلاء كان كل عامي يطيع الله اشرف عند الله واكمل منهم يعني كل انسان يدعي انه مرفوع عن الخلق ولا يلزمه ما يلزم باقي الخلق من الايمان والعبادة والطاعة فهو اقل من كل الخلق
1:29:18الذين يقومون بطاعة الله وقال الله ان اكرمكم عند الله اتقاكم ليس ليس بين العبد وربه اي شيء الا الايمان والتقوى. ما فيش ما فيش. لذلك النسب النسب النبي صلى الله عليه وسلم قال لكل اقربائه
1:29:36اعملوا فاني لن اغني عنكم من الله شيئا. انا مش هعمل لكم اي حاجة لن لن ينفعكم لن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم يوم القيامة يفصل بينكم. مش هينفعك ابدا. من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. هذا الشخص
1:29:51منسوب الى انه داعي او عالم او مفكر او آآ امام الائمة ما لوش لازمة عند ربنا سبحانه وتعالى الا بقدر عمله الصالح. بس الموضوع بسيط جدا كونك عالم كونك جواد كونك مجاهد كونك يا رب تكون احسن واحد في الدنيا. انت قدرك عند ربنا على قد العمل اللي بتعمله. بس ما لكش حاجة تاني
1:30:13ولذلك هؤلاء موجودون وان كان ابن تيمية هنا يتكلم عن الفلاسفة او عن شعبة من الفلاسفة لكن هؤلاء موجودون كثيرون وهو آآ الذين يظنون انهم فوق الناس وانهم لا يلزمهم ما يلزم الناس. او انهم لا يحتاجون ما يحتاجه الناس او ان هدايتهم لا تكون
1:30:32من نفس الباب الذي يهتدي به الناس. كل هذا ضلال وهذا هو الاصل الذي جعل هؤلاء يعرضون عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم الاستاز عبده بيسأل ما الفرق بين من شاهد القدر وهؤلاء؟ بص
1:30:51الذين يشهدون القدر ما معناه؟ يقولون ان كل ما في الوجود هو بقدر الله ولذلك الله يحبه. فان كنت انا افعل شيئا موجود في الشرع انه حرام. لكن الله يحبه لانه قدره. فهو ممكن
1:31:06يزني ويسرق باعتبار ان هذا الامر محبوب لله انما الفكرة اللي احنا بنتكلم فيها هنا غيرها تماما. الفكرة اللي بنتكلم فيها هنا ان في ناس يزعمون انهم فوق البشر وان عامة الناس هم الذين تلزمهم الشرائع
1:31:22بينما نحن لسنا محتاجين الى تلك الشرائع واضح بقى يعني هم اساسا بيقولوا احنا مش محتاجين لتلك الشرائع انما فكرة شهود القدر هي درجات. ان الانسان بيصل الى مرحلة لا يفرق بين الطاعة والمعصية
1:31:40واضح لا يفرق بين الطاعة والمعصية. هي شبيهة لها من جهة وهي ان الصوفية عندهم درجات ان الشخص الذي وصل الى المكانة وهي انه صار لا يفرق بين طاعة ومعصية هذا هو الذي يباح له ان يفعل ما يشاء. هي قريبة لها من هذه الجهة لكن اصل الفكرة مختلف. اصل الفكرة مختلف
1:32:02آآ طيب قال رحمه الله واذا تبين انه لا يقصد بالوجود العدم كما لا يصدر الوجود لا يقصد بالوجود العدم كما لا يصدر الوجود عن عدم. علم ان ما يوجد في النفوس
1:32:18من لذات منصرفة لا يجوز ان تكون هي الغاية كما ان ما فيها من قصد محدث لا يجوز ان يكون هو الخالق وذلك ان ما وجد ثم عدم من غير ان يترتب على وجوده مقصود اخر
1:32:32كان وجوده ثم عدمه بمنزلة عدم وجوده اذ قد بينا ان العدم لا يكون مقصودا وعلم وعلم القاصد بان هذا يعدم بعد وجوده يمنعه ان يكون هو المقصود بان يكون هو المقصود ان يكون هو المقصود بالقصد الاول له. لانه اذا علم آآ اذا علم انه سيعدم علم ان
1:32:57ان حاله ان حال عدمه لا يكون لا يكون فيه ما يقصده. يعني ببساطة يا شباب لما انت بتعرف الانسان انك اذا لم تخلص في عملك فان عملك سيكون هباء
1:33:10يعني لو انك رأيت في عملك فسيكون عملك باطلا يبقى هل يمكن هو ان يمكن ان يقدم انسان عاقل على ذلك؟ لا. الانسان العاقل لا يقدم على عمل يعرف ان عاقبته باطلة
1:33:25باطلة او هباء فهو بالضبط كده ابن تيمية بيقول لك لما الانسان يفهم انه لو قصد لذة نفسه فقط فانه حتى لن يحصل على لذة نفسه فبالتالي لن يقصد هذه اللذة ويجعل قصده كله لله
1:33:41قال بل يكون تلك آآ الحال كحاله قبل وجوده فلا يقصد ان يفعل ما يكون حاله حاله بعد وجوده وعدمه كحاله قبل وجوده اذ هذا ايضا عبث وسفه. فكما انه لا يقصد بالوجود العدم. فاذا علم ان الوجود يتعقبه العدم لم يقصده. اذ اه اذ
1:34:03كان حاله بعد عدمه كحاله بعد وجوده فانه يكون قد قصد ما لا يفيد قصده فائدة ما لا يفيد قصده فائدة وانما يقصد ذلك لانه يحصل بوجوده مقصود يبقى بعد عدمه. يعني الانسان بيتعب في عمله ليه يا شباب؟ عشان يتبقى له اثر هذا العمل
1:34:22واضح كده؟ فاذا كان المقصود يحصل بعد عدمه امكن ان يقصد وجوده وان عدم وان عدم وان عدم ويكون هذا الوجود مقصودا بالقصد الثاني والمقصود بالقصد الاول هو ما يبقى بعد العدم. يعني ان الانسان وان كان يقصد منفعة نفسه فينبغي ان يكون مقصوده الله تبارك
1:34:42تعالى من العمل قال وهذا امر بين يجده الانسان ويعلمه بعقله وفطرته. ولهذا اتفق عقلاء الناس على ان الامور المنقضية المنصرفة لا تكون هي غاية مقصود العامل ومنتهى مراده. لانها اذا كانت منتهى قصده وارادته كان حاله بعد عدمها كحال
1:35:02قبل وجودها وانما يقصد وانما يقصدونها ليستعينوا بها على امور غيرها. ببساطة يا شباب خالص الانسان اللي بيقصد انه يصحى الصبح بدري ويمشي مسافة طويلة عشان يذهب الى العمل. هو قصد التعب مش هذا تعب! تعب صح كده ولا لأ؟ تعب
1:35:22لكن هل يمكن ان يكون هذا غاية مقصودة؟ ابدا. لازم يكون فيه ثمرة هتنتج عن هذا المقصود. وهي ايه؟ انه هيحصل على فلوس او انه هينزل يتمرن مثلا فهينشط جسمه
1:35:35واضح كده؟ او انه هيتعب في حفظ القرآن عشان يحفظ القرآن. فابن تيمية بيقول لك مش ممكن ابدا يكون الانسان بيتعب للعدم وكذلك الانسان الذي يعمل لغير الله فانه يعمل للعدم. فاذا علم الانسان ان تعبه اذا لم يكن لله ضاع
1:35:56فحينها سيجعل عمله لله قال ثم ان الزهاد منهم يذمون المحبوبات والملذوذات المنصرفة وان لم تكن نهاية المقصود لما فيها من شغل النفوس بما آآ آآ بها عما تحتاج اليه
1:36:13ومن الم اه ومن الم الترك وغير ذلك. يعني بيقول لك حتى الزهاد يعني في بعض الزهاد يذمون الامور المحبوبة المنصرفة يعني بيزموها بشكل عام خالص ليه؟ لانها بتشغل النفوس عما تحتاج اليه. يعني الامور العادية اللذات العادية يا شباب يذموا مسلا ان الانسان يطول في الاكل او يلعب او يهزر. ليه؟ يقول لك لانك
1:36:36بتشغل بها عن الاشياء النافعة ابن تيمية هنا ما يقصدش انه وافقهم يا شباب. وانما يقصد فكرة ايه؟ يقصد ان هم اذا كانوا يذمونها آآ حتى وان كانت وسيلة فكيف يجعلونها غاية
1:36:51واضح يا شباب؟ يعني هو هنا كل ده بيرد على الفكرة وهي ان الانسان لا يمكن ان يكون يعمل لنفسه. وانما هو يعمل لاجل الله. ويدرك انه كذلك يعمل لمصلحة نفسه
1:37:06قال لكن الحالة حال الكافرين بالمعاد. فانه اذا لم يكن الموت ما يقصدونه ويرجونه كحال الذين لا يرجون لقاء الله. ويظن احدهم انه ليل انه هي حور يعني ما لوش ما لوش مرد لله
1:37:19وهم يجعلون المنصرفات نهاية مقصودهم. بالزبط زي زي فكرة العلمانية يا شباب. هم هم العلمانية ما فكرتها يا شباب؟ فكرتها الاساسية هي تلات امور تعظيم العقل في جعله هو الايلاء هو هو المشرع
1:37:34وتعظيم الانسان في جعله مركز آآ الكون وان الله لا وجود له ثالثا تعظيم الدنيا وانكار الاخرة. واضح كده؟ كانت هذه الثلاثية مقابلة لثلاثية النصارى اللي هي الدولة الثيوقراطية اللي هو الله والوحي والدار الاخرة. يعني الوحي عندهم هو والانجيل المحرف
1:37:56فالغوا الانسان والغوا الدنيا والغوا العقل. فجاء هؤلاء فالغوا الاله والغوا الدار الاخرة والغوا الوحي. واضح كده يا شباب فهؤلاء لا يرجون لقاء الله. يظن احدهم الا يحور. فبالتالي ما هو اقصى ما يعيش له لذة الدنيا
1:38:16هو اصلا ما لوش ما لوش اصلا اخرة. هو ليس عنده اخرة. يعني ايه يا شباب؟ يعني انت حينما تعظ شخصا منهم بان يفعل شيئا من الخير واضح كده للجزاء الاخروي هو هو ما له اساسا هو ينكر الاخرة. هو يريد نعيما معجلا. يعني اذا
1:38:35قام باي فعل فلا يقوم له الا لنعمة معجلة وبالتالي هؤلاء لا يرجون لقاء الله. فابن تيمية بيقول هذا حال الكفار اما المؤمن الذي يعلم ان له معادا يرد فيه الى الله ويوما يجزى فيه فلا يمكن ان يكون حاله كحال الكفار
1:38:56ليه؟ لانه لو عمل عملا فلن ينفعه لو عمل عملا ورأى فيه او اشرك فيه فلن ينفعه. انما هؤلاء يفعلون ذلك لانهم اساسا ينكرون الدار الاخرة. واضح بالك واخد بالك من الفكرة دي يا شباب؟
1:39:10آآ ان الذين لا يرجون آآ الله سبحانه وتعالى ذكرها كثيرا جدا على فكرة اللي هم لا يرجون لقاء الله ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمئنوا بها
1:39:21والذين هم عن اياتنا غافلون اولئك مأواهم مأواهم النار بما كانوا يكسبون. لا يرجون لقاء الله. يعني ليس عندهم آآ ايمان بيوم اخر يجزون فيه فاذا اللذة الحالية هي غاية مقصدهم
1:39:37قال وهؤلاء الذين قال الله فيه من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها. وباطل ما كانوا يعملون
1:39:47وقال فاعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا. ذلك مبلغهم من العلم. ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى. فهذا حال من لم
1:39:57حقق الايمان بالله واليوم الاخر. فاعرض عن ذكري فاعرض عن ذكر ربه لميعاده. كما قال تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امرا فرطا شفتم الفكرة دي يا شباب
1:40:10لما يعني آآ غفل آآ يعني قلبه عن ذكر الله اتبع هواه فايه اللي حصل؟ كان امره فرطا. يعني ايه فرطا؟ يعني ليس حكيما فيما يفعل يفعل شيئا ليس في مصلحته
1:40:25انما الانسان الصالح لا يمكن ان يكون امره فرطا ابدا. ليه لانه يعلم ان له يوما يرد فيه الى الله وبالتالي هو مجزي على عمله. فلا يمكن آآ ان ينسى لذلك الله سبحانه وتعالى قال ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم
1:40:43قال رحمه الله وقد يقال هذا هذا معنى الاول والاخر يعني اسم الله هو الاول والاخر فالاول ليس قبله شيء. اذ هو خالق كل شيء. والاخر والاخر ليس بعده شيء. اي اليه يصير العباد وتنتهي الحركات
1:40:59كما قالوا ان الى ربك المنتهى اي الغاية اي الغاية لا يراد بذلك ان الاشياء تعدم. ويكون هو بعد وجودها. وانما هو اخرها كما كان كما كان اولها فمنه ابتدأت واليه تعود كما يقال ما بعد هذا غاية. فالاخر قد يعنى به في الوجود. وقد يعنى به في الغايات المقصودة. هو هنا ابن تيمية بيقول قد يقال
1:41:23لاحظ الايه؟ كلمة قد يقال. يعني ابن تيمية يقول هذا الكلام الذي نتكلم فيه قد نستشهد له بسم الله الاول وباسم الله الاخر اسم الله الاول يقصد به ان الله هو الاول الذي ليس قبله شيء ويقصد ان الله هو الذي ابتدأ خلق العباد
1:41:41واسم الله الاخر. يقصد ان الله هو الاخر الذي ليس بعده شيء. وكذلك هو الغاية التي يجب ان تنتهي اليها مقاصد العباد. هو بيقول قد يقال قال فالاخر قد يعنى به في الوجود
1:41:54آآ وقد يعنى به في الغايات المقصودة. فاذا عني به انت الاخر بعد كل موجود لم يدل على الغاية. واذا قيل انت الاخر اي الغاية لكل موجود فليس بعدك ما يوجد ويطلب. كان هذا المعنى ابلغ. مع ان قوله الاخر يعم القسمين. كما ان قوله الاول ظاهر في
1:42:14موجودا اولا. وقد تضمن انت الاول في المقصود كما قال اياك نعبد. وغيرك انما يقصد بالقصد الثاني لا بالقصد الاول. يعني انت مثلا اذا احببت شخص يجب ان تحبه لله. يعني يبقى اذا انت تحب الله فتحبه في الله. فيكون هذا محبوبا بالقصد الثاني
1:42:37قال لكن هذا المعنى ليس وحده ظاهر الحديث لكن يقال الحديث اشار اليه مع المعنى الظاهر. شوفوا يا شباب هذه دقة فرق بين ان يكون النص ظاهرا آآ فرق بين ان يكون الفائدة مأخوذة من النص وبين ان تكون مستنبطة من النص. يعني ايه يا شباب
1:42:59يعني في فرق بين مقصد النص الاصلي وبين ما يستنبط من النص. مثال يا شباب. مثلا الرافضة يقولون ان الله سبحانه وتعالى انزل قوله آآ انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون
1:43:17ويقولون هذه الاية قصد بها علي بن ابي طالب واضح فهذا قولهم هذا خطأ من جهة وصواب من جهة خطأ من جهة اذا زعموا انها نزلت لعلي ابن ابي طالب خاصة
1:43:32واضح كده وخطأ كذلك اذا زعموا انها تدل على ان علي ابن ابي طالب يجب ان يكون ولي المسلمين بعد النبي صلى الله عليه وسلم لكن ما وجه الصواب فيها؟ وجه الصواب انها اشارت الى دخول علي ابن ابي طالب. لماذا؟ لان علي ابن ابي طالب يدخل من ضمن المؤمنين الذين يقيمون الصلاة
1:43:51ويؤتون الزكاة وهم راكعون يبقى فيه فرق يا شباب بين ان يكون النص نزل لمعنى وبين ان يستنبط المعنى من النص واضح نزول النص لمعنى مثلا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. هذه نزلت في النهي عن قربان الصلاة ونحن سكارى
1:44:15لكن يستنبط منها ان كل ما يشغل عن الخشوع في الصلاة فانه ينهى عنه هذا استنباط فرق بين بين النص والاستنباط فرق بين المعنى الذي دل عليه النص وبين المعنى المستنبط من النص. واضح كده يا شباب
1:44:34مثلا لما يقولون آآ لا يمسه الا المطهرون خلاص؟ في تفسير اه في اشهر تفسير للعلماء يعني اللوح المحفوظ لا يمسه الا الملائكة واضح كده يا شباب فاستنبط بعض العلماء ان القلب الطاهر هو الذي يفقه القرآن
1:44:55يعني القلب المطهر هو الذي ينتفع بالقرآن كما ان الملائكة المطهرون هم الذين يمسون اللوح المحفوظ. هذا يسمى اشارة واضح يا شباب؟ يسمى استنباطا لكن لم ينزل النص له قال رحمه الله واما قوله وانت الاخر فليس بعدك شيء فظهور الاخرية في كونه الغاية المقصودة اظهر من ظهور الاولية في كونه اولا في القصد
1:45:23والارادة شوفوا يا شباب هذه هذا معاني جميلة جدا. ان دلالة لفظ الاخر على ان يكون الله هو الغاية اظهر من دلالة لفظ الاول على ان يكون الله اول القصد. وانما المقصود الاول الذي ليس آآ قبله شيء
1:45:39قال ومما يبين هذا ان الافعال انما تتفاضل ومما يبين هذا ان الافعال انما تتفاضل وتحمد وتذم ويؤمر بها وينهى عنها باعتبار غاياتها وعواقبها المقصودة منها. فما كانت عاقبته وغايته اكمل كان اعلى وافضل عند الشارع
1:46:00بيقول ابن تيمية في وجه اخر كمان. وجه اخر يبين ان قصد الانسان بعمله وجه الله اكمل من قصده آآ منفعة نفسه. وانما تكون المنفعة في المرتبة الثانية. بيقول ليه؟ لان
1:46:15الاعمال لما بتتفاضل بنشوف آآ يعني لما بتختلف او تتعارض بنشوف ايه الافضل فيها. فهل الافضل ان يريد الانسان وجه الله ويقصد منفعة نفسه مع مع ذلك؟ او انه لا يريد الا منفعة نفسه
1:46:30طبعا الابلغ هو الاول نقرأ هنا شيء سريع يا شباب لانه ليس مقصودا. عشان احنا المفروض يعني ايه الكتاب يعني ما ينفعش ياخد مننا اكتر من حصة كمان يعني يكون اربع حصص فاحنا يمكن نقرأ لحد مسلا صفحة
1:46:44اه ممكن نقرأ لحد صفحة صفحة مية تمانية وستين اقرأ بسرعة ان شاء الله يا شباب قال ولهذا ذكرنا فيما تقدم من القواعد ان ان اي العملين كان لله اطوع ولصاحبه انفع فهو افضل. فان منفعته لصاحبه لصاحبه تكون مصلحة وخيرا. وبامر الشارع
1:47:14به يكون طاعة ودينا وقربة وهما متلازمان والله انما امر العبد بما اذا فعله العبد كان مصلحة له ونهاه عما اذا فعله كان مضارة لهم. كما قال قتاد قتادة ان الله لم يأمر العباد بما امرهم
1:47:29حاجة اليه ولا نهاهم عما نهاهم بخلا به عليهم ولكن امرهم بما فيه صلاحهم ونهاهم عما فيه فسادهم. ابن تيمية له قاعدة يا شباب ذكرناها كثيرا جدا زكرناه حتى في اول درس في الكلام عن آآ
1:47:44آآ منهج الامام ابن تيمية وفي مسألة ان العبد يختار من الاعمال الصالحة ما يناسبه وما يكون انفع له وما يكون هو لله فيه اطوع. ذكرناها كثيرة. وانا تقريبا اول امبارح ذكرت منشور طويل
1:47:59فيه فائدة على تنوع الاعمال الصالحة وان العبد يختار من الاعمال الصالحة ما يناسبه. يعني النوافل يعني نقصد الحديث الذي دار بين الامام ما لك وبين الشخص اللي هو العابد
1:48:14آآ عبدالله العمري الذي كان يعني ينقض على الامام ما لك انه لا يهتم آآ النوافل ويهتم بالعلم والمدارسة اكثر ويخالط الناس فنصحه ان يعتزل الناس ونحو ذلك. فذكرت هذه الفائدة هي كانت طويلة جدا منشور طويل الناس بتضايق من المنشورات الطويلة. بس احيانا بتكون المعلومة محتاجة
1:48:33ان هي تستوعب يعني. لكن مع ذلك الانسان برضو ممكن يختصر عشان الناس بتستثقل قراءة الكلام الكتير هو المنشور ده مهم ان شاء الله الشباب في هذه الفكرة. قال ولهذا اذا وقع التنازع في كون العمل هو طاعة وقربة ام لا
1:48:48اذ كان المجتهدون قد تنازعوا فيه اه فانه يستدل على ذلك تارة بالادلة السمعية الدالة على كونه طاعة او ليس ذلك وتارة بالادلة النظرية. وهو ما يترتب على ذلك العمل من المصلحة والمفسدة
1:49:06كما قال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. اولم يكفي بربك انه على كل شيء شهيد؟ فاخبر انه سيري الايات الافقية والنفسية التي بين فيها ان القرآن حق وهو آآ ما فيه من الخبر والامر والوعد والوعيد وذلك لما يحدثه الله من نصر المؤمنين وجعل العاقبة لهم وعقوبة
1:49:26فجعل سبحانه ما يشهد ويرى من عواقب الاعمال والكمال مما يتبين له مما يتبين به الحق والباطل يقصد ابن تيمية هنا ان من الامور التي تعتبر في هذا الباب النظر الى عواقب الامور
1:49:40النظر الى عواقب الامور كلما كانت العاقبة حسنة. طبعا حسنة بميزان الشرع واضح؟ يعني ما هي ممكن تكون ان ليست حسنة بميزان العقل يعني مسلا قصة اصحاب الاخدود فيها ان الناس اللي امنوا اتحرقوا
1:49:57هل هذه بميزان العقل المجرد في ميزان العقل المجرد آآ كده مصلحة؟ لأ هي بميزان العقل مجرد مفسدة. الناس اللي امنوا اتحرقوا. والراجل الذي لم يؤمن لم يحكى عنه ان هو اتعاقب
1:50:09انما فقط ذكر جزاء هذا الرجل في الاخرة وذكر جزاء المؤمنين في في الجنة. خلاص هو يقصد هنا العاقبة الحسنة او او الفاسدة بميزان الشرع قال ثم قال اولم يكفي ربك انه على كل شيء شهيد. وهو شهادته بذلك في كلامه المسموع. فهذه الادلة السمعية الشرعية
1:50:32ولهذا قال قال تعالى وكم اهلكنا قبلهم من قرن اشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص؟ ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد
1:50:43وقال افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها فانها لا تعمى الابصار. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وكما انه يستدل بالادلة السمعية والبصرية على الفرق بين المؤمن والكافر فيستدل بها ايضا على البر والفاجر. من المسلمين وعلى المطيع والعاصي وعلى المصيب في اجتهاد
1:51:01والمخطئ والفاضل والمفضول. طبعا آآ ممكن انت تسأل تقول هو بيتكلم عن ايه؟ ايه اللي دخله في الكلام ده؟ هو يريد ان يتكلم عن الفكرة اللي هي موجودة صفحة مية خمسة وستين
1:51:11ومما يبين هذا ان الافعال انما تتفاضل وتحمد وتذم ويؤمر بها وينهى عنها باعتبار غاياتها وعواقبها. فيذكر هنا اعتبار الشرع لهذا الامر وهو فكرة آآ ان الله سبحانه وتعالى ذكر ذلك وهو اعتبار العمل بعاقبته
1:51:36بحسن عاقبتي او بسوء عاقبتي. واضح قال كما يستدل بذلك في الفرق بين المؤمن والكافر كذلك في الفرق بين البار والفاجر. والمطيع والعاصي والمصيب في الجهاد والمخطئ. قال كما يستدل
1:51:49صفحة مية سبعة وستين يا شباب. قال كما يستدل مع الادلة السمعية الشرعية على فضيلة ابي بكر وعمر بما اراه الله في الافاق وفي الانفس. من صلاح اعمالهما وجميل سيرتهما
1:51:59بفضل علمهما وقصدهما وعملهما وقدرتهما. فان ظهور رجحان ذلك على سيرة عثمان وعلي آآ رضي الله عنهم اجمعين بين واضح. يعني بيقول لك يعني دستة الطراز يا شباب. بيقول لك ممكن واحد يقول لك ايه
1:52:12من الاوجه التي يستدل بها على فضل ابي بكر وعمر على عثمان وعلي هو حال خلافة ابي بكر وعمر واضح كده؟ ومآل خلافة ابي بكر وعمر. ابو بكر مثلا آآ نصر الله به الدين. على المرتدين وعلى مانعي الزكاة
1:52:31عمر بن الخطاب توسعت فيه البلدان ونشر العدل وو لكن مثلا في عهد عثمان وعلي رضي الله عنه ما حصلت بعض الفتن وبعض الامور يعني تقاتل فيها المسلمون. واضح؟ وان كانوا فيها مجتهدين ونحو ذلك. لكن هو بشكل عام يريد ان يقول ان هذا من الادلة التي يستدل
1:52:50على فضل ابي بكر وعمر على عثمان وعلي. وهذا التفاضل موجود يا شباب حتى بين الانبياء والله تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. واضح يا شباب؟ هذا ليس تنقيصا للمفضول
1:53:03قال رحمه الله كما يستدل على ان القتال في الفتنة الكبرى وغيرها لم يكن في نفس الامر مصلحة ولا مأمورا به. القتال اللي هو آآ في الفتنة اللي هو فتنة مقتل آآ
1:53:13يعني الفتنة اللي حصلت بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه سواء في صفين والجمل هذا لم يكن مأمورا به ولم يكن فيه مصلحة واضح آآ وانما فقط جاء خبر من طائفتين من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. يعني هذا ليس مأمورا به
1:53:29آآ انما القتال المأمور به هو قتال الخوارج النبي صلى الله عليه وسلم يعني آآ امر بقتالهم لان ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد. هؤلاء الذين يستحلون دماء المسلمين. وهؤلاء هم الذين قاتلهم علي بن ابي طالب. لما
1:53:42بغوا لما بدأوا بالايه؟ بالقتال قال رحمه الله وان اجتهد فيه من اجتهد من المغفور لهم فيستدل على ذلك مع الادلة الشرعية وهو ما ورد من الاحاديث الصحيحة في النهي عن القتال في الفتنة. وان القاعدة
1:53:56فيها خير من القائم والقائم خير من والقائمة خير من الماشي والماشي خير من الساعي والسعي خير من الموضع وانه ليس في الشريعة امر بذلك كما فيها امر بقتال الخوارج. يعني الشريعة لم تأمر بهذا القتال في الفتنة
1:54:12واضح وان كان وان كانوا فعلوه مجتهدين غفر الله لهم لكن آآ الشريعة امرت بقتال الخوارج وان من ظن ان قتال البغاء المأمور به في القرآن يتناولها يعني يتناول القتال في الفتنة. فقد وضع النص في غير موضعه. يعني عندنا اية اللي هي وان
1:54:29طائفتين من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما الاخرى فقيلوا التي تبغي وهم يظنون هنا ان القتال في الفتنة مأمور به لأ ليس مأمورا به واضح؟ هذا ليس مأمورا به. وانما فقط
1:54:43هو حالة يلجأ اليها اذا لم ترتدع الفئة الباغية واضح فهو ليس مأمورا به. قال لكن اذا اقتتلت الطائفتان فانه امر بالاصلاح ثم امر عند ذلك بقتال الباغية. فكان البغي في الاقتتال
1:54:59وعلى ذلك ما ورد من ان عمارا تقتله الفئة الباغية يعني يعني كلمة الفئة الباغية هنا معناها ايه يعني التي آآ التي قاتلت واضح كده يا شباب؟ فكان البغي في الاقتتال يعني هو الاقتتال ده هو البغي
1:55:16وعلى ذلك ما ورد من ان عمارا تقتله الفئة الباغية. يعني هو يفسر ما معنى الفئة الباغية؟ يعني هي الفئة التي قاتلت فاما ان يكون قبل القتال من بغى يقاتل ابتداء فهذا لم يأمر الله به ولا رسوله. يعني لا يقاتل الا اذا ابتدأ القتال
1:55:33يعني الذي بغى او خرج عن الامام انما يقاتل اذا ابتدأ القتال. اما غير ذلك فيدعى اه يعني اه يدعى الى الاسلام ويعلم وهكذا فهذا لم يأمر لم يأمر الله به ولا رسوله بل هذا على اطلاقه خلاف الاجماع
1:55:50قال والفرق بين البغي بلا قتال والبغي في القتال واضح. البغي بلا قتال يعني ناس خرجوا عن الامام بغوا. لكن لم يقاتلوا وبين البغي في القتال واضح. يعني ان هو بغى في القتال يعني قاتل المسلمين
1:56:05قال وعلى هذا فاذا قيل كان مأمورا بالقتال بعد البغي فيه امكن ذلك صح لو انتم قلتم ان الله امرنا بقتال الفئة الباغية بعد البغي؟ نعم هذا مأمور به ولكن تلك الحال عصت الطائفة العراقية فنكلت عن القتال فحال آآ فحال القتال فحال القتال لم يكن امر
1:56:27وحال الامر لم تكن طاعة الامر وذلك يستدل به على حكم الشارع ونحو ذلك. نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. هو يقصد هنا كما قلت لكم فكرة ان القتال الذي دار بين الصحابة نفرق بينه وبين القتال الذي دار
1:56:42مثلا بين ابي بكر والمرتدين ومانعي الزكاة وبين القتال الذي دار بين الصحابة في صفين والجمل القتال الذي آآ يعني كان في عهد ابي بكر للمرتدين ومانعي الزكاة هذا حصل فيه الاجماع من الصحابة. وآآ كان فيه نص
1:57:01من النبي صلى الله عليه وسلم. والقتال الذي دار بين علي والمرتدين في النهروان. آآ اقصد بين علي والخوارج في النهروان ايضا مأمور به بحديث النبي صلى الله عليه وسلم
1:57:12لكن القتال الذي دار بين الصحابة في صفين والجمل لم يكن مأمورا به. واضح كده؟ فهو يعني ده استطراد يا شباب. قال والمقصود هنا ان عواقب الافعال وغاياتها وغاياتها وغايتها
1:57:25تبين ما كان منها محمودا واحمد. ده المقصود يا شباب. يعني هو نفهم دايما هو استطرد ليه وما الذي وما هي الامثلة التي استطرد بها؟ نفهم منها فقط ما يتعلق بالاستطراد
1:57:38لكن لا نتوسع فيها لان هذا سيأتي ان شاء الله مفصلا في كتب اخرى باذن الله هل هو المقصود هنا ان عواقب الافعال وغايتها تبين ما كان منها محمودا واحمد؟ يعني محمود اللي هو خير الخيرين يعني يا شباب. وشر الشرين
1:57:52قال فمن وفق لذلك في الابتدائي فليحمد الله والا فعليه بالتوبة والاستغفار فان الله يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وهذا
1:58:04لمن لم يتبع هواه. فقد تقدم بالبرهان العقلي المعلوم من الايات المرئية في الانفس والافاق ما يوافق ما شهد الله به في كتابه ان اتباع الهوى بغير هدى من الله ضلال عما ينفع العبد. ده دي الفكرة اللي بنتكلم عنها كتير يا شباب. ان الانسان الذي يتبع هواه دون ان يهتدي بالوحي
1:58:24فانه لابد ان تكون عاقبته شرا ومن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا قال وسمي ضلالا لان متبع هواه انما يقصد لذته بنيل ما يهواه
1:58:39لكن ينبغي ان يعرف ان لذته ومنفعته ليست في نيل ما يهواه. يا سلام دي الخلاصة يا شباب لذة الانسان ومنفعته وفرحه وسروره وصلاحه لا يكون ابدا في ان يتبع ما يهواه
1:58:53وانما في ان يهتدي بهدى من الله قال الا ان يكون بهدى من الله. لاحظ ان هو جعل ايه ان اذا اتبع فليتبع هدى الله وهو ما امر به او اباحه دون ما نهى عنه وحظره فاذا خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. كلام جميل جدا
1:59:14قال والاهواء قال والاهواء في الدين والاراء والاعتقادات والاذواق والعبادات اعظم من الاهواء في الدنيا واعظم من الاهواء في الدنيا واكثر آآ من الاهواء في الدنيا. كده انت دي الفكرة يا شباب فكرة مهمة. واكثر ما ذكر في القرآن ذم اتباع الاهواء يتعلق بالقسم الاول
1:59:36يعني يقصد اتباع الهوى في الدين او في الرأي او في الاعتقاد مش في ان انا بحب مثلا المسقعة وما بحبش الحمام. مسلا قال رحمه الله وان كان ايضا يتناول القسم الثاني كما آآ قال الله يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله
1:59:57ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد الى اخر الاية قال واذا تبين ذلك علم ان الارادة لابد ان يكون لها مقصود لذاته. خارج عن اللذة المنقضية اللذة المنتهية. لازم يكون فيه مقصود اعلى واسمى
2:00:11اذ اللذة المنقضية لا يجوز ان تكون مقصودة لذاتها. مش ممكن ابدا يكون الانسان يقصد اللذة لذاتها. وانما يقصد الله ويعلم انه سينال خير بسبب ذلك. كما لا يجوز ان يكون القصد الحادث حادثا بذاته. نفس الفكرة بيكررها يا شباب
2:00:28بالفعل فعل الانسان كما انه لم يبتدئه هو من نفسه. فكذلك لا يصح ان يكون قصد عمله نفسه قال كما تقدم من ان ما يعقبه عدم لا يجوز ان يحدث بذاته. ومن المعلوم ان كل مقصود فاما ان يقصد لنفسه او لغيره. وعلى التقديرين
2:00:47يلزم وجود الموجود بنفسه وذلك انه اذا قصد المقصود لغيره فذلك الغير اما ان يكون مقصودا لنفسه فثبت المقصود لنفسه. واما ان يكون لغيره. فان كان الغير هو الاول لزم الدور
2:01:01وهو ان يكون هذا مقصودا لاجل هذا. يعني لو الانسان بيعمل لنفسه يبقى يبقى هو لم يستفد شيئا هذا اسمه الدورة يا شباب. الدورة ان يكون الشيء مقدمة ونتيجة انا ضربتها لكم مثال قبل كده. الدور ده شيء ممتنع اللي هو الدور القبلي
2:01:18يعني انا لما اجي اقول لك مثلا تصور كده انا ماسكك وانت ماسكني. فانا باقول لك سب ونسيب. فانت قلت لي لأ سيب ونسيب يعني انت اتركني وانا ساتركك. وانا قلت لك وانا لن اتركك حتى تتركني. خلاص يبقى كده ما حدش فينا هيترك التاني
2:01:35انت كده ده اسمه الدورة يا شباب. ان يكون الشيء مقدمة ونتيجة اه الاستاز عبده بيقول فاذا تطابق الوحي والهوى. اذا اذا تطابق يعني اذا جاء اه اه الوحي بما تهواه النفوس. فالانسان يفعل
2:01:53هذا الذي تهواه نفسه تقربا الى الله. يعني يعني لا يجوز ان يفعل الهوى لانه يهواه وانما يفعله لان الله امر به. هنا يجزى به. يعني لو انسان شباب بطبعه بطبعه
2:02:07بيحب ان هو يكرم ضيفه واضح والله سبحانه وتعالى امر باكرام الضيف لن يجزى على اكرام الضيف الا اذا قصد بذلك وجه الله. فرق بين الخير والعمل الصالح قال الله سبحانه وتعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. هذه الامور خير
2:02:29لكن لن يؤجر عليها الا اذا ابتغى وجه الله بها. قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما آآ الرجل مثلا يطمئن زوجته او يقول لها كلاما حسنا آآ آآ هل يؤجر بمجرد ذلك؟ لا لا يؤجر الا ان يقصد بذلك وجه الله. قال حتى اللقمة
2:02:47تضعها في في امرأتك تحتسبها لك فيها اجر. حتى في جماع الرجل لاهله وغير ذلك من الامور التي قد يفعلها من باب العادة ما جاء في الوحي قال رحمه الله وهو ان يكون هذا مقصودا لاجل هذا وهذا مقصودا لاجل هذا. ده اللي هو اسمه الدورة يا شباب ان يكون الشيء مقدمة ونتيجة. هذا لا يمكن
2:03:10اما ان يكون مقدمة واما ان يكون نتيجة. اما ان يكون مقدمة لغيره ونتيجة آآ لغيره. ينفع. اما اما ان يكون الشيء مقدمة لشيء ونتيجة عنه مش ممكن. هل ينفع ان ابنك يكون ابنك وابوك؟ ما ينفعش
2:03:28هو هو ده معنى الدورة يا شباب بالزبط هل ينفع لكن انت ممكن تكون ابن وممكن تكون اب صح؟ انت ابن لوالدك واب لولدك. صح كده؟ ده تمام ده ما فيهوش مشكلة
2:03:40لكن ينفع تكون انت وابنك هو ابوك وانت ابنه واضح كده؟ وانت ابوه وهو ابنك ما ينفعش ده اسمه الدور واضح كده يا شباب انا بحاول افسرها لكم بصور كتيرة يعني
2:03:55الا وهو ان يكون هذا مقصودا لاجل هذا وهذا مقصودا لاجل هذا وقد تقدم بيان استحالة ان يكون كل شيء من الشيئين علة للاخر علة فاعلية او علة اللي هو الدورة يا شباب. احفزها كده عشان ما تلاقيهاش صعبة. هي بسيطة
2:04:10اعتبر كده انت وابنك. اكتب كده اسم ابنك وقول انا ابوه وهو ابني وهو ابويا وانا ابنه هل ده ينفع؟ ما ينفعش ما ينفعش ابدا هذا اسمه الدور ولو من المعلوم ان المقصود يتقدم في العلم والقصد فيلزم ان يجتمع في علم الانسان وقصده مقصود لا يتناهى في ان واحد. يعني هذا غير ممكن. بيتكلم هنا عن
2:04:34فكرة الدور يلزم ان يجتمع في علم الانسان وقصده مقصود لا يتناهى في ان واحد. يعني ان يكون متقدما وان يكون نهاية. هذا غير موجود طيب ممكن نقف هنا يا شباب
2:04:48آآ نقف هنا ان شاء الله وغدا باذن الله نكمل الكتاب. معلش هو الكتاب شوية فيه صعوبة انا عارف لكن معلش احنا نريد ان ان نتدرب على هذا. ان شاء الله هيكون عندنا حوالي خمس كتب بعد كده ما فيهاش اي حاجة من الكلام المشكل ده. هتكون كتب آآ يعني سهلة وموضوعاتها شيقة
2:05:09جدا آآ ومفيدة باذن الله طبعا. اه لكن شوية مش هيكون فيها المعاني الصعبة دي. وان كانت هذه المعاني الصعبة انا احبها حتى يتدرب الطالب على اه معرفتها جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم واحسن الله اليكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.