قاعدة جامعة في توحيد الله لابن تيمية (تابع درس ١)
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نكمل يا شباب اعتذر عن انقطاع اتصال هنا يا شباب هو آآ يبين خطأ اطلاق لفظ التكليف على الشريعة او العبادة والايمان والعمل الصالح يريد رحمه الله يا شباب ان يقول
0:23اه ان هذا الاطلاق له خلفية وهي ظنهم ان العبادة هي تكليف ومشقة وخلاف مقصود القلب لمجرد الامتحان والاختبار او تعويضا عن الاجر وبين ان ذلك ليس صحيحا وبين ان هذه قد توجد في الشريعة لكنها ليست مرادة بالمقصود الاول
0:47وبين ان لفظ التكليف انما جاء في القرآن في موضع النفي لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا تكلف الا نفسك لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. احنا في صفحة سبعة وثلاثين شباب
1:01قال رحمه الله اي وان وقع في الامر تكليف فلا يكلف الا قدر الوسع لا انه يسمى جميع لا انه يسمى جميع انه يشيل كلمة اللي هي اللي هي حرف الياء نشيل النقاط اللي هي تحت حرف الياء
1:20لا انه يسمى جميع الشريعة تكليفا آآ او لا انه يسمي جميع الشريعة تكليفا. ممكن هذا وممكن هذا مع ان غالبها قرة العيون. ده بقى كلام جميل جدا يا شباب. هذا كلام جميل
1:34في بيان ان العبادة ليس المراد منها فقط مخالفة الاهواء ولا مجرد آآ المشقة. وانما هي قرة العيون وسرور القلوب ولذات الارواح وكمال النعيم وذلك لارادة وجه الله والانابة اليه وذكره وتوجه الوجه اليه. فهو الاله الحق الذي تطمئن اليه القلوب ولا يقوم غيره مقام
1:59ولا يقوم غيره مقامه في ذلك ابدا. فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا؟ فهذا اصل الاصل الثاني هو الان يا شباب يتكلم عن ماذا؟ يتكلم عن ثمرات العبادة واثار العبادة على العبد في الدنيا والاخرة
2:20قال الاصل الثاني هذا الاصل الثاني يا شباب تابع اه الاصلين المبني المبني عليهما الوجه الثاني عشان ما تتلخبطش. احيانا بعض الناس وهو بيقرأ بيحصل عنده يعني لبس اه نحن الان يا شباب هو تكلم عن
2:41آآ وجوه هذه الوجوه آآ خلاصتها ان العبد ينبغي ان يعبد الله وحده وان يتوكل على الله تبارك وتعالى وحده ثم تكلم عن هذا الاصل او هذا الوجه الثاني وبناه على اصلين. الاصل الاول ان نفس الايمان بالله
3:01آآ وان عبادة الله ومحبة الله هي غذاء الانسان وقوته وصلاحه الى اخر الكلام وهذا هو الاصل الثاني قال الاصل الثاني ان النعيم في الدار الاخرة ايضا آآ به يعني بالله الهاء هنا تعود على الله يا شباب
3:18ان النعيم في الدار الاخرة ايضا به مثل النظر اليه لا كما تزعم طائفة من اهل الكلام ونحويهم انه لا نعيم ولا لذة الا بالمخلوق من المأكول والمشروب والمنكوح ونحو ذلك
3:33بل اللذة والنعيم التام في حظهم من الخالق سبحانه وتعالى كما جاء في الدعاء المأثور اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. رواه النسائي وغيره
3:49اذا في الاصل الثاني يا شباب يريد ان يقول اه يعني الوجه الوجه الثاني يا شباب عشان الناس يعني لا يحصل عندها لخبطة الوجه الثاني يا شباب بدأ من صفحة اثنين وثلاثين
4:02تكلم فيه عن ماذا قال ان الله خلق الخلق لعبادته الجامعة لمعرفته والانابة اليه ومحبته والاخلاص له فبذكره تطمئن قلوبهم وبرؤيته في الاخرة تقر عيونهم. واضح وسيشرح هذا الوجه ويبنيه على اصلين. هذا الوجه الثاني يبنيه على اصلين
4:24الوجه الاول او الاصل الاول هو ان نفس الايمان بالله وعبادته وآآ ومحبته واجلاله وغذاء الانسان وقوته وصلاحه. ويتكلم هنا عن الدنيا. واضح ثم سيتكلم في الاصل الثاني عن الاخرة. يعني ثمرات
4:41العمل الصالح وعبادة الله في الاخرة. واعظم واعظم ذلك هو رؤية الله تبارك وتعالى. ان يرى المؤمن ربه اه فهو نقض هنا قول المتكلمين بانه لا يلتذ ولا يتنعم الا بالمخلوق. يعني في الجنة لا يحصل لنا نعيم الا بالمخلوق
5:01بالمأكول والمشروب والمنكوح ونحو ذلك. وقال هذا ليس صحيحا ولان اعظم ما آآ يفرح به العبد ان ربه تبارك وتعالى قال وفي صحيح مسلم وغيره عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا دخل اهل الجنة الجنة نادى مناد يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه
5:25فيقولون ما هو؟ الم يبيض وجوهنا الى اخر الحديث ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار. قال فيكشف الحجاب فينظرون اليه سبحانه فما اعطاهم شيئا احب اليهم من النظر اليه وهو الزيادة اللي هي يعني للذين احسنوا الحسنى وزيادة
5:46فبين النبي صلى الله عليه وسلم انهم مع كمال تنعمهم بما اعطاهم الله في الجنة لم يعطهم شيئا احب اليهم من النظر اليه وانما يكون احب اليهم لان تنعمهم به وتلذذهم به اعظم من التنعم والتلذذ بغيره. فان اللذة تتبع
6:05الشعور بالمحبوب هو كاتب هنا فكل ما لا هي فكلما. فكلما كان الشيء احب الى الانسان كان حصوله آآ اه كان حصول لذته وتنعمه وتنعمه به اعظم كان حصول لذته وتنعمه به اعظم. وقد روي
6:26ان يوم المزيد وهو يوم الجمعة من ايام الاخرة وقد ورد آآ وقد ورد من الاحاديث والاثار ما يصدق هذا. يعني هو شباب هنا يريد ان يقول اه من ثمرات العبادة في الدنيا انها قوت الابدان وغذاء الانسان وبها تطمئن النفس وينشرح الصدر وتقر العين
6:50مع وجودي احيانا آآ ما يخالف الاهواء فيها واضح لكن هذا ليس هو المراد الاصلي الامر الثاني يا شباب ان من ثمرات العبادة في الاخرة ان يحصل للعبد لذات اعظم تلك اللذات ان يرى ربه تبارك وتعالى وان
7:07اليه آآ وهو بذلك يعني يذكر الادلة الشرعية على هذا المعنى. ويبين خطأ من من انكر رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة قال وقد ورد في من الاحاديث والاثار ما يصدق هذا. ولهذا قال تعالى في حق الكفار كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. ثم انهم لصالوا
7:30فعذاب الحجاب من اعظم انواع العذاب ولذة النظر الى وجهه اعلى اللذات ولا تقوم حظوظهم من سائر المخلوقات مقام حظهم منه تعالى. يعني يقول هذا لا يعوضه آآ لذة وهذا استنباط جميل جدا يا شباب. يعني في سورة المطففين لما الله سبحانه وتعالى يذكر في سياق الكلام
7:56عن الجحيم الذي يتعرض له الكفار والمشركون قال كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فاذا كان الحجب آآ من اعظم العذاب فيكون آآ رؤية الله تبارك وتعالى اعظم النعيم وهذا استنباط جميل جدا
8:16قال وهذان الاصلان ثابتان في الكتاب والسنة. ما هما الاصلان يا شباب؟ دائما ترجع الضمائر وتعرف عن ماذا يتكلم؟ واين بدأ؟ واين انتهى؟ وما هي النتيجة التي يريد ان يصل اليها؟ وهذان الاصلان اللي هما الاصل الاول اللي هو مذكور في صف
8:34اه ستة وثلاثين والاصل الثاني في صفحة سبعة وثلاثين. الاصل الاول اللي هو نفس الايمان بالله تبارك وتعالى. ومحبته وعبادته غذاء الانسان وقوته. والاصل الثاني هو ان النعيم في الاخرة يكون بالله تبارك وتعالى. يعني اعظم النعيم
8:54قال وهذان الاصلان ثابتان في الكتاب والسنة وعليهما اهل العلم والايمان. ويتكلم فيهما مشايخ الصوفية العارفون وعليهما اهل السنة والجماعة وعوام الامة وذلك من فطرة الله التي فطر الناس عليها وقد يحتجبون وقد يحتجون على من ينكرها بالنصوص والاثار تارة وبالذوق والوجد اخرى
9:17آآ اذا انكر اللذة فان ذوقها ووجدها ينفي انكارها وقد يحتجون بالقياس والامثال تارة وهي الاقيصة العقلية ابن تيمية يا شباب في اي مسألة يقررها يحاول ان يبين ان هذا ان هذه المسألة مقررة بالفطرة والعقل والشرع والوحي يعني ينوع الادلة واحيانا
9:41يأتي بادلة من الواقع وهو هنا يريد ان يقول انهاء هذا يعني هذان الاصلان اللي هما شعور العبد بالفرح والسرور وقرة العين. حينما يقوم بالعمل الصالح وان هذا ليس مجرد مخالفة
9:55للهواء للهواء او التكليف او مشقة وكذلك فرح العبد بالطاعة هذه الامور الانسان قد يستدل عليها من الوحي كما يقول الله سبحانه وتعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب. او من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. او مثل هذه النصوص التي تثبت فرح العبد
10:17ولذته وسروره وحلاوة الايمان عنده واضح وقد يشعر الانسان بها حتى لو لم يأت بها الوحي. يشعر الانسان بفرح وقرة عين حينما يقوم بالعمل الصالح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الاثم ما حاكى في الصدر
10:35الانسان من نفسه يشعر بفرح وبهجة واحيانا يبكي فرحا لقيامه بالعمل الصالح فهذه الامور يا شباب لابن تيمية يريد ان يقول عامة الناس عليها ابسط الناس يشعرون بها حتى لو لم يعلموا الوحي فيها
10:53وعامة اهل السنة وكذلك هي موجودة عند الصوفية. يعني الصوفية ايضا يتكلمون بهذه المعاني اذا يا شباب هنا ابن تيمية يريد ان يبين ان الذين خالفوا هذا المعنى وحصروا العبادة في مجرد التكليف والمشقة ومخالفة الاهواء للاختبار والامتحان او لتحصيل الاجر
11:16ان هؤلاء لم يخالفوا فقط اهل السنة اه وانما خالفوا كذلك الصوفية وخالفوا عامة الناس بل خالفوا الوجد ما يجده الانسان في نفسه وخالفوا اه كذلك اه الذوق ما يذوقه الانسان ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا. ويريد ان يبين ان هؤلاء قلة في الامة
11:39وهذا من ذكاء ابن تيمية في الاستدلال يا شباب انه يبين ان المخالف لم يخالفه وحده وانما خالف آآ الكثيرين بل قوله هو الشاذ. يعني صار قوله شاذا آآ ليس فقط مخالفا لابن تيمية او للحنابلة او لاهل السنة بل مخالف للطوائف التي اقرت بهذا الاصل
12:02وهذا يفعله ابن تيمية كثيرا يا شباب كمنهج في بيان خطأ المخالف فعله في من احسن الكتب التي فعله فيها كتاب الحموية وكتاب منهاج اه السنة منهاج السنة اه الذي يرد فيه على الشيعة القدرية المتأخرين اللي هم الشيعة المتأخرون الذين جمعوا مع تشيع الاعتزال
12:24او جمعوا جمعوا مع الاعتزال التشيع فيرد عليهم كثيرا اه بهذا الاصل وكذلك اه يرد على اه نفاة اه صفات الله تبارك وتعالى ومحامده آآ في كتاب الحموية فيبين انهم شاذون في هذه الامة. وانهم خالفوا آآ عامة الامة
12:46طيب يا شباب يدخل هنا في الوجه الثالث. طب الوجه الثاني كان صفحة كام يا شباب صفحة اثنين وثلاثين طب لماذا الشباب انا اعتني دائما بهذه الفكرة؟ لان هذه الدورات المراد منها التدريب وليس مجرد المعلومات
13:02فانت احيانا تتوه. تقول يعني هو اين بدأ؟ واين انتهى وهو الان سيدخل في الوجه الثالث. كان الوجه الثاني صفحة اثنين وثلاثين الوجه الثالث ان المخلوق ليس عنده للعبد نفع ولا ضر. الوجه الثالث يا شباب في ماذا
13:20في الاستدلال على وجوب ان تكون العبادة والاستعانة بالله وحده قال رحمه الله ان المخلوق ليس عنده للعبد نفع ولا ضر ولا عطاء ولا منع ولا هدى ولا ضلال ولا نصر ولا خذلان ولا خفض ولا رفع ولا عز
13:38ولا ذل بل ربه هو الذي خلقه ورزقه وبصره وهداه واسبغ عليه نعمه. فاذا مسه الله بضر لم يكشفه عنه غيره. واذا اصابه بنعمة لم يرفعها عنه سواه والعبد فلا ينفعه ولا يضره الا باذن الله. وهذا الوجه اظهر آآ من الاول للعامة
14:01ولهذا خاطبوا به في القرآن اكثر من الاول لكن آآ اذا تدبر اللبيب طريقة القرآن وجد ان الله يدعو عباده بهذا الوجه الى الاول فهذا الوجه يقتضي التوكل على الله والاستعانة به ودعاء كاتبين دعائه لأ هي دعاءه
14:23ومسألته دون ما سواه. يعني آآ ايه الفرق بين دعائه ودعائه يا شباب ان الهمزة هنا تكون على السطر دعاءه يكون عليها فتحة. اما دعائه بتكون على نبرة اللي احنا بنسميها على نبرة يعني. لان هي هنا مفعول به. معطوف على كلمة يقتضي التوكل. يقتضي
14:40التوكل على الله والاستعانة به ودعاءه ومسألته دون ما سواه ويقتضي ايضا محبة الله وعبادته لاحسانه الى عبده واسباغ نعمه عليه وحاجة العبد اليه في هذه النعم. لكن اذا عبدوه واحبوه وتوكلوا عليه من هذا الوجه دخلوا في الوجه الاول. كلام في منتهى
15:02يا شباب ابن تيمية يريد ان يقول يا شباب لا يتكلم هنا من جهة العبادة وانما يتكلم من جهة الفقر والحاجة والاستعانة فيريد ان يقول من الامور التي آآ تلزم العبد بان يعبد الله وحده
15:21وان يستعين الله تبارك وتعالى وحده ان يعلم ان المخلوق لا يملك له لا نفع ولا لا يملك له نفعا ولا ضرا ولا عطاء ولا منعا ولا هدى ولا اضلالا ولا نصرا ولا خذلانا. ولا ان يخفضه ولا ان يرفعه ولا ان يعزه ولا ان يذله. كل ذلك لا
15:41الا الله تبارك وتعالى فاذا علم العبد ذلك لجأ الى الله في حاجته وعلم ان الله هو المنعم وهو المكرم وهو الرزاق فجره ذلك الى ان يحب الله وان يعبده وحده ولا يشرك به شيئا. يبقى يا شباب هو يريد ان يقول
16:04مقدمة اخلاص العبادة هي علم العبد بان ربه وحده هو الذي يملك ربنا يقول تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا
16:23فبالتالي علم الانسان بان الله وحده هو الذي يملك الضر والنفع وهو الذي يرفع ويخفض ويرزق آآ يمنع ويعطي وينصر ويخذل هذا يجعله يفتقر الى الله سبحانه وتعالى في كشف ضره او في جلب المنفعة
16:42هذا هو الذي خوطب به الناس في القرآن ليكون حجة عليهم علمكم بان الله وحده الذي خلق ورزق ودبر يلزمكم ويقيموا الحجة عليكم بان تحصروا العبادة لذلك الاله الواحد لذلك الشباب ماذا قال؟ قال وهذا الوجه
17:04اظهر من الاول للعامة. يعني عامة الناس يا شباب آآ اذا اردت ان تكلمهم في باب العبادة حاول ان تخاطبهم اولا بمعاني الربوبية. وهي ان الله يملك ويخلق ويرزق ثم تصل
17:21منها الى الالوهية وهذه قاعدة مناظرة شباب الاستدلال بالمتفق على المفترق يعني نتفق على شيء ونصل به الى امر نختلف فيه. يعني الامر الذي نختلف فيه. لذلك مثلا الله سبحانه وتعالى في القرآن كثيرا جدا يا شباب
17:37آآ ذكر آآ سواء الله سبحانه وتعالى ذكر ذلك في كتابه آآ قاله الله سبحانه وتعالى عن المشركين او حتى ذكره عن الرسل قبل ذلك آآ كما قال ابراهيم لابيه يا ابتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا
17:53يعني ينبغي ان تعبد من يملك آآ ان ينصرك او آآ او ان ينفعك او يضرك قال وهذا الوجه اظهر من الاول للعامة ولهذا خوطبوا به في القرآن اكثر من الاول
18:06يعني الوجه الاول يا شباب هو الذي يحث على العبادة هذا ليس اكثر من هذا الوجه. لان هذا الوجه يا شباب هو الاكثر هو ان لان هذا الوجه هو المقدمة والحجة على الثاني. كما ان الله وحده هو الذي خلق ورزق وينصر ويخذل وينفع ويضر
18:25ويرفع ويخفض فينبغي ان يكون وحده المعبود قال فهذا الوجه يقتضي آآ قال ولكن اذا تدبر اللبيب طريقة القرآن وجد ان الله يدعو عباده بهذا الوجه الى الاول يعني انه يحتج بهذا على الاول اللي هو الايه؟ العبادة
18:46يحتج بهذا الوجه اللي هو الربوبية يا شباب الى الاول اللي هو الايه؟ العبادة. يعني الاستدلال بالربوبية على الالوهية اه طيب آآ ثم ذكر معاني جميلة يمكن ان آآ نقسمها الشباب قال فهذا الوجه يقتضي التوكل. رقم واحد التوكل آآ اثنان الاستعانة ثلاثة الدعاء
19:10المسألة آآ خمسة هيقتضي بقى سيقتضي محبة الله وعبادته وآآ مم آآ حاجة العبد الى الله سبحانه كل هذا من ثمرات آآ ان يفتقر العبد الى الله تبارك وتعالى احنا في صفحة اربعين يا شباب اخر فقرة
19:29قال ونظيره في الدنيا من نزل به بلاء عظيم او فاقة شديدة او خوف مقلق فجعل يدعو الله ويتضرع اليه حتى فتح له من لذيذ مناجاته وعظيم الايمان به والايمان والانابة اليه ما كان احب اليه
19:46فيه من تلك الحاجة التي قصدها اولا لكنه لم يكن يعرف ذلك اولا حتى يقصده ويشتاق اليه ابن تيمية رحمه الله الشباب يريد ان يقول نظير ذلك في الدنيا الشخص الذي ينزل به بلاء يا شباب. يحصل له مثلا يعني يحصل منه معصية في طلب توبة الله
20:07او يقع في ضائقة يريد من الله ان يفرجها عنه. فبالتالي سيتضرع اذا حاجته لكشف البلاء او آآ مغفرة الذنب او دفع الضر الجأته الى ان يدعو صارت هذه مقدمة للعبادة
20:27وان كان هو لم يقصد العبادة اساسا من من بداية الامر. هو يقصد فقط كشف الضر او يقصد جلب المنفعة. لكن هذا القصد جره الى انواع من العبادة والتضرع والدعاء لم يكن يقصدها بالقصد الاول
20:47وده شباب سبق ان ذكرناه في اخر كتاب تفسير الاية الكريمة آآ الرجل الذي كان يقول كان تكون لي الحاجة عند الله فاتضرع وادعو فيحصل في قلبي محبة وفرح وسرور بمناجاة الله
21:03اريد معها الا يعجل الله لي بالاجابة حتى لا انقطع عن ذلك الدعاء وذلك الرجاء. وهذا معنى عظيم جدا قال رحمه الله والقرآن مملوء من ذكر حاجة العباد الى الله دون ما سواه
21:18ومن ذكر نعمائه عليهم ومن ذكر ما وعدهم في الاخرة من صنوف النعيم واللذات وليس عند المخلوق شيء من هذا فهذا الوجه يحقق التوكل على الله والشكر له ومحبته على احسانه. يبقى هذا هو الوجه الثالث يا شباب
21:34الوجه الرابع ان تعلق العبد بما سوى الله مضرة عليه اذا اخذ منه القدر الزائد على حاجته في عبادة الله يعني ابن تيمية شباب يريد ان يقول ان الانسان يأخذ من الدنيا بقدر ما يعينه على عبادة الله
21:51لا ان تكون الدنيا مقصودة الاصلي. يعني فيه انسان مثلا لا يكتفي بالاكل بمجرد ان يقوم به بدنه ولا يكتفي بالبيت ان يستره. لأ. يجعل ذلك غاية يعيش لها يعني قضية مركزية في حياته
22:09وذلك لا يكون الا بالنظر الى ما في ايدي الناس. حينها لا يقنع بما في يديه. وتتحول الدنيا الى غاية مقصودة. لذلك ذاتها يبحث فيها دائما عن عن الكمال وهذا ليس مقصودا اساسا في الدنيا. ما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. وانما المراد منها ان تأخذ نصيبا منها يعينك على الاخرة
22:33لا ان تطمئن لها وان تركن اليها وان تطلبها يقول ابن تيمية يا شباب نقرأ من اول الوجه ان تعلق العبد بما سوى الله مضرة عليه اذا اخذ منه القدر الزائد على حاجته في عبادة الله. فانه ان نال من الطعام
22:49الطعام والشراب فوق حاجته ضره واهلكه وكذلك من النكاح واللباس وان احب شيئا حبا تاما بحيث يخالله فلابد ان يسأمه او يفارقه وفي الاثر المأثور احبب من شئت فانك مفارقه واعمل ما شئت فانك لاقيه
23:10واكون آآ كما شئت فكما تدين تدان. آآ طبعا هذا كلام جيد لكنه آآ ليس حديثا. يعني لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال واعلم ان كل من احب شيئا لغير الله فلابد ان يضره محبوبه
23:24ويكون ذلك سببا لعذابي. ولهذا كان الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله يمثل لاحدهم كنزه يوم القيامة شجاعا اقرع يأخذ بلهم بلهزمتيه يقول لأ بلا هزيمتيه يقول انا كنزك انا مالك. يعني يريد ابن تيمية يريد هنا ان يقول ان العبد
23:51لا يمكن ان يأخذ او يأخذ من الدنيا بقدر حاجته في الطعام والشراب ويحب الاشياء بقدرها اما ان يتعلق قلبه بها ويصير عبدا لها فانه يذل بها في الدنيا ويعذب بها في الاخرة
24:09واضح يا شباب؟ كما يصير الانسان عبدا لما يلبس وعبدا لزوجته او عبدا لشهوته. آآ يعني لا يرى الا شهوته او لا يرى الا ملابسه. مثلا اذا اذن المؤذن يخاف ان يدخل يصلي حتى لا يعني آآ
24:28اه بالمعنى بالبلدي عشان هدومه ما تتكسرش يعني هو مسلا كاوي هدومه والاذان اذن فالذي يمنعه من الدخول للصلاة هو ان هو خايف ان اه يعني لسه هيتوضأ مثلا وممكن الهدوم تتبل وهكذا هذا نوع من العبودية. وهو ان يصدى الانسان عن عبادة الله بمثل هذه الاسباب
24:49وسيأتي ان شاء الله ذلك قال رحمه الله وكذلك نظائر هذا وفي وفي الحديث يقول الله يوم القيامة يا ابن ادم اليس عدلا مني ان اولي كل رجل منكم ما كان يتولاه في الدنيا واصل التولي الحب
25:06وكل من تولى شيئا دون الله ولاه الله يوم القيامة والله ولاه الله يوم القيامة ما تولى. كلمة ولى يا شباب دي بتنصب مفعولين منصب مفعولين يعني ايه يا شباب؟ يعني ولاه الله ما تولى ما تولى هو ده المفعول التاني
25:27دي كلمة اعطى مثلا اعطى آآ محمد حسنا هدية الاعطى هنا بتنصب ايه مفعولين. وممكن فيه فعل ينصب ثلاث مفاعيل. كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم واضح هذه تنصب ثلاث مفاعيل
25:45طيب يا شباب قال آآ ولاه الله يوم القيامة ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا. فمن احب شيئا لغير الله فالضرر حاصل له. ان وجد ان وجد او فقد. طبعا الذي يحب شيئا لغير الله
25:59ان وجد ذلك الشيء عذب به وصار ذليلا له وان فقده صار معذبا ايضا وان آآ فقد وان فقد عذب يعني آآ آآ يعني ان فقد عذب وان وجد عذب
26:17وان فقد عذب بالفراق وتألم وان وجد فانه يحصل له من الالم اكثر مما يحصل من اللذة. وهذا امر معلوم بالاعتبار والاستقراء عن شباب الانسان حينما يحب شيئا اكثر من من آآ آآ من قدره فانه يصير كالاعمى لا يرى الا هذا الشيء
26:38مهما مهما تسبب له ضرر بهذا الشيء فانه يصير كالاعمى انما مسلا حدث امرأة العزيز التي كانت تحب يوسف آآ لشهوتها ولغرضها لو كانت تحب حبا صحيحا لخافت عليه من الضرر. لكنها رضيت بان يدخل السجن او يعذب
27:01آآ لكونه لم آآ يطعها في هذه الفاحشة. فالانسان والشباب الذي يحب شيئا اكثر من القدر الزائد يصير كالاعمى. مش شايف مصيرك الاعمى حينما ينتبه من غفلته يقول ياه سبحان الله! كيف كيف فعلت هذا
27:19كيف فعلت هذا؟ ومن الناس من لا يفيق الا في الاخرة يقول يا ليتني قدمت لحياتي. يا حسرة على ما فرطت في جنب الله. فالسعيد من وعظ بغيره السعيد هو الذي يجعل ستر الله تبارك وتعالى عليه نعمة
27:40تشكر يشكر يشكر الله سبحانه وتعالى عليها بالعمل الصالح. اما المغفل او المغرور هو الذي يغره ستر الله تبارك وتعالى عليه يتمادى في الغلط او يتمادى في الباطل فهو هنا يا شباب ينبه على هذا المعنى
27:57ان الانسان اذا اخذ من الدنيا اكثر من قدرها فانه يفسد حاله وعبادته بقدر ذلك ويضر في الدنيا والاخرة قال وهذا معلوم بالاعتبار والاستقراء. كل من احب شيئا دون الله لغير الله فان مضرته اكثر من منفعتي. فصارت المخلوقات وبالا عليه
28:20الا الله. طبعا الا الله هنا الا هنا بمعنى ده اسمه استثناء منقطع يعني على غير باب يعني لكن الله سبحانه وتعالى آآ حبه وحده هو الذي ينفع العبد آآ قال وهذا يحقق معنى ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه. يعني ما تبعه. سبق ان ذكرنا ان هذا الحديث
28:45ضعيف لا يثبت آآ وان كان من صححه وحسنه يريد ان يقصد بكلمة ان الدنيا ملعونة آآ يقصد هنا آآ يعني آآ المنكرات او الفواحش فيها او الاخذ منها زيادة عما يحتاجه الانسان. لكن
29:03العام آآ الاسناد لا يثبت الوجه الخامس الوجه الخامس من ماذا يا شباب؟ الوجه الخامس من الاسباب التي تجعل العبد يفتقر الى الله عبادة واستعانة قال الوجه الخامس ان اعتماده على المخلوق وتوكله عليه يوجب له الضرر
29:23آآ يوجب له الضرر آآ من جهته. فانه آآ يخذل من تلك الجهة يعني الانسان هنا سيتكلم عن ان الانسان اذا اعتمد قلبه على سبب من الاسباب. اعتمد مثلا على مديره. او اعتمد على رجل غني
29:40اعتمد شباب ليس مقصود آآ ليس المراد منها انه اتخذ اسبابا فالشريعة تأمر باتخاذ الاسباب. وانما المقصود الرجاء رجاء القلب ففرق يا شباب بين ان تأخذ بالاسباب وبين ان تتوكل عليها
29:56لذلك الله سبحانه وتعالى لا ينهانا عن اتخاذ الاسباب. والنبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. يعني لا تقصر في الاخذ بالاسباب لكن لا تعتمد على تلك الاسباب
30:08فهنا ابن تيمية شباب يتحدث عن من يعتمدون على الاسباب ويفتقرون اليها ويلجأون اليها ويعتصمون بها دون الله قال ان اعتماده على المخلوق وتوكله عليه يوجب له الضرر من جهته. فانه يخذل من تلك الجهة. وهذا ايضا معلوم بالاعتبار والاستقراء
30:30باعتبار يا شباب اللي هو التأمل والنظر في حال الناس. والاستقراء يعني الاستقراء يعني باستقراء ادلة الكتاب والسنة او احوال الناس قال فما علق العبد رجاه وتوكله بغير الله الا خاب من تلك الجهة
30:46ولا استنصر بغير الله الا خذل لذلك الشباب الله سبحانه وتعالى من حكمته آآ ان ينبه العبد عند غفلته بمصيبة تحصل له او آآ بسر ينكشف او بشيء لان الله
31:03يحب هذا العبد فيريد منه ان ينتبه الشخص والشباب اما ان ينتبه من نفسه واما ان ينتبه بمنبه. بمصيبة تصيبه جوع او فقر او مرض او يكشف سره او مسلا يفضح او نحو ذلك من الامور
31:18كل هذا رعاية من الله سوء. يكون رعاية من الله سبحانه وتعالى بعبده حتى يفيق من هذه الامور يا شباب ان العبد اذا اعتمد على غير الله فمن رحمة الله به ان يخذل. لماذا يا شباب؟ لان هذا العبد اذا اعتمد على غير الله ونصر فسيغره ذلك ويستمر
31:38وفي الشرك لذلك شوفي يا شباب المؤمنون لما آآ او الصحابة الكرام في في آآ في حنين لما اعجبتهم كثرتهم الله سبحانه وتعالى جعلهم يهزمون. لماذا؟ حتى لا يعتمدوا على ذلك مرة ثانية
31:58ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا. وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين فهم في احد خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم يعني جماعة من الصحابة خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم
32:11اما هنا فاعجبتهم كثرتهم فاذا يا شباب من رحمة الله سبحانه وتعالى بعبده انه يخذل اذا اعتمد على غير الله. لماذا؟ حتى لا يستمر في ذلك التوكل وان يتنبه على ان اعتماده على الله سبحانه وتعالى اوله واخره خير. اوله عبادة واخره نصر ورزق
32:37اه قال فما علق العبد رجاه وتوكله بغير الله الا خاب من تلك الجهة ولا استنصر بغير الله الا خذلا. وقد قال تعالى واتخذوا من دون الله الهة يقول لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا
32:52وهذان الوجهان في المخلوقات نظير العبادة والاستعانة نظير العبادة والاستعانة في الخالق يعني الوجهان اللي هم ايه يا شباب العبادة والتوكل آآ نظير العبادة والاستعانة في الخالق. اياك نعبد واياك نستعين. يعني بعض الناس
33:11آآ يعبد غير الله يعني آآ يحب غير الله حب عبادة ويستعين بغير الله ويعتمد قلبه عليه. اما المؤمن فهو اياك نعبد واياك نستعين. لا يعبد الا الله ولا يستعين الا بالله
33:28قال كان صلاح العبد في عبادة الله واستعانته وكان في عبادة ما سواه واستعانته بما سواه مضرته وهلكته وفساده الوجه السادس ان الله سبحانه غني حميد كريم واحد رحيم فهو محسن الى عبده مع غناه عنه
33:47يريد به الخير ويكشف عنه الضر لا لجلب منفعة اليه من العبد ولا لدفع مضرة بل رحمة واحسانا والعباد لا يتصور ان يعملوا الا لحظوظهم. فاكثر ما عندهم للعبد ان يحبوه ويعظموه ويجلبوا له منفعة ويدفع عنه مضرة ما
34:07وان كان ذلك ايضا من تيسير الله سبحانه وتعالى فانهم لا يفعلون ذلك الا لحظوظهم من العبد اذا لم يكن العمل لله. فانهم اذا احبوا طلبوا ان ينالوا اغراضهم من محبته سواء احبوه لجماله الباطن والظاهر
34:24هنا شباب هذا وجه اخر. يجعل العبد يحصر عبادته واستعانته بالله. وهي ان الله سبحانه وتعالى غني حميد كريم واحد رحيم. يعني الله سبحانه وتعالى يحسن اليك يحسن اليك ويرزقك ويدفع عنك الضر ويجلب لك النفع لا لحاجته اليك
34:47واضح من جاهد فان وكذلك في العبادة يأمرك بالعبادة ولا ينتفع بها سبحانه وتعالى. آآ انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي اتنفعوني من جاهد فانما يجاهد لنفسه ان الله لغني عن العالمين. آآ ان تكفروا
35:05انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد. فالله سبحانه وتعالى غني عنك وعن عبادتك. وانما انت المنتفع تلك العبادة وانت المنتفع بتلك الاستعانة اما العباد الذين يحسنون اليك فانهم يريدون من احسانهم منفعة تعود عليهم
35:27يبقى هذا شباب وجه دقيق جدا يبين العبد الفرق الكبير اه بين اكرام الله سبحانه وتعالى واكرام العباد وان كان اكرام العباد اساسا من اكرام الله لكن هذا الوجه دقيق ان العباد لا يكرمونك آآ الا لمنفعة تعود عليهم
35:49يعني اذا اذا لم يقصدوا بالعمل وجه الله يعني قال فاذا احبوا الانبياء والاولياء وطلبوا لقاءهم فهم يحبون التمتع برؤيتهم وسماع اه وسماع كلامهم ونحو ذلك. وكذلك من احب انسانا لشجاعته او رئاسته او جماله او كرمه. فهو يحب ان ينال حظه
36:09من تلك المحبة ولولا التذاذه آآ نصحح نصحح الكلمة آآ او هي مكتوبة كويسة ولولا التذاذه بها لما احب. آآ يعني لما احبه وان جلبوا له منفعة آآ كخدمة او مال او دفعوا عنه مضرة كمرض وعدو
36:30ولو بالدعاء والثناء فهم يطلبون العوض اذا لم يكن العمل لله. يعني كثير من الناس يا شباب لا يعني انسان غني مثلا يمكن ان يعطيك شيئا وهو يريد مثلا ان يستعملك. يعني انت كطالب علم
36:44مثلا او شيخ آآ او طبيب هو مثلا احسن اليك رجل غني احسن اليك فاعطاك مالا آآ كثير من هؤلاء انما يعطيك المال لتكون اسيرا عنده اذا طلبك في شيء تأتيه
36:59مثلا يقول لك علم ولدي او مثلا تعال اعطني درسا في البيت او مثلا آآ اجب على رسائلي فانت تصير آآ مملوكا له اسيرا يعني من احسن اليك فقد قيدك ومن اساء اليك فقد اطلقك
37:14فهو بالتالي كثير من الناس يحسن اليك لينال حظه منك. لا يحسن اليك لله الذي يحسن اليك لله هو في قول الله سبحانه وتعالى انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا
37:28اللي هو وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى. لكن كثير من الناس او ربما اكثر الناس انما يحسنون الى غيرهم لينالوا حظا منهم
37:40والشخص الذي يحسن الى الناس ليعاملوه بالمثل او ليشكروه هو الذي سيتحسر ويندم كثيرا اذا قوبل احسانه بالاساءة وقوبل اقباله بالتجاهل. وقبل كرمه بالجفاء هو اللي هيندم. انما الشخص الذي يفعل ذلك لوجه الله لن يندم
38:05لن يندم ولن يحزن لانه فعل ذلك لوجه الله انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا وهو هنا يتحدث عن ماذا عن الفرق بين احسان الله الى العبد واحسان الخلق اليه
38:20آآ قال رحمه الله فهم يطلبون العوض آآ اذا لم يكن العمل لله فاجناد الملوك وعبيد المالك واجراء الصانع واعوان الرئيس كلهم انما يسعون في نيل اغراضهم لا لا يعرج اكثرهم على قصد منفعة المخدوم. طبعا هو بيعمل لك خدمة النهاردة عشان تخدمه بكرة
38:41هو يحسن اليك في شيء لتحسن اليه في شيء اخر. هو مثلا يكرمك بطعام او شراب او هدية. آآ حتى شف الملكة آآ الملكة العاقلة بلقيس اه تعرف معادن الرجال
38:56اه لما ارسل اليها سليمان عليه السلام اه الا تعلوا علي واتوني مسلمين ارادت ان تختبره فبماذا كان الاختبار بالهدية قالت واني مرسلة اليهم بهدية فناظرة بما يرجع المرسلون تختبره ان كان هذا الرجل
39:15آآ ليس صاحب آآ دين او قضية شريفة فانه سيسكت بهذه الهدية آآ واضح. اما ان كان صاحب قضية او او امر شريف فانه لن يقبل ذلك. لذلك قال سليمان اتمدونني بمال فما اتاني الله خير مما
39:32بل انتم بهديتكم تفرحون هذا شباب هذه وصية لكل طالب علم او كل انسان بشكل عام يعني آآ استغني ما شئت عن الناس وآآ وانتقي من تحتاج اليهم عند الحاجة. يعني ان كن خبيرا بمعادن الرجال
39:54لا تبذلوا آآ حاجتك وطلبك من اي احد ويعني بشكل عام قلل من ذلك ما استطعت. ولكن اذا اشتد بك الامر واحتجت الى اسباب او احتجت الى اخ من اخوانك انتقي الشرفاء
40:09واضح انما ان ان تبذل حاجتك وشكواك الى الناس فانك تذل بذلك لن لن تعز ابدا عندهم آآ الا بقدر استغنائك عنهم قال رحمه الله الا ان يكون آآ هو يتكلم هنا عن عن يعني ان كل هؤلاء يسعون آآ
40:32في خدمتك لنيل اغراضهم قال الا ان يكون قد علم وادب من جهة اخرى اه فيدخل اه فيدخل مم. فيدخل ذلك في الجهة الدينية. يعني انه يفعل ذلك لوجه الله وليس لغرضه
40:50او يكون قد آآ او يكون فيه طبع احسان عدل واحسان من باب المكافآت والرحمة. والا فالمقصود بالقصد الاول هو منفعة نفسه كل ذلك شملوا بين الفرق بين احسان الله واحسان الخلق
41:07قال وهذا من حكمة الله تعالى التي اقام بها مصالح خلقه. اذ قسم بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفع بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا يعني الله سبحانه وتعالى من حكمته يا شباب رفع بعض الناس فوق بعض وجعل بعض الناس يحتاجون الى بعض. هذه من حكمة الله
41:28هنا يا شباب سيذكر مقصود هذا الاستطراب. قال وهذا من حكمة الله تعالى التي اقام بها مصالح خلقه آآ اذ قسم بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفع بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا
41:42اذا تبين هذا ظهر ان المخلوق لا يقصد منفعتك بالقصد الاول بل انما يقصد منفعة منفعته بك وان كان ذلك قد يكون عليك فيه ضرر اذا لم يراع العدل. يعني هو اساسا قد
41:58يعطيك شيئا لينفعك فيضرك يعني هو هو قد يعطيك شيئا لينفعك. زي ما انت مسلا تعمل ايه لابنك كده ابنك يقول لك بابا انا عايز تليفون. فانت عشان ترضيه تدي له التليفون. وهو عيل صغير فيفسد به آآ فيفسد بسبب هذا الهاتف. انت الان انت بتعمل على
42:16مصلحته اهو يعني تستجيب له. لكنك تستجيب له فيما يضره. ففي واقع الامر. هل انت تنفعه؟ لا انت تضره كما مثلا تحب شخصا فيريد منك ان تخدمه على شيء محرم
42:32يعني زي ما واحد يوجب مع صاحبه كده في اشياء محرمة. يقف معه في الباطل او يسهل له امرا محرما. هو هو في الواقع لا يخدمه هو واضح يا شباب
42:44وهو هنا هذا ملحظ دقيق جدا يقول في الامر الاول ان الناس الذين يخدمونك انما يخدمونك لمصالحهم الا ان يقصدوا وجه الله الامر الثاني انهم قد يريدون نفعك لكن يضروك
43:00كما يفعل كثير من الاباء يضرون ابناءهم يستجيبون لهم في كل شيء واضح او يستجيب لزوجته في كل مطلب او يستجيب لاصدقائه في كل شيء فيفسد نفسه ويضر نفسه. انسان مسلا بيذاكر او بيقرأ قرآن جا له صديق وعايز
43:15يضيع وقته ويحكي معه في كلام فارغ فيضيع ذلك فيطيعه فيفسد نفسه ويفسد صاحبه وهكذا يا شباب اذا ينبغي او خلاصة هذا الامر في في مسألتين. اذا اردت ان تنفع اخاك فاقصد من ذلك وجه الله
43:30وانظر هل هذا ينفعه اساسا او لا ينفعه طيب قال رحمه الله وتدبر هذا فملاحظة هذا الوجه يمنعك ان ترجو المخلوق او تطلب منه منفعة لك فانه لا يريد ذلك بالقصد الاول كما انه لا يقدر
43:51عليه فهو لا يقدر ولا يريد. تمام يا شباب؟ ركزوا بقى في في القيد ده عشان هو ده هنختم به الدرس يا شباب. وان شاء الله غدا نكمل باقي الكتاب
44:04اه بصوا يا شباب هو الان بعدما تكلم عن ان العبد ينبغي ان يقصد الله وحده وان المخلوق انما يعطي يعطيك ليأخذ منك انه قد يضرك احيانا الانسان حينما يسمع ذلك الكلام يحمله ذلك على جفاء الناس
44:22وعلى ترك حتى صداقة الناس او على ترك المشورة او على ترك الصحبة هذا من الجهل يا شباب. لأ. هنا توسط في شخص عنده مراهقة في الاستغناء عن الناس. مراهقة يعني ليس عنده حكمة
44:38ممكن اي شخص يزعله في اي شيء هو يقول انا اصلا لا احتاجك في شيء يسيبه. ويقطع علاقته به وشخص اخر يعني يريد ان يستعمل اصدقاءه في منافعه ويستنفذ منهم كل شيء
44:53ويعني يعشم فيهم في كل شيء. يريد منهم ان يشاركوه في كل شيء. وان يحبوا ما يحب وان يحبوا ما يحبه هو. وان يشاركوه وان عاونوه في كل صغير وكبير وان يتصلوا به دائما وان يبعثوا اليه رسائل
45:08يعني هذا آآ غلو في المحبة والصداقة والاخر هو جفاء. فابن تيمية هنا بقى سيذكر لك القيد المهم. قال رحمه الله صفحة ستة واربعين يا شباب ولا يحملك هذا على جفوة الناس وترك الاحسان اليهم. واحتمال اذاهم. يعني وترك احتمال اذاهم
45:28بل احسن اليهم لله لا لرجاهم وكما لا تخفهم فلا ترجهم وخف الله في الناس ولا تخف الناس في الله وارجو الله وارجو الله في الناس ولا ترجوا الناس في الله
45:43وكن ممن قال الله فيه وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى. وقال فيه انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا
46:02هذه الفقرة شباب عظيمة جدا اذكر خلاصتها. اللي هو الوجه السادس. خلاصته يا شباب في امور الامر الاول بيان ان الله تبارك وتعالى انما يحسن الى عباده ويكرمهم ويدفع عنهم الضر لا لمنفعته سبحانه وتعالى
46:21قال الله سبحانه وتعالى في الحديث انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني وقال تعالى انما هي اعمالكم احصيها في الحديث ايضا انما هي اعمالكم احصيها لكم اه وكذلك اه في قوله ان احسنتم احسنتم لانفسكم كل كل امرئ بما كسب رهين. اه مثلا اه في في بيان غناه. ان الله
46:44قال غني عن العالمين. ومن جاهد فانما يجاهد لنفسه الى اخر هذه الايات. يبقى هذا هو الامر الاول الامر الثاني ان العبد هو المنتفع بعبادته وفقره الى الله الامر الثالث بيان ان العباد الذين ينفعونك او المخلوقات التي تنفعك انما تنفعك لمنفعتها
47:05الا اذا ارادوا بذلك وجه الله وكذلك في الامر الرابع انهم قد يريدون نفعك فيضروك لجهلهم بما يصلحك او استجابة لك في هواك واخيرا يا شباب قيد ذلك فبين ان العبد الذي يحسن الى الناس يحسن اليهم لوجه الله
47:26واضح ولا يرجو غير الله. لان الرجاء شباب عمل قلبي وكذلك آآ يحسن اليهم لوجه الله ولا ينتظر منهم آآ يعني منفعة شخصية فان ذلك احرى ان يستمر محسنا اليهم. ثم ذكر الاية التي قيل انها آآ نزلت في في ابي بكر الصديق رضي الله عنه. وما لاحد عند
47:49من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. معنى الاية يا شباب يعني ان ابا بكر اذا اعطى احدا فانه لا ينتظر الجزاء. هذا هو المعنى الاول. المعنى الثاني ان ابا بكر اساسا ليس لاحد عليه منا. طبعا سوى النبي صلى الله عليه وسلم
48:07اه فاذا كافأ احدا او اذا اعطى احدا حسنة فانها لا تكون مكافأة على نعمة قديمة لا وانما ما لاحد عنده من نعمة تجزى يعني ان ابا بكر اذا اعطى الناس فان هذا لا يكون من باب المكافأة. ان هذا الرجل اعطى ابا بكر فابو بكر يعطيه. لأ. وانما هذا ابتداء
48:30منه رضي الله عنه نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. غدا ان شاء الله نكمل الكتاب يعني يكون الدرس تقريبا لمدة ساعتين ننهي الكتابة فيه ان شاء الله. يعني تبقى عندنا تقريبا آآ خمسين صفحة
48:48جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته