قاعدة جامعة في توحيد الله (ابن تيمية) (١)
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم
0:16نبدأ باذن الله تبارك وتعالى مدارسة كتابنا من آآ ثورات استقراء تراث الائمة المحققين والتي آآ بدأناها بتراث الامام ابن تيمية رحمه الله في ابواب اخلاص العبادة وتزكية النفس واعمال القلوب والاخلاق
0:38والتي يجمعها اسم الاستقامة آآ اذكر اننا في هذه الدورات آآ تعمدنا ان نبدأ باستقراء تراث الامام ابن تيمية رحمه الله في هذه الابواب لاني ارى ان طالب العلم او آآ اي مسلم بشكل عام يحتاج
0:58آآ ان ترسخ في آآ وان يرسخ في قلبه تلك المعاني آآ اخلاص العبادة وآآ تزكية النفس واعمال القلوب والاخلاق وان يكون ذلك هو المنطلق الذي يبدأ يبدأ منه يدخل في باقي ابواب الشريعة
1:17وارى ان آآ اخص الاسباب او من اخص الاسباب لانقلاب كثير من طلاب العلم آآ او عدم صبرهم على آآ العبادات او عدم ظهور ثمرة العلم عليهم انهم اهملوا تلك الابواب
1:34او انهم لم يحققوا في تلك الابواب ولم آآ يخبروها عن طريق الوحي فلذلك اخترت ان تكون آآ هذه المقدمات المهمة من خلال استقراء تراث الائمة المحققين بشكل عام وما نفيده من
1:53معرفة منهج الائمة في آآ آآ تحرير محل البحث وتصوير المسألة وجمع الادلة وجمع الاقوال ونقضي الادلة والاقوال من حيث الثبوت والدلالة وكذلك منهجهم في الاستدلال والنظر والبحث والتقرير والمناقشة والعرض
2:15ونحو ذلك من آآ المهارات التي يحتاج طالب آآ طالب العلم ان يتعلمها لكني اخترت ان يكون ذلك تطبيقا على اخص ما يحتاجه المسلم واهم ما يحتاجه طالب العلم وهو
2:33باب اخلاص العبادة لله وتزكية النفس واعمال القلوب والاخلاق واخترت ان يكون الكلام من تراث الامام ابن تيمية رحمه الله لاني ارى ان ذلك الامام هو احسن من آآ تكلم في هذه الابواب
2:51وادق من تكلم فيها يعني تقريبا استوعب آآ كل ما يدخل تحت هذه الابواب ونحن ان شاء الله في هذه السلسلة عندنا آآ كتب كثيرة ورسائل ربما ستبلغ يعني تقريبا مئتي رسالة
3:09اه طبعا سيتكرر الكلام احيانا عن بعض الموضوعات لكن الغرض منه اه عدة امور. الامر الاول هو ان يحكم طالب العلم هذا الباب احكاما قويا سواء باب اخلاص العبادة لله
3:26اه او تزكية النفس او اعمال القلوب او الاخلاق والامر الثاني او الفائدة الثانية من من هذه هذا التكرار هو ان ترسخ المعلومة اه لانها ستتكرر اه مرة مختصرة ومرة بشكل موسع مرة بادلة جزئية ومرة بادلة كلية
3:48آآ الفائدة الثالثة وهي مهمة جدا ان هذه الكتب هي من اسهل كتب الامام ابن تيمية رحمه الله آآ الافضل لطالب العلم ان يبدأ بمثل هذه الكتب قبل ان يدخل في الكتب التي يكلم فيها ابن تيمية المتكلمين او الفلاسفة
4:07هذه الكتب تعد مدخلا اه لطالب العلم حتى يتدرب على كلام الامام رحمه الله حد بيقول الصوت منخفض هذه الكتب آآ ستكون مدخلا اه ليتدرب طالب العلم على لسان ابن تيمية رحمه الله حتى اذا دخلنا في الكتب
4:32التي يبدو فيها شيء من الصعوبة آآ مثلا ككتابي التدميرية او الحموية او كتاب الايمان الاوسط او يعني ما هو اصعب من ذلك مثل آآ درء تعارض العقل والنقل ومنهاج السنة والصفدية والاصفهانية
4:48سيكون طالب العلم عنده قاعدة قد تمرس فيها على قراءة كلام الامام وفهمه وتصنيفه الفائدة التي بعد ذلك وهي مهمة جدا ان هذه الكتب الكثيرة التي نبدأ بها آآ احب من طالب العلم ان يستخلص منها آآ اهم الكتب التي رآها
5:11وينشرها بين زملائه واهله ومسجده واصدقائه بحيث آآ يحاول ان يدعو الى الله من خلال هذه الكتب سواء يشرح هذه الكتب اذا تيسر له او يأخذ المعاني التي في تلك الكتب
5:27ويحدث الناس بها اه فلذلك يجب ان تتدرب من الان على ان تستخرج المعاني المهمة من هذه الكتب وتحاول ان تنظمها في آآ يعني موضوع واحد او في سياق واحد
5:44او حتى يمكن ان تفسر للناس القرآن او آآ تشرح لهم الاحاديث وتدخل هذه المعاني وهذا ينصح به آآ الشباب الذين مثلا لا يدرسون طلاب علم او لا يتدارسون مع طلاب علم وانما يدرسون مثلا
6:03آآ ناس في مسجد او يدرسون مثلا آآ زملائهم في العمل او يقرأ مع اهل بيته آآ يعني ابنائه وزوجته يقرأ معهم القرآن ويدخل هذه المعاني آآ التي اعجبته من التراث
6:22هذا الكتاب والشباب وكتاب قاعدة جامعة في توحيد الله واخلاص الوجه والعمل له عبادة واستعانة ايضا يسمى آآ قاعدة في توحيد الالوهية او التوحيد واخلاص العمل والوجه لله عز وجل
6:42الاخ بيسأل هل يوجد شيء من هذه الكتب في مجموع الفتاوى؟ نعم يعني ربما يكون اغلب هذه الكتب في هذه السلسلة آآ تكون موجودة في مجموع الفتاوى. وانا انبه قبل كل كتاب هل هو موجود او لا
6:57لكني بشكل عام آآ انصح اذا كان الكتاب قد حقق آآ مفردا تحقيقا جيدا فهو افضل من آآ تحقيق مجموع الفتاوى اه لان مجموع الفتاوى لم خدمة قوية لا في تحقيق النص ولا في خدمته في تخريج الاثار ونحو ذلك او تخريج الاقوال
7:22فهناك كتب خدمت آآ من خارج مجموع الفتاة وهي موجودة في مجموع الفتاوى لكنها خدمت بشكل خاص تكون افضل اه كتابنا هذا كتاب اليوم هو موجود ضمن مجموع الفتاوى في المجلد الاول من صفحة عشرين الى صفحة ستة وثلاثين
7:41آآ يعني صاحب مجموع الفتاوى فرق الكتاب صاحب مجموع الفتاوى فرق الكتاب بين قسمين بين قسم آآ التوحيد آآ وبين قسم التفسير لان هذا الكتاب منه قسم يتحدث عن اه ثلاثة امور
8:01آآ لماذا يجب ان نعبد الله وما معنى العبادة ويتكلم عن العبادة والتوكل ثم يتكلم عن ثمرات العبادة. هذا هو القسم الاول. اما القسم الثاني يشرح فيه آآ او يفسر فيه قول الله تبارك وتعالى اياك نعبد واياك نستعين بشكل موسع من خلال الحديث عن سورة الفاتحة
8:24آآ الذين جمعوا آآ الفتاوى في مجموع الفتاوى قسموا هذا الكتاب الى نصفين وضعوا قسما منه في باب توحيد الالوهية ووضعوا قسما اخر منه آآ وضع قسما اخر منه اه في التفسير وهو تفسير سورة الفاتحة
8:47المهم ان هذا الكتاب يعني طبع آآ ضمن مجموع الفتاوى. في المجلد الاول آآ ايضا طبع بعد ذلك بتحقيق دكتور محمد سيد الجلياند في دار الانصار بالقاهرة ثم طبع مؤخرا آآ طبعة احسن حالا قليلا. وهي بتحقيق عبدالله بن محمد البصيري دار العاصمة بالرياض
9:09وهي الطبعة التي نشرتها لكم. وسنبدأ فيها باذن الله تبارك وتعالى آآ يعني المحقق يعني حاول ان يعني يتقي الاخطاء التي سبقته لكن في الجملة تحقيقه لم لم يعجبني ليس قويا
9:25لا في خدمة النص آآ وضبطه ولا حتى في التعليقات التي كان يحتاجها الكتاب او في عزو الكلام لكن بشكل عام آآ هو افضل الموجود اه هذا الكتاب يا شباب
9:43آآ لو تحدثنا واردنا ان نتحدث عن قيمة هذا الكتاب هذا الكتاب هو من احسن ما كتب في بابه وهو يتحدث عن فقر العباد عموما الى اله ثم يبين فخر العباد الى الله تبارك وتعالى من جهات كثيرة
10:01ثم يتحدث عن اسباب اخلاص العبادة لماذا يجب على العبد ان يخلص عبادته للاله الواحد تبارك وتعالى ثم يتكلم عن ثمرات آآ العبادة في الدنيا والاخرة. وينقض فكرة ان العبادة مبناها على مجرد التكليف والاختبار والامتحان ومخالفة الاهواء. ينقض ذلك ويبين ان العبادة نعيم من
10:26اولها الى اخرها اه سيأتي معنا ان شاء الله الحديث عن اه موضوعات الكتابة هذا الكتاب يا شباب كنز ثمين جدا في بابه. احب ان يعمم في المعاهد والجامعات والمدارس
10:42واحب ان آآ تذكر خلاصته للاطفال وآآ وآآ ولطلاب العلم المبتدئين وحتى يذكر به طلاب العلم المتوسطون كذلك هذا الكتاب يا شباب كتاب مهم جدا لانه لا يتحدث فقط عما يجب على العباد ان يقوموا به
11:04فهو مثلا آآ عندنا كتب مشهورة جدا بين الناس مثل كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب او كشف الشبهات او القواعد الاربع او مسائل الجاهلية هذه الكتب يا شباب تتحدث عن فكرة الشرك والتوحيد
11:20لكن هذا الكتاب هو كتاب تأسيسي لانه لا لا يدخل في تلك الامور وانما يؤسس لها يتكلم عن الاساس وهو حاجة الناس الى دين والى رب حاجة الناس الى معبود يفتقرون اليه في حاجاتهم ويتوجهون اليه بعباداتهم
11:43ثم يبين ان الله تبارك وتعالى وحده هو المستحق لذلك ثم آآ يبين ثمرات تلك العبادة على العبد في الدنيا والاخرة. ثم يتحدث عن معنى اياك نعبد واياك نستعين كيف يحقق الانسان
12:00اخلاص العبادة لله والاستعانة بالله تبارك وتعالى اذا يا شباب هذا الكتاب قيمته آآ انه يكون اول ما يبدأ به في باب اخلاص العبادة. لماذا؟ لانه لا يحدثك مثلا عن ان النذر لغير الله شرك
12:19ان مثلا دعاء غير الله شرك. لأ هو يؤسس لفكرة العبادة. حاجة الناس او حاجة الانسان الى رب ومعبود ثم يتكلم عن معنى العبادة. ثم يتكلم عن ثمرات تلك العبادة على العبد نفسه. في الدنيا والاخرة
12:39ثم يتكلم عن اقسام الناس من جهة العبادة والاستعانة لذلك شباب حينما تريد ان تؤسس آآ موضوع معين فلابد ان تبدأ من القاعدة ثم تدخل فيما يبنى عليها هذا الكتاب يمثل اللبنة الاولى
12:58دي مسألة العبادة يمثل اللبنة الاولى في مسألة العبادة اللي هو المراد منها اخلاص العبادة لله تبارك وتعالى فلذلك حتى لو كنت ستقرأ مع الناس الكتب المشهورة اه مثل كتاب التوحيد مثلا او كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله بشكل عام
13:19احب منك ان تبدأ بمثل هذه الكتب التأسيسية اه لتكون هي القاعدة التي تعرف الناس من خلالها لماذا يحتاجون الى رب ومعبود ولماذا ينبغي ان يكون الله وحده هو الرب والمعبود
13:36آآ وما هي ثمرات العبادة على العبد حتى لا يظن ان العبادة مجرد ابتلاء وامتحان وتكليف لا ينعم به الا في الاخرة آآ ثم بعد ذلك تدخل بقى في الحديث عن مسائل الشرك وعن مسائل مثلا الاهواء وعن مسائل الشهوات
13:55لكن اه ليس قبل ان تؤسس اه لهذه المسائل آآ عندنا طبعا هذا الكتاب يا شباب سيكون مقدمة لمجموعة من الكتب. يعني احنا اتفقنا ان احنا عندنا موضوعات اربعة هذه الموضوعات اخلاص العبادة لله هذا موضوع. وتزكية النفس هذا موضوع واعمال القلوب هذا موضوع والاخلاق. يجمع كل هذه الامور
14:21اسم الاستقامة فهذا الاسم يعني مثلا آآ في قول الله تبارك وتعالى فاستقم كما امرت. فالاستقامة تجمع كل هذه الامور فنحن في هذه السلسلة ندرس هذه المسائل الاربعة. المسائل او الابواب الاربعة
14:38آآ سيأتينا الكتب احيانا مثلا نأخذ كتبا تخص تزكية النفس. وفي مرة اخرى نأخذ كتبا تخص اعمال القلوب في مرة اخرى نأخذ كتبا تخص اخلاص العبادة. آآ او تخص الاخلاق التي يجب ان يكون عليها المسلم
14:54وقلت لكم ان من اخص الامور التي تميز بها ابن تيمية وبعض آآ من سبقه او من جاءوا بعده انهم ادخلوا الاخلاق في الايمان لان كثيرا من الناس يفصلون بين الاخلاق والايمان ويجعلون الايمان هو مجرد آآ اعتقادات
15:12او امور علمية اه لذلك تجد الواحد منهم مثلا يقول اذا كان الانسان السني يزني ويسرق ويرتكب الفواحش لكنه سني وهو افضل من آآ صاحب البدعة ولو كان اعبد الناس. هذه المقالات لماذا خرجت من هؤلاء لجهلهم بتصور معنى الايمان
15:33ولاخراجهم الاخلاق وتزكية النفس عن معنى آآ الايمان. جعلوا الايمان هو مجرد ان يؤمن الانسان بان الله سبحانه وتعالى على العرش استوى او انه ينزل الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر او هذه المعاني العلمية
15:52وهم مثلا ربما يتكلمون مئات المحاضرات عن ان الله سبحانه وتعالى ينزل الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر ولا يفكر مرة واحدة ان ذلك فيقوم لله تبارك وتعالى في في ثلث الليل الاخر
16:09او يتحدث عن فكرة ان الله سبحانه وتعالى يجيء يوم القيامة ليفصل بين العباد ولا يدخر هو عملا صالحا حتى اذا جاء الله تبارك وتعالى تفصل بين العباد يكون عنده عمل صالح. وهكذا يا شباب. تحولت آآ تحول الدرس العقدي الى مجموعة من الاقوال
16:29والاعتقادات مم وليس فيها ثمرات لهذا الاعتقادات ولذلك ادخال الاخلاق وتزكية النفس والحث على العمل الصالح هو من اهم آآ مقاصد هذه الدورة. ليس فقط من مجرد آآ العلم ان يعرف طالب العلم الوجه الشرعي لباب من الابواب
16:51وانما الغرض الاساسي من تكرار هذه المعاني ان تنتفع انت اخص ما نريده في هذه الدورة ليس ان ننطلق دعاة آآ نعلم الناس او او نفهمهم او ندرس لهم وانما المقصود في الاساس هو ان ان نستفيد نحن
17:12ان ان ان نسارع في الخيرات وان تتحسن اخلاقنا وان تتحسن نياتنا ومقاصدنا. هذه هي الثمرة الاولى. ثم بعد ذلك نفكر في غيرنا سواء كان غيرنا هذا هم المسلمون سواء كان غيرنا هذا المسلمين بشكل عام او او طلاب العلم الذين ندرس لهم او حتى اصحاب آآ البدع الذين نريد ان
17:36ان يكون سببا في هدايتهم او مناقشتهم او حتى الكفار الذين نريد ان نناظرهم وان نبين جهلهم وكفرهم. يعني اذا يا شباب المنطلق الاصلي وان تعلم انت الحق وان تسعى في العمل به. وان تسعى في امتثاله انت وان ترى ثمراته على نفسك. ثم بعد ذلك تفكر
17:56في غيرك سواء من باب الهداية والارشاد او من باب رد البدعة او آآ كشف الشبهة او رد الاعتراض او نحو ذلك من الامور اما ان يبدأ طالب العلم آآ آآ اما ان يبدأ طالب العلم بفكرة كيف آآ ارد على المخالف كيف اكشف الشبهة؟ كيف ابين
18:19خطأ هؤلاء كيف ارد على فلان هذا فهذه الفكرة خطأ تماما جدا وهذا الطالب يتعلم ما يضره ولا ينفعه آآ اظن اني يعني نبهت على هذه الفكرة كثيرا وهي ان يكون آآ اخص المقاصد
18:37في طلبك للعلم ان يظهر ذلك على نفسك لا يلزم ان ان ان يعلم الناس ذلك عنك. المهم انك تعلم ذلك عن نفسك اه هذا الكتاب يا شباب هو كتاب مهم جدا له موضوعات آآ كثيرة يعني ربما نتكلم عنها بشكل من الاجمال ثم نقرأ الكتاب باذن الله
19:01ويذكر مقدمة مهمة عن اخلاص الدين لله سبحانه وتعالى ويتكلم عن آآ يعني طبعا موضوع الكتاب الجامع يا شباب هو فاعبده وتوكل عليه هو موضوع الكتاب يعني يتلخص في هذا المعنى فاعبده وتوكل عليه. او اياك نعبد واياك نستعين
19:24لماذا يجب على العبد آآ هذان آآ وما آآ اثارهما على العبد؟ يعني لماذا يجب على العبد ان اه يخلص العبادة والتوكل على الله تبارك وتعالى. وما ثمرات ذلك على العبد؟ ده خلاصة الايه؟ هذا هو
19:42خلاصة الموضوع يتكلم بقى اه في بدايته عن اخلاص الدين لله بشكل عام ثم يتكلم عن فقر العباد لله تبارك وتعالى وهو من احسن المواضع التي تكلم فيها الامام ابن تيمية عن فقر العباد لله سبحانه وتعالى
20:03يتكلم آآ كذلك عن آآ يعني يشرح فكرة فقر العباد الى الله تبارك وتعالى من وجوه منها مثلا ان الله سبحانه وتعالى وحده يجب ان يكون هو المقصود. وان يكون هو المدعو
20:17وكذلك يجب ان يكون هو المستعان يعني انك تعبده وفي نفس الوقت تتوكل عليه كذلك تكلم في آآ قاعدة عامة اه في هذه في هذا الباب اللي هو باب الفقر العبادي الى الله
20:34في حد كتب سؤال تمام طيب اه هو تكلم بشكل عام يا شباب على هذه الفكرة اياك نعبد واياك نستعين ثم تكلم عن آآ مسألة ان الله سبحانه وتعالى خلق عباده جميعا لغاية جامعة
20:59آآ يبنى عليها ما بعدها وهي آآ العبادة ثم تكلم عن ان نفس الايمان والعبادة غذاء للانسان وقوت للانسان وآآ نقض قول المتكلمين وغيرهم من كون العبادة مشقة آآ او انها خلاف مقصود القلب او انها لمجرد الاختبار
21:23او انها فقط يعني لاجل التعويض عنها بالاجر آآ وبين انه قد يأتي فيها نوع من المشقة ونوع من مخالفة الاهواء لكن ليس هذا هو المقصود الاصلي. وانما المقصود هو التزكية وان العبد ينعم بها في الدنيا قبل الاخرة
21:43تكلم كلام مهم كلاما مهما جدا عن هذه الفكرة شباب وهي فكرة ان العبادة لا تسمى تكليفا وان هذا الاسم محدث ليس صحيحا جاء التكليف في الشرع منهيا آآ يعني منفيا لا يكلف الله نفسا الا وسعها. يعني وان كلفت النفس شيئا فانها لا تكلف
22:03الا ما في وسعها وبين ان هذا اللفظ ليس صحيحا وان وانه صور للناس ان العباد مجرد ابتلاء واختبار واشياء تخالف الاهواء وليس فيها نعيم او لذة او فرح او سرور
22:19ثم تكلم كذلك على الاصل الثاني آآ في هذه القاعدة وهي النعيم في الاخرة ايضا يكون بالعمل الصالح وآآ يكون كذلك بالنظر الى وجه الله تبارك وتعالى. فتكلم عن آآ اثر العبادة في الدنيا والاخرة على العبد
22:37ثم تكلم آآ ثالثا عن آآ كون المخلوق لا يملك لغيره نفعا ولا ضرا ولا نصرا ولا خذلانا آآ هذه المسألة يريد منها ان يقول ان العبد آآ اذا عرف ان الله سبحانه وتعالى وحده هو الذي يملك الضر والنفع والذي
22:56يملك النصر والخذلان. فبالتالي لن يتوكل الا عليه سبحانه وتعالى آآ ثم بعد ذلك يا شباب تكلم الامام رحمه الله آآ على فكرة آآ تعلق العبد بما سوى الله. وان ذلك ضرر على العبد
23:15وتكلم كذلك على يعني يعني ذكر آآ فوائد جميلة في هذا الباب ثم بين فائدة مهمة وهي ان كلامه هنا في في استغناء العبد عن الخلق لا يعني ان الانسان يعامل الناس بجفاء
23:32او انه يترك الاحسان الى الناس ولكن فقط اذا احسن اليهم لا يرجو منهم آآ ثوابا ولا شكرا ولا جزاء وانما يرجو بعمله وجه الله ثم بعد ذلك تكلم عن مجموعة من الامور تخص آآ الاسباب التي تحمل العبد على اخلاص الدين لله
23:55وعلى الا يطلب حاجته الا من الله سبحانه وتعالى بعد ذلك الشباب بدأ يتكلم في آآ قاعدة مهمة جدا وهي ان جميع الناس اه اه بين امر مطلوب يريدونه وبين شر يريدون دفعه. يعني بين امرين. امر اه مطلوب لهم
24:18دون حصوله وبين امر من الشر يريدون دفعه عنهم ثم بين ان من الناس من لا يستعين بالله ومن لا يقصد الله تبارك وتعالى في حاجته. ومنهم من يخلص عبادته لله سبحانه
24:33وتعالى ثم بعد ذلك تكلم عن سورة الفاتحة اه وهي القسم الثاني من هذا الكتاب واختصر هذه السورة في آآ قول الله تبارك وتعالى او يعني في دعاء المؤمنين اياك نعبد واياك نستعين وفصل الكلام فيها
24:52ثم بعد ذلك تكلم عن اقسام الناس من حيث العبادة والاستعانة ثم اخيرا تكلم عن فائدة مهمة وهي معنى آآ الشر ليس اليك. يعني ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه لله تبارك وتعالى
25:07والشر ليس اليك واطال في ذلك ثم بعد ذلك ختم الكتاب بالحديث عن آآ ان العبادة منها عبادة اختيار ومنها عبادة اضطرار هذه المباحث يا شباب بلا شك تقدم كثير منها في الكتب السابقة
25:23وهذا غرضي بالفعل من ان نستقرأ كل الكتب ما استطعنا في هذا الباب وهي ان تتكرر معنا المعلومة باكثر من آآ شكل او باكثر من اسلوب حتى ترسخ وحتى يكون آآ ذلك تدريبا لنا
25:41على آآ يعني اذا جاءت الكتب التي فيها شيء من الصعوبة يكون عندنا يعني قبول لهذه الكتب اقول يا شباب ان كثيرا من ممن يدخلون في قراءة تراث الائمة يستصعبون هذه الكتب جدا. وسبب استصعاب هذه الكتب لا يرجع الى
26:00اه ان هذه الكتب صعبة في نفسها والصعوبة والسهولة هي امور نسبية آآ السبب الاساس في عدم فهم هذه الكتب ان طالب العلم لا يتدرج فيها ولا يتدرج اليها فهو مثلا يعني سمعت شيخا
26:18او نقل لي بعض الاخوة عن شيخ انه قال آآ مم هو شيخ اصلا من طلاب العلم يقول انا مثلا اذا اذا اردت ان اقرأ كتاب درء تعارض العقل والنقل آآ اشعر ان انا عايز اخبط دماغي في الحيطة
26:33طيب ببساطة هو هذا الكتاب ليست المشكلة فيه وانما المشكلة فيك انت انك لم تدخل البيوت من ابوابها. يعني انت لم تتدخل الرجل هذا الكتاب فانت بدأت بهذا الكتاب بلا شك سيكون صعبا عليك
26:49واضح وهذه هي المشكلة يا شباب ان طالب العلم بيظن ان هذه الكتب صعبة. ليس هناك شيء صعب. آآ اذا اخذته درجة درجة لا يكون صعبا. فلذلك يا شباب آآ انتم سترون ان معلومات كثيرة تتكرر معنا لان الغرض آآ هو ان تثبت المعلومات عندك
27:09وفي نفس الوقت ان آآ نترك الحديث عن كل مسألة الى ان يأتي آآ ليق موضع بها. بمعنى يا شباب ممكن مثلا احنا نشرح كل هذه الابواب والمسائل في كتاب العبودية فقط
27:25لكن هذا ليس ليس حسنا من جهتين. اول شيء ان شيخ الاسلام رحمه الله في كتاب العبودية لم يتكلم عن كل مسائل هذه الابواب وانما اختار مسائل معينة فنحن اذا اقحمنا مسائل في هذا الكتاب فنحن يعني خرجنا عن مقصود الكتاب
27:45الامر الثاني وهو الاهم ان نقرأ مئتين كتاب مثلا مائتي كتاب افضل ونشرح كل مسألة عند بابها المناسب افضل من ان نشرح كل هذه المعاني في كتاب واحد واضح يا شباب
28:01ثم بعد ذلك ان نبدأ بهذه الكتب الميسرة آآ هذا يدرب طالب العلم حتى يكون مؤهلا للدخول في كل الكتب باذن الله تبارك وتعالى وانت بعد ان تقرأ هذه السلسلة ان شاء الله لن يصعب عليك كتاب شرعي باذن الله
28:21يعني آآ هذا هو مقصود اصلي في هذه في هذه الدورات وهو ان طالب العلم يتدرب على ان يفهم وحده ولذلك مثلا انا احيانا يعني اقرأ كلاما لا لا يحتاج شرحا بناء على ماذا؟ بناء على ان الطالب
28:38بناء على اني اشعر ان الطالب معي قد حصل قدرا من العلم والمعرفة فبالتالي لا يحتاج ان افك له هذا هذا الكلام واحيانا اشرح اعتمادا على ان احيانا يلتحق بنا طالب مثلا متأخر فيحتاج ان يعني تفك له آآ جملة معينة وهكذا
28:57انت دورك كطالب علم ليس ان تعرف المعلومة وان كان هذا يعني شيء حسنا. ان كان هذا شيئا حسنا ولكن المراد هنا ان تتدرب كيف تفهم. كيف تصنف الكلام؟ كيف ترتبه
29:12كيف تستخرج الفائدة واين توظفها اه فهذه الامور يا شباب هي التي يحتاجها طالب العلم. طالب العلم لا يهتم بسؤال ماذا؟ بقدر ما يهتم بسؤالي لماذا وكيف نبدأ باذن الله تبارك وتعالى
29:28في قراءة هذا الكتاب احنا الكتاب بيبدأ عندنا من صفحة سبعة وعشرين يا شباب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
29:41واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا قاعدة جامعة في توحيد الله واخلاص الوجه والعمل له عبادة واستعانة طبعا عنوان الكتابة شباب يوضح مقصوده قال الله تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير
30:08انك على كل شيء قدير وقال وما بكم من نعمة فمن الله ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون وقال تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله
30:29وقال تعالى اياك نعبد واياك نستعين طبعا هذا يعني قول المؤمنين ينفع ان تقول يقول المؤمنون اياك نعبد وينفع ان تقول قال الله آآ وانت تقصد من ذلك ان الله سبحانه وتعالى ذكره في سورة الفاتحة
30:47وسبق الكلام عن فكرة اسناد الكلام الى قائله. هذا تحدثنا عنه كثيرا آآ يعني يمكن ان انبه عليه مرة اخرى لمن التحق بنا متأخرا القرآن يا شباب تأتي اقوال اه مسندة مسندة الى اشخاص او الى مثلا حيوانات مثلا قالت نملة
31:09يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم. او مثلا قول مسند الى فرعون او قول مسند الى قوم لوط مثلا اه او اه اه مسند الى لوط عليه السلام فهذه الاقوال يا شباب اما ان تقول آآ قال الله تبارك وتعالى قال لوط كذا او مثلا آآ قال الله تبارك وتعالى قال فرعون كذا
31:33اه اه هذا اذا اردت ان تذكر القائل والقول. اما اذا اردت ان تذكر القول فقط فانت لا تقول قال الله وانما تسند الكلام الى قائله. تقول مثلا قالت نملة
31:48تفتح بين قوسين يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم آآ لكن لا تقول قال الله تعالى يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم اه هذا ليس صحيحا او تقول قال الله تبارك وتعالى هؤلاء بناتي هن اطهر لكم. هذا وجدته
32:03يذكر مثلا في كتب النحو في كتب النحو كثيرا يريدون ان يذكروا شاهدا مثلا على ان هؤلاء آآ مثلا اسم مبني على الكسر مثلا ويقولون قال الله تبارك وتعالى هؤلاء بناتي. لا هذا ليس صحيحا لان الله لم يقل هؤلاء بناتي
32:20وانما ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك قولا مسندا الى لوط عليه السلام. وهكذا شباب. فاذا كان الكلام لائقا آآ آآ ان يكون من الله عزوت القول الى الله والقرآن كله كلام الله لكن الله في كلامه اسند الاقوال الى قائلها
32:42اه طيب اياك نعبد واياك نستعين وقال تعالى فاعبده وتوكل عليه وقال عليه توكلت واليه منيب. وقال تعالى يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد
32:53الحمد وهو على كل شيء قدير وقال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وقال تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان بني الله بضر هل هن كاشفات ضره
33:09او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله علي يتوكل المتوكلون وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه لا يملكون مثقال ذراتهم في السماوات ولا في الارض
33:23وما لهم فيهما من الشرك وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا
33:38اولئك الذين يدعون ويبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا. وقال تعالى ولا تدعو مع الله الها اخر لا اله الا هو كل شيء هالك الا وجهه
33:53له الحكم واليه ترجعون وقال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا. الذي خلق السماوات والارض وما بينهما. الاية وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. ونظائر هذا في القرآن كثير. وكذلك في الاحاديث وكذلك في اجماع الامة لا سيما
34:15اهل العلم والايمان منهم فان هذا عندهم قطب رحى الدين كما هو الواقع ويتبين هذا بوجوه آآ نقدم قبلها مقدمة هذه المقدمة شباب من كلام الامام رحمه الله هي خلاصة هذا الكتاب
34:35ونلاحظ ان الامام ابن تيمية رحمه الله يعتني كثيرا بذكر المقدمات التي تتأسس عليها الافكار ولابد ان تكون هذه المقدمات المحكمة من الوحي نلاحظ قدر وكمية الايات وتنوع الادلة للفكرة التي يريد ان يبينها
34:56خلاصة هذه الايات جميعا في قول الله سبحانه وتعالى فاعبده وتوكل عليه اللي هي جهة علم العبد بان الله تبارك وتعالى وحده الخالق والرزاق والقوي وهو الذي يملك الضر والنفع والذي بيده الخير هذه هي الجهة الاولى
35:18اه التي تجعل العبد لا يطلب حاجته ولا يفتقر اه الا لله تبارك وتعالى اما الجهة الثانية فهي جهة استحقاق الله تبارك وتعالى وحده للعبادة هذا هو ملخص القصة اياك نعبد واياك نستعين. فاعبده وتوكل عليه
35:39هذه المقدمة التي قدمها الامام رحمه الله نلاحظ يا شباب فيها كثرة الادلة الشرعية يعني الامام يبدأ من الوحي ينطلق منه. انا رأيت كثيرا من الكتب التي تدرس في بعض المعاهد حتى في بعض المعاهد الازهرية
35:55يعني يصعب ان ان تجد ممكن تجد مثلا عشر صفحات او عشرين صفحة ليس فيهم اية واحدة وانما يكلمونهم بكلام المتكلمين او بكلام الاشاعرة او غير ذلك حتى ينبت لحم الطالب من غير النصوص الشرعية. وتجده
36:12يتكلم بامور آآ لا يحتاجها الناس ولا يفهمها هو اصلا لو واحد فيكم يعني يعرف احد في في الازهر مثلا او في اي معهد من المعاهد التي تدرسه كتب المتكلمين الاشاعرة او المعتزلة
36:28لو لو فتح هذه الكتب يصعب عليه اساسا ان يفهمها. فضلا عن ان يعقلها وان يدعو الى الله بها. لماذا يا شباب؟ لان هذه الكتب لم تنطلق من الوحي انما مشروع الامام ابن تيمية اساسا هو مبني على
36:43معرفة الوحي في كل باب ومعرفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الصحابة الكرام. ثم بعد ذلك يزن به كل الاقوال طيب يا شباب هذه المقدمة كما ذكرت لكم خلاصتها في امرين
36:58وهو جهة آآ علم العبد بان الله تبارك وتعالى وحده هو الرب والامر الثاني هو ان آآ يجعل دعاءه ورجاءه وفقره الى الله تبارك وتعالى وكذلك يجعل عبادته آآ لله
37:14سبحانه وتعالى اه طبعا هنا في صفحة ثلاثين يا شباب عندنا عنوان اللي هو مقدمة في حاجة الجميع الى الله. طبعا هذه العناوين ليست من ابن تيمية. وانما هي من المحقق
37:28ولذلك لن اقرأها قال وذلك ان العبد بل آآ بل وكل حي سوى الله بل وكل مخلوق هو فقير محتاج الى جلب ما ينفعه ودفع ما يضره المنفعة للحي هي من جنس النعيم واللذة
37:44والمضرة هي من جنس الالم والعذاب. فلابد من امرين. احدهما هو المطلوب المقصود المحبوب الذي ينتفع آآ ينتفع آآ ينتفع ويلتذ به. او ينتفع ويلتذ به. ينفع كده وينفع كده
38:01والثاني وهو المعين الموصل المحصل لذلك المقصود والمانع المفروض هو المانع من المكروه هو كاتب هنا آآ المانع من دفع المكروه لكن الصواب ان هو اساسا هو الذي يدفع به المكروه. وليس هو المانع من دفع المكروه. فهذه العبارة فيها يعني اظنها خطأ ليست صحيحة
38:26وانما المانع للمكروه او الدافع للمكروه قال وهذان هما الشيئان المنفصلان الفاعل والغاية. فهنا اربعة اشياء. احدهما امر هو محبوب مطلوب الوجود والثاني امر مكروه مبغض مطلوب العدم. والثالث الوسيلة الى حصول المحبوب. والرابع الوسيلة الى دفع المكروه
38:52فهذه اربعة امور ضرورية للعبد بل ولكل حي لا يقوم وجوده وصلاحه الا بها واما ما ليس بحي فالكلام فيه على وجه اخر اذا على وجه اخر اذا تبين ذلك فبيان ما ذكرته من وجوه. قبل ان ندخل في هذه الوجوه يا شباب نريد ان نبين هذه المقدمة
39:14ابن تيمية رحمه الله شباب هنا لا يتكلم عن المؤمنين وانما يتكلم عن الخلق بشكل عام يعني هذه المقدمة شباب مهمة جدا حتى في من يناقشوا الملحدين او يناقشوا فكرة الالحاد اللي هي فكرة انكار الاله او عدم
39:31بحاجة الناس الى دين او اله او تكليف او وحي او نحو ذلك ابن تيمية هنا يؤسس لتلك الفكرة فيبين ان كل عبد او كل حي بشكل عام سوى الله يعني كل مخلوق
39:48اه اما انه يريد جلب منفعة او يريد دفع ضرر فهو يريد جلب المنفعة فيبحث عن وسيلة جلب المنفعة. ويريد دفع الضرر فيبحث عن وسيلة يدفع بها الضرر. فصارت الامور عندنا اربعة
40:07اه نفع اه يريد تحصيله وضرر يريد دفعه هذا كل انسان او كل مخلوق بشكل عام حتى الحيوان كذلك يدخل من هذه الفكرة شباب الى فكرة اخرى. قال رحمه الله
40:24فبيان ما ذكرته من وجوه في صفحة واحد وثلاثين شباب احدها ان الله هو الذي يجب ان يكون هو المقصود المدعو والمطلوب وهو المعين على المطلوب. وما سواه وهو المعين على المطلوب. كذلك هذه الجملة برضه فيها
40:42اه اشكال خلينا نقرأها وبعد كده نبين الوجه الذي اراه قال احدها ان الله هو الذي يجب ان يكون هو المقصود المدعو والمطلوب وهو المعين على المطلوب وما سواه هو وما سواه هو المكروه وهو المعين على دفع المكروه فهو سبحانه الجامع للامور الاربعة دون ما
41:06يعني هو ابن تيمية هنا يريد ان يقول يا شباب ان الله سبحانه وتعالى وحده يجب ان يكون هو المقصود المدعو وهو المطلوب وهو المعين يعني اساسا انت تقصد الله تبارك وتعالى بالعبادة وكذلك لا تستعين الا بالله
41:28والله سبحانه وتعالى هو الذي تطلب منه ان يدفع عنك المكروه وتطلب منه ان يجلب لك الخير الذي تريده فخلاصة هذا المعنى يا شباب هو فاعبده وتوكل عليه. لذلك انا عندي هذه الجملة فيها
41:46اشكال ان هو قال وهو المعين وهو المعين وهو المعين على المطلوب وما سواه كلمة هو المكروه دي يعني كانه يريد ان يقول وما سواه هو المكروه وهو المعين على دفع المكروه
42:02لأ انا في في رأيي ان هذه الجملة غريبة وانما الصواب وعلى دفع المكروه. يعني ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يطلب منه اه الاعانة على المطلوب والاعانة على دفع المكروه
42:18واضح يا شباب؟ المهم ان المعنى واضح قال فهو سبحانه الجامع للامور الاربعة دون ما سواه. وهذا معنى قوله اياك نعبد واياك نستعين. فان العبودية تتضمن المقصود المطلوب آآ لكن على اكمل الوجوه
42:35والمستعان والمستعان هو الذي يستعان به على المطلوب. طبعا هو قال لكن العبودية هو بيتكلم عن العبودية فان العبودية لذلك قلنا والمستعانة. وينفع نقول والمستعان باعتبار ان احنا بدأنا الجملة يعني
42:51والمستعان هو الذي يستعان به على المطلوب فالاول من معنى الوهيته والثاني من معنى ربوبيته. اللي هي اياك نعبد اللي هي الالوهية. يعني ان يكون الدين كله لله اياك نستعين هذه من معاني الربوبية. يعني ايه يا شباب؟ يعني علم الانسان بان ربه وحده
43:12هو الذي يملك الضر والنفع يجعله لا يستعين الا بالله بعد ذلك قال اذ الاله اه طبعا هذه العناوين يا شباب اه اللي هي تلاقيها بخط اسود كبير هذه من المحقق
43:27اه فلذلك احنا لا نقرأها يعني. قال اذ الاله هو الذي آآ يؤله فيعبد محبة وانابة واجلالا واكراما. هو بيتكلم عن معنى كلمة الاله هنا ان كلمة الالهة شباب هي بمعنى المعبود
43:44والرب هو الذي يربي عبده فيعطيه خلقه ثم يهديه الى جميع احواله من العبادة وغيرها والان ابن تيمية الشبابي يريد ان يفرق بين دلالة لفظ الرب ودلالة لفظ الاله او الله
44:02ودلالة لفظ الاله تدل على العبودية انه المعبود ودلالة لفظ الرب تدل على معاني الرعاية والرزق والخلق والتدبير وهذه جهة وهذه جهة. وجاء التفريق بينهما مثلا قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس
44:21لكن قد يأتي لفظ الرب بمعنى الاله كما قال يوسف عليه السلام لقومه اأرباب متفرقون خير ام الله؟ المقصود الرب هنا الالهة ومثلا في قول آآ ابراهيم عليه السلام فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي يعني هل هذا معبودي؟ طبعا لم يقصد ان هذا ربي يعني هذا خالقي
44:45وبالتالي قد يأتي لفظ رب بمعنى آآ الاله قال وكذلك قوله تعالى عليه توكلت واليه ينيب. طبعا آآ هذا يعني ايه؟ آآ هذا القول قاله آآ يعني آآ الله سبحانه وتعالى لما ذكره يقصد ان يريد العبد آآ التوكل على الله والانابة الى الله. فالتوكل
45:09الانابة عبودية والتوكل من باب الربوبية وقوله فاعبده وتوكل عليه وقوله ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير. طبعا هذا القول محكي او مذكور عن ابراهيم والذين معه عليه السلام
45:26وقوله وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده. وقوله عليه توكلت واليه ما تاب. وقوله وتبتل اليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا بقالي سبعة مواضع
45:41تنتظم هذين الاصلين الجامعين اللي هم ما هما الاصلان يا شباب؟ العبادة والتوكل او العبادة والاستعانة قال الوجه الثاني ان الله خلق الخلق لعبادته الجامعة لمعرفته والانابة اليه ومحبتي والاخلاص له فبذكره تطمئن قلوبهم. وبرؤيته في الاخرة تقر عيونهم ولا شيء في الاخرة احب اليهم من النظر
46:08اليه ولا شيء يعطيهم في الدنيا اعظم آآ اعظم من الايمان به وحاجتهم اليه في عبادتهم اياه اياه وتألههم اياه كحاجتهم واعظم من خلقه لهم وربوبيته اياه فان ذلك هو الغاية المقصودة لهم. وبذلك يصيرون عاملين متحركين ولا صلاح لهم ولا فلاح ولا نعيم ولا لذة بدون
46:37بدون ذلك بحال بل من اعرض عن ذكر ربه فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. ولهذا كان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
46:49لهذا كانت لا اله الا الله احسن الحسنات. وكان التوحيد بقوله لا اله الا الله هو رأس الامر فاما توحيد ربوبية الذي اقر به الخلق وقرره اهل الكلام خلينا نشرح هذه الفكرة يا شباب
47:06ويريد هنا آآ يعني ذكروا يعني آآ اوجه في في هذه المقدمة التي قدمها تبين ان كل عبد يحتاج الى آآ دفع آآ ضرر او جلب منفعة ويحتاج الى وسيلة
47:23يدفع بها الضرر ويجلب بها المنفعة. ثم بين ان ذلك لا يكون الا لله تبارك وتعالى ثم سيبين ادلة ذلك وذكر الوجه الاول هو ان الله وحده يجب ان يكون هو المعبود ويجب ان يكون وحده المستعان الذي تقصده
47:43ثم في الوجه الثاني يا شباب بين ان بين شيئا من ثمرة العبادة على العبد في الدنيا والاخرة. اللي هي بمعنى لماذا يجب علينا ان نعبد الله او ما هي ثمرات العبادة للعبد
48:00وذكر ان ان الخلق آآ ان الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لعبادته الجامعة لمعرفته والانابة اليه ومحبته. ثم ذكر ان العبد اذا قام بذلك اطمأن قلبه وانه يسعد بذلك في الدنيا والاخرة
48:16ثم بعد ذلك بين اه اوسيبين خطأ من يحصرون اخلاص العبادة لله او يشرحون كلمة التوحيد فيقصروا فيها الذين يدعون ان كلمة لا اله الا الله معناها آآ لا قادر على الاختراع الا الله او لا رازق الا الله او لا خالق الا الله
48:39ويهملون الكلام عن آآ العبودية او الالوهية قال رحمه الله فاما توحيد الربوبية الذي اقر به الخلق وقرره اهل الكلام فلا يكفي وحده بل هو من الحجة عليهم. وهذا معنى ما يروى يا ابن ادم خلقت كل شيء لك. وخلقتك لي. فبحقي عليك
49:02لا تشتغل بما خلقته لك عما خلقتك له هو كلام مشهور هو كلام مشهور آآ جيد لكنه ليس بحديث يعني لا يسبت حديثا وان كان معناه جيدا هو هنا رحمه الله شباب يبين
49:18آآ ان الاقرار لله تبارك وتعالى بانه خلق ورزق ودبر هذا اقر به آآ كثير من الخلق او ربما اكثر الخلق آآ وقرره اهل الكلام. يعني اهل الكلام يجعلون معنى لا اله الا الله كثير منهم يقول هو بمعنى لا خالق الا الله او لا رازق الا الله. هل هذا
49:41المعنى خطأ لأ هو صواب لكن ليس هو المراد من هذه الكلمة يعني يا شباب احيانا يكون الخطأ ليس في الكلام وانما الخطأ ان يكون ذلك الكلام تفسيرا للاية او الحديث
49:56فقولهم لا قادر على الخلق الا الله او لا رازق الا الله هذا معنى صحيح لكنه ليس تفسيرا لهذه الكلمة حتى نفهم وجه الخطأ. مثلا المرجئة الذين قالوا الايمان هو تصديق القلب فقط
50:11هل هم اخطأوا في جعلهم ان من الايمان تصديق القلب؟ لأ الايمان منه تصديق القلب لكن لكن غلطهم في حصرهم الايمان في مجرد تصديق القلب اذا يا شباب خطأ وهؤلاء في انهم
50:27حصروا معنا لا اله الا الله في معاني الربوبية والصواب ان المراد بها لا معبود حق الا الله. كما دل على ذلك النصوص قال رحمه الله واعلم ان هذا حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. كما في الحديث الصحيح الذي رواه معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
50:48اتدري ما حق الله على عباده؟ قال قلت الله ورسوله اعلم. قال حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا اتدري ما حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك؟ قال قلت الله ورسوله اعلم. قال حقهم ان فعلوا ذلك الا يعذبهم
51:10وهو وهو آآ يحب ذلك ويرضى به. يعني الله سبحانه وتعالى يحب العبادة ويرضاها ويرضى عن اهله ويفرح بتوبة من عاد اليه كما ان في ذلك لذة العبد وسعادته ونعيمه. يعني يريد ان يقول ان العبادة
51:30يفرح بها الله. وكذلك يسعد بها العبد. يبقى نلاحظ هنا يا شباب ان ابن تيمية رحمه الله يريد ان يبين ثمرات العبادة واثار العبادة وهذا المعنى يا شباب قليل جدا في الدعاة والوعاظ
51:46لانهم دائما او غالبا يبرزون في جانب العبادة التكليف والمشقة ومخالفة الاهواء لا يتحدثون عن ثمرات او اثار العبادة فهذه الاثار يا شباب مما ترتاح اليها النفوس يعني الله سبحانه وتعالى لما يقول مثلا آآ فاذكروني اذكركم. آآ هذه ثمرة عظيمة جدا ينبغي ان تلاحظ. او مثلا حينما آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم
52:14من اراد ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه سيبين بعض ثمرات العبادة في الدنيا لان النفس تستعجل مطلوبها فينبغي ان يكون ذلك الخطاب سائدا بين الخطباء والائمة والوعاظ. وهو ان يجتهدوا في بيان
52:34اثار العبادة. يعني انت حينما تحدث شخصا عن التوبة فتذكر اثار التوبة على الشخص وتذكر ان رب العالمين يفرح بتلك التوبة. هذا معنى عظيم جدا. اذا لاحظه العبد فانه يسارع بالتوبة. ان كان يحب الله
52:50تبارك وتعالى فانه يحب ما يحبه الله وان كنت تتكلم عن ذكر الله فتقول مثلا كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن. ثم تتحدث عن كون العبد ينبغي ان يحب ما يحبه الله وان يفعل ما يحبه الله
53:08اه وهكذا يا شباب هذه المعاني عظيمة جدا حتى اه نخرج العبادة عن مجرد كونها اه شيء تكليف او اه مخالفة للاهواء او ان فيه مشقة او ان فيه كره. نعم قد تأتي الشريعة بما تكرهه النفوس
53:27كتب عليكم القتال وهو كره لكم. لكن هل هذا هو المراد الاصلي؟ لا المراد هو التزكية المراد هو التزكية. والمراد هو التقوى فبالتالي يا شباب ان نحصر الكلام عن العبادة في مجرد انها تكاليف او مشقة او مخالفة للاهواء هذه بدعة كبيرة. وهي التي جعلت
53:48كثيرا من الناس يخرج عن الدين او يشعر ان العبادة هي يعني شيء يخنق به او شيء لا لا يستلذ به طيب قال رحمه الله وقد بينت بعض معنى محبة الله لذلك
54:06آآ وفرحه به يعني ومعنى فرحه به في غير هذا الموضع. يعني في كتاب المحبة ستأتي معنا قاعدة كبيرة في محبة الله تبارك وتعالى قال فليس في الكائنات ما آآ يسكن العبد اليه ويطمئن به ويتنعم بالتوجه اليه الا الله سبحانه
54:25ومن عبد غير الله وان احبه وحصل له به مودة في الحياة الدنيا ونوع من اللذة فهو مفسد لصاحبه اعظم من مفسدة التلذذ هو كاتب كلمة التلذذ غلط يا شباب
54:40آآ المفروض ايه التلذذ باكل الطعام من مفسدة التلذذ باكل الطعام طلعها بقى باكل الطعام المسموم ولو كان لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون
54:57فان قوامها بان بان تأله الاله الحق فلو كان فيهما الهة غير الله لم يكن الها حقا اذ الله لا سمي له ولا مثله. فكانت تفسد لانتفاء ما به صلاحها هذا من جهة الالهية
55:15واما من جهة الربوبية فشيء اخر كما يقرره في موضعه المتكلمون يعني يا شباب هذه الاية اللي هي لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا كثير من المفسرين او آآ او بعض المفسرين يفسرها على انها بمعنى الرب. يعني لو كان هناك اكثر من خالق لفسدت السماوات
55:37الارض ليس هذا هو المراد من الاية. المراد من الاية الالهة يعني لا يصح ان يكون في الكون آآ اكثر من اله واحد. ما ينفعش لابد ان يكون هناك اله واحد فقط
55:51ولو كان في الكون اكثر من اله لفسدت السماوات والارض هذه الاية تفسر بالالوهية وليست بالربوبية. نعم الربوبية تدخل ضمنا فيها قال واما من جهة الربوبية فشيء اخر كما يقرره آآ في موضعه المتكلمون. كلمة المتكلمة يا شباب بشكل عام شرحناها قبل ذلك. المتكلم هو
56:13يعني صار مشهورا في آآ في وقت المعتزلة اه ومن جاء بعدهم من الاشاعرة سموا المتكلمين والمتكلم هو الذي يريد ان يثبت عقيدته بالحجج العقلية سواء اخطأ او اصاب. المهم ان هو يريد ان يثبت عقيدته من جهة العقل. فلذلك سمي متكلما
56:37سيدخل في في علم الكلام او في المتكلمين المعتزلة بالدرجة الاولى ويدخل كذلك فيهم الاشاعرة والكلابية والماتوريدية آآ وسيأتي ان شاء الله معنا حديث مطول عن هذه الفرق آآ في موضعه ان شاء الله
56:56قال واعلم ان فقر العبد آآ مكتوب الى يعني نقاط يعني آآ تقريبا آآ هو كاتب الى الله الحاشية واعلم ان فخر العبد الى الله ان يعبد الله لا يشرك به شيئا ليس له نظير فيقاس به
57:17اه لكن يشبهه او يشبه من بعض الوجوه حاجة الجسد الى الطعام والشراب وبينهما فروق كثيرة فان حقيقة العبد قلبه وروحه وهي لا صلاح لها الا بالهها الله الذي لا اله الا هو. فلا تطمئنوا في الدنيا الا بذكره فهي كادحة اليه كدحا فملاقيا
57:38ولابد لها من لقائه ولا صلاح لها الا بلقائه. ولو حصل للعبد لذات او سرور بغير الله فلا يدوم ذلك بل ينتقل من نوع الى نوع ومن شخص الى شخص ويتنعم بهذا في وقت وفي بعض الاحوال. وتارة اخرى يكون ذلك الذي يتنعم به
57:59المفروض ويلتذوا اه خلينا نضبطها يا شباب ويلتذوا غير منعم له ولا ملتذ ولا ملتذ له. ولا ملتذ له او ولا ملتذ له يعني غير ملتذ له. بل قد يؤذيه اتصاله به ووجوده اه عنده ويضره ذلك. يعني يريد ان يقول ان
58:22كل شخص تعلق بغير الله سواء في طلب حاجته او في الحب فلابد ان يعذب بقدر ذلك التعلق قال رحمه الله واما الهه فلابد له منه في كل حال. يعني
58:38وهنا يتكلم عن فكرة اخرى يا شباب الانسان قد يحب شخصا ويتنعم به لفترة وقد آآ منه لفترة لكن لكن حاجته الى الله تبارك وتعالى في كل وقت لا يستغنى عنه بحال
58:56واما الهه فلابد له منه في كل حال وكل وقت واينما كان فهو معه ولهذا قال امامنا الخليل عليه السلام لا احب الافلين كلمة القفول يا شباب بمعنى المغيب يعني لا احبه يعني لا يمكن ان يكون الهي يغيب
59:16القفول هنا بمعنى الغياب يا شباب وكان آآ اعظم اية في القرآن الله لا اله الا هو الحي القيوم. يعني كلمة القيوم يا شباب وواضح وقد بسط الكلام في معنى القيوم في موضع اخر وبينا انه الدائم الباقي الذي لا يزول ولا يعدم ولا يفنى بوجه من الوجوه
59:38يعني يريد ان يقول شباب ان العبد قد يحتاج الى مخلوق في وقت معين وقد يحب مخلوقا في وقت معين ويتنعم به لقدر معين. لكن حاجته الى الله تبارك وتعالى في
59:51كل وقت قال واعلم ان هذا الوجه مبني على اصلين. هذا الوجه يا شباب اللي هو ايه اللي هو اللي هو الوجه الثاني. اللي هو بدأ معنا من صفحة اتنين وثلاثين
1:00:05واعلم ان هذا الوجه مبني على اصلين احدهما ان نفس الايمان بالله وآآ وعبادته لأ ان نفس الايمان بالله وعبادته يعني نفس عبادته ومحبته واجلاله هو غذاء الانسان وقوته وصلاحه وقوامه
1:00:23عليه اهل الايمان وكما دل عليه القرآن لا كما يقول من يعتقد نزود كلمة من لا كما يقول من يعتقد من اهل الكلام ونحوهم ان عبادته تكليف ومشقة وخلاف مقصود القلب لمجرد الامتحان والاختبار او لاجل
1:00:41التعويض بالاجر كما يقوله المعتزلة وغيرهم هذا شباب الفصل مهم جدا لان ابن تيمية في الوجه الثاني يريد ان يتكلم عن ثمرات العبادة على العبد فلا يمكن ان تكون الثمرة محصورة في مجرد ان يحصل له ثواب
1:01:00وانما يحصل له فرح وسرور وقوة وصلاح وهو هنا ينقض قول المتكلمين او اه من نحى نحوهم ان العبادة مجرد تكليف ومشقة وخلاف لمقصود القلب لمجرد الاختبار والامتحان او لاجل التعويض بالاجر. يبقى هذا شباب فقرة مهمة جدا من اهم فوائد الكتاب وهي نقض
1:01:29آآ حصر العبادة في مجرد آآ مخالفة الاهواء او المشقة او نحو ذلك آآ نعم قد يوجد فيه مشقة وقد يوجد فيه آآ مخالفة للهوى. لكن العبادة ليست محصورة في ذلك
1:01:44واضح؟ قال فانه هنا ابن تيمية سيرد عليهما الشباب. قال فانه وان كان في الاعمال الصالحة ما هو على خلاف هوى النفس طبعا هنا يا شباب ابن تيمية لا يريد ان يقول ان العبادة ليس فيها ما يخالف الاهواء. لأ طبعا يوجد فيها ما يخالف الاهواء
1:02:04لكن هذا ليس مقصودا بالقصد الاول يا شباب قال الله سبحانه وتعالى يأجر العبد على الاعمال المأمور بها مع المشقة. آآ كما قال مع المشقة كما قال ذلك بانه لا يصيبه نظام ولا نصبوا ولا مخمصة الى اخر الايات
1:02:19وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة اجرك على قدر نصبك وليس ذلك هو المقصود الاول بالامر الشرعي وانما وقع ضمنا وتبعا لاسباب ليس هذا موضعها وهذا يفسر في موضعه. طبعا ابن تيمية له يا شباب قاعدة مهمة جدا اوله كلام مهم جدا في نقد القاعدة المشهورة على السنة الخطباء
1:02:44وعاظ وحتى آآ قاعدة تذكر ايضا في كتب الاصول وهي ان الاجر على قدر المشقة ويبين رحمه الله ان هذه القاعدة ليست صحيحة. وهناك اعمال كثيرة جدا ليس فيها مشقة واجرها عظيم جدا. او اعمال فيها مشقة
1:03:00المشقة ليست شرعية. ويبين ان الاجر على قدر الاتباع وليس على مجرد المشقة. فليست المشقة مقصودة بالاصل وكذلك آآ لا يثاب على مجرد المشقة وانما على ما في قلبه من الايمان الذي آآ حمله على العمل مع وجود المشقة. ويأتي ان شاء الله تفصيلها في موضع
1:03:21ان شاء الله قال فليس ذلك هو المقصود الاول بالامر الشرعي وانما وقع ضمنا وتبعا لاسباب ليس هذا موضعها وهذا يفسر في موضعه ولهذا لم يجئ في الكتاب والسنة وكلام السلف اطلاق القول على الايمان والعمل الصالح انه تكليف. وشبابنا يريد منك ان تعبر باللفظ الشرعي
1:03:42عن المعنى الشرعي. العبادة يقال انها عبادة او شريعة. لا يقال انها كما يطلق ذلك كما يطلق ذلك او كما يطلق كثير من المتكلمين والمتفقهة يعني يطلق ذلك في كتب اصول الفقه
1:04:03ويطلق ذلك في ويطلق ذلك ايضا في المتكلمين المعتزلة يعني ومن تبعهم. وانما جاء في القرآن ذكر التكليف في موضع النفي لقوله لا لا يكلف الله نفسا الا آآ وسعها
1:04:22لا لا تكلف الا نفسك. ولا يكلف الله نفسا الا ما اتاها