استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على المبعوث رحمة العالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وعنا معهم برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وارفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما واغفر
0:30لنا يا رب العالمين. اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى كما جمعنا واياكم في هذا المكان المبارك على طاعته ان يجمعنا في مستقر رحمته ودار كرامته. انه ولي ذلك والقادر عليه
0:50وفي هذه الدقائق بودنا ان نتذاكر شيئا مما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم العظيم الشهير الذي رواه الامام مسلم في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم
1:10قال الصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء. والقرآن حجة لك او عليك. ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث قوله كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها
1:40ووقفتنا مع هذا اه الشطر من هذا الحديث العظيم. كل الناس يغدوا فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. هذه الجملة النبوية العظيمة تلخص لنا حياة الانسان وان الناس جميعا يبيعون انفسهم لاحظ دقة تعبير النبي صلى الله عليه وسلم
2:10كل الناس يغدو فبائعوا نفسه ما معنى بائع نفسه؟ البيع هو ان تدفع شيئا لتحصل على شيء. وانت اذا بعت احد رجلين اما رابح او خسران ممكن تدفع مال مقابل شيء يستحق هذا المال الذي دفعته وتستفيد منه
2:40وتصبح رابحة. وممكن تدفع اموال مقابل شيء لا يستحق او مقابل لا شيء. وهذا يسمى المغبون. او الخسران. في هذه الحياة كلنا نبيع الجميع بلا استثناء. وندفع لنحصل على ما ندفعه مقابل
3:10لكن المقابل يتفاوت. وهذا الدفع الذي ندفعه ليس اختياريا. وانما اجباري كل الناس يغدو فبائع نفسه. ثم ينقسم الناس بعد ذلك الى قسمين. فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. كيف؟ انت وانا وكل انسان عبارة عن مجموعة
3:40سنوات وهذه السنوات عبارة عن مجموعة اشهر وهذه الاشهر عبارة عن مجموعة أيام وهذه الأيام عبارة عن مجموعة ساعات فأنت عبارة عن شيء من الساعات لا اكثر ولا اقل. ومحسوبة يعلمها رب العالمين سبحانه وتعالى. فاذا جاء اجلهم
4:10لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. هذه الساعات تعطاها كل يوم تعطى كل يوم اربعة وعشرين ساعة. هي اشبه ما تكون باربعة وعشرين قطعة من الذهب. كل يوم يقال لك تفضل. هذي اربعة وعشرين قطعة ذهبية. واجباري تصرفها. ان ما صرفتها تسحب منك
4:40الصرف انت مخير فيه لك عدة خيارات كثيرة جدا في صرف هذه القطع الذهبية. لكن النتائج فمن صرفها فيما يعود عليه بالربح ربح. ومن صرفها فيما يعود عليه بالخسارة خسر ومن اهملها ورماها مثل اللي يأتي الان الى نقود ويقطها
5:10يكرمون في الشارع او في الزبالة. فهو من ظمن الخاسرين ما في خيار وسط. فالناس اما رابح او خسران كل الناس يغدو. فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. لا تستطيع ان توقف هذه المعادلة
5:30لا تستطيع. لا يستطيع احد ان يوقف الساعات. ولا الثواني والدقائق اتستطيع لو توقفت انت لن تتوقف الساعات. ثم كل ساعة تمضي في كل يوم لا تعود مرة اخرى. وكل ساعة تمضي هو نقص في
6:00التي قدرت لنا من الله سبحانه وتعالى. ما في مجال انك ترجع ساعة من الساعات. فظلا عن يوم فظلا عن سنة. ما تستطيع. اذا الحل الوحيد الذي تستفيد منه من هذا هو ان تنفق هذه الساعات فيما يرضي الله سبحانه وتعالى
6:30اقتضت حكمة رب العالمين سبحانه وتعالى ان خلقنا في هذه الحياة و قدر اجالنا واعمارنا ووضع لنا مدة خفيت علينا ما ندري. لو يعلم الواحد متى سيموت؟ ربما اختلفت كثير من الحسبات. ولكن لا يعلم الانسان اين ولا متى سيموت
7:00لذلك قال عز وجل واعبد ربك حتى يأتيك اليقين يعني الموت متى هذا اليقين الله اعلم. ممكن اليوم ممكن غدا ممكن بعد سنة ممكن اكثر ممكن اقل وهذا الموت لا يعرف صغيرا ولا كبيرا. كل واحد فينا الان في ذهنه نماذج لاناس انتهت اجالهم في
7:30متفاوتة. طفولة الشباب والكهولة. وما هو اكثر من ذلك او اقل. اذا لا خيار لنا اذا اردنا ان ننجو في هذه الحياة من ان نحسن بيعنا وهذا الذي فعله صهيب رظي الله عنه حتى قال له النبي صلى الله عليه وسلم ربح البيع اباياه
8:00ربح البيع. باع دنياه باخرته. واشترى ما عند الله سبحانه وتعالى ولذلك جعل الله سبحانه وتعالى في هذه الحياة شيء من العقبات العقبة هي المرحلة او المحطة التي تختبر فيها. وهذه العقبات
8:30هي محطات ابتلاء واختبار للانسان. لان الامر اذا كان سهلا لن يتميز الصالح من غيره. ولن تتفاوت اعمال الناس ولا درجاتهم ولن يظهر ذو المعدن النفيس من غيره. هذه الامور لا تظهر الا في العقبات
9:00ومن هذه العقبات عقبات الشيطان. ذكر ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين ان الشيطان يضع للانسان سبع عقبات. يحاول مع كل عقبة فان عجز انتقل اللي بعده. فيحاول اول شيء هدفه الكبير
9:20الكفر والعياذ بالله. هو يبي يوصل الانسان الى الكفر. فان عجز نقله الى البدعة نقله الى ان يبتدع على الاقل. فان لم يستطع وتمسك المسلم بنور السنة. نقله الى العقبة الثالثة وهي
9:40في كبائر الذنوب. يحاول فيه. فان لم يستطع نقله الى العقبة الرابعة وهي استسهال صغائر الذنوب. والتي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم اياكم ومحقرات الذنوب محقرات الذنوب هي الذنب الذي تحتقره. وقال عليه الصلاة والسلام آآ انما مثل
10:10انساني ومحقرات الذنوب كمثل رجل جمع حطبا يجتمع يعني عود هنا وعود هنا وعود هنا فاذا اجتمع هذا الحطب صار نارا موقدة. لا يستهين فيها الانسان. فيحاول معه الشيطان. ان يسترسل في
10:30صغائر والذنوب دون توبة. حتى تتحول الى ايش؟ حتى تتحول تحول الى كبائر لان الاصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة. وقال العلماء لا صغيرة مع اصرار ولا كبيرة مع استغفار. فان عجز عنه وهذا الان كل ما تصعد كل ما تقل
11:00اه يقل البشر نقلهم الى عقبة اخرى. وهي تقديم المفضول على الفاضل عجز فيك ان تعصي الله واصريت على ان تطيعه قال لك طيب. يزين لك عباده لكنها مفظولة حتى لا ترتكب او تفعل او تأتي العبادة الاعظم
11:30فيرتضي منك ادنى العبادتين. يصرفك عن العبادة الفاضلة الى العبادة المفضولة فتجد الانسان مثلا جالس في المسجد يقرأ القرآن معتكف فيشغله الشيطان بامور يحاول بالمعاصي ما قدر يلهي ما يقدر. يحاول بفضول المباحات والاكثار من
12:00منها وهذي عقبة نسيتها قبل الفاضل على المفضول عقبة فظول المباحات ما استطاع ان يوقع الانسان في الكبائر ولا في الصغائر جعله يغرق في المباحات. فان وجده مقبلا على الطاعة جعله ينصرف الى المفضول من الطاعات. فان عجز وهذا من نوادر
12:20النوادر اخر عقبة من عقبات الشيطان يحاول فيه ان يعجب بعمله. هذي اخر عقل هذا الجهد الذي لا يتوقف من الشيطان الرجيم هو ابتلاء. يبتليه به الله سبحانه وتعالى عباده
12:40يعني اختبار لينظر الله عز وجل من الذي يجتاز هذه العقبات؟ بالاضافة الى عقبة النفس التي تميل وتنزع الى الكسل وتنزع الى الشهوات. لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره
13:00وحفت النار بالشهوات. يعني طريق الجنة محفوف بما تكرهه النفس. النفس ترفض ان تتكلف ما لا تطيق او تتكلف ما يشق عليها وطريق النار كما جاء ايضا في بوصفه في حديث اخر عن النبي عليه الصلاة والسلام ان طريق الجنة حزن بربوة. وطريق الناس
13:30سهل بسهوة. طريق الجنة حزن بربوة يعني فيه ارتفاع. لما تمشي في طريق يصعد بك صعودا تحتاج الى جهد اما طريق النار فهو سهل بسهوة يعني اه نزول ولكن هذا الامر صحيح ولكن هناك سر يفتح الله سبحانه وتعالى
14:00به على من شاء من عباده. وهو ان هذا آآ الثقل التي الذي يجده الانسان مع الطاعات يظمحل ويتحول الى لذة بعد برهة يسيرة من الزمن. نقطة مهمة يا اخوان
14:20صحيح ان حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات الشيطان الرجيم بالمرصاد للانسان وكل شيء صحيح لكن هذا اختبار. فاذا اطلع الله سبحانه وتعالى على صدقك وعلى جدك واجتهادك يسر آآ عليك سبيل الطاعة. كما قال الله سبحانه وتعالى سنيسره لليسرى. وقال سبحانه وتعالى
14:50الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. فهو اشبه ما يكون بطريق اوله وعر فاذا تحمل الانسان وعورته في اول الامر وصبر فسيكون فيما بعد سهل جدا لدرجة لا يستطيع الانسان ان يتركه. ما يستطيع. يعني يكون في اول الامر مجاهدة ثم يستحيل الى
15:20يعني يتحول الى لذة وهذا الامر ينبغي ان يصل اليه الانسان ويجاهد الى ان يصل اليه ولن يصل اليه الا بامرين. الامر الاول الصدق مع الله. اصدق مع الله سبحانه وتعالى. لا تستطيع ان تخادع رب العالمين
15:40وتخدع رب العالمين. لا تستطيع. تستطيع ان تخادع الناس؟ نعم برهة من الزمن لكن لن تستطيع ان تخدع الله. فاصدق مع رب العالمين انك تريد الامر الثاني شيء من المجاهدة. فاذا اجتمع عندك هذان الامران الصدق مع الله. وما يستلزم هذا
16:00من الدعاء والتبتل والابتهال آآ الانطراح بين يدي الله سبحانه وتعالى. وآآ يعني سؤال الله سبحانه وتعالى التوفيق والهداية الذي هو لب الدين سورة الفاتحة هي السورة الوحيدة التي فرضت علينا قراءتها في الصلاة كل يوم فرض. وهذه السورة تدور على سؤال الله الهداية
16:30مبنية على سؤال الهداية. اول السورة تمجيد لرب العالمين تمهيدا للسؤال. واخر السورة وصف لطريق الهداية ومخالفيه وموافقيه ولب الصورة اهدنا الصراط المستقيم سورة الفاتحة اولها تمجيد. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. اياك نعبد واياك
17:00اهدنا الصراط المستقيم. لب السورة سؤال الله الهداية. ثم اخرها وصف لهذا الطريق. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت انعمت عليهم. غير المغضوب عليهم ولا الضالين. هذا يدل على عظم هذا السؤال. لذلك
17:20اعظم ما يسأل الله عبد عبده آآ الهداية. الامر الثاني المجاهدة ان تجاهد وان تصبر. فاذا اجتمع عندك الامران فتح عليك. وتحولت الطاعات والعبادات الى لذائذ وتحولت المعاصي والذنوب الى امور تنفر منها نفس المؤمن
17:50وهذا ما سأله النبي صلى الله عليه وسلم سؤالا صريحا فقال في احد الادعية التي ثبتت عنه عليه الصلاة والسلام اللهم زين الايمان في قلوبنا. وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. فسأل الله
18:10سبحانه وتعالى ان يزين الايمان في قلبه. اللهم حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا. وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان وهذا جاء في القرآن ايضا. فاذا وصل الانسان الى هذه المرحلة فقد وصل الى خير عظيم. يبقى ان يحافظ عليها
18:30من خلال الورد اليومي الثوابت اليومية ثبت في يومك اشياء لا تتنازل عنها في علاقتك مع الله سبحانه وتعالى. قراءة القرآن اذكار الصباح اذكار المساء اذكار النوم اوراد مثبتات اذا فرطت فيها فقد عرضت نفسك للخطر. هذه الاوراد وهذه المثبتات هي بعد الله
19:00سبحانه وتعالى سبيل النجاة. حتى تلقى الله سبحانه وتعالى. هذه الاوراد بعد ما تثبتها تزيد شيئا فشيئا مقدارها حتى تصل الى مرحلة اه يعني اه تستزيد فيها من الطاعات دون
19:20لان خلاص دمجت علاقتك بالله سبحانه وتعالى في يومك. وتكون كما كان النبي صلى الله عليه وسلم كان عليه الصلاة والسلام احب الاعمال اليه ما داوم عليه صاحبه وان قل. ولب ذلك وجماعه معشر الاحبة الكرام
19:40الاقتراح بين يدي الله سبحانه وتعالى. مهما فعل الانسان ومهما اجتهد اذا لم يكن فيه صدق مع الله سبحانه تعالى في قلبه فلن ينفعه اجتهاده. وهذا الصدق مع الله هو الذي ينصبر على الانسان
20:00على كلامه وعلى افعاله بركة وتوفيقا وقبولا. فهذا الذي ينبغي على الانسان ان يبحث عنه. الصدق مع الله سبحانه وتعالى. فنسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من الصادقين. وان يوفقنا واياكم للعلم النافع. والعمل الصالح
20:20ولي ذلك والقادر عليه. وجزاكم الله خير وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.