المجلس (49) | شرح بلوغ المرام | الشيخ عبد المحسن العباد البدر | الشيخ عبدالمحسن العباد ابن ماجه
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام من ادلة الاحكام. باب الاعتكاف
0:22وقيام رمضان عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم
0:42الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. يقول حافظ حجر رحمه الله في كتاب بلوغ المرام باب الاعتكاف وقيام رمضان. ذكر في هذا الباب
1:02ابراهيم احدهما الاعتكاف والثاني قيام رمظان وبدأ بالاحاديث المتعلقة بقيام رمظان فقال عليه الصلاة والسلام من صام رمضان من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقد جاء في الحديث من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وجاء ايضا ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما
1:34تقدم من ذنبه. وقيام رمظان هو الصلاة صلاة الليل في رمضان صلاة الليل في رمضان وصلاة الليل في رمضان تشرع لها الجماعة ولهذا يشرع ويستحب الاتيان بها في المساجد. مع جماعة المسلمين
2:02وصلاتها في المساجد اولى من صلاتها في البيوت. بالنسبة للرجال وذلك انها تشرع لها الجماعة تشرع الجماعة في صلاة التراويح وقيام رمظان. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في رمظان وغير رمظان احدى عشرة ركعة
2:27واحيانا يصلي ثلاث عشرة ركعة وهذا اعلى ما جاء عنه واقل ما جاء عنه سبع ركعات سبع ركعات ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يمنع الزيادة على ذلك. بل جاء ما يدل على الزيادة
2:48وهو قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح اتى بركعة توتر ما مضى. يعني ان الانسان يصلي ما شاء من الليل ويكثر من الصلاة فيه ولكنه اذا خشية طلوع الفجر يأتي بركعة واحدة لتكون صلاته
3:09في الليل وترا انه ختمها بوتر وانهاها بوتر فهذا الحديث يدل على ان الاقتصار على احدى عشر ركعة او الثلاث عشر ركعة التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يلازمها
3:26ليس حتما وليس لازما بل تجوز الزيادة على ذلك. ثم ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يصلي احدى عشر ركعة او ثلاثة عشر ركعة ويطيل فيها القراءة ويطيل فيها القيام والركوع والسجود
3:44يعني ففيه عدد وفيه صفة واذا فعل الناس او بعض الناس ان زادوا في العدد وخفوا وخفوا الصلة من اجل للحاجة الى ذلك فان ذلك سائق ولا بأس به. اما كون الانسان يعني يأتي
4:08احدى عشر ركعة ويخففها هذا اخذ بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حيث العدد ولكنه ما اخذ عنه بما جاء من حيث الصلة التي هي الاطالة والركوع في القيام والركوع والسجود
4:25ثمان الانسان وان كان يرى ان الاولى احدى عشر وثلاثة عشر ولا شك انه هو الاولى لانه فعل الرسول عليه سلام لكن مع الاطالة ما هو بس عدد ثم بدون اطالة؟ بل عدد واطالة. واذا زيد على ذلك من ناحية العدد وخفف خفت خفت
4:48قراءة او قلة القراءة بسبب ذلك لحاجة الناس او لحاجة بعض الناس الذين يشق عليهم طول القيام فان هذا سائغ بأس به واذا صلى انسان وراء اماما يصلي اكثر من ثلاثة عشر فلا ينبغي له ان ينصرف قبل ان قبل ان يتم صلاته
5:10وانما عليه ان يستمر معه حتى ينتهي. سواء صلى عشر او صلى عشرين او ثلاثين او اقل فانه يفعل كما فعل. والنبي عليه الصلاة والسلام في بعض الليالي التي اه صلاها في اخر الشهر
5:30وصلى معه ناس لما فرغ قالوا لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه لو نفلتنا يعني خلتنا نواصل الى الى اخر بالليل قال عليه الصلاة والسلام من قام مع الامام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة. من قام مع الامام حتى ينصرف كتب الله له
5:50قيام ليلة فهذا يدلنا على ان الانسان يصلي مع الامام ما يصلي. الذي يصلي الامام يصلي معه ولا ينصرف قبل انصرافه وبعض الناس اذا كان الائمة متعددين بان يكون احد صلى احدهم صلى عشر والثاني صلى
6:11اذا انتهى الاول انصرف وقال خلاص انه صلى مع الامام حتى انصرف. الامام ما انصرف. الانصراف هو اذا فرغ من الصلاة وذهب الناس بيوتهم هذا هو الانصراف والامام الاول الذي الذي صلى ما انصرف. تحول من كونه امام الى كونه مأموم. هو باقي في الصلاة
6:33الامام الاول هو باقي في الصلاة. وليس معنى ذلك ان ان ان تعدد الائمة ان الانسان اذا صلى مع اولهم يعني يكون قد تابع الامام حتى انصرف وانما متابعة الامام حتى ينصرف يعني حتى يفرغ من الصلاة. حتى يفرغ من الصلاة
6:53ولهذا فان بعض الناس الذين اه اه يصلون يعني اه نصف هذه الصلاة التي يصليها الامام ثم ينصرفون فوتوا على انفسهم خيرا عظيما. فوتوا على انفسهم خيرا عظيما. لان الرسول عليه الصلاة والسلام ارتفع
7:12الى الاستمرار حتى ينتهي. وان من صلى مع الامام فان الله يكتب له قيام ليلة. من صلى مع الامام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة. وقوله صلى الله عليه وسلم من قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ايمانا تصديقا بوعد الله
7:32وبثواب الله وان الله تعالى اخبر بان من من صلى ايمانا ومع ذلك احتسابا يعني يرجو ثواب الله احتسابا احتساب الاجر. يرجوه من الله عز وجل فان الله يغفر له ما تقدم من ذنبه. يغفر
7:52له ما تقدم من ذنبه ومن المعلوم ان المغفرة بمغفرة الذنوب بالاعمال الصالحة انما تكون للصغائر. ولا تكون بالكبائر الكبائر يكفرها التوبة الانسان اذا صلى آآ قيام رمظان ولكنه مصر على الكبائر ما تكفر الكبائر. ما يكثر الكبائر الا التوبة
8:20واما الصغائر فانها تكفر. كما قال الله عز وجل ان تجتنبوا الكبائر ما تنهى عنه نكفر عنكم سيئاتكم وقال الجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان والصلاة الخمس مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر. يعني ان ان تكفير
8:38طائر يكون مع اجتناب الكبائر. اما مع الاصرار على الكبائر فان الصغائر لا تكفر والكبائر ايضا لا تكفر الا بالتوبة والكبائر لا تكفر الا بالتوبة. من قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ثم ايظا الحديث يدل على
8:58لانه يقال رمضان بدون شهر يعني ليس بلازم ان يقال شهر رمضان من قام شهر رمضان وقيام رمظان سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم والله تعالى فرض الصيام ونبيه صلى الله عليه وسلم سنى القيام
9:14وصلاة التراويح وصلاة رمضان ليست يعني اه انما جاءت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. لانه صلى بالناس يعني في ليلتين. وبعد ذلك كثر الناس فانت مسجد وصاروا ينتظرونه ليخرج من بيته ليصلي بهم
9:38فخرج عليهم وقال انه عرف مقامهم ومكانهم ولكنه لم يرد ان يستمر خشية ان يفرض على الناس ايام رمظان خشيت عليه وهذا من شفقته في امته عليه الصلاة والسلام وحرصه على
9:56وسلامتها وعدم ما فيه مشقة عليها فكان عليه الصلاة والسلام آآ لم يستمر في صلاته مع صلاة قيام رمظان جماعة في المسلمين معه صلى الله عليه وسلم خشية نفخ عليه لانه بين ذلك عليه الصلاة والسلام وقال انه انما ترك ذلك خشية ان يفرض على الناس. خشية او يفرض على الناس
10:23فرسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم كما اخبر الله عنه في قوله وقد جاءكم رسولا من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم المؤمنين رؤوف رحيم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم
10:39وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل العشر اي العشر الاخير من رمضان شد مئزره واحيا ليله وايقظ اهله. متفق عليه. ثم ذكر هذا الحديث عن انس رضي الله عنها
10:59في عمله صلى الله عليه وسلم في في في ليالي ليالي العشر الاواخر من رمضان فكان يجتهد فيها ما يجتهد في غيرها وكان اذا دخل العشر شدة المئزر واحيا الليل وايقظ الاهل
11:20شدا ازره واحيا ليله وايقظ اهله عليه الصلاة والسلام ليصلوا وليتقربوا الى الله عز وجل هون يفعل ذلك يعني ويزيد في رمضان اثنين العشر الاواخر ويخصها بما لا يكون في غيرها. وذلك بالقراءة بقراءة القرآن وبذكر الله
11:43عز وجل وبالصلاة كل ذلك مما يحيا به الليل في العشر الاواخر و وانما يخصها لانها اولا فيها ليلة القدر. لان العشر الاواخر فيها ليلة القدر ولا تقدر خير من الرجال
12:02يعني تعادل عمل الف شهر يعني مقدار ثلاثة وثمانين سنة. يعني عمر عمر طويل وهذا فضل من الله عز وجل. الاجتهاد في العشر الاواخر لان فيها ليلة القدر. ولان الشهر اوشك على الانتهاء. والانسان
12:21ان يتدارك بقيته زيادة العمل والاجتهاد في الطاعة والاجتهاد في التقرب الى الله سبحانه وتعالى فكان عليه الصلاة اذا دخل العشر يعني العشر الاواخر يعني اشد ازره ومعنى ذلك انه يشمر للعبادة ويتجه للعبادة
12:42ويقبل عليها ويعنى بها. وكذلك يحيي ليله يحيي يحيي ليله بالعبادة. وهذا يعني شد مئزر يعني للقيام بهذه المهمة العظيمة. وايقظ اهله ليحصلوا خير. وليشاركوا في الخير. وان اه اه يحيوا الليل بالقراءة من الصلاة والقراءة وذكر الله عز وجل
13:10لالحاء الصلاة والقراءة وذكر الله عز وجل. ان كان يوقظ اهله عليه الصلاة والسلام ليصلوا وليذكروا الله وليتقربوا الى الله عز وجل بالاعمال اعمال صالحة وعلى هذا فان العشر الاواخر من رمضان لها ميزة على غيرها من الشهر لما يرجى فيها من ليلة القدر التي هي
13:30فيها ولا تخرج عنها وهي داخلة في واحدة في ليلة من لياليها ولكنها غير محصورة في ليلة معينة هي قد تكون في سنة في ليلة معينة وفي سنة في ليلة اخرى وهكذا
13:45ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ الحث على تحريها بالوتر من العشر الاواخر في العشر الاواخر وجاء في السبع البواقي يعني في الاوتار من الشعب البواقي ولكنه ايضا جاء ان انها وقعت في سنة من السنوات في عهده صلى الله عليه وسلم ليلة واحد وعشرين
14:09ليه ليلة احدى وعشرين كما جاء في حديث ابي سعيد رضي الله عنه انه رأى في ليلتها انه يسجد بماء وطين ثم انه في تلك الليلة ليلة واحد وعشرين نزل مطر من السماء وحر السقف
14:25وكان من جريد النخل فوقع الماء في اه في مصلاه وفي مكان سجوده ثم يعني اه اه انصرف من واثر الماء والطين على وجهه صلى الله عليه وسلم كونه حصل فيه تلك الليلة قالوا انه رأى انه في صبيحته يسجد
14:45بماء وطين وقد حصل ان ذلك ليلة واحد وعشرين. وهذا يدل على ان ليلة القدر لا تنحصر في ليلة معينة الانسان اذا اجتهد فيها كلها من اولها الى اخرها يحصل ويدرك
15:01ولكنه اذا كسل في بعضها قد تفوته اذا نشط في ليالي معينة من ليالي العشر وكسل في ليالي قد تكون في الليالي اللي حصل له الكسل فيها فيفوته ذلك الخير العظيم. يفوته ذلك الخير العظيم. ولهذا الاجتهاد فيها جميعها
15:25من اولها الى اخرها والاشتغال فيها بالطاعة وعدم التقصير والتهاون والكسل في اي ليلة من الليالي هذا قد يفوت الانسان على على نفسه ان يحصل او يدرك هذه الليلة العظيمة والله تعالى
15:45وصلى الله وسلم وبارك على نبيه ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق ونهى عن الله لما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك
16:01نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك