المجلس (41) | شرح بلوغ المرام | الشيخ عبد المحسن العباد البدر | الشيخ عبدالمحسن العباد ابن ماجه
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام من ادلة الاحكام في باب صدقة التطوع وذكر احاديث
0:22اذا قال وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا انفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها اجرها بما انفقت ولزوجها اجره بما اكتسب. وللخازن
0:42مثل ذلك لا ينقص بعضهم من اجر بعض شيئا. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فسبق في الدرس الماظي
1:02بعض الاحاديث المتعلقة بصدقة التطوع وبقي احاديث آآ اولها حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ان المرأة اذا انفقت من مال زوجها غير مفسدة فلها اجرها
1:22ذلك زوجها فيما اكتسب والخادم كونه قام بايصال يعني هذه هذه الصدقة الى من يستحقها كل آآ له اجر على ذلك ولا احد من اجل احد شيئا وفضل الله واسع. ولكن ولكن هذا لا يدل على التساوي بان الذي
1:52نسب وتعب ونصب حتى اتى بالمال هذا هو الذي له الاجر وكما جاء في الحديث اجر على قدر يعني اجرك على قدر آآ تعبك ونصبك ومعلوم ان الزوج هو الذي آآ تعب
2:12ونصب يعني له التعب اجره اكثر ولكن لا يقال ان اجر واحد منهم اه اقسم وان هذا احد من اجل هذا بل فضل الله واسع. كل آآ له اجر على فعله
2:32صلى الله عليه وسلم ان المرأة اذا انفقت من طعام بيتها غير مفسدة غير مفسدة يعني ليست آآ مسرفة ولا مبذرة تجعل زوجها النفقة الذي ادخلها راعي البيت انها تنتهي بسرعة بسبب فعلها وانما آآ شيئا قليل لا يؤثر فانها
3:02مأجورة على ذلك. ثمان انفاقها في بيت زوجها فيما اذا كان هناك اذن آآ صريح بان لها او انها علمت منه ومن عادته ومن طريقته انه لا يمانع اما اذا كان لا يوافق
3:22قد منع من ذلك فليس لها ان تفعل وانما آآ تفعل اذا علمت منه باذن صريح او كونها فهمت منه وعلمت من حاله انه يعجبه ذلك وانه يسره ذلك فانها
3:42في هذه الحالة هي الحالة التي تسوغ يسوغ لها ان تصدق. فلها اجرها بما تصدقت اه اخرجت من بيت زوجها من هذا الطعام والخادم كذلك الذي اوصله واعطاه او اخرجه من المخزن واداه
4:02والى الفقير الذي يسأل او الذي يطوف بالباب او غيره ممن هو محتاج اليه بان اوصله اليه فان مأجور على ذلك وهذا كما هو معلوم في صدقة التطوع. هذا في صلاة التطوع لانه من طعام من طعام
4:22نعم وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال جاءت زينب امرأة ابن مسعود فقالت يا رسول الله انك امرت اليوم بالصدقة وكان عندي حلي لي وكان عندي حلي لي. فاردت ان اتصدق به فزعم ابن مسعود
4:45انه وولده احق من تصدقت به عليهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق ابن مسعود وولدك احق من تصدقت به عليهم. رواه البخاري. ثم ذكر هذا الحديث في قصة زينب الثقافي
5:05زوجة ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما انها جاءت الى النبي عليه الصلاة والسلام تستفتيه وتقول تقول له ان انك امرت بالصدقة وان عندي حلي اريد ان اتصدق به وان ابن مسعود قال انه هو احق
5:25هو الذين معه في البيت والذين كان ينفق عليهم فقال عليه الصلاة والسلام صدق ابن مسعود يعني زوجك وولدك احق من تصدقتي عليه. وهذا معلوم انه في شروط التطوع ان هذا الاحاديث في صدر التطوع لان الرسول عليه الصلاة والسلام لانها قالت اتصدق بحلي لي
5:55اتصدق بحلي لي. فهذا يفيد بانه تطوع. لان الزكاة انما تجب آآ في الزكاة المفروظة انها تجب فيما اذا بلغ نصاب. ويكون ربع عشر واما هذي الصدقة بالحلي الذي تملكه. تتصدق بالحلي الذي تملكه
6:15فالرسول عليه الصلاة والسلام اذن لها بان تنفق ذلك او تصدق بذلك على زوجها. ومعلوم ان القريب اذا كان محتاجا اولى من غيره واحق من غيره وهي الصدقة على القريب صدقة وصلة كما جاء في الحديث عن رسول
6:35عليه الصلاة والسلام. فالحديث يعني اورده المصنف في صدقة التطوع وهو واضح انه صدقة تطوع بانها تريد ان تصدق بحري اي مال تريد ان يتصدق به وليس هذا من قبيل زكاة الفرض لان الحديث يدل على ذلك
6:55نعم لكن الحكم صدقة الفرض هل المرأة تعطي زوجها؟ نعم لها ان تعطي زوجها لان لان بخلاف العكس ليس للزوج ان يعطي زوجته اه زكاته لانه يجب عليه نفقتها. واما بالنسبة للزوجة فلها ان تعطيه اذا كانت
7:19فقيرا وعن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما يزال الرجل يسأل حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم. متفق عليه. ثم ذكر هذا الحديث فيما يتعلق بالسؤال
7:42وانه يعني آآ اذا كان من غير حاجة داعية الى ذلك فان هذا يجعل آآ ذلة يعني والمهانة تظهر على وجهه لانه اذل نفسه بطوافه بالناس وسؤالهم فان فان هذا يعني يحصل يوم القيامة
8:12يكون اثره على وجهه كما انه لم يحصل منه الحياء في وجهه في هذه الحياة الدنيا عندما يسأل الناس دون حياء وبدون مبالاة فانه يأتي واثر ذلك على وجهه يوم القيامة. يأتي وليس في وجهه مزعة لحم. يعني مزعة يعني قطعة
8:32بمعنى انه يكون عظاما بدون لحم وذلك يعني عقوبة له في اه في في الجهة التي حصل منها الاخلال وحصل منها النقص وهي الوجه. كونه يأتي بوجه آآ غير مبال
8:52هو غير مستحي من الناس لا حياء ولا مبالاة فانه يعاقب على ذلك بان يكون وجهه يأتي على هذه الهيئة يكون ذلك علامة عليه يوم القيامة على انه كان يسأل الناس وانه يعاقب بهذه العقوبة. وهذا فيه التحذير
9:12من السؤال من سؤال الناس وان الانسان يستغني عما في ايدي الناس يستغني عما في ايدي الناس ويجتهد يعمل على تحصيل الرزق باي سبب مشروع دون ان يذل نفسه وان يهين نفسه وان يسأل الناس
9:32اموالهم هذا يحصل له هذا الوصف الذميم وتحصل له هذه العقوبة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من سأل الناس اموال
9:56لهم تكثرا فانما يسأل جمرا فليستقل او ليستكثر. رواه مسلم. ثم ذكر هذا الحديث عن ابي هريرة من سأل الناس اموالهم تكثرا يعني هذا الذي يسأل آآ من غير حاجة وانما ليتكثر
10:16وليجمع المال ويحصل المال باي طريقة فهذا هو الذي الذي هو مذموم. قال انما يسأل يعني معناها ان الذي يحصله يعني يحصل جمرا بمعنى انه يعذب عليه يوم القيامة. واما
10:36تقييده والتقييد بتكثر يدل على ان من سأل محتاجا انها سأل محتاجا انه لا يحصل له هذا هذه العقوبة وانما تحصل لمن حصل منه التكثر ومن كان محتاجا عليه ان يحرص على ان يفعل الاسباب التي يتمكن بها من تحصيل الرزق
10:56بان يفعل ويقدم على اي عمل مشروع يفيده بالكسب وبالتحصين حتى من ذل السؤال ولكنه لا يعاقب مثل من سأل تكثرا من سأله محتاج فانه اه سائر له سؤال ولكن اللي استغنى عن الناس والحرص على ان يشتغل الانسان ويجد ويجتهد في تحصيل
11:26دون ان يسأل الناس لا شك ان هذا هو الذي ينبغي له وهذا فيه ابتعاد عن الذلة وعن كونه يذل نفسه الناس نعم فليستقل او ليستكثر. فليستقل او ليستكثر يعني معناه هذا تهديد. انه كلما اكثر فان العقوبة تكون اشد. وكل
11:47كما كان اقل فان العقوبة اقل. نعم وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال لان يأخذ احدكم حبل فيأتي فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من ان يسأل
12:13اعطوه او منعوه. رواه البخاري. لما ذكر هذا الحديث عن الزبير بن العوام رضي الله عنه ان كون الانسان يأخذ حبلا ثم يذهب ويجمع حطبا ويحزمه بهذا الحبل ويحمله على ظهره ثم يأتي به ويبيعه ويأكل من قيمته هذا خير له من ان
12:38الناس هذا نعم في تعب وفي نصب ولكن في عزة وفيه آآ ابتعاد عن المهانة هذا فيه ارشاد الى ان الانسان يبحث عن بتحصيل رزقه ولو حصل له مشقة ولو حصل
12:57لذلك مشقة عليه لان من يذهب الى الى الخلاء ليجمع حطبا وآآ آآ يحزمه ثم يحمله على ظهره ويأتيه يحمل على ظهره هذا جهد ولكن هذا احسن من سؤال الناس
13:15فاحسننا سؤال الناس يعني هذا تعب ونصب حصل فيه رزق وسؤال الناس آآ ليس فيه تعب ونصب ولكن فيه ذلة وهو ان امام الناس وليس المقصود من ذلك ان الانسان ما يحصل الا عن طريق الحطب وعن طريق الاحتطاب وانما هذا مثال مثال
13:39لشيء فيه تعب وفيه نصب ومشقة والا فان الانسان مقصود من ذلك ان الانسان يبحث عن الرزق باي طريق مشروع سواء كان هذا الطريق او بكونه يبيع ويشتري. فكونه يبيع ويشتري. يكون معه شيء قليل. ثم يبيع ويشتري مثل ما حصل لعبد الرحمن ابن
13:59رضي الله عنه لما قدم المدينة والرسول صلى الله عليه وسلم اخى بين المهاجرين والانصار وقال دلوني على السوق فذهب وباع واشترى وحصل شيئا رضي الله تعالى عنه وارضاه. فالحاصل ان كون الانسان ينصب ويتعب ويناله المشقة من اجل
14:19الرزق ويعز نفسه ولا يذلها هذا هو مطلوبه. هذا امر مطلوب. واما كونه اه يحصل منه الكسل الخمول ويستمرئ سؤال الناس ويمد يده اليهم ويسألهم فان فان ذلك يعود عليه
14:39بمبرة وان كان تكثرا فعقوبته جاءت في الحديث المتقدم وان كان محتاجا الى ذلك فانه لا يأثم ولكن آآ المطلوب منه ان يجتهد في تحصيل الرزق واذا اضطر الى ذلك فانه معذور. نعم
14:58وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم المسألة شد يكد بها الرجل وجهه الا ان يسأل الرجل سلطانا او في امر لا بد منه. رواه الترمذي
15:18صححه ثم ذكر هذا الحديث عن سمرة بن جندب رضي الله عنه ان المسألة كد يكد بها الرجل وجهه. يعني كد يعني تعب او المقصود به يعني الخدش. وعلامة تكون
15:32يوجه مثل الحديث الذي سبق ان مر يأتي وليس في وجهه مزعة لحم. يأتي وليس في يده في وجهه وليس في وجهه مزعة لحم يعني هذا بمعناه لان هذا آآ يظهر على وجهه وكدا يعني يظهر على وجهه يعني آآ يعني آآ
15:52اجهاد نفسه في شيء يعود عليه بمضرة وكذلك ايضا كونه آآ يكون وجهه يوم القيامة على هيئة آآ فيها اه اه الوجه ليس في لحم بسبب ان ان هو اذل نفسه
16:12وقل حياؤه عند سؤال الناس فانه يأتي يوم القيامة وهو على هذا الوصف كما جاء ذلك في الحديث الذي سبق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يسأل سلطانا الا ان يسأل سلطانا لان السلطان آآ الذي بيده بيت المال لان آآ
16:34لانه له نصيب في بيت المال. فاذا سأل فانما يسأل عن شيء له في حق وله فيه نصيب او لشيء لا بد منه. يعني لضرورة تدفعه الى ذلك. يعني حتى لا يحصل له
16:50الهلاك وحتى لا يحصل الهلاك له ولاقاربه وهذا فيما اذا يتمكن من كونه يكتسب ويجد ويجتهد في الاكتساب. الحاصل ان هذا الحديث فيه الاستثناء السؤال لان يكون السؤال للسلطان بحيث يسأله لانه له نصيب في بيت المال وكذلك ايضا
17:17في امر لا بد منه والامر ظرورة تدفعه الى ذلك وتدعوه الى ذلك ثم ايضا مع كون الانسان يعني لا يشغل نفسه بسؤال السلطان وانما عليه ان يجد ويجتهد ولكن سؤال السلطان احف
17:37ومن غيره واهون من غيره لانه يسأل من شيء له فيه نصيب. يسأل من شيء له فيه نصيب ولكن الاستغناء الجد والاجتهاد في تحصيل الرزق هذا هو الذي ينبغي للانسان
17:53والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك اللهم
18:09وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك