استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(١) التعليق على رسالة ورثة الأنبياء لابن رجب الحنبلي- المجلس الأول- لفضيلة الشيخ د. محمد هشام طاهري

0:00واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. لا اله الا الله. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فنحمد الله تبارك وتعالى على هذا اللقاء المبارك
0:18لنتدارس في رسالة من رسائل الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى وهي الرسالة المسماة في شرح حديث ابي الدرداء فيما جاء في فضل ورثة الانبياء فنبدأ على بركة الله ونسأله جل وعلا
0:38العلم النافع والعمل الصالح. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان يوم الدين اللهم وفق شيخنا وانفعنا بعلمه واغفر لنا وله ولجميع المسلمين امين. امين
1:01الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه من يهدي من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا
1:17قال ابن رجب رحمه الله تعالى خرج الامام احمد وابو داوود والترمذي وابن ماجه في كتبهم ان رجلا قدم من المدينة على ابي الدرداء وهو بدمشق فقال ما اقدمك يا اخي. قال حديث بلغني انك تحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ما جئت لحاجة؟ قال لا. قال ما
1:39قدمت لتجارة؟ قال لا. قال ما جئت الا في طلب هذا الحديث؟ قال نعم. قال فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله له به طريقا الى الجنة. وان الملائكة تضع اجنحتها رضا لطالب العلم
1:59ان العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في الماء. وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على وسائل الكواكب وان العلماء ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم. فمن اخذه اخذ بحظ وافر
2:22انا السلف الصالح رضي الله عنهم لقوة رغبتهم في العلم والدين والخير يرتحل احد يرتحل احدهم الى بلد بعيد الى بلد بعيد لطلب حديث واحد يبلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد رحل ابو ايوب الانصاري من المدينة الى مصر للقاء
2:41رجل من الصحابة بلغه عنه حديث يحدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك فعل جابر ابن عبد الله الانصاري ومع كثرة ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث وروى. وكان احدهم يرحل الى من هو دونه في الفضل
2:57لطلب شيء من العلم لا يجده عنده. طبعا الرحلة والرحلة في طلب العلم من اعظم ما يزيد طالب العلم علما ويكسبه فضائل واذا كان الصحابة وهم خيرة العلماء وخيرة طلاب العلم
3:19يرحلون في طلب الحديث فغيرهم من باب اولى ولهذا كانوا يقولون من لم يرحل لا يرحل اليه ومن لم يرحل لم يحمل العلم كما ينبغي وقد ذكر الله جل وعلا قصة اعظم رحلة
3:40في طلب العلم وهي رحلة الكليم موسى الى الملك او النبي الخضر احسن الله اليكم قال ويكفي في هذا المعنى ما قص الله علينا من قصة موسى وارتحاله مع فتاه فلو استغنى احد عن الرحلة في طلب العلم لاستغنى عنها موسى عليه السلام
4:03حيث كان الله قد كمله واعطاه التوراة التي كتب له فيها من كل شيء. ومع هذا فلما اخبره الله عز وجل عن الخاضع ان عنده علما يختص به سالس الى لقائه ثم ساره وفتاه اليه كما قال تعالى واذ قال موسى لفتاه لا برحوا حتى ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا
4:23يعني سنين عديدة ثم اخبر انه لما لقيه قال له هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا؟ هنا قوله اوبا فيه دلالة صريحة على ان طالب العلم بحاجة الى احقاب
4:41ليدرك العلم والحقب او الحق الحقب المدة الزمنية ما بين العشر كل عقد حقب عشر وعشرين وثلاثين نعم جزاكم الله خيرا قال رحمه الله تعالى وكان من امرهما ما قصه الله في كتابه من حديث ابي ابن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة موسى
5:08مخرج المخرج مخرج في الصحيحين وهو مشهور وكان ابن مسعود يقول والله الذي لا اله الا هو ما انزلت سورة من كتاب الله الا وانا اعلم اين نزلت ولا نزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم
5:22وفيما انزلت ولو اعلم احدا اعلم مني بكتاب الله تبلغه الابل لركبت اليه. طبعا في قصة موسى مع الخضر عند التأمل بدلالة المطابقة والتضمن او التزام كل ما يحتاج اليه طالب العلم في الادب
5:44سواء في الادب مع العلم او في الادب مع العالم او في الادب مع الرفيق في الادب مع نفسه فيه اكثر من مائة فائدة وقال ابو الدرداء لو لو اعيتني اية من كتاب الله فلم اجد احدا يفتحها علي الا رجل ببرك ببرك
6:11ببرك الغمادي. ببرك الغماد. نعم. ايش المنطق قال قال احد الصحابة نسيت اسمه في غزوة بدر قال وسرت بنا الى برك الغماد نسرناه معك. نعم الغماد بالفتح او بالكسر. نعم
6:34الا رجل ببرك الغماد لرحلت اليه وبرك الغماد اقصى اليمن. وخرج مسروق من الكوفة الى البصرة لرجل يسأله عن اية من كتاب بالله فلم يجد عنده فيها علما. فاخبر عن رجل من اهل الشام فرجع الى الكوفة ثم خرج الى الشام الى ذلك الرجل في طلبها. ورحل رجل من الكوفة الى الشام
6:54الى ابي الدرداء يستفتي في يمين حلفها ورحل سعيد بن جبير من الكوفة لابن عباس بمكة يسأل عن تفسير اية ورحل الحسن الى الكوفة الى كعب بني ابن عجرة يسأله عن قصته في فدية الاذى
7:07واستقصاء هذا الباب يطول وحلف رجل واكثر رجل واكثر رجل ارتحل في طلب العلم حسب علمي القاصر ثلاثة ائمة اولهم الامام احمد وثانيهم الامام ابو حاتم الرازي وثالثهم الامام البخاري
7:33لم ارى بعد تتبعي تاريخ العلماء اكثر من هؤلاء الثلاثة رحلة وسيرا على الاقدام نعم وحلف رجل يمينا فاشكلت على الفقهاء فدل على فدل على بلد فاستبعده فقيل له ان ذلك البلد قريب على من اهمه دينه
7:58وفي هذا اشارة الى ان من اهمه امر دينه كما اهمه امر دنياه اذا حدثت له حادثة في دينه لا يجد من يسأله عنها الا في بلد بعيد فانه لا يتأخر عن السفر اليه ليستبري ليستدري دينه
8:13لديني. ليستبرأ لدينه كما انه لو عرض له هناك كسب دنيوي لبادر السفر اليه. مثل هذا بعض الناس يرسل رسالة يسأل عن الطلاق تقول له الطلاق انا لا وافتي فيه. اذهب الى الفتوى
8:28الوزارة يقول ويا شيخ انا ما عندي وقت اروح ابي الفتوى عاجلة على كيفك تبي مسألة تركبها على ظهورنا موب على كيفك. نعم جزاكم الله خيرا قال رحمه الله تعالى
8:45وفي هذا الحديث ان ابا الدرداء بشر بشر من اخبره انه رحل اليه لطلب الحديث بما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم في فضل العلم وطلبه وهذا مأخوذ من قوله تعالى واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة
9:04فقد ازدحم الناس مرة على باب الحسن البصري لطلب العلم فاسمعهم ابن فاسمعهم ابنه كلاما. فقال الحسن مهلا يا بني ثم تلا هذه الاية كتب ربكم على نفسه الرحمة الرحمة في القرآن تأتي لعدة معاني
9:21لكن اكثر ما يأتي ذكر الرحمة في العلم قال الله جل وعلا هم يقسمون رحمة ربك يعني العلم والنبوة نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا نعم جزاكم الله خيرا. قال رحمه الله تعالى وقد ازدحم الناس مرة على باب الحسن البصري لطلب العلم فاسمعهم ابنه كلامه فقال الحسن معنا يا بني ثم تلا هذه الاية
9:53وفي كتاب الترمذي وابن ماجه عن ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم وصاهم بطلبة العلم والمتفقهين في الدين. وجازر بن حبيش يا صفوان بن عسال لطلب العلم قال له بلغني ان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم وفي رواية انه روى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. وازدحم الناس مرة على
10:13ابن مبارك فقال حق لهم من ولاية سرور الابد يغبطهم بازدحامهم على طلب العلم لانهم لانه يؤدي الى الخلود في النعيم المقيم. اسهل باب من ابواب دخول الجنة هو لزوم طلب العلم
10:29فان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع حتى يفتح له ابواب الجنة ولهذا تأسف معاذ ابن جبل عند موته وبكى على مفارقة مجالس الذكر فقال انما ابكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء ومزاحمة العلماء بالركب
10:51عند حلق الذكر وينبغي للعالم ان يرحب بطلبة العلم يوصيهم بالعمل. كما قال الحسن لاصحابه وقد دخلوا عليه مرحبا بكم واهلا. حياكم الله بالسلام وادخلنا دار السلامي هذه علانية حسنة ان صبرتم وصدقتم وايقنتم
11:09لا يكونن حظكم من هذا الخير رحمكم الله ان تسمعوه بهذه الاذون فيخرج من هذه الاذن. فانه من رأى محمدا صلى الله عليه وسلم فقد رآه غاد ورائحا لم يضع الا لم يضع الى الله لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة
11:27ولكن رفع له علم فشمر اليه فشمر اليه الوحل الوحى النجا النجا على ما تعرجون ابيتم ورب الكعبة كأنكم والامر مع. الله اكبر النبي عليه الصلاة والسلام ما وضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة
11:50الا في سبيل الله عز وجل كبناء مسجد او بيت يؤويه واهله اما ما سوى ذلك فلم يحصل منه. ولكنه عليه الصلاة والسلام كان يقضي ليله ونهاره في العلم ونشره
12:12واذا اقتضى ذلك الجهاد كان من اول من يكون مع المجاهدين والا فالاصل العلم ونشره والعمل به كان نقل عن الشيخ ابن باز رحمة الله عليه عبارة جميلة انه قال
12:36الموت في سبيل الله سهل لكن ان يعيش الانسان في سبيل الله فهذا صعب ولا شك ان العيش في سبيل الله اعظم من ان يموت الانسان في سبيل الله. الموت في سبيل الله
12:56يمكن لاي انسان يذهب ويقاتل العدو ويموت في سبيل الله لكن من يستطيع ان يعيش طول عمره في سبيل الله عز وجل وكنت برهة من الزمن لسنين ابحث لهذا القول من دليل
13:16حتى وقفت على قوله تبارك وتعالى ولئن قتلتم في سبيل الله او متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون قتلتم في سبيل الله يعني في المعركة. وهذا في الموت في سبيل
13:37او متم يعني في غير المعركة وهذا لمن عاش في سبيل الله احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ولنشرع الان في شرع حديث ابي الدرداء رضي الله عنه الذي رواه عن النبي. فقوله صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله له به طريقا الى
13:59الجنة وفي رواية اخرى سهل الله له به طريقا الى الجنة. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال سلك طريقا
14:10يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة سلوك الطريق الى التماس العلمي يحتمل ان يراد به السلوك الحقيقي وهو المشي بالاقدام الى مجالس العلم. ويحتمل ان يشمل ما هو اعم من ذلك من سلوك الطريق المعنوية المؤجل
14:25الى حصول العلم مثل حفظه ودراسته ومطالعته ومذاكرته والتفهم له والتفكر فيه. ونحو ذلك من الطرق التي يتوصل بها الى العلم والصواب ان كلا المعنيين مراد من سلك طريقا بالسير بدنه
14:44او سير روح وجسمه ونفسه وقلمه وفكره نعم واما قوله سهل الله له به طريقا الى الجنة فانه يحتمل امورا منها ان يسهل الله لطالب العلم العلم الذي طلبه وسلك طريقه
15:06ويسره عليه وييسره وييسره عليه فان العلم طريق موصل الى الجنة. وهذا كقوله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر قال طائفة من السلف في هذه الاية هل من طالب؟ هل من طالب علم فيعان عليه
15:25ومنها ان ييسر الله لطالب العلم العمل بمقتضى ذلك العلم الذي اذا بمقتضى ذلك العلم اذا قصد بتعلمه وجه الله فيجعله الله سببا والانتفاع به والعمل به. وذلك من طرق الجنة الموصلة اليها. ومنها ان الله تعالى ييسر لطالب العلم الذي يطلبه للعمل به
15:45علوما اخر ينتفع بها فيكون طريقا موصلا الى الجنة وهذا كما قيل من عمل بما علم اورثه الله علم ما لم يعلم. وكما يقال ثواب الحسنة الحسنة بعدها. والى هذا اشارة
16:02قوله تعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وقوله والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم التمس العلم ليهتدي به زاده الله هدى وعلوما نافعة. توجب له اعمالا صالحة وكل هذه طرق موصلة الى الجنة
16:21ومنها ان الله تعالى قد ييسر لطالب العلم الانتفاع به في الاخرة وسلوك الطريق الحسنى المفضي الى الجنة المفضي الى الجنة وهو الصراط وما بعده وما قبله من الاهوال العظيمة والعقبات الشديدة الشاقة
16:37وسبب تيسير هذه المعاني كلها مقصودة لا شك ولا ريب سهل الله له به طريقا الى الجنة لكن ظاهر الحديث ان نفس طلب العلم نفس طلب العلم سبب للوصول الى الجنة
16:59وذلك لانه اذا جلس الطالب العلم في المجلس تخيل لو انه يجلس في اليوم في مجلس واحد فقط كم مرة سيقال قوموا مغفورا لكم فكيف اذا كانت مجالس العلم عنده متعددة
17:20كم مرة يستحق دعاء الملائكة؟ كم مرة تنزل عليه السكينة؟ اذا نفس طلب العلم سبب لتسهيل طريق الجنة اما الامور الثانية فهي من لوازمها وهي من مقتضياتها وسبب تيسير طريق الجنة على طالب العلم اذا اراد به وجه الله عز وجل وطلب مرضاته ان العلم يدل على الله من اقرب الطرق واسهلها فمن سلك طريقه ولم
17:56ولم ولم يعوج عنه وصل الى الله والى الجنة من اقرب الطرق واسهلها وتساهلت عليه الطرق الموصلة للجنة كل كل فتسهلت عليه الطرق الموصلة للجنة كلها في الدنيا وفي الاخرة. ومن تسهيل ذلك ان العلم
18:11كيف تدعو الله كيف تنادي الله؟ كيف تخاطب الله كيف تصلي؟ كيف تصوم اما اللي ما عنده علم يصعب عليه العبادة ما يعرف كيف لذلك اكثر ما ترى الناس عند
18:29مسألتين عندما يحجون ما يعرفون كيف يحجون. طالب العلم في تيسير من عبادة الحج المسألة الثانية في اخراج الزكاة الذين ليس عندهم علم ما يعرفون كيف يحسبون الزكاة ولا كيف يخرجون الزكاة
18:48بينما طالب العلم في تيسير من هذه العباد وعلى هذا فقس. نعم احسن الله اليكم. ومن سلك طريقا يظنه طريق الجنة بغير علم فقد سلك اعسر اعسر الطرق واشقها. ولا يوصل الى المقصود مع
19:05عسر مع عسره مع عسرة شديدة فلا طريق الى معرفة الله والى الوصول الى رضوانه والفوز بقربه ومجاورته في الاخرة الا بالعلم النافع. الذي بعث الله به رسوله انزل به كتبه فهو الدليل عليه. وبه يهتدى في ظلمات الجهل والشبه والشكوك. وقد سمى الله كتابه نورا يهتدى به في الظلمات. كما قال تعالى
19:30من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. ويخرجه من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم اضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثل من حمل مثل من حمل العلم الذي جاء به بالنجوم التي يهتدى بها في في الظلمات
19:49كما في المسند عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان مثل العلماء في الارض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر
19:59فاذا طمست النجوم اوشك ان تضل الهدى. وهذا مثل وهذا مثل في غاية المطابقة. لان طريق التوحيد والعلم بالله واحكامه وثوابه وعقابه لا يدرك بالحس انما يعرف بالدليل. وقد بين ذلك كله في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
20:19بما انزل الله على رسوله هم الادلاء الذين يهتدى بهم في ظلمات الجهر والشبه والضلال. فاذا فقدوا ضل السالك وقد شبه العلم وقد شبه العلماء النجوم والنجوم في السماء والنجوم في والنجوم. والنجوم في السماء في فيها ثلاث فوائد. يعني الان
20:37الانسان الذي يكون في الصحراء وتوجد السحب او توجد القطرة او الغبرة لن يهتدي لا يعرف شمال ولا الجنوب لا يعرف اين سيتجه وهو سيظل حائرا في مقامه او يمشي على
20:59كيف ما اتفق له حتى يهلك فيما فازة وقد يهتدي وهذه نادرة لكن اذا ظهرت النجوم وهو يقتدي بها يعرف الشمال من الجنوب الشرق من الغرب فيعرف كيف يتخلص من المفازة والظلالة
21:22هكذا العلماء في اي بلد وجد العالم وجد علامة النجاة ثم بعد ذلك الناس يستدلون به او لا يستدلون هذا راجع اليه لان بعض الناس ربما يكون في مفازة قول له طالع النجوم قال لا لا انا بمشي على هواي
21:42بيخسر ويهلك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقد والنجوم في السماء فيها ثلاث فوائد يهتدى بها في الظلمات وهي زينة للسماء ورجوم للشياطين الذين يسترقون السمع منها. والعلماء في الارض هذا جاء موقوف
22:05على قتادة وغيره وهي جاء وهذه الثلاث جاءت في منطوق الكتاب النجوم هجوم للشياطين وزينة للسماء علامات وبالنجم هم يهتدون. نعم والعلماء في الارض تجتمع فيهم هذه الاوصاف الثلاثة بهم بهم يهتدى في الظلمات وهم زينة للارض وهم رجوم للشياطين الذين يخلقون الحق
22:38الباطل ويدخلون في الدين ويدخلون في الدين ما ليس منهم من اهل الاهواء وما دام العلم باقيا في الارض فالناس في هدى. كان ابن عباس يقول والله لموت ابليس احب الى موتي احب الى ابليس من كذا وكذا
22:58فانه لا يقول شيئا ثم يبلغني الا ابطلته بالحجج. نعم وبقاء العلم بقاء حملته فاذا ذهب حملته ومن يقوم به وقع الناس في الضلال كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله
23:18يقبض العلم انتزاعا ينتزع من صدور الرجال ولكن يذهب العلم بذهاب العلماء. فاذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا وخرج الترمذي من حديث جبير بن نفير عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا او ان هذا او ان
23:41اختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء. فقال زياد بن لبيد كيف يختلس منا العلم؟ وقد قرأنا القرآن فوالله لنقرأن انه ولنقرئنه نساءنا وابناءنا. فقال ثكلتك امك يا زياد ان كنت لا اعدك من فقهاء المدينة. هذه التوراة والانجيل
24:01عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم؟ قال جبير بن نفير فلقيت عبادة بن الصامت فقلت الا تسمع ما يقول ابو الدرداء فاخبرته بالذي قال قال صدق ابو الدرداء لو شئت لاخبرتك باول علم يرفعون الناس الخشوع يوشك ان تدخل ان تدخل مسجد الجامع فلا ترى فيه
24:21خاشعة. الله المستعان قد ذهب من اهل العلم الكثير حتى بقينا في حثالة ولا حول ولا قوة الا بالله وخرجه النسائي من حديث جبير بن نوفيل عن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه يخفي حديثه فذكر صلى الله عليه وسلم ضلالة اليهود والنصارى على ما في ايديهم من
24:45قال جبير فلقيت شداد ابن اوس فحدثته بحديث عوف فقال صدق الاخبرك باول ذلك يرفع الخشوع حتى لا ترى خاشعا. وخرج الامام احمد من حديث زياد ابن ابيد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر شيئا فقال
25:01ذاك عند اوان ذهب العلم فذكر الحديث وقال فيه اوليس اليهود والنصارى يقرأون التوراة والانجيل لا يعملون بشيء مما فيها ولم يذكر ما بعدها ففي هذه الاحاديث ان ذهب وسبب ضلال اليهود والنصارى
25:17هو انشغالهم عن الكتاب المنزل بكتب احبارهم وربانهم وهي التي تسمى بالمشناة او تسمى بالتلمود ومتى ما قدم الناس على الكتاب والسنة كتب العلماء وقعوا فيما وقع فيه اليهود والنصارى عياذا بالله
25:44اليوم معا يعني بعد الف واربع مئة سنة من عهد النبي عليه الصلاة والسلام. اليوم لو ان اليهود عملوا بالتوراة اللي عرفوا الحق الذي انزل ارسل الله به موسى ولو ان النصارى اليوم عملوا بالاناجيل الاربعة الموجودة بين يديهم بدون رسائل بولص ورسائل الرسل التي اضافوها
26:15لعرفوا التوحيد سبب ضلالهم زيادات علمائهم زبالات افكاري احبارهم ورهبانهم ولا حول ولا قوة الا بالله. نعم وقد جاء في اسار عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص ان هذه الامة تظل
26:40اذا اتخذت كتبا كالمشنى وفي بعض النسخ كالمثنى يعني مثل اليهود يقدمون كتب علمائهم على ما قال ما قاله ربنا وعلى ما قاله نبينا صلى الله عليه وسلم. نعم ففي هذه الاحاديث ان ذهاب العلم ان ذهاب العلم بذهاب العمل وان الصحابة فسروا ذلك بذهاب العلم الباطن من القلوب وهو الخشوع. وكبروا يا حذيفة
27:09رضي الله عنه ان اول انه قال ان اول ما يرفع من العلم الخشوع. فان العلم فان العلم علماني كما قال الحسن. علم اللسان فذاك حجة الله على بني ادم وعلم في القلب فذاك العلم النافع. وروي عن الحسن مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود انه قال ان
27:29ومن يقرأون القرآن لا يجاز تراقيهم ولكن اذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع العلم النافع وما باشر القلب فأوقر فيه معرفة الله تعالى وعظمته وخشيته واجلاله وتعظيمه ومحبته ومتى سكنت هذه الاشياء في القلب
27:46فخشعت الجوارح كلها تبعا لخشوعه وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اني اعوذ بالله من علم لا ينفعه من قلب لا يخشع. وهذا يدل على ان العلم الذي لا يوجب الخشوع للقلب
27:59وعلم غير نافع. طبعا المقصود بخشوع القلب هو ذهاب او خروج الكبر وخروج البطر منه خروج الحقد والغل والحسد منه هذا هو خشوع القلب خضوعه واستكانته لله جل وعلا وعدم الالتفات
28:23الى النفس وليش المقصود بخشوع القلب كما يظن بعض الناس هو المذلة لا ليس هذا المقصود نعم وهو في صحيح مسلم عن ابن مسعود انه قال ان اقواما يقرؤون القرآن لا يجاز تراقيهم ولكن اذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع. فالعلم النافع
28:47بشر وقلبه فوق رأسه معرفة الله تعالى وعظمته وخشيته واجلاله وتعظيمه ومحبته. ومتى سكنت هذه الاشياء في القلب خشع فخشعت الجواب كلها تبعا لخشوعه وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اني اعوذ بالله من علم لا ينفع من قلب لا يخشع. وهذا يدل على ان العلم الذي لا يوجب الخشوع للقلب
29:09فهو علم غير نافع. وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يسأل الله علما نافعا. وفي حديث اخر انه قال سلوا الله علما نافعا وتعوذوا بالله من من علم لا ينفع. واما العلم الذي على اللسان فهو حجة الله على ابن ادم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. والقرآن حجة لك او عليك
29:29فاذا ذهب من الناس فاذا ذهب من الناس العلم الباطن بقي الظاهر على الالسنة حجة. ثم يذهب هذا العلم الذي هو حجة بذهاب حملته ولا يبقى من الدين لسموا فيبقى القرآن في المصاحف ثم ثم يسرى به
29:43ثم يسرى به في اخر الزمان فلا يبقى منه في المصاحف ولا في القلوب شيء. الله! ومن هنا قسم من قسم من علماء العلم الى باطل وظاهر فالباطل ما القلوب فاثمر لها الخشية والخشوع. والتعظيم والاجلال والمحبة والانس والشوق. والظاهر ما كان على اللسان فبه تقوم حجة الله
30:03على عباده. طبعا هذا التقسيم من حيث ان العلم علم متعلق بالقلب وعلم متعلق بالقالب هذا التقسيم لا اشكال فيه وهو موجود في الكتاب والسنة وانما الباطل هو قول من يقول العلم علم ظاهر وعلم باطن
30:27العلم الظاهر ما يفهمه فقهاء الملة والعلم الباطن ما يعرفه العارفون. هذا التقسيم هو الباطل مقصود بما يعرفه العارفون ما تخطر بخواطرهم وفهمومهم للشرع فيفسرون الدين كيفما شاؤوا هذا ليس بعلم
30:49هذه وساوس وخواطر شيطانية العلم ما وافق قلبا طوق وما وافق المنطوق سواء كان مؤثرا في القلب او في القالب هذا هو العلم. نعم وكتب وهم منبه المكحون فانك امرؤ قد اصبت بما ظهر لك من علم الاسلام شرفا فاطلب بما بطن من علم الاسلام محبة وزلفا
31:17وفي رواية اخرى انه كتب اليه انك قد بلغت بظاهر علمك عند الناس منزلة وشرفا. واطلب بباطل علمك عند الله منزلة وزلفا واعلم ان احدى المنزلتين تمنع من الاخرى فاشار وهم فاشار وهم بعلم الظاهر الى علم الفتاوى والاحكام والحلال والحرام والقصص والوعظ
31:41يظهر على اللسان وهذا العلم يوجب لصاحبه محبة الناس له. وتقدمه عندهم فحذره من الوقوف عند ذلك. والركون اليه والالتفات الى تعظيم الناس يوم محبتهم فان من وقف مع ذلك فقد انقطع عن الله وانحجب بنظره الى الخلق عن الحق. يعني لانه صار
32:03همه نظر الناس اليه. ومتى ما صار اهم طالب العلم نظر الناس اليه هنا قد انقطع الواجب ان لا يفكر في نظر الناس ولا يفكر في مدح الناس ولا في ذم الناس
32:26وانما يفكر في رضا الله تبارك وتعالى ويتعوذ بالله من سخطه. نعم واشار بعلم الباطن الى العلم الذي يباشر القلوب فيحدث فيحدث لها الخشية والاجلال والتعظيم. وامره ان يطلع بهذا المحبة من الله والقرب منه
32:43والزلفان يديه وكان كثير من السلف كسفيان الثوري وغيره وغيره يقسمون يقسمون العلماء ثلاثة اقسام عالم وعالم بامر الله. ويشيرون بذلك الى من جمع بين هذين العلمين المشار اليهما الظاهر والباطن
33:01وهؤلاء اشرف العلماء وهم الممدوحون في قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء وقوله ان الذين اوتوا العلم من قبله يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا. الى قوله ويزيدهم خشوعا. وقال كثير من السلف ليس العلم كثرة الرواية ولكن العلم الخشية
33:21وقال بعضهم كفى بخشية الله علما. وكفى بالاغترار بالله جهلا. ويقولون ايضا عالم بالله ليس بعالم بامر الله وهم اصحاب العلم الباطن الذي يخشون الله وليس لهم اتساع في العلم الظاهر
33:38ويقولون عالم بامر الله ليس بعالم بالله. عالم بالله ليس عالم بامر الله. هؤلاء يخشى عليهم كثيرا من البدع لأنهم يحبون الاخلاص ويدندنون حوله يزعمون محبة الله والخوف منه ويشتغلون بذلك
34:01حتى ان بعضهم يزعم الانس بالله وشهود الربوبية لكنه لما قصر في العلم بامر الله يقع في البدع من حيث لا يدري وهؤلاء على خطأ فاذا كان الاولون الذين عندهم
34:21علم بالله وعلم بامر الله هم الكمل من اهل العلم فهؤلاء دونهم بمفاوز كبيرة فان بدعة واحدة ترديه عياذا بالله واما القسم الثالث عالم بامر الله ليس بعالم بالله هؤلاء
34:44اذا كان عالم بامر الله يعني بالشرع ليس عالما بالله بمعنى لا يدندن حول شهود الربوبية لا يدندن حول الانس ونحو ذلك من الامور هؤلاء على خير ولا شك لكنهم على خطر من فقد الاخلاص
35:11يوجد عندهم الاتباع لكن يخشى عليهم من فقد الاخلاص لماذا؟ لعدم انشغالهم بالله جل وعلا جزاكم الله خيرا قال رحمه الله تعالى هم اصحاب العلم الظاهر الذين لا نفاذ لهم في العلم الباطن وليس لهم خشية وليس لهم خشية
35:32خشوع وهؤلاء مذمومون عند السلف وكان بعضهم يقول هذا هو العالم الفاجر. وهؤلاء الذين وقفوا مع ظاهر العلم ولم يصل العلم النافع على قلوبهم ولا شموا له رائحة غلبت عليهم الغفلة والقسوة والاعراض عن الاخرة والتنافس في الدنيا ومحبة العلو فيها والتقدم بين اهلها. طبعا هذا الكلام
35:54من حيث العلم النظري من حيث العلم التخيلي سهل لكن لا وجود لهذا هكذا لا يمكن ان يكون انسان عنده علم بالدين ما عنده علم بالله في الواقع لا يمكن
36:14لكن يكون هذا موجود عنده شيء من العلم وينقطع عن الله عز وجل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام اخوف ما اخاف على امتي منافق عليم اللسان. شوف عنده شيء من العلم اللساني
36:31عليم اللسان لكن ان يكون عنده علم الشريعة ثم يكون بهذا الوصف هذا تنظيف وهو تزهيد في العلم الشرعي فان العلم الشرعي نفسه يورث العلم بالله جل وعلا بينهما تلازم
36:54قد يكون انسان يدعو الناس الى متابعة الشريعة. دعوته الناس الى متابعة الشريعة قد يدعوه الى الانس بالله جل وعلا ولابد لكن هذه يقل ويكثر ممكن. اما ان يصبح هناك فجوة
37:11بحيث يصبح عالما فاجرا بالكلية هذا فيه نظر هذا لا يتصور لذلك الناس الواقعيا المتصور عالم بالله عالم بامر الله. في اعلى المقامات كالصحابة والتابعين وخيار الائمة ونحوهم بعد ذلك يأتي العالم بالله
37:38لكنه ليس عالما بالشرع فيقع في البدع وهؤلاء امثلتهم كثيرة حقيقة امثلة كثيرة وعالم بامر الله لكن ليس عنده كلام في العلم بالله وهذا امثلة كثيرة لكن ان يكونوا الى درجة كما في هذا الوصف هذا غير متخيل
38:02واقعيا غير متخيل الا اللهم ان يكون منافقا في الاصل هذه مسألة اخرى لكن العلم في نفسه العلم خير كله نعم احسن الله اليكم وقد منعوا احسان الظن بمن وصل العلم النافع الى من وصل العلم النافع الى قلبه. فلا يحبونهم ولا يجالسونهم وربما ذمغهم
38:25قالوا ليسوا بعلماء وهذا من خداع الشيطان وغروره ليحرمهم ليحرمهم الوصول الى العلم النافع الذي مدحه الله ورسوله وسلف الامة قيمة وقت ولهذا كان علماء الدنيا يبغضون علماء الاخرة ويسعون في اذاهم جهدهم كما سعوا في ابا سعيد بن المسيب والحسن وسفيان ومالك
38:46وغيره من العلماء الربانيين وذلك لان علماء الاخرة خلفاء الرسل وعلماء السوء فيهم شبه من اليهود وهم اعداء الرسل وقتلة الانبياء ومن يأمر بالقسط من الناس. وهم اشد الناس عداوة وحسدا للمؤمنين ولشدة
39:03للدنيا لا يعظمون علما ولا دينا. وانما يعظمون المال والجاه والتقدم عند الملوك. كما قال بعض الوزراء للحجاج بن ارطات ان لك دينا لك فقها فقال الحجاج افلا تقول ان لك شرفا وان لك قدرا؟ فقال الوزير والله انك لتصغر ما عظم الله وتعظم
39:23الله وكثير ممن يدعي الباطل ويتكلم فيه ويقتصر عليه يذم العلم الظاهر. الذي هو الشرائع والاحكام والحلال والحرام ويطعن في اهله ويقولون هم محجوبون واصحاب قشور وهذا يوجب القدح في الشريعة. وفي الشريعة والاعمال الصالحة التي جاءت الرسل بالحث عليها والاعتناء بها. وربما
39:43بعضهم عن التكاليف وادعى انها للعامة وما من وصل فلا حاجة له اليها وانها حجاب له وهؤلاء كما قال الجنيد وغيرهم من العارفين وصلوا ولكن الى وهذا من اعظم خداع الشيطان وغروره لهؤلاء لم يزل يتلاعب بهم حتى اخرجهم عن الاسلام. ومنهم من يظن ان هذا العلم الباطن لا يتلاقى من مشكاة النبوة
40:03من الكتاب والسنة وانما يتلاقى من الخواطر والالهامات والكشوفات فاساءوا الظن بالشريعة الكاملة. حيث ظنوا انها لم تأتي بهذا العلم النافع الذي يوجب صلاح القلوب وقربها من من علام الغيوب. واوجب لهم الاعراض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الباب بالكلية. والتكلم فيه بمجرد الاعراض
40:23والخواطر وظهر بهذا ما اكمل العلماء وافضل ان اكمل العلماء وافضلهم العلماء بالله وبامره الذين جمعوا بين العلمين وتلقوهما معا من من اعني الكتاب والسنة وعرضوا كلام الناس في العلمين معا على ما جاء في الكتاب والسنة. فما وافق قبيلوه وما خالف ردوه. وهؤلاء
40:46الخلق وهم افضل الناس بعد الرسل وهم خلفاء الرسل حقا. وهؤلاء كثير في الصحابة كالخلفاء الاربعة ومعاذ وابي الدرداء وسلمان ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وغيرهم وكذلك في من بعدهم كالحسن وسعيد ابن المسيب وعطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير والنخاعي ويحيى
41:06ابي كثير وفي من بعده كالثوري والاوزاعي واحمد وغيره من العلماء الربانيين. وقد سماهم علي بن ابي طالب رضي الله عنه العلماء العلماء الرباني العلماء الربانيين يشير الى انهم يشير الى انهم الربانيون الممدوحون في غير موضع من كتاب الله عز وجل
41:26وقال الناس ثلاثة عالم رباني متعلم على سبيل نجاة وهمج الرعاع. ثم ذكر كلاما طويلا وصف فيه علماء السوء مع الربانيين وقد شرحناه في غير هذا الموضع. والمقصود ها هنا ان التماس العلم بان التماس العلم سبب موصل الى
41:46وفي الحديث المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم واذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر. وكان ابن مسعود اذا اذا ذكر هذا الكلام يقول اما اني لا اعنق اما اني لا اعني القصاص ولكن حلق الفقه
42:06وروي عن انس معناه ايضا وقال عطاء الخرساني ومجالس الذكر مجالس الحلال والحرام كيف تشتري وتبيع وتصلي وتصوم وتنكح وتطلق وتحجوا اشباه هذا مجالس الذكر كل حديث في فضل الذكر وفي فضل مجالس الذكر فالمقصود به مجالس العلم
42:29سواء كان متعلقا التفسير او بالحديث او بالفقه او بالعقيدة هذه مجالس العلم هي مجالس الذكر ولم يأتي في الشرع اطلاق اسم مجالس الذكر على ما يسميه بعض الناس اليوم
42:52مجالس اه اللي يعني يذكرون فيه يرفعون اصواتهم فيه بالذكر مراد الاحاديث ولا مراد السلف في فضل ما جاء في مجالس الذكر. مجالس الذكر مجالس العلم حيثما كان نعم احسن الله اليكم وقال يا احبابي كثير درسوا فقه صلاة. وكان ابو السواء العدوي في حلقة يتذاكرون العلم ومعهم فتى شاب فقال لهم قولوا
43:26سبحان الله والحمد لله فغضب ابو السوار وقال ويحك في اي شيء كنا اذا لا شك ان القول سبحان الله ذكر لكن تعلم معنى سبحان الله اعظم من مجرد قول سبحان الله
43:43لذلك كان العلم اشرف من مجرد الذكر ومن هنا كان شرف المتدبر في القرآن على مجرد التالي له ومن هنا كان شرف الفقيه للحديث على شرف مجرد راوي نعم احسن الله اليكم
44:04قال والمراد بهذا ان مجالس الذكر لا تختص بالمجالس التي يذكر فيها اسم الله بالتسبيح والتكبير والتحميد ونحوه. بل تشمل ما ذكر فيه الله ونهيه وحلاله وحرامه وما يحبه ويرضاه. فانه ربما كان هذا الذكر انفع من ذلك. لان معرفة الحلال والحرام واجبة في الجمل
44:24على كل مسلم بحسب ما يتعلق به في ذلك وما ذكر الله باللسان فان اكثره يكون تطوعا. وقد يكون واجبا كالذكر في الصلوات وما معرفة ما امر الله به ونهى عنه ما يحب ويرضاه وما يكرهه وينهى عنه فيجب على كل من احتاج الى شيء من ذلك ان يتعلمه. ولهذا روي طلب
44:44العلم فريضة على كل مسلم. فانه يجب على كل مسلم معرفة ما يحتاج اليه في دينه كالطهارة والصلاة والصيام. ويجب على من له مال معرفة ما يجب من زكاة ونفقة وحج وجهاد. وكذلك يجب على كل من يبيع ويشتري على ما يحل ويحرم من البيوع. كما قال عمر رضي الله عنه لا يدع في
45:04سوقنا الى من قد فقه في الدين. خرجه الترمذي. ويروى باسناد فيه ضعف علي رضي الله عنه انه قال الفقه قبل التجارة انه من اتجر قبل ان يتفق الحديث لا بيع في لا يبع في سوقنا
45:18الا من قد فقه في الدين. هذا هو الاضبط فقه يعني صار فقيها اما فقره يعني يطلب الفقه. فليس المقصود الان انه يطلب الفقه ويبيع. لا المقصود يطلب صار فقيها ثم يبيع هذا مراد عمر
45:38واما حديث من يرد الله به خيرا يفقه في الدين او اه فقوة في دين الله وهذاك بالظم وبالكسر اما هنا فبالكسل. نعم احسن الله اليكم ويروى باسناده فيه ضعف عن علي رضي الله عنه انه قال الفقه قبل التجارة انه من اتاجر قبل ان يتفقه ارتطم في الربا ثم ارتطم
46:02وسئل ابن المبارك ما الذي يجب على الناس من تعلم العلم؟ قال الا الا يقدم الا يقدم الرجل على شيء الا بعلم يسأل الا بعلم يسأل ويتعلم. وهذا من الفروقات بين السلف والخلف
46:16السلف كانوا لا يقدمون رجلا الا بعد علم. الخلف يفعلون ثم يسألون ولا حول ولا قوة الا بالله. نعم فهذا الذي يجب على الناس من تعلم العلم ثم فسره وقال لو ان رجلا لم يكن له مال لم يكن عليه واجب ان يتعلم الزكاة فاذا كان له مئتا درهم
46:37يجب عليه ان تعلم كم يخرج ومتى يخرج واين يضع وسائر الاشياء على هذا. وسئل الامام احمد رحمه الله عن الرجل ما يجب عليه من طلب العلم. فقال ما يقيم به
46:47الصلوات وامر دينه من الصوم والزكاة. وذكر شرائع الاسلام وقال ينبغي له ان يتعلم ذلك. وقال ايضا الذي يجب على الانسان من علم ما لابد له منه في واقامة دينه واعلم ان علم الحلال والحرام علم شريف ومنه ما تعلمه ما تعلم ما تعلمه فرض عين. ما تعلمه ما تعلمه
47:07ما تعلمه فرض عين ومنهما هو فرض كفاية. وقد نص العلماء على ان تعلمه افضل من نوافل العبادات منهم احمد واسحاق وكان ائمة السلف يتوقون يتوقون الكلام فيه تورعا. لان المتكلم فيهم مخبر عن الله بامره ونهي مبلغ عنه
47:26ودينه. وكان ابن سيرين اذا سئل عن شيء من الحلال والحرام تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان. وقال عطاء ابن السائب ادركت اقواما ان كان احدهم لا يسأل عن الشيء فيتكلم وانه ليرى وانه ليرعد
47:41وروي عن مالك انه كان اذا سئل عن مسألة كأنه بين الجنة والنار وكان الامام احمد شديد التبرع في اطلاق لفظ الحرام والحلال او دعوى النسخ. ونحو ذلك مما يجسر عليه غيره كثيرا. واكثر وجه بيتي ارجو واخشى او احب
47:56واحب الي ونحو ذلك. وكان هو ومالك وغيرهما يقولون كثيرا لا ندري. وكان احمد يقول ذلك في مسألة يذكر للسلف فيها اقوالا عديدة. ويريد بقوله لا ادري اي الراجح المفتى به من ذلك. ومن مجالس الذكر اعظم مجالس العلم التي يذكر فيها تفسير كتاب الله او يروى فيها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:16فان كانت رواية الحديث مع تفسير معانيه فذلك اكمل وافضل من مجرد رواية الفاظه ويدخل في الفقه في الدين كل علم مستنبط من الكتاب من كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. سواء كان سواء كان من علوم الاسلام التي هي الاعمال الظاهرة والاقوال ومن علوم الايمان التي هي الاعتقادات الباطنة. وادلة
48:36ابو ابراهيم المقررة في الكتاب والسنة. او من علوم او من علوم الاحسان التي هي علوم المراقبة والمشاهدة بالقلب. ويدخل في ذلك علم الخشية والمحبة والرجاء الانابة والصبر والرضا وغير ذلك من المقامات. وكل ذلك قد سماه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سؤال جبرائيل له عنه دين
48:56فيه من الفقه في الدين ومجالسه ومجالسه من افضل مجالس الذكر التي هي من رياض الجنة. وهي افضل المجالس ذكر اسم الله بالتسبيح والتحميد والتكبير انها دائرة بين فرض عين او فرض كفاية والذكر مجرد تطوع محض
49:12وقد دخل بعض السلف مسجد البصرة فرأى في حلق حلق حلقتين في احداهما قاص وفي الاخرى فقيه يعلم الفقه من صلى ركعتين واستخار الله في الجلوس الى احداهما فنعوا سفرا فنعى سفراء في نومه قائلا يقول له
49:27اوقد سويت بينهما ان شئت اريناك مقعد جبرائيل عليه السلام من فلان. يعني الفقيه الذي يا الذي يعلم العلم وسنذكر فيما بعد وسنذكر فيما بعد النصوص الدالة على فضل العلم على انواع العبادات من الذكر وغيره ان شاء الله تعالى
49:45وكان زيد ابن اسلم من جنة علماء المدينة وكان له مجلس في المسجد يذكر فيه التفسير والحديث والفقه وغير ذلك. فجاء اليه رجل فقال له اني رأيت بعض اهل وهو يقول لاهل هذا المجلس هؤلاء في روضات الجنات امنون ثم اراه ثم اراه ثم اراه انزل على اهل المجلس حوتا طريا
50:05وضعه بين ايديه وجاء الي رجل فقال له اني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر رضي الله عنهما خرجوا من هذا الباب والنبي صلى الله عليه وسلم
50:15يقول ينطلق بنا الى زيد نجالسه ونسمع من حديثه. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس الى جنبك فاخذ بيدك فلم يبقى زيد بعد هذه الرؤيا الا قليلا حتى مات رحمه الله تعالى
50:29ومع ما ذكرنا من تفضيل العلم على القصص فالعالم لا يستغني احيانا عن موعظة الناس والقصص عليهم. وازالة القسوة عن قلوبهم بالتذكير بالله يعني فان القرآن يشتمل على ذلك كله. والفقيه العالم حقا ومن فهم كتاب الله واتبع ما فيه
50:46كما قال علي رضي الله عنه الفقيه الفقيه حق الفقيه حق الفقيه من لا يقنط الناس من رحمة الله ولا يرخص لهم فيما معاصي الله ولا يدع قرآن رغبة عنه الى غيره. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخول اصحابه بالموعظة احيانا خشية
51:06عليهم. احسنت اكتفي بهذا القدر نسأل الله عز وجل يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. امين. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.